المصدر: حالة الفقر الريفي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا،2007،ص 25
تقديرات البطالة لدى الشباب مرتفعة جدًا في إقليم معظم سكانه من الشباب (58 في المائة دون سن 25) ، كما أن النمو الاقتصادي الذي شهده الإقليم في السنوات الأخيرة لم يواكب سرعة النمو السكاني في معظم الإقليم، وقد أثرت البطالة التي نجمت عن ذلك على الداخلين الجدد من الشباب إلى سوق العمل لا سيما في المناطق الريفية، ويبدو أن الأرقام تعكس معدلات بطالة أعلى في صفوف الشابات، فهذه الشريحة السكانية غالبًا ما تفتقر إلى التحصيل العلمي والمهارات المناسبة، ففي عام 2007 بلغ معدل الأمية لدى الشباب 17 في المائة بنسبة 0.80 إناث إلى ذكور.
الفقر هو بشكل رئيسي ظاهرة ريفية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وكما يبين الجدول التالي، فإن نحو 25 في المائة من مجموع سكان الإقليم هم فقراء و 58 في المائة من هؤلاء تقريبًا يعيشون في المناطق الريفية [1] . وفضلًا عن هذا فإن 34 في المائة تقريبًا من مجموع سكان الريف في الإقليم هم فقراء مقارنة بنحو 18 في المائة من سكان المناطق الحضرية، و بمرور الوقت يتراجع الفقر الريفي ببطء أشد من الفقر الحضري، ومع ذلك فإن الإحصائيات على مستوى الدول تخفي فروقًا صارخة بين المناطق في بعض البلدان، فالفقر في صعيد مصر أشد منه في منطقة الدلتا ومتوسط الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد في المقاطعات الثماني الأشد فقرًا في تركيا - وكلها في شرق وشمال شرق البلاد - يقل بنسبة 30 في المائة عن المتوسط القطري،
(1) - لا يوجد تعريف متفق عليه لكلمة"ريفي"، على المستوى الدولي، يمكن تطبيقه على جميع البلدان، غير أنّ حجم المكان أو أصغر تقسيم مدني في بلدٍ ما يبقى المعنى المتعارف عليه أآثر من غيره. وبالتالي، غالبًا ما يتم تعريف المناطق الحضرية باعتبارها أماكن ذات كثافة سكانية تبلغ أو تتجاوز 2000 نسمة، في حين أنّ المناطق الريفية هي أماكن يقل فيها عدد السكان عن 2000 نسمة ومناطق قليلة السكان. وبالنسبة إلى البلدان حيث لا
تكون الكثافة الديمغرافية كافية للتمييز بين المناطق الحضرية والريفية.