نتائج البحث عن (قَدَمَ ) 50 نتيجة

القدم الذاتي: هو كون الشيء غير محتاج إلى الغير.

القدم الزماني: هو كون الشيء غير مسبوق بالعدم.

القدم: ما ثبت للعبد في علم الحق من باب السعادة والشقاوة، فإن اختص بالسعادة فهو قدم الصدق، أو بالشقاوة فقدم الجبار، فقدم الصدق وقدم الجبار هما منتهى رقائق أهل السعادة وأهل الشقاوة في عالم الحق، وهي مركز حاطي الهادي والمضل.

الإبريز، فيما يقدم على مؤنة التجهيز

المعجم العربي الإنجليزي لإدوارد وليام لين

الإبريز، فيما يقدم على مؤنة التجهيز
للشيخ، شهاب الدين، أبي العباس: أحمد بن العماد الأقفهسي، الشافعي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانمائة.
  • تَقَدَّمَ إِلَيه بـ
تَقَدَّمَ إِلَيه بـالجذر: ق د م

مثال: تَقَدَّم إلى مديره بطلبٍ لنقلهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود هذا التعبير في حال الالتماس.

الصواب والرتبة: -تَقَدَّم إلى مديره بطلبٍ لنقله [فصيحة] التعليق: ذكرت كتب اللغة أن «التقدم إلى الشخص بشيء» تعبير صحيح بين المتساويين، ومن الأدنى للأعلى ومن الأعلى للأدنى، ويعتمد التفريق بين الثلاثة على النظر إلى حال المتكلم مع المخاطب. وقد ذكر أساس البلاغة أنه يشيع استخدامه من الأعلى للأدنى فيكون أمرًا، وذكر الوسيط أنه يستخدم في الأمر والطلب، وهو ما أقره مجمع اللغة المصري. وقد جاء الاستعمال العربي القديم شاملا الحالتين، وإن كثر كونه من الأعلى للأدنى، كقول أبي الفرج الأصبهاني: «تقدم الأمير إلى صاحب الشرطة بطلب الرجل وإحضاره».
قَدَم خَيْر
من (ق د م) ما يطأ الأرض من رِجل الإنسان، والتقدم والسبق في الخير أو الشر، ومن (خ ي ر) فيكون المعنى أن مجيء صاحب هذا الاسم كان خيرا وبركة على غيره.
الْقدَم الذاتي: وَهُوَ كَون الشَّيْء غير مُحْتَاج فِي وجوده إِلَى الْغَيْر وَهُوَ منحصر فِي ذَاته تَعَالَى ويقابله الْحُدُوث الذاتي. وَثَانِيهمَا:
الْقدَم الزماني: وَهُوَ كَون الشَّيْء غير مَسْبُوق بِالْعدمِ ويقابله الْحُدُوث الزماني فعلى هَذَا.

الْقدَم يُنَافِي الْعَدَم

دستور العلماء للأحمد نكري

الْقدَم يُنَافِي الْعَدَم: أَي كل مَا كَانَ قَدِيما لَا يُمكن طريان الْعَدَم عَلَيْهِ لِأَن الْقَدِيم إِمَّا وَاجِب بِالذَّاتِ أَو وَاجِب بِالْغَيْر وَعدم إِمْكَان طريان الْعَدَم على الْوَاجِب بِالذَّاتِ تَعَالَى شَأْنه ظَاهر - وَإِن كَانَ الْقَدِيم وَاجِبا بِالْغَيْر فَلَا محَالة يكون مُسْتَندا إِلَى الْوَاجِب بِالذَّاتِ بطرِيق الْإِيجَاب فَيكون الْوَاجِب بِالذَّاتِ عِلّة تَامَّة لَهُ. وَلَا يُمكن طريان الْعَدَم عَلَيْهِ فَلَا يُمكن طريانه على معلوله أَيْضا وَإِلَّا لزم تخلف الْمَعْلُول عَن علته التَّامَّة وَهُوَ محَال بِالضَّرُورَةِ.وَلَا يذهب عَلَيْك أَن كل مُسْتَند إِلَى الْوَاجِب بِالذَّاتِ قديم مُسْتَمر بل المُرَاد أَن كل مُسْتَند إِلَيْهِ بِلَا وَاسِطَة أَو بِوَاسِطَة شَرط مُسْتَمر قديم - وَإِنَّمَا قَالُوا بطرِيق الْإِيجَاب لِأَن الْمُسْتَند إِلَى الْوَاجِب بِالذَّاتِ بطرِيق الْقَصْد وَالِاخْتِيَار يكون حَادِثا إِذْ الْقَصْد إِنَّمَا يكون حَال الْعَدَم فَإِن الْقَصْد إِلَى إِيجَاد الْمَوْجُود مُمْتَنع بِالضَّرُورَةِ وَعَلِيهِ منع مَشْهُور.تَقْرِيره لَا نسلم أَن يكون الصَّادِر عَن الْوَاجِب بِالذَّاتِ بطرِيق الْقَصْد حَادِثا إِنَّمَا يلْزم ذَلِك إِذا كَانَ تقدم الْقَصْد على الْوُجُود بِحَسب الزَّمَان ليَكُون مُقَارنًا بِعَدَمِهِ وَهُوَ مَمْنُوع لم لَا يجوز أَن يكون تقدم الْقَصْد على الْوُجُود بِحَسب الذَّات فَإِن قَصده تَعَالَى إِنَّمَا يكون كَامِلا فَكَمَا أَن تقدم الإيجاد على الْوُجُود ذاتي لَا زماني بِأَن يكون الإيجاد فِي زمَان والوجود فِي زمَان آخر بل زَمَانه عين زمَان الْوُجُود فَكَذَلِك لم لَا يكون تقدم الْقَصْد الْكَامِل على الإيجاد تقدما ذاتيا فَيكون زمَان الْقَصْد عين زمَان الإيجاد والوجود فَحِينَئِذٍ يكون الْمُسْتَند إِلَى الْوَاجِب بطرِيق الِاخْتِيَار قَدِيما لَا حَادِثا. وَالْقَصْد الْكَامِل مَا يكون مستلزما للمقصود وَهُوَ قصد الْوَاجِب تَعَالَى بِخِلَاف الْقَصْد النَّاقِص كقصدنا فَإِنَّهُ مُتَقَدم على الإيجاد والوجود فَإِنَّهُ يحْتَاج فِي حُصُول الْمَقْصُود بعده إِلَى مُبَاشرَة الْأَسْبَاب وَاسْتِعْمَال الْآلَات. وَبِالْجُمْلَةِ أَن الْقَصْد إِذا كَانَ كَافِيا فِي حُصُول الْمَقْصُود يكون مَعَه بِحَسب الزَّمَان فَلَا يلْزم حُدُوث الْمَقْصُود وَإِذا لم يكن كَافِيا فيتقدم عَلَيْهِ بِالزَّمَانِ فَيكون الْمَقْصُود حَادِثا بِالزَّمَانِ الْبَتَّةَ.وَهَا هُنَا اعْتِرَاض وَهُوَ أَنا لَا نسلم أَن كل مُسْتَند إِلَى الْمُوجب بِالذَّاتِ بطرِيق الْإِيجَاب بِوَاسِطَة شَرط مُسْتَمر قديم لجَوَاز أَن يكون وجود زيد الْقَدِيم مثلا مُسْتَندا إِلَى الْمُوجب بِالذَّاتِ بِشَرْط أَمر عدمي ثَابت فِي الْأَزَل كَعَدم بكر فَإِن الإعدام أزلية فوجود زيد غير مَسْبُوق بِالْعدمِ ومستند إِلَى الْمُوجب الْقَدِيم. وَمَعَ هَذَا يجوز أَن يطْرَأ عَلَيْهِ الْعَدَم بِزَوَال شَرطه أَعنِي عدم بكر بِأَن يُوجد بكر فِيمَا لَا يزَال بِسَبَب تحقق جَمِيع مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وجوده فَيكون انتفاؤه بِسَبَب انْتِفَاء شَرطه لَا لانْتِفَاء علته حَتَّى يلْزم عدم الْمُوجب الْقَدِيم - فَإِن قلت إِن ذَلِك الْأَمر العدمي إِمَّا مُسْتَند إِلَى الْمُوجب الْقَدِيم بِالذَّاتِ بِلَا وَاسِطَة أَو بِوَاسِطَة شَرَائِطه العدمية لَا إِلَى نِهَايَة أَو إِلَى الْمُمْتَنع بِالذَّاتِ وأياما كَانَ يمْتَنع زَوَال عدم الْحَادِث أما على الأول وَالثَّالِث فَظَاهر - وَأما على الثَّانِي فَلِأَن زَوَاله لَا يتَصَوَّر إِلَّا بِزَوَال تِلْكَ الوسائط الْغَيْر المتناهية وزوالها يسْتَلْزم وجود أُمُور غير متناهية وَهُوَ بَاطِل ببرهان التطبيق. فَنَقُول لَا نسلم أَن الْأَمر العدمي يحْتَاج إِلَى عِلّة فَإِن الإعدام غير محتاجة إِلَى سَبَب إِذْ عِلّة الِاحْتِيَاج عِنْد الْمُتَكَلِّمين هِيَ الْحُدُوث. وَأَنت تعلم أَن الِاحْتِيَاج غير مُتَحَقق فِي حَال الْعَدَم. نعم يتم الْجَواب على مَذْهَب الْحُكَمَاء فَإِن عِلّة الِاحْتِيَاج إِلَى الْعلَّة عِنْدهم هِيَ الْإِمْكَان لَكِن كلامنا على مَذْهَب الْمُتَكَلِّمين.
التقدم بالشرف: هو الراجح بالشرف على غيره، وتقدمه بالشرف وهو كونه كذلك.
القدم الذاتي: كونه الشيء غير محتاج إلى الغير.
القدم الزماني: كونه غير مسبوق بالعدم، كذا قرره ابن الكمال. وقال الراغب: القدم الحقيقي ما لم يسبقه عدم، وهو المعبر عنه بالقدم الذاتي المختص بالباري تقدس. والقديم ما لا يسبق وجوده عدم، وهو معنى قولهم: ما لا ابتداء لوجوده.
المتقدم بالطبع: ما لا يمكن أن يوجد شيء آخر إلا وهو موجود. وقد يمكن أن يوجد ولا يكون الشيء الآخر موجودا كتقدم الواحد على الاثنين.
المتقدم بالرتبة: ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود لها وتقدمه بالرتبة هو تلك الأقربية.
المتقدم بالعلة: هي العلة الفاعلية الموجبة بالنسبة إلى معلومها. وتقدمها بالعلية كونه علة فاعلية كحركة اليد فإنها متقدمة بالعلية على حركة القلم وإن كانا معا بحسب الزمان.
قَدَّمَ إلىالجذر: ق د م

مثال: قَدَّمَ إليه هديَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل لم يرد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: أعطاها له

الصواب والرتبة: -أعطاه هديَّةً [فصيحة]-قَدَّمَ إليه هديَّةً [صحيحة] التعليق: جاء في المعاجم الحديثة: «قدَّم الشيء إلى غيره: قَرَّبه منه»، ويمكن تصحيح هذا المثال على اعتبار الهدية نوعًا من التقرب، أو على تضمين الفعل «قدَّم إلى» معنى الفعل «أدَّى» أو «أوصل».
قَدَّمَ لـالجذر: ق د م

مثال: قَدَّمَ له هديَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل لم يرد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: أعطاها له

الصواب والرتبة: -أعطاه هديَّةً [فصيحة]-قَدَّمَ له هديَّة [صحيحة] التعليق: يصح التعبير المرفوض على حلول اللام فيه محل «إلى»، وهو كثير في لغة العرب (وانظر: قدّم إلى).
قَدَم أيسرالجذر: ق د م

مثال: القدَم الأيْسرالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة الكلمة معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة: -القَدَم اليُسْرى [فصيحة]-القَدَم الأيْسر [صحيحة] التعليق: الأفصح في كلمة «قَدَم» التأنيث، ولكن يجوز فيها التذكير، كما ذكر التاج والأساسي.

إِتْبَاع الفعل المتقدم بضمير المثنى أو الجمع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِتْبَاع الفعل المتقدم بضمير المثنى أو الجمع

مثال: يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الَّذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديانالرأي: مرفوضةالسبب: للجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر.

الصواب والرتبة: -يُخْطِئ كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [فصيحة]-يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [صحيحة] التعليق: (انظر: الجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر).

تَقَدُّم خبر «كاد» على اسمها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تَقَدُّم خبر «كاد» على اسمها

مثال: كَادَ ينهدمُ البناءُالرأي: مرفوضةالسبب: لتقدم خبر «كاد» على اسمها.

الصواب والرتبة: -كاد البناءُ ينهدمُ [فصيحة]-كاد ينهدمُ البناءُ [فصيحة] التعليق: ليس هناك ما يستوجب أن يكون المثال المرفوض من قبيل تقديم خبر «كاد» على اسمها، إذ يمكن تخريج الجملة على تقدير اسم لـ «كاد» هو الشأن أو الحديث. وقد جاء نظيره في قوله تعالى: {{مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}} التوبة/117، قال القرطبي: «قلوب» رفع بـ «يزيغ» عند سيبويه، ويضمر في «كاد»: «الحديث» تشبيهًا بـ «كان». وبذا يكون كلا التعبيرين فصيحًا.

تَقَدُّم خبر كان- وهو جملة فعلية- على اسمها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تَقَدُّم خبر كان- وهو جملة فعلية- على اسمها

مثال: كَانَت تشيع هذه الأخبار منذ أسبوعالرأي: مرفوضةالسبب: لتقدم خبر «كان» - وهو جملة فعلية - على اسمها.

الصواب والرتبة: -كانت تشيع هذه الأخبار منذ أسبوع [فصيحة]-كانت هذه الأخبار تشيع منذ أسبوع [فصيحة] التعليق: يمكن تخريج المثال المرفوض على زيادة كان، أو على تقدير ضمير الشأن، وقد أجاز بعض النحاة كابن السراج تقديم خبرها الجملة على الاسم مطلقًا، سواء أكانت الجملة الفعلية رافعة ضمير الاسم أو غير رافعة (وانظر: تقدم خبر «كاد» على اسمها).

تَقَدُّم مقول القول على القول وقائله

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تَقَدُّم مقول القول على القول وقائله

مثال: من أنت؟ قال عليٌّ بِحِدَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّه لم يرد عن العرب القول به.

الصواب والرتبة: -قال عليٌّ بِحِدَّة: من أنت؟ [فصيحة]-من أنت؟ قال عليٌّ بِِحِدّة [صحيحة] التعليق: في العربية متسع للتقديم والتأخير والتَّعلُّق ما أُمِنَ اللَّبْسُ.

مَجِيء الجواب للشرط مع تقدم القسم وعدم سبقهما بما يحتاج إلى خبر

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء الجواب للشرط مع تقدم القسم وعدم سبقهما بما يحتاج إلى خبر

مثال: والله إن صدقتني فسأصدقكالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الجواب جاء للشرط، بالرغم من تأخره وعدم سبقهما بما يحتاج إلى خبر.

الصواب والرتبة: -والله إن صدقتني لأصدقنَّك [فصيحة]-والله إن صدقتني فسأصدقك [صحيحة] التعليق: يرى فريق من النحاة أن الجواب في الحال المذكورة يجب أن يكون للقسم ويؤوِّلون ما جاء مخالفًا لرأيهم، أو يحكمون عليه بالشذوذ ففي قول الشاعر:لئن كان ما حُدّثتَه اليوم صادقًا أصُمْ في نهار القيظ للشمس باديًاجاءَ المضارع «أصم» مجزومًا جوابًا للشرط على الرغم من تقدم لام القسم، ويرى فريق آخر أنّ الراجح أن يكون الجواب للقسم مع جواز أن يكون للشرط، وأخذ بهذا الرأي مجمع اللغة المصري في الدورة السادسة والستين.

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان
للشيخ، شهاب الدين: أحمد الغنيمي، الأنصاري.
المتوفى: سنة 1044، أربع وأربعين وألف.
مختصر.
أوله: (أما بعد، حمدا لله الموجود قبل الزمان... الخ).
ذكر فيه: أنه استشكل بعضهم، وأرسل يسأله من ثغر رشيد فكتب إليه.

التسلي والاعتباط، بثواب من تقدم من الإفراط

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التسلي والاعتباط، بثواب من تقدم من الإفراط
للحافظ، شرف الدين: عبد المؤمن بن خلف الدمياطي.
أورده: بإسناده.
والمتون: قدر كراسة.
ومات: بالقاهرة، سنة 706، ست وسبعمائة.
(قَدَمَ)الْقَافُ وَالدَّالُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى سَبْقٍ وَرَعْفٍ ثُمَّ يُفَرَّعُ مِنْهُ مَا يُقَارِبُهُ: يَقُولُونَ: الْقِدَمُ: خِلَافُ الْحُدُوثِ. وَيُقَالُ: شَيْءٌ قَدِيمٌ، إِذَا كَانَ زَمَانُهُ سَالِفًا. وَأَصْلُهُ قَوْلُهُمْ: مَضَى فُلَانٌ قُدُمًا: لَمْ يُعَرِّجْ وَلَمْ يَنْثَنِ. وَرُبَّمَا صَغَّرُوا الْقُدَّامَ قُدَيْدِيمًا وَقُدَيْدِيمَةٌ. قَالَ الْقُطَامِيُّ:

قُدَيْدِيمَةُ التَّحْرِيبِ وَالْحِلْمِ إِنَّنِي...أَرَى غَفَلَاتِ الْعَيْشِ قَبْلَ التَّجَارِبِ

وَيُقَالُ: ضُرِبَ فَرَكِبَ مَقَادِيمَهُ، إِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ. وَقَادِمَةُ الرَّحْلِ: خِلَافُ آخِرَتِهِ. وَالْقَادِمَةُ مِنْ أَطْبَاءِ النَّاقَةِ: مَا وَلِيَ السُّرَّةَ. وَلِفُلَانٍ قَدَمُ صِدْقٍ، أَيْ شَيْءٌ مُتَقَدِّمٌ مِنْ أَثَرٍ حَسَنٍ.

وَمِنَ الْبَابِ: قَدِمَ مِنْ سَفَرِهمًا، وَأَقْدَمَ عَلَى الشَّيْءِ إِقْدَامًا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَقَادِمُ الْإِنْسَانِ: رَأْسُهُ، وَالْجَمْعُ قَوَادِمُ. قَالَ: وَلَا يَكَادُونَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْوَاحِدِ. وَقَوَادِمُ الطَّيْرِ: مَقَادِيمُ الرِّيشِ، عَشْرٌ فِي كُلِّ جَنَاحٍ، الْوَاحِدَةُقَادِمَةٌ، وَهِيَ الْقُدَامَى. وَمُقَدِّمَةُ الْجَيْشِ: أَوَّلُهُ: وَأَقْدِمْ: زَجْرٌ لِلْفَرَسِ، كَأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْإِقْدَامِ. وَمَضَى الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ الْيَقْدُمِيَّةِ، إِذَا تَقَدَّمُوا. قَالَ:

الضَّارِبِينَ الْيَقْدُمِيَّةَ بِالْمُهَنَّدَةِ الصَّفَائِحْ

وَقَيْدُومُ الْجَبَلِ: أَنْفٌ يَتَقَدَّمُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ:

إِنَّا لَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمْ...ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقُدَّامِ

فَقَالَ قَوْمٌ: الْقُدَّامُ: الْمَلِكُ. وَهَذَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْمَلِكَ هُوَ الْمُقَدَّمُ. وَيُقَالُ: الْقُدَّامُ: الْقَادِمُونَ مِنْ سَفَرٍ. وَقَدَمُ الْإِنْسَانِ مَعْرُوفَةٌ، وَلَعَلَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا آلَةٌ لِلتَّقَدُّمِ وَالسَّبْقِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْقَدُومُ: الْحَدِيدَةُ يُنْحَتُ بِهَا، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. وَالْقَدُومُ: مَكَانٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: " «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْقَدُومِ» ".

صفاتُ القَدَم وأَعْراضُها.

المخصص

صَاحب الْعين، كَعْبٌ أَصْمَعُ، لطيفٌ مُسْتَوٍ وكَعْب غامضٌ قد واراه اللَّحْم، ثَابت، إِذا لم يكن للقَدَم أَخْمَصُ فَهِيَ رَحَّاءُ وَرجل أَرَحُّ وَمن الْأَقْدَام السَّبِطة وَهِي أَمْلَح الأقْدام وأحسنها وَهِي الَّتِي لانَ عَصَبُها ولانَتْ سُلامَيَاتُها وأصابِعُها وَمِنْهَا الكَزْماء وَهِي القَصِيرة الأَصَابع بيِّنة الكَزَم وَمِنْهَا المُخصَّرة، وَهِي الَّتِي تمسُّ

الأَرْض بمُقَدَّمها، ثَابت، وَمِنْهَا الكَرْشَاء، وَهِي الَّتِي اسْتَوى أَخْمَصُها وانبطحت على الأَرْض فِي عِرَض وغِلَظ فِيهَا، أَبُو حَاتِم، وفيهَا الخَنَس وَهُوَ انْبِسَاط الأَخْمَص وَكَثْرَة اللَّحْم قدَمٌ خَنْساءُ، صَاحب الْعين، قَدَم فِرْضاخَة، عَرِيضة وكل عَرِيضٍ فرْضاخٌ، أَبُو حَاتِم قَدَمٌ كَبْساءُ، كَثِيرَة اللَّحْم غَلِيظة مُحْدَوْدِبَةٌ وَقد تقدم فِي الحُوِق وَمِنْهَا الفَطْحاء، وَهِي الَّتِي انْفَطَحت على الأَرْض ببَطْنِها كُله، ثَابت، وَمِنْهَا الصَّدْفاء وَهِي انثناءٌ من الرجل عِنْد الرُّسْغ وَهُوَ الصَّدَف وَقد صَدِفَ صَدَفاً فَهُوَ أَصْدَفُ وَالْأُنْثَى صدفاءُ وَقد تقدم فِي صِفَات الرُّكبة وَمِنْهَا الحَنْفاءُ وَهِي الَّتِي أقبل مُقَدَّمها على مُقَدَّم قَدَم الْأُخْرَى وَهُوَ الحَنَفُ، قَالَت، أمُّ الْأَحْنَف وَهِي تُرِقَصّه: وَالله لَوْلَا حَنَفٌ فِي رِجْله ودِقَّةٌ فِي سَاقه من هَزْلِهِ وقلَّة أَخافُها من نَسْلِه مَا كَانَ فِي فِتْيانِكُم من مِثْله صَاحب الْعين، الحَنَفُ انقلابُ القَدَم حَتَّى يَصِيرَ بَطنهَا ظهرهَا وَقيل هُوَ مَيَلُ صدر الْقدَم وَقد حَنِف حَنَفاً، أَبُو حَاتِم: الكَفَسُ الحَنَفُ فِي بعض اللُّغَات وَقد كَفِس كَفَساً فَهُوَ أكْفَسُ وَالْأُنْثَى كَفْساءُ، ثَابت، وَمِنْهَا الرَّوْحاءُ وَهِي الَّتِي تكون مُقْبِلة على شِقّ وَحْشِيِّها رجُل أَرْوَحُ بيِّن الرَّوَح وَقد تقدم فِي الفَخذ وَمِنْهَا الوَكْعاءُ وَهِي الَّتِي أقبل صدرها على الكُوع وَهُوَ الوَكَع والكَوَعُ كالوَكَع وَامْرَأَة وَكْعاءُ، إِذا رِكَبت إبْهامُها سبابتها حَتَّى يَزُول فَيرى شخص أَصْلهَا خَارِجا وَقد وَكِع وَكعاً وَرُبمَا كَانَ ذَلِك فِي إِبْهَام الْيَد والرِّجْل والشِّرْحاف، العَرِيضة من الْأَقْدَام أَبُو حَاتِم، رجُل شِرْحافُ القَدَمين وَفِي الرِّجْل الحَرَد، وَهُوَ أَن يكون الرجُل إِذا خطا كَأَنَّهُ يَخْبِط بِرجْله شَيْئا وفيهَا الرَّجَزُ، وَهُوَ أَن تُرْعَدَ الرِّجْل إِذا أَرَادَ أَن يَرْكَب رجُل أرْجَزُ وَمِنْهَا القَفْداء والقَفَدُ، أَن يمِيل صدْرُ القَدَم على شقها الوحشي وَمِنْهَا العَسْماءُ وَهِي الَّتِي زاغ عظمها وَقيل خِنْصِرَاها وَقيل اعْوِجَاج، صَاحب الْعين، العَسمُ يُبْسٌ فِي الرُّسْغ من القَدَم عَسِمَ عَسَماً فَهُوَ أَعْسَمُ وَقد تقدم فِي الْكَفّ وَقيل هُوَ عَوَج فِيهَا تَسْتَرْخِي مِنْهُ، صَاحب الْعين، كَعْبٌ حَكِيكٌ، مَحْكوك، أَبُو حَاتِم، السَّقَفُ أَن تميل الرِّجْلُ على وحشيها، ثَابت، فَإِذا زاغَت القدَمُ من أَصْلهَا من الكَعْب وطرف السَّاق فَذَلِك الفَدَع رجُل أَفْدَعُ وَامْرَأَة فَدْعاءُ وَقد فَدِع فَدَعاً وَقد تقدم فِي الكَفِّ وَإِذا أَقبلت الْقدَم كلهَا على الْقدَم الْأُخْرَى فَذَلِك القَعْوَلَة مَرَّ مُقَعْوِلاً، إِذا مر يَمْشِي تِلْكَ المِشْيةَ وَأنْشد: قارَبْتُ أَمْشِي القَعْولَى والفَنْجَلَهْ فَإِذا تبَاعد مَا بَين الساقَيْن والقَدَمين فَتلك الفَنْجَلَة وَقد فَنْجَل وَفِي الرِّجْل العَرَج وَقد عَرِجَ عَرَجاً، حدث بِهِ عَرَجٌ وعَرَج يَعْرُج عَرْجاً وعُرُوجاً، مَشَى مِشْيَة العُرْجانِ، ابْن دُرَيْد، عَرَج وعَرُج وتَعَارَج، سِيبَوَيْهٍ، تَعَارجت أظهرت أَنِّي كَذَلِك وَلست بِهِ، صَاحب الْعين، العُرْجَة، موضِعُ العَرَج من الرِّجْل وَجمع الأعْرَج عُرْجانٌ وَقد عَرَج أَسْوَأ العَرَجانِ، إِذا لم يكن خلقَة وأصابه فِي رجله شَيْء فَمَشى مشْيَة الأعْرَج وعَرِجَ صَار أَعْرَج وتَعَارجَ، حكى مشْيَة الْأَعْرَج وَفِيه عُرْجة، أَي عَرَجٌ والظَّلْع الغَمْز فِي الرِّجْل من داءٍ فِيهَا ظَلَع يَظْلَع ظَلْعاً وتَظَالَعَ أَبُو عبيد، الأكْسَحُ الأعْرج وَأنْشد: وَخَذُول الرِّجْل من غَيْرِ كَسَحْ ابْن دُرَيْد، الكَسَحُ الزَّمَانة رجُل مَكْسُوح وكَسِيحٌ ومُكَسَّح، إِذا زَمِن من يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ، الْأَصْمَعِي، هُوَ الكَسَحُ والكُسَاحُ وَقيل الكَسَحُ ثِقَل فِي إِحْدَى الرِّجْلين، أَبُو عبيد، الأكْسَحُ المُقْعَد والفِعْل كالفِعْل، ابْن دُرَيْد، تَخَاذلَتْ رجلا الشَّيْخ ضَعُفتا وَمِنْه رَجُل خَذُول الرِّجْل، أَبُو عبيد، خَنِبَت رِجْله خَنَباً، وَهَنت وأَخْنَبْتها

أَنا، صَاحب الْعين، الكَرْبَلَة رَخَاوَة القَدَمين وَقد كَرْبل، ابْن دُرَيْد، الفَنَحُج استرخاء فِي الرجلَيْن وَقد تقدم فِي الفخذين، ابْن دُرَيْد، الأخْفَجُ الأعْرَج الرِّجل وَقد خَفِج خَفَجاً والفَحَج فِي الرِّجْل كالفَلَج فِي الْيَد وَهُوَ الأفْحَج وَقد تقدم الفَحَج فِي الفَخِذ، وَحكى غَيره الفَلَج فِي الرِّجل وَهُوَ انقلابها على الوَحْشِيّ وَزَوَال الكَعْب، أَبُو عبيد، الحَفَلَّج كالأفْحَج وَقد تقدم فِي السَّاق، ابْن دُرَيْد، رجُل حَفَلَّجٌ أَحْنَفُ فِي بعض اللُّغَات وحُفَالِجٌ أَفْحَج الرِّجْلين، صَاحب الْعين، القَبَل، كالفَحَج الْأَصْمَعِي، الفَجَجُ فِي الْقَدَمَيْنِ أقْبَح من الفَحَج وَقد فَجَّ فَجَجاً فَهُوَ أفَجُّ وَالْأُنْثَى فَجَّاءُ وفَجَجْت مَا بَين رِجْلَيَّ أُفُّجه فَجَّاً فَنَحته وتَفَاجَجْت كَذَلِك وَقيل الفَجَج فِي الْإِنْسَان تبَاعد مَا بَين الرُّكْبتين وَقد تقدم هُنَالك وَفِي الْبَهَائِم تباعدُ مَا بَين العُرْقُوبين، أَبُو عبيد، القَفَنْدَرُ، الضَّخْم الرجْل، ابْن دُرَيْد، الطَّفَنَّش العَرِيض صَدْر الْقدَم، ابْن السّكيت، إِذا كَانَ عَظِيم القدَم عَرِيضَها قيل شِرْداخُ القدَم، أَبُو عبيد، الفَتَخُ عِرَض الْقدَم وطولها وَقد تقدم فِي الْيَد وَالركبَة، أَبُو حَاتِم، قدمٌ كَرْشاءُ كَثِيرَة اللَّحْم، صَاحب الْعين، رجل خَفَّاق القدَم، عريض بَاطِنهَا، أَبُو حَاتِم قدمٌ حَبْناءُ كَثِيرَة لحم البَخَصة والشَّرَثُ، غلظ الرِّجْل وانشقاقها وَقد تقدّم فِي الكَفِّ، صَاحب الْعين، شَثِنت قدَمُه وشُثُنوة فَهِيَ شَثِنة وَقد تقدم فِي الْيَد، وَقَالَ: قدمٌ شَثْلة، غَلِيظَة اللَّحْم مُتَراكِبَة، ابْن دُرَيْد، الشَّرَنْبَثُ الغليظ القَدَمين وَقد تقدم أَنه الغَلِيظ الكَفَّين، صَاحب الْعين، تَقَفَّعت رِجْله، ارتدَّت أصابعها إِلَى القدَم فتزوت خلقَة أَو علِةّ وقَفَّعت أصابِعَه، أيْبَسْها وقَبَّضتها وَبِذَلِك سمي المُقَفَّع والقُفَاع داءٌ يُصِيب النَّاس كوجع الْأَصَابِع وَنَحْوه تَتَشَنَّج مِنْهُ الْأَصَابِع والكَنَعُ تَشَنُّج الْأَصَابِع وتقبض وَقد كَنِع كَنَعاً فَهُوَ كَنِع وكانِعٌ وكَنِيعٌ وتَكَنَّع وَقيل النَّكَنُّع التقبض واليُبْس فِي كل شَيْء وَقيل الكَنَع قِصَر فِي الرِّجْلين واليَدَين من داءٍ على هَيْئة القَطْع والتعقف وَرجل مُكَنَّع مُتَقَفِّع الْأَصَابِع وَحكى ثَعْلَب أَكْنَع وَالْمَعْرُوف أَن الأكْنَع الْمَقْطُوع الْيَد، صَاحب الْعين، النِّقْرس داءٌ يَأْخُذ فِي الرِّجْل وَقَالَ قدم جَعْدة قَصِيرَة وَإنَّهُ لجَعْد الْقَدَمَيْنِ والمَعَصُ داءٌ يَأْخُذ فِي مفصل الرجل وَقد مَعِص مَعَصاً وَقيل هُوَ دَاء يَأْخُذ الْإِنْسَان والدوابَّ فِي الْأَيْدِي والأرجل وَلَيْسَ بالحَفَا والحَفَا أشدُّ مِنْهُ، أَبُو عبيد، كَلِعت رِجْله كَلَعاً تَشَقَّقت واتَّسختْ، صَاحب الْعين، الزَّلَعُ تشقق فِي ظَاهر الْقدَم وباطنها وَقد زَلِعَت فَهِيَ زَلِعَة وَقد تقدم ذَلِك فِي الكَفِّ، ابْن السّكيت، السَّلَع الشَّق فِي العَقِب وَقَالَ مرّة هُوَ من عَامَّة الْقدَم، ابْن الْأَعرَابِي، والنَّفَلُّع كَذَلِك وَرجل مَوْقُوعة صُلْبة، شَدِيدَة، أَبُو عُبَيْدَة، الوَقِع الَّذِي يشتكي رجله من الحِجَارة وَقد وَقِع وَقَعاً صَاحب الْعين، الحَفَا رِقَّة القَدَمين وَكَذَلِكَ هُوَ من الخُفِّ والحافر، أَبُو عبيد، حَفِى حَفَاً فَهُوَ حافٍ وحَفٍ الِاسْم الحِفْيَة والحِفْوة والحفوة وَقَالَ مرّة حاف بيِّن الحِفْوة والحِفْيَة والحِفَايَة، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رجله من خُفٍّ ونَعْل، الْفراء، الحَفَا مَقْصُور أَلَمُ الْقدَم من الحِجارة والحَفَاء مَمْدُود المَشْي بِلَا نَعْلين، أَبُو زيد، الاحْتِفاء أَن يَمْشِي حافياً يُصِيبه الحَفَا، صَاحب الْعين، أَحْفَى الرجل حَفِيت دابَّتُه.

بَاب نعوت الْأَرْضين فِي تقدم انباتها وتأخره

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض مُعجلَة بالنبات فِي انبات الأَرْض قيل أرضٌ مبكار وَكَذَلِكَ كل شَيْء يُشبههُ فَهُوَ على هَذَا قَالَ الأخطل يصف ثَوْر وَحش: أَو مبكر خاضب الأظلاف جادله غيث تظاهر فِي ميثاء مبكار فَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك كَثِيرَة الانبات فَهِيَ ممراح وَأنْشد: بِكُل ميثاء ممراح يبيتها من الذراعين رجافٌ لَهُ نضد وَإِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نباتها فَهِيَ مئخار كالنخل المئخار - وَهِي الَّتِي يتَأَخَّر إِدْرَاك ثَمَرهَا والمرباع - المعجلة بالنبات فِي أول الرّبيع وَهِي مثل المبكار وَأنْشد:

بِأول مَا هَاجَتْ لَك الشوق دمنة بأجرع مرباعٍ مربٍ مُحَلل وَقد تقدم الْبَيْت وَمِنْه ناقةٌ مرباع - إِذا كَانَت عَادَتهَا أَن تنْتج فِي أول النِّتَاج وَوَلدهَا إِذا كَانَت كَذَلِك ربعي وَإِذا كَانَت عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نتاجها فَهِيَ مصياف وودلها صَيْفِي وَأنْشد: فَلَمَّا انْتهى ني المرابيع أزمعت خفوفاً وَأَوْلَاد المصاييف رشح وَقد تقدم ذكر المرابيع والمصاييف فِي الابل وأرضٌ مقيظة - إِذا كَانَ إنباتها فِي الغيظ والنبت مقيظ ابْن السّكيت أرضٌ أنيفةٌ النبت - إِذا أسرعت النَّبَات وَتلك الأَرْض آنف بِلَاد الله وأنف الأَرْض - مَا اسْتقْبل الشَّمْس من ضاحي الْجبَال ابْن دُرَيْد المنسعة - الأَرْض السريعة النبت يطول بقلها أَبُو عبيد كدت الأَرْض كدواً - أَبْطَأَ نباتها

التّقدم والسّبق

المخصص

أَبُو عُبَيْد: قَدَمْت الْقَوْم أقدُمهم قَدْماً: تقدّمتهم.
صَاحب الْعين: القُدوم: المُضيّ أَمَام أَمَام وَهُوَ يمشي القُدُم.
ابْن دُرَيْد: استقدمت: تقدّمت.
وَقَالَ: مضى الْقَوْم اليَقْدُمِيَّة: تقدمُوا فِي الْحَرْب، فَأَما مُقَدِّمَة الْعَسْكَر فمُفَعِّلَة فِي معنى مُتَفَعِّلَة وَقد تقدم ذكر ذَلِك.
أَبُو حَاتِم: القَدَم والقُدْمَة: السّابقة فِي الْأَمر، وَقَوله عز وَجل: (وبشِّر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قَدَمَ صدقٍ عِنْد رَبهم) أَي سَابق خير.
سِيبَوَيْهٍ: رجلٌ قَدَم وَامْرَأَة قَدَمَ يَعْنِي أَن لَهَا قَدَم صدق فِي الْخَيْر.
أَبُو عُبَيْد: الدّلَف: التّقدم، وَقد دَلَفْنا لَهُم: تقدمنا، والزَّلَف والتّزَلُّف: التّقدم وَأنْشد: دنا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْن مَقرورِ ابْن دُرَيْد: الزّليف: التّقدم من مَوْضِع إِلَى مَوْضِع وَبِه سمي المُزْدَلِف.
وَقَالَ: سُلاَّف الْقَوْم: مُتقدموهم فِي حَرْب أَو سفر.
صَاحب الْعين: السّلَف: من يتقدمك، اسْم للْجَمِيع.
سَلَف يسلُف سُلوفاً، وَقد سَلَفونا وتَسَلَّفونا: سبقُونَا.
أَبُو عُبَيْد: المُضَواء: التّقدم وَأنْشد:

فَإِذا خَنَسْنَ مضى على مُضَوائِهِ ابْن دُرَيْد: الجَهيز: السّريع السّابق.
أَبُو عُبَيْد: نَضَوْت الْقَوْم: سبقتهم.
ابْن السّكيت: نَضا الفرسُ الخيلَ نَضْواً: تقدمها وانسلخ مِنْهَا.
أَبُو عُبَيْد: التّمَهُّل: السّبق والتّقدم، والرُّعْف: السّبق، رَعَفْته رَعْفاً، وَأنْشد: بِهِ ترْعُفُ الأَلْفُ إِذْ أُرسِلَتْ غَداة الصَّباحِ إِذا النَّقعُ ثارا ابْن دُرَيْد: كَأَن الرّعاف الَّذِي هُوَ الدّم مَأْخُوذ مِنْهُ لِأَنَّهُ دم تقدم وَسميت الرّماح رَواعِف لِأَنَّهَا تقدم لِلطَّعْنِ وَإِن قلت سميت بذلك لِأَنَّهَا ترعُف بالدّم أَي يقطر مِنْهَا كَانَ عَرَبيا.
أَبُو عُبَيْد: الفارِط: الْمُتَقَدّم السّابق، فرَطْت أفرُط فُروطاً وفَرْطاً وفَرَّطْت غَيْرِي: قَدمته.
ابْن السّكيت: وَمِنْه قَوْلهم فِي الدّعاء للطفل الْمَيِّت: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لنا فَرَطاً: أَي أجرا يتقدمنا حَتَّى نرد عَلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السّلام: (أَنا فَرَطُكم على الْحَوْض) .
أَبُو عُبَيْدة: الألب: الفَوْت.
أَبُو عُبَيْد: عَتَقَتِ الْفرس: سبقت الْخَيل وَفُلَان مِعتاق الوَسيقة: إِذا أنجاها وَسبق بهَا.
وَقَالَ: رَهَق فلَان بَين أَيْدِينَا يرهَق رُهوقاً: سبقهمْ وَكَذَلِكَ الدّابة وَلَا يُقَال زَهَق.
ابْن دُرَيْد: انزَهَق كَذَلِك.
صَاحب الْعين: المُواكَبَة: الْمُبَادرَة والسّباق، وَقد واكَبْت الْقَوْم: بادرتهم، وَقَالَ: فتَني الْأَمر فَوْتاً وفَواتاً: ذهب عني.
ابْن السّكيت: تَفَوَّت الشّيء وتفاوَت تَفاوُتاً وتَفاوَتاً وتفاوِتاً، وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي المصادر تَفاعَل وَلَا تَفاعِل، وَهَذَا الْأَمر لَا يَفْتات: أَي لَا يَفوت، وَهُوَ مني فَوْت الْيَد: أَي قدر مَا يفوت الْيَد، وَقَالَ أَعْرَابِي لصَاحبه: جعل الله رزقك فَوْت فمك: أَي قدر مَا يفوت فمك.
الكلابيون: تَخاسَسْنا ذَاك وتخاسسنا فِيهِ: وَهِي الْمُسَابقَة إِلَى الشّيء، كَأَنَّهُ غلب فِي الشّراء.
أَبُو زيد: التّناطِي: التّسابق فِي الْأَمر.
أَبُو عُبَيْد: وَقد ناطَيْته وتَناطَيْته: مارسته.
أَبُو زيد: إِذا خالطّ الفرسُ الخيلَ ثمَّ سبقها قيل اعْتَرَفها، والسّبق القُدْمَة فِي الجري وَفِي كل أَمر يُقَال لَهُ فِيهِ سَبْق وسُبْقَة وسابِقَة: أَي سبق النّاس إِلَيْهِ.
أَبُو زيد: يُقَال للرجلين إِذا استَبَقا: سِبْقان، وهم سِبْقي وأَسْباقي وسابَقَه مُسابَقة وسِباقاً، وَقَالَ: استبقْنا البَدَرَي وَهُوَ الْمُبَادرَة إِلَى أَي شَيْء كَانَ، الْأَصْمَعِي: الدّابة تَقْلو بصاحبها قَلْواً: وَهُوَ تقدمها بِهِ فِي السّير فِي سرعَة، وَيُقَال: تَطَلَّعت الرَّجُل: غلبته وأدركته.
ابْن السّكيت: نَزَق الْفرس سنْزِق نَزْقاً ونُزوقاً: تقدم.
ابْن دُرَيْد: نَتَل عَن أَصْحَابه، ينْتِل نَتْلاً ونَتَلاناً ونُتولاً واسْتَنْتَل: تقدم.
أَبُو عُبَيْد: اسْتَنَعْتُ الْقَوْم: إِذا تقدمتهم ليتّبعوك.
وَقَالَ مرّة: اسْتَناع واسْتَنْعى: إِذا تقدم وَهُوَ عِنْده مقلوب.

أبو عبد الله ويقال: أبو عمرو جرير بن عبد الله البجلي سكن الكوفة وقدم الشام على معاوية

معجم الصحابة للبغوي

أبو عبد الله ويقال: أبو عمرو جرير بن عبد الله البجلي
سكن الكوفة وقدم الشام على معاوية
وأسلم جرير في السنة التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حارث بن حسان البكري ويقال: حريث كان يسكن البادية وقدم المدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن حسان البكري
ويقال: حريث كان يسكن البادية وقدم المدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
451 - حدثني جدي نا أبو بكر بن عياش نا عاصم يعني ابن بهدلة عن الحارث بن حسان البكري قال قدمت المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وبلال متقلد سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا رايات سود فسألت الناس ما هذه الرايات؟ فقالوا: عمرو بن العاص قدم.
قال أبو القاسم: رواه سلام أبو المنذر عن عاصم زاد في إسناده أبا وائل.

452 - حدثني محمد بن علي الجوزجاني نا محمد بن مخلد الحضرمي نا سلام أبو المنذر القاري نا عاصم عن أبي وائل: أن رجلا جاء من بكر بن وائل يقال له: الحارث بن يزيد قال: انتهيت إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سهل بن الحنظلية الأنصاري كان يسكن المدينة ثم قدم دمشق فأقام بها.

معجم الصحابة للبغوي

سهل بن الحنظلية الأنصاري
[كان] يسكن المدينة ثم قدم دمشق فأقام بها.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.

1004 - حدثنا أبو الوليد القرشي أحمد بن عبد الرحمن نا الوليد بن مسلم نا معاوية بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود عن أبي كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية قال: صلينا [العصر] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسيرة إلى حنين فأمر الناس فنزلوا وعسكروا وأقبل فارس فقال: يارسول الله خرجت بين أيديكم حتى أشرفت على جبل كذا وكذا فإذا بهوازن على بكرة أبيها بظعنها ونعمها وشائها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله.

سراقة بن مالك بن جعشم كان يسكن البادية قدم المدينة فأقام بها

معجم الصحابة للبغوي

سراقة بن مالك بن جعشم
كان يسكن البادية قدم المدينة فأقام بها وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
1199 - حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاوسا يحدث عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: قلت: يارسول الله عمرتنا هذه في عامنا //281// هذا أم للأبد؟ قال: "لا بل للأبد.

1200 - حدثني زهير نا عبد الرزاق ومحمد بن كثير عن معمر عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك بن أخي سراقة: أن أباه أخبره أنه [ح].

قوم تقدّم إسلامهم بمكة كالخلفاء الأربعة

الإصابة في تمييز الصحابة

2- الصحابة الذين أسلموا قبل تشاور أهل مكة في دار الندوة.

ثم بعد أشهر، قدم وفد ثقيف

سير أعلام النبلاء

ثم بعد أشهر، قدم وفد ثقيف:
وقال حاتم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عبد الكريم، عن علقمة بن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه، قال: كنا في الوفد الذين وفدوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فضرب لنا قبتين عند دار المغيرة بن شعبة. قال: وكان بلال يأتينا بفطرنا فنقول: أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم، ما جئتكم حتى أفطر، فيضع يده فيأكل ونأكل.
وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ الثقفي: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنزلهم في قبة في المسجد، ليكون أرق لقلوبهم. واشترطوا عليه حين أسلموا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا، فقال رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ خير في دين ليس فيه ركوع، ولكن أن لا تحشروا ولا تعشروا".
وقال أبو داود في "السنن": حدثنا الحسن بن الصباح، وقال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني إبراهيم، عن أبيه، عن وهب، قال: سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: "سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا".
وقال موسى بن عقبة، عن عروة بمعناه، قال: فأسلم عروة بن مسعود، واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرجع إلى قومه. فقال: إني أخاف أن يقتلوك. قال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني.
فأذن لَهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فرجع إلى الطائف، وقدم الطائف عشيا فجاءته ثقيف فحيوه، ودعاهم إلى الإسلام ونصح لهم، فاتهموه وعصوه، وأسمعوه من الأذى ما لم يكن يخشاهم عليه. فخرجوا من عنده، حتى إذا أسحر وطلع الفجر، قام على غرفة له في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله.
فزعموا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال حين بلغه قتله: "مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه".
وأقبل -بعد قتله- من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف، فيهم كنانة بن عبد ياليل وهو رأسهم يومئذ، وفيه عثمان بن أبي العاص بن بشر، وهو أصغرهم. حتى قَدِمُوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة يريدون الصلح، حين رأوا أن قد فتحت مكة وأسلمت عامة العرب.

‏<br> عبد الله بن شريح بْن هانئ بْن يَزِيد الحارثي. قدم أبوه شريح على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأله عَنْ ولده لحديث ذكره أَبُو عُمَر فِي باب أَبِيهِ .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

معنى: مدخل الصدق، ومخرج الصدق، ولسان الصدق، وقدم الصدق، ومقعد الصدق

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

معنى: مدخل الصدق، ومخرج الصدق، ولسان الصدق، وقدم الصدق، ومقعد الصدق.
ذكر ابن القيم معاني هذه الأمور في كتابه (مدارج السالكين) فقال:.
(وقد أمر الله تعالى رسوله: أن يسأله أن يجعل مدخله ومخرجه على الصدق فقال:.
وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا [الإسراء: 80].
- وأخبر عن خليله إبراهيم أنه سأله أنه يهب له لسان صدق في الآخرين فقال: وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ [الشعراء: 84]..
- وبشر عباده بأن لهم عنده قدم صدق ومقعد صدق فقال تعالى:: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ [يونس: 2].
- وقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ [القمر: 54 - 55].
فهذه خمسة أشياء: مدخل الصدق ومخرج الصدق ولسان الصدق وقدم الصدق ومقعد الصدق)
(¬1)..
ثم بعد أن سرد الآيات قال: (وحقيقة الصدق في هذه الأشياء: هو الحق الثابت المتصل بالله الموصل إلى الله وهو ما كان به وله من الأقوال والأعمال وجزاء ذلك في الدنيا والآخرة..
- فمدخل الصدق ومخرج الصدق: أن يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا بالله وفي مرضاته بالظفر بالبغية وحصول المطلوب ضد مخرج الكذب ومدخله الذي لا غاية له يوصل إليها ولا له ساق ثابتة يقوم عليها كمخرج أعدائه يوم بدر ومخرج الصدق كمخرجه هو وأصحابه في تلك الغزوة..
وكذلك مدخله صلى الله عليه وسلم المدينة: كان مدخل صدق بالله ولله وابتغاء مرضات الله فاتصل به التأييد والظفر والنصر وإدراك ما طلبه في الدنيا والآخرة بخلاف مدخل الكذب الذي رام أعداؤه أن يدخلوا به المدينة يوم الأحزاب فإنه لم يكن بالله ولا لله بل كان محادة لله ورسوله فلم يتصل به إلا الخذلان والبوار..
وكذلك مدخل من دخل من اليهود المحاربين لرسول الله حصن بني قريظة فإنه لما كان مدخل كذب: أصابه معهم ما أصابهم..
فكل مدخل معهم ومخرج كان بالله ولله وصاحبه ضامن على الله فهو مدخل صدق ومخرج صدق..
وكان بعض السلف إذا خرج من داره: رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أخرج مخرجا لا أكون فيه ضامنا عليك..
يريد: أن لا يكون المخرج مخرج صدق ولذلك فسر مدخل الصدق ومخرجه: بخروجه من مكة ودخوله المدينة ولا ريب أن هذا على سبيل التمثيل فإن هذا المدخل والمخرج من أجل مداخله ومخارجه وإلا فمداخله كلها مداخل صدق ومخارجه مخارج صدق إذ هي لله وبالله وبأمره ولابتغاء مرضاته..
وما خرج أحد من بيته ودخل سوقه أو مدخلا آخر إلا بصدق أو بكذب فمخرج كل واحد ومدخله: لا يعدو الصدق والكذب والله المستعان..
- وأما لسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليه صلى الله عليه وسلم من سائر الأمم بالصدق ليس ثناء بالكذب كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه: وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [مريم: 50] والمراد باللسان هاهنا: الثناء الحسن فلما كان الصدق باللسان وهو محله أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق جزاء وفاقا وعبر به عنه..
فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا واللغة كقوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [إبراهيم: 4] وقوله: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ [الروم: 22] وقوله: لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ [النحل: 103] ويراد به الجارحة نفسها كقوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة: 16]..
- وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة وفسر بمحمد وفسر بالأعمال الصالحة..
وحقيقة القدم ما قدموه وما يقدمون عليه يوم القيامة وهم قدموا الأعمال والإيمان بمحمد ويقدمون على الجنة التي هي جزاء ذلك..
فمن فسره بها أراد: ما يقدمون عليه ومن فسره بالأعمال وبالنبي: فلأنهم قدموها وقدموا الإيمان به بين أيديهم فالثلاثة قدم صدق..
- وأما مقعد الصدق: فهو الجنة عند الرب تبارك وتعالى..
ووصف ذلك كله بالصدق مستلزم ثبوته واستقراره وأنه حق ودوامه ونفعه وكمال عائدته فإنه متصل بالحق سبحانه كائن به وله فهو صدق غير كذب وحق غير باطل ودائم غير زائل ونافع غير ضار وما للباطل ومتعلقاته إليه سبيل ولا مدخل)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 5)..
(¬2) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 9).

الحُرُوفُ التي لا يَتَقَدَّمُ فيها الاسمُ الفِعْلَ

معجم القواعد العربية


فمِن تِلكَ الحروفِ، الحُروف العوامِلُ في الأفْعَالِ النَّصْبَ؛ لا تَقُول: جِئْتُكَ كَيْ زَيْدٌ يَقُولَ، ولا خِفْتُ أنْ زَيدٌ يَقُولَ، فلا يجوز أنْ تَفصِلَ بينَ الفعلِ والعَامِلِ فيهِ بالاسمِ، وكذلكَ لا تَتَقَدَّمُ فيه الأسْماءُ الفِعْلَ: الحُرُوف الجَوَازِمُ: لَمْ، لَما، لامُ الأمْرِ، لا الناهِية، لا يجوزُ أن تقولَ: لَمْ زَيْدٌ يَأتِكَ.
أمَّا حُرُوفُ (كانوا يعبرون بالحرف عن الكلمة، والمراد: أسماء الشرط الجازم، وإذ ما: الحرف) الجَزَاءِ فَيقْبح أنْ تَتَقدَّم الأسْمَاءُ فيها الأَفْعَالَ إلاَّ في الشَّعر، لأَنَّ حُرُوفَ الجَزَاءِ يَدْخُلُها الماضِي والمُضارعُ، ومِمَّا جَاءَ في الشِّعر مَجْزُوماً - في غير إنْ - قولُ عديِّ ينِ زيدٍ:
فَمَتَى واغِلٌ يَنُبْهُمْ يُحَيُّو ... ـهُ وتُعْطَفْ عَلَيْه كَأْسُ السَّاقِي
(الواغل: الداخل في الشرب ولم يدع. يَنَبْهُم: ينزل بهم، تُعطف: تمال)
وقال كعبُ بن جُعَيْل وقيل: هو لحسام بن صداء الكلبي:
صَعْدةٌ نابِتَةٌ في حَائِرٍ ... أيْنَمَا الريحُ تُميِّلْهَا تَمِلْ
(وصف امرأة وشبهها بالصعدة وهي القناة للرمح، وجعلها في حائر: لأن ذلك أنعم لها والحائر: القرارة من الأرض يستقر فيها السبل فيتحير ماؤه)
أمَّا "إن" الجزائية فيجوز أنْ يَتَقَدَّمَ فيها الاسمُ الفعلَ في النَّثر والشعر إذا لم ينجزمْ لفظاً نحو قوله تعالى: {{وإنْ أحدٌ مِن المُشْرِكِين اسْتَجَارَكَ فَأجِرْه}} (الآية "6" من سورة التوبة "9") ومثلُه قولُ شاعِرٍ من هَراة:
عاوِدْ هَرَاةَ وإن مَعْمُورُهَا خَرِبَا ... وأسْعِدِ اليَومَ مَشْغُوفاً إذا طَرِبا
(هراة: بلدة بخراسان)
فإن جَزَمْتَ ففي الشَّعْر خَاصَّةً.

في الفرنسية/ Anteriorite
في الانكليزية/ Anteriority
التقدم هو كون الشىء موجودا قبل الآخر بحيث لا بوجد الثاني إلا اذا وجد الأول. وله عند الفلاسفة خمسة أقسام:
الأول هو التقدم بالطبع، وهو الذي يكون فيه المتأخر محتاجا إلىالمتقدم كالاثنين والواحد.
والثاني هو التقدم في الزمان، وهو كون المتقدم في زمان لا يكون المتأخر موجودا فيه، كتقدم ارسطو على الفارابي.
والثالث هو التقدم في الرتبة، وهو كون المتقدم اقرب إلىمبدأ معين، وهذا الترتيب قد يكون بالذات، كما في الاجناس والانواع المتتالية، أو يكون بالاتفاق، كترتيب التلاميذ في الصف بحسب بعدهم عن الاستاذ، أو قربهم منه.
والرابع هو التقدم بالشرف، وهو أن يكون للمتقدم زيادة شرف على المتأخر، كتقدم العالم على الجاهل.
والخامس هو التقدم بالعلّية فإن للعلة استحقاق الوجود قبل المعلول.
وقد ارجع الفلاسفة المتأخرون هذه الأقسام المختلفة إلىقسمين هما التقدم العقلي، والتقدم الزماني، فالتقدم العقلي هو الارتباط المنطقي بين الشيئين، فإذا كان احدهما مبدأ والآخر نتيجة كان الأول متقدما على الثاني تقدما عقليا أو ذاتيا، والتقدم الزماني هو ان يكون أحد الشيئين اقدم زمانا من الثاني.
(راجع: الأول، المتقدم Anterieur)

في الفرنسية/ Progres
في الانكليزية/ progress
في اللاتينية/ Progressus
التقدم هو السير إلىالأمام، أو الحركة إلى جهة معينة ( Progression)، وهو ضد التراجع والتأخر، تقول:
تقدم القوم سبقهم، ومنه تقدم الصناعة، وتقدم التعليم، وتقدم المرض، وتقدم الجيش.
والتقدم الحقيقي هو التقدم المتصل، وهو متناه أو غير متناه، اما المتناهي فهو الذي يتّجه إلىتحقيق غاية معينة في مجال محدود.
وأما الغير المتناهي فهو الانتقال الضروري المتصل فهو الانتقال الضروري المتصل في شروط معينة من حدّ سابق إلىحدّ لاحق، كما في تسلسل الاعداد، أو تسلسل الاسباب الفاعلة.
والتقدم اضافي أو مطلق. اما الاضافي فهو الانتقال من الحسن إلىالاحسن، أي من حالة يعدّها الناس تخلّفا إلىحالة يعدونها كمالا.
ويختلف حكم الناس على طبيعة هذا الانتقال باختلاف القيم التي يتصورونها. وأما المطلق فهو التقدم الناشئ عن الحتمية التاريخية أو الكونية، أو عن القدرة الحقيقية المؤثرة في الافراد، أو عن الغائية المسيطرة على تغيرات الحياة. ومفهوم هذا التقدم عندنا لا يخلو من الالتباس.
وليس المهم ان نفسر التقدم بارجاعه إلىالحتمية، أو القدرة، أو الغائية، وانما المهم ان نحدّد مضمونه تحديدا دقيقا. فنظامه يتخذ عند بعض الفلاسفة شكل الخط المستقيم، وعند بعضهم شكل الخط المنحني الصاعد، وعند بعضهم شكل اللولب، الخ .. ولكن التقدم وان اختلفت صوره واشكاله فهو هو في الجوهر. انه انتقال تدريجي في نظام متصل من الادنى إلىالاعلى، أو من النقص إلىالكمال.
وكمية التقدم ( de Quantite

‏progres )

في اتجاه (ا ب) عند ليبنيز هي حاصل ضرب كتلة الجسم في قوة سرعته.
والتقدمي ( Progressif) هو المنسوب إلىالتقدم، وهو المتجه إلىالامام، بخلاف الرجعي ( Regressif) أو المتخلف المتجه إلىالوراء، مثال ذلك قولنا: ان التركيب تقدمي، والتحليل رجعي.
والقياس التقدمي هو القياس المركب ( Sorite) الذي يتميز بتناقص عموم موضوعاته واشتمال نتيجته الأخيرة على المحمول الأول والموضوع الأخير، مثال ذلك قولنا:
كل فقاري احمر الدم. وكل لبون فقاري. وكل آكل للحوم لبون.
وكل سنور آكل للحوم، فاذن كل سنور احمر الدم.
والقياس الرجعي هو القياس المركب الذي يتميز بازدياد عموم محمولاته واشتمال نتيجته الأخيرة على الموضوع الأول والمحمول الاخير.
مثال ذلك قولنا: هذا النهر محدث للضجيج، وكل محدث للضجيج متحرك، والمتحرك ليس متجمدا، والذي ليس متجمدا لا يمكن المشي على سطحه، فاذن هذا النهر لا يمكن المشي على سطحه.
وكل من التقدمي والرجعي فهو تدريجي متصل، الا ان التقدمي متجه إلىالامام، والرجعي إلىالوراء، مثال ذلك: ان تقدم الفكر تقدم تدريجي، وضعف الذاكرة تراجع تدريجي. ومع ان (ريبو) يطلق اصطلاح فقدان الذاكرة التقدمي ( Progressive Amnesie) على فقدان الذكريات شيئا فشيئا وفقا لقانون معين، فان هذا الاصطلاح لا يخلو من الالتباس.
والاولى ان نطلق على هذا المعنى اسم التدريجي، لا اسم التقدمي، الا اذا عنينا بالتقدم الشدّة والازدياد، كقولنا: تقدّم الفساد، وتقدم الاجرام، وتقدم القمار، فإن المقصود بتقدم هذه الأشياء ازديادها وتفاقم امرها.
(راجع: القياس. المتقدم، المتوالية)

12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قدم الأعلى على الأدنى

موسوعة الفقه الإسلامي

والفضل أن تعفو عن حقك أو بعضه، وتعطي أكثر مما وجب عليك.
والعدل والفضل مقامان للمنصفين والسابقين، ومن قصر دونهما فهو من الظالمين.
وقد أمر الله بالعدل، ورغّب في الفضل، وفي الجمع بينهما الثواب الجزيل، والحظ الأوفر.
1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)}} [النحل:90].
2 - وقال الله تعالى: {{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)}} [فُصِّلَت:34 - 35].

12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى.
1 - فإذا تزاحمت المصالح نقدم الواجب على المستحب، ونقدم الفرض على النفل، والراجح على المرجوح.
2 - وإذا تزاحمت المفاسد، واضطر الإنسان إلى واحد منها قدم الأخف منها.
فالواجب أولى من المستحب .. وأحد الواجبين أو المستحبين أحسن مما دونه .. وما نفعه عام أحسن مما نفعه خاص:
{{فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)}} [الزُّمَر:17 - 18].
فيجب تقديم الواجب على المسنون في الصلاة والصدقة والصيام والحج
وغيرها.

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.
574 - 1178 م
عصى شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم على صلاح الدين ببعلبك، وكانت له قد سلمها إليه صلاح الدين لما فتحها جزاء له حيث سلم إليه ابن المقدم دمشق، فلم تزل بيده إلى الآن، فطلب شمس الدولة بن أيوب أخو صلاح الدين منه بعلبك، وألح عليه في طلبها، فلم يتمكن صلاح الدين من مخالفته، فأمر شمس الدين بتسليمها إلى أخيه ليعوضه عنها، فلم يجب إلى ذلك، وذكره العهود التي له، وما اعتمده معه من تسليم البلاد، فلم يصغ إليه ولج عليه في أخذها، وسار ابن المقدم إليها، واعتصم بها، فتوجه إليه صلاح الدين، وحصره بها مدة، ثم رحل عنها من غير أن يأخذها، وترك عليه عسكرا يحصره، فلما طال عليه الحصار أرسل إلى صلاح الدين يطلب العوض عنها ليسلمها إليه، فعوضه عنها وسلمها، فأقطعها صلاح الدين أخاه شمس الدولة.

شيخ الإسلام ابن تيمية يهدم صخرة يزعم العوام أن فيها أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شيخ الإسلام ابن تيمية يهدم صخرة يزعم العوام أن فيها أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم.
704 رجب - 1305 م
سار الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى مسجد النارنج وأمر أصحابه ومعهم حجارون بقطع صخرة كانت هناك بنهر قلوط تزار وينذر لها، ويقولون أن الأثر الذي بها هو قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فبين أن ما يفعله الناس من التبرك به وتقبيله لا يجوز، فقطع الصخرة في سادس عشر رجب، وقد أنكر عليه الناس ما فعله فأجيب إن كان الأمر على ما زعم فقد فعل الخير وأزال بدعة، وإن كان الأمر بخلاف ما قال فإذا تبين صحته يقابل على ما فعله، فقطعها وأراح المسلمين منها ومن الشرك بها، فأزاح عن المسلمين شبهة كان شرها عظيما، وبهذا وأمثالها حسدوه وأبرزوا له العداوة، وكذلك كلامه بابن عربي وأتباعه، فحسد على ذلك وعودي، ومع هذا لم تأخذه في الله لومة لائم، ولا بالى، ولم يصلوا إليه بمكروه، وأكثر ما نالوا منه الحبس مع أنه لم ينقطع في بحث لا بمصر ولا بالشام.

السلطان الظاهر خشقدم يمنع استعمال أهل الذمة في الدواوين ويلزم أهل الذمة بألبستهم المتميزة عن المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الظاهر خشقدم يمنع استعمال أهل الذمة في الدواوين ويلزم أهل الذمة بألبستهم المتميزة عن المسلمين.
868 محرم - 1463 م
في يوم الاثنين ثاني عشر محرم نودي بشوارع القاهرة أن أحداً من الأعيان لا يستخدم ذمياً في ديوانه من الكتبة وغيرهم فمنعت هذه المناداة أهل الذمة قاطبة من التصرف والمباشرة بقلم الديونة بوجه من الوجوه بأعمال مصر، وكتب بذلك إلى سائر الأقطار، ثم عقد السلطان بالصالحية ببين القصرين عقد مجلس بالقضاة الأربعة، وحضره الدوادار الكبير، وجماعة من الأعيان بسبب هذا المعنى، وقرئت العهود المكتتبة قديماً على أهل الذمة، فوجدوا في بعضها أن أحداً من أهل الذمة لا يباشر بقلم الديونة عند أحد من الأعيان، ولا في عمل من الأعمال، وأشياء من هذه المقولة، إلى أن قال فيها: ولا يلف على رأسه أكثر من عشرة أذرع، وأن نساءهم يتميزن من نساء المسلمين بالأزرق والأصفر على رؤوسهن في مشيهن بالأسواق، وكذلك بشيء في الحمامات، فحكم قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني الشافعي بإلزام أهل الذمة بذلك جميعه، ما عدا الصرف والطب بشروطه، وصمم السلطان على هذا الأمر، وفرح المسلمون بذلك قاطبة، فأسلم بسبب ذلك جماعة من أهل الذمة من المباشرين، وعظم ذلك على أقباط مصر، ودام ذلك نحو السنة، وعاد كل شيء على حاله أولاً، وبلغ السلطان ذلك فلم يتكلم بكلمة واحدة.

وفاة السلطان الظاهر خشقدم وسلطنة الظاهر يلباي الإينالي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان الظاهر خشقدم وسلطنة الظاهر يلباي الإينالي.
872 ربيع الأول - 1467 م
بدأ المرض بالسلطان الظاهر خشقدم من يوم عاشوراء وتزايد يوما بعد يوم إلى أن أصبح يوم السبت عاشر شهر ربيع الأول، فلم يكن بعد أذان الظهر إلا بنحو ساعة رمل لا غير ومات السلطان بقاعة البيسرية، بعد أذان الظهر بدرجات، وفي حال وفاته طلعت جميع الأمراء إلى القلعة، وأخذوا في تجهيز السلطان الملك الظاهر خشقدم رحمه الله تعالى، وغسلوه وكفنوه، وصلوا عليه بباب القلة من قلعة الجبل، كل ذلك قبل أن تبايع العساكر يلباي المذكور بالسلطنة، وذلك أن الأمراء الأكابر بمقعد الإسطبل السلطاني عند الأمير آخور الكبير، وجلس الأتابك يلباي (وهو أتابك العساكر وخشداش السلطان) في صدر المجلس وبإزائه الأمير تمربغا أمير مجلس، وهو متكلم القوم، ولم يحضر قرقماس أمير سلاح لإقامته بساحل النيل، وحضر جماعة من أمراء الألوف، وكبير الظاهرية الخشقدمية يوم ذاك خيربك الدوادار الثاني، وأخذوا في الكلام إلى أن وقع الاتفاق بينهم على سلطنة الأتابك يلباي، ورضي به عظيم الأمراء الظاهرية الكبار الأمير تمربغا أمير مجلس، وكبير الظاهرية الصغار الخشقدمية خيربك الدوادار، وجميع من حضر؛ وكان رضاء الظاهرية الكبار بسلطنة يلباي بخلاف الظن، وكذلك الظاهرية الصغار، ثم تكلم بعضهم بأن القوم يريدون من الأمير الكبير أن يحلف لهم بما يطمئن به قلوبهم وخواطرهم، فتناول المصحف الشريف بيده، وحلف لهم يميناً بما أرادوه، ثم حلف الأمير تمربغا أمير مجلس، كل ذلك كان قبل وفاة السلطان، ولما صلي على السلطان الظاهر خشقدم بباب القلة، وحمل نعشه، وعلى نعشه مرقعة الفقراء، ساروا به إلى أن أوصلوه إلى تربته ومدرسته التي أنشأها بالصحراء بالقرب من قبة النصر، ودفن بالقبة التي بالمدرسة المذكورة، وكانت مدة سلطنته ست سنين وخمسة أشهر واثنين وعشرين يوماً، ثم لما عادوا من الصلاة على الملك الظاهر خشقدم جلسوا عند باب الستارة وقتاً هيناً، وإذا بالأمير خيربك خرج من باب الحريم ومعه جماعة من خجداشيته وأخذوا الأتابك يلباي وأدخلوه من باب الحريم، ومضوا به إلى القصر السلطاني، وخاطبوه بالسلطنة، فامتنع امتناعاً هيناً، فلم يلتفتوا إلى كلامه، وأرسلوا إلى الأمراء أحضروهم إلى القصر من خارج، فدخلت الأمراء قبل أن يحضر الخليفة والقضاة، وطال جلوسهم عنده، وقبلت الأمراء الأرض قبل المبايعة وهم في هرج لإحضار الخليفة والقضاة إلى أن حضروا بعد مشقة كبيرة، وتكاملوا بعد أن فرغ النهار، وقد أخذوا في بيعته وسلطنته، ولبسوه خلعة السلطنة بالقصر، وجلس على تخت الملك من غير أن يركب فرساً بأبهة الملك على العادة، وقبلوا الأمراء الأرض بين يديه وتم أمره، ونودي بسلطنته، وتلقب بالملك الظاهر أبي نصر يلباي الإينالي، ويذكر أن أصله شركسي الجنس، جلبه الأمير إينال ضضع من بلاد الشراكس إلى الديار المصرية في عدة مماليك، فاشتراه الملك المؤيد شيخ قبل سنة عشرين وثمانمائة، وأعتقه وجعله من جملة المماليك السلطانية.

اتفاقية (المساعدة البريطانية من أجل تقدم فارس ورفاهيتها).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اتفاقية (المساعدة البريطانية من أجل تقدم فارس ورفاهيتها).
1337 ذو القعدة - 1919 م
كانت فارس مقسمة إلى ثلاثة أقسام قسم تحت النفوذ الروسي وقسم تحت النفوذ البريطاني وقسم محايد، ولما انتهى النفوذ الروسي في فارس بعد قيام الثورة الشيوعية وتسلمها مقاليد الحكم في محرم 1336هـ / تشرين الأول 1917م وتنازلوا عن ديونهم على فارس، وأرادت إنكلترا أن تحل محل روسيا فلم تتمكن ولكنها رأت أن تجعل على الأقل سدا في وجه التوسع الشيوعي فأسرعت في توقيع اتفاقية مع فارس بعد مباحثات لمدة سنة فكان التوقيع على الاتفاقية المسماة بـ المساعدة البريطانية من أجل تقدم فارس ورفاهيتها وذلك في 13 ذي القعدة 1337هـ / 9 آب 1919م واعترفت ظاهرا باستقلال فارس، لكنها قيدتها بقيود جعلتها تحت حمايتها حيث جاء في الاتفاقية أن تستخدم فارس المستشارين البريطانيين في كل مؤسساتها حتى الجيش، وأن لا تتسلح إلا من بريطانيا، وأن تكون بريطانيا هي من ينشئ فيها المواصلات وكذلك تحديد الحدود ثم أقرضتها دينا وقدره مليوني جنيه بفائدة سبعة بالمائة، ووقع الاتفاقية رئيس وزراء فارس وثوق الدولة والسفير البريطاني بيرسي كوكس، ورضي الشاه أحمد، ولكن الشعب ثار وحدثت انتفاضات في عدد من المناطق وأسست المعارضة حكومات مستقلة في تلك المناطق.

وزارة الخارجية الأمريكية تتقدم بمشروع لنقل سفارتها في إسرائيل إلى مدينة القدس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وزارة الخارجية الأمريكية تتقدم بمشروع لنقل سفارتها في إسرائيل إلى مدينة القدس.
1418 صفر - 1997 م
تقدمت وزارة الخارجية الأمريكية بمشروعٍ لتخصيص 100 مليون دولار، وذلك لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، وذلك بعد موافقة مجلس النواب الأمريكي على الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، بأغلبية 406 مقابل 17 صوتاً.

حنان عشراوي تقدم استقالتها من الوزارة الفلسطينية احتجاجا على استمرار وزراء متهمين بالفساد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حنان عشراوي تقدم استقالتها من الوزارة الفلسطينية احتجاجاً على استمرار وزراء متهمين بالفساد.
1419 ربيع الثاني - 1998 م
قدمت حنان عشراوي استقالتها من الوزارة الفلسطينية وذلك احتجاجاً منها على استمرار وزراء متهمين بالفساد. والدبلوماسية الفلسطينية والمفاوضة حنان عشراوي من مواليد 1946م، وقد اختيرت في عام 1991م لتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في محادثات سلام الشرق الأوسط في مدريد.

مؤتمر القمة الإسلامي العاشر (قمة جايا) (دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة الإسلامية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة الإسلامي العاشر (قمة جايا) (دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة الإسلامية).
1424 شعبان - 2003 م
عقد مؤتمر القمة الإسلامي العاشر الذي عرف بـ (دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة الإسلامية) في بوتراجايا - ماليزيا من 20 – 21 شعبان 1424هـ (16 – 17 أكتوبر 2003م) أكد المؤتمر ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضرورة تطبيق جميع القرارات الدولية المتعلقة بقضية فلسطين وقضية الشرق الأوسط وأدان المؤتمر بشدة تهديدات الحكومة الإسرائيلية ضد الرئيس ياسر عرفات المنتخب ديمقراطياً وطالب المؤتمر المجتمع الدولي بإجبار إسرائيل على وقف بناء الجدار العنصري وإزالة ما تم بناؤه وأكد المؤتمر مجددا على ضرورة احترام الجميع لسيادة العراق واستقلاله السياسي ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، وأكد المؤتمر تضامنه مع الجمهورية العربية السورية في وجه التهديدات والضغوط الخارجية التي تتعرض لها، وأعرب المؤتمر عن ارتياحه لإنشاء صندوق منظمة المؤتمر الإسلامي لمساعدة شعب أفغانستان، وجدد المؤتمر دعمه لشعب جامو وكشمير من أجل نيل حقه المشروع في تقرير المصير بناءاً على قرارات الأمم المتحدة وأكد المؤتمر مجدداً إدانته لعدوان جمهورية أرمينيا المستمر على جمهورية أذربيجان، وأكد المؤتمر دعمه لقضية الطائفة التركية المسلمة في قبرص من أجل إيجاد تسوية تفاوضية عادلة لقضيتهم تقوم على مبدأ المساواة والتكافؤ بين الطرفين القبرصي التركي والقبرصي اليوناني وحث المؤتمر جمهورية الفلبين على إنهاء العمليات العسكرية في جنوب الفلبين في أقرب وقت والعمل على تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق السلام الموقع بين جمهورية الفلبين والجبهة الوطنية لتحرير مورو عام 1996، وأكد رؤساء الدول أو الحكومات باعتبارهم قادة الأمة الإسلامية، أن قضية القدس الشريف وفلسطين تحتل بؤرة اهتمام الأمة جمعاء، ويشددون مجددا على أن الحرم الشريف باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين، والذي بارك الله حوله، سوف يظل إسلاميا إلى أبد الآبدين، مؤكدين ضرورة إخضاع القدس الشريف وأماكنه المقدسة للسيادة الفلسطينية، مع تمكين جميع المؤمنين من أبناء الديانات السماوية الثلاث من ممارسة حرية العبادة الحقة وإقرار المصالحة الفعلية وإحلال السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط.

207 - الفرزدق مقدم شعراء العصر: أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال التميمي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - الْفَرَزْدَقُ مُقدَّمُ شُعَرَاءِ الْعَصْرِ: أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالٍ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: عَليّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحُسَيْنِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَالطِّرِمَّاحِ الشَّاعِرِ.
وَعَنْهُ: الكميت -[135]- الشاعر، ومروان الأصفر، وخالد الحذاء، وأشعث بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالصَّعْقُ بْنُ ثَابِتٍ، وَآخَرُونَ، وابنه لَبَطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، وَحَفِيدُهُ أَعْيَنُ بْنُ لَبَطَةَ.
وَوَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ، وَمَدَحَهُمَا، وَلَمْ أَرَ لَهُ وِفَادَةً عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كَانَ غَلِيظَ الْوَجْهِ جَهْمًا، لُقِّبَ بِالْفَرَزْدَقِ، وَهُوَ الرَّغِيفُ الضَّخْمُ، شُبِّهَ وَجْهُهُ بذلك.
قال مسدد: حدثنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ الْجَارُودُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ، يُقَالُ لَهُ: ابن أثال الْفَرَزْدَقُ بماءٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، عَلَى أَنْ يَعْقِرَ هَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَهَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ إِذَا وَرَدْتُ الْمَاءَ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَامَا إِلَيْهَا بِالسُّيُوف يَكْسَعَانِ عَرَاقِيبَهَا، فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ يُرِيدُونَ اللَّحْمَ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِالْكُوفَةِ، فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُنَادِي: لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا فَإِنَّهُ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ.
قال جرير، عن مغيرة قَالَ: لَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ بِالْبَادِيَةِ أَحْسَنَ دِينًا مِنْ صَعْصَعَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيدَةَ، وَبِهِ يَفْتَخِرُ الْفَرَزْدَقُ حَيْثُ يَقُولُ:
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوائدا ... ـت فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدْ
فَقِيلَ: إِنَّهُ أَحْيَا ألف موؤودةٍ، وَحُمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ.
وَقَدْ رَوَى الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ وِفَادَةِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، وَأَنَّهُ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ.
رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْفَرَزْدَقِ، فَتَحَرَّكَ، فَإِذَا فِي رِجْلَيْهِ قَيْدٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: حَلَفْتُ أَنْ لا أُخْرِجُهُ مِنْ رِجْلِي حَتَّى أَحْفَظَ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: لَمْ أَرَ بَدَوِيًّا أَقَامَ بِالْحَضَرِ إِلا فَسَدَ لِسَانُهُ غَيْرُ رُؤْبَةَ وَالْفَرَزْدَقِ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ الْفَرَزْدَقُ أَشْعَرَ النَّاسِ. -[136]-
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ: مَا شَهِدْتُ مَشْهَدًا قَطُّ، وَذُكِرَ فِيهِ جَرِيرٌ وَالْفَرَزْدَقُ فَأَجْمَعَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ وَأَهْلُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ يُونُسُ يُقَدِّمُ الْفَرَزْدَقَ بِغَيْرِ إِفْرَاطٍ.
وَقَالَ ابْنُ دَابٍ: الفرزدق أشعر عامة، وجرير خَاصَّةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَتَى الْفَرَزْدَقُ الْحَسَنَ فَقَالَ: إِنِّي هَجَوْتُ إِبْلِيسَ، فَاسْمَعْ. قال: لا حاجة لنا بما تَقُولُ، قَالَ: لَتَسْمَعَنَّ أَوْ لأَخْرُجَنَّ فَلأَقُولَنَّ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْحَسَنَ يَنْهَى عَنْ هِجَاءِ إِبْلِيسَ، قَالَ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ عَنْ لِسَانِهِ تَنْطِقُ.
وَقِيلَ لابْنِ هُبَيْرَةَ: مَن سَيِّدُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: الْفَرَزْدَقُ هَجَانِي مَلِكًا، وَمَدَحَنِي سُوقَةً.
رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَمَنِ إِلا أَبُو مُوسَى حَجَمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَوَجَمَ بِلالُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: تَرَى أَنَّهُ ذَهَبَ عَلَى هَذَا، أَوَلَيْسَ كثيرٌ لِأَبِي مُوسَى أَنْ يَحْجِمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا فَعَلَ هَذَا قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَبُو مُوسَى كَانَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يُجَرِّبَ الْحِجَامَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ زِيرَ نساءٍ وَصَاحِبَ زِيٍّ عَلَى مَا ذَكَرَ الْجَاحِظُ، وَقَالَ: وَكَانَ لا يُحْسِنُ بَيْتًا وَاحِدًا فِي صِفَاتِهِنَّ وَاسْتِمَالَةِ أَهْوَائِهِنَّ، وَلا فِي صِفَّةِ عشقٍ وَتَبَارِيحِ حُبٍّ، وَجَرِيرٌ ضِدَّهُ فِي إِرَادَتِهِنَّ، وَخِلافَهُ فِي وَصْفِهِنَّ، أَحْسَنُ خَلْقِ اللَّهِ تَشْبِيبًا، وَأَجْوَدُهُمْ نَسِيبًا، وَهَذَا ظاهرٌ مَعْرُوفٌ.
الأَصْمَعِيُّ: حدثنا أبو مودود، قال: حدثنا شفقل راوية الْفَرَزْدَقِ قَالَ: طَلَّقَ الْفَرَزْدَقُ امْرَأَتَهُ النَّوَّارَ ثَلاثًا، وَقَالَ لِي: يَا شَفْقَلُ، امْضِ بِنَا إِلَى الحسن حتى نشهده على طلاق النوار، قُلْتُ: أَخْشَى أَنْ يَبْدُو لَكَ فِيهَا، فَيَشْهَدُ عَلَيْكَ الْحَسَنُ فَتُجْلَدُ وَيُفَرِّقُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَ: لا بدَ مِنْهُ، فَمَضَيْنَا إِلَى الْحَسَنِ فِي حَلَقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ النَّوَّارَ -[137]- ثَلاثًا، فَقَالَ: قَدْ شَهِدْنَا عَلَيْكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ فَأَعَادَهَا، فَشَهِدَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ:
نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا ... مَضَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً نَوَّارُ
وَكَانَتْ جَنَّتِي فَخَرَجْتُ مِنْهَا ... كَآدَمَ حِينَ أَخْرَجَهُ الضِّرَارُ
فَلَوْ أَنِّي مَلَكْتُ يَدِي وَقَلْبِي ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الْخِيَارُ
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّوَّارَ مَاتَتْ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ فِي جَنَازَتِهَا، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا أبا سعيد، يَقُولُ النَّاسُ حَضَرَ هَذِهِ الْجَنَازَةَ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ! فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَسْتَ بِشَرِّهِمْ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَفِي رِوَايَةٍ: منذ سبعين سنة، فقال الْحَسَنُ: نَعَمِ الْعُدَّةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ:
أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمُ الْقِيَامَةِ قائدٌ ... عنيفٌ وسواقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مَشْدُودَ الْقِلادَةِ أَزْرَقَا
وَفِي رِوَايَةٍ:
يُسَاقُ إِلَى نَارٍ الْجَحِيمِ مُسَرْبَلا ... سَرَابِيلَ قطرانٍ لِبَاسًا مخرقاً
إِذَا شَرِبُوا فِيهَا الْحَمِيمَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوبُونَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيدِ تُمَزَّقَا
قَالَ: فَأَبْكَى النَّاسَ.
وَلِلْفَرَزْدَقِ مما رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ:
إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا ... دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ
زَانُوا قَدِيمَهُمْ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ ... وَكَرِيمَ أخلاقٍ بِحُسْنِ وجوه
أبو العيناء: حدثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ العلاء قال: حضرت الفرزدق وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ ثِقَةً بالله منه، قَالَ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ عشرٍ وَمِائَةٍ، فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ قَدِمَ جَرِيرٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَمَا أَنْشَدَهُمْ وَلا وَجَدُوهُ كَمَا عَهِدُوهُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: -[138]- أَطْفَأَ وَاللَّهِ الْفَرَزْدَقُ جَمْرَتِي، وَأَسَالَ عَبْرَتِي، وَقَرَّبَ مَنِيَّتِي، ثُمَّ رَدَّ إِلَى الْيَمَامَةِ، فَنُعِيَ لَنَا فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ.
قُلْتُ: وَكِتَابُ " مُنَاقَضَاتِ جرير والفرزدق " مشهورٌ، فيه كثيرٌ مِنْ شِعْرِهِمَا.

459 - ن: أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

459 - ن: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
مَوْلَى ثَقِيفٍ.
وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بن أبي بكر، لم يُدْرِكْهُ ابْنُهُ، وَهُوَ أَخُو عُمَرَ وَمُحَمَّدٍ، وَحَدِيثُهُ قَلِيلٌ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا.
رَوَى عَنْ: حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ.
أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ ومائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت