الصفحة 10 من 21

وتحتفظ كثير من البلدان النامية ومنها دول المنطقة بالمزايا النسبية في الأنشطة الأولية (الزراعة والموارد الطبيعية) وتشهد آثارًا مضاعِفة قوية لنمو الإنتاج الزراعي، وكان النمو الزراعي في الماضي من بوادر نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى. ورغم أن الظروف اليوم لا تعكس تلك التي شهدتها البلدان المتقدمة، فإن كون الزراعة نقطة انطلاق النمو أمر لا جدال فيه.

تبلغ نسبة حصة الزراعة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم سنة 2008 ما نسبته %12.6، أي أقل بنسبة 15 في المائة مما كانت عليه عام 2000 ويتسق هذا مع الاتجاه العالمي العام، وفي الجزائر ولبنان والأردن تهبط النسبة إلى 8.4 في المائة و 7.3 في المائة و 2.3 في المائة على التوالي. أما أعلى نسبة في الإقليم فهي في السودان 33.7 في المائة.

يستخدم قطاع الزراعة في دول الشرق الأوسط ما يفوق 100 مليون شخص و 19 مليون شخص في شمال إفريقيا، فهو إذن مصدر العمالة الثاني بعد قطاع الخدمات عبر العالم، ويستأثر بالقسط الأوفر من القوى العاملة الريفية، و ا ذا قارنا هذه المعطيات مع بقية الأقاليم نجدها معتبرة، إذ يعيش في آسيا أكثر من 700 مليون عامل زارعي، وبذلك تستأثر آسيا بأكثر من 70 في المائة من المجموع العالمي، فيما يوجد 192 مليون عامل زارعي في أفريقيا جنوب الصحراء أي ما يقارب 20 في المائة من المجموع العالمي، وفي الصين والهند يشتغل 510 ملايين شخص و 276 مليون شخص على التوالي في القطاع الزراعي. ويمثل هذان البلدان معًا 60 في المائة من مجموع العمالة على الصعيدين العالمي - تقريبًا من مجموع القوى العاملة الزراعية العالمية.

جدول رقم 02: مجموع العمالة في الزراعة) بالآلاف (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت