نتائج البحث عن (حض) 50 نتيجة

حضأ: حَضَأَتِ النارُ حَضْأً: التهبت. وحَضأَها يَحْضَؤُها حَضْأً: فتحها لتَلْتَهِب، وقيل: أَوقَدَها، وأَنشد في التهذيب: باتَتْ هُمُومي في الصَّدْرِ، تَحْضَؤُها، * طَمْحاتُ دَهْرٍ، ما كُنْتُ أَدْرَؤُها الفرّاء: حَضَأْتُ النارَ وحضَبْتُها. والمِحْضَأُ على مِفْعَلٍ: العُودُ. والمِحْضاءُ على مِفْعال: العود الذي تُحْضَأُ به النارُ؛ وفي التهذيب: وهو المِحْضَأُ والمِحْضَبُ، وقولُ أَبي ذؤَيب: فأَطْفِئْ، ولا تُوقِدْ، ولا تَكُ مِحْضَأً * لِنارِ الأَعَادِي، أَنْ تَطِير شَداتُها(1) (1 قوله «شداتها» كذا في النسخ بأيدينا، ونسخة المحكم أيضاً بالدال مهملة.) إِنما أَراد مثل مِحْضَإٍ لأَن الانسان لا يكون مِحضَأً، فمِن هُنا قُدِّر فيه مِثْل. وحَضَأْتُ النارَ: سَعَّرْتُها، يُهمز ولا يهمز، وإِذا لم يهمز، فالعود مِحْضاء، ممدود على مِفْعال؛ قال تأَبَّط شراً: ونارٍ، قد حَضَأْتُ، بُعَيْدَ هَدْءٍ، * بدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقاما
حضب: الحِضْبُ والحُضْبُ جميعاً: صَوْتُ القَوْس، والجمع أَحْضابٌ. قال شمر: يقال حِضْبٌ وحَبْضٌ، وهو صَوْتُ القَوْسِ. والحَضْبُ والحِضْبُ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ؛ وقيل: هو الذكر الضَّخْمُ منها. قال: وكلُّ ذكر من الحَيَّاتِ حِضْبٌ. قال أَبو سعيد: هو بالضاد المعجمة، وهو كالأَسْوَدِ والحُفَّاثِ ونحوهما؛ وقيل: هو حَيَّة دقيقة؛ وقيل: هو الأَبْيضُ منها؛ قال رؤبة: جاءَتْ تَصَدَّى خَوْفَ حِضْبِ الأَحْضابْ وقول رؤبة: وقد تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ، * بَيْنَ قَتادِ رَدْهةٍ وشِقْبِ يجوز أَن يكون أراد الوَتَرَ، وأَن يكون أَراد الحَيَّةَ. والحَضَبُ: الحَطَبُ في لغة اليمن؛ وقيل: هو كلُّ ما أَلْقَى في النار مِن حَطَبٍ وغيره، يُهَيِّجُها به. والحَضَبُ: لغة في الحَصَب، ومنه قرأَ ابن عباس: حَضَبُ جَهنمَ، منقوطة. قال الفرَّاءُ: يريد الحَصَبَ. وحَضَبَ النارَ يَحْضِبُها: رَفَعَها. وقال الكسائي: حَضَبْتُ النارَ إِذا خَبَتْ فأَلْقَيْتَ عليها الحَطَبَ، لتَقِدَ. والمِحْضَبُ: المِسْعَرُ، وهو عُود تُحَرَّكُ به النارُ عند الإِيقاد؛ قال الأَعشى: فلا تَكُ، فِي حَرْبِنا، مِحْضَباً * لِتَجْعَلَ قَوْمَكَ شَتَّى شُعُوبَا وقال الفرّاءُ: هو الـمِحْضَبُ، والمِحْضَأُ، والمِحْضَجُ، والمِسْعَرُ، بمعنى واحد. وحكى ابن دريد عن أَبي حاتم أَنه قال: يُسمى المِقْلَى المِحْضَب. وأَحْضابُ الجبَلِ: جَوانِبُه وسَفْحُه، واحدها حِضْبٌ، والنون أَعلى. وروى الأَزهري عن الفرَّاءِ: الحَضْبُ، بالفتح: سُرْعةُ أَخْذِ الطَّرْقِ الرَّهْدَنَ، إِذا نَقَر الحَبَّة؛ والطَّرْقُ: الفَخُّ، والرَّهْدَنُ: العُصْفُور. قال: والحَضْبُ أَيضاً: انْقِلابُ الحَبْلِ حتى يَسْقُط. والحَضْبُ أَيضاً: دُخول الحَبْلِ بين القَعْو والبَكْرة، وهو مثل الـمَرَسِ، تقول: حَضِبَتِ البَكْرةُ ومَرِسَتْ، وتأْمر فتقول: أَحْضِبْ، بمعنى أَمْرِسْ، أَي رُدَّ الحَبْل إِلى مَجْراهُ.
حضرب: حَضْربَ حَبْلَه ووَتَرَه: شدَّه. وكلُّ مَمْلُوءٍ مُحَضْرَبٌ، والظاء أَعلى.
حضج: حَضَجَ النارَ حَضْجاً: أَوقدها. وانْحَضَجَ الرجلُ: الْتَهَبَ غَضَباً واتَّقَدَ من الغيظ. وانْحَضَجَ: اتَّقَدَ من الغيظ فَلَزِقَ بالأَرض. وفي حديث أَبي الدرداء قال في الركعتين بعد العصر: أَمَّا أَنا فلا أَدَعُهما، فمن شاء أَن يَنْحَضِجَ فَلْيَنْحَضِجْ أَي يَنْقَدَّ من الغيظ ويَنْشَقَّ. وحَضَجَ به يَحْضُجُ حَضْجاً: صَرَعَهُ. وحَضَجَ البعيرُ بِحِمْلِه وحِمْلَهُ حَضْجاً: طرحه. وحَضَجَ به الأَرضَ حَضْجاً: ضربها به. وانْحَضَجَ: ضرب بنفسه الأَرضَ غيظاً، فإِذا فعلتَ به أَنت ذلك، قلت: حَضَجْتُه. وانْحَضَجَتْ عنه أَداته انْحِضاجاً. وقال ابن شميل: يَنْحَضِجُ يضطجع. وحَضَجَه: أَدخل عليه ما يكاد يَنْشَقُّ منه ويَلْزَقُ له بالأَرض. وكلُّ ما لَزِقَ بالأَرض: حِضْجٌ؛ والحِضْجُ: الطين اللازق بأَسفل الحوض؛ وقيل: الحِضْجُ هو الماء القليل، والطين يبقى في أَسفل الحوض؛ وقيل: هو الماء الذي فيه الطين، فهو يتلزج ويمتدّ؛ وقيل: هو الماء الكَدِرُ. وحِضْجٌ حاضِجٌ: بالَغُوا به، كَشِعْرٍ شاعرٍ؛ قال أَبو مهدي: سمعت هِمْيانَ بن قُحافة ينشد: فأَسْأَرَتْ في الحوضِ حِضْجاً حاضِجا، قَدْ عادَ مِنْ أَنْفاسِها رَجَارِجَا أَسأَرت: أَبقت. والسُّؤْرُ: بقية الماء في الحوض، وقوله حاضِجاً أَي باقياً. ورجارجاً: اختلط ماؤُه وطينه. والحِضْجُ: الحوض نفسه، والفتح في كلِّ ذلك لغة، والجمع من كل ذلك أَحْضاجٌ؛ قال رؤبة: مِنْ ذي عُبابٍ سائلِ الأَحْضاجِ، يربي على تَعاقُمِ الهَجَاجِ الأَحضاجُ: الحِياضُ. والتعاقم: الوِرْدُ مرَّةً بعدَ مرَّة، كالتعاقب على البدل. ورجل حِضْجٌ: حميسٌ، والجمع أَحْضاجٌ. والحِضاجُ: الزِّقُّ الضَّخْمُ المُسْنَدُ؛ قال سلامة بن جندل: لنا خِبَاءٌ ورَاووقٌ ومُسْمِعَةٌ، لدى حِضاجٍ، بِجَوْنِ النَّارِ، مَرْبوبِ وانْحَضَجَ الرجل: اتسع بطنه، وهو مِنه. وامرأَةٌ مِحْضاجٌ: واسعة البطن؛ وقول مزاحم: إِذا ما السَّوْطُ سَمَّرَ حالِبَيْهِ، وقَلَّصَ بَدْنَهُ بَعْدَ انْحِضاجِ يعني بعد انتفاخ وسمن. والمِحْضَجَةُ والمِحْضاجُ: خشبة صغيرة تَضرب بها المرأَة الثوبَ إِذا غسلته. وانْحَضَجَ إِذا عدا. وحَضِيجُ الوادي: ناحيته. والمِحْضَجُ: الحائد عن السبيل. والمِحْضَبُ والمِحْضَجُ والمِسْعَرُ: ما يحرك به النار. يقال: حَضَجْتُ النارَ وحَضَبْتُها. الفراء: حَضَجْتُ فلاناً ومَغَثْتُه ومَثْمَثْتُه وقَرْطَلْتُه، كُلُّه: بمعنى غَرَّقْتُه. وفي حديث حنين: أَن بغلة النبي، صلى الله عليه وسلم، لَمَّا تَناول الحَصَى لِيَرْمِيَ به في يوم حُنَيْنٍ، فَهِمَتْ ما أَراد فانْحَضَجَتْ أَي انْبَسَطتْ؛ قاله ابن الأَعرابي فيما روى عنه أَبو العباس؛ وأَنشد: ومُقَتِّتٍ حَضَجَتْ به أَيامُه، قَدْ قادَ بَعْدُ قَلائصاً وعِشارا مُقَتِّتٌ: فقير. حَضَجَتْ: انبسطت أَيامه في الفقر فأَغناه الله، وصار ذا مال.
حضلج: التهذيب: من جملة أَبيات تقدّمت في ترجمة حدرج لهميان: جِلَّتَها وعَجْمَها الحَضالِجا قال: الحَدارِجُ والحَضالِجُ الصغار.
حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه (* قوله: «فيقال حضرهوحضره إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ، والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان، بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة (* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه. الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛ وأَنشد الليث: فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر: يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ: ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ، كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي: المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ. والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول: الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي: فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه، فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل مصدر. والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ. والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال: في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ، فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد: فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ، وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو: أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ، من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ وبعده: عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ، قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع ندمان كغرثان وغراث. قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه، والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ. والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد. وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر، سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل: المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور. ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض، والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛ أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء. وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛ ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه. وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ (* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا غيره. والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ (* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل: الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً، وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية. قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ: الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي: الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛ قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ: قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله: سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ، ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت: أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً، هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟ الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال أَبو شهاب الهذلي: رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو: فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ: انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى. والحَضِيرُ: ما اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وهي لفافة الولد. ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول الراجز: وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ، فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة (* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ. والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول: حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛ وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد، فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء، قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة. والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح: الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر: فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى: في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها وحِضارُها أَي سودها وبيضها. والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ: اسم للثور الأَبيض. والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر. الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتُ معه. وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ: اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت: هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة بها. وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد: تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي، فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ النَّقِيع، بالنون.
حضجر: الحِضَجْرُ: العظيم البطن الواسِعُهُ؛ قال: حِضَجْرٌ كأُمِّ التَّوْأَمَيْنِ تَوَكَّأَتْ على مِرْفَقَيْها، مُسْتَهِلَّةَ عاشِرِ وحَضاجِرُ: اسم للذكر والأُنثى من الضِّباعِ، سميت بذلك لسعة بطنها وعظمه؛ قال الحطيئة: هَلاَّ غَضِبْتَ لِرَحْلِ جا رِكَ، إِذْ تَنَبَّذَهُ حَضاجِرْ وحَضاجِرُ معرفة ولا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأَنه اسم للواحد على بنية الجمع لأَنهم يقولون وَطْبٌ حِضَجْرٌ وأَوْطُبٌ حَضاجِرُ، يعني واسعة عظيمة؛ قال السيرافي: وإِنما جعل اسماً لها على لفظ الجمع إِرادة للمبالغة، قالوا حَضاجِرُ فجعلوها جمعاً مثل قولهم مُغَيْرِبات الشمس ومُشَيْرِقات الشمس، ومثله جاء البعيرُ يَجُرُّ عَثانِينَهُ. وإِبل حَضاجِرُ: قد شربت وأَكلت الحَمْضَ فانتفخت خواصرها؛ قال الراجز: إِنِّي سَتَرْوِي عَيْمَتِي، يا سالِما، حَضاجِرٌ لا تَقْرَبُ المَواسِما الأَزهري: الحِضَجْرُ الوَطْبُ ثم سمي به الضبع لسعة جوفها. الأَزهري: الحِضَجْرُ السِّقاء الضَّخْمُ، والحِضَجْرَةُ: الإِبل المتفرّقة على رعائها من كثرتها.
حضض: الحَضُّ: ضرْبٌ من الحثّ في السير والسوق وكل شيء. والحَضُّ أَيضاً: أَن تَحُثَّه على شيءٍ لا سير فيه ولا سَوْقَ، حَضَّه يَحُضُّه حَضّاً وحَضَّضَه وهم يَتَحاضّون، والاسم الحُضّ والحِضِّيضَى كالحِثِّيثَى؛ ومنه الحديث: فأَين الحِضِّيضَى؟ والحُضِّيضَى أَيضاً، والكسر أَعلى، ولم يأْت على فُعِّيلَى، بالضم، غيرها. قال ابن دريد: الحَضُّ والحُضُّ لغتان كالضَّعْف والضعْف، قال: والصحيح ما بدأْنا به أَن الحَضّ المصدر والحُضّ الاسم. الأَزهري: الحَضُّ الحَثُّ على الخير. ويقال: حَضَّضْت القوم على القتال تَحْضِيضاً إِذا حَرَّضْتهم. وفي الحديث ذكر الحَضّ على الشيء جاء في غير موضع. وحَضَّضَه أَي حَرَّضه. والمُحاضَّة: أَن يَحُثَّ كلُّ واحد منهما صاحبَه. والتحاضُّ: التحاثٌ، وقرئَ: ولا تَحاضُّون على طعام المِسْكِين؛ قرأَها عاصم والأَعمش بالأَلف وفتح التاء، وقرأَ أَهل المدينة: ولا يَحُضُّون، وقرأَ الحسن: ولا تَحُضُّون، وقرأَ بعضهم: ولا تُحاضُّون، برفع التاء؛ قال الفراء: وكلٌّ صوابٌ، فمن قرأَ تُحاضُّون فمعناه تُحافِظون، ومن قرأَ تَحاضُّون فمعناه يَحُضُّ بعضُكم بعضاً، ومن قرأَ تَحُضُّون فمعناه تأْمرون بإِطعامه، وكذلك يحُضُّون. ابن الفرج: يقال احْتَضَضْتُ نفسي لفلان وابْتَضَضْتُها إِذا اسْتَزَدْتها. والحُضُضُ والحُضَضُ: دواءٌ يتخذ من أَبوال الإِبل، وفيه لغات أُخَر، روى أَبو عبيد عن اليزيدي: الحُضَضُ والحُضَظُ والحُظُظُ والحُظَظُ، قال شمر: ولم أَسمع الضاد مع الظاء إِلا في هذا، قال: وهو الحُدُلُ. قال ابن بري: قال ابن خالويه الحُظُظُ والحُظَظُ بالظاء، وزاد الخليل: الحُضَظُ بضاد بعدها ظاء، وقال أَبو عمر الزاهد: الحُضُذُ بالضاد والذال، وفي حديث طاووس: لا بَأْسَ بالحُضَضِ، روى ابن الأَثير فيه هذه الوجوهَ كلَّها ما خلا الضادَ والذالَ، وقال: هو دواء يُعْقَدُ من أَبوال الإِبل: وقيل: هو عَقّارٌ منه مكي ومنه هندي، قال: وهو عُصارة شجر معروف؛ وقال ابن دريد: الحُضُض والحُضَض صمغ من نحو الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وما أَشبههما له ثمرة كالفُلْفل وتسمى شجرته الحُضَض؛ ومنه حديث سُلَيم بن مُطَيْرٍ: إِذا أَنا برجلٍ قد جاء كأَنه يطلب دواءً أَو خُضَضاً. والحُضُض: كُحْلُ الخُولانِ؛ قال ابن سيده: والحُضَضُ والحُضُضُ، بفتح الضاد الأُولى وضمِّها، داءٌ؛ وقيل: هو دواءٌ، وقيل: هو عُصارة الصَّبِرِ. والحَضِيضُ: قَرارُ الأَرض عند سَفْح الجَبَل، وقيل: هو في أَسفله، والسَّفْحُ مِنْ وراءِ الحَضِيض، فالحَضِيض مما يلي السفح والسفح دون ذلك، والجمع أَحِضَّة وحُضُضٌ. وفي حديث عثمان: فتحرك الجبَلُ حتى تَساقَطت حِجارتُه بالحَضِيض. وقال الجوهري: الحَضيضُ القرار من الأَرض عند مُنْقَطَع الجبل؛ وأَنشد الأَزهري لبعضهم: الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ، إِذا ارْتَقى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ، زلَّتْ به إِلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ، يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فيُعْجِمُهْ، والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ وفي حديث يحيى بن يعمر: كَتَبَ عن يزيدَ بن المُهَلَّب إِلى الحجاج: إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا واضْطَرَرْناهم إِلى عُرْعُرَةِ الجَبَل ونحنُ بِحَضِيضه. وفي الحديث: أَنه أَهدى إِلى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، هَدِيَّة فلم يَجِدْ شيئاً يضَعها عليه؛ فقال: ضَعْه بالحَضِيض فإِنما أَنا عبدٌ آكِلٌ كما يأْكل العبد، يعني بالأَرض. قال الأَصمعي: الحُضِّيُّ، بضم الحاء، الحجرُ الذي تجده بحَضِيض الجَبَل وهو منسوب كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ؛ وأَنشد لحميد الأَرقط يصف فرساً: وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّا وأَحمر حُضِّيٌّ: شديد الحمرة. والحُضْحُضُ: نبْتٌ.
حضظ: الحُضَظُ: لغة في الحُضَض، وهو دَواء يُتَّخذ من أَبوال الإِبل؛ قال ابن دريد: وذكروا أَن الخليل كان يقوله، قال: ولم يعرفه أَصحابنا. قال الجوهري: حكى أَبو عبيد عن اليزيدي الحُضَظ فجمع بين الضاد والظاء؛ وأَنشد شمر: أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ، أَمَرَّ مِن صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ الأَزهري: قال شمر وليس في كلام العرب ضاد مع ظاء غير الحضظ.
حضل: حَضِلَت النخلةُ حَضَلاً: فَسَدَتْ أُصُولُ سَعَفِها، وصلاحُها أَن تُشْعَل النار في كَرَبَها حتى يحترق ما فسد من لِيفِها وسَعَفِها ثم تَجُود بعد ذلك. قال الأَزهري: يقال حَضِلَتْ وحَظِلَت، بالضاد والظاء، وافيفي أَعلم.
حضجم: الحِضْجِمُ والحُضاجِمُ: الجافي الغليظ اللحم؛ وأَنشد: ليس بمِبْطان ولا حُضاجِمِ
حضرم: الحَضْرَمِيَّةُ: اللُّكْنَةُ. وحَضْرَمَ في كلامه حَضْرَمةً: لحن، بالحاء، وخالف بالإعراب عن وجه الصواب. والحَضْرَمَةُ: الخلط، وشاعر مُحَضْرَمٌ. وحَضْرَمَوْت: موضع باليمن معروف. ونعل حَضْرَمِيُّ إذا كان مُلَسَّناً. ويقال لأَهل حَضْرَمَوْتَ: الحَضارِمَةُ، ويقال للعرب الذي يسكنون حَضْرَمَوْتَ من أهل اليمن: الحَضارِمَةُ؛ هكذا ينسبون كما يقولون المَهالِبَة والصَّقالِبَة. وفي حديث مُصْعَب بن عُمَيْرٍ: أنه كان يمشي في الحَضْرَمِيّ؛ هو النعل المنسوبة إلى حَضْرَمَوْتَ المتَّخَذَة بها.
حضن: الحِضْنُ: ما دون الإِبْط إلى الكَشح، وقيل: هو الصدر والعَضُدان وما بينهما، والجمع أَحْضانٌ؛ ومنه الاحْتِضانُ، وهو احتمالُك الشيءَ وجعلُه في حِضْنِك كما تَحْتَضِنُ المرأَةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها. وفي الحديث: أَنه خرج مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه أَي حامِلاً له في حِضْنه. والحِضْنُ: الجَنْبُ، وهما حِضْنانِ. وفي حديث أُسيدِ بن حُضَير: أَنه قال لعامر بن الطُّفَيل اخْرُجْ بِذِمَّتِك لئلا أُنْفِذَ حِضْنَيْك. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ قال الأَعشى: عَرِيضة بُوصٍ، إِذا أَدْبَرَتْ، هَضِيم الحَشا، شَخْتة المُحْتَـضَنْ البُوصُ: العَجُزُ. وحِضْنُ الضبُع: وِجارُه؛ قال الكميت: كما خَامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ، لَدَى الحَبْلِ، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها. قال ابن بري: حِضْنُها الموضعُ الذي تُصاد فيه، ولَدى الحَبْل أَي عند الحَبْل الذي تصادُ به، ويروى: لِذِي الحَبْلِ أَي لصاحب الحَبْل، ويروى عالَ، بعين غير معجمة، لأَنه يُحْكى أَن الضَّبُعَ إذا ماتَتْ أَطْعَمَ الذِّئْبُ جِراءَها، ومَنْ روى غالَ، بالغين المعجمة، فمعناه أَكَلَ جراءَها. وحَضَنَ الصبيَّ يَحْضُنُه حَضْناً وحَِضانةً (* قوله «وحضانة» هو بفتح الحاء وكسرها كما في المصباح).: جعله في حِضْنِه وحِضْنا المَفازه: شِقَّاها، والفلاة ناحيتاها؛ قال: أَجَزْتُ حِضْنَيْها هِبَلاًّ وغْما. وحِضْنا الليل: جانباه (* قوله «وحضنا الليل جانباه» زاد في المحكم: والجمع حضون؛ قال: وأزمعت رحلة ماضي الهموم أطعن من ظلمات حضونا. وحضن الجبل إلخ). وحِضْنُ الجبل: ما يُطيف به، وحِضْنُه وحُضْنُه أَيضاً: أَصْلُه. الأَزهري: حِضْنا الجبل ناحيتاه. وحضْنا الرجل: جَنْباه. وحِضْنا الشيء: جانباه. ونواحي كل شيء أَحْضانُه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ؛ يريد بجَنْبَتَي العَسْكَر؛ وفي حديث سَطِيح: كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ. وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً وحِضاناً وحُضوناً: رَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ؛ قال الجوهري: حَضَنَ الطائرُ بَيْضَه إذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذلك المرأَة إذا حَضَنَتْ ولدها. وحمامةٌ حاضِنٌ، بغير هاء، واسم المكان المِحْضَن (* قوله «واسم المكان المحضن» ضبط في الأصل والمحكم كمنبر، وقال في القاموس: واسم المكان كمقعد ومنزل). والمِحْضَنةُ: المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من الطين. والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة. والمَحاضنُ: المواضعُ التي تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها، والواحدُ مِحْضَن. وحضَنَ الصبيَّ يَحْضُنه حَضْناً: ربَّاه. والحاضِنُ والحاضِنةُ: المُوَكَّلانِ بالصبيِّ يَحْفَظانِهِ ويُرَبِّيانه. وفي حديث عروة بن الزبير: عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي مُرَبِّينَ وكافِلينَ، وحُضّانٌ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إلى حِضْنِه، وبه سميت الحاضنةُ، وهي التي تُرَبِّي الطفلَ. والحَضانة، بالفتح: فِعلُها. ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛ حكى ذلك أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحبيب القشيري: من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها عنها، وحاضِنة لها مِيقار. وقال كراع: الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهي بائِنة. الليث: احْتَجَنَ فلانٌ بأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني منه في ناحية. وفي الحديث عن الأَنصارِ يوم السَّقيفة حيث أَرادوا أَن يكون لهم شركةٌ في الخلافة: فقالوا لأَبي بكر، رضي الله عنه، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا من هذا الأَمرِ أَي تُخرِجونا. يقال: حَضَنْتُ الرجلَ عن هذا الأَمر حَضْناً وحَضانةً إذا نَحَّيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ. وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه، بالضم، أَي حَبَسْتُه عنها، واحتَضَنته عن كذا مثله، والاسم الحَضْنُ. قال ابن سيده: وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه خَزَلَه دونه ومنَعَه منه؛ ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني ساعدة للبَيْعة قال: فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه؛ هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد العزيز عن أَبي عُبيد، بفتح الياء، وهذا خلاف ما رواه الليث، لأَن الليث جعل هذا الكلام للأَنصار، وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر، وهو الصحيح وعليه الروايات التي دار الحديثُ عليها. الكسائي: حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد. قال الأَزهري: قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه، والصواب حضَنَني. وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال: ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن ذلك، يعني امرأَتَه، أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها، وقيل: معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها. وفي الحديث: أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي، فقال: لا تَحْضُنْها وشاوِرْها. وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً: كَفَّها وصَرَفها؛ وقال اللحياني: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه إلى غيرهم، وحكي: ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت. وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه: أَزْرَى به. وأَحْضَنْتُ الرجلَ: أَبْذَيتُ به. والحِضانُ: أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ الأُخرى جدّاً، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان، بالكسر. والحَضُون من الإبلِ والغنم والنساء: الشَّطُورُ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها أَكبرُ من الآخر، وقد حَضُنَت حِضاناً. والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى: التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها، والاسمُ الحِضانُ؛ هذا قول أَبي عبيد، استعمل الطُّبْيَ مكان الخِلْف. والحِضانُ: أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ أَعظَمَ من الأُخرى، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك. والحَضون من الفروجِ: الذي أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر. وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي قَسْراً. والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ: ضرْبٌ شديدُ السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة. قال الليث: كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف؛ ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ: لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي، أَحَبُّ إليَّ من أَن أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ. والحَضَنُ: العاجُ، في بعض اللغات. الأَزهري: الحضَنُ نابُ الفِيل؛ وينشد في ذلك: تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً، وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ. ويقال للأَثافيِّ: سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم؛ وقال النابغة: وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ. وحَضَنٌ: اسمُ جبل في أَعالي نجد. وفي المثل السائر: أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد دَخل في ناحية نجدٍ. وحَضَنٌ: قبيلةٌ؛ أَنشد سيبويه: فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ، وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا (* قوله «فما جمعت» في المحكم: بما جمعت. وقوله: والجيادا، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه). وحَضَنٌ: اسم رجل؛ قال: يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون قال ابن بري: وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن شَيبان بن ذُهْلٍ؛ وقال أَبو اليقظان: هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ، وكان شاعراً؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ: وسُمِّيتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ عَدُوّاً، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ عَدُوُّكَ مَسرورٌ، وذو الوُدِّ، بالذي يَرَى منكَ من غَيْظٍ، عليكَ كَظِيظُ. وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ، رضوان الله تعالى عليه، يوم صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سنة؛ وفيه يقول: لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها، إذ قِيلَ: قَدِّمْها حُضَينُ، تَقَدَّما؟ ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما.
حضا: حَضَا النارَ حَضْواً: حَرَّك الجَمْرَ بعدما يَهْمُد، وقد ذكر في الهمز.
دحض: الدَّحْضُ: الزَّلَقُ، والإِدْحاضُ: الإِزْلاقُ، دَحَضَتْ رِجْل البعير، وفي المحكم: دَحَضَتْ رِجله، فلم يُخَصِّص، تَدْحَضُ دَحْضاً ودُحُوضاً زَلِقَتْ، ودَحَضَها وأَدْحَضَها أَزْلَقَها. وفي حديث وَفْد مَذْحِجٍ: نُجَباء غيرُ دُحَّضِ الأَقْدامِ؛ الدُّحَّضُ: جمع داحِضٍ وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأُمور. وفي حديث الجمعة: كرهت أَن أُخْرِجَكم فتمشون في الطين والدَّحْض أَي الزلَق. وفي حديث أَبي ذر: أَن خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: إِن دون جِسْرِ جَهَنَّم طريقاً ذا دَحْضٍ. وفي حديث الحجاج في صفة المطر: فَدَحَضَتِ التِّلاع أَي صيَرَّتَها مَزْلَقةً، ودَحَضَتْ حُجَّتُه دُحُوضاً: كذلك على المثل إِذا بطلت، وأَدْحَضَها اللّه. قال اللّه تعالى: حُجَّتهم داحِضة. وأَدْحَضَ حُجَّته إِذا أَبطلها. والدَّحْضُ: الماء الذي يكون عنه الزلَق. وفي حديث معاوية قال لابن عمر: لا تزال تَأْتِينا بِهَنةٍ تَدْحَضُ بها في بولك أَي تَزْلَقُ، ويروى بالصاد، أَي تبحث فيها برجلك. ودَحَضَ برجله ودَحَصَ إِذا فَحَصَ برجله. ومكان دَحْضٌ إِذا كان مَزَلَّة لا تثبت عليها الأَقدامُ. ومَزلَّة مِدْحاضٌ: يُدْحَضُ فيها كثيراً. ومكانٌ دَحْضٌ ودَحَضٌ، بالتحريك أَيضاً: زَلِقٌ؛ قال الراجز يصف ناقته: قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُه، فَتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فَتَلْهَمُه، حَتَّى يَعُودَ دَحَضاً تَشَمَّمُهْ عُوَمُه: جمع عُومة لدوَيْبَّة تغوص في الماء كأَنها فصّ أَسود، وشاهد الدحض بالتسكين قول طرفة: رَدِيتُ ونَجَّى اليَشْكُرِيّ حذارُه، وحادَ كما حادَ البَعِيرُ عن الدَّحْضِ والدَّحْضُ: الدفْع. والدَّحِيضُ: اللحم. ودَحَضَتِ الشمس عن بطن السماء إِذا زالت عن وسط السماء تَدْحَضُ دَحْضاً ودُحُوضاً. وفي حديث مواقيت الصلاة: حتى تَدْحَضَ الشمسُ أَي تزول عن كَبِدِ السماء إِلى جهة الغرب كأَنها دَحَضَتْ أَي زَلِقَتْ. ودَحِيضَةُ: ماءٌ لبني تميم؛ قال ابن سيده: ودُحَيْضَةُ موضع؛ قال الأَعشى: أَتَنْسَيْنَ أَيّاماً لنا بِدُحَيْضةٍ، وأَيّامَنا بَينَ البَدِيِّ فَثَهْمَدِ؟
جحض: جِحِضْ: زَجْرٌ للكَبْش.
محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بلا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لم يُخالِطْه ماء، حُلْواً كان أَو حامضاً، ولا يسمى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كان كذلك. ورجل ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كقولك تامِرٌ ولابِنٌ. ومَحَضَ الرجلَ وأَمْحَضَه. سَقاه لبناً مَحْضاً لا ماء فيه. وامْتَحَضَ هو: شَرِبَ المَحْضَ، وقد امْتَحَضَه شارِبُه؛ ومنه قول الشاعر: امْتَحِضا وسَقِّياني ضَيْحَا، فقد كَفَيْتُ صاحِبَيَّ المَيْحا ورجل مَحِضٌ وماحِضٌ: يشتهي المحْضَ، كلاهما على النسب. وفي حديث عمر: لما طُعِنَ شَرِبَ لبناً فخرج مَحْضاً أَي خالِصاً على جِهته لم يختلط بشيء. وفي الحديث: بارِكْ لهم في مَحْضِها ومَخْضِها أَي الخالِص والمَمْخُوض. وفي حديث الزكاة: فاعْمِدْ إِلى شاةٍ مُمْتلِئةٍ شحْماً ومَحْضاً أَي سَمِينةٍ كثيرة اللبن، وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقاً. والمَحْضُ من كل شيء: الخالِصُ. الأَزهري: كلُّ شيء خَلَصَ حتى لا يشُوبه شيء يُخالِطُه، فهو مَحضٌ. وفي حديث الوَسْوَسَةِ: ذلك مَحْضُ الإِيمانِ أَي خالِصُه وصَرِيحُه، وقد قدمنا شرح هذا الحديث وأَتينا بمعناه في ترجمة صرح. ورجل مَمْحُوضُ الضَّرِيبةِ أَي مُخَلَّصٌ. قال الأَزهري: كلام العرب رجل ممْحُوصُ الضَّرِيبة، بالصاد، إِذا كان مُنَقَّحاً مُهَذَّباً. وعربي مَحْضٌ: خالِصُ النسب. ورجل مَمْحوضُ الحسَب: مَحْضٌ خالِصٌ. ورجل محضُ الحسب: خالِصُه، والجمع مِحاضٌ؛ قال: تَجِدْ قوْماً ذَوِي حسَبٍ وحالٍ كِراماً، حيْثُما حُسِبُوا، مِحاضا والأُنثى بالهاء؛ وفضة مَحْضةٌ ومَحْضٌ وممحوضةٌ كذلك؛ قال سيبويه: فإِذا قلت هذه الفضةُ مَحْضاً قلته بالنصب اعتماداً على المصدر. ابن سيده: وقالوا هذا عربي مَحْضٌ ومَحْضاً، الرفع على الصفة، والنصب على المصدر، والصِّفة أَكثر لأَنه من اسم ما قبله. الأَزهري: وقال غير واحد هو عربي مَحْض وامرأَة عربية مَحْضَةٌ ومَحْضٌ وبَحْتٌ وبَحْتَةٌ وقَلْبٌ وقَلْبةٌ، الذكر والأُنثى والجمع سواء، وإِن شئت ثَنَّيْتَ وجمَعْتَ. وقد مَحُضَ، بالضم، مُحُوضةً أَي صار مَحْضاً في حسَبه. وأَمْحَضَه الودَّ وأَمْحَضَه له: أَخْلَصَه. وأَمْحَضَه الحديث والنصِيحةَ إِمْحاضاً: صدَقَه، وهو من الإِخْلاص؛ قال الشاعر: قل للغَواني: أَما فِيكُنَّ فاتِكَةٌ، تَعْلُو اللَّئِيمَ بِضَرْبٍ فيه إِمْحاضُ؟ وكل شيء أَمْحَضْتَه (* قوله «وكل شيء أمحضته إلخ» عبارة الجوهري: وكل شيء أخلصته فقد أمحضته.) ، فقد أَخْلَصْتَه. وأَمْحَضْتُ له النُّصْحَ إِذا أَخلصتَه. وقيل: مَحَضْتُك نُصْحِي، بغير أَلف، ومَحَضْتُكَ مودَّتي. الجوهري: ومَحضْتُه الودَّ وأَمْحَضْتُه؛ قال اين بري في قوله محضته الود وأَمحضته: لم يعرف الأَصمعي أَمْحَضْتُه الود، قال: وعَرفه أَبو زيد. والأُمْحُوضةُ: النَّصيحة الخالصة.
نحض: النَّحْضُ: اللحمُ نفْسُه، والقِطْعةُ الضخْمةُ منه تسمّى نَحْضةً. والمَنْحُوضُ والنَّحِيضُ: الذي ذهَب لحمُه. وقيل: هما الكَثِيرا اللحْم، والأُنثى بالهاء، وكلُّ بَضْعة لحم لا عظم فيها لفئة نحو النَّحْضةِ والهَبْرَةِ والوَذْرةِ. قال ابن السكيت: النَّحِيضُ من الأَضْدادِ يكون الكثيرَ اللحْمِ ويكون القَليلَ اللحمِ كأَنَّه نُحِضَ نَحْضاً. وقد نَحُضا نَحاضةً: كثر لحمُهما. ونَحَضَ لحمُه يَنْحَضُ نُحوضاً: نقَص. قال الأَزهري: ونَحاضَتُها كثرةُ لحمِهما، وهي مَنْحُوضةٌ ونَحِيضٌ. ونَحَضَ اللحمَ يَنْحَضُه ويَنْحِضُه نَحْضاً: قشَره. ونَحضَ العظمَ يَنْحَضُه نَحْضاً وانْتَحَضَه: أَخَذ ما عليه من اللحم واعْتَرَقه. والنَّحْضُ والنحْضةُ: اللحمُ المُكْتَنِزُ كلحم الفخذ؛ قال عبيد: ثم أَبري نِحاضَها فتراها ضامِراً، بَعْدَ بُدْنِها، كالهِلالِ وقد نَحُض، بالضم، فهو نَحِيضٌ أَي اكْتَنَزَ لحمه. وامرأَة نَحِيضةٌ ورجل نَحِيضٌ: كثير اللحم. ونُحِضَ على ما لم يسمّ فاعله، فهو مَنْحُوضٌ أَي ذهَب لحمُه، وانْتُحِضَ مثلُه. وفي حديث الزكاة: فاعْمِد إِلى شاةٍ ممْتلئةٍ شحْماً ونَحْضاً؛ النَّحْضُ: اللحم؛ وفي قصيد كعب: عَيْرانةٍ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ أَي رُمِيت باللحم. ونَحَضْتُ السِّنانَ والنَّصْلَ، فهو مَنْحُوضٌ ونَحِيضٌ إِذا رَقَّقْتَه وأَحْدَدْته؛ وأَنشد: كمَوْقِف الأَشْقَرِ إِن تَقَدَّما، باشَرَ مَنْحُوضَ السِّنانِ لَهْذَما وقال امرؤ القيس يصِفُ الخَدَّ، وقال ابن بري: إِن الجوهري قال يصف الجَنْبَ، والصوابُ يصِفُ الخدّ: يُبارِي شَباة الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ، كحَدِّ السِّنانِ الصُّلَّبيّ النَّحِيضِ ونَحَضْتُ فلاناً إِذا تَلَحَّحْتَ عليه في السؤَال حتى يكون ذلك السؤالُ كنَحْضِ اللحم عن العظم؛ قال ابن بري: قال أَبو زيد نَحَضَ الرجلَ سأَلَه ولامَه؛ وأَنشد لسلامة بن عبادة الجَعْديّ: أَعْطى بِلا مَنٍّ ولا تَقارُضِ، ولا سُؤالٍ مع نَحْضِ النَّاحِضِ
رحض: الرَّحْضُ: الغَسْلُ. رَحَضَ يَدَه والإِناء والثوب وغيرها يَرْحَضُها ويَرْحُضُها رَحْضاً: غسلها. وفي حديث أَبي ثعلبة: سأَله عن أَواني المشركين فقال: إِن لم تجدوا غيرها فارْحَضُوها بالماء وكلوا واشربوا، أَي اغسلوها. والرُّحاضةُ: الغُسالةُ؛ عن اللحياني. وثوب رَحِيضٌ مَرْحُوضٌ: مغسولٌ. وفي حديث عائشة، رضس اللّه عنها: أَنها قالت في عثمان، رضي اللّه عنه: استتابوه حتى إِذا ما تركوه كالثوب الرَّحِيض أَحالُوا عليه فقتلوه؛ الرَّحِيضُ: المغسولُ، فَعِيل بمعنى مفعول، تريد أَنه لما تاب وتطهّر من الذنب الذي نسب إِليه قتلوه. ومنه حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما، في ذكر الخوارج: وعليهم قُمُصٌ مُرَحَّضةٌ أَي مغسولة. وثوب رَخْصٌ، لا غير: غُسِلَ حتى خَلَق؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذا ما رأَيتَ الشيخَ عِلْباء جِلْدِه كَرَحْضٍ قَدِيمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ والمِرْحَضةُ: الإِجّانةُ لأِنه يغسل فيها الثياب؛ عن اللحياني. والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأُ فيه مثل كَنِيفٍ. وقال الأَزهري: المِرْحاضةُ شيء يُتَوَضَّأُ به كالتَّور، والمِرْحَضةُ والمِرْحاضُ المُغْتَسَلُ، والمِرْحاضُ موضع الخَلاءِ والمُتَوَضَّأُ وهو منه. وفي حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: فَوَجَدْنا مَراحِيضَهم استُقْبِلَ (* قوله «مراحيضهم استقبل» لفظ النهاية: مراحيض قد استقبل.) بها القبلة فكنا نَتَحَرَّفُ ونستَغْفِرُ اللّه، يعني بالشام، أَراد بالمَراحِيضِ المَواضعَ التي بُنِيَتْ للغائط أَي مواضع الاغتسال أُخِذ من الرحْض وهو الغَسْل. والمِرحاضُ: خشبة يضرب بها الثوب إِذا غسل. ورُحِضَ الرجلُ رَحْضاً: عَرِقَ حتى كأَنه غُسِلَ جسدُه، والرُّحَضاءُ: العَرَقُ مشتقّ من ذلك. وفي حديث نزول الوَحْي: فمسَحَ عنه الرُّحَضاءَ؛ هو عرَق يغسل الجلد لكثرته، وكثيراً ما يستعمل في عرَق الحُمّى والمرض. والرُّحَضاءُ: العرَقُ في أَثَر الحُمّى. والرحضاء: الحُمّى بعرق. وحكى الفارسيّ عن أَبي زيد: رُحِضَ رَحْضاً، فهو مَرْحُوضٌ إِذا عَرِقَ فكثر عرقَهُ على جبينه في رُقادِه أَو يقَظَته، ولا يكون إِلا من شكْوى؛ قال الأَزهري: إِذا عَرِقَ المَحْمُوم من الحمى فهي الرحضاء، وقال الليث في الرحضاء: عَرَق الحمى. وقد رُحِضَ إِذا أَخذته الرُّحَضاء. وفي الحديث: جعل يمسح الرحضاء عن وجهه في مرضه الذي مات فيه. ورَحْضةُ ورَحّاضٌ: اسمانِ.
فحض: فَحَضَ الشيءَ يَفْحَضُه فَحْضاً: شدَخه؛ يمانية، وأَكثر ما يُستعمل في الرطْب كالبِطِّيخ وشِبْهِه.
الْحَاء وَالضَّاد وَالْبَاء

الحِضْبُ والحُضْبُ جَمِيعًا، صَوت الْقوس. وَالْجمع أحْضابٌ.

والحَضْبُ والحِضْبُ، ضرب من الْحَيَّات. وَقيل: هُوَ الذّكر الضخم مِنْهَا كالأسود والحفاث. وَقيل: هُوَ حَيَّة دقيقة. وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض مِنْهَا. وَقَول رؤبة:

وَقد تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ

يجوز أَن يكون أَرَادَ التوتر، وَأَن يكون أَرَادَ الْحَيَّة.

والحَضَبُ، الْحَطب، وَقيل: هُوَ كل مَا أُلقي فِي النَّار من حطب وَغَيره. وقريء: (حَضَبُ جَهَنَم) .

وحَضَبَ النَّار يَحْضِبُها، رَفعهَا.

والمِحْضَبُ، عود تحرّك بِهِ النَّار عِنْد الإيقاد قَالَ الْأَعْشَى:

فَلَا تَكُ فِي حَرْضِنا مُحْضِبا...لِتَجْعَلَ قَوْمَك شَتَّى شُعوباوأحضابُ الْجَبَل، جوانبه وسفحه، وَاحِدهَا حِضْبٌ، وَالنُّون أَعلَى.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا...فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ.وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه...فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ...من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي السلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي السلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ.وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا...حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها...بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ.وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
الْحَاء وَالضَّاد والظاء

الحضَظُ: دَوَاء يتَّخذ من أَبْوَال الْإِبِل، قَالَ ابْن دُرَيْد: ذكرُوا أَن الْخَلِيل كَانَ يَقُوله، قَالَ: وَلم يعرفهُ أَصْحَابنَا. وَيُقَال: الحَضَضُ أَيْضا وَقد تقدّمت الْأَخِيرَة فِي الثنائي.
الْحَاء وَالضَّاد وَاللَّام

حضِلت النَّخْلَة حضَلا، فَسدتْ أصُول سعفها، وصلاحها أَن تشعل فِيهَا النَّار حَتَّى يَحْتَرِق مَا فسد من ليفها وسعفها، ثمَّ تجود بعد ذَلِك. والظاء فِي ذَلِك لُغَة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالنُّون

الحِضْنُ: مَا دون الْإِبِط إِلَى الكشح. وَقيل: هُوَ الصَّدْر والعضدان وَمَا بَينهمَا، وَالْجمع أحضانٌ.

والاحتِضانُ: احتمالك الشَّيْء تَحت حِضْنِك والمُحتَضَنُ، الحِضْنُ. قَالَ الْأَعْشَى:

هضيمُ الحَشا، شخْتَهُ المُحتَضَن

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضُنُه حَضْنا وحِضانةً جعله فِي حِضْنِه.

وحِضْنا الْمَفَازَة، شقاها. قَالَ:

أجَزْتُ حِضْنَيها هِبلاًّ وغَمْا

وحِضْنا اللَّيْل، ناحيتاه، وَالْجمع حُضُونٌ. قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ:

وأزْمَعْتُ رِحْلَةَ ماضِي الهمُومِ...أطْعَنُ مِنْ ظُلُماتٍ حُضُونا

وحِضْنُ الْجَبَل، مَا يطِيف بِهِ. وحِضْنُه وحُضْنُه أَيْضا، أَصله.

وحَضَنَ الطَّائِر بيضه، وعَلى بيضه، يَحْضُنُ حَضْنا وحِضانةً وحَضانا وحُضُونا: رخم عَلَيْهِ للتفريخ. وحمامة حاضِن، بِغَيْر هَاء. وَاسم الْمَكَان، المِحْضَنُ. والمِحْضَنَةُ المعمولة للحمامة كالقصعة الروحاء من الطين.

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضِنُهُ حَضْنا، رباه. والحاضِنُ والحاضِنَةُ، الموكلان بِالصَّبِيِّ يحفظانه ويربيانه.

ونخلة حاضِنَةٌ، خرجت كبائسها وَفَارَقت كوافيرها وَقصرت عراجينها. حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة وَأنْشد لحبيب الْقشيرِي:

من كُلّ بائِنَةٍ تبِينُ عُذُوقها...عَنْهَا، وحاضِنَةٍ لَهَا مِيقار

وَقَالَ كرَاع: الحاضِنَةُ، القصيرة العذوق.وحَضَنني مِنْهُ، أخرجني فِي نَاحيَة. وَفِي الحَدِيث عَن الْأَنْصَار حَيْثُ أَرَادوا أَن تكون لَهُم شركَة فِي الْخلَافَة فَقَالُوا لأبي بكر: أتريدون تحضنونا من هَذَا الْأَمر؟ وَالِاسْم الحِضْنُ. وحَضَنَ الرجل عَن الْأَمر يَحضُنُه حَضْنا وحضانة واحتَضَنَه، خزله دونه وَمنعه مِنْهُ. وحَضَن عَنَّا هديته يَحْضِنُها حَضْنا، كفها وصرفها. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حَقِيقَته، صرف مَعْرُوفَة وهديته عَن جِيرَانه ومعارفه إِلَى غَيرهم. وَحكى: مَا حُضِنَتْ عَنهُ الْمُرُوءَة إِلَى غَيره، أَي مَا صرفت.

وأحضَنَ بِالرجلِ وأحضَنَه، أزرى بِهِ.

والحَضُونُ من الْغنم وَالْإِبِل وَالنِّسَاء، الَّتِي أحد خلفيها وثدييها اكبر من الآخر. وَقد حَضُنَتْ حِضانا.

والحَضُونُ من الْإِبِل، الَّتِي قد ذهب أحد طبييها، وَالِاسْم الحِضَانُ، هَذَا قَول أبي عبيد، اسْتعْمل الطبي مَكَان الْخلف.

والحِضانُ، أَن تكون إِحْدَى الخصيتين أعظم من الْأُخْرَى. وَرجل حضُونٌ إِذا كَانَ كَذَلِك.

والحَضُون من الْفروج، الَّذِي أحد شفريه أعظم من الآخر.

وَأخذ فلَان حَقه على حُضْنِه، أَي قسرا.

والأعنز الحَضَنِيَّةُ، ضرب شَدِيد السوَاد، وَضرب شَدِيد الْحمرَة.

والحضَنُ: العاج، فِي بعض اللُّغَات.

وحَضَنٌ: اسْم جبل فِي أعالي نجد وَفِي الْمثل: أنجد من رأى حَضَنا.

وحَضَنٌ: قَبيلَة. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

بِمَا جمَّعْتَ من حَضَنٍ وعمرٍو...وَمَا حضَنٌ وعمرٌو والجيادا؟

وحَضَنٌ: اسْم رجل، قَالَ:

يَا حَضَنَ بنَ حضَنٍ مَا تَبغُونْ
(ج ح ض)

جِحِضْ، زجر للكبش.
(م ح ض)

المَحْضُ من كل شَيْء: خَالص. وَرجل مْحضُ الْحسب، خالصه. وَالْجمع مِحاضٌ، قَالَ:

تجدْ قوما ذَوي حَسبٍ وحالٍ...كرَاما حيثُ مَا حُبسوا مِحاضَا

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَرجل مَمْحوضُ الْحسب، مَحْضٌ خَالص. وَفِضة مَحْضَةٌ ومَحْضٌ وممحوضَةٌ، كَذَلِك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ مَحْضٌ ومَحْضاً، الرّفْع على الصَّفّ وَالنّصب على الْمصدر، وَالصّفة اكثر، لِأَنَّهُ من اسْم مَا قبله.

وَلبن مَحْضٌ، خَالص لم يخالطه مَاء، حلوا كَانَ أَو حامضا.ومَحضَ الرجل وأمحَضَه، سقَاهُ اللَّبن الْمَحْض. وامتَحضَ هُوَ، شرب المحْضَ. قَالَ:

امتَحضَا وسقِّياني ضحيا

وَرجل مَحْض وماحض، يَشْتَهِي الْمَحْض، كِلَاهُمَا على النّسَب.

وأمحَضَه الود وأمحضه لَهُ، أخلصه. وأمحضه الحَدِيث والنصيحة، صدقه، وَهُوَ من الْإِخْلَاص قَالَ:

قُلْ للغواني: أما فيكُنَّ فاتكةٌ...تَعْلو اللئيمَ بضربٍ فِيهِ إمحَاضُ

والأُمحوضَةُ، النَّصِيحَة الْخَالِصَة.
(ن ح ض)

النَّحْضُ: اللَّحْم. والقطعة الضخمة مِنْهُ، نَحْضَةٌ.

والمنحوض والنَّحيضُ، الَّذِي ذهب لَحْمه. وَقيل: هما الكثيرا اللَّحْم. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. ونَحُضا نَحاضَةٍ، كثر لحمهما.

ونُحِضا نَحْضاً، قل لحمهما. ونَحَضَ لَحْمه يَنْحَضُ نُحُوضاً، نقص.

ونَحَضَ اللَّحْم يَنْحِضُهُ ويَنْحَضُه نحْضاً، قشره. ونحضَ الْعظم يَنْحَضُه نَحْضاً وانتحضَه أَخذ مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم.

ونحَضَه: إِذا ألح عَلَيْهِ بالسؤال حَتَّى يكون ذَلِك السُّؤَال كنَحْضِ اللَّحْم عَن الْعظم.

ونَحَضَ السنان والنصل فَهُوَ منحوض ونحيض رققه.
(ر ح ض)

رَحَضَ الْإِنَاء والكوب وَغَيرهمَا يَرْحَضُهما ويَرحِضُهما رَحْضاً، غسلهمَا. والرُّحاضَةُ الغُسالة. عَن الَّلحيانيّ. وثوب رحِيضٌ مرْحوضٌ. وَقَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: استتابوه حَتَّى إِذا تَرَكُوهُ كَالثَّوْبِ الرحِيضِ، أحالوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. وثوب رَحْضٌ، لَا غير، غسل حَتَّى خلق. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

إِذا مَا رأيتَ الشَّيخَ، عِلْباءُ جِلْدِه...كَرَحضٍ قديم، فالتيَمُّنُ أروَحُوالمِرْحَضَةُ، الإجَّانة لِأَنَّهُ يغسل فِيهَا الثِّيَاب. عَن الَّلحيانيّ. والمِرْحَضَةُ والمِرْحاضُ، المغتسل. والمِرْحاضُ، مَوضِع الْخَلَاء. وَهُوَ مِنْهُ.

والمِرحاضُ: خَشَبَة يضْرب بهَا الثَّوْب إِذا غسل.

ورُحِضَ الرجل رَحْضاً، عرق حَتَّى كَأَنَّهُ غسل جسده.

والرُّحَضاءُ: الْعرق، مُشْتَقّ من ذَلِك. والرُّحَضاءُ: الْحمى بعرق. وَحكى الْفَارِسِي عَن أبي زيد: رُحِضَ رُحَضَاءَ، إِذا عرق فَكثر عرقه على جَبينه فِي رقاد أَو يقظة، وَلَا يكون إِلَّا من شكوى.

ورَحْضَةُ ورَحاضٌ، اسمان.
(ف ح ض)

فَحَضَ الشَّيْء يفحَضُه، شدخه: يَمَانِية. واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الرطب كالبطيخ وَشبهه.
الْحَاء وَالضَّاد

الحَضُّ: ضَربٌ من الحَثّ فِي الَّسيْرِ والسَّوْقِ، وكلِّ شيءٍ.

والحَضُّ أَيْضا: أنْ تَحُثَّهُ على شيءٍ لَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْقَ. حَضَّه يَحُضَّه حَضاً وحَضَّضَه وهم يَتَحاضُّون وَالِاسْم الحُضُّ والحِضِّيضَى والحُضِّيضَى، والكَسْرُ أعْلَى وَلم يأتِ على فُعِّيلٍ بِالضَّمِّ غيرُها.

وَقَالَ ابْن دُريد: الحَض والحُضُّ لُغَتان كالضَّعْف والضُّعْفِ. والصَّحيحُ مَا بدأنا بِهِ من أَن الحَضَّ المصْدرُ والحض: الِاسْم.

والحُضُضُ والحُضَضُ: دواءٌ يُتَخَذُ من أَبْوَال الْإِبِل. وَفِيه لُغاتٌ أخر سَيَأْتِي ذِكْرُها إِن شَاءَ الله.

والحُضُضُ: كُحْلُ الخولان.

والحُضُضُ والحُضَض عُصَارَةُ الصَّبْر.

والحَضِيضُ: قَرَارُ الأرْضِ عِنْد سَفْحِ الجبلِ. وَقيل: هُوَ فِي أَسْفَله. والسفحُ من وراءِ الحَضيضِ، فالحضِيضُ ممَّا يَلي الجبَلَ، والسَّفْحُ دون ذَلِك. وَالْجمع أحِضَّةٌ وحُضُضٌ.

وأحْمَرُ حُضِّيُّ: شَدِيدٌ الحُمْرَةِ.

والحُضْحُض: نَبْتٌ.
الْحَاء وَالضَّاد

الدُّحْرُضانِ: موضعان، أَحدهمَا دُحرُضٌ وَالْآخر وشيع قَالَ عنترة:

شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَينِ فأصبَحتْ...زَوراءَ تَنفِرُ عَن حِياضِ الدَّيْلَمِ

والحَرفَضَة: النَّاقة الْكَرِيمَة، عَن ابْن دُرَيْد.

وحَفَرْضَضٌ: جبل من السراة فِي شقّ تهَامَة، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وحَضْرَبَ حبله ووتره: شده.

وكل مَمْلُوء مُحضربٌ، والظاء أَعلَى، والحضرمية: اللكنة.

وحَضرَم فِي كَلَامه: لحن وَخَالف بالإعراب عَن وَجه الصَّوَاب.

والحَضْرَمةُ: الْخَلْط.

وشاعر مُحَضْرَمٌ: أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام، وَالْخَاء أَعلَى وَأعرف.

والحَنْضَلةُ: المَاء فِي الصَّخْرَة، قَالَ أَبُو القادح:

حَنْضَلَة القادحِ فوقَ الصَّفا...أبرزها المائِحُ والصادرُ

وَقَالَ آخر:

حَنْضَلَةٌ فوقَ صَفاً ظاهرٍ...مَا أشبهَ الضاهِرَ بالناضرِ

الضاهر، والضهر: أَعلَى الْجَبَل، وَسَيَأْتِي ذكره. والناضر: الطحلب.

والحَنْضَلَةُ أَيْضا: القلت فِي صَخْرَة.

واضَمحلّ الشَّيْء، واضمحر، على الْبَدَل، عَن يَعْقُوب، وامْضَحلَّ، على الْقلب، كل ذَلِك: ذهب. وَالدَّلِيل على الْقلب أَن الْمصدر إِنَّمَا هُوَ على اضمحل دون امضحل، وَهُوَ الاضمحلال، وَلَا يَقُولُونَ: امضحلال.
الْحَاء وَالضَّاد وَالدَّال

دَحَضَتْ رجله تَدْحَضُ دَحْضاً ودحوضاً: زلقت. ودَحَضَها وأدْحَضَها، ازلقها، ودحضَت حجَّته زهقت واندفعت. وَفِي التَّنْزِيل: (حُجَّتُهم داحِضَةٌ) وَفِيه: (لِيُدْحِضوا بِهِ الحقَّ) . والدحْضُ، المَاء الَّذِي يكون عَنهُ الزلق. ومزلة مِدْحاضٌ، يُدْحَضُ فِيهَا كثيرا.

ودحضَت الشَّمْس تُدْحَضُ دَحْضاً ودُحُوضاً زلت عَن وسط السَّمَاء.

والدَّحْضُ: الدّفع.

والدَّحِيضُ: اللَّحْم.

ودُحَيْضَةُ، مَوضِع، قَالَ الْأَعْشَى:

أتَنْسَينَ أيَّاما لنا بدُحَيْضَةٍ...وأيَّامَنا بَينَ البَدِىّ فَثهْمدِ
الْحَاء وَالضَّاد وَالْمِيم

الحَمْضُ من النَّبَات، كل نبت مالح أَو حامض يقوم على سَاق وَلَا أصل لَهُ، وَقَالَ الَّلحيانيّ كل ملح أَو حامض من الشّجر كَانَت ورقته حَيَّة إِذا غمزتها انفقأت بِمَاء، وَكَانَ ذفر المشم ينقى الثَّوْب إِذا غسل بِهِ أَو الْيَد فَهُوَ حمض، نَحْو الرمث والقضة والقلام والهرم والحرض والرغل والطرفاء وَمَا أشبههَا. وحَمَضَت الْإِبِل تَحمُض حَمْضاً وحُموضاً، أكلت الحمض. وأحمضها هُوَ.

وإبل حَمْضِيَّةٌ وحَمَضِيَّةٌ، مُقِيمَة فِي الحَمْضِ الْأَخِيرَة على غير قِيَاس. وبعير حَمْضِيٌّ، يَأْكُل الحَمْضَ.

وَأَرْض مُحْمِضَةٌ، كَثِيرَة الحَمْض، وَكَذَلِكَ حَمْضِيَّةٌ. وحميضَةٌ، من أَرضين حُمُضٍ، كَثِيرَة الحَمْضِ.

والإحْماضُ، فعل قوم لوط بِالنسَاء وَالرِّجَال، وَهُوَ من هَذَا. وَمِنْه قَول أعرابية تتمنى بعلا: إِن ضم قضقض، وَإِن دسر أغمض، وَإِن أخل أحْمَضَ.

والتحميضُ كالإحْماضِ، قَالَ الزّجاج: يرْوى أَن ابْن عمر سُئِلَ عَن التحميض فَقَالَ: أَو يفعل ذَلِك الْمُسلمُونَ؟ والحُموضَةُ: مَا حذا اللِّسَان كطعم الْخلّ وَاللَّبن الحارز، نَادِر، لِأَن الفعولة إِنَّمَا تكون للمصادر، حَمَضَ يحمَضُ حَمْضاً وحُموضةً، وحَمُضَ، الضَّم عَن الَّلحيانيّ. وأحمضَه هُوَ.

والمُحَمَّضُ: الحامِضُ من الْعِنَب. وحَمَّضَ، صَار حامضا.

والحُمَّاضَةُ: مَا فِي جَوف الاترجة. وَالْجمع حُمَّاضٌ.

والحُمَّاضُ: نبت جبلي، وَهُوَ من عشب الرّبيع، وورقه عِظَام ضخام فطح، إِلَّا انه شَدِيد الحَمْضِ يَأْكُلهُ النَّاس، وزهره أَحْمَر وورقه اخضر مشرب حمرَة كَأَن نصف لَونه أَحْمَر وَنصفه اخضر، ويتناوس فِي ثمره مثل حب الرُّمَّان، يَأْكُلهُ النَّاس شَيْئا قَلِيلا، واحدته حُمَّاضَةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُمَّاضُ من العشب، وَهُوَ يطول طولا شَدِيدا، وَله ورقة عريضة، وزهرة حَمْرَاء، فَإِذا دنا يبسه ابْيَضَّتْ زهرته، وَالنَّاس يَأْكُلُونَهُ. قَالَ الشَّاعِر:

مَاذَا يؤَرّقُنِي والنومُ يُعجبُني...من صَوْتِ ذِي رَعَثات ساكنِ الدارِ

كَأَن حُمَّاضَةً فِي رأسِه نَبَتَتْ...من آخِرِ الصَّيْفِ قد هَمَّتْ بإثمارِفَأَما مَا أنْشد ابْن الْأَعرَابِي من قَول وبرة، وَهُوَ لص مَعْرُوف، يصف قوما:

على رُءوسِهمُ حُمَّاضُ مَحْنِيَةٍ...وَفِي صُدورِهمُ جَمْرُ الغَضَا يَقِدُ

فَمَعْنَى ذَلِك أَن رُءُوسهم كالحُمَّاض فِي حمرَة شُعُورهمْ، وَأَن لحاهم مخضوبة كجمر الغضا. وَجعلهَا فِي صُدُورهمْ لعظمها حَتَّى كَأَنَّهَا تضرب إِلَى صُدُورهمْ. وَعِنْدِي انه إِنَّمَا عَنى قَول الْعَرَب فِي الْأَعْدَاء: صهب السبال، وَإِن لم يَكُونُوا صهب السبال، وَإِنَّمَا كنى من الْأَعْدَاء بذلك لِأَن الرّوم أَعدَاء الْعَرَب، وهم كَذَلِك، فوصف بِهِ الْأَعْدَاء وَإِن لم يَكُونُوا روما.

وَفُلَان حامضُ الْفُؤَاد فِي الْغَضَب، إِذا فسد وَتغَير عَدَاوَة.

وفؤاد حَمْض وَنَفس حَمْضَةٌ، تنفر من الشَّيْء أول مَا تسمعه.

وتَحَمَّض الرجل، تحول من شَيْء إِلَى شَيْء. وحمَّضَه عَنهُ وأحمَضه، حوله.

والحَمْضَةُ، الشَّهْوَة إِلَى الشَّيْء.

والحُمَّيْضَي: بت، وَلَيْسَ من الحُموضَة.

وحَمْضَةُ: اسْم حَيّ بلعاء بن قيس اللَّيْثِيّ، قَالَ:

ضَمِنْتُ لِحَمْضَةَ جِيرانَه...وذِمَّةَ بلْعاءَ أَن تُؤكَلا

مَعْنَاهُ: أَن لَا تُؤْكَل.

وَبَنُو حُمَيضَةَ، بطن.
الْحَاء وَالضَّاد والهمزة

حَضَأت النَّار حَضْأً: التهبت. وحضأها يَحضَؤُها، فتحهَا لتلتهب، وَقيل: أوقدها.

والمِحْضَأُ: الَّذِي تُحْضَأُ بِهِ النَّار.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فأَطْفئ وَلَا تُوقِدْ وَلَا تَكُ مِحضَأً...لنارِ الأعادي أَن تَطيرَ شَدَاتُها

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل محْضَأ، لِأَن الْإِنْسَان لَا يكون مِحْضَأً، فَمن هَاهُنَا قدَّرنا فِيهِ مثل.
الْحَاء وَالضَّاد وَالْيَاء

حاضَت الْمَرْأَة حَيْضا ومَحِيضاً وَهِي حائِضٌ، همزت وَإِن لم تجر على الْفِعْل لِأَنَّهُ أشبه فِي اللَّفْظ مَا اطرد همزه من الْجَارِي على الْفِعْل نَحْو قَائِم وصائم وَأَشْبَاه ذَلِك، ويدلك على أَن عين حائضٍ همزَة وَلَيْسَت يَاء خَالِصَة، كَمَا لَعَلَّه يَظُنّهُ كَذَلِك ظان، قَوْلهم: امْرَأَة زائر من زِيَارَة النِّسَاء، أَلا ترى أَنه لَو كَانَت الْعين صَحِيحَة لوَجَبَ ظُهُورهَا واوا وَأَن يُقَال: زاور؟ وَعَلِيهِ قَالُوا: العائر للرمد وَإِن لم يجر على الْفِعْل، لما جَاءَ مَجِيء مَا يجب همزه وإعلاله فِي غَالب الْأَمر، وَمثله الحائش، وَسَيَأْتِي.

وَجمع الحائضِ حوائِض وحُيَّضٌ. والحيْضَةُ، الْمرة الْوَاحِدَة. والحِيَضُة، الِاسْم. وَقيل: الحِيْضَةُ الدَّم نَفسه. والحِياضُ: دم الحَيْضَةِ قَالَ الفرزدق:

خَواقُ حياضِهن يَسيلُ سَيْلاً...على الأعقابِ تَحسبهُ خِضَاباأَرَادَ خَواقَّ، فخفَّف.

وتَحيَّضَت الْمَرْأَة، تركت الصَّلَاة أَيَّام حَيْضِها. وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قَالَ للْمَرْأَة: " تحَيَّضِي سِتاً أَو سَبْعاً ".

والمُستَحاضَةُ: الَّتِي لَا يرقأ دم حَيْضها. وحاضَت السمرَة: خرج مِنْهَا الدودم وَهُوَ شَيْء شبه الدَّم، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّشْبِيه.
الْحَاء وَالضَّاد وَالْوَاو

حضَا النَّار حَضْواً: حرك الْجَمْر بَعْدَمَا يهمد. وَقد تقدم فِي الْهَمْز.
حضأ
: (} حَضَأَ النارَ، كمَنَع: أَوْقَدَها) وسَعَّرَها (أَو فَتَحها) أَي حَرَّكها (لِتَلْتَهِبَ) أَي تَشتعِل، قَالَ تأَبَّط شَرًّا.
ونَارٍ قد {{حَضَأْتُ بُعَيْدَ هَدْءٍ
بِدَارٍ مَا أُرِيدُ بِهِ مُقَامَا
وأَنشد فِي (التَّهْذِيب) :
باتَتْ هُمُومُي فِي الصَّدْرِ}}
تَحْضَؤُهَا
طَمْحَاتُ دَهْرٍ مَا كُنْتُ أَدْرَؤُهَا
( {{كاحْتَضَأَها}} فَحضَأَتْ) هِيَ، قَالَ الفرّاءُ: يُهمَز وَلَا يُهمز ( {{والمِحْضَأُ}} والمِحْضَاءُ) كمِنْبَر ومِحْراب الثَّانِي علىلُغَة من لم يهمز (: عُودٌ {{يُحْضَأُ) أَي يُحَرَّك (بِهِ) النَّار، كالمِحْضب، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَأَطْفِيءْ وَلاَ تُوقِدْ وَلاَ تَكُ}}
مِحْضأً
لِنَارِ الأَعَادِي أَنْ تَطِيرَ شَدَاتُهَا
قَالَ الأَزهريّ: إِنما أَراد مِثلَ مِحْضَإٍ، لأَن الإِنسان لَا يكون مِحْضَأً.
(و) يُقَال: (أَبيضُ {- حَضِيءٌ) كأَمير، كَذَا فِي (الأُصول الصِّحاح) ، وَفِي بعض النّسخ كَكتِف (يَقِقٌ) بِفَتْح الْقَاف وَكسرهَا.
والتركيب يدل على الهَيْج.
حضب
: (الحِضْبُ بالكَسْرِ ويُضَمُّ) مَعًا (: صَوْتُ القَوْسِ، ج أَحْضَابٌ) قَالَ شَمِرٌ، يُقَال: حِضْبٌ وحِبْضٌ.
(و) الح 2 ضْبُ (بالفَتْح ويُكْسَرُ: حَيَّةٌ، أَو) هُوَ (ذَكَرُهَا الضَّخْمُ) ، وكُلُّ ذَكَرٍ من الحَيَّاتِ: حِضْب، قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَهُوَ بالضَّادِ مُعْجَمَةً، وَهُوَ كالأَسْوَدِ والحُفَّاثِ ونَحْوِهِمَا، (أَوْ أَبْيَضُهَا، أَوْ دَقَيقُهَا) يُقَال: هُوَ حِضْبُالأَحْضَابِ، قَالَ رؤبة:
وَقَدْ تَطَوَّيْتُ انْطِوَاءَ الحِضْبِ
بَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِ
يجوزُ أَن يكونَ المرادُ بِهِ الوتَرَ، وأَن يكونَ أَرادَ الحَيةَ.
(و) الحِضْبُ (بالكسْرِ: سَفْحُ الجَبَلِ وجَانِبُهُ) ، والجَمْعُ أَحْضَابٌ، (و) قَالَ الأَزهريّ: الحَضْبُ (بالفَتْحِ: انْقِلاَبُ الحَبْلِ حَتَّى يَسْقُط، و) الحَضْبُ أَيضاً (: دُخُولُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْوِ والبَكْرَةِ و) هُوَ مِثْلُ المَرَس، تَقول (حَضِبَتِ البَكْرَةُ كَسَمِعَ) ومَرِسَتْ، وتَأْمُرُ فَتَقُولُ: أَحْضِبْ بمَعْنَى أَمْرِسْ أَيْ رُدَّ الحَبْلَ إِلى مَجْرَاهُ (و) روى الأَزهريّ عَن الفِرَاءِ: الحَضْبُ بالفَتْحِ: (سُرْعَةُ أَخْذِ الطَّرْقِ) بالفَتْحِ (الرَّهْدَنَ إِذا نقَرَ الحَبَّةَ) والطَّرْقُ: الفَخُّ، والرَّهْدَنُ: القُنْبَرُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَبِه عَبَّر جماعةٌ من أَئمة اللُّغَة، ثمَّ فَسَّرُوا، وَلَيْسَ المصنفُ بمُبْدِعٍ لهَذِهِ العبارةِ حتَّى يُقيمَ عَلَيْهِ شيخُنَا النَّكِيرَ والنفِيرَ، فإِن كَانَ، فعلى الأَزهريِّ والفَرَّاءِ وكما يَدِينُ الفَتَى يُدَانُ، وَلَيْسَ مِن الجَزَاءِ مَفَرُّ.
(والحَضَبُ مُحَرَّكَةً) لُغَةٌ فِي (الحَصَبِ) ، وَمِنْه قرأَ ابْن عَبَّاس {{2. 021 حضب جَهَنَّم}} (الأَنبياء: 98) مَنْقُوطَةً، وَقَالَ الْفراء: يُرِيدُ الحَصَبَ، والحَضَبُ: الحَطَبُ فِي لُغَةِ اليَمَنِ (وَقد يُسَكَّن، وَقيل: هُوَ كُلّ مَا أُلْقِيَ فِي النارِ من حَطَبٍ وغيرِه يُهَيِّجُهَا بِهِ (وحَضَبَ النَّارَ يَحْضِبُهَا: رَفَعَهَا، أَو) حَضَبَ النَّارَ إِذا خَبَتْ ثُمَّ (أَلْقَى عَلَيْهَا الحَطَبَ) لِتَقِدَ، عَن الكسائيّ، (كأَحْضَبهَا، والمِحْضَبُ المِسْعَرُ) وَهُوَ عُودٌ تُحَرَّكُ بِهِ النَّارُ عِنْد الاتِّقَادِ، قَالَ الأَعشى:
فَلاَ تَكُ فِي حَرْبِنَا مِحْضَباً
لِتَجْعَلَ قَوْمَكَ شَتَّى شُعُوبَا
وَكَذَلِكَ فِي (المُجْمَل) ، قالَهُ شَيْخُنَا، وَقَالَ الْفراء: هُوَ المِحْضَبُ والمِحْضَاءُوالمِحْضَجُ والمِسْعَرُ بِمَعْنى واحدٍ (و) حَكَى ابنُ دريدٍ عَن أَبي حاتمٍ، قَالَ: يُسَمّى (المِقْلَى) المِحْضَبَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (وأَحْضَبَ) مِثْلُ حضب بمَعْنَى (ردَّ الحَبْلَ مِنَ البَكْرَةِ إِلى مَجْرَاهُ، وتَحَضَّبَ: أَخَذَ فِي طَرِيقٍ حَزْنٍ قَرِيبٍ) وتَرَكَ البَعِيدَ، مَأْخُوذٌ منَ الحِضْبِ وهوَ سَفْحُ الجَبَلِ وجَانِبُه، كَمَا تَقَدَّم.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يَحْضَبُ كيَمْنَع قَبِيلَةٌ مِن حِمْيَرَ، هَكَذَا ذكره الرُّشَاطِيُّ عنِ الهَمْدَانِيِّ مَعَ المُهْمَلَة، كَذَا فِي (التَّبْصِير) .
حضرب
: (حَضْرَبَ) أَهْمَلَه الجماعَةُ وَقَالَ الصاغانيّ: حَضْرَبَ حَبْلَه وَوَتَرَه: شَدَّهُ أَوْ شَدَّ فَتْلَه، وكُلُّ مَمْلُوءٍ: مُحَضْرَبٌ) ، والظَّاءُ أَعْلَى.
حضج
: (الحِضْجُ بِالْكَسْرِ: مَا يَبْقَى فِي حِياضِ الإِبِلِ من) الطِّينِ اللاّزِقِ بأَسْفَلِهَا.
وَقيل: الحِضْجُ: هُوَ (المَاءُ) القَلِيلُ والطِّينُ يَبْقَى فِي أَسفلِ الحَوْضِ.
وَقيل: هُوَ الماءُ الَّذِي فِيهِ الطِّين، فَهُوَ يَتَلَزَّجُ ويَمْتَدّ.
وَقيل: هُوَ الماءُ الكَدِرُ.
وحِضْجٌ حاضِجٌ، بالَغُوا بِهِ، كشِعْرٍشاعِرٍ، قَالَ أَبو مَهْديّ: سَمعْتُ هِمَيانَ بنَ قُحَافَةَ يُنْشِدُ:
فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا
قد عادَ من أَنْفَاسِها رَجارِجَا
أَسْأَرَتْ: أَبْقَتْ، والسُّؤْرُ: بَقِيَّةُ الماءِ فِي الحَوْضِ، وَقَوله: حاضِجاً، أَي بَاقِيا، ورَجارِج: اخْتَلَطَ ماؤُ وطينُه.
والحِضْجُ: الحَوْضُ نَفْسُه (ويُفْتَحُ) فِي كلِّ ذَلِك، والجمعُ أَحْضَاجٌ، قَالَ رُؤْبة:
من ذِي عُبَابٍ سائِلِ الأَحْضاجِ
يُرْبِي على تَعَاقُمِ الهَجَاجِ
الأَحْضاج: الحِياض، والتَّعَاقُم، كالتعاقُبِ على البَدَلِ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ.
ورجُلٌ حِضْجٌ: حَمِيسٌ، والجَمْعُ أَحْضَاجٌ.
وكُل مَا لَزِقَ بالأَرض حِضْجٌ.
(و) الحِضْجُ: (النّاحِيَةُ) ، يُقَال: حِضْجُ الْوَادي، أَي ناحِيَتُه.
(وحَضَجَ) النّارَ حَضْجاً: (أَوْقَدَ) هَا.
(و) حَضَجَ بِهِ الأَرْضَ حَضْجاً: (ضَرَبَ) هَا بِه.
وانْحَضَجَ: ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ غَيْظاً، فإِذا فعلتَ بهِ أَنْتَ ذالك قلتَ: حَضَجْتُه.
(و) عَن الفرّاءِ: حضَجَ فُلاناً فِي المَاء، وَكَذَا (الشَّيْءَ) ، ومَغَثَه، ومَثْمَثَه، وقَرْطَلَه كُلُّه بِمَعْنى (غَرَّقَه) .
(و) أَنْحَضَجَ، إِذا (عَدَا) .
(و) حَضَجَه (: أَدْخَلَ بَطْنَه) وَفِي اللِّسَان عَلَيْهِ (ماكَادَ يَنْشَقُّ مِنْهُ) ويَلْزَقُ بالأَرْض.
(و) المِحْضَبُ و (المِحْضَجُ) والمِسْعَرُ (: مَا تُحَرَّكُ بهِ النّارُ) يُقَال حَضَجْتُ النّاترَ، وحَضَبْتُهَا.
(و) المِحْضَجُ: (الحَائِدُ) عَن الطَّرِيقِ وَفِي نُسخةٍ: السَّبِيلِ.(وانْحَضَجَ) الرَّجلُ (: الْتَهَبَ غَضَباً) واتَّقَد من الغَيْظِ، فَلَزِقَ بالأَرْضِ، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ فِي الرّكعتين بعد العَصْرِ: أَمّا أَنا فَلَا أَدَعُهُمَا، فمَنْ شاءَ أَنْ يَنْحَضِجَ فلْيَنْحَضِجْ) ، أَي يَنْقَدَّ من الغيظ ويَنْشَقَّ.

(و) انْحَضَجَ الرّجلُ (: انْبَسَطَ) ، وَفِي حديثِ حنينٍ: (أَنَّ بَغْلَةَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما تَنَاولَ الحَصَي؛ لِيَرْمِيَ بهِ فِي يَومِ حُنَيْنٍ، فَهِمَتْ مَا أَرادَ فانْحَضَجَتْ) أَي انْبَسَطَت، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، فِيمَا روى عَنهُ أَبو العَبّاس، وأَنشد:
ومُقَتَّتٍ حَضَجَتْ بِهِ أَيّامُه
قد قَادَ بَعْدُ قَلائِصاً وعِشَارَا
مُقَتَّتٌ: فَقيرٌ، حَضَجَتْ: انْبَسَطَتْ أَيامُه فِي الفقْر، فأَغناه الله، فَصَارَ ذَا مالٍ.
(والحِضَاج، ككِتَابٍ: الزِّقُّ) الضَّخْمُ المُمْتَلِىءُ (المُسْتَنِدُ) ، وَفِي نُسْخَة التكملة وَاللِّسَان: المُسْنَد (إِلى الشّيْءِ) ، قَالَ سَلاَمَةُ بنُ جَنْدَل:
لنا خَبَاءٌ ورَاووقٌ ومُسْمِعَةٌ
لَدَى حِضَاج بِجَوْنِ النّارِ مَرْبُوبِ
(و) الحُضَاجُ (كغُرابٍ) : الرجلُ (المُتَقَوِّسُ الظَّهْرِ الخَارِجُ البَطْنِ) .
(والتَّحْضِيجُ: شِبْهُ التَّضْجِيعِ فِي الكَلامِ) ، هاكذا نصُّ عبارَةِ الصّاغَانيّ وابنِ مَنْظُور، وَزَاد المصنّف بعدَه (المُسْنَد) ، وَفِي نسخةٍ المُبْتَدأ بدل المُسْنَد، فليرجَع ذَلِك.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يَنْحَضِجُ: يَضْطَجع.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَضَجَ بِهِ يَحْضُجُ حَضْجاً: صَرَعَه.
وحَضَجَ البَعِيرُ بِحِمْلِهُ وحِمْلَهُ حَضْجاً: طَرَحَه.وانحَضَجَ الرجلُ: اتَّسَعَ بَطنُه، وَهُوَ من الحِضَاجِ بِمَعْنى الزِّقِّ، كَمَا تَقَدَّم.
وامرأَةٌ مِحْضَاجٌ: واسعةُ البَطْنِ، وقولُ مُزَاحِمٍ:
إِذا مَا السَّوْطُ سَمَّرَ حَالِبَيْه
وقَلَّصَ بَدْنُه بعْدَ انْحِضاجِ
يَعْنِي بعد انْتِفَاخٍ وسِمَنٍ.
والمِحْضَجَةُ والمِحْضَاجُ: خَشَبَةٌ صغيرةٌ تَضْرِبُ بهَا المرأَةُ الثَّوبَ إِذَا غَسَلَتْه.
حضلج
: (خَ الحَضَالِجُ، والحَدَارِجُ: الصِّغارُ، وَقد تقدّم فِي تَرْجَمَة حدرج عَن التَّهْذِيب فِي شِعر هِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المصنّف.
حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَةيَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَركالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ.(والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُالفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَاصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَمَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَأَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِفالآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُالبَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ.(وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَاوَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِرحَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {{وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ}} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل:الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {{فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {{وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ}} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدلالسَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {{كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ}} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ.(وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَابوبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه.والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.
حضجر
: (الحِضَجْر، بِكَسْرِ الحَاءِ وفَتْحِ الضَّادِ) وسُكُونِ الجِيمِ: (العَظِيمُ البَطْنِ الواسِعُهُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
حِضَجْرٌ كأُمِّ التَّوْأَمَيْنِ تَوَكَّأَتْ
عَلَى مِرْفَقَيْهَا مُسْتَهِلَّةَ عَاشِرِ
(و) قَالَ الأَزهريُّ: الحِضَجْرُ (الوَطْبُ) ، ثمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّبُع، (أَو الوًّسِعُ مِنْه، ج حَضَاجِرُ) ، يُقَال: وَطْبٌ حِضَجْر، وأَوْطُبٌ حَضَاجِرُ. وَقيل: الحِضَجْرُ: السِّقاءُ الضَّخْمُ.
(و) الحِضْجْرَةُ، (بالِهاءِ: الإِبِلُ المُتَفَرِّقةُ عَلَى الرَّاعِي لِكَثْرَتِها) ، ونَصُّ الأَزهرِيِّ: على رِعَائِها من كَثرتِها.
(وحَضَاجِرُ) ، بالفَتح (اسْمٌ لِلضَّبُعِ، أَو لِوَلَدِهَا) ، الذَّكَرُ والأُنثَى سواءٌ، وَهُوَ عَلَمُ جِنسٍ كأُسامةَ، سُمِّيّت بذالك لِسَعَة بَطنِهَاوعِظَمِه. قَالَ الحُطَيْئَةُ
هَلاَّ غَضِبْتَ لِرَحْلِ جا
رِكَ إِذ تَنَبَّذَه حَضَاجِرْ
وحَضَاجِرُ (مَعْرِفَةٌ) و (لاَ يَنصَرِفُ) فِي معرفةٍ وَلَا نكرَة، (لأَنَّهُ اسْمٌ لواحِدٍ على بِنيَةِ الجَمْعِ) ، لأَنهم يَقُولُونَ: وَطْبٌ حِضَجْرٌ وأَوْطُب حَضَاجِرُ، يَعْنِي واسعَةً عَظِيمَةً. قَالَ السِّيرافي: وإِنَّمَا جُعِلَ اسْما لَهَا على لَفظ الْجمع إِرادةً للْمُبَالَغَة، قَالُوا حَضَاجِرُ، فجَعَلُوها جَمِيعاً، مثل قَوْلهم: مُغيْرِبَات الشَّمْسِ ومُشَيْرِقَات الشَّمْس، وَمثله: جاءَ البعِيرُ يَجُرُّ عَثانِينَهُ.
(وإِبِلٌ حَضَاجِرُ: أَكَلَتِ الْحَمْضَ وشَرِبَتْ فانْتَفَخَت خَوَاصِرُهَا) . قَالَ الراجز:
إِنِّي سَتَرْوِي عَيْمَتِي يَا سَالِمَا
حَضَاجِرٌ لَا تَقَربُ المَواسِمَا
(و) يُقَال (ضَرَّةٌ حُضْجُورٌ، بالضّمّ) ، أَي (ضَخْمَةٌ) عَظِيمَةٌ، (و) قد اشتُقّ مِنْهُ الفِعْل فَقيل: (حَضْجَرَه) ، إِذا (مَلأَه) ، نقلَه الصغانيّ.
حضض
{{حَضَّه عَلَيْه}} يَحُضُّه، من حَدِّ نَصَرَ، {{حَضَّاً، بالفَتْحِ،}} وحُضّاً، بالضَّمِّ، {{وحِضِّيضَى، كحِثِّيثَى،}} وحُضِّيضَى، بالضَّمِّ. والكَسْرُ أَعْلَى وَلم يَأْتِ على فُعِّيلَى بالضَّمِّ، غَيْرُهَا: حَثَّهُ، وحَرَّضَه، وأَحْمَاهُ عَلَيْه، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحْكَم: الحَضُّ: ضَرْبٌ من الحَثِّ فِي السَّيْرِ والسَّوْقِ وكُلِّ شَيْءٍ. {{والحَضُّ أَيْضاً: أَنْ تَحُثَّه فِي شَيْءٍ. لَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْقَ. حَضَّه حَضّاً،}} كحَضَّضَه {{تَحْضِيضاً. وَفِي التَّهْذِيب:}} الحَضُّ: الحَثُّ على الخَيْر. ويُقَالُ: {{حَضَّضْتُ القَوْمَ على القِتَالِ}} تَحْضِيضاً: إِذا حَرَّضْتَهم. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {{الحَضُّ}} والحُضُّ لُغَتَان، كالضَّعْفِ والضُّعْفِ. أَو الاسْمُ الحُضُّ، بالضَّمِّ، {{- كالِحُضِّيضَى بلُغَتَيْه، والمَصْدَر بالفَتْح.}} والحَضِيضُ، كأَمِيرٍ: القَرَارُ فِي وَفِي الصّحاح: مِنَ الأَرْضِ، عِنْدَ مُنْقَطَعِ الجَبَلِ. قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ قَرَارُ الأَرْضِ عِنْدَ سَفْحِ الجَبَل. وقِيلَ: هُوَ فِي أَسْفَلِه، والسَّفْحُ من وَرَاءِ {{الحَضِيض.
}}
فالحَضِيضُ مِمَّا يَلِي السَّفْحَ، والسَّفْحُ دُونَ ذلِكَ. ج {{أَحِضَّةٌ،}} وحُضُضٌ، بضَمَّتَيْن، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لبَعْضهِمْ: الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ إِذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُه زَلَّتْ بِهِ إِلى الحَضِيضِ قَدَمُه يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فيُعْجمُه والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهقلتُ: وَقد أُطْلِق الحَضِيضُ على كُلّ سَافِلٍ فِي الأَرْضِ، وكأَنَّه لاَحَظَهُ المُصَنِّفٌ فأَسْقَطَ القَيْدَ)
الَّذِي قَيَّدَه الجَوْهَرِيّ وغَيْرُه، وَهُوَ قَوْلُهُم: عِنْدَ مُنْقَطَعِ الجَبَلِ أَو أَسْفَله أَو غَيْر ذلِكَ، ويَشْهَدُ لذلِكَ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث أَنَّهُ أُهِدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ هَدِيَّةٌ فَلم يَجِدْ شَيْئاً يَضَعُهَا عَلَيْه فَقَالَ: ضَعْهُ {{بالحَضيضِ، فإِنَّمَا أَنا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يأْكُلُ العَبْدُ يَعْنِي بالعَبْدِ نَفْسَهُ.}} والحَضضُ، كزُفَر، وعُنُق، كِلاَهُمَا عَن ابْنِ دُرَيْد، وَهَكَذَا ضَبَطَهَا الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه، وَفِي لُغَاتٌ أُخْرَى، رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَن اليَزِيديّ: {{الحُضَضُ، والحُضَظُ والحُظَظُ والحُظُظُ. قَالَ شَمِرٌ: وَلم أَسْمَعِ الضَّادَ مَعَ الظَّاءِ إِلاّ فِي هذَا. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: الحُظُظُ والحُظَظُ: وَزَاد الخَلِيلُ: الحُضَظُ، بضَادٍ بَعْدَهَا ظَاء. وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد: الحُضُذُ، بالضَّاد والذَّال، رَوَى ابنُ الأَثِير هذِه الأَوْجُهَ مَا خَلاَ الضَّادَ والذَّالَ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ عُصَارَةُ شَجَرٍ، وَهُوَ نَوْعَانِ: العَرَبِيُّ، مِنْهُ عُصَارَةُ الخَوْلانِ، ويُعْرَفُ بالمَكِّيّ أَيْضاً، يُطْبَخ فيُجْعَل فِي أَجْرِبَةٍ، وَهُوَ الأَجْوَدُ، قَالَ: والهِنْدِيُّ عُصَارَةُ شَجَرَةِ الفِيْلَزَهْرَجِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي عُبَيْدَةَ: المَقِرُ يَخْرُجُ مِنْهُ الصَّبِرُ أَوَّلاً، ثمّ}} الحُضَضُ، ثُمَّ ثُفْلُه، وَقَالَ صاحِب المِنْهَاج: ويُغَشُّ المَكِّيّ بالدِّبْسِ البَصْرِيّ المُغْلَى فِيهِ صَبِرٌ، ومُرٌّ، وزَعْفَرَانٌ، وعُرُوقُ ماءِ الآسِ، وماءُ قُشُورِ الرُّمَّانِ. قَالَ: ويُغَشُّ الهِنْدِيُّ بعُصَارَةِ الأَمْبَرِ بَارِيس، يُطْبَخ بالماءِ حَتَّى يَجْمُدَ، وكِلاهُمَا، أَي النَّوْعَيْن نَافِعٌ لِلأَورامِ الرِّخْوَةِ والخَوَّارَةِ، والقُرُوحِ والنُّفَّاخَاتِ والنَّمْلَة والخُبثَةِ والدَّوَاحِسِ خاصَّةً بماءِ وَرْدٍ، وَهُوَ يَشُدُّ الأَعْضَاءَ، ويَنْفَعُ من القُلاَع.والرَّمَدِ، وغِشَاوَةِ العَيْنِ، وجَرَبِ العَيْن، والجُذَامِ، والبَوَاسِيرِ، وشُقُوقِ السِّفْلِ، والإِسْهَالِ، واليَرَقَانِ الأَسْوَدِ، والطِّحَالِ، شُرْباً وضِمَاداً، ولَسْعِ الهَوَامِّ والخَوَانِيقِ غَرْغَرَةً بمَائِهِ. الهِنْدِيُّ مِنْهُ يَشْفِي من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ طِلاءً وشُرْباً كُلَّ يَوْم نِصْفُ مِثْقَالٍ بماءٍ. وَفِي الهِنْدِيّ تَحْلِيلٌ وقَبْضٌ يَسِيرٌ يَنْفَع كُلَّ نَزْفٍ، هُوَ يُغَزِّر الشَّعرَ ويُحمِّرُه ويُقَوِّيه، ويَقَال: المَكِّيّ أَجودُ للأَوْرَام، والهِنْدِيّ أَجْوَدُ للشَّعرِ. قِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ يُعْمَلُ بعُصَارَتِه هَذَا الدّواءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ صَمْغٌ من نَحْوِ الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وَمَا أَشْبَهَهُما، مِمَّا لَهُ ثَمَرةٌ كالفُلْفُلِ، وتُسَمَّى شَجَرَتُهُ الحُضَضَ. قِيلَ: هُوَ دَوَاءٌ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ووَقَعَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: دَاءٌ، وقِيلَ: دَوَاءٌ. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَانَ بنِ مُطَيْرٍ إِذا أَنا برَجُل قد جَاءَ كأَنَّه يَطْلبُ دَوَاءً أَو {{حُضَضاً.
وَهَذَا يَقتضِي أَن الحُضَضَ غَيْرُ الدَّوَاءِ، وقِيلَ: هُوَ دَوَاءٌ آخَرُ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ. وَفِي بَعْض الأُصُولِ: يُعْقَدُ، وَهَذَا القَوْلُ قد دَفَعَه الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ وصَوَّب مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلاً أَنَّه عُصَارَةُ شَجَرٍ. و}}
الحَضُوضُ، كصَبُورٍ: نَهرٌ كَان بَيْنَ القَادِسِيَّةِ والحِيرَةِ. فِي)
الجَمْهرَة: {{الحُضْحُضُ كقُنْفُذٍ: نَبْتٌ، عَن أَبي مالِكٍ.}} وحَضَوْضَى كشَرَوْرَى، وَيُقَال أَيَضاً:! حَضُوضٌ، مثل صَبُورٍ: جبَلٌ فِي البَحْرِ أَو جَزِيرَةٌ فِيهِ، كانَتِ العَرَبُ تَنْفِي إِلَيْهِ خُلَعاءَهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة.{{والحَضَوْضَى: البُعْدُ، عَن ابْن عَبّاد. و}} الحَضَوْضَى: النَّارُ، عَنهُ أَيِضاً. {{والحَضَوْضَاةُ: الضَّوْضَاةُ، عَنهُ أَيْضاً. يُقَالُ: مَا عِنْدَه}} حَضَضٌ وَلَا بَضَضٌ، مُحَرَّكَتَيْن، أَي شَيءٌْ عَنهُ أَيْضاً. يُقَالُ: أَخْرَجَتُ إِليه {{- حَضِيضَتِي وبَضِيضَتِي، أَي مِلْكَ يَدِي، عَنهُ أَيْضاً.}} والمُحَاضَّةُ: أَنْ {{يَحْضَّ، أَي يَحُثَّ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. وقَرَأَ شُعْبَةُ بن الحَجَّاجِ وَلَا}} يُحَاضُّونَ عَلى طَعَامِ المِسْكِينِ بالتَّحْتِيَّةِ المَضْمُومَة. وقَرَأَ ابنُ المُبَارَكِ بالمُثَنَّاة الفَوْفِيّة المَضْمُومَةَ. وقَرَأَ أَهْلُ المَدِينَةِ: وَلَا {{يَحُضُّونَ، وقَرَأَ الحَسَنُ: وَلَا}} تَحُضُّونَ. {{والتَّحَاضُّ: التَّحَاثُّ، وَبِه قَرَأَ الأَعْمَشُ، وعاصِمٌ، ويَزِيدُ بن القَعْقَاع، وَلَا}} تَحَاضُّون بالفَتْح. قَالَ الفَرَّاءُ: وكُلٌّ صَوَابٌ، فمَنْ قرأَ: {{تُحَاضُّون فمعْنَاه تُحَافِظُون، ومَنْ قرأَ: تَحَاضُّونَ فمَعْناه}} يَحُضُّ بَعْضُكُم بَعْضاً، ومَنْ قَرَأَ {{تَحُضُّون فمَعْنَاهُ تَأْمُرُونَ بإِطْعامِه.}} واحْتَضَضْتُ نَفْسِي لفُلانٍ: استَزَدْتُهَا، كابْتَضَضْتُ. وائْتَضَضْتُ، عَن ابْن الفَرَج. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{- الحُضِّيُّ، بالضَّمِّ: الحَجَرُ الَّذِي تَجِدُه}} بحَضِيضِ الجَبَل، وَهُوَ مَنْسُوبٌ كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ، وكَذَا الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه، وصاحِبُ اللِّسَان. وعَجِيبٌ من المُصَنِّف كَيْفَ أَغْفلَ عَنهُ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ: يَكْسُو الصُّوَى أَسْمَرَ صُلَّبِيَّا وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ! الحُضِّيَّاوأَحْمَرُ {{- حُضِّيّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ، كَمَا فِي اللِّسَان.}} والأُحْضُوضُ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من خَوْلانَ باليَمَن، نَقَلَه الهَمْدَانِيّ. والنّسْبَةُ {{- حُضَضِيٌّ. وَمِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الحَارِث}} - الحُضَضِيُّ، الَّذِي شَهِد فَتْحَ مِصْر.
حضظ
الحُضُظُ، بضَمَّتَيْن، وكصُرَدٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، وذَكَرَهُ فِيحظظ، فهُوَ لَمْ يُهْمِلْه كَمَا زَعَمَ المُصَنِّفُ، فالأَوْلَى كَتْبُهُ بالسَّوادِ، وَهُوَ دَواءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وذَكَرُوا أَنَّ الخَلِيلَ كَانَ يَقُولُهُ ولَمْ يَعْرِفْه أَصْحابُنا. أَو الحُضُضُ، وَهُوَ عُصارَةُ الشَّجَرِ المُرِّ. وَفِي العُبَابِ: قَالَ الفَرَّاءُ: الحُضَظُ: والحضظ الحُضُضُ، قَالَ:(أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عَضَّ لَفَظْ ... أَمَرَّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ)قُلْتُ: وحَكَى الجَوْهَرِيّ عَن أَبِي عُبَيْدٍ عَن اليَزِيدِيّ هكَذَا، قالَ: وأَنْشَدَ شَمِرٌ:(أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ ... أَمَرَّ من صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ)فجَمَعَ بينَ الضَّادِ والظَّاءِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ شَمِرٌ: ولَيْسَ فِي كَلامِ العَرَبِ ضادٌ مَعَ ظاءٍ غير الحُضَظِ.
حضل:)
حَضِلَت النَّخلةُ، كفَرِح أهمله الجوهريّ، وَقَالَ اللَّيث: أَي فَسَدَتْ أُصولُ سَعَفِها. قَالَ: وصَلاحُها أَن تُشْعَلَ النارُ فِي كَرَبها حَتَّى يَحتَرِقَ مَا فَسَد مِن لِيفِهاوسَعَفِها ثمَّ تَجودُ بعدَ ذَلِك، وَكَذَلِكَ حَظِلَت، كَمَا سَيَأْتِي. وأَخْصَرُ مِنْهُ نَصّ أبي حَيّان: حَضِلَت النَّخْلةُ: اعْتَراها فسادٌ فِي. أصُولِ سَعَفِها، يُداوَى بإشعالِ النارِ فِي سَعَفِها. قالَ: وَيُقَال: هَذَا أَيْضا بالظَّاءِ وَحده. ثمَّ إِن الَّذِي فِي التَّهْذِيب هَكَذَا: حَضِلَتْ، بِالْكَسْرِ، وَفِي المحكَم بِفَتْحِهَا، فلْيُنْظَر.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَحْضَلَ الصَّبِيُّ: لَعِبَ بالأَحْضال: وَهِي كُعُوبٌ مِن عاج، نقلَه أَبُو حَيّان.
حضجم

(الحِضْجِمُ، كَزِبْرِجٍ) أَهْمَلَه الجَوْهريّ، (و) فِي اللّسان: الحِضْجِم والحُضاجِمُ، مثل (عُلابِطٍ: الجافِي الغَلِيظُ اللَّحْمِ) ، قَالَ:
(لَيْسَ بِمِبْطانٍ وَلَا حُضاجِمِ)
حضرم

(حَضْرَمَ الرَّجُلُ حَضْرَمَةً: إِذا(لَحَنَ) وخالَفَ الإِعْراب (فِي كَلامِهِ) ، نَقَلَه الجوهريُّ عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وَقَالَ غَيْرُه: الحَضْرَمَة: اللَّحْنُ بِالْحَاء ومُخالَفَة الْإِعْرَاب عَن وَجْهِ الصَّوابِ. وَوجدت فِي حاشِيَة نُسْخَة الصّحاح أَنّه قد رُدّ على أبي عُبَيْدٍ فِي رِوايَتِه لهَذَا الحَرْف بِالْحَاء، وإِنّما هُوَ بالخاءِ المُعْجَمة.
(و) حَضْرَمَ: (انْتَزَعَ لِحاءَ الشَّجَرِ) .
(و) أَيْضا: (شَدَّ تَوْتِيرَ القَوْسِ) ، لُغَة فِي الحاءِ المُهْمَلة.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيٌّ) أَي: (مُلَسَّنٌ) .
وَفِي حَدِيث مُصْعَب بن عُمَيْرٍ: (أَنَّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيّ)) ، هُوَ: النَّعْلُ المنسوبةُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ المُتَّخَذة بِها.
(والحَضْرَمَةُ: الخَلْطُ) .
(و) أَيْضا: (اللُّكْنَة) .
(وشاعِرٌ مُحَضْرَمٌ) : أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ والإِسْلاَمَ مثل (مُخَضْرَم) وَهُوَ بالخاءِ أشهر.
(والحَضْرَمِيُّونَ: نِسْبَةٌ إِلى حَضْرَمَوْتَ) بن سَبَأ الأَصْغَر، وَإِلَيْهِ نُسِبَت حَضْرَمَوْت المَدِينة الَّتي بِأَقْصَى اليَمَن، واخْتُلِف فِي وائِلِ بنِ حُجْرٍ الحَضْرَمِيّ الَّذِي لَهُ صُحْبَة، فَقيل: إِلَى البَلَدِ، وَقيل إِلَى الجَدّ، وكِلاهُما صَحِيحان. ويقالُ للعَرَب الَّذين يَسْكُنون حَضْرَمَوْتَ من أهلِ اليَمَن: الحَضارِمَة، هَكَذَا يُنْسَبُون كَمَا يَقُولون: المَهالِبَة والصَّقالِبَة.
(وَأما حَضارِمَةُ مِصْرَ فَخَيْرُ بنُ نُعَيْم القاضِي) بِمِصْرَ ثمَّ بِبَرْقَةَ، عَن عَطاءٍ وَعَبدِ اللهِ بنِ هُبَيْرَة، وَعنهُ اللَّيْثُ، وضِمامُ، تُوُفِّي سنة مائةٍ وسبعٍ وَثَلَاثِينَ، (وآلُ) عَبْدِ اللهِ (ابنِ لَهِيعَةَ) بن عُقْبَةَ بن فُرْعانَ، قاضِي مِصْرَ أَبُو عبد الرَّحمن الفَقِيه، عَن عَطاءٍ الأَعْرَج وَابْن أَبِي مُلَيْكَة،وَعَمْرِو بن شُعَيْب، وَعنهُ يَحْيَى بن بُكَيْر وقُتَيْبَة والمُقْرئ، أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل وغَيْرُه. قَالَ الذَّهَبِيّ: والعَمَلُ على تَضْعِيف حَدِيثِه، تُوفّي سنة مائةٍ وَأَرْبَعٍ وَسبعين. وأقارِبُه، مِنْهُم عِيسَى ابْن لَهِيعَةَ بنِ عِيسَى بنِ لِهِيعَةَ المَصْريّ المُحَدّث، رَوَى عَن خالِدِ بن كُلْثُوم وغَيْرِه. (وحَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ) بن يَزِيدَ أَبُو العَبّاس الحِمْصِيُّ الحافِظُ فَقِيه مِصْرَ، رَوَى عَن أَبِيه وإِسْماعِيلَ بنِ عَيّاش، وَعنهُ البُخارِيُّ والدارِمِيّان، توفّي سنة مِائَتَيْنِ وأربعٍ وَعشْرين.
قلت: وَأَبوهُ شُرَيْح بن يَزِيد أَبُو حَيْوَة الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ المؤَذِّن، عَن أَرْطَاةَ بن المُنْذِر وَصَفْوانَ بنِ عَمْرٍ و، وَعنهُ ابنُه حَيْوَةُ وكَثير بن عُبَيْد وَأَبُو حُمَيْدٍ القُوهِيّ، ثِقَةٌ، تُوفّي سنة مِائَتَيْنِ وَثَلَاث. قلتُ: وَلَهُم أَيْضا: حَيْوة بنُ شُرَيْحٍ بنُ صَفْوانَ بن مالِك أَبُو زُرْعَةَ التُّجِيبِيّ، وَهَذَا يسمّى بالأَكْبَر، وَهُوَ غَيْرُ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْح
الَّذي هُوَ معدودٌ فِي الحَضارِمَة، ووفاتُه فِي سنة مائةٍ وثمانٍ وخمسينٍ، فَلَا يَشْتِبِهْ عليكَ الأَمْرُ، نَبّه عَلَيْهِ شُرّاح البُخارِي. (وَغَوْثُ بنُ سُلَيْمانَ) قاضِي مِصْرَ. (وَعَمْرُو بنُ جابِرٍ) أَبُو زُرْعَةَ، عَن جابِرٍ وسَهْلِ بن سَعْدٍ، وَعنهُ بَكْرُ بنُ نصر وضِمام، وَقد تَكَلّم فِيهِ ابنُ لَهِيعَةَ، وَقَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
(وزِيادُ بنُ يُونُسَ) بن سَعيد بن سَلامَة أَبُو سَلامَة الإسكندارنيّ، تَلا على نافِع وَسَمِعَ أَبَا الغُصْنِ ثابِتًا واللَّيْثَ ومالِكاً، وَعنهُ يُونُس بن عَبْدِ الأَعْلَى، ومحمّد بن دَاوُد بن أبي ناجِيَةَ، ثِقَةٌ تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ وَأَحَدَ عَشَر.
(وبالكُوفَةِ: أَوْسُ بنُ ضَمْعَجٍ) عَن سَلْمانَ وجماعةٍ، وَعنهُ إِسْماعيلُ ابنُ رَجاء وَأَبُو إِسْحاقَ وَعِدّة، توفيّ سنة مائَة وَأَرْبع وَسبعين. (و) أَبُو يَحْيَى(سَلَمَةُ بن كُهَيْلٍ) من عُلَماء الْكُوفَة، رأى زَيْدَ بن أَرْقَم ورَوَى عَن أبي جُحَيْفَة وَعَلْقَمَةَ، وَعنهُ سُفْيانُ وشُعْبَة، ثقةٌ، لَهُ مِائَتَا حديثٍ وَخَمْسُونَ حَدِيثا، مَاتَ سنة مائَة وإِحْدى وعِشْرِين. وابنُه يَحْيَى رَوَى عَن أَبِيه وَبَيانَ بنِ بِشْر، وَعنهُ قَبِيصَةُ ويَحْيَى الحِمّانِيّ، ضعيفٌ، مَاتَ سنة مائَة واثنتين وَسبعين.
(ومُطَيَّنٌ) كَمُحَمَّد، اسْمه مُحَمّد بن عبد الله بن سُلَيْمان الإمامُ الحافِظُ، رَوَى عَن مُحَمّدِ بن عَبْدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ الحافِظ، وَعبد السَّلَام بن عاصِمٍ الرازِيّ، ومِنْجابِ بن الحارِث.
(وآخَرُونَ) .
(وبالبَصْرَةِ: مُقْرِئُها الجَوادُ يَعْقُوبُ) بن إِسْحاق مولَى الحَضْرَمِيِّين عَن شُعْبَةَ وَهَمّام، وَعنهُ أَبُو قِلابَةَ، ثِقَةٌ تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ
وخَمْسٍ. (وأَخُوهُ أَحْمَدُ) بن إِسحاق، ثِقَةٌ سَمِعَ عِكْرِمَة بنَ عَمّارٍ وَهَمَّامًا، وَعنهُ أَبُو خَيْثَمَة وَعبد والصَّنْعانِيّ، وَآخَرُونَ، تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ وَأَحَدَ عَشَرَ، (وجَماعَةٌ) .
(وبالشّامِ: جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ) عَن خالِدٍ وَأبي الدَّرْداءِ وعُبادَةَ، وَعنهُ ابنُه عبد الرَّحْمن ومَكْحُولٌ وَرَبِيعَة القَصِير، ثقةٌ توفّي سنة خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. (وابْنُهُ) عبد الرَّحْمن بن جُبَيْر، كنيته أَبُو حُمَيْد _ أَو أَبُو حُمَيْر - عَن أَبِيه وأَنَس وَكثير بنِ مُرَّة، وَعنهُ الزُّبَيْدِيُّ ومُعاوِيَةُ بن صالِحٍ وعِيسَى بنُ سلم العَبْسِيّ، ثقةٌ مَاتَ سنة مائَة وثمانِي عَشَرَة، وَهُوَ غيرُ عبدِ الرَّحْمن بن جُبَيْرٍ المصريّالمُؤَذّن الَّذِي تُوفّي سنة سَبْعٍ وتِسْعِين.
(وكثيرُ بنُ مُرَّةَ) الحِمْصِيّ عَن مُعاذٍ والكبار، وَعنهُ خالِدُ بن مَعْدانَ ومَكْحُولٌ وخلقٌ، قَالَ ابْن سعد: ثِقَةٌ، وَقَالَ النّسائي: لَا بَأْسَ بِهِ، (ونَصْرُ بن عَلْقَمَة) الحِمْصِيّ، عَن أَخِيه مَحْفُوظ وجُبَيْر بن نُفَير، وَعنهُ ابنُ أَخِيه خُزَيْمَة بن جُنَادَةَ وبَقَيَّة، ثِقَة.
(وَأَخُوهُ مَحْفُوظٌ) الحِمْصِيّ يُكْنَى أَبَا جُنادَةَ عَن أَبِيه وابنِ عائذٍ، وَعنهُ أَخُوه نَصْر، والوَضِينُ بن عَطاءٍ وُثِّقَ.
(وعُفَيْرُ بنُ مَعْدانَ) المؤذّن عَن عَطاءِ بن يَزِيدَ وَعَطاءِ بن أبي رَباحٍ، وَعنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، وَأَبُو اليَمانِ، ضَعَّفُوه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَا تَشْتَغِلْ بحَدِيثه. قلتُ: وَهُوَ أَخُو أبي البَرَهْسَم الَّذِي تَقَدَّم ذكره آنِفًا.
(ويَحْيَى بنُ حَمْزَةَ) قاضِي دِمَشْق، أَبُو عبدِ الرَّحْمن البَتْلَهِيّ، عَن زَيْدِ ابْن واقِدٍ وَيَحْيَى الذِّمارِيّ، وَعنهُ هِشامُ بنُ عَمّارٍ وابنُ عائِذٍ، ثِقَةٌ مَاتَ سنة مائةٍ وثلاثٍ وثَمانِين، (الحَضْرَمِيُّونَ) .
قلتُ: وَقد بَقِيَ مِنْهُم جماعةٌ لم يَذْكُرْهُم، كالرَّبِيعِ بن رَوْحٍ الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ اللاَّحُونِيّ، روى عَن إِسماعِيلَ بنِ عيّاشٍ وعِدّة، وَعنهُ أَبُو حاتِمٍ الرازِيّ ومحمّدُ بن يَحْيَى الذُّهْلِي. وسعيدُ بن عَمْرٍ و، أَبُو عِمْرانَ الحِمْصِيّ الحَضْرَميّ، رَوَى عَن إِسْماعيلَ بنِ عَيّاشٍ، وَعنهُ أَبُو داوُدَ وغيرُه، وَسَعِيد بن عَمْروٍ الحَضْرميّ، حِمْصِيّ، عَن إسماعيلَ ابنِ عيّاش وبَقيّة، وَعنهُ أَبُو دَاوُد وأَبُو أُمَيَّة، صدوقٌ. وَأَبُو التَّقِيّ عبدُ الحَمِيد بن إِبْراهِيمَ الحَضْرَمِيّ.
وعبدُ السّلام بن مُحَمّد الحَضْرَمِيّ.وَأَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بن هُزَيْمة بن عَلْقَمَةَ ابنِ مَحْفُوظِ بن عَلْقَمَة الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَن الثلاثةِ سُلَيْمانُ بنُ عبد الحَمِيدِ الحَكَمِيّ. وعُقْبَةُ بنُ جَرْوَل الحَضْرَمِيّ، عَن سُوَيْد بن غَفْلَةَ. ومحمّدُ بن مَخْلَد الحَضْرَمِيّ، عَن سَلام بن سُلَيْمان المُزنِيّ المُقْرِئ.
وصالِحُ بن أَبِي عَرِيْبٍ الحَضْرَمِيّ عَن كَثِيْرِ بن مُرَّة، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لَهِيعَةَ، ثقَةٌ. وَعبد الله ابْن عامِرِ بن زُرارَةَ الحَضْرَمِيّ، عَن شَرِيك، وعليّ بن مُسْهرٍ، وَعنهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، ثِقَةٌ، أُحْرِقَ بالبَصْرَة سنة مائَة وثمانِي عَشَرَة. ويَزِيدُ بن المِقْدام أبن شُرَيْحٍ الحَضْرَمِيّ الكُوفِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ قُتَيْبَةُ ومِنْجابٌ، صَدُوقٌ.
ويَزيدُ بن شُرَيْحٍ الحِمْصِيّ، عَن عائشةَ وثَوْبانَ، وَعنهُ ثَوْر والزّبيديّ،
ثِقَةٌ من الصُّلَحاء. وَحَفْصُ بنُ الولِيد الحَضْرَمِيّ أميرُ مصر لِهِشامٍ، سمع الزُّهْرِيَّ، وَعنهُ اللَّيْثُ، قَتله حَوْثَرَةُ بن سَهْلٍ فِي شَوّال سنة مائةٍ وثَمان وعِشْرِين. وَأَبو القاسِمِ أحمدُ ابْن عبد الْعَزِيز الحَضْرَمِيّ، روى عَنهُ شُرَيْحٌ المَقْرائي. ويُونُس بن عَطِيَّة ابْن أَوْسٍ الحَضْرَمِيّ، وَلِيَ قَضاءَ مِصْرَ. وطلحةُ بن عَمْرٍ والحَضْرَمِيّ المَكّي عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ وعَطاءٍ وسَيْفِ بن عُمَرَ، وَعنهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نعيم وَأَبُو عاصِمٍ، ضَعَّفُوه، وَكَانَ واسِعَ الحِفْظِ، مَاتَ سنة مائَة واثنتين وَخمسين. وَعبد الله بن ناسح الحَضْرَمِيّ، روى عَنهُ شُرَحْبِيل بن السِّمْط، وَهُوَ من شُيُوخ حِمْصٍ الكِبار، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُد والنّسائيُّ وابنُ ماجَه. وَأَبُو عَذَبَةَ الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ رَوَى عَنْهُ شُرَيْح ابْن عُبَيْدٍ الْمَذْكُور. وعِمْرانُ بن بَشِيرٍالحَضْرَمِيّ رَوَى عَنهُ شُرَيْح بن يَزِيدَ المُؤَذّنِ. ومُعاوِيَةُ بن صالِحٍ الحَضْرَمِيّ، عَن صَفْوانَ بن عَمْرِو ابْن هَرِم، وَابْن أَخِيه أَبُو البَرَهْسَم حُدَيْرُ بن مَعْدانَ بن صالِحٍ الحَضْرَمِيّ المُقْرِئ، رَوَى عَنهُ شُرَيْح ابْن يَزِيدَ المُؤَذّن. ويَحْيَى بنُ أبي إِسحاقَ الحَضْرَمِيّ، عَن شُعْبَة بن الحَجّاج. ومحمّد بن بُكَيْرٍ الحَضْرَمِيّ، عَن شُعَيْبٍ بن إِسْحاقَ.
وزَيْدُ بنُ بِشْرٍ الحَضْرَمِيّ عَن شُعَيْبِ بن يَحْيَى. وعَبْدُ الرَّحْمنِ بن خَيْرٍ الحَضْرَمِيّ، عَن شُفَيِّ بن باتع.
وَأَبُو سَلَمَةَ عبد الرَّحْمن بنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيّ، عَن صَفْوانَ بن عَمْرِو بن هَرِم. وضَمْضَمُ بنُ زُرْعَةَ الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ، عَن شُرَيْح بن عُبَيْد، وَعنهُ
إِسْماعيلُ بنُ عَيّاشٍ، ويَحْيَى بن حَمْزَة. وخَلاّدُ بنُ سليمانَ الحَضْرَمِيّ المَصْرِيّ عَن نافِع وعِدَّة، وَعنهُ سَعِيدُ بن أبي مَرْيَمَ وابنُ بُكَيْرٍ، خَيَّاط أُمِّيٌّ ثِقَةٌ عابِدٌ، توفيّ سنة مائةٍ وثمانٍ وَسبعين. ومُوسَى بن شَيْبَةَ الحَضْرَمِيّ عَن يُونُس والأَوْزاعِيّ، وَعنهُ ابنُ وَهْبٍ، وُثِّقَ. وعبدُ الله بن نُجَيّ بن سَلَمَةَ بن جُشَم الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ أَبُو زُرْعَة البَجَلِيّ والحارِثُ العُكْلِيّ، وَثَّقَه النِّسائيّ، وَقَالَ البخاريّ: فِيهِ نظر. قلتُ: وَله إِخْوةٌ سَبْعَةٌ قَتِلُوا مَعَ عليّ بصفِّين، وَقد ذكرُوا فِي ((ح ر م)) وَفِي ((ح ش م)) ، وأبوهُم نُجَيّ رَوَى عَن عليّ أَيْضا، وَعنهُ ابنُه عبدُ الله. فَهَؤُلَاءِ مَنْسُوبون إِلَى الجَدّ.
وأمّا الَّذين يَنْتَسِبُون إِلَى البَلَد فكثيرُون: أشهرهم بَنُو كِنانَةَ من العَلَوِيِّينَ الفُقهاء، مِنْهُم الفَقِيهُ الْكَبِيرإِسماعيلُ بنُ عَلِيّ الحَضْرَمِيّ صاحِبُ الضُّحَى، قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَحَفِيداه قُطْبُ الدّين إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، وَلِيَ القَضاء الأَكْبَرَ باليَمَنِ؛ والشافِعِيّ الصَّغيرُ محمّد بنُ عليّ عَقِبُهُ بزَبِيد.
(وَفِي الأَعْلامِ: العَلاءُ بنُ الحَضْرَمِيِّ) واسمُ الحَضْرَمِيّ عبدُ الله ابْن عَبّاد، وَيُقَال عبدُ الله بن عَمّار بن سَلْمَى بن أَكْبَر بن رَبِيعَة بنِ مالِكِ بن أَكْبَرَ بن عُوَيْفِ بن مالِكِ بن الخَزْرَجِ ابْن أُبَيّ بن الصَّدِف وَله صُحْبَةٌ، توفّي سنة إِحْدَى وعِشْرين.
(وَحَضْرَمِيُّ بنُ عَجْلانَ) مولى بني جَذِيمَةَ بن عُبَيْدٍ العَبْسِيّ، وَيُقَال: مَوْلَى الجارُودِ، عَن نافِعٍ، وَعنهُ زِيادُ ابْن الرَّبيع ومِسْكِينُ بن عبد العَزِيزِ، صَدُوقٌ.
(و) حَضْرَمِيّ (بنُ أَحْمَدَ) شيخٌ لِعَبْدِ الغَنِيِّ بن سَعِيد.
وَفَاته: حَضْرَمِيُّ بن لاحِقٍ التَّمِيمِيّ اليَمامِيّ، عَن ابْن المُسَيّب والقاسِمِ، وَعنهُ سُلَيْمانُ التَّيْمِي وعِكْرِمَة بن عَمّار، وُثِّق. قَالَ ابنُ حِبّان: وَمن قَالَ: إِنّه حَضْرَمِيُّ بنُ إِسْحاقَ فقد وَهَمَ، (وَكُلُّهُم مُحَدِّثُونَ) ، وَفِيه نَظَرٌ؛ فإنَّ العَلاءَ بنَ الحَضْرَمِيّ من الصَّحابة كَمَا ذَكرناه، فكانَ يَنْبَغِي أَن يُشِيرَ إِلَى ذلِك على عادَتِه.
حضن
: (الحِضْنُ، بالكسْرِ: مَا دُونَ الإِبْطِ إِلى الكَشْحِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشريُّ.
(أَو الصَّدْرُ والعَضُدانِ وَمَا بَيْنَهما.
(و)
أَيْضاً (جانِبُ الشَّيءِ وناحِيَتُهُ؛ ج أَحْضانٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حِضْنا الشيءِ: جانِبَاهُ، ونَواحِي كلِّ شيءٍ: أَحْضانُه.
وَفِي المُحْكَم: حِضْنا المَفازَةِ: شِقَّاها.
وحِضْنا الفَلاةِ: ناحِيَتاها.
وحِضْنا اللَّيْلِ: جانِبَاهُ. يقالُ: مَا زالَ يَقْطَعُ أَحْضانَ اللّيْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَفِي حدِيْثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ)
؛ يُريدُ بجَنْبَتَي العَسْكَر.
(و) الحِضْنُ: (وِجارُ الضَّبُعِ) ، وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ لَدَى الحَبْلِ حَتَّى غالَ أَوْسٌ عِيالَهاوقالَ ابنُ بَرِّي: حِضْنُها الموْضعُ الَّذِي تُصادُ فِيهِ.
(و) الحِضْنُ (من الجَبَلِ: مَا أَطافَ بِهِ، أَو أَصْلُه، ويُضَمُّ فيهمَا) .
(يقالُ: اعْتَشَّ الطائِرُ فِي حِضْنِ الجَبَلِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: حِضْنا الجَبَلِ: ناحِيتَاهُ.
(و)
الحَضَنُ، (بالتَّحْريكِ: العاجُ) ، فِيبعضِ اللُّغات؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: نابُ الفِيلِ، وينشدُ فِي ذلِكَ:
تبَسَّمَتْ عَن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةًوأَبْرَزَتْ عَن هِجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ (و) حَضَنٌ: (جَبَلٌ بنَجْدٍ) فِي أَعالِيه.
وقالَ نَصْرُ: هُوَ جَبَلٌ ضَخْمٌ بنَجْدٍ بَيْنَه وبينَ تهامَةَ مَرْحلَةٌ، تَبِيضُ فِيهِ النّسورُ لَا تُؤْنَس قُلَّتُهُ، يَسْكنُه بَنُو جُشَم بنِ بَكْرٍ، وهُم أَعْجاز هَوازِن؛ (وَمِنْه المَثَلُ: أَنْجَدَ مَنْ رأَى حَضَناً) ، أَي مَنْ عايَنَ هَذَا الجَبَلَ فقد دَخَلَ فِي ناحِيَةِ نَجْدٍ.
(و) بَنُو حَضَنٍ: (قَبيلَةٌ من تَغْلِبَ) ؛) أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فَمَا جَمَّعْتَ بَنو حَضَنٍ وعَمْرٍ ووما حَضَنٌ وعَمْرٌ ووالجِيادا (والأَعْنُزُ الحَضَنِيَّةُ: شَديدَةُ السَّوادِ أَو الحُمْرَةِ) .
(قالَ اللَّيْثُ: كأَنَّها نُسِبَتْ إِلى حَضَن، وَهُوَ جَبَلٌ؛ وَمِنْه حَدِيْث عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (لأَنْ أَكونَ عبدا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَني أَجَلِي، أَحَبُّ إِليَّ مِن أَنْ أَرْميَ فِي أَحدِ الصَّفَّينِ بسَهْم، أَصَبْتُ أَو أَخْطَأْتُ) .
(وحَضَنَ الصَّبِيَّ) يَحْضُنُه (حَضْناً) ، بالفَتْحِ، (وحِضانَةً، بالكسْرِ: جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ، أَو) كَفِلَه و (رَبَّاهُ) وحَفِظَه، (كاحْتَضَنَهُ.
(و)
حَضَنَ (الطَّائِرُ بَيْضَهُ) ، وعَلى بَيْضِه، (حَضْناً) ، بالفتْحِ، (وحِضاناً وحِضانَةً، بكسْرِهما، وحُضوناً) ، بالضمِّ: (رَخَّمَ عَلَيْهِ للتَّفْريخِ) .
(وقالَ الجَوْهرِيُّ: ضَمَّه إِلى نفْسِه تحْتَ جَناحَيْه.
(واسْمُ المَكانِ)
:) مَحِْضَنٌ، (كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ) ، والجَمْعُ المَحاضِنُ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: حَضَنَ (مَعْروفَهُ) وحَدِيثَه (من جيرانِهِ) ومعارِفِه (حَضْناً) ، بالفتْحِ، إِذا (كَفَّهُ وصَرَفَهُ) إِلى غيرِهم.(و) مِن المجازِ: حَضَنَ (فُلاناً عَن كَذَا حَضْناً وحَضانَةً، بفَتْحِهِما) ، إِذا (نَحَّاهُ عَنهُ واسْتَبَدَّ بِهِ دونَهُ) وانْفَرَدَ كأَنَّه جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ؛ وَمِنْه حَدِيْثُ الأَنْصارِ يَوْم السَّقيفَةِ: (أَتُريدونَ أَنْ تَحْضُنونا مِن هَذَا الأَمْرِ) ، أَي تُخْرِجونا.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: حَضَنَهُ عَن الأَمْرِ: خَزَلَهُ دونَهُ ومَنَعَه مِنْهُ.
وَفِي حَدِيْثِ ابْن مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، حينَ أَوْصَى فقالَ: (وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَن ذلكَ) ، يعْنِي امْرأَتَه، أَي لَا تُحْجَبُ عَن النَّظَرِ فِي وصِيَّتِه وإِنْفاذِها؛ وقيلَ: لَا تُحْجَبُ عَنهُ وَلَا يُقْطَعُ أَمرٌ دُونها.
(و) حَضَنَهُ (عَن حاجَتِه: حَبَسَهُ) عَنْهَا (ومَنَعَهُ، كاحْتَضَنَهُ) ، نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(والحاضِنَةُ: الَّدايَةُ) ، وَهِي المُوَكَّلَةُ بالصَّبيِّ تَحْفظُه وتُربِّيه.
(و) أَيْضاً: (النَّخْلَةُ القَصيرَةُ العُذوقِ) ، عَن كُراعٍ؛ (أَو) هِيَ (الَّتِي خَرَجَتْ كبائِسُها وفارَقَتْ كوافيرَها وقَصُرَتْ عَراجِينُها) ؛) حَكَى ذلِكَ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَنْشَدَ لحبيبٍ القشيريِّ:
مِن كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَهاعنها وحاضِنَة لَهَا مِيقار (والحَضونُ من الغَنَمِ والإِبِلِ والنِّساءِ) :) الشَّطُورُ، وَهِي (الَّتِي أَحَدُ خِلْفَيْها أَو ثَدْيَيْها أَكْبَرُ مِن الآخَرِ، وَقد حَضُنَتْ، ككَرُمَ، حِضاناً، بالكسْرِ) .
(وقيلَ: الحَضونُ من الإِبِلِ والمِعْزَى: الَّذِي قد ذَهَبَ أَحَدُ طُبْيَيْها؛ والاسْمُ الحِضانُ؛ هَذَا قَوْل أَبي عُبَيْدٍ، اسْتَعْمل الطُّبْيَ مَكان الخِلْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحَضونُ مِن الشَّاءِ: الشَّطُورُ، وَهِي الَّتِي أَحَدُ طُبْيَيْها أَطْوَل مِن الآخَرِ. يقالُ: شَاةٌ حَضونٌ بَيِّنَةُ الحِضَانِ، بالكَسْرِ.
(و)
الحَضونُ مِن الرِّجالِ: (مَن أَحَدُ خُصْيَيْهِ أَكْبَرُ مِن الآخَرِ) .) والاسْمُ: الحِضَانُ.(و) الحَضونُ: (الفَرْجُ أَحَدُ شَفْرَيْهِ أَكْبَرُ من الآخَرِ) ؛) والاسْمُ الحِضَانُ أَيْضاً.
(وأَحْضَنَهُ و) أَحْضَنَ (بِهِ: أَزْرَى) ؛) الأَوَّلُ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
(و) أَحْضَنَ (بحَقِّي: ذَهَبَ بِهِ) ، كأَنَّه جَعَلَه فِي حضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ، وَهُوَ مَجازٌ.
(ويقالُ للأَثافِيِّ: سُفْعٌ حَواضِنُ، أَي جَواثِمُ) ، يَعْني الأَثافِيَّ والرَّمادَ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) المِحْضَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: القَصْعَةُ الرَّوْحاءُ المَعْمولَةُ من الطِّينِ للحَمامَةِ) تَحْضُنُ فِيهَا على بَيْضِها.
(وأَبو ساسانَ: حُضَيْنُ بنُ المُنْذِرِ) بنِ الحَارِثِ بنِ وَعْلَةَ بنِ المُجالِدِ بنِ يَثْرَبيِّ بنِ رَيَّانَ بنِ الحرثِ بنِ مالِكِ بنِ شَيْبانَ بنِ ذُهلٍ، (كزُبَيْرٍ) ، أَحَدُ بَنِي رَقَاشٍ، (تابِعِيٌّ) شاعِرٌ وَهُوَ القائِلُ لابْنِه غَيَّاظ:
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَستَ بغائِظٍ عَدُوًّا ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُعَدُوُّكَ مَسرورٌ وَذُو الوُدِّ بالذييَرَى منكَ من غَيْظٍ عليكَ كَظِيظُويُكَنَّى أَيْضاً: أَبا اليَقْظان، وقيلَ: أَبو سَاسانَ لَقَبُه، وإِنَّما كُنْيَته أَبو محمَّدٍ، كَذَا فِي تارِيخِ حَلَب. قالَ الذَّهبيُّ: رَوَى عَن عليَ وعُثْمانَ، وَعنهُ الحَسَنُ، ووَأْدُ بنُ أَبي هنْدٍ، ثقَةٌ شَرِيفٌ مِن أُمَراءِ عليَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يومَ صِفِّينَ، وكانَ شُجاعاً منوعاً توفّي سَنَة 97.
قُلْتُ: ورَوَى أَيْضاً عَن أَبي موسَى الأَشْعَريِّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ ابْنُه يَحْيَى بنُ الحُضَيْن، وعليُّ بنُ سُوَيْد بنِ منجون.
وقالَ ابنُ بَرِّي: كانَتْ مَعَه رايَةُ عليِّ بنِ أَبي طَالِب يَوْم صِفِّينَ دَفَعَها إِليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَة؛ وَفِيه يقولُ:لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّهاإِذا قِيلَ قَدِّمْها حُضَينُ تَقَدَّمَا؟ قالَ الإِمامُ العَسْكَريُّ: وكانَ يبخل، وَفِيه يقولُ زيادُ الأَعْجم:
يَسدُّ حُضَينُ بابَهُ خشْيَة القِرى باصْطَخْرَ والشَّاةُ السَّمِيْنُ بدرهمِقالَ الحافِظُ أَبو الحجَّاجِ المغْرِبيُّ: لَا يُعْرَفُ فِي رُواةِ العلْمِ مَن اسْمه حُضَيْن غَيْره.
قُلْتُ: وَقد ذَكَرَه هَكَذَا العَسْكَريُّ فِي التَّصْحِيفِ، وابنُ فارِس قالَ: ورُبَّما صَحَّفهُ المصَحِّفُ بالصَّادِ المُهْمَلةِ.
قالَ الحافِظُ: وابْنُه يَحْيَى بنُ حُضَيْن لَهُ خَبَرٌ مَعَ الفرَزْدقِ.
قُلْتُ: وَفِي رِجالِ البُخَاريِّ حُضَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الأَنْصارِيُّ السُّلَميُّ؛ زَعَمَ أَبو الحُسَيْنِ القابسيُّ أَنَّه هَكَذَا بالمُعْجمةِ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ أَبو عليَ الجيانيُّ، وأَبو الوليدِ الفرَضِيُّ، وأَبو القاسِمِ السّهَيْليُّ، وَقَالُوا: كُلّهم: كانَ القابِسيُّ يهمُّ فِي هَذَا.
(و) يقالُ: (أَصْبَحَ) فلانٌ (بحُضْنَة سُوءٍ، بالضَّمِّ، إِذا أَصابَتْهُ هُضَيمَةٌ فَلم يَنْتَصِرْ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الاحْتِضانُ: احْتمالُكَ بالشَّيءِ وجَعْلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَها فتَحْملُه فِي أَحَدِ شِقَّيْها. وَمِنْه الحدِيثُ: أَنه خَرَجَ مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، أَي حامِلاً لَهُ فِي حِضْنِه.
والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
عَرِيضةُ بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْهَضِيمُ الحَشا شَخْتةُ المُحْتَضَنْوحَمامةٌ حاضِنٌ، بِلا هاءٍ.
والحُضَّانُ، كرُمَّانٍ: الكافِلُونَ المُرَبُّونَ، جَمْعُ حاضِنٍ.
وأَحْضَنَه مِنَ الأَمْر: أَخْرَجَه مِنْهُ، لُغَةٌ مَرْدودةٌ فِي حَضَنَه. وأَخَذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه: أَيقَسْراً.
وحَضَنٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ حَضَنُ بنُ إِنسانِ بنِ هصيصِ القضَاعِيُّ، ذَكَرَه الأَميرُ وبخطِّ ابنِ نقْطَةَ: حَضَنُ بنُ سِنَان؛ قالَ:
يَا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ مَا تَبْغون وأَعْطاهُ حِضْناً مِن زَرْعٍ: أَي قَدْر مَا يَحْتَمِلُه فِي حِضْنِه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساسِ.
وَهُوَ مِن حَضَنَةِ العِلْمِ، مُحرَّكَة: أَي عَلمته، وَهُوَ مجازٌ.
وأَبو الحُضَيْن، كزُبَيْرٍ: تابِعيٌّ عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ العمريُّ.
قالَ الحافِظُ: وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً بخطِّ ابنِ نقْطَةَ فِي حاشِيَةِ الإِكْمالِ.
وحَضَنٌ، مُحرَّكَة: مِنْ جبالِ سلمى؛ وأَيْضاً: جَبَلٌ مُشْرفٌ على السيِّ إِلى جانِبِ دِيارِ سليم؛ قالَهُ نَصْر.
وحَضَنٌ: بَطْنٌ مِن بَنِي القَيْنِ عَن ابنِ السمْعانيّ.
قلْتُ: وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.
وعبدُ الغَفَّار بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحُضَيْنيُّ: مُقْرىءُ وَاسِط، تلْميذُ ابنِ مُجاهِد.
وحاضِنَةُ الرَّجلِ: امْرَأَتُه؛ والصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت