الصفحة 19 من 21

• تحسين سبل الوصول إلى الرعاية الصحية للجميع: يعد الوصول إلى الرعاية الصحية عاملًا حاسمًا للحد من الاستضعاف وزيادة قدرة الأسر على الوصول إلى وظائف وفرص مدرة لمداخيل أكبر، وفي معظم البلدان توجد جنبًا إلى جنب عدة أنظمة ترمي إلى توفير الحماية الاجتماعية في المجال الصحي، وتتمثل التحديات الرئيسية في تحسين الفعالية والتغطية للأنظمة المناسبة (الخدمات الصحية الوطنية والتأمينات الصحية الاجتماعية أو الوطنية والتأمين الصحي القائم على المجتمع المحلي ونحوها) وإدماج مختلف الأنظمة في نظام وطني واحد منصف وتعددي ومنظم بشكل جيد.

• الحد من المخاطر المهنية: تعد الزراعة، من حيث الوفيات والإصابات والاعتلال الصحي المتصل بالعمل، إحدى المهن الثلاث الأكثر خطورة، فالعمل شاق وساعات العمل طويلة والعمال وأسرهم يتعرضون لطائفة كبيرة من المخاطر، منها الأدوات والمعدات غير الآمنة والمصممة بشكل رديء والمواد الكيميائية السامة والأمراض الحيوانية والنباتية، وفي المناطق الريفية لدول الإقليم يزداد التعرض للإصابات الخطيرة من جراء عدم حصول العمال الزراعيين على المعلومات المتعلقة بممارسات العمل المأمون وعدم وجود نظم السلامة لمنع التداعيات البيئية، ويساهم التفاعل بين ظروف المعيشة والعمل السيئة وتفشي الأمراض الوبائية في كثير من المناطق الريفية في سوء الحالة الصحية والحد من القدرة على العمل وانخفاض الإنتاجية وتناقص العمر المتوقع، خصوصًا لدى الفئات الأكثر استضعافًا ويشكل تحسين السلامة والصحة جزءًا لا يتجزأ من الحماية الاجتماعية [1] .

عموما يمكن القول أن الحماية الاجتماعية يمكن أن تمنع المخاطر أو تحد منها، وتشمل كثير من البرامج الرامية التي تضعها دول المنطقة إلى توفير العمل المأمون برامج التعليم وبرامج توفير المعدات لضمان استخدام مأمون للمواد الكيميائية الخطرة والاستثمارات في الهياكل الأساسية للحد من أثر الأخطار والمخاطر المتصلة بالطقس، ويمكن أن تشمل هذه البرامج الأشخاص الذين تم إدماجهم عكسيًا ممن لا يملكون إلا قليلًا من وسائل الدفاع ضد المخاطر في التيار الاقتصادي العام الأكثر تنظيمًا، ومن شأن هذه البرامج، إذا صيغت بطريقة مناسبة، أن تزيد من إنتاجية اليد العاملة.

• القضاء على عمل الأطفال وحماية الأطفال والشباب: هناك عددًا من العوامل تجعل من عمل الأطفال في الزراعة وفي المناطق الريفية مشكلة يصعب التصدي لها بشكل خاص، ومن هذه العوامل العدد الكبير للأطفال العاملين (تقريبًا 60 مليون بنت وصبي، تتراوح أعمارهم بين 5 و 14 عامًا) والبدء في العمل في سن يافع والطبيعة الخطرة للعمل الزراعي وعدم وجود لوائح في

(1) - مكتب العمل الدولي: اتفاقية الصحة والسلامة في الزراعة، 2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت