بن أحمد السرخسي، والرافعي، وتبعه في الروضة، وقال علي بن سعيد عن أحمد بن حنبل: إسنادها ضعيف كل يروي عن عمر بن مالك؛ يعني وفيه مقال، قلت له: قد رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء، قال: من حدثك؟ قلت: مسلم يعني ابن إبراهيم فقال: المستمر شيخ ثقة، وكأنه أعجبه، قال الحافظ ابن حجر: فكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك وهو النكري، فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه، قال: وأفرط بعض المتأخرين من أتباعه كابن الجوزي فذكر الحديث في الموضوعات، وقد تقدم الرد عليه وكابن تيمية وابن عبد الهادي فقالا: إن خبرها باطل انتهى كلام الحافظ ابن حجر ملخصا من تسعة مجالس. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي في أجوبته على الأحاديث التي انتقدها السراج القزويني على المصابيح: حديث صلاة التسبيح حديث صحيح أو حسن ولا بد، وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب: حديث صلاة التسبيح صحيح، وله طرق يعضد بعضها بعضًا فهي سنة ينبغي العمل بها، وقال الزركشي: أحاديث الشرح غلط ابن الجوزي بلا شك في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات؛ لأنه رواه من ثلاث طرق، أحدها حديث ابن عباس؛ وهو صحيح، وليس بضعيف فضلًا عن أن يكون موضوعًا، وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز فقال: مجهول وليس كذلك، فقد روى عنه بشر بن الحكم، وابنه عبد الرحمن، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وزيد بن المبارك الصنعاني، وغيرهم، وقال فيه ابن معين والنسائي: ليس به بأس. ولو ثبتت جهالته لم يلزم أن يكون الحديث موضوعًا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع، والطريقان الآخران في كل منهما ضعيف، ولا يلزم من ضعفهما أن يكون حديثهما موضوعًا، وابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع، وذكر الحاكم بسنده عن ابن المبارك أنه سئل عن هذه الصلاة فذكر صفتها قال الحاكم: ولا يتهم بعبد الله أنه يُعَلِّمُ ما لم يصح عنده سنده، قال الزركشي: وقد أدخل بعضهم فيه حديث أنس أن أم سليم غدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال: كبري الله عشرًا وسبحي الله عشرًا واحمديه عشرًا ثم سلي ما شئت يقول نعم، نعم؛ رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم انتهى، ثم بعد أن كتبت هذا رأيت الحافظ ابن حجر تكلم على هذا الحديث في تخريج أحاديث الرافعي كلامًا مخالفًا لما قاله في أمالي الأذكار وفي