الصفحة 20 من 20

و يجب ردّ هذه الوديعة إلى شخص الزبون ذاته أو إلى وكيله المخوّل في ذلك أو إلى الشخص الذي يعيّنه هذا الزبون.

و لكي يتأكد المصرف من أنه قام بردّ الوديعة إلى شخص المودع أو إلى وكيله، يلجأ عادة إلى الحصول - عند إبرام عقد الوديعة - على عدّة نماذج من توقيعاته أو توقيعات وكيله و ذلك لمضاهاتها بتوقيع المسترد.

و يسأل المصرف إذا أخطأ و قام بردّ الوديعة إلى شخص آخر خلاف المعنى و لم يتم بمضاهاة التوقيعات بصورة جدّية. كما أنّ للمصرف في سبيل الإطمئنان إلى شخص المسترد للوديعة أن يطلب منه تقديم ما يثبت شخصيّته للتأكد منها.

و إذا كان المودع شخص معنوي كشركة من الشركات مثلا، وجب الرّد إلى ممثلها القانوني و كان على المصرف التثبيت من سلطة هذا الأخير في الإسترداد.

و في حالة وفاة المودع أو الشخص الذي عينه هذا الأخير لإستلام المبالغ النّقدية المودعة، يجب الردّ إلى ورثة المتوفي بعد تقديم وثيقة حصر الإرث و بعد مراعاة الأحكام الخاصة بالضرائب على التّركة.

و ـ إلتزام المصرف بردّ الوديعة في المكان و الميعاد المتفق عليهما:

* مكان الرّد:

قد يتفق، عند إبرام عقد الإيداع، على المكان الذي يجب ردّ الوديعة فيه، و في هذه الحالة يجب إحترام هذا الإتفاق.

أمّا إذا لم يتفق على هذا الأمر عند إنشاء عقد الإيداع، فالرّد يكون واجبا في موطن المدين و هو المصرف و بالذّات في مقر البنك أ فرعه الذي حصل الإيداع فيه.

* ميعاد الرّد:

يلتزم المصرف برّد المبالغ النّقدية المودعة لديه في الميعاد المتفق عليه.

-فإذا كانت الوديعة تحت الطلب، إلتزم المصرف بردّها فور طلب الزبون المودع لها.

-و إذا كانت الوديعة لأجل، لا يلتزم المصرف بردّها إلى المودع إلاّ عند حلول هذا الأجل المتفق عليه. غير أنه لا يلاحظ هنا أنه إذا كانت هذه هي القاعدة، فإنّ المصارف تسمح على الرغم من ذلك لزبائنها

بإسترداد و دائعهم النّقدية قبل حلول الميعاد المتفق عليه، و في هذا القرض لا يجوز للزّبون المودع طلب فائدة الوديعة إذا حصل هذا الطلب قبل فوات مدّة ثلاثة أشهر من الإيداع.

-و أمّا إذا كانت الوديعة مرتبطة بشرط إخطار سابق، فإنّ المصرف يكون ملزما بردّها للمودع بعد إنقضاء مدّة من تالريخ إخطار بطلب ردّ الوديعة.

و في هذا الشأن كانت المادة 34 من القانون لرقم 86 - 12 المتعلق بنظام البنوك و القرض و الملغى بقانون النّقد و القرض لسنة 1990 م، تقضى صراحة بأنه:"ترتب الأموال التي تجمعها مؤسسات القرض في شكل ودائع في حسابات فورية، أو ذات إشعار مسبق أو أجل مسمى .... تسحب الأموال المودعة حسب الكيفيات المتفق على إقرارها دون المساس بإمكانية تفاوض المودع في سحبها قبل الأجل المحدّد".

كما كانت المادة 35 من نفس القانون تنص على أنّ:"يشكل أي مبلغ مودع لدى مؤسسة قرض دينا على هذه المؤسسة سواء في ذلك أصل هذا المبلغ أو فوائده المحتملة."

و عند إنقضاء أجل ثلاثين (30) سنة إبتداءا من آخر دفع أو تسديد أو من أية عملية تمت بطلب من المودعين يفقد هؤلاء المودعون بحكم التقادم ملكية المبالغ التي تحوزها مؤسسة القرض لحسابهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت