الدارقطني من حديث العباس، والترمذي، وابن ماجة من حديث أبي رافع، ورواه أبو داود من حديث ابن عمر بإسناد لا بأس به، ورواه الحاكم من حديث ابن عمر، وله طرق أخرى انتهى [1] . وقال في أمالي الأذكار: وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس، وأخيه الفضل، وأبيهما العباس، وعبد الله بن عمر، وأبي رافع، وعلي بن أبي طالب، وأخيه جعفر، وابنه عبد الله بن جعفر، وأم سلمة، والأنصاري غير مسمى؛ وقد قيل إنه جابر بن عبد الله، فأما حديث عبد الله ابن عباس؛ فأخرجه أبو داود، وابن ماجة، والحسن بن علي المعمري في كتاب اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس؛ وهذا إسناد حسن، وزاد الحاكم؛ أن النسائي أخرجه في كتابه الصحيح عن عبد الرحمن ولم نر ذلك في شيء من نسخ السنن لا الصغرى ولا الكبرى، وأخرجه الحاكم والمعمري أيضًا من طريق بشر بن الحكم والد عبد الرحمن عن موسى بالسند المذكور، وأخرجاه أيضًا وابن شاهين في كتاب الترغيب من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن موسى، وقال ابن شاهين: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول: أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس هذا [2] ، وقال الحاكم: ومما يستدل به على صحته؛ استعمال الأئمة له كابن المبارك [3] ، قال الترمذي: وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه، وقال الحاكم في موضع آخر: أصح طرقه ما صححه فإنه أخرجه هو وإسحاق بن راهويه قبله من طريق إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس، وله طرق أخرى عن ابن عباس؛ فأخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن إبراهيم بن نائلة عن شيبان بن فروخ عن نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس، ورواته ثقات، إلا أبا هرمز؛ فإنه متروك، وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن محرز بن عون عن يحيى بن عتبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، وكلهم ثقات إلا يحيى بن عتبة؛ فإنه متروك، وقد ذكر أبو داود في الكلام على حديث عبد الله
(1) أي كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الخصال المكفرة.
(2) سبق أن قلنا لا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسبيح صحيحًا.
(3) قلت: لم ينقل عن أحد من الأئمة أنه عمل به مع توافر عدد لا باس به ممن صحح أحاديثها إلا ابن المبارك، وكان يصلي هذه الصلاة بصورة غير الصورة التي جاءت بها الأخبار التي ضعفها كثير من أهل العلم.