نتائج البحث عن (أنه) 50 نتيجة

أنه: الأَنِيهُ: مثل الزَّفِير، والآنِهُ كالآنِحِ. وأَنَهَ يَأْنِهُ أَنْهاً وأُنُوهاً: مثل أَنَح يَأْنِحُ إِذا تَزَحَّرَ من ثِقَلٍ يَجِدُه، والجمع أُنَّةٌ مثل أُنَّحٍ؛ وأَنشد لرؤبة يصف فحلاً. رَعّابَةٌ يُخْشِي نُفوسَ الأُنَّهِ، بِرَجْسِ بَهْباهِ الهَدِيرِ البَهْبَهِ أَي يَرْعَبُ النُّفوسَ الذينَ يَأْنِهُونَ. ابن سيده: الأَنِيهُ الزَّحْرُ عند المسأَلة. ورجل آنةٌ: حاسِدٌ. ويقال: رجل نافِسٌ ونَفِيسٌ وآنِهٌ وحاسد بمعنى واحد، وهو من أَنَهَ يَأْنِهُ وأَنَحَ يَأْنِحُ أَنِيهاً وأَنِيحاً.
(أن هـ)

الأَنِيهُ: مثل الزَّفِير، والآنِهُ، كالآنح، وَالْجمع أُنَّهٌ.والأَنِيهُ: الزَّحر عِنْد الْمَسْأَلَة.

وَرجل آنِهٌ: حَاسِد.
أَنه
: (} أَنَهَ {{يَأْنِهُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، (}} أَنَهاً) ، بالفتْحِ، ( {{وأُنوهاً) ، بالضَّمِّ، مثْلُ (أَنَحَ) يَأْنِحُ، وذلِكَ إِذا تَزَحَّرَ من ثِقَلٍ يَجِدُه؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عَن الأَصْمعيّ.
(و) أَنَهَ يَأْنهُ: إِذا (حَسَدَ.
(ورجُلٌ}}
أَنِهٌ، كخَجِلٍ)
، أَي (حاسِدٌ) ، وكذلِكَ نافِسٌ ونَفِيسٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجالٌ! أُنَّهٌ، كسُكَّر، مِثْلُ أُنَّحٍ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرُؤْبَة يَصِفُ فَحْلاً:رَعَّابَةٌ يُخْشِي نُفوسَ {{الأُنَّه ِبِرَجْسِ بَهْباهِ الهَدِيرِ البَهْبَهِأَي يَرْعَبُ نُفوسَ الَّذين}} يَأْنِهُونَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{{والأَنِيهُ، كأَمِيرٍ: الزَّحيرُ عِنْد المسأَلةِ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
}}
وإِنِيه، بكسْرَتَيْن: صَوْتُ رزمةِ السَّحابِ، عَن ابنِ جنِّي، وَبِه فُسّر قَوْل الشاعِرِ:
بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفَلجقالت الدلح الرواء {إنِيه
[أنه]الأصمعيّ: أَنَهَ يَأْنَهُ أَنْهاً وأنوها، مثل أنح يأنح، وذلك إذا تَزَحَّرَ من ثِقَلٍ يجده. وقوم أنه مثل أنح. وأنشد لرؤبة يصف فحلا: رعابة يخشى نفوس الانه * برجس بهباه الهدير البهبه(*) أي يرعب نفوس الذين يأنهون.
  • مَعَ أنّه
مَعَ أنّه
... إلاّ أنّهالجذر: م ع

مثال: مَعَ أَنَّه سيئ الصوت إلاّ أنه يغنِّيالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن مجئ الاستثناء هنا يخالف التركيب الفصيح.

الصواب والرتبة: -مع أنه سيئ الصوت فإنَّه يُغَنِّي [فصيحة] التعليق: المقام هنا مقام جمع بين صفتين في شيء واحد، فالاستثناء هنا لا محل له، لأن قاعدة الاستثناء هي أن يأتي المستثنى مخالفًا في الحكم للمستثنى منه.
(طمأنه)سكنه وخفضه وحناه وَيُقَال طأمنه وطامنه
(أنهأ) اللَّحْم لم ينضجه وَالْأَمر لم يبرمه
(أنهب) الشَّيْء جعله نهبا يغار عَلَيْهِ وَالشَّيْء فلَانا عرضه لَهُ
(أنهج) الطَّرِيق وضح واستبان وَالدَّابَّة سَار عَلَيْهَا أَو عمل حَتَّى أعيت وَالْعَمَل وَنَحْوه فلَانا أتعبه حَتَّى نهج وَالثَّوْب أخلقه
(أنهد) الْإِنَاء ملأَهُ حَتَّى يفِيض أَو يُقَارب الملء والهدية عظمها وَفُلَانًا أشخصه
(أنهر) صَار فِي النَّهَار أَو عمل فِيهِ والسائل جرى وسال بِقُوَّة وَيُقَال أنهر الْبَطن اسْتطْلقَ وأنهر الْعرق لم يرقأ دَمه وَالْمَرْأَة سمنت وَفِي الْعَدو أَبْطَأَ فِيهِ وَالدَّم أساله والفتق وَسعه وَيُقَال حفر بِئْرا فأنهر لم يصب خيرا
(أنهض) الْحَيَوَان أَقَامَهُ وحركه للنهوض وَفُلَانًا لِلْأَمْرِ أَقَامَهُ لَهُ وعهد إِلَيْهِ بِهِ وَفُلَانًا بالشَّيْء قواه على النهوض بِهِ وَالرِّيح السَّحَاب ساقته وَحَمَلته والقربة ملأها حَتَّى تفيض أَو تقَارب الملء
(أنهكه) السُّلْطَان عُقُوبَة بَالغ فِي ذَلِك
(أنهل) فلَان نهلت دَابَّته ودابته سَقَاهَا نهلا وَيُقَال أنهل زرعه سقَاهُ السقية الأولى والعطشان سقَاهُ حَتَّى رُوِيَ وَفُلَانًا أغضبهُ وَيُقَال أنهلوا القنا من عدوهم أثخنوهم جراحا
(أنهى) أَتَى نهيا وَمن الشَّيْء نهي يُقَال أنهى فلَان من اللَّحْم وَطلب مِنْهُ حَتَّى أنهى وَعَن الشَّيْء كف وَالشَّيْء أبلغه واوصله يُقَال أنهيت إِلَيْهِ الْخَبَر وأنهيت إِلَيْهِ الْكتاب والرسالة والسهم
  • أنه
أنهمهمل عنده. الخارزنجي أنه يأنه بمعنى أنح يأنح. والأنه كالأنح.
أَنْهَار
من (ن ه ر) جمع نهر: الماء العذب الغزير الجاري ومجرى الماء العذب.
أنَّه
من (أ ن ن) حديدة معوفة تستخرج بها الدلو من البئر.
رَأنَّهُ: بمعنى رَغَنَّه، عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، عن الخَليلِ.
أنَهَ يَأْنِهُ أنْهاً وأُنوهاً: أنَحَ، وحَسَدَ.ورجلٌ أنِهٌ، كخَجِلٍ: حاسِدٌ.
أَنْهَكَالجذر: ن هـ ك

مثال: أَنْهَكَهُ المرضُالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «نهك» لم يرد مزيدًا بالهمزة. المعنى: أتعبه وأجهده

الصواب والرتبة: -أَنْهَكَهُ المرضُ [فصيحة]-نَهَكَهُ المرضُ [فصيحة] التعليق: جاء في أساس البلاغة: نهكته الحُمَّى، وأنهكه السلطانُ عُقُوبةً. وفي الحديث: «أَنْهِكوا وجوه القوم» أي: ابلغوا جَهْدَهم. وقد أجاز مجمع اللغة المصري مجيء «أفعل» بمعنى «فعل»، وتكون الهمزة لتقوية المعنى وتأكيده، وأوردت ذلك المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد.
أَنْهَىالجذر: ن هـ ي

مثال: أَنْهَى تَعْلِيمَهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل لم يرد في المعاجم القديمة بهذا المعنى. المعنى: أَتَمَّه

الصواب والرتبة: -أَتمَّ تعليمه [فصيحة]-أنهى تعليمه [صحيحة] التعليق: يتوقف بعض اللغويين في تصحيح الفعل «أنهى» الشيءَ بمعنى بلغ نهايته؛ لأنه ورد في المعاجم القديمة بمعنى أبلغ وأوصل في مثل: أنْهَيْتُ إليه الخبرَ والكتاب والسهم: أوصلته إليه، وإذا أمعنا النظر فيما أوردته المعاجم من صور هذا الفعل نجد أنها تدور حول معنى بلوغ النهاية، فيقال: انتهى الشيءُ وتناهى ونَهّى أي بلغ نهايَته، وشرب حتى نَهَى وأَنْهَى ونَهّى. ويقال: طلب حاجة حتى نَهِيَ عنها، أو أنهى عنها أي تركها، ظَفِرَ بها أو لم يظفر. وعليه يمكن تصحيح الاستعمال المعاصر للفعل «أَنْهى» بمعنى بلغ نهاية الشيء، على أنه من باب استكمال فروع مادة لغوية لم تذكر بقيتها. وقد أوردت بعض المعاجم الحديثة كالمنجد والأساسي هذا الاستعمال.
بَدَا الحقُّ وكأنهالجذر:

مثال: بَدَا الحقُّ وكأنه عَلَمٌالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الواو قبل أداة التشبيه.

الصواب والرتبة: -بَدَا الحقُّ كأنه عَلَمٌ [فصيحة]-بَدَا الحقُّ وكأنه عَلَمٌ [فصيحة] التعليق: جملة «كأنه عَلَمٌ» جملة اسمية مكونة من «كأن واسمها وخبرها»، وهي في محل نصب حال من الفاعل قبلها، وجملة الحال لابد أن تكون مرتبطة مع صاحب الحال بضمير، أو بالواو، أو بالواو والضمير الذي يربطها بصاحب الحال، ولولا هذا الرابط لكانت الجملتان منفصلتين لا صلة بينهما.
بما أنَّنا أنهيناالجذر: ب م ا

مثال: بما أننا أنهينا دراستنا فعلينا أن نبحث عن عملالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّه لم يرد مثل هذا التعبير عن العرب.

الصواب والرتبة: -بما أننا أنهينا دراستنا فعلينا أن نبحث عن عمل [فصيحة]-لَمَّا كنّا قد أنهينا دراستنا فعلينا أن نبحث عن عمل [فصيحة] التعليق: ليس في العبارة المرفوضة ما يخرجها عن النمط العربي الفصيح؛ ولذا فلا مانع من استعمالها.
رَغْمَ .. إلاَّ أنَّه .. الجذر: ر غ م

مثال: رغم خطورة الموقف إلاّ أنه ما زال من الممكن تجنب الحربالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام «رغم» بدون أن يسبقها حرف جر، ومجيء «إلا» في جوابها.

الصواب والرتبة: -بالرَّغم من خطورة الموقف فإنه ما زال من الممكن تجنب الحرب [فصيحة]-على الرَّغم من خطورة الموقف فإنه ما زال من الممكن تجنب الحرب [فصيحة]-برغمِ خطورة الموقف فإنه ما زال من الممكن تجنب الحرب [صحيحة]-رغمًا عن خطورة الموقف فإنه ما زال من الممكن تجنب الحرب [صحيحة]-رغمَ خطورة الموقف فإنه ما زال من الممكن تجنب الحرب [صحيحة] التعليق: صحَّح مجمع اللغة المصري المثالين الأخيرين إما على تقدير حرف جر، أو على اعتبار المصدر حالاًَ على سبيل المبالغة. كما اعتبر المجمع استخدام «عن» مكان «من» من قبيل نيابة حروف الجر بعضها عن بعض.
كَمَا وأنّهالجذر:

مثال: هو قصاص كما وأنّه شاعرالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الواو بعد أداة التشبيه.

الصواب والرتبة: -هو قَصَّاص كما أنّه شاعر [فصيحة]-هو قَصَّاص كما وأنّه شاعر [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح المثال المرفوض اعتمادًا على رأي الكوفيين الذي يجيز زيادة الواو لتأكيد المعنى.
أنهار الأسرار
للشيخ: عبد اللطيف بن عبد المؤمن الأحمدي، الجامي.
وهي رسالة.
فارسية.
على: ستة منازل.

تذكرة الطالب المعلم، بمن يقال: أنه مخضرم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تذكرة الطالب المعلم، بمن يقال: أنه مخضرم
لبرهان الدين: إبراهيم بن محمد بن خليل، سبط ابن العجمي.
المتوفى: سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.
مختصرا.
أوله: (الحمد لله المتوحد بكبريائه... الخ).
ذكر فيه: الرجال، ثم النساء.
جرى الأنهر، على ملتقى الأبحر
يأتي: في الميم.

بَاب الْأَنْهَار

المخصص

ابْن السّكيت هُوَ النَّهر وَالنّهر أَبُو حَاتِم الْجمع أَنهَار وأنهر ونهر ونهور صَاحب الْعين نهر ونهر ابْن دُرَيْد أصل ذَلِك من السعَة والفسحة وَفسّر فِي التَّنْزِيل فِي (جنَّات ونهر) أَي فِي ضوء وفسحة وَالنَّهَار من ذَلِك مَأْخُوذ قَالَ الْفَارِسِي أما قَوْله تَعَالَى: (فِي جنَّات ونهر) فقد يكون من السعَة وَأنْشد: ملكت بهَا كفي فأنهرت فتقها يرى قَائِم من دونهَا مَا وَرَائِهَا يصف طعنة وَقد يكون أَن يَعْنِي بالنهر الْأَنْهَار كَمَا قَالَ: لَا تنكروا الْقَتْل وَقد سبينَا فِي حلقكم عظم وَقد شحبينا

صَاحب الْعين استنهر النَّهر - أَخذ لمجراه موضعا مكيناً والمنهر - مَوضِع النَّهر يحفره المَاء أَبُو حنيفَة أنهر نَهرا - أَي أجره وَمَا أجريته فقد أنهرته الْفَارِسِي فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب: أَقَامَت بِهِ فابتنت خيمة على قصب وفرات نهر فقد روى نهر ونهر فنهر على الْبَدَل أَو الْفِعْل يُقَال لَهُ نهر النَّهر - جرى وَنَظِير الْبَدَل هُنَا قَوْله: إِن أَنْت لم تبْق لي لَحْمًا أعيش بِهِ ألفيتني أعظماً فِي قرقر قَاعد وَأما النَّهر بِالْكَسْرِ - فالواسع وَكَذَلِكَ فسر أَبُو عبيد وخَالِد بن كُلْثُوم وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي وفرات النَّهر على الاضافة تَقْدِيره وَمَاء فرات النَّهر أَي عذب النَّهر أَبُو عبيد الفلج - النَّهر وَأنْشد: وَمَا فلج يسْقِي جداول صعنبي وصعنبي - المروت زَعَمُوا ابْن السّكيت جمع الفلج - أفلاج غَيره الفلج هِيَ - الساقية الَّتِي تجْرِي إِلَى جَمِيع الْحَائِط والفلجان - سوا فِي الزَّرْع والشظي - مَا بَين كل فلجين من فلجان الْحَرْث وَالْجمع أشظية والقائد - أعظم فلجان الْحَرْث وَهُوَ يُسمى بِالْبَصْرَةِ الماذ جويا وَهُوَ الَّذِي يسْقِي الأَرْض كلهَا والنبائث - أعضاد الفلجان الْوَاحِدَة نبيئة صَاحب الْعين الضفة والضفة - جَانب النَّهر الَّذِي تقع عَلَيْهِ النبائث ابْن السّكيت الطَّبْع - النَّهر وَأنْشد: فتولوا فانراً مشيهم كروايا الطَّبْع هَمت بالوحل وَالْجمع أطباع صَاحب الْعين الطَّبْع - ملْء النَّهر وَقَالَ هُوَ النَّهر الَّذِي قد تطبع بِالْمَاءِ أَي تملأ حَتَّى أفاضه من جوانبه وَالْجمع أطباع وطباع وَقيل هُوَ - مغيض المَاء كَأَنَّهُ ضد أَبُو حنيفَة الخليج - النَّهر المختلج من الْوَادي وَجمعه خلجان وَأنْشد: وَمَا خليج من المروت ذُو حدب يَرْمِي الضَّرِير بخشب الطلح والضال المروت - وَاد يمد فِي الغيوث قَالَ الْفَارِسِي روايتي وَمَا خليج من المرار ذُو شعب يَرْمِي اللديد وَقد روى المروت والمرار والمروت - واديان وَكَذَلِكَ روى بَيت الاعشى على وَجْهَيْن: وَلَو أَن دون لقائها ال مروت دافعة شعابه لعبرته سبحاً وَلَو غمرت مَعَ الطرفاء غابه أَبُو حَاتِم الخليج هِيَ - الَّتِي تشعب من الفلج لتستقي الْحَائِط والخليج - الَّذِي يَسُوق المَاء إِلَى الْحَائِط حَتَّى يدْخل من الثَّعْلَب الَّذِي فِي أَعلَى الْحَائِط ثمَّ يستبطن الْحَائِط وتشعب مِنْهُ الفلج فَإِن كثر المَاء الَّذِي يهيؤنه ليسقيه وَبلغ الزفر الَّذِي يدعم بِهِ الشّجر فتحُوا الثعالب السُّفْلى الَّتِي فِي عراق الْحَائِط وَهُوَ أَسْفَله الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء الَّذِي يدْخل الْحَائِط والخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط يُسمى القترة السيرافي الجلواخ - النَّهر الْعَظِيم والهينخ مثله وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ والثمائل - الضفائر الَّتِي تيني بِالْحِجَارَةِ لتمسك المَاء على الْحَرْث واحدتها ثميلة وَقيل الثميلة - الْجدر نَفسه والقصاب - مسناة تمسك المَاء عَن الْحَائِط لِئَلَّا يذهب بِهِ الوبل وَقيل هِيَ الدبار صَاحب الْعين جنَاحا النَّهر - خليجاه وَقَالَ مرّة هما مسيلا الْوَادي عَن يَمِين وشمال وَقَالَ نهر منصلت - شَدِيد الجرية أَبُو حنيفَة يُقَال للنهر الْكَبِير الَّذِي تحمل السواقي مِنْهُ الْأُم وَتسَمى سواقيه

الرواضع لِأَنَّهَا حملت من الْأُم وارتضعت وَيُقَال لكل ساقية سرى وَجمعه أسرية وسريان وجعفر وجدول وربيع وَجمعه أربعاء وربعان وَقد تقدم أَن الرّبيع - الْحَظ من المَاء وَسَعِيد وَجمعه أسعدة صَاحب الْعين السعيد - النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها وَالْجمع أسعدة وَسعد وَقَالَ: وَكَأن ظعنهم مقفبة نخل مواقر بَينهَا السعد وَقيل السعد هَهُنَا - ضرب من التَّمْر أَبُو عبيد الأتي - جدول يؤتيه الرجل إِلَى أرضه أَبُو حنيفَة كل مجْرى مَاء - أَتَى وَجمعه أُتِي قَالَ سِيبَوَيْهٍ الأتي وَاحِد - كالسدوس عَليّ الأتي يكون للْوَاحِد والجميع أَبُو حنيفَة النشاع - مفتح المَاء من الرّبيع إِلَى الْجَدْوَل ابْن دُرَيْد العربة - النَّهر الشَّديد الجري والينبوع - الْجَدْوَل الْكثير المَاء وَقَالَ نهر قعير - عميق ونهر غراف - كثير المَاء ونهر سهل - فِيهِ سهلة وَهُوَ رمل لَيْسَ بالدقاق والفيض - النَّهر بِعَيْنِه وَالْجمع أفياض وفيوض ونهر فياض - كثير المَاء وَرجل فياض - جواد وَقد تقدم صَاحب الْعين الجارور - نهر يشقه السَّيْل فينجر ابْن السّكيت قعد على فوهة النَّهر وَلَا يُقَال فوهة وَلَا فَم أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أَفْوَاه الْأَزِقَّة واحدتها فوهة قَالَ الْفَارِسِي وَكَذَلِكَ قَوْلهم (إِن رد الفوهة لشديد) أَي القالة الْأَصْمَعِي كُنَّا على جدة النَّهر وَأَصله أعجمي نبطي كدا فأعرب ابْن الْأَعرَابِي الْجد وَالْجدّة وَالْجد - شاطئ النَّهر ابْن السّكيت عبر النَّهر - شاطئه وَقيل عبره ومعبره - شاطئه المصلح للعبور وَقد عبرته أعبره عبرا وعبوراً - جزته والمعبر - مَا يجاز عَلَيْهِ من جسر وَنَحْوه وَهُوَ الْمركب الَّذِي يعبر فِيهِ وَقيل عبرته - قطعته من العبر إِلَى العبر - وعداء النَّهر وعدوته وعدوته وعدوه وطواره - مَا انْقَادَ مَعَه من طوله وَعرضه وَهِي - الْأَعْدَاء أَبُو زيد شَرِيعَة النَّهر وَغَيره ومشرعه ومشرعته - مُسْتَقْبل جريته وَقيل حَيْثُ يدْخل المستقي والشارب وَقد تقدم تصريف فعله وَالْمشْرَب - شَرِيعَة النَّهر والشاربة - الْقَوْم يسكنون على ضفة النَّهر صَاحب الْعين فرضة النَّهر - مشرب المَاء مِنْهُ وَالْجمع فرض وفراض ابْن دُرَيْد المشبرة - نهر ينخفض فيتأدى إِلَيْهِ مَا يفِيض عَن الْأَرْضين وَقَالَ السدير - النَّهر أَبُو عبيد مد النَّهر ومده نهر آخر وَأنْشد: مَاء خليج مده خليجان ابْن دُرَيْد دفق النَّهر والوادي - إِذا امْتَلَأَ حَتَّى يفِيض من جوانبه وَمِنْه سيل دفاق - يمْلَأ الْوَادي صَاحب الْعين اليعبوب - الْجَدْوَل الْكثير المَاء وَقيل سمي بِهِ لطوله لِأَن اليعبوب - الْفرس الطَّوِيل ابْن دُرَيْد هُوَ النَّهر الشَّديد الجرية وعاقول النَّهر - مَا اعوج مِنْهُ وكل معطف وَاد - عاقول الْأَصْمَعِي نهر عويص - يجْرِي كَذَا وَكَذَا من العوص وَهُوَ - الالتواء وَيُقَال كريت النَّهر كرياً - استحدثت حفره

بَاب مَا يُجْمَع من المذَكَّر بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ يصير إِلَى التَّأْنِيث إِذا جُمِع

المخصص

فَمِنْهُ شيءٌ لم يُكَسَّر على بِنَاء من أبنية الْجمع فجُمِعَ بِالتَّاءِ إِذْ مُنِعَ ذَلِك.
وَذَلِكَ قَوْلك سُرادِقٌ وسُرادِقات وحَمّامٌ وحَمّامات وإيوانٌ وإيَواناتٌ، وَمِنْه قَوْلهم جَمَلٌ سِجْلٌ وجِمالٌ سِجْلاتٌ ورِبَحلاتٌ وجمالٌ سِبَطْراتٌ وَقَالُوا جَوالِقٌ وَلم يَقُولُوا جُوالِقات وَقَالُوا عَيَراتٌ حِين لم يكسِّروها على بناءٍ يكسَّر عَلَيْهِ مثلُها، فَأَما جُوالِقٌ فَلم يجمع بِالْألف وَالتَّاء حِين قَالُوا جَواليقُ والمؤنث الَّذِي لَا عَلامَة فِيهِ يجْرِي هَذَا المجرى كَقَوْلِهِم فِرْسِنٌ وفَراسِنُ، وَلَو يَقُولُوا فِرْسِناتٌ حِين قَالُوا فَراسِنُ، وَكَذَلِكَ خِنْصِر وخَناصِرُ، وَقَالُوا سِجِلٌّ وسِجِلاّت.
قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا يجمَع بِالْألف وَالتَّاء مَا لم يُكسَّر ليَكُون ذَلِك كالعِوَض من التَّكسير فأمّا مَا كُسِّر فَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى جمعه بِالْألف وَالتَّاء، وَقَالُوا أَهْل وأَهَلاتٌ وَإِن كَانُوا قد قَالُوا أَهالٍ لأَنهم قد توهَّموا بِهِ أهْلَةً وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بن عاصِمٍ إِذا أدلَجوا بالَّليل يَدعونَ كَوْثَرا وَهَذَا قطع أبي عَليّ فَأَما قَول غَيره فَقَالَ قد يُكسَّر الشيءُ وَيجمع بِالْألف وَالتَّاء كَقَوْلِهِم بُوانٌ وبُواناتٌ وشِمالٌ وشِمالاتٌ وَكَأن هَذَا أسبقُ.
هَذَا بَاب مَا هُوَ اسمٌ يَقع على الْجَمِيع لم يُكَسَّر عَلَيْهِ واحدُه ولكنَّه بِمَنْزِلَة قومٍ ونَفَر وذَوْد إلاّ أَن لَفظه من لفظ واحِده
وَذَلِكَ قولُك رَكْب وسَفْر فالرَكْب لم يكسَّر عَلَيْهِ راكِبٌ أَلا تَرى أنَّك تَقول فِي التحقير رُكَيْب وسُفَيْر.
وَاعْلَم أَن هَذَا الْبَاب إِنَّمَا فِيهِ الْجمع الَّذِي هُوَ من لفظ الْوَاحِد وَلَيْسَ بِجمع مكسَّر وَإِنَّمَا هُوَ اسمٌ للْجمع كَمَا أَن قوما وَنَفَرًا وذَوْداً أسماءٌ للْجمع وَلَيْسَت من لفظ الْوَاحِد هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الْأَخْفَش ركْبٌ وسَفْرٌ وَجَمِيع مَا يجمع من فَاعل على فَعْل كَقَوْلِهِم صاحِبْ وصَحْب وشارب وشَرْب جَمعٌ مُكسَّرٌ فَإِذا صُغِّر على مَذْهَب الْأَخْفَش رُدَّ إِلَى الْوَاحِد فصُغِّر لفظُه ثمَّ تلحقُه الْوَاو وَالنُّون إِذا كَانَ لمذكَّر مَا يعقل، وَإِن كَانَ للمؤنث أَو لما لَا يعقل جمع بِالْألف وَالتَّاء فَتَقول فِي تَصْغِير ركبٍ رُوَيْكِبون وَفِي سَفْر مُسَيْفُرون لِأَنَّهُ يردُّه إِلَى مُسافِر فيُصغِّره ويَجمعه، وَتقول فِي تَصْغِير زَوْر إِذا كَانَ جمع زائر مذَكَّر زُوَيْئِرونَ وَإِن كَانَ للنِّسَاء زُوَيْئِراتٌ وَفِي طيْر وَهِي جمع طَائِر على مَذْهَب الْأَخْفَش طُوَيْئِرات.
وَقَالَ الزّجاج: محتجّاً لسيبويه فِي أَن فَعْلا لَيْسَ بِجمع مكسَّر وَإِنَّمَا هُوَ اسمٌ للْجمع وَاسم الْجمع يجْرِي مجْرى الْوَاحِد وَلَا يستمرُّ قِيَاس هَذَا فِي الجموع كلّها، لَا يُقَال جالسٌ وجَلْس وَلَا كاتبٌ وكَتْب.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَزعم الْخَلِيل أَن مثل ذَلِك الكَمْأَة وَكَذَلِكَ الجَبْأَة: وَهِي ضَرْبٌ من الكَمأَة وَلم يكسَّر عَلَيْهِ كَمْءٌ تَقول كُمَيْئة يُرِيد أَن الكَمأة جَمعٌ للكمْءِ لَا

على سَبِيل التكسير وتصغيره كُمَيْئة وَلَو كَانَ مكسَّراً لوجَب أَن يُقَال كُمَيْئآت وَهَذَا مِمَّا يذكر من نَادِر الْجمع لِأَن الْهَاء تكون فِي الْوَاحِد كتَمرة للْوَاحِد وتَمْر للْجمع وبُسْرَة وبُسْر وَهَذَا كَمْء للْوَاحِد وكَمْأَة للْجمع وَقَالَ الشَّاعِر فَجمع كَمأ على أَكْمُؤ كَمَا قيل كَلْبٌ وأكْلُب وَلَقَد جَنَيْتك أَكْمُؤا وعَساقِلاً وَلَقَد نَهَيْتك عَن بَناتِ الأَوْبَرِ وَمن هَذِه الجموع الَّتِي لَيست بمكسَّرة صاحبٌ وصُحْبة وظِئرٌ وظُؤْرَةٌ وَمثل ذَلِك أديمٌ وأَدَمٌ وأَفيقٌ وأَفَقٌ، والأفيق: الْجلد الَّذِي فِي الدِّباغ، وعَمود وعَمَد واستدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَن ذَلِك لَيْسَ بِجمع مكسَّر أَن الْجمع المكسَّر مؤنّث وَهَذَا مذكَّر تَقول هَذَا أدمٌ وَهَذَا أَديمٌ فِي التصغير وَمثل ذَلِك حَلْقَة وحَلَق وفَلْكَة وفَلَك فَلَو كَانَت كُسِّرت على حلَقٍ كَمَا كُسِّرت ظُلمة على ظُلَم لم يُذَكِّروه فَلَيْسَ فَعَلَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَعْلَةٌ.
قَالَ: وَمثل ذَلِك فِيمَا حدّثني بِهِ أَبُو الخطّاب نَشْفَة، ونَشَفٌ: وَهُوَ الْحجر الَّذِي يُتَدلَّك بِهِ، وَمثل ذَلِك الجامل والباقر لم يكسَّر عَلَيْهِمَا جَمَل وَلَا بقرة وَالدَّلِيل عَلَيْهِ التَّذْكِير والتحقير وَأَن فَاعِلا لَا يُكَسَّر عَلَيْهِ شيءٌ أَعنِي فِي قَوْلهم هُوَ العمَد وَهُوَ الجاملُ والباقِرُ وَهَذَا أُدَيْم وَلم يَقُولُوا أُدَيِّمات وَلَا أُدَيِّمة.
قَالَ: وَمثل ذَلِك فِي الْكَلَام أَخٌ وإخوةٌ وسَرِيٌّ وسَراة ويدلّك على هَذَا قَوْلهم سَرَوات فَلَو كَانَت بِمَنْزِلَة فَسَقَة أَو قُضاة لم تجمع وَمَعَ هَذَا إِن نَظِير فسقة من بَنَات الْوَاو وَالْيَاء يَجِيء مضموماً.
قَالَ أَبُو سعيد: أما أخٌ وإخوةٌ فَهَكَذَا رَأَيْته فِي جَمِيع نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيرهَا وَهُوَ عِنْدِي غلط لِأَن إخْوَة فِعْلَة وفِعْلَة من الجموع المُكسَّرة القليلة كأفعُل وأفعِلَة وأَفعال كَمَا قَالُوا فَتى وفِتْيَة وصَبيٌّ وصِبية وغُلامٌ وغِلْمَة وَالصَّوَاب أَن يكون مَكَان إخْوَة أُخوةٌ حَتَّى يكون بِمَنْزِلَة صُحبة وفُرْهَة وظُؤْرَة، وَقد حكى الْفراء فِي جمع أخٍ إخْوَة وأُخوة، وَأما سَراة فاستدلَّ سِيبَوَيْهٍ أَنه اسْم للْجمع وَلَيْسَ بمكسَّر بشيئين أَحدهمَا انهم يَقُولُونَ سَرَوات فِي جمعه وَلَا يَقُولُونَ فِي فَسَقة فَسَقات وَالثَّانِي أَنه لَو كَانَ جمعا مكَسَّراً لَكَانَ حَقه أَن يَقُولُوا سراة لِأَن لامه معتلَّة وَيُقَال فِيمَا كَانَ معتلّ اللَّام فِي مكسَّره فُعَلَة كَقَوْلِهِم غُزاة ورُماة وَفِيمَا كَانَ غير معتلٍّ فَعَلة كَقَوْلِهِم كَتَبةٌ وفَسَقة.
وَمن الْبَاب فارهٌ وفُرهة وغائبٌ وغَيْبٌ وخادمٌ وخَدَم وإهابٌ وأَهَبٌ وماعِزٌ ومَعَزٌ وضائنٌ وضَأَن ويُقال معْز وضَأْن بتسكين الثَّانِي، وَمِنْه أَيْضا فَعيل كَقَوْلِهِم عازِبٌ وعَزيبٌ وغازٍ وغَزِيٌّ وقاطنٌ وقَطينٌ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: سَرَيْتُ بهم حتَّى يَكِلَّ غَزِيُّهمْ وحتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْنَ بأرْسانِ فَقَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هَذَا الْبَاب رائِحٌ ورَوَح يحكيه عَن أبي زيد، قَالَ: وَمن قَالَ فلانٌ من القَعَد وَالدَّلِيل على صِحَة قَول سِيبَوَيْهٍ من أَنَّهَا اسمٌ للْجمع وَلَيْسَ بتكسيرِه مَا أنْشدهُ أَبُو زيد: بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من مالِيا أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عادِيا وَأنْشد أَيْضا: وأيْنَ رُكَيْبٌ واضِعونَ رِحالَهُمْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ من مَقامةِ أَهْوَدا ويدلُّ على ذَلِك أَيْضا أَنهم نسَبوا إِلَيْهِ على لفظِه فَلَو كَانَ تكْسيراً لَرَدُّه إِلَى واحدِه، قَالَ الشَّاعِر: فكأنِّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا قعَدِيٌّ يُزَيِّن التحكيما وأذكر شَيْئا من الجُموع الَّتِي لم يأتِ لهاواحجٌ فَمن ذَلِك قَوْلهم المَحاسِن لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، وَكَذَلِكَ مَذاكير ومَطايِب الجَزور وسَدَدْت مَفاقِرهُ وَجَاءَت الخيلُ عباديدَ وعَبابيدَ وشماطيطَ وَلذَلِك إِذا نسب سِيبَوَيْهٍ إِلَى

شيءٍ من هَذَا النَّحْو نسب إِلَى لفظ الجمْع وَأنْشد ابْن السّكيت: ويَرْكُلْنَ عَن أقرابِهِنَّ بأرجُلٍ وأذنابِ زُعْرِ الهُلَّبِ زُرْقِ المَقامِعِ والمقامع: نوعٌ من الذُّباب واحدته قَمَعة وَلم يَقُولُوا مَقْمَعة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا المَشابِه والمَلامِح وَلم يَقُولُوا مَشْبَهة وَلَا مَلْمَحة وَحكى ابْن السّكيت إِنَّه لَطَيِّبُ السُّعوف: أَي الضَّرائب وَلَا واحدَ لَهَا.
(كتاب الْأَفْعَال والمصادر)

أذينة أبو عبد الرحمن بلغني أنه أذينة بن سلمة سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

أذينة أبو عبد الرحمن
بلغني أنه أذينة بن سلمة سكن الكوفة.
148 - حدثنا داود بن عمرو قال ثني سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.

جهجاه بن سعيد الغفاري سكن المدينة حدثني عمي قال: بلغني أنه جهجاه بن سعيد الغفاري. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

جهجاه بن سعيد الغفاري
سكن المدينة
حدثني عمي قال: بلغني أنه جهجاه بن سعيد الغفاري. . . . .
336 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن عبيدة الأغر عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء.

أبو عبد الله العبسي حذيفة بن اليمان وهو الحسيل، سكن الكوفة وتوفي بالمدائن. حدثني عمي عن أبي عبيد قال: حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان وإنما قيل: حذيفة بن اليمان لأنه من ولد اليمان بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس. حدثني ابن زنجويه قال: حذيفة حليف بني عبد الأشهل وكان ممن هاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وعدادهما في الأنصار ويكنى أبا عبد الله.

معجم الصحابة للبغوي

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم وعلى آله وسلم

أبو عبد الله العبسي حذيفة بن اليمان
وهو الحسيل، سكن الكوفة وتوفي بالمدائن.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان وإنما قيل: حذيفة بن اليمان لأنه من ولد اليمان بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس. حدثني ابن زنجويه قال: حذيفة حليف بني عبد الأشهل وكان ممن هاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وعدادهما في الأنصار ويكنى أبا عبد الله.
412 - حدثني أبو بكر بن زنجويه نا مسلم بن إبراهيم نا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال: خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة.

‏<br> وأما أَبُو رهم السمعي، ويقال السماعي، فلا يصح ذكره فِي الصحابة، لأنه لم يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد ابن معدان، واسمه أحزاب بْن أسيد الظهري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> أم حكيم بنت عبد المطلب، يقال لَهَا: البيضاء، ويقال: إنها توأمة عَبْد اللَّهِ بْن عبد المطلب وقد اختلف فِي ذلك، ولم يختلف فِي أنها شقيقة عبد الله بن وأبي طالب والزبير بني عبد المطلب، وكانت أمّ حكيم هذه عند كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عامرًا وبنات له ، وهي القائلة: إني لحصان فما أكلم، وصناع فما أعلم.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> أسماء بنت مرثد الحارثية. روى عنها حديثها فِي الاستحاضة جابر بْن عَبْد اللَّهِ، من حديث حرام بْن عُثْمَانَ المدني، عَنِ ابني جابر: محمد، وعبد الرحمن، عن أبيها جابر بْن عَبْد اللَّهِ، ولا يصح لأنه انفرد به حرام بْن عُثْمَانَ، وَهُوَ متروك عند جميعهم. قَالَ الشافعي: الحديث عَنْ حرام بن عثمان حرام.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أمور يحسب الناس أنها ليست غيبة ولكنها غيبة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أمور يحسب الناس أنها ليست غيبة ولكنها غيبة.
(1 - قد يغتاب الرجل أخاه، وإذا أنكر عليه قال: (أنا على استعداد للقول أمامه)، ويرد على هذا بردود منها:.
أ- أنك ذكرته من خلفه بما يكره بما فيه، وهذه هي الغيبة..
ب- استعدادك للحديث أمامه، أمر آخر مستقل، لم يرد فيه دليل على أنه يسوغ لك أن تذكر أخاك من خلفه بما يكره..
2 - قول القائل في جماعة من الناس عند ذكر شخص ما: (نعوذ بالله من قلة الحياء)، أو (نعوذ بالله من الضلال)، أو نحو هذا، فإنه يجمع بين ذم المذكور ومدح النفس..
3 - وكذلك قول المرء: (فلان مبتلى بكذا)، أو (كلنا نفعل هذا)..
4 - قول القائل: (فعل كذا بعض الناس)، أو بعض الفقهاء، أو نحو ذلك، إذا كان المخاطب يفهمه بعينه، لحصول التفهيم..
5 - قول الشخص: (فعل كذا الأفندي)، أو (جناب السيد) ونحو ذلك، إن كان يقصد التنقيص منه..
6 - قولهم: هذا صغير تجوز غيبته، وأين الدليل على تجويز هذه الغيبة، طالما وردت النصوص مطلقة؟.
7 - التساهل في غيبة العاصي، وأما المجاهر بالمعصية، فيقال بتجويز غيبته، وأما التساهل في غيبة العاصي مطلقاً فلا، لأن قوله عليه الصلاة والسلام: (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره)، يشمل المسلم الطائع والعاصي..
8 - قولك: هذا هندي، أو مصري، أو فلسطيني، أو أردني، أو عجمي، أو عربي، أو بدوي، أو قروي، أو إسكاف، أو نجار، أو حداد، إن كان ذلك تحقيراً أو انتقاصاً) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((حصائد الألسن)) لحسين العوايشة (ص90 - 91)

‫مزاعم وأساطير يهودية باطلة- زعمهم بأنهم شعب الله المختار‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫إن الشعور بالاستعلاء والاستكبار على جميع الخلق داء عضال ومزمن عند الأمة اليهودية، ذكره القرآن الكريم عنهم في آيات كثيرة، وتزخر به نصوص كتبهم المقدسة لديهم، ومنها ما ورد في توراتهم المحرفة: (أنتم أولاد للرب إلهكم ... لأنك شعب مقدس للرب إلهك، وقد اختارك الرب لكي تكون له شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض)
‫ويقول الرّبي عقيبا في المشنا (وصايا الآباء 3/ 18): بنو إسرائيل أحباء الله؛ لأنهم يدعون أبناءه، بل هناك برهان أعظم على هذا الحب، وهو أن الله نفسه قد سماهم بهذا الاسم في قوله في التوراة: (أنتم أولاد للرب إلهكم). وفي مصطلحاتهم نجدهم يخلعون على أنفسهم صفات المدح والتعظيم فيسمون أنفسهم أيضاً بـ (الشعب الأزلي) وبالعبرية (عام عولام)، و (الشعب الأبدي) وبالعبرية (عام ينصح)، و (شعب الله) وبالعبرية (عام ألوهيم). وانبنى على ذلك احتقارهم للأمم الأخرى وتسميتها بألفاظ السباب والشتائم مثل (الجوييم) و (عاريل) و (ممزير)، ثم تمادوا في ادعائهم بأن لهم حق السيطرة على العالم ما داموا أنهم أبناء الله وأحباؤه.‬
‫- بطلان هذه الدعوى:‬
‫لقد بيَّن القرآن الكريم بطلان زعمهم بالأدلة الواضحة الدامغة فقال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِير [المائدة: 18.‬
‫قال الإمام القرطبي في تفسير الآية الكريمة: (لم يكونوا يخلون من أحد أمرين:‬
‫إما أن يقولوا: هو يعذبنا. فيقال لهم: فلستم إذاً أبناؤه ولا أحباؤه، فإن الحبيب لا يعذب حبيبه، وأنتم تقرون بعذابه، وذلك دليل على كذبكم، وإما أن يقولوا: لا يعذبنا. فيكذبوا ما في كتبهم وما جاءت به رسلهم، ويبيحوا المعاصي وهم معترفون بعذاب العصاة منهم، فيلتزمون أحكام كتبهم)
.‬
‫وقد كان وسيكون عذاب الله عزَّ وجلَّ لليهود على ذنوبهم في الدنيا قبل الآخرة كما سبق في أثناء الحديث عن تاريخهم.‬
‫ثم بَيَّن الله عز وجل بطلان أصل الادعاء، وبيّن لهم ما هو الحق من أمرهم فقال تعالى: بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء [المائدة:18 أي: ليس الأمر كما زعمتم أيها اليهود، بل الحق أنكم كسائر البشر من خلق الله، إن آمنتم وأصلحتم أعمالكم نلتم الثواب، وإن بقيتم على كفركم وجحودكم نلتم العقاب، لا فضل لأحد على أحد عند الله إلا بالإيمان والعمل الصالح. فالناس من أصل وأب واحد من آدم عليه الصلاة والسلام، وهو من تراب قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُون [الروم: 20.‬
‫فلا فرق بين أسود وأبيض، ولا ميزة لفرد على آخر، ولا فضل لإنسان على إنسان عند الله إلا بالتقوى، وهو المقياس الصحيح، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. [الحجرات: 13 كما أبطل الله عزَّ وجلَّ زعمهم بقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً. [النساء: 49‬

‫وتحداهم الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم لإظهار كذبهم بقوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الجمعة:6 - 8، وبقوله تعالى: قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِين [البقرة: 94.‬
‫ثم نقول متعجبين ومستنكرين: كيف يكون اليهود أبناء الله وأحباؤه وقد غضب الله عليهم ولعنهم في كتبه المقدسة المنزلة على أنبيائه الكرام؟! فقد ورد في القرآن الكريم لعن الله عزَّ وجلَّ وغضبه عليهم صراحة في أحد عشر موضعاً في الآيات القرآنية الآتية:‬
‫قال تعالى: وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُون [البقرة: 88‬
‫وقال تعالى: وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِين [البقرة: 89.‬
‫- وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون [البقرة: 159.‬
‫- وقال تعالى: أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين [عمران: 87.‬
‫- وقال تعالى: مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلا [النساء: 46.‬
‫- وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً [النساء: 47.‬
‫- وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلْعَنِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا [النساء: 51 - 52.‬
‫- وقال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين [المائدة: 13.‬

‫- وقال تعالى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ [المائدة: 60.‬
‫- وقال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء .... [المائدة: 64.‬
‫- وقال تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُون [المائدة: 78 - 79.‬
‫ولعنهم الله ضمناً مع الكافرين والمنافقين والظالمين والكاذبين في آيات كثيرة في القرآن الكريم. كما عذبهم عزَّ وجلَّ بألوان من العذاب لم تحدث لغيرهم، كالمسخ قردة وخنازير. قال تعالى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ [المائدة: 60 - 63. وحرَّم عليهم طيبات أحلت لغيرهم، قال تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِين [الأنعام: 146 - 147. وقضى الله عزَّ وجلَّ عليهم بالتشريد والعذاب والمسكنة والغضب عليهم، قال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُون [آل عمران: 112.‬

‫وإن إنزال العذاب من الله عزَّ وجلَّ على اليهود بسبب كفرهم وعصيانهم ثابت في كتبهم التي يقدسونها لتظل شاهداً على افترائهم وكذبهم، فقد ورد في توراتهم قول موسى عليه الصلاة والسلام: (لأني أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة، هو ذا وأنا بعد حيٌٌّ معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب، فكم بالحري بعد موتي ... لأني عارف أنكم بعد موتي تفسدون وتزيغون عن الطريق الذي أوصيتكم به، ويصيبكم الشر في آخر الأيام؛ لأنكم تعملون الشر أمام الرب حتى تغيظوه بأعمال أيديكم). وذكرت المزامير بعض العقوبات الإلهية التي نزلت على اليهود بسبب كفرهم وعصيانهم، وفيها: (وتعلقوا ببعل فغور، وأكلوا ذبائح الموتى وأغاظوه بأعمالهم فاقتحمهم الوباء، فوقف فينحاس ودان فامتنع الوباء ... لم يستأصلوا الأمم الذين قال لهم الرب عنهم، بل اختلطوا بالأمم وتعلموا أعمالهم، وعبدوا أصنامهم فصارت لهم شركاً، وذبحوا بنيهم وبناتهم للأوثان، وأهرقوا دماً زكيًّا، دم بنيهم وبناتهم الذين ذبحوهم لأصنام كنعان، وتدنست الأرض بالدماء، وتنجسوا بأعمالهم، وزنوا بأفعالهم، فحمي غضب الرب على شعبه وكره ميراثه، أسلمهم ليد الأمم، وتسلَّط عليهم مبغضوهم، وضغطهم أعداؤهم فذلوا تحت يدهم ... ). وقال نبيهم أرميا في رثاء بيت المقدس وما أصابها من الأعداء: (لأن الرب قد أذلها لأجل كثرة ذنوبها، ذهب أولادها إلى السبي قدام العدو). وقال أرميا عن الله وعذابه: (نحن أذنبنا وعصينا أنت لم تغفر، التحفت بالغضب وطردتنا). وقال: (ردَّ لهم جزاءً يا رب حسب عمل أياديهم، لعنتك لهم، اتبع بالغضب وأهلكهم من تحت سماوات الرب). ثم قال في نهاية رثائه لما أصاب بني إسرائيل: (لماذا تنسانا إلى الأبد وتتركنا طول الأيام، ارددنا يا رب إليك فنرتد، جدِّد أيامنا كالقديم، هل كل الرفض رفضتنا؟! هل غضبت علينا جدًّا؟!). كما أن الأناجيل نسبت إلى المسيح عليه الصلاة والسلام ذمَّ اليهود وتوعدهم بالعذاب الإلهي، فقال: (يا أورشليم يا أورشليم، يا قاتلة الأنبياء، وراجمة المرسلين إليها، كم أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحها ولم تريدوا، هو ذا بيتكم يترك لكم خراباً) ..‬

قال ابن حبان في (المجروحين) (3/11) في ترجمة مجالد بن سعيد الهمْداني: (سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن منصور يحكي عن أحمد بن حنبل قال: مجالدٌ حديثه عن أصحابه كأنه حلم ).
يظهر لي أنه أراد أن أحاديثه عن شيوخه لا حقيقة لها ، أي لا أصل لها من حديثهم ، كما أن الحلم لا أصل له ؛ ومجالد هذا ضعفه الأئمة.
هذه عبارة من عبارات التوثيق التام المؤكد ، قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/111) وهو يذكر صيغ ذلك التوثيق ، أعني ألفاظ مرتبة التوثيق الأولى: (ومن صيغ هذه المرتبة "كأنه مصحف" ).
هذا القول ترجيح لكون الراوي ضعيفاً ، ولكن المراد بذلك الضعف إنما هو الضعف الذي لا يمنع من صلاحية الراوي للاستشهاد بحديثه في الجملة.

ذكر عن ظهير الدين عبد العزيز، صاحب خزانته، أنه قال: أحببت أن يشاهد

تاريخ دولة آل سلجوق

قال: وكان عاقلا متأتيا، أريبا متهديا. ومن نكته المستحسنة: أن السلطان كان أمره ببناء قبة عالية في مرو يكون فيها ضريحه، وينضد عليه بها صفيحه. فوصل إلى مرو ورآها غير مفروغ منها. فقال: "يا جوهر، متى تتم هذه القبة"؟ فقال: "لا أتمها الله". فأبكى الجماعة بما ذكره. ولطف موقع قوله عند السلطان وعذره.
ذكر علو همة السلطان سنجر وكرمه وإسهام أصحابه وأمرائه من نعمه
قال: كان حليما حييا مليا، بالعرف وفيا، كبير النفس أريحيا. معديا للملهوف، مسديا للمعروف، مفرقا بالأقلام ما جمعه بالسيوف. ذكر عنه أنه اصطبح خمسة أيام متواليات، ذهب بها في الجود كل مذهب، وأتى على معظم ما في الخزائن من عرض وذهب. فبلغ ما أعطاه من العين سبعمائة ألف دينار أحمر، وجاء ما وهبه من الخيل والخلع أكثر. وعوتب على إسرافه فقال: "أما رأيتموني أفتح إقليما يشتمل على أضعاف ما وهبته من المال، وأهبه بكلمة واحدة لمن أراه قبل السؤال. فهذا بالإضافة إلى ذلك الكثير قليل. وما للملام إلى في نهج هذه السبيل سبيل".
ذكر عن ظهير الدين عبد العزيز، صاحب خزانته، أنه قال: أحببت أن يشاهد

إنفاقه و بيانه أنه أجود الصحابة

تاريخ الخلفاء للسيوطي

إنفاقه و بيانه أنه أجود الصحابة

قال الله تعالى : {{ وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى }} إلى آخر السورة

قال ابن الجوزي : أجمعوا على أنها نزلت في أبي بكر

و أخرج أحمد [ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر ] فبكى أبو بكر و قال : هل أنا و مالي إلا لك يا رسول الله ؟

و أخرج أبو يعلى من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا مثله

قال ابن كثير : و روي أيضا من حديث علي و ابن عباس و أنس و جابر بن عبد الله و أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم و أخرجه الخطيب عن سعيد بن المسيب مرسلا و زاد : [ و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه ]

و أخرج ابن عساكر من طرق عن عائشة رضي الله عنها و عروة بن الزبير [ أن أبا بكر رضي الله عنه أسلم يوم أسلم و له أربعون ألف دينار و في لفظ : أربعون ألف درهم فأنفقها على رسول الله صلى الله عليه و سلم ]

و أخرج أبو سعيد ابن الأعرابي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أسلم أبو بكر رضي الله عنه يوم أسلم و في منزله ألف درهم فخرج إلى المدينة في الهجرة و ما له غير خمسة آلاف كل ذلك ينفعه في الرقاب و العون على الإسلام

و أخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر أعتق سبعة كلهم يعذب في الله

و أخرج ابن شاهين في السنة و البغوي في تفسيره و ابن عساكر [ عن ابن عمر قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم و عنده أبو بكر الصديق و عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها من صدره بخلال ؟ فقال : يا جبريل أنفق ماله علي قبل الفتح قال : فإن الله تعالى يقرأ عليه السلام و يقول : قل له : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال أبو بكر : أسخط على ربي ! ؟ أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض ] غريب و سنده ضعيف جدا

و أخرج أبو نعيم [ عن أبي هريرة و ابن مسعود مثله و سندهما ضعيف أيضا

و أخرج ابن عساكر نحوه من حديث ابن عباس

و أخرج الخطيب بسند واه أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : هبط علي جبريل عليه السلام و عليه طنفسه و هو متخلل بها : فقلت له : يا جبريل ما هذا ؟ قال : إن الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض ]


قال ابن كثير : و هذا منكر جدا لولا أن هذا و الذي قبله يتداوله كثير من الناس لكان الإعراض عنهما أولى

و أخرج أبو داود و الترمذي [ عن عمر بن الخطاب قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي قلت : اليوم أسبق أبا بكر ـ إن سبقته يوما فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : و أتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله و رسوله فقلت : لا أسبقه في شيء أبدا ] قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

و أخرج أبو نعيم في الحلية [ عن الحسن البصري : أن أبا بكر أتى النبي صلى الله عليه و سلم بصدقته فأخفاها فقال : يا رسول الله هذه صدقتي و لله عندي معاد و جاء عمر بصدقته فأظهرها فقال : يا رسول الله هذه صدقتي و لي عند الله معاد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما ] إسناده جيد لكنه مرسل

و أخرج الترمذي [ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما لأحد عندنا يد إلا و قد كافأناه إلا أبا بكر فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة و ما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر ]

و أخرج البزار [ عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : جئت بأبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : هلا تركت الشيخ حتى آتيه قال بل هو أحق أن يأتيك قال : إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا ]

و أخرج ابن عساكر [ عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر واساني بنفسه و ماله و أنكحني ابنته ]

بيان أنه أفضل الصحابة و خيرهم

تاريخ الخلفاء للسيوطي

بيان أنه أفضل الصحابة و خيرهم

أجمع أهل السنة أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم سائر العشرة ثم باقي أهل بدر ثم باقي أهل أحد ثم باقي أهل البيعة ثم باقي أهل الصحابة هكذا حكى الإجماع عليه أبو منصور البغدادي

و روى البخاري عن ابن عمر قال : كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان و زاد الطبراني في الكبير : فيعلم بذلك النبي صلى الله عليه و سلم و لا ينكره

و أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر قال : [ كنا و فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نفضل أبا بكر و عمر و عثمان و عليا ]

و أخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و نحن متوافرون ـ نقول : أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت

و أخرج الترمذي عن جابر بن عبد الله قال : قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أبو بكر : أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعته يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر

و أخرج البخاري عن محمد بن علي بن أبي طالب قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : أبو بكر قلت : ثم من ؟ قال : عمر و خشيت أن يقول عثمان فقلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين

و أخرج أحمد و غيره عن علي قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر قال الذهبي : هذا متواتر عن علي فلعن الله الرافضة ما أجهلهم

و أخرج الترمذي و الحاكم عن عمر بن الخطاب قال : أبو بكر سيدنا و خيرنا و أحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر صعد المنبر ثم قال : ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر فمن قال غير هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري و أخرج أيضا عن ابن أبي ليلى قال : قال علي : لا يفضلني أحد على أبي بكر و عمر إلا جلدته حد المفتري

و أخرج عبد الرحمن بن حميد في مسنده و أبو نعيم و غيرهما من طرق [ عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما طلعت الشمس و لا غربت على أحد أفضل من أبي بكر إلا أن يكون نبي ] و في لفظ [ على أحد من المسلمين بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر ]

و قد ورد أيضا من حديث جابر و لفظه [ ما طلعت الشمس على أحد منكم أفضل منه ] أخرجه الطبراني وغيره و له شواهد من وجوه أخر تقضي له بالصحة أو الحسن و قد أشار ابن كثير إلى الحكم بصحته

و أخرج الطبراني [ عن سلمة بن الأقرع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أبو بكر الصديق خير الناس إلا أن يكون نبي ] و في الأوسط [ عن سعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن روح القدس جبريل أخبرني أن خير أمتك بعدك أبو بكر ] و أخرج الشيخان [ عن عمرو بن العاص قال : قلت يا رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة قلت من الرجال ؟ قال : أبوها قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر بن الخطاب ] و قد ورد هذا الحديث بدون [ ثم ] في رواية أنس و ابن عمرو و ابن عباس

و أخرج الترمذي و النسائي و الحاكم عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة : أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت : أبو بكر قلت ثم من ؟ قالت : عمر قلت : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح

و أخرج الترمذي و غيره [ عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر و عمر : هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين و الآخرين إلا النبيين و المرسلين ] و أخرج مثله عن علي

و في الباب عن ابن عباس و ابن عمر : و أبي سعيد الخدري و جابر بن عبد الله و أخرج الطبراني في الأوسط عن عمار بن ياسر قال : من فضل علي أبي بكر و عمر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد أزرى على المهاجرين و الأنصار

و أخرج ابن سعيد [ عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لحسان بن ثابت : هل قلت في أبي بكر شيئا ؟ قال : نعم فقال : قل و أنا أسمع فقال :

( و الثاني اثنين في الغار المنيف و قد ... طاف العدو به إذ صعد الجبلا )

( و كان حب رسول الله قد عملوا ... من البرية لم يعدل به رجلا )

فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه ثم قال : صدقت يا حسان هو كما قلت ]


روى أحمد و الترمذي [ عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر و أشدهم في أمر الله عمر و أصدقهم حياء عثمان و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ بن جبل و أفرضهم زيد بن ثابت و أ قرؤهم أبي بن كعب و لكل أمة أمين و أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ] و أخرجه أبو يعلى من حديث ابن عمر و زاد فيه [ و أقضاهم علي ] و أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث شداد ابن أوس و زاد [ و أبو ذر أزهد أمتي و أصدقها و أبو الدرداء أعبد أمتي و أتقاها و معاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي و أجودها ]

و قد سئل شيخنا العلامة الكافيجي عن هذه التفضيلات : هل تنافي التفضيل السابق ؟

فأجاب بأنه لا منافاة

وفاة صاحب الزنج المدعي أنه علي بن محمد وإنهاء فتنته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة صاحب الزنج المدعي أنه علي بن محمد وإنهاء فتنته.
270 صفر - 883 م
لما قتل الذين كانوا يمدون الزنج بالميرة وقطعت تلك الإمدادات واشتد الحصار على الزنج، ولما فرغ الموفق من شأن مدينة صاحب الزنج وهي المختارة واحتاز ما كان بها من الأموال وقتل من كان بها من الرجال، وسبى من وجد فيها من النساء والأطفال، وهرب صاحب الزنج عن حومة الحرب والجلاد، وسار إلى بعض البلاد طريدا شريدا بشر حال، عاد الموفق إلى مدينته الموفقية مؤيد منصورا، وقدم عليه لؤلؤة غلام أحمد بن طولون منابذا لسيده سميعا مطيعا للموفق، وكان وروده عليه في ثالث المحرم من هذه السنة، فأكرمه وعظمه وأعطاه وخلع عليه وأحسن إليه، وبعثه طليعة بين يديه لقتال صاحب الزنج، وركب الموفق في الجيوش الكثيفة الهائلة وراءه فقصدوا الخبيث وقد تحصن ببلدة أخرى، فلم يزل به محاصرا له حتى أخرجه منها ذليلا، واستحوذ على ما كان بها من الأموال والمغانم، ثم بعث السرايا والجيوش وراء حاجب الزنج فأسروا عامة من كان معه من خاصته وجماعته، منهم سليمان بن جامع فاستبشر الناس بأسره وكبروا الله وحمدوه فرحا بالنصر والفتح، وحمل الموفق بمن معه حملة واحدة على أصحاب الخبيث فاستحر فيهم القتل، وما انجلت الحرب حتى جاء البشير بقتل صاحب الزنج في المعركة، وأتي برأسه مع غلام لؤلؤة الطولوني، فلما تحقق الموقف أنه رأسه بعد شهادة الأمراء الذين كانوا معه من أصحابه بذلك خر ساجدا لله، ثم انكفأ راجعا إلى الموفقية ورأس الخبيث يحمل بين يديه، وسليمان معه أسير، فدخل البلد وهو كذلك، وكان يوما مشهودا وفرح المسلمون بذلك في المغارب والمشارق، ثم جئ بأنكلاني ولد صاحب الزنج وأبان بن علي المهلبي مسعر حربهم مأسورين ومعهم قريب من خمسة آلاف أسير، فتم السرور وهرب قرطاس الذي رمى الموفق بصدره بذلك السهم إلى رامهرمز فأخذ وبعث به إلى الموفق فقتله أبو العباس أحمد بن الموفق، واستتاب من بقي من أصحاب صاحب الزنج وأمنهم الموفق ونادى في الناس بالأمان، وأن يرجع كل من كان أخرج من دياره بسبب الزنج إلى أوطانهم وبلدانهم، ثم سار إلى بغداد وقدم ولده أبا العباس بين يديه ومعه رأس الخبيث يحمل ليراه الناس فدخلها لثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادي الأولى من هذه السنة وكان يوما مشهودا، وانتهت أيام صاحب الزنج المدعي الكذاب قبحه الله واسمه محمد بن علي، وقد كان ظهوره في يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان هلاكه يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومائتين، وكانت دولته أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيام ولله الحمد والمنة، وقد قيل في انقضاء دولة الزنج وما كان من النصر عليهم أشعار كثيرة.

ظهور رجل ببغداد ادعى أنه المهدي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور رجل ببغداد ادعى أنه المهدي.
357 - 967 م
شاع الخبر ببغداد وغيرها من البلاد أن رجلا ظهر يقال له محمد بن عبد الله وتلقب بالمهدي وزعم أنه الموعود به، وأنه يدعو إلى الخير وينهى عن الشر، ودعا إليه ناس من الشيعة، وقالوا: هذا علوي من شيعتنا، وكان هذا الرجل إذ ذاك مقيما بمصر عند كافور الإخشيدي قبل أن يموت وكان يكرمه، وكان من جملة المستحسنين له سبكتكين الحاجب، وكان شيعيا فظنه علويا، وكتب إليه أن يقدم إلى بغداد ليأخذ له البلاد، فترحل عن مصر قاصدا العراق فتلقاه سبكتكين الحاجب إلى قريب الأنبار، فلما رآه عرفه وإذا هو محمد بن المستكفي بالله العباسي، فلما تحقق أنه عباسي وليس بعلوي انثنى رأيه فيه، فتفرق شمله وتمزق أمره، وذهب أصحابه كل مذهب، وحمل إلى معز الدولة فأمنه وسلمه إلى المطيع لله فجدع أنفه واختفى أمره، فلم يظهر له خبر بالكلية بعد ذلك.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت