نتائج البحث عن (م) 50 نتيجة

أمت: أَمَتَ الشيءَ يَأْمِتُه أَمْتاً، وأَمَّتَه: قَدَّرَهُ وحَزَرَه. ويُقال: كم أَمْتُ ما بَيْنَكَ وبين الكُوفة؟ أَي قَدْرُ. وأَمَتُّ القومَ آمِتُهم أَمْتاً إِذا حَزَرْتَهم. وأَمَتُّ الماءَ أَمْتاً إِذا قَدَّرْتَ ما بينك وبينه؛ قال رؤبة: في بَلْدةٍ يَعْيا بها الخِرِّيتُ، رَأْيُ الأَدِلاَّءِ بها شَتِيتُ، أَيْهاتَ منها ماؤُها المَأْمُوتُ المَأْمُوتُ: المَحْزُورُ. والخِرِّيتُ: الدَّليلُ الحاذِقُ. والشَّتِيتُ: المُتَفَرِّق، وعَنَى به ههنا المُخْتَلِفَ. الصحاح: وأَمَتُّ الشيءَ أَمْتاً قَصَدْته وقَدَّرْته؛ يُقال: هو إِلى أَجَلٍ مَأْمُوتٍ أَي مَوْقوتٍ. ويقال: امْتِ يا فلان، هذا لي، كم هو؟ أَي احْزِرْه كم هو؟ وقد أَمَتُّه آمِتُه أَمْتاً. والأَمْتُ: المكانُ المرتفع. وشيءٌ مأْمُوتٌ: معروف. والأَمْتُ: الانْخفاضُ، والارْتفاعُ، والاختلافُ في الشيءِ. وأُمِّتَ بالشَّرِّ: أُبِنَ به؛ قال كثير عزة: يَؤُوب أُولُو الحاجاتِ منه، إِذا بَدا إِلى طَيِّبِ الأَثْوابِ، غيرِ مُؤَمَّتِ والأَمْتُ: الطريقةُ الحَسَنة. والأَمْتُ: العِوَجُ. قال سيبويه: وقالوا أَمْتٌ في الحَجر لا فيكَ أَي لِيَكُن الأَمْتُ في الحجارة لا فيك؛ ومعناه: أَبقاكَ اللَّهُ بعد فَناءِ الحجارة، وهي مما يوصف بالخلول والبقاء، أَلا تراه كيف قال: ما أَنْعَمَ العَيْش لو أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ، تَنْبُو الحَوادِثُ عنه، وهو مَلْمُومُ ورَفعُوه وإِن كان فيه معنى الدعاءِ، لأَنه ليس بجارٍ على الفِعْل، وصار كقولك التُّرابُ له، وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرة، لأَنه في قُوّة الدُّعاء. والأَمْتُ: الرَّوابي الصِّغارُ. والأَمْتُ: النَّبَكُ؛ وكذلك عَبَّرَ عنه ثعلب. والأَمْتُ: النِّبَاكُ، وهي التِّلالُ الصِّغار. والأَمْتُ: الوَهْدة بين كل نَشْزَيْن. وفي التنزيل العزيز: لا تَرَى فيها عِوَجاً ولاأَمْتاً؛ أَي لا انخفاض فيها، ولا ارْتفاعَ. قال الفراء: الأَمْتُ النَّبْكُ من الأَرض ما ارتفع، ويقال مَسايِلُ الأَوْدية ما تَسَفَّلَ. والأَمْتُ: تَخَلْخُلُ القِرْبة إِذا لم تُحْكَمْ أَفْراطُها. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول: قد مَلأَ القِربة مَلأً لا أَمْتَ فيه أَي ليس فيه استرخاءٌ من شدَّة امْتِلائها. ويقال: سِرْنا سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي لا ضَعْفَ فيه، ولا وَهْنَ. ابن الأَعرابي: الأَمْتُ وَهْدَةٌ بين نُشُوزٍ. والأَمْتُ: العَيْبُ في الفَم والثَّوْب والحجر. والأَمْتُ: أَن تَصُبَّ في القِرْبة حتى تَنْثنِي، ولا تَمْلأَها، فيكون بعضُها أَشرف من بعض،والجمع إِمَاتٌ وأُمُوتٌ. وحكى ثعلب: ليس في الخَمْر أَمْتٌ أَي ليس فيها شَكٌّ أَنها حرام. وفي حديث أَبي سعيد الخدري: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّم الخمرَ، فلا أَمْتَ فيها، وأَنا أَنْهي عن السَّكَر والمُسْكِر؛ لا أَمْتَ فيها أَي لا عَيْبَ فيها. وقال الأَزهري: لا شكَّ فيها، ولا ارتيابَ أَنه من تنزيل رب العالمين؛ وقيل للشك وما يُرْتابُ فيه: أَمْتٌ لأَنَّ الأَمْتَ الحَزْرُ والتَّقدِير، ويدخُلهما الظَّنُّ والشك؛ وقول ابن جابر أَنشده شمر: ولا أَمْتَ في جُمْلٍ، لياليَ ساعَفَتْ بها الدارُ، إِلاَّ أَنَّ جُمْلاً إِلى بُخْلِ قال: لا أَمْتَ فيها أَي لا عَيْب فيها. قال أَبو منصور: معنى قول أَبي سعيد عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، إِنَّ اللَّه حَرَّم الخمر، فلا أَمْتَ فيها، معناه غَيْر معنى ما في البيت؛ أَراد أَنه حَرَّمها تحريماً لا هَوادةَ فيه ولا لِين، ولكنَّه شَدَّد في تحريمها، وهو من قولك سِرْتُ سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي لا وَهْنَ فيه ولا ضَعْفَ؛ وجائزٌ أَن يكون المعنى أَنه حَرَّمها تحريماً لا شك فيه؛ وأَصله من الأَمْتِ بمعنى الحَزْر، والتقدير، لأَنَّ الشك يدخلهما؛ قال العجاج: ما في انْطِلاقِ رَكْبِهِ من أَمْتِ أَي من فُتورٍ واسْتِرْخاءٍ.
أمج: الأَمَجُ: حَرٌّ وعَطَشٌ؛ يقال: صيف أَمَجٌ أَي شديد الحرِّ؛ وقيل: الأَمَجُ شدَّة الحر والعطش والأَخذ بالنفس. الأَصمعي: الأَمَجُ تَهَوُّجُ الحرِّ؛ وأَنشد للعجاج: حَتى إِذا ما الصَّيْفُ كان أَمَجَا، وفَرَغَا مِنْ رَعْيِ ما تَلَزَّجَا وأَمِجَتِ الإِبلُ (* قوله «وأَمجت الإبل» من باب فرح، وقوله: «وأمج إِذا سار» بابه ضرب كما في القاموس.) تَأْمَجُ أَمَجاً إِذا اشتد بها حر أَو عطش. أَبو عمرو: وأَمَجَ إِذا سار سيراً شديداً، بالتخفيف. وأَمَجُ: موضعٌ. وفي حديث ابن عباس: حتى إِذا كان بالكَديدِ ماءٌ بين عُسْفانَ وأَمَج. أَمَج، بفتحتين وجيم: موضع بين مكة والمدينة؛ وأَنشد أَبو العباس المبرد: حُمَيْدُ الذي أَمَجٌ دارُه، أَخو الخَمْر، ذو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ
أمح: الأَزهري: قال في النوادر: أَمَحَ الجُرْحُ يأْمِحُ أَمَحاناً ونَبَذَ وأَزَّ وذَرِبَ ونَتَعَ ونَبَغَ إِذا ضَرَب بوجع.
أمد: الأَمَدُ: الغاية كالمَدَى؛ يقال: ما أَمدُك؟ أَي منتهى عمرك. وفي التنزيل العزيز: ولا تكونوا كالذين أُوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأَمدُ فَقَسَتْ قلوبهم؛ قال شمر: الأَمَدُ منتهى الأَجل، قال: وللإِنسان أَمَدانِ: أَحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر عند مولده، والأَمد الثاني الموت؛ ومن الأَول حديث الحجاج حين سأَل الحسن فقال له: ما أَمَدُكَ؟ قال: سنتان من خلافة عمر؛ أَراد أَنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، رضي الله عنه. والأَمَدُ: الغضب؛ أَمِدَ عليه وأَبِدَ إِذا غضب عليه. وآمِدُ: بلد (* قوله «وآمد بلد إلخ» عبارة شرح القاموس وآمد بلد بالثغور في ديار بكر مجاورة لبلاد الروم ثم قال: ونقل شيخنا عن بعض ضبطه بضم الميم، قلت وهو المشهور على الألسنة.) معروف في الثغور؛ قال: بآمِدَ مرَّةً وبرأْسِ عينٍ، وأَحياناً بِمَيَّا فارِقينا ذهب إِلى الأَرض أَو البقعة فلم يصرف. والإِمِّدانُ: الماءُ على وجه الأَرض؛ عن كراع. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وأَمَدُ الخيل في الرهان: مَدافِعُها في السباق ومنتهى غاياتها الذي تسبق إِليه؛ ومنه قول النابغة: سَبْقَ الجوادِ، إِذا استولى على الأَمَدِ أَي غلب على منتهاه حين سبق وسيلة إِليه. أَبو عمرو: يقال للسفينة إِذا كانت مشحونة عامِدٌ وآمِدٌ وعامدة وآمِدَة، وقال: السامدُ العاقل، والآمِدُ: المملوء من خير أَو شرّ.
أمر: الأَمْرُ: معروف، نقيض النَّهْيِ. أَمَرَه به وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة عن كراع؛ وأَمره إِياه، على حذف الحرف، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وقوله: ورَبْرَبٍ خِماصِ يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ إِنما أَراد أَنهنَّ يشوّقن من رآهن إِلى تصيدها واقتناصها، وإِلا فليس لهنَّ أَمر. وقوله عز وجل: وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين؛ العرب تقول: أَمَرْتُك أَن تفْعَل ولِتَفْعَلَ وبأَن تفْعَل، فمن قال: أَمرتك بأَن تفعل فالباء للإِلصاق والمعنى وقع الأَمر بهذا الفعل، ومن قال أَمرتُك أَن تفعل فعلى حذف الباء، ومن قال أَمرتك لتفعل فقد أَخبرنا بالعلة التي لها وقع الأَمرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام. وقوله عز وجل: أَتى أَمْرُ اللهِ فلا تَسْتَعْجِلوه؛ قال الزجاج: أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَمرُنا وفارَ التَّنُّور؛ أَي جاء ما وعدناهم به؛ وكذلك قوله تعالى: أَتاها أَمرُنا ليلاً أَو نهاراً فجعلناها حصِيداً؛ وذلك أَنهم استعجلوا العذاب واستبطؤوا أَمْرَ الساعة، فأَعلم الله أَن ذلك في قربه بمنزلة ما قد أَتى كما قال عز وجل: اقْتَرَبَتِ الساعةُ وانشقَّ القمر؛ وكما قال تعالى: وما أَمرُ الساعة إِلا كلَمْحِ البَصَرِ. وأَمرتُه بكذا أَمراً، والجمع الأَوامِرُ. والأَمِيرُ: ذو الأَمْر. والأَميرُ: الآمِر؛ قال: والناسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ، إِذا هُمُ خَطِئُوا الصوابَ، ولا يُلامُ المُرْشِدُ وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَمَر قُلْتَ: مُرْ، وأَصله أُؤْمُرْ، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغني عن الهمزة الزائدة، وقد جاءَ على الأَصل. وفي التنزيل العزيز: وأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة؛ وفيه: خذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ. والأَمْرُ: واحدُ الأُمُور؛ يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ وأُمُورُهُ مستقيمةٌ. والأَمْرُ: الحادثة، والجمع أُمورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك. وفي التنزيل العزيز: أَلا إِلى الله تصير الأُمورُ. وقوله عز وجل: وأَوْحَى في كل سماءٍ أَمْرَها؛ قيل: ما يُصلحها، وقيل: ملائكتَهَا؛ كل هذا عن الزجاج. والآمِرَةُ: الأَمرُ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فاعِلَة كالعَافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازيَةِ والخاتمة. وقالوا في الأَمر: أُومُرْ ومُرْ، ونظيره كُلْ وخُذْ؛ قال ابن سيده؛ وليس بمطرد عند سيبويه. التهذيب: قال الليث: ولا يقال أُومُرْ، ولا أُوخُذْ منه شيئاً، ولا أُوكُلْ، إِنما يقال مُرْ وكُلْ وخُذْ في الابتداء بالأَمر استثقالاً للضمتين، فإِذا تقدَّم قبل الكلام واوٌ أَو فاءٌ قلت: وأْمُرْ فأْمُرْ كما قال عز وجل: وأْمُرْ أَهلك بالصلاة؛ فأَما كُلْ من أَكَلَ يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخِلُون فيه الهمزةَ مع الفاء والواو، ويقولون: وكُلا وخُذَا وارْفَعاه فَكُلاه ولا يقولون فَأْكُلاهُ؛ قال: وهذه أَحْرُفٌ جاءت عن العرب نوادِرُ، وذلك أَن أَكثر كلامها في كل فعل أَوله همزة مثل أَبَلَ يَأْبِلُ وأَسَرَ يَأْسِرُ أَنْ يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك أَبَقَ يَأْبِقُ، فإِذا كان الفعل الذي أَوله همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً مردوداً إِلى الأَمْرِ قيل: إِيسِرْ يا فلانُ، إِيْبِقْ يا غلامُ، وكأَنَّ أَصله إِأْسِرْ بهمزتين فكرهوا جمعاً بين همزتين فحوّلوا إِحداهما ياء إِذ كان ما قبلها مكسوراً، قال: وكان حق الأَمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أَن يقال أُؤْمُرْ أُؤْخُذْ أُؤْكُلْ بهمزتين، فتركت الهمزة الثانية وحوِّلت واواً للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو، فاستثقلت العرب جمعاً بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو لأَنه بقي بعد طَرْحها حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخُذْ من فلان وكُلْ، ولم يقولوا أُكُلْ ولاأُمُرْ ولا أُخُذْ، إِلا أَنهم قالوا في أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فاء أَو كلام يتصل به الأَمْرُ من أَمَرَ يَأْمُرُ فقالوا: الْقَ فلاناً وأَمُرْهُ، فردوه إِلى أَصله، وإِنما فعلوا ذلك لأَن أَلف الأَمر إِذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الأَلفُ في اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إِذا اتصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله فقالوا: الْقَ فلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نسْمَعْ وأُوخُذْ كما سمعنا وأْمُرْ. قال الله تعالى: وكُلا منها رَغْداً؛ ولم يقل: وأْكُلا؛ قال: فإِن قيل لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا ولا أُوخُذْ؟ قيل: لِسَعَة كلام العرب ربما ردُّوا الشيء إلى أَصله، وربما بنوه على ما سبق، وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربما تركوه على ترك الهمزة، وربما كتبوه على الإِدغام، وكل ذلك جائز واسع؛ وقال الله عز وجل: وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها؛ قرأَ أَكثر القراء: أَمرْنا، وروى خارجة عن نافع آمَرْنا، بالمدّ، وسائر أَصحاب نافع رَوَوْهُ عنه مقصوراً، وروي عن أَبي عمرو: أَمَّرْنا، بالتشديد، وسائر أَصحابه رَوَوْهُ بتخفيف الميم وبالقصر، وروى هُدْبَةُ عن حماد بن سَلَمَةَ عن ابن كثير: أَمَّرْنا، وسائر الناس رَوَوْهُ عنه مخففاً، وروى سلمة عن الفراء مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خفيفةً، فسَّرها بعضهم أَمَرْنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بالطاعة خالَفَ إِلى الفسق. قال الفراء: وقرأَ الحسن: آمَرْنا، وروي عنه أَمَرْنا، قال: وروي عنه أَنه بمعنى أَكْثَرنا، قال: ولا نرى أَنها حُفِظَتْ عنه لأَنا لا نعرف معناها ههنا، ومعنى آمَرْنا، بالمد، أَكْثَرْنا؛ قال: وقرأَ أَبو العالية: أَمَّرْنا مترفيها، وهو موافق لتفسير ابن عباس وذلك أَنه قال: سَلَّطْنا رُؤَساءَها ففسقوا. وقال أَبو إِسحق نَحْواً مما قال الفراء، قال: من قرأَ أَمَرْنا، بالتخفيف، فالمعنى أَمرناهم بالطاعة ففسقوا. فإِن قال قائل: أَلست تقول أَمَرتُ زيداً فضرب عمراً؟ والمعنى أَنك أَمَرْتَه أَن يضرب عمراً فضربه فهذا اللفظ لا يدل على غير الضرب؛ ومثله قوله: أَمرنا مترفيها ففسقوا فيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فقد علم أَن المعصيةَ محالَفَةُ الأَمْرِ، وذلك الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ الله. وقرأَ الحسن: أَمِرْنا مترفيها على مثال عَلِمْنَا؛ قال ابن سيده: وعسى أَن تكون هذه لغةً ثالثةً؛ قال الجوهري: معناه أَمَرْناهم بالطاعة فَعَصَوْا؛ قال: وقد تكون من الإِمارَةِ؛ قال: وقد قيل إِن معنى أَمِرْنا مترفيها كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قال: والدليل على هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم؛ خير المال سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ. والعرب تقول: أَمِرَ بنو فلان أَي كَثُرُوا. مُهَاجِرٌ عن عليّ بن عاصم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛ وقال لبيد: إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا، يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ وقال أَبو عبيد في قوله: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الكثيرة النِّتاج والنَّسْلِ؛ قال: وفيها لغتان: قال أَمَرَها اللهُ فهي مَأْمُورَةٌ، وآمَرَها الله فهي مُؤْمَرَة؛ وقال غيره: إِنما هو مُهرة مَأْمُورة للازدواج لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فلما ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة على وزن مَأْبُورَة كما قالت العرب: إِني آتيه بالغدايا والعشايا، وإِنما تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً للفظين، ولها نظائر. قال الجوهري: والأَصل فيها مُؤْمَرَةٌ على مُفْعَلَةٍ، كما قال، صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْنَ مَأْزُورات غير مَأْجورات؛ وإِنما هو مَوْزُورات من الوِزْرِ فقيل مأْزورات على لفظ مأْجورات لِيَزْدَوِجا. وقال أَبو زيد: مُهْرَةٌ مأْمورة التي كثر نسلها؛ يقولون: أَمَرَ اللهُ المُهْرَةَ أَي كثَّرَ وَلَدَها. وأَمِرَ القومُ أَي كَثُرُوا؛ قال الأَعشى: طَرِفُونَ ولاَّدُون كلَّ مُبَارَكٍ، أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ ويقال: أَمَرَهم الله فأَمِرُوا أَي كَثُرُوا، وفيه لغتان: أَمَرَها فهي مأْمُورَة، وآمَرَها فهي مُؤْمَرَةٌ؛ ومنه حديث أَبي سفيان: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشَةَ وارْتَفَعَ شَأْنُه؛ يعني النبيَّ، صلى الله عليه وسلم؛ ومنه الحديث: أن رجلاً قال له: ما لي أَرى أَمْرَكَ يأْمَرُ؟ فقال: والله لَيَأْمَرَنَّ أَي يزيد على ما ترى؛ ومنه حديث ابن مسعود: كنا نقول في الجاهلية قد أَمِرَ بنو فلان أَي كثروا. وأَمِرَ الرجلُ، فهو أَمِرٌ: كثرت ماشيته. وآمَره الله: كَثَّرَ نَسْلَه وماشيتَه، ولا يقال أَمَرَه؛ فأَما قوله: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعلى ما قد أُنِسَ به من الإِتباع، ومثله كثير، وقيل: آمَرَه وأَمَرَه لغتان. قال أَبو عبيدة: آمرته، بالمد، وأَمَرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرْتُه. وأَمِرَ هو أَي كَثُرَ فَخُرِّجَ على تقدير قولهم علم فلان وأَعلمته أَنا ذلك؛ قال يعقوب: ولم يقله أَحد غيره. قال أَبو الحسن: أَمِرَ مالُه، بالكسر، أَي كثر. وأَمِرَ بنو فلان إِيماراً: كَثُرَتْ أَموالهم. ورجل أَمُورٌ بالمعروف، وقد ائتُمِرَ بخير: كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْهُ به فَقَبِلَه. وتأَمَّروا على الأَمْرِ وائْتَمَرُوا: تَمَارَوْا وأَجْمَعُوا آراءَهم. وفي التنزيل: إِن المَلأَ يَأْتِمرونَ بك ليقتلوك؛ قال أَبو عبيدة: أَي يتشاورون عليك ليقتلوك؛ واحتج بقول النمر بن تولب: أَحَارُ بنَ عَمْرٍو فؤَادِي خَمِرْ، ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ قال غيره: وهذا الشعر لامرئ القيس. والخَمِرُ: الذي قد خالطه داءٌ أَو حُبٌّ. ويعدو على المرء ما يأْتمر أَي إِذا ائْتَمَرَ أَمْراً غَيْرَ رَشَدٍ عَدَا عليه فأَهلكه. قال القتيبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما شاور فيه والمشاورة بركة، وإِنما أَراد يعدو على المرء ما يَهُمُّ به من الشر. قال وقوله: إِن المَلأَ يأْتمرون بك؛ أَي يَهُمون بك؛ وأَنشد: إِعْلمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ مُخْطِئٌ في الرَّأْي، أَحْيَانَا قال: يقول من ركب أَمْراً بغير مَشُورة أَخْطأَ أَحياناً. قال وقوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ أَي هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه؛ قال: ولو كان كما قال أَبو عبيدة لقال: يَتَأَمَّرُونَ بك. وقال الزجاج: معنى قوله: يَأْتِمرُونَ بك؛ يَأْمُرُ بعضهم بعضاً بقتلك. قال أَبو منصور: ائْتَمَر القومُ وتآمَرُوا إِذا أَمَرَ بعضهم بعضاً، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا واختصموا وتخاصموا، ومعنى يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً بقتلك وفي قتلك؛ قال: وجائز أَن يقال ائْتَمَرَ فلان رَأْيَهُ إِذا شاور عقله في الصواب الذي يأْتيه، وقد يصيب الذي يَأْتَمِرُ رَأْيَهُ مرَّة ويخطئُ أُخرى. قال: فمعنى قوله يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً فيك أَي في قتلك أَحسن من قول القتيبي إِنه بمعنى يهمون بك. قال: وأَما قوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ فمعناه، والله أَعلم، لِيَأْمُرْ بعضُكم بعضاً بمعروف؛ قال وقوله: اعلمن أَنْ كل مؤتمر معناه أَن من ائْتَمَرَ رَأَيَه في كل ما يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛ وقال العجاج: لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْ تلبيس أَمر أَي تخليط أَمر. مؤتمر أَي اتَّخَذَ أَمراً. يقال: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك. وقال شمر في تفسير حديث عمر، رضي الله عنه: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛ قال شمر: معناه ارْتَأَى وشاور نفسه قبل أَن يواقع ما يريد؛ قال وقوله: اعلمن أَنْ كل مؤتمر أَي كل من عمل برأْيه فلا بد أَن يخطئ الأَحيان. قال وقوله: ولا يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لا يشاوره. ويقال ائْتَمَرْتُ فلاناً في ذلك الأَمر، وائْتَمَرَ القومُ إِذا تشاوروا؛ وقال الأَعشى: فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ، واشْتَرَكَا عَمَلاً وأْتمارا قال: ومنه قوله: لا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْ أَي كيف يَرْتَئِي رَأْياً ويشاور نفسه ويَعْقِدُ عليه؛ وقال أَبو عبيد في قوله: ويَعْدُو على المَرءِ يَأْتَمِرْ معناه الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبُّت ولا نظر في العاقبة فيندَم عليه. الجوهري: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امتثله؛ قال امرؤٌ القيس: ويعدو على المرءِ ما يأْتمر أَي ما تأْمره به نفسه فيرى أَنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائْتَمَرُوا به إِذا هَمُّوا به وتشاوروا فيه. والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن التَّفاعُل. والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى القول؛ قال امرؤٌ القيس في رواية بعضهم؛ أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ، ويَعْدُو على المرْءِ ما يَأْتَمِرْ ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه. وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره. وقال غيره: آمَرْتُه في أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شاورته، والعامة تقول: وأَمَرْتُه. وفي الحديث: أَمِيري من الملائكة جبريلُ أَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي. وكلُّ من فَزَعْتَ إِلى مشاورته ومُؤَامَرَته، فهو أَمِيرُكَ؛ ومنه حديث عمر؛ الرجال ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَه أَي شاور نفسه وارْتأَى فيه قبل مُواقَعَة الأَمر، وقيل: المُؤْتَمِرُ الذي يَهُمُّ بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛ ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ، كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ المشاورةُ، في الحديث: آمِرُوا النساءَ في أَنْفُسِهِنَّ أَي شاوروهن في تزويجهن قال: ويقال فيه وأَمَرْتُه، وليس بفصيح. قال: وهذا أَمْرُ نَدْبٍ وليس بواجب مثل قوله: البِكر تُسْتَأْذَنُ، ويجوز أَن يكون أَراد به الثَّيِّبَ دون البكر، فإِنه لا بد من إِذنهن في النكاح، فإِن في ذلك بقاءً لصحبة الزوج إِذا كان بإِذنها. ومنه حديث عمر: آمِرُوا النساءَ في بناتهنَّ، هو من جهة استطابة أَنفسهن وهو أَدعى للأُلفة، وخوفاً من وقوع الوحشة بينهما، إِذا لم يكن برضا الأُم إِذ البنات إِلى الأُمَّهات أَميل وفي سماع قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أَبيها أَمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله: لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها، وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر: البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق. وفي حديث المتعة: فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها واستأْمرتها. ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة (* قوله «إمر وإمرة» هما بكسر الأول وفتحه كما في القاموس). وأَمَّارة: يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره. والأَميرُ: الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة، والجمعُ أُمَراءُ. وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَليَ؛ قال: قد أَمِرَ المُهَلَّبُ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم فاذْهَبوا. وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً. وأَمَّرَ أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً. ويقال: ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ، بالكسر. وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً. وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ، بالضم، أَي صارَ أَميراً، والأُنثى بالهاء؛ قال عبدالله بن همام السلولي:ولو جاؤُوا برَمْلةَ أَو بهنْدٍ، لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة، بالكسر. وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ، بفتح الميم، وهي الإِمْرَة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه؛ الإِمْرَة، بالكسر: الإِمارة؛ ومنه حديث طلحة: لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك. وقالوا: عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك عليَّ أَمْرَةٌ مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الأُمور، ولا تقل: إِمْرَةٌ، بالكسر، إِنما الإِمرة من الولاية. والتَّأْميرُ: تَوْلية الإِمارة. وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ: مُمَلَّكٌ. وأَمير الأَعمى: قائده لأَنه يملك أَمْرَه؛ ومنه قول الأَعشى: إِذا كان هادي الفتى في البلا دِ صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا وأُولوا الأَمْرِ: الرُّؤَساءُ وأَهل العلم. وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً وأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ؛ قال: أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ والاسم: الإِمْرُ. وزرعٌ أَمِرٌ: كثير؛ عن اللحياني. ورجل أَمِرٌ: مباركٌ يقبل عليه المالُ. وامرأَة أَمِرَةٌ: مباركة على بعلها، وكلُّه من الكَثرة. وقالوا: في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من كل شيء. وأَمَرَتُه: زيادته وكثرته. وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون ويكثر أَوْلادُهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأَمِر تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إِقبال الأَمْرِ تَعْرِفُ صَلاحَه. والأَمَرَةُ: الزيادة والنماءُ والبركة. ويقال: لا جعل الله فيه أَمَرَةً أَي بركة؛ من قولك: أَمِرَ المالُ إِذا كثر. قال: ووجه الأَمر أَول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أَمْرَتَهُ من أَمِرَ المالُ إِذا كَثُرَ. وقال أَبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي نقصانه؛ قال أَبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة. قال ابن بزرج: قالوا في وجه مالك تعرف أَمَرَتَه أَي يُمنَه، وأَمارَتَهُ مثله وأَمْرَتَه. ورجل أَمِرٌ وامرأَة أَمِرَةٌ إِذا كانا ميمونين.والإِمَّرُ: الصغيرُ من الحُمْلان أَوْلادِ الضأْنِ، والأُنثى إِمَّرَةٌ، وقيل: هما الصغيران من أَولادِ المعز. والعرب تقول للرجل إِذا وصفوه بالإِعدامِ: ما له إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أَي ما له خروف ولا رِخْلٌ، وقيل: ما له شيء. والإِمَّرُ: الخروف. والإِمَّرَةُ: الرِّخْلُ، والخروف ذكر، والرِّخْلُ أُنثى. قال الساجع: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَراً فلا تَغْدُونَّ إِمَّرَةً ولا إِمَّراً. ورجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ: أَحمق ضعيف لا رأْي له، وفي التهذيب: لا عقل له إِلا ما أَمرتَه به لحُمْقِهِ، مثال إِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ؛ قال امرؤُ القيس: وليس بذي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ، إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا ويقال: رجل إِمَّرٌ لا رأْي له فهو يأْتَمِرُ لكل آمر ويطيعه. وأَنشد شمر: إِذا طلعت الشعرى سفراً فلا ترسل فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً؛ قال: معناه لا تُرْسِلْ في الإِبل رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها. وفي حديث آدم، عليه السلام: من يُطِعْ إِمَّرَةً لا يأْكُلْ ثَمَرَةً. الإِمَّرَةُ، بكسر الهمزة وتشديد الميم: تأْنيث الإِمَّرِ، وهو الأَحمق الضعيف الرأْي الذي يقول لغيره: مُرْني بأَمرك، أَي من يطع امرأَة حمقاء يُحْرَمِ الخير. قال: وقد تطلق الإِمَّرَة على الرجل، والهاء للمبالغة. يقال: رجل إِمَّعَةٌ. والإِمَّرَةُ أَيضاً: النعجة وكني بها عن المرأَة كما كني عنها بالشاة. وقال ثعلب في قوله: رجل إِمَّرٌّ. قال: يُشَبَّه بالجَدْي. والأَمَرُ: الحجارة، واحدتُها أَمَرَةٌ؛ قال أَبو زبيد من قصيدة يرثي فيها عثمان بن عفان، رضي الله عنه: يا لَهْفَ نَفْسيَ إِن كان الذي زَعَمُوا حقّاً وماذا يردُّ اليومَ تَلْهِيفي؟ إِن كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمَرٌ، كراقِب العُونِ فوقَ القُبَّةِ المُوفي والعُونُ: جمع عانة، وهي حُمُرُ الوحش، ونظيرها من الجمع قارَةٌ وقورٌ، وساحة وسُوحٌ. وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم في البيت الذي قبله؛ وشبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرقُبُ عُونَ أُتُنِه. والأَمَرُ، بالتحريك: جمع أَمَرَّةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من حجارة، وهو بفتح الهمزة والميم. وقال الفراء: يقال ما بها أَمَرٌ أَي عَلَمٌ. وقال أَبو عمرو: الأَمَرَاتُ الأَعلام، واحدتها أَمَرَةٌ. وقال غيره: وأَمارةٌ مثل أَمَرَةٍ؛ وقال حميد: بسَواءٍ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمارّةً مِنْها، إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطُرُ وكلُّ علامَةٍ تُعَدُّ، فهي أَمارةٌ. وتقول: هي أَمارةُ ما بيني وبينك أَي علامة؛ وأَنشد: إِذا طلَعَتْ شمس النهار، فإِنها أَمارةُ تسليمي عليكِ، فسَلِّمي ابن سيده: والأَمَرَةُ العلامة، والجمع كالجمع، والأَمارُ: الوقت والعلامة؛ قال العجاجُ: إِذّ رَدَّها بكيده فارْتَدَّتِ إِلى أَمارٍ، وأَمارٍ مُدَّتي قال ابن بري: وصواب إِنشاده وأَمارِ مدتي بالإِضافة، والضمير المرتفع في ردِّها يعود على الله تعالى، والهاء في ردّها أَيضاً ضمير نفس العجاج؛ يقول: إِذ ردَّ الله نفسي بكيده وقوّته إِلى وقت انتهاء مدني. وفي حديث ابن مسعود: ابْعَثوا بالهَدْيِ واجْعَلوا بينكم وبينه يَوْمَ أَمارٍ؛ الأَمارُ والأَمارةُ: العلامة، وقيل: الأَمارُ جمع الأَمارَة؛ ومنه الحديث الآخر: فهل للسَّفَر أَمارة؟ والأَمَرَةُ: الرابية، والجمع أَمَرٌ. والأَمارة والأَمارُ: المَوْعِدُ والوقت المحدود؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ. وعَمَّ ابنُ الأَعرابي بالأَمارَة الوقتَ فقال: الأَمارةُ الوقت، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود؟ ابن شميل: الأَمَرةُ مثل المنارة، فوق الجبل، عريض مثل البيت وأَعظم، وطوله في السماء أَربعون قامة، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ، وربما كان أَصل إِحداهن مثل الدار، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض، قد أُلزقَ ما بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ. الأَخفش: يقال أَمِرَ يأْمَرُ أَمْراً أَي اشتدّ، والاسم الإِمْرُ، بكسر الهمزة؛ قال الراجز: قد لَقفيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا، داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا ويقال: عَجَباً. وأَمْرٌ إِمْرٌ: عَجَبٌ مُنْكَرٌ. وفي التنزيل العزيز: لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً؛ قال أَبو إِسحق: أَي جئت شيئاً عظيماً من المنكر، وقيل: الإمْرُ، بالكسر، والأَمْرُ العظيم الشنيع، وقيل: العجيب، قال: ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من قتل نفس واحدة؛ قال ابن سيده: وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً داهياً مُنْكَراً عَجَباً، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا. وأَمَّرَ القناةَ: جعل فيها سِناناً. والمُؤَمَّرُ: المُحَدَّدُ، وقيل: الموسوم. وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ؛ قال ابن مقبل: وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا، ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا والمُؤَمَّرُ أَيضاً: المُسَلَّطُ. وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ. وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر، قال: هو المسلط. والعرب تقول: أمِّرْ قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً. والزاعبي: الرمح الذي إِذا هُزَّ تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه؛ ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ بحِملِه إِذا كان يتدافع؛ حكاه عن الأَصمعي.ويقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب. ومتا بها أَمَرٌ أَي ما بها أَحدٌ. وأَنت أَعلم بتامورك؛ تامورهُ: وعاؤُه، يريد أَنت أَعلم بما عندك وبنفسك. وقيل: التَّامورُ النَّفْس وحياتها، وقيل العقل. والتَّامورُ أَيضاً: دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته، وقيل: هو القلب نفسه، وربما جُعِلَ خَمْراً، وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه. والتامور: الولدُ. والتّامور: وزير الملك. والتّامور: ناموس الراهب. والتَّامورَةُ: عِرِّيسَة الأَسَدِ، وقيل: أَصل هذه الكلمة سريانية، والتَّامورة: الإِبريق؛ قال الأَعشى: وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ لشرابها . . . . . . . . . . والتَّامورة: الحُقَّة. والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ: الإِنسان؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة. وما بالدار تأْمور أَي ما بها أَحد. وما بالركية تامورٌ، يعني الماءَ؛ قال أَبو عبيد: وهو قياس على الأَوَّل؛ قال ابن سيده: وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله لعدم فَعْلول في كلام العرب. والتَّامور: من دواب البحر، وقيل: هي دوَيبةٌ. والتَّامور: جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ في وسَطِ رأْسه. وآمِرٌ: السادس من أَيام العجوز، ومؤُتَمِرٌ: السابع منها؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي: كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ: بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظَّعَن أَو المقام، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها. قال الأَزهري: قال البُستْي: سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه، وسمي الآخر مؤتمراً. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم؛ والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه، ويوم عاصف تَعْصِف فيه الريحُ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه، ومثله في كلامهم ولم يقل أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْهُ فهو باطل. ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ، في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ أَنشده ثعلب وقال: القَمِرُ المتكبر. والجمع مآمر ومآمير. قال ابن الكلبي: كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً، وصَفَرَ ناجِراً، وربيعاً الأَول خُوَّاناً، وربيعاً الآخر بُصاناً، وجمادى الأُولى رُبَّى، وجمادى الآخرة حنيناً، ورَجَبَ الأَصمَّ، وشعبان عاذِلاً، ورمضان ناتِقاً، وشوّالاً وعِلاً، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ، وذا الحجة بُرَكَ. وإِمَّرَةُ: بلد، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد: وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ ووادي الأُمَيِّرِ: موضع؛ قال الراعي: وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ ويومُ المَأْمور: يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم؛ وإِياه عنى الفرزدق بقوله: هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا، أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ؟ وفي الحديث ذكرُِ أَمَرَ، وهو بفتحِ الهمزة والميم، موضع من ديار غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لجمع محارب.
أمس: أَمْسِ: من ظروف الزمان مبني على الكسر إِلا أَن ينكر أَو يعرَّف، وربما بني على الفتح، والنسبة إِليه إِمسيٌّ، على غير قياس. قال ابن جني: امتنعوا من إِظهار الحرف الذي يعرَّف به أَمْسِ حتى اضطروا بذلك إِلى بنائه لتضمنه معناه، ولو أَظهروا ذلك الحرف فقالوا مَضَى الأَمسُ بما فيه لما كان خُلْفاً ولا خطأً؛ فأَما قول نُصيب: وإِني وَقَفْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه ببابِكَ، حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ فإِن ابن الأَعرابي قال: روي الأَمْسِ والأَمْسَ جرّاً ونصباً، فمن جره فعلى الباب فيه وجعل اللام مع الجر زائدة، واللام المُعَرَّفة له مرادة فيه وهو نائب عنها ومُضَمن لها، فكذلك قوله والأَمس هذه اللام زائدة فيه، والمعرفة له مرادة فيه محذوفة عنه، يدل على ذلك بناؤه على الكسر وهو في موضع نصب، كما يكون مبنيّاً إِذا لم تظهر اللام في لفظه، وأَما من قال والأَمْسَ فإِنه لم يضمنه معنى اللام فيبنيه، لكنه عرَّفه كما عرَّف اليوم بها، وليست هذه اللام في قول من قال والأَمسَ فنصب هي تلك اللام التي في قول من قال والأَمْسِ فجرّ، تلك لا تظهر أَبداً لأَنها في تلك اللغة لم تستعمل مُظْهَرَة، أَلا ترى أَن من ينصب غير من يجرّ؟ فكل منهما لغة وقياسهما على ما نطق به منهما لا تُداخِلُ أُخْتَها ولا نسبة في ذلك بينها وبينها. الكسائي: العرب تقول: كَلَّمتك أَمْسِ وأَعجبني أَمْسِ يا هذا، وتقول في النكرة: أَعجبني أَمْسِ وأَمْسٌ آخر، فإِذا أَضفته أَو نكرته أَو أَدخلت عليه الأَلف والسلام للتعريف أَجريته بالإِعراب، تقول: كان أَمْسُنا طيباً ورأَيت أَمسَنا المبارك ومررت بأَمسِنا المبارك، ويقال: مضى الأَمسُ بما فيه؛ قال الفراء: ومن العرب من يخفض الأَمْس وإِن أَدخل عليه الأَلف واللام، كقوله: وإِني قَعَدْتُ اليومَ والأَمْسِ قبله وقال أَبو سعيد: تقول جاءَني أَمْسِ فإِذا نسبت شيئاً إِليه كسرت الهمزة، قلت إِمْسِيٌّ على غير قياس؛ قال العجاج: وجَفَّ عنه العَرَقُ الإِمْسيُّ وقال العجاج: كأَنَّ إِمْسِيّاً به من أَمْسِ، يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ الجوهري: أَمْسِ اسم حُرِّك آخره لالتقاء الساكنين، واختلفت العرب فيه فأَكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه إِذا أَدخل عليه الأَلف واللام أَو صيره نكرة أَو أَضافه. غيره: ابن السكيت: تقول ما رأَيته مُذْ أَمسِ، فإِن لم تره يوماً قبل ذلك قلت: ما رأَيته مذ أَوَّلَ من أَمْسِ، فإِن لم تره يومين قبل ذلك قلت: ما رأَيته مُذ أَوَّلَ من أَوَّلَ من أَمْسِ. قال ابن الأَنباري: أَدخل اللام والأَلف على أَمس وتركه على كسره لأَن أَصل أَمس عندنا من الإِمساء فسمي الوقت بالأَمر ولم يغير لفظه؛ من ذلك قول الفرزدق: ما أَنْتَ بالحَكَمِ التُرْضى حُكومَتُهُ، ولا الأَصيلِ ولا ذي الرأْي والجَدَلِ فأَدخل الأَلف واللام على تُرْضى، وهو فعل مستقبل على جهة الاختصاص بالحكاية؛ وأَنشد الفراء: أَخفن أَطناني إِن شكين، وإِنني لفي شُغْلٍ عن دَحْليَ اليَتَتَبَّعُ (* قوله «أخفن أطناني إلخ» كذا بالأصل هنا وفي مادة تبع.) فأَدخل الأَلف واللام على يتتبع، وهو فعل مستقبل لما وصفنا. وقال ابن كيسان في أَمْس: يقولون إِذا نكروه كل يوم يصير أَمْساً، وكل أَمسٍ مضى فلن يعود، ومضى أَمْسٌ من الأُموس. وقال البصريون: إِنما لم يتمكن أَمْسِ في الإِعراب لأَنه ضارع الفعل الماضي وليس بمعرب؛ وقال الفراء: إِنما كُسِرَتْ لأَن السين طبعها الكسر، وقال الكسائي: أَصلها الفعل أُحذ من قولك أَمْسِ بخير ثم سمي به، وقال أَبو الهيثم: السين لا يلفظ بها إِلا من كسر الفم ما بين الثنية إِلى الضرس وكسرت لأَن مخرجها مكسور في قول الفراء؛ وأَنشد: وقافيةٍ بين الثَّنِيَّة والضِّرْسِ وقال ابن بزرج: قال عُرامٌ ما رأَيته مُذ أَمسِ الأَحْدَثِ، وأَتاني أَمْسِ الأَحْدَثَ، وقال بِجادٌ: عهدي به أَمْسَ الأَحْدَثَ، وأَتاني أَمْسِ الأَحْدَثَ، قال: ويقال ما رأَيته قبل أَمْسِ بيوم؛ يريد من أَولَ من أَمْسِ، وما رأَيته قبل البارحة بليلة. قال الجوهري: قال سيبويه وقد جاء في ضرورة الشعر مذ أَمْسَ بالفتح؛ وأَنشد: لقد رأَيتُ عَجَباً، مُذْ أَمْسا، عَجائزاً مِثْلَ السَّعالي خَمْسا يأْكُلْنَ في رَحْلِهنَّ هَمْسا، لا تَرك اللَّهُ لهنَّ ضِرْسا قال ابن بري: اعلم أَن أَمْسِ مبنية على الكسر عند أَهل الحجاز وبنو تميم يوافقونهم في بنائها على الكسر في حال النصب والجرّ، فإِذا جاءَت أَمس في موضع رفع أَعربوها فقالوا: ذهب أَمسُ بما فيه، وأَهل الحجاز يقولون: ذهب أَمسِ بما فيه لأَنها مبنية لتضمنها لام التعريف والكسرة فيها لالتقاء الساكنين، وأَما بنو تميم فيجعلونها في الرفع معدولة عن الأَلف واللام فلا تصرف للتعريف والعدل، كما لا يصرف سَحَر إِذا أَردت به وقتاً بعينه للتعريف والعدل؛ وشاهد قول أَهل الحجاز في بنائها على الكسر وهي في موضع رفع قول أُسْقُف نَجْران: مَنَعَ البَقاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ، وطُلوعُها من حيثُ لا تُمْسِي اليَوْمَ أَجْهَلُ ما يَجيءُ به، ومَضى بِفَصْلِ قَضائه أَمْسِ فعلى هذا تقول: ما رأَيته مُذْ أَمْسِ في لغة الحجاز، جَعَلْتَ مذ اسماً أَو حرفاً، فإِن جعلت مذ اسماً رفعت في قول بني تميم فقلت: ما رأَيته مُذ أَمْسُ، وإِن جعلت مذ حرفاً وافق بنو تميم أَهل الحجاز في بنائها على الكسر فقالوا: ما رأَيته مُذ أَمسِ؛ وعلى ذلك قول الراجز يصف إِبلاً: ما زالَ ذا هزيزَها مُذْ أَمْسِ، صافِحةً خُدُودَها للشَّمْسِ فمذ ههنا حرف خفض على مذهب بني تميم، وأَما على مذهب أَهل الحجاز فيجوز أَن يكون مذ اسماً ويجوز أَن يكون حرفاً. وذكر سيبويه أَن من العرب من يجعل أَمس معدولة في موضع الجر بعد مذ خاصة، يشبهونها بمذ إِذا رفعت في قولك ما رأَيته مذ أَمْسُ، ولما كانت أَمس معربة بعد مذ التي هي اسم، كانت أَيضاً معربة مع مذ التي هي حرف لأَنها بمعناها، قال: فبان لك بهذا غلط من يقول إن أَمس في قوله: لقد رأَيت عجبا مذ أَمسا مبنية على الفتح بل هي معربة، والفتحة فيها كالفتحة في قولك مررت بأَحمد؛ وشاهد بناء أَمس إِذا كانت في موضع نصب قول زياد الأَعجم: رأَيتُكَ أَمْسَ خَيْرَ بني مَعَدٍّ، وأَنت اليومَ خَيْرٌ منك أَمْسِ وشاهد بنائها وهي في موضع الجر وقول عمرو بن الشَّريد: ولقدْ قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً، وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ المُدْبِرِ وكذا قول الآخر: وأَبي الذي تَرَكَ المُلوك وجَمْعَهُمْ، بِصُهابَ، هامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ قال: واعلم أَنك إِذا نكرت أَمس أَو عرَّفتها بالأَلف واللام أَو أَضفتها أَعربتها فتقول في التنكير: كلُّ غَدٍ صائرٌ أَمْساً، وتقول في الإِضافة ومع لام التعريف: كان أَمْسُنا طَيِّباً وكان الأَمْسُ طيباً؛ وشاهده قول نُصَيْب: وإِني حُبِسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه ببابِك، حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُب (* ذكر هذا البيت في صفحة ؟؟ وفيه: وإِني وقفت بدلاً من: وإني حبست. وهو في الأغاني: وإني نَوَيْتُ.) قال: وكذلك لو جمعته لأعربته كقول الآخر: مَرَّتْ بنا أَوَّلَ من أُمُوسِ، تَمِيسُ فينا مِشْيَةَ العَرُوسِ قال الجوهري: ولا يصغر أَمس كما لا يصغر غَدٌ والبارحة وكيف وأَين ومتى وأَيّ وما وعند وأَسماء الشهور والأُسبوع غير الجمعة. قال ابن بري: الذي حكاه الجوهري في هذا صحيح إِلا قوله غير الجمعة لأَن الجمعة عند سيبويه مثل سائر أَيام الأُسبوع لا يجوز أَن يصغر، وإِنما امتنع تصغير أَيام الأُسبوع عند النحويين لأَن المصغر إنما يكون صغيراً بالإِضافة إِلى ما له مثل اسمه كبيراً،وأيام الأُسبوع متساوية لا معنى فيها للتصغير، وكذلك غد والبارحة وأَسماء الشهور مثل المحرّم وصفر.
اسمعل: إِسْمَعِيل وإِسْمَعِين: اسمان.
أمل: الأَمَل والأَمْل والإِمْل: الرَّجاء؛ الأَخيرة عن ابن جني، والجمع آمال. وأَمَلْتُه آمُله وقد أَمَلَه يأْمُله أَمْلاً؛ المصدر عن ابن جني، وأَمَّله تَأْميلاً، ويقال أَمَل خَيْرَه يأْمُله أَمْلاً، وما أَطول إِمْلته، من الأَمَل أَي أَمَله، وإِنه لَطويلُ الإِمْلة أَي التأْميل؛ عن اللحياني، مثل الجِلسة والرِّكبة. والتَّأَمُّلُ: التَّثَبُّت. وتأَمَّلت الشيءَ أَي نظرت إِليه مُستثْبِتاً له. وتَأَمّل الرجلُ: تَثَبَّت في الأَمر والنظر. والأَميلُ على فَعيل: حَبْلٌ من الرمل معتزل عن معظمه على تقدير مِيل؛ وأَنشد: كالبَرْق يَجْتاز أَمِيلاً أَعْرَفا قال ابن سيده: الأَمِيل حَبْل من الرمل يكون عَرْضه نحواً من مِيل، وقيل: يكون عرضه مِيلاً وطوله مسيرة يوم، وقيل مسيرة يومين، وقيل عرضه نصف يوم، وقيل الأَمِيل ما ارتفع من الرمل من غير أَن يحدّ. الجوهري: الأَميل اسم موضع أَيضاً، قال ابن بري: ومنه قول الفرزدق: وهُمُ على هَدَبِ الأَمِيل تَداركوا نَعَماً، تُشَلُّ إِلى الرَّئيس وتُعْكَل (* قوله «وهم على هدب الاميل» الذي في المعجم: على صدف الأميل). قال أَبو منصور: وليس قول من زعم أَنهم أَرادوا بالأَمِيلِ من الرمل الأَمْيَلَ فَخُفِّف بشيء؛ قال: ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا، وجمع الأَمِيلِ ما ارتفع من الرمل: أُمُل؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر على غير ذلك.وأَمُول: موضع؛ قال الهذلي: رِجالُ بني زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم جِبالُ أَمُولَ، لاسُقِيَتْ أَمُولُ ابن الأَعرابي: الأَمَلة أَعوان الرجل، واحدهم آمل.
أمص: الآمِصُ: الخامِيزُ، وهو ضَرْبٌ من الطعام، وهو العامِصُ أَيضاً؛ فارسي حكاه صاحب العين. التهذيب: الآمِصُ إِعرابُ الخامِيز، والخامِيزُ: اللحمُ يَشَرَّح رقيقاً ويؤكل نِيئاً، وربما يُلْفح لَفحة النار.
أمض: أَمِضَ الرجلُ يأْمَض، فهو أَمِضٌ: عَزَم ولم يُبالِ المُعاتبةَ بل عَزِيمتُه ماضية في قلبه. وأَمِضَ: أَدّى لِسانُه غيرَ ما يُرِيد. والأَمْضُ: الباطلُ، وقيل: الشَّكّ؛ عن أَبي عمرو. ومن كلام شِقٍّ: أَي ورَبِّ السماءِ والأَرض، وما بينهما مَن رَفْعٍ وخَفْضٍ، إِنما أَنبأْتك به لِحَقٍّ ما فيه أَمْضٌ
أمط: قال ابن بري: الأُمْطِيُّ شجر طويل يحمل العِلْكَ؛ قال العجاج (* قوله «قال العجاج» في معجم ياقوت: قال رؤبة. وجعل بدل الدال المهملة الأَخيرة من فرنداد دالاً معجمة.) : وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيّ
أمع: الإِمَّعةُ والإِمَّعُ، بكسر الهمزة وتشديد الميم: الذي لا رأْي له ولا عَزْم فهو يتابع كل أَحد على رأْيِه ولا يثبت على شيء، والهاء فيه للمبالغة. وفي الحديث: اغْدُ عالماً أَو مُتعلِّماً ولا تكن إِمَّعةً، ولا نظير إِلا رجل إِمَّرٌ، وهو الأَحمق؛ قال الأَزهري: وكذلك الإِمَّرةُ وهو الذي يوافق كل إنسان على ما يُريده؛قال الشاعر: لَقِيتُ شَيْخاً إِمَّعَهْ، سأَلتُه عَمّا مَعَهْ، فقال ذَوْدٌ أَرْبَعهْ وقال: فلا دَرَّ دَرُّكَ مِن صاحِبٍ، فأَنْتَ الوُزاوِزةُ الإِمَّعَهْ وروى عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: كنا في الجاهلية نَعُدُّ الإمَّعةَ الذي يتْبَع الناسَ إِلى الطعام من غير أَن يُدْعى، وإِنَّ الإِمَّعةَ فيكم اليوم المْحْقِبُ الناسِ دِينَه؛ قال أَبو عبيد: والمعنى الأَوَّلُ يرجع إِلى هذا.الليث: رجل إِمّعةٌ يقول لكل أَحد أَنا معك، ورجل إِمّع وإِمّعة للذي يكون لضَعْف رأْيه مع كل أَحد؛ ومنه قول ابن مسعود أَيضاً: لا يَكُونَنَّ أَحدُكم إِمَّعَةً، قيل: وما الإِمَّعَةُ؟ قال: الذي بقول أَنا مع الناس. قال ابن بري: أَراد ابن مسعود بالإِمَّعَة الذي يَتْبع كل أَحد على دِينِه، والدليل على أَنَّ الهمزة أَصل أَن إِفْعَلاً لا يكون في الصِّفات، وأَما إِيَّل فاختلف في وَزْنه فقيل فِعَّل، وقيل فِعْيَل، وقال ابن بري: ولم يجعلوه إِفْعَلاً لئلا تكون الفاء والعين من موضع واحد، ولم يجئ منه إِلا كَوْكَبٌ ودَدَنٌ، وقول من قول امرأَة إِمَّعة غلط، لا يقال للنساء ذلك.وقد حكي عن أَبي عبيد: قد تأَمَّعَ واسْتَأْمَعَ. والإِمّعَةُ: المُتردّد في غير ما صَنْعة، والذي لا يَثْبُت إِخاؤه. ورجال إِمّعون، ولا يجمع بالأَلف والتاء.
أمق: أَمْقُ العين: كمُؤْقها.
ابريسم: قال ابن الأَعرابي: هو الإِبْرِيِسِم، بكسر الراء، وسنذكره في برسم إِن شاء الله تعالى.
أتم: الأَتْمُ من الخُرَز: أَن تُفْتَق خُرْزَتان فتَصِيرا واحدة، والأتُومُ من النساء: التي التَقى مَسْلَكاها عند الافْتِضاض، وهي المُفْضاة، وأَصلُه أَتَمَ يأْتِمُ إِذا جمع بين شيئين، ومنه سمي المَأْتَمُ لاجتماع النساء فيه؛ قال الجوهري: وأَصله في السِّقاء تَنْفَتِق خُرْزَتان فَتَصيران واحدة؛ وقال: أَيا ابنَ نخّاسِىَّة أَتُومِ وقيل الأَتُومُ الصغيرة الفَرْج؛ والمَأْتم كل مُجْتَمَعٍ من رجال أَو نساء في حُزْن أَو فَرَحٍ؛ قال: حتى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيّما، كما تَرى حَوْلَ الأَمِير المَأْتَما فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا مَحالةَ، وخصَّ بعضهم به النساء يجتمعن في حُزْن أَو فرَح. وفي الحديث: فأَقاموا عليه مَأْتَماً؛ المَأْتَمُ في الأَصل: مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَح، ثم خصَّ به اجتماع النساء للموت، وقيل: هو الشَّوابُّ منهنَّ لا غير، والميم زائدة. الجوهري: المَأْتم عند العرب النِّساء يجتمعن في الخير والشر؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ: رِمَتْهُ أَناةٌ من رَبِيعةِ عامِرٍ، نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ فهذا لا مَحالة مَقام فَرَح؛ وقال أَبو عطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ أَي بأَيدي نِساءٍ فهذا لا مَحالة مَقام حُزْن ونَوْح. قال ابن سيده: وخصَّ بعضهم بالمَأْتَم الشوابَّ من النِّساء لا غير، قال: وليس كذلك؛ وقال ابن مقبل في الفَرَح: ومَأْتَمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها، لم تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا (* قوله «تيأس» كذا في التهذيب بمثناة تحتية). قال أبو بكر: والعامة تَغْلَط فتظنُّ أَن المأْتم النَّوْح والنياحة، وإِنما المَأْتَمُ النساء المجتَمِعات في فَرَح أَو حُزْن؛ وأَنشد بيت أَبي عَطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ فجعل المأْتم النساء ولم يجعله النِّياحة؛ قال: وكان أَبو عطاء فصيحاً، ثم ذكر بيت ابن مقبل: ومَأْتمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها، لم تيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا وقال: أَراد ونِساء كالدُّمى؛ وأَنشد الجوهري بيت أَبي حَيَّة النميري: رَمَتْهُ أَناةٌ من رَبيعةِ عامِرٍ، نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ يريد في نِساء أَي نِساء، والجمع المَآتِم، وهو عند العامَّة المُصيبة؛ يقولون: كنّا في مَأْتَمِ فلان والصواب أَن يقال: كُنّا في مَناحة فلان. قال ابن بري: لا يمتنع أَن يقَع المَأْتَم بمعنى المَناحةِ والحزْن والنَّوْحِ والبُكاءِ لأَن النساء لذلك اجْتَمَعْنَ، والحُزْن هو السبب الجامع؛ وعلى ذلك قول التيمي في منصور بن زِياد: والناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ، في كل دار رَنَّةٌ وزَفِيرُ وقال زيد الخيل: أَفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه على مِحْمَرٍ، ثَوَّبْتُموه وما رضَا وقال آخر: أَضْحى بَناتُ النَّبِّي، إِذْ قُتلوا، في مَأْتَمٍ، والسِّباعُ في عُرُسِ (* قوله «النبي» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: السبي). أَي هُنَّ في حُزْن والسِّباع في سُرورٍ؛ وقال الفرزدق: فَما ابْنُكِ إِلا ابنٌ من الناس، فاصْبِري فَلن يُرْجِع المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِ فهذا كله في الشرّ والحُزْن، وبيت أَبي حية النميري في الخير. قال ابن سيده: وزعم بعضهم أَن المأْتَم مشتقٌّ من الأَتْمِ في الخُرْزَتَيْنِ، ومن المرأَة الأَتُوم، والتقاؤهما أَنَّ المَأْتَم النساء يجتمعن ويَتقابلن في الخير والشرِّ. وما في سيره أَتَمٌ ويَتَمٌ أَي إِبطاء. وخطب فما زال على . . . . . . (* كذا بياض بالأصل المعول عليه قدر هذا). شيء واحد. والأُتُم: شجر يشبه شجر الزيْتون ينبت بالسَّراة في الجبال، وهو عِظام لا يحمل، واحدته أُتُمة، قال: حكاها أَبو حنيفة. والأَتْم: موضع؛ قال النابغة: فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ، شُعْثاً، يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤامِ وقيل: اسم واد؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: أُكَلَّفُ، أَن تَحُلَّ بنو سُلَيم بطونَ الأَتْمِ؛ ظُلْم عَبْقَريّ قال: وقيل الأَتْمُ اسم جبل؛ وعليه قول خُفاف ابن نُدْبة يصف غَيثاً: عَلا الأَتْمَ منه وابلٌ بعد وابِلٍ، فقد أُرْهقَتْ قِيعانُه كل مُرْهَق
أثم: الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو أَن يعمَل ما لا يَحِلُّ له. وفي التنزيل العزيز: والإِثْمَ والبَغْيَ بغير الحَقّ. وقوله عز وجل: فإِن عُثِر على أَنَّهما استَحقّا إثْماً؛ أَي ما أُثِم فيه. قال الفارسي: سماه بالمصدر كما جعل سيبويه المَظْلِمة اسم ما أُخِذ منك، وقد أَثِم يأْثَم؛ قال: لو قُلْتَ ما في قَوْمِها لم تِيثَمِ أَراد ما في قومها أَحد يفْضُلها. وفي حديث سعيد بن زيد: ولو شَهِدْتُ على العاشر لم إِيثَم؛ هي لغة لبعض العرب في آثَم، وذلك أَنهم يكسرون حَرْف المُضارَعة في نحو نِعْلَم وتِعْلَم، فلما كسروا الهمزة في إِأْثَم انقلبت الهمزة الأَصلية ياء. وتأَثَّم الرجل: تابَ من الإِثْم واستغفر منه، وهو على السَّلْب كأَنه سَلَب ذاته الإِثْم بالتوْبة والاستغفار أَو رامَ ذلك بهما. وفي حديث مُعاذ: فأَخْبر بها عند موتِه تَأَثُّماً أَي تَجَنُّباً للإِثْم؛ يقال: تأَثَّم فلانٌ إِذا فَعَل فِعْلاً خرَج به من الإِثْم، كما يقال تَحَرَّج إِذا فعل ما يخرُج به عن الحَرج؛ ومنه حديث الحسن: ما عَلِمْنا أَحداً منهم تَرك الصلاة على أَحدٍ من أَهْل القِبْلة تأَثُّماً، وقوله تعالى: فيهما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ للناس وإِثْمُهُما أَكْبَرُ من نَفْعِهما؛ قال ثعلب: كانوا إِذا قامَرُوا فَقَمَروا أَطْعَمُوا منه وتصدَّقوا، فالإطعام والصّدَقة مَنْفَعَة، والإِثْم القِمارُ، وهو أَن يُهْلِك الرجلُ ويذهِب مالَه، وجمع الإِثْم آثامٌ، لا يكسَّر على غير ذلك. وأَثِم فلان، بالكسر، يأْثَم إثْماً ومَأْثَماً أَي وقع في الإِثْم، فهو آثِم وأَثِيمٌ وأَثُومٌ أَيضاً. وأَثَمَه الله في كذا يَأْثُمُه ويأْثِمُه أَي عدَّه عليه إِثْماً، فهو مَأْثُومٌ. ابن سيده: أَثَمَه الله يَأْثُمُه عاقَبَه بالإِثْم؛ وقال الفراء: أَثَمَه الله يَأْثِمُه إِثْماً وأَثاماً إِذا جازاه جزاء الإِثْم، فالعبد مأْثومٌ أَي مجزيّ جزاء إثْمه، وأَنشد الفراء لنُصيب الأَسود؛ قال ابن بري: وليس بنُصيب الأَسود المَرواني ولا بنُصيب الأَبيض الهاشمي: وهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ في أَن ذَكَرْتُها، وعَلَّلْتُ أَصحابي بها لَيْلة النفْرِ؟ ورأَيت هنا حاشيةً صورتُها: لم يقُل ابن السِّيرافي إِن الشِّعْر لنُصيب المرواني، وإِنما الشعر لنُصيب بن رياح الأَسود الحُبَكي، مولى بني الحُبَيك بن عبد مناة ابن كِنانة، يعني هل يَجْزِيَنّي الله جزاء إِثْمِي بأَن ذكرت هذه المرأَة في غِنائي، ويروى بكسر الثاء وضمها، وقال في الحاشية المذكورة: قال أَبو محمد السيرافي كثير من الناس يغلَط في هذا البيت، يرويه النَّفَرْ، بفتح الفاء وسكون الراء، قال: وليس كذلك، وقيل: هذا البيت من القصيد التي فيها: أَما والذي نادَى من الطُّور عَبْدَه، وعَلَّم آياتِ الذَّبائح والنَّحْر لقد زادني للجَفْر حبّاً وأَهِله، ليالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلى على الجَفْر وهل يَأْثِمَنِّي اللهُ في أَن ذَكَرْتُها، وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلة النَّفْر؟ وطيَّرْت ما بي من نُعاسٍ ومن كَرىً، وما بالمَطايا من كَلال ومن فَتْرِ والأَثامُ: الإِثْم. وفي التنزيل العزيز: يَلْقَ أَثاماً، أَراد مُجازاة الأَثام يعني العقوبة. والأَثامُ والإِثامُ: عُقوبة الإِثمِ؛ الأَخيرة عن ثعلب. وسأَل محمد بن سلام يونس عن قوله عز وجل: يَلْفُ أَثاماً، قال: عُقوبةً؛ وأَنشد قول بشر: وكان مقامُنا نَدْعُو عليهم، بأَبْطَح ذي المَجازِ له أَثامُ قال أَبو إسحق: تأْويلُ الأَثامِ المُجازاةُ. وقال أَبو عمرو الشيباني: لَقِي فلان أَثامَ ذلك أَي جَزاء ذلك، فإِنَّ الخليل وسيبويه يذهبان إِلى أَن معناه يَلْقَ جَزاء الأَثامِ؛ وقول شافع الليثي في ذلك: جَزى اللهُ ابنَ عُرْوةَ حيث أَمْسَى عَقُوقاً، والعُقوقُ له أَثامُ أَي عُقوبة مُجازاة العُقُوق، وهي قطيعة الرَّحِم. وقال الليث: الأَثامُ في جملة التفسير عُقوبة الإِثمِ، وقيل في قوله تعالى، يَلقَ أَثاماً، قيل: هو وادٍ في جهنم؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن معناه يَلْقَ عِقابَ الأَثام. وفي الحديث: مَن عَضَّ على شِبذِعِه سَلِمَ من الأَثام؛ الأَثامُ، بالفتح: الإِثمُ. يقال: أَثِمَ يَأْثَم أَثاماً، وقيل: هو جَزاء الإِثمِ، وشِبْذِعُه لسانه. وآثَمه، بالمدّ: أَوقعه في الإِثمِ؛ عن الزجَّاج؛ وقال العجاج: بل قُلْت بَعْض القَوْمِ غير مُؤْثِمِ وأَثَّمه، بالتشديد: قال له أَثِمْت. وتأَثَّم: تحَرَّجَ من الإِثمِ وكَفَّ عنه، وهو على السَّلْب، كما أَن تَحَرَّجَ على السّلْب أَيضاً؛ قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: تَجَنَّبْت هِجْرانَ الحَبيب تأَثُّماً، إِلا إِنَّ هِجْرانَ الحَبيب هو الإِثمُ ورجل أَثَّامٌ من قوم آثمين، وأَثِيمٌ من قوم أُثَماء. وقوله عز وجل: إِنَ شَجرَةَ الزَّقُّوم طَعامُ الأَثِيم؛ قال الفراء: الأَثِيمُ الفاجر، وقال الزجاج: عُنِيَ به هنا أَبو جهل بن هِشام، وأَثُومٌ من قوْم أُثُمٍ؛ التهذيب: الأَثِيمُ في هذه الآية بمعنى الآثِم. يقال: آثَمَهُ اللهُ يُؤْثمه، على أَفْعَله، أَي جعله آثِماً وأَلفاه آثِماً. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه كان يُلَقِّنُ رَجُلاً إِنَّ شَجرةَ الزَّقُّومِ طَعام الأَثِيم، وهو فَعِيل من الإِثم. والمَأْثَم: الأَثامُ، وجمعه المَآثِم. وفي الحديث عنه، صلى الله عليه وسلم، قال: اللّهم إِني أَعوذ بك من المَأْثَمِ والمَغْرَمِ؛ المَأْثَمُ: الأَمرُ الذي يَأْثَمُ به الإِنسان أَو هو الإِثْمُ نفسهُ، وَضْعاً للمصدر موضع الاسم. وقوله تعالى: لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ، يجوز أَن يكون مصدر أَثِمَ، قال ابن سيده: ولم أَسمع به، قال: ويجوز أَن يكون اسماً كما ذهب إِليه سيبويه في التَّنْبيت والتَّمْتين؛ وقال أُمية بن أَبي الصلت: فلا لَغْوٌ ولا تأْثيمَ فيها، وما فاهُوا به لَهُمُ مُقِيمُ والإِثمُ عند بعضهم: الخمر؛ قال الشاعر: شَرِبْتُ الإِثَمَ حتى ضَلَّ عَقْلي، كذاكَ الإِثمُ تَذْهَبُ بالعُقولِ قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما سمَّهاها إِثْماً لأَن شُرْبها إِثْم، قال: وقال رجل في مجلس أَبي العباس: نَشْرَبُ الإِثمَ بالصُّواعِ جِهارا، وتَرى المِسْكَ بيننا مُسْتَعارا أَي نَتَعاوَره بأَيدينا نشتمُّه، قال: والصُّواعُ الطِّرْجِهالةُ، ويقال: هو المَكُّوكُ الفارسيُّ الذي يَلْتَقِي طَرفاه، ويقال: هو إِناء كان يشرَب فيه المِلك. قال أَبو بكر: وليس الإِثمُ من أَسماء الخمر بمعروف، ولم يصح فيه ثبت صحيح. وأَثِمَتِ الناقة المشي تأْثَمُه إِثْماً: أَبطأَت؛ وهو معنى قول الأَعشى: جُمالِيَّة تَغْتَلي بالرِّداف، إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرَا يقال: ناقة آثِمَةٌ ونوق آثِماتٌ أَي مُبْطِئات. قال ابن بري: قال ابن خالويه كذب ههنا خفيفة الذال، قال: وحقها أَن تكون مشدّدة، قال: ولم تجئ مخففة إِلا في هذا البيت، قال: والآثِمات اللاتي يُظنُّ أَنهنَّ يَقْوَيْن على الهَواجِر، فإِذا أَخْلَفْنه فكأَنهنَّ أَثِمْنَ.
أجم: أَجَمَ الطعامَ واللبَّنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ: كَرِهَه ومَلَّه من المُداومةِ عليه، وقد آجَمَهُ. الكسائي وأَبو زيد: ذكره سيبويه على فَعِل فقال: أَجِمَ يَأْجَم فهو أَجِيمٌ، وسَنِقَ فهو سَنِقٌ. الليث: أَكلْتُه حتى أَجِمْتُه. وفي حديث معاوية: قال له عَمْرو بن مسعود، رضي الله عنهما: ما تَسْأَل ُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه. وأَجِمَ النساءَ أَي كَرِهَهُنَّ وأَنشد ابن بري لرؤبة فقال: جادَتْ بمَطْحونٍ لها لا تَأْجِمُهْ، تَطْبُخُه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ، يَمْسُد أَعْلى لَحْمِه ويَأْدِمُه يصف إِبلاً جادتْ لها المَراعي باللبَن الذي لا يحتاج إلى الطَّحْن كما يُطْحنُ الحبُّ، وليس اللبَن مما يَحتاج إِلى الطَّحْن بل الضروع طَبَخَتْه، ويريد بِتَأْدِمُه تخلط بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدْم ما فيه من الدَّسَم، يريد أَن اللبَن يَشُدُّ لحمه، ومعنى يأْدمه يشدُّه ويُقَوّيه؛ يقال: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه، يريد أَن شرْب اللبَن قد شدَّ لحمه ووثَّقَه؛ وقال الراعي: خَمِيص البَطْن قد أَجِمَ الحسارا (* قوله «الحسارا» كذا في النسخ بحاء مهملة، والحسار، بالفتح: عشبة خضراء تسطح على الأرض وتأكلها الماشية أكلاً شديداً كما تقدم في مادة حسر).أَي كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأَجُّماً: اشتدَّ حَرُّه. وتَأَجَّمَت النار: ذَكَتْ مثال تأَجَّجَتْ، وإِن لها لأَجيماً وأَجيجاً؛ قال عبيد بن أَيوب العَنْبري: ويَوْمٍ كتَنُّورِ الإِماء سَجَرْنَهُ، حَمَلْنَ عليه الجِذْل حتى تَأَجّما رَمَيْت بنفْسي في أَجِيج سَمُومِه، وبالعَنْسِ حتى جاش مَنْسِمُها دَما ويقال منه: أَجِّمْ نارك. وتأَجَّمَ عليه: غَضِب من ذلك. وفلان يَتأَجَّم على فلان: يَتَأَطَّمُ إِذا اشتَدَّ غضبهُ عليه وتَلَهَّف. وأَجَمَ الماءُ: تَغَيَّرَ كأَجَِنَ، وزعم يعقوب أَن ميمَها بدَلٌ من النون؛ وأَنشد لعوف بن الخَرِع: وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياض تَسوفُهُ، ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما (* قوله «تسوفه» كذا في الأصل هنا، وفي مادة مرر وفي التكلمة والتهذيب: تسوفها). هكذا أَنشده بالميم. الأَصمعي: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ إِذا كان متغيِّراً، وأَراد ابنُ الخَرِع آجِناً، وقيل: آجِمٌ بمعنى مَأْجومٍ أَي تَأْجِمُه وتَكْرَهه. ويقال: أَجَمْت الشيء إِذا لم يُوافِقْك فكَرِهته. والأُجُمُ: حِضْن بَناه أَهلُ المدينة من حجارة. ابن سيده: الأُجُمُ الحِصْن، والجمع آجامٌ. والأُجْمُ، بسكون الجيم: كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح؛ عن يعقوب، وحكى الجوهري عن يعقوب قال: كلُّ بيت مربَّع مُسَطَّح أُجُم؛ قال امرؤ القيس: وتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ ولا أُجُماً إِلاّ مَشِيداً بِجَنْدلِ (* في معلَّقة امرئ القيس: ولا أُطُماً بدل أُجماً). قال: وقال الأَصمعي هو يخفَّف ويثقَّل، قال: والجمع آجامٌ مثل عُنُق وأَعْناق. والأَجَمُ: موضع بالشام قُرْب الفَراديس. التهذيب: الأَجَمَة مَنْبت الشجر كالغَيْضة وهي الآجام. والأُجُمُ: القَصْر بلغة أَهل الحجاز. وفي الحديث: حتى تَوارَتْ بآجامِ المدينة أَي حُصونها، واحدها أُجُم، بضمتين. ابن سيده. والأَجَمَة الشجر الكثير الملتفُّ، والجمع أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ وإِجامٌ، قال: وقد يجوز أَن تكون الآجام والإِجامُ جمع أَجَمٍ، ونص اللحياني على أَن آجاماً جمع أَجَمٍ. وتأَجّم الأَسدُ: دخَل في أَجَمَتِه؛ قال: مَحَلاًّ، كَوعْساءِ القَنافِذِ ضارِباً به كَنَفاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ الجوهري: الأَجَمَةُ من القَصَب، والجمع أَجَماتٌ وأُجَمٌ وإِجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كما سنذكره (* قوله «كما سنذكره إلخ» عبارة الجوهري: كما قلناه في الاكمة). في أَكَم إِن شاء الله تعالى.
أدم: الأُدْمةُ: القَرابةُ والوَسيلةُ إِلى الشيء. يقال: فلان أُدْمَتي إِليك أَي وَسيلَتي. ويقال: بينهما أُدْمةٌ ومُلْحة أَي خُلْطةٌ، وقيل: الأُدْمة الخُلْطة، وقيل: المُوافَقةُ. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتِّفاق؛ وأَدَمَ الله بينهم يَأْدِمُ أَدْماً. ويقال: آدَم بينهما يُؤْدِمُ إِيداماً أَيضاً، فَعَل وأَفْعَل بمعنى؛ وأَنشد: والبِيضُ لا يُؤْدِمْنَ إِلاَّ مُؤْدَما أَي لا يُحْبِبْنَ إِلاَّ مُحَبَّباً موضِعاً (* قوله «الا محبباً موضعاً» الذي في التهذيب: الا محبباً موضعاً لذلك). وأَدَمَ: لأَمَ وأَصْلَح وأَلَّفَّ ووفَّق وكذلك آدم يُؤْدِمُ، بالمدّ، وكل موافق إِدامٌ؛ قالت غاية الدُّبَيْرِيَّة: كانوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إِداما وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه قال للمغيرة بن شُعبة وخَطَبَ امرأَة لو نَظَرْت إِليها فإِنه أَحْرى أَن يُؤْدَمَ بينكما؛ قال الكسائي: يُؤدَم بينكما يعني أَن تكون بينهما المحبَّة والاتِّفاق؛ قال أَبو عبيد: لا أَرى الأَصل فيه إِلا من أَدْمِ الطعام لأَن صَلاحَه وطِيبَه إِنما يكون بالإِدامِ، ولذلك يقال طعام مَأْدُومٌ. قال ابن الأَعرابي: وإِدامُ اسم امرأَة من ذلك؛ وأَنشد: أَلا ظَعَنَتْ لِطِيَّتِها إِدامُ، وكلُّ وِصالِ غانِيةٍ زِمامُ (* قوله «زمام» كذا في الأصل، وشرح القاموس بالزاي، ولعله بالراء). وأَدَمَهُ بأَهْلهِ أَدْماً: خَلَطه. وفلان أَدْمُ أَهْلِه وأَدْمَتُهم أَي أُسْوَتُهم، وبه يُعْرَفون. وأَدَمَهم يَأْدُمُهم أَدْماً: كان لهم أَدَمَةٌ؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: فلان أَدَمَةُ بني فلان، وقد أَدَمَهم يَأْدُمُهم وهو الذي عَرّفهم الناس. الجوهري: يقال جعلتُ فلاناً أَدَمَةَ أَهلي أَي أُسْوَتَهُم. والإِدامُ: معروف ما يُؤْتَدَمُ به مع الخبز. وفي الحديث: نِعْمَ الإِدام الخَلُّ؛ الإِدام، بالكسر، والأُدْمُ، بالضم: ما يؤكل بالخبز أَيَّ شيء كان. وفي الحديث: سَيِّدُ إِدامِِ أَهْل الدُّنيا والآخرة اللحمُ؛ جعل اللحم أُدْماً وبعض الفقهاء لا يجعله أُدْماً ويقول: لو حَلَفَ أَن لا يَأْتَدِمَ ثم أَكل لَحْماً لم يحنَث، والجمع آدِمةٌ وجمع الأُدْمِ آدامٌ، وقد ائتَدَمَ به. وأَدَمَ الخبز يَأْدِمُه، بالكسر، أَدْماً: خلطه بالأُدْم، وقال غيره: أَدَمَ الخبزَ باللحم؛ وأَنشد ابن بري: إِذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْمٍ، فذاك أَمانَة الله الثَّريدُ وقال آخر: تَطْبُخه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ قال: وشاهد الإِدامِ قولُ الشاعر: الأَبْيَضانِ أَبْرَدا عِظامِي: الماءُ والفَثُّ بلا إِدامِ وفي حديث أُمّ مَعْبَد: أَنا رأَيت الشاةَ وإِنها لَتأْدُمُها وتَأْدُم صِرْمَتها (* قوله «وانها لتأدمها وتأدم صرمتها» ضبط في الأصل والنهاية بضم الدال). وفي حديث أَنس: وعَصَرَتْ عليه أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً لها فأَدَمَتْه أَي خَلَطته وجعلت فيه إِداماً يؤْكل، يقال فيه بالمَدّ والقَصْر، وروي بتشديد الدال على التكثير. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بقوم فقال: إِنَّكم تَأْتَدِمون على أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم حتى تكونوا شامَةً في الناس، أَي إِنَّ لكم من الغِنى ما يُصْلِحكم كالإِدامِ الذي يُصلِح الخُبز، فإِذا أَصلَحتم حالكم كنْتُم في الناس كالشَّامة في الجسَد تَظْهرون للناظِرين؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في بعض كتب الغريب مَرْوِيّاً مَشْروحاً، والمعروف في الرواية: إِنكم قادِمون على أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم، قال: والظاهر، والله أَعلم، أَنه سَهْوٌ. وفي حديث خديجة، رضوان الله عليها: فوالله إِنك لتَكْسِبُ المَعْدُوم وتُطْعِم المأْدوم. وقول امرأَة دُرَيد بن الصِّمَّة حين طلَّقها: أَبا فلان، أَتُطَلِّقُني؟ فوالله لقد أَبْثَثْتَك مَكْتُومي، وأَطْعَمْتُك مَأْدُومي، وجئتُك باهِلاً غير ذات صِرارٍ؛ إِنما عَنَت بالمَأْدُومِ الخُلُق الحسَن، وأَرادت أَنها لم تَمْنَع منه شيئاً كالناقة الباهِلة التي لم تُصَرَّ ويأْخُذ لبنَها مَن شاء. وأَدَمَ القومَ: أَدَمَ لهم خُبْزَهم؛ أَنشد يعقوب في صفة كلاب الصيد: فهي تُباري كلَّ سارٍ سَوْهَقِ، وتُؤْدِمُ القوم إِذا لم تُغْبقِ (* قوله «فهي تباري إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادة سهق عل غير هذا الوجه وأتى بمشطورين بين هذين المشطورين). وقولهم: سَمْنُهم في أَديمهم، يعني طَعامَهم المَأْدُوم أَي خُبزهم راجع فيهم. التهذيب: من أَمثالهم: سَمْنُكم هُرِيقَ في أَدِيمِكم أَي في مَأْدُومِكم، ويقال: في سِقائكم. والأَدِيمُ: الجِلْد ما كان، وقيل: الأَحْمَر، وقيل: هو المَدْبوغُ، وقيل: هو بعد الأَفيق، وذلك إِذا تَمَّ واحْمَرَّ، واستعاره بعضهم للحرب فقال أَنشده بعضهم للحرث بن وَعْلة: وإِيَّاك والحَرْبَ التي لا أَدِيمها صحيحٌ، وقد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ إِنما أَراد لا أَدِيمَ لها، وأَراد على ذَوات السُّقْم، والجمع آدِمَةٌ وأُدُمٌ، بضمتين؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن من قال رُسْل فسكَّنَ قال أُدْمٌ، هذا مطرد، والأَدَمُ، بنصب الدال: اسم للجمع عند سيبويه مثل أَفِيقٍ وأَفَقٍ. والآدامُ: جمع أَدِيمٍ كَيَتيمٍ وأَيْتام، وإِن كان هذا في الصفة أَكثر، قال: وقد يجوز أَن يكون جمع أَدَمٍ؛ أَنشد ثعلب:إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها حَمْراءَ من مكَّة، أَو حَرَامِها، أَو بعض ما يُبْتاع من آدامِها والأَدَمَةُ: باطنُ الجلْد الذي يَلي اللحم والبَشَرةُ ظاهرها، وقيل: ظاهرهُ الذي عليه الشعَر وباطنه البَشَرة؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكون الأَدَم جمعاً لهذا بل هو القياس، إِلاَّ أَن سيبويه جعله اسماً للجمع ونَظَّره وأَفَيقٍ، وهو الأَدِيمُ أَيضاً. الأَصمعي: يقال للجلد إِهابٌ، والجمع أُهُبٌ وأَهَبٌ، مؤنثة، فأَما الأَدَمُ والأَفَقُ فمذكَّران إِلاّ أَن يقْصد قَصْد الجلودِ والآدِمَة فتقول: هي الأَدَمُ والأَفَقُ. ويقال: أَدِيمٌ وآدِمَةٌ في الجمع الأَقلّ، على أَفعِلة. يقال: ثلاثة آدِمةٌ وأَربعة آدِمةٍ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لرجل ما مالُكَ؟ فقال: أَقْرُنٌ وآدِمةٌ في المَنِيئةِ؛ الآدِمةُ، بالمدّ: جمع أَديم مثل رَغِيف وأَرْغِفة، قال: والمشهور في جمعه أُدَم، والمَنِيئةُ، بالهمز: الدِّباغ. وآدَمَ الأَدِيمَ: أَظهر أَدَمَتَهُ؛ قال العجاج: (* قوله «قال العجاج» عبارة الجوهري في صلب: والصلب، بالتحريك، لغة في الصلب من الظهر، قال العجاج يصف امرأة: ريا العظام فخمة المخدّم * في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤْدَمِ) : في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤْدَمِ وأَدِيمُ كل شيء: ظاهِرُ جلْدِه. وأَدَمَةُ الأَرض: وجهُها؛ قال الجوهري: وربما سمي وجْهُ الأَرض أَديماً؛ قال الأَعشى: يَوْماً تَراها كَشِبْه أَرْدِية الـ ـعَصْب، ويوماً أَدِيُمها نَغِلا ورجل مُؤْدَمٌ أَي مَحبْوب. ورجل مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: حاذقٌ مُجَرَّب قد جمع لِيناً وشدَّةً مع المعرفة بالأُمور، وأَصلُه من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَته، فالبَشرةُ ظاهِرةُ، وهو مَنْبتُ الشعَر. والأَدَمةُ: باطِنُه، وهو الذي يَلي اللَّحْم، فالذي يراد منه أَنه قد جَمع لينَ الأَدَمةِ وخُشونَة البَشرة وجرَّب الأُمورَ؛ وقال ابن الأَعرابي: معناه كريم الجلْدِ غلِيظُه جَيِّده؛ وقال الأَصمعي: فلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أَي هو جامع يصلُح للشدَّة والرَّخاء، وفي المثل: إِنما يُعاتَبُ الأَدِيمُ ذو البَشرةِ أَي يُعادُ في الدِّباغِ، ومعناه إِنما يُعاتَب من يُرْجَى وفيه مُسْكةٌ وقُوَّةٌ ويُراجَع مَن فيه مُراجَعٌ. ويقال: بَشَرْتُه وأَدَمْتُه ومَشَنْتُه أَي قَشَرْته، والأدِيمُ إِذا نَغِلَتْ بَشَرَته فقد بَطَل. ويقال: آدَمْتُ الجلد بَشَرْتُ أَدَمَتَهُ. وامرأَة مُؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: إِذا حسن مَنْظَرُها وصحَّ مَخْبَرُها. وفي حديث نَجبَة: ابنتُك المُؤْدَمَة المُبْشَرة. يُقال للرجل الكامل: إِنه لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أَي جمع لينَ الأَدَمِة ونُعُومَتَها، وهي باطن الجِلْد، وشدَّة البشرة وخُشونَتها، وهي ظاهره. قال ابن سيده: وقد يقال رجل مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ وامرأَة مُبْشَرة مُؤْدَمَةٌ فيُقدِّمون المُبْشَر على المؤدَم، قال: والأَول أَعرف أَعني تقديم المُؤْدَمِ على المُبْشَر. وقيل: الأَدَمةُ ما ظهر من جلدة الرأْس. وأَدَمَةُ الأَرض: باطِنُها، وأَدِيُمها، وَجْهُها، وأَدِيمُ الليل: ظلمته؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:قد أَغْتَدِي والليلُ في جَرِيمِه، والصُّبْحُ قد نَشَّمَ في أَدِيمهِ وأَدِيمُ النهار: بَياضُه. حكى ابن الأَعرابي: ما رأَيته في أَدِيمِ نَهارٍ ولا سَوادِ لَيْلٍ، وقيل: أَدِيمُ النهار عامَّته. وحكى اللحياني: جئتُك اديمَ الضُّحي أَي عند ارتفاع الضُّحى. وأَديمُ السماء: ما ظهَر منها. وفلان بَرِيءُ الأَدِيمِ مما يُلْطخ به. والأُدْمَةُ: السُّمرةُ. والآدَمُ من الناس: الأَسْمَرُ. ابن سيده: الأُدْمةُ في الإِبل لَوْنٌ مُشْرَب سَواداً أَو بياضاً، وقيل: هو البياضُ الواضِحُ، وقيل: في الظِّباء لَوْنٌ مُشْرَبٌ بياضاً وفي الإِنسان السُّمرة. قال أَبو حنيفة: الأُدْمةُ البياضُ، وقد أَدِمَ وأَدُمَ، فهو آدمُ، والجمع أُدْمٌ، كسَّروه على فُعْل كما كسَّروا فَعُولاً على فُعُل، نحو صَبور وصُبُرٍ، لأَن أَفْعَل من الثلاثة (* قوله «لأن أفعل من الثلاثة إلخ» هكذا في الأصل، ولعله لان أفعل من ذي الثلاثة وفيه زيادة كما أن فعولا إلخ). وفيه كما أَن فَعُولاً فيه زيادة وعدة حُروفه كعِدَّة حُروف فَعُول، إِلاَّ أَنهم لا يثقِّلون العين في جمع أَفْعَل إِلاَّ أَن يُضطَرَّ شاعر، وقد قالوا في جمعه أُدْمانٌ، والأُنثى أَدْماءُ وجمعها أُدْمٌ، ولا يجمع على فُعْلان؛ وقول ذي الرمة: والجِيدُ، من أُدْمانَةٍ، عَتُودُ عِيبَ عليه فقيل: إِنما يقال هي أَدْماءُ، والأُدْمان جمع كأَحْمَر وحُمْران، وأَنت لا تقول حُمْرانة ولا صُفْرانة، وكان أَبو عليّ يقول: بُنَيَ من هذا الأَصل فُعْلانة كخُمْصانة. والعرب تقول: قُرَيْش الإِبلِ أُدْمُها وصُهْبَتُها، يذهبون في ذلك إِلى تفضيلها على سائر الإِبلِ، وقد أَوضحوا ذلك بقولهم: خَيرُ الإِبل صُهْبُها وحُمْرُها، فجعلوهما خيرَ أَنواع الإِبل، كما أَنّ قُرَيْشاً خيرُ الناس. وفي الحديث: أَنه لمَّا خرج من مكة قال له رجل: إِن كنتَ تُريد النساء البيضَ والنُّوقَ الأُدْمَ فعَلَيْكَ بَبَنِي مُدْلِجٍ؛ قال ابن الأَثير: الأُدْم جمع آدم كأَحْمَر وحُمْر. والأُدْمة في الإِبل: البياض مع سواد المُقْلَتَيْن، قال: وهي في الناس السُّمرة الشديدة، وقيل: هو من أُدْمة الأَرض، وهو لَوْنُها، قال: وبه سمي آدم أَبو البَشَر، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. الليث: والأُدْمةُ في الناس شُرْبةٌ من سَواد، وفي الإِبِل والظِّباء بَياض. يقال: ظَبْيَة أَدْماء، قال: ولم أَسمع أَحداً يقول للذُّكور من الظِّباء أُدْمٌ، قال: وإن قيل كان قياساً. وقال الأَصمعي: الآدَمُ من الإِبل الأَبْيض، فإِن خالطته حُمْرة فهو أَصْهب، فإِن خالَطَتِ الحُمْرة صَفاءً فهو مُدَمّىً. قال: والأُدْمُ من الظِّباء بيضٌ تَعْلوهُنّ جُدَدٌ فيهنَّ غُبْرة، فإِن كانت خالصة البَياض فهي الآرامُ. وروى الأَزهري بسنده عن أَحمد بن عبيد بن ناصح قال: كُنّا نأْلَف مجلِس أَبي أَيوب بن أُخت الوزير فقال لنا يوماً، وكان ابنُ السكيت حاضراً: ما تَقولُْ في الأُدْمِ من الظِّباء؟ فقال: هي البيضُ البُطون السُّمْر الظُّهور يَفْصِل بين لَوْنِ ظُهورِها وبُطونها جُدَّتان مِسْكِيَّتان، قال: فالتفت إِليَّ وقال: ما تقول يا أَبا جعفر؟ فقلت؟ الأُدْمُ على ضَرْبين: أَما التي مَساكنها الجِبال في بِلاد قَيسْ فهي على ما وَصَف، وأَما التي مَساكنها الرمْل في بلاد تَميم فهي الخَوالِص البَياض، فأَنكر يعقوب واستأْذن ابنُ الأَعرابي على تَفِيئَةِ ذلك فقال أَبو أَيوب: قد جاءكم مَن يفصِل بينكم، فدَخَل، فقال له أَبو أَيوب: يا أَبا عبد الله، ما تقول في الأُدْم من الظِّباء؟ فتكلَّم كأَنما يَنْطِق عن لسان ابن السكِّيت، فقلت: يا أَبا عبد الله، ما تقول في ذي الرمة؟ قال: شاعر، قلت: ما تقول في قصيدته صَيْدَح (* قوله «في قصيدته صيدح» هكذا في الأصل والتهذيب وشرح القاموس، ولعله في قصيدته في صيدح لأنه اسم لناقة ذي الرمة ويمكن أن يكون سمى القصيدة باسمها)؟ قال: هو بها أَعرف منها به، فأَنشدته: من المُؤْلِفاتِ الرَّمْل أَدْماءُ حُرَّةٌ، شُعاعُ الضُّحى في مَتْنِها يَتَوَضَّح فسكت ابنُ الأَعرابي وقال: هي العرب تقول ما شاءت. ابن سيده: الأُدْمُ من الظِّباء ظِباء بيضٌ يَعْلوها جُدَدٌ فيها غُبْرة، زاد غيره: وتسكُن الجِبال، قال: وهي على أَلْوان الجبال؛ يقال: ظَبْية أَدْماء؛ قال: وقد جاء في شعر ذي الرمة أُدْمانة؛ قال: أَقُول للرَّكْب لمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلاً: أُدْمانةٌ لمْ تُرَبِّيها الأَجالِيدُ قال ابن بري: الأَجاليد جمع أَجْلاد، وأَجْلاد جمع جَلَد، وهو ما صَلُب من الأَرض، وأَنكر الأَصمعي أُدْمانة لأَن أُدْماناً جمعٌ مثل حُمْران وسُودان ولا تدخله الهاء، وقال غيره: أُدْمانةٌ وأُدْمان مثل خُمْصانة وخُمْصان، فجعله مُفرداً لا جمعاً، قال: فعلى هذا يصح قوله. الجوهري: والأُدْمة في الإِبِلِ البياض الشديد. يقال: بعير آدَم وناقة أَدْماء، والجمع أُدْمٌ؛ قال الأَخْطل في كَعْب بن جُعَيْل: فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَرْ كما ضَجْرَ بازِلٌ من الأُدْمِ، دَبْرَت صَفْحَتاه وغارِبُهْ ويقال: هو الأَبيضُ الأَسودُ المُقْلَتَيْن. واختُلف في اشتِقاق اسم آدَم فقال بعضهم: سُمِّيَ آدَم لأَنه خُلِق من أَدَمةِ الأَرض، وقال بعضهم: لأُدْمةٍ جعلَها الله تعالى فيه، وقال الجوهري: آدَمُ أَصله بهمزتين لأَنه أَفْعَل، إِلا أَنهم لَيَّنُوا الثانية، فإِذا احتَجْت إِلى تحريكها جعلتها واواً وقلت أَوادِم في الجمع، لأَنه ليس لها أَصل في الياء معروف، فَجُعِلَ الغالبُ عليها الواو؛ عن الأَخفش؛ قال ابن بري: كل أَلِفق مجهولة لا يُعْرَف عَمَّاذا انْقِلابُها، وكانت عن همزة بعد همزة يدعو أَمْرٌ إِلى تحريكها، فإِنها تبدَل واواً حملاً على ضَوارب وضُوَيْرب، فهذا حكمُها في كلام العرب إِلا أَن تكون طَرفاً رابعةً فحينئذ تبدل ياءً؛ وقال الزجاج (*قوله «وقال الزجاج إلخ» كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وقال الزجاج يقول أهل اللغة في آدم إن اشتقاقه من أديم الأرض لأنه خلق من تراب): يقول أَهلُ اللغة إِنَّ اشْتِقاق آدم لأَنه خُلِق من تُراب، وكذلك الأُدْمةُ إِنَّما هي مُشَبَّهة بلَوْن التُّراب؛ وقوله: سادُوا الملُوكَ فأَصْبَحوا في آدَمٍ، بَلَغُوا بها غُرَّ الوُجوهِ فُحُولا جعل آدمَ اسْماً للقَبيلة لأَنه قال بَلَغوا بها، فأَنّث وجمَع وصرف آدم ضرورة؛ وقوله: الناسُ أَخْيافٌ وشَتَّى في الشِّيَمْ، وكلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ قيل: أَراد آدَم، وقيل: أَراد الأَرض؛ قال الأَخفش: لو جعلت في الشعر آدَم مع هاشم لجَاز؛ قال ابن جني: وهذا هو الوجه القويُّ لأَنه لا يحقِّق أَحدٌ همزةَ آدَم، ولو كان تحقيقُها حَسَناً لكان التحقيقُ حَقيقاً بأَن يُسْمَع فيها، وإِذا كان بَدلاً البتَّة وجَب أَن يُجْرى على ما أَجْرَتْه عليه العرب من مُراعاة لفظِه وتنزيل هذه الهمزة الأَخيرة منزلةَ الأَلفِ الزائدة التي لا حظَّ فيها للهمزة نحو عالم وصابر، أَلا تَرهم لما كسّروا قالوا آدَم وأَوادِم كسالِم وسَوالِم؟ والأَدَمانُ في النَّخْل: كالدَّمانِ وهو العَفَن، وسيأْتي ذكره؛: وقيل: الأَدَمانُ عَفَن وسَوادٌ في قلْب النَّخْلة وهو وَدِيُّه؛ عن كُراع، ولم يقل أَحَد في القَلْب إِنه الوَدِيُّ إِلاَّ هو. والأَدَمان: شجرة؛ حكاها أَبو حنيفة، قال: ولم أَسمعها إِلا من شُبَيْل بن عزرة. والإِيدامةُ: الأَرضُ الصُّلْبة من غير حجارة مأْخوذة من أَديم الأَرض وهو وَجْهُها. الجوهري: الأَياديمُ مُتون الأَرض لا واحد لها؛ قال ابن بري: والمشهور عند أهل اللغة أَن واحدتها إِيدامة، وهي فيعالة من أَدِيم الأَرض؛ وكذا قال الشيباني واحدتها إِيدامةٌ في قول الشاعر: كما رَجَا من لُعابِ الشمْسِ، إِذَ وقَدَتْ، عَطْشانُ رَبْعَ سَراب بالأَيادِيمِ الأَصمعي: الإِيدامةُ أَرض مُسْتَوِية صُلْبة ليست بالغَليظة، وجمعها الأَياديمُ، قال: أُخِذَتِ الإِيدامةُ من الأَديمِ؛ قال ذو الرمَّة: كأَنَّهُنَّ ذُرى هَدْيٍ محوبة عنها الجِلالُ، إِذا ابْيَضَّ الأَياديمُ (* قوله «كأنهن ذرى إلخ» الشطر الاول في الأصل من غير نقط، وكتب في هامش الأصل وشرح القاموس: كأنهن ذرى هدي بمجوبة ثم شرحه شارح القاموس بمثل ما هنا، ولعل عنها في البيت بمعنى عليها كما يؤخذ من تفسيره). وابْيِضاضُ الأَياديمِ للسَّراب: يعني الإِبل التي أُهْدِيَتْ إِلى مكة جُلِّلَتْ بالجِلال. وقال: الإِيدامةُ الصُّلْبة من غير حجارة. ابن شميل: الإِيدامةُ من الأَرض السَّنَد الذي ليس بشديد الإشْراف، ولا يكون إِلا في سُهول الأَرض، وهي تنبت ولكن في نَبْتِها زُمَرٌ، لِغِلَظِ مكانها وقِلَّة اسْتقْرار الماء فيها. وأُدمى، على فُعَلى، والأُدَمى: موضع، وقيل: الأُدَمى أَرض بظهر اليمامة. وأَدام: بلد؛ قال صخر الغيّ: لقد أَجْرى لِمَصْرَعِه تَلِيدٌ، وساقَتْه المَنِيَّةُ من أداما وأُدَيْمَةُ: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة: كأَن بَني عَمْرو يُرادُ ، بدارهم بِنَعْمانَ، راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزبُ يقول: كأَنهم من امتناعِهم على مَن أَرادهم في جَبَل، وإِن كانوا في السَّهْل.
أرم: أَرَمَ ما على المائدة يَأْرِمهُ: أَكله؛ عن ثعلب. وأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْماً: أَكَلَتْ. وأَرَمَ على الشيء يَأْرِمُ، بالكسر، أَي عَضَّ عليه. وأَرَمَه أَيضاً: أَكَلَه؛ قال الكميت: ويَأْرِمُ كلَّ نابِتَةٍ رِعاءً، وحُشَّاشاً لهنَّ وحاطِبينا أَي من كثرتها؛ قال ابن بري: صوابه ونأْرِم، بالنون، لأَن قبله: تَضِيقُ بنا الفِجاجُ، وهُنَّ فِيجٌ، ونَجْهَرُ ماءَها السَّدِمَ الدَّفِينا ومنه سنَةٌ آرِمةٌ أَي مُسْتأْصِلة. ويقال: أَرَمَتِ السنَةُ بأَموالنا أَي أَكَلت كل شيء. وقال أَبو حنيفة: أَرَمَتِ السائمة المَرْعَى تَأْرِمُه أَتَتْ عليه حتى لم تَدَعْ منه شيئاً. وما فيه إِرْمٌ وأَرْمٌ أَي ضِرس. والأُرَّمُ: الأَضراس؛ قال الجوهري: كأَنه جمع آرِمٍ. ويقال: فلان يَحْرُقُ عليك الأُرَّم إِذا تغَيَّظ فَحكَّ أَضْراسه بعضها ببعض، وقيل: الأُرّمُ أَطراف الأَصابع. ابن سيده: وقالوا هو يَعْلُك عليه الأُرَّم أَي يَصْرِف بأَنيابه عليه حَنَقاً؛ قال: أُنْبِئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَى إِنَّما أَضْحَوا غِضاباً، يَحْرُقُونَ الأُرَّما أَنْ قُلْت: أَسْقَى الحَرَّتَيْنِ الدِّيمَا قال ابن بري: لا يصحُّ فتح أَنَّما إِلاّ على أَن تجعل أَحْماء مفعولاً ثانياً بإِسقاط حرف الجر، تقديره نُبّئتُ عن أَحْماء سُلَيمْى أَنَّهم فَعلوا ذلك، فإِن جعلت أَحْماء مفعولاً ثانياً من غير إِسقاط حرف الجر كسرت إِنَّما لا غير لأَنها المفعولُ الثالثُ، وقال أَبو رياش: الأُرَّمُ الأَنيابُ؛ وأَنشد لعامر بن شقيق الضبيّ: بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حَبيبٍ، نُيُوبَهم علينا يَحْرُقُونَا قال ابن بري: كذا ذكره الجوهري في فصل حَرَق فقال: حَرَقَ نابَه يَحْرُقه ويَحْرِقُه إِذا سَحَقَه حتى يسمع له صَرِيف. الجوهري: ويقال الأُرَّم الحِجارة؛ قال النضر بن شميل: سأَلت نوحَ بن جرير بن الخَطَفَى عن قول الشاعر: يَلُوكُ من حَرْدٍ عليَّ الأُرَّمَا قال: الحَصَى. قال ابن بري: ويقال الأُرَّم الأَنياب هنا لقولهم يَحْرُق عَليَّ الأُرَّمَ، من قولهم حَرَقَ نابُ البعير إِذا صوَّت. والأَرْمُ: القطع. وأَرَمَتْهم السنَةُ أَرْماً: قطعتهم. وأَرَمَ الرجلَ يَأْْرِمهُ أَرْماً: ليَّنَه؛ عن كُراع. وأَرْض أَرْماءُ ومَأْرُومَةٌ: لم يُتْرَك فيها أَصل ولا فَرْعٌ. والأَرُومةُ: الأَصْل. وفي حديث عُمير بن أَفْصى: أَنا من العرب في أَرُومة بِنائها؛ قال ابن الأَثير: الأَرُومةُ بوزن الأَكولة الأَصْل. وفيه كيف تَبْلُغك صَلاتُنا وقد أَرِمْتَ أَي بَلِيت؛ أَرِمَ المالُ إِذا فَنِيَ. وأَرض أَرِمةٌ: لا تنبت شيئاً، وقيل: إِنما هو أُرِمْتَ من الأَرْمِ الأَكل، ومنه قيل للأَسْنان الأُرَّم؛ وقال الخطابي: أَصله أَرْمَمْت أَي بَلِيت وصرت رَمِيماً، فحذف إِحدى الميمين كقولهم ظَلْت في ظَلِلْت؛ قال ابن الأَثير: وكثيراً ما تروى هذه اللفظة بتشديد الميم، وهي لغة ناسٍ من بكر بن وائل، وسنذكره في رمم. والإِرَمُ: حِجارة تنصب عَلَماً في المَفازة، والجمع آرامٌ وأُرُومٌ مثل ضِلَع وأَضْلاع وضُلوع. وفي الحديث: ما يوجَد في آرامِ الجاهليَّة وخِرَبها فيه الخُمْس؛ الآرام: الأَعْلام، وهي حجارة تُجْمَع وتنصَب في المَفازة يُهْتَدَى بها، واحدها إِرَم كعِنَب. قال: وكان من عادة الجاهلية أَنهم إِذا وجدوا شيئاً في طريقهم ولا يمكنهم اسْتِصْحابُه تركوا عليه حجارةً يعرفُونه بها، حتى إِذا عادوا أَخذوه. وفي حديث سلمة بن الأَكْوَع: لا يطرحون شيئاً إِلاَّ جَعَلْت عليه آراماً. ابن سيده: الإِرَمُ والأَرِمُ الحجارة، والآرامُ الأَعْلام، وخص بعضهم به أَعْلام عادٍ، واحدُها إِرَمٌ وأَرِمٌ وأَيْرَمِيٌّ؛ وقال اللحياني: أَرَمِيّ ويَرَمِيّ وإِرَمِيّ. والأُرومُ أَيضاً: الأَعْلام، وقيل: هي قُبُور عادٍ؛ وعَمَّ به أَبو عبيد في تفسير قول ذي الرمة: وساحِرة العُيون من المَوامي، تَرَقَّصُ في نَواشِرِها الأُرُومُ فقال: هي الأَعْلام؛ وقوله أَنشده ثعلب: حتى تَعالى النِّيُّ في آرامها قال: يعني في أَسْنِمَتِها؛ قال ابن سيده: فلا أَدْري إِن كانت الآرام في الأَصل الأَسْمة، أو شبَّهها بالآرام التي هي الأَعْلام لعِظَمِها وطُولها. وإِرَمٌ: والِدُ عادٍ الأُولَى، ومن ترَك صرف إِرَمٍ جعله اسماً للقبيلة، وقيل: إِرَمُ عادٌ الأَخيرة، وقيل: إرَم لبَلْدَتِهم التي كانوا فيها. وفي التنزيل: بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ العِمادِ، وقل فيها أَيضاً أَرامٌ. قال الجوهري في قوله عز وجل: إِرَمَ ذاتِ العِمادِ، قال: من لم يُضِف جعل إِرَم اسمَه ولم يَصْرِفه لأَنه جعل عاداً اسم أَبيهم، ومن قرأَة بالإِضافة ولم يَصْرف جعله اسم أُمّهم أَو اسم بَلدةٍ. وفي الحديث ذكر إِرَمَ ذاتِ العِماد، وقد اختلف فيها فقيل دِمَشق، وقيل غيرها. والأَرُوم، بفتح الهمزة: أَصْل الشجرة والقَرْن؛ قال صخر الغيّ يهجو رجلاً: تَيْسَ تُيُوسٍ، إِذا يُناطِحُها يَأْلَمُ قَرْناً، أَرُومه نَقِدُ قوله: يَأْلَمُ قَرْناً أَي يَأْلَمُ قَرْنَه، وقد جاء على هذا حروف منها قولهم: يَيْجَع ظَهراً، ويَشْتكي عيناً أَي يَشْتَكي عَينَه، ونصب تَيْسَ على الذَّمِّ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي جندب الهذلي: أَولئك ناصري وهُمُ أُرُومِي، وبَعْضُ القوم ليس بذِي أُرُومِ وقولهم: جارية مَأْرُومَةٌ حسَنة الأَرْمِ إِذا كانت مَجْدُولة الخَلْق. وإِرَمٌ: اسم جبل؛ قال مُرَقِّش الأَكْبَرُ: فاذْهَبْ فِدىً لك ابن عَمّك لائحا (* هنا بياض في الأصل) . . . الأَشيبة وإِرَمْ والأُرُومةُ والأَرُومة، الأَخيرة تميمة: الأَصلُ، والجمع أُرُومٌ؛ قال زهير: لَهُم في الذّاهِبِينَ أُرُومُ صِدْقٍ، وكان لِكُلِّ ذي حَسَب أُرُومُ والأَرامُ: مُلْتقى قَبائِلِ الرأْس. ورَأْس مُؤَرَّمٌ: ضخْم القَبائل. وبَيْضَةٌ مُؤَرَّمةٌ واسِعَةُ الأَعْلى. وما بالدَّارِ أَرِمٌ وأَرِيمٌ وإِرَميٌّ وأَيْرَميّ وإِيْرَمِيّ؛ عن ثعلب وأَبي عبيد، أَي ما بها أَحَدٌ، لا يستعمل إِلا في الجَحْد؛ قال زهير: دارٌ لأَسْماء بالغَمْرَيْنِ ماثِلةٌ، كالوَحْيِ ليس بها من أَهْلِها أَرِمُ ومثله قول الآخر: تلك القُرونُ وَرِثْنا الأَرضَ بَعْدَهُمُ، فما يُحَسُّ عليها منهمُ أَرِمُ قال ابن بري: كان ابن دَرَسْتَوَيْه يُخالف أَهل اللغة فيقول: ما بها آرِم، على فاعل، قال: وهو الذي يَنْصِب الأَرَمَ وهو العَلَم، أَي ما بها ناصِبُ عَلَم، قال: والمشهور عند أَهل اللغة ما بها أَرِمٌ، على وزن حَذِرٍ، وبيتُ زهير وغيره يشهد بصحة قولهم، قال: وعلى أَنه أَيضاً حكى القَزَّاز وغيره آرِم، قال: ويقال ما بها أَرَمٌ أَيضاً أَي ما بها علَم.وأَرَمَ الرجلَ يَأْرِمُه أَرْماً: لَيَّنه. وأَرَمْتُ الحَبْل آرِمُه أَرْماً إِذا فَتَلْتَه فَتْلاً شديداً. وأَرَمَ الشيءَ يَأْرِمُه أَرْماً: شدَّه؛ قال رؤبة: يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ ويروى بالزاي، وقد ذكر في أَجم. وآرام: موضع؛ قال: مِن ذاتِ آرامٍ فجَنبَي أَلعسا (* قوله «فجني ألعسا» هكذا في الأصل وشرح القاموس). وفي الحديث ذِكْر إِرَمٍ، بكسر الهمزة وفتح الراء الخفيفة، وهو موضع من ديار جُذام، أَقْطَعَه سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني جِعال بن رَبيعة.
أزم: الأَزْمُ: شدَّةُ العَضِّ بالفَمِ كلِّه، وقيل بالأَنْياب، والأَنْيابُ هي الأَوازِمُ، وقيل: هو أَنَ يَعَضَّه ثم يكرِّر عليه ولا يُرْسِله، وقيل: هو أَن يَقْبِض عليه بفيه، أَزَمه، وأَزَمَ عليه يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً، فهو آزِمٌ وأَزُومٌ، وأَزَمْت يَد الرجُل آزِمُها أَزْماً، وهي أَشدُّ العَضِّ. قال الأَصمعي: قال عيسى بن عمر كانت لنا بَطَّة تَأْزِمُ أَي تَعَضُّ، ومنه قيل للسَّنة أَزْمَةٌ وأَزُومٌ وأَزامِ، بكسر الميم. وأَزَمَ الفرسُ على فأْسِ اللِّجام: قَبض؛ ومنه حديث الصدّيق: نَظَرْت يوم أُحُدٍ إِلى حَلَقة دِرْع قد نَشِبَت في جَبين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فانْكَبَبْت لأَنْزِعَها، فأَقْسَم عليَّ أَبو عبيدة فأَزَمَ بها بثَنيَّتيه فجَذبها جَذْباً رَفيقاً أَي عَضَّها وأَمْسكها بين ثَنِيَّتَيْه؛ ومنه حديث الكَنْز والشجاع الأَقْرع: فإِذا أَخذه أَزَم في يده أَي عَضَّها. والأَزْمُ: القطعُ بالناب والسِّكِّين وغيرهما. والأَوَازمُ والأُزَّمُ والأُزُمُ: الأَنْياب، فواحدة الأَوزامِ آزِمةٌ، وواحدة الأُزَّمِ آزِمٌ، وواحدة الأُزُمِ أَزُومٌ. والأَزْمُ: الجَدْبُ والمَحْل. ابن سيده: الأَزْمة الشدّة والقَحْط، وجمعها إِزَمٌ كبَدْرةٍ وبِدَر، وأَزْمٌ كتَمْرةٍ وتَمْر؛ قال أَبو خِراش: جَزى اللهُ خيراً خالِداً من مُكافِئٍ، على كلِّ حالٍ من رَخاء ومن أَزْمِ وقد يكون مصدراً لأَزَم إِذا عضَّ، وهي الوَزْمة أَيضاً. وفي الحديث: اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي، قال: الأَزْمَة السَّنة المُجْدِبة. يقال: إِن الشدَّة إِذا تَتابَعت انفرجت وإِذا تَوالَتْ تَوَلَّت. وفي حديث مجاهد: أَن قُرَيْشاً أَصابَتْهم أَزْمةٌ شديدةٌ وكان أَبو طالب ذا عيالٍ. والأَوزامُ: السِّنُون الشدائد كالبَوازِم. وأَزَمَ عليهم العامُ والدهرُ يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً: اشتدّ قَحْطُه، وقيل: اشتدَّ وقَلَّ خَيرُه؛ وسنة أَزْمَةٌ وأَزِمَةٌ وأَزُومٌ وآزِمةٌ؛ قال زهير: إِذا أَزَمَتْ بهم سَنةٌ أَزُوم ويقال: قد أَزَمت أَزامِ؛ قال: أَهان لها الطَّعامَ فلم تُضِعْه، غَداةَ الرَّوْعِ، إِذ أَزَمَتْ أَزامِ قال ابن بري: وأَنشد أَبو علي هذا البيت: أَهانَ لها الطعامَ فَأَنْفَذَتْهُ، غَداةَ الرَّوْعِ، إِذ أَزَمَتْ أَزُومُ ويقال: نزلتْ بهم أَزامِ وأَزُومٌ أَي شدَّة. والمُتَأَزِّمُ: المُتَأَلِّم لأَزْمةِ الزمان؛ أَنشد عبد الرحمن عن عمه الأَصمعي في رجل خطَب إِليه ابنَته فردَّ الخاطب: قالوا: تَعَزَّ فَلَسْتَ نائِلَها، حتى تَمَرَّ حَلاوَةُ التَّمْرِ لَسْنا من المُتأَزِّمينَ، إِذا فَرِحَ اللَّمُوسُ بثائبِ الفَقْرِ أَي لَسْنا نُزَوِّجك هذه المرأَة حتى تَعود حَلاوةُ التَّمْر مَرارةً، وذلك ما لا يكون. والمُتَأَزِّمُ: المُتَأَلِّم لأَزْمةِ الزَّمان وشدَّتِه، واللَّمُوسُ: الذي في نَسَبه ضَعَةٌ، أَي أَن الضعيفَ النسَب يفْرَح بالسَّنة المُجْدبة ليُرْغَب إِليه في ماله فيَنْكِحَ أَشْراف نِسائهم لحاجَتهم إلى ماله. وأَزَمَتْهم السنةُ أَزْماً: استأْصَلَتهم، وقال شمر: إِنما هو أَرَمَتْهم، بالراء،قال: وكذلك قال أَبو الهيثم. ويقال: أَصابتنا أَزْمة وآزمةٌ أَي شدّة؛ عن يعقوب. وأَزَمَ على الشيء يَأْزِمُ أُزُوماً: واظَب عليه ولَزِمَه. وأَزَمَ بِضَيْعَته وعليها: حافظ. أَبو زيد: الأُزُومُ المُحافظة على الضَّيْعَة. وتَأَزَّمَ القومُ إِذا أَطالوا الإِقامة بِدارهم. وأَزَمَ بصاحِبه يَأْزِمُ أَزْماً: لَزِقَ. وفي الصحاح: أَزَمَ الرجلُ بصاحبه إِذا لَزِمَه. وأَزَمَه أَيضاً أَي عَضَّه وأَزَمَ عن الشيء: أَمسك عنه. وأَزَمَ بالمكان أَزْماً: لَزِمَه. وأَزَمْتُ الحَبْلَ والعِنانَ والخَيْط وغيرَه آزِمُه أَزْماً: أَحكَمْت فَتْله وضَفْرَه، بالراء والزاي جميعاً، والراء أَعرف، وهو مَأْزُومٌ. والأَزْمُ: ضرْب من الضَّفْر وهو الفَتْل. وأَزَمَ أَزْماً وأَزِمَ أَزَماً، كلاهما: تقبَّض. والمَأْزِمُ: المَضِيق مثل المَأْزِلِ؛ وأَنشد الأَصمعي عن أَبي مَهْدِيَّة: هذا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما، وعِضَواتٌ تَمْشُق اللَّهازِما ويروى عَصَوات، وهي جمع عَصاً. وتَمْشُق: تضرِب. والمأْزِم: كلُّ طريق ضيِّق بين جبلين، وموضع الحَرْبِ أَيضاً مَأْزِمٌ، ومنه سمي الموضع الذي بين المَشْعَر وعَرَفة مَأْزِمَيْن. الأَصمعي: المَأْزِمُ في سَنَد مَضِيقٌ بين جَمْعٍ وعَرَفة. وفي حديث ابن عمر: إِذا كنتَ بين المَأْزِمَيْن دون مِنىً فإِنَّ هناك سَرْحَة سُرَّ تحتَها سبعون نبيّاً. وفي الحديث: إِني حَرَّمْت المدينة حَراماً ما بين مَأْزِمَيْها؛ المَأْزِمُ: المَضِيقُ في الجبال حتى يَلتَقِي بعضُها ببعض ويَتَّسِع ما وَرَاءه، والميمُ زائدة، وكأَنه من الأَزْمِ القُوّة والشدّة؛ وأَنشد لِساعدة ابن جؤية الهُذَلي:ومُقامُهنّ، إِذا حُبِسْنَ، بِمَأْزِمٍ ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدّهنّ الأَخشَبُ قال ابن بري: صواب إِنشاده ومُقامِهنَّ، بالخفض على القَسَم لأَنه أَقسم بالبُدْن التي حُبِسْن بِمَأْزِمٍ أَي بمَضِيق، وأَلَفَّ: مُلْتَفّ، والأَخْشَبُ: جبل، والمَأْزِمُ: مَضِيقُ الوادي في حُزُونةٍ. ومَآزِمُ الأَرض: مَضايِقها تلْتَقي ويتَّسِع ما وراءها وما قُدّامها. ومآزِمُ الفَرْجِ: مَضايقه، واحدها مَأْزِم. ومأْزِمُ القِتال: موضعه إِذا ضاق، وكذلك مَأْزِمُ العَيش؛ هذه عن اللحياني، وكلُّ مَضِيق مَأْزِمٌ. والأَزْمُ: إِغْلاق الباب. وأَزَمَ البابَ أَزْماً: أَغْلَقه. والأَزْمُ: الإِمساك. أَبو زيد: الآزِمُ الذي ضَمَّ شفتيه. والأَزْمُ: الصمْت. والأَزْمُ: تركُ الأَكل وأَصله من ذلك؛ وفي الحديث: أَن عمر قال للحرث ابن كَلْدة وكان طبيبَ العَرب: ما الطِّبُّ؟ فقال: هو الأَزْمُ، وهو أَن لا تدخِل طعاماً على طعام، وفسَّره الناسُ أَنه الحِمْيَةُ والإِمساك عن الاستكثار، وفي النهاية: إِمساك الأَسْنان بعضها على بعض. والأَزْمةُ: الأَكلة الواحدة في اليوم مرَّة كالوَجْبةِ. وفي حديث الصلاة أَنه قال: أَيُّكم المُتَكلِّم؟ فَأَزَمَ القومُ أَي أَمسكوا عن الكلام كما يُمسِك الصائم عن الطَّعام، قال: ومنه سميت الحِمْيَةُ أَزْماً، قال: والرواية المشهورة: فَأَرَمَّ القوم، بالراء وتشديد الميم؛ ومنه حديث السِّواك: يستعمله عند تَغَيُّر الفَمِ، من الأَزْمِ. وأَزِيمٌ: جبل بالبادية.
أسم: أُسامَةُ: من أَسماء الأَسد، لا يَنْصرِف. وأُسامة: اسم رجل من ذلك؛ فأَما قوله: وكأَنِّي في فَحْمة ابن جَمِيرٍ في نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زاد اللام كقوله: ولقد نَهَيتُك عن بَنات الأَوْبرِ وأَما قوله: عَيْنُ بَكِّي لِسَامةَ بن لُؤَيٍّ عَلِقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَّقهْ (* قوله «وأما قوله عين بكي إلخ» هذا البيت من قصيدة لاعرابية ترثي بها أسامة ولها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها). فإِنه أَراد بقوله لِسامةَ لأُسامة، فحذف الهمز. قال ابن السكيت: يقال هذا أُسامةُ، وهو الأَسدُ، وهو مَعْرِفة؛ قال زهير يَمْدح هَرِم بن سِنان:ولأَنْثَ أَشْجَعُ من أُسامة، إِذ دُعِيَتْ نزَالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ وأَما الاسم فنذكره في المعتلّ لأَن الأَلف زائدة. قال ابن بري: وأَما أَسماءُ اسم امرأَة فمختلَف فيها، فمنهم مَن يجعلها فَعلاء والهمزة فيها أَصْل، ومنهم مَن يجعلُها بَدلاً من واو وأَصْلُها عندهم وَسْماء، ومنهم مَن يجعل همزتها قطعاً زائدة ويجعلها جمعَ اسم سميت به المرأَة، قال: ويقوّي هذا الوجه قولهم في تصغيرها سُمَيَّة، ولو كانت الهمزة فيها أَصْلاً لم تحذَف.
أضم: الأَضَمُ: الحِقْدُ والحسَدُ والغضَبُ، ويجمع على أَضَماتٍ؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر: وباكَرَا الصَّيْدَ بحَدٍّ وأَضَمْ، لن يَرْجِعا أَو يَخْضِبا صَيْداً بِدَمْ وأَضِمَ عليه، بالكسر، يَأْضَمُ أَضَماً: غضب؛ وأَنشد ابن بري: فُرُحٌ بالخَيْر إِنْ جاءَهُمُ، وإِذا ما سُئِلُوه أَضِمُوا قال العجاج: ورأْس أَعْداءٍ شديد أَضَمُهْ وفي حديث نَجْران (* قوله «وفي حديث نجران إلخ» عبارة النهاية: وفي حديث وفد نجران وأضم عليها منه أخوه إلخ): وأَضِمَ عليه أَخوه كُرْزُ بنُ عَلْقَمَة حتى أَسلم. يقال: أَضِمَ الرجل، بالكسر، يَأْضَمُ أَضَماً إِذا أَضْمَر حِقْداً لا يستطيع أَن يُمْضِيَه؛ وفي حديث آخر: فَأَضِمُوا عليه. وأَضِمَ به أَضَماً، فهو أَضِمٌ: عَلِقَ به. وأَضِمَ الفحل بالشُّوَّل: عَلِقَ بها يَطْرُدها ويَعَضُّها وأَضِم الرجل بأَهله كذلك. وإِضَمٌ: موضع؛ قال النابغة: واحْتَلَّت الشَّرْعَ فالأَجْراعَ من إِضَما وإِضَمٌ، بكسر الهمزة: اسم جبل؛ قال الراجز يصف ناراً: نَظَرْت والعَيْنُ مُبينة التَّهَمْ إِلى سَنا نارٍ، وقُودُها الرَّتَمْ، شُبَّتْ بأَعلى عانِدَيْن من إِضَمْ قال ابن بري: وقد جاء غير مصروف، وأَنشد بيت النابغة. وفي بعض الأَحاديث ذِكْر إِضَمٍ، وهو بكسر الهمزة وفتح الضاد، اسم جبل، وقيل: موضع.
أطم: الأُطُم: حِصْنٌ مَبْنِيٌّ بحجارة، وقيل: هو كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح، وقيل: الأُطْم مثل الأجّم، يخفف ويثقَّل، والجمع القليلُ آطامٌ وآجامٌ؛ قال الأَعشى: فإِمَّا أَتَتْ آطامَ جَوٍّ وأَهلَه، أُنِيخَت فأَلقَتْ رَحْلَها بِفِنائكا والكثير أُطُومٌ، وهي حُصون لأَهل المدينة؛ قال أَوْس بن مَغْراء السعدي:بَثَّ الجُنودَ لهم في الأَرض يَقْتُلُهم، ما بين بُصْرى إِلى آطامِ نَجْرانا والواحدة أَطَمة مثل أَكَمَة؛ وباليمن حِصْن يُعرف بأُطُم الأَضْبطِ، وهو الأَضْبط بن قُرَيْع بن عوف ابن سعد بن زيد مَناة، كان أَغار على أَهْل صَنْعاء وبَنَى بها أُطُماً وقال: وشَفَيْتُ نَفْسِي، من ذوِي يَمَنٍ، بالطَّعْنِ في اللَّبَّات والضربِ قَتَّلتهمْ وأَبَحْتُ بَلْدَتَهم، وأَقَمْتُ حَوْلاً كامِلاً أَسْبي وبَنَيْتُ أُطْماً في بلادهم، لأُثَبِّت التَّقْهِيرَ بالغَصْبِ ابن سيده وغيره: الأُطْم حِصْن مَبْنِيٌّ. ابن الأَعرابي: الأُطُوم القُصور. وفي حديث بلال: أَنه كان يؤذِّن على أُطْمٍ؛ الأُطْم، بالضم: بناء مرتفع، وجمعه آطام. وفي الحديث: حتى تَوارَتْ بآطامِ المدينة يعني بأَبنيتها المرتفعة كالحُصون. ابن بُزُرْج: أَطَمْت على البَيْت أَطْماً أَي أَرْخَيْت سُتورَه. والتَّأْطِيمُ في الهَوْدَج: أَن يُسَتَّر بثياب، يقال: أَطَّمْته تَأْطِيماً؛ وأَنشد: تدخل جَوْزَ الهَوْدَجِ المُؤَطَّمِ وأَزَمَ بيده وأَطَمَ إِذا عضَّ عليها. وأَطَمْت أُطوماً إِذا سكتّ. أَبو عمرو: التَّأَطُّم سكوت الرجل على ما في نفسه. وأَطَمْتُ البئر أَطْماً: ضَيَّقْت فاها. وتأَطُّمُ الليل: ظُلْمته وأَطِمَ أَطَماً: غضِب. وتَأَطَّم فلان تأَطُّماً إِذا غضِب. وفلان يتأَطَّم على فلان: مثل يَتَأَجَّم. وأَطِمَ أَطَماً: انضمَّ.والأُطامُ والإِطامُ: حصْر البَعير والرجُل، وهو أَن لا يَبُول ولا يَبْعَر من داءٍ، وقد أَطِمَ أَطَماً وأُطِمَ أَطْماً وأُطِمَ عليه. ويقال للرجل إِذا عَسُر عليه بُروزُ غائطِه: قد أُطِم أَطْماً، وأْتُطِمَ أئتِطاماً. ويقال: أَصابه أُطامٌ وإِطامٌ إِذا احتبس بَطْنُه. وبعير مَأْطُومٌ وقد أُطِمَ إِذا لم يَبُل من داءٍ يكون به. الجوهري: الأُطامُ، بالضم، احتباس البول، تقول منه: أُؤْتُطِمَ على الرجل؛ وأَنشد ابن بري: تَمْشي من التَّحْفِيلِ مَشْيَ المُؤْتَطِمْ قال: وقال عبد الواحد التَّأَطُّم امتناع النَّجْوِ، قال: وقال أَبو عمرو المُؤَطَّم المكسر بالتراب؛ وأَنشد لعياض بن درَّة: إِذا سَمِعتْ أَصْوات لأْمٍ من المَلا، بَكَتْ جَزَعاً من تحت قَبرٍ مُؤَطَّمِ والأَطِيمةُ: مَوْقِدُ النار، وجمعها أَطائم؛ قال الأَفْوَهُ الأَوْديّ: في مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَّبا، فكأَنَّما فيه الرِّجالُ على الأَطائِم واللَّظى شمر: الأَطِيمةُ توثق الحمام بالفراسي. ابن شميل: الأَتُّون والأَطيمة الداستورن (* قوله «شمر الاطيمة إلى قوله الداستورن» مثله في التهذيب الا أن لفظ توثق الحمام منقوط في التهذيب هكذا وفي الأصل من غير نقط، وقوله الداستورن هو في الأصل هكذا وفي التهذيب الداشوزن). والأَطُوم: سمكة في البحر يقال لها المَلِصَةُ والزَّالِخَة. والأَطُومُ: السُّلَحْفاة البحريّة، وفي المحكم: سُلَحْفاة بَحْريّة غليظة الجلْد في البَحْر يُشَبَّه بها جِلْد البعير الأَمْلَس، وتُتَّخذ منها الخفاف للجَمّالين وتُخْصَفُ بها النِّعال؛ قال الشمَّاخ (* هذا البيت لكعب بن زهير لا للشماخ، وفي القصيدة: بضاحية المتنين بدل بضاحية البيداء): وجِلْدُها من أَطُومٍ ما يُؤَيِّسهُ طِلْحٌ، بضاحِية البَيْداء، مَهْزُولُ وقيل: الأَطُوم القُنْفُذُ. والأَطُوم: البَقَرةُ، قيل: إِنما سُمِّيت بذلك على التَّشْبيه بالسَّمَكة لغِلَظ جِلْدها؛ وأَنشد الفارسي: كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها، أَعْقبَتْها الغُبْسُ منها نَدَما غَفَلَتْ ثم أَتَتْ تَطْلُبُه، فإِذا هي بِعِظام وَدَما وفي قصيدة كعب بن زُهَير يمدح سيدَنا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم: وجِلْدُها من أَطُوم لا يُؤَيِّسُهُ قال ابن الأَثير: الأَطُومُ الزَّرافةُ يَصِفُ جِلْدها بالقُوَّة والمَلاسَةِ، لا يُؤَيِّسه: لا يُؤَثِّر فيه. والأَطِيمُ: شحْم ولَحْم يُطْبخ في قِدْرٍ سُدَّ فَمُها. الفراء: السِّنَّوْرُ يَتَأَطَّمُ ويَتَحَدَّم للصَّوْت الذي في صَدْره. وتَأَطَّم السَّيْلُ إِذا ارتفعت في وَجْهه طَحَماتٌ كالأَمْواج ثم يكسَّر بعضها على بعض؛ قال رؤبة: إِذا ارْتَمَى في وَأْدِه تَأَطُّمُهْ وَأْدُه: صَوْتُه.
أكم: الأَكَمَةُ: معروفة، والجمع أَكَماتٌ وأَكَمٌ، وجمع الأَكَمِ إِكامٌ مثل جَبَلٍ وجِبالٍ، وجمع الإِكامِ أُكُم مثل كتابٍ وكُتُبٍ، وجمع الأُكُم آكامٌ مثل عُنُقٍ وأَعْناقٍ، كما تقدّم في جمع تَمْرة. قال: يقال أَكمة وأَكَم مثل ثَمَرة وثَمَر، وجمع أَكَمَةٍ أُكُم كخَشَبَة وخُشُبٍ، وإِكام كرَحَبةٍ ورِحاب، ويجوز أَن يكون آكام كجَبَل وأَجْبالٍ، غيره: الأَكَمَةُ تَلٌّ من القُفِّ وهو حَجر واحد. ابن سيده الأَكَمَة القُفُّ من حجارة واحدة، وقيل: هو دون الجبال، وقيل: هو الموضع الذي هو أَشدُّ ارتفاعاً ممَّا حَوْلَه وهو غليظ لا يبلغ أَن يكون حَجَراً، والجمع أَكَمٌ وأُكُمٌ وأُكْمٌ وإِكامٌ وآكامٌ وآكُمٌ كأَفْلُسٍ؛ الأَخيرة عن ابن جني. ابن شميل: الأَكَمَةُ قُفٌّ غير أَن الأَكَمةَ أَطْول في السماء وأَعظم. ويقال: الأَكَمُ أَشْرافٌ في الأَرض كالرَّوابي. ويقال: هو ما اجتمع من الحِجارة في مكانٍ واحد، فَرُبَّما غَلُظَ وربما لم يَغْلُظ. ويقال: الأَكَمَةُ ما ارتَفَعَ عن القُفِّ مُلَمْلَمٌ مُصَعَّدٌ في السماء كثير الحجارة. وروى ابن هانئ عن زَيْد بن كَثْوة أَنه قال: من أَمثالهم: حَبَسْتُموني ووَراء الأَكَمَةِ ما وَراءها؛ قالَتْها امرأَة كانت واعَدَتْ تَبَعاً لها أَن تأْتِيَهُ وراء الأَكَمة إِذا جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً، فَبَيْنا هي مُعِيرةٌ في مَهْنَة أَهْلِها إِذ نَسَّها شَوْقٌ إِلى مَوْعِدها وطال عليها المُكْث وضَجِرت (* قوله «وضجرت» في التهذيب: وصخبت).، فخرج منها الذي كانت لا تريد إِظْهارَه وقالت: حَبَسْتُموني ووَراء الأَكَمة ما وَراءها يقال ذلك عند الهُزْء بكل مَنْ أَخبر عن نفسه ساقِطاً مَا لا يريد إِظْهارَه. واسْتَأْكَم الموضعُ: صار أَكَماً؛ قال أَبو نخيلة: بين النَّقَا والأَكَم المُسْتَأْكِمِ وفي حديث الاسْتِسْقاء: على الإِكامِ والظِّرابِ ومَنابتِ الشجَرِ؛ الإِكامُ: جمع أَكَمة وهي الرابِيَة. والمَأْكَمَةُ: العَجِيزةُ. والمَأْكَمان والمَأْكَمَتان: اللَّحْمَتان اللتان على رُؤوس الوَرِكَيْن، وقيل: هما بَخَصَتان مُشْرِفتان على الحَرْقَفَتَيْنِ، وهما رُؤوس أَعالي الوَرِكَيْن عن يمين وشمال، وقيل: هما لَحْمتان وَصَلَتا ما بين العَجُز والمَتْنَيْن، والجمع المَآكِمُ؛ قال: إِذا ضَرَبَتْها الرِّيح في المِرْطِ أَشْرَفَتْ مَآكِمُها، والزُّلُّ في الرِّيحِ تُفْضَحُ وقد يُفْرَد فيقال مَأْكَمٌ ومَأْكِمٌ ومَأْكَمَةٌ ومَأْكِمَةٌ؛ قال: أَرَغْت به فَرْجاً أَضاعَتْه في الوَغى، فَخَلَّى القُصَيْرى بين خَصْر ومَأْكَمِ وحكى اللحياني: إِنه لعَظيمُ المَآكِمِ كأنهم جعلوا كل جزء منه مَأْكَماً. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا صَلَّى أَحدُكم فلا يَجْعل يَدَهُ على مَأْكَمتَيْه؛ قال ابن الأَثير: هما لَحْمتان في أَصل الوَرِكَيْن، وقيل: بين العَجُز والمَتْنَيْن، قال: وتفتح كافُها وتكْسَر؛ ومنه حديث المُغِيرة: أَحْمَر المَأْكَمَةِ؛ قال ابن الأَثير: لم يرد حُمْرة ذلك الموضع بعينه، وإِنما أَراد حُمْرَة ما تحتها من سَفِلَته، وهو ما يُسَبُّ به فَكَنَى عنها بها؛ ومثله قولهم في السَّبِّ: يا ابن حَمْراء العِجَانِ ومَرْأَة مُؤَكِّمَةٌ: عظيمة المَأْكِمَتَيْن. وأُكِمَتِ الأَرضُ: أُكِلَ جميعُ ما فيها. وإُِكامٌ: جبل بالشام؛ وروي بيت امرئ القيس: بين حامِرٍ * وبين إِكام (* قوله «بين حامر» عبارة ياقوت معجمه بعد أن ذكر أن حامراً عدّة مواضع: وحامراً أيضاً واد في رمال بني سعد، وحامر أيضاً موضع في ديار غطفان، ولا أدري أيهما أراد امرؤ القيس بقوله: أحار ترى برقاً أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلل قعدت له وصحبتي بين حامر * وبين إكام بعدما متأمل وقال عند التكلم على إكام بكسر الهمزة موضع الشام، وأنشد البيت الثاني. ويروى أيضاً: بين ضارجٍ وبين العُذيب بدل بين حامر وبين إكام.
ألم: الأَلَمُ: الوجَعُ، والجمع آلامٌ. وقد أَلِمَ الرجلُ يَأْلَمُ أَلَماً، فهو أَلِمٌ. ويُجْمَعُ الأَلَمُ آلاماً، وتَأَلَّم وآلَمْتُه. والأَلِيمُ: المُؤلِمُِ المُوجِعُ مثل السَّمِيع بمعنى المُسْمِع؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة: يَصُكُّ خُدُودَها وهَجٌ أَلِيمُ والعَذاب الأَلِيمُ: الذي يَبْلغ إِيجاعُهُ غاية البلوغ، وإِذا قلت عَذاب أَلِيمٌ فهو بمعنى مُؤلِم، قال: ومثله رجل وجِع. وضرْب وَجِع أَي مُوجِع. وتَأَلَّم فلان من فلان إِذا تَشَكَّى وتَوَجَّع منه. والتَّأَلُّم: التَّوجُّع. والإِيلامُ: الإِيجاعُ. وأَلِمَ بَطنَه: من باب سَفِه رأْيَه. الكسائي: يقال أَلِمْت بطنَك ورَشِدْت أَمْرَك أَي أَلِمَ بَطنُك ورَشِدَ أَمْرُك، وانتِصاب قوله بَطْنَك عند الكسائي على التفسير، وهو معرفة، والمُفَسرات نَكرت كقولك قَرِرْت به عَيْناً وضِقْتُ به ذَرْعاً، وذلك مذكور عند قوله عز وجل: إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَه، قال: ووجه الكلام أَلِمَ بَطْنُه يَأْلَم أَلَماً، وهو لازم فَحُوِّل فِعْلُه إِلى صاحب البَطْن، وخَرَج مُفَسّراً في قوله أَلِمْتَ بَطْنَك. والأَيْلَمَةُ: الأَلمُ. ويقال: ما أَخذ أَيْلمةً ولا أَلماً، وهو الوجَع. وقال ابن الأَعرابي: ما سمعت له أَيْلمةً أََي صَوْتاً. وقال شمر عنه: ما وَجَدْت أَيلمةً ولا أَلَماً أَي وَجَعاً. وقال أَبو عمرو: الأَيْلمةُ الحَركة؛ وأَنشد: فما سمعت بعد تلك النَّأَمَهْ منها ولا مِنْهُ، هناك، أَيْلمهْ قال الأَزهري: وقال شمر تقول العرب أَما والله لأُبِيتَنَّك على أَيْلَمَةٍ، ولأَدَعَنَّ نَوْمَك تَوْثاباً، ولأُثئِدَنَّ مَبْرَكَك، ولأُدْخِلنَّ صَدْرك غمَّة: كلُّه في إِدْخال المشقَّة عليه والشدَّة. وأَلُومةُ: موضع؛ قال صَخْر الغيّ: القَائد الخَيْلَ من أَلومَةَ أَو من بَطْن وادٍ، كأَنها العجَدُ (* قوله «قال صخر الغيّ» أنشده في ياقوت هكذا: هم جلبوا الخيل من ألومة أو * من بطن عمق كأنها البجد جمع بجاد وهو كساء مخطط اه. وتقدم للمؤلف في مادة عجد بغير هذه الألفاط).وفي التهذيب: ويَجْلُبُوا الخَيْلَ من أَلُومَةَ أَوْ من بَطْنِ عَمْقٍ، كأَنَّها البُجُدُ
أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛ وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان على البَدل؛ قال: فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة: أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ، مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ (* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه). وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله (* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم. وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال: والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى: تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه، من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات. ويَمَّمْتُ المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة: يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له: هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار: إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ. والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد: ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو منصور (* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين. والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر: وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟ وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً، وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟ والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة: النِّعْمة؛ قال الأَعشى: ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ، وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه: فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛ وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر: فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة، والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش. ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ. وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم: تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم. ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة. وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن، قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه، وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة، والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال: وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال: والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا. وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به. والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة: أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه، بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ المِثال: ما امْتُثِلَ عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال: وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله: قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ، عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء: وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع. والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال: صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك، بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً: فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها (* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد). يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ. يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت النابغة: بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ معناه على مِثال؛ وقال لبيد: ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله: في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ. الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب: نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي، وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ. وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ. وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم، وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها الكلاب. والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر، رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام، أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته، فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد سائر الناس؛ قال النابغة: وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة (* وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل: إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير. والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ، والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى: وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي: طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة. والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه: يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه. وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه. والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ: اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع. وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر. والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة. والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ. والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول الطرِمّاح: مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين، ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير. قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ: الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛ قال زهير: كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم، وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث: تَسْأَلُني بِرامَتَيْنِ سَلْجَما، لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ. وأُمُّ الشيء: أَصله. والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري: تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها وقال سيبويه . . . . (* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً: إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال: وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير الآدَمِيِّين: قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه، عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ قال: وقال ذو الرمة: سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في الأُمَّهات للقِرْدانِ: رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا، وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ وقال آخر يصف الإبل: وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ وقال هِمْيان في الإبل أيضاً: جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها، تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن: لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ، مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم أُمَّات؛ وقال: لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ، وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال: يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله: ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا، كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال: عليك حَزينٌ. وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت: ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية، ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد: إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه، فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من يقول أُمَّهة؛ وأنشد: تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ: عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي، أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد: أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ، أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره: ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي أَخاه: هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً، وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟ قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟ وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر، ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه، يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث، ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري: وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً، إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله: لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه، ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال: وفيه بُعدٌ. والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَوْزَة التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛ قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم: رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى: وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل يَلِي طَعام القَوْم وخِدْمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى: وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ، إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ (* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا الوجه وشرح هناك). وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي (* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير عَزّة: يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ، تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح: فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي يَنْزله؛ قال: وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة، قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح: اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر: وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان، يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة الشمس (* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا، وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة البيره (* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ، وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه، وأُمُّ خبيص (* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)، وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين، وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو. الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله: وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً، والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب: واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي تَهْجُمُ على الدِّماغ. وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه. الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛ قال: قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى، وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ وقوله أَنشده ثعلب: فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛ وأَنشد: يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ، وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه. والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح: الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري: ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم قال: ومثله قول الآخر: مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ (* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) . يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر: أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع والمَضَمُّ. والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو دَبَرٍ؛ قال الراجز: ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ، ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ، ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ: الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ: العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال: ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا، والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما أَنْزلَه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا، ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب. والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً. قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه: وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة (* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي. وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب: قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ (* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك). وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم (* قوله «فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛ قال: أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟ تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة: أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟ تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء: مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب: الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق، والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ، وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى (* قوله «وان شئت جعلته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ
أنم: الأنامُ: ما ظهر على الأرض من جميع الخَلْق، ويجوز في الشِّعْر الأَنِيمُ، وقال المفسرون في قوله عز وجل: والأرضَ وَضَعَها لِلأَنام؛ همُ الجِنُّ والإنْس، قال: والدليلُ على ما قالوا أَنَّ الله تعالى قال بعَقِبِ ذِكْره الأنامَ إلى قوله: والرَّيْحان فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبان، ولم يَجْرِ للجنِّ ذِكْر قبلَ ذلك إنما ذَكَر الجانَّ بعده فقال: خَلَق الإنْسانَ من صَلْصالٍ كالفَخَّار وخَلَق الجانَّ من مارجٍ من نارٍ؛ والجِنُّ والإنسُ هُما الثَّقَلان، وقيل: جاز مُخاطَبَةُ الثَّقَلَيْن قبل ذِكْرِهِما معاً لأنها ذكرا بِعَقِب الخِطاب؛ قال المُثَقَّب العَبْدي: فما أَدْرِي، إذا يَمَّمْتُ أَرْضاً أُرِيدُ الخَيْرَ، أَيُّهما يَلِيني؟ أَأَلخَيْر الذي أنا أَبْتَغيهِ، أمِ الشَّر الذي هو يَبْتَغِيني؟ فقال: أَيُهما ولم يَجْر للشرّ ذكر إلا بعد تَمام البيت.
اندرم: النهاية لابن الأثير في حديث عبد الرحمن بن يزيد وسُئل كيف نُسَلِّم (* قوله «كيف نسلم» هكذا في الأصل بالنون مبنياً للفاعل، وفي نسخ النهاية: كيف يسلم، بالياء وبناء الفعل للمفعول). على أهل الذِّمَّة؟ فقال: قُلْ أَنْدَرَايَمْ؛ قال أَبو عبيد: هي كلمة فارسية مَعْناها أَأَدْخُل، ولم يُرِدْ أَن يَخُصَّهم بالاسْتِئذان بالفارِسِيَّة، ولكنهم كانوا مَجوساً فأَمَره أَن يُخاطِبَهم بِلِسانِهم، قال: والذي يُراد منه أَنه لم يَذْكُر السَّلامَ قَبْل الاسْتِئذان، ألا تَرَى أَنه لم يَقُلْ عليكم "أَنْدَرَايَمْ"؟
أوم: الأُوامُ، بالضم: العَطَش، وقيل: حَرُّه، وقيل: شِدَّةُ العَطَش وأَن يَضِجَّ العَطْشان؛ قال ابن بري: شاهده قول أبي محمد الفَقْعَسِي: قد عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامِها، ومُذْهِبُ الغَلِيلِ من أُوامِها وقد آمَ يَؤُومُ أَوْماً، وفي التهذيب: ولم يذكر له فِعلاً. والإيامُ: الدُّخان، والجمع أُيُمٌ، أُلْزِمَتْ عَيْنُه البَدَل لغير عِلّة، وإلا فحُكْمُه أن يَصِحَّ لأَنه ليس بمَصْدر فيعتلّ باعْتِلال فِعْله، وقد آمَ عليها وآمَها يَؤُومُها أَوماً وإياماً: دَخَّنَ؛ قال ساعدة بن جُؤية: فما بَرِحَ الأَسْبابَ، حتى وَضَعْنَه لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّها ويؤُومُها وهذه الكِلمة واوِيَّة ويائية، وهي من الياء بدَلالِة قولهم آمَ يَئِيمُ، وهي من الواو بدليل قولهم يَؤُومُ أَوْماً، فحصل من ذلك أنها واويَّة ويائِيَّة، غير أَنهم لم يَقولوا في الدُّخَان أُوَام إنما قالوا إيَام فقط، وإنما تَدَاوَلَتِ الياءُ والواوُ فِعْلَه ومَصْدَرَه، قال ابن سيده: فإن قيل فقد ذَكَرْت الإيَامَ الذي هو الدُّخَان هنا وإنما موضعه الياء، قلنا: إنَّ الياء في الإيَام الذي هو الدُّخان قد تكون مقْلوبة في لغة مَنْ قال آمَها يَؤُومُها أَوْماً، فكأَنَّا إنما قلنا الأُوام وإن كان حُكْمُها أَن لا تَنْقَلِب هنا لأَنه اسمٌ لا مَصْدَر، لكنَّها قُلِبَتْ هنا قَلْباً لغير عِلَّة كما قلنا، إلا طَلَبَ الخِفَّة، وسنذكر الإيَامَ في الياء. والمُؤَوَّمُ مثل المُعَوَّمِ: العظيم الرأْس والخَلْق، وقيل: المُشَوَّه كالمُوَأّمِ، قال: وأَرَى المُوَأّم مَقْلُوباً عن المُؤَوَّم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لعنترة: وكأَنَّما يَنْأَى بِجانِب دَفِّها الـ وَحْشِيّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّم (* هو مذكور في مادة هزج). فسّره بأَنه المُشَوَّه الخَلْق؛ قال ابن بري: يعني سِنَّوْراً، قال: والهَزِج المُتراكِب الصَّوْت وعَنى به هرّاً وإن لم يتقدَّم له ذِكْر، وإنما أَتى به في أَول البيت الثاني والتقدير يَنْأَى بِجانِبها من مُصَوِّت بالعَشِيِّ هِرٌّ، ومَن رَوى تَنْأَى بالتاء لتأْنِيثِ الناقةِ قال هِرٍّ، بالخفض، وتقديره من هِرٍّ هَزِج العَشِيّ؛ وفسَّر الأَزهري هذا البيت فقال: أَراد من حادٍ هَزِج العشيّ بحُدائه. قال: والأُوامُ أَيضاً دُخان المُشْتار. والآمةُ: العيب؛ قال عَبِيد: مَهْلاً، أَبيتَ اللَّعْنَ مَهْـ لاً، إنَّ فيما قلت آمَهْ والآمَةُ أَيضاً: ما يَعْلَق بسُرَّةِ المَوْلود إذا سقط من بطن أُمِّه. ويقال: ما لُفَّ فيه من خِرْقة وما خَرَج معه؛ وقال حسان: وَمَوْؤُودَةٍ مَقْرُورةٍ في مَعاوِزٍ بآمَتِها، مَرْسُومةٍ لم تُوَسَّدِ أَبو عمرو: اللَّيالي الأُوَّمُ المُنْكَرَة، ولَيالٍ أُوَمٌ كذلك؛ وأَنشد: لَمَّا رأَيت آخِرَ اللَّيلِ عَتَمْ، وأَنها إحْدى لَيالِيك الأُوَمْ قال أَبو علي: يجوز أن يكون مأْخوذاً من الآمة وهي العَيْب، ومن قولهم مُؤَوّم. ودَعا جريرٌ رجُلاً من بني كُلَيب إلى مُهاجاتِه فقال الكُلَيْبيُّ: إنَّ نِسائي بآمَتِهِنَّ وإنَّ الشُّعراء لم تَدَع في نِسائك مُتَرقَّعاً؛ أَراد أَنَّ نِساءَه لم يُهْتَك سِتْرهنَّ ولم يَذْكُر سِواهنُّ سَوأَتَهُنَّ، بمنزلة التي وُلدتْ وهي غير مَخْفوضَة ولا مُقْتَضَّة. وآمَهُ اللهُ أي شَوَّه خَلْقه. والأُوامُ: دُوارٌ في الرأَس. الجوهري: يقال أَوَّمَه الكَلأُ تأْويماً أَي سَمَّنه وعظَّم خَلْقه؛ قال الشاعر: عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّؤْبان، أَوَّمَهُ روْضُ القِذافِ رَبيعاً أَيَّ تَأْويمِ قال ابن بري: عَرَكْرَك غَلِيظ قَويٌّ، ومُهْجِر أَي فائق، والأصل في قولهم بعير مُهْجِر أَي يَهْجُرُ الناسُ بذِكْره أي يَنْعَتُونه، والضُّؤبانُ: السَّمِين الشديدُ أَي يَفوقُ السمان.
أيم: الأيامى: الذي لا أَزواجَ لهم من الرجال والنساء وأَصله أَيايِمُ، فقلبت لأن الواحد رجل أَيِّمٌ سواء كان تزوَّج قبل أَو لم يتزوج. ابن سيده: الأَيِّمُ من النساء التي لا زَوْج لها، بِكْراً كانت أَو ثَيِِّباً، ومن الرجال الذي لا امرأَة له، وجمعُ الأَيِّمِ من النساء أَيايِمُ وأَيامى، فأَمَّا أَيايِم (* قوله «فأما أيايم إلى قوله وأما أيامى» هكذا في الأصل) فعلى بابه وهو الأصل أَيايِم جمع الأَيِّم، فقلبت الياء وجُعلت بعد الميم، وأَمّا أَيامى فقيل: هو من باب الوَضْع وُضِع على هذه الصيغة؛ وقال الفارسي: هو مَقلوب موضع العين إلى اللام. وقد آمَتِ المرأَة من زَوْجها تَئِيمُ أَيْماً وأُيُوماً وأَيْمَةً وإيمة وتأَيَّمَتْ زماناً وأتامَتْ وأَتَيَمْتها: تَزَوَّجْتُها أَيّماً. وتأَيَّم الرجلُ زماناً وتأَيَّمتِ المرأَة إذا مَكَثا أَيّاماً وزماناً لا يتزوَّجان؛ وأَنشد ابن بري:لقد إمْتُ حتى لامَني كلُّ صاحِبٍ، رَجاءً بسَلْمى أَن تَئِيمَ كما إمْتُ وأَنشد أيضاً: فإن تَنْكِحِي أَنْكِحْ، وإن تَتَأَيَّمِي، يَدَا الدَّهْرِ، ما لم تنْكِحي أَتَأََيَّم وقال يزيد بن الحكم الثقفي: كلُّ امْرئٍ سَتَئيمُ منهُ العِرْسُ، أو منها يَئيم وقال آخر: نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك، غير أَني إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئِيمُ أي يَيتمُ ابنُك أو تَئِيمُ امرأَتُك. قال الجوهري: وقال يعقوب سَمِعت رجُلاً من العرب يقول: أَيٌّ يَكُونَنَّ على الأَيْمِ نَصِيبي؛ يقول ما يَقَعُ بيَدي بعد تَرْك التزوَّج أيّ امرأَة صالحة أَو غير ذلك؛ قال ابن بري: صوابه أَن يقول امرأة صالحة أم غير ذلك. والحَرْبُ مَأْيَمَة للنساء أَي تَقْتل الرجال فتَدَعُ النساء بلا أَزواجٍ فَيَئِمْنَ، وقد أَأَمْتُها وأَنا أُئيمُها: مثل أَعَمْتُها وأَنا أُعِيمُها. وآمَتِ المرأَةُ إذا مات عنها زوجها أو قُتِل وأقامت لا تَتَزوَّج. يقال: امرأَةٌ أَيِّمٌ وقد تأَيَّمَتْ إذا كانت بغير زَوْج، وقيل ذلك إذا كان لها زوج فمات عنها وهي تَصْلُح للأَزْواج لأنَّ فيها سُؤْرةً من شَباب؛ قال رؤبة: مُغايراً أَو يَرْهَبُ التَّأْيِيما وأَيَّمَهُ اللهُ تَأْيِيماً. وفي الحديث: امرأَةٌ آمَتْ من زوجِها ذاتُ مَنْصِب وجَمالٍ أي صارَتْ أَيِّماً لا زوج لها؛ ومنه حديث حفصة: أَنها تَأَيَّمتْ من ابن خُنَيُسٍ زَوْجِها قَبْل النبي، صلى الله عليه وسلم. وفي حديث علي، عليه السلام: مات قَيِّمُها وطال تَأَيُّمُها، والأسم من هذه اللفظة الأَيْمةُ. وفي الحديث: تَطول أَيْمَةُ إحْداكُنَّ، يقال: أَيِّمٌ بَيِّن الأَيْمة. ابن السكيت: يقال ما لهُ آمٌ وعامٌ أي هَلَكتِ امرأَته وماشِيَتُه حتى يَئِيمَ ويَعيمَ إلى اللَّبَن. ورجلٌ أَيْمانُ عَيْمانُ؛ أَيْمانُ: هَلَكتِ امرأَته، فأَيْمانُ إلى النساء وعَيْمانُ إلى اللَّبَنِ، وامرأَة أَيْمَى عَيْمَى. وفي التنزيل العزيز: وأَنْكِحُوا الأيامى منكم؛ دخَل فيه الذَّكَر والأُنْثى والبِكْر والثَّيِّب، وقيل في تفسيره: الحَرائر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: الأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسها، فهذه الثَّيِّبُ لا غير؛ وكذلك قول الشاعر: لا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ، ما عِشْتَ، أَيِّماً مُجَرَّبةً، قد مُلَّ منها، ومَلَّتِ والأَيِّمُ في الأصل: التي لا زوجَ لها، بِكْراً كانت أَو ثَيِّباً، مطلَّقة كانت أو مُتَوَفّى عنها، وقيل: الأيامى القَرابات الابْنةُ والخالةُ والأُختُ. الفراء: الأَيِّمُ الحُرَّة، والأَيِّمُ القَرابة. ابن الأَعرابي: يقال للرجل الذي لم يتزوّج أَيِّمٌ، والمرأَة أَيِّمَةٌ إذا لم تَتَزَوَّج، والأَيِّمُ البِكْر والثَّيّب. وآمَ الرجلُ يَئِيمُ أَيْمةً إذا لم تكن له زوجة، وكذلك المرأَة إذا لم يكن لها زوج. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يَتَعَوَّذُ من الأَيْمةِ والعَيْمة، وهو طولُ العُزْبةِ. ابن السكيت: فُلانَةُ أَيِّمٌ إذا لم يكن لها زوج. ورجل أَيِّمٌ: لا مرأَة له، ورجلان أَيِّمانِ ورجال أَيِّمُون ونساءٌ أَيِّماتٌ وأُيَّمٌ بَيِّنُ الأَُيُوم والأَيْمةِ. والآمةُ: العُزَّاب، جمع آمٍ، أَراد أيِّم فقلَب؛ قال النابغة: أُمْهِرْنَ أَرْماحاً، وهُنَّ بآمَةٍ، أَعْجَلْنَهُنَّ مَظنَّة الإعْذارِ يريد أَنَّهنَّ سُبِينَ قبل أَن يُخْفَضْنَ، فجعل ذلك عَيْباً. والأَيْمُ والأَيِّمُ: الحيَّة الأَبْيَضُ اللطيف، وعَمَّ به بعضهم جميع ضُروب الحيّات. قال ابن شميل: كل حيَّة أيْمٌ ذكراً كان أَو أُنثى، وربَّما شدِّد فقيل أَيِّم كما يقال هَيْن وهَيِّن؛ قال الهذلي: باللَّيْل مَوْرِدَ أَيِّم مُتَغَضِّفِ وقال العجاج: وبَطْنَ أَيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا والأَيْم والأَيْنُ: الحيَّة. قال أبو خيرة: الأَيْمُ والأَيْنُ والثُّعْبان الذُّكْرانُ من الحَيَّات، وهي التي لا تَضُرُّ أَحداً، وجمع الأَيْمِ أُيُومٌ وأَصله التَّثْقِيل فكسِّر على لفظه، كما قالوا قُيُول في جمع قَيْل، وأصله فَيْعِل، وقد جاء مشدّداً في الشعر؛ قال أَبو كبير الهذلي: إلاَّ عَواسِرُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ، باللَّيْلِ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ (* قوله «الا عواسر إلخ» تقدم هذا البيت في مادة عسر ومرط وعود وصيف وغضف وفيه روايات، وقوله: يعني أن هذا الكلام، لعله ان هذا المكان). يعني أن هذا الكلام من مَوارِد الحيَّات وأَماكِنها؛ ومُعِيدة: تُعاوِد الوِرْد مرّة بعد مرة؛ قال ابن بري: وأَنشد أَبو زيد لسوار بن المضرب: كأَنَّما الخَطْو من مَلْقَى أَزِمَّتِها مَسْرَى الأُيُومِ، إذا لم يُعْفِها ظَلَفُ وفي الحديث: أنه أَتَى على أَرض جُزُرٍ مُجْدِبةٍ مثل الأَيْم؛ الأَيْمُ والأَيْنُ: الحيَّة اللَّطِيفة؛ شبَّه الأَرض في مَلاسَتِها بالحيَّة. وفي حديث القاسم بن محمد: أَنه أَمَرَ بِقَتْلِ الأَيْمِ. وقال ابن بري في بيت أبي كبير الهذلي: عَواسِرُ بالرفع، وهو فاعل يَشْرب في البيت قبله، وهو: ولقد وَرَدْتُ الماء، لم يَشْرَبْ به، حَدَّ الرّبيعِ إلى شُهورِ الصَّيِّفِ قال: وكذلك مُعِيدة الصوابُ رَفْعُها على النَّعْت لِعَواسِر، وعَواسِرُ ذِئابٌ عَسَرت بأَذْنابِها أَي شالَتْها كالسِّهام المَمْروُطَةِ، ومُعِيدة: قد عاوَدت الوُرودَ إلى الماء، والمُتَغَضِّف: المُتَثَنِّي. ابن جني: عَيْنُ أَيِّمٍ ياءٌ، يدلُّ على ذلك قولهم أَيْم، فظاهر هذا أن يكون فَعْلاً والعينُ منه ياءٌ، وقد يمكن أن يكون مخففاً من أَيِّم فلا يكون فيه دليل، لأن القَبِيلين معاً يَصيرانِ مع التخفيف إلى لفظ الياء، وذلك نحو لَيْنٍ وهَيْنٍ. والإيَامُ: الدُّخَان؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي: فَلمَّا جَلاها بالإيَامِ تَحَيَّزَتْ ثُباتٍ، عليها ذُلُّها واكْتِئابُها وجمعُه أُيُمٌ. وآم الدُّخانُ يَئيم إيَاماً: دخَّن. وآم الرجُلُ إيَاماً إذا دَخَّن على النَّحْل ليخرج من الخَلِيَّة فيأْخُذ ما فيها من العَسَل. قال ابن بري: آمَ الرجُل من الواو، يقال: آمَ يَؤُومُ، قال: وإيامٌ الياء فيه منقلِبة عن الواو. وقال أَبو عمرو: الإيَامُ عُودٌ يجعَل في رأْسه نارٌ ثم يُدَخَّنُ به على النَّحْل ليُشْتارَ العَسَلُ. والأُوامُ: الدُّخانُ، وقد تقدم. والآمةُ: العيب، وفي بعض النسخ: وآمةٌ عَيْب؛ قال: مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ لاً، إن فيما قلتَ آمَهْ وفي ذلك آمةٌ علينا أي نَقْص وغَضاضَةٌ؛ عن ابن الأعربي. وبَنُو إيَامٍ: بَطْن من هَمْدان. وقوله في الحديث: يتَقارب الزَّمان ويَكْثُر الهَرْج، قيل: أَيْمَ هو يا رسول الله؟ قال: القَتْل، يريد ما هو؛ وأَصله أَيّ ما هو أَي أَيُّ شيءٍ هو فخفف الباء وحذف أَلف ما. ومنه الحديث: أَن رجلاً ساوَمَهُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم ، طعاماً فجعل شَيْبَة بن ربيعة يَشير إليه لا تَبِعْه، فجعل الرجل يقولُ أَيْمَ تَقول؟ يعني أَيّ شيء تقول؟
الأمن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي.
أمه: الأَمِيهَة: جُدَرِيّ الغنم، وقيل: هو بَثْرٌِ يَخْرُج بها كالجُدَرِيّ أَو الحَصْبَةِ، وقد أُمِهَتِ الشاةُ تُؤْمَهُ أَمْهاً وأَمِيهَةً؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيدة، وهو خطأٌ لأَن الأَمِيهَةَ اسمٌ لا مصدر، إِذ ليست فَعِيلة من أَبنية المصادر. وشاة أَمِيهَةٌ: مأْمُوهَة؛ قال الشاعر: طَبِيخُ نُحازِ أَو طَبِيخُ أَمِيهَةٍ صَغِيرُ العِظامِ، سَيِّءُ القِشْمِ، أَمْلَطُ يقول: كانت أُمُّهُ حاملة به وبها سُعال أَو جُدَرِيّ فجاءت به ضاوِيّاً، والقِشْْمُ هو اللحم أَو الشحم. ابن الأَعرابي: الأَمةُ النسيان، والأَمَةُ الإِقْرارُ، والأَمَهُ الجُدَرِيُّ. قال الزجاج: وقرأَ ابن عباس: وادَّكَرَ بعد أَمَهٍ، قال: والأَمَهُ النسيانُ. ويقال: قد أَمِهَ، بالكسر، يَأْمَهُ أَمَهاً؛ هذا الصحيح بفتح الميم، وكان أَبو الهيثم يقرأُ: بعد أَمَهٍ، ويقول: بعد أَمْهٍ خطأٌ. أَبو عبيدة: أَمِهْتُ الشيءَ فأَنا آمُهُه أَمْهاً إِذا نسيته؛ قال الشاعر: أَمِهْتُ، وكنتُ لا أَنْسَى حَدِيثاً، كذاك الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِ قال: وادَّكَرَ بعد أَمْه؛ قال أَبو عبيد: هو الإِقرار، ومعناه أَن يعاقب ليُقِرَّ فإِقراره باطل . ابن سيده: الأَمَهُ الإِقرار والاعتراف؛ ومنه حديث الزهري: من امْتُحِنَ في حَدٍّ فأَمِهَ ثم تَبَرَّأَ فليست عليه عقوبة، فإِن عوقب فأَمِهَ فليس عليه حَدٌّ إِلا أَن يَأْمَه من غير عقوبة. قال أَبو عبيد: ولم أَسمع الأَمَهَ الإِقرارَ إِلاَّ في هذا الحديث؛ وفي الصحاح: قال هي لغة غير مشهورة، قال: ويقال أَمَهْتُ إِليه في أَمر فأَمَهَ إِليَّ أَي عَهِدْتُ إِليه فعَهِدَ إِليَّ. الفراء: أُمِهَ الرجلُ، فهو مَأْموهٌ، وهو الذي ليس عقله معه. الجوهري: يقال في الدعاء على الإِنسان آهَةً وأَمِيهَةً. التهذيب: وقولهم آهَةً وأَمِيهَةً، الآهَةُ من التَّأَوُّهِ والأَمِيهَةُ الجُدَري.ابن سيده: الأُمَّهَةُ لغة في الأُمِّ. قال أَبو بكر: الهاء في أُمَّهة أَصلية، وهي فُعَّلَة بمنزلة تُرَّهَةٍ وأُبَّهةٍ، وخص بعضهم بالأُمَّهَةِ من يعقل وبالأُمِّ ما لا يعقل؛ قال قُصَيٌّ: عَبْدٌ يُنادِيهِمْ بِهالٍ وَهَبِ، أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والْياسُ أَبي حَيْدَرَةٌ خالي لَقِيطٌ، وعَلِي، وحاتِمُ الطائِيُّ وَهّابُ المِئِي وقال زهير فيما لا يعقل: وإِلاَّ فإِنَّا، بالشَّرَبَّةِ فاللِّوَى، نُعَقِّرُ أُمّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ وقد جاءت الأُمَّهَةُ فيما لا يعقل؛ كل ذلك عن ابن جني، والجمع أُمَّهات وأُمّات. التهذيب: ويقال في جمع الأُمِّ من غير الآدميين أُمَّاتٌ، بغير هاء؛ قال الراعي: كانتْ نَجائِبُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقٍ أُمّاتِهِنَّ، وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا وأَما بَناتُ آدم فالجمع أُمَّهاتٌ؛ وقوله: وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ والقرآن العزيز نزل بأُمَّهات، وهو أَوضح دليل على أَن الواحدة أُمَّهَةٌ. وتَأَمَّهَ أُمّاً: اتخدها كأَنه على أُمَّهَةٍ؛ قال ابن سيده: وهذا يقوي كون الهاء أَصلاً، لأَن تَأَمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ بمنزلة تَفَوَّهْتُ وتنَبَّهْت. التهذيب: والأُمّ في كلام العرب أَصل كل شيء واشْتقاقه من الأَمِّ، وزيدت الهاء في الأُمَّهاتِ لتكون فرقاً بين بنات آدم وسائر إِناث الحيوان، قال: وهذا القول أَصح القولين، قال الأَزهري: وأَما الأُمُّ فقد قال بعضهم الأَصل أُمَّةٌ، وربما قالوا أُمَّهةٌ، قال: والأُمَّهةُ أَصل قولهم أُمٌّ. قال ابن بري: وأُمَّهَةُ الشَّبابِ كِبْرُه وتِيهُهُ.
أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وفي التهذيب: الأَمَة المرأَة ذات العُبُودة، وقد أَقرّت بالأُمُوَّة. تقول العرب في الدعاء على الإِنسان: رَماه الله من كل أَمَةٍ بحَجَر؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وأُراهُ (* قوله «قال ابن سيده وأراه إلخ» يناسبه ما في مجمع الامثال: رماه الله من كل أكمة بحجر). مِنْ كل أَمْتٍ بحَجر، وجمع الأَمَة أَمَواتٌ وإِماءٌ وآمٍ وإِمْوانٌ وأُمْوانٌ؛ كلاهما على طرح الزائد، ونظيره عند سيبويه أَخٌ وإِخْوانٌ: قال الشاعر: أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها وأَبي، إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار وقال القَتَّالُ الكِلابي: أَما الإِماءُ فلا يَدْعُونَني وَلَداً، إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار ويروى: بَنُو الأُمْوانِ؛ رواه اللحياني؛ وقال الشاعر في آم: مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها، فلم يَبْقَ فيها غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ وقال السُّلَيْك: يا صاحِبَيَّ، أَلا لا حَيَّ بالوادي إِلا عبيدٌ وآمٍ بين أَذْواد وقال عمرو بن مَعْديكرب: وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ، بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفاد وقال آخر: تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عليه، كما تَرْدي إِلى العُرُشاتِ آمِ (* قوله «العرشات» هكذا في الأصل وشرح القاموس بالمعجمة بعد الراء، ولعله بالمهملة جمع عرس طعام الوليمة كما في القاموس. وتردي: تحجل، من ردت الجارية رفعت إحدى رجليها ومشت على الأخرى تلعب). وأَنشد الأَزهري للكميت: تَمْشِي بها رُبْدُ النَّعام تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر قال أَبو الهيثم: الآم جمع الأمَة كالنَّخْلة والنَّخْل والبَقْلَة والبَقْل، وقال: وأَصل الأَمَة أَمْوَة، حذفوا لامها لَمَّا كانت من حروف اللين، فلما جمعوها على مثال نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَن يقولوا أَمَة وأَمٌ، فكرهوا أَن يجعلوها على حرفين، وكرهوا أَن يَرُدُّوا الواو المحذوفة لما كانت آخر الاسم، يستثقلون السكوت على الواو فقدموا الواو فجعلوها أَلفاً فيما بين الأَلف والميم. وقال الليث: تقول ثلاث آمٍ، وهو على تقدير أَفْعُل، قال أَبو منصور: لم يَزد الليث على هذا، قال: وأُراه ذهب إِلى أَنه كان في الأَصل ثلاث أَمْوُيٍ، قال: والذي حكاه لي المنذري أَصح وأَقيس، لأَني لم أَرَ في باب القلب حرفين حُوِّلا، وأُراه جمع على أَفْعُل، على أَن الأَلف الأُولى من آم أَلف أَفْعُل، والألف الثانية فاء أَفعل، وحذفوا الواو من آمُوٍ، فانكسرت الميم كما يقال في جمع جِرْوٍ ثلاثة أَجْرٍ، وهو في الأَصل ثلاثة أَجْرُوٍ، فلما حذفت الواو جُرَّت الراء، قال: والذي قاله أَبو الهيثم قول حَسَنٌ، قال: وقال المبرد أَصل أَمَة فَعَلة، متحركة العين، قال: وليس شيء من الأَسماء على حرفين إِلاَّ وقد سقط منه حرف، يُسْتَدَل عليه بجمعه أَو بتثنيته أَو بفعل إن كان مشتقّاً منه لأَن أَقلَّ الأُصول ثلاثة أَحرف، فأَمَةٌ الذاهب منه واو لقولهم أُمْوانٌ. قال: وأَمَةٌ فَعَلة متحركة يقال في جمعها آمٍ، ووزن هذا أَفْعُل كما يقال أَكَمَة وآكُم، ولا يكون فَعْلة على أَفْعُل، ثم قالوا إِمْوانٌ كما قالوا إِخْوان. قال ابن سيده: وحمل سيبويه أَمَة على أَنها فَعَلة لقولهم في تكسيرها آمٍ كقولهم أَكَمة وآكُم قال ابن جني: القول فيه عندي أَن حركة العين قد عاقَبَتْ في بعض المواضع تاء التأْنيث، وذلك في الأَدواء نحو رَمِث رَمَثاً وحَبِطَ حَبَطاً، فإِذا أَلحقوا التاء أَسكنوا العين فقالوا حَقِلَ حَقْلةً ومَغِلَ مَغْلةً، فقد ترى إِلى مُعاقبة حركة العين تاءَ التأْنيث، ومن ثم قولهم جَفْنة وجَفَنات وقَصْعة وقَصَعات، لَمَّا حذفوا التاء حَرَّكوا العين، فلما تعاقبت التاءُ وحركة العين جَرَتا في ذلك مَجْرى الضِّدين المتعاقبين، فلما اجتمعا في فَعَلة تَرافَعا أَحكامَهما، فأَسقطت التاءُ حُكْمَ الحركة وأَسقطت الحركةُ حكمَ التاء، وآل الأَمر بالمثال إِلى أَن صارَ كأَنه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابٌ تكسيره أَفْعُل. قال الجوهري: أَصل أَمَة أَمَوَة، بالتحريك، لأَنه يُجْمع على آمٍ، وهو أَفْعُل مثل أَيْنُق. قال: ولا يجمع فَعْلة بالتسكين على ذلك. التهذيب: قال ابن كيسان يقال جاءَتْني أَمَةُ الله، فإِذا ثنَّيت قلت جاءَتني أَمَتا الله، وفي الجمع على التكسير جاءَني إِماءُ الله وأُمْوانُ الله وأَمَواتُ الله، ويجوز أَماتُ الله على النقص. ويقال: هُنَّ آمٌ لزيد، ورأَيت آمِياً لزيد، ومرَرْت بآمٍ لزيد، فإِذا كَثُرت فهي الإِماء والإِمْوان والأُمْوان. ويقال: اسْتَأْمِ أََمَةً غير أَمَتِك، بتسكين الهمزة، أَي اتَّخِذ، وتَأَمَّيْتُ أَمةً. ابن سيده: وتَأَمَّى أَمَةً اتَّخَذها، وأَمَّاها جعلَها أَمَة. وأَمَتِ المرأَةُ وأَمِيَتْ وأَمُوَتْ؛ الأَخيرة عن اللحياني، أُمُوَّةُ: صارت أَمَةً. وقال مُرَّة: ما كانت أَمَةً ولقد أَمُوَت أُمُوَّة. وما كُنْتِ أَمَةً ولقد تَأَمَّيْتِ وأَمِيتِ أُمُوَّة. الجوهري: وتَأَمَّيتُ أَمَةً أَي اتَّخَذت أَمَة؛ قال رؤبة: يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ والتَّآمي ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّة. قال ابن بري: وتقول هو يأْتَمِي بزيد أَي يَأْتَمُّ به؛ قال الشاعر: نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقي، وأَمّا بفِعْل الصَّالحِينَ فَيَأْتَمِي والنسبة إِليها أَمَويٌّ، بالفتح، وتصغيرها أُمَيَّة. وبَنو أُمَيَّة: بطن من قريش، والنسبة إِليهم أُمَويٌّ، بالضم، وربما فَتَحوا. قال ابن سيده: والنسب إِليه أُمَويٌّ على القياس، وعلى غير القياس أَمَويٌّ. وحكى سيبويه: أُمَيِّيٌّ على الأَصل، أَجروه مُجْرى نُمَيْريّ وعُقَيْلّي، وليس أُمَيِّيٌّ بأَكثر في كلامهم، إِنما يقولها بعضهم. قال الجوهري: ومنهم من يقول في النسبة إليهم أُمَيِّيٌّ، يجمع بين أَربع ياءَات، قال: وهو في الأَصل اسم رجل، وهما أُمَيَّتانِ: الأَكبر والأَصغر، ابنا عَبْدِ شمس بن عبد منافٍ، أَولاد عَلَّةٍ؛ فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى أَبو سفيان بن حرب والعَنابِسُ والأعْياصُ، وأُمَيَّة الصُّغْرى هم ثلاثة إِخوة لأُم اسمها عَبْلَة، يقال هم العَبَلات، بالتحريك. وأَنشد الجوهري هذا البيت للأَحْوَص (* قوله «وأنشد الجوهري هذا البيت للاحوص» الذي في التكملة: أن البيت ليس للاحوص بل لسعد بن قرط بن سيار الجذامي يهجو أمه). وأَفرد عجزه: أَيْما إِلى جنة أَيما إِلى نار قال:وقد تكسر. قال ابن بري: وصوابه إِيما، بالكسر، لأَن الأَصل إِما، فأَما أَيْما فالأَصل فيه أَمّا، وذلك في مثل قولك أَمّا زيد فمنطلق، بخلاف إِمّا التي في العطف فإِنها مكسورة لا غير. وبنو أَمَة: بطن من بني نصر بن معاوية. قال: وأَمَا، بالفتح، كلمة معناها الاستفتاح بمنزلة أَلا، ومعناهما حقّاً، ولذلك أَجاز سيبويه أَمَا إِنَّه منطلق وأَما أنه، فالكسر على أَلا إِنَّه، والفتح حقّاً أَنَّه. وحكى بعضهم: هَما والله لقد كان كذا أَي أَما والله، فالهاء بدل من الهمزة. وأَمَّا أَما التي للاستفهام فمركبة من ما النافية وأَلف الاستفهام. الأَزهري: قال الليث أَمَا استفهام جحود كقولك أَمَا تستحي من الله، قال: وتكون أَمَا تأْكيداً للكلام واليمين كقولك أَما إِنَّه لرجلٌ كريم، وفي اليمين كقولك: أَمَا والله لئن سهرت لك ليلة لأَدَعَنَّكَ نادماً، أَمَا لو علمت بمكانك لأُزعجنك منه. وقال الفراء في قوله عز وجل: مِمّا خَطاياهم، قال: العرب تجعل ما صِلَةً فيما ينوى به الجزاء كأَنه من خطيئاتهم ما أغرقوا، قال: وكذلك رأَيتها في مصحف عبد الله وتأْخيرها دليل على مذهب الجزاء، ومثلها في مصحفه: أَيَّ الأَجَلَيْنِ ما قَضَيْتُ؛ أَلا ترى أَنك تقول حَيْثُما تكن أَكن ومهْما تَقُلْ أَقُلْ؟ قال الفراء: قال الكسائي في باب أَمَّا وإِمَّا: إذا كنت آمراً أَو ناهياً أَو مخبراً فهو أَمّا مفتوحة، وإِذا كنت مشترطاً أَو شاكّاً أَو مُخَيِّراً أَو مختاراً فهي إِمَّا، بكسر الأَلف؛ قال: وتقول من ذلك في الأَول أَمَّا اللهَ فاعْبُدْه وأَمّا الخمر فلا تشرَبْها وأَمّا زيد فقد خرج، قال: وتقول في النوع الثاني إِذا كنت مشترطاً إِمّا تَشْتُمَنَّ فإِنه يَحْلُم عنك، وتقول في الشك: لا أَدري من قام إِمَّا زيد وإِمَّا عمرو، وتقول في التخيير: تَعَلَّمْ إِمَّا الفقه وإِما النحو، وتقول في المختار: لي دار بالكوفة فأَنا خارج إِليها، فإِما أَن أَسكنها، وإِمّا أن أَبيعها؛ قال الفراء: ومن العرب من يجعل إِمّا بمعنى أَمّا الشرطية؛ قال: وأَنشدني الكسائي لصاحب هذه اللغة إِلاَّ أَنه أبدل إِحدى الميمين ياء: يا لَيْتَما أُمَّنا شالت نَعامتُها، إِيما إلى جنة إِيما إِلى نار قال الجوهري: وقولهم إِيما وأَيْما يريدون أَمّا، فيبدلون من إِحدى الميمين ياء. وقال المبرد: إِذا أَتيت بإِمّا وأَما فافتحها مع الأَسماء واكسرها مع الأَفعال؛ وأَنشد: إِمَّا أَقَمْتَ وأَمّا أَنت ذا سفر، فاللهُ يَحْفَظُ ما تأْتي وما تَذَرُ كسرت إِمّا أَقمتَ مع الفعل، وفتحت وأَمّا أَنت لأَنها وَلِيَت الاسم؛ وقال: أَبا خُراشة أَمَّا أَنتَ ذا نَفَرٍ المعنى: إِذا كنت ذا نَفَر؛ قال: قاله ابن كَيْسان. قال: وقال الزجاج إِمّا التي للتخيير شبهت بأَن التي ضمت إِليها ما مثل قوله عز وجل: إِمّا أَن تُعذبَ وإِما أَن تَتَّخذَ فيهم حُسْناً؛ كتبت بالأَلف لما وصفنا، وكذلك أَلا كتبت بالأَلف لأَنها لو كانت بالياء لأَشبهت إِلى، قال: قال البصريون أَمّا هي أَن المفتوحة ضمت إِليها ما عوضاً من الفعل، وهو بمنزلة إِذ، المعنى إِذا كنت قائماً فإِني قائم معك؛ وينشدون: أَبا خراشة أَمَّا كنت ذا نفر قالوا: فإِن ولي هذه الفعل كسرت فقيل إِمَّا انطلقتَ انطلقتُ معك؛ وأَنشد: إِمّا أَقمت وأَما أَنت مرتحلا فكسر الأُولى وفتح الثانية، فإِن ولي هذه المكسورة فعل مستقبل أَحدثت فيه النون فقلت إِمّا تذهبنَّ فإِني معك، فإِن حذفت النون جزمت فقلت إِما يأْكلْك الذئب فلا أَبكيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: انا هديناه السبيل إِمّا شاكراً وإِمَّا كفوراً، قال: إِمّا ههنا جزاء أَي إِن شكر وإِن كفر. قال: وتكون على إِما التي في قوله عز وجل: إِمّا يعذبهم وإِما يتوب عليهم، فكأَنه قال خلقناه شقيّاً أَو سعيداً. الجوهري: وإِمّا، بالكسر والتشديد، حرف عطف بمنزلة أَو في جميع أَحوالها إِلا في وجه واحد، وهو أَنك تبتدئ بأَو متيقناً ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكّاً ولا بد من تكريرها. تقول: جاءني إِمّا زيد وإِمّا عمرو؛ وقول حسان بن ثابت: إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لونُه شَمَطاً فأَصْبَح كالثَّغام المُمْحِل (* قوله «الممحل» كذا في الأصل، والذي في الصحاح: كالثغام المخلس، ولم يعز البيت لاحد). يريد: إِنْ تَرَيْ رأْسي، وما زائدة؛ قال: وليس من إِمّا التي تقتضي التكرير في شيء وذلك في المجازاة تقول: إِمّا تأْتني أُكرمْك. قال عز من قائل: فإِمَّا تَرَيِنَّ من البشر أَحداً. وقولهم: أَمَّا، بالفتح، فهو لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول: أَما عبد الله فقائم، قال: وإِنما احتيج إِلى الفاء في جوابه لأَن فيه تأويل الجزاء كأَنك قلت مهما يكن من شيء فعبد الله قائم. قال: وأَمَا، مخفف، تحقيق للكلام الذي يتلوه، تقول: أَمَا إِن زيداً عاقل، يعني أَنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أَمَا والله قد ضرب زيد عمراً. الجوهري: أَمَتِ السِّنَّوْرُ تَأْمو أُماء أَي صاحت، وكذلك ماءت تَمُوءُ مُواء.
عمت: عَمَتَ الصُّوفُ والوَبَرَ يَعْمِتُه عَمْتاً: لَفَّ بعضه على بعض مستطيلاً ومستديراً حَلْقةً فغزله؛ وقال الأَزهري: كما يفعله الغَزَّالُ الذي يَغْزِلُ الصُّوفَ، فيُلْقيه في يده؛ قال: والاسم العَمِيتُ؛ وأَنشد:يَظَّلُّ في الشَّاءِ يَرْعاها ويَحْلُبها، ويَعْمِتُ الدَّهْرَ، إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ ويقال: عَمَّتَ العَمِيتَ يُعَمِّته تَعْمِيتاً؛ قال الشاعر: فَظَّلَ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجلةٍ، ويَكْفِتُ الدَّهْرَ، إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ قال: يَعْمِتُ يَغْزِلُ، من العَميتَة، وهي القِطْعة من الصُّوف. ويَكْفِتُ: يَجْمَع ويَحْرِصُ، إِلا ساعةَ يَقْعُد يَطْبُخُ الهَبِيدَ. والراجلة: كَبْشُ الراعي، يَحْمِلُ عليه مَتاعَه؛ وقال أَبو الهيثم: عَمَتَ فلانٌ الصوفَ يَعْمِتُه عَمْتاً إِذا جَمَعه بعدما يَطْرُقُه ويَنْفِشُه، ثم يَعْمِتُه ليَلْوِيَه على يده، ويَغْزِلَه بالمَدَرة؛ قال: وهي العَمِيتة؛ والعَمائتُ جماعةٌ. والعَمْتُ والعَمِيتةُ: ما غُزِلَ، فجعل بعضه على بعض، والجمع أَعْمِتَةٌ وعُمُتٌ، هذه حكاية أَهل اللغة؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن أَعْمِتَةً جمعُ عَميتٍ، الذي هو جمعُ عَمِيتةٍ، لأَن فَعِيلةً لا تُكَسَّرُ على أَفْعِلةٍ؛ والعَمِيتةُ من الوبر: كالقَليلة من الشعر؛ ويقال: عَمِيتةٌ من وَبَر أَو صُوفٍ، كما يقال: سَبِيخَةٌ من قُطْنٍ، وسَليلةٌ من شَعَر: وعَمَتَ الرجلُ حَبْلَ القَتِّ، فهو مَعْموتٌ وعَمِيتٌ: قَتَلَه ولَوَاه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: وقِطَعاً من وَبَرٍ عَمِيتا يجوز أَن يكون عَمِيتاً حالاً مِن وَبَر، وأَن يكون جمع عَمِيتةٍ، فيكون نعتاً لقِطَع. ورجلٌ عَمِيتٌ: ظَريفٌ، جَريء؛ وقال الأَزهري: العَمِيتُ الحافظ العالم الفَطِنُ؛ قال: ولا تَبَغَّ الدَّهْرَ ما كُفِيتا، ولا تُمارِ الفَطِنَ العَمِيتا قال: والعِمِّيتُ، بالتشديد، الرَّقيبُ الظريفُ، ويقال: الجاهل الضعيف؛ قال الشاعر: كالخُرْسِ العَمامِيت والعِمِّيتُ أَيضاً: الذي لا يَهْتَدي لجهةٍ. وفلانٌ يَعْمِتُ أَقرانه إِذا كان يَقْهَرْهم ويَلُفُّهم، يقال ذلك في الحَرْب، وجَودة الرأي، والعلم بأَمر العَدُوِّ وإِثْخَانِه؛ ومن ذلك يقال للفَائف الصُّوف: عُمُتٌ، لأَِنها تُعْمَتُ أَي تُلَفُّ.
عمج: عَمَجَ في سَيره يَعْمِجُ، وتَعَمَّج: تَلَوّى. وعَمَجَ في سيره إِذا سار في كل وجه وذلك من النشاط. والتَعَمُّجُ: التلوِّي في السير والاعوِجاجُ. وتَعَمَّجَ السَّيْل في الوادي: تَعَوَّجَ في مَسيره يَمْنَةً ويَسرة؛ قال العجاج: مَيَّاحة تَميحُ مَشْياً رَهْوَجا، تَدافُعَ السَّيْل، إِذا تَعَمَّجا وتَعَمَّجَتِ الحيَّة: تلوَّت؛ قال: تَعَمُّجَ الحَيَّة في انْسِيابِه وقال يصف زمام الناقة ويُشَبِّهُهُ بالحية في تلوِّيه: تُلاعِبُ مَثْنى حَضْرَميٍّ، كأَنه تَعَمُّجُ شَيْطان بذي خِرْوَعٍ قَفْرِ ويقال: حيَّة عَوْمَجٌ لتعمُّجه في انْسيابه أَي تلوِّيه. والعَوْمَجُ: الحية لتلوِّيها؛ عن كراع، حكاها في باب فَوْعَلَ؛ قال رؤبة (* قوله «قال رؤبة» مثله في الصحاح هنا ونسبه المؤلف في مادة «نسس» إلى العجاج.): حَصْب الغُوَاة العَوْمَجَ المَنْسُوسا وكذلك العُمَّجُ، بالضم والتشديد؛ وقال: يَتْبَعْنَ مِثلَ العُمَّجِ المَنْسُوسِ، أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَة المَأْلُوسِ وقيل: هو العَمَجُ على وزن السَّببِ. وناقة عُمْجة وعَمْجة: مُتلوِّية. وفرسٌ عَمُوجٌ: لا يستقيم في سيره. وعَمَجَ يَعْمِجُ، بالكسر، قَلْبُ مَعَجَ، إِذا أَسرع في السير. وسهْمٌ عَمُوجٌ: يتلوَّى في مَسيره. والعَمُوج: السابِح في شعر أَبي ذؤيب. وعَمَجَ في الماء: سَبَحَ.
عمضج: العَمْضَجُ والعُماضِجُ: الشديد الصُّلْب من الإِبل والخيل.
عملج: المُعَمْلَجُ، عن كراع: الذي في خلْقه خَبْل واضطراب، وهو بالغين المعجمة أَكثر. ورجل عَمْلَجٌ: حسن الغذاء. قال الأَزهري: الذي رويناه للثقات الفصحاء: رجل غَمْلَجٌ، بالغين المعجمة، إِذا كان ناعماً. والعَمَلَّجُ: المُعْوَجُّ الساقين.
عمهج: الأَزهري: العَمْهَجُ والعَوْهَجُ: الطويلة؛ وقال هميان: فَقَدَّمَتْ، حَناجِراً غَوامِجَا، مُبْطِنةٌ أَعْناقَها العَماهِجا قال: وقوله مُبْطِنةٌ أَي جعلت الحناجر بطائن لأَعناقها. وقال أَبو زيد: العُمَاهِجُ مثل الخامِطِ من اللَّبَن عند أَول تغيُّره. وقال ابن الأَعرابي: العَمَاهِجُ الأَلبان الجامدة؛ وقال الليث: العُماهِجُ اللبن الخاثِرُ من أَلبان الإِبل؛ وأَنشد: تُغْذَى بِمَحْضِ اللَّبَنِ العُمَاهِجِ قال ابن سيده: وقيل: هو ما حُقِنَ حتى أَخذ طعماً غير حامض ولم يخالطه ماء ولم يَخْثُرْ كل الخَثارة فيُشرَب. والعُماهِجُ من اللبن: ما حُقِنَ في السِّقاء ولم يأْخذ طعماً. الأَزهري: العَمْهَجُ: الطويل من كل شيء، ويقال عنُق عَمْهَجٌ وعُمْهُوجٌ. ونبات عُماهِجٌ: أَخضرلا ملتفٌّ؛ وأَنشد ابن سيده لجندل بن المثنى: في غُلَوَاء القَصَب العُماهِجِ ويروى العُمْهِجِ، وسنذكره في موضعه. قال الأَزهري: وكل نبات غَضٍّ، فهو عُمهُوجٌ. وقال ابن دريد: العمْهَجُ السريع، والعُماهِجُ: الممتلئ لحماً؛ وأَنشد: مَمْكُورَة في قَصَبٍ عُمَاهِجِ وقيل: التام الخَلْق. وشراب عُمَاهِجٌ: سَهْلُ المَساغ. والغُماهِجُ: الضخم السمين. وعُمَاهِج، بالعين المهملة، بمعناه. أَبو عبيدة: من اللبن العُماهِجُ والسُّماهِجُ، وهما اللذان ليسا بِحُلْوَيْنِ ولا آخِذَيْ طَعم.
عمد: العَمْدُ: ضدّ الخطإِ في القتل وسائر الجنايات. وقد تَعَمَّده وتعمِد له وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وله يَعْمَّد عمداً وتعمَّده واعتَمَده: قصده، والعمد المصدر منه. قال الأَزهري: القتل على ثلاثة أَوجه: قتل الخطإِ المحْضِ وهو أَن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه ولا يقصد به أَحداً فيصيب إِنساناً فيقلته، ففيه الدية على عاقلة الرامي أَخماساً من الإِبل وهي عشرون ابنة مَخاض، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حِقَّة وعشرون جَذَعة؛ وأَما شبه العمد فهو أَن يضرب الإِنسان بعمود لا يقتل مثله أَو بحجر لا يكاد يموت من أَصابه فيموت منه فيه الدية مغلظة؛ وكذلك العمد المحض فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأَربعون ما بين ثَنِيَّةٍ إِلى بازِلِ عامِها كلها خَلِفَةٌ؛ فأَما شبه العمد فالدية على عاقلة القائل، وأَما العمد المحض فهو في مال القاتل. وفعلت ذلك عَمْداً على عَيْن وعَمْدَ عَيْنٍ أَي بِجدٍّ ويقين؛ قال خفاف بن ندبة: إِنْ تَكُ خيلي قد أُصِيبَ صَميمُها. فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا وعَمَد الحائط يَعْمِدُه عَمْداً: دعَمَه؛ والعمود الذي تحامل الثِّقْلُ عليه من فوق كالسقف يُعْمَدُ بالأَساطينِ المنصوبة. وعَمَد الشيءَ يَعْمِدُه عمداً: أَقامه. والعِمادُ: ما أُقِيمَ به. وعمدتُ الشيءَ فانعَمَد أَي أَقمته بِعِمادٍ يَعْتَمِدُ عليه. والعِمادُ: الأَبنية الرفيعة، يذكر ويؤَنث، الواحدة عِمادة؛ قال الشاعر: ونَحْنُ، إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ على الأَحَفاضِ، نَمْنَعُ مَنْ يَلِينا وقوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ العِماد؛ قيل: معناه أَي ذات الطُّولِ، وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع؛ وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع المُعْمَدِ، وجمعه عُمُدٌ والعَمَدُ اسم للجمع. وقال الفراء: ذاتِ العِماد إِنهم كانوا أَهل عَمَدٍ ينتقلون إِلى الكَلإِ حيث كان ثم يرجعون إِلى منازلهم؛ وقال الليث: يقال لأَصحاب الأَخبِيَة الذين لا ينزلون غيرها هم أَهل عَمود وأَهل عِماد. المبرد: رجل طويلُ العِماد إِذا كان مُعْمَداً أَي طويلاً. وفلان طويلُ العِماد إِذا كان منزله مُعْلَماً لزائريه. وفي حديث أُم زرع: زوجي رفيعُ العِمادِ؛ أَرادت عِمادَ بيتِ شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب. والعِمادُ والعَمُود: الخشبة التي يقوم عليها البيت. وأَعمَدَ الشيءَ: جعل تحته عَمَداً. والعَمِيدُ: المريض لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوَسائد أَي يُقامَ. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: وأَعْمَدَتاه رِجْلاه أَي صَيَّرَتاه عَمِيداً، وهو المريض الذي لا يستطيع أَن يثبت على المكان حتى يُعْمَدَ من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليها، وقوله: أَعمدتاه رجلاه، على لغة من قال أَكلوني البراغيثُ، وهي لغة طيء. وقد عَمَدَه المرضُ يَعْمِدُه: فَدَحَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه اشتق القلبُ العَمِيدُ. يَعْمِدُه: يسقطه ويَفْدَحُه ويَشْتَدُّ عليه. قال: ودخل أَعرابي على بعض العرب وهو مريض فقال له: كيف تَجدُك؟ فقال: أَما الذي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. ويقال للمريض مَعمود، ويقال له: ما يَعْمِدُكَ؟ أَي يُوجِعُك. وعَمَده المرض أَي أَضناه؛ قال الشاعر: أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ الليل عامِدِ معناه: موجع. روى ثعلب أن ابن الأَعرابي أَنشده لسماك العامليّ: كما أَبَداً ليلةٌ واحِدَه وقال: ما مَعْرِفَةٌ فنصب أَبداً على خروجه من المعرفة كان جائزاً (* قوله «وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزاً» كذا بالأصل). قال الأَزهري: وقوله ليلة عامدة أَي مُمْرضة موجعة. واعْتَمَد على الشيء: توكّأَ. والعُمْدَةُ: ما يُعتَمَدُ عليه. واعْتَمَدْتُ على الشيء: اتكأْتُ عليه. واعتمدت عليه في كذا أَي اتَّكَلْتُ عليه. والعمود: العصا؛ قال أَبو كبير الهذلي: يَهْدي العَمُودُ له الطريقَ إِذا هُمُ ظَعَنُوا، ويَعْمِدُ للطريق الأَسْهَلِ واعْتَمَد عليه في الأَمر: تَوَرَّك على المثل. والاعتماد: اسم لكل سبب زاحفته، وإِنما سمي بذلك لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها على الأَوْتاد. والعَمود: الخشبة القائمة في وسط الخِباء، والجمع أَعْمِدَة وعُمُدٌ، والعَمَدُ اسم للجمع. ويقال: كل خباء مُعَمَّدٌ؛ وقيل: كل خباء كان طويلاً في الأَرض يُضْرَبُ على أَعمدة كثيرة فيقال لأَهْلِه: عليكم بأَهْل ذلك العمود، ولا يقال: أَهل العَمَد؛ وأَنشد: وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ، ولا النَّعَمُ المُسامُ لنا بمالِ وقال في قول النابغة: يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ قال: العمد أَساطين الرخام. وأَما قوله تعالى: إِنها عليهم مؤصدة في عَمَدٍ مُمَدَّدة؛ قرئت في عُمُدٍ، وهو جمع عِمادً وعَمَد، وعُمعد كما قالوا إِهابٌ وأَهَبٌ وَأُهُبٌ ومعناه أَنها في عمد من النار؛ نسب الأَزهري هذا القول إِلى الزجاج، وقال: وقال الفراء: العَمَد والعُمُد جميعاً جمعان للعمود مثل أَديمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ وقَضيم وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وقوله تعالى: خلق السموات بغير عمد ترونها؛ قال الزجاج: قيل في تفسيره إِنها بعمد لا ترونها أَي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها؛ قال: والمعنى في التفسير يؤول إِلى شيء واحد، ويكون تأْويل بغير عمد ترونها التأْويل الذي فسر بعمد لا ترونها، وتكون العمد قدرته التي يمسك بها السموات والأَرض؛ وقال الفراء: فيه قولان: أَحدهما أَنه خلقها مرفوعة بلا عمد ولا يحتاجون مع الرؤية إِلى خبر، والقول الثاني انه خلقها بعمد لا ترون تلك العمد؛ وقيل: العمد التي لا ترى قدرته، وقال الليث: معناه أَنكم لا ترون العمد ولها عمد، واحتج بأَن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا والسماء مثل القبة، أَطرافها على قاف من زبرجدة خضراء، ويقال: إِن خضرة السماء من ذلك الجبل فيصير يوم القيامة ناراً تحشر الناس إِلى المحشر. وعَمُودُ الأُذُنِ: ما استدار فوق الشحمة وهو قِوامُ الأُذن التي تثبت عليه ومعظمها. وعمود اللسان: وسَطُه طولاً، وعمودُ القلب كذلك، وقيل: هو عرق يسقيه، وكذلك عمود الكَبِد. ويقال للوَتِينِ: عَمُودُ السَّحْر، وقيل: عمود الكبد عرقان ضخمان جَنَابَتَي السُّرة يميناً وشمالاً. ويقال: إِن فلاناً لخارج عموده من كبده من الجوع. والعمودُ: الوَتِينُ. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في الجالِبِ قال: يأْتي به أَحدهم على عمود بَطْنِه؛ قال أَبو عمرو: عمود بطنه ظهره لأَنه يمسك البطن ويقوِّيه فصار كالعمود له؛ وقال أَبو عبيد: عندي أَنه كنى بعمود بطنه عن المشقة والتعب أَي أَنه يأْتي به على تعب ومشقة، وإِن لم يكن على ظهره إِنما هو مثل، والجالب الذي يجلب المتاع إِلى البلاد؛ يقولُ: يُتْرَكُ وبَيْعَه لا يتعرض له حتى يبيع سلعته كما شاء، فإِنه قد احتمل المشقة والتعب في اجتلابه وقاسى السفر والنصَب. والعمودُ: عِرْقٌ من أُذُن الرُّهَابَةِ إِلى السَّحْرِ. وقال الليث: عمود البطن شبه عِرْق ممدود من لَدُنِ الرُّهَابَةِ إِلى دُوَيْنِ السّرّة في وسطه يشق من بطن الشاة. ودائرة العمود في الفرس: التي في مواضع القلادة، والعرب تستحبها. وعمود الأَمر: قِوامُه الذي لا يستقيم لا به. وعمود السِّنانِ: ما تَوَسَّط شَفْرتَيْهِ من غيره الناتئ في وسطه. وقال النضر: عمود السيف الشَّطِيبَةُ التي في وسط متنه إِلى أَسفله، وربما كان للسيف ثلاثة أَعمدة في ظهره وهي الشُّطَبُ والشَّطائِبُ. وعمودُ الصُّبْحِ: ما تبلج من ضوئه وهو المُسْتَظهِرُ منه، وسطع عمودُ الصبح على التشبيه بذلك. وعمودُ النَّوَى: ما استقامت عليه السَّيَّارَةُ من بيته على المثل. وعمود الإِعْصارِ: ما يَسْطَعُ منه في السماء أَو يستطيل على وجه الأَرض. وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوامُه. والعميدُ: السَّيِّدُ المُعْتَمَدُ عليه في الأُمور أَو المعمود إِليه؛ قال: إِذا ما رأَتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ إِلى رَمْلِها، والجُلْهُمِيُّ عَمِيدُها والجمع عُمَداءُ، وكذلك العُمْدَةُ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث فيه سواء. ويقال للقوم: أَنتم عُمْدَتُنا الذين يُعْتَمد عليهم. وعَمِيدُ القوم وعَمُودُهم: سيدهم. وفلان عُمْدَةُ قومه إِذا كانوا يعتمدونه فيما يَحْزُبُهم، وكذلك هو عُمْدتنا. والعَمِيدُ: سيد القوم؛ ومنه قول الأَعشى: حتى يَصِيرَ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً، يَدْفَعُ بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ ويقال: استقامَ القومُ على عمود رأْيهم أَي على الوجه الذي يعتمدون عليه.واعتمد فلان ليلته إِذا ركبها يسري فيها؛ واعتمد فلان فلاناً في حاجته واعتمد عليه. والعَمِيدُ: الشديد الحزن. يقال: ما عَمَدَكَ؟ أَي ما أَحْزَنَك. والعَمِيدُ والمَعْمُودُ: المشعوف عِشْقاً، وقيل: الذي بلغ به الحب مَبْلَغاً. وقَلبٌ عَمِيدٌ: هدّه العشق وكسره. وعَمِيدُ الوجعِ: مكانه. وعَمِدَ البعَيرُ عَمَداً، فهو عَمِدٌ والأُنثى بالهاء: وَرِمَ سنَامُه من عَضِّ القَتَب والحِلْس وانْشدَخَ؛ قال لبيد يصف مطراً أَسال الأَودية: فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ، مِنَ البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَالِ قال الأَصمعي: يعني أَن السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِد أَي أَحاط به سحاب من نواحيه بالمطر، وقيل: هو أَن يكون السنام وارياً فَيُحْمَلَ عليه ثِقْلٌ فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي، وقيل: هو أَن يَرِمَ ظهر البعير مع الغُدَّةِ، وقيل: هو أَن ينشدخ السَّنَامُ انشداخاً، وذلك أَن يُرْكَب وعليه شحم كثير. والعَمِدُ: البعير الذي قد فَسَدَ سَنَامُه. قال: ومنه قيل رجل عَمِيدٌ ومَعْمُودٌ أَي بلغ الحب منه، شُبه بالسنام الذي انشدخ انشداخاً. وعَمِدَ البعيرُ إِذا انفضح داخلُ سَنَامِه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير عَمِدٌ. وفي حديث عمر: أَنّ نادبته قالت: واعُمراه أَقام الأَودَ وشفى العَمَدَ. العمد، بالتحريك: ورَمٌ ودَبَرٌ يكون في الظهر، أَرادت به أَنه أَحسن السياسة؛ ومنه حديث عليّ: لله بلاء فلان فلقد قَوَّم الأَوَدَ ودَاوَى العَمَدَ؛ وفي حديثه الآخر: كم أُدارِيكم كما تُدارَى البِكارُ العَمِدَةُ؟ البِكار جمع بَكْر وهو الفَتيُّ من الإِبل، والعَمِدَةُ من العَمَدِ: الورَمِ والدَّبَرِ، وقيل: العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها. والعِمْدَةُ: الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه. وقال النضر: عَمهدَتْ أَلْيَتَاهُ من الركوب، وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا. وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه عَمْداً إِذا (* قوله «أعمده عمداً إذا إلخ» كذا ضبط بالأَصل ومقتضى صنيع القاموس أنه من باب كتب.) ضربته بالعمود. وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود بطنه. وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم تخرج بيضته، وهو الجرح العَمِدُ. وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً: بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ، تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على بعض، فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته؛ قال الراعي يصف بقرة وحشية: حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً، رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي، والثَّرَى عَمِدُ أَراد طيبة ريِحِ المباءَةِ، فلما نَوَّنَ طيبةً نَصعبَ ريح المباءة. أَبو زيد: عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى حتى إِذ قَبَضْتَ عليه في كفك تَعَقَّدَ وجَعُدَ. ويقال: إَن فلاناً لعَمِدُ الثَّرَى أَي كثير المعروف. وعَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في موضع بتراب أَو حجارة. والعمودُ: قضِيبُ الحديد. وأَعْمَدُ: بمعنى أَعْجَبُ، وقيل: أَعْمَدُ بمعنى أَغْضبُ من قولهم عَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ؛ وقيل: معناه أَتَوَجَّعُ وأَشتكي من قولهم عَمعدَني الأَمرُ فَعَمِدْتُ أَي أَوجعني فَوَجِعتُ. الغَنَويُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ والغَضَبُ؛ قال الأَزهري: وهو العَمَدُ والأَمَدُ أَيضاً. وعَمِدَ عليه: غَضب كَعَبِدَ؛ حكاه يعقوب في المبدل. ومن كلامهم: أَعْمَدُ من كَيلِ مُحِقٍّ أَي هل زاد على هذا. وروي عن أَبي عبيد مُحِّقَ، بالتشديد. قال الأَزهري: ورأَيت في كتاب قديم مسموع من كَيْلٍ مُحِقَ، بالتخفيف، من المَحْقِ، وفُسِّر هل زاد على مكيال نُقِصَ كَيْلُه أَي طُفِّفَ. قال: وحسبت أَن الصواب هذا؛ قال ابن بري: ومنه قول الراجز: فاكْتَلْ أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ، وَيْحَكَ هَلْ أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقْ وقال: معناه هل أَزيد على أَن مُحِقَ كَيْلي؟ وفي حديث ابن مسعود: أَنه أَتى أَبا جهل يوم بدر وهو صريع، فوضع رجله على مُذَمَّرِهِ لِيُجْهِزَ عليه، فقال له أَبو جهل: أَعْمَدُ من سيد قتله قومه أَي أَعْجَبُ؛ قال أَبو عبيد: معناه هل زاد على سيد قتله قومه، هل كان إِلا هذا؟ أَي أَن هذا ليس بعار، ومراده بذلك أَن يهوّن على نفسه ما حل به من الهلاك، وأَنه ليس بعار عليه أَن يقتله قومه؛ وقال شمر: هذا استفهام أَي أَعجب من رجل قتله قومه؛ قال الأَزهري: كأَن الأَصل أَأَعْمَدُ من سيد فخففت إِحدى الهمزتين؛ وقال ابن مَيَّادة ونسبه الأَزهري لابن مقبل: تُقَدَّمُ قَيْسٌ كلَّ يومِ كَرِيهَةٍ، ويُثْنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها وأَعْمَدُ مِنْ قومٍ كفَاهُمْ أَخوهُمُ صِدامَ الأَعادِي، حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها يقول: هل زدنا على أَن كَفَينَا إخوتنا. والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّات والعُمَدَّانيُّ: الشابُّ الممتلئ شباباً، وقيل هو الضخم الطويل، والأُنثى من كل ذلك بالهاء، والجمع العُمَدَّانِيُّونَ. وامرأَة عُمُدَانِيَّة: ذاتُ جسم وعَبَالَةٍ. ابن الأَعرابي: العَمودُ والعِمادُ والعُمْدَةُ والعُمْدانُ رئيس العسكر وهو الزُّوَيْرُ. ويقال لرِجْلَي الظليم: عَمودانِ. وعَمُودانُ: اسم موضع؛ قال حاتم الطائي: بَكَيْتَ، وما يُبْكِيكَ مِنْ دِمْنَةٍ قَفْرِ، بِسُقفٍ إِلى وادي عَمُودانَ فالغَمْرِ؟ ابن بُزُرج: يقال: جَلِسَ به وعَرِسَ به وعَمِدَ به ولَزِبَ به إِذا لَزِمَه. ابن المظفر: عُمْدانُ اسم جبل أَو موضع؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد غُمْدان، بالغين، فصحَّفه وهو حصن في رأْس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن؛ قال الأَزهري: وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بُعاث وهو من مشاهير أيام العرب أَخرجه في الغين وصحفه.
عمرد: العُمْرُودُ والعَمَرَّدُ: الطويل. يقال ذئبٌ عَمَرَّدٌ وسَبْسَبٌ عَمَرَّدٌ طويل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: فَقَامَ وَسْنَانَ ولم يُوَسَّدِ، يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ كَفِعلِ الأَرْمَدِ إِلى صَناعِ الرِّجْلِ خَرْقاءِ اليَدِ، خَطّارةٍ بالسَّبْسَبِ العَمَرَّدِ ويقال: العَمَرّدُ الشرِسُ الخُلُقِ القَوِيُّ. ويقال: فرس عَمَرَّد؛ قال المُعَذَّلُ بنُ عبد اللهِ: من السُّحِّ جَوَّالاً، كأَنَّ غُلامَه يُصَرِّفُ سِبْداً في العِنانِ عَمَرَّدَا قوله من السح يريد من الخيل التي تَصُبُّ الجَرْي. والسِّبْدُ: الداهِيةُ. يقال: هو سِبدُ أَسْبادٍ. أَبو عمرو: شَأْوٌ عَمَرَّدٌ؛ قال عوف بن الأَحوص: ثارَتْ بِهِمْ قتلى حَنِيفَةَ، إِذْ أَبَتْ بِنِسْوَتِهِمْ إِلا النَّجاءَ العَمَرَّدَا والعَمَرَّدُ: الذئبُ الخبيثُ؛ قال جرير يصف فرساً: على سابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّه، بالضُّحَى، إِذا عاد فيه الرَّكْضُ، سِيداً عَمَرَّدا قال أَبو عَدْنانَ: أَنشدتني امرأَة شدَّادٍ الكِلابية لأَبيها: على رِفَلٍّ ذِي فُضُولٍ أَقْوَدِ، يَغْتَالُ نِسْعَيْهِ بِجَوْزٍ مُوفِدِ، صافي السَّبِيبِ سَلِبٍ عَمَرَّدِ فسأَلتها عن العَمَرَّد فقالت: النجيبةُ الرحيلُ من الإِبل، وقالت: الرحيل الذي يرتحله الرجل فيركبه. والعمرَّد: السير السريع الشديد؛ وأَنشد:فلم أَرَ لِلْهَمِّ المُنِيخِ كَرِحْلَةٍ، يَحُثُّ بها القومُ النَّجاءَ العَمَرَّدا
عذمهر: بَلَدٌ عَذَمْهَرٌ: رَحْبٌ واسع.
عصمر: العَصْمورُ: الدُّولابُ، وسنذكره في الضاد. وقال الليث: العَصامير دلاءُ المَنْجَنون، واحدها عُصْمور. ابن الأَعرابي: العُصْمورُ دَلْوُ الدُّولاب. والصُّمْعُورُ: القصير الشجاع.
عضمر: العَضَمَّرُ: البخيل الضّيِّق. والعُضْمورُ: دَلْوُ المَنْجَنون. وفي بعض النسخ: العُصْمور، بالصاد المهملة، وقد تقدم.
عمر1 عَمِرَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K;) and عَمَرَ, aor. ـُ (K) and عَمِرَ; (Sb, K;) inf. n. عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and عُمْرٌ, (S, O, Msb,) both anomalous, as inf. ns. of عَمِرَ, for by rule the inf. n. should be عَمَرٌ, (S,) but عَمَرٌ is also an inf. n., (TA,) and عُمُرٌ, which is the most chaste, (O,) and عَمَارَةٌ; (K;) He lived, (S, O,) or continued in life (بَقِىَ), (K,) long, or a long time; (S, O, K; *) his life was, or became, long: (Msb:) and عَمِرَ he grew old. (TA.) b2: عَمَرَ بِمَكَانٍ He remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in a place. (B, TA.) A2: عَمَرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ, (Msb,) or عِمَارَةٌ and عُمْرَانٌ, (MA,) It (a place of abode) became inhabited; (MA, Msb;) بِأَهْلهِ [by its people]: (Msb:) [it became peopled, well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined, or in a state of good repair:] and in like manner you say, عَمِرَتِ الدَّارُ, aor. ـَ inf. n. عَمْرٌ, the house became inhabited [&c.]. (MA.) b2: [You say also, عَمَرَتِ الأَرْضُ The land became inhabited, peopled, well stocked with people and camels and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of waste: see its act. part. n., عَامِرٌ.] b3: And عَمَرَ المَالُ, aor. ـُ and عَمِرَ, aor. ـَ (K;) and عَمُرَ, aor. ـُ (Sb, K;) inf. n. عِمَارَةٌ; (K; [so in most copies; in the TA, عَمَارَةٌ, and there said to be inf. n. of عَمُرَ; but, I think, erroneously;]) i. q. صَارَ عَامِرًا [The property, consisting of camels or the like, became in a flourishing state]; (K;) the property became much; the camels, or the like, became many, or numerous. (Sgh.) A3: عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ (K [so in most copies, but in the TA, عَمَارَةٌ, with fet-h, which I think erroneous;]) and عُمُورٌ (K) and عُمْرَانٌ, (TA,) He inhabited it; remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in it; namely, a place of abode: (Msb:) he kept to it; namely, his property, or his camels or the like, and his house, or tent: (K:) one should not say, of a man, مَنْزِلِهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (Az, TA.) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, in the Kur [ix. 18], signifies Only he shall abide in the mosques, or places of worship, of God: or shall visit them: (TA:) see 8: but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر [he visited]: (TA:) or shall enter them and sit in them: (Jel:) or the verb in the above-cited phrase of the Kur has another signification, which see below. (TA.) A4: عَمَرَهُ is also syn. with عَمَّرَهُ, in the first of the senses expl. below: see 2.

A5: عَمَرَ اللّٰهُ بِكَ مَنْزِلَكَ, (Az, S, O, K, *) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ; (K;) and ↓ أَعْمَرَهُ; (Az, S, O, K;) May God make thy place of abode to become peopled, [or well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of ruined or waste or desolate, or in a state of good repair,] by thee [or by thy means]: (K, * TA:) but Az says that one should not say, of a man, مَنْزِلَهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (S.) b2: عَمَرَ الخَرَابَ, aor. and inf. n. as above, [He made the ruin, or waste, or the like, to become in a state of good repair, in a state the contrary of ruined or waste or desolate.] (S, O, TA.) b3: [عَمَرَ الأَرْضَ, aor. and inf. n. as above, He peopled the land; stocked it well with people and camels and the like; colonized it; cultivated it, or cultivated it well; rendered it in a flourishing state, or in a state the contrary of waste.] b4: And عَمَرَ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, He kept the building in a good state; syn. حَفِظَهُ. (TA.) So accord. to some, in the Kur, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, [quoted above,] Only he shall keep in a good state [or in repair] the mosques, or places of worship, of God: (TA:) among the significations of the verb as here used, are these; he shall adorn them with carpets or the like, and light them with lamps, and continue the performance of religious worship and praise and the study of science in them, and guard them from [desecration by] that for which they are not built, such as worldly discourse. (Bd.) b5: عَمَرَ الدَّارَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ [and عِمَارَةٌ, (MA,) or this, accord. to the Msb, is a simple subst.], He built the house. (Msb.) [And] He made the house to be inhabited; he peopled it; (MA;) [or made it to be well stocked with people and the like, or in a flourishing state, or in a state of good repair.] b6: عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ, [app., He instituted what was good: or perhaps, he cultivated, or promoted, it: or he kept to it; or observed it; or regarded it.] (Az, TA.) A6: عَمَرَ رَبَّهُ, (IAar, K,) aor. ـُ (IAar, O,) [inf. n. عِمَارَةٌ,] He served, or worshipped, his Lord; (IAar, K;) he prayed and fasted. (Ks, Lh, O, K.) You say تَرَكْتُ فُلَانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ I left such a one worshipping his Lord, praying and fasting. (TA.) 2 عَمَّرَهُ اللّٰهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْمِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَمْرٌ; (TA;) God lengthened, or prolonged, his life; (S, O, Msb, TA;) made him to continue in life; preserved him alive; (K, TA;) as also ↓ استعمرهُ. (O and Bd in xi. 64.) It is said in the Kur [xxxv. 12], وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ

إِلَّا فِى كِتَابٍ, i. e., No one whose life is prolonged has life prolonged, nor is aught diminished of his, meaning another's, life, but it is recorded in a writing: (I'Ab, Fr, * O: *) or the meaning is, nor does aught pass of his, i. e. the same person's, life: (Sa'eed Ibn-Jubeyr:) both these explanations are good; but the former seems more probably correct. (Az, TA.) b2: عمّر نَفْسَهُ He determined for himself, or assigned to himself, a limited life. (K.) b3: عمّر اللّٰهَ, inf. n. تَعْمِيرٌ, He acknowledged the everlasting existence of God. (S, TA.) b4: عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O, TA:) or I remind thee of God. (TA, app. on the authority of Mbr.) [It also seems to signify I swear to thee by the everlasting existence of God. See عَمْرَ اللّٰهِ.] b5: أُعَمِّرُكَ اللّٰهَُ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا I adjure thee by God, and beg thee by the length of thy life, that thou do such a thing. (K, * TA.) b6: See also 4.

A2: عَمَّرَ خِبَآءً بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ [He furnished a tent with what he required]. (Msb in art. بنى.) 3 عَامَرْتُهُ طُولَ حَيَاتِهِ [I lived with him for the length of his life]. (M in art. بلو.) 4 أَعْمَرَ see 1, in three places. b2: اعمرهُ المَكَانَ, (K,) and فِيهِ ↓ استعمرهُ, (S, K,) i. q. جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ (K) or جعله عَامِرَهُ (S) [He made him to inhabit the place, or to people, or colonize, or cultivate, it]. So the latter signifies in the Kur [xi. 64], فِيهَا ↓ وَاسْتَعْمَرَكُمْ (S) And He hath made you to dwell therein: (O, Jel:) or hath required of you to inhabit it, or to people it, &c.: (Z:) or hath enabled and commanded you to do so: (Bd:) or hath permitted you to do so, and to fetch out by labour, or art, your food [for قومكم in the L and TA, I read قُوتكم, and this is evidently the right,] from it: (TA:) or hath given you your houses therein for your lives; or made you to dwell in them during your lives, and then to leave them to others: (Bd:) or hath prolonged your lives therein. (Ibn-'Arafeh, O.) b3: أَعْمَرْتُهُ دَارًا, (S, Mgh, O, Msb, K, *) or أَرْضًا, or إِبِلًا, (S, O,) and إِيَّاهَا ↓ عَمَّرْتُهُ, (K, *) I assigned to him the house for his life, (Msb, K,) or for my life, (K,) to inhabit it for that period; (Msb, TA;) I said to him, of a house, (S, Mgh, O,) or of land, or of camels, (S, O,) It is thine, (S, Mgh, O,) or they are thine, (S, O,) for my life, (S, Mgh, O,) or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me. (S, O.) The doing so is forbidden. (Mgh, TA.) [See also عُمْرَى: and see أَرْقَبَ, and رُقْبَى.] b4: اعمر الأَرْضَ He found the land to be عَامِرَة, (S, O, K,) i. e., peopled [and cultivated, or in a flourishing state]. (TA.) b5: اعمر عَلَيْهِ He rendered him rich; made him to be possessed of competence or sufficiency, to be without wants, or to have few wants. (K.) A2: اعمرهُ He aided him to perform the visit called عُمْرَة; (Mgh, O, K;) [said to be] on the authority of analogy; not on that of hearsay; (Mgh;) but occurring in a trad.: (Mgh, TA:) or he made him to perform that visit. (IKtt, Msb.) A3: See also 8.8 اعتمر He visited. (Msb, K: in some copies of the K اعتمرهُ.) You say, اعتمرهُ, (S, O,) and ↓ اعمرهُ, (ISk, Msb,) He visited him, or it; (S, O;) he repaired, or betook himself, to him, or it; (ISk, S, O, Msb;) as also ↓ عَمَرَهُ, accord. to one explanation of a passage in the Kur ix. 18, quoted above: [see 1:] but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر. (TA.) b2: He performed the religious visit called عُمْرَة. (O, TA.) You say اعتمر فِى الحَجِّ [He performed the visit so called in the pilgrimage]. (S.) b3: اعتمر أَمْرًا He betook himself to a thing, or an affair; as, for instance, a warring and plundering expedition; aimed at it; purposed it. (TA.) A2: Also He attired his head (i. e. his own head) with an عَمَارَة, i. e., a turban, &c. (S, K.) 10 إِسْتَعْمَرَ see 2: b2: and also 4, in two places.

عَمْرٌ and ↓ عُمْرٌ are both inf. ns., signifying the same. (S, O.) [See 1. As such, the former is the more common.] And both of these words, (Mgh, K, &c.,) and ↓ عُمُرٌ, (K, &c.,) [used as simple substs., or abstract ns., in which case the second is more common than the first, except in forms of swearing, in which the former is used, and the third is more chaste than the second,] signify Life; (Msb, K;) [the age to which the life extends;] the period during which the body is inhabited by life: so that it denotes less than بَقَآءٌ: wherefore the latter is [frequently] used as an attribute of God; but عمر is seldom used as such: (Er-Rághib, B:) pl. أَعْمَارٌ. (K.) Yousay ↓ أَطَالَ اللّٰهُ عُمُرَكَ and عَمْرَكَ [May God prolong thy life]. (S, O.) In a form of swearing, عَمْر only is used. (S.) [In a case of this kind, when ل is not prefixed to it, it is in the accus. case, as will be shown and expl. below: but when ل is prefixed to it, it is in the nom.] You say لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ, meaning By thy life, I will assuredly do [such a thing]. (Msb.) لَعَمْرُكَ occurs in the Kur xv. 72, and means By thy life: (I'Ab, Akh, Bd, Jel:) and ↓ لَعَمَرُكَ is a dial. var., mentioned by Yoo: (O:) or the former, accord. to the grammarians, means by thy religion: (AHeyth, O:) and [in like manner] لَعَمْرِى, and ↓ لَعَمَرِى, [by my life, or] by my religion. (K.) لَعَمْرُكَ is an inchoative, of which the enunciative, مَا أُقْسِمُ بِهِ, [that by which I swear, so that the entire phrase means thy life is that by which I swear,] is understood; therefore it is in the nom. case: (IJ, TA:) or the complete phrase is وَعَمْرِكَ فَلَعَمْرُكَ عَظِيمٌ [by thy life, &c.: and thy life is of great account]. (Fr, as related by A'Obeyd.) You say also لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرَ, and الخَيْرِ; the former meaning By thy father's instituting, or promoting, or keeping to, or observing, or regarding, what is good; الخير being the objective complement of عمر, from عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ; [see 1;] but in the latter case, الخَيْرِ is an epithet added to أَبِيكَ [so that the meaning is by the life of thy good father]. (AHeyth, Az, O, TA.) [See also art. خير.] You also say لَعَمْرُ اللّٰهِ, meaning By the everlasting existence of God; (S, O, K;) عمر being here in the nom. case as an inchoative, with ل prefixed to it as a corroborative of the inchoative state: the enunciative is understood; the complete phrase being لَعَمْرُ اللّٰهِ قَسَمِى or مَا أُقْسِمُ بِهِ [the everlasting existence of God is my oath, or that by which I swear]. (S, O.) This expression is forbidden in a trad., (K,) because عَمْرٌ [properly] means the life of the body: (TA:) [but] لَعَمْرُ

إِلٰهِكَ, meaning By the everlasting existence of thy God, occurs in a trad. (TA.) When you do not prefix ل, you make it to be in the accus. case, as an inf. n.: thus you say, عمْرَ اللّٰهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K) I swear by the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) and عَمْرَكَ اللّٰهَ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K, [in the CK اللّٰهُ, but this is a mistake,]) By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) or the original thereof is عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ تَعْمِيرًا, (O, K,) i. e., I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O:) [and it is said in the S that عَمْرَكَ اللّٰهَ sometimes has this signification:] and in like manner عَمْرَكَ اللّٰهَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ means I beg God to prolong thy life: I will not do that: or it may be a form of oath without و [for وَعَمْرِكَ]: (Ks:) and you say عَمْرَكَ اللّٰهَ اِفْعَلْ كَذَا and إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا [and إِلَّا مَا فَعَلْتَ كَذَا By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, &c., do thou so]: (TA:) or عَمْرَكَ اللّٰهَ signifies by thy worship of God: (AHeyth:) or I remind thee, reminding thee, of God. (K.) Mbr says of this phrase, عمرك اللّٰه, that عمر may be in the accus. case on account of a verb understood; [such, for instance, as أُذَكِّرُكَ;] or by reason of و suppressed, the complete phrase being وَعَمْرِكَ اللّٰهَ; or as being for [the inf. n.] تَعْمِير. (TA.) It may also be [found written] عَمْرَ اللّٰهَ; but this is bad. (Ks.) Some of the Arabs, for لَعَمْرُكَ, said رَعَمْلُكَ. (Az.) b2: عَمْرًا وَشَبَابًا: see قُحَابٌ.

A2: عَمْرٌ (AHeyth, K) and ↓ عَمَرٌ (K) signify Religion; (AHeyth, K;) as in the phrases لَعَمْرِى and ↓ لَعَمَرِى (K) and لَعَمْرُكَ (AHeyth) [mentioned above].

A3: Also عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُمْرٌ (IAth, O, K) The flesh that is between the teeth: (S, O, Msb, K:) or the pendent piece of flesh between the teeth: (Az, Msb:) or the flesh that is between the places in which the teeth are set: (TA:) or the flesh of the gum: (K:) or the flesh of the gum that runs between any two teeth: (TA:) or what appears of the gum: (Kh, Msb:) or (so accord. to the TA, but in the K “ and ”) anything of an oblong shape between two teeth: (K:) pl. عُمُورٌ: (S, O, Msb, K:) which some explain as signifying the places whence the teeth grow. (TA.) It is said in a trad., أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِى [Gabriel enjoined me to make use of the tooth-stick so that I feared for my عمور]. (O, TA.) A4: أُمُّ عَمْرٍو: see عَامِرٌ.

عُمْرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمَرٌ: see عَمْرٌ, in four places.

عُمُرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمْرَةٌ: see عَمَارَةٌ.

A2: أَبُو عَمْرَةَ means Bankruptcy, insolvency, or the state of having no property remaining; (Lth, O, K;) which is said to be thus called because it was the name of an envoy of El-Mukhtár the son of Aboo-'Obeyd, on the occasion of whose alighting at the abode of a people, slaughter and war used to befall them: (Lth, O, K: *) b2: and (K) hunger. (IAar, K.) عُمْرَةٌ A visit, or a visiting: (S, Msb, K:) or a visit in which is the cultivation (عِمَارَة) of love or affection: (TA:) or a repairing to an inhabited, or a peopled, place: this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence the عُمْرَة in pilgrimage [and at any time]; (S, O; *) i. e. [A religious visit to the sacred places at Mekkeh, with the performance of the ceremony of الإِحْرَام,] the circuiting round the Kaabeh, and the going to and fro between Es-Safà and El-Marweh: الحَجُّ [differs from it inasmuch as it is at a particular time of the year and] is not complete without the halting at 'Arafát on the day of 'Arafeh: (Zj, TA:) the عُمْرَة is the minor pilgrimage (الحَجُّ الأَصْغَرُ); (Msb, and Kull p. 168;) what is commonly termed الحَجُّ being called sometimes the greater pilgrimage (الحَجُّ الأَكْبَرُ): (Kull:) pl. عُمَرٌ (S, O, Msb) and عُمَرَاتٌ or عُمُرَاتٌ or عُمْرَاتٌ. (Msb.) b3: Also A man's going in to his [newlymarried] wife in the abode of her family: (IAar, S, K:) if he removes her to his own family, the act is termed عُرْسٌ. (IAar, S.) عُمْرَى a subst., (إِسْمٌ [strangely read by Golius أَسْمَرُ], S, O,) or an inf. n., (TA,) [or rather a quasiinf. n.,] from أَعْمَرَهُ دَارًا and the like; (S, O, TA;) A man's assigning to another a house for the life of the latter, or for the life of the former; (accord. to the explanation of the verb in the K;) a man's saying to another, of a house, or of land, or of camels, It is thine, or they are thine, for my life, or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me; (accord. to the explanation of the verb in the S and Mgh and O;) a man's giving to another a house, and saying to him, This is thine for thy life, or for my life: (Th, in TA: [in which is added, “whichever of us dies,” ايّنا مات, but this I consider a mistake for إِذَا مَاتَ, “when he dies,”) the house is given to his family: ”]) so they used to do in the Time of Ignorance: (TA:) but some of the Muslim lawyers hold the gift to be absolute, and the condition to be null. (TA, &c.) b2: Also [The property, or house, &c., so given;] what is assigned, or given, to another for the period of his life, or for that of the life of the giver. (K.) [See also رُقْبَى.]

عُمْرِىٌّ, applied to trees (شَجَر), Old; (K;) a rel. n. from عُمْرٌ: (TA:) عُمْرِيَّةٌ, [the fem.,] applied to a tree (شَجَرَة), signifies great and old, having had a long life: (IAth, TA:) or the former, the [species of lote-tree called] سِدْر, that grows upon the rivers (O, K) and imbibes the water; as also عُبْرِىٌّ: (O:) or, accord, to Abu-l-'Ameythel [or 'Omeythil] El-Aarábee, the old, whether on a river or not; (O, TA;) and in like manner says As, the old of the سِدْر, whether on a river or not; and the ضَال is the recent thereof: some say that the م is a substitute for the ب in عُبْرِىٌّ [q. v.]. (TA.) الفَرِيضَةُ العُمَرِيَّةُ: see المُشَرَّكَةُ.

عُمْرَانٌ [an inf. n. of عَمَرَ: b2: and of عَمَرَهُ: b3: then app. used as an epithet syn. with عَامِرٌ, q. v.: (of which it is also a pl.:) b4: and then as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning A land, or house, inhabited, peopled, well people, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined; a land colo-nized, cultivated, or well cultivated; a house in a state of good repair: such seems to be meant in the JK and A and K, in art. خرب, where, as in the O in this art., it is said to be contr. of خَرَابٌ, q. v.] b5: It is also a subst. signifying بُنْيَانٌ [A building; a structure; and edifice: or perhaps the act of building]. (Msb.) [See also عِمَارَةٌ. b6: It is also a pl. of عَامِرٌ, q. v.]

عَمَارٌ: see عَمَارَةٌ, in three places.

عَمِيرٌ: see عَامِرٌ.

أَبُو عُمَيْرِ The ذَكَر. (K; and TA voce شَامَ, q. v., in art. شيم.) عَمَارَةٌ Anything (AO, S, O, K) which one puts, (S, O,) or which a chief puts, (TA,) upon his head, such as a turban, and a قَلَنْسُوَة, and a crown, &c., (AO, S, O, K,) as a sign of headship, and for keeping it in mind; (TA;) as also ↓ عَمْرَةٌ (K) and ↓ عَمَارٌ: (S, O, * TA:) which last [is app. a coll. gen. n., of which عَمَارَةٌ is the n. un., and] also signifies any sweet-smelling plant (رَيْحَان) which a chief puts upon his head for the same purpose: and hence, (tropical:) any such plant, absolutely: (B:) or any such plant with which a drinkingchamber is adorned, (S, K,) called by the Persians مَيْوَرَانْ; when any one comes in to the people there assembled, they raise somewhat thereof with their hands, and salute him with it, wishing him a long life: so, accord. to some, in a verse of El-Aashà, which see below: (S:) or it there signifies crowns of such plants, which they put upon their heads, as the foreigners (العَجَم) do; but ISd says, “
I know not how this is: ” or the myrtle; syn. آس: (TA:) and عَمَارةٌ signifies a plant of that kind, with which one used to salute a king, saying, May God prolong thy life: or, as some say, a raising of the voice, saying so: (Az, TA:) a salutation; (K;) said to mean, may God prolong thy life; (TA;) as also ↓ عَمَارٌ (S, K) and ↓ عِمَارَةٌ; (L;) but Az says that this explanation is not valid. (TA.) El-Aashà says, فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى

↓ سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا العَمَارَا [And when he came to us, a little after slumber, we prostrated ourselves to him, and] we put the turbans from our heads, in honour of him: (S:) but IB says that, accord. to this explanation, the correct reading is وَضَعْنَا العَمَارَا: (TA:) or the former reading means, we raised our voices with prayer for him, and said, May God prolong thy life: or we raised the sweet-smelling plants: &c.: see above. (S, TA.) b2: Also عَمَارَةٌ, (K,) or ↓ عِمَارَةٌ, (O,) An ornamented piece of cloth which is sewed upon a مِظّلَّة, [by which is meant a kind of tent,] (O, K, TA,) i. e. sewed to the طَرِيقَة [q. v.], on each side of the tent-pole, (O,) as a sign of headship. (TA.) A2: See also عِمَارَةٌ.

عُمَارَةٌ Hire, pay, or wages, of, or for, عِمَارَة as signifying مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [see below]. (K, TA.) عِمَارَةٌ [is an inf. n.: and often signifies Habitation and cultivation; or a good state of habitation and cultivation: b2: and is also expl. as signifying]

مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [That by which a place is rendered inhabited, peopled, well stocked with people and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of desolate or waste or ruined; app. meaning, work, or labour, by which a place is rendered so; as it is immediately added in the K that عُمَارَةٌ signifies hire, pay, or wages, of it, or for it; and the explanation which I have here given is agreeable with ancient and modern usage; to which it may be further added, that the measure (فِعَالَةٌ) is common to words signifying arts, occupations, or employments, as زِرَاعَةٌ and فِلَاحَةٌ &c.]. (K, TA.) b3: Also a subst. from عَمَرَ الدَّارَ. (Msb.) [It has two significations, either of which may be meant in the Msb: The act, or art, of building a house: b4: and A building; a structure; an edifice: generally, accord. to modern usage, a public edifice: pl. عَمَائِرُ. See also عُمْرَانٌ.]

A2: Also The breast of a man. (TA.) b2: Hence, (TA,) عِمَارَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَمَارَةٌ, (Msb, K,) the latter allowed by Kh, (O,) but the former is the more common, (Msb,) A great tribe, syn. قِبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (Msb,) or حَىٌّ عَظِيمٌ, (O, K, TA,) that subsists by itself, migrating by itself, and abiding by itself, and seeking pasturage by itself: (O, TA:) or it is called by the former name because it peoples a land; and by the latter, because complex like a turban; (TA;) and ↓ عَمِيرَةٌ signifies the same; or, as some say, all signify a بَطْن: (Ham p. 682:) or i. q. قَبِيلَةٌ and عَشِيرَةٌ: (S, O:) or less than a قبيلة: (O, K:) or less than a قبيلة and more than a بَطْن: (IAth, TA:) [see also شَعْبٌ:] or a body of men by which a place is peopled: (B, TA:) pl. عَمَائِرُ. (TA.) A3: See also عَمَارَةٌ, in two places.

عَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

عَامِرٌ Living long. (Msb, TA.) b2: Remaining, continuing, staying, residing, dwelling, or abiding, in a place: (TA:) and thus, or remaining, &c., and congregated, in a pl. sense. (Mus'ab, O.) [Hence,] An inhabitant of a house: pl. عُمَّارٌ. (TA.) And عُمَّارُ البُيُوتِ The jinn, or genii, that inhabit houses. (S.) And عَوَامِرُ البُيُوتِ The serpents that are in houses: sing. عَامِرٌ and عَامِرَةٌ: accord. to some, they are so called because of the length of their lives. (TA.) b3: See also مُعْتَمِرٌ.

A2: Also i. q. ↓ مَعْمورٌ. (O, TA.) [See also عُمْرَانٌ.] You say أَرْضٌ عَامِرَةٌ A land peopled; [colonized; cultivated; &c.] (TA.) [See عَمَرَ.] And مَنْزِلٌ عَامِرٌ A place of abode inhabited [&c.]. (Msb.) And مَكَانٌ عَامِرٌ, and ↓ عَمِيرٌ, (S, O, TA,) i. e. ذُو عِمَارَةٍ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined]. (TA.) b2: It is applied also to that which has been a ruin or waste or the like [as meaning In a state of good repair; in a state the contrary of ruined or waste or desolate]; and so ↓ مَعْمُورٌ. (S, TA.) [Pl. عُمْرَانٌ.]

A3: إِنَّهُ لَعَامِرٌ لِرَبِّهِ Verily he is a server, or worshipper, of his Lord. (TA.) A4: أُمُّ عَامِرٍ, (S, O, K,) and ↓ أُمُّ عَمْرٍو, (K,) but the latter is extr., (TA,) The hyena; (S, O, K;) a metonymical surname, (S, O,) determinate, as applying to the species. (TA.) It is said in a prov., خَامِرى أُمَّ عَامِرِ أَبْشِرِى بِجَرَادٍ عَظْلَى وَكَمَرِ رِجَالٍ قَتْلَى [Hide thyself, O Umm-'Ámir: rejoice thou at the news of locusts cohering, and the glands of the penes of slain men: (in this prov., for كَمِّ, in the TA, I have substituted كَمَرٍ, which is the reading in variations of the prov.: see Freytag's Arab. Prov., i. 431:)] this being said by a man, [it is asserted that] the animal becomes obsequious to him, so that he muzzles it, and then drags it forth; for the hyena,
عمبر: ذكر ابن سيده في ترجمة عنبر: حكي سيبويه عَمْبر، بالميم على البدل، قال: فلا أَدري أَيّ عنبر عنى: ألعلم أَم أَحد الأَجناس المذكورة في عنبر؛ قال ابن سيده: وعندي أَنها في جميعها مقولة، والله أَعلم.
عضمز: العَيْضَمُوزُ: العجوز الكبيرة؛ وأَنشد: أَعْطَى خُباسَة عَيْضَمُوزاً كَزَّةً لَطْعاءَ، بئسَ هَدِيَّةُ المتَكَرِّمِ وناقة عَيْضَمُوزٌ. والعَضَمَّزُ: الديد من كل شيء. والعَضَمَّزُ: الضخمُ من كل شيء. والعَضَمَّزُ: البخيلُ، وامرأَة عَضَمَّزٌ؛ وقال حميد الشاعر: عَضَمَّزَةٌ فيها بقاءٌ وشِدَّةٌ ورجل عَضَمَّزُ الخَلْق: شديدة. الأَزهري: عجوز عِكْرِشَةٌ وعِجْرِمَةٌ وعَضَمَّزَةٌ وقَلَمَّزَةٌ: وهي اللئيمة القصيرة.
عطمز: الأَزهري في ترجمة عطمس: ناقة عَيْطَمُوزٌ، بالزاي، أَي طويلة عظيمة، وقال: صخرة عَيْطَمُوزٌ ضَخْمة.
عكمز: العُكْمُوزُ: التَّارَّة الحادِرةُ الطويلةُ الضَّخْمَةُ؛ قال: إِنِّي لأَقْلِي الجِلْبِحَ العَجُوزا، وآمِقُ الفَتِيَّةَ العُكْمُوزا الأَزهري: عُكْمُوزَةٌ حادِرةٌ تارَّةٌ وعُكْمُزٌ أَيضاً، قال: ويقال للأَيْرِ إِذا كان مُكْتَنِزاً: إِنه لَعُكْمُزٌ؛ وأَنشد: وفَتَحَتْ للعَوْدِ بئْراً هُزْهُزا، فالتَقَمَتْ جُرْدانَه والعُكْمُزا
عدمس: العُدامسُ: اليَبِيسُ الكثير المتراكب؛ حكاه أَبو حنيفة.
عرمس: العِرْمِسُ: الصخرة. والعِرْمِسُ: الناقة الصَّلْبَة الشديدة، وهو منه، شُبِّهَت بالصخرة؛ قال ابن سيده: وقوله أَنشده ثعلب: رُبَّ عَجُوزٍ عِرْمِس زَبُون لا أَدري أَهو من صفات الشديدة أَم هو مستعار فيها، وقيل: العِرْمِسُ من الإِبل الأَديبَة الطَّيِّعة القِيادِ، والأَول أَقرب إِلى الاشتقاق أَعني أَنها الصُّلبة الشديدة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت