أ) أن هذا اجتهاد منه في بيان مستلزم ما أثر عنهما, بينما يظهر أن هذه الرواية هي أقرب إلى القول الثالث.
ب) أن عبارة الإمام الطبري إنما هي بنسبة هذا الخليفة إلى الله لا عن الله"خليفة مني".
ج) أنه احترز من ذرية آدم الذين يفسدون ويسفكون الدماء.
د) أنه ذكر رواية أخرى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في أنه يرى أن الخلافة عمن سبق (2) , فيحمل معنى هذه الرواية التي فسرها الطبري على ما رُوي عنه في الرواية الأخرى.
هـ) أن الإمام الطبري ذكر هذا الكلام وهو في معرض سرده للروايات التي وردت في تفسير الخلافة , ولم يرجح هذا القول بل إنه فسَّر الآية حسب القول الثالث كما يُفهم من كلامه (3) .
6 -أن غالب المفسرين الذين أتوا بعد الإمام الطبري ونقلوا معنى هذا التفسير كالبغوي والقرطبي (4) وغيرهما لم يذكروا أن هذه الخلافة عن الله , وإنما أضافوها إلى الله , ولم أجد من صرَّح بنسبة الخلافة إلى أنها عن الله إلا متأخري المفسرين كالألوسي والطاهر بن عاشور ومن بعدهما (5) .
(1) أنظر: تفسير الطبري 1/ 236.
(2) أنظر: المرجع السابق.
(3) أنظر: المرجع السابق.
(4) أنظر: تفسير البغوي 1/ 31 , وتفسير القرطبي 1/ 263 , وتفسير النسفي 1/ 44 , وانظر الموافقات للإمام أبي إسحاق الشاطبي (ت 790 هـ) 2/ 331 - دار المعرفة - بيروت -.
(5) أنظر: تفسير روح المعاني 15/ 258 , وتفسير التحرير والتنوير 18/ 285 , وانظر المبحث الثاني من الدراسة.
ثانيًا: مناقشة القول الثاني:
ليس هناك دليل صحيح على تسمية من كان في الأرض قبل إهباط آدم وزوجته إليها , وهذه المسألة هي من علم الغيب ولذا لا نستطيع أن نحدد جنسًا معينًا في الأرض قبل بني آدم.
ثالثًا: مناقشة القول الثالث: