فإنه ينفع لا يضر، واعتقاد موجبه من قدر ثواب وعقاب يتوقف على الدليل الشرعي. [1]
وقد استوفينا الكلام على صلاة التسبيح في كتابنا في الموضوعات الذي سميناه الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، ولا شك ولا ريب أن هذه الصلاة في صفتها وهيئتها نكارة شديدة مخالفة لما جرت عليه التعليمات النبوية، والذوق يشهد، والقلب يصدق، وعندي أن ابن الجوزي قد أصاب بذكره لهذا الحديث في الموضوعات، وما أحسن ما قال السيوطي في كتابه اللآلئ الذي جعله على موضوعات ابن الجوزي بعد ذكره لطرق هذا الحديث والحق أن طرقه كلها ضعيفة وأن حديث ابن عباس يقرب من الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات. [2]
أنبأنا هبة الله بن محمد بن الحصين أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب أنبأنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا موسى بن أعين عن أبي رجاء الخراساني عن صدقة عن عروة بن رويم عن ابن الديلمي عن العباس بن عبد المطلب قال: قال
(1) الفروع للإمام العلامة عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي (1/ 507) ط دار الكتب العلمية بتحقيق أبو الزهراء حازم القاضي.
(2) تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للإمام العلامة شيخ اللإسلام محمد بن علي الشوكاني (1/ 214) ط دار القلم ببيروت.