|
أسفط: الإِسْفِنْطُ والإِسْفَنْطُ: المُطَيَّبُ من عصير العنب، وقيل: هو من أَسماء الخمر، وقال أَبو عبيدة: الإِسْفنْط أَعلى الخمر، قال الأَصمعي: هو اسم رومي؛ قال الأَعشى: وكأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ من الإِسْـ ـفِنْطِ، مَمْزُوجَةً بماءٍ زُلالِ قال أَبو حنيفة: قال أَبو حزام العُكْلي فهو مما يمدح به ويعاب. قال سيبويه: الإِسْفِنْطُ والإِسْطَبْلُ خماسيان، جعل الأَلف فيهما أَصلية كما يَسْتَعُور خماسيّاً جعلت الياء أَصلية.
|
|
أسفالأسف: شدَّة الحزن، يقال: أسف - بالكسر - يأسف أسفاً، قال الله تعالى:) غَضْبَانَ أسِفاً (أي شديد الغضب، ويقال: أسف عليه: أي غضب. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر. أي أخذة سخطٍ أو ساخط، وذلك لنَّ الغضبان لا يخلو من حزنٍ ولهفٍ، فقيل له: أسف وأسيف، ثم كثر حتى استعمل في موضع لا مجال للحزن فيه، وهذه الإضافة بمعنى " من "؛ كخاتم فضَّة، ألا ترى أنَّ اسم السَّخط يقع على أخذة وقوع اسم الفضة على خاتم، وتكون بمعنى اللام نحو: قول صدق ووعد حقٍ، ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي: إن كانوا ليرهبون أخذة كأخذة الأسف. " إن " هذه هي المخففة من الثقيلة؛ واللام للفرق بينها وبين " أنِ " النافية، والمعنى: انه كانوا يكرهون، أي أنَّ الشأن والحديث هذا. وقال الأعشي:أرى رَجُلاً منكم أسِيْفاً كأنَّما...يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّباأي: غضبان، ويروي: " كَشْحَيِه بالكَفِّ مثْقَبا ".وقال أبن السكيت: الأسيف: العبد، والجمع: الأْسفاء، قال الليث: لأنه مقهور محزون، وأنشد:كَثُُرَ الآناسُ فيما بَيْنَهُمْ...من أسِيْفٍ يَبْتَغي الخَيْرَ وحُرْوالأسيْفَةُ: الأمة.وقال المبرد: يكون الجير ويكون الأسير.وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلَّم - أنَّه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء، ويروى: الأسفاء والوصفاء، السيف: الشيخ الفاني. وفي حديث آخر: لا تقتلوا عسيفاً ولا أسيفاً.والأسيف - أيضاً - والأسُوْفُ: السريع الحزن الرقيق القلب، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: مروا أبا بكر يصل بالناس، قالت: فقلت إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء؛ فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفصة؟ رضي الله عنها -: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة؟ رضي الله عنها -؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة - رضي الله عنهما -: ما كنت لأصيب منك خيراً.والأسيف - أيضاً -: الذي لا يكاد يسمن.وأرض أسيفة: أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئاً، وزاد ابن عباد: أسافة بالضم.وأسافة - بالفتح -: قبيلة، قال جندل بن المثنى الطهوي:تَحُفُّها أسَافَةٌٌ وجَمْعَر...وخُلَّةٌٌ قِرْداُنُها تَنَشَّرجمعر - أيضاً -: قبيلة وقيل: أسافة: مصدر أسفت الأرض إذا قل نبتها؛ والجمعر: الحجارة المجموعة.وأسف: من قرى النهروان.وأسفي: بلد على ساحل البحر المحيط بأقصى المغرب بالعدوة.وأسفونا: قرية قرب معرة النعمان.وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل، ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش، وآسفة: أي أغضبه، قال الله تعالى:) فَلَمْا آسَفُوْنا انْتَقَمْنا منهم (أي أغضبونا. وقال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف؛ ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضاً، وقرأ طلحة بن مصرف:) لقد كانَ في يُؤْسِفَ (بالهمز وكسر السين).وتأسف: أي تلهف، وقال أحمد بن جواس: كان أبن المبارك يتأسَّف على سفيان الثوري ويقول: لِمَ لم أطرح نفسي بين يدي سفيان؛ ما كنت أصنع بفلانٍ وفلانٍ.والتركيب يدل على الفوت والتلهف وما أشبههما.
|
|
عسف: العَسْفُ: السَّير بغير هداية والأخْذُ على غير الطريق، وكذلك التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بغير قَصْد ولا هِداية ولا تَوَخِّي صَوْب ولا طَريق مَسْلوك. يقال: اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إذا قَطَعَه دون صوْب تَوَخّاه فأَصابه. والتعسِيفُ: السَّيْرُ على غير عَلَم ولا أَثرٍ. وعَسَفَ المَفازةَ: قَطَعَها كذلك ؛ ومنه قيل: رجل عَسوفٌ إذا لم يَقْصِد الحقِّ؛ وقول كثيِّر: عَسُوق بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف: التي تمرّ على غير هداية فتركب رأْسها في السير ولا يَثْنيها شيء. والعَسْفُ: ركوب الأَمر بلا تدبير ولا رَويّة، عسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه؛ قال ذو الرمة: قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه في ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ ويروى: في ظل أَخْضَر، وأَنشد ابن الأَعرابي: وعَسَفَتْ مَعاطِناً لم تَدْثُر مدح إبلاً فقال: إذا ثبتت ثَفناتُها في الأَرض بَقِيَت آثارُها فيها ظاهرة لم تدْثُر، قال: وقيل ترد الظِّمء الثاني، وأَثَرُ ثفناتها الأَوَّل في الأَرض ومَعاطِنُها لم تدْثُر؛ وقال ذو الرمة: ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثُّرَيّا كأَنها، على هامةِ الرأْس، ابن ماءٍ مُحَلِّقُ وقال أَيضاً: يَعْتَسِفانِ الليلَ ذا الحُيودِ أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ (* قوله «الحيود» كذا في الأصل هنا، وتقدم للمؤلف في مادة حرد: السدود.) وعسَف فلان فلاناً عَسْفاً: ظلَمه. وعسَف السلطانُ يَعْسِفُ واعْتَسَف وتعَسَّفَ: ظلَم، وهو من ذلك. وفي الحديث: لا تبلُغ شفاعتي إماماً عَسُوفاً أَي جائراً ظلُوماً. والعَسْف في الأَصل: أَن يأْخذ المسافر على غير طريق ولا جادّة ولا عَلَم فنقل إلى الظُّلم والجَوْر. وتعسَّف فلام فلاناً إذا ركبه بالظلم ولم يُنْصِفه. ورجل عَسُوف إذا كان ظلوماً. والعَسِيفُ: الأَجيرُ المُسْتهانُ به. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: أَن رجلاً جاء إلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إنَّ ابْني كان عَسِيفاً على رجل كان معه وإنه زنى بامرأَته، أَي كان أَجيراً. والعُسَفاء: الأُجَراء، وقيل: العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان به؛ قال نبيه بن الحجّاج:أَطَعْتُ النفْسَ في الشَّهَواتِ حتى أَعادَتْني عَسِيفاً، عَبدَ عَبْدِ ويروى: أَطعت العِرْس، وهو فَعِيل بمعنى مفعول كأَسير أَو بمعنى فاعل كعليم من العَسْف الجَوْر والكفاية. يقال: هو يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم. وكم أَعْسِفُ عليك أَي كم أَعْمَل لك، وقيل: كل خادم عَسِيف. وفي الحديث: لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً. والأَسِيفُ: العَبْدُ، وقيل: الشيخ الفاني، وقيل: هو الذي تشتريه بمالِه، والجمع عُسَفاء على القياس، وعِسَفةٌ على غير القياس. وفي الحديث: أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عن قتل العُسَفاء والوُصَفاء، ويروى الأُسَفاء. واعْتَسَفَه: اتّخَذه عَسِيفاً. وعسَف البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسوفاً: أَشرف على الموت من الغُدّة، فهو عاسِف، وقيل: العَسْف أَن يَتَنَفّس حتى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ؛ وأَما قول أَبي وجْزة السعْديّ: واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ فهو من عَسْفِ الحَنْجرة إذا قَمَصَت للموت. وأَعْسَف الرجلُ إذا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وهو نفَسُ الموت؛ وناقة عاسِفٌ، بغير هاء: أَصابها ذلك. والعُساف للإبل: كالنِّزاع للإنسان. قال الأَصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العُساف؟ قال: حين تَقمُص حَنجرتُه أَي ترجف من النفَس؛ قال عامر بن الطفيل في قُرْزُل يوم الرَّقَم: ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه بتَضْرُعَ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِف وأَعسَف الرجلُ إذا أَخذ غلامَه بعمَل شديد، وأَعْسفَ إذا سار بالليل خَبطَ عَشْواء. والعَسْفُ: القَدَحُ الضخْم. والعُسوفُ: الأقْداح الكِبار.وعُسْفانُ: موضع وقد ذكر في الحديث؛ قال ابن الأَثير: هي قَرْية جامعة بين مكة والمدينة، وقيل: هي مَنْهلة من مَناهِل الطريق بين الجُحفة ومكة؛ قال الشاعر: يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْـ ـتَخْبِرا رَسْماً بعُسفانْ والعَسّاف: اسم رجل.
|
|
حسف: الحُسافُ: بَقِيّةُ كلِّ شيء أُكل فلم يبق منه إلا قليل. وحُسافةُ التمرِ: بقية قُشُوره وأَقْماعُه وكِسَرُه؛ هذه عن اللحياني. قال الليث: الحُسافة حُسافة التمر، وهي قُشوره ورَدِيئه. وحُسافُ المائدةِ: ما يَنْتَثِرُ فيؤكل فيُرْجى فيه الثوابُ. وحُسافُ الصِّلِّيانِ ونحوه: يَبِيسُه، والجمع أَحْسافٌ. والحُسافةُ: ما سَقَطَ من التمر، وقيل: الحسافة في التمر خاصّة ما سقط من أَقماعه وقشوره وكِسَره. الجوهري: الحسافة ما تناثر من التمر الفاسد. وحَسَفَ التمرَ يَحْسِفُه حَسْفاً وحَسَّفَه: نَقَّاه من الحُسافةِ. ابن الأَعرابي: الحُسوفُ اسْتِقْصاء الشيء وتَنْقِيَتُه. وفي الحديث: أَنَّ أَسْلَم كان يأَْتي عمر بالصاعِ من التمر فيقول: يا أَسْلَمُ حُتَّ عنه قِشْره، قال: فأَحْسِفُه ثم يأْكله؛ الحَسْفُ كالحتّ وهو إزالة القِشْر. ومنه حديث سعد بن أَبي وقاص قال عن مصعب بن عمير: لقد رأَيت جِلْدَه يَتَحَسَّفُ تَحَسُّفَ جِلدِ الحَيّةِ أَي يَتَقَشر. وهو من حُسافتهم أَي من خُشارَتِهمْ. وحُسافةُ الناسِ: رُذالُهم. وانْحَسَفَ الشيءُ في يَدِي: انفَتَّ. وحَسَفَ القَرْحة: قَشَرَها. وتَحَسَّفَ الجِلْدُ: تقشّر؛ عن ابن الأَعرابي. وتَحَسَّفَتْ أَوْبارُ الإبلِ وتوَسَّفَتْ إذا تَمَعَّطَتْ وتَطايَرَتْ. والحَسِيفةُ: الضَّغِينةُ؛ قال الأَعشى: فَماتَ ولم تَذْهَبْ حَسِيفةُ صَدْرِه، يُخَبِّرُ عنه ذاك أَهْلُ الـمَقابِرِ وفي صدره عليَّ حَسِيفةٌ وحُسافةٌ أَي غَيْظٌ وعداوةٌ. أَبو عبيد: في قلبه عليه كَتِيفةٌ وحَسِيفةٌ وحَسيكةٌ وسخِيمةٌ بمعنًى واحد. ورجع فلان بحَسيفة نَفْسِه إذا رجَعَ ولم يَقْضِ حاجةُ نفسِه؛ وأَنشد: إذا سُئِلُوا الـمَعْرُوفَ لم يَبْخَلُوا به، ولم يَرْجِعُوا طُلاَّبَه بالحَسائِفِ قال الفراء: حُسِفَ فلان أَي رُذلَ وأُسْقِطَ. وحكى الأَزهري عن بعض الأَعراب قال: يقال لجَرْسِ الحَيّاتِ حَسْفٌ وحَسِيفٌ وحفيفٌ؛ وأَنشد: أَباتوني بِشَرِّ مَبيتِ ضَيْفٍ، به حَسْفُ الأَفاعي والبُرُوصِ شمر: الحُسافةُ الماء القليل؛ قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي لكثيِّر: إذا النَّبْلُ في نَحْرِ الكُمَيْتِ، كأَنها شَوارِعُ دَبْرٍ في حُسافةِ مُدْهُنِ شمر: وهو الحُشافةُ، بالشين أَيضاً، الـمُدْهُن: صخْرة يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ.
|
|
حسفل: الحِسْفِل: الرَّدِيء من كل شيء. ابن الأَعرابي: إذا جاء الرجل ومعه صبيانه قلنا: جاء بحِسْكِله وحِسْفِله وحَمَكه ودَهْدائه. والحَساكِل والحَسافِل: صِغار الصبيان؛ قال النضر: أَنشدنا أَبو الذؤيب: حِسْفِل البَطْن فما يَمْلاه شيْ ءٌ، ولو أَوْرَدْتَه حَفْرَ الرِّباب قال: حِسْفِل واسع البطن لا يَشْبَع.
|
|
دسف: ابن الأَعرابي: أَدْسَفَ الرجلُ إذا صار مَعاشه من الدُّسْفَة، وهي القيادة وهو الدُّسْفانُ، والدُّسفان شبيه الرَّسول كأَنه يَبْغِي شيئاً؛ وقال أُمية: فأَرْسَلُوه يَسُوفُ الغَيْثَ دُسفانَا (* قوله «يسوف» كذا في النسخ والذي في شرح القاموس يريد.) ورواه الفارسي: دُسْقانا، وهو مذكور في موضعه. وأَقْبَلُوا في دسفانهم أَي خمرهم؛ عن ثعلب.
|
|
غسف: الغَسَفُ: السَّواد؛ قال الأَفوه: حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشمْسِ أَو كَرَبَتْ، وظَنَّ أَنْ سَوْفَ يُولي بَيْضَه الغَسَفُ ابن بري: والغَسَفُ الظُّلْمة؛ قال الراجز: حتى إذا الليلُ تَجَلَّى وانْكَشَفْ، وزال عن ذلك الرُّبى حتى انغَسَفْ وقرأَ بعضهم: ومن شرّ غاسِفٍ إذا وَقَب؛ ومنه قول الأَفوه: وظَنَّ أَن سوف يولي بيضه الغسف
|
|
كرسف: الكُرْسُف: القُطن وهو الكُرسوف، واحدته كُرْسُفة، ومنه كُرْسُف الدَّواةِ. وفي الحديث: أَنه كُفِّن في ثلاثة أَثواب يَمانِيةٍ كُرْسُفٍ؛ الكُرْسُفُ: القُطن، قال ابن الأَثير: جعله وصفاً للثياب وإن لم يكن مشتقاً كقولهم مررت بحَيّة ذراع وإبل مائة. وفي حديث المستحاضة: أَنْعَتُ لكِ الكُرسفَ. وتكَرْسَف الرجل: دخل بعضُه في بعض. أَبو عمرو: المُكَرْسَف الجمل المُعَرْقَب.
|
|
كسف: كسَف القمرُ يَكْسِفُ كُسوفاً، وكذلك الشمس كسَفَتْ تَكْسِف كسوفاً: ذهب ضوءُها واسْوَدَّت، وبعض يقول انكسف وهو خطأٌ، وكسفها اللّه وأَكسفها، والأَول أَعلى، والقمر في كل ذلك كالشمس. وكسف القمر: ذهب نوره وتغيَّر إلى السواد. وفي الحديث عن جابر، رضي اللّه عنه. قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في حديث طويل؛ وكذلك رواه أَبو عبيد: انكسفت. وكسَف الرجلُ إذا نكَّس طَرْفه. وكسَفَت حالُه: ساءت، وكَسفَت إذا تغيَّرت. وكسفت الشمس وخسَفت بمعنى واحد، وقد تكرر في الحديث ذكر الكُسوف والخُسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، ورواه جماعة فيهما بالخاء، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، وكلهم روَوا أَن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يَنْكسفان لموت أَحد ولا لحياته، والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أَن يكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر، يقال: كسَفت الشمس وكسفها اللّه وانكسفت، وخسف القمر وخسَفه اللّه وانخسف؛ وورد في طريق آخر: إنَّ الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أَحد ولا لحياته؛ قال ابن الأَثير: خسف القمر بوزن فَعَل إذا كان الفعل له، وخُسِف على ما لم يسمَّ فاعله، قال: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف، قال: فأَما إطلاقه في مثل هذا فتغليباً للقمر لتذكيره على تأَنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخص القمر، وللمعارضة أَيضاً لما جاء في الرواية الأُولى لا ينكسفان، قال: وأَما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما. والانخِساف: مطاوع خسَفْته فانخَسَف، وقد تقدم عامة ذلك في خسف. أَبو زيد: كسفت الشمس إذا اسْودَّت بالنهار، وكسفت الشمسُ النجومَ إذا غلب ضوءُها على النجوم فلم يبدُ منها شي، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم، يتعدَّى ولا يتعدى؛ قال جرير: فالشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ، تَبكي عليك، نُجومَ الليلِ والقَمرا قال: ومعناه أَنها طالعة تبكي عليك ولم تكسِف ضوء النجوم ولا القمر لأَنها في طلوعها خاشعةً باكيةً لا نور لها، قال: وكذلك كسف القمرُ إلا أَن الأَجود فيه أَن يقال خسَف القَمرُ، والعامة تقول انكسفت الشمس، قال: وتقول خشَعَت الشمس وكسَفت وخسَفت بمعنى واحد؛ وروى الليث البيت: الشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ، تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمرا فقال: أَراد ما طلع نجم وما طلع قمر، ثم صرفه فنصبه، وهذا كما تقول: لا آتيك مطْرَ السماء أَي ما مَطَرَت السماء، وطُلوعَ الشمسِ أَي ما طَلعت الشمسُ، ثم صرفته فنصبته. وقال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول تبكي عليك نجومَ الليل والقمرا أَي ما دامت النجوم والقمر، وحكي عن الكسائي مثله، قال: وقلت للفراء: إنهم يقولون فيه إنه على معنى المغالبة باكيته فبكيته فالشمس تغلب النجوم بكاء، فقال: إن هذا الوجه حسن، فقلت: ما هذا بحسن ولا قريب منه. وكسَف بالُه يَكْسف إذا حدثته نفسه بالشرّ، وأَكْسفه الحزنُ؛ قال أَبو ذؤيب: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَينَيْه ومَطْرِفُه مُغْضٍ، كما كسَف المُسْتأْخذُ الرَّمِدُ وقيل: كُسوف باله أَن يَضِيق عليه أَمله. ورجل كاسفُ البال أَي سيِّء الحال. ورجل كاسفُ الوجه: عابسُه من سوء الحال؛ يقال: عبَس في وجهي وكسَفَ كُسوفاً. والكُسوف في الوجه: الصفرة والتغير. ورجل كاسف: مهموم قد تغير لونه وهُزل من الحزن. وفي المثل: أَكَسْفاً وإمْساكاَ؟ أَي أَعبوساً مع بُخل. والتكسيف: التقطيع. وكسَف الشيءَ يكْسِفه كسْفاً وكسَّفه، كلاهما: قطعه، وخص بعضهم به الثوب والأَديم. والكِسْف والكِسْفةُ والكَسِيفة: القِطْعة مما قطَعْت. وفي الحديث: أَنه جاء بثريدة كِسْفٍ أَي خبز مكسّر، وهي جمع كِسْفة للقطعة من الشيء. وفي حديث أَبي الدرداء، رضي اللّه عنه: قال بعضهم رأَيته وعليه كِسافٌ أَي قطعة ثوب؛ قال ابن الأَثير: وكأَنها جمع كِسْفة أَو كِسْف. وكِسْف السحاب وكِسَفُه: قِطَعُه، وقيل إذا كانت عريضة فهي كِسْف. وفي التنزيل: وإن يروا كِسْفاً من السماء؛ الفراء في قوله تعالى: أَو تسقط السماء كما زعمت علينا كِسَفاً، قال: الكِسْفُ والكِسَفُ وجهان، والكِسْفُ: الجِماعُ، قال: وسمعت أَعرابياً يقول أَعطني كِسْفة من ثوبك يريد قِطْعة، كقولك خَرْقة، وكُسِفَ فعل، وقد يكون الكِسْف جماعاً للكِسفة مثل عُشْبة وعُشْب؛ وقال الزجاج: قرئ كِسْفاً وكِسَفاً، فمن قرأَ كِسَفاً جعلها جمع كِسْفة وهي القِطْعة، ومن قرأَ كِسْفاً جعله واحداً، قال: أَو تسقطها طَبَقاً علينا، واشتقاقه من كسَفْت الشيء إذا غطَّيته. وسئل أَبو الهيثم عن قولهم كسَفْت الثوبَ أَي قطعته فقال: كلُّ شيء قطعتَه فقد كسفته. أَبو عمرو: يقال لخِرَق القميص قبل أَن تؤلَّف الكِسَفُ والكِيَف والحِذَف، واحدتها كِسْفة وكِيفةٌ وحِذْفةٌ. ابن السكيت: يقال كسَف أَملُه فهو كاسف إذا انقطع رجاؤه مما كان يأْمل ولم ينبسط، وكسَف بالُه يكسِف حدَّثته نفسه بالشر. والكَسْفُ: قَطع العُرْقُوب وهو مصدر كسَفْت البعير إذا قطعت عُرْقوبه. وكسَف عرقوبه يكْسِفُه كَسْفاً: قطَع عصَبَته دون سائر الرِّجل. ويقال: استدبَر فرَسَه فكسَف عرقوبيه. وفي الحديث: أَن صفْوان كسَف عُرقوبَ راحِلَتِه أَي قطَعه بالسيف.
|
|
نسف: نسَفَت الريحُ الشيء تَنْسِفه نَسْفاً وانتَسَفَته: سلبَتْه، وأَنْسَفتِ الريحُ إنسافاً وأَسافَت الترابَ والحصى. والنَّسْف: نَقْر الطائر بمِنْقاره، وقد انتسَف الطائر الشيء عن وجه الأَرض بمِخْلَبه ونسفه. والنُّسَّافُ والنَّسَّاف؛ الأَول عن سيبويه والأَخير عن كراع: طائر له مِنْقار كبير. ونسَفَ البعيرُ الكلأ يَنْسِفه، بالكسر، إذا اقتلعه بأَصله. وانتسَفْتُ الشيء: اقْتَلَعْته؛ قال أَبو النجم: وانتسَفَ الجالِبَ من أَنْدابه إغباطُنا المَيْسَ على أَصْلابه والنَّسْف: انتِسافُ الريحِ الشيءَ كأَنَها تَسْلُبه. ونَسَفَتِ الراعيةُ الكلأَ تَنسِفه نسْفاً: أَخذته بأَفواهها وأَحْناكها. وبعير نَسُوف: يأَكل بمُقدَّم فيه. الجوهري: بعير نَسُوف يَقْتَلِع الكلأ من أَصله بمقدَّم فيه، وناقة نَسوف كذلك، وهي المَناسِيف كأَنها جمع مِنْساف وهي من باب مَلامِحَ ومَذاكير. وفرس نَسُوف: يستَغْرِق الحِزام لإجْفار جنبيه. وفرس نسُوف السُّنْبُكِ إذا أَدناه من الأَرض في عَدْوِه. ويقال للفرس: إنه لنَسُوف السنبك من الأَرض، وذلك إذا أَدنى طرَف الحافر من الأَرض في عدْوه، وكذلك إذا أَدنى الفرسُ مِرْفقيه من الحزام، وذلك إنما يكون لتقارب مِرفقيه، وهو محمود؛ قال الجعدي: في مِرْفَقَيْه تَقارُبٌ، وله بِرْكةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَم قال ابن بري: الجَبْأَةُ خشَبةُ الحَذّاء، شبَّه بها صدر فرسه في استِدارتها. وقيل: النَّسُوف من الخيل الواسع الخطو. ونسَفه بسُنبكه أَو ظِلْفه يَنْسِفُه وأَنسَفه: نحّاه؛ وأَنشد ثعلب: قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا تَ، يَنْسِفْنَه بالظُّلوفِ انْتِسافا عجلن عليه: على هذا الموضع؛ ينْسِفْنه: يَنْسِفْن هذا النبات، يقْلَعْنه بأَرجلهن قبل أَن يبلُغ. والنَّسْفُ: القَلْع. ونسَف نَسْفاً: خَطا. وناقة نَسُوف: تنْسف التراب في عدْوها. وانتسَف البِناءَ: استأْصله. أَبو زيد: نسَفْت البناء نسْفاً إذا قلَعْته، والذي يُنْسَف به البناء يسمى مِنْسَفة، والمِنْسفة آلة يقلع بها البناء. ونسَف البعيرُ الكلأَ نَسْفاً إذا اقتلعه بمقدَّم فيه. ونسَف البعير برجله إذا ضرب رجله بمقدَّم . . . . . (* كذا بياض بالأصل.) وكذلك الإنسان. ويقال: بيننا عَقَبة نَسُوف وعقَبة ناشطة أَي طويلة شاقة. اللحياني: انْتُسِفَ لونُه وانتُشِفَ لونه والتُمع لونه بمعنى واحد؛ قال بشر بن أَبي خازم يصف فرساً في حُضْرها: نَسُوفٌ للحِزام بمِرْفَقَيْها، يَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبارُ يقول: إذا استَفْرغَت جَرْياً نسَفَت حِزامها بمِرْفَقَيْ يديها، وإذا ملأَت فُروجها عدْواً سد الغُبار ما بين طُبْيَيْها، وهو خَواؤه. ونسَف البعيرَ حِمْلُه نسْفاً إذا مرَط حِملُه الوبر عن صفحتي جنبيه. ونسَف الشيء، وهو نَسِيف: غَرْبله. والنُّسافة: ما سقط من الشيء يَنْسِفه، وخص اللحياني به نُسافة السَّويق. والنسْف: تَنْقِية الجيّد من الرَّديء، ويقال لمُنْخُل مُطوَّل المِنْسف. ونسَف الطعام يَنْسِفه نَسْفاً إذا نفَضه. ويقال: اعْزِل النُّسافة وكلْ من الخالص. ونَسْفُ الطعامِ: نَفْضُه. والمِنْسف: هَنٌ طويل أَعلاه مرتفع وهو مُتَصَوِّب الصدر يكون عند القاشر، ومنه يقال: أَتانا فلانٌ كأَنّ لحيته مِنْسف؛ قال الجوهري: حكاها أَبو نصر أحمد بن حاتم. والمِنْسفة: الغِرْبال. وكلام نَسِيف: خفيّ، هُذلية؛ قال أَبو ذؤيب: فأَلْغَى القومَ قد شَرِبُوا فضَمُّوا، أَمامَ القوم، مَنْطِقُهم نَسِيفُ قال الأَصمعي: أَي ينتسِفُون الكلام انتِسافاً لا يُتِمُّونه من الفَرَق، يَهْمِسون به رويداً من الفرق فهو خفي لئلا يُنْذَر بهم ولأَنهم في أَرض عدوّ، وقوله فضمّوا أَي اجتمعوا وضمّوا إليهم دوابهم ورحالهم.ويقال: هما يَتناسَفان. قال ابن بري في قوله فضَمّوا أَي كفُّوا عن الكلام، وقيل: اجتمعوا أَمام قوم آخرين. وانتَسَفوا الكلام بينهم: أَخْفَوه وقلَّلُوه. ومِنْسفُ الحِمار: فَمُه. نسَف الأَتان بفِيه ينْسِفُها نَسْفاً ومَنْسَفاً ومَنْسِفاً: عضَّها فترك فيها أَثراً؛ الأَخيرة كمَرْجِع من قوله تعالى: إلى اللّه مَرْجِعكم. وترك فيها نَسِيفاً أَي أَثراً من عَضِّه، أَو انْحِصاصَ وبَرٍ؛ قال المُمَزَّق: وقد تَخِذَتْ رِجْلي، لَدي جَنْبِ غَرْزِها، نَسِيفاً كأُفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّق والنسيفُ: أَثر كَدْم الحِمار وأَثر رَكْض الرِّجل بجنبي البعير إذا انحصّ عنه الوبر. ويقال للحمار: به نَسيفٌ، وذلك إذا أَخذ الفحل منه لحماً أَو شعراً فبقي أَثره. ويقال: اتخذ فلان في جنب ناقته نَسيفاً إذا انجرد وبَر مَرْكَضَيْه برجليه، وأَنشد بيت الممزَّق أَيضاً. ويقال لفم الحمار: مِنْسَف، وقيل: مَنْسِف. ونسَف الحِملُ ظهرَ البعير نَسْفاً وانتسفه: حَصَّ ما عليه من الوبر. وما في ظهره مَنْسَف: كقولك ما في ظهره مَضْرَب.والنَّسْفة: حِجارة يُنْسَف بها الوَسَخ؛ قال ابن سيده: حكاها صاحب العين، قال: والمعروف بالشين. التهذيب: وضرب من الطير يُشبه الخُطَّاف يَنْتَسِف ويسمى النُّسَّاف، وبالسين. النِّسْفة: من حجارة الحَرَّة، تكون نَخِرة ذات نَخاريب يُنسف بها الوسَخُ عن الأَقدام في الحمّامات. وانْتُسِفَ لونُه: انْتُقِع، وسيذكر في الشين. ونسَفَ البعيرُ برجله نَسْفاً: ضرب بها قُدُماً. ونسَف الإناءُ يَنْسِفُ: فاض. والنسْفُ الطعْن مثل النزْع. ونسَفٌ: كُورة. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إنه لكثير النَّسيف، وهو السِّرارُ. يقال: أَطال نَسيفه أَي سِراره، واللّه أَعلم.
|
|
رسف: الرَّسْفُ والرَّسِيفُ والرَّسَفانُ: مَشْيُ المُقَيَّدِ. رَسَفَ في القَيْدِ يَرْسُفُ ويَرْسِفُ رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفاناً: مَشَى مَشْيَ المقيَّد، وقيل: هو المشي في القَيْدِ رُوَيْداً، فهو راسِفٌ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل: يُنَهنِهُني الحُرَّاسُ عنها، ولَيْتَني قَطَعْتُ إليها اللّيْلَ بالرَّسَفانِ وفي حديث الحديبية: فجاء أَبو جندل يرْسُفُ في قُيُودِه؛ الرَّسْفُ والرَّسِيفُ مَشْيُ المَقيَّدِ إذا جاء يَتَحَامَلُ برجله مع القَيْد. ويقال للبعير إذا قارب بين الخَطْو وأَسْرَعَ الاجارة (* قوله «الاجارة» كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.)، وهي رَفعُ القَوائِم ووضعها: رَسَفَ يَرْسُفُ، فإذا زادَ على ذلك، فهو الرَّتَكانُ ثم الحَفْدُ بعد ذلك. وحكى أَبو زيد: أَرْسَفْتُ الإبلَ أَي طَرَدْتُها مُقَيّدة.
|
|
سفت: سَفِتَ الماءَ والشَّرابَ، بالكسر، يَسْفَتُه سَفْتاً: أَكثر منه، فلم يَرْوَ. وسَفِتُّ الماء أَسْفَتُه سَفْتاً، كذلك؛ وكذلك سَفِهْتُه وسَفِفْتُه. وقال ابن دريد: السَّفِتُ الطعامُ الذي لا برَكة فيه. والسِّفْتُ لغة في الزفْت؛ عن الزجاجي. واسْتَفَتَ الشيءَ: ذَهَب به؛ عن ثعلب.
|
|
سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وقيل: نَوْع من السَّواد ليس بالكثير، وقيل: السواد مع لون آخر، وقيل: السواد المُشْرَبُ حُمْرة، الذكر أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ ومنه قيل للأَثافي سُفْعٌ، وهي التي أُوقِدَ بينها النار فسَوَّدَت صِفاحَها التي تلي النار؛ قال زهير: أَثافيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرْجَل وفي الحديث: أَنا وسَفْعاءُ الخدَّيْنِ الحانِيةُ على ولدها يومَ القيامة كَهاتَيْنِ، وضَمَّ إِصْبَعَيْه؛ أَراد بسَفْعاءِ الخدَّيْنِ امرأَة سوداء عاطفة على ولدها، أَراد أَنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترَفُّه حتى شحِبَ لونها واسودَّ إِقامة على ولدها بعد وفاة زوجها، وفي حديث أَبي عمرو النخعي: لما قدم عليه فقال: يا رسول الله إِني رأَيت في طريقي هذا رؤْيا، رأَيت أَتاناً تركتها في الحيّ ولدت جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى، فقال له: هل لك من أَمة تركتها مُسِرَّةً حَمْلاً؟ قال: نعم، قال: فقد ولدت لك غلاماً وهو ابنك. قال: فما له أَسْفَعَ أَحْوى؟ قال: ادْنُ مِنِّي، فدنا منه، قال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما رآه مخلوق ولا علم به قال: هو ذاك ومنه حديث أَبي اليَسَر: أَرَى في وجهك سُفْعةً من غضَب أَي تغيراً إِلى السواد. ويقال: للحَمامة المُطَوَّقة سَفْعاءُ لسواد عِلاطَيْها في عُنُقها. وحَمامة سفعاء: سُفْعَتُها فوق الطَّوْقِ؛ وقال حميد بن ثور: منَ الْوُرْقِ سَفْعاء العِلاطَيْنِ باكَرَتْ فُرُوعَ أَشاءٍ، مَطْلَع الشَّمْسِ، أَسْحَما ونَعْجة سَفْعاءُ: اسوَدّ خَدّاها وسائرها أَبيض. والسُّفْعةُ في الوجه: سواد في خَدَّي المرأَة الشاحِبةِ. وسُفَعُ الثوْرِ: نُقَط سُود في وجهه، ثَوْرٌ أَسْفَع ومُسَفَّعٌ. والأَسْفَعُ: الثوْرُ الوحْشِيُّ الذي في خدّيه سواد يضرب إِلى الحُمرة قليلاً؛ قال الشاعر يصف ثَوْراً وحشيّاً شبَّه ناقته في السرعة به: كأَنها أَسْفَعُ ذُو حِدّةٍ، يَمْسُدُه البَقْلُ ولَيْلٌ سَدِي كأَنما يَنْظُرُ مِن بُرْقُع، مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ شبَّه السُّفْعةَ في وجه الثور بِبُرْقُع أَسْودَ، ولا تكون السُّفْعةُ إِلا سواداً مُشْرَباً وُرْقةً، وكل صَقْرٍ أَسْفَعُ، والصُّقُورُ كلها سُفْعٌ. وظَلِيمٌ أَسْفَعُ: أَرْبَدُ. وسَفَعَتْهُ النارُ والشمسُ والسَّمُومُ تَسْفَعُه سَفْعاً فَتَسَفَّعَ: لَفَحَتْه لَفْحاً يسيراً فغيرت لون بشَرته وسَوَّدَتْه. والسَّوافِعُ: لَوافِحُ السَّمُوم؛ ومنه قول تلك البَدوِيّةِ لعمر بن عبد الوهاب الرياحي: ائْتِني في غداةٍ قَرَّةٍ وأَنا أَتَسَفَّعُ بالنار. والسُّفْعةُ: ما في دِمْنةِ الدار من زِبْل أَو رَمْل أَو رَمادٍ أَو قُمامٍ مُلْتبد تراه مخالفاً للون الأَرض، وقيل: السفعة في آثار الدار ما خالف من سوادِها سائر لَوْنِ الأَرض؛ قال ذو الرمة: أَمْ دِمْنة نَسَفَتْ عنها الصِّبا سُفَعاً، كما يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِّيّةِ الكُتُبُ ويروى: من دِمْنة، ويروى: أَو دِمْنة؛ أَراد سواد الدّمن أَنّ الريح هَبَّتْ به فنسفته وأَلبَسَتْه بياض الرمل؛ وهو قوله: بجانِبِ الزرْق أَغْشَتْه معارِفَها وسَفَعَ الطائِرُ ضَرِيبَتَه وسافعَها: لَطَمَها بجناحه. والمُسافَعةُ: المُضارَبةُ كالمُطارَدةِ؛ ومنه قول الأَعشى: يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيّةً، لِيُدْرِكُها في حَمامٍ ثُكَنْ أَي يُضارِبُ، وثُكَنٌ: جماعاتٌ. وسَفَعَ وجهَه بيده سَفْعاً: لَطَمَه. وسَفَع عُنُقَه: ضربها بكفه مبسوطة، وهو مذكور في حرف الصاد. وسَفَعَه بالعَصا: ضَربه. وسافَعَ قِرْنه مُسافَعةً وسِفاعاً: قاتَلَه؛ قال خالد بن عامر (* قوله «خالد بن عامر» بهامش الأصل وشرح القاموس: جنادة ابن عامر ويروى لأبي ذؤيب.): كأَنَّ مُجَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْج يُسافِعُ فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا وسَفَعَ بناصِيته ورجله يَسْفَعُ سَفْعاً: جذَب وأَخَذ وقَبض. وفي التنزيل: لَنَسْفَعنْ بالناصية ناصية كاذبة؛ ناصِيَتُه: مقدَّم رأْسِه، أَي لَنَصْهَرَنَّها ولنأْخُذَنَّ بها أَي لنُقْمِئَنَّه ولَنُذِلَّنَّه؛ ويقال: لنأْخُذنْ بالناصية إِلى النار كما قال: فيؤخذ بالنواصي والأَقدام. ويقال: معنى لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فكَفَتِ الناصيةُ لأَنها في مقدّم الوجه؛ قال الأَزهري: فأَما من قال لنسفعنْ بالناصية أَي لنأْخُذنْ بها إِلى النار فحجته قول الشاعر: قَومٌ، إِذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رأَيْتَهُم مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ، أَو سافِعِ أَراد وآخِذٍ بناصيته. وحكى ابن الأَعرابي: اسْفَعْ بيده أَي خُذْ بيده. ويقال: سَفَعَ بناصية الفرس ليركبه؛ ومنه حديث عباس الجشمي: إِذا بُعِثَ المؤمن من قبره كان عند رأْسه ملَك فإِذا خرج سفَع بيده وقال: أَنا قرينُك في الدنيا، أَي أَخذ بيده، ومن قال: لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فمعناه لنَسِمنْ موضع الناصية بالسواد، اكتفى بها من سائر الوجه لأَنه مُقدَّم الوجه؛ والحجة له قوله: وكنتُ، إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نَزَتْ به، سَفَعْتُ على العِرْنِين منه بمِيسَمِ أَراد وَسَمْتُه على عِرْنِينِه، وهو مثل قوله تعالى: سَنَسِمُه على الخُرْطوم. وفي الحديث: ليصيبن أَقواماً سَفْعٌ من النار أَي علامة تغير أَلوانهم. يقال: سَفَعْتُ الشيءَ إِذا جعلت عليه علامة، يريد أَثراً من النار. والسَّفْعةُ: العين. ومرأَة مَسْفُوعةٌ: بها سَفعة أَي إِصابة عين، ورواها أَبو عبيد: شَفْعةٌ، ومرأَة مشفوعة، والصحيح ما قلناه. ويقال: به سَفْعة من الشيطان أَي مَسٌّ كأَنه أَخذ بناصيته. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها، أَنه، صلى الله عليه وسلم، دخل عليها وعندها جارية بها سَفْعةٌ، فقال: إِنّ بها نَظْرةً فاسْتَرْقُوا لها أَي علامة من الشيطان، وقيل: ضَربة واحدة منه يعني أَنّ الشيطان أَصابها، وهي المرة من السَّفْعِ الأَخذِ، المعنى أَن السَّفْعَة أَدْرَكَتْها من قِبَلِ النظرة فاطلبوا لها الرُّقْيةَ، وقيل: السَّفْعةُ العين، والنَّظْرة الإِصابةُ بالعين؛ ومنه حديث ابن مسعود: قال لرجل رآه: إِنَّ بهذا سَفعة من الشيطان، فقال له الرجل: لم أَسمع ما قلت، فقال: نشدتك بالله هل ترى أَحداً خيراً منك؟ قال: لا، قال: فلهذا قُلْتُ ما قُلْتُ، جعل ما به من العُجْب بنفسه مَسّاً من الجنون. والسُّفْعةُ والشُّفْعةُ، بالسين والشين: الجنون. ورجل مَسْفوع ومشفوع أَي مجنون. والسَّفْعُ: الثوب، وجمعه سُفُوع؛ قال الطرماح: كما بَلَّ مَتْنَيْ طُفْيةٍ نَضْحُ عائطٍ، يُزَيِّنُها كِنٌّ لها وسُفُوعُ أَراد بالعائط جارية لم تَحْمِلْ. وسُفُوعها: ثيابها. واسْتَفَعَ الرجلُ: لَبِسَ ثوبه. واستفعت المرأَة ثيابها إِذا لبستها، وأَكثر ما يقال ذلك في الثياب المصبوغة. وبنو السَّفْعاء: قبيلة. وسافِعٌ وسُفَيْعٌ ومُسافِعٌ: أَسماء.
|
|
سفف: سَفِفْتُ السَّويقَ والدَّواءَ ونحوهما، بالكسر، أَسَفُّه سَفّاً واسْتَفَفْتُه: قَمِحْتُه إذا أَخذته غير ملتوت، وكل دَواء يؤخذ غير معجون فهو سَفُوفٌ، بفتح السين، مثل سَفُوفِ حبّ الرُّمان ونحوه، والاسم السُّفّةُ والسَّفُوفُ. واقْتماحُ كل شيء يابس سَفٌّ؛ والسَّفوفُ: اسم لما يُسْتَفُّ. وقال أَبو زيد: سَفِفْتُ الماءَ أَسَفُّه سَفّاً وسَفِتُّه أَسْفَتُه سَفْتاً إذا أَكثرت منه وأَنت في ذلك لا تَرْوَى. والسُّفَّةُ: القُمْحةُ. والسَّفَّةُ: فِعْل مرة. الجوهري: سُفّة من السويق، بالضم، أَي حَبّة منه وقُبْضةٌ. وفي حديث أَبي ذر: قالت له امرأَة: ما في بيتك سُفَّةٌ ولا هِفّةٌ؛ السُّفَّة ما يُسَفُّ من الخُوص كالزَّبيل ونحوه أَي يُنْسَجُ، قال: ويحتمل أَن يكون من السَّفُوفِ أَي ما يُسْتَفُّ. وأَسَفَّ الجُرْحَ الدّواءَ: حَشاه به، وأَسَفَّ الوَشْمَ بالنَّؤُورِ: حَشاهُ، وأَسَفَّه إياه كذلك؛ قال مليح: أَو كالـْوشُومِ أَسَفَّتْها يَمانـِيةٌ من حَضْرَمَوْتَ نُؤُوراً، وهو مَـمْزوجُ وفي الحديث: أُتي برجل فقيل إنه سرق فكأَنما أُسِفَّ وجْهُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي تغيّر وجْهُه واكْمَدَّ كأَنما ذُرَّ عليه شيء غيّره، من قولهم أَسْفَفْتُ الوَشْم وهو أَن يُغْرَزَ الجلدُ بإبرة ثم تُحْشى الـمَغارِزُ كُحْلاً. الجوهري: وأُسِفَّ وجهُه النَّؤُورَ أَي ذُرّ عليه؛ قال ضابئ بن الحرث البُرْجُمِي يصف ثوراً: شَديدُ بَريقِ الحاجِبَيْنِ كأَنما أُسِفَّ صَلى نارٍ، فأَصْبَحَ أَكْحَلا وقال لبيد: أَو رَجْعُ واشِمة أُسِفَّ نَؤُورُها كِفَفاً تَعَرَّضَ، فَوْقَهُنَّ، وِشامُها وفي الحديث: أَن رجلاً شكا إليه جِيرانَه مع إحْسانِه إليهم فقال: إن كان كذلك فكأَنما تُسِفُّهم المَلُّ؛ المَلِّ: الرَّمادُ الحارُّ، أَي تَجعل وجُوههم كلوْن الرماد، وقيل: هو من سَفِفْتُ الدواء أَسَفُّه وأَسْفَفْتُه غيري، وفي حديث آخر: سَفُّ المَلّةِ خير من ذلك. والسَّفُوفُ: سَوادُ اللَّثةِ. وسَفَفْتُ الخُوصَ أَسُفُّه، بالضم سَفّاً وأَسْفَفْتُه إسْفافاً أَي نسجته بعضَه في بعض، وكلُّ شيء ينسج بالأَصابع فهو الإسْفاف. قال أَبو منصور: سَفَفْتُ الخوص، بغير أَلف، معروفة صحيحة؛ ومنه قيل لتصدير الرَّحْل سَفِيف لأَنه مُعْتَرِض كسَفِيف الخوص. والسُّفّة ما سُفَّ من الخوص وجعل مقدار الزَّبيل والجُلَّةِ. أَبو عبيد: رَمَلْتُ الحَصِير وأَرْمَلْتُه وسَفَفْتُه وأَسْفَفْتُه معناه كله نسجته. وفي حديث إبراهيم النخعي: أَنه كره أَن يُوصلَ الشعر، وقال لا بأْس بالسُّفّة؛ السُّفّة: شيء من القَرامل تَضَعُه المرأَة على رأْسها وفي شعرها ليطول، وأَصله من سَفِّ الخوص ونسْجِه. وسَفِيفَةٌ من خوص: نَسِيجةٌ من خوص. والسفِيفة: الدَّوْخَلَّةُ من الخوص قبل أَن تُرْمَل أَي تنسج. والسُّفّةُ العَرَقةُ من الخوص المُسَفّ. اليزيدي: أَسْفَفْتُ الخوص إسْفافاً قارَبْتُ بعضه من بعض، وكلُّه من الإلصاق والقُرب، وكذلك من غير الخوص؛ وأَنشد: بَرَداً تُسَفُّ لِثاتُه بالإثْمِدِ (* هذا الشطر للنابغة وهو في ديوانه: تجلو بقادمتي حمامةِ أيكةٍ * برداً أُسِفّ لِثاته بالإثمدِ) وأَحْسَنُ اللِّثاتِ الحُمُّ. والسَّفِيفَةُ: بِطانٌ عَريضٌ يُشَدُّ به الرَّحْلُ. والسَّفِيفُ: حِزامُ الرَّحْل والهَوْدَج. والسَّفائفُ ما عَرُضَ من الأَغْراضِ، وقيل: هي جميعها. وأَسَفَّ الطائِرُ والسَّحابةُ وغيرُهما: دَنا من الأَرض؛ قال أَوْس بن حَجَر أَو عبيد بن الأَبرص يصف سحاباً قد تَدلى حتى قَرُب من الأَرض: دانٍ مُسِفٍّ، فَوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه، يكادُ يَدْفَعُه من قامَ بالرَّاحِ وأَسَفَّ الفَحلُ: أَمال رأْسَه للعَضِيضِ. وأَسَفَّ إلى مَداقِّ الأُمور وأَلائمها: دَنا. وفي الصحاح: أَسَفَّ الرجلُ أَي تَتَبَّعَ مَداقَّ الأُمور، ومنه قيل للَّئيم العَطِيّةِ مُسَفْسِفٌ، وفي نسخة مُسَفِّف؛ وأَنشد ابن بري: وسامِ جَسِيماتِ الأَُمور، ولا تكنْ مُسِفّاً، إلى ما دَقَّ منهنَّ، دانِيا وفي حديث عليّ، عليه السلام: لكني أَسْفَفْتُ إذ أَسَفُّوا؛ أَسَفَّ الطائر إذا دنا من الأَرض في طيرانه. وأَسفّ الرَّجل الأَمر إذا قاربه. وأَسفَّ: أَحدّ النظر، زاد الفارسي: وصوّب إلى الأَرض. وروي عن الشعبي: أَنه كره أَن يُسِفَّ الرجلُ النظر إلى أُمّه أَو ابنته أَو أُخته أَي يُحِدَّ النظر إليهن ويُديمه. قال أَبو عبيد: الإسْفاف شِدَّة النظر وحِدّته؛ وكلُّ شيء لَزِمَ شيئاً ولَصِقَ به، فهو مُسِفٌّ، وأَنشد بيت عبيد. والطائر يُسِفُّ إذا طار على وجه الأَرض. وسَفِيفُ أُذُنَي الذئب: حِدَّتُهما؛ ومنه قول أَبي العارم في صفة الذئب: فرأَيت سَفِيفَ أُذُنيه، ولم يفسره. ابن الأَعرابي: والسُّفُّ والسِّفُّ من الحيات الشجاع. شمر وغيره: السّفُّ الحية؛ قال الهذلي: جَمِيلَ المُحَيّا ماجداً وابن ماجِدٍ وسُِفّاً ، إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَفْرعا والسُّفُّ والسِّفُّ: حَيَّةٌ تطير في الهواء؛ وأَنشد الليث: وحتى لَو انَّ السُِّفَّ ذا الرِّيشِ عَضَّني، لـمَا ضَرَّني منْ فيه نابٌ ولا ثَعْرُ قال: الثَّعْرُ السم. قال ابن سيده: وربما خُصَّ به الأَرْقَمُ؛ وقال الدَّاخِلُ بن حرامٍ الهُذَلي: لَعَمْرِي لقد أَعْلَمْت خِرْقاً مُبرَّأً وسُفّاً، إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَرْوَعا أَراد: ورجلاً مثل سفٍّ إذا ما صرَّح الموتُ. والمُسَفْسِفةُ والسَّفْسافةُ: الرِّيح التي تجري فُوَيْقَ الأَرض؛ قال الشاعر: وسَفْسَفَتْ مُلاَّحَ هَيْفٍ ذابِلا أَي طَيّرَتْه على وجه الأَرض. والسَّفْسافُ: ما دَقَّ من التراب. والمُسَفْسِفَةُ: الرِّيحُ التي تُثِيرُه. والسَّفْسافُ: التراب الهابي؛ قال كثيِّر: وهاج بِسَفْسافِ التراب عَقِيمها والسَّفْسَفَةُ: انْتِخالُ الدَّقِيق بالمُنخُل ونحوه؛ قال رؤبة: إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ سَفْسَفْنَ في أَرْجاء خاوٍ مُزْمِنِ وسَفْسافُ الشِّعْر: رَدِيئُه. وشِعْر سَفْسافٌ: رَدِيء. وسَفْسافُ الأَخْلاقِ: رَديئُها. وفي الحديث: إِن اللّه تبارك وتعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ويُبْغِضُ سَفْسافَها؛ أَرادَ مداقَّ الأُمورِ ومَلائمَها، شبهت بما دَقَّ من سَفْساف التراب؛ وقال لبيد: وإذا دَفَنْتَ أَباكَ، فاجْـ ـعَلْ فَوْقَه خَشَباً وطِينَا لِيَقِينَ وَجْه الأَمْرٍ سَفْـ سافَ التُّرابِ، ولنْ يَقِينا والسَّفْسافُ: الرَّدِيء من كل شيءٍ، والأَمرُ الحقِير وكلُ عَمَل دُونَ الإحْكام سَفْساف، وقد سَفْسَف عَمَله. زفي حديث آخر: إنَّ اللّه رَضِيَ لكم مَكارِمَ الأَخْلاقِ وكره لكم سَفْسافَها؛ السفساف: الأَمرُ الحَقِير والرَّديء من كل شيء، وهو ضدّ المعالي والمَكارِم، وأَصله ما يطير من غبار الدَّقيق إذا نُخِلَ والترابِ إذا أُثير. وفي حديث فاطمةَ بنت قَيس: إني أَخافُ عليكِ سَفاسِفَه؛ قال ابن الأَثير: هكذا أَخرجه أَبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقال: ذكره العسكري بالفاء والقاف، ولم يورده أَيضاً في السين والقاف، قال: والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو: إني أَخاف عليك قَسْقاسَتَه، بقافين قبل السينين، وهي العصا؛ قال: فأَما سَفاسِفُه وسَقاسِقُه بالفاء والقاف فلا أَعرفه إلا أَن يكون من قولهم لطرائق السيف سَفاسِقُه، بفاء بعدها قاف، وهي التي يقال لها الفِرِنْدُ، فارسية معرَّبة. والمُسَفْسِفُ: اللئيمُ الطبيعةِ. والسَّفْسَفُ: ضرب من النبات. والسَّفِيفُ: اسم من أَسماء إبليس، وفي نسخة: السَّفْسَفُ من أَسماء إبليس. وسَفْ تَفْعَلُ، ساكنة الفاء، أَي سوف تَفْعَلُ؛ قال ابن سيده: حكاه ثعلب.
|
|
سفق: السَّفْق: لغة في الصَّفْق. وثوب سَفِيق أي صَفيق، وسَفُقَ الثوبُ يَسْفُق سَفاقةً، فهو سَفِيق: كَثُف، وفي التهذيب: إذا لم يكن سَخِيفاً وكان سَفِيقاً إذا رَدَدْته، وأسْفَقَه الحائكُ. ورجل سَفِيقُ الوجه: قليلُ الحياء وَقِحٌ. وسَفَقَ البابَ سَفْقاً وأسْفَقَه فانْسَفَق أي أغْلَقه، والصاد لغة أو مضارِعة، وسيأتي ذكره. أبو زيد: سَفَقْتُ البابَ وأسْفَقْته إذا رددته؛ قال أبو منصور: معناهما أجَفْته. وفي حديث أبي هريرة: كان يَشْغَلُهم السَّفْقُ بالأَسْواق، يروى بالسين والصاد، يريد صَفْقَ الأَكُفّ عند البيع والشراء، والسينُ والصادُ يتعاقبان مع القاف والخاء، إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد وبعضها يكثر في السين، وهكذا يُرْوَى حديث البَيْعة: أعْطاه صَفْقةَ يمينِه، بالسين والصاد، وخصَّ اليَمينَ لأنّ البَيْعَ والبَيْعةَ يقع بها. وسَفَقَ وَجْهَ الرجل: لَطَمَه. وأسْفَقَ الغنمَ: لم يَحْلُبْها في اليوم إلا مرة. والسفقتين (* قوله «والسفقتين إلخ» هكذا في الأصل). ذباب عظيم يلزم الدواب والبقر، والصاد في كل ذلك لغة.
|
|
سفسق: سِفْسِقة السيف: طريقتُه، وقيل: هي ما بين الشُّطْبَتَينِ على صَفْح السيف طولاً، وسَفاسِقُه: طرائقه التي يقال لها الفِرِنْد، فارسي معرب؛ ومنه قول امرئ القيس: أقَمْتُ بِعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه قال ابن بري: هذا مُسَمَّط وهو: ومُسْتَلْئِمٍ كَشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه، أقَمْتُ بِعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه فَجَعْتُ به في مُلْتَقَى الحيِّ خيْلَه، تركتُ عِتاقَ الطير تَحْجِلُ حَوْلَه كأنَّ على سِرْبالهِ نَضْحَ جِرْيالِ وقال عمارة: ومِحْوَرٍ أخْضَرَ ذي سَفاسِق والواحدة سِفْسِقة، وهي شُطْبة السيف كأنَّها عمود في متنه ممدود. وفي حديث ابن مسعود: كان جالساً إذ سَفْسَقَ على رأسِه عُصْفور فنَكَتَه بيدِه، أي ذَرَقَ. يقال: سَفْسَقَ وزَقْزَقَ وسَقَّ وزَقَّ إذا حذف بذَرْقِه. وسَفْسَقَ الطائر إذا رمى بسلحه. وحديث فاطمة بنت قيس: إني أخاف عليكم سَفاسِفَه؛ قال ابن الأَثير: هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقد ذكره العسكري بالفاء والقاف ولم يورده في السين والقاف، والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو إني أخاف عليك قَسْقاسَتَه، بقافين قبل السينين، وهي العصا، فأما سَفاسِفه وسفاسقه بالقاف والفاء فلا نعرفه، إلاّ أن يكون من قولهم لطرائق السيف سَفاسِقه، بفاء بعدها قاف، التي يقال لها الفِرِنْد، فارسية معرَّبة. أبو عمرو: فيه سَفْسُوقةٌ من أبيه ودُبَّةٌ (* قوله «ودبة» هكذا هو في الأصل مضبوطاً). أي شَبَهٌ. والسَّفْسُوقة: المحجَّة الواضحة.
|
|
سفك: السَّفْكُ: صَبُّ الدم ونَثْرُ الكلام. وسَفَك الدمَ والدمعَ يَسْفِكُه سَفْكاً، فهو مَسْفوك وسَفِيك: صبه وهَراقَه، وكأَنه بالدم أَخص. وفي الحديث: أَن يَسْفكُوا دماءَهم؛ السَّفْك: الإراقة والإجراء لكل مائع، وقد انْسَفَك؛ ورجل سَفَّاك للدماء سَفَّاك للكلام. والسَّفَّاك: السَّفَّاح وهو القادر على الكلام. وسَفَكَ الكلام يَسْفِكه سَفْكاً:نَثَره. ورجل مِسْفَكَ: كثير الكلام. وخطيب سَفَّاك: سَفَّاك: بليغ كَسهَّاك؛ كلاهما عن كراع. ورجل سَفَّاك بالكلام وسَفْوك: كذَّاب. والسُّفْكَة: ما يُقَدَّم إلى الضيف مثل اللُّمْجة، يقال: سَفِّكُوه ولَمَّجُوه. ومن أسماء النفس: السَّفُوك والجائشة والطَّموح.
|
|
سفل: السُّفْلُ والسِّفْلُ والسُّفُولُ والسَّفال والسُّفالة، بالضم. نقيضُ العُلْوِ والعِلْوِ والعُلُوِّ والعَلاءِ والعُلاوة. والسُّفْلى: نقيضُ العُلْيا. والسُّفْلُ: نقيض العُلْوِ في التَّسَفُّل والتَّعَلِّي. والسافِلةُ: نقيض العالِية في الرُّمْح والنهر وغيره. والسَّافِلُ: نقيض العالي. والسِّفْلة: نقيضُ العِلْية. والسَّفَالُ: نقيض العَلاء. قال ابن سيده: والأَسْفَل نَقِيض الأَعْلى، يكون اسماً وظرفاً. ويقال: أَمرهم في سَفَال وفي عَلاء. والسُّفُولُ: مصدر وهو نقيض العُلُوِّ، والسِّفْل نقيض العِلْوِ في البناء. وفي التنزيل العزيز: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم، قرئ بالنصب لأَنه ظرف، ويقرأ أَسْفَلُ منكم، بالرفع، أَي أَشدُّ تَسَفُّلاً منكم. والسَّفَالة، بالفتح: النَّذَالة، قد سَفُلَ، بالضم. وقوله عز وجل: ثم رَدَدْناه أَسْفَلَ سافِلِين؛ قيل: معناه إِلى الهَرَم، وقيل إِلى التَّلَف، وقيل رَدَدْناه إِلى أَرْذل العُمُر كأَنه قال رددناه أَسْفَلَ مَنْ سَفَل وأَسْفَلَ سافِلٍ، وقيل إِلى الضلال، لأَن كل مولود يولد على الفِطْرة فمن كفر وَضَلَّ فهو المردود إِلى أَسفل السافلين، كما قال عز وجل: إِن الإِنسان لفي خُسْر إِلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ وجمعها أَسافِلُ؛ قال أَبو ذؤيب: بأَطْيَبَ مِن فيها إِذا جِئْتُ طارِقاً، وأَشْهَى إِذا نامت كِلابُ الأَسافِل أَراد أَسافل الأَودية يسكنها الرُّعَاة، وهم آخر من ينام لِتَشاغُلِهم بالرَّبْط والحَلْب، وقد سَفَلَ وسَفُلَ يَسْفُل فيهما سَفَالاً وسُفُولاً وتَسَفَّلَ. وسَفِلة الناس وسِفْلَتُهم: أَسافِلهُم وغَوْغاؤهم، قال ابن السكيت: هم السَّفِلة لأَرذال الناس، وهم من عِلْيَة القوم، ومن العرب من يُخَفِّف فيقول: هم السِّفْلة. وفلان من سِفْلة القوم إِذا كان من أَراذِلهم، فَيَنْقُل كسرة الفاء إِلى السين. الجوهري: السَّفِلة السُّقَاط من الناس، يقال: هو من السَّفِلة، ولا يقال هو سَفِلة لأَنها جمع، والعامة تقول رجل سَفِلة من قوم سَفِلٍ، قال ابن الأَثير: وليس بعربي. وفي حديث صلاة العيد: فقالت امرأَة من سَفِلة النِّساء، بفتح السين وكسر الفاء، وهي السُّقَاط، قال ابن بري: حكى ابن خالويه أَنه يقال السِّفِلة، بكسرهما، وحكي عن أَبي عمر أَن المراد بها أَسْفَل السُّفْل، قال: وكذا قال الوزير، يقال لأَسفل السُّفُل سَفِلة. وسأَل رجل التِّرْمِذي فقال له: قالت لي امرأَتي يا سَفِلة فقلت لها: إِن كُنْتُ سَفِلة فأَنت طالق فقال له: ما صَنْعَتُك؟ قال: سَمَّاكٌ، أَعَزَّك اللهُ قال: سَفِلةٌ، والله قال: فظاهر هذه الحكاية أَنه يجوز أَن يقال للواحد سَفِلة. وأَسافِلُ الإِبل: صغارُها؛ وأَنشد أَبو عبيد: تَوَاكَلَها الأَزْمانُ، حتى أَجَأْنَها إِلى جَلَدٍ منها قليلِ الأَسافِل أَي قليل الأَولاد. والسافِلَة: المَقْعَدة والدُّبُرُ. والسَّفِلة، بكسر الفاء: قوائم البعير. ابن سيده: وسَفِلةُ البعير قوائمُه لأَنها أَسفل. وسافلةُ الرُّمح: نصفه الذي يلي الزُّجَّ. وقَعَد في سُفَالة الريح وعُلاوتها وقَعَدَ سُفَالَتَها وعُلاوَتها. فالعُلاوةُ من حيث تَهُبُّ، والسُّفالة ما كان بإِزاء ذلك، وقيل: سُفَالة كل شيء وعُلاوتُه أَسْفَلُه وأَعْلاه، وقيل: كُنْ في عُلاوةِ الرِّيح وسُفَالة الريح، فأَما عُلاوتُها فأَن تكون فوق الصيد، وأَما سُفَالتها فأَن تكون تحت الصيد لا تستقبل الريح.والتَّسْفِيل: التصويب. والتَّسَفُّل: التَّصوُّب.
|
لسان العرب لابن منظور
|
سفرجل: السَّفَرْجَل: معروف، واحدته سَفَرجلة، والجمع سَفَارج؛ قال أَبو حنيفة: وهو كثير في بلاد العرب. وقول سيبويه: ليس في الكلام مثل سِفِرجال، لا يريد أَن سِفِرْجالاً شيء مقول ولا غيره، وكذلك قوله: ليس في الكلام مثل اسْفَرْجَلْت، لا يريد أَن اسْفَرْجَلْت مقولة إِنما نَفَى أَن يكون في الكلام مثل هذا البناء، لا اسْفَرْجَلْت ولا غيره، وتصغير السَّفَرْجَلة سُفَيْرِجٌ وسُفَيْجِلٌ، وذكره الأَزهري في الخماسي.
|
|
سفن1 سَفَنَهُ, (S, M, L, K,) aor. ـِ (M, L, K,) inf. n. سَفْنٌ, (S, M, L,) i. q. قَشَرَهُ [i. e. He divested or stripped it of, or he stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its outer covering or integument, or superficial part; he pared it, peeled it, &c.: and he, or it, pared, peeled, stripped, or rubbed, it off; namely, anything superficial and generally a thing adhering to the surface of another thing]. (S, M, L, K.) Imra-el-Keys says,
فَجَاءَ خَفِيًّا يَسْفِنُ الأَرْضَ بَطْنُهُ تَرَىالتُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كُلَّ مَلْصَقِ [And he came clandestinely, his belly paring the ground, thou seeing the dust sticking to him with the utmost sticking]; (S, M, L; but in the S, لَازِقًا and مَلْزَقِ;) meaning that he came cleaving to the ground in order that the objects of the chase might not see him and flee from him. (S, L.) b2: And He pared and smoothed it; as also ↓ سفّنهُ [but app. in an intensive sense, or used in relation to several objects]. (M, L.) b3: and سَفَنَتِ الرِيحُ التُّرَابَ, (M, L,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (M, L,) The wind reduced the dust to a fine powder: (M, L:) or سَفَنَت ِالرِيحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِ الأرْضِ [The wind pared off the dust from the surface of the earth]. (S, L.) b4: And سَفَنَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ (Lh, M, L, K,) inf. n. سُفُونٌ, (Lh, M, L,) The wind blew upon the surface of the earth [app. removing the dust]; as also سَفِنَتِ, (Lh, M, L, K,) aor. ـَ (K.) b5: and السَّفِينَةُ تَسْفِنُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ The ship, or boat, sticks upon the ground. (L.) 2 سَفَّنَ see the preceding paragraph. سَفَنٌ A carpenter's adz, or axe, (L,) or a large adz or axe, (M, L,) or a thing (S, L, K) of any kind, (K,) with which one hews, or shapes out, or pares, a thing; as also ↓ مِسْفَنٌ: (S, L, K:) or an adz with which palm-trunks are pared; as also سَفَرٌ and شَفَرٌ. (ISk, L.) b2: Also Rough skin, (S, M, L, K,) thick, or coarse, (M,) such as the skins of crocodiles, (S, L,) which is put upon the hilts of swords: (S, M, L:) or the skin of the fish called أَطُوم, which is a rough skin, wherewith whips and arrows are rubbed [to smooth them], and which is upon the hilts of swords: (Mgh, L: *) accord. to AHn, (M, L,) a rough piece of the skin of the [lizard called] ضَبّ, or of the skin of a fish, with which the arrow is rubbed so as to remove from it the marks of the paring-knife: (M, L, K:) or, as some say, (M, L,) a stone with which one shapes out, or pares, and smooths: (M, L, K:) sometimes, accord. to Lth, an iron implement with which one rubs wood so as to smooth it: (L:) accord. to AHeyth, a cane which is hollowed, and has some notches cut in it, through which an arrow is put and repeatedly drawn [to smooth it]; also called طَرِيدَةٌ. (L in art. طرد.) See an ex. in a verse cited in art. خوف, conj. 5. سَفُونٌ A wind that blows upon the surface of the earth [app. removing the dust]; (M, K;) as also ↓ سَافِنَةٌ: (K:) or the former, a wind always blowing: (L:) and ↓ the latter signifies a wind as though wiping the surface of the earth; (A 'Obeyd, L;) or paring it; (L;) or [simply] a wind; (S;) and its pl. is سَوَافِنُ. (A 'Obeyd, S, L, K.) سَفِينٌ: see سَفِينَةٌ, in two places. سِفَانَةٌ The craft, or occupation, of constructing, (M, L, K,) and of navigating, (M, L,) ships or boats. (M, L, K.) سَفِينَةٌ A ship, or boat; (M, L;) of the measure فَعيلَةٌ in the sense of the measure فَاعِلَةٌ; (IDrd, S, M, L, Msb;) as though it pared the surface of the water; (IDrd, S, L, Msb;) or so called because it pares [meaning skims] the surface of the water; (M, L;) or because it pares the sands [by running aground] when the water is little [in depth]; or because [in that case] it sticks upon the ground; or it may be from سَفَنٌ meaning “ a carpenter's adz or axe with which he hews &c.,” and, if so, having the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ: (L:) the pl. is سَفَائِنُ and سُفُنٌ (M, L, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ سَفِينٌ: (S, M, L, Msb, K:) the first of these is a regular pl.: (Sb, M, L:) the second is pl. of the third, (Msb,) or it is as though it were pl. of the third: (Sb, M, L:) ↓ the third is anomalous, being of a class proper to created things, as in the instances of تَمْرَةٌ and تَمْرٌ, and نَخْلَةٌ and نَخْلٌ, and only heard in a few instances in the cases of things made by art; and some say that it is a dial. var. of سَفِينَةٌ. (Msb.) [Hence,] السَّفِينَةُ (assumed tropical:) [The constellation Argo;] one of the southern constellations, of which the stars are five and forty, the bright great star upon the southern oar being سْهَيْلٌ [i. e. Canopus], accord. to Ptolemy, and it is the most remote star from the سفينة, in the south, and is marked on the astrolabe; but some of the Arabs say that the bright star at the extremity of the second oar [but what star is meant thereby I know not] is called سُهَيْلٌ, without restriction. (Kzw.) b2: [Also An oblong book: and a commonplace book: app. post-classical.] سَفَّانٌ A constructor, or builder, of ships or boats: (M, L, K:) and a navigator, (M, L,) or a master, (S, Msb,) of a ship or boat. (S, M, L, Msb.) سَفَّانَهٌ A pearl. (K.) سَافِنَةٌ; pl. سَوَافِنُ: see سَفُونٌ, in two places. السَّافِينُ A certain vein in the inner side of the spine, extending lengthwise, with which is united the نِيَاط [q. v.] of the heart. (K.) [Golius and Freytag explain it as meaning the “ Saphæna: ” but this is called الصَّافِنُ.] سِيفَنَّةٌ A certain bird [found] in Egypt, that does not alight upon a tree without eating all the leaves thereof. (K.) مسْفَنٌ: see سَفَنٌ. |
|
شرسف: الشُّرْسُوفُ: غُضْرُوفٌ مُعَلَّق بكل ضِلَعٍ مثل غُضْروفِ الكَتِف. ابن سيده: الشرسوف ضلع على طرفها الغُضْروفُ الرَّقِيقُ. وشاةٌ مُشَرْسَفَةٌ: بجنبيها بياض قد غَشَّى شَراسِيفَها. وفي التهذيب: شاةٌ مُشَرْسَفَةٌ إذا كان عليها بياض قد غَشَّى الشراسيفَ والشَّواكِلَ. الأَصمعي: الشَّراسيفُ أَطْرافُ أَضْلاعِ الصدْرِ التي تُشْرِفُ على البطن، وفي الصحاح: مَقاطُّ الأَضْلاعِ، وهي أَطْرافُها. ابن الأعرابي: الشُّرْسُوفُ رأْسُ الضِّلَع مـما يلي البطن. وفي حديث المَبْعَث: فَشَقَّ ما بين ثُغْرَةِ نَحْري إلى شُرْسُوفي. والشُّرْسُوفُ أَيضاً: البعير المُقَيَّدُ، وهو أَيضاً الأَسير المكتوف، وهو البعير الذي قد عُرْقِبَتْ إحدى رجليه.
|
|
شسف: شَسَفَ الشيءُ يَشْسُفُ وشَسُفَ شُسُوفاً وشسافةً لغتان: يَبِسَ. وسِقاء شَسِيفٌ: يابسٌ؛ قال: وأَشْعَثَ مَشْحُوبٍ شَسِيفٍ، رَمَتْ به على الماء إحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسِ الليث: اللحم الشَّسِيفُ الذي كاد يَيْبَسُ وفيه نُدُوّةٌ بعد؛ وأَنشد ابن بري للأَفْوَه: وقد غَدَوْتُ أَمامَ الحَيِّ يَحْمِلُني، والفَضَلَتَيْنِ وسَيْفِي، مُحْنِقٌ شَسِفُ والشَّاسِفُ: القاحِلُ الضامِرُ. الجوهري: الشاسِفُ اليابسُ من الضُّمْرِ والهُزالِ مثل الشاسِبِ؛ عن يعقوب، وقد شَسَفَ البعيرُ يَشْسُفُ شُسُوفاً؛ قال ابن مقبل: إذا اضْطَغَنْتُ سِلاحِي عند مَغْرِضِها، ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفا والشَّسَفُ: البُسْر الذي يُشَقَّقُ ويُجَفَّفُ؛ حكاه يعقوب. والشَّسِيفُ: كالشَّسَف؛ عن أَبي حنيفة، وقد شَسَّفه. التهذيب: الشَّسِيفُ البُسر المُشَقَّق.
|
لسان العرب لابن منظور
|
وسف: الوَسْف: تَشَقُّقٌ يبْدو في اليد وفي فخذ البعير. قال ابن سيده: الوسْف تشقق يبدو في مقدَّم فخذ البعير وعجزه عند مؤخَّر السِّمَن والاكْتناز، ثم يَعُم جسده فيَتقشَّر جلدُه ويتوَسَّف، وقد توسَّف، وربما توسَّف الجلد من داء وقُوباء، وتوسَّفت التمرة كذلك؛ قال الأَسود بن يغفُر: وكنتُ، إذا ما قُرِّبَ الزادُ، مُولَعاً بكلِّ كُمَيْتٍ جَلْدةٍ لم تُوسَّفِ كميت: تَمرة حمراء إلى السواد. وجَلْدة: صُلبة. لم توسَّف: لم تُقَشَّر. وتوسَّفَت أَيوبار الإبل: تطايرت عنها وافترقت. الفراء: وسَّفْته إذا قشرته. وتمرة مُوسَّفة: مقشورة. أَبو عمرو: إذا سقط الوبر أَو الشعر من الجلد وتغير قيل توسَّف. والتوسُّف: التقشُّر؛ قال جرير: وهذا ابنُ قَيْنٍ جِلْدُه يَتوسَّفُ ابن السكيت: يقال للقَرْح والجُدَرِيّ إذا يَبِس وتقَرَّف وللجرب أَيضاً في الإبل إذا قفَل: قد توسف جلده وتقشقش جلده، كله بمعنى.
|
|
خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بما عليها. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللّه وخَسَف اللّه به الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ به فيها؛ ومنه قوله تعالى: فَخَسَفْنا به وبدارِه الأَرضَ. وخَسَفَ هو في الأَرض وخُسِفَ به، وقرئ: لخُسِف بنا، على ما لم يسمَّ فاعله. وفي حرف عبد اللّه: لا نْخُسِفَ بنا كما يقال انْطُلِقَ بنا، وانْخَسَفَ به الأَرضُ وخَسَفَ اللّه به الأَرضَ وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَب في الأَرض، وخَسَفَه اللّه تعالى. الأَزهري: وخُسِفَ بالرجل وبالقومِ إذا أَخذته الأَرضُ ودخل فيها. والخَسْفُ: إلْحاقُ الأَرض الأُولى بالثانية. والخَسْفُ: غُؤُورُ العينِ، وخُسوفُ العينِ: ذَهابُها في الرأْس. ابن سيده: خَسَفَتْ عينُه ساخَتْ، وخسَفَها يَخْسِفُها خَسْفاً وهي خَسِيفةٌ: فَقَأَها. وعين خاسِفةٌ: وهي التي فُقِئَتْ حتى غابت حَدَقَتاها في الرأْس. وعينٌ خاسِفٌ إذا غارَتْ، وقد خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً؛ وأَنشد الفراء: مِن كلِّ ملْقى ذَقَنٍ جَحُوفِ، يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِها الخَسِيفِ وبعضهم يقول: عينٌ خَسِيفٌ والبئر خَسِيفٌ لا غير. وخَسَفَتِ الشمسُ وكسَفَتْ بمعنًى واحد. ابن سيده: خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُسوفاً ذهب ضَوْؤُها، وخسَفَها اللّه وكذلك القمر. قال ثعلب: كسَفتِ الشمسُ وخسَف القمر هذا أَجودُ الكلام، والشمسُ تَخْسِفُ يوم القيامةِ خُسوفاً، وهو دخولها في السماء كأَنها تَكَوَّرَتْ في جُحْر. الجوهري: وخُسوفُ القمرِ كُسوفُه. وفي الحديث: إن الشمسَ والقمرَ لا يَخْسِفانِ (* قوله «لا يخسفان» في النهاية: لا ينخسفان.) لموْتِ أَحَدٍ ولا لِحَياتِه. يقال: خَسَفَ القمرُ بوزن ضرَب إذا كان الفعل له، وخُسِفَ على ما لم يسمّ فاعله. قال ابن الأَثير: وقد ورد الخُسوفُ في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوفُ لا الخُسوفُ، فأَما إطلاقُه في مثل هذا فتغليباً للقمر لتذكيره على تأْنيث الشمس، فجمع بينهما فيما يَخُصّ القمر، وللمعاوضة أَيضاً فإنه قد جاء في رواية أُخرى: إن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفانِ، وأَما إطلاقُ الخُسوفِ على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما. والانْخِسافُ: مُطاوِعُ خَسَفْتُه فانْخَسَفَ. وخَسَفَ الشيءَ يَخْسِفُه خَسْفاً: خَرَقَه. وخَسَفَ السقْف نفْسُه وانْخَسَفَ: انْخَرَقَ. وبئر خَسُوفٌ وخَسِيفٌ: حُفِرَتْ في حجارة فلم ينقطع لها مادّة لكثرة مائها، والجمع أَخْسِفةٌ وخُسُفٌ، وقد خَسَفَها خَسْفاً، وخَسْفُ الرَّكِيَّةِ: مَخْرَجُ مائها. وبئرٌ خَسِيفٌ إذا نُقِبَ جَبَلُها عن عَيْلَمِ الماء فلا يَنْزَحُ أَبداً. والخَسْفُ: أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إلى ماء عِدٍّ. أَبو عمرو: الخَسِيفُ البئر التي تُحْفَرُ في الحجارة فلا ينقطع ماؤها كثرةً؛ وأَنشد غيره: قد نَزَحَتْ، إنْ لم تَكُنْ خَسِيفا، أَو يَكُنِ البَحرُ لها حليفا وقال آخر: من العَيالِمِ الخُسْفُ، وما كانت البئر خَسِيفاً، ولقد خُسِفَتْ، والجمع خُسُفٌ. وفي حديث عمر أَن العباس، رضي اللّه عنهما، سأَله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابِقُهم خَسَفَ لهم عَيْن الشعر فافْتَقَرَ (* قوله «فافتقر إلخ» فسره ابن الأثير في مادة فقر فقال: أَي فتح عن معان غامضة.) عن معانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ أَي أَنْبَطَها وأَغْزَرها لهم، من قولهم خَسَفَ البئرَ إذا حَفَرَها في حجارة فنبعت بماء كثير، يريد أَنه ذَلَّلَ لهم الطريق إليه وبَصَّرَهُم بمَعاني الشِّعْر وفَنَّن أَنواعه وقَصَّدَه، فاحْتَذَى الشعراء على مثاله فاستعار العين لذلك. ومنه حديث الحجاج قال لرجل بعثه يَحفِرُ بئراً: أَخَسَفْتَ أَم أَوشَلْتَ؟ أَي أَطْلَعْتَ ماء كثيراً أَم قلِيلاً. والخَسِيفُ من السَّحابِ: ما نَشَأَ من قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ ماء كثير والعينُ عن يمين القبلة. والخَسْفُ: الهُزالُ والذُّلُّ. ويقال في الذُّلِّ خُسْفٌ أَيضاً، والخَسْفُ والخُسْفُ: الإذْلالُ وتَحْمِيلُ الإنسان ما يَكْرَه؛ قال الأَعشى: إذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له: اعْرِضْ عليَّ كذا أَسْمَعْهما، حارِ (* في قصيدة الأعشى: قلْ ما تشاء، فاني سامعٌ حارِ) والخَسْفُ: الظلم؛ قال قَيس بن الخطيم: ولم أَرَ كامْرئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ، له في الأَرض سَيْرٌ وانْتِواء وقال ساعِدةُ بن جُؤيّةَ: أَلا يا فَتًى، ما عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِه يُبَلُّ عل العادِي وتُؤْبَى الـمَخاسِفُ الـمَخاسِفُ: جمع خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابهَ ومَلامِحَ. ويقال: سامَه الخَسْفَ وسامَه خَسْفاً وخُسْفاً، أَيضاً بالضم، أَي أَوْلاه ذُلاًّ. ويقال: كلَّفه الـمَشَقَّةَ والذُّلَّ. وفي حديث عليّ: مَنْ تَرَكَ الجِهادَ أَلْبَسَه اللّهُ الذِّلَّةَ وسيمَ الخَسْفَ؛ الخَسْفُ: النُّقْصانُ والهَوانُ، وأَصله أَن تُحْبَسِ الدابةُ على غير عَلَفٍ ثم استعير فوضع موضع الهَوان، وسِيمَ: كُلِّفَ وأُلزِمَ. والخَسْفُ: الجُوعُ؛ قال بِشْر بن أَبي خازم: بضَيْفٍ قد أَلَّم بِهِمْ عِشاءً، على الخَسْفِ الـمُبَيَّنِ والجُدُوبِ أَبو الهيثم: الخاسفُ الجائعُ؛ وأَنشد قول أَوس: أَخُو قُتُراتٍ قد تَبَيَّنَ أَنه، إذا لم يُصِبْ لَحْماً من الوَحْشِ، خاسِفُ أَبو بكر في قولهم شربنا على الخَسْفِ أَي شربنا على غير أَكل. ويقال: بات القوم على الخَسْف إذا باتوا جياعاً ليس لهم شيء يتقوَّتونه. وباتت الدابةُ على خَسْف إذا لم يكن لها عَلَف؛ وأَنشد: بِتْنا على الخَسْفِ، لا رِسْلٌ نُقاتُ به، حتى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْلِ فُصْلانا أَي لا قُوتَ لنا حتى شَدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرَّ علينا فَنَتَقَوَّتَ لبَنها. الجوهري: بات فلان الخَسْفَ أَي جائعاً. والخَسْفُ في الدَّوابّ: أَن تُحْبَسَ على غير عَلَف. والخَسْفُ: النُّقْصانُ. يقال: رَضِيَ فلان بالخَسْفِ أَي بالنَّقِيصة؛ قال ابن بري: ويقال الخَسِيفَةُ أَيضاً؛ وأَنشد: ومَوْتُ الفَتى، لم يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً، أَعَفُّ وأَغْنَى في الأَنامِ وأَكْرَمُ والخاسِف: الـمَهْزولُ. وناقة خَسِيفٌ: غَزيرَةٌ سرِيعةُ القَطْعِ في الشّتاء، وقد خَسَفَتْ خَسْفاً. والخُسُفُ: النُّقَّهُ من الرِّجال. ابن الأَعرابي: ويقال للغلام الخَفِيف النَّشِيطِ خاسِفٌ وخاشِفٌ ومَرّاقٌ ومُنْهَمِكٌ. والخَسْفُ: الجَوْزُ الذي يؤكل، واحدته خَسْفةٌ، شِحْرِيّةٌ؛ وقال أَبو حنيفة: هو الخُسْفُ، بضم الخاء وسكون السين؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح. والخَسِيفانُ: رَدِيءُ التمْرِ؛ عن أَبي عمرو الشيباني، حكاه أَبو عليّ في التذكرة وزعم أَن النون نون التثنية وأَنّ الضم فيها لغة، وحكى عنه أَيضاً: هما خليلانُ، بضم النون. والأَخاسِيفُ: الأَرضُ اللَّيِّنَةُ. يقال: وقَعُوا في أَخاسِيفَ من الأَرض وهي اللينة.
|
|
سفتج: ! السرنج ! السرهجة ! السفتجة ! سفج ! الإِسفيداج ! السفلج (* زاد في القاموس: سردجه أَهمله. السرنج، كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات: قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ. السرهجة: الإباء والامتناع والفتل الشديد، ومنه حبل مرهج. السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالاً لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه اياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اهـ. ما أشد سفج هذه الريح، محركة، أي شدة هبوبها. والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، السفلج، كعملس: الطويل.)
|
|
سفدج: ! السرنج ! السرهجة ! السفتجة ! سفج ! الإِسفيداج ! السفلج (* زاد في القاموس: سردجه أَهمله. السرنج، كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات: قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ. السرهجة: الإباء والامتناع والفتل الشديد، ومنه حبل مرهج. السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالاً لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه اياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اهـ. ما أشد سفج هذه الريح، محركة، أي شدة هبوبها. والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، السفلج، كعملس: الطويل.)
|
|
سفلج: ! السرنج ! السرهجة ! السفتجة ! سفج ! الإِسفيداج ! السفلج (* زاد في القاموس: سردجه أَهمله. السرنج، كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات: قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ. السرهجة: الإباء والامتناع والفتل الشديد، ومنه حبل مرهج. السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالاً لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه اياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اهـ. ما أشد سفج هذه الريح، محركة، أي شدة هبوبها. والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، السفلج، كعملس: الطويل.)
|
|
سفنج: السَّفَنَّجُ: الظليم الخفيف،وهو ملحق بالخماسي، بتشديد الحرف الثالث منه؛ وقيل: الظليم الذكر؛ وقيل: هو من أَسماء الظليم في سرعته؛ وأَنشد: جاءَتْ به مِن اسْتِها سَفَنَّجَا أَي ولدته أَسود. والسَّفَنَّجُ: السريع؛ وقيل: الطويل، والأُنثى سَفَنَّجَةٌ؛ قال ساعدة بن جؤية يهجو امرأَة: فِيمَ نِساءُ الحَيِّ مِن وَتَرِيَّةٍ سَفَنَّجَةٍ، كأَنها قَوْسُ تَأْلَبِ؟ الليث: هو طائر كثيرُ الاسْتِنانِ؛ قال ابن جني: ذهب بعضهم في سَفَنَّج أَنه من السَّفْج، وأَن النون المشدَّدة زائدة، ومذهب سيبويه فيه أَنه كلام شَفَلَّح ورأْي عَتَرَّس. والسُّفَانِجُ: السريع كالسَفَنَّج؛ أَنشد ابن الأَعرابي: يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافَى واسِجِ، سُكَاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ ويقال: سَفْنَجَ أَي أَسْرَعَ؛ وقول الآخر: يا شَيْخُ لا بُدَّ لنا أَنْ نَحْجُجَا، قد حَجَّ في ذا العامِ مَن تَحَوَّجا، فابْتَعْ له جِمالَ صِدْقٍ فالنَّجا، وعَجِّلِ النَّقْدَ له وسَفْنِجا، لا تُعْطِهِ زَيْفاً ولا تُبَهْرِجَا (* «ولا تبهرجا» كذا بالأصل بهذا الضبط، ولعله ولا نبهرجا، بفتح النون والنراء، وأَورده المصنف في زيف ولا بهرجا.) قال: عَجِّلِ النَّقْدَ له، وقال سَفْنِجا أَي وَجِّهْ وأَسرِعْ له من السَّفَنَّجِ السريع. أَبو الهيثم: سَفْنَجَ فلانٌ لفلانٍ النَّقْدَ أَي عَجَّلَه؛ وأَنشد: قد أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجَا إِنِّي أَخافُ طالِباً سَفَنَّجا (* قوله «قد أَخذت إلخ» كذا بالأصل في غير موضع.)
|
|
سفحسفَحَ يَسفَح، سَفْحًا وسُفوحًا، فهو سافِح، والمفعول مَسْفوح• سفَح الدَّمَ: سفكه وأراقه "سفَح دمَ أعدائه- {{قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}} ".• سفَح الماءَ: صَبّه وأساله "سفَح الدَّمْعَ".
تسافحَ يتسافح، تَسَافُحًا، فهو مُتَسَافِح، والمفعول مُتَسَافَح (للمتعدِّي)• تسافح الرجلُ والمرأةُ: فجرا وزنيا.• تسافحوا الدماءَ: تسافكوها بينهم. سافحَ يُسافح، مُسافَحةً وسِفاحًا، فهو مُسافِح، والمفعول مُسافَح• سافح المرأةَ: أقام معها من غير زواج صحيح "حملت به من سِفاح- {{وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ}} " ° ابن سِفاح: ابن زِنًى، خسيس، لِصّ- بينهم سفاح: سفك للدِّماء- تزوَّج المرأة سفاحًا: بدون سنّة ولا كتاب. سَفْح [مفرد]: ج سُفوح (لغير المصدر): مصدر سفَحَ.• سَفْح الجبَل: أصله وأسفله. سَفّاح [مفرد]: صيغة مبالغة من سفَحَ: من يكثر سَفْك الدِّماء، يتّصف بالقتل غير المبرَّر. سُفوح [مفرد]: مصدر سفَحَ. |
|
سفد: السِّفادُ: نَزْوُ الذكر على الأُنثى. الأَصمعي: يقال للسباع كلها: سَفَدَ وسَفِدَ أُنْثاه، وللتيس والثور والبعير والطير مثلها. وتسافدت السباع وقد سَفِدَها، بالكسر، يَسْفَدُها وسَفَدَها، بالفتح، يَسْفِدُها سَفْداً وسِفاداً فيهما جميعاً، يكون في الماشي والطائر، وقد جاء في الشعر في السابح. وأَسْفَدَه غيرُه وأَسْفِدْني تَيْسَك؛ عن اللحياني، أَي أَعِرْني إِياه ليُسْفِدَ عَنزي؛ واستعاره أُمية بن أَبي الصلت للزند فقال: والأَرض صَيَّرها الإِلهُ طَرُوقةً للماء، حتى كلُّ زَنْدٍ مُسْفِدُ وفي ترجمة جعرلُعْبة يقال لها سَفْدُ اللِّفاح، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إِثر بعض كلُّ واحد آخِذٌ بحُجْزة صاحبه من خلفه. الأَصمعي: إِذا ضرب الجمل الناقة قيل: قَعَا وقاعَ وسَفِدَ يَسْفَدُ، وأَجاز غيره سَفَدَ يَسْفِدُ. ابن الأَعرابي: اسْتَيْفَدَ فلانٌ بعيره إِذا أَتاه من خلفه فركبه؛ وقال أَبو زيد: أَتاه فَتَسَفَّده وتعَرْقَبَه مثله. والسُّفُود من الخيل: التي قُطِعَ عنها السِّفادُ حتى تمت مُنْيَتُها، ومُنيتها عشرون يوماً؛ عن كراع. وتَسَفَّدَ فرسَه واسْتسْفَدها؛ الأَخيرة عن الفارسي: ركبها من خلف. والسَّفُّودُ والسُّفُود، بالتشديد: حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفَة معروف يُشْوي به اللحم، وجمعه سفافيد.
|
|
سفر1 سَفَرَ, (S, M, A, K,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (M, K,) He swept a house, or chamber, (S, M, A, K,) &c. (M.) b2: And He, or it, [swept away; or took away, or carried off, in every direction: and] dispersed: (M, K:) and removed, took off, or stripped off, a thing from a thing which it covered. (M * A, * K.) You say, سَفَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ, and الوَرَقَ, (assumed tropical:) The wind swept away the dust, and the leaves: or too them away, or carried them off, in every direction. (M.) and سَفَرَت ِ الرِّيحُ الغَيْمَ (assumed tropical:) The wind dispersed the clouds: (M, TA:) or (assumed tropical:) removed the clouds from the face of the sky. (A, * TA.) And you say of a woman, سَفَرَتْ, (S, M, A, Mgh, K,) aor. ـِ (M,) inf. n. سُفُورٌ, (M, Mgh,) meaning She removed her veil (M, A, Mgh) عَنْ وَجْهِهَا from her face: (A, M:) and [elliptically] (M) she uncovered her face: (S, M, K:) [for] سَفَرْتُ الشَّىْءَ, [being for سفرت عَنِ الشَّىْءِ,] aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ [or سُفُورٌ?], signifies I uncovered the thing; made it apparent, or manifest: (Mgh:) [but accord. to Mtr,] the phrase تَسْفِرُ وَجْهَهَا [meaning she uncovers her face] is of weak authority. (Mgh.) b3: Hence, i. e. from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,” (M,) سَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, Mgh, * Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K) and سَفُرَ, (K,) inf. n. سِفَارَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and سَفَارَةٌ and سَفْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, Mgh, Msb, K;) because he who does so exposes what is in the mind of each party: (TA:) or I exposed what was in the mind of this and the mind of this in order to make peace, &c., between the people. (M.) [See also سِفَارَةٌ, below.] b4: [and likewise, perhaps, from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,”] سَفَرَتِ الشَّمْسُ, aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (assumed tropical:) The sun rose. (Msb.) b5: See also 4, in two places. b6: سَفَرَ, (S,) Msb,) aor. ـِ (S,) or ـُ (Msb,) inf. n. سُفُورٌ, (S,) or سَفَرٌ, (Msb,) [the former of which inf. ns. perhaps indicates a radical relation to سَفَرَتْ said of a woman, and of the sun, expl. above,] He went forth to journey: (S, Msb:) this verb, however, in this sense, [which appears to have been unknown, or not acknowledged, by the authors of the M and K, (see مُسَافِرٌ,)] is obsolete; but its inf. n. سَفَرٌ is used as a simple subst. (Msb. [See 3, the verb commonly used in this sense.]) b7: [Hence, app,] سَفَرَ شَحْمُهُ (tropical:) His fat went away. (A, TA.) b8: and سَفَرَتِ الحَرْبُ (tropical:) The war declined; syn. وَلَّت. (A, K.) A2: سَفَرَ الكِتَابَ, (S, A,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (S,) He wrote the book, or writing. (A. [See سِفْرٌ.]) A3: سَفَرَ البَعِيرَ, (S, K,) or سَفَرَهُ بِالسِّفَارِ, (M,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. سَفْرٌ; (M;) and ↓ اسفرهُ, (Az, M, K,) inf. n. إِسْفَارٌ; (TA;) and ↓ سفّرهُ, (Kr, M, K,) inf. n. تَسْفِيرٌ; (TA;) He put the سِفَار [q. v.] upon the nose of the camel. (S, M, K.) A4: سَفَرَ اِلغَنَمَ He sold the best of the sheep, or goats. (K.) 2 سفّرهُ, inf. n. تَسْفِيرٌ, He sent him to go a journey. (K, TA.) b2: سفّر الإِبِلَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He pastured the camels between sunset and nightfall, and in the سَفِير, (K, TA,) i. e., the whiteness [of the sky] before night: (TA:) or he fed the camels with سَفِير [q. v.]: (so in the O:) and سفّر فَرَسَهُ, inf. n. تَسْفِيرُ, He fed his horse with سَفِير: or he kept him continually going, and trained him, in order that he might become strong to journey. (JM.) b3: سفّر النَّارَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the fire to flame, or blaze; (K, TA;) kindled it; or made it to burn, burn up, or burn brightly or fiercely, (TA.) A2: See also 1, last sentence but one.3 سَاْفَرَ [سافر is trans. and intrans.] You say, الرِّيَاحُ يُسَافِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا [The winds vie, one with another, in sweeping the ground, effacing one another's traces]: for the east wind removes and disperses the longitudinal traces made by the west wind, and the south wind makes traces across them. (S, * K, * TA.) A2: And سافر, inf. n. مُسَافَرَةٌ (S, Msb, K) and سِفَارٌ, (S, K,) He journeyed, or went, (K,) or went forth to journey, (S, Msb,) إِلَى بَلَدِ كَذَا [to such a country, or town]. (S, K.) And سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا [He journeyed, or went, a far journey]. (A, Mgh.) [See also 1.] b2: [Hence,] (assumed tropical:) He died. (K.) b3: and سَافَرَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَآءِ (tropical:) [The sun declined from the middle of the sky]. (A.) b4: and سَافَرَتْ عَنْهُ الحُمَّى (tropical:) [The fever departed from him]. (A.) 4 اسفرت الشَّجَرَةُ The tree had its leaves blown off [and swept away] by the wind; (K, * TA;) they having become changed in colour, and white. (TA.) b2: And اسفر, (inf. n. إِسْفَارٌ, Mgh, Msb,) It (the dawn, or daybreak,) shone, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K,) so that there was no doubt respecting it; (T, TA;) as also ↓ سَفَرَ, (M, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. سَفْرٌ: (TA:) it has a special relation to colour; meaning it shone in colour. (B, TA.) b3: It (the moon) caused a shining [in the sky] before its rising. (M.) b4: (tropical:) It (a man's face) shone (S, M) [with happiness (see مُسْفِرٌ)]; or with beauty; for you say, اسفر حُسْنًا; (S;) as also ↓ سَفَرَ: (M:) or became overspread with beauty. (Msb.) b5: And He entered upon the time of dawn, or daybreak; (M;) or the time when the dawn became white. (K.) The Prophet said, أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak when ye enter upon the time in which the dawn shines, or becomes white: (S, * Msb:) or when the dawn has become manifest, so that there is no doubt respecting it, every one knowing it to be the true dawn when he sees it; accord. to EshSháfi'ee and Ibn-Hambal and others: (T, TA:) or prolong ye the prayer of daybreak until ye enter upon the time when the dawn becomes white: (S, TA:) some say that it relates especially to nights in [the end of] which the moon shines, because in such the commencement of daybreak is not manifest: (TA:) or أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ means he performed prayer in the shining of the dawn: and the ب is for the purpose of making the verb transitive. (Mgh.) b6: اسفرت الحَرْبُ (tropical:) The war became vehement. (A, K.) A2: See also 1, last sentence but one.5 تسفّر means أَتَى بِسَفَرٍ, (O, K,) i. e. He came in [the time of] the whiteness of day [either before sunrise or after sunset]. (TA.) b2: and تسفّرت الإِبِلُ The camels pastured between sunset and nightfall, (O, K,) and in the سَفِير, (K, TA,) i. e. the whiteness [of the sky] before night. (TA. [But see 2, second sentence.]) A2: تسفّر النِسَآءَ (O, K, TA) عَنْ وُجُوهِهِنَّ (O, TA) i. q. ↓ اِسْتَسْفَرَهُنَّ, (O, K, TA,) i. e. He sought the brightest of the women in face and in beauty (TA, TK *) for marriage. (TK.) b2: And تسفّر شَيْئاً مِنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He attained, or obtained, somewhat of the object of his want (O, K, TA) before its becoming beyond his reach. (TA.) b3: and تسفّر فُلَانًا (assumed tropical:) He sought to obtain of such a one the half (النِّصْفَ, O, K, TA [in the CK. النَّصَفَ, by which, if it be correct, may perhaps be meant what was equitable, and النِّصْفَ may bear the same interpretation,]) of a claim (تَبِعَة) that he had upon him. (O, K, TA.) A3: تسفّر الجِلْدُ The skin received, or had, a mark, or an impression: (O, K:) from سَفْرٌ meaning أَثَرٌ. (TA.) 7 انسفر الغَيْمُ (assumed tropical:) The clouds became dispersed: (M, TA:) [or] became removed from the face of the sky. (TA.) b2: انسفر مُقَدَّمُ رَأْسِهِ مِنَ الشَّعَرِ (assumed tropical:) The fore part of his head became divested of the hair. (S, K. *) b3: انسفرت الإبِلُ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) The camels went away into the country, or land. (M, K. *) 9 إِسْفَرَّ [اِسْفَرِّتِ الشَّمْسُ, inf. n. اِسْفِرَارٌ, app. meansThe sun became white, previously to setting.] See سَفَرٌ.10 استسفر الِنّسَآءَ: see 5.
A2: استسفرهُ He sent him as a سَفِير [q. v.]. (JM.) سَفْرٌ: see مُسَافِرٌ, in two places. A2: Also A mark, an impression, a trace, or a vestige, (أَثَرٌ, K, TA,) remaining: (TA:) pl. سُفُورٌ. (K.) [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán El-Hudhaleeyeen as meaning The track, or trace, of a surge, or torrent.] سِفْرٌ A book, or writing: (S, M:) or a great, or large, book: or a section of the Book of the Law revealed to Moses: (M, K:) or a book that discovers, or reveals, truths: (TA:) or a book is thus called because it discovers things, and makes them evident: (M:) pl. أَسْفَارٌ. (S, M.) b2: With respect to the saying of Aboo-Sakhr El-Hudhalee, زلِلَيْلَى بِذَاتِ البَيْنِ دَارٌعَرَفْتُهَا وَأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَاسِفْرُ Skr says, [the poet means,] the marks, or traces, thereof had become effaced: [accordingly, the verse may be rendered, To Leylà there was in Dhát-el-Beyn an abode that I knew, and another in Dhát-el-Jeysh whereof the marks, or traces, are effaced:] IJ says, [app. holding the meaning to be, the marks, or traces, whereof are (like those of) an ancient book, such as a portion of the Mosaic Law,] the last word should be from the phrase سَفَرْتُ البَيْتَ, i. e. “ I swept the house, or chamber; ” as though the writing were swept off from the طِرْس [or “ written paper ” or the like, to which the poet seems to compare the site of the abode in Dhát-el-Jeysh]. (M, TA.) سَفَرٌ Journey, or travel; the act of journeying or travelling; (S, A, K;) contr. of حَضَرٌ: (M, K:) thus called because of the going and coming in it, like the going and coming of the wind sweeping away fallen leaves: (M:) or the act of going forth to journey; an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) [therefore] the pl. is أسْفَارٌ: (S, M, A, Msb, K:) [and therefore it is often used as a n. un.; but, properly speaking, the n. un. is ↓ سَفْرَةٌ:] you say, كَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً [His journey was near]: and the pl. of سَفْرَةٌ, accord. to rule, is سَفَرَاتٌ. (Msb.) In law, [as relating to the obligation of fasting &c.,] The going forth with the intention of performing a journey of three days and nights, or more. (KT.) A2: Also The whiteness of dawn or daybreak: (A:) or the whiteness of the day: (S, M:) and i. q. صَبَاحٌ [dawn, or morning, or forenoon; but app. here used in the first of these senses]: (M:) and ↓ سَفِيرٌ, the whiteness [of the sky] before night: (A, TA:) or the former, the remains of the whiteness of day after sunset. (K.) You say سَفَرًا i. e. صَبَاحًا [app. as meaning In the dawn]. (A.) And the prose-rhymer says, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا لَمْ تَرَفِيهَا مَطَرًا (S, * TA) i. e. When Sirius rises in the whiteness of day [meaning in the clear twilight of morning, thou seest not then rain: for Sirius rises aurorally, in Arabia, in the middle and the latter half of July, when rain scarcely ever falls there]. (S. [Accord. to the TA, the meaning, app. taken without consideration from one of the foregoing explanations of سَفَرٌ, is, when Sirius rises at nightfall: but this is during the usual winter-rains.]) You say also, لَقِيتُهُ سَفَرًا, and فِى سَفَرٍ, meaning ↓ عِنْدَاسْفِرَارِ الشَّمْسِ لِلغُرُوبِ, thus related, with س [in the word اسفرار (not with ص), and app. meaning I met him when the sun was becoming white, previously to the setting]. (M.) And بَقِىَ سَفَرٌ مِنْ نَهَارٍ [There remained a white gleam of daylight]. (A.) سَفْرَةٌ: see the next preceding paragraph. سُفْرَةٌ The food of the traveller; (M, K;) the food that is prepared for the traveller, (S, Msb,) or for a journey: (TA:) pl. َسُفَرٌ. (Msb.) This is the primary signification. (TA.) You say, أَكَلُوا السُّفْرَةَ They ate the food for the journey. (A.) b2: Hence, (tropical:) The receptacle thereof; (TA;) the piece of skin in which it is put. (S, * M, * Msb, K, * TA.) [This is commonly of a round form, with a running string; so that it is converted into a bag to contain the food, at one time, and at another time is spread flat upon the ground, when persons want to eat upon it.] b3: And hence, (tropical:) The thing [whatever it be] upon which one eats: (TA:) [in the desert, it is generally a round piece of skin, such as I have described above: in the towns, in the houses of the middle classes, a round tray of tinned copper, which is usually placed on a low stool; and in the dwellings of some of the highest classes, and the lowest, respectively, of silver and wood:] accord. to the T, سُفْرَةٌ has the last of the significations given before this, and the thing which it denotes is thus called because it is spread when one eats upon it. (TA.) سِفَارٌ (Lh, S, M, K) and ↓ سِفَارَةٌ (Lh, M) A piece of iron, (S, M, K,) or a cord, (M,) or a piece of skin, (K,) that is put over the nose [and jaws] of a camel, in the place of the حَكَمَة [q. v.] (Lh, S, M, K) of the horse: (S, K:) or a cord that is attached to the خِطَام [q. v.] of a camel, a part being twisted round it, and the rest being made a rein: and sometimes it is of iron: (Lth:) pl. [of pauc., of the former,] أَسْفِرَةٌ (M, K) and [of mult.] سُفُرٌ (S, M, K) and [of either] سَفَائِرُ. (M, K.) سَفِيرٌ Leaves which the wind sweeps away; (M;) leaves which fall from trees (S, A, K) and which the wind sweeps away, (A,) or because the wind sweeps them away: (S:) or leaves of herbs; because the wind sweeps them away: (T, TA:) or what have fallen of the leaves of trees and of the lower portions of seed-produce. (JM.) A2: Also A messenger: (S:) and (assumed tropical:) a mediator; or a man who makes peace, effects a reconciliation, or adjusts a difference, between a people; (S, M, Msb;) as also ↓ سَافِرٌ: (Msb:) or a messenger who makes peace, &c.: (T, Mgh, TA:) [see 1:] pl. of the former سُفَرَآءُ, (S, M, Mgh,) and of the latter سَفَرَةٌ. (Har p. 255. [See also سِفَارَةٌ, below.]) b2: And (assumed tropical:) A commissioned agent, a factor, or a deputy; and the like: pl. as above: app. so called because he discovers, and makes manifest, the affair in which he acts as a substitute for another person. (Msb.) A3: See also سَفَرٌ. سُفَارَةٌ Sweepings. (S, M, K.) سِفَارَةٌ an inf. n. of سَفَرَ in the phrase سَفَرَ بَيْنَ القَوْمِ [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) [And hence, The office of the سَفِير (q. v.). See also De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 126 and 172: and Quatremère's Hist. des Sultans Mamlouks, i. 193.] A2: Also The falling of one's hair from [above] his forehead. (Sgh, TA.) A3: See also سِفَارٌ. سَافِرٌ [act. part. n. of 1:] A woman having her face uncovered: (S, M, Mgh, K:) pl. سَوَافِرُ. (TA.) b2: And a horse (assumed tropical:) having little flesh: (K:) or so سَافِرُ اللَّحْمِ, a phrase used by Ibn-Mukbil. (TA.) b3: See also سَفِيرٌ. b4: And see مُسَافِرٌ, in two places. A2: Also A writer; a scribe: (Akh, S, M, K:) in the Nabathæan language سَافِرَا: (M:) pl. سَفَرَةٌ: (Akh, S, M, K:) which is also applied to the angels who register actions. (M, K.) تَسْفِيرَةٌ: see مِسْفَرَةٌ. مَسْفَرٌ sing. of مَسَافِرُ, (A,) which signifies The part that appears [or parts that appear] of the face. (S, A, * K.) b2: [Also, or مَسْفِرٌ, A place of journeying or travelling: in which sense, likewise, its pl. is مَسَافِرُ.] One says, بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ [Between me and him, or it, are farextending tracts to be travelled]. (A.) مُسْفِرٌ [act. part. n. of 4, q. v.:] (tropical:) A face shining (A, TA) with happiness. (A.) b2: النَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ [in the CK (erroneously) الحُمْرَةُ] means (assumed tropical:) [The she-camel] that is somewhat above such as is termed صَهْبَآء [in respect of redness]. (O, K, TA.) مِسْفَرٌ: see مِسْفَرَةٌ. b2: Also A man (TA) that journeys, or travels, much; (K;) and so ↓ مِسْفَارٌ: (A:) or that journeys, or travels, much, and is strong for journeying: (M:) and, applied to a camel, (S, M, A,) strong for journeying; (S, M, A, K;) fem. with ة, (S, M, K,) applied to a she-camel, (S, M,) as also ↓ مِسْفَارٌ, thus applied. (M.) مِسْفَرَةٌ A broom; a thing with which one sweeps; (S, M, K;) as also ↓ مِسْفَرٌ, and ↓ تَسْفِيرَةٌ, of which last, (expl. by مَا يُسْفَرُ بِهِ,) the pl. is تَسَافِيرُ. (TA.) مُسَفِّرٌ i. q. مُجَلِّدٌ [i. e. One who binds books (أَسْفَار, pl. of سِفْرٌ), or covers them with leather]. (A, TA.) مِسْفَارٌ: see مِسْفَرٌ, in two places. مَسْفُورٌ Distressed, or fatigued, by journeying or travel. (TA.) مُسَافِرٌ A man journeying, or travelling; a traveller; a wayfarer; (S, M, K;) as also ↓ سَافِرٌ; (M, * K;) which latter is [said to be] not a part. n., but [a possessive epithet] meaning ذُو سَفَرٍ, (M,) having no verb belonging to it (M, K) that we have seen; (M;) or it is from سَفَرَ, and signifies going forth on a journey: (S, Msb:) pl. of the former مُسَافِرُونَ, (S,) and of the latter سُفَّارٌ (S, M, A, Msb, K) and أَسْفَارٌ (M, K) and سُفَّرٌ; (TA;) and you also say ↓ قَوْمٌ سَافِرَةٌ [fem. of سَافِرٌ], (S, * M, Msb, K,) and ↓ قَوْمٌ سَفْرٌ, (S, M, A, Msb, K,) [سَفْرٌ being a quasi-pl. n.,] like صَحْبٌ in relation to صَاحِبْ: (S, Mgh, Msb:) and ↓ سَفْرٌ is also used as a sing., (M, K,) being originally an inf. n. (TA.) b2: مُسَافِرَةٌ is used by Zuheyr as a name for A [wild] cow. (M, TA.) |
|
سفسر: السِّفْسِيرُ: الفَيْجُ والتابِعُ ونحوه. ابن سيده: السِّفْسِيرُ الذي يقوم على الناقة؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ: وفَارَقَتْ، وَهْي لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها مِنَ الفَصَافِصِ بالنمِّيِّ سِفْسِيرُ وقيل: هو الذي يقوم على الإِبل ويصلح شأْنها، وقيل: هو السمسار؛ قال الأَزهري: وهو معرّب، وقيل: هو القيم بالأَمر المصلح له، وأَنكر أَن يكون بَيَّاعَ القَتِّ. وفي التهذيب: قال الأَصمعي في قول النابغة: وفارقت وهي لم تجرب (البيت) قال: باع لها اشترى لها. سفسير يعني السمسار. وقال المؤرِّج: السفسير العَبْقَرِيُّ، وهو الحاذق بِصِناعَتِه من قوم سَفاسِرة وعَباقِرَة. ويقال للحاذق بأَمر الحَديد: سِفْسِيرٌ؛ قال حميد بن ثور: بَرَتْهُ سَفَاسِيرُ الحَدِيدِ فَجَرَّدَتْ وَقِيعَ الأَعالي، كانَ في الصَّوْتِ مُكْرِمَا قال ابن الأَعرابي: السِّفْسِيرُ القَهْرَمانُ في قول أَوس. والسفسير: الحُزْمَةُ من حُزَمِ الرَّطْبَة التي تعلفها الإِبل، وأَصل ذلك فارسي. وفي حديث أَبي طالب يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم: فَإِنِّي والسَّوابِحَ كُلَّ يَوْمٍ، وما تَتْلو السَّفاسِرَةُ الشُّهُودُ السفاسرة: أَصحاب الأَسفار وهي الكتب.
|
|
سفط: السَّفَطُ: الذي يُعَبَّى فيه الطِّيبُ وما أَشبهه من أَدَواتِ النساء، والسَّفَطُ معروف. ابن سيده: السَّفَطُ كالجوُالِق، والجمع أَسفاطٌ. أَبو عمرو: سَفَّطَ فلان حَوْضه تَسْفيطاً إِذا شَرَّفَه ولاطَه؛ وأَنشد:حتى رأَيْت الحَوْضَ، ذُو قَدْ سُفِّطا، قَفْراً من الماء هواء أَمْرَطا أَراد بالهَواءِ الفارِغَ من الماء. والسَّفِيطُ: الطَّيِّبُ النفْسِ، وقيل: السَّخِيُّ، وقد سَفُطَ سَفاطةً؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِيطِ؟ ليس بذِي حَزْمٍ، ولا سَفِيطِ ويقال: هو سَفِيطُ النفْس أَي سَخِيُّها طيِّبها، لغة أَهل الحجاز. ويقال: ما أَسْفَطَ نفسَه أَي ما أَطْيَبَها. الأَصمعي: إِنه لسَفِيطُ النفْسِ وسَخِيُّ النفْسِ ومَذْلُ النفْسِ إِذا كان هَشّاً إِلى المَعْروفِ جَواداً. وكلُّ رجل أَو شيء لا قَدْر له، فهو سَفِيطٌ؛ عن ابن الأَعرابي. والسفِيطُ أَيضاً: النذْلُ. والسفيطُ: المُتَساقِطُ من البُسْر الأَخضر. والسُّفاطةُ: متاع البيت. الجوهري: الإِسْفَنْطُ ضرْبٌ من الأَشربة، فارسي معرب، وقال الأَصمعي: هو بالرومية؛ قال الأَعشى: وكأَنَّ الخَمْرَ العَتِيق من الإِسْـ ـفَنْطِ، مَمْزُوجةً بماءٍ زُلالِ
|
|
) {{الأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقد}} أَسِفَ عَلَى مَا فَاتَه، كفَرِحَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، والاسمُ {{أسَافَة كسَحَابَةٍ،}} وأَسِفَ عَلَيْه: غَضِبَ فَهُوَ {{أَسِفٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:) غَضْبانَ}} أَسِفاً، قَالَ شيخُنا: وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مَعَ مَا فَاتَ، لَا مُطْلَقاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: حقيفقةُ الأَسَفِ: ثَوَرانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةَ الانْتِقَامِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِك عَلَى مَن دُونَه انْتَشَر وَصَارَ غَضَباً، وَمَتى كَانَ عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً، وَلذَلِك سُئِل ابنُ عَبَّاس عَن الحُزْنِ والغَضَبِ، فَقَالَ: مَخْرَجُهما واحدٌ، واللَّفْظُ مُخْتلِف، فمَن نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ حُزْناً وجَزَعا، ولهذه قَالَ الشَّاعِر: فحُزْنُ كل أَخِي حُزْنٍ أَخو الْغَضَبِ وسُئِلَ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ:) َراَحَةُ لِلْمُؤْمِنِ، وأَخْذَةُ {{أَسَفْ لِلْكَافِرِ (ويُرْوَي: أَسِفٍ، ككَتِفٍ، أَي أَخْذَةُ سَخَطٍ، أَو أَخْذَةُ ساخِطٍ وذلِك لأَنَّ الغَضْبانَ لَا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ، فقِيل لَهُ: أَسِفٌ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَوْضِعٍ لَا مَجالَ للحُزْنِ فِيهِ، وهذِه الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وَتَكون بمعنَى فِي، كقولِ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقٍّ، وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كَذَا وَكَذَا،}} وتَأَسَّف،وَهُوَ {{مُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا فَاتَهُ، فِيهِ قَوْلان: أَحدُهما: أَن يكونَ المعنَى حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ لأَنَّ الأَسَفَ عندَ العَربِ الحُزْنُ، وقِيل: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْله تَعَالَى:) إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذا الْحَدِيثِ}} أَسَفاً (: أَي جَزَعاً، وَقَالَ قَتَادَةُ، أَسَفاً أَي غَضَباً، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ:) يَا {{أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ (أَي: يَا جَزَعاهُ. }} والأَسِيفُ، كأَمِيرٍ: الْأَجِير لِذُلِّهِ، قَالَه المُبَرِّدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتُ أَيضاً. {{الأَسِيفُ الْحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الأَسِيفُ: الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: الأُسَفاءُ، قَالَ اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ، وأَنْشَدَ: (كَثُرَ الآنَاسُ فِيمَا بَيْنَهُم...مِنْ}} أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرِ وحُرّْ) والاسْمُ {{الأَسَافَةُ، كسَحَابَةٍ. والأَسْيفُ أَيضاً: الشَّيْخُ الْفَانِي والجَمْعُ}} الأَسَفَاءُ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَهَى عَن قَتْلِ الأُسَفَاءِ (ويُرْوَي: الْعُسَفَاء والْوُصَفَاء، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ:) لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلاَ {{أَسِيفاً (. الأَسِيفُ أَيضاً: الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالأَسُوفِ، كصَبُورٍ، وَمِنْه قولُ عائشةَ رضيَ الله عَنْهَا: إِنَّ أَبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ،) إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ (.) الأَسِيفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَكادُ يَسْمَنُ. من المَجَازِ: أَرْضٌ}} أَسِيفَةٌ، بَيّنَةُ الأَسافَةِ: لَا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الأَساسِ لَا تَمُوجُ بالنَّباتِ. {{وأُسَافَةٌ، ككُنَاسَةٍ، وسَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَو لَا تُنْبِتُ، أَو أَرْضٌ}} أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ.وكسَحَابَةٍ: قَبيلةٌ من الْعَرَب، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ: تَحُفُّهَا {{أَسَافَةٌ وجَمْعَرُ وخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ جَمْعَر أَيضاً: قَبِيلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَسَافَةُ هُنَا مَصْدَرُ}} أَسِفَتِ الأَرْضُ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا، والجَمْعَرُ: الحِجَارَةُ المَجْمُوعة. {{أَسَفٌ كأَسَدٍ: ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إِسْكاف، يُنْسَب إِليها مسعودُ بن جامِع، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ}} الأَسَفِيُّ حَدَّث بِبَغْدَاد عَن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِّ، وَعنهُ أَبو مُحَمَّد عبدُ الله ابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الخَشَّاب، المُتَوَفَّي سنة. {{وياسُوفُ: ة قُرْبَ نَابُلُسَ. }} وأَسَفَى: بفَتْحَتَيْنِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصوابُ فِي ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ، كَمَا فِي المُعْجم لياقوت: د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ، عَلَى ساحِلِ البحرِ المُحِيط. {{وأُسْفُونَا، بالضَّمِّ، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح: ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ وَهُوَ حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صَالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ، فَقَالَ أَبو يَعْلَى عبدُ الْبَاقِي بنُ أَبِي حُصَيْن يَمْدَحُه ويذكُره: (عِدَاتُكَ مِنْكَ فِي وَجَلٍ وخَوْفٍ...يُرِيدُون المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا) (فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ...أَتَي فِيهِمْ فَظَلُّو}} آسِفِينَا) وَهُوَ خَرَابٌ اليَوْمَ. (و) ! إِسَافٌ، ككِتَابٍ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، وياقُوتُ، زَاد ابنُ الأَثِيرِ: أَسَافٌ، مثلُ سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُّزَاعَيُّ عَلَى الصَّفَا، ونَائِلَةُ عَلَىالْمَرْوَةِ، وكانَا لقُرَيْشٍ وَكَانَ يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كَمَا فِي الصِّحاح أَوهُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ: إِسَافُ بنُ عَمْروٍ، ونَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَجَرَا فِي الْكَعْبَةِ وقِيل: أَحْدَثَا فِيهَا فمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فعَبَدَتْهُمَا قُرَيْشٌ هَكَذَا زَعَمَ بَعْضُهُم، كَمَا فِي الصِّحاح. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقيل: هما إِسافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ) بنتُ ذِئْبٍ، وَقيل: بنتُ زقيل، وإِنَّهُمَا زَنَيَا فِي الكَعبةِ، فمُسِخَا، فنَصِبَا عِنْد الكعبةِ، فأَمَرَ عمرُو بن لُحَيٍّ بعِبَادَتِهما، ثمَّ حَوَّلَهُمَا قُصَيٌّ، فجَعَلَ أَحدَهما بلِصْقِ الْبَيْتِ، والآخَرَ بِزَمْزَم، وكانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَمَسَّحُ بهما. وأَمَّا كَوْنُهما مِن جُرْهُمَ، فَقَالَ أَبو الْمُنْذر هِشَامُ بن مُحَمَّد: حَدَّثنِي أَبِي عَن أَبي صالحٍ عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُم، أَنَّ! إِسافاً: رجُلٌ مِن جُرْهُمَ، يُقَال: إِسَافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ بنت زَيْدٍ، مِن جُرْهُم، وكانَ يَتَعَشَّقُهَا مِن أَرْضِ اليَمَنِ، فَأَقْبَلاَ حَاجَّيْنِ، فدَخَلاَ الكَعْبَةَ، فَوَجَدَا غَفْلَةً مِن الناسِ، وخَلْوَةً مِن الَبَيْتِ، فَفَجَرَا، فمُسِخَا، فأَصْبَحُوا فَوَجَدُوهما مَمْسُوخَيْنِ، فأَخْرَجُوهُمَا فوَضَعُوهُمَا مَوْضِعَهُمَا، فعَبَدَتهْمُا خُزَاعَةُ وقُرَيْشٌ، ومَن حَجَّ البَيْتَ بَعْدُ مِن العربِ. قَالَ هِشَام: إِنَّمَا وُضِعا عندَ الكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ بهما النَّاسُ، فلمَّا طالَ مُكْثُهُمَا، وعُبِدَتِ الأَصْنَامُ، عُبِدَا مَعَهَا، وَكَانَ أَحَدُهُما بلِصْقِ الكَعْبَةِ، وَلَهُمَا يَقولُ أَبو طالبٍ وهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ، عَلَى بني حاشِمٍ: (أَحْضَرْتُ عندَ البَيْتِ رَهْطِي ومَعْشَرِي...وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ) (وحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ...بِمُفْضَى السُّيُولِ مِن إِسَافٍ ونَائِلِ)فكَانا علَى ذَلِك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامِ. قَالَ: ياقوت: وجاءَ فِي بعضِ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطِّ الْبَحْرِ، وكانتِ الأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لَهما، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّحِيحُ أنَّ الَّتِي كانتْ بشَطِّ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ. {{وإِسَافُ بْنُ إِنْمَارٍ، وإِسَافُ ابنُ نَهِيكٍ، أَو هُوَ نَهِيكُ بْنُ إِسافٍ، ككِتَابٍ ابنِ عَدِيٍّ الأَوْسِيُّ الْحَارِثيُّ: صَحَابِيَّانِ، الصَّوابُ أَن الأخِيرَ لَهُ شِعْرٌ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، كَمَا فِي مُعْجَم الذَّهَبِيّ. }} وأسْفَهُ: أَغْضَبَهُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، والصوابُ: {{آسَفَهُ بالمَدِّ، كَمَا فِي العُبَاب، واللِّسَان، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى) فَلَمَّا}} آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ (أَي أَغْضَبُونَا. {{ويُوسُفُ، وَقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا أَي: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ:}} يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثلاثُ لُغَاتٍ، وحُكِىَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، انْتهى. وقَرَأَ طلَحَةُ بنُ مُصَرِّف:) لَقَدْ كَانَ فِي {{يُؤْسِفَ (بالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّين، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم السَّلَام يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بن سَلاَم، أَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَجْرِه، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه،) ويُوسُفُ الفِهرِيُّ، روَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ فِي قِصَّةَ جُرَيْحٍ، بخَبَرٍ باطِلٍ: صَحَابِيَّانِ. وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِيُّ الَّذِي روَى لَهُ ابنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، فالصَّوابُ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ. }} وتَأَسَّفَ علَيْه: تَلَهَّفَ، وَقدتَقَدَّمَ عنِ ابنِ الأَنْبَارِيِّ مَا فِيه غُنْيَةٌ عَن ذِكْرِه ثَانِيًا. وَقَالَ أحمدُ بنُ حَواسٍ: كَانَ ابنُ المُبَارَكِ {{يَتَأَسَّفُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَيَقُول: لِمَ لَمْ أَطْرَحْ نَفْسِي بَين يَدَيْ سُفْيَانَ مَا كنتُ أَصْنَعُ بفلانٍ وفلانْ: ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ}} أَسْفَانُ {{وآسِفٌ، كحَنْانٍ، ونَاصِرٍ: مَحْزُونٌ وغَضْبانُ، وكذلِكَ الأَسِيفُ. والأَسِيفُ أَيضاً: الأَسِيرُ، وبِهِ فُسِّرِ قَوْلُ الأَعْشَي: (أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ}} أَسِيفاً كَأَنَّمَا...يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبَا) يَقُول: هُوَ أَسِيرٌ قد غُلَّتْ يَدُهُ، فجَرَحَ الْغُلُّ يَدَهُ. {{والأَسِيفَةُ: الأَمَةُ. }} وآسَفَهُ: أَحْزَنَهُ. {{وتَأَسَّفَتْ يَدُهُ: تَشَعَّثَتْ، وَهُوَ مَجَاز. }} وإِسَافٌ ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الَّذِي غَرِقَ فِي فِرْعَوْنُ وجُنُودُه، عَن الزَّجَّاجِ، قَالَ: وَهُوَ بِنَاحِيَةِ مِصْرِ. وخَالِد، وخُبَيْب، وكُلَيْب، بَنو {إِسَافِ الجُهَنِيِّ، صَحَابِيُّون، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ. |
|
الْعين وَالسِّين وَالْفَاء
العَسْف: السّير بِغَيْر هِدَايَة. والعَسْف: ركُوب الْمَفَازَة بِغَيْر قصد، وَلَا هِدَايَة. وَقيل: العَسْف: ركُوب الْأَمر بِلَا تَدْبِير. عَسَفَه يَعْسِفُه عَسْفا، وتعَسَّفَه، واعْتَسَفه. قَالَ ذُو الرمة: قد أعْسِفُ النَّازِحَ الْمَجْهُول مَعْسِفُه...فِي ظِلّ أغْضَفَ يدعُو هامَهُ البومُ ويروى: " فِي ظلّ أَخْضَر ". وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وعَسَفَتْ مَعاطِنا لم تَدْثُرِ مدح إبِلا، فَقَالَ: إِذا ثبتَتْ ثفناتها فِي الأَرْض، بقيت آثارها فِيهَا ظَاهِرَة لم تدثر. قَالَ: وَقيل: ترد الظِّمء الثَّانِي وَأثر ثفنها الأول فِي الأَرْض، ومعاطنها لم تدثر. وَقَالَ ذُو الرمة: ورَدْتُ اعْتِسافا والثُّرَيَّا كأنَّها...على قِمَّة الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ وَقَالَ أَيْضا: يَعْتَسِفان اللَّيْلَ ذَا الحُيُودِ أمًّا بكُلّ كوْكَبٍ حَرِيدِوعَسَف فلَان فلَانا عَسْفا: ظلمه. وعَسَف السُّلْطَان يعْسِفُ، واعْتَسَف، وتَعَسَّف: ظلم. وَهُوَ من ذَلِك. والعَسِيفُ: الاجير المستهان بِهِ. وَقيل: هُوَ الْمَمْلُوك المستهان بِهِ. قَالَ: أطَعْتُ النَّفْسَ فِي الشَّهوَاتِ حَتَّى...أعادَتْنِي عَسِيفا عَبْدَ عَبْدِ وَقيل كل خَادِم عَسِيف. وَفِي الحَدِيث " لَا تقتلُوا عَسِيفا وَلَا أسِيفا ". الأسيف: العَبْد. وَقيل: الشَّيْخ الفاني. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَشْتَرِيهِ بِمَالِه. وَالْجمع: عُسَفاء، على الْقيَاس، وعِسَفة، على غير قِيَاس. واعْتَسَفَه: اتَّخذهُ عَسِيفا. وعَسَف الْبَعِير يَعْسِف عَسْفا وعُسُوفا: أشرف على الْمَوْت من الغدة. وَقيل: العَسْف: أَن يتنفس حَتَّى تقمص حنجرته. وناقة عاسِف، بِغَيْر هَاء، أَصَابَهَا ذَلِك. والعُساف لِلْإِبِلِ: كالنِّزاع للْإنْسَان. والعَسْف: الْقدح الضخم. وعُسْفان: مَوضِع. والعَسَّاف: اسْم رجل. |
|
الْحَاء وَالسِّين وَالْفَاء
الحُسافُ: بَقِيَّة كل شَيْء أكل فَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا قَلِيل. وحُسافَةُ التَّمْر، بَقِيَّة قشوره وأقماعه وكسره، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وحُسافُ الْمَائِدَة، مَا ينتثر فيؤكل فيرجى فِيهِ الثَّوَاب. وحُسافُ الصليان وَنَحْوه يبيسة. وَالْجمع أحْسافٌ. والحُسافَةُ، مَا سقط من التَّمْر. وَقيل: الحُسافَةُ فِي التَّمْر خَاصَّة، مَا سقط من أقماعه وقشوره. وحَسَف التَّمْر يحْسِفُه حَسْفا، وحَسّفَه: نقاه من الحُسافِة. وَهُوَ من حُسافَتِهم، أَي من خشارتهم. وانحَسَف الشَّيْء فِي يَدي، أنفتَّ. وحَسَف القرحة، قشرها. وتحشف الْجلد، تقشر، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والحَسيفَةُ: الضغينة. قَالَ الْأَعْشَى: فماتَ وَلم تذهبْ حَسيفَةُ صَدْرِه...يُخَبِّرُ عَنهُ ذَاك أهلُ المقابِرِ |
|
الْكَاف وَالسِّين وَالْفَاء
كسفت الشَّمْس تكسف كسوفاً: ذهب ضوؤها واسودت. وكسفها الله، وأكسفها، وَالْأولَى أَعلَى. وَالْقَمَر فِي كل ذَلِك كَالشَّمْسِ. وكسف باله يكسف: إِذا حدثته نَفسه بِالشَّرِّ. وأكسفه الْحزن.وَرجل كاسف الْوَجْه: عابسه. وَقد كسف كسوفاً. وكسف الشَّيْء يكسفه كسفاً، وكسفه، كِلَاهُمَا: قطعه. وَخص بَعضهم بِهِ الثَّوْب والأديم. والكسف، والكسفة، والكسيفة: الْقطعَة مِمَّا قطعت. وكسف السَّحَاب، وكسفه: قطعه. وَقيل: إِذا كَانَت عريضة فَهِيَ كسف، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن يرَوا كسفاً من السَّمَاء) . وكسف عرقوبه يكسفه كسفا: قطع عصبته دون سَائِر الرجل. |
|
ن س ف
نَسَفَتِ الرِّيحُ الشَّيءَ تَنْسِفُهُ نَسْفاً وأنْسَفَتْهُ سَلَبَتْه وأنْسَفَتِ الرِّيحُ إنْسافاً اشْتدَّتْ واسْتَافَتِ التُّرابَ والحَصَا والنَّسْفُ نَقْرُ الطائرِ بمنقَاره وقد انْتَسَفَ الطائرُ الشيءَ من الأرضِ بِمخْلَبه ونَسَفَهُ والنُّسَّافُ والنَّسَّافُ الأُولَى عن سِيبَوَيْه والأخيرةُ عن كُراعٍ طائرٌ له مِنقارٌ كبير ونَسَفَتِ الراعيَةُ الكلأَ تَنْسِفُهُ نَسْفاً أخذتْه بأفواهِها وأحناكِها وبعيرٌ نَسوفٌ يأْكلُ بمُقَدَّم فيه وناقةٌ نَسُوفٌ كذلك وهي المَناسِيفُ كأنَّها جَمْعُ مِنْسَافٍ وهي من بابِ مَلامِحَ ومَذاكيرَ وفرسٌ نَسُوفٌ يسْتغْرِق الحِزَامَ لإِجْفارِ جَنْبَيْهِ وفرسٌ نَسُوفُ السُّنْبُكِ إذا أدنْاهُ من الأَرضِ في عَدْوِهِ وقيلَ النَّسوفُ من الخيْلِ الواسِعُ الخَطْوِ ونَسَفَهُ بِسُنْبُكِهِ أو ظِلْفِهِ يَنْسِفُهُ وانْتَسَفَهُ نحَّاهُ أنشد ثعلب (قِيَاماً عَجِلْنَ عَليْهِ النَّبات...يَنْسِفْنَهُ بالظُّلُوفِ انْتِسَافَا) عَجِلْنَ عليْهِ على هذا الموضِع يَنْسِفْنَهُ ينْسِفْنَ هذا النَّباتَ يَقْلَعْنَهُ بأَرْجُلِهِنَّ قبْلَ أن يبلُغَ ونَسَفَ نَسْفاً خَطَا وناقَةٌ نَسُوفٌ تَنْسِفُ التّرابَ في عَدْوِها وانْتَسَفَ البِنَاءَ استأْصَلَهُ ونَسَفَ الشيءَ وهوَ نَسيفٌ غَرْبَلَهُ والنُّسَافَةُ ما سقطَ من الشَّيءِ يَنْسِفُهُ وخَصَّ اللحيانيُّ به نُسَافَةَ السَّوِيق والمِنْسَفَةُ الغُربالُ وكلامٌ نَسيفٌ خِفِيٌّ هُذَلِيّةٌ قال أبو ذُؤَيْبٍ (فأَلْفى القَومَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا...أَمَامَ القوْمِ مَنْطِقهُم نَسِيفُ) وانْتَسَفُوه بيْنَهم أخفَوْه وقلَّلُوهُ ومَنْسِفُ الحمارِ فمُه نَسَفَ الأَتانَ بِفِيه ينْسِفُها نَسْفاًومَنْسَفاً ومَنْسِفاً عضَّها فَترك فيها أثراً الأخيرةُ كمرجعٍ من قول الله تعالى {{إلى الله مرجعكم}} المائدة 48 وتَرَكَ فيها نَسيفاً أي أثراً من عَضَّةٍ أو انحصاصِ وبَرٍ قال الممزَّق (وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إلى جَنْبِ غَرْزِها...نَسيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ) ونَسَفَ الحِملُ ظَهْرَ البعيرِ وانْتَسَفَه حَصَّ ما عليْه من الوَبرِ وما في ظَهْرِه مَنْسَفٌ كقولك ما في ظَهْره مَضْرَبٌ والنِّسْفَةُ حجارَةٌ يُنْتَسَفُ بَها الوسَخُ حكاهَا صاحِبُ العَيْنِ والمعروفُ الشينُ وانْتُسِفَ لَوْنُهُ انْتُقِعَ وقد تقدم في الشِّين ونَسَفَ البعيرُ برِجْلِه نَسْفاً ضَرَبَ بِها قُدُماً ونَسَفَ الإِناءُ يَنْسِفُ فاصَ والنَّسْفُ الطَّعْنُ مثلُ النَّزْع ونَسَفٌ كوْرَة |
|
(س ف ع)
السُّفْعة والسَّفَع: السوَاد والشحوب. وَقيل: هُوَ السوَاد المشرب حمرَة. الذّكر أسْفَعُ وَالْأُنْثَى: سَفْعاءُ. وحمامة سَفْعاء: سُفْعَتُها فويق الطوق. ونعجة سَفْعاء: أسود خداها وسائرها أَبيض وسُفَع الثور: نقط سود فِي وَجهه. ثَوْر أسْفَعُ ومُسَفَّع. وكل صقر أسْفَع. وظليم أسْفَع: أَرْبَد. وسَفَعَتْه النَّار وَالشَّمْس والسموم، تَسْفَعُه سَفْعا، فتَسَفَّع: لفحته لفحا يَسِيرا، فغيرت لون بَشرته. وَمِنْه قَول تِلْكَ البدوية لعمر بن عبد الْوَهَّاب الريَاحي: ائْتِنِي فِي غَدَاة قّرَّة، وَأَنا أتَسَفَّعُ بالنَّار. والسُّفْعَة: مَا من دمنة الدَّار من زبل، أَو رماد، أَو قمام ملتبد، ترَاهُ مُخَالفا للون الأَرْض. قَالَ ذُو الرمة: أمْ دِمْنَةٌ نَسَفَتْ عَنْهَا الصَّبا سُفَعا...كمَا تُنَشَّرُ بعد الطِّيَّةِ الكُتُبُ ويروى: من دمنة. وسَفَع الطَّائِر ضريبته، وسافَعَها: لطمها. قَالَ الْأَعْشَى يصف الصَّقْر: يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً...لِيُدْرِكَها فِي حَمامٍ تُكَنْوسَفَعَ وَجهه بِيَدِهِ سَفْعا: لطمه. وسَفَعَ عُنُقهَا: ضربهَا بكفه مبسوطة. وَقد تقدم ذَلِك فِي الصَّاد. وسَفَعَه بالعصا: ضربه. وسافَعَ قرنه مُسافَعَة وسِفاعا: قَاتله. قَالَ جُنَادَة بن عَامر: كأنَّ مُحَرَّبا من أُسْد تَرْجٍ...يُسافِع فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا وسَفَع بناصيته، وَيَده، وَرجله، يَسْفَع سَفْعا: جذب وَقبض. وَفِي التَّنْزِيل: (لنَسْفَعاً بالنَّاصِية) . وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: اسْفَعْ بِيَدِهِ: أَي خُذ بِيَدِهِ. والسَّفْعةُ: الْعين. ومراة مَسْفُوعة: بهَا سَفْعة: أَي إِصَابَة عين. وَرَوَاهَا أَبُو عبيد: شُفْعَة، ومرأة مشفوعة، وَالصَّحِيح مَا قُلْنَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة لَهَا سَفْعَة، فَقَالَ: إِن بهَا نَظْرَةً، فاسْتَرْقُوا لَها ". وَقَوله: " سَفْعَة " يَعْنِي: أَن الشَّيْطَان أَصَابَهَا. والسَّفْعُ: الثَّوْب. وَجمعه: سُفُوع. قَالَ الطرماح: كَمَا بَلَّ مَتْنَيْ طُغْيَةٍ نَضْحُ عائطٍ...يُزَيَّنُها كِنٌّ لَها وسُفُوعُ واسْتَفَع الرجل: لبس ثَوْبه. وَبَنُو السَّفْعاء: قَبيلَة. وسافِع، وسُفَيْع، ومُسافع: أَسمَاء |
|
السين والفاء س ف ف
سَفِفْتُ السَّوِيقَ والدَّواءَ ونحوَهُما سَفّا واستَفَفْتُهُ قَمِحْتُهُ والاسمُ السُّفَّةُ والسَّفُوفُ وأَسَفَّ الجُرْحَ الدَّواءَ حَشاهُ به وأَسَفَّ الوَشْمَ النَّؤُرَ حَشاهُ وأَسَفَّهُ إيَّاهُ كذلك قال مُلَيْحٌ (أو كالوُشُومِ أَسَفَّتْها يَمانِيَةٌ...مِنْ حَضْرَمَوْتَ نَئُوراً وهو مَمْزوجُ) والسَّفُوفُ سَوَادُ اللِّثَةِ وسَفِفْتُ الماءَ سَفّا إذا أَكْثَرْتَ منه فلم تَرْوَ وسَفَفْتُ الخُوصَ وأسْفَفْتُهُ نَسَجْتُه والسَّفِيفَةُ الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ قبل أن تُرْمَلَ أي تُنْسَج والسُّفَّةُ العَرَقَةٌ من الخُوصِ المُسَفِّ والسَّفِيفةُ بِطانٌ عَريضٌ يُشَدُّ به الرَّحْلُ والسَّفِيفُ حِزَام الرَّحْلِ والهَوْدَجِ والسَّفَائفُ ما عَرُضَ من الأَضْلاع وقيل هي جميعُها وأسَفَّ الطائرُ وغيرُه دَنَا من الأرضِ قال أوسُ بن حَجَرٍ أو عَبِيدُ بن الأَبْرَصِ يصفُ سحاباً (دانٍ مُسِفٍّ فُوَيْقَ الأرضِ هَيْدَبُهُ...يَكادُ يَدْفَعُهُ مَنْ قامَ بالرَّاحِ)وأَسَفَّ الفَحْلُ أَمَالَ رأسَهُ للعَضِيض وأَسَفَّ إلى مَدَاقِّ الأُمورِ وأْلاَئِمها دَنَا وأَسَفَّ أَحَدَّ النَّظَرَ وزادَ الفارِسيُّ وَصَوَّبَ إلى الأرضِ وسَفِيفُ أُدُنَيِ الذِّئبِ حِدَّتُهما ومنه قولُ أبي العارِمِ في صفةِ الذئب فرأيتُ سَفِيفَ أُذُنَيْه ولم يُفَسِّرْه ابن الأعرابيِّ والسَّفُّ والسِّفُّ حيَّة تَطِيرُ في الهواءِ وربَّما خُصَّ به الأَرْقَمُ وقولُ الداخلِ بن حزَامِ الهُذَليِّ (لَعَمْرِي لقد أَعْلنْتَ خِرْقاً مُبَرَّأً...وسِفّا إذا ما صرَّحَ الموتُ أرْوَعا) أرادَ ورَجُلاً مِثلَ سِفٍّ إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ والمُسَفْسِفَةُ والسَّفْسَافَةُ الرِّيحُ التي تَجْرِي فُوَيْقَ الأرض والسَّفْسَافُ التُّرابُ الهابِي قال كُثَيِّرٌ (وهاج بِسَفْسَافِ التُّرابِ عَقِيمُها...) والسَّفْسَفَة انْتِخالُ الدَّقيقِ وسَفْسَافُ الأخلاقِ رَدِيئُها وفي الحديث إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحبُّ معالِيَ الأُمُورِ ويُبْغِضُ سَفْسَافَها وشِعْرٌ سَفْسَافٌ رَدِيءٌ وكُلُّ عَمَلٍ دون الإِحكامِ سَفْسَافٌ وقد سَفْسَفَ عملَه والمُسَفْسِفُ اللَّئيمُ العَطِيَّةِ والسَّفْسَفُ ضَرْبٌ من النَّباتِ |