نتائج البحث عن (رَكَّ ) 50 نتيجة

وَرَّك ووِرْك ووَرِك: ما يعتمد عليه من الجسم حين ينزل الراكب، عُجز الفرس، كشح السفينة (الكالا) (بقطر). hanche.
ترك تازه:[في الانكليزية] Young Turkish ،abandonment [ في الفرنسية] Jeune Turc ،abandonment

ومعنى الاصطلاح عند الصوفية: الجذب الإلهي الذي يصيب العبد السالك الذي قاسى في الرياضة والمجاهدة، وتحمّل الكثير من المشاق، وفجأة أصابه الجذب الإلهي فوصل إلى مقصوده.
بِرْكُ الغِمَادِ:
بكسر الغين المعجمة، وقال ابن دريد: بالضم، والكسر أشهر، وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن دفن عنده عبد الله بن جدعان التيمي القرشي، قال الشاعر:
سقى الأمطار قبر أبي زهير، ... إلى سقف، إلى برك الغماد
وقال ابن خالويه: أنشدنا ابن دريد لنفسه فقال:
لست ابن عمّ القاطنين ... ولا ابن أمّ للبلاد
فاجعل مقامك، أو مقرّ ... ك جانبي برك الغماد
وانظر إلى الشمس التي ... طلعت على إرم وعاد
هل تؤنسنّ بقيّة ... من حاضر منهم وباد؟
وفي حديث عمار: لو ضربونا حتى بلغوا بنا برك الغماد لعلمنا اننا على الحقّ وانهم على الباطل. وفي كتاب عياض: برك الغماد، بفتح الباء، عن الأكثرين، وقد كسرها بعضهم وقال: هو موضع في أقاصي أرض هجر، قال الراجز:
جارية من أشعر أو عكّ، ... بين غمادي نبّة وبرك،
هفهافة الأعلى رداح الورك، ... ترجّ ودكا رجرجان الرّكّ،
في قطن مثل مداك الرّهك، ... تجلو بحماوين، عند الضّحك،
أبرد من كافورة ومسك، ... كأنّ، بين فكّها والفكّ،
فأرة مسك ذبحت في سكّ
وقال ابن الدّمينة: في الحديث أن سعد بن معاذ والمقداد بن عمرو قالا لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: لو اعترضت بنا البحر لخضناه ولو قصدت بنا برك الغماد لقصدناه، وفي حديث آخر عن أبي الدرداء: لو أعيتني آية من كتاب الله فلم أجد أحدا يفتحها عليّ إلا رجل ببرك الضماد لرحلت إليه، وهو أقصى حجر باليمن، قال: وقد ذكر برك الغماد محمد بن أبان بن جرير الحنفري، وهو في بلد الحنفريين في ناحية جنوبي منعج، فقال:
فدع عنك من أمسى يغور، محلّها ... ببرك الغماد بين هضبة بارح
قال: وهذه مواضع في منقطع الدمينة وحرازة من سفلى المعافر، قال: والبرك حجارة مثل حجارة الحرّة خشنة يصعب المسلك عليها وعرة، وقال الحارث بن عمرو الجزلي من جزلان:
فأجلوا مفرقا وبني شهاب، ... وجلّوا في السهول وفي النجاد
ونحو الخنفرين وآل عوف ... لقصوى الطّوق، أو برك الغماد
المعارك الحربيةسجل القرآن كثيرا من المعارك الحربية التى دارت بين المسلمين وخصومهم بطريقته المصورة المؤثرة المتغلغلة إلى أعماق النفوس، وأخفى أغوار القلوب، وها هو ذا يسجل معركة بدر، أولى المعارك الكبرى التى انتصر فيها المؤمنون، على قلتهم، انتصارا مبينا على عدوهم، فيقول: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَالْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (الأنفال 5 - 19).تسجل الآيات الكريمة نقاشا حادّا جرى بين النبى وطائفة من المؤمنين، هو يريد أن يقنعها بأن الخير في الخروج لملاقاة العدو، وهى تريد أن تقنعه بأن الأفضل البقاء وتجنب ملاقاته، يشفع لها في اتخاذ هذا الرأى قلة عددها، ويسجل القرآن على هذه الطائفة شدة فرقها من لقاء العدو، حتى لقد دفعها ذلك إلى جدال الرسول في رأيه جدالا شديدا، وكأنما تمثلت مصارعهم أمامهم، وكأنهم يرون أنفسهم مسوقين إلى الموت سوقا، وتسجل الآيات أن الله وعد المؤمنين الظفربالعير أو بقريش، وأنهم كانوا يؤثرون أخذ العير لسهولة ذلك عليهم، ولكن الله قد دفعهم إلى الخروج لا للظفر بالغنيمة، بل ليكون ذلك تمهيدا للتمكين للدين، وإحقاق الحق وإزهاق الباطل.ها هو ذا جيش المسلمين يسير بقلب واجف، وفؤاد مضطرب، يستمد المعونة من الله، ويستغيث به، ويطلب منه النصر، والله يستجيب له، ويعده بأن يمده بالملائكة، ليطمئن قلبه، وتسكن نفسه، وتثبت قدمه، وها هو ذا الأمن يملأ أفئدة الجند، فيجد النوم سبيله إلى عيونهم، وتجود السماء بالماء، فلا يتسرب الخوف من العطش إلى نفوسهم، والله يلقى الأمن والسكينة في قلوبهم، فيقبلون على القتال، فى جرأة وبسالة وإقدام، يتزعزع لها قلب العدو، ويمتلئ قلبه بالرعب والذهول، والمسلمون ماضون في عنف، يضربون الأعناق، ويبترون الأكف، فلا تستطيع حمل السلاح، وذلك جزاء عناد المشركين لله ورسوله.ويتخذ القرآن من تلك المعركة درسا، ويرى أن النصر إنما كفل بهذا الإقدام المستميت، فيحذرهم إذا لاقوا العدو أن يفروا من ميدان القتال، وينذرهم إذا هم فعلوا، بأقسى ألوان العقوبات، وشر أنواع المصير، يذكرهم بأن الله هو الذى أمدهم بهذه القوة التى استطاعوا بها هزيمة عدوهم، وكأنه ينبئهم بأنهم ليس لهم عذر بعد اليوم، إذا هم أحجموا عن الجهاد، وخافوا لقاء العدو.ويمضى القرآن بعدئذ منذرا الكافرين، مهددا إياهم، بشر مصير إن هم فكروا فى إعادة الكرة، أو غرتهم كثرتهم، ومتجها إلى المؤمنين يأمرهم بطاعة الرسول، بعد أن تبينوا أن الخير فيما اختار، والنجح فيما أشار به وأمر.والقرآن في حديثه عن هذه الغزوة قد اتجه أكثر ما اتجه إلى رسم نفسية المقاتلين، والتغلغل في أعماقها، لأن هذه النفسية هى التى تقود خطا المجاهدين، وتمهد الطريق إلى النصر أو الهزيمة، كما اتجه إلى ما يؤخذ منها من تجربة وعظة.وإذا كانت غزوة بدر قد انتهت بالنصر فإن غزوة أحد قد انتهت بإخفاق بعد نصر كان محققا، وقد سجل القرآن تلك الغزوة في قوله: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْوَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران 121 - 171).هذا الحديث المطول مؤذن بأن المحدث عنه ذو أهمية خاصة تحتاج إلى هذا الطول، ولم لا؟ وهو حديث عن هزيمة، يريد أن يقتلع آثارها من نفوسهم، وأن يبدلهم من اليأس أملا، وأن يبين لهم الحكمة فيما حدث، ولنتتبع الآيات الكريمة نرى ما رسمته، وما توحى به، وما عالجته في نفوس القوم، وكيف مستها برفق حتى اندمل جرحها واطمأنت.صورت الآيات الكريمة الرسول في ميدان القتال، يرتب الجند، ويخص كل طائفة بمكان، ويعيّن موضع كل فريق من المعركة، وقد همّ فريقان أن يتركا ميدان القتال ويفشلا، ولعلهما كانا يريان أن يعودا وينتظرا العدو في المدينة، وربما ذكر الرسول المؤمنين بنعمة الله إذ نصرهم، وهم ضعاف أذلة يوم بدر، كما أخذ الرسول يقوى روحهم المعنوية، فيحدثهم عن تأييد الله لهم بالملائكة ليطمئن قلوبهم، ويثبت أقدامهم، وليكون ذلك وسيلة لدحر الكفار، أو لتذكيرهم فيتوبون.ذلك رسم لما كان في بدء المعركة، وما قام به الرسول من دور هام في تنظيم قوى المؤمنين، وملء أفئدتهم بالأمل وروح الإقدام.ويمضى القرآن بعدئذ يمس جرحهم في رفق، فينهاهم عن الوهن والحزن، ويعدهم بالفوز إذا كان الإيمان الحق يملأ قلوبهم، ويحدثهم بأنهم إن كانوا قد أصيبوا فقد أصيب عدوهم بمثل ما أصيبوا به، وكأنه يقول لهم: إن القوم برغم ما أصيبوا به، لم يهنوا ولم ييأسوا، بل جاءوا إليكم مقاتلين.ويحدثهم عن السر في انتهاء المعركة بما انتهت به، وأن ذلك وسيلة لتبين المؤمن الحق، وتمحيصه عن طريق اختباره، فليس دخول الجنة من اليسر بحيث لا يحتاج إلى اختبار قاس، كهذا الاختبار الذى عانوه في معركة القتال، ثم ينتقل بعدئذ يقرّ في نفوسهم أن الأجل أمر مقدور لا سبيل إلى تقديمه أو تأخيره، وأن كثيرا من الأنبياء حدث لأتباعهم هزائم لم تضعف من عزيمتهم ولم تؤد بهم إلى الوهن والضعف والاستكانة، وهو بذلك يضرب لهم المثل الواجب الاقتداء، وبالصبر سيظفرون كما ظفر من سبقهم.ويعود بعد ذلك متحدثا عن سبب الهزيمة، فيبين أنهم كانوا خلقاء بالنصر، وأن الله قد صدقهم وعده، وأراهم ما يحبون، ولكنهم فشلوا وتنازعوا في الأمر فمنهم من أرادالظفر بالغنيمة، ومنهم من كان يريد الآخرة، فكانت النتيجة هزيمة، فرّوا على إثرها مولين، لا يلوون على شىء، والرسول يدعوهم إلى الثبات، ويصف القرآن طائفة منهم قد تغلغل الشك في نفوسهم، فمضوا يظنون بالله غير الحق، ويقولون: لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا هاهنا، فيرد عليهم القرآن في رفق بأن الأجل مقدر، وأن من كتب عليه القتل لا بدّ ملاقيه، ثم يسبغ الله عفوه على من فر في ميدان القتال، غافرا له زلة دفعه إليها الشيطان.ويكرر القرآن مرة أخرى فكرة إصابتهم، وأن أعداءهم قد أصيبوا من قبلهم، وأن سبب هذه الهزيمة راجع إلى أنفسهم، كما سبق أن حدثهم عن فشلهموتنازعهم، وأن هذا الاختبار ليتبين من آمن، ومن نافق، هؤلاء الذين ثبطوا عن القتال حينا، والذين زعموا أن الجهاد في سبيل الله هو الذى دنا بآجال من قتلوا، والقرآن يرد عليهم في إفحام قائلا: فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (آل عمران 168).ويختم حديثه مسهّلا عليهم قتل من قتل في سبيل الله بأنه شهيد حى عند ربه يرزق، فرح بما أوتى من فضل الله، مستبشر بمن سيلحق به من المجاهدين، مبتهج بحياة لا خوف فيها ولا حزن.كانت سمة هذا الحديث الطويل الرفق في الخطاب واللين في العتاب، يريد بذلك تأليف القلوب، وجمع الأفئدة، وربما جر العنف إلى أن تجمع النفوس، وتتشتت الأهواء، فى وقت كان الإسلام فيه أحوج ما يكون إلى الألفة وجمع الشمل، حتى إن الفارين أنفسهم وجدوا من عفو الله ما وسعهم بعد أن استزلهم الشيطان.وسمة أخرى واضحة في تلك الآيات الكريمة وهى خلق الأمل في القلوب وإبعاد شبح اليأس ومرارة الهزيمة من النفوس، وقد رأينا كيف ضرب لهم الأمثلة بمن مضوا ممن قاتلوا مع النبيين، وأثار فيهم نخوة ألا يكونوا أقل قوة من أعدائهم الذين أصيبوا أشد من إصابتهم، ومع ذلك لم يهنوا ولم يضعفوا، وملأ قلبهم طمأنينة على من قتل من أحبابهم، فقد أكد لهم حياتهم حياة سعيدة، وبذلك كله مسح على قلوبهم، ومحا بعفوه آلام المنهزمين منهم، وأعد الجميع لتحمل أعباء الجهاد من جديد بنفوس مشرقة، وقلوب خالصة، يملؤها الأمل ويحدوها الرجاء في ألا تقصر في قتال، أو يدفعها زخرف الحياة الدنيا فتنصرف إليه، ناسية الهدف الرئيسى الذى تركت من أجله الوطن والأهل والولد.وتحدث القرآن حديثا طويلا عن غزوة الأحزاب، إذ قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَبِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (الأحزاب 9 - 27).أجملت الآيات في وصف نتيجة المعركة بانهزام الأحزاب ومن ظاهروهم، إجمالا يغنى عن كل تفصيل، ويحمل إلى النفس معنى النعمة التى أنعم الله بها على المؤمنين، فقد كفاهم القتال بقوته وعزته، ولا سيما إذا قرنت تلك النعمة بما أصاب المؤمنين من الخوف والرهبة من إحاطة الأعداء بهم، فقد جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وزلزلوا زلزالا شديدا، ألا ترى أن هذا الوصف الدقيق لنفسية المؤمنين وقد أحيط بهم، وهذا الوصف الموحى المصور، المؤذن بأن اليأس من النجاة، كاد يستولى على النفوس، ثم رأى المحاصرون أنه قد انجلى الغم عنهم، ومضى الخوف إلى غير رجعة، وأن ذلك قد تم بقدرة الله وحده، وأنهم قد كفوا القتال، وصاروا آمنين في ديارهم- ألا ترى ذلك جديرا بشكر المنعم على تلك النعمة، التى تضؤل النعم بجوارها.وأطالت الآيات في الحديث عن هذه العوامل التى تفت في عضد الجيش الإسلامى، والتى كانت خليقة أن تنزل به أقسى الهزائم، وتلك هى المعوقون والمنافقون، وكأنه بذلك يريد أن يتدبر هؤلاء موقفهم، وأن يروا قدرة الله التى جلبت النصر وحدها، من غير أن يشترك المسلمون في قتال، فلعل في ذلك تطهيرا لقلوبهم، وسببا لعودتهم إلى الطريق السوى، وخير السبل، وقد تحدث القرآن طويلا عما يعتلج في نفوسهم، وما يبثونه من أسباب الهزيمة في صفوف المسلمين، وحكى معتقداتهم ورد عليها في حزم. فكانحديث القرآن عن هذه الغزوة حديث المصلح الذى يضع هدف إصلاح نفوس الأفراد وتطهير الجماعة من أسباب ضعفها وخذلانها. وإلى هذا يهدف القرآن حين يتحدث عن الغزوات، يعنى بالنهوض بالفرد، فتطهر نفسه، ويؤمن بالله أعمق الإيمان وأصدقه، وبالجماعة فتتلافى وسائل نقصها، وتخلص مما يقعد بها دون الوصول إلى غايتها من النصر المؤزر والاستقرار والأمن، يرفق في سبيل ذلك حينا، ويقسو حينا آخر.
مُبَارَك الله
مركب من مبارك ومن لفظ الجلالة.
بَرْك الله
عن التركية بمعنى صنع الله.
المحرك للفلك: بعيد وَقَرِيب. والمحرك الْبعيد الْقُوَّة الْمُجَرَّدَة عَن الْمَادَّة الْغَيْر الْحَالة فِي الْفلك وَلَا يَنْقَسِم بانقسامه وَلما أثبتوا بالبرهان أَن حَرَكَة الْفلك إرادية أثبتوا أَن الْقُوَّة المحركة لَهُ مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة أَي المبدأ الصَّادِر عَنهُ هَذَا التحريك الإرادي نفس مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة ذَات إِرَادَة كُلية مُتَعَلقَة بجرم الْفلك تعلق التَّدْبِير وَالتَّصَرُّف كتعلق النَّفس الناطقة ببدن الْإِنْسَان. وَيفهم من كَلَام الْحَكِيم الشهير بصدرا فِي شرح الْهِدَايَة للحكمة فِي فصل أَن الْقُوَّة المحركة للفلك يجب أَن تكون مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة. إِن الْفلك حَيَوَان متحرك بالإرادة وَأَنه إِنْسَان كَبِير بِمَعْنى أَن لَهُ نفسا مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة ذَات إِرَادَة كُلية لَا يكون تعلقهَا بجرم الْفلك تعلق الانطباع بل تعلق التَّدْبِير وَالتَّصَرُّف كتعلق النَّفس الناطقة ببدن الْإِنْسَان.وَاعْلَم أَنهم أثبتوا المحرك الْبعيد الْمَذْكُور بالشكل الثَّانِي هَكَذَا الْقُوَّة المحركة للفلك تقوى على أَفعَال غير متناهية وَلَا شَيْء من القوى الجسمانية تقوى على أَفعَال غير متناهية فالقوة المحركة للفلك لَيست قُوَّة جسمانية. وعَلى كل من الصُّغْرَى والكبرى دَلِيل لَهُم فِي الْمقَام والمحرك الْقَرِيب للفلك قُوَّة جسمانية نسبتها إِلَى الْفلك كنسبة الخيال إِلَيْنَا فِي أَن كلا مِنْهُمَا مَحل ارتسام الصُّور الْجُزْئِيَّة إِلَّا أَن الخيال مُخْتَصّ بالدماغ وَتلك الْقُوَّة سَارِيَة فِي جرم الْفلك كُله لبساطته وَعدم رُجْحَان بعض أَجْزَائِهِ على بعض فِي محلية تِلْكَ الْقُوَّة وَتسَمى تِلْكَ الْقُوَّة نفسا منطبعة أَي مجبولة عَلَيْهَا الْفلك لانتفاش الصُّور الْجُزْئِيَّة فِيهَا. والمحرك الْبعيد لتجرده أشرف من المحرك الْقَرِيب لكَونه جسمانيا.ثمَّ اعْلَم أَن الْمَشَّائِينَ على أَن للفلك نفسا منطبعة لَا غير. وَالشَّيْخ الرئيس على أَن لَهُ نفسا مُجَرّدَة لَا غير - وَالْإِمَام الرَّازِيّ على أَن لَهُ نفسين منطبعة ومجردة. وَقَالَ الطوسي وَذَلِكَ شَيْء لم يذهب إِلَيْهِ ذَاهِب قبله فَإِن الْجِسْم الْوَاحِد يمْتَنع أَن يكون ذَا نفسين أَعنِي ذاتين هُوَ آلَة لَهما. وَالْحق أَن لَهُ نفسا وَقُوَّة خيالية وَهَذَا مُرَاد الإِمَام غَايَة مَا فِي الْبَاب أَنه عبر عَن الْقُوَّة خيالية بِالنَّفسِ المنطبعة فَافْهَم واحفظ.وَلَا يخفى عَلَيْك أَن المُرَاد بالمحرك الْقَرِيب المحرك الْقَرِيب الْمُبَاشر لتحريك الْفلك بِلَا وَاسِطَة محرك آخر فَلَا يُنَافِي وجود وَاسِطَة غَيره. فَلَا يرد أَنهم قَالُوا إِن صُدُور التحريكات الْجُزْئِيَّة الْغَيْر المتناهية من الْقُوَّة الجسمانية الَّتِي هِيَ المحرك الْقَرِيب بِوَاسِطَة الانفعالات الْغَيْر المتناهية فَلَا يكون ذَلِك المحرك قَرِيبا. وَمن كَانَ لَهُ نور الْعقل يعلم من هَذَا الْبَيَان الْفرق بَين المحرك الْقَرِيب والمحرك الْبعيد بِأَن المحرك الْبعيد مُجَرّد عَن الْمَادَّة. بِخِلَاف المحرك الْقَرِيب فَإِنَّهُ مادي. وَبِأَن المحرك الْبعيد لَهُ تصورات كُلية وللمحرك الْقَرِيب تصورات جزئية سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أَن بعض الْمُؤمنِينَ فِي هَذِه اللَّيْلَة الْمُبَارَكَة الْخَامِسَة عشر من شعْبَان مشتغلون بإضاءة السرج والمشاعل. وَبَعْضهمْ بِأَكْل الجباتي والحلواء وأنواع المآكل. وَبَعْضهمْ بالتسبيح والتهليل والنوافل. وَهَذَا العَاصِي فِي إِضَاعَة بضَاعَة الْعُمر الْعَزِيز بتحقيق المحرك الْمجَازِي غافلا عَن المحرك الْحَقِيقِيّ. اللَّهُمَّ أحرق بِنَار الْعَفو بَيت السَّيِّئَات. وَنور صرح وجودي بسراج توفيق الْحَسَنَات. إِنَّك غفار الذُّنُوب. وستار الْعُيُوب.

شعر:(امشب شب براءت جهان است اي خدا ... )(مارا براءت عَفْو جرائم بكن عطا ... )(از قاضيان كه قَاضِي عاصي بود منم ... )(از فضل خويش جرم ببخش وكرم نما ... )
تَشَارَكَ معالجذر: ش ر ك

مثال: تَشَارَك خالد مع أخيه لبناء مصنعالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الظرف «مع» مع صيغة «تفاعل» الدالة على المشاركة.

الصواب والرتبة: -تشارك خالد وأخوه لبناء مصنع [فصيحة]-تشارك خالد مع أخيه لبناء مصنع [صحيحة] التعليق: الفصيح المأثور في استعمال «تفاعل» الدالة على المشاركة أن يُجَاء معها بواو العطف، فمتى أسند الفعل إلى أحد الفاعلين عطف عليه الآخر بالواو. وقد ورد في كتابات الأدباء والكتاب على مر العصور استعمال «مع» بدلاً من الواو، وذلك لأنها تفيد معنى المعية والاشتراك في الحكم الذي تفيده الواو؛ ولذا فقد أجاز مجمع اللغة المصري إسناد «تفاعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع».
وِرْك أيمنالجذر: و ر ك

مثال: أُصِيب في وِرْكِه الأيمنالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة كلمة «وِرْك» معاملة المذكَّر، وهي مؤنَّثَة.

الصواب والرتبة: -أُصِيب في وِرْكِه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في وِرْكِه الأيمن [صحيحة] التعليق: ذكرت المعاجم القديمة والحديثة كالقاموس والمصباح واللسان والتاج والوسيط أن كلمة «وِرْك» مؤنثة، فالجملة الأولى فصيحة لاشَكَّ في ذلك. ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث».

اجْتِمَاع الواو الساكنة والياء دون قلبها ياء (ترك الإعلال)

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اجْتِمَاع الواو الساكنة والياء دون قلبها ياء (ترك الإعلال) الأمثلة: 1 - أَحْرَقه كَوْيًا بحديدة مُحْماة 2 - رَوْي الزرع 3 - طَوْي الأوراق 4 - يَهْوَى شَوْي اللحمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمخالفة هذه الكلمات لقواعد الإعلال.

الصواب والرتبة:1 - أحرقه كَيًّا بحديدة مُحْماة [فصيحة]2 - رَيُّ الزَّرع [فصيحة]3 - طَيّ الأوراق [فصيحة]4 - يَهْوَى شَيَّ اللحم [فصيحة] التعليق: تقضي القاعدة الصرفية بأنه إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون أبدلت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء.
ترك إبدال الياء همزةالأمثلة: 1 - إِنِّي آيِب من السفر 2 - هَذَا منزل آيِل للسقوطالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم إبدال الياء همزة وفقًا لما يقتضيه القياس الصرفي.

الصواب والرتبة:1 - إِنّي آيِب من السفر [فصيحة]2 - هذا منزل آيِل للسقوط [فصيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصريّ صحّة الكلمتين استنادًا لورود أمثالهما في كلام العرب، وقد جاء في الحديث: «آيبون تائبون عابدون».

التورُّك في القعود

التعريفات الفقهيّة للبركتي

التورُّك في القعود: هو أن يقعد على وَرِكه الأيسرِ ويخرج رجليه إلى يمينه قال في "المجمع": هو أن يُنَحيَ رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض وهو مِن وضعِ الورك عليها والوركُ ما فوق الفخذ".
التوركُ في القيام: هو أن يضع يده على وركيه في الصلاة وهو قائمٌ وقد نُهِيَ عنه.
التورك في السجود: أن يرفع وركيه في السجود حتى يفحش وقيل: هو أن يلصق ألْيتَيه بعقبيه في السجود وقد كره أن يسجد متوركاً.

فَرك المني عن الثوب

التعريفات الفقهيّة للبركتي

فَرك المني عن الثوب: أي دلكُه وهو أن يغمزه بيده ويحكّه ويعرُكه حتى يتفتَّت ويتقشَّر.
الاستبصار، فيما يدرك بالأبصار
وهو: خمسون مسألة.
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن إدريس القرافي.
المتوفى: سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
تدارك أنواع خطأ الحدود
في الطب.
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة 428، ثمان وعشرين وأربعمائة.

الترجمان المترجم بمنتهى الأرب، في لغة الترك والعجم والعرب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الترجمان المترجم بمنتهى الأرب، في لغة الترك والعجم والعرب
للفاضل، شهاب الدين: أحمد بن محمد بن عربشاه الدمشقي، الحنفي.
المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة.

التنفيس، في الاعتذار عن ترك الإفتاء والتدريس

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التنفيس، في الاعتذار عن ترك الإفتاء والتدريس
لجلال الدين السيوطي.
ألفه: في انقطاعه عن الناس.
(أَرَكَ)الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلَانِ عَنْهُمَا يَتَفَرَّعُ الْمَسَائِلُ، أَحَدُهُمَا شَجَرٌ، وَالْآخَرُ الْإِقَامَةُ. فَالْأَوَّلُ الْأَرَاكُ وَهُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ.

حَدَّثَنَا ابْنُ السُّنِّيِّ عَنِ ابْنِ مُسَبِّحٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: الْوَاحِدُ مِنَ الْأَرَاكِ أَرَاكَةٌ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ أَرَاكَةَ. قَالَ: وَيُقَالُ: ائْتَرَكَ الْأَرَاكُ: إِذَا اسْتَحْكَمَ. قَالَ رُؤْبَةُ:

مِنَ الْعِضَاهِ وَالْأَرَاكِ الْمُؤْتَرِكْ

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَيُقَالُ لِلْإِبِلِ الَّتِي تَأْكُلُ الْأَرَاكَ أرَاكِيَّةٌ وَأَوَارِكُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِعَرَفَةَ بِلَبَنِ إِبِلٍ أَوَارِكَ» . وَأَرْضٌ أَرِكَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرَاكِ. وَيُقَالُ لِلْإِبِلِ الَّتِي تَرْعَى الْأَرَاكَ أَرِكَةٌ أَيْضًا، كَقَوْلِكَ حَامِضٌ مِنَ الْحَمْضِ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:تَخَيَّرُ مِنْ لَبَنِ الْآرِكَا...تِ بِالصَّيْفِ. . . . .

وَالْأَصْلُ الثَّانِي الْإِقَامَةُ. حَدَّثَنِي ابْنُ السُّنِّيِّ عَنِ ابْنِ مُسَبِّحٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: جَعَلَ الْكِسَائِيُّ الْإِبِلَ الْأَرَاكِيَّةَ مِنَ الْأُرُوكِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَلَيْسَ هَذَا مَأْخُوذًا مِنْ لَفْظِ الْأَرَاكِ، وَلَا دَالَّا عَلَى أَنَّهَا مُقِيمَةٌ فِي الْأَرَاكِ خَاصَّةً، بَلْ هَذَا لِكُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي مَقَامِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ أَرَكَ يأْرِكُ وَيَأْرُكُ أُرُوكًا. وَقَالَ كُثَيِّرٌ فِي وَصْفِ الظُّعُنِ:

وَفَوْقَ جِمَالِ الْحَيِّ بِيضٌ كَأَنَّهَا...عَلَى الرَّقْمِ أَرْآمُ الْأَثِيلِ الْأَوَارِكُ

وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ تَسْمِيَتُهُمُ السَّرِيرَ فِي الْحَجَلَةِ أَرِيكَةً، وَالْجَمْعُ أَرَائِكُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ زَعَمَ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْجُرْحِ إِذَا صَلَحَ وَتَمَاثَلَ أَرَكَ يَأْرُِكَ أُرُوكًا; قِيلَ لَهُ: هَذَا مِنَ الثَّانِي، لِأَنَّهُ إِذَا انْدَمَلَ سَكَنَ بَغْيُهُ وَارْتِفَاعُهُ عَنْ جِلْدَةِ الْجَرِيحِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ اشْتِقَاقُ اسْمِ أَرِيكٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ. قَالَ شَاعِرٌ:

فَمَرَّتْ عَلَى كُشُبٍ غُدْوَةً...وَحَاذَتْ بِجَنْبِ أَرِيكٍ أَصِيلَاوَأَمَّا (الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ)

فَلَيْسَ بِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ، عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا: أَرُلُ جَبَلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْكَافِ.
(بَرَكَ)الْبَاءُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ثَبَاتُ الشَّيْءِ، ثُمَّ يَتَفَرَّعُ فُرُوعًا يُقَارِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. يُقَالُ: بَرَكَ الْبَعِيرُ يَبْرُكُ بُرُوكًا. قَالَ الْخَلِيلُ الْبَرْكُ يَقَعُ عَلَى مَا بَرَكَ مِنَ الْجِمَالِ وَالنُّوقِ عَلَى الْمَاءِ أَوْ بِالْفَلَاةِ، مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ أَوِ الشِّبَعِ، الْوَاحِدُ بَارِكٌ، وَالْأُنْثَى بَارِكَةٌ. وَأَنْشَدَ فِي الْبَرْكِ أَيْضًا:بَرْكَ هُجُودٍ بِفَلَاةٍ قَفْرِ...أَحْمَى عَلَيْهَا الشَّمْسَ أَبْتُ الْحَرِّ

الْأَبْتُ: شِدَّةُ الْحَرِّ بِلَا رِيحٍ. قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْبَرْكُ الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ تَشْرَبُ ثُمَّ تَبْرُكُ فِي الْعَطَنِ، لَا تَكُونُ بَرْكًا إِلَّا كَذَا. قَالَ الْخَلِيلُ: أَبْرَكْتُ النَّاقَةَ فَبَرَكَتْ. قَالَ: وَالْبَرْكُ أَيْضًا كَلْكَلُ الْبَعِيرِ وَصَدْرُهُ الَّذِي يَدُكُّ بِهِ الشَّيْءَ تَحْتَهُ. تَقُولُ: حَكَّهُ وَدَكَّهُ بِبَرْكِهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَأَقْعَصَتْهُمْ وَحَكَّتْ بَرْكَهَا بِهِمُ...وَأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بْنَ بَيَّانِ

وَالْبِرْكَةُ: مَا وَلِيَ الْأَرْضَ مِنْ جِلْدِ الْبَطْنِ وَمَا يَلِيهِ مِنَ الصَّدْرِ، مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ مَبْرَكِ الْإِبِلِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبْرُكُ فِيهِ، وَالْجَمْعُ مَبَارِكُ. قَالَ يَعْقُوبُ: الْبِرْكَةُ مِنَ الْفَرَسِ حَيْثُ انْتَصَبَتْ فَهْدَتَاهُ مِنْ أَسْفَلَ، إِلَى الْعِرْقَيْنِ اللَّذَيْنِ دُونَ الْعَضُدَيْنِ إِلَى غُضُونِ الذِّرَاعَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْبَرْكُ بِفَتْحِ الْبَاءِ: الصَّدْرُ، فَإِذَا أَدْخَلْتَ الْهَاءَ كَسَرْتَ الْبَاءَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: الْبَرْكُ الْقَصُّ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يُسَمُّونَ زِيَادًا أَشْعَرَ بَرْكًا. قَالَ يَعْقُوبُ: يَقُولُ الْعَرَبُ: " هَذَا أَمْرٌ لَا يَبْرُكُ عَلَيْهِ إِبِلِي " أَيْ: لَا أَقْرَبُهُ وَلَا أَقْبَلُهُ. وَيَقُولُونَ أَيْضًا: " هَذَا أَمْرٌ لَا يَبْرُكُ عَلَيْهِ الصُّهْبُ الْمُحَزَّمَةُ " يُقَالُ ذَلِكَ لِلْأَمْرِ إِذَا تَفَاقَمَ وَاشْتَدَّ. وَذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا أَنْكَرَتِ الشَّيْءَ نَفَرَتْ مِنْهُ.قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: خَصَّ الْإِبِلَ لِأَنَّهَا لَا تَكَادُ تَبْرُكُ فِي مَبْرَكٍ حَزْنٍ، إِنَّمَا تَطْلُبُ السُّهُولَةَ، تَذُوقُ الْأَرْضَ بِأَخْفَافِهَا، فَإِنْ كَانَتْ سَهْلَةً بَرَكَتْ فِيهَا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَفِي أَنْوَاءِ الْجَوْزَاءِ نَوْءٌ يُقَالُ لَهُ " الْبُرُوكُ "، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَوْزَاءَ لَا تَسْقُطُ أَنْوَاؤُهَا حَتَّى يَكُونَ فِيهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ تَبْرُكُ الْإِبِلُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهِ وَمَطَرِهِ. قَالَ: وَالْبُرَكُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، سُمِّيَ بِهِ يَوْمَ قِضَّةَ; لِأَنَّهُ عَقَرَ جَمَلَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ وَأَقَامَ، وَقَالَ: " أَنَا الْبُرَكُ أبْرُكُ حَيْثُ أُدْرَكُ ".

قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: ابْتَرَكَ الرَّجُلُ فِي آخَرَ يَتَنَقَّصُهُ وَيَشْتُمُهُ. وَقَدِ ابْتُرِكُوا فِي الْحَرْبِ: إِذَا جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ ثُمَّ اقْتَتَلُوا ابتِرَاكًا. وَالْبَرَاكاَءُ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ بِشْرٌ فِيهِ:

وَلَا يُنْجِي مِنَ الْغَمَرَاتِ إِلَّا...بَرَاكَاءُ الْقِتَالِ أَوِ الْفِرَارُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَقُولُونَ بَرَاكِ بَرَاكِ، بِمَعْنَى ابْرُكُوا. قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: بَرَكَ فُلَانٌ عَلَى الْأُمْرِ وَبَارَكَ، جَمِيعًا: إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِ. وَابْتَرَكَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ، أَيِ اجْتَهَدَ. قَالَ:

وَهُنَّ يَعْدُونَ بِنَا بُرُوكًا

قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: أَبْرَكَ السَّحَابُ: إِذَا أَلَحَّ بِالْمَطَرِ عَلَى الْمَكَانِ. قَالَ غَيْرُهُ: بَلْ يُقَالُ: ابْتَرَكَ. وَهُوَ الصَّحِيحُ: وَأَنْشَدَ:يَنْزِعُ عَنْهَا الْحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ...كَأَنَّهُ فَاحِصٌ أَوْ لَاعِبٌ دَاحِ

فَأَمَّا قَوْلُ الْكُمَيْتِ:

ذُو بِرْكَةٍ لَمْ تَغِضْ قَيْدًا تَشِيعُ بِهِ...مِنَ الْأَفَاوِيقِ فِي أَحْيَانِهَا الْوُظُبِ

الدَّائِمَةُ. فَإِنَّ الْبِرْكَةَ فِيمَا يُقَالُ: أَنْ تُحْلَبَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ.

قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيِّ: يُقَالُ: حَلَبْتُ النَّاقَةَ بِرْكَتَهَا، وَحَلَبْتُ الْإِبِلَ بِرْكَتَهَا: إِذَا حَلَبْتُ لَبَنَهَا الَّذِي اجْتَمَعَ فِي ضَرْعِهَا فِي مَبْرَكِهَا. وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْغُدُوَاتِ. وَلَا يُسَمَّى بِرْكَةً إِلَّا مَا اجْتَمَعَ فِي ضَرْعِهَا بِاللَّيْلِ وَحُلِبَ بِالْغُدْوَةِ. يُقَالُ: احْلُبْ لَنَا مِنْ بِرَكِ إِبِلِكَ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْبِرْكَةُ أَنْ يَدِرَّ لَبَنُ النَّاقَةِ بَارِكَةً فَيُقِيمَهَا فَيَحْلُبَهَا. قَالَ الْكُمَيْتُ:

لَبَوْنُ جُودِكَ غَيْرُ مَاضِرْ

قَالَ الْخَلِيلُ: الْبِرْكَةُ شِبْهُ حَوْضٍ يُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا تُجْعَلُ لَهُ أَعْضَادٌ فَوْقَ صَعِيدِ الْأَرْضِ. قَالَ الْكِلَابِيُّونَ: الْبِرْكَةُ الْمَصْنَعَةُ، وَجَمْعُهَا بِرَكٌ، إِلَّا أَنَّ الْمَصْنَعَةَ لَا تُطْوَى، وَهَذِهِ تُطْوَى بِالْآجُرِّ.

قَالَ الْخَلِيلُ: الْبَرَكَةُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ. وَالتَّبْرِيكُ: أَنْ تَدْعُوَ بِالْبَرَكَةِ.و {{تَبَارَكَ اللَّهُ}} [الأعراف: 54] تَمْجِيدٌ وَتَجْلِيلٌ. وَفُسِّرَ عَلَى " تَعَالَى اللَّهُ ". وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ.

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: طَعَامٌ بَرِيكٌ، أَيْ: ذُو بَرَكَةٍ.
(تَرَكَ)التَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ: التَّرْكُ التَّخْلِيَةُ عَنِ الشَّيْءِ، وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ، وَلِذَلِكَ تُسَمَّى الْبَيْضَةُ بِالْعَرَاءِ تَرِيكَةً. قَالَ الْأَعْشَى:

وَيَهْمَاءَ قَفْرٍ تَأْلَهُ الْعَيْنُ وَسْطَهَا...وَتَلْقَى بِهَا بَيْضَ النَّعَامِ تَرَائِكًا

وَتَرْكَةُ السِّلَاحِ، وَهِيَ الْبَيْضَةُ، مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا وَمُشَبَّهٌ بِهِ، وَالْجَمْعُ تَرْكٌ. قَالَ لَبِيدٌ:

فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى...قُرْدُمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلْ

وَتَرَاكِ بِمَعْنَى اتْرُكْ. قَالَ:تَرَاكِهَا مِنْ إِبِلٍ تَرَاكِهَا...أَمَا تَرَى الْمَوْتَ لَدَى أَوْرَاكِهَا

وَتَرِكَةُ الْمَيِّتِ: مَا يَتْرُكُهُ مِنْ تُرَاثِهِ. وَالتَّرِيكَةُ رَوْضَةٌ يَغْفَلُهَا النَّاسُ فَلَا يَرْعَوْنَهَا. وَفِي الْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْخَلِيلِ: يُقَالُ تَرَكْتُ الْحَبْلَ شَدِيدًا، أَيْ جَعَلْتُهُ شَدِيدًا. وَمَا أَحْسَِبُ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْخَلِيلِ.
(حَرَكَ)الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، فَالْحَرَكَةُ ضِدُّ السُّكُونِ. وَمِنَ الْبَابِ الْحَارِكَانِ، وَهُمَا مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ، لِأَنَّهُمَا لَا يَزَالَانِ يَتَحَرَّكَانِ. وَكَذَلِكَ الْحَرَاكِيكُ، وَهِيَ الْحَرَاقِفُ، وَاحِدَتُهَا حَرْكَكَةٌ.
(دَرَكَ)الدَّالُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ لُحُوقُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَوُصُولُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ أَدْرَكْتُ الشَّيْءَ أُدْرِكُهُ إِدْرَاكًا. وَيُقَالُ: فَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، إِذَا كَانَتْ لَا تَفُوتُهُ طَرِيدَةٌ. وَيُقَالُ: أَدْرَكَ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، إِذَا بَلَغَا. وَتَدَارَكَ الْقَوْمُ: لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ. وَتَدَارَكَ الثَّرَيَانِ، إِذَا أَدْرَكَ الثَّرَى الثَّانِي الْمَطَرَ الْأَوَّلَ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {{بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ}} [النمل: 66] ، فَهُوَ مِنْ هَذَا; لِأَنَّ عِلْمَهُمْ أَدْرَكَهُمْ فِي الْآخِرَةِ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.

وَالدَّرَكُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ تُشَدُّ فِي طَرَفِ الرِّشَاءِ إِلَى عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ; لِئَلَّا يَأْكُلَ الْمَاءُ الرِّشَاءَ. وَهُوَ وَإِنْ كَانَ لِهَذَا فَبِهِ تُدْرَكُ الدَّلْوُ.

وَمِنْ ذَلِكَ الدَّرَكُ، وَهِيَ مَنَازِلُ أَهْلِ النَّارِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ [دَرَجَاتٌ، وَالنَّارَ] دَرَكَاتٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}} [النساء: 145] ، وَهِيَ مَنَازِلُهُمُ الَّتِي يُدْرِكُونَهَا وَيَلْحَقُونَ بِهَا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا!
(رَكَّ)الرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْظَمُ الْبَابِ رِقَّةُ الشَّيْءِ وَضَعْفُهُ، وَالثَّانِي تَرَاكُمُ بَعْضِ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضٍ.

فَالْأَوَّلُ الرَِّكُّ، وَهُوَ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ. يُقَالُ أَرَكَّتِ السَّمَاءُ إِرْكَاكًا، إِذَا أَتَتْ بِرَِكٍّ. وَقَدْ أَرَكَّتِ الْأَرْضُ. وَرَكَّ الشَّيْءُ، إِذَا رَقَّ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ: " اقْطَعْهَا مِنْ حَيْثُ رَكَّتْ " بِالْكَافِ. فَحَدَّثَنِي الْقَطَّانُ، عَنِ الْمُفَسِّرِ، عَنِ الْقُتَيْبِيِّ قَالَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: " اقْطَعْهُ مِنْ حَيْثُ رَكَّ " أَيْ مِنْ حَيْثُ ضَعُفَ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْحَيْثُ رَقَّ. فَأَمَّا الْحَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الرُّكَاكَةَ» ، فَيُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا يَغَارُ. قَالَ: وَهُوَ مِنَ الرَّكَاكَةِ، وَهُوَ الضَّعْفُ. وَقَدْ قُلْنَاهُ. وَالرَّكِيكُ: الضَّعِيفُ الرَّأْيِ.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي قَوْلُهُمْ: رَكَّ الشَّيْءَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، إِذَا طَرَحَهُ، يَرُكُّهُ رَكًّا. قَالَ:

فَنَجِّنَا مِنْ حَبْسِ حَاجَاتٍ وَرَكِّ

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: رَكَكْتُ الشَّيْءَ فِي عُنُقِهِ، أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ. وَسَكْرَانُ مُرْتَكٌّ أَيْ مُخْتَلِطٌ لَا يُبِينُ كَلَامَهُ. وَسِقَاءٌ مَرْكُوكٌ، إِذَا عُولِجَ بِالرُّبِّ وَأُصْلِحَ بِهِ. وَمِنَ الْبَابِ الرَّكُرَاكَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الْعَظِيمَةُ الْعَجُزِ وَالْفَخِذَيْنِ. وَمِنْهُ شَحْمَةُ الرُّكَّى. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هِيَ الشَّحْمَةُ تَرْكَبُ اللَّحْمَ، وَهِيَ الَّتِي لَا تُعَنِّي، إِنَّمَا تَذُوبُ. يُقَالُ " وَقَعَ عَلَى شَحْمَةِ الرُّكَّى "، إِذَا وَقَعَ عَلَى مَا لَا يُعَنِّيهِ.
(شَرَكَ)الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى مُقَارَنَةٍ وَخِلَافِ انْفِرَادٍ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى امْتِدَادٍ وَاسْتِقَامَةٍ.

فَالْأَوَّلُ الشِّرْكَةُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمَا. وَيُقَالُ: شَارَكْتُ فُلَانًا فِي الشَّيْءِ، إِذَا صِرْتكَهُ. وَأَشْرَكْتُ فُلَانًا، إِذَا جَعَلْتَهُ شَرِيكًا لَكَ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى: {{وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}} [طه: 32] . وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ أَشْرِكْنَا فِي دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيِ اجْعَلْنَا لَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ذَلِكَ، وَشَرِكْتُ الرَّجُلَ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكَهُ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالشَّرَكُ: لَقَمُ الطَّرِيقِ، وَهُوَ شِرَاكُهُ أَيْضًا. وَشِرَاكُ النَّعْلِ مُشَبَّهٌ بِهَذَا. وَمِنْهُ شَرَكُ الصَّائِدِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِدَادِهِ.
(ضَرَكَ)الضَّادُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَا قِيَاسَ لَهَا. يُقَالُ: الضَّرِيكُ: الضَّرِيرُ، وَالْبَائِسُ السَّيِّئُ الْحَالِ.
(عَرَكَ)الْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ تَمْرِيسِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ أَوْ تَمَرُّسِهِ بِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: عَرَكْتُ الْأَدِيمَ عَرْكًا، إِذَا دَلَكْتُهُ دَلْكًا. وَعَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي الْحَرْبِ عَرْكًا. قَالَ زُهَيْرٌ:فَتَعْرُكْكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا...وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تَحْمِلْ فَتُتْئِمِ

وَمِنَ الْبَابِ: اعْتَرَكَ الْقَوْمُ فِي الْقِتَالِ، وَذَلِكَ تَمَرُّسُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَعَرْكُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَذَلِكَ الْمَكَانُ مُعْتَرَكٌ وَمُعْتَرَكَةٌ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: رَجُلٌ عَرِكٌ وَقَوْمٌ عَرِكُونَ، وَهُمُ الْأَشِدَّاءُ فِي الصِّرَاعِ.

وَمِنَ الْبَابِ وَإِنَّمَا زِيدَ فِي حُرُوفِهِ ابْتِغَاءَ زِيَادَةٍ فِي مَعْنَاهُ - قَوْلُهُمْ: عَرَكْرَكٌ، أَيْ غَلِيظٌ شَدِيدٌ صَبُورٌ. قَالَ:

لَا تَشْهَدِ الْوِرْدَ بِكُلِّ حَائِرِ...إِلَّا بِفَعْمِ الْمَنْكِبَيْنِ حَادِرِ

عَرَكْرَكٍ يَمْلَأُ عَيْنَ النَّاظِرِ

وَيُقَالُ: رَجُلٌ عَرِكٌ: حِلْسٌ لَا يَبْرَحُ الْقِتَالَ. وَعَرِيكَةُ الْبَعِيرِ: سَنَامُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحِمْلَ يَعْرُكُهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

خِفَافُ الْخُطَى مُطْلَنْفِئَاتُ الْعَرَائِكِ

مُطْلَنْفِئَةٌ: لَاصِقَةٌ بِالْأَرْضِ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ عَرُوكٌ، مِثْلُ اللَّمُوسِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا وَبَرٌ فَلَا يُرَى طَرْقُهَا تَحْتَ الْوَبَرِ حَتَّى يُلْمَسَ. وَعَرَكْتُ الشَّاةَ أَيْضًا، إِذَا جَسَسْتُهَا. قَالَ: وَلَا تَكُونُ الْمَرَّةُ وَالْمَرَّتَانِ عَرَكًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَابُولِغَ فِي الْجَسِّ. وَتَقُولُ: لَقِيتُهُ عَرَكَاتٍ، أَيْ مَرَّاتٍ وَهَذَا عَلَى مَعْنَى التَّمْثِيلِ بِعَرَكَاتِ الْجَسِّ.

قَالَ الْخَلِيلُ: وَالْعَرْكُ: عَرَكُ الْمِرْفَقِ الْجَنْبَ، مِنَ الضَّاغِطِ يَكُونُ بِالْبَعِيرِ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

قَلِيلُ الْعَرْكِ يَهْجُو مَرْفِقَاهَا

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: هُوَ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ، فَقَالَ الْخَلِيلُ: فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا إِبَاءٍ، وَكَانَ سَلِسًا. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرِيكَةُ: شِدَّةُ النَّفْسِ. قَالَ:

خَرَّجَهَا صَوَارِمُ كُلِّ يَوْمٍ...فَقَدْ جَعَلَتْ عَرَائِكُهَا تَلِينُ

خَرَّجَهَا: هَذَّبَهَا وَأَدَّبَهَا كَمَا يَتَخَرَّجُ الْإِنْسَانُ، وَهَذَا كُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ عَرِيكَةِ السَّنَامِ.

فَأَمَّا الْمَلَّاحُونَ فَهُمُ الْعَرَكُ، يُقَالُ عَرَكِيٌّ لِلْوَاحِدِ وَعَرَكٌ لِلْجَمْعِ، مَثَلُ عَرَبِيٍّ وَعَرَبٌ. قَالَ زُهَيْرٌ:

يَغْشَى الْحُدَاةُ بِهِمْ وَعْثَ الْكَثِيبِ كَمَا...يُغْشِي السَّفَائِنَ مَوْجَ اللَّجَّةِ الْعَرَكُ

وَإِنَّمَا سُمُّوا عَرَكًا لِمُعَارَكَتِهِمُ الْمَاءَ وَالسُّفُنَ.وَيُقَالُ: أَرْضٌ مَعْرُوكَةٌ، إِذَا عَرَكَتْهَا السَّائِمَةُ وَأَكَلَتْ نَبَاتَهَا.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعِرَاكُ فِي الْوِرْدِ. وَيُقَالُ مَاءٌ مَعْرُوكٌ، أَيْ مُزْدَحَمٌ عَلَيْهِ. وَهُوَ الْقِيَاسُ، لِأَنَّ الْمُورِدَ إِذَا أَوْرَدَ إِبِلَهُ أَجْمَعَ تَزَاحَمَتْ وَتَعَارَكَتْ. قَالَ لَبِيدٌ:

فَأَوْرَدَهَا الْعِرَاكَ وَلَمْ يَذُدْهَا...وَلَمْ يُشْفِقُ عَلَى نَغَصِ الدِّخَالِ

وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " عَارِكْ بِجَذَعٍ أَوْ دَعْ ".

فَأَمَّا الْعَارِكُ فَإِنَّهَا الْحَائِضُ، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ قِيَاسِهِ أَنْ تَكُونَ مُعَانِيَةً، لِمَا تُعَانِيهِ مِنْ نِفَاسِهَا وَدَمِهَا، وَكَأَنَّهَا تُعَارِكُ شَيْئًا. يُقَالُ امْرَأَةٌ عَارِكٌ وَنِسَاءٌ عُوَارِكٌ. قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:

لَنْ تَغْسِلُوا أَبَدًا عَارًا أَظَلَّكُمُ...غَسْلَ الْعَوَارِكِ حَيْضًا بَعْدَ إِطْهَارِ

يُقَالُ مِنْهُ: عَرَكَتْ تَعْرُكُ عَرْكًا وَعِرَاكًا فَهِيَ عَارِكٌ.
(فَرَكَ)الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اسْتِرْخَاءٍ فِي الشَّيْءِ وَتَفْتِيلٍ لَهُ. مِنْ ذَلِكَ: فَرَكْتُ الشَّيْءَ بِيَدِي أَفْرُكُهُ فَرْكًا، وَذَلِكَ تَفْتِيلُكَ لِلشَّيْءِ حَتَّى يَنْفَرِكَ. وَثَوْبٌ مَفْرُوكٌ بِالزَّعْفَرَانِ: مَصْبُوغٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: فَرِكَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تَفْرَكُهُ، إِذَا أَبْغَضَتْهُ. قَالَ:

وَلَمْ يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وَعَشَقْ

وَرَجُلٌ مُفَرَّكٌ: يُبْغِضُهُ النِّسَاءُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فِرْكًا لِأَنَّهَا تَلْتَوِي وَتَنْفَتِلُ عَنْهُ.وَالِانْفِرَاكُ: اسْتِرْخَاءُ الْمَنْكِبِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَارَكْتُ صَاحِبِي، مِثْلَ تَارَكْتُهُ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ.
(وَرَكَ)الْوَاوُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ. كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ الْوَرِكُ: مَا فَوْقَ الْفَخِذِ مِنْ مُؤَخَّرِ الْإِنْسَانِ. وَجَلَسَ مُتَوَرِّكًا: أَلْصَقَ وَرِكَهُ بِالْأَرْضِ. وَتَوَرَّكَ عَلَى الدَّابَّةِ، فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى. وَهَذِهِ نَعْلٌ مَوْرِكَةٌ، إِذَا كَانَتْ مِنَ الْوَرِكِ. وَالْوِرَاكُ: ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَهُ يُزَيَّنُ بِهِ وَيُحَفُّ بِهِ الرَّحْلُ، وَإِنَّمَا هُوَ لِأَنْ يُوضَعَ عَلَيْهِ الْوَرِكُ.

وَأَمَّا الْحَدِيثُ أَنَّهُ «نَهَى أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ مُتَوَرِّكًا،» فَيُقَالُ هُوَ أَنْ يَرْفَعَ وَرِكَهُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُفْحِشَ. وَيُقَالُ هُوَ أَنْ يُلْصِقَ وِرِكَهُ بِعَقِبَيْهِ فِي السُّجُودِ وَالْوَرْكُ فِي قَوْلِ الْهُذَلِيِّ:

بِهَا مَحِصٌ غَيْرُ جَافِي الْقُوَى...إِذَا مُطْيَ حَنَّ بِوَرْكٍ حُدَالِ

فَإِنَّهُ وَتَرٌ فُتِلَ مِنَ الْوَرِكِ.

المحرَّكُ بالذَّات

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المحرَّكُ بالذَّات: مَا يكون الْحَرَكَة حَاصِلَة فِيهِ.المتحرِّكُ بالعُروضِ: مَا يكون الْحَرَكَة فِيمَا يقارنه.

ترك الكُحْل وَغَيره من الزِّينة

المخصص

أَبُو عبيد، المَرَهُ - أَن لَا تَكْتَحِل المَرأْةُ وَهِي امْرأةٌ مَرْهاءُ وَمِنْه قَول الجَديسَّة لعُمْلوقٍ الطمسي حينَ خاصَمَتْ إِلَيْهِ بَعْلَها عِنْدَ مُنازَعَتِه إيَّاها وَلَدها أرادَ أَن يأْخُذه مِنِّي كَرْها ليَتْرُكْنِي مَرْهَا، ابْن دُرَيْد، المَهَقُ - مِثْل المَرَه فِي العَيْنِ، صَاحب الْعين، السَّلْتاء - الَّتِي لَا تَتَعاهَدُ يدَيْها بالخِضَاب.

تَرْك حملِ السِّلاَح

المخصص

أَبُو عبيد الأَعْزَل الَّذِي لَا سِلاَح مَعَه وَقيل هُوَ الَّذِي يَعْتَزِل الحربَ وَالْجمع عُزْلُ وعُزْلاَنُ وعُزَّل قَالَ ابْن جني فَأَما عُزَّل جمع أَعْزَل فشاذِّ وَقد خَرَج إِلَى فُعَّلٍ فِي الشذوذ كَثِير قَالُوا خَرِيدة وخُرّد وجراد سَرُوء وجَرَادُ سُرلَّأُ وسَخْل وسُخَّل وَهُوَ مَا لم يَتِمَّ من كل شَيْء وَأنْشد
(خُدْبا لِدَاتٍ غَيْرَ وَحْشٍ سُخَّلِ ...
)


واحِدُ الخُدْب خَدُوب وَهُوَ العَظِيم وَزَاد فِي جمعه معازِيلَ كَأَنَّهُ جمع مِعْزال قَالَ وَالِاسْم من كل ذَلِك العَزَلُ أَبُو عبيد الأكْشَف الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه والأَمْيَل عِنْد الرُّوَاة الَّذِي يَمِيل فِي جانِب أَبُو عبيد الأَجَمُّ الَّذِي لَا رُمْحَ معَهُ ابْن السّكيت هُوَ مُشْتَقَّ من الكَبْش الأَجَمِّ وَهُوَ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ والأَجَمُّ أَيْضا الَّذِي لَا بَيْضَة عَلَيْهِ ورجلُ حاسِرُ إِذا لم يكن عَلَيْهِ دِرْع وَكَذَلِكَ إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهِ مِغْفَر أَيْضا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع حواسِرُ وَحكى غَيره حُسَّر صَاحب الْعين الحَسْر كَشْطكَ الشيءَ وحَسَر الرجلُ عَن ذِرَاعيه وحَسَر البيضَةَ عَن رأسِه يَحْسِرها ويَحْسُرها حَسْراً وحُسُوراً وانْحَسَر الشيءُ انْكَشَفَ وَيَجِيء فِي الشِّعَر حَسَرَ قَوَّال رجلُ عُطُلُ بِلَا سلاحٍ والحَرَض الَّذِي يَتَّخِذُ سِلاحاً وَلَا يُقاتِل أَبُو زيد جَاءَ فلَان سَبَهْللاً أَي بِلَا سِلاَح

(أَبْوَاب القِتال)

بَاب ترك الْوَزْن والانتقاد

المخصص

صَاحب الْعين: العزْل - مَا يورَد بيتَ المَال تقدِمة غير مَوْزُون وَلَا منتقَد إِلَى محِلّ النّجم.
وَقَالَ: تجوّزتُ الدَّرَاهِم - قبلتُها غير منتقَدة.

التحرّك والتردد

المخصص

صَاحب الْعين: الْحَرَكَة - ضد السّكُون حرُك حرَكة وحرْكاً وحرّكته فتحرّك وَمَا بِهِ حَراك - أَي حَرَكَة.
ابْن دُرَيْد: المِحراك - الْخَشَبَة الَّتِي تُحرّك بهَا النَّار.
صَاحب الْعين: النّهوض - البَراح من الْموضع نَهَضَ ينهَض نهضاً ونُهوضاً.
ابْن دُرَيْد: تناهض الْقَوْم فِي الْحَرْب - نَهَضَ بعضُهم إِلَى بعض.
أَبُو عبيد: تحشحش الْقَوْم - تحرّكوا.
وَقَالَ: لَهُ كَصيص وأصيص وبَصيص - أَي تحرّك والتِواء من الجَهد.
وَقَالَ مرّة: هِيَ الرِعدة وَنَحْوهَا.
وَقَالَ: نجنَجْت الرجل - حرّكته وَقد تقدم أَنه كففْته والتّحلْحُل - التحرك والذهاب وحلحَلتُ الْقَوْم - أزلتُهم عَن أماكنهم.
ابْن دُرَيْد: البكْبَكَة - الجيئة والذّهاب والتّجلجُل كالتّحلحُل.
أَبُو عبيد: نغضَ الشَّيْء - تحرّك وأنغضْتُه.
ابْن دُرَيْد: نغضَ ينغِضُ نغْضاً وَمِنْه نغضَت ثنيّته - تحركت وَبِه سمي الظّليم نِغْضاً ونَغضاً.
قَالَ أَبُو عَليّ: سمي بِالْمَصْدَرِ.
أَبُو حَاتِم: نغضَ الشَّيْء ينغُضُ وينغِض نغْضاً ونُغوضاً ونَغَضاناً وتنغّض وأنغَض - تحرّك واضطرب.
صَاحب الْعين: ناصَ - تحرّك ونُصْت للحركة نوْصاً ومَناصاً - تهيأت.
أَبُو عبيد: التضوّر والتملْمُل والتمذّل كلّه - التقلّب ظَهراً لبطن.
صَاحب الْعين: وَهُوَ الكفْت وَقد تقدم أَن الكفْت الضّم.
أَبُو عبيد: بتّ أتقرّع - أتقلّب وقرّعْت الْقَوْم - أقلقْتُهم وَأنْشد: يُقَرّع للرِّجَال إِذا أَتَوْهُ وللنِسوان إِن جئن السّلام ابْن السّكيت: ضاعَه ضوْعاً - حرّكه وَأنْشد: يضوع فؤادها مِنْهُ بُغامُ أَي يحركه وَأنْشد: فُرَيخان ينْضاعان فِي الْفجْر كلّما أحسّا دويّ الريحِ أَو صوتَ ناعِب وَمِنْه تضوّع الْمسك - أَي تحرّك وانتشرت رَائِحَته.
ابْن دُرَيْد: الأزّ - الْحَرَكَة الشَّدِيدَة.
وَقَالَ: أشّ الْقَوْم يَؤشّون أشّاً وتأشّشوا - قَامَ بَعضهم إِلَى بعض وتحرّكوا للشّر لَا للخير والتّحْتَحة - الْحَرَكَة وَمَا يتتحْتَح من مَكَانَهُ - أَي يَتَحَرَّك.
أَبُو زيد: نتقَت الدَّابَّة راكبَها - إِذا حرّكته وأتعبته حَتَّى يَأْخُذهُ لذَلِك ربْو.
ابْن دُرَيْد: التّرتَرة - الْحَرَكَة الشَّدِيدَة وَجَاء فِي الحَدِيث فِي الرجل الَّذِي يُظَنّ أَن شرِب الخمْر) ترتِروه ومَزمِزوه (- أَي حرّكوه ليُسْتَنْكَه.
صَاحب الْعين: التّلتَلة - الْحَرَكَة والإقلاق.
ابْن دُرَيْد: التّعتَعة - الْحَرَكَة العنيفة والحثحثة - الْحَرَكَة المُتدارِكة والحُثْحوث - الدَّاعِي بِسُرْعَة وانزعاج.
وَقَالَ: سغْسَغْتُ - الشيءَ حركته من مَوْضِعه مثل الوتد وَشبهه وتسغسغَتْ ثنيّته مِنْهُ والوشوشة - التحرك وَكَذَلِكَ الهشهشة والبعص - الِاضْطِرَاب تبعّص وتبعرص بِمَعْنى والخشخشة والنّشنشة والحصْحصة - الْحَرَكَة فِي الشَّيْء حَتَّى يستقرّ ويتمكن ويَثبت.
أَبُو زيد: زحَن عَن مَكَانَهُ يزْحَن زَحْناً - تحرّك وزحنْتُه أَنا.
ابْن السّكيت: ملتُّ الشيءَ أملِتُه ملْتاً ومتلْتُه - حركته وزعزعته عَنهُ كَذَلِك.
أَبُو عبيد: هدهدْتُه - حرّكته كَمَا يهدْهَد الصّبي فِي المهد.
ابْن دُرَيْد: زُحْت الشَّيْء زوْحاً وأزحْته وأزخْته عَن مَوْضِعه وزاح الشَّيْء يزوح ويزيح زيْحاً وزَيَحاناً - تحرّك والتخمُّش - كثر ...
...
.
.
دُخُول الشَّيْء بعضه فِي بعض ...
...
.
.
الرِّبَا وَنَحْوه.
صَاحب الْعين: النّغْش والانتغاش والنّغَشان - تحرّك الشَّيْء فِي مَكَانَهُ الدَّار تنتغِش

بِأَهْلِهَا وَالرَّأْس ينتغِش بالقمل.
ابْن دُرَيْد: هذِل هذَلاً وهذلاً - اضْطربَ وَمِنْه اشتقاق هُذَيل.
وَقَالَ: ترمّز الْقَوْم - تحركوا فِي مجَالِسهمْ لقِيَام أَو خُصُومَة وَأنْشد: لقَلّ غَناءً عَن عُمير بن مَالك ترمُّزُ أسْتاهِ النِساء العوائد وَرجل رَميز - كثير الْحَرَكَة.
وَقَالَ: شُصْت الشيءَ شوْصاً - إِذا نضْنَضْتَه بِيَدِك أَو زعزَعْته من مَوْضِعه.
وَقَالَ: لِصت الشيءَ ليْصاً وألَصْتُه - إِذا حرّكته أَو أزحْته من مَوْضِعه لتنتزعه.
وَقَالَ: تنمّل الْقَوْم - تحرّكوا وَدخل بَعضهم فِي بعض وَجَارِيَة منمّلة - كَثِيرَة الْحَرَكَة فِي الْمَجِيء والذهاب.
أَبُو عبيد: رجل نملٌ - لَا يسْتَقرّ فِي مَكَان وَقد نمِل نمْلاً والنّعِر كالنّمل.
ابْن السّكيت: هِدْتُ الشَّيْء هيْداً - حرّكته وأصلحتُه وهيّدته كَذَلِك وَمَا يهيدُه ذَلِك.
وَقَالَ بَعضهم: لَا يُنطَق بالمستقبل مِنْهُ إِلَّا مَعَ حرف الجَحْد وَمَا يُقَال لَهُ هيْد وَلَا هاد - أَي مَا يُحرّك وَأنْشد: ثمَّ استقامت لَهُ الْأَعْنَاق خاضعة فَمَا يُقال لَهُ هَيْد وَلَا هاد وهِدته هيداً وهاداً - زجرته.
أَبُو عبيد: الرّهْو - الْكثير الْحَرَكَة فِي تتَابع وَقد تقدم أَنه السَّاكِن.
ابْن دُرَيْد: راهَ الشيءُ رَوهاً - اضْطربَ وَالِاسْم الرُواهُ يَمَانِية.
وَقَالَ: تخمّش الْقَوْم - كثُرت حركتُهم.
صَاحب الْعين: ارتكضَ الشَّيْء - اضْطربَ.
أَبُو زيد: جرِجَ جرَجاً - قلق.
صَاحب الْعين: الرّجُّ - التحريك رججْتُه أرُجّه رجّاً فرجّ وارتجّ ورجرَجْتُه فترجْرَج والرّجج - الِاضْطِرَاب والرِجرِج - مَا ارتجّ من شَيْء.
ابْن دُرَيْد: رجل خنْبَش - كثير الْحَرَكَة.
وَقَالَ: حثرَفته - زعزعته عَن مَوْضِعه وَلَيْسَ بثبت والهزمَرة - الْحَرَكَة الشَّديد وَقد هزمرَه - عنُف بِهِ وتهمْرش الْقَوْم - تحرّكوا وَهِي الهمْرَشة.
وَقَالَ: إنّهم ليَهرِجون ويهرِدون مُنْذُ الْيَوْم - أَي يموج بَعضهم فِي بعض والتّنوع - التذبذُب وَالِاضْطِرَاب.
صَاحب الْعين: الزّلزَلة والزِلزال - تَحْرِيك الشَّيْء وَقد زلزَله زَلْزَلَة وزِلزالاً فتزلزل.
ثَعْلَب: امْرَأَة زُلزُلة - متحركة مِنْهُ.
أَبُو عبيد: حَال الشّخصُ يحول - تحرّك وَكَذَلِكَ كل متحوّل عَن حَاله وَمِنْه قيل استحلْت الشخصَ - أَي نظرت هَل يتحرّك.
اللحياني: نصْنَصْتُ الشيءَ - حرّكته.
صَاحب الْعين: الحصحصة - الْحَرَكَة فِي الشَّيْء حَتَّى يستقرّ فِيهِ ويتمكنه مِنْهُ وَيثبت وَأنْشد: وحصْحَصَ فِي صُمّ الصّفا ثفِناته ورام القيامَ سَاعَة ثمَّ صمّما وَقَالَ: جخّ - تحوّل من مَكَان إِلَى مَكَان.
ابْن الْأَعرَابِي: خفّ الْقَوْم - ارتحلوا مُسْرِعين وَأنْشد: خفّ القَطين فراحوا عَنْك وابتكروا غَيره: ناضَ ينوض كَأَنَّهُ شبه التّذبذُب والتّعثكُل والجوْس والجوَسان - التَّرَدُّد خِلال الدّور والبيوت فِي الْغَارة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {{فجاسوا خلال الديار}} .
ابْن دُرَيْد: مَا بِهِ نطيش - أَي مَا بِهِ حَرَكَة.
صَاحب الْعين: نعصْتُ الشيءَ - حرّكته وانتعصَ هُوَ والنّعَص - التمايل وناعِصة - اسْم مُشْتَقّ مِنْهُ.
وَقَالَ: هُوَ أَسد بن ناعِصة كَانَ يُشبّب بالخنساء بنت عَمْرو بن الشّريد.

قُصارُك أَن تفعل ذَاك وَنَحْوه

المخصص

أَبُو عُبَيْد: قَصارُك أَن تفعل ذَاك وقَصْرُك وعُناناك: أَي جُهدك وغايتك فِي هَذَا كُله، كَأَنَّهُ من المُعانَّة من عَنَّ يعُِنُّ من الِاعْتِرَاض.
ابْن السّكيت: وَمِنْه قيل اشْتَركَا شركةَ عِنانٍ أَي اشْتَركَا فِي شَيْء خَاص كَأَنَّهُ عَنَّ لَهما شيءٌ أَي عَرَض فاشترياه واشتركا فِيهِ، فَأَما المُفاوضة فَأن يُشَارِكهُ فِي كل شَيْء من مَاله وَقد تقدم.
ابْن دُرَيْد: عَنَّ يعِنُّ عَنَّاً وعُنوناً: اعْترض.
أَبُو عُبَيْد: حَنانَك أَن تفعل ذَاك وغايتك وغُناماك وحُماداك.
ابْن دُرَيْد: وحُمادِيَ وَمِنْه اشتق مُحَمَّد صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم كَأَنَّهُ حُمد مرّة بعد مرّة.
وَقَالَ: جَمالَكَ أَن لَا تفعل كَذَا وَكَذَا أَي لَا تَفْعَلهُ، والزم الْأَمر الأجمل.
ابْن السّكيت: بَلَغ بِهِ الحِداس: أَي الْغَايَة التّي يجْرِي إِلَيْهَا وَأبْعد وَلَا تقل الإِداس.
ابْن دُرَيْد: كَانَ حَفيلَتُه دِرهماًُ: أَي جهده ومبلغ مَا أعْطى، وَتقول هُذَيْل: لَا آلُو كَذَا وذكا: أَي لَا أستطيعه، وَجَمِيع الْعَرَب يَقُولُونَ: لَا آلو: لَا أدع جهداً.
غَيره: مَا دَهري كَذَا: أَي غايتي وهمّي وَأنْشد: لَعَمْري وَمَا دَهري بتأبينِ هالكٍ وَلَا جَزَعاً مِمَّا أصَاب فأوجعا

وَمِمَّا جَاءَ من الشاذ الَّذِي لم يذكُرْه سِيبَوَيْهٍ حذف الْهمزَة بعد المتَحَرِّك المَبْنيِّ وإلقاء حركَتِها عَلَيْهِ.

المخصص

من ذَلِك قَوْلهم قالِ سْحقُ وقالُ سامة يُرِيدُونَ إِسْحَاق وَأُسَامَة تسكَنَّ اللَّام لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على الْفَتْح وَلَيْسَت بمعربة ثمَّ يُلقى عَلَيْهَا كسرةُ الْهمزَة وضمَّتُها وتُحذَف الْهمزَة وَلَو كَانَ هَذَا فِي معْرَب لم يجز أَن يَقُول يقولِ

سْحقُ وَلَا أَن يَقُول يقولُ سامةُ لِأَن المعرب تخْتَلف حركاته فَإِن ألقيت حَرَكَة الْهمزَة على المعرب وَقع اللّبْس وَمِنْهُم من لَا يلقِي حَرَكَة الْهمزَة ويحذفها البتَّة فَيَقُول قالَ سْحقُ وقالَ سامةُ وَالْأول أَجود وَأما قَول حُميد بن ثَوْر فَإِنَّهُ يُنشد: فَلم أَرَ مَحْزُونا لَهُ مِثْلُ صوْتِه وَلَا عَرَبِيَّاً شاقَهُ صوتُ أعجَما كمثْلي غَداتِذٍ ولكِنَّ صوتَهُ لَهُ غَوْلَةٌ لَو يفقَهُ العودُ أرْزَما ويروى كمِثلي غَداتِذٍ وَالْأَصْل فِي هَذَا غداةَ إذٍ فَهِيَ مَبْنِيَّة لإضافتها إِلَى إدْ يجوز أَن تَقول فِي خِزْيِ يَوْمِئِذٍ يَومَئِذ وَمن عيشِ يومِئِذ وساعةِ إذٍ فَمن كسر أعربه لِأَنَّهُ اسْم مُتَمَكن وَمن فَتحه بناه لِأَنَّهُ أُضيف إِلَى غير مُتَمَكن وَهُوَ على تسكين الْهمزَة وقلبها فَيجوز أَن تدع مَا قبل الْهمزَة على فَتحه وَيجوز إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا كَمَا قَالَ: قالِ سْحقُ وَمن ذَلِك أَنهم يحذفون الْهمزَة إِذا وقعَت بعد ألفٍ من كَلِمَتَيْنِ فغن كَانَ مَا بعد الْهمزَة سَاكِنا حذفوا الْألف أَيْضا لِاجْتِمَاع الساكنَيْن فَإِن كَانَ متحركاً حذفوا مِنْهُ الْهمزَة وَتركُوا الْألف على حَالهَا يَقُولُونَ مَحْسَنَ زَيْداً ومَمْرُك يَا زيدُ يُرِيد: مَا أحسَنَ زيدا، وَمَا أمرُك، فتحذف الْهمزَة البتَّةَ فَيبقى الْألف والساكن الَّذِي بعْدهَا فَيسْقط لِاجْتِمَاع الساكنين وَيَقُولُونَ مَا شَدَّ زيدا وَمَا جَلَّ زيداُ يُرِيدُونَ مَا أشَدَّ زيدا وَمَا أَجَلَّ زيدا، فتُحذَفُ الْهمزَة وَحدهَا وَلَا تُحذَف الْألف لن مَا بعْدهَا متحرِّك، قَالَ الشَّاعِر: مَا شَدَّ أنْفُسَهُم وأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَحمي الذِمار بِهِ الكريمُ المُسْلِمُ وربَّما حذفوا لغير عِلَّة لِكَثْرَة دَوْرها وَقد زعم بَعضهم أنَّ سامةَ بنَ لُؤيٍّ إِنَّمَا هُوَ أُسَامَة فحُذفت الْهمزَة مِنْهُ تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم ناسٌ وَأَصلهَا أُناس فحذفت الْهمزَة تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم فِي سامةَ وناسٍ إِن الْهمزَة لم تكُن فِي أَصْلهَا وَإِن ناسٌ من ناسَ يَنوس وسامةَ من سامَ يَسوم وَالْأَكْثَر الأول وَعَلِيهِ قَالُوا القُحْوان فِي الأُقْحُوان، وَمِمَّا يدل على أَن سامة أَصله أُسامة ثمَّ حُذِف جمع الشَّاعِر بَينهمَا قَالَ: عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بنِ لُؤَيٍّ عَلِقَتْ من أُسامةَ العَلاَّقَهْ لَا أَرَىَ مِثْلَ سامةَ بن لُؤَيٍّ حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليْه النَّاقَهْ وَقَالُوا فِي أَرَأَيتْ أَرَيْتَ فحذفت الْهمزَة البتَّة من غير أَن يَبْقَى لَهَا أثرٌ وَهِي فِي قراءةِ الكِسائي فِي جَمِيع مَا أوَّلَهُ ألف اسْتِفْهَام فِي أَرَيْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: صاحِ هلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ رَدَّ فِي الضَّرْع مَا قَرَىَ فِي الحِلابِ وربَّما قدَّموا الهمزةَ الَّتِي إِذا أخَّروها فِي التَّخْفِيف وَجب حذفهَا كَقَوْلِهِم فِي يَسْئَلون يَأْسَلون وَذَلِكَ أَنه إِذا خفف يَأْسَلون لم يَلْزَمه حذفُ الْهمزَة وَإِنَّمَا يلْزمه قَلبهَا ألفا كَمَا تَقول فِي رَأْس راس وَلَو لم يَقْلِبْها للزمه أَن يَقُول يَأْسَلُون، قَالَ الشَّاعِر: إِذا قَامَ قَوْمٌ يَأْسَلُون مَليكَهُمْ كَذَلِك أُنشِد وَمن نَحْو هَذَا قَوْلهم يَئِسَ ثمَّ يَقُولُونَ أَيِسَ على القلْب وَالْأَصْل يَئِس وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل يَئِس أَنه لَو لم يكن كَذَلِك للزمهم قلب الْيَاء فِي أَيِسَ ألِفاً لِأَن الْيَاء إِذا وقعتْ فِي مَوضِع الْعين من الفِعْل فِي مِثْل هَذَا وَجب قلْبُها ألفا كَمَا قَالُوا هَاَبَ وَالْأَصْل فِيهِ هَيِبَ وَيَقُولُونَ فِي مصدر الْفِعْلَيْنِ يَأْس وَلَا يَقُولُونَ أَيْس.

بَاب مَا أُسكِن من هَذَا الْبَاب وتُرِك أول الْحَرْف على أَصله لَو حُرِّك

المخصص

لِأَن الأَصْل عِنْدهم أَن يكون الثَّانِي متحركاً وَغير الثَّانِي أول الْحَرْف وَذَلِكَ قَوْلهم شَهْدَ ولِعْبَ تسكن الْعين كَمَا أسكنتها فِي عَلْمَ وتَدَعُ الأول مكسوراً لِأَنَّهُ عِنْدهم بِمَنْزِلَة مَا حركوا فَصَارَ كأول إبِلِ سمعناهم ينشدون هَذَا الْبَيْت هَكَذَا للأخطل: إِذا غابَ عَنَّا غابَ عنَّا فُراتُنا وإنْ شِهْدَ أَجْدَى فَضْلُه وجَدَاولُهْ وَمثل ذَلِك نِعْمَ وبِئْسَ إِنَّمَا هما فَعِلَ قَالَ الْمُفَسّر لهَذَا الْبَيْت قد قدمنَا قبل هَذَا أَن مَا كَانَ على فَعِلَ وثانيه حرف من حُرُوف الْحلق فَفِيهِ أَربع لُغَات مِنْهَا فِعْلَ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْموضع أَن شِهْدَ ولِعْبَ جَاءَ على أَصله لَو حُرِّك مَعْنَاهُ أَنه جَاءَ شِهِدَ ولِعِبَ ثمَّ أسكن من أجل ذَلِك وَمثل ذَلِك غُزْيَ الرجلُ لَا تُحوِّل الْيَاء واواً لِأَنَّهُمَا إِنَّمَا خُفِّفت وَالْأَصْل عِنْدهم التحريك وَأَن تُجْرى يَاء كَمَا أَن الَّذِي خفَّفَ الأصلُ التحركُ عِنْده وَأَن يُجْريَ الأول فِي خِلَافه مكسوراً وأصلُ غُزِيَ غُزِوَ لِأَنَّهُ من الغَزْوِ انقلبت الْوَاو يَاء لِأَنَّهَا طَرَفٌ وَقبلهَا كسرة فَكَأَن قَائِلا قَالَ إِذا سَكَّنا الزَّاي وَجب أَن تعود الْوَاو لِأَن الْعلَّة الَّتِي كَانَت تَقْلِبها يَاء قد زَالَت.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا التَّخْفِيف لَيْسَ بِوَاجِب وَلَا هُوَ بناءٌ بُني عَلَيْهِ اللفظُ فِي الأَصْل وَإِنَّمَا هُوَ عَارض كَمَا أَن الَّذِي يَقُول عَلْمَ وكَرْمَ فِي عَلِمَ وكَرُمَ الأَصْل عِنْده عَلِمَ وكَرُمَ وَإِن خفَّف وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل هَذَا أَنه لَو جعل الفعلَ لنَفسِهِ لقَالَ عَلِمْت وكَرُمْت فرَدُّوا الْبناء إِلَى أَصله فاعرف ذَلِك.

أبو عمرو الشيباني سعد بن إياس أدرك الجاهلية وسكن الكوفة

معجم الصحابة للبغوي

سويد بن غفلة بن عوسجة أبو أمية أدرك الجاهلية سكن الكوفة

معجم الصحابة للبغوي

سويد بن غفلة بن عوسجة أبو أمية
أدرك الجاهلية سكن الكوفة ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.
1166 - حدثنا علي بن الجعد ويحيى بن عبد الحميد قالا: نا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة قال: قدم علينا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده فقرأت كتابه فإذا فيه: " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ". قال: فأتيته بناقة عظيمة ململمة فقال: " أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أخذت خيار مال امرىء مسلم " فأتيته من الإبل بناقة فقلبها.

1167 - حدثنا عمرو بن محمد الناقد نا هشيم عن هلال بن خباب

3826- عمارة أبو مدرك بن عمارة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3826- عمارة أبو مدرك بن عمارة
ب: عمارة أَبُو مدرك بْن عمارة لم يرو عَنْهُ غير ابنه مدرك، حديثه فِي الخلوق، أَنَّهُ لم يبايعه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى غسل يديه مِنْهُ، يعد فِي أهل البصرة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
قلت: وهم أَبُو عُمَر فِيهِ، فإن مدركًا هُوَ ابْنُ عمارة بْن عقبة بْن أَبِي معيط، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر أيضًا فِي ترجمة عمارة بْن عقبة، إلا أَنَّهُ لم يرو عَنْهُ هناك حديثًا، ولا ذكر ابنه مدركًا حتَّى يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أَوْ غيره؟ وهما واحد، والحديث الَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم فِي ترجمة عمارة بْن عقبة يدل عَلَى أَنَّهُ هَذَا، والله أعلم.
4808- مدرك بن الحارث
س ب د ع: مدرك بْن الحارث الأَزْدِيّ الغامدي لَهُ صحبة، عداده فِي الشاميين.
روى عَنْهُ الْوَلِيد بْن عبد الرحمن الجرشي.
(1494) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عن الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عن مُدْرَكِ بْنِ الْحَارِثِ الْغَامِدِيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمِنًى إِذَا جَمَاعَةٌ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ، مَا هَذِه الْجَمَاعَةُ؟ فَقَالَ: هَذَا الصَّابِئُ الَّذِي تَرَكَ دِينَ قَوْمِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ أَبِي حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ عَلَى نَاقَتِهِ، وَذَهَبْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى نَاقَتِي، فَإِذَا بِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَهُمْ يَزَرُونَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ مَوْقِفُ أَبِي حَتَّى تَفَرَّقُوا عن مَلالٍ وَارْتِفَاعٍ مِنَ النَّهاِر، وَأَقْبَلَتْ جَارِيَةٌ وَفِي يَدِهَا قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَنَحْرُهَا مَكْشُوفٌ، فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ فَنَاوَلَتْهُ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: " خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ، وَلَنْ تَخَافِي عَلَى أَبِيكِ غَلَبَةً وَلا ذُلًّا ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ إِلا أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ، فَلا اسْتِدْرَاكَ عَلَيْهِ
4809- مدرك بن زياد
مدرك بْن زياد الفزاري لَهُ صحبة، وهو الذي قبره بقرية زاوية بينها وبين حجيرا من غوطة دمشق.
روى أَبُو عمير عدي بْن أحمد بْن عبد الباقي الأدمي، عن أَبِي عطية عبد الرحيم بْن محرز بْن عَبْد اللَّهِ بْن محرز بْن سَعِيد بْن حبان بْن مدرك بْن زياد الفزاري، ومدرك بْن زياد صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم مع أَبِي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لَهَا: زاوية، وَكَانَ أول مسلم دفن بِهَا.
أخرجه الحافظ أَبُو الْقَاسِم الدمشقي.
وقال: لَمْ أجد ذكر مدرك من غير هَذَا الوجه.

4810- مدرك أبو الطفيل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4810- مدرك أبو الطفيل
ب د ع: مدرك أَبُو الطفيل الغفاري حديثه عند أولاده.
(1495) أَخْبَرَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي الْفَرَجِ فِيمَا أُذِنَ لِي بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُمْ، عن خَالِدِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ مُدْرَكٍ، عن جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَهُ إِلَى ابْنَتِهِ يَأْتِي بِهَا مِنْ مَكَّةَ "
(1496) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ وَرَفَعَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أَبْلُغُ ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4811- مدرك بن عمارة
ب: مدرك بْن عمارة أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليبايعه، فقبض يده عَنْهُ، لخلوق رآه عَلَيْهِ، فلما غسله بايعه، وَفِي حديثه هَذَا اضطراب، وَفِي صحبته نظر، فإن كَانَ هَذَا مدرك بْن عمارة بْن عقبة بْن أَبِي معيط، فلا تصح لَهُ صحبة، ولا لقاء، ولا رؤية، وحديثه هَذَا لا أصل لَهُ، وَإِنما روي ذَلِك فِي أبيه عمارة بْن عقبة، ولا يصح ذَلِكَ أيضا، وقد أوضحت ذَلِكَ فِي الْوَلِيد بْن عقبة، قاله أَبُو عمر، وهو أخرجه.
4812- مدرك بن عوف
ب س: مدرك بْن عوف البجلي الأحمسي لَهُ صحبة، ذكره جَعْفَر هَكذا، قاله أَبُو موسى.
وقال أَبُو عمر: يختلف فِي صحبته واتصال حديثه، روى عَنْهُ قيس بْن أَبِي حازم، وقيس يروي عن كبار الصحابة، ويروي مدرك هَذَا عن عمر بْن الخطاب.

عبد الله بن مبارك الخاطر

تكملة معجم المؤلفين

المدرسة: دار الكتاب اللبناني، 1395 هـ.

عبد الله بن مبارك الخاطر
(1375 - 1410 هـ) (1955 - 1989 م)
طبيب نفساني، داعية إسلامي نشيط.
ولد في مدينة الظهران بالسعودية، وتخرج في كلية الطب بجامعة الملك سعود في الرياض عام 1400 هـ، وعُيِّن معيداً في كلية الطب بجامعة الملك فيصل بالدمام، وحصل على شهادة البور من معهد مودزلي للطب النفسي بلندن، وحصل على الزمالة.
كان ذا همة عالية، وسبباً لهداية كثيرين في بلده وخارجها، أنشأ حلقة لدراسة العلوم الشرعية عام 1403 هـ في لندن، وأصبحت معلماً متميزاً للدعوة الإسلامية، وسخر تخصصه في خدمة الإسلام والمسلمين، فنشر مقالات تربوية عديدة .. (¬1).
¬__________
(¬1) البيان ع 25 (رجب 1410 هـ) ص 85 - 92.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت