البنود المعنية قد يجعل من الصعب ترويجها، وليس من السهل بالضرورة التعرف عليها وقد يسبب ذلك مشاكل في تصور نوع الحماية التي تكفلها معايير العمل الدولية للعمال المعنيين، وهناك صعوبة أخرى ناجمة عن أن البنود ذات الصلة، عدا البنود الأساسية وبضعة بنود أخرى منها ثلاث من الاتفاقيات ذات الأولوية والاتفاقيتان رقم 11 ورقم 12، لا تحظى بتصديق جيد، فمعدلات التصديق على الاتفاقيات المواكبة للعصر والاتفاقيات ذات الوضع المؤقت التي تتناول الزراعة خصيصًا، متفاوتة جدًا، فهي تتراوح بين 122 تصديقًا على الاتفاقية رقم 11 وبين ثمانية تصديقات على الاتفاقية رقم 184، علاوة على ذلك، ورغم أن الدول المصدقة لا تستخدم إلا نادرًا إمكانية استثناء العمال الزراعيين من تطبيق بعض الاتفاقيات، فإن هيئات الإشراف قد سلطت الضوء على مشاكل جسيمة متعلقة بالتطبيق في عدد كبير من البلدان.
النمو عامل أساسي للتنمية والقطاع الخاص محرك رئيسي للنمو في المناطق الريفية والمناطق الحضرية على حد سواء، ولا بد من أن يكون النمو مستدامًا اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا، فالنمو شرط ضروري ولكنه ليس كافيا للتخفيف من حدة الفقر، ونمط النمو وتوزيعه ودرجة توفيره لفرص العمل على وجه الخصوص عوامل ستحدد ما إذا كان هذا النمو يخدم مصالح الفقراء أم لا، وتتطلب سياسة الاقتصاد الكلي السليمة والمستقرة والإدارة الجيدة للاقتصاد سياسات نقدية ومالية وسياسات متعلقة بأسعار الصرف تضمن ظروفًا اقتصادية مستقرة وقابلة للتنبؤ بها، وينبغي للإدارة الاقتصادية السليمة أن تحقق التوازن بين الهدفين التوأمين المتمثلين في استحداث وظائف أكثر وأفضل ومكافحة التضخم ووضع سياسات ولوائح تحفز الاستثمار المنتج على المدى الطويل في المناطق الريفية في دول الإقليم وينبغي إيلاء الاهتمام أيضًا لزيادة الطلب الإجمالي كمصدر للنمو الاقتصادي في المناطق الريفية. وفي حالة دول المنطقة، يقتضي تحقيق النمو في العادة دعمًا من المجتمع الدولي عن طريق تخفيف عبء الديون والمساعدة الإنمائية الرسمية وتحسين سبل النفاذ إلى أسواق البلدان المتقدمة. وتضطلع الحكومات بدور حيوي في دعم النمو في المناطق الريفية من خلال مجموعة من التدخلات.
إن زيادة الاهتمام بالتنمية المستدامة الإقليمية أسلوب مهم للنهوض بالتنمية الريفية، وهذا الاهتمام يشجع تقدم جميع الأنشطة الاقتصادية في الأقاليم الريفية وليس الزراعة فقط، يعزز مشاركة السكان المحليين وتقوية المؤسسات المحلية؛ يأخذ بنهج تخطيط استراتيجي قائم على تحديد محاور التنمية الممكنة في الإقليم مع استغلال اقتصادي رشيد لمختلف الأصول