الصفحة 19 من 20

-و إذا تعلق المر بوديعة محلّها عملية أجنبية، فإنّ المصرف يتملكها و يكون له الحق التصرف فيها كما يشاء في وجه من أوجه نشاطه (م 1/ 111 قانون النّقد و القرض لسنة 1990 م) و يجب عليه أن يردها بنفس العملة و نفس العدد الذي تلقاه من الزبون و هذا ما تؤكده المادة 450 من القانون المدني الجزائري التّي تقض بأن:"قرض الإستهلاك هو عقد يلتزم به المقرض أن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود"

أو أي شيئ مثلي آخر، على أن يردّ إليه المقترض عند نهاية القرض نظيره في النّوع، و القدر،

و الصفة"."

-و أخيرا، نشير هنا إلى أنّ حق المصرف في تملّكه للودائع النّقدية و إستثمارها في وجه من أوجه نشاطه، و إلزامه بردّ ما يساويها للمودع، و عدم إعتباره مرتكبا جريمة خيانة الأمانة، لا يخص

(أي هذا الأمر) الوديعة المصرفية المخصصة لغرض معيّن، و ذلك لأنّ هذه الأخيرة تظل للكا لأصحابها، و تبقى مودعة لدى البنك المركزي في حساب خاص حتى يتم توظيفه في الوجه المحدّد.

و يكون المصرف المتلقى لها بمثابة وكيل عن الزّبون. فإذا لم تتم المساهمة

(أي التوظيف و الإستثمار) أو إذا أصبحت غير ممكنة لأي سبب كان، وجب على البنك أو على المؤسسة المالية من التحقق من هذا الأمر (م 117 من قانون النّقد و القرض 1990 م) و بناء على ذلك لا يتملك المصرف هذا النوع من الودائع النّقدية و لا يجوز له التّصرف فيه، و إن فعل فإن نص المادة 376 من قانون العقوبات الجزائري يطبق عليه.

د ـ إلتزام المصرف بدفع الفوائد للمودع عن وديعته النّقدية:

-سبق أن أشرنا إلى أنّه، بمقتضى نص المادة 1/ 111 من قانون النّقد و ا لقرض لسنة 1990 و نص المادة 598 من القانون المدني الجزائري يعتبر عقد الوديعة النّقدية المصرفية بمثابة عقد قرض يكون فيه الزّبون في مركز المقرض و المصرف في مركز المقترض.

-و في هذا الخصوص نلاحظ أنّ"القرض بين الأفراد يكون دائما بدون أجر و يقع باطلا كل نص يخالف ذلك" (المادة 454 من القانون المدني الجزائري) .

-غير أنّ نص المادة 455 من نفس القانون و المضافة إليه بمقتضى القانونرقم 84 ـ 21 الممؤرخ في 24 ديسمبر 1984، قضت بخلاف ذلك إذا تعلق الأمر بمؤسسات الإئتمان و ذلك بالنّص على أنه:"يجوز لمؤسسات القرض في حالة إيداع أموال لديها أن تمنح فائدة / يحدد قدرها بموجب قرار من الوزير المكلف بالمالية لتشجيع الإدخار".

-ثم جاء النظام رقم 94 ـ 13 المؤرخ في 22 ذى الحجة عام 1414 الموافق 2 يونيو 1994 فنص في مادته رقم 4 على أنّ:"تحدّد البنوك و المؤسسات المالية، بكل حريّة، معدّلات الفائدة الدّائنة و المدينة"

و كذا معدّلات و مستوى العمولات المطبقة على العمليات المصرفية - غير أنه يمكن بنك الجزائر، أن يحدّدها مشا أقصى يستوجب إحترامهمن قبل البنوك و المؤسسات المالية بالنّسبة لعمليات القرض - ببقى تاريخ القيمة محل تنظيم، غير أنه يمكن أن يكون موضع تحرير لاحق، كما هو الحال بالنسبة للشروط الأخرى"."

-بناء على كل ماسبق، يمكن القول: أنه يجوز للمصرف منح فائدة للزبون على المبالغ المودعة من طرفه لدى هذا المصرف. و يكون في عقد الإيداع. و يحصل ذلك في الغالب من الأحوال إذا كانت الوديعة لأجل. أمّا إذا لم يتفق عليها، أي على منح فائدة، أعتبرت هذه الوديعة بغير أجر. و إذا كانت الوديعة واجبة الدّفع تحت الطلب، فإنّ المصرف لا يمنع عنها فائدة لموعدها.

و يرجع للمصرف حق تحديد النّسبة المائوية للفائدة الممنوحة للزّبون مع حق بنك الجزائر للمصارف تجاوزها.

هـ ـ إلتزام المصرف بردّها ما يساوي الوديعة إلى المودع أو إلى الشخص الذي يعينه هذا الأخير.

يلتزم المصرف بردّ ما يساوي القيمة النّقدية للوديعة في الأجل المتفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت