نتائج البحث عن (السماع) 50 نتيجة

(السماعي) الْمَنْسُوب إِلَى السماع و (فِي اصْطِلَاح عُلَمَاء الْعَرَبيَّة) خلاف القياسي وَهُوَ مَا لم تذكر لَهُ قَاعِدَة كُلية مُشْتَمِلَة على جزئياته بل يتَعَلَّق بِالسَّمَاعِ من أهل اللِّسَان الْعَرَبِيّ ويتوقف عَلَيْهِ و (فِي الموسيقى) قالب موسيقي عَرَبِيّ مؤلف من أَربع خانات وجزء يُسمى (تَسْلِيمًا) يُعَاد بعد كل خانة
(السماع) الذّكر المسموع الْحسن الْجَمِيل والغناء و (عِنْد عُلَمَاء الْعَرَبيَّة) خلاف الْقيَاس وَهُوَ مَا يسمع من الْعَرَب فيستعمل وَلَكِن لَا يُقَاس عَلَيْهِ
(السماعة) مؤنث السماع وَيُقَال أذن سَمَّاعَة وَآلَة يسمع بهَا الطَّبِيب نبض الْقلب وَنَحْوه (محدثة) وَآلَة فِي التليفون يُرْسل بهَا الحَدِيث وَيسمع (محدثة أَيْضا)
السّماع:[في الانكليزية] Singing ،dance ،hearing [ في الفرنسية] Chant ،danse ،audition في اللغة بمعنى الاستماع، وجاء في بعض الرسائل أنّ السّماع هو مجالس الأنس (والطرب)، وبمعنى ذكر الأمور الماضية. وفي كشف اللّغات يقول: السّماع في العرف هو الرّقص.
السّماعي:[في الانكليزية] Usual ،oral [ في الفرنسية] Usuel ،oral في اللغة ما نسب إلى السماع. وفي الاصطلاح ما لم تذكر فيه قاعدة كلّية مشتملة على جزئياتها، بل يتعلّق بالسمع من أهل اللسان ويتوقّف عليه، ويقابله القياسي. يقال هذا مؤنث سماعي وعامل سماعي وحذف سماعي ونحو ذلك.
  • السماعي
السماعي: الْمَنْسُوب إِلَى السماع. وَفِي الْإِصْلَاح مَا لم يذكر لَهُ قَاعِدَة كُلية مُشْتَمِلَة على جزئياتها ويقابله القياسي. وَالْعَامِل السماعي مَا سمع من الْعَرَب أَنه يعْمل كَذَا وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ بِخِلَاف الْعَامِل القياسي فَإِنَّهُ وَإِن سمع من الْعَرَب أَنه يعْمل كَذَا وَلَكِن يُقَاس عَلَيْهِ فَإِن ضرب مثلا مسموع من الْعَرَب أَنه يرفع الْفَاعِل وَيُقَاس عَلَيْهِ نصر وَفتح وَغير ذَلِك بِخِلَاف لم وَلنْ فَإِنَّهُ سمع من الْعَرَب أَن الأول يجْزم الْمُضَارع وَالثَّانِي ينصبه وَلَكِن لَا يُقَاس عَلَيْهِ مَا يوازنه كَمَا لَا يخفى.

الْعَامِل السماعي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَامِل السماعي: مَا سمع من الْعَرَب وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ فَيُقَال هَذَا يعْمل كَذَا وَهَذَا يعْمل كَذَا وَلَيْسَ لَك أَن تتجاوز. فَتَقول إِن على تجر وَلنْ تنصب وَلَيْسَ لَك أَن تَقول إِن كل مَا كَانَ على وزن على يجر وعَلى زنة لن ينصب.
العامل السماعي: ما يصلح أن يقال فيه: هذا يعمل كذا وهذا يعمل كذا، وليس لك أن تتجاوز كقولنا الباء تجر، ولم تجزم.
السماعي: لغة: ما ينسب إلى السماع. واصطلاحا: ما لم تذكر فيه قاعدة كلية مشتملة على جزئياتها.
السماع: فهم ما كوشف به من البيان، وقيل تعريف بإشارة وتوقيف بإمارة.
  • السماع
السماع:أحد أنواع طرق التحمل والأخذ عن المشايخ، وهو السماع من لفظ الشيخ، ومنع القراء الاقتصار عليه في تلقي القرآن الكريم، إذ ليس كل من سمع من لفظ المقرئ يقدر على الأداء، ولذلك اشترطوا قراءة الطالب على الشيخ.

اسْتِعْمَال «أَفْعَل» بمعنى «فَعَل» قياسًا وموافقة السماع لذلك

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال «أَفْعَل» بمعنى «فَعَل» قياسًا وموافقة السماع لذلك

مثال: أَمْهَرَ الرجلُ المرأةَالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «أَفْعَلَ» بدلاً من «فَعَلَ».

الصواب والرتبة: -أَمْهَرَ الرَّجلُ المرأةَ [فصيحة]-مَهَرَ الرجلُ المرأةَ [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية استعمال «أَفْعَلَ» بمعنى «فَعَلَ» وموافقة السماع لذلك).

الانْتِقَال من فتح عين الماضي إلى الضم أو الكسر مع السماع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الانْتِقَال من فتح عين الماضي إلى الضم أو الكسر مع السماع

مثال: أَخَذَ يَشْتُمُهالرأي: مرفوضةالسبب: لاقتصار بعض المعاجم على ضبط عين هذه الأفعال بحركة واحدة، الكسر أو الضمّ.

الصواب والرتبة: -أَخَذَ يَشْتُمه [فصيحة]-أَخَذَ يَشْتِمُه [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية الانتقال من فتح عين الماضي إلى الضمّ أو الكسر مع السماع).

قِياسِيَّة استعمال «أفْعَل» بمعنى «فَعَل» وموافقة السّماع لذلك

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة استعمال «أفْعَل» بمعنى «فَعَل» وموافقة السّماع لذلكالأمثلة: 1 - أَبْرَقَت السماء 2 - أَثْوَى بالمكان 3 - أَجَازَ المكان 4 - أَجْبَرَه على الأمر 5 - أَجْهَدَ نفسه في العمل 6 - أَجْهَرَ بالقول 7 - أَحْزَنني الأمرُ 8 - أَحْلَلْت من إحرامي 9 - أَخْفَق الطائر بجناحيه 10 - أَخْلَدَ بالمكان 11 - أَرَابَه الأمرُ 12 - أَرْجَعَ فلانٌ فلانًا 13 - أَرْعَدَتِ السماءُ 14 - أَسْدَلَ الستارَ 15 - أَسْقَاه الشرابَ باردًا 16 - أُسْقِطَ في يده 17 - أَسْكَتَ محمدٌ 18 - أَسْلَكَه الطريقَ السهلَ 19 - أَشْرَقَت الشمسُ 20 - أَصَدَّ محمدٌ عليًّا عن السفر 21 - أَضَاءَ المصباحُ 22 - أَعْذَرَه في انحرافه 23 - أَغَاظَنِي تصرّفك 24 - أَلامَه على فِعْله 25 - أَمْر مُفْجِع 26 - أَمْهَرَ الرجلُ المرأةَ 27 - أَنْت مُرْبِح في تجارتك 28 - أَنْت مُلاَمٌ على تَصَرُّفِكَ 29 - أَنْهَكَهُ المرضُ 30 - أَهَالَ عليه التراب 31 - أَوْقَفَ تنفيذ الحكم 32 - العُمَّال مُساقون إلى العمل الشاق 33 - بَدَا مُحِثًّا على الأمر 34 - تَاجِرٌ مُدانٌ لشُركائِهِ بمبالغ طائلة 35 - تُشِنُّ إسرائيل غاراتها على الفلسطينيِّين 36 - ثَوْب مُحَاك 37 - سَيَّارة مُباعَة 38 - عَرَض فكرته مُصاغة في أسلوب سهل 39 - فَتًى مُهَاب 40 - فُلان مُجِدٌّ في الأمر 41 - مُنْهَكُ القُوَى 42 - هَذَا عملٌ مُخْسِر 43 - هُوَ مُحَبٌّ من الناس جميعًا 44 - يُدِلّه على الطريق 45 - يُعِدُّ نقودهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «أَفْعَلَ» بدلاً من «فَعَلَ».

الصواب والرتبة:1 - أَبْرَقت السماء [فصيحة]-بَرَقَت السماء [فصيحة]2 - أَثْوَى بالمكان [فصيحة]-ثَوَى بالمكان [فصيحة]3 - أَجَازَ المكان [فصيحة]-جازَ المكان [فصيحة]4 - أجْبَرَه على الأمر [فصيحة]-جَبَرَه على الأمر [فصيحة]5 - أَجْهَدَ نَفْسَه في العمل [فصيحة]-جَهَدَ نَفْسَه في العمل [فصيحة]6 - أَجْهَرَ بالقول [فصيحة]-جَهَرَ بالقول [فصيحة]7 - أَحْزَنَني الأمرُ [فصيحة]-حَزَنَني الأمرُ [فصيحة]8 - أحْلَلْت من إحرامي [فصيحة]-حَلَلْت من إحرامي [فصيحة]9 - أَخْفَق الطائر بجناحيه [فصيحة]-خَفَقَ الطائر بجناحيه [فصيحة]10 - أَخْلَدَ بالمكان [فصيحة]-خَلَدَ بالمكان [فصيحة]11 - أَرَابَه الأمرُ [فصيحة]-رابَهُ الأمرُ [فصيحة]12 - أَرْجَعَ فلان فلانًا [فصيحة]-رَجَعَ فلانٌ فلانًا [فصيحة]13 - أَرْعَدَتِ السماءُ [فصيحة]-رَعَدَتِ السماءُ [فصيحة]14 - أَسْدَلَ الستارَ [فصيحة]-سَدَلَ الستارَ [فصيحة]15 - أَسْقاه الشرابَ باردًا [فصيحة]-سَقَاه الشرابَ باردًا [فصيحة]16 - أُسْقِطَ في يده [فصيحة]-سُقِطَ في يده [فصيحة]17 - أَسْكَتَ محمدٌ [فصيحة]-سَكَتَ محمدٌ [فصيحة]18 - أَسْلَكَه الطريقَ السهلَ [فصيحة]-سَلَكَه الطريقَ السهلَ [فصيحة]19 - أَشْرَقَت الشّمسُ [فصيحة]-شَرَقَت الشّمسُ [فصيحة]20 - أصَدَّ محمدٌ عليًّا عن السفر [فصيحة]-صَدَّ محمدٌ عليًّا عن السفر [فصيحة]21 - أضاءَ المصباحُ [فصيحة]-ضَاءَ المصباحُ [فصيحة]22 - أعْذَرَه في انحرافه [فصيحة]-عَذَرَه في انحرافه [فصيحة]23 - أغاظَني تصرّفك [فصيحة]-غَاظَني تصرّفك [فصيحة]

قِياسِيَّة الانتقال من فتح عين الماضي إلى الضم أو الكسر مع السماع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة الانتقال من فتح عين الماضي إلى الضم أو الكسر مع السماعالأمثلة: 1 - أَخَذَ يَشْتُمُه 2 - أَرَادَ أن يَبْطُش بعدوِّه 3 - أَرَادَ أن يَقْرِن بين الحج والعمرة 4 - إِنَّه يَحْسِد الناس جميعًا 5 - المسلم لا يَنْكِث عَهْدًا 6 - تَرْبُط بينهم علاقات قوية 7 - تَكَلَّمَ بصوت ينُمّ عن حزنه 8 - جَاءَ يحجُل 9 - جَمَالٌ يخلِب القلوب 10 - فُلان يمشِط شعره 11 - لا يَعْزِب عن ذهني أمرك 12 - لَعْنة الله تحِلّ بالظالمين 13 - لَمْ يَنْكِص عن مقاومة المستعمرين 14 - يَجْلُب إلى أهله المتاعب 15 - يُحِب أن يَخْدِم الناس 16 - يَحْجِزه عن الشر 17 - يَحْرِسه الله بعنايته 18 - يَحْشِر ثيابه في حقائبه 19 - يَحْلِب الفلاح الشاة 20 - يَحْلُج الفلاح القطن 21 - يَخْفُق قلبه بشدَّة 22 - يَدْرِس الموضوع جيدًا 23 - يَرْسِم الأطفال في كراساتهم 24 - يَسْبِر الطبيب الجرح 25 - يَسْبُقه في العَدْو 26 - يَسْبُك الصائغ الذهب ليصنع الحليّ 27 - يَسْفُك الدماء 28 - يَشِجّ رأسه 29 - يَشُحّ عليه بهداياه 30 - يَصْلُب الجاني 31 - يَعْذُر الصديق صديقه 32 - يَفْرِش الطريق بالورود 33 - يَقْطُف العنب 34 - يَنْسِب نفسه إلى أهل العلم 35 - يَنْسُل الطائر ريشه 36 - يَنْفُر من الكذبالرأي: مرفوضةالسبب: لاقتصار بعض المعاجم على ضبط عين هذه الأفعال بحركة واحدة، الكسر أو الضم.

الصواب والرتبة:1 - أَخَذَ يَشْتُمُه [فصيحة]-أَخَذَ يَشْتِمُه [فصيحة]2 - أَرَادَ أن يَبْطُش بعدوِّه [فصيحة]-أَرَادَ أن يَبْطِش بعدوِّه [فصيحة]3 - أَرَادَ أن يَقْرُن بين الحج والعمرة [فصيحة]-أَرَادَ أن يَقْرِن بين الحج والعمرة [فصيحة]4 - إِنَّه يَحْسُد الناس جميعًا [فصيحة]-إِنَّه يَحْسِد الناس جميعًا [فصيحة]5 - المسلم لا يَنْكُث عَهْدًا [فصيحة]-المسلم لا يَنْكِث عَهْدًا [فصيحة]6 - تَرْبُط بينهم علاقات قويَّة [فصيحة]-تَرْبِط بينهم علاقات قويَّة [فصيحة]7 - تَكَلَّم بصوت يَنُمّ عن حزنه [فصيحة]-تَكَلَّم بصوت يَنِمّ عن حزنه [فصيحة]8 - جاء يَحْجُل [فصيحة]-جاء يَحْجِل [فصيحة]9 - جمالٌ يَخْلُب القلوب [فصيحة]-جمالٌ يَخْلِب القلوب [فصيحة]10 - فلانٌ يَمْشُط شعره [فصيحة]-فلانٌ يَمْشِط شعره [فصيحة]11 - لا يَعْزُب عن ذهني أمرك [فصيحة]-لا يَعْزِب عن ذهني أمرك [فصيحة]12 - لَعْنَة الله تَحُلّ بالظالمين [فصيحة]-لَعْنَة الله تَحِلّ بالظالمين [فصيحة]13 - لم يَنْكُص عن مقاومة المستعمرين [فصيحة]-لم يَنْكِص عن مقاومة المستعمرين [فصيحة]14 - يَجْلُب إلى أهله المتاعب [فصيحة]-يَجْلِب إلى أهله المتاعب [فصيحة]15 - يحِبّ أن يَخْدُم الناس [فصيحة]-يحِبّ أن يَخْدِم الناس [فصيحة]16 - يَحْجُزه عن الشرّ [فصيحة]-يَحْجِزه عن الشرّ [فصيحة]17 - يَحْرُسه الله بعنايته [فصيحة]-يَحْرِسه الله بعنايته [فصيحة]18 - يَحْشُر ثيابه في حقائبه [فصيحة]-يَحْشِر ثيابه في حقائبه [فصيحة]19 - يَحْلُب الفلاح الشاة [فصيحة]-يَحْلِب الفلاح الشاة [فصيحة]20 - يَحْلُج الفلاح القطن [فصيحة]-يَحْلِج الفلاح القطن [فصيحة]21 - يَخْفُق قلبه بشدَّة [فصيحة]-يَخْفِق قلبه بشدَّة [فصيحة]22 - يَدْرُس الموضوع جيدًا [فصيحة]-يَدْرِس الموضوع جيدًا [فصيحة]23 - يَرْسُم الأطفال في كرّاساتهم [فصيحة]-يَرْسِم الأطفال في كرّاساتهم [فصيحة]24 - يَسْبُر الطبيب الجُرْح [فصيحة]-يَسْبِر الطبيب الجُرْح [فصيحة]25 - يَسْبُقه في العَدْو [فصيحة]-يَسْبِقه في العَدْو [فصيحة]26 - يَسْبُك الصائغ الذهبَ ليصنع الحليّ [فصيحة]-يَسْبِك الصائغ الذهبَ ليصنع الحليّ [فصيحة]27 - يَسْفُك الدماء [فصيحة]-يَسْفِك الدماء [فصيحة]28 - يَشُجّ رأسه [فصيحة]-يَشِجّ رأسه [فصيحة]29 - يَشُحّ عليه بهداياه [فصيحة]-يَشِحّ عليه بهداياه [فصيحة]30 - يَصْلُب الجاني [فصيحة]-يَصْلِب الجاني [فصيحة]31 - يَعْذُر الصديق صديقه [فصيحة]-يَعْذِر الصديق صديقه [فصيحة]32 - يَفْرُش الطريق بالورود [فصيحة]-يَفْرِش الطريق بالورود [فصيحة]33 - يَقْطُف العنب [فصيحة]-يَقْطِف العنب [فصيحة]34 - يَنْسُب نفسه إلى أهل العلم [فصيحة]-يَنْسِب نفسه إلى أهل العلم [فصيحة]35 - يَنْسُل الطائر ريشه [فصيحة]-يَنْسِل الطائر ريشه [فصيحة]36 - يَنْفُر من الكذب [فصيحة]-يَنْفِر من الكذب [فصيحة] التعليق: السماع والقياس يؤيدان الاستعمالات المرفوضة؛ فالسماع لورودها في المعاجم، ونصِّها على أن للفعل بابين صرفيين، فَضْلاً عن ورود عدد كبير من هذه الأمثلة في القراءات القرآنية، ومثال ذلك قراءة «تنكُصون» في قوله تعالى: {{فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ}} المؤمنون/66، التي وردت في قراءة حفص بالكسر، وفي قراءة أخرى بالضم. أما القياس فلِما ذهب إليه بعض كبار اللغويين كأبي زيد وابن خالويه من قياسية الانتقال من فتح عين الفعل في الماضي إلى ضمها أو كسرها في المضارع.
السَّماع: في الاصطلاح: خلافُ القياس وهو الذي تَسْمَعه من العرب وتستعمله، ولكن لا تقيس غيره عليه. وأيضاً السماع كل ما التذَّ به الأذنُ من صوت حَسَنٍ ويقال: "باتوا في لهو وسماع". وفي "در المعارف": سماع أوازي را كَويند كه بي آلات (مزامير ومعازف) باشد وغنا مع آلات ست بس اختلاف هيج يكي از علماء بحرمت غنا نيست".
علم آداب السماع والوجد.
حرمه الإمام أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من المشائخ المعتد بهم في أمور الدين والآثار فيه كثيرة.
ومن الصوفية من أباحه ولا بأس به فقد دلت السنة الصحيحة على ذلك بشرط أن لا يؤدي إلى المنكر في الشرع وقد حقق المقام الإمام الهمام شيخنا العلامة المجتهد محمد بن علي الشوكاني في كتابه نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار وهو المعتمد.
وأما الصوفية فقالوا: إن له مراتب سماع صوت طيب وهو: إما موزون أو غيره.
ثم الموزون إما مفهوم أو غيره فهذه درجات.
والصوت الطيب لا حرمة فيه بل هو حلال كصوت البلابل ونغمة العنادل ولا يتفاوت ذلك بصدوره عن حيوان أو عن حنجر إنسان.
والموزون من حيث أنه موزون غير محرم إذ قد أنشد الشعر بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يكون الحرمة فيه إلا بحسب مفهومه.
وإن كان محرما فيحرم سواء كان موزونا أو غير موزون وإلا فلا يحرم ولذا ورد الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.
وإذا عرفت كون الشعر الحسن مباحا فاعلم أن الكلام الموزون والصوت الطيب يحرك القلب سرورا وانقباضا ونشاطا وغما وذلك مركوز في طبع الإنسان حتى الصبيان في المهد بل في طبع الحيوان أيضا كما يحكى من ميل الجمال إلى الأصوات الطيبة والحداء وإذا كان كذلك لم يجز أن يحكم مطلقا بإباحته وحرمته بل يختلف ذلك باختلاف وأحوال القلب.
قال أبو سليمان: السماع لا يجعل في القلب ما ليس فيه بل يحرك ما هو فيه وذكر في مدينة العلوم سبعة مواضع للغناء ليس ذكرها مرادا لنا في هذا الموضع.

الإلماع، في ضبط الرواية وتقييد السماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإلماع، في ضبط الرواية وتقييد السماع
للقاضي: عياض بن موسى اليحصبي.
المتوفى: سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع
للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
الإمتاع، في أحكام السماع
لكمال الدين، أبي الفضل: جعفر بن تغلب الأدفوي، الشافعي.
المتوفى: سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
وهو كتاب نفيس، لم يصنف مثله، كما شهد له التاج السبكي في: (التوشيح).
وقد لخصه: الشيخ: أبو حامد المقدسي.
واقتصر على المقصود منه، ورتبه كأصله على: مقدمة، وبابين.
وسماه: (تشنيف الأسماع).
أوله: (الحمد لله الذي تنزه في كماله... الخ).
إيقاع السماع، لجواز الاستماع
للسيد: عبد القادر بن محمد بن محمد القادري.
ألفه: سنة أربع وثلاثين وألف.
وجعل اسمه تاريخا لتأليفه.
بدر الشعاع، في أحكام السماع
رسالة.
للشيخ، بدر الدين: حسن بن علاء الدين القونوي، المصري.
المتوفى: سنة 776.
ألفها: في جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وسبعمائة.

البلغة والإقناع، في حل شبهة مسألة السماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

البلغة والإقناع، في حل شبهة مسألة السماع
للشيخ، عماد الدين: أحمد بن إبراهيم الواسطي، الحنبلي.
المتوفى: سنة 711.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب... الخ).
ألفه: بدمشق، سنة ثلاث وسبعمائة.
وله: (بلغة) أخرى، في فقه الحنبلي.

بيان الإجماع، على منح الاجتماع، في بدعة الغناء والسماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بيان الإجماع، على منح الاجتماع، في بدعة الغناء والسماع
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة.
تشنيف الأسماع، بأحكام السماع
للشيخ، جمال الدين: محمود بن عابد الصرخدي، التميمي، الحنفي.
المتوفى: سنة 674، أربع وسبعين وستمائة.
السَّمَاعُ: لقف الحَدِيث عَن لفظ الشَّيْخ إملاء، أَو تحديثا من حفظه أَو كِتَابَته.

مُثْبِتُ السَّمَاع

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

مُثْبِتُ السَّمَاع: من يكْتب أسامي الطالبين يَوْمًا فيوما فِي جَرِيدَة. وَالله أعلم.

5897- أبو رهم السماعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5897- أبو رهم السماعي
ب د ع: أبو رهم السماعي وقيل: السمعي.
ذكره ابن أبي خيثمة فِي الصحابة، وقال مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري: هُوَ تابعي، واسمه أحزاب بن أسيد.
وقال أبو عمر: لا يصح ذكره فِي الصحابة، لأنه لَمْ يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكنه من كبار التابعين، روى عَنْهُ خالد بن معدان، واسمه أحزاب بن أسيد الظهري.
2934 روى عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رهم صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " من عصى إمامه ذهب أجره ".
أخرجه الثلاثة.

وهب بن السّماع العوفيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: له خبر في أعلام النّبوّة من حديث ابن عباس.
قلت:
ذكر أبو سعد في «شرف المصطفى» بسند واه عن ابن عبّاس، قال: بينما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم جالس في مسجده وحوله أصحابه إذ أقبل أعرابيّ «4» طويل القامة على ناقة عيطاء «5» فتخطى الناس حتى وقف بين يدي النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، واندفع يتكلم، فأرتج
عليه مرارا إلى أن سكن روعه، فأنشد أبياتا، فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «أنت وهب بن السّماع» ؟ قال: أنا وهب بن السماع العوفيّ الدفاع الشديد المنّاع، قال: «أنت الّذي ذهب جلّ قومك في الغارات؟» فذكر له أشياء من أحواله، فقال: لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنك رسول اللَّه،
ثم ذكر قصته مع صنمه وقوله له:
يا وهب بن مالك لا تجزع ... قد جاء ما ليس يدفع
[الرجز] فذكر الأبيات، قال: وأسلم وحسن إسلامه.
تقدّم في وهب الأنصاريّ.
القسم الثاني
الواو بعدها اللام

‏<br> وأما أَبُو رهم السمعي، ويقال السماعي، فلا يصح ذكره فِي الصحابة، لأنه لم يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد ابن معدان، واسمه أحزاب بْن أسيد الظهري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

في الفرنسية/ Audition, Ouie
في الانكليزية/ Audition, Hearing
قوة السمع ( Ouie) قوة من شأنها أن تدرك الأصوات، والسمعي ( Auditif) هو المنسوب إلى السمع والسماع ( Audition) فعلها. وقد يطلق السماع ويراد به الادراك، أو الانقياد، أو الطاعة، أو الفهم، أو الذكر المسموع الحسن الجميل، أو الغناء. والسماعي هو المنسوب إلىالسماع، وفي اصطلاح علماء العربية خلاف القياسي. وهو ما لم تذكر له قاعدة كلية مشتملة على جزئياته، بل يتعلق بالسماع من أهل اللسان العربي ويتوقف عليه.
والمسموعات قسمان: ضجة وصوت. فالضجة تحدث عن اهتزازات غير منتظمة، أما الصوت

فيحدث عن اهتزازات منتظمة.
ويرى العلماء أن الأصوات تختلف باختلاف ارتفاعها، وشدتها، وجرسها. فالارتفاع تابع لعدد الاهتزازات، والشدة تابعة لسعتها، والجرس تابع لاختلاف الاهتزازات الفرعية المضافة إلى الصوت الأصلي.
ومن خصائص قوة السمع التحليل، أي معرفة عناصر الأنغام، وما تحتوي عليه من أصوات آليّة، وأصوات طبيعية. وتربّى حاسة السمع بتعويد الطفل سماع الأصوات الدقيقة، لأن شدة الأصوات تصمّ الآذان، وبتعويده التفريق بين الأشياء بحسب الأصوات التي تحدثها، كالتفريق بين حفيف الأغصان، وخرير الماء، وبين نغمات العيدان، واصطخاب الأوتار، وتحديد جهة الجسم المقروع، وبعده، وحركته.
ويطلق لفظ السماع الملوّن ( Coloree Audition) على الأصوات المصحوبة بتصور الألوان، ويسمّى هذا الاشتراك بين الصوت واللون سينوبزيا ( Synopsie) وهو أن تكون الاحساسات السمعية مصحوبة من تلقاء ذاتها بالاحساسات البصرية، حتى ان بعض الرمزيين يجعل لكل حرف صوتي لونا معينا فحرف ( A) عندهم أسود، وحرف ( E) أبيض، وحرف ( I) أحمر، وحرف ( U) أخضر، وحرف ( O) أزرق، وكثيرا ما توحي الأصوات الموسيقية بصور بصرية حقيقية. وحالة السينوبزيا هذه حالة خاصة من حالات السينستزيا ( Synesthesie) أي الاشتراك في الحس، وهو أن تكون بعض الاحساسات الناشئة عن إحدى الحواس مصحوبة بصور حاسة أخرى، بحيث تكون الثانية رموزا دالة على الأولى.
السهم (برهان)
‏Fleche la de Argument
هو أحد أدلّة (زينون) الايلي على بطلان الحركة، وقد لخصناه سابقا في مادة السفسطة بقولنا:
1 - كل شيء يشغل مكانا

مساويا لامتداده فهو ساكن.
2 - وكل سهم تطلقه في الفضاء، فهو يشغل في كل آن من أوان انتقاله مكانا مساويا لامتداده.
3 - واذن كل سهم تطلقه في الفضاء، فهو ساكن في كل آن.
‫أ- لغة: مصدر سمع كعلم(القاموس، مادة "سمع")، وسمع لفلان أو إليه أو إلى حديثه سمعاً وسماعاً: أصغى وأنصت وأسمع فلاناً الكلام: جعله يسمعه، أو أبلغه إياه، وأوصله إلى سمعه (المعجم الوسيط، المادة السابقة).‬
‫ب- اصطلاحاً: "هو السماع (أى سماع الحديث) من لفظ الشيخ، إملاء، أو تحديثاً، وسواء كان من حفظه، أو القراءة من كتاب" (هكذا عرفه القاضى عياض فى الإلماع: ص69، وذكر مضامينه الخطيب البغدادى فى الجامع: 1/126- 14، 194، وأشار إليه فى الكفاية: ص271، وانظر مثله أو نحوه فى: علوم الحديث: ص132، والتقييد: ص166، والتقريب: 2/8، وفتح المغيث: 2/19، واختصار علوم الحديث: ص91، والتدريب: 2/8، وتوضيح الأفكار: 2/295).‬

أي كتابته في النسخة ، بعد أن لم يكن موجوداً فيها ، سواء كان ذلك تزويراً أو لا ، وسواء كان المراد بالإلحاق إلحاق اسم الراوي بأسماءِ من كُتب سماعهم على ذلك الكتاب ، قَبْلُ ، أو إلحاق صورة سماع جديدة تُكتب على كتابٍ كان خالياً منها ؛ وانظر (الإلحاق) و(السماع) و(تزوير السماع) و(زوّر أسمعةً) و(زوّر لنفسه أسمعةً وأصرَّ عليها).
تطلق هذه الكلمة عند المحدثين على أكثر من معنى ، وأهم معانيها ما يلي:
المعنى الأول: تحمل الحديث بسماعه من لفظ الشيخ ، أي قراءته ؛ ومن ذلك قولهم: أعلى وجوه التحمل التحمل بالسماع.
المعنى الثاني: اللقاء الذي يحصل فيه تحمل معتبر ، فهو يشمل كل أنواع الاتصال بين الراويين ؛ ومنه قولهم: فلان ليس له سماع من فلان ، يعنون أن روايته عنه مرسلة ، وقولهم: فلان مدلس ولكنه صرح في هذه الرواية بالسماع ؛ ومن ذلك قول مالك الذي حكاه عنه الخطيب في (الكفاية) (2/291)(1) إذ روى عن إسماعيل بن أبي أويس قال: (سمعت مالك بن أنس يقول: السماع عندنا على ثلاثة أضرب:
أولها: قراءتك على العالم.
والثاني: قراءة العالم عليك.
والثالث: أن يدفع إليك العالمُ كتاباً قد عرفه فيقول لك: اروه عني)
.
وروى الخطيب في (الكفاية) (2/298) هذا الأثر موقوفاً على إسماعيل بن أبي أويس قوله ، فقد روى عن أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي قال: (تذاكرنا بحضرة إسماعيل بن إسحاق السماع ، فقال إسماعيل بن إسحاق: قال إسماعيل بن أبي أويس: السماع على ثلاثة أوجه:
القراءة على المحدث ، وهو أصحها ؛ وقراءة المحدث(2)
؛ والمناولة----).
المعنى الثالث: المسموع أي المروي ، ومنه قول الشيخ للطالب عند المناولة: هذا سماعي من فلان ، فاروه عني.
المعنى الرابع: الشهادة بالسماع ، وتُسمّى أيضاً التسميع ، وطبقة السماع ، والطبقة ، وتقدم شرحُ هذا المعنى الأخير من معاني السماع وبيانُ بعضِ تفاصيلِه في (التسميع) وغيرِه.
__________
(1) ورواه أيضاً الرامهرمزي في (المحدث الفاصل) (ص427-438) (2) ، ومن طريقه رواه عياض في (الإلماع) (ص79-80).
(3) أي على التلميذ.
هو أن يسمع طالب الحديث من الشيخ كل ما في كتابه ؛ من غير انتخاب ولا اختصار.
وقد يطلقون على هذا المعنى كلمة النسخ من غير أن يقيدوها بلفظة (على الوجه) ، فهي عندهم اصطلاح شائع. وانظر (النسخ) و (الكتابة على الوجه) و (الانتخاب).
أي طبقته ، وقد وردت هذه الكلمة مؤنثة ، مثال ذلك قول بعض رواة (إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر) للحافظ محمد بن الحسين القلانسي (ت 521هـ) في آخره عقب كتابته بعض الطباق: (نقلتُ طبق السماع هذه واللتين بعدها من أصل الشيخ بقية السلف شيخنا المقرئ العلامة نور الدين بن القاصح)(1).
وانظر (الطبقة) و(التسميع).
(2) انظر (تحقيق النصوص) (ص69).

لم يصرح بالسماع في هذا الحديث

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

أي لم يذكر فيه إذ رواه عمن فوقه صيغة صريحة في سماعه منه مثل (سمعت) و (حدثنا) و (أخبرنا).
15 - السَّماع
لغةً السِّمْعُ: حسُّ الأذن. وقال ثعلب: معناه خَلا له، فلم يشتغل بغيره وقد سَمعَه سَمْعا، وقال ابن السكيت السَّمْعُ: سَمْعُ الإنسان وغيره (كما فى اللسان) (1).

واصطلاحًا: عند علماء الحديث يقصد به سماع الأحاديث فى حال تحملها، والسماع أهم وسيلة من وسائل تحمل الحديث وأدائه أداء صحيحا لأن طالب العلم إذا سمع الحديث من الشيخ فإنه يضبطه ضبطاً دقيقا وهو أرفع درجات أنواع الرواية (2)، ومن ثَمَّ عابوا على من يأخذون الحديث من الكتب، لأنه عرضة لعدم ضبطه فى التحمل وفى الأداء، وسموا ذلك "وجَادة" أى وجد كتباً فأخذ منها المرويات، واعتبروا ذلك من باب المنقطع والمرسل (3).

وقد اتخذت الشروط التى تجعل السماع محققا لما يهدف إليه من صيانة الحديث وأدائه أداء صحيحاً.

وأهم شروطه هو التمييزوالوعى حال التحمل، وقد اشترط بعضهم سنا معينا لذلك كحد أدنى للسماع، ولكن المرجع الأساسى هو الوعى الكامل لما يسمع سواء أكان السامع صغيرا أو كبيرا.

قال ابن الصلاح: "والذى ينبغى أن يعتبر فى كل صغير حاله على الخصوص، فإن وجدناه مرتفعا عن حال من لا يعقل فهما للخطاب، ورَدا للجواب، ونحو ذلك- صححنا سماعه وإن كان دون خمس، وإن لم يكن كذلك لم نصحح سماعه، وإن كان ابن خمس، بل ابن خمسين " (4)

وسئل الإمام أحمد: متى يجوز سماع الصبى للحديث؟ فقال: إذا عقل وضبط (5)، وهذا يدل على أن السماع لم يكن مجرد وسيلة، وإنما كان مُسهما فى ضبط الحديث. وينقسم السماع إلى إملاء من الشيخ أو تحديث من حفظه (6)، والتلميذ غالبا ما يكون فى يده كتاب الشيخ نقله قبل السماع، وفى بعض الأوقات يكون حافظا لحديث الشيخ فيسمعه من غير كتاب فى يده.

وهكذا كان السماع مصاحبا للكتاب فى معظم الأحيان، وفى هذا زيادة فائقة فى توثيق السنة ونقلها نقلاً صحيحا.

وهناك وسيلة أخرى لتحمل الحديث هى أيضا من السماع، وإن كان أصحاب الحديث قد اختاروا لها مصطلحاً آخر، وهى العرض على الشيخ، أو القراءة على الشيخ، وفيها يسمع الشيخ من أحد التلاميذ، فالتلميذ يقرأ والشيخ يسمع، يقول ابن الصلاح فى هذا الوجه من وجوه التحمل: "من أقسام الأخذ والتحمل القراءة على الشيخ، وأكثر المحدثين يسمونها عرضاً، وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ غيرك وأنت تسمع وقرأت من كتاب أو من حفظك، أو كان الشيخ يحفظ ما يُقرأ عليه أولا يحفظ، لكن يمسك أصله هو أوثقة غيره" (7).

وهنا أيضا يبدو الكتاب أوضح من الطريقة الأولى فى مصاحبتها مما يعطى توثيقاً كبيراً فى تحمل السنة بها، وكما قلنا: إن هذه الطريقة سماع فى حقيقتها وتؤدى الهدف نفسه، ولهذا فقد رأينا بعض العلماء يجيز لمن تحمَّل الأحاديث بها أن يقول عند الأداء: "حدثنا " و" سمعتُ" (8).

وممن زوى عنه أنه يجيز"حدثنا": مالك، ومنصور بن المعتمر، وعطاء بن أبى رباح، وأبو حنيفة، والزهرى، وزفر بن الحارث، والأوزاعى وغيرهم رحمهم الله.

وممن أجاز أن يقول القارئ على الشيخ: "سمعتُ" عند الأداء: سفيان الثورى وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى (9).

ومما يدل على أن هذه الطريقة سماع أن الذين اشترطوا السماع لم يفصلوا فى كون هذا السماع قراءة من الشيخ أو سماعا منه أى"عَرضا".

وأفضل السماع ما كان إملاء من الشيخ، لأن فيه التُؤدة، ومصاحبة الكتابة، ولهذا كثر الراغبون فى هذا اللون، وكثرة الراغبين فى هذا قد تؤدى إلى تفويت فائدته، لأنه قد لايصل صوت الشيخ إلى كل التلاميذ الموجودين، ولهذا اتخذ الشيوخ مُستملين يبلغون عنهم ما يروون، بحيث يسمع جميع الحاضرين والمستملين يقول ابن الصلاح: ويستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث، فإنه من أعلى مراتب الراوين، والسماع فيه من أحسن وجوه التحمل وأقواها، وليتخذ مستمليا يبلغ عنه إذا كثر الجمع، فذلك دأب أكابر المحدثين المتصدين لمثل ذلك، وممن رُوِي عنه ذلك: مالك، وشعبة، ووكيع، وأبو عاصم، ويزيد بن هارون " (10).

واشترطوا فى هذا المستملى أن يكون مُحَصَّلأ، متيقظا، جهورى الصوت، وأن يكون على موضح مرتفع، وأن يتبع لفظ المحدث فيؤديه على وجهه من غير خلاف (11).

ولما كان السماع بالمعنى الذى ذكرناه هو أهم وسيلة لتحمل السنة وأدائها أداء صحيحاً فقد حرص المحدثون على أن يسجلوا على الكتب والمصنفات الحديثية فى أولها أو فى آخرها أو فى حواشيها من سمعوا هذه الكتب ومن قرأوها على الشيوخ وتواريخ ذلك، ومن سمعها جميعها، ومن سمع بعضها، وسميت هذه بالسماعات، وكان ذلك حتى لا يدعى مُدَّعِ أنه سمع هذه الكتب أو أحاديث منها وهو لم يسمع.

وسجلوا أيضا من كتبوا هذه "
السماعات "وعرفوا خطوطهم، واعتبروا أن كل تغيير فى خطوط هذه السماعات أو إضافات لها مما يفسد هذه السماعات، ويتهم من يثبت عليه ذلك أو يدعى السماع وهو لم يسمع بأنه كذاب أو سارق للأحاديث، وهذا يطعن فى عدالته، وبالتالى فى روايته (12).وهذا قليل من كثير اتُّخذَت فيه الحَيطَة فى صيانة السنة وروايتها على وجهها الصحيح دون تحريف، سواء أكان هذا التحريف عن عمد أو غير عمد.

أ. د/ رفعت فوزى عبد المطلب
__________
المراجع
1 - - لسان العرب لابن منظور، مادة (سمع) 8/ 162 طبعة دار صادر، بيروت.
2 - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ص 69 القاضى عياض- المكتبة العتيقة- تونس 1389 هـ/ 1970 م
3 - - مقدمة ابن الصلاح (ص 58 3) ط "
2 " د ار المعارف- مصر، الجرح والتعديل 3/ 673 (لابن أبى حاتم- حيدر اباد- الهند- 1372 هـ/ 1952 م، العلل ومعرفة الرجال 1/ 140
4 - مقدمة ابن الصلاح ص 315.
5 - - المصدر السابق ص 314.
6 - الإلماع ص 69 القاضى عياض- ط"
1 " د ار التراث- القاهرة- 1389/ 0 97 1 م
7 - مقدمة ابن الصلاح ص318 - 319.
8 - الإلماع ص 70 - 71.
9 - - المحدث الفاصل ص 422
10 - - مقدمة ابن الصلاح ص 424
11 - المصدر السابق ص 425
2 ا- المصدر السابق ص 386 - 387

129 - د ن ق: أبو رهم السماعي، ويقال: السمعي. اسمه: أحزاب بن أسيد، ويقال: أسيد، ويقال: أسد، الظهري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - د ن ق: أَبُو رُهْمٍ السَّمَاعِيُّ، وَيُقَالُ: السَّمْعِيُّ. اسْمُهُ: أَحْزَابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَيُقَالُ: أسيد، ويقال: أسد، الظَّهري، [الوفاة: 61 - 70 ه]
ويقال: بِكَسْرِ الظَّاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ أَوْلادِ السَّمَعِ ويقال: السمع بكسر السين وإسكان الميم، ابن مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيثًا خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، فَمَنْ قَالَ: لا صُحْبَةَ لَهُ، جَعَلَ الْحَدِيثَ مُرْسَلا.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَأَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ الْيَزَنِيُّ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وجماعة.
روى له أبو دَاوُدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

382 - علي بن أبي الحسن بن منصور الشيخ أبو الحسن، وأبو محمد الحريري، مقدم الطائفة الفقراء الحريرية أولي الطيبة والسماعات والشاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

382 - عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن مَنْصُور الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن، وَأَبُو مُحَمَّد الحريريّ، مقدّم الطّائفة الفقراء الحريريّة أولي الطّيبة والسّماعات والشّاهد. [المتوفى: 645 هـ]
كَانَ لَهُ شأن عجيب ونبأ غريب. وهو حورانيّ من عشيرة يُقال لهم: بنو -[521]- الرّمان. وُلِدَ بقرية بُسْر، وقدِم دمشق صبيًّا فنشأ بِهَا. وذكر الشَّيْخ أنّ مرجع قومه إلى قبيلةٍ من أعراب الشّام يُعرفون ببني قرقر- وفي قرية مردا من جبل نابلس قوم من بني قرقر-. وكانت أمّ الشّيخ دمشقيّة من ذُرّيّة الأمير قِرْواش بْن المسيّب العُقَيْليّ، وكان خاله صاحب دُكّان بسوق الصّاغة.
قال النجم ابن إسرائيل الشّاعر: أدركتُه ورأيته. قَالَ: وَتُوُفّي والد الشَّيْخ وهو صغير فنشأ فِي حَجْر عمّه، وتعلّم صنعة العتّابيّ، وبرع فيها حتّى فاق الأقران. ثُمَّ اقتطعه اللَّه إلى جنابه العزيز فصحِب الشَّيْخَ أَبَا عَلِيّ المغربل خادم الشَّيْخ رسلان.
قرأت بخط الحافظ سيف الدين ابن المجد ما صورته: علي الحريري وطئ أرض الجبل ولم يكن ممّن يمكنه المقام بِهِ، والحمد لله. كَانَ من أفتن شيء وأضره على الإسلام؛ تظهر منه الزَّنْدقة والاستهزاء بأوامر الشّرع ونواهيه. وبلغني من الثّقات بدء أشياء يُسْتَعْظَم ذِكرُها من الزَّنْدقة والْجُرأة عَلَى اللَّه. وكان مُسْتَخِفًّا بأمر الصّلوات وانتهاك الحُرُمات.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُل أنّ شخصًا دخل الحمّام فرأى الحريريَّ فِيهِ ومعه صبيان حسان بلا مآزر، فجاء إِلَيْهِ فَقَالَ: ما هذا؟ فَقَالَ: كأنّ لَيْسَ سوى هذا، وأشار إلى أحدهم تمدَّد عَلَى وجهك، فتمدّد. فتركه الرجل وخرج هاربًا ممّا رَأَى! وحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق الصَّريفينيّ قَالَ: قلت للحريريّ: ما الحُجَّةُ فِي الرَّقص؟ قَالَ: قوله: " إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَها ". وكان يُطْعِم ويُنْفق ويهوِّن أمورَ الدّين فيتبعه كلُّ مريب. وشاع خبره. وشهِد عَلَيْهِ خلقٌ كثير بما رأوا منه ومن أصحابه بما يوجب القتْل. ورُفِع أمره إلى السّلطان، فلم يقدم عَلَى قتله، بل سجنه مرّة بعد أخرى، ثُمَّ أُطلِق والله المستعان عَلَى هذه المصيبة التي لم يُصَب المسلمون بمثلها.
قلت: رحم اللَّه السّيفَ ابن المجد ورضي عَنْهُ، فكيف لو رَأَى كلام الشيخ ابن العربيّ الَّذِي هُوَ محض الكُفْر والزَّنْدقة؟ لقال: إن هذا الدجال المنتظر. ولكنْ كَانَ ابن العربيّ منقبضًا عَن الناس، إنما يجتمع بِهِ آحاد الاتّحادية، ولا يصّرح بأمره لكل أحد، ولم تشتهر كُتُبه إلا بعد موته بمدّة. ولهذا تمادى أمره، فلما كان على رأس السبعمائة جدّد اللَّه لهذه الأمّة دينها بهتْكه وفضيحته، ودار -[522]-
بين العلماء كتابه "الفصوص". وقد حطّ عَلَيْهِ الشَّيْخ القُدوة الصّالح إِبْرَاهِيم بْن معضاد الْجَعْبَريّ، فيما حَدَّثَنِي بِهِ شيخُنا ابن تَيْميّة، عَن التّاج البرنْباريّ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم يذكر ابنَ العربيّ فَقَالَ: كَانَ يقول بقِدَم العالم ولا يُحرِّم فَرْجًا.
وأنبأنا العلّامة ابنِ دقيق العيد أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ عز الدين ابن عَبْد السّلام يَقْولُ فِي ابن العربيّ: شيخ سوء كذّاب.
وممّن حطّ عَلَيْهِ وحذّر من كلامه الشَّيْخ القُدوة الوليّ إِبْرَاهِيم الرّقّي.
وممّن أفتى بأنّ كتابه " الفصوص" فِيهِ الكُفْر الأكبر قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وقاضي القُضاة سعد الدّين الحارثيّ، والعلّامة زين الدّين عُمَر بْن أَبِي الحَرَم الكتّانيّ، وجماعة سواهم.
وأمّا الحريري فكان متهتّكًا، قد ألقى جِلْباب الحياء، وشطح حتّى افتضح، واشتهر مُروقُه واتضح. وأبلغ ما يقوله في هؤلاء جبناء العلماء أنّ لكلامهم معاني وراء ما نفهمه نَحْنُ، مَعَ اعترافهم بأنّ هذا الكلام من حيث الخطاب العربي كُفْر وإلحاد، لا يخالف فِي ذَلِكَ عاقل منهم إلّا من عاند وكابر.
فخُذْ ما قاله الحريري في "جزء" مجموع من كلامه يتداوله أصحابُه بينهم قَالَ: إذا دخل مريدي بلدَ الرّوم، وتنصّر، وأكل لحم الخنزير، وشرِب الخمر كَانَ فِي شُغلي.
وسأله رَجُل: أيّ الطُّرُق أقرب إلى اللَّه حتَّى أسير فيه؟ فقال له: اترك السير وقد وصلتَ.
قلت: هذا مثل قول العفيف التّلمِسانيّ:
فلسوفَ تعلم أنّ سيرَك لم يكنْ ... إلّا إليك إذا بلغت المنزلا
وقال لأصحابه: بايِعُوني عَلَى أن نموتَ يهودَ، ونُحشر إلى النّار حتّى لا يصاحبني أحد لعِلّة.
وقال: ما يَحْسُن بالفقير أن ينهزم من شيء، ويَحْسُن بِهِ إذا خاف شيئًا قصده.
وقال: لو قدم عليَّ من قتل ولدي وهو بذلك طيّب وجدني أطيب منه. -[523]-
وللحريريّ فِي " الجزء" المذكور:
أمرد يقدِّم مداسي أَخْيَرُ من رضوانكم ... ورُبْع قحبةٍ عندي أحسنُ من الولدان
قالوا: أنت تدعى صالح دع عنك هذي الخندقة ... قلت: السّماع يصلح لي بالشّمع والمردان
ما أعرف لآدم طاعةً إلّا سجود الملائكة ... وما أعرف آدم عصى الله تعظيم الرحمن
إن كنت أُقجي تقدّم وإن كنت رمّاحا انتبه، وإن كنت حشو المخدّة أُخرُجْ ورُدَّ الباب!.
أوّد اشتهي قبل موتي أعشق ولو صورة حجر، أنا مثّكلٌ محيرّ والعشق بي مشغول.
وقال النجم ابن إسرائيل: قَالَ لي الشَّيْخ مرّةً: ما معنى قوله تعالى: " كُلَّما أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأهَا اللَّهُ " فقلت: سيّدي يَقْولُ وأنا أسمع. قَالَ: ويحك من الموقد ومن المطفئ؟ لا تسمع لله كلامًا إلّا منك فيك، قلت: ومن أين لي؟ قال: بمحو آنيّتك، وقال: لو ذبحت بيدي سبعين نبيًّا ما اعتقدت أنيّ مخطئ. يعني لو ذبحتهم لفعلت ما أراده اللَّه منّي، إذ لا يقع شيء في الكون إلا بإرادته سبحانه وتعالى.
قلت: وطرد ذَلِكَ أنّ اللَّه أراد منا أن نلعن قتلة الأنبياء، ونبرأ منهم، ونعتقد أنّهم أصحاب النّار، وأن نلعن الزّنادقة، ونضرب أعناقهم، وإلّا فلأَيِّ شيءٍ خُلِقت جهنَّم؟ واشتدّ غضب اللَّه عَلَى من قتل نبياً، فكيف بمن يقتل سبعين نبيًّا؟ والله تعالى يحبّ الأبرار، ويبغض الفجّار، ويخلّدهم فِي النّار، مَعَ كونه أراد إيجاد الكفر والإيمان فهو يريد الشيّء، فإنّه لا يكون إلّا ما يريد. ولكنه لا يرضى لعباده الكُفْر ولا يحبّه، نعم يريده ولا يُسأل عمّا يفعل، ولا يُعتَرَض عَلَيْهِ، فإنّه أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، لا يخلق شيئًا إلّا لحكمة، لكن عقولنا قصيرة عَن إدراك حكمته، فالخلْق ملكه، والأمر أمره ولا مُعَقِّب لُحكمه، يخلِّد الكفّار فِي النّار بعدله وحكمته، ويخلّد الأبرار فِي الجنّة بفضله ورحمته. فجميع ما يقع فِي الوجود فبِأمره وحكمته، وعدم علمنا بمعرفة حكمته لا يدلّ -[524]-
عَلَى أَنَّهُ يخلق شيئًا بلا حكمة تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ ترْجَعُونَ ".
وقال أبو الحسن علي بن أنجب ابن السّاعي فِي " تاريخه ": الفقير الحريريّ الدّمشقيّ شيخ عجيب الحال، لَهُ زاوية بدمشق يقصده بِهَا الفقراء وغيرهم من أبناء الدّنيا، وكان يُعاشر الأحداث ويَصْحبهم ويقيمون عنده، وكان النّاس يُكثرون القول فِيهِ، وينسبونه إلى ما لا يجوز، حتّى كَانَ يقال عَنْهُ إنّه مُباحيّ، ولم تكن عنده مراقبة ولا مبالاة، بل يدخل مَعَ الصّبيان الأحداث، ويعتمد معهم ما يسمّونه تخريبًا، والفقهاء يُنكرون فِعْله، ويوجّهون الإنكار نحوه، حتى إنّ سلطان دمشق أخذه مِرارًا وحبسه، وهو لا يرجع عَن ذَلِكَ ويزعم أَنَّهُ صحيح فِي نفسه. وكان لَهُ قَبُول عظيم لا سيّما عند الأحداث، فإنّه كَانَ إذا وقع نظره عَلَى أحدٍ من الأحداث سواء كَانَ من أولاد الأمراء أو أولاد الأجناد أو غيرهم يحسن ظنّه فِيهِ، ويميل إِلَيْهِ، ولا يعود ينتفع بِهِ أهله، بل يلازمه ويقيم عنده اعتقادًا فِيهِ.
وكان أمره مشكلًا، والله يتولّى السّرائر. ولم يزل عَلَى ذَلِكَ إلى حين وفاته. وكان فِيهِ لُطف. وله شِعر، فمنه:
كم تتعبني بصحبة الأجساد ... كم تسهرني بلذّة الميعاد
جُد لي بمُدامة تقوّي رَمَقي ... والجنّة جُد بِهَا عَلَى الزّهّاد
وقال الإِمَام أَبُو شامة: الشَّيْخ عَلِيّ الحريريّ المقيم بقرية بُسْر، كَانَ يتردّد إلى دمشق، وتبِعه طائفة من الفقراء المعروفين بالحريريّة أصحاب الزِّيّ المنافي للشّريعة وباطنهم شر من ظاهرهم، إلا من رجع إلى الله منهم.
وكان عند هذا الحريريّ من القيام بواجب الشّريعة، ما لم يعرفه أحد من المتشّرعين ظاهرًا وباطنًا، ومن إقامة شرائع الحقيقة ما لم يكن عند أحد فِي عصره من المحافظة عَلَى محبّة اللَّه وذِكره والدّعاء إِلَيْهِ والمعرفة بِهِ. وأكثر النّاس يغلطون فِي أمره الظّاهر وفي أمره الباطن. ولقد أفتى فِيهِ مشايخ العلماء -[525]-
- يعرّض بابن عَبْد السّلام لكونه أُخرِج من دمشق - وما بلغوا منتهى فُتْياهم، وبلغ هُوَ فيهم ما كانوا يريدون أن يبلغوه فيه، ولقد كَانَ - قدّس اللَّه روحه - مكاشفًا لِما فِي صدور خلق اللَّه ممّا يضمرونه، بحيث قد أطلعه اللَّه عَلَى سرائر خلْقه وأوليائه.
قلت: المكاشفة لما فِي ضمائر الصّدور قَدَر مشترك بين أولياء اللَّه وبين الكُهّان والمجانين. ولكنّ الشَّيْخ شهاب الدّين يتكلّم من وراء العافية، ويُحسِن الظّنَّ بالصّالحين والمجهولين، والله يثيبه عَلَى حُسْن قصده وصِدْق أدبه مَعَ أُولي الأحوال، ونحن فالله يُثيْبنا عَلَى مقاصدنا، والله هُوَ المطّلع عَلَى نيّاتنا ومُرادنا، وهو حسبنا ونِعْمَ الوكيل، قَالَ اللَّه تعالى: " وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحَونَ إِلى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ".
ولبعضهم:
دُفٌّ ومِزْمار ونَغِمةُ شادنٍ ... فمتى رَأَيْت عبادةً بملاهي
يا فرقة ما ضر دين محمد ... وسطا عَلَيْهِ وملّة إلّا هِيَ
ومن قول الحريريّ: الشعر باب السر.
قلت: بل باب الشر، فإنه ينبت النّفاق فِي القلب، وقال عَلَيْهِ السّلام: " لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ لَهُ من أن يمتلئ شِعرًا. "
ونهى أصحابه عَن غلْق الباب وقت السّماع حتّى عَن اليهود والنّصارى وقال: دار الضَّرْب الّتي للسّلطان مفتوحة، وضارب الزَّغَل يُغلق بابه. وقال: لو اعتقدت أنيّ تركت شرب الخمر عدت إليه. وله مِن هذا الهَذَيان شيء كثير.
وذكر النّسّابة فِي " تعاليقه " قَالَ: وفي سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة أمر الصالح بطلب الحريري واعتقاله فهرب إلى بُسْر، وسببه أنّ ابن الصّلاح، وابن -[526]-
عَبْد السّلام، وابن الحاجب أفتوا بقتله لِما اشتهر عنه من الإباحة، وقذف الأنبياء والفسْق، وترك الصّلاة. وقال الملك الصّالح أخو السّلطان: أَنَا أعرف منه أكثر من ذَلِكَ. وسجن الوالي جماعة من أصحابه، وتبرّأ منه أصحابه وشتموه، ثُمَّ طُلِب وحبِس بعِزتا، فجعل ناس يترددون إليه فأنكرالفقهاء، وأرسلوا إلى الوزير ابن مرزوق: إنْ لم تعمل الواجب فِيهِ وإلّا قتلناه نَحْنُ. وكان ابن الصّلاح يدعو عَلَيْهِ فِي أثناء كلّ صلاةٍ بالجامع جَهْرًا، وكتب طائفةٌ من أصحابه غير محضرٍ بالبراءة منه.
قلت: ومن كلامه المليح: دورت طول عمري على من ينصفني فوجدت فرد واحد، فلمّا أنصفني ما أنصفتُه.
وقال: أقمتُ شهرًا لا أفتر من الذّكْر، فكنت ليلةً فِي بيتٍ مظلم فجفّ لساني، ولم يبق فِي حركةٌ سوى أنيّ أسمع ذِكر أعضائي بسمعي.
وقال: ما يحسن أن تكون العبادة هِيَ المعبود.
وقال: أعلى ما للفقير الاندحاض.
وكان الحريريّ يلبس الطّويل والقصير والمدوَّر والمفرَّج، والأبيض والأسود، والعمامة والمِئزَر والقَلَنْسُوَة وحدها، وثوب المرأة والمطرّز والملوّن، وسأله أصحابه لمّا حُبِس أن يسأل ويتشفَّع، فلم يفعل، فلمّا أقام أربع سنين زاد سؤالهم، فأمرهم أن يكتبوا قَصّةً فيها: " من الخلق الضعيف إلى الرأي الشّريف، ممّن هُوَ ذنب كلّه إلى من هُوَ عفْوٌ كلّه، سبب هذه المكاتبة الضّعف عَن المعاتبة، أصغر خَدَم الفقراء عليّ الحريريّ:
فقيرٌ ولكن من صلاح ومن تُقَى ... وشيخ ولكن للفُسُوق إمامُ "

فسَعوا بالقَصَّة وأرادوا أن تصل إلى السّلطان، فما قرأ أحد من الدولة القصة إلّا ورماها، فبلغه ذَلِكَ، فاحتدّ، وقال: لأجل هذا ما أذنت لكم بالسعي.
وأقام فِي عزتا ستَّ سنين وسبعة أشهر، يعني فِي الحبْس، وأصاب النّاسَ جدْبٌ، وكان هُوَ - فِي ذَلِكَ الوقت - يركب الخيل العربيّة ويلبس الملبوس الجميل، ولم يكن فِي بيته حصير، وربّما تغطّى هُوَ وأهلُه بجِلّ الفَرَس. وقال: نسجت ثوب حرير يلبس كما جرت العوائد والثوب كالثياب المعتادة بالتخاريس والأكمام والنيافق، والكل نسيج لم يدخل فِيهِ خَيْطٌ ولا إبْرة، فلمّا فرغ وزفوه -[527]-
فِي البلد، وشهد الصُّنّاع بصحّته، تركته وبكيت، فَقَالَ لي إنسان: عَلَى أَيْشٍ تبكي؟ فقلت: على زمان ضيعته في فكري في عملي هذا كيف ما كَانَ فيما هُوَ أهم منه.
وقال لنا صاحبنا شمسُ الدّين مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَريّ فِي " تاريخه ": حكى لي زينُ الدّين أَبُو الحَرَم بْن مُحَمَّد بْن عنيزة الدّمشقيّ الحريريّ قَالَ: كَانَ أَبِي مجاور الشَّيْخ عَلِيّ الحريريّ بدُكّان عَلَى رأس درب الصّقيل، وكان قد وقف عَلَى الشَّيْخ عَلِيّ دراهمَ كثيرة، فحبسوه، ودخل الحبْس وما معه دِرهم، فبات بلا عَشاء، فلمّا كَانَ بُكْرةً صلّى بالمُحَبَّسِين، وقعد يذكّر بهم إلى ساعتين من النّهار، وبقي كلُّ من يجيئه شيء مِن أهله من المأكول يشيله، فلمّا قارب وقت الظُّهر أمرهم بمدّ ما جاءهم، فأكل جميع المحبَّسين وفضل منه، ثُمَّ صلّى بهم الظُّهر، وأمرهم أن يناموا ويستريحوا، ثُمَّ صلّى بهم العصر، وقعد يذكر بهم إلى المغرب، وكلّما جاءهم شيء رفعه، ثم مدوه بعد المغرب مَعَ فضلة الغداء، فأكلوا وفضل شيء كثير. فلمّا كَانَ فِي ثالث يوم أمرهم: مَن عَلَيْهِ أقلّ من مائة درهم أن يَجْبوا لَهُ من بينهم، فخرج منهم جماعة وشرعوا فِي خلاص الباقين- يعني الّذين خرجوا - وأقام ستّة أشهر، فخرج خلْقٌ كثير؛ ثم إنّهم جَبَوا لَهُ وأخرجوه، وعاد إلى دُكّانه. وصار أولئك المحبَّسون فيما بعد يأتونه العصر، ويطْلعون بِهِ إلى عند قبر الشَّيْخ رسلان فيذكر بهم. وربّما يطلعون إلى الجسر الغيدي، وكلّ يوم يتجدّد لَهُ أصحابٌ إلى أن آل أمرُه إلى ما آل.
وقال الْجَزَريّ أيضًا: حَدَّثَنِي عماد الدّين يحيى بْن أَحْمَد الحسني البصروي، ومؤيد الدين علي ابن خطيب عقرباء أن جمال الدين خطيب عقرباء جدّ المؤيّد، والفَلَك المسيريّ الوزير، وابن سلام، طلعوا إلى قرية للفلك بنوى فعزموا عَلَى زيارة الحريريّ ببسر، فَقَالَ أحدهم: إنْ كَانَ رجلًا صالحًا فعند وصولنا يُطْعمنا بسيسة، وقال الآخر: ويطعمنا بطيخا أخضر، وقال الآخر: ويحضر لنا فقاعاً بثلج. فأتَوْه فتلقّاهم أحسن مُلْتقى، وأَحضر البسيسة، وأشار إلى من اشتهاها أنْ كُلْ، وأحضَر البِطّيخ وأشار إلى الآخر أنْ كُل. ثُمَّ نظر إلى الَّذِي اشتهى الفُقّاع وقال: كَانَ عندي باب البريد. ثُمَّ دخل فقير وعلى رأسه دَسْت فُقّاع وثلج فَقَالَ: اشربْ بسم اللَّه.
وذكر المولى بهاءُ الدّين يوسف بْن أحمد ابن العجميّ- فيما حَدَّثَنِي بِهِ -[528]-
رَجُل معتبر عَنْهُ - أنّ الصّاحب مجد الدّين ابن العديم حدّثه عَن أَبِيهِ الصّاحب كمال الدّين قال: كنت أكره الحريري وطريقه، فاتفق أنني حججتُ، فحجّ فِي الرّكْب ومعه جماعة ومُرْدان، فأحرموا وبقي تبدو منهم فِي الإحرام أمورٌ مُنْكَرَة. فحضرتُ يومًا عند أمير الحاجّ فجاء الحريريّ، فاتّفق حضور إنسان بَعْلَبَكّيّ وأحضر ملاعق بَعْلَبَكّيّة، ففرّق علينا لكلّ واحدٍ مِلْعَقَتَين، وأعطى للشَّيْخ الحريريّ واحدةً، فأعطاه الجماعة ملاعقهم تكرمةً لَهُ، وأمّا أَنَا فلم أُعْطِهِ مِلْعقتي، فَقَالَ: يا كمال الدّين، ما لَكَ لا توافق الجماعة؟ فقلت: ما أعطيك شيئاً. فقال: الساعة نكسرك أو نحو هذا. قَالَ: والمِلْعقتان عَلَى رُكبتي، فنظرت إليهما فإذا بهما قد انكسرتا شقفتين، فقلت: ومع هذا فما أرجع عَن أمري فيك، وهذا من الشّيطان. أو قَالَ: هذا حال شيطانيّ.
وقال ابن إسرائيل فيما جمعه من أخبار الحريريّ: صحِبْتُه حَضَرًا وسَفَرًا، وبلغ سبعاً وتسعين سنة - كذا قَالَ ابن إسرائيل - قَالَ: وَتُوُفّي في الساعة التاسعة من يوم الجمعة السّادس والعشرين من رمضان سنة خمسٍ وأربعين من غير مرض. وكان أخبر بذلك قبل وقوعه بمدّة. ثُمَّ قَالَ ابن إسرائيل: وشهر إخبارا متواترا في اليوم الذي عبر فِيهِ فِي ليلته بحيث إنّه أوصى كما يوصي من هُوَ بآخر رمق، وهو حينئذٍ أصحّ ما كَانَ، وقُبِضَ جالسًا مستقبل القِبْلة ضاحكًا. وحضرتُ وفاتَه وغسَّلتُه وأَلْحدْتُهُ. ورثيته بهذه القصيدة:
خطبٌ كما شاء الإلهُ جليلُ ... ذهلتْ لديه بصائرُ وعُقُولُ
قلت: وهي نيفٌ وسبعون بيتاً.
وسن أصحابه المحيا كلّ عام فِي ليلة سبعة وعشرين، وهي من ليالي القدر، فيُحْيُون تِلْكَ الليلة الشريفة بالدُّفوف والشّبّابات والمِلاح والرَّقْص إلى السَّحَر، اللَّهُمّ لا تمكُرْ بنا وتَوَفنَّا عَلَى سُنَّةِ نبيَّك!

يقصد به ورود لفظة، أو تعبير، عند العرب الفصحاء في عصر الاحتجاج.

والمقصود بـ «العرب الفصحاء» العرب الذين أخذت عنهم اللغة، وهم قبائل قريش، وقيس، وتميم، وأسد، وهذيل، وبعض كنانة وبعض الطائيّين. والمقصود بـ «عصر الاحتجاج» العصر الذي سبق منتصف القرن الثاني الهجري. راجع: الاحتجاج.

الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإلماع، في ضبط الرواية وتقييد السماع
للقاضي: عياض بن موسى اليحصبي.
المتوفى: سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع
للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

الإمتاع في أحكام السماع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإمتاع، في أحكام السماع
لكمال الدين، أبي الفضل: جعفر بن تغلب الأدفوي، الشافعي.
المتوفى: سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
وهو كتاب نفيس، لم يصنف مثله، كما شهد له التاج السبكي في: (التوشيح) .
وقد لخصه: الشيخ: أبو حامد المقدسي.
واقتصر على المقصود منه، ورتبه كأصله على: مقدمة، وبابين.
وسماه: (تشنيف الأسماع) .
أوله: (الحمد لله الذي تنزه في كماله ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت