الصفحة 4 من 21

أفريقيا بنسبة 1.55 في المائة سنويًا، وتختلف الصورة في بلدان الإقليم باختلاف غنى الموارد الطبيعية وتوزعها، ووجود الخدمات الاجتماعية وكفاءتها، وتوافر فرص العمل في المدن، وكان الوضع الأمني في الماضي داخل الإقليم رعويًا) تربية الأغنام والأبقار والإبل (،ومع الزمن استقر الرعاة وتحولوا إلى أسر ريفية رعوية زراعية تجمع بين إنتاج المحاصيل وتربية الحيوانات في مناطق شاسعة هي عادة ذات قدرة حمل قليلة، مع هذا فإن الرعاة الصرف وصيادي الأسماك الصرف مازالوا موجودين بل إنهم يشكلون جزءًا هامًا من سكان الريف في بعض المناطق، ويفيد صيادو الأسماك من مياه البحار كما يفيدون من الموارد المائية الداخلية) كما في السودان مثلًا)، وفيما يبدو لم يطرأ تغير يذكر على تكوين سكان الريف الفقراء منذ تقدير الفقر الريفي السابق الصادر عن الصندوق عام 2003، فهم ما زالوا يتألفون من المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة والرعاة الرحل والصيادين الحرفيين والمعدمين، وهناك فئة أخرى يمكن اعتبارها ريفية جزئيًا على الأقل هي فئة السكان تخوم المدن التي لا ترد بشكل منتظم في إحصاءات سكان الريف [1] .

تعد البطالة أحد الأسباب الرئيسية للفقر الريفي في المناطق الريفية من إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي المناطق الحدية التي تتسم قاعدة مواردها الزراعية بالشح تحتاج الأسر التي لا تملك إلا مساحات محدودة من الأرض إلى مصادر دخل بديلة، وخيارات هذه الأسر تبقى مقيَّدة مع ذلك بسبب البيئة السائدة التي لا يوفر فيها القطاع المنظم سوى فرص عمل قليلة، ولا تستوعب المراكز الحضرية فيها العدد المتزايد من شباب الريف المهاجرين الباحثين عن عمل، وتعتبر فرص العمل محدودة أيضًا في منشآت الصناعات الزراعية وغيرها من الصناعات في المناطق الريفية، وفي قطاع الخدمات العام (مثل التعليم والصحة) ، وباستثناء بعض البلدان القليلة مثل تونس والمغرب فإن الإقليم لم يطور صناعات زراعية أو قطاع تصنيعي أو تصديري هام قادر على استيعاب فوائض كبيرة من العمالة.

شكل رقم 01: معدلات البطالة الكلية والريفية في دول المنطقة (2001 - 2005)

(1) المراجع والهوامش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت