|
أجأ: أَجَأ على فَعَلٍ بالتحريك: جبلٌ لطيِّىءٍ يذكَّر ويؤَنَّث. وهنالك ثلاثةُ أَجبُل: أَجَأ وسَلْمَى والعَوْجَاءُ. وذلك أن أَجَأً اسمُ رجُل تعشَّق سَلْمَى وجمعَتْهما العَوْجاءُ، فهرب أَجأ بسَلمى وذهبَت معهما العوجاءُ، فتبِعهم بعلُ سلمى، فأَدركهم وقتلهم، وصلبَ أَجأً على أَحدِ الأَجْبُلِ، فسمِّيَ أَجأً، وصلب سلمى على الجبل الآخرِ، فسمِّيَ بها، وصلب العوجاءَ على الثالث، فسمِّيَ باسمها. قال: إِذا أَجَأ تَلفَّعتْ بشِعافِها * عليَّ، وأَمْستْ، بالعماءِ، مُكلَّله وأَصْبَحَتِ العَوْجاءُ يَهتَزُّ جِيدُها، * كَجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَذِّلَه وقول أَبي النَّجم: قدْ حيَّرَتْهُ جِنُّ سَلْمى وأَجا أَراد وأَجأ فخفَّف تخفيفاً قياسيّاً، وعامَلَ اللفظ كما أَجاز الخليل رأْساً مع ناس، على غير التخفيف البدَلي، ولكن على معاملة اللفظ، واللفظُ كثيراً ما يراعَى في صناعة العربية. أَلا تَرى أَن موضوعَ ما لا ينصرف على ذلك، وهو عند الأَخفَش على البدل. فأَما قوله: مِثْل خَناذِيذِ أَجا وصخْرِه فإِنه أَبدل الهمزةَ فقلبها حرف علَّة للضرورة، والخَناذِيذُ رؤُوس الجبال: أَي إِبل مثل قِطع هذا الجبل. الجوهري: أَجأ وسلمى جبلان لطيىءٍ يُنْسب إليهما الأَجئِيّون مثل الأَجعِيُّون. ابن الأَعرابي: أَجَأَ إِذا فَرَّ.
|
|
أججأَجَّ1 أَجَجْتُ، يَؤُجّ، اؤجُج/ أُجَّ، أَجًّا وأَجيجًا، فهو أجوج• أجَّتِ النارُ: تلهَّبت واضطرمت وتوقَّدت، وسُمع صوت لهيبها "أجَّت النيرانُ وامتدّ الحريقُ في الدار".• أجَّ النَّهارُ: اشتدّ حرُّه.
أجَّ2 أَجَجْتُ، يَؤُجّ، اؤجُجْ/ أُجَّ، أُجُوجًا وأُجُوجةً، فهو أُجاج، والمفعول مَأْجوج (للمتعدِّي)• أجَّ الماءُ: اشتدَّت ملوحتُه " {{هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ}} ".• أجَّ الماءَ: صيَّره شديد الملوحة. أجَّجَ يؤجِّج، تأجيجًا، فهو مُؤجِّج، والمفعول مُؤجَّج• أجَّجْتُ النَّارَ: ألهبتُها وأشعلتها "أجَّج لهيبَ الذكرى".• أجَّج الشَّرَّ بينهم: أثاره وأوقده "أجَّج العداوةَ/ الحقد/ الفتنة بينهم- أجّج ثورةً في الأقاليم".• أجَّج الماءَ: أجَّهُ، صيَّره شديد الملوحة. تأجَّجَ يتأجَّج، تأجُّجًا، فهو مُتأجِّج• تأجَّجتِ النَّارُ: مُطاوع أجَّجَ: اشتعلت، التهبت وتوقّدت "تأجَّج اللهب- تأجَّجتِ المشاعرُ" ° تأجَّج فلان غضبًا أو ذكاءً: ظهر عليه الغضب أو الذكاء بوضوح- شوق مُتأجِّج: مشتعل، حارٌّ شديد.• تأجَّج الحَرُّ: اشتدّ. أُجاج [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أجَّ2.• الأُجاج: (كم) ماءٌ أو محلول شديد الملوحة والمرارة. أجّ [مفرد]: مصدر أَجَّ1. أَجوج [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أَجَّ1. أُجوج [مفرد]: مصدر أجَّ2. أُجوجة [مفرد]: مصدر أجَّ2. أَجيج [مفرد]:1 -مصدر أَجَّ1.2 -صوتُ التهاب النار.3 -(كم) تفاعل كيميائيّ شديد يولِّد حرارة أو ضوءًا أو كليهما، ولكنّه لا يحدث بسرعة تكفي لإحداث انفجار. |
|
أجد: الإِجادُ والأُجادُ: طاق قصير. وبناءٌ مُؤَجَّد: مقوًّى وثيق محكم، وقد أَجَّدَه وأَجَدَهُ. وناقة مُؤجَدَة: موُثقة الخلق، وأُجُدٌ: مُتصلة الفَقار تراها كأَنها عظم واحد. وناقة أُجُد أَي قوية موثقة الخلق. والأُجُدُ: اشتقاقه من الإِجاد، والإِجاد كالطاق القصير؛ يقال: عَقْدٌ مؤجد وناقة مؤجدة القَوى، وناقة أُجُدٌ وهي التي فقار ظَهرها متصل؛ وآجدها الله فهي مُؤجدة القَرى أَي موثقة الظهر. وفي حديث خالد بن سنان: وجدت أُجُداً تحثها؛ الأُجُدُ، بضم الهمزة والجيم: الناقة القوية الموثقة الخلق، ولا يقال للجمل أُجُدٌ؛ ويقال: الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف أَي قوّاني. وإِجدْ، بالكسر: من زجر الخيل.
|
|
أجر: الأَجْرُ: الجزاء على العمل، والجمع أُجور. والإِجارَة: من أَجَر يَأْجِرُ، وهو ما أَعطيت من أَجْر في عمل. والأَجْر: الثواب؛ وقد أَجَرَه الله يأْجُرُه ويأْجِرُه أَجْراً وآجَرَه الله إِيجاراً. وأْتَجَرَ الرجلُ: تصدّق وطلب الأَجر. وفي الحديث في الأَضاحي: كُلُوا وادَّخِرُوا وأْتَجِروا أَي تصدّقوا طالبن لِلأَجْرِ بذلك. قال: ولا يجوز فيه اتَّجِروا بالإِدغام لأَن الهمزة لا تدغم في التاء لأَنَّه من الأَجر لا من التجارة؛ قال ابن الأَثير: وقد أَجازه الهروي في كتابه واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر: إنّ رجلاً دخل المسجد وقد قضى النبي، صلى الله عليه وسلم، صلاتَه فقال: من يَتّجِر يقوم فيصلي معه، قال: والرواية إِنما هي يأْتَجِر، فإِن صح فيها يتجر فيكون من التجارة لا من الأَجر كأَنه بصلاته معه قد حصَّل لنفسه تِجارة أَي مَكْسَباً؛ ومنه حديث الزكاة: ومن أَعطاها مُؤْتَجِراً بها. وفي حديث أُم سلمة: آجَرَني الله في مصيبتي وأَخْلف لي خَيْراً منها؛ آجَرَه يُؤْجِرُه إِذا أَثابه وأَعطاه الأَجر والجزاء، وكذلك أَجَرَه يَأْجُرُه ويأْجِرُه، والأَمر منهما آجِرْني وأْجُرْني. وقوله تعالى: وآتيناه أَجْرَه في الدنيا؛ قيل: هو الذِّكْر الحسن، وقيل: معناه أَنه ليس من أُمة من المسلمين والنصارى واليهود والمجوس إلا وهم يعظمون إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: أَجْرُه في الدنيا كونُ الأَنبياء من ولده، وقيل: أَجْرُه الولدُ الصالح. وقوله تعالى: فبشره بمغفرة وأَجْر كريم؛ الأَجر الكريمُ: الجنةُ. وأَجَرَ المملوكَ يأْجُرُه أَجراً، فهو مأْجور، وآجره، يؤجره إِيجاراً ومؤاجَرَةً، وكلٌّ حسَنٌ من كلام العرب؛ وآجرت عبدي أُوجِرُه إِيجاراً، فهو مُؤْجَرٌ. وأَجْرُ المرأَة: مَهْرُها؛ وفي التنزيل: يا أَيها النبي إِنا أَحللنا لك أَزواجك اللاتي آتيت أُجورهنّ. وآجرتِ الأَمَةُ البَغِيَّةُ نفسَها مؤاجَرَةً: أَباحَت نفسَها بأَجْرٍ؛ وآجر الإِنسانَ واستأْجره. والأَجيرُ: المستأْجَرُ، وجمعه أُجَراءُ؛ وأَنشد أَبو حنيفة: وجَوْنٍ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فيه، إِذا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابا والاسم منه: الإِجارةُ. والأُجْرَةُ: الكراء. تقول: استأْجرتُ الرجلَ، فهو يأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ أَي يصير أَجيري. وأُتْجَرَ عليه بكذا: من الأُجرة؛ وقال أَبو دَهْبَلٍ الجُمحِي، والصحيح أَنه لمحمد بن بشير الخارجي:يا أَحْسنَ الناسِ، إِلاّ أَنّ نائلَها، قِدْماً لمن يَرْتَجي معروفها، عَسِرُ وإِنما دَلُّها سِحْرٌ تَصيدُ به، وإِنما قَلْبُها للمشتكي حَجَرُ هل تَذْكُريني؟ ولمَّا أَنْسَ عهدكُمُ، وقدْ يَدومَ لعهد الخُلَّةِ الذِّكَرُ قَوْلي، ورَكْبُكِ قد مالت عمائمهُمُ، وقد سقاهم بكَأْس النَّومَةِ السهرُ: يا لَيْت أَني بأَثوابي وراحلتي عبدٌ لأَهلِكِ، هذا الشهرَ، مُؤْتَجَرُ إن كان ذا قَدَراً يُعطِيكِ نافلةً منَّا ويَحْرِمُنا، ما أَنْصَفَ القَدَرُ جِنِّيَّةٌ، أَوْ لَها جِنٌّ يُعَلِّمُها، ترمي القلوبَ بقوسٍ ما لها وَتَرُ قوله: يا ليت أَني بأَثوابي وراحلتي أَي مع أَثوابي. وآجرته الدارَ: أَكريتُها، والعامة تقول وأَجرْتُه. والأُجْرَةُ والإِجارَةُ والأُجارة: ما أَعْطيتَ من أَجرٍ. قال ابن سيده: وأُرى ثعلباً حكى فيه الأَجارة، بالفتح. وفي التنزيل العزيز: على أَن تأْجُرني ثماني حِجَجٍ؛ قال الفرّاءُ: يقول أَن تَجْعَلَ ثوابي أَن ترعى عليَّ غَنمي ثماني حِجَج؛ وروى يونس: معناها على أَن تُثِبَني على الإِجارة؛ ومن ذلك قول العرب: آجركَ اللهُ أَي أَثابك الله. وقال الزجاج في قوله: قالت إحداهما يا أَبَتِ استأْجِرْهُ؛ أَي اتخذه أَجيراً؛ إِن خيرَ مَن اسْتأْجرتَ القَويُّ الأَمينُ؛ أَي خيرَ من استعملت مَنْ قَوِيَ على عَمَلِكَ وأَدَّى الأَمانة. قال وقوله: على أَن تأْجُرَني ثمانيَ حِجَج أَي تكون أَجيراً لي. ابن السكيت: يقال أُجِرَ فلانٌ خمسةً من وَلَدِه أَي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ. وأَجِرَتْ يدُه تأْجُر وتَأْجِرُ أَجْراً وإِجاراً وأُجوراً: جُبِرَتْ على غير استواء فبقي لها عَثْمٌ، وهو مَشَشٌ كهيئة الورم فيه أَوَدٌ؛ وآجَرَها هو وآجَرْتُها أَنا إِيجاراً. الجوهري: أَجَرَ العظمُ يأْجُر ويأْجِرُ أَجْراً وأُجوراً أَي برئَ على عَثْمٍ. وقد أُجِرَتْ يدُه أَي جُبِرَتْ، وآجَرَها اللهُ أَي جبرها على عَثْمٍ. وفي حديث ديَة التَّرْقُوَةِ: إِذا كُسِرَت بَعيرانِ، فإِن كان فيها أُجورٌ فأَربعة أَبْعِرَة؛ الأُجُورُ مصدرُ أُجِرَتْ يدُه تُؤْجَرُ أَجْراً وأُجوراً إِذا جُبرت على عُقْدَة وغير استواء فبقي لها خروج عن هيئتها. والمِئْجارُ: المِخْراقُ كأَنه فُتِلَ فَصَلُبَ كما يَصْلُبُ العظم المجبور؛ قال الأَخطل: والوَرْدُ يَرْدِي بِعُصْمٍ في شَرِيدِهِم، كأَنه لاعبٌ يسعى بِمِئْجارِ الكسائي: الإِجارةُ في قول الخليل: أَن تكون القافيةُ طاء والأُخرى دالاً. وهذا من أُجِرَ الكَسْرُ إِذا جُبِرَ على غير استواءٍ؛ وهو فِعَالَةٌ من أَجَرَ يأْجُر كالإِمارةِ من أَمَرَ. والأُجُورُ واليَأْجُورُ والآجُِرُون والأُجُرُّ والآجُرُّ والآجُِرُ: طبيخُ الطين، الواحدة، بالهاء، أُجُرَّةٌ وآجُرَّةٌ وآجِرَّة؛ أَبو عمرو: هو الآجُر، مخفف الراء، وهي الآجُرَة. وقال غيره: آجِرٌ وآجُورٌ، على فاعُول، وهو الذي يبنى به، فارسي معرّب. قال الكسائي: العرب تقول آجُرَّة وآجُرَّ للجمع، وآجُرَةُ وجمعها آجُرٌ، وأَجُرَةٌ وجمعها أَجُرٌ، وآجُورةٌ وجمعها آجُورٌ. والإِجَّارُ: السَّطح، بلغة الشام والحجاز، وجمع الإِجَّار أَجاجِيرُ وأَجاجِرَةٌ. ابن سيده: والإِجَّار والإِجَّارةُ سطح ليس عليه سُتْرَةٌ. وفي الحديث: من بات على إِجَّارٍ ليس حوله ما يَرُدُ قدميه فقد بَرِئَتْ منه الذمَّة. الإِجَّارُ، بالكسر والتشديد: السَّطحُ الذي ليس حوله ما يَرُدُ الساقِطَ عنه. وفي حديث محمد بن مسلمة: فإِذا جارية من الأَنصار على إِجَّارٍ لهم؛ والأَنْجارُ، بالنون: لغة فيه، والجمع الإِناجِيرُ. وفي حديث الهجرة: فَتَلَقَّى الناسُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، في السوق وعلى الأَجاجيرِ والأَناجِيرِ؛ يعني السطوحَ، والصوابُ في ذلك الإِجَّار.ابن السكيت: ما زال ذلك إِجِّيراهُ أَي عادته. ويقال لأُم إِسمعيلَ: هاجَرُ وآجَرُ، عليهما السلام.
|
|
أجز: اسْتَأْجَزَ عن الوِسادَة: تَنَحَّى عنها ولم يَتَّكِئْ، وكانت العرب تَسْتَأْجِزُ ولا تَتَّكِئ. وآجَزُ: اسمٌ. التهذيب: الليث الإِجازَةُ ارْتِفاقُ العرب، كانت العرب تَحْتَبئ وتَسْتَأْجِزُ على وسادة ولا تتكئ على يمين ولا شمال؛ قال الأَزهري: لم أَسمعه لغير الليث ولعله حفظه. وروي عن أَحمد بن يحيى قال: دَفَعَ إِليَّ الزُّبَيرُ إِجازَةً وكتب بخطه، وكذلك عبد الله بن شبيب فقلت: ايش أَقول فيهماففقالا: قل إِن شئت حدّثنا، وإِن شئت أَخبرنا، وإِن شئت كتب إِليّ.
|
|
أجل: الأَجَلُ: غايةُ الوقت في الموت وحُلول الدَّين ونحوِه. والأَجَلُ: مُدَّةُ الشيء. وفي التنزيل العزيز: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أَجله؛ أَي حتى تقضي عدّتها. وقوله تعالى: ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لِزاماً وأَجلٌ مسمّى؛ أَي لكان القتل الذي نالهم لازماً لهم أَبداً وكان العذاب دائماً بهم، ويعني بالأَجل المسمى القيامة لأَن الله تعالى وعدهم بالعذاب ليوم القيامة، وذلك قوله تعالى: بل الساعة موعدهم، والجمع آجال. والتأْجيل: تحديد الأَجَلِ. وفي التنزيل: كتاباً مؤجلاً. وأَجِلَ الشيءُ يأْجَل، فهو آجِل وأَجيل: تأَخر، وهو نقيض العاجل. والأَجِيل: المُؤَجَّل إِلى وقت؛ وأَنشد: وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى والآجلة: الآخرة، والعاجلة: الدنيا، والآجل والآجلة: ضد العاجل والعاجلة. وفي حديث قراءة القرآن؛ يَتَعَجَّلونه ولا يتأَجَّلونه. وفي حديث آخر: يتعجَّله ولا يتأَجَّله؛ التأَجُّل تَفَعُّلٌ من الأَجَل، وهو الوقت المضروب المحدود في المستقبل أَي أَنهم يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه. وفي حديث مكحول: كنا بالساحل مرابطين فَتَأَجَّل مُتَأَجِّل منا أَي استأْذن في الرجوع إِلى أَهله وطلب أَن يضرب له في ذلك أَجل، واسْتأْجَلْتُه فأَجَّلَني إِلى مدّة. والإِجْلُ، بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع آجال. وفي حديث زياد: في يوم مَطير تَرْمَضُ فيه الآجال؛ هي جمع إِجْل، بكسر الهمزة وسكون الجيم، وهو القطيع من بقر الوحش والظباء، وتأَجَّلَت البهائم أَي صارت آجالاً؛ قال لبيد: والعِينُ ساكنةٌ، على أَطْلائِها، عُوذاً، تأَجَّلُ بالفَضاءِ بِهامها وتأَجل الصُّوارُ: صار إِجْلاً. والإِجَّلُ: لغة في الإِيَّل وهو الذكر من الأَوعال، ويقال: هو الذي يسمى بالفارسية كوزن، والجيم بدل من الياء كقولهم في بَرْنِيٍّ بَرْنِجّ؛ قال أَبو عمرو ابن العلاء: بعض الأَعراب يجعل الياء المشدَّدة جيماً وإِن كانت أَيضاً غير طرف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم: كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ، مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ، قُرونَ الإِجَّلِ قال: يريد الإِيَّل، ويروى قرون الإِيَّل، وهو الأَصل. وتَأَجَّلوا على الشيء: تَجَمَّعوا. والإِجْل: وَجَع في العُنُق، وقد أَجَلَه منه يأْجِلُه؛ عن الفارسي، وأَجَّله وآجله عن غيره، كل ذلك: داواه فأَجَلَه، كحَمأَ البئرَ نزعَ حَمْأَتها، وأَجَّلَه كقَذَّى العَينَ نزع قَذاها، وآجله كعاجله، وقد أَجِلَ الرجلُ، بالكسر، أَي نام على عنقه فاشتكاها. والتأْجيل: المداواة، منه. وحكي عن ابن الجَرَّاح: بي إِجْل فأَجِّلوني أَي داووني منه كما يقال طَنَّيْته من الطَّنى ومَرَّضْتُه. ابن الأَعرابي: هو الإِجْل والإِدْل وهو وجَع العنق من تَعادِي الوِساد؛ الأَصمعي: هو البَدَل أَيضاً . وفي حديث المناجاة: أَجْلَ أَن يُحْزِنَه أَي من أَجله ولأَجله، والكل لغات وتفتح همزتها وتكسر؛ ومنه الحديث: أَن تقتل ولدك أَجْلَ أَن يأْكل معك. والأَجْلُ: الضيق. وأَجَلُوا مالَهم: حبسوه عن المَرعى. وأَجَلْ، بفتحتين: بمعنى نَعَمْ، وقولهم أَجَلْ إِنما هو جواب مثل نعَمْ؛ قال الأَخفش: إِلا أَنه أَحسن من نعم في التصديق، ونعم أَحسن منه في الاستفهام، فإِذا قال أَنت سوف تذهب قلت أَجَلْ، وكان أَحسن من نَعَمْ، وإذا قال أَتذهب قلت نعَم، وكان أَحسن من أَجَلْ. وأَجل: تصديق لخبر يخبرك به صاحبك فيقول فعل ذلك فتصدقه بقولك له أَجَلْ، وأَما نعَمْ فهو جواب المستفهم بكلام لا جَحْد فيه، تقول له: هل صليت؟ فيقول: نَعَمْ، فهو جواب المستفهم. والمَأْجَلُ، بفتح الجيم: مُسْتنقَع الماء، والجمع المآجل. ابن سيده: والمأْجَل شبه حوض واسع يُؤَجَّل أَي يجمع فيه الماء إِذا كان قليلاً ثم ويُفَجَّر إلى المَشارات والمَزْرَعة والآبار، وهو بالفارسية طرحه. وأَجَّله فيه: جمعه، وتأَجَّلَ فيه: تَجَمَّع. والأَجِيل: الشَّرَبَةُ وهو الطين يُجْمع حول النخلة؛ أَزْديَّة، وقيل: المآجل الجِبَأَةُ التي تجتمع فيها مياه الأَمطار من الدور؛ قال أَبو منصور: وبعضهم لا يهمز المأْجل ويكسر الجيم فيقول الماجِل ويجعله من المَجْل، وهو الماء يجتمع من النَّفْطة تمتليء ماءً من عَمَل أَو حَرَق. وقد تَأَجَّلَ الماء، فهو مُتَأَجِّل: يعني اسْتَنْقَع في موضع. وماء أَجيل أَي مجتمع. وفعلت ذلك من أَجْلك وإِجْلِك، بفتح الهمزة وكسرها، وفي التنزيل العزيز: من أَجل ذلك كتبنا على بني إِسرائيل، الأَلف مقطوعة، أَي من جَرَّا ذلك؛ قال: وربما حذفت العرب مِنْ فقالت فعلت ذلك أَجْلَ كذا، قال اللحياني: وقد قرئ من إِجْل ذلك، وقراءة العامة من أَجل ذلك، وكذلك فعلته من أَجْلاك وإِجْلاك أَي من جَرَّاك، ويُعَدَّى بغير مِنْ؛ قال عديّ ابن زيد: أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُمْ، فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بإِزار وقد روي هذا البيت: إِجْلَ أَن الله قد فضلكم. قال الأَزهري: والأَصل في قولهم فعلتُه من أَجلك أَجَلَ عليهم أَجْلاً أَي جَنى عليهم وجَرَّ. والتأْجُّل: الإِقبال والإِدبار، قال: عَهْدي به قد كُسْيَ ثُمَّتَ لم يَزَلْ، بدار يَزيدَ، طاعِماً يَتَأَجَّلُ (* قوله «عهدي، البيت» هو من الطويل دخله الخرم وسكنت سين كسي للوزن) والأَجْل: مصدر. وأَجَل عليهم شَرّاً يأْجُله ويأْجِله أَجْلاً: جَناه وهَيَّجه؛ قال خَوَّات بن جُبَير: وأَهلِ خباءٍ صالحٍ كُنتُ بينهم، قد احْتَرَبوا في عاجل أَنا آجله (* قوله «كنت بينهم» الذي في الصحاح: ذات بينهم) أَي أَنا جانيه. قال ابن بري: قال أَبو عبيدة هو للخِنَّوْتِ؛ قال: وقد وجدته أَنا في شعر زهير في القصيد التي أَولها: صَحا القلبُ عن لَيْلى وأَقْصَرَ باطلُه قال: وليس في رواية الأَصمعي؛ وقوله وأَهل مخفوض بواو رب؛ عن ابن السيرافي؛ قال: وكذلك وجدته في شعر زهير؛ قال: ومثله قول تَوْبة بن مُضَرِّس العَبْسي: فإِن تَكُ أُمُّ ابْنَيْ زُمَيْلَةَ أُثْكِلَتْ، فَيا رُبَّ أُخْرَى قد أَجَلْتُ لها ثُكْلا أَي جَلَبْت لها تُكْلاً وهَيَّجْته؛ قال: ومثله أَيضاً لتوبة: وأَهلِ خِباءٍ آمِنِينَ فَجَعْتُهم بشَيْء عَزيرٍ عاجلٍ، أَنا آجلُه وأَقْبَلْتُ أَسْعى أَسأَل القَوْمَ ما لَهم، سُؤَالَك بالشيء الذي أَنت جاهلُه قال: وقال أُطَيْط: وهَمٍّ تَعَنَّاني، وأَنت أَجَلْتَه، فعَنَّى النَّدَامَى والغَرِيرِيَّةَ الصُّهْبا أَبو زيد: أَجَلْتُ عليهم آجُلُ وآجِلُ أَجْلاً أَي جَرَرْت جَريرة. قال أَبو عمرو: يقال جَلَبْت عليهم وجَرَرْت وأَجَلْت بمعنى واحد أَي جَنَيت. وأَجَل لأَهله يأْجُلُ ويأْجِلُ: كَسَب وجمَع واحتال؛ هذه عن اللحياني.وأَجَلى، على فَعَلى: موضع وهو مَرْعًى لهم معروف؛ قال الشاعر: حَلَّتْ سُلَيْمى ساحةَ القَلِيب بأَجَلى، مَحَلَّةَ الغَرِيب (* قوله «ساحة القليب» كذا بالأصل، وفي الصحاح: جانب الجريب).
|
|
أجص: الإِجّاصُ والإِنْجاصُ: من الفاكهة معروف، قال أُميّة بن أَبي عائذ الهذلي يصف بقرة: يَتَرَقّبُ الخَطْبُ السَّواهِمَ كلَّها، بِلَواقِحٍ كَحوالِك الإِجّاص ويروى: الإِنْجاص. قال الجوهري: الإِجّاصُ دَخيل لأَن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، والواحدة إِجّاصة. قال يعقوب: ولا تقل إِنْجاص؛ قال ابن بري: وقد حكى محمد ابن جعفر القزّاز إِجّاصة وإِنْجاصة وقال: هما لغتان.
|
|
أجم: أَجَمَ الطعامَ واللبَّنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ: كَرِهَه ومَلَّه من المُداومةِ عليه، وقد آجَمَهُ. الكسائي وأَبو زيد: ذكره سيبويه على فَعِل فقال: أَجِمَ يَأْجَم فهو أَجِيمٌ، وسَنِقَ فهو سَنِقٌ. الليث: أَكلْتُه حتى أَجِمْتُه. وفي حديث معاوية: قال له عَمْرو بن مسعود، رضي الله عنهما: ما تَسْأَل ُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه. وأَجِمَ النساءَ أَي كَرِهَهُنَّ وأَنشد ابن بري لرؤبة فقال: جادَتْ بمَطْحونٍ لها لا تَأْجِمُهْ، تَطْبُخُه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ، يَمْسُد أَعْلى لَحْمِه ويَأْدِمُه يصف إِبلاً جادتْ لها المَراعي باللبَن الذي لا يحتاج إلى الطَّحْن كما يُطْحنُ الحبُّ، وليس اللبَن مما يَحتاج إِلى الطَّحْن بل الضروع طَبَخَتْه، ويريد بِتَأْدِمُه تخلط بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدْم ما فيه من الدَّسَم، يريد أَن اللبَن يَشُدُّ لحمه، ومعنى يأْدمه يشدُّه ويُقَوّيه؛ يقال: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه، يريد أَن شرْب اللبَن قد شدَّ لحمه ووثَّقَه؛ وقال الراعي: خَمِيص البَطْن قد أَجِمَ الحسارا (* قوله «الحسارا» كذا في النسخ بحاء مهملة، والحسار، بالفتح: عشبة خضراء تسطح على الأرض وتأكلها الماشية أكلاً شديداً كما تقدم في مادة حسر).أَي كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأَجُّماً: اشتدَّ حَرُّه. وتَأَجَّمَت النار: ذَكَتْ مثال تأَجَّجَتْ، وإِن لها لأَجيماً وأَجيجاً؛ قال عبيد بن أَيوب العَنْبري: ويَوْمٍ كتَنُّورِ الإِماء سَجَرْنَهُ، حَمَلْنَ عليه الجِذْل حتى تَأَجّما رَمَيْت بنفْسي في أَجِيج سَمُومِه، وبالعَنْسِ حتى جاش مَنْسِمُها دَما ويقال منه: أَجِّمْ نارك. وتأَجَّمَ عليه: غَضِب من ذلك. وفلان يَتأَجَّم على فلان: يَتَأَطَّمُ إِذا اشتَدَّ غضبهُ عليه وتَلَهَّف. وأَجَمَ الماءُ: تَغَيَّرَ كأَجَِنَ، وزعم يعقوب أَن ميمَها بدَلٌ من النون؛ وأَنشد لعوف بن الخَرِع: وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياض تَسوفُهُ، ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما (* قوله «تسوفه» كذا في الأصل هنا، وفي مادة مرر وفي التكلمة والتهذيب: تسوفها). هكذا أَنشده بالميم. الأَصمعي: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ إِذا كان متغيِّراً، وأَراد ابنُ الخَرِع آجِناً، وقيل: آجِمٌ بمعنى مَأْجومٍ أَي تَأْجِمُه وتَكْرَهه. ويقال: أَجَمْت الشيء إِذا لم يُوافِقْك فكَرِهته. والأُجُمُ: حِضْن بَناه أَهلُ المدينة من حجارة. ابن سيده: الأُجُمُ الحِصْن، والجمع آجامٌ. والأُجْمُ، بسكون الجيم: كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح؛ عن يعقوب، وحكى الجوهري عن يعقوب قال: كلُّ بيت مربَّع مُسَطَّح أُجُم؛ قال امرؤ القيس: وتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ ولا أُجُماً إِلاّ مَشِيداً بِجَنْدلِ (* في معلَّقة امرئ القيس: ولا أُطُماً بدل أُجماً). قال: وقال الأَصمعي هو يخفَّف ويثقَّل، قال: والجمع آجامٌ مثل عُنُق وأَعْناق. والأَجَمُ: موضع بالشام قُرْب الفَراديس. التهذيب: الأَجَمَة مَنْبت الشجر كالغَيْضة وهي الآجام. والأُجُمُ: القَصْر بلغة أَهل الحجاز. وفي الحديث: حتى تَوارَتْ بآجامِ المدينة أَي حُصونها، واحدها أُجُم، بضمتين. ابن سيده. والأَجَمَة الشجر الكثير الملتفُّ، والجمع أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ وإِجامٌ، قال: وقد يجوز أَن تكون الآجام والإِجامُ جمع أَجَمٍ، ونص اللحياني على أَن آجاماً جمع أَجَمٍ. وتأَجّم الأَسدُ: دخَل في أَجَمَتِه؛ قال: مَحَلاًّ، كَوعْساءِ القَنافِذِ ضارِباً به كَنَفاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ الجوهري: الأَجَمَةُ من القَصَب، والجمع أَجَماتٌ وأُجَمٌ وإِجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كما سنذكره (* قوله «كما سنذكره إلخ» عبارة الجوهري: كما قلناه في الاكمة). في أَكَم إِن شاء الله تعالى.
|
|
أجن: الآجِنُ: الماءُ المتغيّرُ الطعمِ واللونِ، أَجَنَ الماءُ يأْجِنُ ويأْجُن أَجْناً وأُجوناً؛ قال أَبو محمد الفقعسي: ومَنْهل فيه العُرابُ مَيْتُ (* قوله: العراب؛ هكذا في الأصل، ولم نجد هذه اللفظة فيما لدينا من المعاجم، ولعلها الغراب).، كأَنه من الأُجونِ زَيْتُ، سَقَيْتُ منه القومَ واسْتَقَيْتُ وأَجِنَ يأْجَنُ أَجَناً فهو أَجِنٌ، على فَعِلٍ، وأَجُنَ، بضم الجيم، هذه عن ثعلب، إذا تغيَّر غير أَنه شَروبٌ، وخص ثعلب به تغيُّرَ رائحته، وماءٌ أَجِنٌ وآجِنٌ وأَجِينٌ، والجمع أُجونٌ؛ قال ابن سيده: وأَظنه جمعَ أَجْنٍ أَو أَجِنٍ. الليث: الأَجْنُ أُجونُ الماءِ، وهو أَن يَغْشاه العِرْمِضُ والورقُ؛ قال العجاج: عليه، من سافِي الرِّياحِ الخُطَّطِ، أَجْنٌ كنِيِّ اللَّحْمِ لم يُشَيَّطِ. وقال علقمة بن عَبَدة: فأَوْرَدَها ماءً كأَنَّ جِمامَه، من الأَجْنِ، حِنَّاءٌ معاً وصَبِيبُ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ارْتوَى من آجِنٍ؛ هو الماءُ المتغيِّرُ الطعمِ واللونِ. وفي حديث الحسن، عليه السلام: أَنه كان لا يَرى بأْساً بالوُضوء من الماء الآجنِ. والإجّانَةُ والإنْجانةُ والأَجّانةُ؛ الأَخيرة طائية عن اللحياني: المِرْكَنُ، وأَفصحُها إجّانةٌ واحدة الأَجاجينِ، وهو بالفارسية إِكَّانه؛ قال الجوهري: ولا تقل إنْجانة. والمِئْجَنةُ: مِدقَّةُ القَصّارِ، وترْكُ الهمز أَعلى لقولهم في جمعها مَواجن؛ قال ابن بري: المِئْجَنةُ الخشبةُ التي يَدُقُّ بها القصّارُ، والجمعُ مآجِنُ، وأَجَنَ القصّار الثوبَ أَي دَقَّه. والأُجْنةُ، بالضم: لغة في الوُجْنةِ، وهي واحدة الوُجَنات. وفي حديث ابن مسعود: أَن امرأَته سأَلته أَن يَكْسُوَها جِلْباباً فقال: إني أَخشى أَن تَدَعي جِلْبابَ الله الذي جَلْبَبَكِ، قالت: وما هو؟ قال: بيتُك، قالت: أَجَنَّك من أَصحابِ محمدٍ تقول هذا؟ تريد أَمِنْ أَجلِ أَنك، فحذفت مِنْ واللامَ والهمزة وحرَّكت الجيم بالفتح والكسره والفتحُ أَكثر، وللعرب في الحذف بابٌ واسع كقوله تعالى: لكنا هو الله ربي، تقديره لكني أَنا هو اللهُ ربي، والله أَعلم.
|
|
جأجأ: جِئْ جِئْ: أَمْرٌ للابل بِوُرُودِ الماء، وهي على الحَوْض. وجُؤْجُؤْ: أَمر لها بوُرُودِ الماء، وهي بَعِيدة منه، وقيل هو زَجْر لا أَمْر بالمَجِيء. وفي الحديث: أَنَّ رَجلاً قال لبَعِيره: شَأْ لَعَنَكَ اللّه، فنهاه النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم عن لَعْنِه؛ قال أَبو منصور: شَأْزَجر، وبعضُ العرب يقول: جَأْ بالجيم، وهما لغتان. وقد جَأْجَأْ الإِبلَ وجَأْجَأَ بها: دعاها إِلى الشُّرْب، وقال جِئْ جِئْ. وجَأْجَأَ بالحمار كذلك، حكاه ثعلب. والاسم الجِيءُ مثل الجِيعِ، وأَصله جِئئ، قلبت الهمزة الأولى ياءً. قال مُعاذٌ الهَرَّاء: وما كانَ على الجِيءِ، * ولا الهِيءِ امْتِداحِيكا قال ابن بري: صوابه أَن يذكره في فصل جيأَ. وقال: ذَكَّرها الوِرْد يقول جِئْجا، * فأَقْبَلَتْ أَعْناقُها الفُروجا يعني فُرُوجَ الحَوْضِ. والجُؤْجُؤُ: عِظامُ صَدْرِ الطائر. وفي حديث عليٍّ كرّم اللّه وجهه: كأَنِّي أَنظرُ إِلى مسجِدِها كَجُؤْجُؤِ سَفِينةٍ، أَو نَعامةٍ جاثِمةٍ، أَو كَجُؤْجُؤِ طائرٍ في لُجّةِ بَحْرٍ. الجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وقيل: عِظامُه، والجمع الجآجئُ، ومنه حديث سَطِيح: حتى أَتَى عارِي الجآجِئِ والقَطَنْ وفي حديث الحسن: خُلِقَ جُؤْجُؤُ آدَمَ، عليه السلام، من كَثِيب ضَرِيَّةَ، وضرِيَّةُ: بئْرٌ بالحِجاز يُنْسَبُ اليها حِمَى ضَرِيَّة. وقيل سمي بضَرِيَّةَ بنْتِ ربيعة بن نِزارٍ. والجُؤْجُؤُ: الصدر، والجمع الجآجِئُ، وقيل الجَآجِئُ: مُجْتَمع رُؤُوس عظام الصَّدْر؛ وقيل: هي مواصِلُ العِظام في الصدر، يقال ذلك للإنسان وغيره مِنَ الحَيوان؛ ومنه قول بعض العرب: ما أَطْيَبَ جُواذِبَ الأَرُزّ بَجآجِئِ الإِوَزّ. وجُؤْجُؤُ السَّفينةِ والطائرِ: صَدْرُهما. وتَجَأْجَأَ عن الأَمر: كَفَّ وانتهى. وتَجَأْجَأَ عنه: تأَخَّر، وأَنشد: سأَنْزِعُ مِنكَ عِرْسَ أَبيك، إِنّي * رأَيتُك لا تَجَأْجَأُ عن حِماها أَبو عمرو: الجَأْجاءُ: الهَزيمة. قال: وتَجَأْجَأْتُ عنه، أَي هِبْتُه. وفلان لا يَتَجَأْجَأُ عن فلان، أَي هوَ جَرِيءٌ عليه.
|
|
مأج: أَبو عبيد: المأْجُ الماءُ المِلْحُ؛ قال ابن هَرْمَةَ: فإِنك كالقَريحَةِ، عامَ تُمْهَى، شَرُوبُ الماءِ، ثم تَعُودُ مَأْجا قال ابن بري: صوابه ماجا، بغير همز، لأَن القصيدة مُرْدَفَةٌ بأَلف؛ وقبلَهُ: نَدِمْتُ فلم أُطِقْ رَدّاً لشِعْري، كما لا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزّجاجا والقَريحةُ: أَولُ ما يُسْتَنْبَطُ من البئر. وأُمِيهَتِ البئرُ إِذا أَنْبَطَ الحافِرُ فيها الماء. ابن سيده: مَأَجَ يَمْأَجُ مُؤُوجةً؛ قال ذو الرمة: بِأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرى، غَداةَ نَأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ وفي التهذيب: مَؤُجَ يَمْؤُجُ مُؤُوجةً، فهو مَأْجٌ. والمَأْجُ: الأَحْمَقُ المُضْطَرِبُ كأَن فيه ضَوًى.
|
|
نأج: نائِجاتُ الهامِ: صوائحُها. والنَّئِيج: الصَّوت. ونأَجَ البُومُ يَنْأَجُ نأْجاً: صاح، وكذلك الإِنسان؛ وهو أَحْزَنُ ما يكون من الدُّعاء وأَضْرَعُه وأَخْشَعُه. ورجلٌ نَأْآجٌ: رفيع الصوت. ونَأَجَ الثَّورُ يَنْئِج ويَنْأَجُ نأْجاً ونُؤَاجاً: صاحَ. وثور نَأْآجٌ: كثير النَّأْجِ. والنَّأْجُ والنَّئِيجُ: السُّرعة. والنَّأْآج: السريع. وريحٌ نَؤُوجٌ: شديدة المَرِّ. ورجل نَأْآج إِذا تضرع في دعائه. ونأَجَ إِلى الله يَنْأَجُ أَي تضرَّعَ في الدعاء؛ وأَنشد: ولا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ النُّؤَّجِ، الخالجِينَ القَوْلَ كلَّ مَخْلَجِ وقال العجاج في الهام: واتَّخَذَتْهُ النَّائجاتُ مَنْأَجَا والنائجات: الرِّياح الشَّديدة الهُبُوب. وفي الحديث: ادعُ ربك بأَنْأَجِ ما تَقْدِرُ عليه؛ أَي بأَبلَغ ما يكون من الدُّعاء واضْرَعْ. ونَأَجَت الريحُ تَنأَج نَئيجاً: تَحَرّكَتْ، فهي نَؤُوج، ولها نئِيجٌ أَي مَرٌّ سريعٌ مع صَوْت، وتقول منه: نُئِجَ القومُ؛ قال الشاعر: وتُنْأَجُ الرُّكْعبانُ كلَّ منْأَجِ، به نَئِيجُ كلِّ ريحٍ سَيْهَجِ ونَأَجَتِ الرِّيحُ الموضعَ: مَرَّتْ عليه مَرًّا شديداً؛ قال أَبو حيَّة النميري: إِلاّ خوالِدَ أَشْباهاً، بَقِينَ على رَيبِ الحَوادِثِ، في مَرْكُوَّة جَدَدِ (* قوله «الا خوالد إلخ» كذا بالأصل، ولا شاهد فيه.) ونَأَجَ في الأَرض يَنْأَجُ نُؤُوجاً إِذا ذهب، وفي التهذيب: ونَأَجَ الخبر أَي ذهب في الأَرض. ونَأَج الأَمرَ: أَخَّرَه، ونأَجَت الإِبِلُ في سيرها؛ وأَنشد ابن السكيت: قد عَلِم الأَحْماءُ والأَزاوِيجْ أَنْ ليس عنْهُنَّ حديثٌ مَنْؤُوجْ قال: المَنْؤُوجُ المعطوف.
|
|
ثأج: الثُّؤَاجُ: صياح الغنم؛ ثأَجَتْ تَثْأَجُ ثَأَجاً وثُؤَاجاً، بفتح الهمزة في جميع ذلك: صاحت. وفي الحديث: لا تأْتي يومَ القيامة وعلى رَقَبَتِكَ شاةٌ لها ثُؤَاجٌ؛ وأَنشد أَبو زيد في كتاب الهمز: وقد ثَأَجُوا كثُؤَاجِ الغنَمْ وهي ثائجةٌ، والجمعُ ثَوائِجُ وثائجاتٌ؛ ومنه كتاب عمرو بن أَفْصى: إِنَّ لهم الثائجةَ؛ هي التي تصوّت من الغنم؛ وقيل: هو خاص بالضأن منها. وثَأَجَ يَثْأَجُ: شَربَ شربات؛ هذه عن أَبي حنيفة.
|
|
زأجل: الفراء: الزِّئْجِيل الضعيف البدن، مهموز، وهو الزُّؤَاجِل، ويقال الزِّنْجِيل، بالنون؛ قال ابن بري: وكذلك قال الأُموي بالنون، وهو الذي يختاره عليّ بن حمزة؛ قال أَبو عبيد: والذي قاله الفراء هو المحفوظ عندنا؛ قال الراجز: لَمَّا رأَت زُوَيْجَها زِئْجِيلا، طَفَيْشَأَ لا يَمْلك الفَصِيلا، قالت له مقالة تفصيلا: ليتك كنت حَيْضةً تَمْصِيلا أَي يَمْصُل دَمُها ويَقْطُر، والطَّفَيْشَأُ الضعيف. قال الجوهري: ولست أَرويه وإِنما نقلته من كتاب. قال ابن بري: المعروف طَفَنْشَأ، بالنون، وقال ابن خالويه: الطَّفَنْشَأُ الرِّخْو الفَسْل، والزَّأْجَل، بفتح الجيم، يهمز ولا يهمز ماء الفحل، وسنذكره في زجل.
|
|
ذأج: ذَئِجَ من الشراب وذَأَجَ يَذْأَجُ ذَأْجاً وذَأَجاً: أَكثَرَ. والذَّأْجُ: الجَرْعُ الشديد. والذَّأْجُ: الشُّربُ؛ عن أَبي حنيفة. وذَأَجَ إِذا أَكثر من شرب الماءِ. وذَأَجَ الماءَ يَذْأَجُه ذَأْجاً إِذا جَرَعَه جَرْعاً شديداً؛ قال: خَوامِصاً يَشْرَبْنَ شُرْباً ذَأْجَا، لا يَتَعَيَّفْنَ الأُجاجَ المَأْجَا وذَئِجَ من الشراب ومن اللبن أَو ما كان إِذا أَكثر منه. الفراءُ: ذَئِجَ وضَئِمَ وصَئِبَ وقَئِبَ إِذا أَكثر من شرب الماء. التهذيب: وذَأَجَ إِذا شرب قليلاً. وذَأَجَ السِّقاءَ ذَأْجاً: خرقه. وذَأَجَهُ ذَأْجاً: نفخه؛ وقال الأَصمعي: إِذا نَفَخْتَ فيه تَخَرَّقَ أَو لم يتخرق. وذَأَجَ النارَ ذَأْجاً وذَأَجاً: نَفَخَها، وقد روي ذلك بالحاءِ. وذَأَجَهُ ذَأْجاً وذَأَجاً: قَتَلَه؛ عن كراع. التهذيب: وذَأَجَه إِذا ذبحه.
|
|
يأجج: الأَصمعي: في الحديث ذكر يَأْجَج؛ التهذيب: يَأْجِجُ، مهموز مكسور الجيم الأُولى: مكان من مكة على ثمانية أَميال، وكان من منازل عبد الله بن الزبير، فلما قتله الحجاج أَنزله المُجَذَّمِينَ ففيه المُجَّذَّمونَ؛ قال الأَزهري: قد رأَيتهم؛ وإِياها أَراد الشماخ بقوله: كأَني كَسَوتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قارِحاً، من اللاءِ ما بين الجَنَابِ فَيَأْجَجِ ابن سيده: يَأْجَجُ، مفتوح الجيم، مصروف ملحق بجَعْفَرٍ، حكاه سيبويه، قال: وإِنما نحكم عليه أَنه رباعي لأَنه لو كان ثلاثيّاً لأُدغم، فأَما ما رواه أَصحاب الحديث من قولهم يَأْجِجُ، بالكسر، فلا يكون رباعيّاً لأَنه ليس في الكلام مثل جعفر، فكان يجب على هذا أَن لا يظهر، لكنه شاذ مُوَجَّهٌ على قولهم: بَجِجَتْ عَيْنُه وقَطِطَ شَعَرُه؛ ونحو ذلك مما أُظهر فيه التضعيف، وإِلاَّ فالقياس ما حكاه سيبويه. وياجِ وأَياجِج: من زجر الإِبل؛ قال الراجز: فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ، تَكَفُّحُ السَّمائم الأَواجِجِ وقِيلُ: يَاجٍ وَأَيا أَباجِجِ عاتٍ منَ الزَّجْرِ، وقِيلُ: جاهِجِ
|
|
(أج أ)
أجَأ: جبل لطيء، يذكر وَيُؤَنث. وهنالك ثَلَاثَة أجبل: أجأ، وسلمى، والعوجاء، وَذَلِكَ أَن أجأ: اسْم رجل تعشق سلمى وجمعتهما العوجاء، فهرب أجأ بسلمى وَذَهَبت مَعَهُمَا العوجاء فَتَبِعهُمْ بعل سلمى فأدركهم وقتلهم، وصلب أجأ على أحد الأجبل فَسُمي أجأ، وسلمى على الْجَبَل الآخر فَسُمي بهَا، وصلب العوجاء على الآخر فَسُمي بهَا. قَالَ: إِذا أجأٌ تلفعَّت بشِعَابها...عَلَيّ وامست بالعَمَاء مكلَّلَهْ وأصبحت العوجاءُ يهتزّ جِيدُها...كجِيد عَرُوسٍ أَصبَحت متبذَّلهْ وَقَول أبي النَّجْم: قد حَيَّرتْه جِنُّ سَلْمى وأجا أَرَادَ: وأجأ، فَخفف تَخْفِيفًا قياسيا وعامل اللَّفْظ، كَمَا اجاز الْخَلِيل " راساً " مَعَ نَاس على غير التَّخْفِيف البدلي وَلَكِن على مُعَاملَة اللَّفْظ، وَاللَّفْظ كثيرا مَا يُرَاعى فِي صناعَة الْعَرَبيَّة،أَلا ترى أَن مَوْضُوع مَا لَا ينْصَرف على ذَلِك، وَهُوَ عِنْد الاخفش على الْبَدَل، فَأَما قَوْله: مثل خَنَاذِيذ أجا وصخره فَإِنَّهُ أبدل الْهمزَة فقلبها حرف عِلّة للضَّرُورَة، والخناذيذ هُنَا: رُءُوس الْجبَال، أَي إبل مثل قطع هَذَا الْجَبَل. |
|
(أجج)- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {{يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ}} .قيل: هما مشتقان من أَجَّةِ الحَرِّ، وهي شِدّته وتَوقُّده، ومنه أَجِيجُ النَّار: تَوقُّدها.وهو في حديث الطُّفَيل: "طَرفُ سَوطِه يتأجَّج".فعَلَى هذا يكون مهموزا.والتَّقدِير في يَأْجوج (يَفْعول)، وفي مَأْجُوج (مَفْعُول)، فلهذا تَركَ هَمزتَهما، ذكر ذَلِك الأَزهرِىّ قال: ويجوز أن يكونا مفعولين وإنما لم يُصرفَا للتَّعريف والتَّأنِيث، لأنّهما اسمان لقَبِيلَتَين، وأَكثرهُم على أنهما اسمان أَعجَمِيّان، فلذلك لم يُهمزَا ولم يُصرَفا للعُجمة والتَّعريف.وقال سَعِيدٌ الأَخفشُ: يَاجُوج من يَجَّ، ومَاجُوج من مَجَّ وقال قُطْرب: مَنْ لم يَهْمِز فَمَاجُوج: فَاعُول، مِثْل دَاوُد وجَارُود، ويكون من المَجّ، ويَاجُوج فاعول من يَجّ، ذَكَره في الكِتاب الكَبِيرفي القِراءَات والأَسْماءِ الأعجَمِية، ومثلها لا يُهمَز نَحْو: هَارُوت، ومَارُوت، وطَالُوت، وجَالُوت، وقَارُون.قال قُطرْب: يجوز أَن يكون الأَصلُ الهَمزَ فخَفَّف إذا لم يُهمَز كسائر ما يُهمَز، وإن كانا أعجمِيَّين، فإن العرب تَلفِظ بالعجمية بألفاظ مختلفة، ويجوز أن يكونا من الأَجَّة، وهي الاخْتِلاط كما قال تعالى في صفتهم: {{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ}} جاء في تفسيره: أي مُخْتَلِطين بعضهم في بعض، مُقْبِلين ومُدْبِرين حَيارَى.ولَعلَّ يَجَّ الذي ذَكَره الأَخفَشُ وقُطرْب مُخَفَّف الهَمْز من أَجَّ, وإلاّ فإِن يَجَّ لا يُعرَف في كلام العرب لِقُربِ مَخرجَى الجِيمِ واليَاء.وقال الجَبَّان: هما اسمان مُعرَّبان من يَغُوغَاء ومَغُوغَاء، ولعلَّهما من لسان التُّرك، والله تعالى أعلم.
|
|
(أج ر)
الأجَرْ: الْجَزَاء على الْعَمَل. وَالْجمع: أُجُور. وَقد أجَره الله يأجُره، ويأجره أَجْراً، وآجره.وائتجر الرجل: تصدق وَطلب الْأجر، وَفِي الحَدِيث فِي الْأَضَاحِي: " كلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا " حكى التَّفْسِير أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي الغريبين، وَقَوله تَعَالَى: (وآتيناه اجره فِي الدُّنْيَا) قيل: هُوَ الذّكر الْحسن، وَقيل مَعْنَاهُ: أَنه لَيْسَ من أمة من الْمُسلمين وَالنَّصَارَى وَالْيَهُود وَالْمَجُوس إِلَّا وهم يعظمون إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام. وَقيل: أجْرُه فِي الدُّنْيَا: كَون الْأَنْبِيَاء من وَلَده. وَقيل: أجرهؤاجرة: أَبَاحَتْ نَفسهَا بِأَجْر. وآجر الانسان، واستأجره. والأجِير: المستأجَر، أنْشد أَبُو حنيفَة: وجَوْن تزلق الحَدَثانُ فِيهِ...إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا أجَابا وَالِاسْم مِنْهُ: الْإِجَارَة. والأُجْرة، وَالْإِجَارَة، والأُجارة: مَا أَعْطَيْت من اجْرِ. وَأرى ثعلبا حكى فِيهِ الأَجارة، بِالْفَتْح. وأجَرَت يَده تأجُر، وتأجِر أجْرا، وإجارا، وأُجوراً: جُبِرَتْ على غير اسْتِوَاء. وآجرها هُوَ. والمِئْجَار: المخراق كَأَنَّهُ فتل فصلب كَمَا يصلب الْعظم المحبور، قَالَ الاخطل: والوَرْد يَردِى بعُصْم فِي شَريِدهم...كَأَنَّهُ لاعب يسْعَى بمئجار والأَجُور، واليَأجور، والآجُرُون، والأَجُرّ، والأُجُرّ، والآجرّ: طبيخ الطين.الْوَاحِدَة بِالْهَاءِ: أُجُرّة، وآجُرّة وأَجُرَّة. والإجَّار: سطح لَيْسَ عَلَيْهِ ستْرَة، وَفِي الحَدِيث: " من يَأْتِ على إجار ليسحوله مَا يرد قَدَمَيْهِ فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة ". والإنجار: لُغَة فِيهِ، وَقد تقدم. |
|
(أج ل)
الأَجَل: غَايَة الْوَقْت فِي الْمَوْت وحلول الدَّين، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَعْزِموا عُقْدةَ النِّكَاح حَتَّى يبلغ الْكتاب أجَلَه) أَي حَتَّى تقضي عدتهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَوْلَا كلمة سَبَقَتْ من رَبك لَكَانَ لزاما وَأجل مُسَمّى) أَي لَكَانَ الْقَتْل الَّذِينالهم لَازِما لَهُم أبدا، وَكَانَ الْعَذَاب دَائِم بهم. وَيَعْنِي بالأجل الْمُسَمّى الْقِيَامَة؛ لِأَن الله وعدهم بِالْعَذَابِ يَوْم الْقِيَامَة، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (بل السَّاعَة موعدهم) . وَالْجمع: آجال. والتَّأْجِيل: تَحْدِيد الْأَجَل، وَفِي التَّنْزِيل: (كتابا مُؤجَّلا) . وأجِل الشَّيْء فَهُوَ آجِل، وأجيل: تَأَخّر. والآجِلة: الْآخِرَة. والإجْل: القطيع من بقر الْوَحْش. وَالْجمع: آجال. وتأجَّل الصوار: صَار إجْلا. وتأجَّلوا على الشَّيْء: تجمعُوا. والإجلُ: وجع فِي الْعُنُق. وَقد أجَله مِنْهُ يأجِلُه، عَن الْفَارِسِي. وأجَّله، وآجله عَن غَيره، كل ذَلِك: داواه. فَأَجله، كحمأ الْبِئْر: نزع حمأتها، وأجله، كقذى الْعين: نزع قذاها، وآجله، كعالجه. والأَجْل: الضّيق. وأَجَلُوا مَالهم: حبسوه عَن المرعى. والمَأْجَل: شبه حَوْض وَاسع يجمع فِيهِ المَاء، ثمَّ يفجر إِلَى المشارات والدبار. وأجَّله فِيهِ: جمعه. وتأجَّل فِيهِ: تجمع. والأَجِيل: الشربة، وَهُوَ الطين يجمع حول النَّخْلَة، أزدية. وَفعلت ذَلِك من أجْلك، وإجْلك. وَقَالَ اللحياني: وَقد قرئَ: (من إِجْل ذَلِك) وَقِرَاءَة الْعَامَّة: (من أَجْل ذَلِك) . وَكَذَلِكَ فعلته من أجْلاكَ، وإجْلاك. ويعدى بِغَيْر من، قَالَ: أجْلَ أنَّ الله قد فَضَّلكم...فَوق من أحكأ صُلْبا بإزاروَقد رُوِيَ هَذَا الْبَيْت: إجْلَ أَن الله قد فَضَّلكم وأَجَلْ: بِمَعْنى نعم. وَيُقَال: أجَنَّك: فِي اجل أَنَّك، على الطرح والإدغام ومعاملة الْحَرَكَة الْعَارِضَة، كَقَوْلِه: (لَكنا هُوَ الله رَبِّي) . والتأجل: الإقبال والإدبار، قَالَ: هدي بِهِ قد كُسى ثُمَّتَ لم يزل...بدار يزيدٍ طاعِما يتأجَّلُ وأَجَل عَلَيْهِم شراًّ يأْجِله أجْلا: جناه. وأجَل لأَهله بأجِل: كسب وَجمع واحتال، هَذِه عَن اللحياني. وأجَلَى: مَوضِع، قَالَ الشَّاعِر: حَلَّتْ سُلَيْمَى ساحةَ القَلِيب بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ |
|
(أج م)
أَجَم الطَّعَام وَاللَّبن وَغَيرهمَا يأجِمه أَجْما، وأَجِمَه أَجْماً: كرهه ومله. وَقد آجمه. وتأجَم النَّهَار: اشْتَدَّ حره. وتأجَمت النَّار: ذكت. وتأجَم عَلَيْهِ: غضب، من ذَلِك. وأجَم المَاء: تغير، كأجَن، وَزعم يَعْقُوب أَن ميمها بدل من النُّون، وَأنْشد لعوف بن الخرع: وتشرب آسانَ الحِيَاض تَسُوفُه...وَلَو وردَتْ ماءَ المُرَيرة آجِما هَكَذَا أنْشدهُ بِالْمِيم: والأُجُم: الْحصن، وَالْجمع: آجام. والأَجْم، بِسُكُون الْجِيم: كل بَيت مربع مسطح، عَن يَعْقُوب. والأَجَمة: الشّجر الكثيف الملتف. وَالْجمع: أُجْم، وأُجُم، وأَجَم، وآجام، وإجام. وَقد يجوز أَن تكون الآجام، والإجام جمع أَجَم، وَنَصّ اللحياني على أَن آجاما جمع أجم. وتأجَّم الْأسد: دخل فِي أجمته، قَالَ: مَحَلاّ كوَعْساء القَنَافِذِ ضَارِبًا...بِهِ كَنَفا كالمُخّدِر المُتَأجَّم |
|
(أج ن)
أجَن المَاء يأجِن، ويأجُن أجْناً، وأجُونا، وأجِن أجَناً، وأجنُ، بِضَم الْجِيم، هَذِه عَن ثَعْلَب: تغير، غير أَنه شروب. وخَصّ ثَعْلَب بِهِ تغير رَائِحَته. وَمَاء أجِن، وآجِن، وأجين. وَالْجمع: أُجُون، وَأَظنهُ جمع أَجِن أَو آجن. والإِجَّانة، والإنجانة، والأجَّانة، الْأَخِيرَة طائية عَن اللحياني: المركن وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: إكانة. والمِنْجَنة: مدقة الْقصار وَترك الْهَمْز أَعلَى لقَولهم فِي جمعهَا: مَواجِن. |
|
(ج أج أ)
جِئْ جِئْ: أَمر لِلْإِبِلِ بورود المَاء وَهِي على الْحَوْض. وجُؤجُؤ: أَمر لَهَا بورود المَاء وَهِي بعيدَة مِنْهُ. وَقيل: هُوَ زجر لَا أَمر بالمجيء. وَقد جَأْجَأ الابل، وجأجأ بهَا. وجأجأ بالحمار: كَذَلِك، حَكَاهُ ثَعْلَب. والجُؤْجُؤ: الصَّدْر. وَقيل: الجآجئ: مُجْتَمع رُءُوس عِظَام الصَّدْر. وَقيل: هِيَ مواصل الْعِظَام فِي الصَّدْر، يُقَال ذَلِك للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان. وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: مَا أطيب جوباذ الْأرز بجآجئ الإوز. وجُؤْجُؤ السَّفِينَة: صدرها. وتجأجأ عَن الْأَمر: كف وانْتهى. وتجأجأ عَنهُ: تَأَخّر. |
|
(ن أج)
نأجَ البُوم يَنْأج نَأجاً: صَاح. وَكَذَلِكَ: الْإِنْسَان. وَهُوَ أَحْزَن مَا يكون من الدُّعَاء وأخشعه. وَرجل نئَّاج: رفيع الصَّوْت. ونَأج الثور ينئِج، ويَنْأَج نَأجا ونُؤَاجا: صَاح. وثَوْر نئَّاج: كثير النَّأجْ. والنَّأج، والنَّئيجُ: السرعة. والنَّئَّاج: السَّرِيع. ورِيح نَئُوج: شَدِيدَة المر. وَقد نأجت الْموضع: مرت عَلَيْهِ مرا شَدِيدا، قَالَ أَبُو حَيَّة النميري: لم تُبْقِ مِنْهَا رياحُ المُور تَنْأجها...وَلَا تَغَضُّفُ أدنى الرَّائِح البَرِد إِلَّا خوالدَ أشباها بَقينَ على...رَيْب الْحَوَادِث فِي مَرْكُوَّة جَدَد ونَأَجَ فِي الأَرْض: ذهب. ونَأَج الْأَمر: أَخّرهُ. |
|
(ذ أج)
ذَئِجَ من الشَّرَاب وذَأجَ يَذْأَجُ ذَأْجا، وذَأَجاً: أَكثر. والذَّأج: الشّرْب الشَّديد، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: خوامِصاً يشربْن شُرْبا ذَأْجا لَا يَتَعَيَّفْنَ الأُجَاج المَأْجا وذَأَج السِّقَاءَ ذَأْجا: خرقه. وذَأْجه ذأْجا: نفخه. وذَأَج النَّار ذأْجا، وذَأَجاً: نفخها، وَقد رُوِيَ ذَلِك بِالْحَاء. وذأجه ذَأْجا، وذَأَجاً: قَتله، عَن كرَاع. |
|
(ي أج ج)
يَأجَج، مَفْتُوح الْجِيم مَصْرُوف مُلْحق بِجَعْفَر، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَإِنَّمَا يحكم عَلَيْهِ أَنه رباعي لِأَنَّهُ لَو كَانَ ثلاثيا لأدغم. وَأما مَا رَوَاهُ أَصْحَاب الحَدِيث من قَوْلهم " يأجِج " بِالْكَسْرِ فَلَا يكون رباعيا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر. فَكَانَ يحب عَليّ هَذَا أَلا يظْهر، لكنه شَاذ موجه على قَوْلهم: لححت عينه، وقطط شعره وَنَحْو ذَلِك مِمَّا أظهر فِيهِ التَّضْعِيف. وَإِلَّا فَالْقِيَاس مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. |
|
أجأ
: (} أَجَأٌ) مُحرَّكةً مَهموزٌ مقصورٌ: (جَبَلٌ لِطَيِّىءٍ) القبيلةِ المشهورةِ، والنسبةُ إِليه! أَجَئيٌّ، بِوَزْنِ أَجَعِيَ، وَهُوَ عَلَمٌ مُرتَجَلٌ، أَو اسمُ رَجلٍ سُمِّيَ بِهِ الجَبَلُ، وَيجوز أَن يكون مَنقولاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَجَأٌ وسَلْمَى: جَبَلانِ عَن يَسارِ سَمِيرَاءَ وَقد رأَيتُهما شَاهِقانِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ السَّكُونِيُّ: أَجأٌ: أَحَدُ جَبَلَيْ طَيِّىءٍ، وَهُوَ غَرْبِيُّ فَيْدٍ إِلى أَقصَى أَجإٍ، وإِلى القَريتَيْنِ مِن ناحِيةِ الشامِ، وَبَين المدينةِ والجَبلْينِ على غَيْرِ الجَادَّة ثلاثُ مَرَاحِلَ، وَبَين الجَبَلَيْنِة وَتَيْمَاءِ جِبالٌ ذُكِرتْ فِي مَواضِعِها، وَبَينكلِّ جَبلينِ يومٌ، وَبَين الجَبلينِ وَفَدَكَ ليلةٌ، وَبَينهمَا وَبَين خَيْبَرَ خَمْسُ ليالٍ. وَقَالَ أَبو العِرْماس: حَدّثني أَبو مُحَمَّد أَن أَجأَ سُمِّي برجلٍ كَانَ يُقال لَهُ أَجأُ بنُ عبدِ الحَيِّ، وسُمِّي سَلْمى بامرأَةٍ كَانَ يُقَال لَهَا سَلْمى، فسُمِّيت هَذِه الْجبَال بأَسمائهم، وَقيل فِيهِ غير ذَلِك. (وبزِنَتِهِ) ، هَكَذَا فِي غَالب النّسخ الَّتِي رأَيناها وتداولَتْ عَلَيْهَا الأَيْدِي، أَي بوَزْن جَبَلٍ، وَلم يُفَسِّروه بأَكثرَ من ذَلِك، وَفِي أَخرى: ومُزَيْنَةَ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ شَيخنَا، واعتَرضَ على المُصنِّف بأَنَّه لم يذْكُرْ أَحدٌ من أَهلِ التاريخِ والأَخبارِ أَنَّ هَذَا الجبلَ لمُزينةَ قَدِيما وَلَا حَدِيثا، وإِنما هُوَ لطيِّىءٍ وأَولادِهِ ومَن نزل عِنْدهم. قلت: وَهَذَا الَّذِي اعتَرَضَ بِهِ مُسلَّمٌ غيرُ منازَعٍ فِيهِ، وَالَّذِي يَظهر من سِياقِ عبارةِ المصنِّفِ على مَا اصطلَحَ عَلَيْهِ هُوَ مَا قدمْنَاهُ، على مَا فِي النُّسخِ الْمَشْهُورَة، أَي وَهُوَ على وَزْنِه، وكأَنه أَشارَ بِهِ إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ اصطلاحٌ لَهُ، ويدلُّ لذَلِك مَا سيأْتي لَهُ فِي ق ب ل مَا نَصُّه: وقَبَلٌ: جَبَلٌ، وبزِنَتِهِ، قُرْبَ دُومَةِ الجَنْدَلِ. وَكَذَا قولُه فِي كتن: والمُكْتَئِنُّ ضدُّ المُطمَئِنِّ، وَبِزِنَته. وَقَالَ المَناوِي فِي شَرحه: وَبَرِّيَّةٌ. وفسَّره بالصَّحْراءِ، وَهُوَ غَريبٌ، وَقد تَصحَّفَ عَلَيْهِ، فتأَمَّلْ. (و) {{أَجأُ: (ة بِمصْر) من إقليم الدَّقَهْلِيَّةِ، تُضاف إِلَيْهَا تَلْبَنْت، وأَخرى تُضاف إِلى بَيْلُوق. كَذَا فِي قوانين ابنِ الجَيعَان، (ويُؤَنَّث فيهمَا) ، أَي فِي الجَبَل والقَرْية أَما فِي القَرْية فمُسلَّم، وأَما فِي الجَبل فإِن التَّذْكِير والصَّرْفَ أَصوبُ، لأَنه جبلٌ مُذكّر، وسُمِّيَ باسم رجلٍ، وَهُوَ مُذَكّر. وَقد وَرد ذِكرُه فِي أَشعارهم، فدمنها قَول عارِقٍ الطائيِّ: وَمِنْ}} أَجَإٍ حَوْلِي رِعَانٌ كَأَنَّهَا قَبَائِلُ خَيْلٍ مِنْ كُمَيْتٍ ومنْ وَرْدِ وَقَالَ العَيْزَارُ بنُ الأَخْنَس الطائيُّ، وَكَانَ خارِجِيًّا: تَحَمَّلْنَ مِنْ سَلْمَى فَوَجَّهْنَ بِالضُّحَى إِلَى أَجَإٍ يَقْطَعْنَ بِيداً مَهَاوِيَاوَقَالَ زَيْدُ بنُ مُهَلْهِلٍ الطائيُّ: جَلَبْنَ الخَيْلَ مِنْ أَجَإٍ وَسَلْمَى تَخُبُّ تَرَائِعاً خَبَبَ الرِّكَابِ وَقَالَ لَبِيدٌ، يصف كَتِيبةَ النُّعانِ: كَأَرْكَان سَلْمَى إِذْ بَدَتْ أَوْ كَأَنَّهَا ذُرَى أَجَا إِذْ لاَحَ فِيهِ مُوَاسِلُ ومُوَاسِلٌ: قُنَّةٌ فِي أَجإٍ، وَقد جاءَ مَقْصُورا غير مهموزٍ، أَنشد قاسِمُ بنُ ثابتٍ لبَعض الأَعرابِ: إِلى نَضَدٍ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ كَأَنّهُمْ هِضَابُ {{أَجاً أَرْكَانُهُ لَمْ تُقَصَّفِ وَقَالَ العَجَّاجُ: فَإِنْ تَصِرْ لَيْلَى بِسَلْمَى وَأَجَا وأَمّا قولُ امرىء القَيْسِ: أَبَتْ أَجَأٌ أَنْ تُسْلِمَ العَامَ جَارَهَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْهَضْ لَهَا مِنْ مُقَاتِلِ فالمُراد: أَبَتْ قَبائلُ أَجَإٍ، أَو سُكَّانُ أَجإٍ، أَو مَا أَشبهه، فحذفَ المُضافَ وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه، يَدلُّ على ذَلِك عَجُزُ البيتِ، وَهُوَ قولُه: فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْهَضْ لَهَا مِنْ مُقَاتِلِ والجَبلُ نفسُه لَا يُقاتِلُ. قَالَ النَّسَّابةُ الأَخْبارِيُّ عُبيدُ اللَّهِ ياقُوتٌ رَحمَه الله: ووقَفْتُ على جَامِعِ شِعْرِ امرىءِ القيْسِ وَقد نَصَّ (الأَصْمعيُّ) على هَذَا أَنَّ أَجَأً مَوْضِعٌ، وَهُوَ أَحَدُ جَبلَيْ طَيِّىءٍ، والآخرُ سَلْمَى، وإِنما أَراد أَهْلَ أَجإٍ، كقولا لله عَزَّ وجَلّ: {وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ}} (يُوسُف: 82) يُريد أَهْلَ القَريةِ، هَذَا لفظُه بِعَيْنِه، ثمَّ وَقَفتُ على نُسخةِ أُخرى من جَامع شِعْره قيل فِيهَا: أَرى أَجأً لم يُسْلِمِ العَامَ جَارَهُ ثمَّ قَالَ: المَعْنَى: أَصْحَابُ الجَبَل لَنْ يُسْلِموا جَارَهم. (و) } أَجَأَ الرجُلُ (كَجَعَلَ) : فَرَّ و (هَرَبَ) ، حَكَاه ثَعلبٌ عَن ابنِ الأَعرابيِّ، يُقَال: إِن اسْم الجَبلِ مَنقولٌ مِنْهُ. (و) ! الأَجاءَةُ (كَسَحابةٍ: ع لِبَدْرِ بنِ عِقالٍ، فِيهِ بُيُوتٌ) مِن مَتْنِ الجَبلِ (وَمَنازِلُ) فِي أَعلاه، عَن نَصْرٍ، كَذَا فِي المُعجمِ. قلت: وَهُوَ أَبو الفَتْحِ نَصْرُ بن عبد الرحمان الإِسكندَرِيُّ النَّحْوِيُّ. |
|
أجز
{{الأَجْزُ، بِالْفَتْح: اسمٌ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان:}} وآجَزُ اسمٌ، وَقد أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. {{واسْتَأْجَزَ على الوِسادة: تحَنَّى عَلَيْهَا وَلم يتَّكِئْ. وَكَانَت العربُ}} تَسْتَأْجِزُ وَلَا تتَّكِئ. وَفِي التَّهْذِيب عَن اللَّيْث: الإجازةُ ارْتِفاقُ الْعَرَب، كَانَت تَحْتَبِئ {وتَستأجِزُ على وِسادةٍ وَلَا تتَّكِئُ على يمينٍ وَلَا شِمالٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لم أسمعهُ لغير اللَّيْث وَلَعَلَّه حفظه على رايت الصَّاغَانِي ذكر فِي ج ودير الزُّور مَا نَصه قَالَ اللَّيْث: الاجاز ارْتِفَاع الْعَرَب كَانَت تَحْتَبِيَ أَو تستأجر أَي تنحني على وسَادَة وَلَا تتكى على الْيَمين وَلَا شمال هَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِي: وَفِي كتاب اللَّيْث: الإجْزاءُ بَدَل الإجاز فيكونُ من غيرِ هَذَا التَّرْكِيب. |
|
أجل
{{الأَجَلُ، مُحَرَكَةً: غايَةُ الوَقْتِ فِي المَوْتِ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فَإِذا جاءَ}} أَجَلُهُم لَا يستَأْخِرُونَ ساعَةً وَلَا يَستَقْدِمُونَ وَهُوَ المُدَّةُ المَضْرُوبَةُ لحَياةِ الإِنْسانِ، ويُقالُ: دَنا {{أَجَلُه: عبارَة عَن المَوْتِ، وأَصْلُه اسْتِيفاء الأَجَلِ، أَي هَذِه الحَياة، وَقَوله: وبَلَغْنا}} أَجَلَنا الَّذِي {{أَجَّلْت لَنا أَي حَدَّ المَوْتِ، وقِيلَ: حَدّ الهَرَمِ، وقَوْلُه: ثُمَّ قَضَى}} أَجَلاً {{وأَجَلٌ مُسَمًّى فالأَوّلُ: البقاءُ فِي هَذِه الدُّنْيا، والثّاني: البَقاءُ فِي الآخِرَةِ، وَقيل: الثّاني: هُوَ مَا بَين المَوْتِ إِلى النّشُورِ عَن الحَسَنِ، وقيلَ: الأَوّلُ للنَّوْمِ، والثّاني للمَوتِ إِشارَة إِلى قولِه تَعالى: اللهُ يَتَوَفى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنامِها عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، وَقيل:}} الأَجَلانِ جَمِيعًا المَوْتُ، فمِنْهُم من {{أَجَلُه بِعارِض كالسَّيفِ والغَرَقِ والحَرقِ وكُلِّ مُخالِفٍ وغيرِ ذَلِك من الأَسْبابِ المَؤَدِّيَةِ للهَلاكِ، ومِنْهُم من يُوَقَّى ويُعافي حَتّى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِه، وقِيل: للنّاسِ}} أَجَلانِ: مِنْهُم من يَمُوتُ عَبطَةً، ومِنْهُم مَنْ يَبلُغُ حَدًّاً لم يَجْعَلِ الله فِي طَبِيعَةِ الدُّنْيَا أَنْ يَبقَى أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهَا، وِإليهما أَشارَ بَقَوْلِه: ومِنْكُم مَنْ يُتَوَفى ومِنْكم مَنْيُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ وَقد يُرادُ {{بالأَجَلِ الإِهْلاكُ، وَبِه فسِّرَ قولُه تَعالَى: وأَنْ عَسَى أَن يكُونَ قد اقْتَرَبَ}} أَجَلُهُم أَي إِهْلاكُهم. والأَجَلُ أَيْضًا: غايَةُ الوَقْتِ فِي حُلُولِ الدَّيْنِ ونحوِه. وأَيْضًا: مُدّةُ الشَّيْء المَضْرُوبَةُ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الأَصْلُ فيهِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَيّمَا {{الأَجَلَيْنِ قَضَيت، ومِنْه أخِذَ الأجَلُ لِعدَّةِ النِّساءِ بعد الطَّلاقِ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فإِذَا بَلَغْنَ}} أَجَلَهُنَّ ج: {{آجالٌ. }} والتَّأْجِيلُ: تَحْدِيدُ الأَجَلِ وَقد {{أَجَّلَه، وَفِي العُبابِ:}} التَّأْجِيلُ: ضَربٌ من الأجَل، وَفِي التَّنْزِيل كتابا {{مُؤَّجلا. }} وأَجِلَ، كفَرِحَ أَجَلاً فَهُوَ {{أَجِلٌ}} وأَجِيلٌ ككَتِفٍ وأمِيرٍ، وَفِي نُسخَةٍ فَهُوَ {{آجِل: تَأخَّرَ فَهُوَ نَقِيض العاجِلِ. }} واسْتَأْجَلْتُه أَي: طَلبتُ مِنْهُ الأَجَلَ {{فأَجَّلَني إِلى مُدّةٍ}} تَأجِيلاً: أَي أَخَّرَني. {{والآجِلَةُ: الآخِرَةُ ضِدّ العاجِلَةِ، وَهِي الدُّنْيَا. }} والإِجْلُ، بالكسرِ: وَجَعٌ فِي العُنُقِ، وَقد {{أَجِلَ الرَّجُلُ كعَلِمَ: نامَ على عُنُقِه فاشْتَكاها. }} وأَجَلَه مِنْهُ {{يَأْجِلُه أَجلاً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَهَذِه عَن الفارِسِي. }} وأَجَّلَه تَأْجِيلاً {{وآجَلَه}} مُؤاجَلَةً: إِذا داواهُ مِنْه أَي: من وَجَعِ العُنُقِ، قَالَ ابنُ الجَرّاحِ: يُقالُ: بِي {{إِجْلٌ}} فآجِلُوني، أَي: داوُوني مِنْهُ، كَمَا يُقَال: طَنَّيتُه، أَي: عالَجتُه من الطَّنَى، ومرَضْتُه، أَي: عالَجْتُه من المَرَض. (و) {{الإِجْلُ: القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحش والظِّباءِ ج:}} آجالٌ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: {{أجَلْنَ عُيُونَ}} الآجالِ، فأَصبْنَ النُّفُوسَ! بالآجال، وَفِي حَدِيث زيادٍ: فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ تَرمَضُ فِيهِ الآجالُ.(و) {{الْأَجَل بِالضَّمِّ: جَمعُ}} أجِيلٍ كأَمِيرٍ: للمُتأَخر.) وأَيْضًا للمجْتمِعِ من الطِّينِ حَول النَّخْلة ليحتبِسَ فِيهِ الماءُ، أَزْدِيَّةٌ. {{وتَأَجَّل بِمَعْنى}} اسْتأْجَل كَمَا قِيل: تعَجَّل بِمَعْنى اسْتعْجَل، وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: كُنّا مُرابِطِينَ بالسّاحِلِ {{فتأَجَّل}} مُتأَجِّلٌ أَي: سَأَل أَنْ يُضْرَبَ لَهُ أَجَلٌ، ويُؤْذن لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلى أَهْلِه وَقَالَ ابنُ هَرمَة: (نصارَى {{تأَجَّلُ فِي مفصحٍ...ببَيداءَ يَومَ سِمِلاّجِها) وتأَجَّل الصِّوار: صارَ}} إِجلاً. وتأَجَّل القومُ: تجَمّعُوا، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وَيُقَال: فَعَلْتُه من {{أَجْلِكَ، وَمن}} أَجلاكَ، وَمن {{أَجْلالِكَ، ويُكْسَر فِي الكُلِّ، أَي من جَلَلِكَ وجَرّاكَ، قالَ الله تَعالَى: مِنْ}} أَجْلِ ذلِكَ كَتَبنَا. {{وأَجلَه}} يَأجلُه أَجلاً من حَدِّ ضَرَبَ {{وأَجَّلَه تَأْجِيلاً}} وآجَلَه: إِذا حَبَسَه، وقِيل: مَنَعَه وَمِنْه {{أَجَّلُوا مَالهم: إِذا حَبَسُوه عَن المَرعَى. (و) }} أَجَلَ عَلَيهِمُ الشَّرَّ {{يَأْجُلُه}} ويَأْجِلُه من حَدَّي وضَرَبَ، أَجلاً: جَنَاه قَالَ خَوّاتُ بنُ جُبَيْرٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْه، وذُكِرَ فِي شعْرِ اللُّصُوصِ أَنَّه للخِنَّوْتِ، واسْمُه تَوبَةُ بنُ مُضَرسِ بن عُبَيدٍ: (وأَهْلِ خِباءٍ صالِحٍ ذاتُ بَينِهِم...قَد احْتَرَبُوا فِي عاجِلٍ أَنا! آجِلُهْ) أَي أَنَا جانِيهِ. أَو أَجَلَ الشّرَ عليهِم: إِذا أَثارَه وهيجَه.وقالَ أَبو زَيْدٍ: {{أَجَلْتُ عَلَيهِم}} آجُل {{أَََجَلًا: جَرَرْتُ جَرِيرَةً، وَقَالَ أبُو عَمْرو: جَلَبتُ عَلَيْهِم وجَرَرْتُ}} وأَجَلْتُ بِمَعْنى واحِدٍ. وأَجَلَ لأَهْلِه {{يَأْجلُ أَجْلاً: كَسَبَ وجَمَعَ وجَلَبَ واحْتالَ، عَن اللِّحْياني. (و) }} المَأْجَلُ كمَقْعَدٍ وَهَذِه عَن أبي عَمْرو. وَقَالَ غيرُه مثل مُعَظَّمٍ: مُستَنْقَعُ لماءِ هَذَا تَفْسِيرُ أبي عَمْرو، قَالَ: والجمعُ {{المَآجِلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ شِبهُ حَوضٍ واسِعٍ يُؤَجَّلُ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُفَجَّرُ فِي الزَّرْعِ، وسيأْتِي فِي مجل أنّ ابنَ الأعرابِي ضَبَطَه بكسرِ الجِيم غيرَ مَهْمُوزٍ، وانظره هُنَاكَ. وَقد}} أَجَّلَه فِيهِ تَأْجِيلاً جَمَعَه {{فَتَأَجَّلَ أَي اسْتَنْقَعَ، وَيُقَال:}} أَجِّلْ لنَخْلِكَ. وعُمَرُ وعُثْمانُ ابْنا {{أُجَيلٍ، كزُبَيرٍ: مُحَدِّثان حَدّثَ عُثْمانُ عَن عْتْبَةَ بنِ عَبدٍ السلَمِي. وناعِمُ بنُ أُجَيل الهَمْدانِي: تابِعِي ثِقَةٌ مَولَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، كَانَ سُبِيَ فِي الجاهِلِيَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ) وعَلِيًّا رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، رَوَى عَنهُ كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، قَالَه ابْن حِبّان. قلتُ: وَكَانَ ناعِمٌ هَذَا أَحدَ الفُقَهاءِ بمِصْرَ، مَاتَ سنة ثمانِينَ. }} وأَجَلْ: جَوابٌ كنَعَم وَزْنًا ومَعْنًى، وإِنّما لم يَتَعَرَّضْ لضَبطِه لشُهْرَتِه، قَالَ الرَضِي فِي شرح الكافِيَةِ: هِيَ لتَصْدِيقِ الخَبَرِ، وَلَا تَجِيءُ بَعْدَ مَا فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ، وَهُوَ المَنْقُول عَن الزَّمَخْشَرِيِّ وجماعةٍ، وَفِي شرح التَّسهِيلِ: أَجَل: لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ماضِيًا أَو غَيرَه مُثْبتًا أَو مَنْفِيًّا، وَلَا تجيءُ بعد الاسْتِفْهامِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: إِنها تَجِيءُ بعدَه إِلاّ أَنَّه أَحْسَنُ مِنْهُ أَي من نَعَم فِي التَّصْدِيقِ، ونَعَم أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الاسْتِفْهامِ فإِذا قَال: أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتَ: {{أَجَلْ، وكانَ أَحْسَنَ من نَعَمِ، وإِذا قالَ: أَتَذْهَب قلتَ: نَعَم، وكمانَ أحْسَنَ من أَجَلْ، وتَحْرِيرُ مَباحِثِه على الوَجْهِ الأَكْمَلِ فِي المغْنِي وشُرُوحِه. (و) }} أَجَلى كجَمَزَى وآخِرُه مُمالٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي شرقِي ذاتِ الإصادِ من الشَّرَبَّةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَجَلَىهَضباتٌ ثلاثٌ على مَبدأَة النعم من الثُّعْلِ بشاطِئ الجَرِيبِ الَّذِي يَلْقى الثّعْل، وَهُوَ مَرعًى لهُم معروفٌ قَالَ: حَلَّتْ سُليمَى جانِبَ الجَرِيبِ {{بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ مَحَلَّ لَا دانٍ وَلَا قرِيبِ وَقَالَ الأَصْمَعِيُ:}} أَجَلَى: بلادٌ طيِّبَةٌ مَرِيئَةٌ تُنْبِتُ الحَلِيَ والصِّليان، وأَنْشدَ هَذَا الرَّجَز، وَقَالَ السّكَّرِيُّ فِي شرحِ قوْلِ القتّالِ الكِلابيِّ: (عَفتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِها فقلِيبُها...إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءِ قفْرا كثِيبُها) أَجَلَى: هَضْبَةٌ بأَعْلىِ بلادِ نجْدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأعْرابي: سُئلت ابْنةُ الخُسِّ عَن أَي البِلادِ أَفْضلُ مَرعًى وأَسْمَن فقالتْ: خياشِيمُ الحَزْنِ، وأَجْواء الصَّمّانِ، قِيل لَهَا: ثُمَّ مَاذَا فَقَالَت: أُراها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ، أَي: مَتى شِئْت بعدَ هَذَا، قَالَ: ويُقال: إنَّ أَجَلَى: مَوْضِعٌ فِي طرِيق البَصْرَةِ إِلى مَكًّة. {{وأَجْلةُ، كدَجْلة: باليَمامَةِ عَن الحَفْصِيِّ، وضبَطه ياقوت بالكسرِ. }} والأجَّلُ، كقِنَّب وقُبَّر وَهَذِه عَن الصّاغاني: ذكر الأَوْعال لُغةٌ فِي الأيَّلِ، قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: بعضُ العَرَبِ يَجْعَلُ الياءَ المُشدَّدَة جِيمًا، وِإنْ كَانَت أَيْضًا غير طرَفٍ، وأَنْشدَ ابنُ الأَعرابي لأبي النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذّنابِهِنّ الشُّوَّلِ مِنْ عَبَسِ الصَّيفِ قُرونَ {{الأُجَّلِ ضُبط بالوَجْهَيْنِ، ويُروَى أَيْضًا بالياءِ بالكسرِ وبالفتْحِ.) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:}} الآجِلُ: ضِدُّ العاجِلِ.وَمَاء {{أجِيل، كأمِيرٍ: مجتمِع. وَقَالَ اللَّيثُ:}} الأَجِيلُ: المُؤَجَّلُ إِلى وَقْتٍ، وأَنْشدَ: وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى {{وتأَجَّلت البَهائِمُ: صارَتْ}} آجالاً، قَالَ لبِيد: (والعِينُ ساكِنةٌ على أَطْلائِها...عُوذًا {{تأَجَّلُ بالفضاءِ بِهامُها) }} وأَجْل، بالكسرِ والفتْحِ: لُغتانِ فِي {{أَجَلْ كنعَم، وَبِهِمَا رُوِيَ الحَدِيثُ: أَن تقْتُل وَلدَك}} أِجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك، وبالكسرِ قُرِئ أَيْضًا قوْلُه تَعَالَى: مِنْ {{إِجْلِ ذلِكَ وَقد يُعَدَّى بغيرِ مِنْ، كقولِ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ:}} أَجْلَ أَنَّ الله قدْ فضَّلكُم {{والتَّأَجُّلُ: الإِقْبالُ والإِدْبارُ. }} والأَجْلُ: الضِّيقُ. |
|
أجص
. {{الإِجّاصُ، بالكَسْرِ مُشَدَّدَةً: ثَمَرٌ، م، مَعْرُوفٌ، من الفاكِهَةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: دَخِيلٌ لأَنَّ الجِيمَ والصّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ واحِدَةٍ مِنْ كَلامِ العَرَبِ وقالَ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ: بلْ هُمَا مُسْتَعْمَلانِ، ومِنه جَصَّصَ الجِرْوُ، إِذا فَتَح عَيْنَيْه، وجَصَّصَ فُلانٌ إِنَاءَهُ، إِذا مَلأَهُ، والصَّنْجُ: ضَرْبُ الحَدِيد بالحَدِيد الوَاحِدَةُ بهاءٍ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُلْ إِنْجَاصٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَوْ لُغَيَّةٌ، يُقَالُ:}} إِجّاصٌ وإِنْجَاصٌ، كمَا يُقَال: إِجّارٌ وإِنْجَارٌ. وهُوَ بارِدٌ رَطْبٌ، وقِيلَ: مُعْتَدِلٌ يُسَهِّلُ الطَّبْعَ خاصّةً إِذا شُرِبَ ماؤُه وأُلْقِىَ عَلَيْه السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذْ، أَوِ التُّرَنْجَبِينُ فإِنّهُ يُسَهِّلُ الصَّفْرَاءَ، ويُسْكِّنُ العَطَشَ وحَرَارَةَ القَلْبِ، غيرَ أَنَّهُ يُرْخِى المَعِدَة وَلَا يُلائمُهَا ويُوَلِّدُ خِلْطاً مائِيّاً، ويَدْفَعُ مَضَرَّتَه شُرْبُ السَّكَنْجِبَيْنِ السُّكَّرِيّ، وهُوَ أَنْوَاعٌ، وأَجْوَدُه الأَرْمَنِيّ الحُلْوُ الكَبِيرُ، وحَامِضُه أَقَلُّ تَلِييناً، وأَكْثَرُ بَرْداً. {والإِجّاصُ: المِشْمِشُ والكُمْثَّرْىَ بلُغَةِ الشّامِيِّينَ، هكَذَا يُطْلِقُونَه، وَهُوَ مِنْ نَباتِ بِلادِ العَرَبِ قَالَه الدِّينَوَرِيُّ. |
|
أجم
(} أَجَمَ الطَّعامَ وَغَيْرَهُ! يَأْجِمُهُ) من حَدّ ضَرَب: (كَرِهَهُ وَمَلَّهُ) وَذَلِكَ إِذا لم يُوافِقْه. وَفِي العُباب، والصّحاح عَنأبي زَيْد: {{أَجِمْتُ الطَّعامَ، بالكَسْر: إِذا كَرِهْتَه من المُداوَمَة عَلَيْهِ، فَأَنا}} آجِمٌ، على فاعِلٍ، وسِياقُ المصنّف يَقْتَضِي أنَّه من حَدِّ ضَرَبَ، فاعْرِفْ ذلِك. (و) {{أَجَمَ (الماءُ) : إِذا (تَغَيَّرَ) ، كأَجَنَ، وَزَعَم يعقوبُ أنّ مِيمَها بَدَلٌ من النُّون، وأنشدَ لِعَوْف بن الخَرِعِ: (وتَشْرَبُ آسانَ الحِياضِ تَسُوفُها...وَلَو وَرَدَت ماءَ المُرَيْرَة}} آجَمِا) هَكَذَا أَنْشَدَهُ بالمِيم، وَقَالَ الأَصمعيُّ: ماءٌ آجِنٌ {{وآجِمٌ: إِذا كانَ مُتَغيِّرًا، وَأَرَادَ ابنُ الخَرِع: آجِنًا. (و) }} أَجَمَ (فُلانًا: حَمَلَهُ على مَا) {{يَأْجِمُه، أَي: (يَكْرَهُه) . (}} وَتَأَجَّمَ عَلَيْه) : إِذا (غَضِبَ) واشْتَدَّ غَضَبُه عَلَيْهِ وَتَلَهَّف، كَتَأَطَّمَ. (و) {{تَأَجَّمَتِ (النارُ: ذَكَتْ) وَتَأَجَّجَت، قَالَ: (ويَوْمٍ كَتَنُّورِ الإِماءِ سَجَرْنَه...حَمَلْن عَلَيْهِ الجِذْعَ حَتّى}} تَأَجَّما) (رَمَيْتُ بِنَفْسِي فِي أَجِيجِ سَمُومِه...وبالعَنْس حَتّى ابْتَلَّ مِشْفَرُها دَمَا) ( {{وأَجِيمُها: أَجِيجُها. و) }} تأَجَّمَ (النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّهُ) . (و) تَأَجَّمَ (الأَسَدُ: دَخَلَ فِي {{أَجَمَتِه) ، قَالَ: (مَحَلًّا كوَعْساءِ القَنافِذ ضَارِبًا...بِهِ كَنَفًا كالمُخْدِرِ}} المُتَأَجِّمِ) ( {{والأَجْمُ، بِالْفَتْح: كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطَّحٍ) ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن يَعْقوب، وَالَّذِي حَكَى الجوهريّ عَن يعقوبَ قَالَ: كُل بَيْتٍ مربَّع مُسَطّح:}} أُجُمٌ، قَالَ امرُؤ الْقَيْس:(وَتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ...وَلَا {{أُجُمًا إِلَّا مَشِيدًا بِجَنْدَلِ) وَهَكَذَا نَقله الصاغانيّ أَيْضًا، فَانْظُر ذَلِك. (و) }} الأُجُم، (بضَمَّتَيْنِ: الحِصْنُ) ، قَالَ الأصمعيُّ: يُثَقَّلُ ويُخَفَّف، (ج: {{آجامٌ) كَعُنُقٍ وأَعْناق، وَمِنْه الحَدِيث: " حَتّى تَوارَتْ}} بآجامِ المَدِينَة " أَي: حُصُونها، وَهِي كثيرةٌ لَهَا ذكرٌ فِي الأَخْبار. (و) {{الأُجُمُ: (حِصْنٌ بالمَدِينَةِ) مَبْنِيٌّ بالحِجارَة، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) }} الأَجَمُ (بالتَّحْرِيك: ع بالشّامِ، قُرْبَ الفَرادِيسِ) من نَواحِي حَلَب، قَالَ المُتَنَبِّي: (كَتَلّ بِطْرِيقٍ المَغْرُورِ ساكِنُها...بِأَنَّ دارَكَ قِنِّسْرينُ {{والَأجَمُ) (}} والأَجَمَةُ، محرَّكة: الشَّجَرُ الكَثِيُر المُلْتَفُّ، ج: {{أُجْمٌ، بالضمِّ وبضَمَّتَيْن، و) }} أَجَمٌ، (بالتَّحْرِيك، {{وآجامٌ) ، بالمَدّ، (}} وإجامٌ) ، بالكَسْر، ( {{وأجَماتٌ) ، مُحرّكةً، كَذَا نَصُّ ابْن سِيدَه، قَالَ: وَقد يَكونُ}} الآجامُ {{والإِجامُ جَمْعَ}} أَجَم، ونَصّ اللّحياني على أَنَّ {{آجامًا جَمْعُ}} أَجَمٍ. ( {{والآجامُ) ، بالمَدّ: (الضَّفادِعُ) ، نَقَلَه الصّاغانِيّ. (و) }} الأَجُومُ، (كَصَبُورٍ: من {{يُؤْجِمُ الناسَ، أَي: يُكَرّه إِلَيْها أَنْفُسَها) . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ماءٌ}} آجِمٌ: {{مَأْجُومٌ:}} تَأْجِمُه وَتَكْرَهُه، وَبِه فُسِّرَ أَيْضا قولُ ابنِ الخَرِع. {{وأَجَمَةُ بُرْس: ناحيةٌ بِأَرْض بابِل فِيهَا هُوِّةٌ بعيدةُ القَعْرِ يُقَال: إنّ مِنْهَا عُمِلَ آجُرٌّ الصَّرْح، وَيُقَال إِنَّها خَسَفَت، نَقله ياقوت.}} وَأَجَمَ كَوَعَدَ: سَكَتَ على غَيْظٍ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ على البَدَل، وَأَصله وَجَمَ، كَمَا سَيَأْتِي. |
|
أجن:
أجن (} الآجِنُ) ، بالمدِّ: (الماءُ المُتَغَيِّرُ الطَّعْمِواللَّوْنِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُهُ: لنَحْو مكث. وَفِي المصْباحِ: إلاَّ أنَّه يُشْرَبُ والآسِنُ الَّذِي يُشْرَبُ، كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهِ تعالَى. وَقد ( {{أَجَنَ) الماءُ، (كضَرَبَ ونَصَرَ؛ و) حَكَى الزُّبَيْديُّ:}} أَجِنَ مثْلُ (فَرِحَ) ، {{يَأْجَنُ (}} أَجْناً) ، بالفَتْحِ، مَصْدَر الأَوَّلَين، ( {{وأَجَناً) ، محرَّكةً مَصْدَرُ الأَخِيرِ، (}} وأُجوناً) ، كقُعودٍ مَصْدَر الثَّانِي، فَهُوَ {{أَجِنٌ}} وآجِنٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي محمدٍ الفَقْعسيّ: ومَنْهل فِيهِ الغُرابُ مَيْتُكأَنَّه من {{الأُجونِ زَيْتُ سَقَيْتُ مِنْهُ القومَ واسْتَقَيْتُ وقالَ عَلْقمةُ بنُ عَبَدة: فأَوْرَدَها مَاء كأَنَّ جِمامَه مِن}} الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيبُ ( {{والأَجْنَةُ، مُثَلَّثَةً: الوَجْنَةُ) ، واحِدَةُ}} الوُجَنات، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ. ( {{وأَجَنَ) القصَّارُ (الثَّوْبَ: دَقَّهُ) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. (}} والإِجَّانَةُ، بالكَسْرِ مُشدَّدةً، {{والإِيجانَةُ) ، بالياءِ، (}} والإِنْجانَةُ) ، بالنُّونِ، (مكسورتينِ) ، الأَخيرَةُ طائِيَّة عَن اللّحْيانيّ، (م) مَعْروفٌ وَهُوَ المِرْكَنُ، (ج {{أَجاجِينُ) . (قالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَا تَقُل}} إِنْجانَة. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{أَجُنَ الماءُ، ككَرُمَ: تَغَيَّر، عَن ثَعْلَب. ووَقَعَ فِي الاقْتِطافِ:}} أَجنَ كمنعَ. قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: وَهُوَ غيرُ مَعْروفٍ إلاَّ أَنْ يكونَ مِن بابِ التَّداخُل فِي اللّغَتَيْن. وماءٌ {{أَجِنٌ، ككَتِفٍ،}} وأَجِينٌ، كأَميرٍ، والجَمْعُ {{أَجونٌ. وقالَ ابنُ سِيْدَه: أَظنُّه جَمْعَ}} أَجْنٍ أَو {{آجِنٍ. }} والمِيْجَنَةُ: مِدَقَّةُ القصَّارِ، وترْكُالهَمْز أَعْلى لقوْلِهم فِي جَمْعِها {{مَواجِن. وقالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُها}} مآجِنُ. {{وأَجينُ لقيبط مدينةٌ بالهِنْدِ. }} وإِجْنا، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بمِصْرَ، كَذَا فِي فُتوحِ مِصْر. {وأُجانُ، كغُرابٍ: بلَيْدَةٌ بأَذَرْبِيْجان بَيْنها وبينَ تَبْريز عَشر فَراسِخ فِي طريقِ الرَّيِّ، عَن ياقوت. |
|
جأجأ
: (} الجَأْجَاءُ، بالمدِّ: الهَزيمة) عَن أَبي عَمْرو. (و) {{جُؤْجُؤُ الإِنسانِ والطائرِ والسفينة (كَهُدْهُدٍ: الصَّدْرُ) . وَفِي حَديث الْحسن (خلِق جُؤْجُؤُ آدَم عَلَيْهِ السلامُ من كَثِيبِ ضَرِيَّة) ، وَهِي بِئُر بالحِجاز نُسِبَ إِليها الحِمَى. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللَّهُ وجْهه (فكأَني أَنظرُ إِلى مَسجِدها}} كَجُؤْجُؤِ سَفينة أَو نعامةٍ جائمةٍ أَو كجُؤْجُؤِ طائرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ) وَقيل: هُوَ عَظْمُ الصَّدْرِ، وَقيل: وَسطُه، وَقيل: مُجْتَمَعُ رُؤُوسِ عِظام الصَّدرِ، كَمَا فِي (النّهاية) و (الْمُحكم) (ج {{الجَآجِىءُ) ، قَالَ بعض الْعَرَب: مَا أَطْيَبَ جَوَذابَ الأَرُزّ}} بِجَآجِىء الإِوَزّ. وَقَوْلهمْ: شَقَّت السَّفينةُ الماءَ {{بِجُؤْجُئِهَا، من الْمجَاز. (و) فِي (العُباب) :}} جُؤْجُؤُ (ة بالبَحْرَيْنِ) . (و) قَالَ الأُمويّ: ( {{جَأْجَأَ بالإِبِلِ) إِذا (دَعَاهَا للشُّرْبِ}} بِجِىءْجىءْ){{وَجَأْجَأَها كَذَلِك،}} وجَأْجأَ بالحمار، حَكاه ثَعلَبٌ، (والاسمُ) مِنْهُ ( {{الجِىءٌ بالكَسر) مِثالُ الجيِعِ والأَصل}} جِئِىءُ فَلُيِّنَت الهمزةُ الأُولى، وأَنشد الأُموي لمُعاذ الهَرَّاء: وَمَا كَانَ عَلَى الهِيءِ وَلَا الجِيءِ امْتِدَاحِيكَا وَلكِنِّي عَلَى الحُبِّ وَطِيبِ النَّفْسِ آتِيكَا وَفِي (اللِّسَان) : جِيءْ جِيءْ: أَمْرٌ للإِبل بِوُرود الماءِ وَهِي على الحَوض. {{وجُؤْجُؤْ: أَمرٌ لَهَا بورود المَاء وَهِي بعيدةٌ مِنْهُ، وَقيل:}} جَأْ، بِالْفَتْح: زجرٌ، مثل شَأْ، ذكره أَبو مَنْصُور، وَقد يسْتَعْمل أَيضاً جِيءْ جِيءْ للدُّعاء إِلى الطَّعَام وَالشرَاب. (و) قَالَ اللَّيْث: ( {{تَجَأْجَأَ) الرجلُ (: كَفَّ) ، وأَنشد: سَأَنْزِعُ مِنْكَ عِرْسَ أَبِيكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ لاَ تَجَأْجَأُ عَنْ حِمَاها (و) }} تَجأْجأَ: (نَكَصَ، و) تأَخر، و (انْتَهَى، و) تَجأْجأَ (عَنهُ: هَابَه) ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: فُلانٌ لَا يَتجأْجَأُ عَن فلانٍ، أَي هُوَ جَريءٌ عَلَيْهِ. |
|
أَجج
: ( {{الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النّارِ) . ابنُ سِيدَه:}} الأَجَّةُ والأَجِيج: صوتُ النّار. قَالَ الشّاعر: أَصرِفُ وَجهِي عَن {{أَجِيجِ التَّنُّورْ كَأَنّ فيهِ صَوتَ فِيلٍ مَنْحُورْ وأَجَّتِ النّارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ}} أَجِيجاً، إِذا سَمِعْتَ صوتَ لَهَبِها، قَالَ: كأَنَّ تَردُّدَ أَنفاسِه أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْه الشَّمَالْ ( {{كالتَّأَجُّجِ) }} والائْتِجاجِ. ( {{وأَجَّجْتُهَا}} تَأْجِيجاً، {{فتَأَجَّجَتْ،}} وائْتَجَّتْ) ، على افْتَعَلَتْ. {{وأَجِيجُ الكِيرِ: حَفيفُ النّارِ، والفِعْل كالفِعْل، وَفِي حَدِيث الطُّفَيْل: (طَرَفُ سَوْطِه}} يتَأَجَّجُ) أَي يُضِىءُ، من {{أَجِيجِ النّارِ: تَوَقُّدِها. وَفِي الأَساس:}} أَجَّجَ النّارَ، {{فأَجَّتْ}} وتَأَجَّجَتْ، وهَجِيرٌ {{أُجَاج، للشّمْسِ فِيهِ}} مُجَاج.( {{وأَجَّ الظَّلِيمُ}} يَئِجُّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {{ويَؤُجُّ) ، بالضَّمّ،}} أَجًّا، {{وأَجِيجاً والوجهانِ ذَكَرهما الصَّاغانِيّ فِي التكملة وَابْن مَنْظُور فِي اللّسان، وعَلى الضّمّ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ والزّمخشَرِيّ، وَهُوَ على غير قِيَاس، والكسرُ نَقله الصّاغانيّ عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقد رَدّهَا عَلَيْهِ أَبو عَمْرو فِي فَائِتِ الجَمْهَرة، قَالَه شيخُنا: (عَدَا وَله حَفِيفٌ) ، وَفِي اللّسان: سُمِعَ حَفِيفهُ فِي عَدْوِه، قَالَ يَصِف نَاقَة: فَرَاحَتْ وأَطْرَافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ تَئِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ }} وأَجَّ الرَّجُلُ {{يَئِجُّ}} أَجيجاً: صَوَّتَ، حَكَاهُ أَبو زيد، وأَنشد لجَمِيل: تَئِجُّ {{أَجِيجَ الرَّحْلِ لمَّا تَحَسَّرَتْ مناكِبُها وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها }} وأَجّ {{يَؤُجّ}} أَجًّا: َسْرَعَ، قَالَ: سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمّ أَجَّ بسَيْرِه كأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ وكالِبِ وَفِي التَّهْذِيب: أَجَّ فِي سيره يَؤُجّ {{أَجًّا، إِذا أَسْرَعَ وهَرْوَلَ وأَنْشَد: يَؤُجُّ كَمَا}} أَجَّ الظَّلِيمُ المُنَفَّرُ قَالَ ابْن بَرِّيّ: صوابُه {{تَوجُّ، بالتّاءِ، لأَنه يصف ناقَتَه، وَرَوَاهُ ابْن دُرَيْد: (الظَّلِيم المُفَزّع) . وَفِي حَدِيث خَيْبَر: (فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا، فأَعْطَاه الرَّايَةَ، فخَرَجَ بهَا}} يَؤُجُّ حَتّى رَكَزَها تَحْتَ الحِصْنِ) الأَجُّ: الإِسراع والهَرْوَلَةُ، كَمَا فِي النِّهاية. وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: مَرَّ يَؤُجُّ فِي سَيرِه، أَي لَهُ حَفِيفٌ كاللَّهَبِ، وَقد أَجَّ أَجَّةَ الظَّليمِ. وسَمِعْتُ أَجَّتَهُم حَفِيفَ مَشْيِهم واضطِّرابِهِمْ. (! والأَجَّةُ: الاخْتِلاطُ) ، وَفِي اللِّسَان: أَجَّةُ القَوْمِ، وأَجِيجُهُم: اخْتلاطُكلامِهم مَعَ حَفِيفِ مَشْيِهِم، وَقَوْلهمْ: القَوْمُ فِي أَجَّةٍ، أَي فِي اخْتِلاطٍ. (و) الأَجَّةُ، {{والائْتِجاجُ،}} والأَجِيجُ {{والأُجاجُ: (شِدّةُ الحَرِّ) وتَوَهُّجُه، وَالْجمع}} إِجاجٌ، مثل: جَفْنَةٍ وجِفَانٍ. (وَقد {{ائْتَجَّ النّهَارُ) على افتعل، (}} وتَأَجَّ {{وتَأَجَّجَ) . وَيُقَال: جاءَت}} أَجَّةُ الصيْفِ، قَالَ رؤبة: وحَرَّقَ الحَرُّ {{أُجَاجاً شَاعِلاَ وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: }} بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهَا الماءُ والرُّطُبُ (و) يُقَال: (ماءٌ {{أُجَاجٌ) بالضّمّ، أَي (مِلْحٌ) ، وَقيل: (مُرٌّ) ، وَقيل: شَديدُ المَرارةِ، وقيلَ:}} الأُجاجُ: الشَّديدُ الحَرارةِ وكذالك الجَمْعُ، قَالَ الله عزّ وجلّ: {{وَهَاذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ}} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 53) وَهُوَ الشّديدُ المُلُوحَةِ والمَرَارَةِ، مثل ماءِ الْبَحْر، وَفِي حَدِيث عليّ (عَذْبُها أُجَاجٌ) . وَهُوَ الماءُ المِلْحُ الشديدُ المُلُوحَةِ، كَذَا نُقلَ عَن ابْن عَبَّاس فِي تفسيرِ، وَفِي حَدِيث الأَحنف: (نَزَلْنا سَبِخَةً نَشّاشَةً، طَرَفٌ لَهَا بالفَلاةِ وطَرَفٌ لَهَا بالبَحْرِ الأُجَاجِ) . ونَقَل شيخُنَا عَن بعضِ أَئمّة الِاشْتِقَاق {{الأُجَاجُ بالضّمّ، من}} الأَجِيجِ، وَهُوَ تَلَهُّبُ النّارِ، فكلّ مَا يَحْرِقُ الفَمَ مِن مالِحٍ ومُرَ أَو حارَ فَهُوَ أُجَاجٌ. وَعَن الْحسن: هُوَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ أَو زَرْعٍ أَو غيرِهِما. (وَقد أَجَّ) الماءُ يَؤُجَّ ( {{أُجُوجاً، بالضّمّ) فِي مصدره ومضارعه، أَي فَهُوَ من بَاب كتَبَ، ومثلُه فِي الصّحاح واللّسان (}} وأَججْتُه) ، بِالتَّخْفِيفِ. (! وَيَأْجَجُ، كيَسْمَعُ) ، أَي بِالْفَتْح على الْقيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، (ويَنْصُرُويَضْرِبُ) الأَخِير حَكَاهُ السّيرافيّ عَن أَصحاب الحَدِيث، وَنَقله الفَرّاءُ عَن المُفَصلِ (: ع بمَكّة) ، شَرّفها الله تَعَالَى. ( {{واليَأْجُوجُ) باللاّم مُشتقٌّ (من) أَجَّ (}} يَئِجُّ هاكذا وهاكذا) إِذا هَرْوَلَ وَعَدَا. ( {{ويَأْجُوجُ}} ومَأْجُوجُ) : قَبِيلتانِ من خَلْقِ الله تَعَالَى، وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَن الخَلْقَ عَشَرَةُ أَجزاءٍ، تسعةٌ مِنْهَا يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ) وهما اسْمَان أَعْجَمِيَّان، جاءَت القراءَةُ فيهمَا بهَمْزٍ وَغير هَمْز، و (مَنْ لَا يَهْمِزُهُمَا) و (يَجْعَل الأَلِفَيْنِ زَائِدَتَيْن) يَقُول: إِنّهُما (من {{يَجَجَ}} ومَجَجَ) ، وهما غير مصروفين، قَالَ رُؤْبَةُ: لَوْ أَن يَأْجُوج ومَأْجُوجَ مَعَا وعادَ عَادٍ واسْتَجَاشُوا تُبَّعَا وَمن هَمَزَهُمَا قَالَ: إِنّهما من {{أَجَّتِ النَّارُ، وَمن الماءِ الأُجَاجِ، وَهُوَ الشّديدُ المُلُوحَةِ المُحْرِقُ من مْلُوحَتهِ، وَيكون التَّقديرُ فِي يَأْجُوجَ يَفْعُول، وَفِي مَأْجُوجَ مَفْعُول، كأَنَّه من}} أَجيج النّارِ. قَالُوا: وَيجوز أَن يكون {{يَاجُوج فاعولا، وكذالك}} ماجُوج، وَهَذَا لَو كَانَ الاسمان عَرَبِيَّيْن لَكَانَ هَذَا اشتقاقَهما فأَمّا الأَعْجَمِيّةُ فَلَا تُشْتَقُّ من العَرَبيّة. (وقَرَأَ) أَبو العَجَّاجِ (رُؤْبَةُ) بنُ العَجّاجِ (: {{آجُوجَ}} ومَاجُوجَ) بقلب الياءِ همزاً. (و) قرأَ (أَبُو مُعَاذٍ: {{يَمْجُوجَ) بقلب الأَلفِ الثّانيةِ ميماً. (}} والأَجُوجُ) كَصَبُورٍ: (المُضِىءُ النَّيِّر) ، عَن أَبي عمرٍ و، وأَنشد لأَبي ذُؤَيْب يعصف بَرْقاً: يُضِىءُ سَناه رَاتِقاً مُتَكَشِّفاً أَغَرَّ كمِصْباحِ اليَهُودِ! أَجُوجُ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يصفُ سَحاباً مُتَتابعاً، والهاءُ فِي سَناهُ تعود على السّحاب، وذالك أَنّ البَرْقَةَإِذا بَرَقَت انكَشَفَ السّحابُ، وراتِقاً: حالٌ من الهاءِ فِي سناه، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (راتق متكشفٌ) بِالرَّفْع، فَجعل الرّاتِقَ البَرْقَ، كَذَا فِي اللِّسَان. ( {{وأَجَجَ، كَمَنَع: حَمَلَ على العَدُوّ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَهُوَ قولُ أَبي عمرٍ و، وتَمامُه: وجَأَجَ إِذا وَقَفَ جُبْناً، وأَنكر شيخُنَا ذالك، وَقَالَ: أَيُّ مُوجِبٍ لِلْفَتْحِ مَعَ عدم حرف الْحلق فِيهِ؟ وصَوّبَ التَّشْدِيد، ونَسِيَ الْقَاعِدَة الصّرفية أَنّه لَا يُشْتَرَطُ أَن اللفْظ إِذا كَانَ من بَاب مَنَعَ لَا بُد فِيهِ من أَحَدِ حُرُوف الحَلْقِ، وإِنما إِذا وُجِدَ فيا اللّفْظِ أَحدُ حروفٍ الحَلْقِ، أَي فِي عينه أَو لامه، فإِنّه مفتوكٌ دائِماً وَمَعَ أَنّ الصاغانيّ هَكَذَا ضَبَطَه بالتخْفِيف فِي تكْمِلَته. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَجَّجَ بَينهم شَرًّا: أَوقَدَه، وَقَول الشَّاعِر: تَكَفُّحَ السمائِمِ}} الأَوَاجِجِ إِنّمَا أَراد {{الأَوَاجّ، فاضطُرَّ، ففكّ الإِدخامَ. }} وأَجِيجُ الماءِ: صَوتُ انصِبَابِه. |
|
أَجر
: (! الأَجْرُ: الجَزاءُ على العَمَل)وَفِي الصّحاح وَغَيره الأَجْرُ: الثَّوابُ، وَقد فرّق بَينهمَا بفروق. قَالَ العَيْنُّ فِي (شَرْحِ البُخَارِيِّ) : الحاصِلُ بأُصولِ الشَّرْعِ والعباداتِ ثوابٌ، وبالمُكَمِّلاتِ {{أجْرٌ؛ لأَنَّ الثّوَابَ لُغَة بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَةِ، وَهِي تابعةٌ للعَيْن. وَقد يُطْلَقُ الأَجْرُ على الثَّوَابِ وبالعَكْس (}} كالإِجارةِ) {{والأُجْرةِ، وَهُوَ مَا أَعطيَ مِن أَجْرٍ فِي عَمَلٍ، (مُثَلَّثةً) ، التَّثْلِيثُ مسموعٌ، والكَسْرُ الأَشْهَرُ الأَفصحُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى ثَعْلَباً حَكَى فِيهِ الفَتْحَ، (ج}} أُجُورٌ {{وآجارٌ) . قَالَ شيخُنَا: الثّانِي غيرُ معروفٍ قِيَاسا، وَلم أَقِفْ عَلَيْهِ سَمَاعاً. ثمَّ إِن كلامَه صريحٌ فِي أَن الأَجْرَ}} والإِجارةَ مترادفانِ، لَا فَرْقَ بَينهمَا، والمعروفُ أَن الأَجْرَ هُوَ الثَّوَاب الَّذِي يكونُ من الله، عَزّ وجلّ، للعَبْد على العَمَل الصّالِحِ، {{والإِجارةُ هُوَ جزاءُ عَمَله الإِنسانِ لصاحبِه، وَمِنْه}} الأَجِير. (و) قولهُ تعالَى: {{وَءاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا}} (العنكبوت: 27) ، قيل: هُوَ (الذِّكْرُ الحَسَنُ) وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّه لَيْسَ أُمّةٌ مِن المُسْلِمِين والنَّصارَى واليَهُودِ والمَجُوسِ إِلّا وهم يُعَظِّمُون إِبراهيمَ، على نَبيِّنا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ. وقِي: أَجْرُه فِي الدُّنيا كَوْنُ الأَنبياءِ مِن وَلَدِه. وَقيل: أَجْرُه الوَلَدُ الصّالِحُ. (و) من المَجاز: الأَجْرُ: (المَهْرُ) ، وَفِي التَّنْزِيل: {{ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِىءاتَيْتَ {أُجُورَهُنَّ}} (الْأَحْزَاب: 50) ، أَي مُهُورَهُنَّ. وَقد (أَجَرَه) اللهُ (} يَأْجُرُه) ، بالضمّ، ( {{ويَأْجِرُه) ، بِالْكَسْرِ، إِذا (جَزَاه) وأَثَابَه وأَعطاه}} الأَجْرَ، والوَجْهَانِ مَعْرُوفان لجميعِ اللُّغَوِيِّين إِلّا مَنْ شَذَّ، مِمَّن أَنكرَ الكَسْرَ فِي المُضَارعِ، والأَمْرُ مِنْهُمَا: {{- أْجُرْنِي}} - وأْجِرْنِي ( {{كآجَرَه) }} يُؤْجِرُه! إِيجاراً. وَفِي كتاب ابنِ القَطّاع: إِنّ مضارِع{{آجَرَ. كآمَنَ}} يُؤاجِرُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ سَهْوٌ ظاهِرٌ يَقعُ لمَن لم يُفَرَّق بَين أَفْعَلَ وفَاعَلَ. وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّ الأَصمعيَّ أَنكرَ المَدَّ بالكُلِّيَّةِ. وَقَالَ قومٌ: هُوَ الأَفصحُ. (و) فِي الصّحاح: {{أَجَرَ (العَظْمُ) }} يَأْجُرُ {{ويَأْجِرُ (}} أَجْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ ( {{وإِجاراً) ، بالكسرِ، (}} وأُجوراً) ، بالضّمِّ: (بَرَأَ على عَثْمٍ) بفتحٍ فسكونٍ، وَهُوَ البُرْءُ من غير استواءٍ ( {{وأَجَرْتُه) . فَهُوَ لازمٌ مُتَعَدَ. وَفِي اللِّسَان:}} أَجرَتْ يَدُهُ {{تَأْجُرُ وتأْجِرُ}} أَجْراً {{وإجاراً}} وأُجُوراً: جُبِرَتْ على غير استواءٍ فبقِيَ لَهَا عَشْمٌ، {{وآجَرَهَا هُوَ،}} وآجرْتُها أَنا {{إِيجاراً. . وَفِي الصّحاح:}} آجَرَهَا اللهُ، أَي جَبَرَهَا على عَثْمٍ. (و) {{أَجَرَ (المَمْلُوكَ}} أَجْراً: أَكْرَاه) {{يَأُجُرُه، فَهُوَ}} مأْجُورٌ، ( {{كآجَرَه،}} إِيجاراً) ، وَحَكَاهُ قومٌ فِي العَظْمِ أَيضاً، ( {{ومُؤاجَرةً) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مصدرُ}} آجَرَ، على فَاعَلَ، لَا {{آجَرَ، على: أَفْعَلَ، والمصنِّفُ كأَنّه اغترَّ بِعِبَارَة ابنِ القَطّاع وَهُوَ صَنِيعُ من لم يُفَرِّق بَين أَفْعلَ وفاعَلَ، كَمَا أَشرنا إِليه أَوّلاً، فَلَا يُلْتَفَتُ إِليه، مَعَ أَنْ مِثلَه ممّا لَا يَخْفَى. وَقَالَ الزمَخْشَرِيُّ:}} وآجَرْتُ الدّارَ، على أَفعلْتُ، فأَنَا {{مُؤْجِرُ، وَلَا يُقَال:}} مُؤَاجِرٌ، فَهُوَ خَطَأٌ قَبِيحٌ. وَيُقَال: {{آجَرْتُه}} مُؤاجَرةً: عاملتُه معاملً، وعاقَدتُه مُعَاقَدَةً؛ لأَنَّ مَا كَانَ مِن فاعَلَ فِي مَعْنَى المُعَاملةِ كالمُشَاركة والمُزَارَعة إِنما يتعدَّى لمفعولٍ وَاحِد، {{ومُؤاجَرةُ}} الأَجِيرِ مِنْ ذالك، {{فآجَرْتُ الدّارَ والعَبْدَ، مِن أَفْعَلَ لَا مِن فاعَلَ، وَمِنْهُم مَن يَقُول:}} آجَرتُ الدّارَ، على فاعَلَ، فَيَقُول: {{آجَرتُه}} مُؤاجَرةًوَاقْتصر الأَزهريُّ على {{آجَرتُه فَهُوَ}} مُؤْجَرٌ. وَقَالَ الأَخفشُ: ومِن العربِ مَن يَقُول: {{آجَرتُه فَهُوَ}} مُؤْجَرٌ، فِي تَقْدِير أَفْعلتُه فَهُوَ مُفْعَلٌ، وبعضُهِم يَقُول: فَهُوَ {{مُؤاجَرٌ، فِي تقديرِ فَاعَلْتُه. ويتعدَّى إِلى مفعولَيْن فيُقَال:}} آجرتُ زَيْداً الدّارَ، {{وآجرتُ الدّارَ زيدا، على القَلْب، مثل أَعطيتُ زيدا درهما، وأَعطيتُ درهما زيدا؛ فَظهر بِمَا تقدم أَنّ آجَرَ}} مُؤاجَرةً مسموعٌ مِن الْعَرَب وَلَيْسَ هُوَ صنِيعَ ابنِ القَطَّاعِ وحدَه، بل سَبَقَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة وأَقرُّوه. وَفِي اللِّسَان: وأَجَرَ المملوكَ {{يَأْجُرُه}} أَجْراً فَهُوَ {{مَأْجُورٌ}} وآجَرَه {{يُؤْجِرُه}} إِيجاراً {{ومُؤاجرَةً، وكلٌّ حَسَنٌ مِن كَلَام الْعَرَب. (}} والأُجْرَةُ) بالضّمِّ: (الكِرَاءُ) ، والجَمْعُ {{أُجَرٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وربَّمَا جمعوها}} أُجُراتٌ، بفتحِ الجِيم وضَمِّهَا، والمعروفُ فِي تَفْسِير {{الأُجْرة هُوَ مَا يُعطَى}} الأَجير فِي مقابلةِ العَمَلِ. ( {{وائْتَجَرَ) الرجلُ: (تَصَدِّقَ وطَلَبَ الأَجْرَ) ، وَفِي الحَدِيث فِي الأَضاحِي: (كُلُوا وادَّخِرُوا}} وائْتَجِرُوا) ، أَي تَصدَّقُوا طالِبينَ {{للأَجْرِ بذالك، وَلَا يجوزُ فِيهِ اتَّجِرُوا بالإِدغام لأَن الهمزةَ لَا تُدغَم فِي التّاءِ؛ لأَنه مِن الأَجْرِ لَا مِن التِّجَارة. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد أَجازَه الهَرَوِيُّ فِي كِتَابه، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بقوله فِي الحديثِ الآخَرِ: (إِن رجلا دخلَ المسجدَ وَقد قَضَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم صلَاتَه، فَقَالَ: مَن يَتَّجِرُ يقومُ فيصلِّي مَعَه) . قَالَ والرِّواية إِنما هِيَ}} يَأْتَجِرُ، فإِنْ صَحَّ فِيهَا يَتَّجِرُ فيكونُ مِن التِّجارة لَا مِن لأَجْر؛ كأَنَّه بصَلاتِه مَعَه قد حَصَّلَ لنفسِه تِجَارةً، أَي مَكْسَباً. وَمِنْه حديثُ الزَّكاة: (ومَنْ أَعطاها {{مُؤْتَجِراً بهَا) . (و) يُقَال؛ (}} أُجِرَ) فلانٌ (فِي أَولادِه، كعُنِي) ، ونصُّ عبارةِ ابْن السِّكِّيت:! أُجِرَ فلانٌ خَمْسَة مِن وَلَدِه،(أَي ماتُوا فصارُوا {{أَجْرَه) ، وَعبارَة الزمخشريِّ: ماتُوا فكانُوا لَهُ}} أَجْراً. (و) يُقَال: {{أُجِرَتْ (يَدَهُ) }} تُؤْجَرُ {{أَجْراً}} وأُجُوراً، إِذا (جُبِرَتْ) على عُقْدَةٍ وَغَيره استواءٍ فبَقِيَ لَهَا خُرُوجٌ عَن هَيْئَتِهَا. ( {{وآجَرَتِ المرأَةُ) ، وَفِي بعض أُصول اللغَةِ: الأَمَةُ البَغِيَّةُ،}} مُؤاجَرَةً: (أَباحَت نفسَهَا {{بأَجْرٍ) . (و) يُقَال: (}} استأْجِرْتُه) ، أَي اتَّخذتُه {{أَجِيراً، قَالَه الزَّجَّاج. (}} وآجَرْتُه) فَهُوَ {{مُؤْجَرٌ، وَفِي بعض النُّسَخ}} أَجَرْتُه مَقْصُوراً، ومثلُه قولُ الزَّجَاجِ فِي تفسيرِ قولهِ تَعَالَى: {{أَن {- تَأْجُرَنِي ثَمَانِىَ حِجَجٍ}} (الْقَصَص: 28) أَي تكنَ أَجِيراً لِي، (} - فَأَجَرَنِي) ثمانيَ حِجَجٍ، أَي (صارَ {{- أَجِيرِي) . }} والأَجِيرُ: هُوَ {{المستأْجَرُ، وجمعُه}} أُجَراءُ، وأَنشدَ أَبو حَنِيفةَ: وجَوْنٍ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فِيهِ إِذا {{أُجَراؤُه نَحَطُوا أَجَابَا والاسمُ مِنْهُ الإِجارةُ. (}} والإِجَّار) ، بكسرٍ فتشدِيدِ الْجِيم: (السَّطْحُ) ، بلغَة أَهلِ الشّام والحِجَاز، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والإِجّارُ {{والإِجَّارةُ: سَطْحٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَن باتَ على}} إِجّارٍ لَيْسَ حَولَه مَا يَردُّ قَدَمَيْه فقد بَرِئَت مِنْهُ الذِّمَّةُ) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ السَّطْح الَّذِي لَيْسَ حولَه مَا يَرُدُّ الساقطَ عَنهُ. وَفِي حَدِيث محمّدِ بن مَسْلَمَةَ: (فَإِذا جاريةٌ مِن الأَنصارِ على إِجّارٍ لَهُم) . (كالإِنْجار) بالنُّون، لغةٌ فِيهِ، (ج {{أَجَاجِيرُ}} وأَجاجِرةٌ وأَناجِيرُ) ، وَفِي حَدِيث الْهِجْرَة: (فتلقَّى الناسُ رسولَ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم فِي السُّوق وعَلى {{الأَجاجِير) ، ويروى: (على}} الأَناجِير) . (! والإِجِّيرَى) ، بكسرٍ فتشديدٍ:(العادةُ) وَقيل: همزتُها بدلٌ من الهاءِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَا زالَ ذالك {{إِجِّيراه، أَي عَادَته. (}} والآجُورُ) على فاعُول ( {{واليَأْجُور}} والأَجُور) كصَبُور ( {{والآجُرُ) ، بالمدِّ وضمِّ الْجِيم على فاعُل، قَالَ الصغانيّ: وَلَيْسَ بتخفيفِ}} الآجُرّ، كَمَا زَعَم بعضُ النَّاس وَهُوَ مثلُ الآنُكِ والجمْع {{أَآجِرُ، قَالَ ثعلبةُ بن صُعَير المازِنيُّ يصفُ نَاقَة: تُضْحِي إِذا دَقَّ المَطِيُّ كأَنَّها فَدَنُ ابنِ حَيَّةَ شادَه}} بالآجُرِ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فاعُل، بضمِّ الْعين، {{وآجُرٌ وآنُكٌ أَعجميّانِ، وَلَا يَلْزَمُ سِيْبَوَيْهِ تَدْوِينُه. (}} والآجَرُ) ، بفتحِ الْجِيم، ( {{والآجِرُ) ، بكسرِ الْجِيم، (}} والآجِرُون) بضمِّ الْجِيم وكسرِها، على صِيغة الجمْع، قَالَ أَبو دُوَاد: وَلَقَد كانَ فِي كَتائِبَ خُضْرٍ وبَلَاطٍ يُلاطُ {{بالآجِرُونِ رُوِيَ بضمِّ الجِيمِ وكسرِهَا مَعًا، كُلُّ ذالك (}} الآجُرُّ) ، بضمِّ الجيمِ مَعَ تشديدِ الرّاءِ، وضَبَطَه شيخُنا بضمّ الْهمزَة، (مُعَرَّباتٌ) ، وَهُوَ طَبِيخُ الطِّين. قَالَ أَبو عَمرٍ و: هُوَ {{الآجُرُ، مخفَّف الراءِ، وَهِي}} الآجُرَةُ. وَقَالَ غيرُه: {{آجِرٌ}} وآجورٌ، على فاعُول، وَهُوَ الَّذِي يُبْنَى بِهِ، فارسيٌّ معرَّب. قَالَ الكِسائيُّ: العربُ تَقول: {{آجُرَّة،}} وآجُرٌّ للجَمْع، {{وآجُرَةُ وجَمْعُها}} آجُرٌ، {{وأَجُرَةٌ وَجَمعهَا}} أَجُرٌ، {{وآجُورةٌ وَجَمعهَا}} آجُورٌ. ( {{وآجَرُ) وهاجَرُ: اسمُ (أُمّ إِسماعيلَ عَلَيْهِ) وعَلى نَبِيِّنا أَفضلُ الصَّلَاة (والسّلام) ، الهمزةُ بدلٌ من الهاءِ. (}} وآجَرَه الرُّمْحَ) لُغَة فِي (أَوْجَره) إِذا طَعَنَه بِهِ فِي فِيه. وسيأْتي فِي وجر. (ودَرْبُ! آجُرَ) ، بالإِضافة: (موضعانِببغدادَ) ، أَحدُهما بالغربيّة وَهُوَ اليومَ خرابٌ، وَالثَّانِي بنهرِ مُعَلًّى عِنْد خَرابة ابنِ جَرْدَةَ، قَالَه الصاغانيّ. مِن أَحدِهما أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ الحُسَين الآجُرِّيُّ العابدُ الزّاهدُ الشافعيُّ، تُوفِّي بمكةَ سنة 360، ووجدتُ بخطِّ الْحَافِظ ابْن حجر العَسْقَلانيِّ مَا نصّه: {{- الآجُرِّيُّ، هاكذا ضَبَطَه الناسُ، وَقَالَ أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ الجَلَّاب الفِهريُّ الشهيدُ نزيلُ تُونُسَ، فِي كتاب الفوائدِ المنتخَبةِ لَهُ: أَفادَنِي الرئيسُ، يَعْنِي أَبا عثمانَ بنَ حكمةَ القُرَشِيَّ، وقرأْتُه فِي بعضِ أُصُولِه بخطِّ أَبي داوودَ المقرِي مَا نصُّه: وَجدتُ فِي كتابِ القاضِي أَبي عبدِ الرَّحْمانِ عبدِ الله بنِ جحافٍ الرَّاوِي، عَن محمّدِ بن خَلِيفَة وغيرِه، عَن اللّاجريّ الَّذِي وَرِثَه عَنهُ ابنُه أَبو الْمطرف، قَالَ لي أَبو عبد اللهِ محمدُ بنُ خليفةَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 386 هـ، وكنتُ سمعتُ مَني قرأُ عَلَيْهِ: حدّثك أَبو بكر محمّدُ بنُ الحُسَينِ الآجُرِّيّ، فَقَالَ لي: لَيْسَ كذالك إِنما هُوَ اللّاجرِيُّ، بتَشْديد اللَّام وَتَخْفِيف الراءِ، منسوبٌ إِلى لاجر، قَرْيَة من قُرَى بغدادَ لَيْسَ بهَا أَطيبُ من مَائِهَا. قَالَ ابنُ الجلّاب: ورَوَيْنَا عَن غَيره: الآجُرِّيّ، بتَشْديد الراءِ، وَابْن خليفةَ قد لَقِيَه وضَبَطَ عَلَيْهِ كتابَه فَهُوَ أَعلمُ بِهِ. قَالَ الحافظُ: قلتُ: هاذا ممّا يُسْقِطُ الثَّقةَ بابنِ خَليفَة الْمَذْكُور، وَقد ضَعَّفَه ابنُ القُوصِيِّ فِي تاريخِه. وَمِمَّا يُستدَركُ عَلَيْهِ: }} ائْتَجَرَ عَلَيْهِ بِكَذَا، من {{الأُجْرَة، قَالَ محمّدُ بنُ بَشيرٍ الخارِجِيُّ: يَا ليتَ أَنِّي بأَثْوَابِي وراحِلَتِي عبدٌ لأَهْلِكِ هاذا الشَّهْرَ}} مُؤْتَجَرُ {{وآجَرْتُه الدّارَ: أَكْريتُهَا، والعَامّةُ تَقول:}} وأَجرتُه.وقولُه تَعَالَى: {{فَبَشّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ {وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}} (يللهس: 11) قيل: الأَجْرُ الكريمُ هُوَ الجَنَّة. والمِئْجارُ: المِخْراقُ، كأَنِّه فُتِلَ فصَلُبَ كَمَا يَصْلُبُ العَظْمُ المَجْبُور، قَالَ الأَخطل: والوَرْدُ يَرْدِي بعُصْمٍ فِي شَرِيدِهمُ كأَنه لاعِبٌ يَسْعَى} بمِئْجارِ وَقد ذَكَرَهُ المصنِّف وَفِي وجر، وذكْرُه هُنَا هُوَ الصَّوابُ. وَقَالَ الكِسائيُّ: الإِجارةُ فِي قَول الخَلِيلِ: أَن تكونَ القافيةُ طاءً والأُخرى دَالا، أَو جِيماً ودالاً، وهاذا مِن أُجِرَ الكَسْرُ، إِذا جُبِرَ على غير استواءٍ، وَهُوَ فِعالَةٌ مِن أَجَرَ يَأْجُر، كالإِمارة مِن أَمَر لَا إِفْعَالٌ. وَمن المَجاز: {{الإِنْجَارُ، بِالْكَسْرِ: الصَّحْنُ المنبطِحُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ حَواش، يُغْرَفُ فِيهِ الطَّعامُ، والجمعُ}} أَناجِيرُ، وَهِي لغةٌ مستعملةٌ عِنْد العَوامّ. وأَحيد الأَجِير نقلَه السمعانيُّ من تَارِيخ نَسَف للمُسْتَغفِريّ، وَهُوَ غيرُ مَنْسُوب، قَالَ: أُراه كَانَ أَجيرَ طُفَيْلِ بنِ زيدٍ التَّمِيميّ فِي بَيته، أَدْرَكَ البُخَاريَّ.{{وأَجَّرُ، بفتحِ الهمزَةِ وتَشْدِيد الجِيمِ الْمَفْتُوحَة: حِصْنٌ من عَمَلِ قُرْطُبَةَ، وإِليه نُسِبَ أَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمّد بنِ إِبراهيمَ الخشنيّ الأَجَّرِيُّ الْمقري، سَمعَ من أَبي الطاهرِ بنِ عَوْف، وَمَات سنة 611 هـ، ذَكَره القاسمُ التُّجِيبيُّ فِي فِهْرِسْتِه، وَقَالَ: لم يذكرهُ أَحدٌ مَّن أَلَّفَ فِي هاذا الْبَاب: ( أَخر : (}} الأُخُرُ، بضمَّتَيْن: ضِدُّ القُدُمِ) ، مَضَى قُدُماً، {{وتَأَخَّرَ}} أُخُراً. (و) {{التَّأَخُّرُ: ضِدُّ التَّقَدُّمِ، وَقد (تَأَخَّر) عَنهُ}} تأخرا! وتَأَخُّرَةً وَاحِدَة، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وهاذا مُطَّرِدٌ، وإِنما ذَكرْنَاهُ لأَن اطَّرادَ مثلِ هاذا ممّا يجهلُه مَن لَا دُرْبَةَ لَهُ بالعربيَّة.(و) فِي حيثِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: أَنَّ النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم قَالَ لَهُ: (أَخِّرْ عنِّي يَا عُمَر) . يُقَال: ( {{أَخَّر}} تأْخيراً) وتَأَخَّر، وقَدَّم وتَقدَّم، بِمَعْنى، كَقَوْلِه تَعَالَى: {{لاَ تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}} (الحجرات: 1) أَي لَا تَتَقدَّمُوا، وَقيل: مَعْنَاهُ {{أَخِّرّ عنّى رأْيَكَ. واختُصِرَ؛ إِيجازاً وبلاغةً،}} والتَّأْخِيرُ ضِدُّ التَّقدِيم. و ( {{استأْخَرَ) كتَأَخَّر، وَفِي التَّنْزِيل: {لاَ}} يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (الْأَعْرَاف: 34) وَفِيه أَيضاً: {{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا {الْمُسْتَخأِرِينَ}} (الْحجر: 24) قَالَ ثَعْلَبٌ: أَي عَلِمْنَا مَن يَأْتِي مِنْكُم إِلى المَسْجِد مُتَقدِّماً ومَن يَأْتِي} مُسْتَأْخِراً. ( {{وأَخَّرْتُه) }} فتَأَخَّرَ، {{واسْتَأْخَرَ}} كتَأَخَّرَ، (لازمٌ مُتعدَ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهِي عبارةٌ، قَلِقَةٌ جاريةٌ على غيرِ اصطلاحِ الصَّرفِ، وَلَو قَالَ: {{وأَخَّر}} تأْخِيراً {{اسْتَأْخَرَ،}} كتَأَخَّر، {{وأَخْرتُه، لازمٌ متعدَ، لَكَانَ أَعذَبَ فِي الذَّوْق، وأَجْرَى على الصِّناعة، كَمَا لَا يَخْفَى، وَفِيه استعمالُ فَعَّلَ لَازِما، كقَدَّم بمعنَى تَقَدَّمَ، وبَرَّزَ على أَقرانهِ، أَي فاقَهم. (}} وآخِرَةُ العَيْنِ {{ومُؤْخِرَتُها، مَا وَلِيَ اللِّحَاظَ،}} كمُؤْخِرِهَا) ، كمُؤْمِنٍ، ومُؤْمِنَةٍ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي الصُّدْعَ، ومُقْدِمُها الَّذِي يَلِي الأَنْفَ يُقَال: نَظَرَ إِليه {{بمُؤْخِرِ عَيْنِه، وبمُقْدِمِ عَيْنِه. ومُؤْخِرُ العَيْنِ ومُقْدِمُها جاءَ فِي العَين بالتَّخْفِيف خاصَّةً، نَقَلَه الفَيُّومِيُّ عَن الأَزْهريِّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد:}} مُؤْخِرُ العَيْنِ، الأَجْوَدُ التَّخْفِيفُ. قلتُ: ويُفهم مِنْهُ جَواز التَّثْقِيلِ على قِلَّة. (و) {{الآخِرَةُ (من الرَّحْلِ: خِلافُ قادِمَتِه) ، وَكَذَا مِن السَّرْجِ، وَهِي الَّتِي يَستنِدُ إِليها الرّاكبُ، والجمْعُ}} الأَواخِرُ، وهاذه أَفصحُ اللّغَاتِ كَمَا فِي المِصباح وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (إِذا وَضَعَ! أَحدُكم بَين يَدَيْهِ مِثْلَ{{آخِرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ (ورَاءَه)) (}} كآخِرِه) ، من غير تاءٍ. ( {{ومُؤَخَّرِه) ، كمُعَظَّمٍ، (}} ومُؤخَّرتِه) ، بِزِيَادَة التّاءِ، (وتُكسَر خاؤُهما مخفَّفةً ومشدَّدةً) . أَما {{المُؤْخِرُ كمُؤْمنٍ (فَهِيَ) لُغَة قليلةٌ، وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رواياتِ الحَدِيث، وَقد مَنَعَ مِنْهَا بعضُهُم، التَّشْدِيدُ مَعَ الكَسْر أَنْكَرَه ابنُ السِّكِّيت، وجَعَلَه فِي المِصْباح من اللَّحْن. (و) للنَّاقَةِ آخِرَانِ وقادِمَانِ، فخَلِفَاها المُقَدَّمَا: قادِمَاها، وخَلِفَاهَا}} المُؤَخَّرَان: آخِرَاهَا، و ( {{الآخِرَانِ مِنَ الأَخْلافِ) اللَّذَانِ (يَلِيَانِ الفَخِذَيْن) ، وَفِي التَّكْمِلَة:}} آخِرَا النّاقَةِ خِلْفاها {{المُؤَخَّرَانِ، وقادِمَاها خِلْفاها المُقَدَّمانِ. كتاب م كتاب (}} والآخرُ: خلافُ الأَوَّلِ) . فِي التَّهذيب قَالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {{هُوَ الاْوَّلُ وَالاْخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ}} (الْحَدِيد: 3) ، ورُوِيَ عَن النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم أَنه قَالَ وَهُوَ يُمَجِّد اللهَ: (أَنتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قبلَكَ شَيْءٌ، وأَنتَ {{الآخرُ فَلَيْسَ بعدَكَ شَيْءٌ. وَفِي النِّهَايَة: الآخِرُ من أَسماءِ اللهِ تعالَى هُوَ الباقِي بعدَ فَناءِ خَلْقِه كلِّه ناطِقِه وصامِتِه. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى}} الآخِرَة، (بهاءٍ) قَالَ اللَّيْث: نَقِيضُ المتقدِّمَةِ، وحَكَى ثعلبٌ: هُنَّ الأَوَّلَاتُ دُخُولاً {{والآخِرَاتُ خُرُوجاً. (و) يُقَال: فِي الشَّتْم: أَبْعَدَ اللهُ ا}} لآخِرَ، كَمَا حكَاه بعضُهُم بالمدِّ وكسرِ الخاءِ، وَهُوَ (الغائبُ، {{كالأَخِير) ، والمشهورُ فِيهِ}} الأَخِرُ، بوزْنِ الكَبِدِ، كَمَا سيأْتِي فِي المُسْتَدرَكَات. (و) ! الآخَر: (بفَتْحِ الخاءِ) : أَحَدُ الشَّيْئين، وَهُوَ اسمٌ على أَفْعَلَ إِلَّا أَنفِيهِ معْنَى الصِّفَةِ؛ لأَنّ أَفْعَلَ مِن كَذَا لَا يكونُ إِلّا فِي الصِّفة، كَذَا فِي الصّحاح. ( {{والآخَرُ) بِمَعْنى غَيْرٍ، (كقولكَ: رجلٌ}} آخَرُ، وثَوْبٌ آخَرُ: وأَصلُه أَفْعَلُ مِن {{أَخَّر، أَي}} تَأَخَّر) ، فَمَعْنَاه أَشَدُّ {{تَأَخّراً، ثمَّ صَار بمعنَى المُغَايِرِ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: لَو جعلتَ فِي الشِّعر آخِر مَعَ جابِر لجازَ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هاذا هُوَ الوجْهُ القويُّ؛ لأَنه لَا يُحقِّقُ أَحدٌ هَمزةَ آخِر، وَلَو كَانَ تَحقيقُها حَسناً لَكَانَ التحقيقُ حَقِيقا بأَن بُسمعَ فِيهَا، وإِذا كَانَ بَدَلا الْبتَّةَ وَجبَ أَنْ يُجْرى على مَا أَجْرَتْه عَلَيْهِ العربُ مِن مُراعاةِ لَفْظِه، وتَنزيلُ هاذِه الْهمزَة مَنزِلةَ الأَلفِ الزّائِدةِ الَّتِي لَا حظَّ فِيهَا للهَمْزِ، نَحْو عالِمٍ وصابِرٍ، أَلَا تراهم لمّا كَسَّرُوا قَالُوا:}} آخِرٌ {{وأَوَاخِرُ، كَمَا قَالُوا: جابِرٌ وجَوابِرُ. وَقد جَمَعَ امرؤُ القَيْسِ بَين}} آخَرَ وقَيْصرَ، بِوَهْمِ الأَلفِ هَمزةً، فَقَالَ: إِذَا نَحنُ صِرْنا خَمْسَ عَشْر لَيْلَةً وَرَاءَ الحِسَاءِ مِن مَدافِعِ قَيْصَرَا إِذا قُلتُ هاذا صاحبٌ قدْ رَضِيتُه وقَرَّتْ بِهِ العَيْنَانِ بُدِّلْتُ {{آخَرَا وتصغيرُ آخَرَ}} أُوَيْخِر، جرتِ الأَلْفُ المخفَّفةُ عَن الهمزةِ مَجْرى أَلفِ ضارِبٍ. وَقَوله تعالَى: {{ {فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا}} (الْمَائِدَة: 107) فَسَّره ثعلبٌ فَقَالَ: فمُسْلِمَانِ يَقُومانِ مَقَامَ النَّصْرانِيَّيْنِ يَحْلِفَان أَنَّهُمَا اخْنَانَا، ثمَّ يُرْتَجَعُ على النَّصْرانِيَّيْن. وَقَالَ الفرَّاءُ: مَعْنَاهُ: أَوْ} آخرَانِ مِن غيرِ دِينِكم مِن النَّصارَى واليَهُود، وهاذا للسَّفَر والضَّرَورة؛ لأَنه لَا تَجُوز شهادةُ كافِرٍ على مُسْلم فِي غيرِ هاذا. (ج) {{الآخَرُونَ (بِالْوَاو والنُّونِ،}} وأُخَرُ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {{فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ {أُخَرَ}} (الْبَقَرَة: 184، 185) . (والأُنْثَى} أُخْرَى! وأُخْرَاةٌ) ، قَالَ شيخُنَا: الثّانِي فِي الأُنْثَى غيرُ مشهورٍ. قلتُ: نَقَلَه الصّاغَانيّ فَقَالَ: ومِنالعَرَبِ مَني يَقُول: {{أُخْرَاتِكم مبَدَلَ}} أُخْرَاكم، وَقد جاءَ فِي قولِ أَبي العِيَالِ الهُذَلِيِّ: إِذا سَنَنُ الكَتِيبَةِ صدَّ عَنْ {{أُخْرَاتِهَا العُصْبُ وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ: ويَقِي السَّيْفَ}} بأُخْراتِه مِنْ دُونِ كَفِّ الجارِ والمِعْصَمِ وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تعالَى: {{وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى {أُخْرَاكُمْ}} (آل عمرَان: 153) : مِن العربَ مَن يقولُ: فِي أُخْراتِكُم، وَلَا يجوزُ فِي القراءَة. (ج} أُخْرَيَاتٌ، {{وأُخَرُ) قَالَ اللَّيْثُ: يُقال: هاذا آخَرُ وهاذه أُخْرَى، فِي التَّذكيرِ والتَّأْنِيثِ، قَالَ: وأُخَرُ: جماعةٌ أُخْرَى. قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَءاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْواجٌ}} (صلله: 58) ؛ أُخَرُ لَا ينصرفُ؛ لأَن وُحْدَانَها لَا ينصرفُ وَهُوَ} أُخْرَى {{وآخَرُ، وَكَذَلِكَ كلُّ جَمْعٍ على فُعَل لَا يَنصرفُ إِذا كَانَ وُحْدانُه لَا ينصرفُ، مثل كُبَرَ وصُغَرَ، وإِذَا كَانَ فُعَلٌ جمعا لفُعْلَةٍ فإِنه ينصرفُ نَحْو سُتْرَةٍ وسُتَرٍ، وحُفْرَ وحُفَرٍ، وإِذا كَانَ فُعَل إسماً مصروفاً عَن فاعلٍ لم ينصرفْ فِي المَعْرفةِ ويَنصرفُ فِي النَّكِرة، وإِذا كَانَ إسماً لطائرٍ أَو غَيْرِه فإِنهَ ينْصَرِف، نَحْو سُبَد ومُرَعٍ وَمَا أَشبَههما، وقُرِىءَ: {}} وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْواجٌ} على الواحدِ. وَفِي اللِّسان: قَالَ اللهُ تعالَى: {{فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ {أُخَرَ}} وَهُوَ جمعُ أُخْرَى،} وأُخْرَى تأْنيثُ! آخَر، وَهُوَ غير مصْروفٍ؛ لأَن أَفْعَلَ الَّذِي مَعَه مِنْ لَا يُجْمعُ وَلَا يُؤَنَّثُ مَا دَامَ نَكِرةً، تقولُ: مررتُ برجلٍ أَفْضَلَ منكَ، وبامرأَة أَفضلَ منكَ، فإِن أَدخلْتَ عَلَيْهِ الأَلفَ والَّلامَ أَو أضَفْتَه ثَنَّيْتَ وجَمعْتَ وأَنَّثْتَ، تقولُ: مَرَرتُ بالرَّجلِ الأَفضلِ، وبالرِّجالِ الأَفْضَلِين، وبالمرأَة الفُضْلَى، وبالنِّساءِ الفُضَل،ومررتُ بأَفْضَلِهِم (وبأَفضَلِيهم) وبفُضْلاهُنْ وبفُضَلِهِنَّ، وَلَا يجوزُ أَن تَقول: مررتُ برجلٍ أَفضلَ، وَلَا برجالٍ أَفضَلَ، وَلَا بامرأَة فُضْلَى، حَتَّى تَصِلَه بِمنْ، أَو تُدْخِلَ عَلَيْهِم الأَلفَ والّلَامَ، وهما يتَعاقَبانِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كذالك {{آخَرُ؛ لأَنَّه يُؤَنَّث ويُجْمَع بِغَيْر مِنْ، وَبِغير الأَلفِ والّلام، وَبِغير الإِضافَةِ، تَقول: مَرَرْت برجلٍ}} آخَرَ، وبرجالٍ {{أُخَرَ}} وآخَرِينَ، وبامرأَةٍ {{أُخْرَى، وبنسوةٍ أُخَرَ، فلمّا جاءَ مَعْدُولاً وَهُوَ صِفَةٌ مُنِعَ الصَّرْف وَهُوَ مَعَ ذالك جَمعٌ، وإِن سَمَّيْتَ بِهِ رجلا صَرَفْتَه فِي النَّكِرة، عِنْد الأَخْفِش، وَلم تصرفْه، عِنْد سِيبَوَيْهِ. (}} والآخِرَةُ {{والأُخْرَى: دارُ البَقَاءِ) ، صفةٌ غالبةٌ، قَالَه الزَّمخشريّ. (وجاءَ}} أَخَرَةً {{وبأَخَرَةٍ، محرَّكتَينِ وَقد يُضَمّ أَوَّلُهما) ، وهاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، بحَرْفٍ وَبِغير حَرْفٍ. (و) يُقَال: لَقِيتُه (}} أَخيراً، و) جاءَ ( {{أُخُراً، بضَمَّتَينٌ) ،}} وأَخيراً، {{وإِخِرِيًّا، بكسرتَيْن،}} وإِخْرِيًّا، (بكسرٍ فسكونٍ، ( {{وآخِرِيًّا) ،}} وبآخِرَةٍ، بالمدّ فيهمَا، (أَيْ {{آخِرَ كلِّ شيْءٍ) . وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم يقولُ}} بأَخَرَةٍ إِذا أَرادَ أَنْ يقومَ مِن المجلِس كَذَا وَكَذَا) ، أَي فِي آخِرِ جُلُوسِه، قَالَ ابنُ الأَثِير: ويجوزُ أَن يكونَ فِي آخِرِ عُمرِه، وَهُوَ بفَتح الهمزةِ والخاءِ، وَمِنْه حديثُ: (لمّا كانَ {{بِأَخرَةٍ) . وَمَا عَرَفتُه إِلّا}} بأَخَرَةٍ، أَي أَخِيراً. (وأَتَيتُكَ {{آخِرَ مَرَّتَيْنِ،}} وآخِرَةَ مَرَّتَيْنِ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَلميُفَسِّر (آخِرَ مَرَّتَين وَلَا آخِرَةَ مَرَّتَيْن) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي: (أَيِ المَرَّةَ الثّانِيَةَ) مِن المَرَّتَيْنِ. (وشَقَّه) ، أَي الثَّوْبَ، ( {{أُخُراً، بضمَّتَيْن، ومِن}} أُخُرٍ) ، أَي (مِن خَلْفٍ) ، وَقَالَ امرؤُ القَيْس يصفُ فَرَساً حِجْراً: وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ شُقَّتْ مآقِيهِمَا مِن {{أُخُرْ يَعْنِي أَنها مفتوحةٌ كأَنّها شُقَّتْ من}} مُؤْخِرِها. (و) يُقَال: (بِعْتُه) سِلْعَةً ( {{بأَخِرَة، بكَسْرِ الخاءِ) ، أَي (بِنَظِرَةٍ) ونَسِيئَةٍ، وَلَا يُقَال: بعتُه المتاعَ}} إِخْرِيًّا. ( {{والمِئْخارُ) ، بالكسرِ: (نَخْلَةٌ يَبْقَى حَمْلُهَا إِلى آخِرِ الشِّتَاءِ) ، وَهُوَ نَصُّ عبارةِ أَبِي حَنِيفَةَ، وأَنشد: تَرَى الغَضِيضَ المُوقَرَ}} المِئْخَارَا مِن وَقْعِهِ يَنْتَشِرُ انْتِشَارَا (و) عبارةُ المُحكَم: إِلى آخرِ (الصِّرَامِ) ، وأَنشدَ البيتَ المذكورَ، والمصنِّفُ جَمع بَين القَوْلَيْن. وَفِي الأَسَاس: نَخْلَةٌ {{مِئْخارٌ، ضِدُّ مِبْكار وبَكُورٍ، مِن نَخْلٍ}} مآخِيرَ. (! وآخُرُ، كآنُك: د، بدُهُسْتانَ) ، بضمِّ الدّالِ المهملةِ والهاءِ، وَيُقَال بفَتْحِ الدّالِ وكسرِ الهاءِ، وَهِي مدينةٌ مشهورةٌ عِنْد مازَنْدَرانَ، (مِنْهُ) أَبو القاسمِ (إِسماعيلُ بنُ أَحمدَ) الآخُرِيّ الدّهستانِيُّ شيخُ حمزةَ بنِ يوسفَ السَّهْمِيِّ، (والعبّاسُ بنُ أَحمدَ بنِ الفَضْلِ) الزّاهِدُ، عَن ابْن أَبي حاتِمٍ. وفاتَه أَبُو الفَضْلِ محمّدُ بنُ عليِّبنِ عبدِ الرِّحمان {{- الآخُرِيُّ شيخٌ لابنِ السّمْعَانِيِّ، وَكَانَ متكلِّماً على أُصُولِ المُعْتَزِلَةِ. وأَبو عَمْرٍ ومحمّدُ بنُ حارثةَ الآخُرِيّ، حَدَّثَ عَن أَبي مَسْعُودٍ البَجَلِيّ. (و) قولُهم؛ (لَا أَفعلُه}} أُخْرَى اللَّيَالِي، أَو {{أُخْرَى المَنُونِ، أَي أَبداً) ، أَو}} آخِرَ الدَّهْرِ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ لكعبِ بنِ مالكٍ الأَنصاريِّ: أَنَسِيتُمُ عَهْدَ النَّبِيِّ إِليكمُ وَلَقَد أَلَظَّ وَأَكَّدَ الأَيْمَانَا أَنْ لَا زَالُوا مَا تَغَرَّدَ طائِرٌ أُخْرَى المَنُونِ مَوالِياً إِخوانَا (و) يُقَال: جاءَ فِي (أُخْرَى القَومِ) ، أَي (مَنْ كَانَ فِي {{آخِرِهم) . قَالَ: وَمَا القَومُ إِلّا خَمْسَةٌ أَو ثلاثَةٌ يَخُوتُونَ أُخْرَى القَومِ خَوْتَ الأَجادِلِ الأَجادِلُ: الصُّقُور، وخَوْتُها: انْقضاضُها، وأَنشدَ غيرُه: أَنا الَّذِي وُلِدتُ فِي أُخْرَى الإِبِلْ (وَقد جاءَ فِي}} أُخْرَيَاتِهم) ، أَي فِي ( {{أَواخِرِهِم) . وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: }} المُؤَخِّرُ مِن أَسماءِ اللهِ تعالَى. وَهُوَ الَّذِي {{يُؤَخِّر الأَشيءَ فيضعُها فِي مواضِعِهَا، وَهُوَ ضِدُّ المُقَدِّم. }} ومُؤَخَّرُ كلِّ شيْءٍ، بالتَّشدِيدِ: خِلافُ مُقَدَّمِه، يُقَال: ضَرَبَ مُقَدَّمَ رأْسِه ومُؤَخَّرَه. وَمن الكِنَاية: أَبْعَدَ اللهُ {{الأَخِرَ، أَي مَن غَابَ عنّا، وَهُوَ بِوَزْن الكَبِدِ، وَهُوَ شَتْمٌ، وَلَا تقولُه للأُنثَى. وَقَالَ شَمِرٌ فِي عِلَّةِ فَصْرِ قولِهم: أَبْعَد اللهُ الأَخِرَ: إِنّ أَصلَه الأَخِيرُ، أَي}} المُؤخَّر المطروحُ، فأَنْدَرُوا الياءَ، اهـ. وحكَى بعضُهم بالمدِّ، وَهُوَ ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، والمعروفُ القَصْرُ، وَعَلِيهِ اقتصرَ ثعلبٌ فِي الفَصِيح، وإِيّاه تَبِعَ الجوهريُّ. وَقَالَ ابْن شُمَيل:! المُؤَخَّرُ: المَطْرُوحُ. وَقَالَ شَمِرٌ: معنَىا {{لمُؤَخَّرِ: الأَبْعَدُ، قَالَ: أُراهم أَرادُوا}} الأَخِيرَ. وَفِي حَدِيث ماعزٍ: (إِنْ الأَخرَ قد زَنَى) هُوَ الأَبعدُ المتأَخِّر عَن الْخَيْر. وَيُقَال: لَا مَرْحباً {{بالأَخِرِ، أَي بالأَبعَد، وَفِي شُرُوح الفَصيح؛ هِيَ كلمةٌ تقال عِنْد حِكَايَة أَحَدِ المُتلاعِنَيْن}} للآخَر. وَقَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْليُّ: والأَخِرُ، فِيمَا يُقَال، كنايةٌ عَن الشَّيْطَان، وَقيل كنايةٌ عَن الأَدْنَى والأَرْذَل، عَن التَّدْمُرِيّ، وغيرِه، وَفِي نوادِر ثعلبٍ: أَبْعَدَ اللهُ {{الأَخِرَ، أَي الَّذِي جاءَ بالْكلَام}} آخِراً، وَفِي مَشَارِق عياص: قولُه: الأَخِرُ زَنَى، بقصر الهمزةِ وكسرِ الخاءِ هُنَا، كَذَا رَوَيْنَاه عَن كافَّةِ شُيُوخِنَا، وبعضُ المشايخِ يمدّ الهمزةَ، وَكَذَا رُوِيَ عَن الأَصِيليّ فِي المُوَطَّإِ، وَهُوَ خطأٌ، وكذالك فتحُ الخاءِ هُنَا خطأٌ، وَمَعْنَاهُ الأَبْعَد، على الذّمِّ، وَقيل: الأَرْذَلُ، وَفِي بعض التفاسِير: {{الأَخِرُ هُوَ اللَّئيمُ، وَقيل: هُوَ السّائِسُ الشَّقِيُّ. وَفِي الحَدِيث: (المسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْب المرءِ) ، مقصورٌ أَيضاً، أَي أَرْذَلُه وأَدْناه، وَرَوَاهُ الخَطّابِيُّ بالمدِّ وحَمَله على ظاهرِه، أَي إِنّ السُّؤالَ}} آخِرُ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ المرءُ عِنْد العَجْز عَن الكَسْب. وَفِي الأَساس: جاءُوا عَن {{آخِرِهم، والنَّهَارُ يَحِرُّ عَن}} آخِرٍ {{فآخِرٍ، أَي سَاعَة فساعةً، والناسُ يَرْذُلُون عَن آخِرٍ فآخِرٍ. }} والمُؤخرة، من مياه بني الأَضبط، معدنُ ذَهَبٍ، وجَزْع بِيض. {{والوَخْرَاءُ: من مياه بني نُمَيْر بأَرض الماشِيَةِ فِي غربيّ اليَمَامَة. ولَقِيتُه}} أُخْرِيًّا، بالضّمِّ مَنْسُوبا، أَي بآخِرَةٍ، لغةٌ فِي: {إِخْرِيًّا، بِالْكَسْرِ. |
|
بأَج
: ( {{بَأَجَه، كمَنَعَه: صَرَفَه) . (و) }} بَأَجَ (الرَّجُلُ: صاحَ،! كبَأجَ) بِالتَّشْدِيدِ.(و) فِي الصّحاح قَوْلهم: (اجْعَلِ {{البَأْجاتِ}} بأجا واحِدا، أَي لَوْناً) وَاحِدًا (وضَرْباً) وَاحِدًا. وَهُوَ مُعَرَّب، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: بَاهَا، أَي أَلوانُ الأَطعمة، وهمْزُه هُوَ الفَصيحُ الَّذِي اقْتَصَرع عَلَيْه ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، (وَقد لَا يُهْمَزُ) ، صرّح بِهِ الجوهَرِيّ، وبعضُ شُرّاحِ الفَصيحِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {{البَأْجُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَهُوَ الطّريقةُ من المَحاجِّ المُسْتَوِيَةِ، وَمِنْه قَول عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (لأَجْعَلَنَّ النّاسَ}} بَأْجاً واحِداً) أَي طَريقَة واحدَةً فِي العَطَاءِ، وَقَالَ الفِهْرِيّ، فِي شرح الفصيح: أَي طَريقَة وَاحِدَة، وَقِيَاسًا وَاحِدًا، عَن ابْن سِيدَه فِي كتاب العَوِيص. وَقَالَ القَزّاز: {{بَأْجاً وَاحِدًا، أَي جَمْعاً وَاحِدًا،}} والبَأْجُ: الاجتماعُ. وَقَالَ ابنُ خالوَيْه: كَانَ الإِنْسان يأْتِي بأَصنافٍ مُخْتَلفَة، فَيُقَال: اجْعَلْهَا بَأْجاً وَاحِدًا، وَيجمع {{بَأْجٌ على}} أَبْوَاجٍ. (وهُمْ فِي أَمْرِ بَأْجٍ، أَي سَواءٍ) ، والنّاسُ بَأْجٌ واحدٌ، أَي شَيْءٌ واحدٌ، وجَعَل الكَلاَمَ بَأْجاً وَاحِداً، أَي وَجْهاً واحِداً. ابنُ السِّكّيتِ: اجْعَلْ هاذا الشَّيْءَ بَأْجاً واحِداً، قَالَ: وَيُقَال: أَوّلُ من تَكَلَّم بهَا عُثْمَانُ رَضِي الله عَنهُ، أَي طَريقَة وَاحِدَة، قَالَ: وَمثله الجَأْش والفَأْسُ والكَأْسُ والرَّأْسُ. والبَأْج البَبَّانُ. وَحكى المُطَرِّزيّ عَن الفرّاءِ أَن الْعَرَب تَقول: اجْعَل الأَمْرَ بَأْجاً وَاحِدًا، واجعله بَبّاناً وَاحِدًا، وسِماطاً وَاحِدًا، وسكَّة واحِدةً، وسَطْراً وَاحِدًا، ورَزْدَقاًوَاحِدًا، وشَوْكَلاً وَاحِدًا، وهُوَّةً وَاحِدَة، وشِرَاكاً وَاحِدًا، ودُعْبُوباً وَاحِدًا، ومَحَجَّةً وَاحِدَة، كلّ ذَلِك بِمَعْنى شَيْءٍ واحدٍ مُسْتَوٍ. {وبَوَائِجُ الدَّهْرِ: دَوَاهِيه، وسيأْتي فِي بوج. بابونج، |
|
ثأَج
: (ا} لثُّؤَاجُ، بالضَّمِّ) على الْقيَاس؛ لأَنّه صَوتٌ (: صِياحُ الغَنَمِ) . وَمن سجعات الأَساس: لَا بُدَّ للنِّعاج، من {{الثُّؤَاج. (و) قد (}} ثَأَجَتْ، كمَنَع) {{تَثْأَجُ}} ثَأَجاً {{وثُؤَاجاً: صاحَتْ، وَفِي الحَدِيث (لَا تَأْتِي يومَ القِيَامَةِ وعَلى رَقَبَتِكَ شاةٌ لَهَا}} ثُؤَاجٌ) وأَنشد أَبو زيدٍ فِي كتاب الهَمز: وَقد {{ثَأَجُوا}} كثُؤَاجِ الغَنَمْوَفِي هَامِش الصِّحَاح: هُوَ عَجُزُ بيْتٍ لأُمَيَّةَ، يذكر أَبْرَهَةَ صاحبَ الفِيلِ، وصدره. يُذَكِّرُ بالصَّبرِ أَجيَادَهُم (فَهِيَ {{ثائِجَةٌ، مِن) غَنَمٍ (}} ثَوَائِجَ، {{وثائِجاتٍ) ، وَمِنْه كتاب عَمْرو بن أَفْصَى: (إِنَّ لَهُمُ}} الثَّائِجَةَ) هِيَ الَّتِي تُصَوِّتُ من الغَنَم، وَقيل: هُوَ خاصٌّ بالضّأْنِ مِنْهَا، وَفِي كتابٍ آخَرَ: (ولهُم الصّاهِلُ والشَّاحِجُ، والخَائِرُ {{والثَّائِجُ) . (}} وثَأْجٌ: ة، بالبَحرَينِ) فِي أَعْراضها، فِيهَا نَخْلٌ، قَالَ تميمُ بنُ مُقْبِلٍ: يَا جارَتَيَّ على {{ثَأْجٍ سَبِيلَكُما سَيْراً حَثِيثاً فَلَمَّا تَعلَمَا خَبَرِي وَذكره ابْن مَنْظُور فِي ثوج. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: }} ثَأَجَ! يَثْأَجُ: شَرِبَ شَربَاتٍ، وَهُوَ عَن أَبي حنيفَةَ، كَذَا فِي اللِّسَان. |
|
ذأَج
: ( {{ذَأَجَ المَاءَ، كمَنَع وسَمِعَ) }} يَذْأَجُه {{ذَأْجاً، إِذا (جَرَعَه) جَرْعاً (شَدِيداً) . }} والذَّأْجُ: الشُّرْبُ، عَن أَبي حَنيفةَ. {{وَذَأَجَ من الشَّرَابِ واللَّبَنِ، أَو مَا كانَ إِذا أَكثر مِنْهُ، قَالَ الفَرّاءُ:}} ذَئِجَ وضَئِمَ وصَئِبَ وقَئِبَ، إِذا أَكثرَ من شُرْبِ الماءِ. (أَو) {{ذَأَجَه (: شَرِبَه قَليلاً) ، كَذَا فِي التّهذيب، فَهُوَ (ضِدٌّ) . (و) }} ذَأَجَ (: ذَبَحَ) ، من التَّهْذِيب. (و) {{ذَأَجَ السِّقاءَ}} ذَأْجا، إِذا (خَرَقَ) . (وأَحْمَرُ {{ذَؤُوج) كصبُورغ (قانِىءٌ) . (}} وانْذَأَجَتِ القِرْبَةُ: تَخَرَّقَتْ) ، وَفِي اللِّسان: ذَأَجَ السِّقاءع {{ذَأْجاً نَفَخَه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا نَفَخْتَ فِيه، تُعَرَّقَ أَو لم يَتَخَرَّقْ. }} وذَأَجَ النَّارَ {{ذَأْجاً}} وذَأَجاً: نَفَخَها، وَقد رُوِيَ ذالك بالحاءِ. {{وذأَجَه}} ذَأْجاً! وذَأَجاً: قَتَلَه، عَن كُراع. |