نتائج البحث عن (الْقلب) 50 نتيجة

(الْقلب) الْكثير التقلب وَرجل حول قلب وحولي قلبِي محتال بصبر بتقليب الْأُمُور
(الْقلب) عُضْو عضلي أجوف يسْتَقْبل الدَّم من الأوردة ويدفعه فِي الشرايين قَاعِدَته إِلَى أَعلَى معلقَة بنياط فِي الْجِهَة الْيُسْرَى من التجويف الصدري وَبِه تجويفان يساري بِهِ الدَّم الْأَحْمَر ويميني بِهِ الدَّم الْأَزْرَق الْمُحْتَاج إِلَى التنقية وَبِكُل تجويف تجويفان فرعيان يفصل بَينهمَا صمام وَيُسمى التجويف الْعلوِي الأذين والتجويف السفلي البطين وَقد يعبر بِالْقَلْبِ عَن الْعقلو (قلب كل شَيْء) وَسطه ولبه ومحضه وقلب النَّخْلَة جمارها وقلب الشّجر مَا لَان من أجوافها وَرجل قلب خَالص النّسَب (للْوَاحِد وَالْجمع والمذكر والمؤنث) وجئتك بِهَذَا الْأَمر قلبا مَحْضا (ج) قُلُوب وأفعال الْقُلُوب ظن وَأَخَوَاتهَا

(الْقلب) من الشَّجَرَة أَو النَّخْلَة قَلبهَا والسوار يكون نظما وَاحِدًا وعربي قلب مَحْض خَالص وَهِي قلب وقلبة
(القلبة) الْإِصَابَة بالقلاب وَيُقَال مَا بِهِ قلبة
ضَغْط القلب: مرض يشعر معه العليل بأن قلبه يُضْغَط ويُعِصرَ ثم يُغشَى عليه فيسيل من فمه لعاب كثير (محيط المحيط).
القلب:[في الانكليزية] Heart ،bottom ،courage ،metathesis [ في الفرنسية] Coeur ،fond ،bravoure ،metathese بالفتح وسكون اللام هو يطلق على معان.منها ما هو مصطلح الصوفية، قالوا للقلب معنيان: أحدهما اللحم الصنوبري الشّكل المودع في الجانب الأيسر من الصّدر، وهذا القلب يكون للبهائم أيضا، بل للميت أيضا. وثانيهما لطيفة ربّانية روحانية لها تعلّق بالقلب الجسماني كتعلّق الأعراض بالأجسام والأوصاف بالموصوفات، وهي حقيقة الإنسان، وهذا هو المراد من القلب حيث وقع في القرآن أو السّنّة.وقد يذكرون اسم القلب ويريدون به النّفس ويذكرون ويريدون به الروح ويذكرون ويريدون به العقل، لكن الأصل في القلب ما ذكر وما عداه مجاز. وقد يطلق القلب ويراد به النّفس باعتبار أنّ النّفس داخل البدن، فيقال أنّها قلب البدن كذا في مجمع السلوك. وفي شرح الفصوص للجامي: القلب حقيقة جامعة بين الحقائق الجسمانية والقوى المزاجية وبين الحقائق الروحانية والخصائص النفسانية انتهى. وفي كشف اللغات: القلب في اصطلاح المتصوّفة هو جوهر نوراني مجرّد، وهو وسط بين الروح والنفس. وبهذا الجوهر تتحقق الإنسانية ويسمي الحكماء هذا الجوهر النفس الناطقة، ويدّعون أنّ النفس الحيوانية هي مركبه. انتهى. وفي الإنسان الكامل القلب محتد إسرافيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو النّور الأزلي والسّرّ العالي المنزّل في عين الأكوان لينظر الله تعالى به إلى الإنسان، وعيّر عنه بروح الله المنفوخ في آدم حيث قال نفخت فيه من روحي، ويسمّى هذا النور بالقلب لأمور، منها أنّه سريع التقلّب وذلك لأنّه نقطة يدور عليها محيطة الأسماء والصفات، فإذا قابلت اسما أو صفة بشرط المواجهة انقطعت بحكم ذلك الاسم والصفة. وقولي بشرط المواجهة تقييد لأنّ القلب في نفسه أبدا مقابل لجميع الأسماء والصفات، لكن مقابلة التوجّه شيء ثان وهو أن يكون القلب متوجّها لقبول أثر ذلك الشيء في نفسه فينطبع فيه فيكون الحكم عليه لذلك الاسم، ولو كانت الأسماء جميعها تحكم عليها فإنّها تكون في ذلك الوقت حكمها مستترا تحت سلطان الاسم أو الأسماء الحاكمة، فيكون الوقت وقت ذلك الاسم فيتصرّف في القلب بما يقتضيه. ومنها أنّه كان خلقيا فانقلب حقّيا يعني كان مشهده خلقيا فصار مشهده حقّيا، وإلّا فالخلق لا يصير حقّا أبدا لأنّ الحقّ حقّ والخلق خلق لا يتبدّل، لكن من كان له أصل رجع إليه. قال تعالى وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ. ومنها ما عندي وهو أنّ العالم إنّما هو مرآة القلب فالأصل والصورة هو القلب والفرع والمرآة هو العالم فصحّ فيه اسم القلب لأنّ كلّا من الصورة والمرآة قلب الثاني أي عكسه، وما يدلّ على أنّ القلب هو الأصل والعالم هو الفرع قوله تعالى «لا يسعني أرضي ولا سمائي ويسعني قلب عبدي المؤمن»، ولو كان العالم هو الأصل لكان أولى بالوسع من القلب. ثم اعلم أنّ هذا الوسع على ثلاثة أنواع كلّها شائعة في القلب. الأول هو وسع العلم وذلك هو المعرفة بالله فلا شيء في الوجود يعرف آثار الحق ويعرف ما يستحقّه كما ينبغي إلّا القلب، لأنّ كلّ شيء سواه إنّما يعرف ربه من وجه دون وجه، لا من كلّ الوجوه فهذا أوسع. والثاني هو وسع المشاهدة وذلك هو الكشف الذي يطلع القلب على محاسن جمال الله تعالى به فيذوق لذّة أسمائه وصفاته بعد أن يشهدها، ولا شيء سواه كذلك فإنّه إذا تعقّل مثلا علم الله تعالى بالموجودات وسار في فلك هذه الصفة ذاق لذّتها وعلم بمكانة هذه الصفة من الله، ثم في القدرة كذلك ثم في جميع أوصاف الله وأسمائه تعالى، فإنّه يتّسع كذلك وهذا الوسع للعارفين. الثالث وسع الخلافة وهوالتحقيق بأسمائه وصفاته حتى أن يرى أنّ ذاته ذاته فتكون هويّة العبد عين هويّة الحقّ وإنيّته عين إنيّته واسمه اسمه وصفته صفته وذاته ذاته، فيتصرّف في الوجود تصرّف الخليفة في ملك المستخلف وهذا وسع المحقّقين، وهذا الوسع قد يسمّى وسع الاستيفاء.واعلم أنّ الحق تعالى لا يمكن دركه على الحيطة والاستيفاء أبدا أبدا، لا لقديم ولا لحديث. أمّا القديم فلأنّ ذاته لا تدخل تحت صفة من صفاته وهي العلم فلا يحيط بها وإلّا لزم منه وجود الكلّ في الجزء، تعالى الله عن الكلّ والجزء، فلا يستوفيها العلم من كلّ الوجوه، بل يقال إنّه سبحانه لا يجهل نفسه لكن يعلمها حقّ المعرفة، ولا يقال إنّ ذاته تدخل تحت حيطة صفة العلمية ولا تحت صفة القدرة، وكذلك المخلوق فإنّه بالأولى لكن هذا الوسع الكمالي الاستيفائي إنّما هو استيفاء كمال ما علمه المخلوق من الحقّ لاكمال ما هو الحقّ عليه، فإنّ ذلك لا نهاية له، فهذا معنى قوله وسعني قلب عبدي المؤمن. ولمّا خلق الله العالم جميعه من نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان المحلّ المخلوق من إسرافيل قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذا كان لإسرافيل عليه السلام هذا التوسع والقوة حتى إنّه يحيي جميع الخلائق بنفخة واحدة بعد أن يميتهم بنفخة واحدة للقوة الإلهية التي خلقها الله تعالى في ذات إسرافيل لأنّه محتده القلب والقلب أوسع لما فيه من القوة الذاتية الإلهية فكان إسرافيل عليه السلام أقوى الملائكة وأقربهم من الحقّ أعني من العنصريين من الملائكة، انتهى ما في الإنسان الكامل، ويجيء ما يتعلّق بهذا في لفظ الهم.ومنها ما هو مصطلح الصّرفيين وهو إبدال حروف العلة والهمزة بعضها مع بعض فهو أخصّ من الإبدال. ويطلق أيضا عندهم على تقديم بعض حروف الكلمة على بعض ويسمّى قلبا مكانيا نحو آرام فإنّ أصله أرام كما في الشافية وشرحه للرضي. وعلامة صحة القلب المكاني أن يكون تصاريف الأصل تامة بأن يصاغ منه فعل ومصدر وصفة ويكون الآخر ليس كذلك فيعلم من عدم تكميل تصاريفه أنّه ليس بناء أصليا، كذا ذكر الخفاجي في تفسير قوله تعالى يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ. ومنها ما هو مصطلح أهل المعاني وهو جعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه، ولا ينتقض بقولنا في الدار زيد وضرب عمروا زيد لأنّ المراد بالجعل مكان الآخر أن يجعل متّصفا بصفة لا مجرّد أن يوضع موضعه فدخل في جعل أجزاء أحد الكلام مكان الآخر ضرب زيد، حيث جعل المفعول مكان الفاعل، وخرج بقولنا والآخر مكانه. ولا بد في الحكم بالقلب من داع لفظي أو معنوي فهو ضربان: أحدهما أن يكون الداعي إلى اعتباره من جهة اللفظ بأن يتوقّف صحة اللفظ عليه ويكون المعنى تابعا للّفظ بأن يكون معنى التركيب القلبي معنى التركيب الغير القلبي، كما إذا وقع ما هو في موقع المبتدأ نكرة وما هو موقع الخبر معرفة، كقوله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ وكقول الشاعر:قفي قبل التفرّق يا ضباعا ولا يك موقفا منك الوداعا أي لا يكون موقف الوداع موقفا منك.وثانيهما أن يكون الدّاعي إليه من جهة المعنى لتوقّف صحّة المعنى عليه ويكون المعنى تابعا على اللفظ بأن يكون معنى هذا اللفظ في التركيب القلبي معنى التركيب الغير القلبي نحو أدخلت القلنسوة في الرأس والخاتم في الأصبع، ونحو عرضت الناقة على الحوض، إذ المعنى عرضت الحوض على الناقة، فإنّ عرض الشيء على الشيء إراءته إيّاه على ما في القاموس ولا رؤية للحوض. ولعلّ النكتة في القلب في هذه الأمور أنّ العادة تحرّك المظروف نحو الظرف والمعروض نحو المعروض إليه.قال السّكّاكي، القلب مقبول مطلقا وهو ممّا يورث الكلام حسنا وملاحة ويسجع عليه كمال البلاغة وأمن الإلباس، ويأتي في المحاورات والأشعار والتنزيل، وردّه البعض مطلقا. والحقّ أنّه إن تضمّن اعتبارا لطيفا قبل وإلّا ردّ لأنّ نفس القلب من اللطائف كما جعله السّكّاكي كقول الشاعر:ومهمة مغبرة أرجاؤه كأنّ لون أرضه سماؤه أي لون سمائه على حذف المضاف، فالمصراع الأخير من باب القلب، والمعنى كأنّ لون سمائه لغبرتها لون أرضه، والاعتبار اللطيف فيه ما شاع في كلّ تشبيه مقلوب من المبالغة في كمال المشبّه إلى أنّه استحقّ جعله مشبّها به، يعني أنّ لون السماء قد بلغ من الغبرة إلى حيث يشبه به لون الأرض في الغبرة، هكذا يستفاد من المطول والأطول. وفي الاتقان من أنواع المجاز اللغوي القلب وهو إمّا قلب إسناد نحو لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ أي لكلّ كتاب أجل، ونحو وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ أي حرّمناه على المراضع. وإمّا قلب عطف نحو ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ أي فانظر ثم تولّ عنهم ونحو ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّىأي تدلّى فدنى لأنّه بالتدلّي مال إلى الدنو، أو قلب تشبيه وسيأتي في نوع التشبيه انتهى. ومنها نوع من السرقة الغير الظاهرة وقد سبق. ومنها كون الكلام بحيث إذا قلبته وابتدأت من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام ويسمّى أيضا بالعكس والمقلوب المستوي، وما لا يستحيل بالانعكاس كما سبق وعليه اصطلاح أهل البديع، والمعتبر الحروف المكتوبة، فالمشدّد في حكم المخفّف، وهو قد يكون في النظم وقد يكون في النثر. أما في النظم فقد يكون بحيث يكون كلّ من المصراعين قلبا للآخر كقوله:أرانا الإله هلالا أنارا وقد يكون كذلك بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقول القاضي:مودّته تدوم لكلّ هول وهل كلّ مودّته تدوم وأما في النثر فكقوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ وقوله وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ولا ثالث لهما في القرآن، كذا في المطوّل.

ويقول في جامع الصنائع: المقلوب هو أن تعاد الحروف الملفوظة، ثم من هذا القلب يستنبط لفظ آخر أو نفس التركيب أو تركيب آخر. وقد ذكر الأقدمون بأنّ هذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أنواع:المقلوب الكلّي والمقلوب الجزئي والمقلوب المستوي. وزاد بعضهم نوعا رابعا فقالوا: مقلوب مجنّح. وهذا من أنواع ردّ العجز على الصدر. وفي هذه الصيغة البديعية توجد تصرّفات لطيفة واستنباطات بديعة وبيان هذا يشتمل عدة أنواع:

القسم الأول شائع وهو نوعان:

أحدهما: أن يؤتى بلفظين بسيطين بحيث لو قلب كلّ منهما لكان عين الثاني. وهذا أيضا ينقسم إلى قسمين: أحدهما ساكت والآخر ناطق. والسّاكت هو: الإتيان بألفاظ تكون عند القلب هي عينها. وليس ثمة قرينة على القلب بحيث يطلع عليها السامع أو الناظر. مثاله في البيت الآتي وترجمته:اليوم لطف الخواجة عظيم وإنني أنا العبد هذا هو مرادي فالقلب بين مراد ودارم. ولا توجد قرينة تدلّ على ذلك.والناطق هو أن يكتشف قرينة القلب، وذلك أيضا نوعان: صريح وكناية. ومثال الصريح البيت التالي وترجمته:أيّها المغرور من أجل ماذا عندك إقبال أنظر الإقبال بصنعة المقلوب (لا بقا) يكون ومثال الكناية البيت التالي وترجمته:أنا (العبد) منك أرجو (تحقيق) مرادي وقد قلت طرفة مقلوبة فلفظة (بازگونه) أي مقلوب قرينة على أنّ لفظة مراد ودارم مقلوبتان، ولكن القرينة هنا بطريق الكناية الناطقة، لأنّه لو لم تكن كلمة بازگونه لا تشير إلى المقلوب لصار الكلام قدحا وينتفي بذلك مقصود الشاعر إلّا إذا كان الكلام يحتمل الضدين.

وثمة نوع: يركّبون فيه الألفاظ بحيث لو قلبت فإنّ نفس التركيب يعود تماما وهذا معروف لدى المتقدّمين (كقولهم: دام علا العماد). بينما الشاعر الأمير خسرو الدهلوى اخترع نوعا من القلب بحيث نحصل على بيت شعر عربي من مقلوب شعر فارسي واسم هذا النوع قلب اللسانين. ومثاله: ما معناه:أنظر الحبيب العطوف المبارك في شهر (مهر) من شهور الخريف لا يلمع الوجه في كلّ زمان والبيت الثاني مقلوب الأول ولا معنى لا والله أعلم:

والقسم الثاني: المستوي: أي أنّه من مقلوب الفارسي نحصل على لفظ هندي.

والقرينة على القلب موجودة ومثاله: وترجمته:

بالأمس قلت:

هذا هو الليل الذي يسمّيه الهنود: ظلاما هذا صحيح وإن يكن هنا لا بدّ من القلب فلفظة بازگونه قرينة على أنّ مقصود الشاعر هو مقلوب تار يعني رات. أمّا مقلوب البعض فهو عبارة عن قلب بعض حروف الكلمة مثل عورت وروعت ولا لطافة فيها، انتهى.

ويورد في مجمع الصنائع: المقلوب المجنّح هو أن يقع لفظان في بيت أو بيتين أو مصراع في الأول والآخر ويكون كلّ منهما مقلوب الآخر، ومثاله في المصراع التالي وترجمته، كنز الدولة يعطي خبر الحرب. (گنج- جنگ). والمقلوب الموصل هو قسم من المقلوب المستوي. وهو أنّه عند ما يعيدون البيت فيحصل نفس البيت.

وأمّا الجزئي: فهو وصل حروف مصراع بمصراع آخر. مثاله البيت التالي وترجمته:يا سكرية الفم، أنت جالبة للغم؟ تأخّري وتجرّعي خمر (مغانه) وما يتعلّق بهذا مرّ في لفظ الجناس. ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وأهل النّظر وهو قسم من المعارضة التي فيها مناقضة كما يستفاد من التوضيح. والمفهوم من كلام فخر الإسلام وأتباعه أنّه مرادف لها. وفي نور الأنوار شرح المنار المعارضة التي فيها المناقضة هي القلب في اصطلاح الأصول والمناظرة معا وهو نوعان: قلب العلّة حكما والحكم علّة وقلب الوصف شاهدا على الخصم بعد أن كان شاهدا للخصم، وهذا هو الذي يسمّيه أهل المناظرة بالمعارضة بالقلب، وجعل من القلب العكس وسمّاه قلب التسوية وقلب الاستواء.ومنها ما هو مصطلح المحدّثين وهو قلب إسناد حديث بإسناد حديث آخر إمّا بكلّه أو بعضه أو قلب متن حديث بمتن حديث آخر، والاول هو الأكثر. فمن الأول ما يكون اسم أحد الراويين اسم أبي الآخر مع كونهما من طبقة واحدة فيجعل الراوي سهوا ما هو لأحدهما للآخر، كمرّة بن كعب وكعب بن مرة لأنّ اسم أحدهما اسم أب الآخر، وللخطيب فيه كتاب مضخّم سمّاه رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب. ومنه أن يكون الحديث مشهورا براو فيجعل مكانه راو آخر في طبقته ليصير بذلك غريبا ليرغب فيه، كحديث مشهور لسالم فجعل مكانه نافع. ومنه قلب سند تام لمتن آخر يروى بسند آخر لقصد امتحان حفظ المحدّث، كقلب أهل بغداد على البخاري رحمه الله تعالى مائة حديث امتحانا فردّها على وجوهها. وأمّا الثاني وهو مقلوب المتن فقد جعله بعض المتأخّرين نوعا مستقلا سمّاه المنقلب وعرّفه بأنّه الذي ينقلب بعض لفظه على الراوي فيتغيّر معناه، كحديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظلّ عرشه، ففيه (ورجل تصدّق بصدقة أخفاها حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله) فهذا مما انقلب على أخذ الرواة وإنّما هو حتى لا يعلم شماله ما ينفق يمينه كما في الصحيحين. اعلم أنّ قيد السهو معتبر في المقلوب فلو وقع الإبدال عمدا لمصلحة فشرطه أن لا يستمرّ عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة، أو لا لمصلحة بل للإغراب فهو كالموضوع. ولو وقع بتوهّم الراوي فهو من المعلّل، ولو وقع غلطا فهو من المقلوب. ولذا جعل البعض القلب لقصد الامتحان من أقسام الإبدال، هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه والإرشاد الساري.
جذب القلب:[في الانكليزية] Cardiac arrhythmia ،irregular heartbeating [ في الفرنسية] Battement irregulier du coeur عند الأطباء علّة يحس صاحبها كأنّ قلبه يجذب إلى أسفل، كذا في بحر الجواهر.
ضغط القلب:[في الانكليزية] Heart oppression and failure [ في الفرنسية] Oppression de coeur et defaillance بالفتح مرض يحسّ الإنسان قلبه كأنّه يضغط ويعصر ثم يغشى عليه ويسيل من فمه لعاب كثير، وسببه سوداء قليل يترشّح على القلب كذا في حدود الأمراض.
مُهْجَة القلب
مركب من مهجة والقلب بمعنى روح القلب.
الْقلب: بِالْفَارِسِيَّةِ (دلّ ووازكونه) قَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره الْقلب لَطِيفَة ربانية لَهَا بِهَذَا الْقلب الجسماني الصنوبري الشكل الْمُودع فِي جَانب الْأَيْسَر من الصَّدْر تعلق وَتلك اللطيفة هِيَ حَقِيقَة الْإِنْسَان ويسميها الْحَكِيم النَّفس الناطقة وَالروح بَاطِنه وَالنَّفس الحيوانية مركبة انْتهى.وَعند أَرْبَاب الْمعَانِي هُوَ أَن يَجْعَل أحد أَجزَاء الْكَلَام مَكَان الآخر وَالْآخر مَكَانَهُ وَإِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ لأمرين. أَحدهمَا: توقف صِحَة اللَّفْظ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ يكون الْمَعْنى تَابعا للفظ يَعْنِي يكون الْمَعْنى أَيْضا مقلوبا بِوَاسِطَة الْقلب فِي اللَّفْظ كَمَا إِذا وَقع مَا هُوَ فِي موقع الْمُبْتَدَأ نكرَة وَمَا هُوَ فِي موقع الْخَبَر معرفَة - وَالثَّانِي: أَن يكون الدَّاعِي إِلَيْهِ من جِهَة الْمَعْنى بِأَن يكون صِحَة الْمَعْنى متوقعة على الْقلب وَيكون اللَّفْظ حِينَئِذٍ تَابعا للمعنى فِي الْقلب مِثَال الأول قَوْله:(قفي قبل التَّفَرُّق يَا ضباعا...وَلَا يَك موقف مِنْك الوداعا)قَوْله يَا ضباعا منادى مرخم أَي يَا ضباعة بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة اسْم بنت صَغِيرَة للشاعر - (وَالْألف) للإطلاق وَالْمعْنَى قفي يَا ضباعة حَتَّى أودعك قبل التَّفَرُّق ثمَّ دَعَا الشَّاعِر بِأَن لَا يكون وداع وفراق و (موقف) اسْم كَانَ وَهُوَ نكرَة و (الوداعا) بِتَقْدِير الْمُضَاف أَي موقف الْوَدَاع هُوَ خَبره وتنكير الْمُبْتَدَأ مَعَ تَعْرِيف الْخَبَر لما لم يَقع فِي الْجُمْلَة الخبرية فاحتاجوا إِلَى الْقلب. وَمِثَال الثَّانِي: أدخلت القلنسوة فِي الرَّأْس أَي أدخلت الرَّأْس فِي القلنسوة.وَأَيْضًا الْقلب من المحسنات اللفظية البديعية وَهُوَ أَن يكون الْكَلَام بِحَيْثُ لَو عكس وبدئ من حرفه الْأَخير إِلَى الْحَرْف الأول كَانَ الْحَاصِل هُوَ هَذَا الْكَلَام بِعَيْنِه مثل قَوْله تَعَالَى {{كل فِي فلك}} - وَقَوله تَعَالَى {{وَرَبك فَكبر}} - وَقد يكون مَجْمُوع الْبَيْت قلبا لمجموعه كَقَوْل القَاضِي.(مودته تدوم لكل هول...وَهل كل مودته تدوم)والحرف المشدد فِي حكم المخفف فَلَا يرد الِاعْتِرَاض فِي كل فِي فلك وَالْقلب أَيْضا من السرقات الشعرية وَهُوَ أَن يكون معنى الثَّانِي نقيض معنى الأول وَالتَّفْصِيل فِي التَّلْخِيص فِي خَاتِمَة فن البديع.

مُعَارضَة بِالْقَلْبِ

دستور العلماء للأحمد نكري

مُعَارضَة بِالْقَلْبِ: وَإِن اتَّحد صورتاهما بِأَن تَكُونَا على الضَّرْب الأول من الشكل الأول مثلا مَعَ اخْتِلَافهمَا فِي الْمَادَّة تسمى:
الْوُقُوف القلبي: عِنْد الصُّوفِيَّة عبارَة عَن التنبه وَحُضُور الْقلب فِي جنابه تَعَالَى وَالْقِيَام على هَذَا الْمقَام بِحَيْثُ لَا يخْطر فِي قلبه غَيره تَعَالَى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة وهي المدركة العالمة من الإنسان والمخاطب والمطالب والمعاتب. والمعاقب. وقال الراغب. قلب الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه آخر. وقلب الإنسان سمي به لكثرة تقلبه، ويعبر بالقلب عن المعاني المختصة به من روح وعلم وشجاعة. وتقليب الشيء: تغييره من حال إلى حال. وتقليب الأمور: تدبيرها والنظر فيها. وتقليب اليد: عبارة عن الندم.القلب عند أهل الأصول: دعوى المعترض أن ما استدل به المستدل في المسألة المتنازع فيها على ذلك الوجه عليه لا له إذا صح.
  • القلب
القلب:* جعل حرف مكان آخر.* يطلق القلب على بعض أحكام تسهيل الهمزة.
القَلبُ: الفؤادُ وقيل أخصُّ منه وهو عضو صنوبريُّ الشَّكلِ، مودع في جانب الأيسر من الصدر، في باطنه تجويف فيه دم أسود. قال السيد: "القَلبُ لطيفةٌ رَبَّانِيَّةٌ لها بهذاالقلب الجسماني الصنوبري تعلقٌ وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ويسمِّيها الحكيمُ: النفسَ الناطقةَ، والروحُ باطنُه والنفسُ الحيوانيَّة مركبة وهي المُدرِك والعالِم من الإنسان والمخاطَب والمعاتًب".والقَلْب عند الأصوليين: هو جعل المعلول علة والعلة معلولاً، فهي عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل ويراد به ثبوتُ الحكم بدون العلة، والقلبُ: بالضم سوارٌ للمرأة غيرُ ملويّ.
علم تعلق القلب
وهذا ربما علم: يظهره بعض المتبتلين لمن في عقله خفة، حتى يظنون أنه يعرف الاسم الأعظم، أو أن الجن تطيعه.
وربما أداه انفعاله إلى: مرض، ونحوه، أو مطاوعة ذلك المتبتل، فيما قصده. انتهى كلام المولى أبي الخير.
أورده من: جملة العلوم المتفرعة على: السحر، وهذا كما ترى شعبة من: علم الحيل، ولا وجه لإفراده.
الأدوية القلبية
.....
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسيين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
القَلْبُ: أَن يسْتَعْمل معنى الْغَيْر فِي نقض مَا أَرَادَهُ.
القَلْبُ: أَن يرْبط خلاف قَول الْمُسْتَدلّ على علته إِلْحَاقًا بِأَصْلِهِ.

مُعَارَضَةُ القَلْبِ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

مُعَارَضَةُ القَلْبِ: أَن يكون دَلِيل السَّائِل عين دَلِيل الْمُعَلل، وَقيل: مُشَاركَة الْخصم الْمُسْتَدلّ فِي عِلّة الحكم.مُعَارَضَةُ الغَيْرَ: أَلا يكون دَلِيل السَّائِل عين دَلِيل الْمُعَلل، وَلَا صورته صورته.

القلبُ المُسْتَوِي

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

القلبُ المُسْتَوِي: مَا وَقع فِيهِ قلب الْكل فِي كَلِمَتَيْنِ أَو أَكثر؛؛ شعرًا، وَغير شعر.
علم تعلق القلب
هذا علم ربما يظهره بعض المتبتلين لمن في عقله خفة حتى يظنون أنه يعرف الاسم الأعظم أو أن الجن تطيعه وربما أداه انفعاله إلى مرض ونحوه أو مطاوعة ذلك المتبتل فيما قصده كذا في: مدينة العلوم وأورده من جملة العلوم المتفرعة على السحر وهذا كما ترى شعبة من علم أهل الحيل ولا وجه لإفراده.
علم عجائب القلب
وله معنيان:
أحدهما: اللحم الصنوبري المودع في الجانب الأيسر من الصدور وفي باطنه دم أسود ينبعث منه بخار لطيف يسري إلى سائر البدن ويحدث منه الحواس الظاهرة والباطنة والحيوانات كلها متشاركة في هذا النوع من القلب ولهذا يسمى الروح الحيواني.
وثانيهما: لطيفة ربانية نورانية نازلة من عالم القدس يتعلق بالقلب بالمعنى الأول وهو المخاطب والمكلف وبه يثاب الإنسان ويعاقب ولهذا يسمى الروح الإنساني.
ثم إن للإنسان نفسا وهي قوة حالة في البدن تنشأ منها الشهوة والغضب وبين الروح الإنساني والنفسمجادلة مستمرة ولكل منهما قوى تعين وتجادل مع الأخرى والعقل هو المميز بينهما وتفاصيل تلك القوى وكيفية المخاصمة بينهما وحكم العقل بين الطرفين مفصلة في موضعها ولسنا نحن بصدد بيانها في هذا المختصر ذكره في مدينة العلوم تحت ذكر الأخلاق المهلكات.

الجُبْن وضُعْف القَلْب

المخصص

ابْن السّكيت، الجَبان - الَّذِي يَهَاب المَقْدَم على كُلِّ شيءٍ بِاللَّيْلِ والنَّهار وَأَصله فِي القِتَال وَقوم جُبَنَاءُ وجُبُنٌ، سِيبَوَيْهٍ، جَبَانٌ وجُبَناءُ شَبْهوه بفَعِيل لِأَنَّهُ مِثْله فِي الصِّفة والزِّنَة والزِّيَادة، وَقَالَ ابْن جنى، وَقد كُسِّر على أجْبانٍ وَأنْشد: إذْ لَا يُقاتِلُ أطْرافَ الظُّبَاتِ إِذا اسْ تَوْقَدْن إلاَّ كُمَاةٌ غَيْرُ أَجْبانِ وَنَظِيره جَوَاد وأَجْوَاد، سِيبَوَيْهٍ، جَبُنَ يَجْبُنُ، ابْن السّكيت، جَبُن وجَبَّن جُبْناً وجُبُناً وَلم يَقُولوا فِي المَرْأة وَلَا النِّساءِ، أَبُو عبيد امْرَأَة جَبَانَةُ، أَبُو زيد، امْرَأَة جَبَانةٌ وجَبَانٌ وَقد جَبَنَت جَبَانةً ونساءٌ جُبَناءُ وأجْبَنْتُه - وجَدْتُهُ جَبَاناً، أَبُو عبيد، أَتينا فُلاناً فأَجْبَنَّاه - وَجَدْناه جَبَاناً، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ يُجَبَّن - أَي يُرْمَى بذلك ويُقال لَهُ وَقد

تقدّم مِثْلُ ذَلِك فِي الشَّجَاعة، أَبُو عبيد، المَنْفُوه - الضَّعِيف الفُؤادِ الجَبَان المَفْؤُودُ مِثْلُه، قَالَ أَبُو عَليّ، وَلَا فِعْلَ لَهُ وَقد تقدّم، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الهَوْهاة، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الهَوْهاءَة - البِئْرُ الَّتِي لَا مُتَعَلَّقَ بهَا وَلَا مَوْضِعَ لِرِجْلِ نازِلِها لِبُعْد جالَيْها وَأنْشد: فِي هُوَّةٍ هَوْهاءَةِ التَّرَجُّل صَاحب الْعين، رجل هَوْهاءٌ كَذَلِك، الْأَصْمَعِي، الواحِدُ وَالْجمع فِيهِ سَوَاء، وَقَالَ، إِنَّه لَهَوَاهِيَة كَذَلِك، وَحكى أَبُو عَليّ، رجل هَوْهاءٌ، قَالَ، وَلَيْسَ هَوَاهِيَةٌ من لفْظ هَوْهاء هَواهِيَة من بَاب سَدَسَ مُضاعَفٌ من فائِهِ ولامِهِ ويَدُلُّ على صحَّة قَول أبي عَليّ مَا حُكِيَ منْ قَولهم هُوْهَةٌ فَياءُ هَوَاهِيَة على هَذَا كَياءِ عَبَاقِيَة والوزْن كالوزْن وَلَا يجوزُ أَن تكونَ الْيَاء أصلا لِأَنَّهَا إِن كَانَت كَذَلِك كَانَ هَوَاهِيَةٌ جَمْعاً ووصفهم الواحدَ بِهِ يَدُلُّ على أنَّها لَيْسَت بِجَمْع وَأما هَوْهاءٌ فَمن مضاعفِ بناتِ الاربعة على مَذْهب سِيبَوَيْهٍ وَحكى أَيْضا رجُل هَوْهأة مَقْصورٌ عَن هَوْهاءَة فَهُوَ كالقَلْقَلة، عليّ، لَا وَجْه لهَذَا لن الفَعْلَلَة لَا تكون صِفَة، أَبُو زيد، رجل هُوْهَة كَذَلِك، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المَنْخُوب والنّخِيب والمُنْتَخَب، أَبُو عَليّ، وَهُوَ النَّخِبُ، ابْن السّكيت، النَّخِيبُ - الهالِكُ الفُؤادِ جُبْناً وَقوم نُخُب وَالِاسْم النَّخْب وَأَصله من الانتِزَاع، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ النِّخَبُّ واليَنْخُوب، صَاحب العي، المَنْفُوخ - الجَبان وَقد تقدّم أَنه العَظِيم البطْنِ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المُسْتَوْهِلُ والوَهِلُ وَقد وَهِلَ ومثلُه الجُبَّأُ وَأنْشد: فَمَا أَنا من رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّا وَمَا أَنا من خَيْرِ الإلَهِ بِيائِس قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هُوَ الجُبّاء مَمْدود، قَالَ أَبُو عَليّ، هَذِه اللَفْظَة من الأضداد الجُبَّاء - الضَّعِيف والشُّجَاع يُقال جَبَأ عَلَيْهِ الأسْوَدُ يَجْبَأُ جُبُوأً - خَرَج عَلَيْهِ من حُجْر، سِيبَوَيْهٍ، وغَلَب عَلَيْهِ الجمعُ بِالْوَاو وَالنُّون لِأَن مؤنَّثَه مِمَّا يدخُل عَلَيْهِ الهاءُ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ النَّأْناءُ، ابْن السّكيت، نَأْنَأْت فِي الْأَمر مُنَأْنَأةً، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَقد كاءَ يَكِئُ وأكَأْنه، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَهُوَ الوَجَّاب والوَجَّابة من قَوْله تَعَالَى وَجَبَتْ جُنُوبُها - أَي سَقَطت وَمن ثَمَّ قيل لَهُ خِرِّيَانٌ فِعِلِّيانٌ من خَرَّ يَخِرُّ، أَبُو عبيد، الهِرْدَبَّة - المُنْتَفِخِ الجَوْف الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَمثله البِرشاع وَقد تقدّم أَنه الأَهْوَجُ المُنْتَفِخِ، قَالَ، والهَجهاجُ - النَّفُور وَقد تقدم فِي ضَعْف الْعقل والوَرَع - الجَبَان وَقد وَرُع وُرعاً، ابْن السّكيت، الوَرَعُ - الضَّعِيف فِي رَأْيه وعقله وبَدَنه وَأنْشد: وَهَبْتَه من وَرَعٍ تِرْعِيَّه مُحَالِفِ القَعُودِ والسَّوِيَّه ابْن دُرَيْد، وَرَعٌ بَيِّن الوُرُوعة وَقد وَرُع وُرُوعاً ووُرْعاً ووَرْعةً، أَبُو عبيد، العُوَّار - الجَبَان، سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع عَوَاوِيرُ وَلم يُكْتَف فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون لأَنهم قلَّمَا يَصِفُون بِهِ المُؤَنَّث فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلم يصر كفُعَّال وأَجْرَوه مُجْرى الاسماء نَحْو نُقَّاز ونَقَاقِيز وَلَو أَجْرَوه مُجْرى الصِفة جَمَعوه بِالْوَاو والنونِ كَمَا فَعَلوا ذَلِك فِي حُسَّان والهَيَّبَانُ والهَيُوب - الجَبَان، ابْن السّكيت، وَقد تكونُ الهَيْبة فِي كلِّ مَا يُتَّقَى، الْفراء، وَهُوَ الهَيِّبُ، أَبُو عبيد، الكَهْكَاهَة - المُتَهَيِّب وَأنْشد: وَلَا كَهْكَاهَةٌ بَرَمٌ إِذا مَا اشْتَدَّتِ الحِقَب أَبُو زيد، تَكَهْكَهَ عَن الشَّيْء - ضَعُف، أَبُو عبيد، الجِبْس - الجَبَانُ الضَّعِيف، ابْن دُرَيْد، جمعه أجْباس وجُبُوس وَهُوَ الجِفْس، أَبُو عبيد، الرِّعْدِيد - الجَبَانُ ابْن السّكيت، الرِّعْدِيدَة - الَّذِي يُرْعَد عِنْد القِتَال وَأنْشد:

وَلَا زُميْلَةٌ رِعدِيدَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا صَاحب الْعين، رجل تِرْعِيدٌ كَرِعدِيد والحَصُور - المُحْجِم عَن الشَّيْء وَقد تقدّم أَن الحَصِير والحَصُور المُمْسك البَخِيلُ، ابْن السّكيت، البَرَاعَة - الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ وَأَصله أَن القَصَبة يَرَاعَةٌ، قَالَ أَبُو عَليّ، وَإِنَّمَا ذَلِك لِخُلوِّ جَوْفِهِ كَخُلُوِّ جَوفِ القَصَبة قَالَ الله عز وجلَّ وأفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ وَمِنْه قَول زُهَيْر: كأَنَّ الرَّحْل مِنْها فَوْقَ صَعْلٍ منَ الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه هواهُ أَي لَا فُؤَاد لَهُ من الرَّوْع والجُبْن إِذا أَحسَّ شيْأً فَزِعَ، الْأَصْمَعِي، اليَرَاع واليَرَاعةُ - الجَبَان الَّذِي لَا غَقْلَ لَهُ وَلَا رأيْيَ، صَاحب الْعين، فَرَّخَ الرِّعْدِيدُ - رُعِب وأُرْعِدَ وَكَذَلِكَ الشَّيْخ الضَّعِيف، ابْن السّكيت، وَهُوَ الإجْفِيل والإجْفِيل أَيْضا - الَّذِي يَهْرُب من كل شيءٍ فَرَقاً، وَقَالَ، رجُل رَعِيب ومَرْعُوب وَقد رُعِب ورَعَب رُعْباً فيهمَا وَقد يكونُ ذَلِك فِي الجَبَان والشُّجَاع عِنْد الفَزَع والذُعْر والفَرُوقَة والفَارُوقَة والفَرُّوقَة والفَرُّوق والفَرِقُ والفَرُوقُ - الجَبَان الَّذِي يَفْرَق من كل شيءٍ والبَعِلُ - الَّذِي يَفْزَعِ عِنْد الرَّوْعِ فَيَتْرُك سِلاَحَه أَو مَتَاعه ويَنْهَض ذَاهِبًا إمَّا حامِلاً وإمَّا ذاهِباً وَيُقَال هُوَ الَّذِي يفْزَع فيَذْهَب فُؤَادُه عِنْد الرَّوْع فَلَا يَبْرَح مكانَه من افَزَع حَتَّى يَغْشاه القومُ فَيَقْتُلوه أَو يَأْخُذوه أَو يَدَعُوه وَقد بَعِلَ بَعَلاً والعَقِرُ - الَّذِي يَفْجُؤه الرَّوْع فَلا يَقْدِر أَن يَتَقَدَّم أَو يَتَأَخَّر والمَجْؤُوفُ - الجَبَان الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَقد جُئِفَ جَأْفاً، صَاحب الْعين، رجلٌ مَجُوف ومُجَوَّف - جَبَان، ابْن السّكيت الأَكْشَفُ - الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي الحَرْب يَنْكَشِفُ، أَبُو زيد، الكُشُفُ - الَّذين لم يَصْدُقُوا القِتالَ وَلم يَغْرِقوا لَهَا واحِداً، ابْن السّكيت، رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ ونِفْراجٌ ونِفْرِجَة - جَبَان أكْشَفُ، وَقَالَ، إِنَّه عَنْك لَهَيْدانٌ - إِذا كَانَ يَهابُه، ابْن دُرَيْد، الأَهَدُّ - الجَبَان والهَيْرَعُ - الجَبَان الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ والعُوق - الجَبَان هُذَلِيّة والخَيْطَع - المُتَرَوِّع الفُؤاد واليَرْفَئِيُّ - المُتَرَوّع القَلْب من فَزَعن أَبُو زيد، الكَزِمُ - الَّذِي يَهَاب التَّقَدُّم على الشَّيْء مَا كَانَ فَإِذا أرادُوا الخُروج فتَأخَّر عَن أَصْحَابه فَهُوَ كَزِمٌ أَيْضا وَقد كَزِمَ كَزَماً، وَقَالَ، خامَ الرَّجُل خَيْماً وخَيَمَاناً وَزَاد غيرُه خُيُوماً - هابَ وجَبُن، صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ إِذا كَاد كَيْداً فَلم يَرَ فِيهِ مَا يُرِيدُه ورجَع عَلَيْهِ، أَبُو عَمْرو، نَكِلَ تَمِيمِيَّة ونَكَل يَنْكُلُ حِجَازِيَّةٌ - ضَعُف وجَبُن، ابْن السّكيت، كَفِحَ القومُ عَن فُلان يَكْفَحُون - وَهُوَ الجُبْن أَبُو عبيد، رَجُل غُمْر وغَمَرٌ من رِجَال أَغْمار - وهم الضُعَفاء الَّذِي لَا تَجْرِبةَ عِنْدهم بالحَرْب وَقد تقدم أنَّه الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ عِنْده بالأُمور، أَبُو عبيد، هاعَ يَعِيعُ - جَبُن وَرجل هاعٍ لاعٍ وهائِعٌ لَا ئِعٌ، وَحكى غَيره، رجل هاعٌ، قَالَ أَبُو عبيد، يَصْلح أَن يكون فَاعِلا ذهبَتْ عينُه وَأَن يكونَ فعِلاً وعَلى أَي الوَجْهين صَرَّفْته فَهُوَ بِالْيَاءِ لقَولهم الهَيْعة، الْأَصْمَعِي، هاعَ يَهَاع ويَهِيع هَيْعاً وهُيُوعاً وهَيْعة وهَيَعاناً وهاعاً وَقَوله: الحَزْمُ والقُوّة خَيْر منَ الادْهانِ والفَهة والهاعِ أَراد الهَيْعَ فَوضع الِاسْم موضعَ المصَدَرِ، سِيبَوَيْهٍ، لِعْتَ لاعاً وَأَنت لاعٌ كَجَزِعْتَ جَزَعاً وَأَنت جَزِعٌ، عَليّ، وعَلى هَذَا اوجِه قَوْله والفكَّةِ والهاعِ لِقولِهم هِعْتُ لِأَن وضع اسْم الْفَاعِل مَوضِع الْمصدر غيرُ مأنوس بِهِ، ابْن السّكيت، يُقَال للجبَان لأنتَ أَجْبَنُ من المنزُوفِ ضَرِطاً وَيُقَال هُوَ أجْبنُ من صَافِرٍ - يَعْنِي مَا صفَرَ من الطَّيْر وَلم يكن من سِبَاعها، صَاحب الْعين، كَعَّ يَكعُّ كَعَّاً وكُعُوعاً وكَعَاعَةً وتَكَعْكَعَ - هابَ القومَ وتركهم بعَ مَا أرادَهُم وأكَعْه الخوفُ وكَعْكَعَه - حَبسه وَرجل كَعُّ - ضَعِيفٌ عاجِزٌ والهَيْرَعُ - الجَبان وَقد تقدم أَنه الَّذِي لَا

يَتماسك والهَلعُ والهلاَعُ - الجُبْنُ عِنْد اللِّقاء وَرجل هُلَعَةٌ - كثيرُ الهَلَعانِ وَرجل قعْدُدُ وقُعْدَدُ - جَبانٌ قاعدٌ عَن الحربِ وَقد تقدًَّم أَنه اللَّئِيم والرِّعْشِيشُ - المُرتَعِشُ عِنْد الْقِتَال جُبْناً، وَقَالَ، المَصوعُ - الفَرِقُ الفُؤَادِ وَقيل هُوَ الَّذِي يَمْصَعُ بِسَلْحِهِ من خِيفَةٍ أَو إعجال - أَي يَرْمي بِهِ والوَقَّاف - الهُجْمُ عَن القِتال وَأنْشد: فإنْ يكُ بعبدُ الله خَلَّى مكانَهُ فَمَا كانَ وقَّافاً وَلَا طائِشَ اليَدِ ابْن جنى، الهِجْزَعُ - الجَبَان هِفْعَلٌ مِن الجَزَع ونظِيره هِبْلَعٌ وَهجْرَعٌ فِيمَن أخَذَهُ من البَلْعِ والجَرْعِ وَلم يَعْتبره سِيبَوَيْهٍ كلك بل كل ذَلِك رُبَاعي صَحِيح.

وجَع الضِّلْع والقَلْب وَمَا يَغْشَاه

المخصص

أَبُو عبيد، الشّغَاف - داءٌ يأخُذ تحتَ الشَّرَاسيف من الشِّق الأَيمْن، صَاحب الْعين، الشُّوْصَة - ريح تَعقَّد فِي الضُّلوع من قَوْلهم شاصَ فَمَه بالسِّوَاك إِذا أمَرَّه عَلَيْهِ من أسْفَله إِلَى فَوْقه وَذَلِكَ لِأَنَّهَا ترفَع القلْب وَقيل هُوَ من قَوْلهم شاصَ فَمَه بالسِّوَاك إِذا طَعن بِهِ فِيهِ لِأَنَّهُ يجد فِي جِسْمه كالوَخْز، قَالَ أَبُو عَليّ، القُلاَب - وجَعُ القَلْب وَخص أَبُو عبيد بِهِ الإبِلَ وَقد قُلِب قَلْباً - شَكَا قلْبَه، صَاحب الْعين، الحَزَّازة والحَزَّاز - وجَعُ القَلْب وَقَالَ تَحَلَّز قلبُه من الحُزْن - وَهُوَ شِبْه الإعتِصار وَقد تقدّم نَحْو ذَلِك فِي الكَبِد، أَبُو زيد، خَفَق الفؤَادُ وغيرُه يَخْفِق ويَخْفُق خَفْقاً وخُفُوقاً وخَفَفاناً وأخْفَق وإخْتَفَق - إضْطَرب والخَقْقة - مَا يُصيب القلْب فيَخْفِقُ لَهُ وفُؤاد مَخْقُوق، سِيبَوَيْهٍ، وجَبَ وَجِيباً ووَجَف وَجِيفاً كَذَلِك جَاءَ على فَعِيل لِأَنَّهُ تَحَرُّك وإضْطِراب وهم مِمَّا يَبْنُون مثلَ هَذَا على فَعِيل كثيرا، صَاحب الْعين، على قَلْبه طَخَاءٌ طَخَاءة - أَي غَشْية وَفِي الحَدِيث (إنَ للقَلْبِ طَخَاءً كطَخَاءِ القَمَر) - أَي شَيْئا يَغْشَاه

الْقلب والكَبُّ

المخصص

الْأَصْمَعِي: كببت الشّيء أكُبُّه كَبّاً وكَبْكَبْته: قَلَبْته فانْكَبَّ.
ابْن دُرَيْد: بكْبَكْته كَذَلِك.
صَاحب الْعين: الرّكْس: قلب الشّيء على رَأسه أَو ردُّ أوَّله على آخِره وَقد ركسه يركُسُه رَكْساً فَهُوَ مركوسٌ وركيسٌ وأرْكَسَه فارتكس والنّكس كالرَّكس نكَسَه ينكُسُه نكساً فانتكس.
ابْن دُرَيْد: كبا كَبْواً وكُبُوّاً: انكبَّ على وَجهه يكون ذَلِك لكل ذِي روح، وَقَالَ ثَلَبْت الشّيء: قلبته.
أَبُو عُبَيْد: كفأت الإِناء: كبَبْته.
ابْن الأَعْرابِي: أكْفأه كَفْأً وأكفأته لُغَة.
أَبُو عُبَيْد: كَوَّسْت الرَّجُل: كببته على رَأسه وكاسَ هُوَ.
ابْن السّكيت: ثلَبْتُه مثلُه وَكَذَلِكَ الخُبْزَة وَقد أقْلَبَتْ: حَان لَهَا أَن تُقلب.

سبق الشَّيْء إِلَى الْقلب

المخصص

صَاحب الْعين: الخَلَد: البال.
ابْن دُرَيْد: هُوَ الْقلب.
أَبُو زيد هُوَ الخاطر وَالْجمع أخلاد.
صَاحب الْعين: دَخلَة الرَّجُل ودَخيلته ودَخيله ودُخلُلُه: خَلَدُه ونيَّتُه، وَقَالَ بصر الْقلب: نظره وخاطره، والبصيرة: عقيدة الْقلب وَقد استبصر فِي رَأْيه وتبصَّر وبصُر بَصارة: صَار ذَا بَصِيرَة.
ابْن السّكيت: وَقع ذَلِك الْأَمر فِي نَفسِي وضميري ورُوعي وخَلَدي وخجيفي وصَفري وَمِنْه يُقَال لَا يلتاط هَذَا الشّيء بصفري: أَي لَا يلصق بِهِ وَلَا تقبله نَفسِي وَكَذَلِكَ يُقَال لَا يَلِيق بصفري، وَقيل الصَّفر لبُّ الْقلب وَقيل الْعقل.
صَاحب الْعين: خطر الْأَمر ببالي وَعَلِيهِ يخطِر خُطوراً: ذكرته بعد نِسْيَان وأخطره ببالي أَمر كَذَا.
ابْن دُرَيْد: الخاطر: الفِكر وَالْجمع الخواطر.
صَاحب الْعين: خطَر الشّيطان بَين الإِنسان وَقَلبه: أوصل إِلَيْهِ وسواساً، وَمَا وجدت لَهُ ذُكْرةً إلاّ خَطرةً، وَقَالَ هجَس الْأَمر فِي نَفسِي يهجِس هَجْساً: إِذا وَقع فِي خَلَدك، والهاجس: الخاطر، وَقَالَ همز الشّيطان الإِنسان يهمزه همزاً: إِذا همز فِي قلبه وسواساً، وَالوهم من خطرات الْقلب وَالْجمع أَوْهَام وَقد توهَّمت الشّيء.
غَيره: وَقع ذَلِك فِي هَوئي وهَوئي: أَي ظنّي.
صَاحب الْعين: الفكرة: إِعْمَال الخاطر فِي الشّيء وَالْجمع فِكَرٌ وَهُوَ الْفِكر.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يجمع الْفِكر وَلَا الْعلم وَلَا النّظر.
ابْن دُرَيْد: الْجمع أفكار وَقد فكَر فِي الشّيء وأفكر وتفكَّر ورجلٌ فِكِّيرٌ: كثير الْفِكر، وَقَالَ عرفت ذَلِك فِي لحن كَلَامه: أَي فِيمَا يمِيل إِلَيْهِ وَفِي التّنزيل: (ولَتَعْرِفَنَّهم فِي لحن القَوْل) .
أَبُو عُبَيْد: حاك الشّيء فِي قلبِي حَيْكاً، واحتكى: أَخذ.
أَبُو حَاتِم: عرفت ذَلِك فِي فحوى كَلَامه وفحوائه كَذَلِك.
صَاحب الْعين: هُوَ يفحّي بِكَلَامِهِ إِلَى كَذَا: أَي يذهب، وَقَالَ عَرفته فِي مَعْنَاهُ ومعناته.
ذكر في التجريد أن بقي بن مخلد أخرج له في مسندة حديثا.
سلامة القلب من الأحقاد.
القلب السليم سبب من أسباب النجاة يوم القيامة قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم: وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: 87 - 89] والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والنفاق، ومن الغل والحقد والحسد..
ووصف أهل الجنة بسلامة القلب فقال: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر: 47] و (ليس أروح للمرء، ولا أطرد لهمومه، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب، مبرأ من وساوس الضغينة، وثوران الأحقاد، إذا رأى نعمة تنساق لأحد رضي بها، وأحس فضل الله فيها، وفقر عباده إليها، وذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر)) (¬1)..
وإذا رأى أذى يلحق أحدا من خلق الله رثى له، ورجا الله أن يفرج كربه ويغفر ذنبه ... وبذلك يحيا المسلم ناصع الصفحة، راضيا عن الله وعن الحياة، مستريح النفس من نزعات الحقد الأعمى، فإن فساد القلب بالضغائن داء عياء، وما أسرع أن يتسرب الإيمان من القلب المغشوش، كما يتسرب السائل من الإناء المثلوم! ....
والإسلام يحارب الأحقاد ويقتل جرثومتها في المهد، ويرتقي بالمجتمع المؤمن إلى مستوى رفيع من الصداقات المتبادلة أو المعاملات العادلة، وقد اعتبر الإسلام من دلائل الصغار وخسة الطبيعة، أن يرسب الغل في أعماق النفس فلا يخرج منه، بل يظل يموج في جوانبها كما يموج البركان المكتوم، وكثير من أولئك الذين يحتبس الغل في أفئدتهم، يتلمسون متنفساً له في وجوه من يقع معهم، فلا يستريحون إلا إذا أرغوا وأزبدوا، وآذوا وأفسدوا.) (¬2)..
¬_________.
(¬1) رواه أبو داود (5073)، النسائي في ((السنن الكبرى)) (9/ 8) (9750)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/ 211) (4059). وجوّد إسناده النووي في ((الأذكار)) (ص79)، وحسنه ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (3/ 245)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (5730)..
(¬2) ((خلق المسلم)) لمحمد الغزالي (ص 74 - 77) بتصرف يسير.

نماذج في سلامة القلب من الحقد

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

نماذج في سلامة القلب من الحقد.
النبي صلى الله عليه وسلم القدوة في الأخلاق الحسنة ومنها سلامة الصدر من الحقد والضغائن، وقد ذكر ابن القيم سلامة الصَّدر، من منازل إياك نعبد وإياك نستعين فقال: (ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي فلينظرْ إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس يجدها بعينها) (¬1)..
وقد قال صلى الله عليه وسلم ((لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر)) (¬2)..
وهكذا كان أصحاب رسول لله قلوبهم سليمة من الأحقاد والضغائن ومن تلك النماذج ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه، قال: ((كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر فسلم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين، فما أوذي بعدها)) (¬3)..
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لعمران بن طلحة بن عبيد الله بعد وقعة الجمل - وقد استشهد أبوه طلحة رضي الله عنه- قال له: (إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر: 47]) (¬4)..
وعن عائذ بن عمرو، ((أن أبا سفيان، أتى على سلمان، وصهيب، وبلال في نفر، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، قال فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا يغفر الله لك يا أخي)) (¬5)..
وقد تأسى العلماء الربانيون بالنبي صلى الله عليه وسلم فتخلقوا بأخلاقه فأصبحت قلوبهم سليمة لا تحمل حقداً على أحد حتى على من آذاهم ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول ابن القيم: (وما رأيت أحدا قط أجمع لهذه الخصال من شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه وما رأيته يدعو على أحد منهم قط وكان يدعو لهم وجئت يوما مبشرا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له فنهرني وتنكر لي واسترجع ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم وقال: إني لكم مكانه ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ونحو هذا من الكلام فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 345)..
(¬2) رواه أبو داود (4860)، والترمذي (3896)، وأحمد (1/ 395) (3759). قال الترمذي: غريب من هذا الوجه. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (6322)..
(¬3) رواه البخاري (3661)..
(¬4) رواه الحاكم (3/ 424)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (2/ 747) (1298)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (8/ 300) (16715). وضعف إسناده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (7/ 194) (6658)..
(¬5) رواه مسلم (2504)..
(¬6) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 345).
علامات قسوة القلب والغلظة.
1 - عدم التأثر بالقرآن الكريم:.
قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23]..
2 - جمود العين وقلة دمعها من خشية الله:.
قال تعالى مادحاً المؤمنين من أهل الكتاب: وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [المائدة: 83]..
قال ابن القيم: (متى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب وأبعد القلوب من الله القلب القاسي) (¬1)..
عدم الاعتبار بالموت والضحك عند القبور:.
قال الغزالي: (الآن لا ننظر إلى جماعة يحضرون جنازة إلا وأكثرهم يضحكون ويلهون ولا يتكلمون إلا في ميراثه وما خلفه لورثته ولا يتفكر أقرانه وأقاربه إلا في الحيلة التي بها يتناول بعض ما خلفه ولا يتفكر واحد منهم إلا ما شاء الله في جنازة نفسه وفي حاله إذا حمل عليها ولا سبب لهذه الغفلة إلا قسوة القلوب بكثرة المعاصي والذنوب حتى نسينا الله تعالى واليوم الآخر والأهوال التي بين أيدينا فصرنا نلهو ونغفل ونشتغل بما لا يعنينا) (¬2)..
3 - الكبر وعدم قبول الحق:.
كما في حديث حارثة بن وهبٍ وفيه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أهل النار كل جواظٍ عتل مستكبرٍ)) (¬3)..
قال المناوي: (إذ القلب القاسي لا يقبل الحق وإن كثرت دلائله) (¬4)..
4 - عدم الاهتمام بما يصيب الآخرين من أذى والسعادة بذلك:.
قال الجاحظ: (والقساوة وهو التهاون بما يلحق الغير من الألم والأذى) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (3/ 743)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/ 484)، ((فيض القدير)) للمناوي (4/ 482)..
(¬3) رواه البخاري (6657)..
(¬4) ((فيض القدير)) للمناوي (1/ 122)..
(¬5) ((تهذيب الأخلاق) للجاحظ (30).

آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة.
قال ابن القيم: (سبحانه الذي جعل بعض القلوب مخبتا إليه وبعضها قاسيا وجعل للقسوة آثارا وللإخبات آثاراً فمن آثار القسوة:.
1 - تحريف الكلم عن مواضعه وذلك من سوء الفهم وسوء القصد وكلاهما ناشئ عن قسوة القلب..
2 - نسيان ما ذكر به وهو ترك ما أمر به علما وعملا)
(¬1)..
قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ [المائدة: 13]..
3 - زوال النعم ونزول المصائب والنقم والهلاك..
قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ [الأنعام: 42 - 44]..
4 - القلب القاسي أضعف القلوب إيمانا, وأسرعها قبولاً للشبهات والوقوع في الفتنة والضلال وقوله تعالي: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [الحج: 53]..
5 - سبب في الضلال واستحقاق لعنة الله وسخطه وعقابه:.
قال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الزمر: 23]..
6 - الفتور عن الطاعة والوقوع في المحرمات وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
7 - الوحشة والخوف الدائم وعبوس الوجه والكآبة..
8 - التنافر بين القلوب وشيوع الكراهية والبغضاء..
قال تعالى: وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: 159]..
و (إن الفظاظة تنفر الأصحاب والجلساء وتفرق الجموع والحشم) (¬2)..
9 - غلظة القلب من علامة الشقاوة في الدنيا والآخرة..
قال أبو سعيد الخادمي: (من كان فيه الرحمة في هذه الدار فسيرحمه الله تعالى في تلك الدار على قدر رحمته فمن سلب منه ذلك بالقسوة والغلظة، وعدم اللطف بضعيفٍ وشفقةٍ بمبتلى فقد شقي حالًا وكان ذلك علامةً على شقوته مآلًا نعوذ بالله تعالى) (¬3)..
قسوة القلب والغلظة والفظاظة من صفات الظلمة المتكبرين..
10 - قسوة القلب والغلظة والفظاظة سبب في دخول النار..
فعن حارثة بن وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((أهل النار كل جواظٍ عتل مستكبرٍ)) (¬4)..
¬_________.
(¬1) انظر ((شفاء العليل)) لابن قيم الجوزية (1/ 106)..
(¬2) ((سراج الملوك)) لأبي بكر الطرطوشي (ص50)..
(¬3) ((بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية)) لأبي سعيد الخادمي الحنفي (4/ 151)..
(¬4) رواه البخاري (6657).

أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة.
1 - الغفلة عن ذكر الله وتدبر القرآن والتأمل في آياته الكونية:.
قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه: 142]..
قال أبو السعود في قوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21] أُريدَ به توبيخَ الإنسانِ على قسوةِ قلبهِ وعدم تخشعِهِ عندَ تلاوتِهِ وقلةِ تدبرِهِ فيه..
وقال تعالى في الإعراض عن تدبر الآيات الكونية: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج: 46]..
2 - كثرة المعاصي:. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14])) (¬1)..
قال المحاسبي: (اعلم أن الذنوب تورث الغفلة والغفلة تورث القسوة والقسوة تورث البعد من الله والبعد من الله يورث النار، وإنما يتفكر في هذا الأحياء، وأما الأموات فقد أماتوا أنفسهم بحب الدنيا) (¬2)..
قال الألباني: (وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي) (¬3)..
قال عبد الله بن المبارك:.
رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها.
وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها (¬4).
3 - التفريط في الفرائض وانتهاك المحرمات:.
قال الله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً [المائدة: 13]. وبين ذلك بقوله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 155]..
4 - الانشغال بالدنيا والانهماك في طلبها والمنافسة عليها:.
¬_________.
(¬1) رواه الترمذي (3334)، وابن ماجه (4244)، وأحمد (2/ 297) (7939)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6/ 110) (10251)، وابن حبان (7/ 27) (2787)، والحاكم (1/ 45)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 440) (7203). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن جرير في ((تفسيره)) والحاكم: صحيح، وقال الذهبي في ((المهذب)) (8/ 4192): إسناده صالح، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (2/ 449) كما قال في المقدمة، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (2070)، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).
(¬2) ((رسالة المسترشدين)) للمحاسبي (ص155)، نقلا عن الموسوعة الكويتية (38/ 211)..
(¬3) ((جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة))، لمحمد ناصر الدين الألباني (1/ 163)..
(¬4) ((شرح العقيدة الطحاوية))، لابن أبي العز الحنفي (1/ 171).

الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:.
قال ابن القيم: (القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر ويعري كما يعري الجسم وزينته التقوى ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة) (¬1)..
ومن هذه الوسائل:.
1 - الدعاء:.
قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186]..
قال ابن القيم: (قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه (¬2). وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به والخذلان في مواضعه اللائقة به هو العليم الحكيم وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء وملاك ذلك الصبر) (¬3)..
حيث كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم التعوذ من جمود العين وعدم خشوع القلب كما في حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وفيه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (( ... ومن قلب لا يخشع)) (¬4)..
2 - قراءة القرآن وتدبر آياته:.
قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف: 204]..
قال السعدي: (الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع،، .. فإنه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا، وإيمانا مستمرا متجددا، وهدى متزايدا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير) (¬5).
وقال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21]..
هذه دعوة من الله سبحانه وتعالى لعباده بتدبر القرآن (وإن كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي، فإن هذا القرآن لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله لكمال تأثيره في القلوب، فإن مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق، وأوامره ونواهيه محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها، وهي من أسهل شيء على النفوس، وأيسرها على الأبدان، خالية من التكلف لا تناقض فيها ولا اختلاف، ولا صعوبة فيها ولا اعتساف، تصلح لكل زمان ومكان، ولا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه، فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم، ويبين له طرق الخير والشر، ويحثه على مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويزجره عن مساوئ الأخلاق) (¬6)..
3 - الإكثار من ذكر الله:.
قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28]..
¬_________.
(¬1) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 98)..
(¬2) ذكره ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (ص 229)..
(¬3) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 97)..
(¬4) جزء من حديث رواه مسلم (2722)..
(¬5) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 314)..
(¬6) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 853).

القَلب المَكاني

معجم القواعد العربية


(1) - تَعريفُه:
هو تَقديمُ بَعضِ حُروُفِ الكَلِمةِ على بَعض.
وأكثرُ ما يَتَّفقُ في المَهمُوزِ والمُعتَلِّ نحو "أيِسَ" و "حادي" وقد جاء في غيرهما قليلاً نحو "امضَحلَّ" في اضمَحلَّ، و "اكرهَفَّ" في اكفَهَرَّ.
(2) - صُورُه:
قد يَكونُ القَلبُ بِتَقديمِ العَينِ على الفَاءِ كَمَا في "جَاه" (أصله من الوجه) و "أيِس" (أصله من اليأس) و "أينُق" (أصلُ جمعه: أنيُق بتقديم النون جمع ناقة) و "أرَاء" (أصلُه: أرْآء، وأرْآء جمعٌ صحيح أيضاً) و "أبَار" (أصلُه: أبآر). أو بِتَقدِيمِ اللاَّمِ على الفَاءِ كما فِي: "أشيَاءَ" وقد تُؤَخَّرُ الفَاءُ عن اللاَّمِ كما فِي الحَادي، وأصلُه: الوَاحِد.
(3) - بِمَ يُعرَف القلبُ:
يُعرَفُ بأمُورٍ أوَّلُها وأهَمهُّا: الرُّجُوعُ إلى الأصلِ وهو "المَصدر" كـ "نَاءَ" من "النَأي" فإنَّ وُرُودَ المَصدَرِ دَلِيلٌ على أنَّهُ مَقلوبُ "نَأى" قُدِّمَتِ اللامُ مَوضِعَ العَين ثم قلِبَتِ الياءُ ألِفاً فَوزْنُه "فَلَع" ومثله "رَاءٍ" و "رأى" و "شاءٍ" و "شآى".
ثانِيها: الكلماتُ المُشتَقَّةُ مِمَّا اشتقَّ منه المَقلوبُ كما في "جاه" فإن وُرُودَ "الوجهِ" و "وجههِ" و "وجوهٍ" و "وجَاهَةٍ" دليل على أن "جَاهاً" مَقلوبُ "وَجهٍ" أخَّرتِ الفاءُ مَوضِعَ العَين ثم قُلِبتِ "الفاءُ" فَوزنُه"عَفَلَ" وكما فِي "حَادِي" مَقلوبِ "وَاحدٍ" أخِّرتِ الفاءُ مَوضِعَ اللاَّمِ ثُمَّ قُلِبتْ يَاءً لِتَطَرُّفِهَا إثر كَسرة فَوَزنُه "عَالِف" وكما في "قِسِيّ" فإنَّ وُرُود "قَوْس" و "قوَّس" دَلِيلٌ على أنَّ "قِسِي" مَقلوب "قُوُوس" قُدِّمَتِ اللامُ موضعَ العَين فَصار "قُسُووْ" على وزن "قُلُوع" قُلِبَتِ الوَاوُ الثَّانِيةُ ياءً لِتَطرُّفِهَا، والوَاوُ الأُولى كَذلِكَ لاجتِماعِهَا سَاكِنةً مع اليَاء وأدغمَتَا وكُسِرتْ السِينُ للمُنَاسَبَةِ والقَافُ لِعُسر الانتقالِ من ضمٍّ إلى كَسر.
الثالث: التَّصحيح مَعَ وُجُودِ مُوجِب الإعلال كما في "أَيِسَ"
مع "يَئِس" فمُوجِبُ الإِعلالِ في "يَئِس" تَحرُّكُ اليَاءِ وانفِتَاحُ ما قبلَها، ومع ذلكَ بَقِي التصحيح، وهذا دليلٌ على أنَّ الأُولى مَقلوبَةٌ عنِ الثَّانِثة فـ "أَيِسَ"على وَزنِ "عَفِل".
الرابع: نُدرَة الاستِعمَالِ كما في "آرَام" الكثير الاستعمال قُدِّمَت العينُ وهي الهَمزةُ الثانيةُ مَوضِع الفاء، وقُلِبت أَلفاً لسُكُونِها وفَتحِ الهَمزةِ التي قَبلَها فَوَزنه "أَعفال".
والأَوْلَى: أنْ يُرَدَّ الأمرُ الثَّاني والثالثُ والرَّابع - إلى الأوَّل وهو الرُّجُوع إلى الأصل وهو المصدَرُ.

في الفرنسية/ Coeur
في الانكليزية/ Heart
في اللاتينية/ Cordis, Cor
القلب في الأصل عضو صنوبري الشكل، مودع في الجانب الايسر من الصدر، ويستقبل الدم من الأوردة ويدفعه في الشرايين. وله عند الفلاسفة معان اخرى. وهي اطلاقه عن النفس، أو الروح، أو على تلك اللطيفة الربانية التي لها بالقلب الجسماني تعلق، وهي حقيقة الإنسان التي يسميها الحكماء بالنفس الناطقة أو العقل.
ووظيفة القلب عندهم ادراك الحقائق العقلية بطريق الحدس والالهام، لا بطريق القياس والاستدلال. مثال ذلك قول الغزالي ان نفسه عادت إلىالصحة والاعتدال بنور قذفه اللّه تعالى في الصدر (المنقذ من الضلال)، قال: اذا تولى اللّه امر القلب فاضت عليه الرحمة، واشرق النور في القلب، وانشرح الصدر، وتكشف له سر الملكوت، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرة بلطف الرحمة، وتلألأت فيه حقائق الأمور الالهية (احياء علوم الدين، الجزء 3، ص 18). ومن قبيل ذلك قول (باسكال): اننا لا ندرك الحقيقة بالاستدلال العقلي وحده، بل ندركها بالقلب ايضا، وكذلك معرفتنا بالمبادئ الاولى، فهي لا تتم الا بهذا النوع الثاني من الادراك، ومن الواجب على العقل ان يرجع إلىادراكات القلب والغريزة، وان يبني عليها نظرة واستدلاله، (خواطر باسكال، ص 459 من طبعة برونشويك).
وفي هذه الأقوال اشارة إلىان القلب لا يقتصر على ادراك العواطف، بل يتسع لادراك الحقائق العقلية.
وإذا اطلق القلب على مجموع الاحاسيس والعواطف دلّ على معنى مقابل لمعنى العقل. قال (لارو شفوكولد): يظن الإنسان انه مخير، وهو في الحقيقة مسيّر.
اذا وجه عقله إلىهدف معين، دعاه قلبه إلىغيره (: كتاب الحكم XLII، للاروشفوكولد، وراجع ايضا: الفصل الرابع من كتاب الطبائع والسجايا للابروير، وعنوانه: القلب).
وقلب الشيء له، وباطنه:
وهو ضد ظاهره، والظاهر لا يدل على الباطن دائما، لأن الإنسان قد يخفي ما في نفسه، فيكون مطمئنا في الظاهر، مضطربا في الباطن، أو بالعكس.
والقلب عند بعض الفلاسفة مركز القوة الغضبية، وفضيلتها الشجاعة.
وقد يطلق لفظ القلب على الشعور بالعطف، أو الحنان، أو الرحمة، أو المحبة، أو غيرها من الاحوال الوجدانية. ومن الامثال السائرة قولهم: من القلب إلىالقلب، وقولهم: في بعض القلوب عيون. وقولهم: القلب مصحف البصر.

* استقامة القلب:
إذا استقام القلب استقامت الجوارح، وإنما يستقيم القلب بأمرين:
1 - تقديم ما يحبه الله تعالى على ما تحبه النفس.
2 - تعظيم الأمر والنهي وهو الشريعة، وذلك ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي وهو الله عز وجل، فالإنسان قد يفعل الأمر لنظر الخلق إليه، وطلب الجاه والمنزلة عندهم، وقد يتقي المناهي خشية سقوطه من أعينهم، أو خوفاً من العقوبات الدنيوية التي رتبها الله على المناهي كالحدود، فهذا ليس فعله وتركه صادراً عن تعظيم الأمر والنهي، ولا تعظيم الآمر الناهي.
24 - القلب
لغة: قلب الشىء لبه وباطنه، وهو ضد ظاهره.

واصطلاحًا: مضخة قادرة على مد الجسم- بما فيه القلب نفسه- بالدم وبكل ما يحمله الدم.

وعند الفلاسفة فإن القلب مركز القوة الغضبية وفضيلتها الشجاعة. ويطلق على الشعور بالعطف أو الحنان أو الرحمة أو المحبة وغيرها من الأحوال الوجدانية. وإذا أطلق القلب على مجموع الأحاسيس والعواطف دل علّى معنى مقابل لمعنى العقل. وللقلب عند الفلاسفة معان أخرى فهو يُطلق على النفس أو الروح أو تلك اللطيفة الربانية التى لها بالقلب الجسمانى تعلق، وهى حقيقة الإنسان التى يسميها الحكماء بالنفس الناطقة أو العقل.

ومن ثم فإن وظيفة القلب عند الفلاسفة إدراك الحقائق العقلية بطريق الحدس والإلهام لا بطريق القياس والاستدلال، وربما كان الغزالى أبرز الذين قالوا بوظيفة القلب فى الإدراك والمعرفة. فقد سبق باسكال إلى القول بإدراك الحقيقة بالقلب لا بالاستدلال العقلى وحده. والقلب لا يقتصر على إدراك العواطف، بل يتسع لإدراك الحقائق.

ومن الجدير بالذكر أننا على مستوى الحياة العامة نؤمن أن معرفتنا بكثير من مبادئ الحياة ترجع إلى الإدراك القلبى لا العقلى.

أما القلب من حيث هو عضو فيتكون من عضلة واحدة، وهو مخروطى الشكل- يوصف أحيانا بأنه صنوبرى الشكل- ويرقد على جانبه بحيث تتجه قاعدته إلى ثلاث بوصات ونصف بوصة، ويبلغ طوله خمس بوصات من القاعدة إلى قمة المخروط، ويكون سمكه بوصتين ونصف بوصة. يوجد القلب داخل غلاف التامور ويُفصل من نهايته العليا بالشرايين الكبرى.

ويبسط الأطباء وصف مكوناته بالقول بأنه يتكون من حجرتين للاستقبال وحجرتين للدفع، وينقبض البطينان معا. فالدم الذى يدخل من الأذينين إلى البطينين تمنعه الصمامات من العودة، ومن ثم تضطره انقباضات القلب إلى أن يدخل الأورطى وبالتالى إلى مجرى الدم إلى الجسم. ويدخل الدم من الأوردة الكبيرة إلى الأذينين فى أثناء فترة الانبساط حين تستريح العضلات من الانقباض، وعندئذ تنقبض عضلات الأذينين فتقفل الصمامات نتيجة ضغط الدم ويمر الدم من البطينين إلى الشريانين وبعدها يقفل الصمام الهلالى بين البطينين والشريانين ليمنع الدم من الرجوع إلى البطينين، وبعدئذ ترتخى العضلات البطينية إلى أن تنفتح مرة ثانية تحت تأثير ضغط الدم المندفع من الأذينين ليدخل الدم إلى البطينين. وتستغرق كل دورة أربعة أخماس الثانية. ويبلغ حجم قلب أى شخص حجم قبضة يده تقريبا، ويزيد قلب الوليد حوالى 20 جراما بينما يبلغ وزن قلّب البالغ ما بين 250 و 300 جرام.

أ. د/ محمد الجوادى
__________
المراجع
1 - معجم المصطلحات العلمية والفنية، مجمع اللغة العربية- القاهرة
2 - المعجم الفلسفى- جميل صليبا.
3 - الموجز فى الطب- لابن النفيس- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
4 - قاموس القرآن الكريم: معجم الطب، مؤسسة الكويت للتقدم العلمى سنة 1997 م.
5 - الحاوى فى الطب، لأبى بكر الرازى- مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن بالهند، ط 1، سنة 1955م.

101 - ق: أيوب بن محمد بن أيوب الهاشمي البصري، المعروف بالقلب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - ق: أيّوب بن محمد بن أيّوب الهاشميّ البَصْريُّ، المعروف بالقُلْب. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الواحد بن زياد، وعبد القاهر بن السري، وأبي عوانة.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، وابن أبي الدُّنيا، والحسن بن سفيان، وزكريا الساجي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي.

هو، في الصرف، تحويل أحد الحروف الأربعة: ا ـ و ـ ي ـ الهمزة، إلى آخر منها، نحو قلب الواو ألفا في «قال»، إذ أصلها «قول»، ونحو قلب الواو ياء في «حياكة» وأصلها «حواكة». وهكذا يتّضح أنّ القلب هو أحد أنواع الإعلال، فكل قلب إعلال، وليس كل إعلال قلبا. انظر: المواد التالية.

(١) واشترط ابن الحاجب كي تكون «قعد» فعلا ناقصا أن يكون الخبر مصدّرا بـ «كأن».


هو الاشتقاق الكبير. راجع الاشتقاق.

الأدوية القلبية
.....
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسيين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
علم تعلق القلب
وهذا ربما علم: يظهره بعض المتبتلين لمن في عقله خفة، حتى يظنون أنه يعرف الاسم الأعظم، أو أن الجن تطيعه.
وربما أداه انفعاله إلى: مرض، ونحوه، أو مطاوعة ذلك المتبتل، فيما قصده. انتهى كلام المولى أبي الخير.
أورده من: جملة العلوم المتفرعة على: السحر، وهذا كما ترى شعبة من: علم الحيل، ولا وجه لإفراده.

رسالة القلب وتحقيق وجوهه المقابلة إلى الحضرات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة القلب، وتحقيق وجوهه المقابلة إلى الحضرات
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن عربي، المشهور.
كتبها: بالتماس الإمام: فخر الدين الرازي.
نثار القلب
لأبي الفتوح: محمد بن الفضل الواعظ، الأسفرايني.
المعروف: بابن المعتمد.
المتوفى: سنة 538، ثمان وثلاثين وخمسمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت