كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الاستفهام:[في الانكليزية] Interrogation [ في الفرنسية] Interrogation هو عند أهل العربية من أنواع الطلب الذي هو من أقسام الانشاء، وهو كلام يدلّ على طلب فهم ما اتصل به أداة الطلب، فلا يصدق على افهم، فإنّ المطلوب ليس فهم ما اتصلت به لأن أداة الطلب صيغة الأمر وقد اتصلت بالفهم، وليس المطلوب به طلب فهم الفهم، بخلاف أزيد قائم فإن المطلوب به طلب فهم مضمون زيد قائم؛ وسمّي استفهاما لذلك.وهذا الطلب على خلاف طلب سائر الآثار من الفواعل فإنّ العلم في علّمني مطلوب المتكلّم وهو أثر المعلّم، لكن يطلب فعله الذي هو التعليم ليترتب عليه الأثر، وكذا في اضرب زيدا المطلوب مضروبية زيد، ويطلب من الفاعل التأثير ليترتب عليه الأثر، وفي أزيد قائم يطلب نفس حصول قيام زيد في العقل لأن الأداة إنما اتصلت بقيام زيد بخلاف علمني، فإن الأداة فيه متّصلة بالتعليم، كذا في الأطول وفي الاتقان.ولكون الاستفهام طلب ارتسام صورة ما في الخارج في الذهن لزم أن لا يكون حقيقة إلّا إذا صدر عن شاكّ يصدق بإمكان الإعلام فإن غير الشاك إذا استفهم يلزم منه تحصيل الحاصل، وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت فائدة الاستفهام. قال بعض الأئمة: وما جاء في القرآن على لفظ الاستفهام فإنما يقع في خطاب على معنى أنّ المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفي حاصل، انتهى.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الِاسْتِفْهَام: طلب فهم الشَّيْء واستعلام مَا فِي ضمير الْمُخَاطب وَقيل هُوَ طلب حُصُول صُورَة الشَّيْء فِي الذِّهْن فَإِن كَانَت تِلْكَ الصُّورَة إذعان وُقُوع نِسْبَة بَين الشَّيْئَيْنِ أَولا وُقُوعهَا فحصولها هُوَ التَّصْدِيق وَإِلَّا فَهُوَ التَّصَوُّر وَالْحق أَن تِلْكَ الصُّورَة الْحَاصِلَة على الأول تَصْدِيق وعَلى الثَّانِي تصور بل الْحق مَا سَيَأْتِي فِي الْعلم والتصور والتصديق إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اجْتِمَاع همزة الاستفهام وحروف العطف «الواو-والفاء-وثمّ» الأمثلة: 1 - ثُمّ أَلَيْس الأفضل أن نأكل من غرسنا 2 - فأَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسام 3 - وَأَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسامالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن تقديم العاطف «و- ف- ثم» على همزة الاستفهام يخالف الاستعمال العربي.
الصواب والرتبة:1 - أثم ليس الأفضل أن نأكل من غرسنا [فصيحة]2 - أفلا يكفي العالم العربي ما به من انقسام [فصيحة]3 - أَوَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسام [فصيحة] التعليق: إذا اجتمعت همزة الاستفهام وحرف العطف (و- ف- ثم) فالاستعمال العربي جارٍ على البدء بحرف الاستفهام وإتباعه بحرف العطف. ومنه قوله تعالى: {{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ}} آل عمران/165، {{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}} المائدة/50، {{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَءَامَنْتُمْ بِهِ}} يونس/51. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «إن» بدلا من «هل» الاستفهامية
مثال: لا أدري إن كان قد حدث هذا؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «إن» في موضع الاستفهام. الصواب والرتبة: -لا أدري أحدث هذا أم لا؟ [فصيحة]-لا أدري هل حدث هذا أو لا؟ [فصيحة]-لا أدري إن كان قد حدث هذا [صحيحة] التعليق: (انظر: مجيء «إن» في موضع أداة الاستفهام). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
التَّرْتيب بين همزة الاستفهام وحروف العطف
مثال: وَأَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسامالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتقديم حرف العطف على همزة الاستفهام. الصواب والرتبة: -أَوَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسام [فصيحة] التعليق: (انظر: اجتماع همزة الاستفهام وحروف العطف «الواو- والفاء- وثم»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَأْخِير أداوت الاستفهامالأمثلة: 1 - أَنْت مَنْ تكون؟ 2 - السَّفَر مَتَى؟ 3 - فَعَلت ماذا؟ 4 - مَحْو الأميّة مسئوليّة قوميّة. كَيْف؟ 5 - منزلك أَيْن؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لتأخير أداة الاستفهام.
الصواب والرتبة:1 - مَنْ يكون؟ [فصيحة]-أنت مَنْ تكون؟ [صحيحة]2 - مَتَى السفر؟ [فصيحة]-السَّفر مَتَى؟ [صحيحة]3 - مَاذَا فعلت؟ [فصيحة]-فعلت ماذا؟ [صحيحة]4 - كَيْف يكون محو الأميّة مسئوليّة قوميّة؟ [فصيحة]-محوالأميّة مسئوليّة قوميّة. كَيْف؟ [صحيحة]5 - [897]- أَيْن منزلك؟ [فصيحة]-منزلك أَيْن؟ [صحيحة] التعليق: تشيع الأساليب المرفوضة بين المعاصرين مما ظاهره خروج أداة الاستفهام عن صدارتها. وقد أجاز مجمع اللغة المصري- في دورته الحادية والخمسين- هذه الاستعمالات على أن اسم الاستفهام وقع صدرًا في جملته التي حذف ركنها أو حذفت برمتها، وقد ورد لهذا الاستعمال نظائر منها قوله تعالى: {{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً}} التوبة/8، وقول الشاعر:ومن أنتمُ إنا نسينا مَنَ انْتُمُوقول الأعرابي للمؤذن- حين قال: أشهد أنَّ محمدًا رسولَ الله- ويحك! يفعل ماذا؟ |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَقْدِيم حروف العطف على همزة الاستفهام
مثال: وَأَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسامالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتقديم حرف العطف على همزة الاستفهام. الصواب والرتبة: -أو لا يكفي العالم العربي ما به من انقسام [فصيحة] التعليق: (انظر: الترتيب بين همزة الاستفهام وحروف العطف). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان السؤال منفيًّاالأمثلة: 1 - أَلَمْ تفهم؟ نعم فهمت 2 - أَلَيْس السؤال سهلاً؟ لا لَيْس السؤال سهلاًالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن الاستفهام بالهمزة المنفي يجاب في حالة الإيجاب بـ «بلى»، وفي حالة النفي بـ «نعم».
الصواب والرتبة:1 - ألم تفهم؟ .. بلى فهمت. [فصيحة]-ألم تفهم؟ .. نعم لم أفهم. [فصيحة]2 - أليس السؤال سهلاً؟ بلى السؤال سهل. [فصيحة]-أليس السؤال سهلاً؟ نعم ليس السؤال سهلاً. [فصيحة] التعليق: القاعدة أنه يجاب عن الاستفهام المنفي في حالة الإيجاب بـ «بلى»، وفي حالة النفي بـ «نعم»، ودليل الأول قوله تعالى: {{قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا}} الأنعام/30. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان مُثْبَتًا
مثال: أَجِئت إلينا؟ بَلَى جِئْتُالرأي: مرفوضةالسبب: لأنه لا يجاب الاستفهام بالهمزة في حالة الإثبات بـ «بَلَى»، وإنّما بـ «نَعَم». الصواب والرتبة: -أَجِئتَ إلينا؟ نعم جِئْتُ [فصيحة]-أجِئتَ إلينا؟ بَلَى جِئْتُ [صحيحة] التعليق: المشهور عن العرب أنَّ «بَلَى» تختصّ بالإجابة عن سؤال منفيّ، ومعناها حينئذٍ إثبات المنفيّ، غَير أنه قد وردت بعض الشواهد الحديثية، التي خرج فيها الاستخدام عن المشهور، ومنها قوله- صلى الله عليه وسلَّم-: «أترضون أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنة؟ قالوا: بلى .. »؛ ولذا يمكن تصحيح الاستخدام المرفوض، وإن كان دون الأشهر. (وانظر: جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان السؤال منفيًّا). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف تمييز «كم» الاستفهامية
مثال: كَمْ بقي من النقود؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لحذف تمييز «كم» الاستفهامية. الصواب والرتبة: -كم بقي من النقود؟ [فصيحة] التعليق: جاء تمييز «كم» الاستفهامية محذوفًا في قوله تعالى: {{قَالَ كَمْ لَبِثْتَ}} البقرة/259، كما ورد في الشعر، ولهذا أجاز مجمع اللغة المصريّ- في الدورة الحادية والخمسين- حذف تمييز «كم» الاستفهامية. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف همزة الاستفهام
مثال: خرجتَ اليوم؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لحذف همزة الاستفهام. الصواب والرتبة: -أَخَرجت اليوم؟ [فصيحة]-خرجت اليوم؟ [فصيحة] التعليق: أجاز النحاة حذف الهمزة لوروده، كقول الشاعر:ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعبأي: أَو ذو الشيب يلعب، وأقر مجمع اللغة المصريّ- في الدورة الحادية والخمسين- ما جاء من أمثلة معاصرة حذفت فيها همزة الاستفهام. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «السين» على الفعل بعد «هل» الاستفهاميةالأمثلة: 1 - هَلْ ستزورني غدًا؟ 2 - هَلْ سيشفى المريض؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «السين» على الفعل بعد «هل» الاستفهامية.
الصواب والرتبة:1 - هل تزورني غدًا؟ [فصيحة]-هل ستزورني غدًا؟ [صحيحة]2 - هل يشفى المريض؟ [فصيحة]-هل سيشفى المريض؟ [صحيحة] التعليق: تدخل «هل» على المضارع فتخصصه بالاستقبال، فيستغنى معها عن دخول السين أو سوف على الفعل، ولكن يصح دخول السين أو سوف لتأكيد معنى الاستقبال بوسيلتين هما «هل» والسين أو سوف. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء «إنْ» في موضع أداة الاستفهام
مثال: لا أدري إن كان قد حدث هذا؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «إن» في موضع الاستفهام. الصواب والرتبة: -لا أدري أحدث هذا أم لا؟ [فصيحة]-لا أدري هل حدث هذا أو لا؟ [فصيحة]-لا أدري إن كان قد حدث هذا [صحيحة] التعليق: يمكن تخريج العبارة المرفوضة على أنّها من باب تقدير همزة الاستفهام قبل «إن» الشرطية، وهي هنا قد حذف جوابها، وقد رأى مجمع اللغة المصريّ قبول هذا التعبير، ولكن رفضه المؤتمر. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء ضمير الغائب بعد «من» و «ما» الاستفهاميتينالأمثلة: 1 - مَا هو رأيك في هذه المشكلة؟ 2 - مَا هي حاجتك الأساسية؟ 3 - مَنْ هو مؤسس مصر الحديثة؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لأن الضمير لا مرجع له هنا.
الصواب والرتبة:1 - ما رأيك في هذه المشكلة؟ [فصيحة]-ما هو رأيك في هذه المشكلة؟ [فصيحة]2 - ما حاجتك الأساسية؟ [فصيحة]-ما هي حاجتك الأساسية؟ [فصيحة]3 - من مؤسس مصر الحديثة؟ [فصيحة]-من هو مؤسس مصر الحديثة؟ [فصيحة] التعليق: يقتضي الأسلوب الفصيح عدم ورود ضمير الغائب بعد «من» و «ما» الاستفهاميتين؛ لأن الضمير حين وروده لا مرجع له، ولكن مجمع اللغة المصريّ قد صحَّح هذه الأساليب المرفوضة ونظائرها، وخرَّجها على وجوه ثلاثة، أولها: أن يكون الضمير ضمير فصل؛ ليدل على أن ما بعده خبر لما قبله، وثانيها: أن يكون الاسم الظاهر بدلاً من الضمير قبله، وثالثها: أن يكون الضمير مبتدأ ثانيًا، وما بعده خبرًا له، والجملة منهما خبرًا للمبتدأ الأول. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُقُوع «إذا» الشرطية موضع أداة الاستفهام
مثال: اسْأَله إذا كان يقبلالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «إذا» لا تستعمل للاستفهام. الصواب والرتبة: -اسأله هل يقبل [فصيحة]-اسأله إذا كان يقبل [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح العبارة المرفوضة على تقدير جواب لـ «إذا» مفهوم من الكلام. مع تضمين «اسأله» معنى: «قل له». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُقُوع ضمير الغائب بعد «من» و «ما» الاستفهاميتين
مثال: مَنْ هو مؤسس مصر الحديثة؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لأن الضمير لا مرجع له. الصواب والرتبة: -من مؤسس مصر الحديثة؟ [فصيحة]-من هو مؤسس مصر الحديثة؟ [فصيحة] التعليق: (انظر: مجيء ضمير الغائب بعد «من» و «ما» الاستفهاميتين). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
من بلاغة القرآن لأحمد أحمد بدوي
|
الاستفهامورد الاستفهام في القرآن الكريم على أصل معناه، وهو طلب الفهم ومعرفة المجهول، كما في قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (الأعراف 187).وقوله: قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ (الشعراء 23)، وقوله: إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ (المائدة 112)، وقوله: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها (البقرة 69)، وقوله: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ (البقرة 68)، وذلك الاستعمال كثير في القرآن، وأكثر منه أن يخرج الاستفهامعن أصل وضعه، لمعان أخرى تفهم من سياق الكلام.فمن ذلك الإنكار ومعنى الاستفهام حينئذ معنى النفى، وما بعده منفى، ولذلك تصحبه إلا، ويعطف عليه المنفى، ويكون معناه في الماضى معنى لم يكن، وفي المستقبل معنى لا يكون، ومن ذلك قوله تعالى: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (الشعراء 111)، وأَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا (المؤمنون 47)، وفَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ (الأحقاف 35). وأَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (النجم 22). وأَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (هود 28)، وأَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً (الإسراء 40). وفَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (آل عمران 22).ولعل السر في جمال أسلوب الاستفهام هنا، والعدول إليه عن أسلوب النفى، هو أن الاستفهام في أصل وضعه يتطلب جوابا يحتاج إلى تفكير، يقع به هذا الجواب في موضعه، ولما كان المسئول يجيب بعد تفكير وروية عن هذه الأسئلة بالنفى، كان في توجيه السؤال إليه حملا له على الإقرار بهذا النفى، وهو أفضل من النفى ابتداء.ومنها التوبيخ على فعل وقع، وكان الأولى ألا يقع، أو على ترك فعل ما كان ينبغى ألا يقع، ومن ذلك قوله تعالى: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (الصافات 125). وقوله تعالى: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها (النساء 97)، والاستفهام هنا كذلك يثير في النفس التفكير ويدفعها إلى تدبر الأمور حتى تقتنع بتفكيرها الخاص، بأنه ما كان ينبغى أن يقع ما وقع، أو كان الصواب أن يقع ما لم يقع.ومنها التقرير، وهو حملك المخاطب على أمر قد استقر عنده، والاستفهام في التقرير للنفى، فإذا دخل على النفى صار الكلام موجبا، ولذا يعطف عليه الموجب الصريح، ويعطف هو على الموجب الصريح، ومنه قوله تعالى: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (الفيل 2، 3). والعدول عن الإخبار إلى الاستفهام حمل للمخاطب على الاعتراف بعد التدبر والأناة، وتأمل قوله سبحانه: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (الأعراف 172).ومنها التعجب كما في قوله تعالى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ، وقوله سبحانه: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ (البقرة 44)، والعتاب كقوله تعالى:عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ (التوبة 43). والاستبطاء في قوله سبحانه: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة 214). وتنبيه المخاطب على الضلال حين تدفعه بالاستفهام إلى التفكير وتدبر العواقب، كما ترى ذلك في قوله سبحانه: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ...فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (التكوير 1، 2 و 26).وتحس بالهول والخوف يثيره الاستفهام في قوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ (الحاقة 1، 2). وقوله: الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ (القارعة 1، 2). وفهم التهويل من الاستفهام، لأنك به توحى إلى المخاطب بأن ما ذكر لا يليق أن يمر به المرء مر الكرام، بل من الواجب التريث والتمهل وفهم حقيقته ومدلوله. وبالتهديد والوعيد في قوله: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (المرسلات 16). وبالتشويق والترغيب في قوله سبحانه: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (الصف 10). وبالتحضيض في قوله: أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ (التوبة 13) وبالأمر في قوله: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (المائدة 91)، وإيراد الأمر في صورة الاستفهام فضلا عما فيه من تعبير مؤدب، لأنك تترك مخاطبك بالخيار بين أن يفعل وألا يفعل- فيه إغراء بالعمل وحث عليه.وتستفيد التمنى من الاستفهام في قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (الأعراف 53)، ولعل السر في إيرادهم التمنى في أسلوب الاستفهام، هو تصوير هذا الأمل الذىيجول بنفوسهم مجسما فيها تجسما قويّا، حتى ليتلمسونه بين ظهرانيهم.وتحس بالاستهزاء في الاستفهام الوارد في قوله سبحانه: قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا (هود 87).وبالاستبعاد في قوله: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (الدخان 23).وقد يكون الاستفهام مثارا لتنبيه المخاطب على أمر يغفل عنه، ولا يوليه من عنايته ما هو به جدير، كما في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً (الفرقان 45). وفي إيراد هذه المعانى بأسلوب الاستفهام تشويق، وإثارة للتفكير للاهتداء إلى معرفة وجه الصواب.***
|
الإعجاز البياني للقرآن لعائشة عبد الرحمن
|
الاستفهام المكرر:أن تجتمع همزتان في كلمة وبعدها كلمة أخرى ذات همزتين، نحو قوله تعالى: {{أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أءِنَّا}}.
|
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو الاستفهام المكرر في آية أو آيتين. وخلاف القراء في الاستفهام المكرر أنواع، فمنهم من يقرأ الموضعين بالاستفهام أي بهمزتين، ومنهم من يقرأ أحدهما بالاستفهام والآخر بالإخبار أي بهمزة واحدة. وقد وقع هذا الاستفهام المكرر في أحد عشر موضعا في تسع سور. هذه هي مع مذاهب القراء فيها: 1 - أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا [الرعد: 5] استفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الموضع الأول، واستفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. والباقون بالاستفهام فيهما. 2 - أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الإسراء: 49]. 3 - أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ استفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني في موضعي الإسراء نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الموضع الأول واستفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. 4 - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [المؤمنون: 82] استفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الموضع الأول، واستفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. - والباقون بالاستفهام فيها. 5 - أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ [النمل: 67]. أخبر في الموضع الأول واستفهم في الثاني نافع وأبو جعفر. واستفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني ابن عامر والكسائي، وهما بزيادة نون في الثاني، أي: (إننا). والباقون بالاستفهام فيهما. 6 - إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ [العنكبوت: 28، 29]. أخبر في الأول واستفهم في الثاني: نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وأبو جعفر ويعقوب. والباقون بالاستفهام فيهما. 7 - أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا [السجدة: 10] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الأول واستفهم في الثاني: ابن عامر وأبو جعفر، والباقون بالاستفهام فيهما. 8 - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الصافات: 16] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب. وأخبر في الأول واستفهم في الثاني: ابن عامر. والباقون يستفهمون في الموضعين. 9 - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [الصافات: 53] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الأول استفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. والباقون بالاستفهام فيهما. 10 - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الواقعة: 47] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب. والباقون بالاستفهام فيهما. 11 - أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ، أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً [النازعات: 10، 11] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب. وأخبر في الأول واستفهم في الثاني أبو جعفر. والباقون بالاستفهام فيهما. ضم المذاهب السابقة بعضها إلى بعض: - قرأ أبو عمرو وحمزة وعاصم وابن كثير وخلف بالاستفهام في الكلمتين في كل المواضع إلا ما ورد عن ابن كثير وحفص في العنكبوت، حيث أخبرا في الأول واستفهما في الثاني. - وقرأ نافع والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني. وخالف الكسائي أصله هذا في النمل والعنكبوت، أما في النمل فاستفهم في الأول وأخبر في الثاني وزاد نونا في الثاني، وأما في العنكبوت فاستفهم في الموضعين. وخالف يعقوب أصله في العنكبوت والنمل، أما العنكبوت فبالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، وأما النمل فبالاستفهام في الموضعين. - وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني. وخالف ابن عامر أصله هذا في النمل والواقعة والنازعات. - أما في النمل فاستفهم في الأول وأخبر في الثاني وزاد نونا فيه. - وأما في الواقعة فاستفهم في الكلمتين. - وأما في النازعات فاستفهم في الأول وأخبر في الثاني. وخالف أبو جعفر أصله في الواقعة وموضع الصافات الأول فقرأهما بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني. ملحوظة: كل من استفهم فهو على قاعدته وأصله في التحقيق أو التسهيل أو الفصل. |
معجم القواعد العربية
|
-1 تَعْريفه: هُو طَلبٌ الفَهم بالأدَواتِ المخصُوصةِ. -2 حَرفا الاستِفهام: للاسْتِفْهامِ حَرْفان: "هَلْ" و "الهَمزة". (راجع: فيحرفيهما). -3 أسماء الاسْتِفهام: تسعة وهي: "مَا، ومَن، وأيّ، وكَمْ وكَيْف، وأيْنَ، وأَنَّى، ومَتَى، وأَيَّان". (راجع: في أحرفها). -4 أدوات الاستفهام من حيث التَّصَور والتَّصديق. جميعُ أَسْماءِ الاستِفهام لِطَلَبْ التَّصَوُّر (التصور: طلب إدراك المفرد فقولك "كيف أنتَ" استفهام عن مفردٍ وهو "أنت"). لا غير. إلاّ "هل" فإنَّها لِطَلبِ التصديق (التصديق: طلب إدْراك النسبة فقولك: "هل زيدٌ قادم" تستفهم عن قدومِ زيد هذه هي النسبة، لا عن زيد وحدَه) لا غير، والهمزة مشترِكةٌ بينهما. -5 يَقْبُح في حُروف الاستِفهام أَنْ يصيرَ بعدها الاسمُ وبَعده فعلٌ: وصُورةُ ذلك أن يَأْتيَ بعدَ أسماءِ الاستفهام وحروفِه: "هل" اسمٌ وبعد الاسْم فِعْلٌ. فلو قلتَ: "هلْ زيدٌ قامَ" و "أيْنَ زَيدٌ ضَرَبْتَه" لم يَجُز إلاّ في الشعر، فإذا جاءَ في الشعر نَصَبْتَه فتقول مثلاً: "أينَ زيداً ضَرْبتَهُ؟ ". فإنْ جِئتَ في سائرِ أسماءِ الاستفهامِ وحرفِه "هَلْ" - باسم وبَعْد ذلك الاسم اسْمٌ مِنْ فِعْلٍ - أي اسمٌ مُشْتَقٌّ - نحو "ضَارِب" جاز في الكلام، ولا يجوزُ فيه النَّصْبُ إلاّ في الشِّعر، فلو قلت: "هل زَيدٌ أنا ضاربُه". لكان جَيِّداً في الكلام، لأنَّ ضَارِباً اسمٌ في مَعْنَى الفِعْل، ويجوز النصبُ في الشعر. أمَّا هَمْزةُ الاستِفْهَامِ فتختلف عن هذه الأحكام لأنها الأصْلُ. (راجع: همزة الاستفهام). -6 إعرابُ أسماءِ الاستِفهام: إنْ دَخَلَ على هذه الأسماءِ جَارٌّ، أو مُضافٌ فَمحلٌّها الجَرُّ نحو {{عَمَّ يَتَساءلُون؟}} (الآية "1" من سورة النبأ "28") ونحو: "صبيحَة أيِّ يَوْم سَفَرُك؟ " و "غلامُ مَنْ جَاءَك؟ " وإلاّ فإنْ وَقَعَتْ على زمانٍ نحو {{أَيَّان يُبْعَثُون؟}} (الآية "21" من سورة النحل "16") أو مَكَانٍ نحو {{فأْينَ تَذْهَبُون؟}} (الآية "26" من سورة التكوير "81"). فهي مَنْصُوبةٌ مفعولاً فيه. أو حَدَثٍ نحو {{أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبون}} (الآية "227" من سورة الشعراء "26"). فهي مَنْصُوبةٌ مفعولاً مُطْلَقاً، وإلاَّ فإن وَقع بعدَها اسْمٌ نَكِرَةٌ نحو "مَنْ أبٌ لك: فهي مُبْتَدأةٌ، أو اسمٌ مَعْرِفة نحو "مَنْ زَيدٌ" فهي خبر، وعند سيبويه مبتدأ وبعدها خَبَر، وإلاَّ فإنْ وقَعَ بعدَها فِعلٌ قَاصِرٌ فهي مبتدأةٌ نحو "مَنْ قام" وإن وقعَ بعدها فعلُ متَعدٍّ فإن كان واقعاً عليها فَهْيَ مَفْعولٌ به، نحو: {{فأيَّ آياتِ الله تُنكِرُون}} (الآية "81" من سورة غافر "40") ونحو: {{أيَّاماً تَدْعُوا}} (الآية "110" من سورة الإسراء "17") ونحو "مَنْ يُؤَنِّبُ المعَلِّمُ؟ ". وإن كان واقعاً على ضَميرها نحو " مَنْ رَأيْتَه" أو متعلَّقِها نحو "مَنْ رأيتُ أَخَاه؟ " فهي مُبْتدأة أو منصُوبةٌ بمحذوفٍ مُقدَّر بعدها يُفَسِّره المذكور. |
معجم القواعد العربية
|
تَأْتِي بمَعْنَى "مِنْ أَيْنَ" نحو: {{أَنّى لَكِ هَذَا}} الآية "37" من سورة آل عمران "3") أيْ من أيْنَ لكِ هَذَا وتَأْتِي بمعنى " كَيْفَ" نحو: {{أَنَّى شِئْتُمْ}} (الآية "223" من سورة البقرة "2"). والمعنى: كَيْفَ شِئْتم ومَتى شِئْتُمْ وحيثُ شِئْتُمْ فتكونُ "أَنَّى" على أربعة مَعَانٍ. |
معجم القواعد العربية
|
يُسْتَفْهَمُ بِهَا عَن العَاقِلِ وغَيْرِهِ وتَقَعُ عَلَى شَيْءٍ هِيَ بَعْضُه، لا تكونُ إلاَّ على ذلِكَ في الاستِفْهَام، نحو "أيُّ إخْوَتِكَ زَيْدٌ" فزيدٌ أحدُهُم.
ويَطْلبُ بها تعيينَ الشَّيْءِ، وتُضَافُ إلى النكرة والمعرفة نحو: {{أَيُّكُمْ يَأتيني بِعَرْشِهَا}} (الآية "38" من سورة النمل "27") ولا بُدَّ في كلِّ ما وَقَعَتْ عليه" أيّ" الاستفهاميّة من أنْ يَكُونَ تَفْسِيرهُ بهمزةِ الاستفهام و "أمْ" فتَفْسير" أيُّ أخَوايَكْ زَيدٌ" أَهَذَا أمْ هَذا أمْ غَيرهُمَا. وقد تُقْطَعُ عن الإضافة مع نِيَّةٍ المُضَافِ إليه، وحِينَئِذٍ تنَّون نحون "أَيّاً مِن النَّاسِ تُصَادِق؟ " و "أيّ" الاستفهاميَّة لا يعملُ فيها ما قبلها، وإنما يُمْكِن أن يَعْملَ فيها ما بَعدَها قال الله عَزَّ وجَلَّ: {{لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً}} (الآية "12" من سورة الكهف "18") فَأَيُّ: رُفعَ بالابتداء، وأَحْصَى هي الخبر، وقال تعالى: {{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون}} (الآية "227" من سورة الشعراء "26") فـ "أَيَّ" هنا مفعولٌ مُطلَق لـ " يَنقلِبون" التَّقْدير يَنْقَلِبُون انْقِلاَباً أيَّ انْقِلابٍ، فعمل فيها ما بعدها. |
معجم القواعد العربية
|
اسمُ استِفهامٍ عن مكانٍ، وهي مُغْنِيَةٌ عنِ الكلامِ الكثير، وذلكَ أَنَّكَ إذا قُلتَ: "أَيْنَ بَيْتُكَ". أغناكَ عن ذِكْرِ الأَمَاكِنِ كُلِّها، وهو سُؤالُ عنِ المَكَانِ الَّذي حَلَّ فيه الشيءُ، وإذَا دَخَلَتْهُ "مِنْ" كان سُؤالاً عن مَكانِ بُرُوزِ الشيءِ تقول: "مِنْ أَيْنَ قَدِمْتَ" وهو مبنيٌّ على الفتح في الحالات كلِّها.
|
معجم القواعد العربية
|
-1 - هي اسمٌ مُبهَم غير مُتمكِّن، يُستَفهَمُ بِه عنْ حَالَةِ الشَّيء مَبنِيٌ على الفَتحِ. والاستِفهَامُ بِها إمَّا حَقِيقيٌّ نحو: "كَيفَ زَيدٌ؟ ". أو غيرُ حَقِيقيٍّ نحو {{كَيفَ تَكفُرُونَ بِاللَّهِ}} (الآية "28" من سورة البقرة "2"). فإنَّهُ أُخرِجَ مُخرَجَ التَّعَجُّبِ. -2 - إعرابُها: تَقَعُ "كيفَ" "خَبَراً" مُقّدَّماً قَبلَ مَا لاَ يَستَغنِي، إمّا عنْ مُبتَدَأ نحو "كَيفَ أنتَ" أو خَبراً مُقَدَّماً لـ "كَانَ" نحو "كَيفَ كُنتَ" أومَفعُولاً ثَانِياً مُقَدَّماً لِـ "ظَنَّ" وأَخَواتِها نحو "كَيفَ ظَنَنتَ أَخَاك" أو مَفعُولاً ثالِثاً لِـ "أَعلَمَ" وأخواتها نحو "كيفَ أُعلِمتَ فَرَسَكَ" لأنَّ ثاني مفعولِ ظنَّ وثالثَ مفعولات أعلمَ خبرُ إنَّ في الأَصل، وقَدْ تدخُل على "الباء" من حُروفِ الجر فتكون حرفَ جرٍّ زَائِدٍ تقول: "كيف بِخَالدٍ" فـ "كيفَ" في مَحَلِّ رَفعِ خَبَر مُقَدَّم و "بخالدٍ" الباءُ زَائِدة و "خالِد" مُبتدأ مَنَع من ظُهُور الضَّمَّة فيه حَرْفُ الجَرِّ الزَّائِدِ، وقد تَكُونُ في مَحَلِّ نَصبٍ مَفعُولاً مُطلَقاً وذلك في قوله تعالى: {{أَلَمْ تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بأصحَابِ الفِيلِ}} (أول آية في سورة الفيل) وفعلُه "فَعلَ رَبُّكَ" لا "أَلَمْ تَرَ". وتَقَعُ "حَالاً" قَبلَ ما يستَغني ويَتمُّ به الكلام نحو "كَيفَ مَضَى أَخُوكَ" أيِّ حَالٍ مَضَى أَخُوكَ. |
معجم القواعد العربية
|
-1 معناها: مَعْنَاها: أيُّ شَيء نحو {{مَا هِي؟}} (الآية "68" من سورة البقرة "2") ، {{مَا لَوْنُها؟}} (الآية "69" من سورة البقرة "2") ، {{ومَا تِلْكَ بيَمينِكَ}} (الآية "17" من سورة طه "20") وهي سُؤَالٌ عَنْ غَيْر الآدمِيِّين وعَنْ صِفَاتِ الآدميين، فإذا قلتَ: "ما عِنْدَكَ؟ " فَتُجِيبُ عَنْ كلِّ شيء ما خَلاَ مَنْ يعقل، و "ما" في قولك "ما اسْمُكَ؟ "، و "ما عِنْدَكَ؟ " في مَوضِع رفعٍ بالابْتِداء. -2 حَذْفُ ألفها: يَجبُ حَذْفُ ألِف "مَا" الاسْتِفهامية إذا جُرَّت وإبْقَاءُ الفَتحَةِ دَليلاً عَلَيْها نحو "فِيمَ" و "ألامَ" و "علاَمَ" و "بمَ" و "عمَّ" نحو {{فِيمَ أنْتَ مِنْ ذِكْراها}} (الآية "43" من سورة النازعات "79") ، {{فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُون}} (الآية "35" من سورة النمل "27") ، {{لِمَ تقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونُ}} (الآية "2" من سورة الصف "61"). -3 تركيب ما مع "ذا": (راجع: ذا). تأتي في ذلك على أربعَةِ أوْجُه: أحَدُها: أنْ تكونَ مع "ذا" للإشَارَة نحو "ماذا التَّقْصِير". الثاني: أَنْ تكونَ مَعَ "ذَا" المَوْصُولة. الثالث: أنْ يكونَ "مَاذا" كُلُّه اسْتِفْهَاماً على التَّركيب كقول جرير: ياخُزْرَ تَغْلِبَ مَاذَا بَالُ نِسْوتكم ... لا يَسْتَفِقْنَ إلى الدَّيْرَينِ تَحنَا نا (الخزر: جمع "أخزر" وهو صغير العينين). الرابع: أنْ يَكُونَ "مَاذا" كلُّه اسمَ جِنسٍ بمعنى شيء أو موصولاً بمعنى الذي على خِلافٍ في تخريجِ قول المثقّب العبدي: دَعِي مَاذا عَلِمتِ سأتَّقِيه ... ولكنْ بالمغَيَّبِ نَبِّئيني فالجُمهورُ على أَنَّ "مَاذَا" كُلَّهُ مَفْعول "دَعِي" في البَيْت، ثمَّ اخْتَلفُوا فقال بعضُهم: مَوْصُول بمعنَى الذي، وقال آخَرُون: نَكِرَةٌ بمَعْنَى شيء. |
معجم القواعد العربية
|
نحو: {{مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}} (الآية "52" من سورة يس "36"). وإذا قيل: "مَنْ يَفْعَلُ هذا إلاَّ زَيدٌ" فهي "مَنْ" الاستفهاميّة أشرِبَتْ معنى النَّفي، ومنه: {{وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ اللَّهُ}} (الآية "135" من سورة آل عمران "3"). وإذا دَخَلَ عليها حرفُ الجر لم يغيِّرها، تقُول "بِمَنْ تَمُرُّ؟ ".
وإذا قِيلَ: رَأيتُ زَيْداً، فَتَقُول مُسْتَفْهِماً: مِنْ زيداً؟ وإذا قِيل مَرَرْتُ بزيدٍ، تقول: مِنْ زيدٍ؟ وإذا قيل: هذا عبدُ الله تقولُ: مَنْ عبدُ الله؟ وهذا قولُ أهلِ الحجاز حَمَلُوه على الحكاية، يقُول سيبويه: وسمِعْتُ عَرِبيّاً مَرَّةً يقول لرجلٍ سَأَله: أَلَيْسَ قُرَشِيّاً فقال: لَيْسَ بِقُرَشِيّاً، وأمَّا بَنُو تِمِيم فَيَرْفَعُونَه على كلِّ حال، يقول سيبويه: وهو أَقَيْس القَوْلين. |
معجم القواعد العربية
|
[1] هيَ أَصْلُ أدَواتِ الاستفهام، بل هي - كما يقول سيبويه - حَرفُ الاسْتِفْهَام الذي لا يَزُول عَنْه لِغَيره، وليْس للاسْتِفْهَامِ في الأصْلِ غيرهُ، وإنَّما تَرَكُوا الألِفَ - أي هَمْزَةَ الاسْتِفْهَام - في: "مَنْ، ومَتَى، وهَلْ "، ونَحْوَهن، حيث أَمِنوا الالْتِباس،. ولهِذَا خُصَّتْ بأحْكامٍ: (أحدُها) جَوازُ حَذْفِها سَواءٌ تقدَّمَتْ على " أم" كقولِ ابنِ أبي ربيعة: فواللهِ ما أدْرِي وإنْ كُنْتُ دَارِياً ... بِسَبْعٍ رَمَينَ الجَمْرَ أمْ بثمانٍ؟ أراد: أبِسَبْعٍ. أم لمْ تَتَقَدَمْها كقولِ الكُمَيْت: طَرَبْتُ ومَا شَوْقَاً إلى البيضِ أطْرَبُ ... ولا لَعِباً مِني، وذُو الشَّيب يلعبُ؟ (يريد: أو ذو الشيب يلعب، فحذفت همزة الاستفهام مع وجود معنى الاستفهام) (الثاني) أنَّها تَردُ لطلبِ التصوُّرِ نحو" أَخَالِدٌ مُقْبِلٌ أم عُبَيْدَةُ" ولطَلَبِ التَّصديق نحو "أمُحَمَّدٌ قادِمٌ" وبقيَّةُ أدواتِ الاستِفهامِ مُخْتَصَّةٌ بطلبِ التَّصَوُّر إلاّ "هَلْ " فهي مُخْتَصَّةٌ بطَلَبِ التَّصديقِ. (الثالث) أنَّها تَدْخُلُ على الإثْبَاتِ كما تقدَّم، وعلى النَّفي نحو: {{أَلَمْ نَشْرَحُ لَكَ صَدْرَك}} (الآية "1" منسورة الإنشراح"94"). (الرابع) تَمَامُ التَّصْدير، وذلك أنَّها أوَّلاً: لا تُذْكَرُ بعد " أمْ" التي للإِ ضْرابِ كما يُذْكَر غَيرُها، لا تَقولُ: "أَقَرَأَ خَالِدٌ أمْ أَكَتَبَ " وتَقولُ: "أمْ هَلْ كَتَبَ" وثَانِياً: أنَّها إذا كانَتْ في جملَةٍ مَعْطُوفَةٍ بـ "الوَاوِ" أو بـ "الفَاءِ " أو "ثُمَّ" قُدِمَتْ على العاطفِ تَنْبِيهاً على أصَالتِها في التَّصدِير: نحو: {{أوَلمْ يَنْظُرُوا}} (الآية "185" من سورة الأعراف "7") {{أَفَلَمْ يَسِيروا}} (الآية "109" من سورة يوسف "12") {{أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بهِ}} (الآية "51" من سورة يونس "10") وأخَواتُها تتأخَّرُ عَنْ حُرُوفِ العَطْفِ نحو: {{وكَيْفَ تَكْفُرُونَ}} (الآية "101"من سورة آل عمران "3") {{فَأَْنَ تَذْهَبُون}} (الآية "26" من سورة التكوير"81") {{فَأَنَّى تُؤْفَكُون}} (الآية "95" من سورة الأنعام "6") {{فهلْ يُهْلَكُ إلاَّ القَومُ الفَاسِقُون}} (الآية "35" من سورة الأحقاف"46") {{فأَيَّ الفَرِيْقَينِ}} (الآية "81" من سورة الأنعام "6") {{فمَا لَكُمْ في المُنَافِقِينَ فِئَتَين}} (الآية "88" من سورة النساء "4"). (الخامس) تخْتَلِف هَمْزَةُ الإسْتِفْهَامِ عن غَيرها اخْتِلافاً في أمورٍ كثيرةٍ، وما يَجُوزُ فيها لا يَجُوزُ بغَيرها. فيجوزُ أنْ يَأتي بعدَها اسْمٌ مَنْصُوبٌ فَتَقول: "أعَبْدَ الله ضَرَبْتَه" و "أزيداً مَرَرْتَ به" و "أعَمْراً قَتَلتَ أخَاه" أو "أعمراً اشتريْتَ لهُ ثَوباً" ففي كل هذا قَدْ أضْمَرتَ بينَ هَمْزة الإسْتِفْهَام والاسْمِ بعدَها - فِعْلاً، والفِعْلُ المَذْكُور تَفْسِيرُه، قال جرير: أثَعْلَبَةَ الفَوارِسِ أم رِيحاً ... عَدَلْتَ بهم طَهِيَّةَ والخِشَابا (وتقدير الكلام: أظلمت ثعلبة عدلت بهم طهية) ومثل ذلك: "ما أدْري أزيداً مَرَرْتُ به أمْ عَمْراً" (التقدير: ما أدري أجاوزت زيداً، وتفسيره مررت به) أو "مَا أُبالي أعبْدَ اللهِ لقيتُ أمْ عَمْراً" وتقولُ في الرَّفْعِ بعدَ همزةِ الإستفهامِ " أعَبْدَ اللهِ ضَرَبَ أخُوهُ زَيْدَاً"، لا يكون إلاَّ الرفع، لأنَّ الذي من سَبَب عبدِ اللهِ - وهو أخوه - مَرْفُوعٌ لأنَّه فَاعل، فَيَرْتَفِع إذا ارْتَفَعَ الذي من سَبَبِه، كمَا يَنتَصِبُ إذا انتصَبَ، ويكون الفعلُ المُضْمَرُ ما يَرْفع، كما أضمرتَ في الأول ما يَنصِب. فإنْ جعَلْت زيداً الفَاعِلَ قلت: " أعبدَ اللهِ ضَربَ أخاه زيدٌ". -2 دخولُ هَمْزَةِ الإسْتِفهام على هَمْزَة الوصل: همزةُ الإستِفهامِ إذَا دَخَلَتْ على هَمْزَة الوصْلِ، ثَبَتَتْ هَمْزة الاستفهام وسقَطَتْ هَمْزَةُ الوَصْل، وذلك لأنَّ هَمْزَةَ الوصلِ إنما أُتي بها ليُتوَصَّل بها إلى النطق بالساكن الذي بَعدَها، فلمَّا دَخلتْ عليها هَمْزَةُ الاسْتِفْهَام استُغْني عَنْها بِهَمْزة الاسْتِفْهَام، فأسْقِطَتْ، نحو قولك في الاستفهام "أبْنُ زيدٍ أنت؟ " و "أمْرَأةُ عَمْروٍ أنتِ؟ " "أستْضعَفْتَ زيداً" "أشْتَرَيْتَ كتاباً؟ " ومنه قوله تعالى: {{أتَّخذْتُم عِنْدَ اللهِ عَهْدَاً}} ؟ {{أسْتَكْبَرتَ أمْ كُنْتَ مِنَ العَالين}} {{اسْتَغْفَرْتَ لهُم}} ؟ {{أَصْطَفى البناتِ على البَنين}} ؟ {{أَطَّلَعَ الغيب}} {{أَفْتَرى على اللهِ كذباً}} إلى كثير من الأمثال. وقال ابن قيس الرُّقَيَّات: فقالت: أبْنَ قَيْسٍ ذا؟ ... وبَعْضُ الشَّيبِ يُعْجِبُها وقال ذو الرُّمَّة: أَسْتَحدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أشْياعِهم خَبَراً؟ ... أمْ راجَعَ القَلْبَ من أطْرَابِه طَرَبُ؟ -3 هَمْزةُ الاسْتِفهامِ والقَسَم: تقول: "آللهِ " مُسْتَفهِماً مَعَ التَّأْكد بالقَسَم، وكذلك "آيْمِ اللهِ؟ " و "آيْمنِ اللهِ؟ "، فَهَمْزَةُ الاستِفهام نَابَتْ عن "واوِ" القَسَم وجُرَّ بها المُقْسَمُ به، ولا تُحْذَفُ هنا هَمْزَةُ الوَصْل من لَفْظِ الجَلالةِ أو "أيم" أو "ايْمُنُ" وإنما تُجْعَلُ مَدَّةً كَمَا لَو دَخَلتْ على غير القَسَم فتقول: "آلرَّجُلِ فعلَ ذلك؟ ". فهمزةُ الاستفهامِ هنَا حَمَلتْ مَعْنَيْين: الاستفهامَ ونيابةَ الوَاوِ في القَسم فإذا قلتَ: "آللهِ لتَفْعَلَنَّ؟ " فكأنَّك قلت: "أتُقسِم باللهِ لَتَفْعَلنَّ". -4 دُخُول هَمْزَةِ الاستفهام على "الْ" التعريفية: إذَا دَخَلتْ هَمْزَةُ الاستفْهام على"أل" هَمَزْتَ الأولَى ومَدَدْتَ الثَّانيَة لا غَيرُ وأشْمَمْتَ الفَتْحَة بلا نَبِرة كقولك "آلرَّجلُ قال ذاك؟ " آلسَّاعَةَ جِئْتَ؟ " ومنه قوله تعالى: {{آلله خيرٌ أما يشْرِكُون}} ؟ (الآية "95" من سورة النمل "27") {{آلذَّكرينِ حَرَّم أمِ الأُنْثَيَيْن}} (الآية "143" من سورة الأنعام "6") ، {{آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْل}} (الآية "91" من سورة يونس "10"). وقال مَعْنُ أوْس: فوَاللهِ مَا أدْرِي أآلحُبُّ شَفُّه ... فَسَلَّ عليهِ جِسْمَه أمْ تَعَبَّدا -5 خُرُوجُ الهَمْزَةِ عن الاستِفْهامِ الحَقيقي: قد تخْرَج "الهمزةُ" عن الاستِفهامِ الحقيقي فتردُ لثمانيةِ معانٍ: (1) التَّسْوية: وهي التي تقع بعد كلمة "سَواء" أو "مَا أُبَالي" و "ما أبالي" و "لَيْتَ شِعْري" ونَحْوِهِن. والضَّابِط: أنَّها الهَمْزةُ الدَّاخِلَةُ على جُملةٍ يَصِحُّ حُلُولُ المَصدَرِ مَحَلَّها نحو: {{سَوَاءٌ عَلَيْهمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}} (الآية "6" منسورة المنافقون"63") أي سَوَاءٌ عليهمْ اسْتِغْفَارُك وعَدَمُه وهو فَاعِلُ "سواء". (2) الإِنْكَار الإِبْطَالِي: وهذه تَقْتَضِي أنَّ مَابَعْدَهَا - إذا أُزيلَ الاستفهامُ - غَيرُ واقِعٍ، وأنَّ مُدَّعيَه كاذِبٌ نحو: {{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بالْبَنِينَ واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إنَاثاً}} (الآية "40" من سورة الإسراء "17"). {{أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ}} (الآية "19" من سورة الزخرف "43"). {{أَفَعَيِينَا بالخَلْقِ الأوَّلِ}} (الآية "15" من سورة ق "50"). ومنه: {{أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}} (الآية "36" من سورة الزمر "39"). {{أَلَمْ نَشْرَحْ لكَ صَدْرَكَ}} (الآية "1" من سورة الانشراح "94"). ومنه قولُ جَرير في عبدِ الملك: أَلَسْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايَا ... وَأَنْدَى العَالمينَ بُطُونَ رَاحِ؟ (3) الإِنْكَار التَّوْبِيخي: وهذه تَقْتَضي أنَّ مَا بَعْدَها وَاقِعٌ وأنَّ فَاعِلَهُ مَلُومٌ نحو: {{أتَعبدُونَ مَاتَنْحِتُونَ}} (الآية "95" من سورة الصافات "37"). {{أَغَيْرَ اللهِ تَدْعون}} (الآية "40" من سورة الأنعام "6"). (4) التقرير: ومَعْناه حَمْلُكَ المُخَاطَبَ عَلى الإِقْرارِ والاعْترافِ بأمرٍ قَد استَقَرَّ عِنْدَهُ ثُبُوتُهُ أونَفْيُه، ويَجبُ أنْ يَليهَا الشَّيءُ الذِي تُقِّرره به، تقولُ في التقرير بالفعل "أنصرتَ بَكراً" وبالفاعل "أَأَنتَ نَصَرْتَ بَكْراً" وبالمفعولِ "أَبَكراً نَصَرْتَ". (5) التَّهكمّ: نحو: {{قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلَوتُكَ تأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}} (الآية "87" من سورة هود "11"). (6) الأمر: نحو: {{أَأَسْلَمْتُمْ}} أي أَسْلِمُوا (الآية "20" من سورة آل عمران "3"). (7) التَّعَجُّب: نحو: {{أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}} (الآية "45" من سورة الفرقان "25"). (8) الاستبطاء: نحو: {{أَلَمْ يَأنِ للَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذكْرِ اللهِ}} (الآية "16" من سورة الحديد "57"). |
معجم القواعد العربية
|
تُكْتَب "عَمَّن" مُتَّصِلةً على كلِّ حَالِ لأجل الإدْغام نحو "عَمَّن تَسألُ أَسْأل" و "روَيْتُ عمَّنْ رَوَيْتَ عَنْه" و "عمَّن تَرْضَ أَرْضَ عنه". |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (الترقيم).
|
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
20 - الاستفهام
لغة: استفهم من فلان عن الأمر: طلب منه أن يكشف عنه، ليحسن صوره كما فى المعجم الوسيط. (1) واصطلاحا: طلب الفهم، والفهم هو حصول الشىء فى الذهن بعد أن لم يكن، وهو من الأساليب الإنشائية التى يكثر ورودها فى الكلام البلاغى، وفى المحادثة اليومية عند جميع الناس، والسين والتاء فيه للطلب (2) فيقال: استفهم فلان عن كذا، أى طلب الإخبار عنه. وللاستفهام أدوات تستعمل فيه، ولكل أداة منها معنى: فالهمزة لطلب التصديق أو التصور (3) وهل لطلب التصديق ومتى للسؤال وأين للحال وكم للعدد الأصل فى الاستفهام أن يكون ممن يجهل المستفهم عنه ويريد من المخاطب إعلامه به، ويسمى الاستفهام الحقيقى، فإذا كان المستقهم (اسم فاعل) عالما بما استفهم عنه سمى الاستفهام مجازيا، ويقصد منه حينئذ معان بلاغية لغرض يقصده المستفهم وفى ذلك يقول الخطيب: "ثم إن هذه الألفاظ كثيرا ما تستعمل فى معان غير الاستفهام بحسب مايناسب المقام .. (4) والمعانى التى يخرج إليها الاستفهام تنقسم قسمين كبيرين، يندرج تحت كل قسم منهما معان فرعية لا تكاد تحصر: القسم الأول: وهو استفهام التقرير (الإثبات) القسم الثانى: وهو استفهام الإنكار (النفى) أما المعانى الفرعية التى تتولد عن التقرير والإنكار بحسب المقام فكثيرة، منها: الامتنان، التذكير، الحث، والتحضيض، التوبيغ، التعجب، الاستبطاء، الاستبعاد، الأمر، النهى، التشويق، وغيرها كثير. فالتذكيرمع التقريرنحو قول فرعون لموسى فى قوله تعالى {{ألم نربك فينا وليدا}} الشعراء:18، والامتنان مع التقرير كقوله تعالى {{ألم نشرح لك صدرك}} الانشراح:1، والتوبيغ مع الإنكار كقوله تعالى {{أكفاركم خير من أولئكم}} القمر:43، والتعجب مع الإنكار نحو قوله {{مالى لا أرى الهدهد}} النمل:20، والاستبعاد مع الإنكار مثل قول امرىء القيس: أيقتلنى المشرفى مضاجعى * ومسنونة زرق كأنياب أغوال أ. د/عبد العظيم إبراهيم المطعنى __________ الهامش: 1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، ط3، دار المعارف،2/ 730. 2 - الإيضاح، الخطيب القزوينى. نشر مكتبة الأزهرية، ط1، 1984 تحقيق وشرح د/محمد عبد المنعم خفاجى، 1/ 55. 3 - التصور هو إدراك المفرد، مثل: أقام خالد أم ذهب؟ فالمسئول عنه هنا هو مجرد الإقامة والذهاب، والتصديق هو إدراك النسبة بين طرفى الإسناد مثل {{أتخشونهم}} أى أتكون خشية لهم. 4 - الإيضاح 4/ 68. 5 - دلائل الإعجاز، تحقيق رشيد رضا، 91، الإيضاح 4/ 72 |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
حرف مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب. وهي أصل أدوات الاستفهام. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
هو طلب معرفة اسم الشيء، أو حقيقته، أو عدده، أو صفة لاحقة به. وأسماء الاستفهام هي: من، منذا، ماذا، متى، أيّان، أين، كيف، أنّى، كم، أيّ. وحرفا الاستفهام هما: الهمزة، و «هل». (انظر كلّا في مادته) . وجميع أدوات الاستفهام لطلب التصوّر (أي: إدراك المفرد، ويكون الجواب بالتعيين، نحو: «كيف صحّتك؟» ـ جيّدة) ، إلّا «هل» فإنها لطلب التصديق (أي: طلب إدراك النسبة، ويكون الجواب بـ «نعم»، أو «لا»، نحو: «هل نجحت؟» ـ نعم) . أمّا الهمزة، فتأتي للتصوّر والتصديق (انظر: أ) . وجميع أدوات الاستفهام مبنيّة ما عدا «أيّ»، فهي معربة. ولها حقّ الصدارة في الجملة، فلا يسبقها إلّا حرف جرّ، نحو: «بمن تفكّر؟»، أو مضاف، نحو: «سيارة من هذه؟». قد يخرج الاستفهام عن معناه الأصليّ (أي قصد السؤال عن أمر وطلب الجواب عنه) إلى معان أخرى، منها: ـ النفي، نحو: (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ؟) . ـ التعجّب، نحو قول المتنبّي: أبنت الدهر! عندي كلّ بنت ... فكيف وصلت أنت من الزّحام؟ ـ التقرير، أي حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه، على أن يكون المقرّر تاليا لهمزة الاستفهام، نحو: «أأنت الذي سرق البيت»؟ إذا أردت أن تقرّره بأنه السارق، ونحو: «أشعرا نظمت؟» إذا أردت أن تقرّره بأن منظومه شعر. ـ التحقير، نحو قول الشاعر: أيشتمنا عبد الأراقم ضلّة؟ ... فماذا الذي تجدي عليك الأراقم؟ ـ الاستبعاد، نحو: «أين شرق الأرض من أندلس»؟ ونحو: «أين أنا من الجبناء». ـ الإنكار، وهنا يجب أن يقع المنكر بعد همزة الاستفهام، نحو: «أتأكل في وقت الصّوم؟». ونحو: أتقود سيارتك بهذه السرعة؟». راجع: الإنكار. ـ التسوية، وتأتي الهمزة للتسوية المصرّح بها نحو قول المتنبّي: ولست أبالي بعد إدراكي العلا ... أكان تراثا ما تناولت أم كسبا؟ |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
انظر: الاستفهام. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
اسم استفهام عن المكان الذي حلّ فيه الشيء، وإذا دخلته «من» كان سؤالا عن مكان بروز الشيء وإذا دخلته «إلى» يدلّ على مكان انتهاء الشيء، وهو ظرف مبنيّ على الفتح في الحالات كلّها، لذلك يعرب مفعولا فيه، متعلّقا بخبر مقدّم إذا أتى بعده مبتدأ، نحو: «أين أبوك؟»، أو بالفعل التام (غير الناقص) ، نحو: «أين جلستم؟»، أو بخبر الفعل الناقص، نحو: «أين كان بيتكم؟». وقد تدخله «من»، نحو: «من أين لك هذا»؟». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
أصلها «ما» التي تحذف ألفها إذا دخل عليها حرف الجرّ، نحو: «بم تفكّر؟». انظر: ما الاستفهاميّة. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
اسم مبنيّ على السكون، يستفهم به عن غير العاقل، وعن حقيقة الشيء أو صفته، سواء أكان هذا الشيء عاقلا أم غير عاقل، نحو: «ما فعلت؟» و «ما الإعراب؟»، و «ما أقسام الكلمة؟». تعرب إعراب «من» الاستفهاميّة. (انظر: من الاستفهاميّة) . وقد تركّب «ما» مع «ذا» فيصبحان كلمة واحدة: «ماذا» بمعنى «ما» وتعرب إعرابها. أما إذا كانت «ذا» إشاريّة (وهي التي يليها اسم) أو موصوليّة (وهي التي يليها فعل) ، فتكون «ما» مبتدأ و «ذا» خبرا، فمثال الموصوليّة نحو «ماذا كتبته؟» أي: ما الذي كتبت؟ ومثال الإشاريّة: «ماذا الكلام؟» أي: ما هذا الكلام؟. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
اسم استفهام مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول فيه، يتعلّق بخبر مقدّر إذا تلاها اسم، نحو الآية: (مَتى نَصْرُ اللهِ؟) (البقرة: ٢١٤) ، وبخبر الفعل الناقص إذا أتى بعدها هذا الفعل، نحو: «متى كان زيد صائما؟»، وبالفعل التامّ، إذا جاء بعدها هذا الفعل، نحو: «متى ذهبت إلى البحر؟». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
روض الأفهام، في أقسام الاستفهام
لمحمد بن عبد الرحمن، المعروف: بابن الصائغ، الحنبلي. المتوفى: سنة 776، ست وسبعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
طراز العلمين، في حكم الاستفهامين
لسراج الدين: عمر بن قاسم النشار. مختصر. في: القراءة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
قال المناوى: استعلام ما في ضمير المخاطب.
وقيل: طلب حصول صورة (الشيء) في الذّهن، فإن كانت (تلك الصورة) وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلّا فالتّصوّر. قال في «الدستور» : طلب فهم الشيء واستعلام ما في ضمير المخاطب، وقيل: هو طلب حصول صورة الشيء في الذّهن، فإن كانت تلك الصّورة إذعان وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فهو التّصوّر والحقّ أنّ تلك الصّورة الحاصلة على الأول تصديق، وعلى الثاني تصور. «التوقيف ص 59، والدستور 1/ 101». |