موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
جزائريّالجذر: ج ز ر
مثال: حَضَر المؤتمرَ الرئيس الجزائريّالرأي: مرفوضة السبب: للنسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد. الصواب والرتبة: -حضر المؤتمرَ الرئيس الجزائريّ [فصيحة] التعليق: إذا لم يبق جمع التكسير على دلالة الجمعية بأن صار علمًا على مفرد كما في هذه الكلمة، أو على جماعة واحدة معينة، وجب النسب إليه على لفظه، ولا يصح النسب إلى المفرد منعًا للإيهام واللبس. وقد وردت هذه النسبة في بعض المعاجم الحديثة كالأساسيّ والمنجد. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ألف عدداً من الكتب القيمة المفيدة في موضوعات مهمة وكان من مؤسسي أكاديمية ندوة المصنفين في دهلي، مع زميله المفتي عتيق الرحمن رحمه الله، ولهذه الأكاديمية الإسلامية سهم كبير في تزويد المكتبة الإسلامية بمؤلفات قيمة في موضوعات إسلامية علمية عديدة، كما كان يرأس تحرير مجلة "برهان" الشهرية وهي لسان حال هذه الأكاديمية، دامت هذه المجلة منبراً علمياً للبحوث العلمية الإسلامية، تخدم العلم والأدب (¬1).
سعيد الجزائري (1332 - 1401 هـ) (1913 - 1981 م) كاتب، صحفي. ولد في دمشق وتعلم بها، عمل طوال حياته في الصحافة، ورأس تحرير مجلة الإذاعة السورية منذ الخمسينات، وفي مجلة (النقاد) سكرتيراً للتحرير، ¬__________ (¬1) البعث الإسلامي مج 30 ع 4 (ذو الحجة 1405 هـ) ص 100. (وانظر المستدرك). |
|
المفسر، المقرئ: طاهر بن محمد صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني، الوغليسي، المشهور بالجزائري.
ولد: سنة (1268 هـ) ثمان وستين ومائتين وألف. من مشايخه: عبد الغني العيثمي الميداني، وعبد الرحمن البستاني وغيرهما. من تلامذته: جمال الدين القاسمي، ومحمد كرد عليّ وغيرهما. كلام العلماء فيه: * أعلام دمشق: "عالم مؤرخ، متكلم، مفسر، أصولي، لغوي، رَحَلة، من رجال النهضة الإصلاحية الاجتماعية العلمية في بلاد الشام" أ. هـ. * الأعلام: "بحاثة من أكابر العلماء باللغة والأدب في عصره. أصله من الجزائر ومولده ووفاته في دمشق. ساعد في إنشاء (دار الكتب الظاهرية) كان يحسن كثيرًا من اللغات الشرقية، ¬__________ * الضوء اللامع (4/ 5)، الوجيز (2/ 669)، نظم العقيان (120)، شجرة النور (242)، بدائع الزهور (2/ 294). * أعلام دمشق (149)، الأعلام (3/ 221)، أعلام نهضة العرب في القرن العشرين (133)، تاريخ علماء دمشق (1/ 366)، معجم المؤلفين (2/ 11)، وفيه طاهر بن صالح، معجم المطبوعات لسركيس (688)، هدية العارفين (1/ 432)، الأعلام الشرقية (1/ 316)، إيضاح المكنون (1/ 22). له نحو عشرين مصنفًا" أ. هـ. * أعلام نهضة العرب في القرن العشرين: "أتقن لغات شرقية حية وميتة وهي: العبرية والسريانية والزواوية والتركية والفارسة والحبشية" أ. هـ. * تاريخ علماء دمشق: "كان في مذهبه الديني مجتهدًا، وكان في تأليفه مقلدًا يمشي على آثار القدماء اختلف علماء دمشق في الحكم عليه، فمنهم من أعجب به ورغب في صحبته، ومنهم من أنكر بعض ما يقول طاعنًا في سلامة عقيدته، وأما جمهورهم فقد وقف في أمره علي. ابتعد منذ صغره عن التصوف وطرقه مع أنه من بيئة أكثر أفرادها متصوفون أو من شيوخ الطرق لأنه وجد فيها قيودًا لا بد من التزامها. قال عنه تلميذه سعيد الباني: كان يدعو المارقين إلى التدين ولكن بالدين الذي تركنا عليه الشارع - ﷺ -. ونهج عليه سلف الأمة الصالح ويتحاشى الجمود والتقليد الأعمى، ويرفض كل ما ألصق بالدين من الحرج والتنطع والحشو والبدع مما لا يلتئم مع الإسلامية السمحاء، يدعو إلى الأخذ بالنافع من التمدن الحديث ماديًا أو أدبيًا ونبذ الضار فيه. وقال الأستاذ محمد كرد علي: سعى الشيخ طول حياته لنشل المسلمين من سقطتهم ونشر العلوم القديمة والحديثة بين أبنائهم ولولا ما قام به من التذرع بحميع الذرائع لتأخرت نهضة المسلمين في الشام أكثر من نصف قرن" أ. هـ. * الأعلام الشرقية: "وكان يكره الاستعمار كرهًا شديدًا، ويحب المدنية ويحث على تعلم لغات الغرب، وكان عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق" أ. هـ. * قلت: له كتاب صغير سماه "الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية". وتطرق فيه على المسائل المهمة في علم الكلام قريبة المأخذ للأفهام وجعلها على طريق السؤال والجواب وتساهل في عباراتها تسهيلًا للطلاب فتكلم عن العقيدة والإيمان بالله وصفاته والملائكة والكتب السماوية والإيمان بالقضاء والقدر وغيرها من المسائل الكثيرة المتعلقة بالعقيدة الإسلامية، حيث قال في الصفحة (3): "س: كيف الإيمان بالله سبحانه وتعالى تفصيلًا؟ ج: هو أن نعتقد أن الله سبحانه وتعالى موصوف بالوجود، والقدم، والبقاء، والمخالفة للحوادث، والقيام بنفسه، والوحدانية، والحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. وأنه حي، عليم، قادر، مريد، سميع، بصير، متكلم". وقال في صفحة (48): "س: إذا كان العقل لا يدرك ذاته تعالى فكيف الوصول إلى معرفته تعالى مع أن المعرفة واجبة على كل أحد؟ ج: إنَّ معرفته تعالى تحصل بمعرفة صفاته من الوجود والقدم والبقاء ومخالفته للحوادث والقيام بنفسه والوحدانية والحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام". وفاته: سنة (1338 هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "التفسير الكبير"، مخطوط ويقع في أربع مجلدات، و"مبتدأ الخبر في مبادئ علم الأثر"، وكتاب في التجويد اسمه "تدريب اللسان على تجويد البيان" وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عبد الرحمن بن محمّد بن مخلوف الثعالي الجزائري المغربي المالكي.
ولد: سنة (786 هـ) ست وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: أبو العباس النقاوسي وعلي بن عُثمَان المانجلاقي وغيرهما. من تلامذته: ابن مرزوق الكفيف والشيخ السنوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "الإمام علم الأعلام الفقيه المفسر المحدث الراوية العمدة الفهامة الهمام الصالح الفاضل العارف بالله الواصل أثنى عليه جماعة بالعلم والصلاح والدين المتين" أ. هـ. • المفسرون بين التأويل والإثبات: "أما عقيدة الأسماء والصفات في تفسيره: فهو ينقل عبارات ابن عطية ويقرها، وعلى كل حال، هو مؤول أشعري في جميع الصفات، يرى أن المذهب الحق هو مذهب المؤولة من المتكلمين. وخير حجة وبرهان، هو الوقوف على عين المكان، فانظر بنفسك في تأويلاته في الصفات التي أثبتها مأخوذة من تفسيره حتى لا يكون علمك من باب الظن والتخمين، ولكن من باب علم اليقين فيه وفي غيره من المفسرين. صفه الغضب: قال عند قوله تعالى: {{غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}} غضب الله تعالى، عبارة عن إظهاره عليهم مسخًا وعقوبة وذلة ونحو ذلك، مما يدل على أنه قد أبعدهم عن رحمته بعدًا مؤكدًا (¬1). صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى: {{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}} اختلف المفسرون في هذا الاستهزاء، فقال جمهور ¬__________ * الضوء (4/ 152)، شجرة النور (264)، الأعلام (3/ 331)، معجم المؤلفين (2/ 122)، معجم أعلام الجزائر (88)، المفسرون بين التأويل والأثبات في آيات الصفات (2/ 172). (¬1) تفسير الثعالبي: 1/ 26. العلماء: هي تسمية العقوبة باسم الذنب. . والعرب تستعمل ذلك كثيرًا. وقال قوم: إن الله سبحانه يفعل بهم أفعالًا هي في تأمل البشر هزء، روي أن النار تجمد كما تجمد الإهالة، فيمشون عليها ويظنون أنها منجاة فتخسف بهم، وما روي أن أبواب النار تفتح لهم فيذهبون إلى الخروج. نحا هذا المنحى ابن عباس والحسن. قلت: وقوله تعالى: {{قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا}} (¬1) يقوي هذا المنحى، هكذا نص عليه في اختصار الطبري. انتهى وقيل: استهزاؤه بهم، هو استدارجهم بدور النعم الدنيوية (¬2). صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}. معناه عند أبي المعالي وغيره من حذاق المتكلمين: الملك والسلطان. وخص العرش بالذكر تشريفًا، إذ هو أعظم المخلوقات (¬3). صفه العندية: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ}}. وقوله (عند): إنما يريد به المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان، فهم بذلك عنده (¬4). صفة الكلام: قال عند قوله تعالى: {{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}} وكلم الله سبحانه موسى بكلام دون تكييف، ولا تحديد، ولا حرف، ولا صوت والذي عليه الراسخون في العلم، أن الكلام هو المعنى القائم في النفس، ويخلق الله لموسى إدراكًا من جهة السمع يتحصل به الكلام، وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات معلوم لا كالمعلومات، فكذلك كلامه لا كالكلام (¬5). صفة العين: قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}} وقوله "بأعيننا" يمكن أن يريد بمرأى منا فيكون عبارة عن الإدراك والرعاية والحفظ، ويكون جمع الأعين للعظمة، لا للتكثير، كما قال عز من قائل {{فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ}} (¬6) والعقيدة أنه تعالى منزه عن الحواس والتشبيه، والتكييف لا رب غيره. ويحتمل قوله "بأعيننا" أي بملائكتنا الذين جعلناهم عيونًا على مواضع حفظك، ومعونتك فيكون الجمع على هذا التأويل للتكثير (¬7). صفة الوجه: قال عند قوله تعالى: {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}} ووجه الله معناه الذي وجهنا إليه، كما تقول: سارت في وجه كذا أي في جهة كذا، ويتجه في بعض المواضع من القرآن كهذه الآية أن يراد بالوجه التي فيها رضاه، وعليها ثوابه، ¬__________ (¬1) سورة الحديد: الآية: 13. (¬2) تفسير الثعالبي: 1/ 24. (¬3) تفسير الثعالبي: 2/ 23. (¬4) تفسير الثعالبي: 2/ 80. (¬5) تفسير الثعالبي: 1/ 433. (¬6) سورة المرسلات، الآية: 23. (¬7) تفسير الثعالبي: 2/ 204 - 205. كما تقول: تصدقت لوجه الله ويتجه في هذه الآية خاصة أن يراد بالوجه الجهة التي وجهنا إليها في القبلة (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} قالت فرقة: المعنى كل شيء هالك إلا هو سبحانه، قاله الطبري وجماعة منهم أبو المعالي رحمه الله، وقال الزجاج: إلا إياه (¬2). وقال عند قوله تعالى: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)}} أي على الأرض فإن، والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على وجه الأرض من حيوان وغيره. . والوجه عبارة عن الذات، لأن الجارحة منفية في حقه سبحانه. قال الداودي: وعن ابن عباس ذو الجلال، قال: ذو العظمة والكبرياء (¬3). صفة الإتيان والمجيء: قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}}. قال: أي ينتظرون، والمراد هؤلاء الذين يزلون، والظلل جمع ظلة وهي ما أظل من فوق، والمعنى يأتيهم حكم الله وأمره ونهيه وعقابه إياهم، وذهب ابن جريج وغيره إلى أن هذا التوعد هو مما يقع في الدنيا. وقال قوم: بل هو توعد بيوم القيامة. وقال قوم: {{إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ}} وعيد بيوم القيامة (¬4). تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية قال ابن عباس: كرسيه علمه، ومنه الكراسة. قال ابن عطية: والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه. قال الرسول - ﷺ -: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس". وقال أبو ذر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض (¬5). صفه المحبة: قال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} قال ابن عطية: والمحبة إرادة يقترن بها إقبال من النفس وميل بالمعتقد، وقد تكون الإرادة المجردة فيما يكره المريد، والله تعالى يريد وقوع الكفر ولا يحبه، ومحبة العبد لله تعالى يلزم عنها -ولا بد- أن يطيعه، ومحبة الله تعالى أمارتها للمتأمل، أن يرى العبد مهديًا مسددا ذا قبول في الأرض، فلطف الله تعالى بالعبد ورحمته إياه هي ثمرة محبته، وبهذا النظر يفسر لفظ المحبة حيث وقعت من كتاب الله عز وجل (¬6). ¬__________ (¬1) تفسير الثعالبي: 1/ 101. (¬2) نفس المصدر السابق: 3/ 186. (¬3) نفس المصدر السابق: 4/ 242 - 243. (¬4) تفسير الثعالبي: 1/ 162. (¬5) تفسير الثعالبي: 1/ 201. (¬6) تفسير الثعالبي: 1/ 258 - 259. صفة الفوقية: قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيكُمْ حَفَظَةً}} القاهر: إن أخذ صفة فعل أي مظهر القهر بالصواعق والرياح والعذاب فيصح أن تجعل فوق ظرفية للجهة، لأن هذه الأشياء إنما تعاهدها العباد من فوقهم، لأن أخذ القاهر صفة ذات بمعنى القدرة والاستيلاء، ففوق لا يجوز أن تكون للجهة، وإنما هي لعلو القدر والشأن، على حد ما تقول: الياقوت فوق الحديد، والأحرار فوق العبيد (¬1). "صفة اليد": قال عند قوله تعالى: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}}. العقيدة في هذا المعنى، نفي التشبيه عن الله سبحانه، وأنه ليس بجسم ولا له جارحة، ولا يشبه، ولا يكيف، ولا يتحيز ولا تحله الحوادث، تعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرا. قال ابن عباس في هذا الآية: يداه نعمتاه ثم اختلفت عبارة الناس في تعيين النعمتين، فقيل: نعمة الدنيا ونعمة الآخرة، وقيل النعمة الظاهرة والنعمة الباطنة، والظاهر أن قوله سبحانه {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} عبارة عن أنعامه على الجملة، وعبر عنها باليدين جريا على طريقة العرب في قولهم: فلان ينفق كلتا يديه، ومنه قول الأعشى: يداك يدا مجد فكف مفيدة ... وكف إذا ما ضن بالمال تنفق ويؤيد أن اليدين هنا بمعنى الإنعام قرينة الإنفاق (¬2). إثبات الرؤية: قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} أجمع أهل السنة على أن الله عز وجل يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون والوجه أن يبين جواز ذلك عقلًا، ثم يستند إلى ورود السمع بوقوع ذلك الجائز، واختصار تبيين ذلك أن يعتبر بعلمنا بالله عزَّ وجلَّ، فمن حيث جاز أن نعلمه لا في مكان ولا متحيزًا، ولا مقابلا، ولم يتعلق علمنا بأكثر من الوجود جاز أن نراه غير مقابل ولا محاذي، ولا مكيفا ولا محددا. وكان الإمام أبو عبد الله النحوي يقول: مسألة العلم حلقت لحى المعتزلة ثم ورد الشرع بذلك كقوله عزَّ وجلَّ: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}} وتعدية النظر بإلى إنما هو في كلام العرب لمعنى الرؤية لا لمعنى الانتظار على ما ذهب إليه المعتزلة، ومنه قول النبي - ﷺ - فيما صح عنه وتواتر وكثر نقله "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة القدر" ونحوه من الأحاديث الصحيحة على اختلاف ألفاظها (¬3) " أ. هـ. وفاته: سنة (875 هـ) خمس وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" أربعة مجلدات و"الذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز" وغير ذلك. ¬__________ (¬1) تفسير الثعالبى: 1/ 527. (¬2) تفسير الثعالبي: 1/ 494. (¬3) نفس المصدر (4/ 161). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عبد القادر بن محمد بن محمد المبارك الحسيني الجزائري الدمشقي.
ولد: سنة (1304 هـ) خمس وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: تلقى عن والده الكثير، وقرأ على الشيخ بدر الدين الحسيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء دمشق: "كان راوية حافظًا لكتب الأخبار والتراجم والتاريخ، أما ثقافته الدينية فلا تبلغ حد الاختصاص وإنما هي من قبيل المشاركة وكان والده صوفيًا" أ. هـ. وفاته: سنة (1365 هـ)، وقيل: (1364 هـ) خمس وستين، وقيل: أربع وستين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "شرح مقصورة ابن دريد" في اللغة، و "فرائد الأدبيات العربية". |
|
المفسر: محمّد بن عيسى الجزائري، ثم التونسي.
من مشايخه: الشيخ الحميدة العمالي وغيره. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "كان فقيهًا عالمًا متفننًا خيرًا فاضلًا، له في الأدب والإنشاء مكان مكين مع ورع ودين متين" أ. هـ. وفاته: سنة (1310 هـ)، وقيل: (1303 هـ) عشر، وقيل: ثلاث وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الماس في احتباك بعجز الجنة والناس، وهو تفسير لقوله تعالى {{وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}}، و"الثريا لمن كان بالقرآن حفيا". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن محمّد المبارك الحسني الدلسّي المالكي، ينتسب لأسرة من عرب الجزائر نزلت بين البربر لإرشادهم وتلقينهم الطريق، فتعلمت لغتهم واختلطت بهم بالصهر والنسب.
ولد: سنة (1263 هـ) ثلاث وستين ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ طاهر الجزائري وغيره. من تلامذته: الشيخ عبد الباقي الجزائري مفتي المالكية، ومحمد الشريف اليعقوبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء دمشق: "درس الأدب، وعلوم التفسير والحديث والسيرة واشتغل بالتصوف مثل أجداده. ونبغ في اللغة والأدب وبرع في المناظرات والمساجلات وهو العالم الأديب اللغوي الصوفي الزاهد ... أخذ من التصوف أحسن ما فيه وهو باب الأخلاق، واطرّح ما فيه من فضول وكل قلة عمل وتخريف لا يقول به الشرع، وكان تصوفه ممزوجًا بروح السنة وحكمة البلغاء ويشبه قدماء المتصوفة ... ومن الكتب التي أقرأها لتلاميذه ومريديه (الفتوحات المكية) لابن عربي، و"قواعد التصوف) لابن رزوق" أ. هـ. وفاته: سنة (1313 هـ)، وقيل: (1330 هـ) ثلاث عشرة، وقيل: ثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "المقامة اللغزية والمقالة الأدبية"، و"المقامات العشر لطلبة العصر". |
|
النحوي، اللغوي: يوسف بن سعيد بن يخلف الجزائري، أبو الحجاج.
من تلامذته: الغبريني وغيره. كلام العلماء فيه: • عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه، الأستاذ الأديب، النحوي اللغوي، له علم بعلم العربية، واللغة والنحو والأدب، وكان يُقرأ عليه الفقه، وكانت بضاعته فيه مزجاة، وأما علم اللغة والنحو والأدب فكان فيه جيدًا، وكان له مجلس واسع الحضور يحضر فيه كثير من الطلبة .. " أ. هـ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأندلسيون يؤسسون مدينة تنس بالساحل الجزائري.
262 - 875 م أصبحت تنس جمهورية مستقلّة مع قدوم مولاي بن عبد الله وحميد العبد من قبيلة السّواد العربية وهذا حتّى احتلالها من طرف الأسبان ثمّ تحريرها من طرف الأخوين: عرّوج وخير الدّين في 1517م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأندلسيون يؤسسون مدينة وهران بالساحل الجزائري.
290 - 902 م تقع على الساحل الغربي على البحر الأبيض المتوسط، عاصمة غرب البلاد وثاني أكبر مدينة بعد الجزائر العاصمة. تعدّ المدينة مركزاً اقتصادياً وميناءً بحرياً مهماً. قام البحارة الأندلسيون بإنشاء المدينة عام 290هـ. أصبحت مدينة وهران محط نزاع بين الأمويين والفاطميين. دُمرت المدينة عدة مرات أثناء تلك الحقبة. وأصبحت المدينة تحت الحكم الأموي عام 407هـ، وأصبحت تحت حكم المرابطين عام 474هـ وكانت المدينة تمثل أهم ميناء تجاري للدولة الزيانية ومنفذاً لها على البحر المتوسط |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تشكيل الثورة الجزائرية حكومة مؤقتة.
923 ربيع الأول - 1517 م شكلت الثورة الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي حكومة مؤقتة برئاسة فرحات عباس، وقد اعترف بها في بادئ الأمر إحدى عشرة دولة إسلامية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة العثمانيين السيطرة على ميناء ومدينة وهران الجزائرية من الإسبان.
1206 ربيع الثاني - 1791 م استعاد العثمانيون السيطرة على ميناء ومدينة وهران الجزائرية من الإسبان، وذلك بعد ما سيطر الإسبان عليها 59 عامًا، وكانوا قد نجحوا في انتزاعها من العثمانيين سنة 1144هـ تقريبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مبايعة عبدالقادر الجزائري بإمارة الجهاد.
1248 جمادى الآخرة - 1832 م بويع القائد الجزائري عبدالقادر بإمارة الجهاد في بلاده، والتف حوله كل المجاهدين، وقد دخل بعد ذلك مدينة تلمسان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فشل القوات الفرنسية في اقتحام بلدة بليدة الجزائرية ..
1249 رجب - 1833 م حاولت القوات الفرنسية، في بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر، اقتحام بلدة بليدة الجزائرية، فقاوم سكانها ذلك مقاومة باسلة، بفضل الله تعالى، وفشلت القوات الفرنسية في مسعاها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة مع القائد الفرنسي دي ميشيل.
1249 شوال - 1834 م وقَّع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة مع القائد الفرنسي دي ميشيل، وكان من نتائجها وقف القتال بين الطرفين، والقيام بتبادل الأسرى بينهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(عبدالقادر الجزائري) يخوض غمار حرب ضد الفرنسيين وسرعان ما يقضي على قوات الجنرال (تريزل).
1251 - 1835 م أعلن عبدالقادر الجزائري الجهاد ونظم حكمه فكان بمثابة رئيس للوزراء وله نائب ووزراء، واتخذ من ميدنة المعسكر قاعدة له واتصل بمن بقي من العثمانيين فأعلنوا السمع والطاعة، ثم بويع أميرا للجهاد في جمادى الآخرة 1248هـ / تشرين الثاني 1832م ثم قوي أمره حتى جرت بينه وبين الجنرال دي ميشيل معاهدة بتاريخ 17 شوال 1249هـ / 26 شباط 1834م لوقف القتال وإطلاق سراح الأسرى وحرية التجارة واحترام عادات وديانة المسلمين، لكن المعاهدة لم ترق للفرنسيين الذين غيروا دي ميشيل وعينوا مكانه حاكما للجزائر هو ديرلو، وكان عبدالقادر الجزائري قد سار إلى موسى حسن الذي احتل بلدة المدية فانتصر عليه وكان لابد من الصدام مع الفرنسيين فالتقى عبدالقادر مع الجنرال تريزيل على نهر المقطع قرب الساحل فانتصر عليه عبدالقادر انتصارا رائعا واضطر الفرنسيون على توقيع معاهدة المقطع مع عبدالقادر في ربيع الأول 1251هـ / حزيران 1853م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة تافنة مع الفرنسيين.
1253 صفر - 1837 م نجح الأمير عبد القادر الجزائري في إحراز نصر على القائد الفرنسي، الجنرال "بيجو" في منطقة "وادي تفنة"، الأمر الذي أجبر القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهدة تافنة"، وعاد الأمير عبد القادر بعدها لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع، وتنظيم شئون البلاد، لكن الفرنسيين نقضوها عام 1839م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إصدار فرنسا قانونا يخضع أراضي القبائل الجزائرية لإجراءات القوانين الفرنسية.
1253 ربيع الثاني - 1837 م أصدرت فرنسا قانونًا أخضعت به أراضي القبائل الجزائرية لإجراءات القوانين الفرنسية، وهو ما سهّل للفرنسيين الاستيلاء على تلك الأراضي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اندلاع معارك عنيفة بين الجزائريين والفرنسيين أثناء الاحتلال في منطقة جبال الأوراس.
1260 ربيع الأول - 1844 م اندلعت معارك عنيفة بين الجزائريين والفرنسيين وذلك في أثناء الاحتلال في منطقة جبال الأوراس بقيادة أحمد باي، وقد استمرت عشرين يوماً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استسلام الأمير عبدالقادر الجزائري لقوات الاحتلال الفرنسي.
1261 محرم - 1845 م استسلم الأمير عبدالقادر الجزائري لقوات الاحتلال الفرنسي وذلك بعد مقاومته الباسلة لهم سنين وسنين ويرجع سبب استسلامه إلى عدم مقدرته الحصول على سلاح لجيشه حيث أرسل لكل من بريطانيا وأمريكا يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة من سواحل الجزائر كقواعد عسكرية أو لاستثمارها، وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَ أي إجابة، وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض مع القائد الفرنسي الجنرال "لامور يسيار" على الاستسلام على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا ومن أراد من أتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك فاستسلم في سنته، ورحل على ظهر إحدى البوارج الفرنسية، وإذا بالأمير يجد نفسه بعد ثلاثة أيام في ميناء طولون ثم إلى إحدى السجون الحربية الفرنسية، وهكذا انتهت دولة الأمير عبدالقادر، وقد خاض الأمير خلال هذه الفترة من حياته حوالي 40 معركة مع الفرنسيين والقبائل المتمردة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إبادة القوات الفرنسية لقبيلة أولاد رباح الجزائرية.
1261 جمادى الآخرة - 1845 م أقدمت القوات الاستعمارية بقيادة الجنرال بليسي السفاح على جريمة خطيرة ظلت طيّ الكتمان، وهي محارق في كل من النقمارية وأولاد رباح، وحسبما تداول عن هذه المعارك أن القوات الاستعمارية كانت وراء كل أنواع التعذيب التي حدثت في المنطقة ومنها ثلاث محارق في النقمارية وأولاد رياح، حيث تم حشد مئات المواطنين في شهر أوت من سنة 1845م داخل مغارات وكهوف تحت الأرض وبعد الغلق عليهم بالإسمنت المسلح تم إبادة أكثر من 1000 مواطن (رجال ونساء وشيوخ وأطفال) عن طريق المحارق وكل هذه الإبادة الجماعية هي رد فعل على انطلاق مقاومة شعبية من طرف السكان الذين لم يتقبلوا وجود قوات الاستعمار بمنطقتهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر (عبدالقادر الجزائري) بعد أن هزم الآليات الفرنسية هزائم متلاحقة، وسيق إلى قلعة (أمبوزا) بمدينة طولون الفرنسية وظل حبيسا مدة خمس سنوات.
1264 محرم - 1847 م بدأ الأمير عبدالقادر الجزائري سياسة جديدة في حركته، واستطاع أن يحقق بعض الانتصارات، ولكن فرنسا دعمت قواتها بسرعة، فلجأ مرة ثانية إلى بلاد المغرب، وعلى الرغم من انتصار الأمير عبد القادر على جيش الاستطلاع الفرنسي، إلا أن المشكلة الرئيسية أمام الأمير هي الحصول على سلاح لجيشه، ومن ثم أرسل لكل من بريطانيا وأمريكا يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة من سواحل الجزائر: كقواعد عسكرية أو لاستثمارها، وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَّ أي إجابة، وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض مع القائد الفرنسي الجنرال لامور يسيار على الاستسلام على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا ومن أراد من أتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك فاستسلم في 23 ديسمبر 1847م = أول محرم 1264هـ، ورحل على ظهر إحدى البوارج الفرنسية، وإذ بالأمير يجد نفسه بعد ثلاثة أيام في ميناء طولون ثم إلى إحدى السجون الحربية الفرنسية، وهكذا انتهت دولة الأمير عبد القادر، وقد خاض الأمير خلال هذه الفترة من حياته حوالي 40 معركة مع الفرنسيين والقبائل المتمردة. ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، ثم رحل إلى الشرق براتب من الحكومة الفرنسية. توقف في إستانبول حيث السلطان عبد المجيد، والتقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، ثم استقر به المقام في دمشق منذ عام 1856 م وفيها أخذ مكانه بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية. وفي عام 1276هـ /1860 م تحركت شرارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في منطقة الشام، وكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من المسيحيين، إذ استضافهم في منازله. ثم وافاه الأجل بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب 1300هـ / 24 مايو 1883م عن عمر يناهز 76 عامًا، وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية بدمشق. ثم بعد استقلال الجزائر نقلت جثمانه إلى الجزائر عام 1965م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الفرنسيين معاهدة المقطع مع الأمير عبدالقادر الجزائري.
1269 ربيع الأول - 1853 م وقع الفرنسيون معاهدة المقطع مع الأمير عبدالقادر الجزائري وجاءت هذه المعاهدة بعد هزيمتهم أمامه تحت قيادة الحاكم الفرنسي "تيرزيل". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفرنسيون يذبحون الجزائريين.
1299 - 1881 م اعتمد الجيش الفرنسي وقادته استراتجية الحرب الشاملة في تعاملهم مع الشعب الجزائري، وكان الهدف المنشود من وراء هذه الاستراتيجية الإسراع في القضاء على تلك المقاومة المستميتة التي أظهرتها مختلف فئات الشعب وعلى جميع الأصعدة للهيمنة الأجنبية وكانت البداية بمذبحة البليدة على عهد الجنرال كلوزيل، ثم مذبحة العوفية إلى عهد الدوق دي ريفيقو، التي كشفت طبيعة الإبادة الجماعية، كأسلوب سياسة فرنسا في الجزائر. وكان أشهر المذابح مذبحة غار الفراشيش على يد العقيد بليسييه، ناهيك عما اقترفه المجرم كافينياك في حق قبائل الشلف، وحيث طبق طريقة تشبه الإعدام عن طريق الاختناق، فكانت مجزرة قبائل السبيعة. ولم تنحصر عملية إبادة العنصر البشري على منطقة محددة في الجزائر، بل أصبحت هواية كل قائد عسكري فرنسي، أوكلت مهمة بسط نفوذ فرنسا ورسالتها الحضارية ويعترف أحد القادة العسكريين الفرنسيين في واحد من تقاريره، قائلا: إننا دمرنا تدميرا كاملا جميع القرى والأشجار والحقول والخسائر التي ألحقها فرقتنا بأولئك السكان لا تقدر. إذا تساءل البعض، هل كان عملنا خيرا أو شرا؟ فإني أجيبهم بأن هذه هي الطريقة الوحيدة لإخضاع السكان وحملهم على الرحيل ... |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالقادر الجزائري قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال الفرنسي في الجزائر.
1300 رجب - 1883 م توفي عبدالقادر الجزائري أو الأمير عبدالقادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. وقد اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر. ولد في 23 رجب 1222هـ / مايو 1807م، وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام من منطقة معسكر "المغرب الأوسط" الجزائر، ثم انتقل والده إلى مدينة وهران. كان لوالده محيي الدين صدام مع الحاكم العثماني لمدينة "وهران"، وأدَّى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته، فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة. وكان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام 1241هـ/ 1825م، فخرج مصطحبا ابنه عبدالقادر معه، ثم عادوا إلى الجزائر عام 1828م، ثم تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م. بحث أهالي وعلماء "غريس" عن زعيم يأخذ اللواء ويبايعون على الجهاد تحت قيادته، واستقر الرأي على "محيي الدين الحسني" والد عبد القادر، وعرضوا عليه الأمر، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبدالرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، والتفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وكان عبدالقادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، اقترح الوالد أن يتقدم "عبدالقادر" لهذا المنصب، فقبل الحاضرون، وقبل الشاب ذلك، وتمت البيعة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، وبذلك خرج إلى الوجود "الأمير عبدالقادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني"، وكان ذلك في 13 رجب 1248هـ الموافق 20 نوفمبر 1832. وعقد فرنسا اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبدالقادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد وتنظيم شؤونها. وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبدالقادر، ونادى الأمير قي قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، حتى نجح في إحراز النصر مما أجبر الفرنسيين على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في عام 1837م. وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، ثم كرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام 1839م، ولكن رأى بعد حين أنَّ من الصواب الجنوح للسلم، وشاور أعيان المجاهدين في ذلك، وأسره المحتلون سنة 1263/ 1847 وأرسلوه إلى فرنسا، حيث أهداه نابليون الثالث سيفاً ورتب له في الشهر مبلغاً باهظاً من المال، وسمح له بالسفر إلى الشرق سنة 1268/ 1852 فتوجّه إلى الأستانة وحصل له الإكرام والاحتفال من خليفة المسلمين السلطان عبدالمجيد، وأنعم عليه بدار في مدينة بروسة، ثم استوطن دمشق، بعد توالي الزلازل على بروسة، سنة 1271/ 1855 وفي عام 1276هـ / 1860م تحركت شرارة الفتنة بين المسلمين والنصارى في منطقة الشام، وكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من النصارى، إذ استضافهم في منازله. ولجأ إليه فردينان دو ليسبس لإقناع العثمانيين بمشروع قناة السويس. توفي بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب في 1300هـ، 1883م عن عمر يناهز 76 عاما. وبعد استقلال الجزائر نقل جثمانه إلى الجزائر عام 1965. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إصدار السلطات الفرنسية في الجزائر قرارا بحل حزب الشعب الجزائري. &.
1358 شعبان - 1939 م بعد الأحداث التي عرفتها الساحة السياسية في الجزائر خلال الثلاثينيات مثل انعقاد المؤتمر الإسلامي 1936، ووصول الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا، ثم خيبة أمل الحركة الوطنية الجزائرية في وعود الإصلاح من طرف الجبهة الشعبية ونتيجة لحل نجم شمال إفريقيا سنة 1937، تم إعادة تشكيل حزب وطني جديد من قبل بعض أعضاء نجم شمال أفريقيا، فكان حزب الشعب الجزائري. وتأسس في مارس 1937 في فرنسا، ويعتبر امتدادا لحزب نجم شمال إفريقيا، وقد حضر الاجتماع التأسيسي أكثر من 300، وتم انتخاب مصالي الحاج رئيسا للحزب الذي قرر نقل نشاطاته إلى الجزائر بعد عودته إليها في 18 جوان 1937، وأصبح حزب الشعب منظمة سياسية قوية، وحركة وطنية بحتة عرفت بقوة التنظيم والانتشار الواسع في كل المدن الجزائرية مستفيدا من أعضاء النجم السابقين وتجاربهم السياسية، وأصدر حزب الشعب عدة صحف لنشر أفكاره ومبادئه ومنها الأمة - الشعب. ومنذ تأسيسه اتخذ حزب الشعب الجزائري شعاره الخاص"لا اندماج، لا انفصال، لكن تحرر". في محاولة منه لتجنّب المواجهة المباشرة مع السلطات الفرنسية. وكان للحزب نشاطا سياسيا مكثفا، لكن السلطات الفرنسية أصدرت قرارا بحله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الثورة الجزائرية الكبرى (المليون شهيد) ضد قوات الاستعمار الفرنسي.
1374 ربيع الأول - 1954 م اشتعلت الحرب العالمية الثانية, ولم تمض أشهر قليلة حتى انهارت فرنسا أمام ألمانيا, مما أدى إلى تعاون كثير من المستوطنين الموجودين في الجزائر مع حكومة فيشي الموالية لألمانيا في فرنسا. أما الجزائريون فقد ذهب الكثير منهم للدفاع عن فرنسا ومواجهة الغزو النازي. فدُمر الإنتاج في الجزائر وزادت صعوبات الحياة؛ فقام فرحات عباس -زعيم حزب اتحاد الشعب الجزائري- بتقديم بيان إلى السلطات الفرنسية يطالبون فيه بحث تقرير المصير, إلا أن فرنسا رفضت قبوله مما زاد من توتر الجزائريين واعتراضهم. فاعتُقل فرحات عباس الذي أسس حركة أصدقاء البيان والحرية في عام 1944م الذي كان يدعو إلى قيام جمهورية جزائرية مستقلة ذاتياً ومتحدة مع فرنسا, مما سبب خلافا بينه وبين مصالي الحاج الذي نصحه بقوله: إن فرنسا لن تعطيك شيئًا، وهي لن ترضخ إلا للقوة، ولن تعطي إلا ما نستطيع انتزاعه منها. ولم يمض وقت طويل حتى استغلت فرنسا قيام بعض المظاهرات في عدد من المدن الجزائرية وإحراقها للعلم الفرنسي حتى ارتكبت مذبحة رهيبة سقط فيها (45) ألف شهيد جزائري، وكان ذلك تحولاً في كفاح الجزائريين من أجل الحرية والاستقلال، إذ أدركوا أنه لا سبيل لتحقيق أهدافهم سوى العمل المسلح والثورة الشاملة، فانصرف الجهد إلى جمع الأسلحة وإعداد الخلايا السرية الثورية حتى يحين الوقت المناسب لتفجير الصراع المسلح. وبدأت خلايا المجاهدين تنتشر في الجزائر طولاً وعرضًا، واستطاع هذا التنظيم الدعاية للثورة في صفوف الشعب وإعداده للمعركة القادمة. فتشكلت لجنة سرية من اثنين وعشرين عضوا وفوضت محمد بوضياف لاختيار قيادة لعمل منظم سري، فشكلها من تسعة أعضاء وعرفت باللجنة الثورية للوحدة والعمل وارتحل ثلاثة منهم للتنسيق مع أحزاب المغرب وتونس من أجل الثورة في البلاد كلها جميعا ومن أجل الدعم وحدد يوم 1 نوفمبر 1954م موعداً لبدء الثورة الجزائرية الحاسمة - وهو يصادف عيد القديسين عند الفرنسيين - من قبل المنظمة السرية التي سُميت اللجنة الثورية للوحدة والعمل برئاسة محمد بوضياف. التي أعلنت أهدافها في: الاستقلال الوطني وإقامة دولة جزائرية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية، واحترام الحريات دون تمييز ديني أو عرقي. وفوجئت السلطات الاستعمارية الفرنسية بوقوع سلسلة من الهجمات المسلحة شنها المجاهدون الجزائريون على المنشآت والمراكز العسكرية الفرنسية في كامل أنحاء البلاد وتلمسان، وكان ذلك إيذانًا ببداية الحرب طويلة الأمد التي استمرت سبع سنوات ونصف، وكان رد الفعل الفرنسي الأول ممثلا بموقف رئيس وزرائها مانديس فرانس الذي أعلن أن جواب فرنسا على هذه العمليات التمردية هو الحرب، وبادر بإرسال قوات المظليين الفرنسيين في اليوم التالي، وقامت هذه القوات ذات القبعات الحمراء بارتكاب أبشع الأعمال الإجرامية والدموية ضد الشعب الجزائري، فدمرت قرى بكاملها، ومارست عمليات الإبادة الجماعية والتعذيب البشع. كان عدد القوات الفرنسية في الجزائر عند بداية الثورة حوالي (50) ألف جندي، فلم تستطع حماية نفسها، فطلبت التعزيزات حيث قام المجاهدون في اليوم الأول للثورة بأكثر من خمسين هجومًا وسيطروا على منطقة الأوراس كاملاً. فارتفع عدد القوات الفرنسية في الجزائر بعد ثلاثة شهور من الثورة إلى ثمانين ألفًا، وامتد لهيب الثورة إلى كل أنحاء الجزائر وأصبحت ولايات الجزائر ولايات للكفاح والجهاد، وخلق الإرهاب الفرنسي جوا من العزلة بين الفرنسيين والقوى الوطنية. وبعد 22 شهراً عقد زعماء المجاهدة الجزائرية مؤتمر الصومام في 20 أغسطس 1956م , مثلت فيه جميع الولايات الجزائرية, اتخذ خلاله عدة قرارات هامة منها إقامة المجلس الوطني للثورة وتنظيم جيش التحرير. وقد بادرت جبهة التحرير الجزائرية باستعدادها لمفاوضة فرنسا من أجل وقف القتال, بعد أن بلغ الشهداء أكثر من مليون شهيد لكن فرنسا رفضت تلك المبادرة وأرسلت السفاح روبيرلاكوست قائداً عاماً في الجزائر. وزادت قواتها الاستعمارية إلى أكثر من نصف مليون مقاتل، وقامت بأحد عشر هجومًا ضخمًا واسع النطاق, العمل الذي عُرف بمشروع شال. لكن جيش التحرير الجزائري لم يرهب تلك التغيرات, فزاد قواته إلى أكثر من 120 ألف مجاهد. وامتدت عملياته إلى الأراضي الفرنسية حيث تم تدمير مستودعات بترولية ضخمة. استطاعت فرنسا اختطاف طائرة مغربية على متنها أربعة قواد من قادة الثورة الجزائرية وهم: حسين آيات أحمد، وأحمد بن بله، ومحمد خضير، ومحمد بو ضياف، كذلك حاولت شق صف الثورة من خلالها عميلها بن لونيس إلا أن الثوار أعدموه. أصبحت القضية الجزائرية معضلة ومن أضخم المشكلات الدولية، وتعددت مناقشاتها في الأمم المتحدة واكتسبت تعاطفًا دوليا متزايدًا على حساب تآكل الهيبة الفرنسية عسكريا وسياسيا واقتصاديا، وتشكلت حكومة جزائرية مؤقتة في 19 سبتمبر 1958م برئاسة عباس فرحات، ولم يمض شهر واحد على تشكيلها حتى اعترفت بها 14 دولة. وفي نوفمبر 1959م أعلن الرئيس الفرنسي ديجول عن قبول فرنسا للمفاوضات لكن بأسلوب غير مقبول، إذ أعلن أنه على ممثلي المنظمة الخارجة على القانون والمتمردين على فرنسا أن يأتوا إليها، فأعلنت الحكومة الجزائرية المؤقتة أنها كلفت الزعماء الجزائريين المختطفين في فرنسا بإجراء المفاوضات حول تقرير المصير، فرفض ديجول هذا المقترح. في مارس 1962م تم الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بين الجيش الفرنسي وجبهة التحرير الجزائرية, ثم جرى استفتاء في 1 يونيو 1962م على استقلال الجزائر جاءت نتيجته 97.3% لمصلحة الاستقلال. وأعلن الاستقلال في 5 يونيو من نفس العام, وقامت الدولة الجزائرية برئاسة يوسف بن خده, رغم الصراع بين قادة الثورة مما كاد يؤدي إلى حرب أهلية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع مذبحة ساقية يوسف ضد المواطنين الجزائريين.
1377 رجب - 1958 م ارتكبت القوات الفرنسية مذبحة "ساقية يوسف" ضد المواطنين الجزائريين، وراح ضحيتها سبعون شخصا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقف إطلاق النار بين جبهة التحرير الجزائرية وفرنسا.
1381 شوال - 1962 م توقف إطلاق النار بين جبهة التحرير الجزائرية وفرنسا بناء على اتفاقية إيفيان، وإقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير. والاتفاق على أن تتولى شؤون الجزائر حكومة مؤقتة تتكون من 12 عضوا. كما تضمنت هذه الاتفاقيات جملة من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عزل الرئيس الجزائري أحمد بن بلة وتولي هواري بومدين.
1385 صفر - 1965 م بعد أن انتخب أحمد بن بلة رئيسا للجزائر لم يرق للناس طريقته في الحكم فقد أعلن القوانين الاشتراكية فلم يحسوا أن أوضاعهم تغيرت فالمضمون واحد ولكن الاسم تغير فقط، فبقي القانون الفرنسي ولم تقم المحاكم الشرعية، وبقيت السياسة الخارجية بيد فرنسا، فتم تشكيل مجلس عسكري برئاسة العقيد هواري بومدين في 20 صفر 1385هـ / 19 حزيران 1965م قرر هذا المجلس عزل الرئيس أحمد بن بلة والقبض عليه بتهمة استخدام أموال الدولة في غير وجهها الشرعي وتسلم العقيد هواري بومدين الرئاسة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الرئيس الجزائري هواري بومدين.
1399 محرم - 1978 م محمد إبراهيم بوخروبة والمعروف باسم هواري بومدين هو زعيم أمازيغي ورئيس الجزائر (23 اغسطس 1932م إلى 27 ديسمبر 1978م). كان رئيساً للجزائر من 19 يونيو 1965م إلى 27 ديسمبر 1978م. من أبرز رجالات السياسة بالجزائر في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح أحد رموز حركة عدم الانحياز ولعب دورا هاما على الساحة الإفريقية والعربية وكان أول رئيس من العالم الثالث تحدث في الامم المتحدة عن نظام دولي جديد، وقد رفض هواري بومدين خدمة العلم الفرنسي وفرّ إلى تونس سنة 1949م والتحق في تلك الحقبة بجامع الزيتونة الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين، ومن تونس انتقل إلى القاهرة سنة 1950م حيث التحق بجامع الأزهر الشريف ودرس فيه وتفوق في دراسته. تولى بومدين الحكم في الجزائر بعد انقلاب عسكري من 19 يونيو/جوان 1965م إلى غاية ديسمبر 1978م. فتميزت فترة حكمه بالازدهار في جميع المجالات خاصة منه الزراعي كما قام بتأميم المحروقات الجزائرية (البترول). وأقام أيضا قواعد صناعية كبرى مازالت تعمل إلى حد الساعة. وكان في أول الأمر رئيسا لمجلس التصحيح الثوري تم انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية عام 1975. مات بعد أن أصيب بمرض عضال في صباح الأربعاء 27 ديسمبر 1978م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الرئيس الجزائري محمد بوضياف في مدينة عنابة الجزائرية.
1412 ذو الحجة - 1992 م قبل مجيء الرئيس الجزائري محمد بوضياف لمدينة عنابة، بيوم واحد، تزيّنت المدينة كعادتها لاستقبال رئيس الدولة وكان الموعد مع بروتوكول رئاسة الجمهورية بفندق الشرق بوسط المدينة حيث سلمت للصحافيين بطاقات الاعتماد لتغطية الزيارة، وكان الجو، رغم جمال الطقس، مشحونا بقلق غامض، غذته إشاعات سابقة بحدوث محاولة اعتداء على الرئيس بعين تموشنت، وعن وجود قنبلة عثر عليها بالمسجد الكبير للعاصمة حيث صلى الرئيس صلاة عيد الأضحى قبل أسابيع خلت، وكان الحديث يدور في أوساط الصحافيين وحتى المواطنين عن التدابير المتخذة لتأمين الرئيس وحمايته من هجومات إرهابية. وفي يوم الاثنين 29 جون 1992، حيث أعلن للصحافيين رسميا عن قدوم الرئيس بوضياف إلى عنابة واطلعوا على برنامج الزيارة. وكان البرنامج يتضمن عدة محطات للرئيس، وفي حدود الساعة التاسعة صباحا وصل الرئيس إلى عنابة وكان جهاز الأمن الرئاسي يحيط بالرئيس في حين تكفلت عناصر أمن ولاية عنابة بتأمين المنطقة المحيطة بقصر الثقافة، حينها كان الحرس المقرب للرئيس، المشكل من فرقة التدخل الخاصة "جي أي إس" وفي حدود الساعة الحادية عشرة في الوقت الذي دخل فيه الرئيس قاعة المؤتمرات لقصر الثقافة، وباشر الرئيس خطابه بالحديث عن الأزمة التي تعيشها البلاد وآفاق الخروج منها بالاتحاد والتضامن وجعل الجزائر قبل كل شيء ... ليعرج على دور الدين الإسلامي الذي يجب أن يبقى، حسبما قال، بعيدا عن التطرف، وعنصرا للتفتح وقال في هذا السياق إن البلدان الأوروبية تفوقت علينا بالعلم والمعرفة .. وحوالي الساعة 11.35 يجمع شهود عيان لاغتيال الرئيس على أن الحرس الشخصي المرافق له بلباس مدني، كان متواجدا على يسار ويمين المنصة طوال فترات الخطاب، لينزل بعد ذلك إلى أسفل المنصة، لكن غير بعيد عنها، ببضع دقائق قبل عملية الاغتيال، وفي الوقت ذاته كانت عناصر الحراسة المقربة "جي أي إس" باللباس الأزرق متواجدة خلف الستار لحماية المدخل المؤدي إلى المنصة. وكان الرئيس مسترسلا في خطابه حول مكانة الإسلام وقيمه ... حين سمع صوت فرقعة مكتومة اتضح بعد الحادثة أنه صوت قنبلة يدوية نزع عنها غطائها، تلاها صوت شيء يتدحرج حتى أسفل الكرسي الذي كان يجلس عليه الرئيس بوضياف. حدث هذا في ثوانٍ معدودة مرت كالبرق ... لتبرز فوهة بندقية رشاش من نوع كلاشنيكوف بين فتحة الستار الأخضر الذي كان منسدلاً يغطي ما وراء المنصة. وخرج رجل بلباس أزرق لفرقة التدخل الخاصة "جي أي إس" كان الملازم الأول لمبارك بومعرافي، وأطلق النار مباشرة على الرئيس من خلف ظهره في حركة تنازلية بداية من الرأس ونزولا إلى الظهر ... وفي نفس الوقت انفجرت القنبلة اليدوية التي كانت تحت مقعد الرئيس مصيبة بشظاياها كل من كان جالسا على المنصة، لم تدم الطلقات سوى ثوانٍ معدودة ليوجه بومعرافي فوهة رشاشه إلى أعلى وأسفل القاعة في حركة رشّ بالرصاص أصاب خلالها إحدى كاميرات التلفزة، في حين بقيت الكاميرا رقم 05 التابعة لمحطة قسنطينة منصبة باتجاه المنصة تواصل التصوير الآلي، بعد أن رمى كل من كان واقفا نفسه على الأرض لتفادي الرصاص واختبأ من كان جالسا بالقاعة خلف الكراسي. وسارع الحرس الخاص للرئيس بإطلاق النار من أسفل المنصة باتجاه لمبارك بومعرافي الذي اختفى خلف الستار، حسب تأكيد شهود عيان، أحد المقربين من المنصة صرح بعد الحادثة أن الرئيس توفي مباشرة بعد إطلاق النار عليه إثر إصابته في الرأس .. ونقل الرئيس بوضياف في سيارة إسعاف إلى مستشفى ابن رشد الجامعي، وبعد حوالي ساعة من حدوث عملية الاغتيال ألقي القبض على الملازم الأول لمبارك بومعرافي واقتيد إلى مقر الأمن المركزي ثم قام جهاز التلفزة ببث آيات من القرآن ليعلن بعدها عن خبر وفاة الرئيس رسميا متأثرا بجروحه في عملية إطلاق نار عليه، وأعلن عن اجتماع طارئ للمجلس الوطني للأمن للبتّ في خلافة رئيس المجلس الأعلى للدولة المتوفى. وفي المساء أعلن عن تعيين السيد علي كافي رئيسا للمجلس الأعلى للدولة وتقرر تشكيل لجنة تحقيق في ظروف اغتيال رئيس الدولة محمد بوضياف خلصت لجنة التحقيق إلى فرضية الفعل المنعزل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بدء استفتاء الجزائريين على مشروع "الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية".
1426 شعبان - 2005 م بَدَأ استفتاء الجزائريين على مشروع "الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية"، وهو المشروع الذي طرحه الرئيس بوتفليقة؛ لإنهاء الصراع الدائر في البلاد الذي بدأ منذ 13 عاما وأودى بحياة أكثر من 150 ألف جزائري. واتهمت أحزاب المعارضة الرئيس بوتفليقة باستخدام الاستفتاء لتعزيز قبضته على البلاد، وقالت جماعات حقوقية: إن العفو سيخفي انتهاكات ارتكبها الجيش والمسلحون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
261 - مُحَمَّد بْن قاسم بْن منداس، أَبُو عَبْد اللَّه المغربيّ البِجّائيّ الجزائريّ - والجزائر من عمل بِجّاية - ويُعرف أيضًا بالأشيريّ؛ النَّحْويّ. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وأخذ العربيّة بالجزائر عَن أَبِي موسى عيسى الجزولي النحوي، لقيه في سنة ثمانين وخمسمائة. وأخذ عَن أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه، وَأَبِي الْحَسَن نجبة، وعليّ بْن عتيق. ولقي بفاس أبا القاسم ابن مجكان، آخر الرُّواة عَن أَبِي عَبْد اللَّه المازريّ، فسمع منه. وأقرأ ببلده العربيّة، وروى اليسير. وروى أيضًا بالإجازة العامّة عَن السِّلَفيّ. قال الأبار: أجاز لنا، وتوفي في أول المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر بْن يوسف بْن حيّون، الغسّاني، الشيخ جمال الدين أبو محمد الجزائري، [المتوفى: 682 هـ]
نزيل دمشق. شيخ محدث، عالم متقن، كثير الرواية، مليح الكتابة، نسخ الكثير وعني بالحديث، مَعَ فهمٍ ومعرفة وديانة وعبادة وتواضع، فسمع بمصر من جماعة من أصحاب السِّلفي، وحدّث عَنْ: أبي الخطاب بن دحية الحافظ، وأخيه أبو عمرو عثمان، ويوسف ابن المخيليّ، وأبي الْحَسَن السّخاويّ، وكريمة القُرشيّة، وأبي عمرو ابن الصلاح، وإبراهيم ابن الخُشُوعيّ، ثم لم يزل يسمع ويكتب إلى أواخر عمره. -[468]- روى عنه النجم ابن الخبّاز، وابن العطّار، والمِزّي، وابن تيميّة، وطائفة سواهم، وأجاز لي مَرْوِيّاته، وولي مشيخة النّجيبيّة التي هِيّ سَكَن أَبِي الحَجّاج المِزّي، وبها تُوُفّي فِي شوال. |