نتائج البحث عن (الكَرَجُ) 50 نتيجة

(الكرج) مهر خشبي يلْعَب عَلَيْهِ الْأَطْفَال (مَعَ)
الكُرْجُ:
بالضم ثم السكون، وآخره جيم: وهو جيل من الناس نصارى كانوا يسكنون في جبال القبق وبلد السرير فقويت شوكتهم حتى ملكوا مدينة تفليس، ولهم ولاية تنسب إليهم وملك ولغة برأسها وشوكة وقوّة وكثرة عدد، قال المسعودي وقد وصف سكّان جبال القبق وكورها فقال:
ويلي مملكة خيزان مما يلي باب القبق ملك يقال له برزينان ويعرف بلده هذا بالكرج، وهم أصحاب الأعمدة، وكل ملك يلي هذه البلاد يقال له برزينان، ولم يزد مع إكثاره في غيرهم فيدلّ على قلتهم، فسبحان من يغير الأحوال فإنهم في زماننا ملوك لهم شوكة وعدّة تملّكوا بها البلاد حتى أخرجهم عنها خوارزم شاه جلال الدين.
  • الكَرَجُ
الكَرَجُ، مُحَرَّكَةً: بَلَدُ أبِي دُلَفٍ العِجْلِيِّ، وة بالدِّينَوَرِ. وكقُبَّرٍ: المُهْرُ، مُعَرَّبُ: كُرَّهْ.والكُرَّجِيُّ: المُخَنَّثُ.والكَرارِجَةُ: سَمَكٌ خُضْرٌ قِصارٌ،كالكُرَيْرِجِ، كقُذَعْمِلٍ.وكَرِجَ الخُبْزُ، كفَرِحَ،واكْتَرَجَ وكَرَّجَ وتَكَرَّجَ: فَسَدَ، وعَلَتْهُ خُضْرَةٌ.

النسفي، الكرجي

سير أعلام النبلاء

النسفي، الكرجي:
4496- النَّسَفِي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَلِيِّ بن مُوْسَى بن إِسْرَافِيل النَّسَفِي، وَلَدُ مُفْتِي نَسَفَ القَاضِي أَبِي الفوَارس.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ الكَثِيْر مِنَ الحَافِظ جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ المُسْتَغْفِرِي، وَلاَزَمه، وَمِنْ أَبِي نُعَيْمٍ حُسَيْن بن مُحَمَّد صَاحِب خلف الخيَّام، وَمِنْ مُعتمد بن مُحَمَّدٍ المَكْحُوْلِيّ، وَعَدَدٍ كَثِيْر لاَ أَعْرِفُهُم، وَرَوَى الكَثِيْر بِبُخَارَى وَسَمَرْقَنْد.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُحَدِّث عُثْمَانُ بنُ علي البيكندي، وأبو ثابت الحسين ابن عَلِيٍّ البَزْدوِي، وَأَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ, وَآخَرُوْنَ.
لحق السَّمْعَانِيُّ وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ أَصْحَابَه.
تُوُفِّيَ بِنَسَفَ, فِي الثَّانِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
4497- الكُرْجِي 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحُجَّةُ، أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ خُدَادَادَ الكَرَجِيُّ البَاقِلاَّنِيُّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ شَاذَانَ كِتَابَ "السُّنَن" لِسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَسَمِعَ مِنَ البَرْقَانِيّ، وَعَبْدِ الْملك بن بِشْرَان، وَجَمَاعَة كُتباً مُطَوَّلَة يَنْفَرِدُ بِهَا، وَهُوَ ابْنُ خَالِ الحَافِظ أَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَرفِيقُه فِي الطَّلَب.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَآخَرُوْنَ، وَأَجَازَ للسلفي.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "3/ 381".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 98"، والعبر "3/ 324"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1227" والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 306"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 392"، ووقع عنده، وفي المنتظم [الكرخي] بالخاء وليس بالجيم، وهو تصحيف. و [الكرج] نسبة إلى كرج وهي ناحية أذربيجان من الروم كما في "اللباب" لابن الأثير "3/ 90".
المفسر عبد الله بن محمّد بن عبد الكريم بن الحسن الكرجي، أبو محمد.
من مشايخه: والده، وأبو سعد الحصيري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• طبقات المفسرين للداودي: "إمام مرجوع إليه مقبول القول فقيه مناظر مفسر ... كان يحفظ الفقه، ويكرر عليه على كبر السن" أ. هـ.
وفاته: سنة (577 هـ) سبع وسبعين وخمسمائة.
من مصنفاته: صنف في التفسير مجموعًا كبيرًا.

المفسر: محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن عمر، أبو الحسن الكرجي وقيل الكرخي.
ولد: سنة (458 هـ) ثمان وخمسين وأربعمائة.
من مشايخه: مكي بن علان الكرجي، وأبو القاسم عليّ بن أحمد بن بيان الرزاز وغيرهما.
من تلامذته: ابن السمعاني، وأبو موسى المديني وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان إمامًا، متقنًا، مكثرًا من الحديث .. " أ. هـ.
* المنتظم: "كان محدثًا فقيهًا شاعرًا أديبًا على مذهب الشافعي إلا أنه كان لا يقنت في الفجر، وكان يقول إمامنا الشافعي، قال: إذا صح عندكم الحديث فاتركوا قولي وخذوا بالحديث، وقد صح عندي أن النبي - ﷺ - ترك القنوت في صلاة الصبح ... وكان حسن المعاشرة ظاهر الكياسة" أ. هـ.
* طبقات الشافعية لابن صلاح: "من فضلاء وقته المفتين .. ذكره شيرويه فقال: كان ثقة
¬__________
* طبقات المفسرين للداودي (2/ 189) , الصلة (2/ 568).
* الأنساب (5/ 47)، المنتظم (17/ 331)، تاريخ الإسلام (وفيات 532) ط. تدمري، البداية والنهاية (12/ 229)، طبقات الشافعية للسبكي (6/ 137)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 348)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 349)، الشذرات (6/ 165)، معجم المؤلفين (3/ 466)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 190)، الكامل في التاريخ (11/ 26)، النجوم (5/ 262)، هدية العارفين (2/ 87)، مرآة الجنان (3/ 199)، طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 215).

فاضلًا"
.
ثم قال: "وكان حسن المجالسة، مليح المعاشرة" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "قال ابن السمعاني فيه: أبو الحسن من أهل الكِرج، رأيته بها، إمام ورع، عالم، عاقل، فقيه، مفتٍ، محدث، شاعر، أديب [له مجموع حسن.
أفنى طول عمره في جمع العلم ونشره.
وكان شافعي المذهب إلا أنه كان لا يقنت في صلاة الصبح ثم قال السمعاني: وله قصيدة بائية في السنة، شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف، تزيد على مائتي بيت، قرأتها عليه في داره بالكرخ.
قلت -السبكي-: ثبت لنا بهذا الكلام، إن ثبت أن ابن السمعاني قاله، أن لهذا الرجل قصيدة في الإعتقاد على مذهب السلف، موافقة للسنة، وابن السمعاني كان أشعري العقيدة (1)، فلا نعترف بأن القصيدة على السنة، واعتقاد السلف إلا إذا وافقت ما نعتقد أنه كذلك وهو رأى الأشعري.
إذا عرفت هذا فاعلم أنا وقفنا على قصيدة تعزى إلى هذا الشيخ، وتلقب بـ"
عروس القصائد في شموس العقائد" نال فيها من أهل السنة، وباح بالتجسيم، فلا حيا الله معتقدها ولا حيى قائلها كائنا من كان، وتكلم فيها في الأشعري أقبح كلام، وافترى عليه أي افتراء.
ثم رأيت شيخنا الذهبي حكى كلام ابن السمعاني الذي حكيته، ثم قال: قلت أولها:
محاسن جسمي بدلت بالمعايب ... وشيب فودي شوب وصل الحبائب
ومنها:
عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب
ومنها:
ففي كرجٍ والله من خوف أهلها ... يذوب بها البدعي يا شر ذائب
يموت ولا يقوى لإظهار بدعةٍ ... مخافة حز الرأس من كل جانب
انتهى ما حكاه الذهبي.
وكان يتمنى فيما أعرفه منه أن يحكي الأبيات الأخر، ذات الطامات الكبر، التي سأذكرها لك، ولكن يخشى صولة الشافعية، وسيف السنة المحمدية.
وأقول أولًا: إني ارتبت في أمر هذه القصيدة، وصحة نسبتها إلى هذا الرجل، وغلب على ظني أنها إما مكذوبة عليه، كلها، أو بعضها، والذي يرجح أنها مكذوبة عليه كلها أن ابن الصلاح ترجم هذا الرجل، وحكى كلام ابن السمعاني، إلا فيما يتعلق بهذه القصيدة، فلم يذكره، فيجوز أن يكون ذلك قد دس في كتاب ابن السمعاني، ليصحح به نسبة القصيدة إلى الكرجي، وقد جرى كثير مثل ذلك، ويؤيد هذا أيضًا أن ابن السمعاني ساق كثيرًا من شعره، ولم يذكر من

هذه القصيدة بيتًا واحدًا، ولو كان قد قرأها عليه، لكان يوشك أن يذكر ولو بعضها.
ويحتمل أن يكون له بعضها، ولكن زيدت الأبيات المقتضية للتجسيم وللكلام في الأشاعرة، ويؤيد ذلك أن القصيدة المشار إليها تزيد على المائتين وأربعين، وابن السمعاني، قال: تزيد على المائتين، وظاهر هذه العبارة أنها تزيد بدون عقد، وأنها لو كانت مائتين وأزيد من أربعين، لقال على المائتين وأربعين، ويؤيده أيضًا أن أبياتها غير متناسبة، فإن بعضها شعر مقبول، وأظنه شعره، وبعضها وهو المشتمل على القبائح، في غاية الرداءة، لا يرضي به من يحسن الشعر.
وها أنا أحكي لك بعضها.
فأولها [يقول:
محاسن جسمي شانها بالمعايب ... وشيب فودي شوب وصل الحبائب
وأقبل شيبي والشبيبة أدبرت ... وقرب من أحزاننا كل غارب
ومنها أيضًا:
وليس يرد العمر ما قلت آهة ... ولا الحزن يدني قاصيات الشبائب
وهذا كله شعر مقبول، لا يصل إلى درجة الحسن، ولا ينزل إلى درجة الرد، كما يعرف ذلك من يذوق الأدب.
ومنها [أيضًا:
عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب
وهذا من أسهل ما فيها، ولس فيها ما ينكر معناه إلا قوله "
بذاته"، وهي عبارة سبقه إليها ابن أبي زيد المالكي، في "الرسالة" إلا أنه بيت سمج مردود، فإن قوله "على عرشه مع علمه بالغوائب" كلام لا ارتباط لبعضه ببعض، فإنه لا ارتباط لعلم الغيب بمسألة الاستواء.
وقوله "
بالغوائب" إن أراد جمع غيب، فهو لحن، فإن الغيب لا يثنى ولا يجمع لأنه اسم جنس، ولئن جمع فجمعه غيوب، وإن أراد جمع غائبة، لحن عليه.
ثم ساق أبياتًا في اليدين، والكيف، والصوت، والضحك، ووضع القدم، والأصابع، والصورة، والغيرة، والحياء، وأنحاء ذلك.
وليس فيه كبير أمر، إلا أن جمعها دليل منه على محاولة التجسيم، فإنها لم ترد في الشريعة مجموعة بل مفرقة، وفي كل مكان قرينة ترشد إلى المراد، فإذا جمعها جامع أضل ضلالًا مبينًا.
ثم ذكر التجسيم، والتجهم، والاعتزال، والرفض، والارجاء، وجمع الكل في بيتين، فقال:
طرائق تجسيم وطرق تجهم ... وسبل اعتزالٍ مثل نسجِ العناكبِ
وفي قدر والرفضِ طرقٌ عميةٌ ... وما قيل في الإرجاء من نعبِ ناعبِ
ثم قال:
وخبث مقال الأشعري تخنثٌ ... يضاهي تلويه تلوى الشغازب (¬1)
¬__________
(¬1) الشغازب: الشغزبي: الملتوي عن الطريق. كما في (المناهل).

يُزيِّن هذا الأشعري مقاله ... ويقشبه بالسم يا شر قاشبِ
فينفي تفاصيلًا ويثبت جملةً ... كناقضةٍ من بعد شد الذوائبِ
يؤول آيات الصفات برأيه ... فجرأته في الدين جرأة خاربِ
ويجزم بالتأويل من سنن الهدى ... ويجلِبُ أغمارًا فاشئمْ بخالبِ
وهذا كلام من لا يستحي من الله، والغرض على كلامه لائح، فإن أهل البدع، الذين هم أهل البدع حقًّا بلا خلاف بين المحدثين والفقهاء، هم المجسمة، والمعتزلة، والقدرية، [و هم المجسمة والجهمية، والرافضة، والمرجئة، لم يشتغل بهم إلا في بيتين، وأطال في الأشاعرة، ولا يخفى أن الأشاعرة إنما هم [نفس أهل السنة أو هم أقرب النّاس إلى أهل السنة.
ثم إن قوله "
مقال الأشعري، تخنث" من ردئ الكلام، ومن أعظم الافتراء. ويعجبني من كلام الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، في رده على ابن تيمية، قوله: إن كانت الأشاعرة الذين فيهم القاضي أبو بكر الباقلاني، والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، وإمام الحرمين، والغزالي، وهلم جرا، إلى الإمام فخر الدين، مخانيث، فليس بعد الأنبياء والصحابة فحل.
وأقول: إن كان هؤلاء أغمارًا، والأشعري يخلبهم، فليس بعد الأنبياء والصحابة فطن، فيالله والمسلمين!
ثم قال، يعني الأشعري.
ولم يك ذا علمٍ ودينٍ وإنما ... بضاعته كانت مخوق مداعب
وفي هذا البيت من الكذب ما لا يخفى على لبيب، فإن أحدًا من الطوائف لم ينكر علم الأشعري، بل اتفقوا على أنه كان أوحد عصره، لا يختلف في ذلك لا من ينسبه إلى السنة، ولا من ينسبه إلى البدعة ..
وأما دينه فاتفقوا على زهده وورعه.
ثم قال:
وكان كلاميًا بالأُحْساء موته ... بأسوأ موتٍ ماته ذو السوائبِ
وهذا أيضًا كذب، لم يبلغنا أنه مات إلا كما مات غيره من الصالحين، ولم يمت بالأحساء.
ثم قال:
كذا كل رأسٍ للضلالة قد مضى ... بقتلٍ وصلبٍ باللحى والشواربِ
كجعدٍ وجهمٍ والمريسى بعده ... وذا الأشعري المبتلى شرُّ دائبِ
فقبحه الله، ما أجراه على الله، أي بليةٍ ابتلى بها الأشعري، وقد مات على فراشه حتف أنفه، ومات يوم مات والمسلمون باكون، وأهل السنة ينوحون، وأي صلبٍ أو قتلٍ كان، وكيف يجمع بينه وبين جعدٍ وجهمٍ والمريسى، وهؤلاء ثلاثة لا يختلف في بدعتهم، وسوء طريقتهم؟ وما أبرد هذا الشعر، وأسمجه!
ثم قال هذا البيت:

معايبهم توفِي على مدح غيرهم ... وذا المبتلى المفتون عيب المعايبِ
فقبحه الله، جعل شيخ السنة شرًّا من هؤلاء المبتدعين.
فهذا ما أردت حكايته منها، ولو أمكن إعدامها من الوجود كان أولى، والأغلب على الظن أنها ملفقة موضوعة، وضع ما فيها من الخرافات من لا يستحي.
ثم أقول: قبح الله قائلها [كائنا، من كان، وإن يكن هو هذا الكرجي، فنحن نبرأ إلى الله منه، إلا أنى على قطعٍ بأن ابن السمعاني لا يقرأ هذه الأبيات، ولا يستحل روايتها، وقد بينت لك من القرائن الدالة على أنها موضوعة ما فيه كفاية"
أ. هـ.
* قلت: لاحظنا من خلال هذا الكلام أن السبكي دافع كثيرًا وبقوة عن الأشعري ومعتقده، وهو المعروف عن آل السبكي بأشعريتهم والذب عنهم، نسأل الله تعالى التوفيق والسداد في الدين.
* البداية: "سمع الكثير في بلاد شتى، وكان فقيهًا مفتيًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (532 هـ) اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: صنف في المذهب والتفسير، وله كتاب "الذرائع في علم الشرائع"، وله "الفصول في إعتقاد الأئمة الفحول" يذكر فيه مذاهب السلف في باب الإعتقاد ويحكي فيه أشياء غريبة حسنة.

*الكرج الكَرَج مدينة فارسية تقع بين همذان وأصبهان وهى إلى همذان أقرب، لم تكن فى أثناء حكم الفرس مدينة مشهورة، وإنما كانت فى عداد القرى الكبيرة، وأول من مصّرها وجعلها مدينة أبو دُلَف القاسم بن العجلى أحد أكابر قواد الخليفة العباسى المأمون وجعلها وطنه، وإليها قصده الشعراء وذكروها فى أشعارهم.
وكانت الكرج تشتهر بأبنيتها المتفرقة، وقصورها الواسعة، وكانت ذات زروع ومواشٍ كثيرة.
ينسب إليها القاضى أبو سعد سليمان بن محمد بن الحسين القصارى المعروف بالكافى الكرجى، كان فقيهًا فاضلا عالمًا، وَلِى قضاءها، وتوفى سنة (538هـ).

خروج الكرج إلى بلاد الإسلام وملك تفليس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الكرج إلى بلاد الإسلام وملك تفليس.
514 - 1120 م
خرج الكرج، وهم الخزر، إلى بلاد الإسلام، وكانوا قديماً يغيرون، فامتنعوا أيام السلطان ملكشاه إلى آخر أيام السلطان محمد، فلما كانت هذه السنة خرجوا ومعهم قفجاق وغيرهم من الأمم المجاورة لهم، فتكاتب الأمراء المجاورون لبلادهم، واجتمعوا، منهم: الأمير إيلغازي، ودبيس بن صدقة، وكان عنده، والملك طغرل بن محمد، وأتابكه كنتغدي، وكان لطغرل بلد أران، ونقجوان إلى أرس، فاجتمعوا وساروا إلى الكرج، فلما قاربوا تفليس، وكان المسلمون في عسكر كثير يبلغون ثلاثين ألفاً، التقوا واصطفت الطائفتان للقتال، فخرج من القفجاق مائتا رجل، فظن المسلمون أنهم مستأمنون، فلم يحترزوا منهم، ودخلوا بينهم، ورموا بالنشاب، فاضطرب صف المسلمين، فظن من بعد أنها هزيمة، فانهزموا، وتبع الناس بعضهم بعضاً منهزمين، ولشدة الزحام صدم بعضهم بعضاً، فقتل منهم عالم عظيم، وتبعهم الكفار عشرة فراسخ يقتلون ويأسرون، فقتل أكثرهم، وأسروا أربعة آلاف رجل، ونجا الملك طغرل، وإيلغازي، ودبيس، وعاد الكرج فنهبوا بلاد الإسلام، وحصروا مدينة تفليس، واشتد قتالهم لمن بها، وعظم الأمر، وتفاقم الخطب على أهلها، ودام الحصار إلى سنة خمس عشرة وخمسمائة فملكوها عنوة، وكان أهلها لما أشرفوا على الهلاك قد أرسلوا قاضيها وخطيبها إلى الكرج في طلب الأمان، فلم تصغ الكرج إليهما ودخلوا البلد قهراً وغلبة، واستباحوه ونهبوه، ووصل المستنفرون منهم إلى بغداد مستصرخين ومستنصرين سنة ست عشرة وخمسمائة، فبلغهم أن السلطان محموداً بهمذان، فقصدوه واستغاثوا به فسار إلى أذربيجان، وأقام بمدينة تبريز شهر رمضان، وأنفذ عسكراً إلى الكرج.

ظفر السلطان محمود بالكرج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظفر السلطان محمود بالكرج.
517 - 1123 م
اشتدت نكاية الكرج في بلد الإسلام، وعظم الأمر على الناس، لا سيما أهل دربند شروان، فسار منهم جماعة كثيرة من أعيانهم إلى السلطان، وشكوا إليه ما يلقون منهم، وأعلموه بما هم عليه من الضعف والعجز عن حفظ بلادهم، فسار إليهم والكرج قد وصلوا إلى شماخي، فنزل السلطان في بستان هناك، وتقدم الكرج إليه، فخافهم العسكر خوفاً شديداً، وأشار الوزير شمس الملك عثمان بن نظام الملك على السلطان بالعود من هناك، فلما سمع أهل شروان بذلك قصدوا السلطان وقالوا له: نحن نقاتل ما دمت عندنا، وإن تأخرت عنا ضعفت نفوس المسلمين وهلكوا. فقبل قولهم، وأقام بمكانه، وبات العسكر على وجل عظيم، وهم بنية المصاف، فأتاهم الله بفرج من عنده، وألقى بين الكرج وقفجاق اختلافاً وعداوة، فاقتتلوا تلك الليلة ورحلوا شبه المنهزمين، وكفى الله المؤمنين القتال، وأقام السلطان بشروان مدة، ثم عاد إلى همذان فوصلها في جمادى الآخرة.

الحرب بين المسلمين والكرج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين المسلمين والكرج.
557 شعبان - 1162 م
اجتمعت الكرج في خلق كثير يبلغون ثلاثين ألف مقاتل، ودخلوا بلاد الإسلام، وقصدوا مدينة دوين من أذربيجان، فملكوها ونهبوها، وقتلوا من أهلها وسوادها نحو عشرة آلاف قتيل، وأخذوا النساء سبايا، وأسروا كثيراً، وأعروا النساء وقادوهم حفاة عراة، وأحرقوا الجوامع والمساجد؛ فلما وصلوا إلى بلادهم أنكر نساء الكرج مافعلوا بنساء المسلمين، وقلن لهم قد أحوجتم المسلمين أن يفعلوا بنا مثل ما فعلتم بنسائهم؛ وكسونهن، ولما بلغ الخبر إلى شمس الدين إيلدكز، صاحب أذربيجان والجبل وأصفهان، جمع عساكره وحشدها، وانضاف إليه شاه أرمن بن سكمان القطبي، صاحب خلاط، وابن آقسنقر، صاحب مراغة وغيرها، فاجتمعوا في عسكر كثير يزيدون على خمسين ألف مقاتل، وساروا إلى بلاد الكرج في صفر سنة ثمان وخمسين ونهبوها، وسبوا النساء والصبيان، وأسروا الرجال، ولقيهم الكرج، واقتتلوا أشد قتال صبر فيه الفريقان، ودامت الحرب بينهم أكثر من شهر، وكان الظفر للمسلمين، فانهزم الكرج وقتل منهم كثير وأسر كذلك، وكان سبب الهزيمة أن بعض الكرج حضر عند إيلدكز، فأسلم على يديه، وقال له: تعطيني عسكراً حتى أسير بهم في طريق أعرفها وأجيء إلى الكرج من ورائهم وهم لا يشعرون! فاستوثق منه، وسير معه عسكراً وواعده يوماً يصل فيه إلى الكرج، فلما كان ذلك اليوم قاتل المسلمون الكرج، فبينما هم في القتال وصل ذلك الكرجي الذي أسلم ومعه العسكر، وكبروا وحملوا على الكرج من ورائهم، فانهزموا، وكثر القتل فيهم والأسر، وغنم المسلمون من أموالهم ما لا يدخل تحت الإحصاء لكثرته، فإنهم كانوا متيقنين النصر لكثرتهم، فخيب الله ظنهم، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ثلاثة أيام بلياليها، وعاد المسلمون منصورين قاهرين.

استيلاء الكرج الكفار على دوين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الكرج الكفار على دوين.
599 - 1202 م
استولى الكرج على مدينة دوين، من أذربيجان، ونهبوها، واستباحوها، وأكثروا القتل في أهلها؛ وكانت هي وجميع بلاد أذربيجان للأمير أبي بكر بن البهلوان، وكان على عادته مشغولاً بالشرب ولا ينظر في أمر مملكته ورعيته وجنده، قد ألقى الجميع عن قلبه، وكان أهل تلك البلاد قد أكثرت الاستغاثة به، وإعلامه بقصد الكرج بلادهم بالغارة مرة بعد أخرى، فلما حصر الكرج، هذه السنة، مدينة دوين، سار منهم جماعة يستغيثون، فلم يغثهم وخوفه جماعة من أمرائه عاقبة إهماله وتوانيه وإصراره على ما هو فيه فلم يصغ إليهم؛ فلما طال الأمر على أهلها ضعفوا، وعجزوا، وأخذهم الكرج عنوة بالسيف، وفعلوا ما فعلوه، ثم إن الكرج بعد أن استقر أمرهم بها أحسنوا إلى من بقي من أهلها.

غارة الكرج على بلاد الإسلام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غارة الكرج على بلاد الإسلام.
601 - 1204 م
أغارت الكرج على بلاد الإسلام من ناحية أذربيجان، فأكثروا العيث والفساد والنهب والسبي، ثم أغاروا على ناحية خلاط من أرمينية، فأوغلوا في البلاد حتى بلغوا ملازكرد، ولم يخرج إليهم أحد من المسلمين يمنعهم، فجاسوا خلال البلاد ينهبون ويأسرون ويسبون، وكلما تقدموا تأخرت عساكر المسلمين عنهم، ثم رجعوا عنهم، وأغارت الكرج على بلاد خلاط، فأتوا إلى أرجيش ونواحيها، فنهبوا، وسبوا، وخربوا البلاد، وساروا إلى حصن التين، من أعمال خلاط، وهو مجاور أرزن الروم، فجمع صاحب خلاط عسكره وسار إلى ولد قلج أرسلان، صاحب أرزن الروم، فاستنجده على الكرج، فسير عسكره جميعه معه، فتوجهوا نحو الكرج، فلقوهم، وتصافوا، واقتتلوا، فانهزمت الكرج، وقتل زكري الصغير، وهو من أكابر مقدميهم، وهو الذي كان مقدم هذا العسكر من الكرج والمقاتل بهم، وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والسلاح والكراع وغير ذلك، وقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وأسروا كذلك، وعاد إلى بلاده.
نهب الكرج أرمينية.
602 - 1205 م
قصدت الكرج في جموعها ولاية خلاط من أرمينية، ونهبوا، وقتلوا، وأسروا وسبوا أهلها كثيراً، وجاسوا خلال الديار آمنين، ولم يخرج إليهم من خلاط من يمنعهم فبقوا متصرفين في النهب والسبي، والبلاد شاغرة لا مانع لها، لأن صاحبها صبي، والمدبر لدولته ليست له تلك الطاعة على الجند، فلما اشتد البلاء على الناس تذامروا، وحرض بعضهم بعضاً، واجتمعت العساكر الإسلامية التي بتلك الولاية جميعها، وانضاف إليهم من المتطوعة كثير، فساروا جميعهم نحو الكرج وهم خائفون، فوصلت الأخبار إلى الكرج؛ فعزموا على كبس المسلمين، فانتقلوا من موضعهم بالوادي إلى أعلاه، فنزلوا فيه ليكبسوا المسلمين إذا أظلم الليل، فأتى المسلمين الخبر، فقصدوا الكرج وأمسكوا عليهم رأس الوادي وأسفله، وهو واد ليس إليه غير هذين الطريقين، فلما رأى الكرج ذلك أيقنوا بالهلاك، وسقط في أيديهم، وطمع المسلمون فيهم، وضايقوهم، وقاتلوهم، فقتلوا منهم كثيراً، وأسروا مثلهم، ولم يفلت من الكرج إلا القليل، وكفى الله المسلمين شرهم بعد أن كانوا أشرفوا على الهلاك.

ملك الكرج مدينة قرس وموت ملك الكرج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك الكرج مدينة قرس وموت ملك الكرج.
603 - 1206 م
ملك الكرج حصن قرس، من أعمال خلاط، وكانوا قد حصروه مدة طويلة، وضيقوا على من فيه، وأخذوا دخل الولاية عدة سنين، وكل من يتولى خلاط لا ينجدهم، ولا يسعى في راحة تصل إليهم، وكان الوالي بها يواصل رسله في طلب النجدة، وإزاحة من عليه من الكرج، فلا يجاب له دعاء، فلما طال الأمر عليه، ورأى أن لا ناصر له، صالح الكرج على تسليم القلعة على مال كثير وإقطاع يأخذه منهم، وصارت دار شرك بعد أن كانت دار توحيد، ثم إن الله تعالى نظر إلى قلة ناصر الإسلام، فتولاه هو، فأمات ملكة الكرج، واختلفوا فيما بينهم وكفى الله شرهم إلى آخر السنة.

ملك الكرج أرجيش وعودهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك الكرج أرجيش وعودهم عنها.
605 - 1208 م
سارت الكرج في جموعها إلى ولاية خلاط، وقصدوا مدينة أرجيش، فحصروها وملكوها عنوة، ونهبوا جميع ما بها من الأموال والأمتعة وغيرها، وأسروا وسبوا أهلها، وأحرقوها، وخربوها بالكلية، ولم يبق بها من أهلها أحد؛ فأصبحت خاوية على عروشها كأن لم تغن بالأمس، وكان نجم الدين أيوب، صاحب أرمينية، بمدينة خلاط، وعنده كثير من العساكر، فلم يقدم على الكرج لأسباب: منها كثرتهم، وخوفه من أهل خلاط لما كان أسلف إليهم من القتل والأذى؛ خاف أن يخرج منها فلا يمكن من العود إليها؛ فلما لم يخرج إلى قتال الكرج، عادوا إلى بلادهم سالمين، لم يذعروهم ذاعر.
نهب الكرج بيلقان.
619 رمضان - 1222 م
سار الكرج من بلادهم إلى بلاد أران وقصدوا مدينة بيلقان، وكان التتار قد خربوها، ونهبوها فلما سار التتر إلى بلاد قفجاق عاد من سلم من أهلها إليها، وعمروا ما أمكنهم عمارته من سورها، فبينما هم كذلك إذ أتاهم الكرج ودخلوا البلد وملكوه، وكان المسلمون في تلك البلاد ألفوا من الكرج أنهم إذا ظفروا ببلد صانعوه بشيء من المال فيعودون عنهم، فكانوا أحسن الأعداء مقدرة؛ فلما كانت هذه الدفعة ظن المسلمون أنهم يفعلون مثل ما تقدم، فلم يبالغوا في الامتناع منهم، ولا هربوا من بين أيديهم، فلما ملك الكرج المدينة وضعوا السيف في أهلها، وفعلوا من القتل والنهب أكثر مما فعل بهم التتر، هذا جميعه يجري، وصاحب بلاد أذربيجان أوزبك بن البهلوان بمدينة تبريز، ولا يتحرك في صلاح، ولا يتجه لخير بل قد قنع بالأكل وإدمان الشرب والفساد.

حرب بين المسلمين والكرج بأرمينية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حرب بين المسلمين والكرج بأرمينية.
620 شعبان - 1223 م
سار صاحب قلعة سرماري، وهي من أعمال أرمينية إلى خلاط، لأنه كان في طاعة صاحب خلاط، وهو حينئذ شهاب الدين غازي بن العادل أبي بكر بن أيوب، فحضر عنده، واستخلف ببلده أميراً من أمرائه، فجمع هذا الأمير جمعاً وسار إلى بلاد الكرج، فنهب منها عدة قرى وعاد، فسمعت الكرج بذلك، فجمع صاحب دوين، واسمه شلوة، وهو من أكابر أمراء الكرج، عسكره وسار إلى سرماري فحصرها أياماً، ونهب بلدها وسوادها ورجع، فسمع صاحب سرماري الخبر، فعاد إلى سرماري، فوصل إليها في اليوم الذي رحل الكرج عنها، فأخذ عسكره وتبعهم، فأوقع بساقتهم، فقتل منهم وغنم، واستنقذ بعض ما أخذوا من غنائم بلاده، ثم إن صاحب دوين جمع عسكره وسار إلى سرماري ليحصرها، فوصل الخبر إلى صاحبها بذلك، فحصنها، وجمع الذخائر وما يحتاج إليه، فأتاه من أخبره أن الكرج نزلوا بوادي بني دوين وسرماري، وهو وادي ضيق، فسار بجميع عسكره جريدة، وجد السير ليكبس الكرج، فوصل إلى الوادي الذي هم فيه وقت السحر، ففرق عسكره فرقتين: فرقة من أعلى الوادي، وفرقة من أسفله، وحملوا عليهم وهم غافلون، ووضعوا السيف فيهم، فقتلوا وأسروا، فكان في جملة الأسرى شلوة أمير دوين، في جماعة كثيرة من مقدميهم، ومن سلم من الكرج عاد إلى بلدهم على حال سيئة، ثم إن ملك الكرج أرسل إلى الملك الأشرف موسى بن العادل، صاحب ديار الجزيرة، وهو الذي أعطى خلاط وأعمالها الأمير شهاب الدين، يقول له: كنا نظن أننا صلح، والآن فقد عمل صاحب سرماري هذا العمل، فإن كنا على الصلح فنريد إطلاق أصحابنا من الأسر، وإن كان الصلح قد انفسخ بيننا فتعرفنا حتى ندبر أمرنا، فأرسل الأشرف إلى صاحب سرماري يأمره بإطلاق الأسرى وتجديد الصلح مع الكرج، ففعل ذلك واستقرت قاعدة الصلح، وأطلق الأسرى.
حصر الكرج مدينة كنجة.
622 - 1225 م
سارت الكرج (وهم قوم كفار) في جموعها إلى مدينة كنجة من بلاد أران قصداً لحصرها، واعتدوا لها بما أمكنهم من القوة لأن أهل كنجة كثير عددهم، قوية شوكتهم، وعندهم شجاعة كثيرة من طول ممارستهم للحرب مع الكرج، فلما وصلوا إليها ونازلوها قاتلوا أهلها، عدة أيام، من وراء السور، لم يظهر من أهلها أحد، ثم في بعض الأيام خرج أهل كنجة ومن عندهم من العسكر من البلد، وقاتلوا الكرج بظاهر البلد أشد قتال وأعظمه، فلما رأى الكرج ذلك علموا أنهم لا طاقة لهم بالبلد، فرحلوا بعد أن أثخن أهل كنجة فيهم، (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً)

خلع شروان شاه وظفر المسلمين بالكرج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع شروان شاه وظفر المسلمين بالكرج.
622 - 1225 م
ثار على شروان شاه ولده فنزعه من الملك، وأخرجه من البلاد، وملك بعده، وسبب ذلك أن شروان شاه كان سيء السيرة، كثير الفساد والظلم، يتعرض لأموال الرعايا وأملاكهم؛ وقيل أيضاً: إنه كان يتعرض للنساء والولدان، فاشتدت وطأته على الناس، فاتفق بعض العسكر مع ولده، وأخرجوا أباه من البلاد، وملك الابن، وأحسن السيرة، فأحبه العساكر والرعية، فلما رأى الأب ذلك سار إلى الكرج واستنصر بهم، وقرر معهم أن يرسلوا معه عسكراً يعيدونه إلى ملكه، ويعطيهم نصف البلاد، فسيروا معه عسكراً كثيراً، فسار حتى قارب مدينة شروان، فجمع ولده العسكر، فخرج في عسكره، وهم قليل، نحو ألف فارس، ولقوا الكرج وهم في ثلاثة آلاف مقاتل، فالتقوا واقتتلوا، وصبر أهل شروان، فانهزم الكرج، فقتل كثير منهم، وأسر كثير، ومن سلم عاد بأسوء حال، وشروان شاه المخلوع معهم، ففارقهم وبقي متردداً لا يأوي إلى أحد، واستقر ولده في الملك.

محاصرة الكرج لأذربيجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الكرج لأذربيجان.
622 - 1225 م
سار جمع من الكرج من تفليس يقصدون أذربيجان والبلاد التي بيد أوزبك، فنزلوا وراء مضيق في الجبال لا يسلك إلا للفارس بعد الفارس، فنزلوا آمنين من المسلمين استضعافاً لهم، واغتراراً بحصانة موضعهم، وأنه لا طريق إليهم، وركب طائفة من العساكر الإسلامية وقصدوا الكرج، فوصلوا إلى ذلك المضيق، فجاوزوه مخاطرين، فلم يشعر الكرج إلا وقد غشيهم المسلمون ووضعوا فيهم السيف فقتلوهم كيف شاؤوا، وولى الباقون منهزمين وأسر منهم جمع كثير صالح، فعظم الأمر عليهم، وعزموا على الأخذ بثأرهم، والجد في قصد أذربيجان واستئصال المسلمين منه، وأخذوا يتجهزون على قدر عزمهم، فبينما هم في ذلك إذ وصل إليهم الخبر بوصول جلال الدين بن خوارزم شاه إلى مراغة، فتركوا ذلك وأرسلوا إلى أوزبك، صاحب أذربيجان، يدعونه إلى الموافقة على رد جلال الدين، وقالوا: إن لم نتفق نحن وأنت، وإلا أخذك، ثم أخذنا؛ فعاجلهم جلال الدين قبل اتفاقهم واجتماعهم.

دخول الكرج مدينة تفليس وإحراقه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول الكرج مدينة تفليس وإحراقه.
624 ربيع الأول - 1227 م
وصل الكرج مدينة تفليس، ولم يكن بها من العسكر الإسلامي من يقوم بحمايته، وسبب ذلك أن جلال الدين لما عاد من خلاط، وأوقع بالإيوانية، فرق عساكره إلى المواضع الحارة الكثيرة المرعى، ليشتوا بها، وكان عسكره قد أساؤوا السيرة في رعية تفليس، وهم مسلمون، وعسفوهم، فكاتبوا الكرج يستدعونهم إليهم، ليملكوهم البلد، فاغتنم الكرج ذلك لميل أهل البلد إليهم، وخلوه من العسكر، فاجتمعوا، وكانوا بمدينتي قرس وآني وغيرهما من الحصون، وساروا إلى تفليس، وكانت خالية، ولأن جلال الدين استضعف الكرج لكثرة من قتل منهم، ولم يظن فيهم حركة، فملكوا البلد، ووضعوا السيف فيمن بقي من أهله، وعلموا أنهم لا يقدرون على حفظ البلد من جلال الدين، فأحرقوه جميعه، وأما جلال الدين فإنه لما بلغه الخبر سار فيمن عنده من العساكر ليدركهم، فلم ير منهم أحداً، كانوا قد فارقوا تفليس لما أحرقوها.

العثمانيون يستولون على شروان وغيرها من بلاد الصفويين والكرج وغيرها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العثمانيون يستولون على شروان وغيرها من بلاد الصفويين والكرج وغيرها.
989 - 1581 م
بعد أن تولى الشاه محمد خدابنده واختلف عليه الناس وحدثت عدة ثورات وتزعزعت الأوضاع الداخلية، فانتهز العثمانيون هذه الفرصة، فأرسلوا جيشا احتل الكرج ودخل عاصمتها تفليس ثم دخلوا بعد انقضاء الشتاء إلى شوران أذربيجان الشمالية، ثم تابعوا مسيرهم بقيادة عثمان باشا على بلاد داغستان، ثم سار إلى بلاد القرم عبر جبال القوقاز لتأديب خان القرم الذي رفض إرسال مدد للعثمانيين لمحاربة الصفويين، وقد أنهكه التعب لبعد الشقة ولغارات الروس عليه، وأخيرا تمكن خان القرم من حصاره، فمنى عثمان باشا أخا الخان بالحكم فترك أخاه وانضم للعثمانيين بعد أن قتل أخاه بالسم، فدخل عثمان باشا إلى كافا عاصمة القرم ثم رجع إلى استنبول.

202 - زكريا بن عصام الكرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

202 - زكريّا بن عصام الكَرَجِيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
حدَّث بأصبهان عن سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن عبيد الهمذاني.
وَعَنْهُ: أبو الشّيخ، وأبو أحمد العسّال، وجماعة.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين.

11 - أحمد بن محمد بن يزيد الفقيه أبو العباس الكرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - أحمد بن محمد بن يزيد الفقيه أبو العبّاس الكُرْجيّ. [المتوفى: 321 هـ]
ثقة،
سَمِعَ: يوسف بن سعيد بن مُسَلّم، وأحمد بن الفُرات.
رَوَى عَنْهُ: عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفّر.
حدَّث ببغداد. ومات في جُمَادَى الأولى.

408 - محمد بن علي بن محمد الحافظ، أبو أحمد الكرجي القصاب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - محمد بن علي بن محمد الحافظ، أبو أحمد الكَرَجيُّ القَصَّاب، [الوفاة: 351 - 360 هـ]
أحد الأئمة.
فيقال: إنما قيل له القصاب لكثرة ما أهراق من دماء الكفّار. وله تصانيف، منها: كتاب " ثواب الأعمال "، وكتاب " عقاب الأعمال السّيّئة "، وكتاب " شرح السنة "، وكتاب " تأديب الأئمة ".
رَوَى عَنْ أبيه، وكان أبوه ممّن رحل وسمع من علي بن حرب، والرَّمادي.
وَرَوَى أيضًا أبو أحمد عَنْ: محمد بن إبراهيم الطّيالِسي، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلْم الرّازي، وجعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد بن العبّاس بن أيوب الأخرم، ومحمد بن أحمد بن الوليد الثقفي، والحسن بن يزيد الدقاق، وطائفة كبيرة.
رَوَى عَنْهُ: ابناه أبو الحسن علي، وأبو الفرج عمّار، وأبو منصور المظفر بن محمد بن الحسين البروجردي، وغيرهم.

123 - محمد بن حيويه بن المؤمل بن أبي روضة، أبو بكر الكرجي النحوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - محمد بن حَيَّوَيْهِ بن المؤمّل بن أبي روضة، أبو بكر الكرجي النَّحْوي، [المتوفى: 373 هـ]
نزيل هَمَذَان.
رَوَى عَنْ: أسيد بن عاصم الأصبهاني، وإبراهيم بن نصر الرازي، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وإبراهيم بن دِيزِيل، ومحمد بن المغيرة السُّكَّري، ومحمد بن صالح بن علي الأشج، وأبي مسلم الكجي، وجماعة من الكبار الذين انقرض أصحابهم من قبل الخمسين وثلاثمائة.
رَوَى عَنْهُ: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو نصر محمد بن يحيى بن بُنْدَار، وأبو طاهر بن سَلَمة، وعمر بن معروف الهَمَذَانيّون، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي.
سأله الصَّيْقليْ عن سِنّه فذكر أنّ له مائة واثنتي عشرة سنة.
وقال الخطيب: كان غير موثق عندهم.
وورَّخ وفاته شِيروَيْه في طبقات " الهمذانّيين ".

481 - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسين الكرجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

481 - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسين الكَرَجيُّ، [الوفاة: 371 - 380 هـ]
نزيل بيت المقدس.
سَمِعَ: أبا سعيد ابن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان، وعثمان بن محمد الذهبي وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو الفرج عُبَيْد الله المراغي، وانتقي عليه الحافظ عبد الغني المصري.

420 - إبراهيم بن الحسين بن حمكان، الإمام، أبو منصور ابن الكرجي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

420 - إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن حمكان، الإمام، أبو منصور ابن الكَرَجيِّ البغدادي. [الوفاة: 381 - 390 هـ]
سَمِعَ: أحْمَد بْن عُبَيْد الصّفّار، وأَبَا علي ابن الصّوّاف، وطبقتهما، فأكثر. وأراد أن يصنّف مسندًا، وكان يحضر عنده الدَّارَقُطْنيّ كل أسبوع، ويعلّم عَلَى الْأحاديث فِي أُصُوله، ويُمْلي عَلَيْهِ العِلَل، حتى خرَّج من ذَلِكَ جملة كبيرة.
رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ فِي كتاب " المدبَّج " حديثًا، ومات قبل الدَّارَقُطْنيّ بزمان.
قَالَ الخطيب: سَأَلت البَرْقَاني عنه، فقال: ما علَّقت عَنْهُ يسيرًا، ولم -[674]- أر مثله، صُحْبَته نَحْوًا من عشرين سنة، أدام فيها الصيام، وكان يُصلِّي أربع ركعات بسُبع القرآن كل ليلة وقت العتمة.

310 - أحمد بن محمد بن عجل، ابن الأمير أبي دلف العجلي الكرجي، أبو نصر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

310 - أحمد بْن محمد بْن عِجل، ابن الأمير أبي دُلَف العِجْليُّ الكَرَجيُّ، أبو نَصْر. [المتوفى: 400 هـ]
حَدَّثَ بِدِمَشْقَ عَنْ: الفضل بن الفَضْل الكِنْدي، وعلي بن إبراهيم -[812]- الكَرَجي.
وَعَنْهُ: ابنه نَصْر وتَمَّام الرازي، وعلي الحِنَّائي.
مات بدمشق.

46 - عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، أبو أحمد الكرجي الأصبهاني السكري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

46 - عَبْد الله بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، أبو أحمد الكرجي الأصبهاني السُكري. [المتوفى: 412 هـ]
حدث عَنْ عَبْد الله بْن فارس، وعبد الله بْن الحَسَن بْن بُندار المَدينيّ، ومحمد بن محمد بن عبيد الله المقرئ، وعنه عبد الرحمن بن منده، والقاسم بن الفضل الثقفي.
توفي في رجب، ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة.

285 - الحسن بن أحمد بن الحسن خداداذ، أبو علي الكرجي، ثم البغدادي الباقلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

285 - الحسن بن أحمد بن الحسن خداداذ، أبو عليّ الكرْجيّ، ثمّ البغداديّ الباقلّانيّ. [المتوفى: 440 هـ]
سمع من ابن المتيم، وابن الصَّلْت الأهوازيّ. كتب عنه الخطيب، وقال: كان صدوقا دينا خيرا. مولده سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

154 - محمد بن أحمد بن علان، أبو الفرج الكرجي، ثم الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

154 - محمد بن أحمد بن عِلّان، أبو الفَرَج الكَرَجِيّ، ثمّ الكوفيّ. [المتوفى: 475 هـ]
حدَّث في هذا العام عَنْ القاضي أَبِي عَبْد الله محمد بْن عبد الله الهَرَوانيّ الكوفيّ. روى عنه أبو الحسن بن غبرة.

185 - محمد بن أحمد بن علان، أبو الفرج الكرجي، ثم الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

185 - محمد بن أحمد بن علّان، أبو الفَرَج الكَرَجيّ، ثمّ الكوفيّ. [المتوفى: 476 هـ]
ثقة، مُسْند، مشهور، روى عن أبي الحسن ابن النّجّار، وأبي عبد الله الهروانيّ.
كتب عنه أبو الغنائم النَّرسيّ، وغيره. وآخر من بقي من أصحابه أبو الحسن بن غبرة الذي أجاز لكريمة.
قال النَّرسيّ: كان ثقة، من عدول الحاكم. تُوُفّي في شعبان.

267 - محمد بن عمر بن محمد بن أبي عقيل، أبو بكر الكرجي الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

267 - محمد بن عَمْر بن محمد بن أبي عَقِيل، أبو بكر الكَرَجيّ الواعظ. [المتوفى: 478 هـ]
وُلِد بالكَرَج سنة أربع وأربعمائة، ورحل إلى إصبهان فسمع مُعْجَم الطَّبرانيّ، عن شيوخه من ابن ريذة.
وسمع بالشّام من محمد بن الحسين بن -[435]- التُّرجمان، والسَّكن بن جُمَيْع، وجماعة.
روى عنه الفقيه نصر، وهبة الله بن طاوس.
توفّي في رجب بدمشق.

300 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن خداداد، أبو طاهر الكرجي الباقلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

300 - أحمد بْن الحَسَن بْن أحمد بْن الحَسَن بْن خُداداد، أبو طاهر الكَرَجيّ الباقلّانيّ. [المتوفى: 489 هـ]
وُلِد سنة ستّ عشرة وأربع مائة، وسمع أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بشران، وأبا بكر البَرْقانيّ. وسمع كُتُبًا كِبارًا، وتفرَّد بها، من ذلك: " سُنَن سعيد بن منصور "، تفرَّد به عن أبي عليّ بن شاذان. ولأبي طاهر السّلفي منه إجازة بمروياته.
روى عنه ابن ناصر، وعمر الدّهسْتانيّ، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ، وأبو عليّ بن سُكَّرَة. وهو ابن خال ابن خَيْرُون.
قال السّمعانيّ: كان شيخًا عفيفًا، زاهدًا، منقطعًا إلى الله، ثقة، فهماً، لا يظهر إلّا يوم الجمعة. سمعت عبد الوهّاب الحافظ يقول: كان أبو طاهر الباقلّانيّ أكثر معرفة من أبي الفضل بن خَيْرُون. وكان زاهدًا حَسَن الطّريقة، وما كان له حلقة في الجامع، ولا قُرئ عليه فيه حديث؛ كان يقول لأصحاب الحديث: أنا لكم من السّبت إلى الخميس، ويوم الجمعة أنا بحكم نفسي للتّبكير والتّلاوة. وسمعتُ عبد الوهاب يقول: جاء نظام المُلْك إلى بغداد، وأراد أن يسمع من شيوخها، فكتبوا له أسماء الشّيوخ، وكتبوا في جملتهم اسمه، وسألوه أن يحضر دار نظام المُلْك حتّى يسمع منه. فامتنع، وألحّوا عليه، فما أجاب، ثمّ قال: إنّ ابن خَيْرُون قرابتي، وما انفردت أنا بشيء، بل كلّ ما سمعت أنا سمعه هو، وهو في خزانة الخليفة على عملكم، فاسمعوا منه.
تُوُفّي في رابع ربيع الآخر.

49 - مكي بن منصور بن محمد بن علان السلار، الرئيس أبو الحسن الكرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - مكّيّ بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن عِلّان السلار، الرئيس أبو الحسن الكرجي. [المتوفى: 491 هـ]
رئيس الكرج ومعتَمَدُها.
حدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْر الحِيّريّ، ومُحَمَّد بْن القاسم الفارسيّ، وأبي الحسين بن بشران المعدل، وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وأبي القاسم هبة الله اللالكائي.
قال شيرويه: رحلت إليه إلى الكرج، وسمّعتُ منه ولديَّ، وكان شيخًا لا بأس بِهِ، محمودًا بين الرؤساء، محسِنًا إلى الفقراء والعلماء.
قلت: روى عَنْهُ أبو الحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد المُلْك الكَرَجيّ الفقيه، وأبو المكارم أحمد بْن مُحَمَّد بن علان البلدي، وأبو بكر أحمد بْن نَصْر بْن دُلَف، ومُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، ورجاء بْن حامد المَعدّانيّ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن ماشاذة، وأبو زُرْعة طاهر المَقْدِسيّ، والقاسم بن الفضل الصَّيْدلانيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ.
قَالَ ابن طاهر: دخلت بابني أَبِي زُرْعة الكَرَج حتّى سمع مُسْنِد الشّافعيّ من السّلّار مكّيّ، وكان قد سمعه بنَيْسابور، وورَّق لَهُ ابن هارون، وكانت أصوله صحيحة جيّدة.
وقال السِّلَفيّ: كَانَ السّلّار جليل القدْر، نافذ الأمر، محبوبًا إلى رعيته بجود سَجِيِّته، وآخر ما قدِم إصبهان كنت أوّل من قرأ عَلَيْهِ.
وقال السّمعانيّ: هُوَ من رؤساء الكَرَج، كانت لَهُ الثّروة الكبيرة والدُّنيا العريضة الواسعة، والتّقدُّم ببلده. عُمّر حتّى صار يُرحل إِلَيْهِ، ونُقل عَنْهُ الكثير، لأنّه لحِقَ إسناد العراق وخُراسان.
وقال أبو زكريّا بْن مَنْدَهْ: تُوُفّي بأصبهان في سَلْخ جُمَادَى الأولى، ووُلِد سنة سبعٍ أو تسعٍ وتسعين وثلاثمائة.

109 - محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر، الإمام، أبو الحسن الكرجي، الفقيه، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر، الإمام، أبو الحَسَن الكَرَجيّ، الفقيه، الشافعي. [المتوفى: 532 هـ]
ولد سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة، وسمع: مكّي بن منصور السّلار، وجدّه أبا منصور الكَرَجيّ، وسمع بهَمَذَان: أبا بكر بن فَنْجُوَيْه الدِّينَوَرِيّ، وغيره، وبأصبهان: أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وببغداد أبا الحسن ابن العلاف، وابن بيان.
وحدَّث، روى عنه: ابن السّمعانيّ، وأبو موسى المديني، وجماعة. -[579]-
قال ابن السّمعانيّ: رأيته بالكَرَج، إمام، ورِع، فقيه، مفتٍ، محدِّث خيّر، أديب، شاعر، أفنى عُمره في جمْع العِلْم ونشْره، وكان لَا يقنت في الفجْر ويقول: قال الشّافعيّ: إذا صح الحديث فاتركوا قولي وخذوا بالحديث، وقد صح عندي أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك القُنُوت في صلاة الصبح، وله القصيدة المشهورة في السنة، في نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السَّلف، وله تصانيف في المذهب والتفسير، كتبت عنه الكثير، وتوفي في شعبان.
قلت: أولها:
محاسن جسمي بدلت بالمعايب ... وشيب فودي شوب وصل الحبائب
منها:
عقائدهم أنّ الإله بذاته ... على عَرْشه مع علمه بالغوائب
منها:
ففي كَرَج، والله، من خوف أهلِها ... يذوبُ بها البِدْعيُّ بأَشَرّ ذائبِ
يموت ولا يَقْوَى لإظهار بدعةٍ ... مخافةَ حزِّ الرأسِ من كلّ جانبِ
ومن شعره:
العِلمُ ما كان فيه قال حدثنا ... وما سواه أغاليط وأظلام
دعائمُ الدّين آياتٌ مبينةٌ ... وبيناتٌ من الأخبار أعلام

367 - سليمان بن محمد بن حسين بن محمد، أبو سعد البلدي، المتكلم، المعروف بالكافي، الكرجي، بالجيم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

367 - سليمان بن محمد بن حسين بن محمد، أبو سعد البَلَديّ، المتكلِّم، المعروف بالكافي، الكرْجيّ، بالجيم، [المتوفى: 538 هـ]
قاضي الكرج.
تفقه بأصبهان على أبي بكر محمد بن ثابت الخُجَنْديّ، وسمع: أبا بكر محمد بن أحمد بن ماجة الأَبهَريّ، وأبا سهل غانم بن محمد الحافظ، وبرع في الفِقْه، والأصول، والخلاف، واشتهر بحُسْن الإيراد، وقوة المناظرة والتّحقيق.
وقدِم بغداد بعد العشرين وخمسمائة، وبحث مع أسعد المِيهَنيّ في مسائل، أخذ عنه: ابن السمعاني نسخة لوين، وقال: كان له سمتٌ ووقار، وتُوُفّي في سنة سبعٍ، وعندي في نسخة أخرى سنة ثمانٍ وثلاثين، في ذي القعدة. -[684]-
وقال ابن الجوزي: سنة سبعٍ فالله أعلم، ومولده سنة ستين.

240 - محمد بن علي بن الحسن، أبو بكر الكرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

240 - محمد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن، أَبُو بَكْر الكَرَجيّ. [المتوفى: 544 هـ]
رحل فسمع بأصبهان من: أَبِي عليّ الحدّاد، وغانم البُرجي، وبهَراة من: عيسى بْن شُعيب السِّجْزيّ، والمختار بْن عبد الحميد، وأبي عطيَّة جابر بْن عبد الله الأنصاريّ، وطائفة، وكتب الكثير، وقدِم بغداد فسمع منه: أبو سَعْد السّمعانيّ، وعبد الخالق بْن أسد الحنفيّ.
وكان صالحًا، عفيفًا، متودِّدًا.
تُوفّي في رمضان ببُوشَنْج عَنْ ستّين سنة.

375 - رزق الله ابن الإمام أبي الحسن محمد بن عبد الملك بن محمد الكرجي، أبو معشر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

375 - رزق الله ابن الإمام أَبِي الحسن محمد بْن عبد الملك بْن محمد الكَرَجيّ، أبو مَعْشَر. [المتوفى: 547 هـ]
ورد بغداد مع والده، وسمع: أبا الحسن ابن العلّاف، وابن بيان، وبنَيْسابور: عبد الغفّار بْن محمد الشِّيرويّيّ.
مات بهَرَاة في ربيع الآخر.

329 - عبد الواحد بن عبد الملك بن محمد بن أبي سعد، أبو نصر الفضلوسي الكرجي، الصوفي، الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - عبد الواحد بن عبد الملك بن محمد بن أبي سعد، أبو نصر الفضلوسي الكرجي، الصوفي، الزاهد. [المتوفى: 569 هـ]
له عبادة ومجاهدات، وسافر الكثير ولقي المشايخ. وحج مرات. وربما حج منفردا متوكلا. وسَمِعَ بإصبهان، وبغداد، ومصر. وسمع من أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد الرازي، وأبي القاسم بن الحصين. وكان أبو الفرج ابن النقور قد كتب عنه عجائب، وأنه قد رأى الخضر ورأى الجن، ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة. وروى عنه جماعة منهم أبو سعد السمعاني. -[411]-
وقال ابن الدبيثي: بلغنا أنه توفي بالكرج في سنة تسع هذه.

216 - عبد الرشيد بن عبد الرزاق. الكرجي، الصوفي، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

216 - عَبْد الرشيد بْن عَبْد الرّزّاق. الكرجي، الصُّوفيّ، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 586 هـ]
ذكره أَبُو شامة فِي " تاريخه " فِي ترجمة " إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد " فَقَالَ: جَرَت ببغداد واقعة؛ كَانَ ببغداد عَبْد الرّشيد، وكان ورِعًا عاملًا، وكان ببغداد النفيس الصُّوفيّ يضحك منه ويسخر بِهِ، وكان يدخل عَلَى الخليفة، فدخل يومًا مدرسة دار الذَّهب فجعل يتمسخر، فقال له الكرجي: اتقِ اللَّه، نَحْنُ فِي بحث العلم وأنت تهزل، فدخل على الخليفة وبكى، وقال: ضربني الكرجي وعيرني، فثار الخليفة وأمر بصلبه، فأُخرج وعليه ثوب ليصلبوه، فَقَالَ: دعوني أُصلي رَكْعتين. فصلّى وصلبوه، فجاء أمر الخليفة لا تصلبوه وَقَدْ فات، فلعن النّاس النفيس واختفى. ورأى بعض الصالحين الكرجي فِي النوم، فَقَالَ لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: أوقفني بَيْنَ يديه، فقلت: يا إلهي رضيتَ ما جرى علي؟ فَقَالَ: أَوْ ما سَمِعْتُ ما قُلْتُ: {{وَلا تحسبنَّ الَّذِينَ قُتلوا فِي سَبِيلِ اللَّه أمواتا}}، إني أردتُ أن تصل إلى درجة الشهداء.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت