الصفحة 18 من 21

"لكل شخص، بوصفه عضوًا في المجتمع، حق في الضمان الاجتماعي ومن حقه أن توفر له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية."

كما تعلن استنتاجات مؤتمر العمل الدولي لسنة 2001 بشأن الضمان الاجتماعي أن"الأولوية القصوى تعود إلى السياسات والمبادرات التي من شأنها أن تكفل الضمان الاجتماعي للأفراد الذين لا تغطيهم الأنظمة الموجودة" [1]

وعليه يمكن القول أن الحماية الاجتماعية يمكن أن تعزز العمالة الريفية، فالبرامج التي تربط تطوير المهارات بالحماية يمكن أن تزود الفقراء بقدرة متزايدة وبإمكانية أكبر للوصول إلى عمالة أكثر تأهيلًا وتدر أجورًا أعلى.

في الواقع إن تغطية الحماية الاجتماعية [2] الموجودة في العديد من دول الإقليم محدودة جدًا، خاصة في المناطق الريفية. فهذه المناطق تتسم بمستويات الفقر المرتفعة والقدر الكبير من الأنشطة غير المنظمة والعمل للحساب الخاص والقدرة المحدودة على سداد تكاليف الخدمات وما يقابلها من توفير محدود للخدمات، لا سيما في مجال الصحة.

ويعتمد العديد من الأشخاص في دول الإقليم، ولا سيما أفقرهم على زراعة الكفاف أو على العمل العرضي بأجر سواء في الزراعة أو في القطاعات الأخرى، وذلك يجعلهم مستضعفين بشكل خاص إزاء المخاطر المرتبطة بالزراعة - من الصدمات المناخية إلى التغيرات الموسمية الأكثر قابلية للتنبؤ فيما يتعلق بتوافر الأغذية والعمالة، ومن المصادر الحاسمة الأخرى لاستضعاف الأشخاص اعتمادهم الكبير على الأصول المادية، لا سيما الأراضي.

فالأشخاص الذين لا يملكون أراضي هم عادة في صفوف الفقراء المزمنين، خصوصًا في دول الشرق الوسط وكان العاملون بشكل عرضي يشكلون أكبر فئة مهنية بين الفقراء المزمنين في اليمن، ويشكل انعدام أمن الدخل للعمال المهاجرين والعمال الموسميين عاملًا أساسيًا يفضي إلى عجز في العمل اللائق، ويوفر العمل العرضي للأسر فرصًا قليلة للاستثمار في تنمية المهارات وتكوين الأصول، ويؤدي عدم مساواة ميزان القوى مع أصحاب العمل إلى الحد من قدرات الأسر على تحسين أمنها وظروف عملها [3] .

وهكذا، فإن هناك عدة أسباب تدعو إلى توسيع تغطية الحماية الاجتماعية في المناطق الريفية في دول الإقليم. عن طريق [4] :

• التصدي لأدنى مستويات المعيشة: من خلال تحسين ورفع مستوى المعاشات الاجتماعية التي هي أحد التدابير الأساسية المتخذة للتصدي لهذه المشكلة، خاصة لدى الأشخاص المسنين.

(1) - مكتب العمل الدولي: الضمان الاجتماعي: توافق جديد في الآراء (جنيف، مكتب العمل الدولي، 2001)

(2) - تعرف منظمة العمل الدولية الحماية الاجتماعية بأنها مجموعة شاملة من الاستراتيجيات القائمة على دورة الحياة والتي ترمي إلى حماية العمال في أماكن عملهم في الاقتصاد المنظم وغير المنظم من ظروف العمل غير العادلة والخطرة وغير الصحية. وترمي أيضًا إلى إتاحة الخدمات الصحية وتوفير دخل أدنى للأشخاص الذين لا يتجاوز دخلهم خط الفقر ودعم الأسر التي لديها أطفال. فهي تعوض فقدان دخل. العمل الناتج عن المرض أو البطالة أو الأمومة أو العجز أو فقدان عائل الأسرة أو الشيخوخة.

(4) - تعزيز العمالة الريفية للحد من الفقر، مؤتمر العمل الدولي 2008، الدورة 97، التقرير الرابع، 2008، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت