نتائج البحث عن (شيري) 50 نتيجة

شِيرين:
بمعنى الحلو بالفارسية، قصر شيرين: قرب قرميسين بين حلوان وهمذان، نذكره في القصور.
قصرُ شِيرِينَ:بكسر الشين المعجمة، والياء المثناة من تحت الساكنة، وراء مهملة، وياء أخرى، ونون، وشيرين بالفارسية الحلو، وهو اسم حظية كسرى أبرويز وكانت من أجمل خلق الله، والفرس يقولون:كان لكسرى أبرويز ثلاثة أشياء لم يكن لملك قبله ولا بعده مثلها: فرسه شبديز وجاريته شيرين ومغنيه وعوّاده بلهبذ، وقصر شيرين: موضع قريب من قرميسين بين همذان وحلوان في طريق بغداد إلى همذان وفيه أبنية عظيمة شاهقة يكلّ الطرف عن تحديدها ويضيق الفكر عن الإحاطة بها، وهي إيوانات كثيرة متصلة وخلوات وخزائن وقصور وعقود ومتنزّهات ومستشرفات وأروقة وميادين ومصايد وحجرات تدلّ على طول وقوّة، قال محمد بن أحمد الهمذاني: كان السبب في بناء قصر شيرين، وهو إحدى عجائب الدنيا، أن أبرويز الملك وكان مقامه بقرميسين أمر أن يبنى له باغ يكون فرسخين في فرسخين وأن يحصّل فيه من كل صيد حتى يتناسل جميعه ووكل بذلك ألف رجل وأجرى على كل رجل في كل يوم خمسة أرغفة من الخبز ورطلين لحما ودورق خمر، فأقاموا في عمله وتحصيل صيوده سبع سنين حتى فرغوا من جميع ذلك، فلما تمّ واستحكم صاروا إلى البلهبذ المغني وسألوه أن يخبر الملك بفراغهم مما أمروا به، فقال: أفعل، فعمل صوتا وغناه به وسماه باغ نخجيران أي بستان الصيد، فطرب الملك عليه وأمر للصنّاع بمال، فلما سكر قال لشيرين:سليني حاجة، فقالت: حاجتي أن تصيّر في هذا البستان نهرين من حجارة تجري فيهما الخمور وتبني لي بينهما قصرا لم يبن في مملكتك مثله، فأجابها إلى ذلك وكان السكر قد غلب عليه فأنسي ما سألته ولم تجسر أن تذكره به فقالت لبلهبذ: ذكّره حاجتي ولك عليّ أن أهب لك ضيعتي بأصبهان، فأجابها إلى ذلك وعمل صوتا ذكّره فيه ما وعد به شيرين وغنّاه إيّاه، فقال: أذكرتني ما كنت قد أنسيته، وأمر بعمل النهرين وبناء القصر بينهما فبني على أحسن ما يكون وأحكمه، ووفت لبلهبذ بضمانها فنقل عياله إلى هناك، فلذلك صار من ينتمي إليه بأصبهان، وقال بعض شعراء العجم يذكر ذلك:يا طالبي غرر الأماكن ... حيّوا الديار ببرزماهنوسلوا السحاب تجودها ... وتسحّ في تلك الأماكنوتزور شبديز الملوك ... وتنثني نحو المساكنواها لشيرين التي ... قرعت فؤادك بالمحاسنتمضي على غلوائها ... لا تستكين ولا تداهنواها لمعصمها المليح ... وللسوالف والمغابنفي كفها الورق الممسّ ... ك والمطيّب والمداهنوزجاجة تدع الحكي ... م، إذا انتشى، في زيّ ماجنأنعظت حين رأيتها، ... واهتاج مني كلّ ساكنفسقى رباع الكسروي ... ة بالجبال وبالمدائندان يسفّ ربابه، ... وتناله أيدي الحواصنإنما قاله لأن صورتها مصورة في قصرها، كما ذكرناه في شبديز، وللشعراء فيها وفي صورتها التي هناك أشعار قد ذكرت بعضها في شبديز.
قُشَيْرِي
من (ق ش ر) نسبة إلى قُشَيْر تصغير القِشْر، أو تصغير ترخيم للأَقْشَر بمعنى اشتدت حمرته كأن بشرته منقشرة.
كُشَيْرِيّ
من (ك ش ر) نسبة إلى كُشَيْر.
كشيري
عن العبرية بمعنى ملائم كفء صحيح، مريض والياء للنسب.
قَشِيرِيّ
من (ق ش ر) نسبة إلى قَشِير بمعنى الكثير القشر، أو الغليظ القشر.
شيرين
عن الفارسية مليح وجميل؛ أو عن القبطية بمعنى إبنة. يستخدم للإناث والذكور.
شَيِّرِيَّات
من (ش و ر) جمع شيريه نسبة إلى شَيِّر.
شيري
من (ش و ر) نسبة إلى شير.
شيري
عن الفارسية من شير بمعنى أسد ولبن، أو من شيرة بمعنى عصير الفاكهة، وعجوة. يستخدم للإناث.
شيري
تمليح للإسم الفرنسي شيريك بمعنى المحبوب.
بشيرية
عن العبرية بمعنى سمينة، أو إحدى الصيغ المأخوذة عن العبرية بمعنى مختار الرب. يستخدم للذكور والإناث.
بشيري خليل
اسم مركب من بشيري من (ب ش ر) نسبة إلى بشير وخليل من (خ ل ل) الصديق الخالص والناصح، والضعيف الجسم.
بُشَيْرِيّ
من (ب ش ر) نسبة إلى البُشَيْر تصغير البشر بمعنى قشر وجه الأديم.
الأربعين، للقشيري
هو: الإمام، أبو القاسم: عبد الكريم بن هوازن النيسابوري.
المتوفى: سنة 465.
تفسير: القشيري
هو الإمام، أبو القاسم: عبد الكريم بن هوازن الشافعي.
المتوفى: سنة 465، خمس وستين وأربعمائة.

مالك بن عمرو القشيري

معجم الصحابة للبغوي

مالك بن عمرو القشيري
2072 - أخبرنا عبد الله قال: نا محمد بن عمرو بن حيان قال: نا يحيى بن سعيد القطار عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار.

2073 - قال أبو القاسم: ورواه شعبة عن قتادة عن زرارة عن ابن مالك رجل من قومه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "
من أدرك والديه أو
مالك القشيري
2083 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عباس بن محمد قال: حدثنا قيس بن حفص الدارمي قال: حدثنا مسلمة بن علقمة قال: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي قزعة عن مالك القشيري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يأتيه ذو رحمه يسأله من فضل جعله الله عنده فيبخل عليه إلا أخرج له يوم القيامة شجاع أقرع.
قال أبو القاسم: ولا أعلم لمالك القشيري صحبة أم لا ولم يرو هذا الحديث عن داود غير مسلمة وهو بصري صالح الحديث.
انتهى الجزء الثاني والعشرون.

معاوية بن حيدة القشيري جد بهز بن حكيم سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

معاوية بن حيدة القشيري
جد بهز بن حكيم سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن زهير قال: حدثنا أبو معمر قال قلت لعبد الوارث بهز بن حكيم بن معاوية من بني قشير من أنفسهم قال نعم.
وقال محمد بن سعد: معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو جد بهز بن حكيم كان ممن ينزل البصرة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثنا الزبير بن بكار الزبيري قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال حدثني رجل من بني قشير يقال له بهز بن حكيم عن أبيه , عن جده أن

257- أنس بن مالك القشيري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

257- أنس بن مالك القشيري
ب د ع: أنس بْن مالك أَبُو أمية القشيري، وقيل: الكعبي قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة، نزل البصرة.
روى عنه أَبُو قلابة، ونسبه ابن منده، فقال: أنس بْن مالك الكعبي، وهو كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن عامر بْن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.
(91) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ: حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أخبرنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، أخبرنا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلُ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَخُوهُ قُشَيْرٌ، قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَبْتُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: اجْلِسْ أُحَدِّثُكَ عن الصَّلاةِ، وَعَنِ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ شَطْرَ الصَّلاةِ، أَوْ نِصْفَ الصَّلاةِ، وَالصَّوْمَ عن الْمُسَافِرِ، وَعَنِ الُمْرِضِعِ وَالْحُبْلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا، أَوْ أَحَدَهُمَا، قَالَ: فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
قلت: قولهم: إن كعبًا أخو قشير، فكعب هو أَبُو قشير، فإنه قشير بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة: إن كعبًا أخو قشير؟ وَإِنما الذي جاء في هذا الإسناد إنه من بني عَبْد اللَّهِ بْن كعب، أخوه قشير فصحيح، لأن قشيرًا، وعبد اللَّه أخوان، وكعب أَبُو قشير، فقولهم: قشيري، وكعبي كقولهم: عباسي، وهاشمي، وكقولهم: سعدي، وتميمي، فهاشم جد للعباس، وتميم جد لسعد، والله أعلم.

2735- عامر بن مالك القشيري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2735- عامر بن مالك القشيري
س: عامر بْن مالك القشيري، وقيل: عمرو بْن مالك، وقيل: مالك بْن عمرو، وقيل:: أنس بْن مالك، وقيل غير ذلك.
روى إِسْحَاق بْن يوسف الأزرق، عن شريك، عن أشعث بْن سوار، عن علي بْن زيد، عن زرارة بْن أوفى، عن عامر بْن مالك، قال: كنت عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جاءه سائل، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هلم أحدثك أن اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة ".
أخرجه أَبُو موسى.
3653- عروة القشيري
س: عروة القشيري أورده الإسماعيلي فِي الصحابة.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عروة القشيري، أَنَّهُ قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: كَانَ لنا أرباب وربات دعوناها ولم تجب لنا، فجاءنا اللَّه بك فاستنقذنا منها، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفلح من رزق لبًا "، ثُمَّ دعاني مرتين، وكساني ثوبين.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: رُوِيَ هَذَا القول من غير هَذَا الرجل.

4627- مالك بن عمرو القشيري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4627- مالك بن عمرو القشيري
ب د ع: مالك بْن عَمْرو القشيري وقيل: الكلابي، وقيل: العقيلي، وقيل: الأنصاري مختلف فِيهِ، فقيل: مالك بْن عَمْرو، وقيل: عَمْرو بْن مالك، وقيل: أَبِي بْن مالك، وقيل: مالك بْن الحارث، تقدم ذكره.
2370 روى عَلَى بْن زيد، عن زرارة بْن أوفى، عن مالك بْن عَمْرو القشيري، قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من أعتق رقبة مؤمنة، فهي فداؤه من النار، عظم من عظام محررة بعظم من عظامه ".
انفرد بحديثه عَليّ بْن زيد، عن زرارة، عن مالك بْن عَمْرو، عَلَى حسب ما ذكرنا من الاختلاف فِيهِ.
وروي عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من ضم يتيما من أبوين مسلمين "، وقد تقدم.
وقد جعل البخاري مالك بْن عَمْرو العقيلي، غير مالك بْن عَمْرو القشيري.
وقال أَبُو حاتم: هما واحد.
وقال أَبُو أَحْمَد العسكري فِي ترجمة أَبِي صخر العقيلي، قَالَ: إنه مالك بْن عمرو العقيلي، فرق البخاري بينهما، ويرد الكلام عَلَيْهِ هناك.
أخرجه الثلاثة.

أبيّ بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،
فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ ﷺ قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (1) ] .
وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه
شبابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.
قال ابن السّكن: قال البخاريّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.
قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاذّة وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري، ورواه أشعث عن علي بن زيد، فقال: مالك [أو] [ (2) ] أبو مالك. أو عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث] [ (3) ] [وهي رواية عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد] [ (4) ] .
قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك القشيري: يا رسول اللَّه، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد، قال: فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور، فذكر قصة] [ (5) ] فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال:
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس
[الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري، واللَّه أعلم.
ويقال البهزي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق ثبيت- وهو بالمثلثة ثم الموحدة وآخره مثناة مصغرا- ابن كثير الضبيّ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، عن بهز، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضا [ (1) ] . قال البغويّ. لا أعلم روى بهز إلا هذا، وهو منكر.
وقال ابن مندة: رواه عباد بن يوسف عن ثبيت، فقال: عن القشيريّ بدل بهز.
ورواه مخيّس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إن سعيد بن المسيّب إنما سمعه من بهز بن حكيم، فأرسله الراويّ عنه فظنه بعضهم صحابيّا.
قلت: لكن ذكر ابن مندة أن سليمان بن سلمة الجنائزيّ رواه عن اليمان بن عدي، فقال: عن ثبيت، عن يحيى، عن سعيد، عن معاوية القشيري، فعلى هذا لعل سعيدا سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم، فقال مرة: عن بهز: فسقط لفظ «جدّ» من بعض الرواة، وفي الجملة- هو كما قال ابن عبد البرّ: إسناده مضطرب ليس بالقائم.

عامر بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الكعبيّ.
قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة.
وروى البلاذريّ «2» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ ﷺ إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «3» .
قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك.
فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك.

أبيّ بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،
فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ ﷺ قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (1) ] .
وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه
شبابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.
قال ابن السّكن: قال البخاريّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.
قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاذّة وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري، ورواه أشعث عن علي بن زيد، فقال: مالك [أو] [ (2) ] أبو مالك. أو عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث] [ (3) ] [وهي رواية عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد] [ (4) ] .
قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك القشيري: يا رسول اللَّه، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد، قال: فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور، فذكر قصة] [ (5) ] فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال:
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس
[الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري، واللَّه أعلم.
ويقال البهزي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق ثبيت- وهو بالمثلثة ثم الموحدة وآخره مثناة مصغرا- ابن كثير الضبيّ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، عن بهز، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضا [ (1) ] . قال البغويّ. لا أعلم روى بهز إلا هذا، وهو منكر.
وقال ابن مندة: رواه عباد بن يوسف عن ثبيت، فقال: عن القشيريّ بدل بهز.
ورواه مخيّس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إن سعيد بن المسيّب إنما سمعه من بهز بن حكيم، فأرسله الراويّ عنه فظنه بعضهم صحابيّا.
قلت: لكن ذكر ابن مندة أن سليمان بن سلمة الجنائزيّ رواه عن اليمان بن عدي، فقال: عن ثبيت، عن يحيى، عن سعيد، عن معاوية القشيري، فعلى هذا لعل سعيدا سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم، فقال مرة: عن بهز: فسقط لفظ «جدّ» من بعض الرواة، وفي الجملة- هو كما قال ابن عبد البرّ: إسناده مضطرب ليس بالقائم.

عامر بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الكعبيّ.
قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة.
وروى البلاذريّ «2» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ ﷺ إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «3» .
قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك.
فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك.

مالك بن حيدة القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

أخو معاوية جد بهز بن حكيم «2» ، أخرجه أحمد، من طريق أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أنّ أخاه مالكا قال: يا معاوية، إن محمدا أخذ جيراني، فانطلق بنا إليه فإنه عرفك ولم يعرفني وكلّمك، فانطلقت معه، فقال:
ادع لي جيراني، فإنّهم كانوا قد أسلموا، فأعرض عنه ثم أطلق له جيرانه. وفي الحديث قصته.
وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه وفي روايته: فقال مالك بن حيدة: يا رسول اللَّه، إني أسلمت، وأسلم جيراني فخلّ عنهم فخلّى عنهم.

مالك بن عمرو القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال العقيلي، ويقال الكلابي، ويقال الأنصاري. وقيل فيه عمرو بن مالك. وقيل أبيّ بن مالك بن الحارث.
وقد ثبت في القسم الأول أنّ الراجح أبيّ بن مالك لكون ذلك من رواية قتادة، وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان، فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أوفى عنه، فاختلف عليه في اسمه ونسبه ونسبته، والحديث واحد، وهو في فضل من أعتق رقبة مؤمنة وفيمن ضمّ يتيما بين أبويه.
وقد جعله بعض من صنّف عدة أسماء، وساق في كلّ اسم حديثا منها، وهو واحد.
وفرق البخاري بين مالك بن عمرو القشيري، ومالك بن عمرو العقيلي، وتعقبه أبو حاتم.
قال البغوي: حدثنا جدي، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
وآله وسلم، قال: «من ضمّ يتيما بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتّى يستغني عنه وجبت له الجنّة البتّة «1» ، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه، وأيّما رجل أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النّار» .
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، فذكره. وقال مالك بن الحارث، ثم أخرجه عن علي بن الجعد عن شعبة، فقال: عن قتادة، عن زرارة، عن أبيّ بن مالك، فذكر حديث من أدرك والديه.
ومن طريق حماد بن سلمة «2» عن علي بن زيد عن زرارة، فقال: عن مالك بن عمرو القشيري حديث من أعتق. واللَّه أعلم.
أفرده البغوي عن مالك بن عمرو وأخرج من طريق سلمة «6» بن علقمة، عن داود بن أبي داود بن أبي هند، عن أبي قزعة، عن مالك القشيري، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه
عليه وآله وسلم: «ما من رجل يأتيه ذو رحمة فيسأله من فضل جعله اللَّه عنده فيبخل عليه إلّا خرج له يوم القيامة شجاع أقرع» .
ثم قال: لا أعلم له صحبة أو لا؟ فلم يروه عن داود إلا سلمة، وهو بصري صالح الحديث.

مخمر بن معاوية القشيريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

في ترجمة «2» حكيم بن معاوية.
7864

معاوية بن حزن القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عقيل، بالتصغير وبوزن عظيم، قال في الثاني: وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابورىّ، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنويّ، عن أحمد بن يونس، عن عمر بن عبد اللَّه، عن سفيان بن حسين، عن داود الورّاق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حزن القشيري، قال: أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلما وقفت عليه قال: «أما أنّي قد سألت اللَّه أن يعينني عليكم» .
وذكر الحديث بطوله، كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة، وعمل على حزن ضبة، وأنا أظن أنه ابن حيدة الّذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال، ونبهت عليه في القسم الأخير.

أبو الزهراء القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

يأتي في القسم الثالث، ويمكن أن يكون من أهل هذا القسم، لأن في ترجمته أنه ممن أمّره يزيد بن أبي سفيان في بعض فتوح الشام. وقد تقدم غير مرة أنهم لم يكونوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة، وقد قرن في هذه القصة بدحية بن خليفة.

أبو الزهراء القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن عساكر في الكنى، فقال: هو ممن أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وشهد فتح دمشق، وولي صلح أهل الثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر، ثم ساق من طريق سيف بن عمر في الفتوح، قال: وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر «1» ، وأبا الزهراء إلى الثنية وحوران يصالحونها على دمشق، ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه، وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم فتح دمشق، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا بذلك، فأجابهم نابغة بني جعدة فذكر الشعر، ثم قال سيف في قصة من شرب الخمر بدمشق وحدّهم عمر: وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك:
صبري ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست على الصّهباء يوما بصابر
رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلّانها يبكون حول المعاصر
[الطويل]

المادرائي وأبو على القشيري

سير أعلام النبلاء

المادرائي وأبو على القشيري:
3019- المادرائي 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ البَخْتَرِيِّ، البَصْرِيُّ، المَادَرَائِيُّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيِّ بنِ حَرب، وَأَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيِّ، وَيُوْسُف بن صاعد وخلق.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُمَيْع الغَسَّانِيّ، وَأَبُو عُمَرَ القَاسِمُ بنُ جَعْفَرٍ الهَاشِمِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَيمَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَيْهِ ابْنُ مَنْدَه فَبلَغَه فِي الطَّرِيْق مَوْتُه، فَتَأَلَّمَ وَردَّ، وَلَمْ يَدْخُلِ البصرة.
توفي سنة 334.
3020- أبو علي القشيري 2:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْدُ، أَبُو عَلِيٍّ، مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى بنِ مَرْزُوقٍ القُشَيْرِيُّ، الحَرَّانِيُّ، مُحَدِّث الرَّقَّةِ وَمُؤرِّخُهَا.
سَمِعَ: سُلَيْمَانَ بنَ سَيْف الحَرَّانِيّ، وَمُحَمَّد بنَ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ العَطَّار، وَالفَقِيْه أَبَا الحَسَنِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ المَيْمُوْنِيُّ، وَهلاَلَ بنَ العَلاَءِ، وَعَبْدَ الحَمِيْدِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ المُسْتَام، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَامِع الدَّهَّان، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر غُنْدَر البَغْدَادِيُّ، وَأَبُو مُسْلم محمد ابن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الكَاتِب، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جميع، وطائفة.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 238".
2 ترجمته في الأنساب "6/ 153"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 825"، والعبر "2/ 239"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 337".
4200- القشيري 1:
الإِمَامُ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ الأُسْتَاذُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ هَوَازِن بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ طَلْحَةَ القُشَيْرِيُّ الخُرَاسَانِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوْفِيُّ المُفَسِّرُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ".
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَتعَانَى الفُروسيَّة وَالعَمَل بِالسِّلاَح حَتَّى بَرَعَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَعَلَّم الكِتَابَة وَالعَرَبِيَّة وَجَوَّد.
ثُمَّ سَمِعَ الحَدِيْث مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخَفَّاف؛ صَاحِب أَبِي العَبَّاسِ الثَّقَفِيّ وَمِنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْملك بن الحَسَنِ الاسفراييني وأبي الحَسَن العَلَوِيّ وَعبدِ الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي وَعَبْدِ اللهِ بن يُوْسُفَ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ فُورك وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدُوْس وَالسُّلَمِيّ وَابْن بَاكُويه وَعِدَّة.
وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ الطُّوْسِيّ، وَالأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسفرَايينِي وَابْن فُورك. وَتَقدم فِي الأُصُوْل وَالفروع، وَصَحِبَ العَارِف أَبَا عليّ الدَّقَّاق، وَتَزَوَّجَ بابْنته، وَجَاءهُ مِنْهَا أَوْلاَد نُجبَاء.
قَالَ القَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَلاَّمَةً فِي الفِقْه وَالتَّفْسِيْر وَالحَدِيْث والأصول
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 83"، والأنساب للسمعاني "10/ 156"، واللباب لابن الأثير "3/ 38" والمنتظم لابن الجوزي "8/ 280"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 205"، والعبر "3/ 259" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 91"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 319".

البكري، ابن القشيري

سير أعلام النبلاء

البكري، ابن القشيري:
4386- البَكْرِي 1:
الوَاعِظُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ، عَتِيْقٌ البَكْرِيُّ، المَغْرِبِيُّ، الأَشْعَرِيُّ.
وَفَدَ عَلَى النّظَامِ الوَزِيْرِ، فَنفَق عَلَيْهِ، وَكَتَبَ لَهُ تَوقيعاً بِأَن يَعِظَ بجَوَامع بَغْدَاد، فَقَدم وَجَلَسَ، وَاحتفل الخلقُ، فَذَكَرَ الحنَابلَةَ، وَحطَّ وَبَالَغَ، وَنَبَزَهم بِالتجسيم، فَهَاجتِ الفِتْنَةُ، وَغَلَتْ بِهَا المرَاجلُ، وَكفَّر هَؤُلاَءِ هَؤُلاَء، وَلَمَّا عزم عَلَى الجُلُوْس بِجَامِع المَنْصُوْر؛ قَالَ نَقيب النُّقَبَاء: قِفُوا حَتَّى أَنْقُلَ أَهْلِي، فَلاَ بُدَّ مِنْ قتلٍ وَنهبٍ. ثُمَّ أُغلقت أَبْوَابُ الجَامِع، وَصَعِد البَكْرِيُّ، وَحَوْلَهُ التُّرْكُ بِالقِسِيِّ، وَلُقِّبَ بِعَلَم السُّنَّة، فَتعرَّض لأَصْحَابِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الحنَابلَة، فَشدّت الدَّوْلَة مِنْهُ، وَكُبِسَتْ دُور بنِي القَاضِي ابْنِ الفَرَّاء، وَأُخِذَتْ كتُبهُم، وَفِيْهَا كِتَابٌ فِي الصِّفَات، فَكَانَ يُقرَأُ بَيْنَ يَدي البَكْرِيّ، وَهُوَ يُشَنِّعُ وَيُشَغِّبُ، ثُمَّ خَرَجَ البَكْرِيُّ إِلَى المعَسْكَر متشكياً مِنْ عَمِيْدِ بَغْدَاد أَبِي الفَتْح بن أَبِي اللَّيْث. وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَعظ وَعظَّم الإِمَام أَحْمَد، ثُمَّ تَلاَ: {{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا}} [البَقَرَة: 102] . فَجَاءتْهُ حَصَاةٌ ثُمَّ أُخْرَى، فَكشفَ النَّقيبُ عَنِ الحَال، فَكَانُوا نَاساً مِنَ الهَاشِمِيين حنَابلَةً قَدْ تخبَّؤُوا فِي بطَانَة السَّقف، فَعَاقبهم النَّقيبُ، ثُمَّ رَجَعَ البَكْرِيُّ عليلاً.
وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
4387- ابْنُ القُشَيري 2:
الإمام القدوة، أبو سعد، عبد الله بن الشَّيْخِ أَبِي القَاسِمِ عبدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِن القُشَيْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَطَائِفَةً، وَبِبَغْدَادَ مِنَ القَاضِي أَبِي الطيب، والجوهري.
وَعَنْهُ: ابْنُ أُخْتِهِ عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَابْنُ أَخِيْهِ هبَةُ الرَّحْمَن.
وَتُوُفِّيَ قَبْل وَالِدته فَاطِمَة بِنْتِ الدَّقَّاق، وَكَانَ زَاهِداً، مُتَأَلِّهاً، متصوّفاً، كَبِيْرَ القَدْرِ، ذَا عِلْمٍ وَذكَاء وَعِرفَان.
تُوُفِّيَ سنة سبع وسبعين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 3- 4"، والعبر "3/ 284"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 353".
2 ترجمته في العبرلا "3/ 287"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 354".

الشقاني، القشيري، الأنباري

سير أعلام النبلاء

الشقاني، القشيري، الأنباري:
4601- الشَّقَّاني 1:
الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ، مفِيدُ نَيْسَابُوْر، أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحسنوِي, النَّيْسَابُوْرِيّ، الشَّقَّانِي، أَحَدُ مَنْ أَفنَى عُمُره فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، وطال عمره وتفرد.
سَمِعَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ حَمْدَان النَّصروِي، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ المزكِي، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ التَّمِيْمِيّ، وَأَبَا حسَان مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، فَمَنْ بَعْدَهُم، وَقَلَّ أَنْ يُوجد جُزْء إلَّا وَقَدْ سَمِعَهُ، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِحْلَةً.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، وَعُمَرُ أَبُو شُجَاعٍ البِسْطَامِي، وَعبدُ الرَّحِيْم بن الاخوَة، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ -فِيمَا أُرَى، وَكَانَ وَالِدُهُ أَبُو العَبَّاسِ مِنْ عُلَمَاء وَقته، وَلَهُ وَلدَان: أَبُو بكر محمد، وأحمد، يرويان الحديث.
4602- القُشَيري 2:
الشَّيْخُ العَالِمُ المَأْمُوْنُ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد بنِ مَهْدِيّ القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيّ، المُعَدَّل، الصُّوْفِيّ.
سَمِعَ: العَلاَّمَة عبدَ القَاهِر البَغْدَادِيّ، وَعبدَ الرَّحْمَن بن حَمْدَان النَّصروِي، وَأَبَا حسَان المُزَكِّي، وَعبدَ الغَافِر الفَارِسِيّ، وَهُوَ أَخُو عُبيد القُشَيْرِيّ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ لَمَّا حَجَّ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ السَّلاَم الكَاتِب, وَغَيْرهُ.
تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ, سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ خَيِّراً فَاضِلاً، حَسنَ السَّمتِ من شهود نيسابور الكبار.
4603- الأنْبَارِي 3:
كَبِيْرُ الوُعَّاظ، الإِمَامُ المُقْرِئُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْبَارِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 360"، واللباب لابن الأثير "2/ 202"
2 ترجمته في العبر "4/ 11"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 14".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 176"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 17".
4670- ابن القُشَيري 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُفَسِّرُ العَلاَّمَة، أَبُو نَصْرٍ عَبْد الرحيم بن الإِمَامِ شَيْخِ الصُّوْفِيَّةِ أَبِي القَاسِمِ عَبدِ الكَرِيْمِ بن هوزان القُشَيْرِيّ, النَّيْسَابُوْرِيّ، النَّحْوِيّ, المُتَكَلِّم، وَهُوَ الوَلَدُ الرَّابع مِنْ أَوْلاَد الشَّيْخ.
اعْتَنَى بِهِ أَبُوْهُ، وَأَسْمَعَهُ، وَأَقرَأَه حَتَّى بَرَعَ فِي العَرَبِيَّة وَالنَّظم وَالنَّثر وَالتَّأْوِيْل، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِأَسرعِ خطّ، وَكَانَ أَحَدَ الأذكياء، لازم إمام الحَرَمَيْنِ، وَحصل طرِيقَة المَذْهَب وَالخلاَف، وَسَاد، وَعَظُمَ قَدْرُهُ، وَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ.
وَحَجَّ، فَوَعَظ بِبَغْدَادَ، وَبَالَغَ فِي التَّعَصُّبِ لِلأَشَاعِرَة، وَالغضِّ مِنَ الحنَابلَةِ، فَقَامَتِ الفِتْنَةُ عَلَى ساقٍ، وَاشتَدَّ الخطبُ، وَشَمَّرَ لِذَلِكَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الصُّوْفِيّ عَنْ سَاق الجدّ، وَبَلغَ الأَمْرُ إِلَى السَّيْفِ، وَاختَبَطَتْ بَغْدَادُ، وَظَهَرَ مُبَادرُ البَلاَء، ثُمَّ حَجَّ ثَانِياً، وَجَلَسَ، وَالفِتْنَةُ تَغلِي مَرَاجِلُهَا، وَكَتَبَ وُلاَةُ الأَمْرِ إِلَى نِظَامِ المُلك لِيَطلُبَ أَبَا نَصْرٍ بنَ القُشَيْرِيِّ إِلَى الحضرَةِ إِطفَاءً لِلنَّائِرَةِ، فَلَمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ، أَكرمه وَعَظَّمه، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرُّجُوْعِ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فَرَجَعَ، وَلَزِمَ الطَّرِيْقَ المُسْتَقِيمَ، ثُمَّ نُدِبَ إِلَى الوَعظِ وَالتَّدرِيسِ، فَأَجَابَ، ثُمَّ فَتَرَ أَمرُه، وَضَعُفَ بَدَنُه، وَأَصَابَهُ فَالِج، فَاعْتُقِلَ لِسَانُه إِلاَّ عَنِ الذِّكر نَحْواً مِنْ شهر، وَمَاتَ.
سَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ مَسْرُوْر، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَعبدَ الغَافِر الفَارِسِيّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَسَعْدَ بن عَلِيٍّ الزَّنجَانِي، وَأَبَا القَاسِمِ المهروَانِي، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: سِبْطُهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الصَّفَّار، وَأَبُو الفُتُوْح الطَّائِيّ، وَخطيبُ المَوْصِل أَبُو الفَضْلِ الطُّوْسِيّ، وَعبدُ الصَّمد بن عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَعِدَّة، وَبِالإِجَازَة: أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ.
ذكره عَبْد الغَافِرِ فِي "سيَاقه"، فَقَالَ: هُوَ زَينُ الإِسْلاَم أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، إِمَامُ الأَئِمَّة، وَحَبْرُ الأُمَّة، وَبحرُ العُلُوْم، وَصَدْرُ القُروم، أَشْبَههُم بِأَبِيْهِ خلقاً، حَتَّى كَأَنَّهُ شُقَّ مِنْهُ شَقاً، كَمُلَ فِي النَّظم وَالنَّثر، وَحَاز فِيْهِمَا قَصَبَ السَّبق، ثُمَّ لَزِمَ إِمَام الحَرَمَيْنِ، فَأَحكم المَذْهَبَ وَالأُصُوْل وَالخلاَفَ، وَلاَزمه يَقْتَدِي بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَاجّاً، وَرَأَى أَهْلُ بَغْدَادَ فَضلَه وَكمَالَه، وَوجد مِنَ الْقبُول مَا لَمْ يُعْهَدْ لأَحدٍ، وَحضر مَجْلِسَه الخَوَاصُّ، وَأَطبقُوا عَلَى أَنَّهُم مَا رَأَوْا مِثْلَه فِي تَبحره ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَبلغ الأَمْرُ فِي التَّعصُّب لَهُ مَبْلَغاً كَادَ أَنْ يُؤَدِّي إِلَى الفِتْنَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح: قَالَ شيخنَا أَبُو بَكْرٍ القَاسِم بن الصَّفَّار: وُلِدَ أَبِي أَبُو سَعْدٍ سَنَة ثَمَانٍ وَخَمْسِ مائَة، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّه وَهُوَ ابْنُ أَرْبَع سِنِيْنَ أَوْ أَزْيَد، وَالعجبُ أَنَّهُ كتب بِخَطِّهِ الطَّبَقَة، وَحَيِي إِلَى سَنَةِ سِتّ مائَة.
مَاتَ أَبُو نَصْرٍ فِي الثَّامن وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ, سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائة في عشر الثمانين.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 220"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 207"، والعبر "4/ 33"، وطبقات الشافعية للسبكي "7/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 45".
4790- ابن القُشَيْرِي 1:
عبد المنعم، الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُسْنِدُ المُعَمَّرُ، أَبُو المُظَفَّرِ ابنُ الأُسْتَاذِ أَبِي القَاسِمِ عبدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِن القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مُسْنَدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ: أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرُوذِي، وَسَمِعَ "مُسْنَدَ أَبِي عوَانَة" مِنْ: وَالِده، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عُثْمَانَ سَعِيْد بن مُحَمَّدٍ البحيرِي، وَالحَافِظِ أبي بكر البيهقي، والحسن بن محمد البندري، وَأَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبِيّ، وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ الزَّنجَانِي، وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ، وَأَبِي القَاسِمِ يُوْسُف المِهروَانِي، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَغَيْرهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْد السَّلاَمِ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَعبدُ الرَّحِيْم بن أَبِي القَاسِمِ الشّعرِي، وَأُخْته زَيْنَب الشَّعْرِيَّة, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: شيخٌ ظرِيف، مَسْتُوْرُ الحَال، سلِيمُ الجَانب، غَيْرُ مدَاخِل لِلأُمُوْر، رباهُ أَخُوْهُ أَبُو نَصْرٍ، وَحَجَّ مَعَهُ، وَخَرَجَ ثَانِياً، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ، وَمَضَى إِلَى كِرْمَان، سَمِعْتُ مِنْهُ "مُسْنَد أَبِي عَوَانَة"، وَأَحَادِيْث السَّرَّاج مجلَّدَة، وَ "الرِّسَالَة" لأَبِيْهِ، وَكَانَ حَسَنَ الإِصغَاء لِمَا يُقرَأُ عَلَيْهِ، كَانَ ابْنُ عَسَاكِر يُفَضِّلُه فِي ذَلِكَ عَلَى الفُرَاوِي.
وَقَالَ عبد الغَافِرِ: خَرَّج لَهُ أَخُوْهُ أَبُو نَصْرٍ فَوَائِد.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: لزم البَيْت، وَاشْتَغَل بِالعِبَادَة، وَكِتَابَةِ المَصَاحِف، وَكَانَ لطيفَ المُعَاشرَة، ظرِيفاً كَرِيْماً، خَرَّج لَهُ أَخُوْهُ فَوَائِدَ عَشْرَة أَجزَاء، مَاتَ: بَيْنَ الْعِيدَيْنِ, سَنَة اثْنَتَيْنِ وثلاثين وخمس مائة، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 156"، والمنتظم لابن الجوزي "10/ 75"، والعبر "4/ 88" وطبقات الشافعية للسبكي "7/ 192"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 99".
5095- الأشيري 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ، الصِّنْهَاجِيُّ الأَشِيْرِيُّ.
وَأَشِيْرُ: بُليدَةٌ آخرَ إِقْلِيْم إِفْرِيْقِيَة مِمَّا يَلِي الْغرب، وَهِيَ قَلْعَةٌ لِبَنِي حَمَّادٍ مُلُوْك إِفْرِيْقِيَةَ.
سَمِعَ بِبَغْدَادَ مَعَ وَلده فِي أَيَّامِ ابْن هُبَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المَالِكِيَّة، فَحَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ غَزْلُوْنَ، وَعَلِيّ بن عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ الجُذَامِيِّ، وَالقَاضِي عِيَاضٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفُتُوْحِ بنُ الحُصْرِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عَلُّوْنَ الأَسَدِيُّ.
قَالَ ابْنُ الحُصْرِيِّ: كَانَ إِمَاماً فِي الحَدِيْثِ، ذَا معرفة بفقهه ورجاله، وَلَهُ يَد بَاسِطَة فِي النَّحْوِ وَاللُّغَة، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الوَزِيْر ابْن هُبَيْرَةَ كَلاَم فِي دعائه -عليه السلام- يَوْم بَدْرٍ: "إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصَابَةُ"2 وَكَانَ الصَّوَابُ مَعَهُ.
قُلْتُ: نَازع الوَزِيْر بِعُنف، فَأَحرجَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ الوَزِيْر: تَهذِي! لَيْسَ كَلاَمُك بصَحِيْح. وَانفض النَّاس، ثُمَّ اعْتذر إِلَيْهِ الوَزِيْر بِكُلِّ طَرِيْقٍ، وَوَصَلَهُ بِمَال، وَمَا وَدَعَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ لَهُ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ يَكتُبُ لِصَاحِبِ المَغْرِبِ، فَلَمَّا مَاتَ، خَافَ وَنَزَحَ، وَقَرَّرَ لَهُ الملكُ نُوْرُ الدِّيْنِ بِحَلَبَ كِفَايَتَهُ، ثُمَّ حَجَّ. اتَّفَقَ مَوْتُهُ بِاللَّبوَة فِي شَوَّالٍ سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في اللباب لابن الأثير "1/ 68- 69"، وتبصير المنتبه "1/ 46"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 372"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 198".
2 صحيح: أخرجه مسلم "1763"، وأبو داود "2690"، والترمذي "3081"، وهو جزء من حديث طويل عن عبد الله بن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر، نَظَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى المشركن وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني. اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ... ".
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت