الصفحة 20 من 21

هذا المجال وعدم إظهار عملهم وحرمانهم من التعليم وآثار الفقر والمواقف والتصورات المتأصلة إزاء دور الأطفال في المناطق الريفية.

وانتشار عمل الأطفال، لا سيما في الزراعة، يقوض فرص العمل اللائق والعمالة للبالغين ويضعف أسواق العمل الريفية لأنه يبقي على حلقة يكون فيها دخل المزارعين والعمال بأجر على السواء غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الاقتصادية لأسرهم.

وللقضاء على عمل الأطفال في المناطق الريفية، لا بد من سد أربع فجوات رئيسية:

أ يجب أن يتضمن التشريع الوطني لكل دولةأحكامًا تحظر عمل الأطفال الخطر وفقًا للاتفاقيتين رقم 138 ورقم [1] 182

ب لا بد من إلغاء الاستثناءات والإعفاءات في قوانين العمل الوطنية للعمال الزراعيين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستثناءات من الحد الأدنى للسن للعمل في المزارع الأسرية أو للأطفال العاملين إلى جانب آبائهم، تحرم الأطفال من الحماية المناسبة وبالتالي يجب مراجعتها.

ت غالبًا ما يكون تفتيش العمل غير موجود أو ينطوي على الضعف في الزراعة. ومن الحيوي بناء قدرات إدارات تفتيش العمل ومفتشيها لمعالجة عمل الأطفال في الزراعة وضمان العمالة اللائقة للشباب

ث ينبغي تدارك الفجوات في معايير التعليم في المناطق الريفية.

ونتيجة لعوامل مثل الافتقار إلى المدارس ورداءة المعايير التعليمية وشدة فقر الأسر بحيث لا تقدر على إرسال أطفالها إلى المدرسة، لا توجد في الغالب خيارات بديلة للأطفال سوى العمل في ظروف قاسية واستغلالية في الزراعة. وتتجلى مواطن العجز التعليمية عند بلوغ سن الرشد في عدم الإلمام بالقراءة والكتابة وتدني مستويات التعليم والمهارات مما يؤدي إلى الحيلولة دون سبل الخروج من الفقر الريفي أمام كثير من العمال الزراعيين.

• إعادة النظر في أوقات العمل الرسمية في المناطق الريفية: تشكل أوقات العمل إحدى الفجوات الرئيسية في حماية العمال الزراعيين، إذ يعمل الكثيرون منهم أوقاتًا طويلة بانتظام، غالبًا من شروق الشمس إلى غروبها، بحسب الموسم والطقس والمحصول. وغالبًا ما يتجاوز هؤلاء العمال الحد المنصوص عليه لعدد ساعات العمل 30، وتستثني القوانين الوطنية لكثير من دول الإقليم في أغلب الأحيان العمال الزراعيين من الأحكام المتعلقة بالحد الأقصى لأوقات العمل [2] .

• تطبيق معايير العمل الدولية: رغم أنه لا يوجد بند شامل يتناول القطاع الريفي، فإن لمنظمة العمل الدولية عددًا كبيرًا من البنود التي تنطبق على القطاع الريفي، لا سيما الزراعة، فهي توفر إطارًا قانونياًّ دولياًّ لحماية العمال الريفيين، وعلى الأخص العمال الزراعيين، غير أن كثرة عدد

(1) 22 - مكتب العمل الدولي: تقرير لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات 2004، التقرير الثالث (الجزء 01 ألف) ، مؤتمر

العمل الدولي، الدورة 92، جنيف، 2004

(2) 23 - الدراسة الاستقصائية العامة لمكتب العمل الدولي: ساعات العمل، من الساعات الثابتة إلى المرنة، 2005، الفقرات 73 و 77 و 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت