|
أهر: الأَهَرَةُ، بالتحريك: متاع البيت. الليث: أَهَرَةُ البيت ثيابه وفرشه ومتاعه؛ وقال ثعلب: بيتٌ حَسَنُ الظَّهَرة والأَهَرَة والعَقار، وهو متاعه؛ والظَّهَرَةُ: ما ظهر منه، والأَهَرَة: ما بطن، والجمع أَهَرٌ وأَهَراتٌ؛ قال الراجز: عَهْدِي بجَنَّاحٍ إِذا ما ارْتَزَّا، وأَذْرَتِ الرِّيحُ تُراباً نَزَّا أَحْسَنَ بَيْتٍ أَهَراً وبَزاً، كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا وأَحسن في موضع نصب على الحال سادّ مسدّ خبر عهدي، كما تقول عهدي بزيد قائماً. وارْتَزَّ بمعنى ثبت. والترابُ النَّزُّ: هو النَّديُّ. رأَيت في حاشية كتاب ابن بري ما صورته: في المحكم جَنَّاحٌ اسم رجل وجَنَّاحٌ اسم خباءٍ من أَخبيتهم؛ وأَنشد: عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا ما اهْتَزَّا، وأَذْرَت الرِّيحُ تراباً نَزَّا، أَن سَوْفَ تَمْضِيه وما ارْمأَزَّا قال: وتمضيه تمضي عليه. ابن سيده: والأَهَرَة الهيئة.
|
|
عبهر: العَبْهَرُ: الممتلئ شدّةً وغِلَظاً. ورجل عَبْهَرٌ: ممتلئ الجسم. وامرأَة عَبْهَرٌ وعَبْهَرة. وقَوْس عَبْهَر: ممتلئة العَجْس؛ قال أَبو كبير يصف قوساً: وعُراضةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها، تأْوِي طوائفُها بعَجْسٍ عَبْهَر والعَبْهَرَةُ: الرقيقةُ البشرة الناصعةُ البياض، وقيل: هي التي جمعت الحُسْنَ والجسم والخُلُق، وقيل: هي التي جمعت الحُسْنَ والجسم والخُلُق، وقيل: هي الممتلئة، جارية عَبْهَرة؛ وأَنشد الأَزهري: قامت تُرائِيكَ قَواماً عَبْهَرَا منها، ووَجْهاً واضحاً وبَشَرَا، لو يَدْرُج الذَّرُّ عليه أَثّرا والعَبْهرة: الحسنة الخَلْق؛ قال الشاعر: عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُبَاخِيَّةٌ، تَزِينُهُ بالخُلُقِ الظَّاهِرِ وقال: من نِسْوةٍ بِيضِ الوُجو هِ، نَواعِمٍ غِيدٍ عَباهِرْ والعَبْهر والعُباهِر: العظيم، وقيلَ: هما الناعم الطويل من كل شيء، وقال الأَزهري: من الرجال. والعَبْهر: الياسمينُ، سمي به لنَعْمتِه. والعَبْهَر: النَّرْجِسُ، وقيل: هو نبت، ولم يُحَلِّ. الجوهري: العَبْهَر بالفارسية بُسْتان أَفْرُوز.
|
|
عهر: عَهَر إِليها يَعْهَر (* قوله: «عهر إليها يعهر» في القاموس: عهر المرأَة كمنع عهراً ويكسر ويحرك، وعهارة بالفتح وعهوراً وعهورة بضمهما اهـ. وفي المصباح: عهر عهراً من باب تعب: فجر، فهو عاهر، وعهر عهوراً من باب قعد لغة). عَهْراً وعُهُوراً وعَهارةً وعُهُورةً وعاهَرَها عِهاراً: أَتاها ليلاً للفُجور ثم غلب على الزِّنا مطلقاً، وقيل: هو الفجور أَيّ وقت كان في الأَمة والحرّة. وفي الحديث: أَيّما رجلٍ عاهَرَ بحُرّة أَو أَمة؛ أَي زنى وهو فاعَلَ منه. وامرأَة عاهِرٌ، بغير هاء، إِلا أَن يكون على الفعل، ومُعاهِرة، بالهاء. وفي التهذيب: قال أَبو زيد يقال للمرأَة الفاجرة عاهِرةٌ ومُعاهِرة ومُسافِحة. وقال أَحمد بن يحيى والمبرد: هي العَيْهرة للفاجرة، قالا: والياء فيها زائدة، والأَصل عَهَرة مثلَ ثَمَرة؛ وأَنشد لابن دارة (* قوله: «وأَنشد لابن دارة» عبارة الصحاح: والاسم العهر، بالكسر، وأنشد إلخ). التَّغْلبي: فقام لا يَحْفِل ثَمَّ كَهْرا، ولا يبالي لو يُلاقي عِهْرا والكَهْر: الانتهار. وفي حرف عبدالله بن مسعود: فأَمَّا اليَتِيمَ فلا تَكْهَرْ. وتَعَيْهَرَ الرجلُ إِذا كان فاجراً. ولقي عبدْالله بن صفوان بن أُميّة أَبا حاضر الأَسِيدي أَسِيد، بن عمرو بن تميم فراعَه جمالُه فقال: ممن أَنت؟ فقال: من أَسِيد بن عمرو وأَنا أَبو حاضر، فقال: أُفّة لك عُهَيْرة تَيّاس قال: العُهَيرة تصغير العَهِر، قال: والعَهِر والعاهِرُ هو الزاني. وحكي عن رؤبة قال: العاهِرُ الذي يتّبِع الشرّ، زانياً كان أَو فاسقاً. وفي الحديث: الولدُ للفِراش وللعاهِر الحَجَرُ؛ العاهِرُ: الزاني. قال أَبو عبيد: معنى قوله وللعاهِر الحجَرُ أَي لا حَقَّ له في النسب ولا حظّ له في الولد، وإِنما هو لصاحب الفراش أَي لصاحب أُمِّ الولد، وهو زوجها أَو مولاها؛ وهو كقوله الآخَر: له الترابُ أَي لا شيء له؛ والاسم العِهْر، بالكسر. والعَهْرُ: الزنا، وكذلك العَهَرُ مثل نَهْر ونَهَر. وفي الحديث: اللم بَدِّلْه بالعَهْرِ العِفَّةَ. والعَيْهرة: التي لا تستقر في مكانها نَزَقاً من غير عفة. وقال كراع: امرأَة عَيْهرة نَزِقة خَفيفة لا تستقر في مكانها، ولم يقل من غير عفّة، وقد عَيْهَرت. والعَيْهَرةُ: الغُول في بعض اللغات، والذكر منها العَيْهران. وذو مُعاهِر: قَيْلٌ من أَقيال حِمْير.
|
|
طهر: الطُّهْرُ: نقيض الحَيْض. والطُّهْر: نقيض النجاسة، والجمع أَطْهار. وقد طَهَر يَطْهُر وطَهُرَ طُهْراً وطَهارةً؛ المصدرانِ عن سيبويه، وفي الصحاح: طَهَر وطَهُر، بالضم، طَهارةً فيهما، وطَهَّرْته أَنا تطهيراً وتطَهَّرْت بالماء، ورجل طاهِر وطَهِرٌ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد: أَضَعْتُ المالَ للأَحْساب، حتى خَرجْت مُبَرّأً طَهِر الثِّيَابِ قال ابن جني: جاء طاهِرٌ على طَهُر كما جاء شاعرٌ على شَعُر، ثم استغنَوْا بفاعل عن فَعِيل، وهو في أَنفسهم وعلى بال من تصورهم، يَدُلُّك على ذلك تسكيرُهم شاعراً على شُعَراء، لَمّا كان فاعلٌ هنا واقعاً موقع فَعِيل كُسِّر تكسِيرَه ليكون ذلك أَمارةً ودليلاً على إِرادته وأَنه مُغْنٍ عنه وبَدَلٌ منه؛ قال ابن سيده: قال أَبو الحسن: ليس كما ذكر لأَن طَهِيراً قد جاء في شعر أَبي ذؤيب؛ قال: فإِن بني، لِحْيان إِمَّا ذكرتهم، نَثاهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، طَهِيرُ قال: كذا رواه الأَصمعي بالطاء ويروى ظهير بالظاء المعجمة، وسيُذكر في موضعه، وجمع الطاهرِ أَطْهار وطَهَارَى؛ الأَخيرة نادرة، وثيابٌ طَهارَى على غير قياس، كأَنهم جمعوا طَهْرانَ؛ قال امرؤ القيس: ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيَّةٌ، وأَوْجهُهم، عند المَشَاهِد، غُرّانُ وجمع الطَّهِر طهِرُونَ ولا يُكسّر. والطُّهْر: نقيض الحيض، والمرأَة طاهِرٌ من الحيض وطاهِرةٌ من النجاسة ومن العُيوبِ، ورجلٌ طاهِرٌ ورجال طاهِرُون ونساءٌ طاهِراتٌ. ابن سيده: طَهَرت المرأَة وطهُرت وطَهِرت اغتسلت من الحيض وغيرِه، والفتح أَكثر عند ثعلب، واسمُ أَيام طُهْرها (* هنا بياض في الأصل وبإزائه بالهامش لعله الأَطهار) . . . وطَهُرت المرأَة، وهي طاهرٌ: انقطع عنها الدمُ ورأَت الطُّهْر، فإِذا اغتسلت قيل: تَطَهَّرَت واطَّهَّرت؛ قال الله عز وجل: وإِن كنتم جُنُباً فاطَّهَّروا. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال في قوله عز وجل: ولا تَقْرَبُوهنّ حتى يَطْهُرن فإِذا تَطَهَّرْن فأْتُوهنّ من حيث أَمَرَكم الله؛ وقرئ: حتى يَطَّهَّرْن؛ قال أَبو العباس: والقراءة يطَّهَّرن لأَن من قرأَ يَطْهُرن أَراد انقطاع الدم، فإِذا تَطَهَّرْن اغتسلن، فصَيَّر معناهما مختلفاً، والوجه أَن تكون الكلمتان بمعنى واحد، يُريد بهما جميعاً الغسل ولا يَحِلُّ المَسِيسُ إِلا بالاغتسال، ويُصَدِّق ذلك قراءةُ ابن مسعود: حتى يَتَطَهَّرْن؛ وقال ابن الأَعرابي: طَهَرت المرأَةُ، هو الكلام، قال: ويجوز طَهُرت، فإِذا تَطَهَّرْن اغتسلْنَ، وقد تَطَهَّرت المرأَةُ واطّهّرت، فإِذا انقطع عنها الدم قيل: طَهُرت تَطْهُر، فهي طاهرٌ، بلا هاء، وذلك إِذا طَهُرَت من المَحِيض. وأَما قوله تعالى: فيه رجال يُحِبُّون أَن يَتَطَهَّرُوا؛ فإِن معناه الاستنجاء بالماء، نزلت في الأَنصار وكانوا إِذا أَحْدَثوا أَتْبَعُوا الحجارة بالماء فأَثْنَى الله تعالى عليهم بذلك، وقوله عز وجل: هُنَّ أَطْهَرُ لكم؛ أَي أَحَلُّ لكم. وقوله تعالى: ولهم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَة؛ يعني من الحيض والبول والغائط؛ قال أَبو إِسحق: معناه أَنهنّ لا يَحْتَجْنَ إِلى ما يَحْتاجُ إِليه نِساءُ أَهل الدنيا بعد الأَكل والشرب، ولا يَحِضْن ولا يَحْتَجْنَ إِلى ما يُتَطَهَّرُ به، وهُنَّ مع ذلك طاهراتٌ طَهارَةَ الأَخْلاقِ والعِفَّة، فمُطَهَّرة تَجْمع الطهارةَ كلها لأَن مُطَهَّرة أَبلغ في الكلام من طاهرة. وقوله عز وجل: أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ للطَّائِفينَ والعاكِفِين؛ قال أَبو إِسحق: معناه طَهِّراهُ من تعليق الأَصْنام عليه؛ الأَزهري في قوله تعالى: أَن طَهِّرَا بيتي، يعني من المعاصي والأَفعال المُحَرَّمة. وقوله تعالى: يَتْلُو صُحُفاً مُطَهَّرة؛ من الأَدْناس والباطل. واستعمل اللحياني الطُّهْرَ في الشاة فقال: إِن الشاة تَقْذَى عَشْراً ثم تَطْهُر؛ قال ابن سيده: وهذا طَريفٌ جِدّاً، لا أَدْرِي عن العرب حكاه أَمْ هو أَقْدَمَ عليه. وتَطَهَّرت المرأَة: اغتسلت. وطَهَّره بالماء: غَسَلَه، واسمُ الماء الطَّهُور. وكلُّ ماء نظيف: طَهُورٌ، وماء طَهُور أَي يُتَطَهَّرُ به، وكلُّ طَهورٍ طاهرٌ، وليس كلُّ طاهرٍ طَهوراً. قال الأَزهري: وكل ما قيل في قوله عز وجل: وأَنْزَلْنا من السماء ماءً طهوراً؛ فإِن الطَّهُورَ في اللغة هو الطاهرُ المُطَهِّرُ، لأَنه لا يكون طَهوراً إِلا وهو يُتَطهّر به، كالوَضُوء هو الماء الذي يُتَوضَّأُ به، والنَّشُوق ما يُسْتَنْشق به، والفَطُور ما يُفْطَر عليه منْ شراب أَو طعام. وسُئِل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ماء البحر فقال: هو الطَّهُور ماؤه الحِلُّ مَيْتَتُه؛ أَي المُطَهِّر، أَراد أَنه طاهر يُطَهِّر. وقال الشافعي، رضي الله عنه: كلُّ ماء خَلَقَه الله نازلاً من السماء أو نابعاً من عين في الأَرض أَو بحْرٍ لا صَنْعة فيه لآدَميٍّ غير الاسْتِقاء، ولم يُغَيِّر لَوْنَه شيءٌ يخالِطُه ولم يتغيّر طعمُه منه، فهو طَهُور، كما قال الله عز وجل وما عدا ذلك من ماء وَرْدٍ أَو وَرَقٍ شجرٍ أَو ماءٍ يَسيل من كَرْم فإِنه، وإِن كان طاهراً، فليس بطَهُور. وفي الحديث: لا يَقْبَلُ اللهُ صلاةً بغير طُهُورٍ، قال ابن الأَثير: الطُّهور، بالضم، التطهُّرُ، وبالفتح: الماءُ الذي يُتَطَهَّرُ به كالوَضُوء. والوُضوء والسَّحُور والسُّحُور؛ وقال سيبويه: الطَّهور، بالفتح، يقع على الماء والمَصْدر معاً، قال: فعلى هذا يجوز أَن يكون الحديث بفتح الطاء وضمها، والمراد بهما التطهر. والماء الطَّهُور، بالفتح: هو الذي يَرْفَعُ الحدَث ويُزِيل النَجَسَ لأَن فَعُولاً من أَبنية المُبالَغة فكأَنه تَنَاهى في الطهارة. والماءُ الطاهر غير الطَّهُور، وهو الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس كالمُسْتَعْمَل في الوُضوء والغُسْل. والمِطْهَرةُ: الإِناءُ الذي يُتَوَضَّأُ به ويُتَطَهَّر به. والمِطْهَرةُ: الإِداوةُ، على التشبيه بذلك، والجمع المَطَاهِرُ؛ قال الكميت يصف القطا: يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الجَآ جِي في أَساقٍ كالمَطاهِرْ وكلُّ إِناء يُتَطَهَّر منه مثل سَطْل أَو رَكْوة، فهو مِطْهَرةٌ. الجوهري: والمَطْهَرَةُ والمِطْهَرة الإِداوةُ، والفتح أَعلى. والمِطْهَرَةُ: البيت الذي يُتَطَهّر فيه. والطَّهارةُ، اسمٌ يقوم مقام التطهّر بالماء: الاستنجاءُ والوُضوءُ. والطُّهارةُ: فَضْلُ ما تَطَهَّرت به. والتَّطَهُّرُ: التنزُّه والكَفُّ عن الإِثم وما لا يَجْمُل. ورجل طاهرُ الثياب أَي مُنَزَّه؛ ومنه قول الله عز وجل في ذكر قوم لوط وقَوْلِهم في مُؤمِني قومِ لُوطٍ: إِنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُون؛ أَي يتنزَّهُون عن إِتْيان الذكور، وقيل: يتنزّهون عن أَدْبار الرجال والنساء؛ قالهُ قوم لوط تهكُّماً. والتطَهُّر: التنزُّه عما لا يَحِلُّ؛ وهم قوم يَتَطَهَّرون أَي يتنزَّهُون من الأَدناسِ. وفي الحديث: السِّواكُ مَطْهرةٌ للفم. ورجل طَهِرُ الخُلُقِ وطاهرُه، والأُنثى طاهرة، وإِنه لَطاهرُ الثيابِ أَي ليس بذي دَنَسٍ في الأَخْلاق. ويقال: فلان طاهر الثِّياب إِذا لم يكن دَنِسَ الأَخْلاق؛ قال امرؤ القيس: ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيّةٌ وقوله تعالى: وثِيابَكَ فَطَهِّرْ؛ معناه وقَلْبَك فَطهِّر؛ وعليه قول عنترة: فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه، ليس الكَريمُ على القَنا بِمُحَرَّمِ أَي قَلْبَه، وقيل: معنى وثيابك فطهر، أَي نَفْسَك؛ وقيل: معناه لا تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثيابَك فإِن الغادر دَنِسُ الثِّياب. قال ابن سيده: ويقال للغادر دَنِسُ الثياب، وقيل: معناه وثيابك فقَصِّر فإِن تقصير الثياب طُهْرٌ لأَن الثوب إِذا انْجرَّ على الأَرض لم يُؤْمَنْ أَن تصيبَه نجاسةٌ، وقِصَرُه يُبْعِدُه من النجاسة؛ والتَّوْبةُ التي تكون بإِقامة الحدّ كالرَّجْمِ وغيره: طَهُورٌ للمُذْنِب؛ وقيل معنى قوله: وثيابك فطهِّرْ، يقول: عَملَك فأَصْلِح؛ وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: وثيابك فطهّر، يقول: لا تَلْبَسْ ثِيابَك على معصية ولا على فجُورٍ وكُفْرٍ؛ وأَنشد قول غيلان: إِني بِحَمْد الله، لا ثوبَ غادِرٍ لَبِستُ، ولا مِنْ خِزْيةٍ أَتَقَنَّع الليث: والتوبةُ التي تكون بإِقامة الحُدُود نحو الرَّجْم وغيره طَهُورٌ للمُذنب تُطَهِّرُه تَطْهيراً، وقد طَهّرَه الحدُّ وقوله تعالى: لا يَمسُّه إِلا المطَهَّرون؛ يعني به الكِتَابَ لا يمسّه إِلا المطهرون عنى به الملائكة، وكلُّه على المَثَل، وقيل: لا يمسُّه في اللوح المحفوظ إِلا الملائكة. وقوله عز وجل: أُولئك الذين لم يُرِد اللهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهم؛ أَي أَن يَهدِيَهم. وأَما قوله: طَهَرَه إِذا أَبْعَدَه، فالهاء فيه بدل من الحاء في طَحَره؛ كما قالوا مدَهَه في معنى مَدَحَه. وطهَّر فلانٌ ولَدَه إِذا أَقام سُنَّةَ خِتانه، وإِنما سمّاه المسلمون تطهيراً لأَن النصارى لما تركوا سُنَّةَ الخِتانِ غَمَسُوا أَوْلادَهم في ماء صُبِغَ بِصُفْرةٍ يُصَفّرُ لونَ المولود وقالوا: هذه طُهْرَةُ أَوْلادِنا التي أُمِرْنا بها، فأَنْزل الله تعالى: صِبْغةَ الله ومَنْ أَحْسَنُ مِن اللهِ صِبْغةً؛ أَي اتَّبِعُوا دِينَ اللهِ وفِطْرَتَه وأَمْرَه لا صِبْغَةَ النصارى، فالخِتانُ هو التطهِيرُ لا ما أَحْدَثَه النصارى من صِبْغَةِ الأَوْلادِ. وفي حديث أُم سلمة: إِني أُطِيلُ ذَيْلي وأَمْشِي في المكان القَذِر، فقال لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يُطَهِّرُه ما بعده؛ قال ابن الأَثير: هو خاص فيما كان يابساً لا يَعْلَقُ بالثوب منه شيء، فأَما إِذا كان رَطْباً فلا يَطْهُر إِلا بالغَسْل؛ وقال مالك: هو أَن يَطَأَ الأَرضَ القَذِرَة ثم يَطأَ الأَرضَ اليابسةَ النَّظِيفةَ فإِنَّ بعضها يُطَهِّرُ بَعْضاً، فأَما النجاسةُ مثل البول ونحوه تُصِيب الثوب أَو بعضَ الجسد، فإِن ذلك لا يُطَهَّرُه إِلا الماءُ إِجماعاً؛ قال ابن الأَثير: وفي إِسناد هذا الحديث مَقالٌ.
|
|
بهرج: مكانٌ بَهْرَجٌ: غيرُ حِمًى؛ وقد بَهْرَجه فَتَبَهْرَج. والبَهْرجُ: الشيء المباحُ؛ يقال: بهرجَ دَمَهُ. ودِرْهَمٌ بَهْرَجٌ: رديء. والدرهمُ البَهْرَجُ: الذي فضَّته رديئة. وكلُّ رديء من الدراهم وغيرها: بَهْرَجٌ؛ قال: وهو إِعراب نبهره، فارسي. ابن الأَعرابي: البَهْرَجُ الدرهم المُبْطَلُ السِّكَّةِ، وكلُّ مردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ونَبَهْرَجٌ. والبَهْرَجُ: الباطلُ والرديء من الشيء؛ قال العجاج: وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا أَي باطلاً. وفي الحديث: أَنه بَهْرَجَ دَمَ ابن الحارث أَي أَبطله. وفي حديث أَبي مِحْجَنٍ: أَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَني فلا أَشْرَبُها أَبداً؛ يعني الخمرَ، أَي أَهْدَرْتَني بإِسقاط الحَدِّ عني. وفي الحديث: أَنه أَتى بجراب لُؤْلؤٍ بَهْرَجٍ أَي رديءٍ. قال وقال القتيبي: أَحسبه بِجِراب لؤْلؤٍ بُهْرِجَ أَي عُدِلَ به عن الطريق المسلوك خوفاً من العَشَّار، واللفظة معرّبة؛ وقيل: هي كلمة هندية أَصلها نَبَهْلَهْ، وهو الرديء، فنقلت إِلى الفارسية فقيل نَبَهْرَهْ، ثم عُرّبت بَهْرَج.الأَزهري: وبُهْرِجَ بهم إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّةِ. والبَهْرَجُ: التعويجُ من الاستواء إِلى غير الاستواء.
|
لسان العرب لابن منظور
|
بهرمج: البَهْرامَجُ: الشجر الذي يقال له الرِّنْفُ، وهو من أَشجار الجبال. وقال أَبو عبيد في بعض النسخ: لا أَعرف ما البَهْرامَجُ. وقال أَبو حنيفة: البَهْرامَجُ فارسي، وهو الرَّنفُ، قال: وهو ضربان، ضرب منه مُشْرَبٌ لونُ شعره حُمْرَةً، ومنه أَخضر هَيادِبِ النَّوْرِ، كلا النوعين طيب الرائحة، والله أَعلم.
|
|
بهر: البُهْرُ: ما اتسع من الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وقيل هي الأَرض الواسعة بين الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الوادي: سَرارَتُه وخيره. وبُهْرَةُ كل شيء: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ كزُفْرَتِه أَي وسطه. وبُهْرَةُ الليل والوادي والفرس: وسطه. وابْهارَّ النهارُ: وذلك حين ترتفع الشمس. وابْهارَّ الليلُ وابْهِيراراً إِذا انتصف؛ وقيل: ابْهارَّ تراكبت ظلمته، وقيل: ابْهارَّ ذهبت عامّته وأَكثره وبقي نحو من ثلثه. وابْهارَّ علينا أَي طال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه سار ليلةً حتى ابْهارَّ الليلُ. قال الأَصمعي: ابْهارَّ الليلُ يعني انتصف، وهو مأْخوذ من بُهْرَةِ الشيء وهو وسطه. قال أَبو سعيد الضرير: ابْهِيرارُ الليل طلوعُ نجومه إِذا تنامّت واستنارت، لأَن الليل إِذا أَقبل أَقبلت فَحْمَتُه، وإِذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحمة. وفي الحديث: فلما أَبْهَرَ القومُ احترقوا أَي صاروا في بُهْرَةِ النهار وهو وسطه. وتَبَهَّرَتِ السحابةُ: أَضاءت. قال رجل من الأَعراب وقد كبر وكان في داخل بينه فمرّت سحابة: كيف تراها يا بنيّ؟ فقال: أَراها قد نَكَّبتْ وتَبَهَّرَتْ؛ نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ. والبُهْرُ: الغلبة. وبَهَرَهُ يَبْهَرُهُ بَهْراً: قَهَرَهُ وعلاه وغلبه. وبَهَرَتْ فُلانةُ النساء: غلبتهن حُسْناً. وبَهَرَ القمرُ النجومَ بُهُوراً: غَمَرَها بضوئه؛ قال: غَمَّ النجومَ ضَوؤُه حِينَ بَهَرْ، فَغَمَرَ النَّجْمَ الذي كان ازْدَهَرْ وهي ليلة البُهْرِ. والثلاث البُهْرُ: التي يغلب فيها ضوءُ القمر النجومَ، وهي الليلة السابعة والثامنة والتاسعة. يقال: قمر باهر إِذا علا الكواكبُ ضَوؤه وغلب ضوؤُه ضوأَها؛ قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة: ما زِلْتَ في دَرَجاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً، تَنْمي وتَسْمُو بك الفُرْعانُ مِنْ مُضَرَا (قوله الفرعان هكذا في الأَصل، ولعلها القُرعان: ويريد بهم الأَقرع بن حابس الصحابي وأَخاه مرثداً وكانا من سادات العرب). حَتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ، إِلاَّ على أَكْمَهٍ، لا يَعْرِفُ القَمَرَا. أَي علوت كل من يفاخرك فظهرت عليه. قال ابن بري: الذي أَورده الجوهري وقد بَهرْتَ، وصوابه حتى بَهرْتَ كما أَوردناه، وقوله: على أَحد؛ أَحد ههنا بمعنى واحد لأَن أَحداً المستعمل بعد النفي في قولك ما أَحد في الدار لا يصح استعماله في الواجب. وفي الحديث: صلاة الضحى إِذا بَهَرَت الشَّمسُ الأَرضَ أَي غلبها نورها وضوْؤُها. وفي حديث عليّ: قال له عَبْدُ خَيْرٍ: أُصَلِّي إِذا بَزَغَتِ الشمسُ؟ قال: لا، حتى تَبْهَرَ البُتَيْراءُ أَي يستبين ضوؤُها. وفي حديث الفتنة: إِنْ خَشِيتَ أَن يَبْهَرَك شُعاعُ السيف. ويقال لليالي البيض: بُهْرٌ، جمع باهر. ويقال: بُهَرٌ بوزن ظُلَمٍ بُهْرَةٍ، كل ذلك من كلام العرب. وبَهَرَ الرجلُ: بَرَعَ؛ وأَنشد البيت أَيضاً: حتى بهرتَ فما تخفي على أَحد وبَهْراً له أَي تَعْساً وغَلَبَةً؛ قال ابن ميادة: تَفَاقَدَ قَوْمي إِذ يَبِيعُونَ مُهْجَتي بجاريةٍ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرا وقال عمر بن أَبي ربيعة: ثم قالوا: تُحِبُّها؟ قُلْتُ: بَهْراً عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ وقيل: معنى بَهْراً في هذا البيت جمّاً، وقيل: عَجَباً. قال سيبويه: لا فعل لقولهم بَهْراً له في حدّ الدعاء وإنما نصب على توهم الفعل وهو مما ينتصب على إضمار الفعل غَيْرَ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه. وبَهَرَهُم الله بَهْراً: كَرَبَهُم؛ عن ابن الأَعرابي. وبَهْراً لَهُ أَي عَجَباً. وأَبْهَرَ إِذا جاء بالعَجَبِ. ابن الأَعرابي: البَهْرُ الغلبة. والبَهْرُ: المَلْءُ، والبَهْرُ: البُعْدُ، والبَهْرُ: المباعدة من الخير، والبَهْرُ: الخَيْبَةُ، والبَهْرُ: الفَخْرُ. وأَنشد بيت عمر بن أَبي ربيعة؛ قال أَبو العباس: يجوز أَن يكون كل ما قاله ابن الأَعرابي في وجوه البَهْرِ أَن يكون معنى لما قال عمر وأَحسنها العَجَبُ. والبِهارُ: المفاخرة. شمر: البَهْرُ التَعْسُّ، قال: وهو الهلاك. وأَبْهَرَ إِذا استغنى بعد فقر. وأَبْهَرَ: تزوج سيدة، وهي البَهِيرَةُ. ويقال: فلانة بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ. وأَبْهَرَ إِذا تلوّن في أَخلاقه دَمًّاثَةً مَرّةً وخُبْثاً أُخْرى. والعرب تقول: الأَزواج ثلاثة: زوجُ مَهْرٍ، وزوجُ بَهْرٍ، وزوج دَهْرٍ؛ فأَما زوج مهرٍ فرجل لا شرف له فهو يُسنْي المهرَ ليرغب فيه، وأَما زوج بهر فالشريف وإِن قل ماله تتزوجه المرأَة لتفخر به، زووج دهر كفؤها؛ وقيل في تفسيرهم: يَبْهَرُ العيون بحسنه أَو يُعدّ لنوائب الدهر أَو يؤخذ منه المهر. والبُهْرُ: انقطاع النَّفَسِ من الإِعياء؛ وقد انْبَهَرَ وبُهِرَ فهو مَبْهُورٌ وبَهِيرٌ؛ قال الأَعشى: إِذا ما تَأَتَّى يُرِيدُ القيام تَهادى، كما قَدْ رَأَيْتَ البَهِيرَا والبُهْرُ بالضم: تتابع النَّفَسِ من الإِعياء، وبالفتح المصدر؛ بَهَرَهُ الحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْراً أَي أَوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ أَي تتابع نفسه. ويقال: بُهِرَ الرجل إِذا عدا حتى غلبه البُهْرُ وهو الرَّبْوُ، فهو مبهور وبهير. شمر: بَهَرْت فلاناً إِذا غلبته ببطش أَو لسان. وبَهَرْتُ البعيرَ إِذا ما رَكَضْتَهُ حتى ينقطع؛ وأَنشد ببيت ابن ميادة:أَلا يا لقومي إِذ يبيعون مِهْجَتي بجاريةٍ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا ابن شميل: البَهْرُ تَكَلُّف الجُهْدِ إِذا كُلِّفَ فوق ذَرْعِهِ؛ يقال بَهَرَه إِذا قطع بُهْرَهُ إِذا قطع نَفَسَه بضرب أَو خنق أَو ما كان؛ وأَنشد: إِنَّ البخيل إِذَا سَأَلْتَ إِذَا سَأَلْتَ بَهَرْتَهُ وفي الحديث: وقع عليه البُهْرُ، هو بالضم ما يعتري الإِنسان عند السعي الشديد والعدو من النهيج وتتابع النَّفَس؛ ومنه حديث ابن عمر: إِنه أَصابه قَطْعٌ أَو بُهْرٌ. وبَهَرَه: عالجه حتى انْبَهَرَ. ويقال: انبهر فلان إِذا بالغ في الشيء ولم يَدَعْ جُهْداً. ويقال: انْبَهَرَ في الدعاء إِذا تحوّب وجهد، وابْتَهَرَ فُلانٌ في فلان ولفلان إِذا لم يدع جهداً مما لفلان أَو عليه، وكذلك يقال ابتهل في الدعاء؛ قال: وهذا مما جعلت اللام فيه راء. وقال خالد بن جنبة: ابتهل في الدعاء إِذا كان لا يفرط عن ذلك ولا يَثْجُو، قال: لا يَثْجُو لا يسكت عنه؛ قال: وأَنشد عجوز من بني دارم لشيخ من الحي في قعيدته:ولا ينامُ الضيف من حِذَارِها، وقَوْلِها الباطِلِ وابْتِهارِها وقال: الابْتِهارُ قول الكذب والحلف عليه. والابتهار: ادّعاء الشيء كذباً؛ قال الشاعر: وما بي إِنْ مَدَحْتُهُمُ ابْتِهارُ وابْتُهر فُلانٌ بفلانَةَ: شُهِرَ بها. والأَبْهرُ: عِرْق في الظهر، يقال هو الوَرِيدُ في العُنق، وبعضهم يجعله عرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْب؛ وقيل: الأَبْهَرانِ الأَكْحَلانِ، وفلان شديد الأَبْهَرِ أَي الظهر. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ إِذا انقطع مات صاحبه؛ وهما أَبْهَرانِ يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشَّرايين. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما زالت أُكْلَةُ خيبر تعاودني فهذا أَوان قَطَعَتْ أَبْهَرِي؛ قال أَبو عبيد: الأَبْهَرُ عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به فإِذا انقطع لم تكن معه حياة؛ وأَنشد الأَصمعي لابن مقبل: وللفؤادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبَهرِه، لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ الوجيب: تحرُّك القلب تحت أَبهره. والَّلدْمُ: الضَّرْب. والغيب: ما كان بينك وبينه حجاب؛ يريد أَن للفؤاد صوتاً يسمعه ولا يراه كما يسمع صوت الحجر الذي يرمي به الصبي ولا يراه، وخص الوليد لأَن الصبيان كثيراً ما يلعبون برمي الحجارة، وفي شعره لدم الوليد بدل لدم الغلام. ابن الأَثير: الأَبهر عرق في الظهر وهما أَبهران، وقيل: هما الأَكحلان اللذان في الذراعين، وقيل: الأَبهر عرق منشؤه من الرأْس ويمتد إِلى القدم وله شرايين تتصل بأكثر الأَطراف والبدن، فالذي في الرأْس منه يسمى النَّأْمَةَ، ومنه قولهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَه أَي أَماته، ويمتدُ إِلى الحلق فيسمى الوريد، ويمتد إِلى الصدر فيسمى الأَبهر، ويمتد إِلى الظهر فيسمى الوتين والفؤاد معلق به، ويمتد إِلى الفخذ فيسمى النَّسَا، ويمتدّ إِلى الساق فيسمى الصَّافِنَ، والهمزة في الأَبهر زائدة، قال: ويجوز في أَوان الضم والفتح، فالضم لأَنه خبر المبتدإِ، والفتح على البناء لإِضافته إِلى مبني كقوله: على حِينَ عاتبتُ المَشيبَ عَلى الصِّبا وقلتُ: أَلمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ؟ وفي حديث علي، كرم الله وجهه: فيُلْقى بالفضاء منقطعاً أَبْهَراهُ. والأَبْهَرُ من القوس: ما بين الطائف والكُلْية. الأَصمعي: الأَبهر من القوس كبدها وهو ما بين طرفي العِلاقَةِ ثم الكلية تلي ذلك ثم الأَبهر يلي ذلك ثم الطائف ثم السِّيَةُ وهو ما عطف من طرفيها. ابن سيده: والأَبهر من القوس ما دون الطائف وهما أَبهِران، وقيل: الأَبهر ظهر سية القوس، والأَبهر الجانب الأَقصر من الريش، والأَباهر من ريش الطائر ما يلي الكُلَى أَوّلها القَوادِمُ ثم المَنَاكِبُ ثم الخَوافي ثم الأَباهِرُ ثم الكلى؛ قال اللحياني: يقال لأَربع ريشات من مقدّم الجناح القوادم، ولأَربع تليهن المناكب، ولأَربع بعد المناكب الخوافي، ولأَربع بعد الخوافي الأَباهر. ويقال: رأَيت فلاناً بَهْرَةً أَي جَهْرَةً علانية؛ وأَنشد: وكَمْ مِنْ شُجاع بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً، يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْرَمُ وتَبَهَّر الإِناءُ: امْتَلأَ؛ قال أَبو كبير الهذلي: مُتَبَهّراتٌ بالسِّجالِ مِلاؤُها، يَخْرُجْنَ مِنْ لَجَفٍ لهَا مُتَلَقَّمِ والبُهار: الحِمْلُ، وقيل: هو ثلثماه رطل بالقبطية، وقيل: أَربعمائة رطل، وقيل: ستمائة رطل، عن أَبي عمرو، وقيل: أَلف رطل، وقال غيره: البهار، بالضم، شيء يوزن به وهو ثلثمائة رطل. وروي عن عمرو بن العاص أَنه قال: إِنّ ابن الصَّعْبَةِ، يعني طلحة ابن عبيد الله، كان يقال لأُمه الصعبة؛ قال: إِنّ ابن الصعبة ترك مائة بُهار في كل بُهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة فجعله وعاء؛ قال أَبو عبيد: بُهار أَحسبها كلمة غير عربية وأُراها قبطية. الفرّاء: البُهارُ ثلثمائة رطل، وكذلك قال ابن الأَعرابي، قال: والمُجَلَّدُ ستمائة رطل، قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن البُهار عربي صحيح وهو ما يحمل على البعير بلغة أَهل الشأْم؛ قال بُرَيْقٌ الهُذَليّ يصف سحاباً ثقيلاً: بِمُرْتَجِزٍ كَأَنَّ على ذُرَاهُ رِكاب الشَّأْمِ، يَحْمِلْنَ البُهارا قال القتيبي: كيف يُخْلفُ في كل ثلثمائة رطل ثلاثة قناطير؟ ولكن البُهار الحِمْلُ؛ وأَنشد بيت الهذلي. وقال الأَصمعي في قوله يحملن البهارا: يحملن الأَحمال من متاع البيت؛ قال: وأَراد أَنه ترك مائة حمل. قال: مقدار الحمل منها ثلاثة قناطير، قال: والقنطار مائة رطل فكان كل حمل منها ثلثمائة رطل. والبُهارُ: إِناءٌ كالإِبْريق؛ وأَنشد: على العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهارُ قال الأَزهري: لا أَعرف البُهارَ بهذا المعنى. ابن سيده: والبَهارُ كُلُّ شيء حَسَنٍ مُنِيرٍ. والبَهارُ: نبت طيب الريح. الجوهري: البَهارُ العَرارُ الذي يقال له عين البقر وهو بَهارُ البَرْ، وهو نبت جَعْدٌ له فُقَّاحَةٌ صفراء بنبت أَيام الربيع يقال له العرارة. الأَصمعي: العَرارُ بَهارُ البر. قال الأَزهري: العرارة الحَنْوَةُ، قال: وأُرى البَهار فارسية. والبَهارُ: البياض في لبب الفرس. والبُهارُ: الخُطَّاف الذي يطير تدعوه العامّة عصفور الجنة. وامرأَة بَهِيرَةٌ: صغيرة الخَلْقِ ضعيفة. قال الليث: وامرأَةٌ بَهِيرَةٌ وهي القصيرة الذليلة الخلقة، ويقال: هي الضعيفة المشي. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ والذي أَراد الليث البُهْتُرَةُ بمعنى القصيرة، وأَما البَهِيرَةُ من النساء فهي السيدة الشريفة؛ ويقال للمرأَة إِذا ثقلت أَردافها فإِذا مشت وقع عليها البَهْرُ والرَّبْوُ: بَهِيرَةٌ؛ ومنه قول الأَعشى: تَهادَى كما قد رأَيتَ البَهِيرَا وبَهَرَها بِبُهْتانٍ: قذفها به. والابتهار: أَن ترمي المرأَة بنفسك وأَنت كاذب، وقيل: الابْتِهارُ أَن ترمي الرجل بما فيه، والابْتِيارُ أَن ترميه بما ليس فيه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه رفع إِليه غلام ابْتَهَرَ جارية في شعره فلم يُوجَدِ الثِّبَتُ فدرأَ عنه الحدّ؛ قال أَبو عبيد: الابتهار أَن يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذباً، فإِن كان صادقاً قد فعل فهو الإِبتيار على قلب الهاء ياء؛ قال الكميت: قَبيحٌ بِمِثْلِيَ نَعْتُ الفَتَا ة، إِمَّا ابْتِهاراً وإِمَّا ابْتِيارَا ومنه حديث العوّام: الابتهار بالذنب أَعظم من ركوبه وهو أَن يقول فعلت ولم يفعل لأَنه لم يدّعه لنفسه إِلاَّ وهو لو قدر فعل، فهو كفاعله بالنية وزاد عليه بقبحه وهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله. وبَهْراءُ: حَيٌّ من اليمن. قال كراع: بهراء، ممدودة، قبيلة، وقد تقصر؛ قال ابن سيده: لا أَعلم أَحداً حكى فيه القصر إِلا هو وإِنما المعروف فيه المدّ؛ أَنشد ثعلب: وقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيوفَنا سُيوفُ النَّصارَى لا يَلِيقُ بها الدَّمُ وقال معناه: لا يليق بنا أَن نقتل مسلماً لأَنهم نصارى معاهدون، والنسب إِلى بَهْرَاءَ بَهْراوِيٌّ، بالواو على القياس، وبَهْرَانِيُّ مثلُ بَحْرانِيّ على غير قياس، النون فيه بدل من الهمزة؛ قال ابن سيده: حكاه سيبويه. قال ابن جني: من حذاقق أَصحابنا من يذهب إِلى أَن النون في بهراني إِنما هي بدل من الواو التي تبدل من همزة التأْنيث في النسب، وأَن الأَصل بهراوي وأَن النون هناك بدل من هذه الواو، كما أَبدلت الواو من النون في قولك؛ من وافد، وإِن وقفت وقفت ونحو ذلك، وكيف تصرفت الحال فالنون بدل من الهمزة؛ قال: وإِنما ذهب من ذهب إِلى هذا لأَنه لم ير النون أُبدلت من الهمزة في غير هذا، وكان يحتج في قولهم إِن نون فعلان بدل من همزة فعلاء، فيقول ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو قولهم في ذئب ذيب وفي جؤْنة جونة، إِنما يريدون أَن النون تعاقب في هذا الموضع الهمزة كما تعاقب لام المعرفة التنوين أَ لا تجتمع معه فلما لم تجامعه قيل: إِنها بدل منه، وكذلك النون والهمزة؛ قال: وهذا مذهب ليس بقصد.
|
|
بهرم: بَهْرَمَةُ النَّوْر: زَهْرُه؛ عن أَبي حنيفة. والبَهْرَمَةُ: عِبادةُ أَهلِ الهند. قال الأَصمعي: الرَّنْفُ بََهْرامَج البرِّ. والبَهْرَم والبَهْرَمان: العُصْفُر، وقيل: ضرْب من العصفر؛ وأَنشد ابن بري لشاعر يصف ناقة: كَوْماء مِعْطير كلَوْنِ البَهْرَمِ ويقال للعُصْفر: البَهْرَم والفَعْوُ. وبَهْرَمَ لِحْيَته: حَنَّأَها تحْنِئة مُشْبَعَةً؛ قال الراجز: أَصْبَحَ بالحِنَّاء قد تَبَهْرَما يعني رأسه أَي شاخَ فَخَضَب. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أَنه غَطَّى وجهَه بقَطيفَة حَمراء أُرْجُوانٍ وهو مُحْرم؛ قال: الأُرْجُوان هو الشديد الحُمْرة، ولا يقال لغير الحُمْرة أُرْجُوانٌ. والبَهرَمان دونه بشيء في الحُمْرة، والمُفَدَّمُ المُشْبَع حُمرة، والمُضَرَّجُ دون المُشْبَع، ثم المُوَرَّدُ بعده. وفي حديث عُروة: أَنه كَرِه المُفَدَّم للمُحْرِم ولم يَرَ بالمُضَرَّج المُبَهْرَم بأْساً، والمُبَهْرَم: المُعَصفر. وبَهْرام: اسم المِرِّيخ؛ وإيَّاه عَنَى القائل: أَما تَرَى النَّجْم قد تَوَلَّى، وهَمَّ بَهْرام بالأُفُولِ؟ وقال حبيب بن أَوس: له كِبْرِياءُ المُشْتَرِي وسُعُودُهُ، وسَوْرَة بَهْرام وظَرْفُ عُطارِدِ
|
|
دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وقيل: الدهر أَلف سنة. قال ابن سيده: وقد حكي فيه الدَّهَر، بفتح الهاء: فإِما أَن يكون الدَّهْرُ والدَّهَرُ لغتين كما ذهب إِليه البصريون في هذا النحو فيقتصر على ما سمع منه، وإِما أَن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء كما ذهب إِليه الكوفيون؛ قال أَبو النجم: وجَبَلاَ طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَرْ، أَشَمَّ لا يَسْطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَرْ قال ابن سيده: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ ودُهُورٌ، وكذلك جمع الدَّهَرِ لأَنا لم نسمع أَدْهاراً ولا سمعنا فيه جمعاً إِلاَّ ما قدّمنا من جمع دَهْرٍ؛ فأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِن الله: هو الدَّهْرُ؛ فمعناه أَن ما أَصابك من الدهر فالله فاعله ليس الدهر، فإِذا شتمت به الدهر فكأَنك أَردت به الله؛ الجوهري: لأَنهم كانوا يضيقون النوازل إِلى الدهر، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم فإِن ذلك هو الله تعالى؛ وفي رواية: فإِن الدهر هو الله تعالى؛ قال الأَزهري: قال أَبو عبيد قوله فإِن الله هو الدهر مما لا ينبغي لأَحد من أَهل الإِسلام أَن يجهل وجهه وذلك أَن المُعَطِّلَةَ يحتجون به على المسلمين، قال: ورأَيت بعض من يُتهم بالزندقة والدَّهْرِيَّةِ يحتج بهذا الحديث ويقول: أَلا تراه يقول فإِن الله هو الدهر؟ قال: فقلت وهل كان أَحد يسب الله في آباد الدهر؟ وقد قال الأَعشى في الجاهلية: اسْتَأْثرَ اللهُ بالوفاءِ وبالْـ ـحَمْدِ، وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلا قال: وتأْويله عندي أَن العرب كان شأْنها أَن تَذُمَّ الدهر وتَسُبَّه عند الحوادث والنوازل تنزل بهم من موت أَو هَرَمٍ فيقولون: أَصابتهم قوارع الدهر وحوادثه وأَبادهم الدهر، فيجعلون الدهر الذي يفعل ذلك فيذمونه، وقد ذكروا ذلك في أَشعارهم وأَخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه العزيز ثم كذبهم فقال: وقالوا ما هي إِلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إِلاَّ الدهر؛ قال الله عز وجل: وما لهم بذلك من علم إِن هم إِلاَّ يظنون. والدهر: الزمان الطويل ومدّة الحياة الدنيا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الدهر، على تأْويل: لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأَشياء فإِنكم إِذا سببتم فاعلها فإِنما يقع السب على الله تعالى لأَنه الفاعل لها لا الدهر، فهذا وجه الحديث؛ قال الأَزهري: وقد فسر الشافعي هذا الحديث بنحو ما فسره أَبو عبيد فظننت أَن أَبا عبيد حكى كلامه، وقيل: معنى نهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذم الدهر وسبه أَي لا تسبوا فاعل هذه الأَشياء فإِنكم إِذا سببتموه وقع السب على الله عز وجل لأَنه الفعال لما يريد، فيكون تقدير الرواية الأُولى: فإِن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك، وتقدير الرواية الثانية: فإِن الله هو الجالب للحوادث لا غير ردّاً لاعتقادهم أَن جالبها الدهر. وعامَلَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً: من الدَّهْرِ؛ الأَخيرة عن اللحياني، وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً؛ عنه. الأَزهري: قال الشافعي الحِيْنُ يقع على مُدَّةِ الدنيا، ويوم؛ قال: ونحن لا نعلم للحين غاية، وكذلك زمان ودهر وأَحقاب، ذكر هذا في كتاب الإِيمان؛ حكاه المزني في مختصره عنه. وقال شمر: الزمان والدهر واحد؛ وأَنشد: إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ لَزَمَانٌ يَهُمُّ بالإِحْسانِ فعارض شمراً خالد بن يزيد وخطَّأَه في قوله الزمان والدهر واحد وقال: الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحرّ وزمان البرد، ويكون الزمان شهرين إِلى ستة أَشهر والدهر لا ينقطع. قال الأَزهري: الدهر عند العرب يقع على بعض الدهر الأَطول ويقع على مدة الدنيا كلها. قال: وقد سمعت غير واحد من العرب يقول: أَقمنا على ماء كذا وكذا دهراً، ودارنا التي حللنا بها تحملنا دهراً، وإِذا كان هذا هكذا جاز أَن يقال الزمان والدهر واحد في معنى دون معنى. قال: والسنة عند العرب أَربعة أَزمنة: ربيع وقيظ وخريف وشتاء، ولا يجوز أَن يقال: الدهر أَربعة أَزمنة، فهما يفترقان. وروى الأَزهري بسنده عن أَبي بكر. رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَلا إِنَّ الزمانَ قد اسْتَدارَ كهيئته يومَ خَلَق اللهُ السمواتِ والأَرضَ، السنةُ اثنا عشر شهراً، أَربعةٌ منها حُرُمٌ: ثلاثَةٌ منها متوالياتٌ: ذو القَعْدَةِ وذو الحجة والمحرّم، ورجب مفرد؛ قال الأَزهري: أَراد بالزمان الدهر. الجوهري: الدهر الزمان. وقولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ كقولهم أَبَدٌ أَبِيدٌ، ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهِرِين أَي أَبداً. ورجل دُهْرِيٌّ: قديم مُسِنٌّ نسب إِلى الدهر، وهو نادر. قال سيبويه: فإِن سميت بِدَهْرٍ لم تقل إِلاَّ دَهْرِيٌّ على القياس. ورجل دَهْرِيٌّ: مُلْحِدٌ لا يؤمن بالآخرة، يقول ببقاء الدهر، وهو مولَّد. قال ابن الأَنباري: يقال في النسبة إِلى الرجل القديم دَهْرِيٌّ. قال: وإِن كان من بني دَهْرٍ من بني عامر قلت دُهْرِيٌّ لا غير، بضم الدال، قال ثعلب: وهما جميعاً منسوبان إِلى الدَّهْرِ وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سُهْلِيٌّ للمنسوب إِلى الأَرض السَّهْلَةِ. والدَّهارِيرُ: أَوّل الدَّهْرِ في الزمان الماضي، ولا واحد له؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لرجل من أَهل نجد، وقال ابن بري: هو لِعثْيَر (* قوله: «هو لعثير إلخ» وقيل لابن عيينة المهلبي، قاله صاحب القاموس في البصائر كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل). بن لبيد العُذْرِيِّ، قال وقيل هو لِحُرَيْثِ بن جَبَلَةَ العُذْري: فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ، فَبَيْنَما العُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ وبينما المَرْءُ في الأَحياءِ مُغْتَبَطٌ، إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعاصِيرُ يَبْكِي عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ، وذُو قَرَابَتهِ في الحَيِّ مَسْرُورُ حتى كأَنْ لم يكن إِلاَّ تَذَكُّرُهُ، والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهارِيرُ قوله: استقدر الله خيراً أَي اطلب منه أَن يقدر لك خيراً. وقوله: فبينما العسر، العسر مبتدأٌ وخبره محذوف تقديره فبينما العسر كائن أَو حاضر. إِذ دارت مياسير أَي حدثت وحلت، والمياسير: جمع ميسور. وقوله: كأَن لم يكن إِلاَّ تذكره، يكن تامة وإِلاَّ تذكره فاعل بها، واسم كأَن مضمر تقديره كأَنه لم يكن إِلاَّ تذكره، والهاء في تذكره عائدة على الهاء المقدّرة؛ والدهر مبتدأٌ ودهارير خبره، وأَيتما حال ظرف من الزمان والعامل فيه ما في دهارير من معنى الشدّة. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرٌ أَي شديد، كقولهم: لَيْلَةٌ لَيْلاءُ ونهارٌ أَنْهَرُ ويومٌ أَيْوَمُ وساعَةٌ سَوْعاءُ. وواحدُ الدَّهارِيرَ دَهْرٌ، على غير قياس، كما قالوا: ذَكَرٌ ومَذاكِيرُ وشِبْهٌ ومَشَابهِ، فكأَنها جمع مِذْكارٍ ومُشْبِهٍ، وكأَنّ دَهارِير جمعُ دُهْرُورٍ أَو دَهْرار. والرَّمْسُ: القبر. والأَعاصير: جمع إِعصار، وهي الريح تهب بشدّة. ودُهُورٌ دَهارِير: مختلفة على المبالغة؛ الأَزهري: يقال ذلك في دَهْرِ الدَّهارِير. قال: ولا يفرد منه دِهْرِيرٌ؛ وفي حديث سَطِيح:فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْواراً دَهارِيرُ قال الأَزهري: الدَّهارير جمع الدُّهُورِ، أَراد أَن الدهر ذو حالين من بُؤْسٍ ونُعْمٍ. وقال الزمخشري: الدهارير تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من لفظ الدهر، ليس له واحد من لفظه كعباديد. والدهر: النازلة. وفي حديث موت أَبي طالب: لولا أَن قريشاً تقول دَهَرَهُ الجَزَعُ لفعلتُ. يقال: دَهَرَ فلاناً أَمْرٌ إِذا أَصابه مكروه، ودَهَرَهُمْ أَمر نزل بهم مكروه، ودَهَرَ بهم أَمرٌ نزل بهم. وما دَهْري بكذا وما دَهْري كذا أَي ما هَمِّي وغايتي. وفي حديث أُم سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. يقال: ما ذاكَ دَهْرِي وما دَهْرِي بكذا أَي هَمِّي وإِرادتي؛ قال مُتَمِّم ابن نُوَيْرَةَ: لَعَمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ هالِكٍ، ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعَا وما ذاك بِدَهْري أَي عادتي. والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُك الشيءَ وقَذْفُكَ به في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرْتُ الشيء: كذلك. وفي حديث النجاشي: فلا دَهْوَرَة اليومَ على حِزْبِ إِبراهيم، كأَنه أَراد لا ضَيْعَةَ عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم، والواو زائدة، وهو من الدَّهْوَرَة جَمْعِكَ الشيء وقَذْفِكَ إِياه في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرَ اللُّقَمَ منه، وقيل: دَهْوَرَ اللُّقَمَ كبَّرها. الأَزهري: دَهْوَرَ الرجلُ لُقَمَهُ إِذا أَدارها ثم الْتَهَمَها. وقال مجاهد في قوله تعالى: إِذا الشمس كُوِّرَتْ، قال: دُهْوِرَتْ، وقال الربيع بن خُثَيْمٍ: رُمِيَ بها. ويقال: طَعَنَه فَكَوَّرَهُ إِذا أَلقاه. وقال الزجاج في قوله: فكُبْكِبُوا فيها هم والغَاوونَ؛ أَي في الجحيم. قال: ومعنى كبكبوا طُرِحَ بعضهم على بعض، وقال غيره من أَهل اللغة: معناه دُهْوِرُوا. ودَهْوَرَ: سَلَحَ. ودَهْوَرَ كلامَه: قَحَّمَ بعضَه في إِثر بعض. ودَهْوَرَ الحائط: دفعه فسقط. وتَدَهْوَرَ الليلُ: أَدبر. والدَّهْوَرِيُّ من الرجال: الصُّلْبُ الضَّرْب. الليث: رجل دَهْوَرِيُّ الصوت وهو الصُّلْبُ الصَّوْتِ؛ قال الأَزهري: أَظن هذا خطأَ والصواب جَهْوَرِيُّ الصوت أَي رفيع الصوت. ودَاهِرٌ: مَلِكُ الدَّيْبُلِ، قتله محمد بن القاسم الثقفي ابن عمر الحجاج فذكره جرير وقال: وأَرْضَ هِرَقْل قد ذَكَرْتُ وداهِراً، ويَسْعَى لكم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ وقال الفرزدق: فإِني أَنا الموتُ الذي هو نازلٌ بنفسك، فانْظُرْ كيف أَنْتَ تُحاوِلُهْ فأَجابه جرير: أَنا الدهرُ يُفْني الموتَ، والدَّهْرُ خالدٌ، فَجِئْني بمثلِ الدهرِ شيئاً تُطَاوِلُهْ قال الأَزهري: جعل الدهر الدنيا والآخرة لأَن الموت يفنى بعد انقضاء الدنيا، قال: هكذا جاء في الحديث. وفي نوادر الأَعراب: ما عندي في هذا الأَمر دَهْوَرِيَّة ولا رَخْوَدِيَّةٌ أَي ليس عندي فيه رفق ولا مُهاوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيَةٌ ولا هُوَيْدِيَةٌ ولا هَوْدَاء ولا هَيْدَاءُ بمعنى واحد. ودَهْرٌ ودُهَيْرٌ ودَاهِرٌ: أَسماء. ودَهْرٌ: اسم موضع، قال لبيد بن ربيعة: وأَصْبَحَ رَاسِياً بِرُضَامِ دَهْرٍ، وسَالَ به الخمائلُ في الرِّهامِ والدَّوَاهِرُ: رَكايا معروفة؛ قال الفرزدق: إِذاً لأَتَى الدَّوَاهِرَ، عن قريبٍ، بِخِزْيٍ غيرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ
|
|
دهرس: الدّهارِيسُ: الدواهي؛ قال المُخَبَّلُ: فإِن أَبْل لاقَيْت الدَّهارِيس منهما، فقد أَفْنَيا النُّعْمانَ، قَبْلُ، وتُبَّعا واحدها دِهْرِسٌ ودُهْرُسٌ؛ قال ابن سيده: فلا أَدري لم ثبتت الياء في الدَّهاريس. ابن الأَعرابي: الدَّراهِيسُ أَيضاً والدَّهْرَسُ الخِفَّةُ. وناقة ذات دَهْرَسٍ أَي ذات خفة ونشاط؛ وأَنشد: ذات أَزابِيٍّ وذات دَهْرَسِ وأَنشد الليث: حَجَّتْ إِلى النَخْلَةِ القُصْوى فقلتُ لها: حَجْرٌ حَرامٌ أَلا تِلْكَ الدَّهارِيس (* قوله «وأَنشد الليث أَي لجرير، وقوله حجت يروى حنت وقوله: حجر يروى بسل، وكل صحيح، والحجر والبسل كالمنع وزناً ومعنى.) والدِّهْرِسُ والدُّهْرُسُ جميعاً: الداهية كالدَّهْرَس، وهي الدهارس؛ أَنشد يعقوب: مَعِي ابْنا صَرِيمٍ جازِعانِ كلاهُما، وعَرْزَةُ لولاه لَقِينا الدَّهارِسا
|
|
ضهر: الضَّهْرُ: السُّلَحْفاةُ؛ رواه علي بن حمزة عن عبد السلام بن عبدالله الحَرْبي. والضَّهْرُ: مُدْهُنٌ في الصَّفا يكون فيه الماء؛ وقيل: الضَّهْرُ خِلْقَةٌ في الجبل من صَخْرَة تُخالف جِبِلَّتهُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: رُبَّ عُصْمٍ رَأَيْتُ في وَسْطِ ضَهْرٍ والضَّهْر: البُقْعَة من الجبل يخالف لونُها سائِرَ لونه، قال: ومثل الضَّهْرِ الوَعْثَةُ، وقيل: الضَّهْرُ أَعلى الجبل، وهو الضَّاهِرُ؛ قال:حَنْظَلَةٌ فَوقَ صَفاً ضاهِرِ، ما أَشْبَهَ الضَّاهِرَ بالنَّاضِرِ النَّاضِر: الطُّحْلُبُ. والحَنْظَلَةُ: الماء في الصخرة. والضَّاهِرُ أَيضاً: الوادي.
|
|
هرأ: هَرَأَ في مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وقيل: أَكثر في خَطَإٍ أَو قال الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مـمدود مهموز: الـمَنْطِقُ الكَثِيرُ، وقيل: الـمَنْطِقُ الفاسِدُ الذي لا نِظامَ له. وقَوْلُ ذي الرُّمَّة: لَها بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ، ومَنْطِقٌ * رَخِيمُ الحَواشِي، لا هُراءٌ ولا نَزْرُ يحتملهما جميعاً. وأَهْرَأَ الكلامَ إِذا أَكثر ولم يُصِب الـمَعْنَى. وإِنَّ مَنْطِقَه لغيرُ هُراءٍ. ورَجُلٌ هُراءٌ: كثير الكلام. وأَنشد ابن الأَعرابي: شَمَرْدَلٍ، غَيْرِ هُراءٍ مَيْلَقِ وامْرأَةٌ هُراءة وقوم هُراؤُون. وهَرَأَه البَرْدُ يَهْرَؤُه هَرْءاً وهَراءة وأَهْرَأَه: اشْتَدَّ عليه حتى كاد يَقْتُلُه، أَو قَتَلَه. وأَهْرَأَنا القُرُّ أَي قَتَلَنا.وأَهْرَأَ فلان فلاناً إِذا قَتَلَه. وهَرِئَ المالُ وهَرِئَ القومُ، بالفتح، فَهُم مَهْرُوءُونَ. قال ابن بري: الذي حكاه أَبو عبيد عن الكسائي: هُرِئَ القوم، بضم الهاءِ، فَهم مَهْرُوءُونَ، إِذا قَتَلَهم البَرْدُ أَو الحَرُّ. قال: وهذا هو الصحيح، لأَن قوله مَهْرُوءُونَ إِنما يكون جارياً على هُرِئَ. قال ابن مقبل في الـمَهْرُوءِ، من هَرَأَه البَرْدُ، يَرْثِي عُثمانَ بن عَفَّانَ، رضي اللّه تعالى عنه: نَعاءٌ لِفَضْلِ العِلْمِ والحِلْمِ والتُّقَى، * ومَأْوَى اليَتامَى الغُبْرِ، أَسْنَوْا، فأَجدَبُوا ومَلْجَإِ مَهْرُوئِينَ، يُلْفَى به الحَيا، * إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هو الأُمُّ والأَبُ قال ابن بري: ذكره الجوهري ومَلْجَأُ مَهْرُوئين، وصوابه ومَلْجَإِ، بالكسر، معطوف على ما قبله. وكَحْلُ: اسمٌ عَلَمٌ للسَّنةِ الـمُجْدِبة. وعَنَى بالحَيا الغَيْثَ والخِصْبَ. قال أَبو حنيفة: المَهْرُوءُ الذي قد أَنْضَجَه البَرْدُ. وهَرَأَ البَرْدُ الماشِيَةَ فَتَهرَّأَتْ: كسَرَها فتَكَسَّرَت. وقِرَّةٌ لها هَرِيئةٌ، على فَعِيلة: يُصِيبُ الناسَ والمالَ منها ضُرٌّ وسَقَطٌ أَي مَوْتٌ. وقد هُرِئَ القومُ والمالُ. والهريئة أَيضاً: الوقت الذي يُصِيبهم فيه البَرْدُ. والهَرِيئةُ: الوقت الذي يَشْتَدُّ فيه البَرْدُ. وأَهْرَأْنا في الرَّواحِ أَي أَبْرَدْنا، وذلك بالعشيِّ، وخصَّ بعضُهم به رَواحَ القَيْظ، وأَنشد لإِهابِ بن عُمَيْرٍ يَصِفُ حُمُراً: حتَّى إِذا أَهْرَأْنَ للأَصائِلِ (1)، * وفَارَقَتْها بُلَّةُ الأَوابِلِ (1 قوله «للأصائل» بلام الجر، رواية ابن سيده ورواية الجوهري بالأصائل بالباء.) قال: أَهْرَأْنَ للأَصائِلِ: دَخَلْنَ في الأَصائِلِ، يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرَّواحِ إِلى الماءِ. وبُلَّةُ الأَوابِلِ: بُلَّةُ الرُّطْبِ، والأَوابِلُ: التي أَبَلَتْ بالمكانِ أَي لَزِمَتْه، وقيل: هي التي جَزَأَتْ بالرُّطْبِ عن الماءِ. وأَهْرِئْ عنك من الظَّهِيرَةِ أَي أَقِمْ حتى يسكن حَرُّ النهار ويَبْرُدَ. وأَهْرَأَ الرَّجُلَ: قَتَله. وهَرَأَ اللحمَ هَرْءاً وهَرَّأَه وأَهْرَأَه: أَنْضَجَه، فَتَهَرَّأَ حتى سَقَطَ من العظم. وهو لَحْمٌ هَرِيءٌ. وأَهْرَأَ لَحْمَه إهْرَاءً إِذا طَبَخَه حتى يَتَفَسَّخَ. والـمُهَرَّأُ والـمُهَرَّدُ: الـمُنْضَجُ من اللحم. وهَرَأَتِ الرِّيحُ: اشْتَدَّ بَرْدُها. الأَصمعي: يقال في صغار النخل أَوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منها من أُمِّه: فهو الجَثِيثُ والوَدِيُّ والهِرَاءُ والفَسِيل. والهِراءُ: فَسِيلُ النخل. قال: أَبَعْدَ عَطِيَّتِي أَلْفاً جَمِيعاً، * مِنَ الـمَرْجُوِّ، ثاقِبةَ الهِراءِ أَنشده أَبو حنيفة قال: ومعنى قوله ثاقِبةَ الهِراءِ: أَنّ النخل إِذا اسْتَفْحَل ثُقِبَ في أُصُوله. والهُرَاءُ(1): (1 قوله «والهراء اسم إلخ» ضبط الهراء في المحكم بالضم وبه في النهاية أيضاً في هـ ر ي من المعتل ولذلك ضبط الحديث في تلك المادة بالضم فانظره مع عطف القاموس له هنا على المكسور.) اسم شَيْطانٍ مُوَكَّل بِقَبِيح الأَحْلام.
|
|
هرب: الـهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذلك للإِنسان، وغيره من أَنواع الحيوان. وأَهْرَبَ: جَدَّ في الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وقيل: هو إِذا جَدَّ في الذهاب مَذْعُوراً، أَو غيرَ مَذْعور؛ وقال اللحياني: يكون ذلك للفَرَس وغيره مما يَعْدُو؛ وهَرَّبَ غيرَه تَهْريباً. وقال مرَّة: جاءَ مُهْرِباً أَي جادّاً في الأَمْرِ؛ وقيل: جاءَ مُهْرِباً إِذا أَتاك هارِباً فَزِعاً؛ وفلانٌ لنا مَهْرَبٌ. وأَهْرَبَ الرجلُ إِذا أَبْعَدَ في الأَرض؛ وأَهْرَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَرَّه إِلى الـهَرَبِ. ويقال: هَرَبَ من الوَتِدِ نِصْفُه في الأَرض أَي غابَ؛ قال أَبو وَجْزَةَ: ومُجْنَـأً كإِزاءِ الـحَوْضِ مُنْثَلِماً، * ورُمَّةً نَشِـبَتْ في هارِبِ الوَتِدِ(2) (2 قوله «ومجنأ» أي نؤياً اهـ. تكملة.) وساحَ فلان في الأَرضِ وهَرَبَ فيها. قال: وقال بعضهم: أَهْرَبَ فلانٌ أَي أَغْرَقَ في الأَمْر. الأَصمعي، في نفي المال: ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي صادرٌ عن الماءِ ولا وارِد؛ وقال اللحياني: معناه ما له شيءٌ، وما له قَوْمٌ؛ قال: ومثله ما له سَعْنةٌ ولا مَعْنَةٌ. وقال ابن الأَعرابي: الهارِبُ الذي صَدَر عن الماءِ؛ قال: والقارِبُ الذي يَطْلُبُ الماءَ. وقال الأَصمعي في قولهم ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ: معناه ليس له أَحَدٌ يَهْرُبُ منه، ولا أَحدٌ يَقْرُبُ منه أَي فليس هو بشيءٍ؛ وقيل: معناه ما لَه بَعِـيرٌ يَصْدُرُ عن الماءِ، ولا بَعِـيرٌ يَقْرُبُ الماءَ. وفي الحديث: قال له رجل: ما لي ولعيالي هارِبٌ ولا قارِبٌ غيرَها أَي ما لي بعيرٌ صادرٌ عن الماء، ولا واردٌ سواها، يعني ناقتَه. ابن الأَعرابي: هَرِبَ الرجُلُ إِذا هَرِمَ؛ وأَهْرَبَتِ الريحُ ما على وجهِ الأَرض من التُّراب والقَمِـيم وغيره إِذا سَفَتْ به. والـهُرْبُ: الثَّرْبُ، يمانية. وهَرَّابٌ ومُهْرِبٌ: اسمان. وهارِبةُ البَقْعاءِ: بَطْنٌ.
|
|
هرجب: الـهِرْجابُ من الإِبل: الطويلةُ الضَّخْمَةُ؛ قال رُؤْبةُ بنُ العَجَّاج: تَنَشَّطَتْه كُلُّ هِرجابٍ فُنُقْ قال ابن بري: تَرْتِـيبُ إِنْشادِه في رَجَزِه: تَنَشَّطَتْه كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ، مَضْبُورَةٍ، قَرْواءَ، هِرْجابٍ، فُنُقْ والـمِغْلاةُ: الناقةُ التي تُبْعِدُ الخَطْوَ. والوَهَقُ: الـمُباراةُ والـمُسايرة. ومَضْبُورَةٌ: مجتمعةُ الخَلْقِ. والقَرْواءُ: الطويلَةُ القَرَى، وهو الظَّهْر. والفُنُقُ: الفَتِـيَّةُ الضَّخْمة؛ والهاء في تَنَشَّطَتْه تعود على الخَرْق الذي وُصِفَ قبل هذا في قوله: وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي الـمُخْتَرَقْ ومعنى تَنَشَّطَتْهُ: قَطَعَتْهُ، وأَسْرَعَتْ قَطْعَه. والـهَراجيبُ والـهَراجيلُ من الإِبل: الضِّخام؛ قال رؤْبة: من كُلِّ قَرْواءَ وهِرْجابٍ فُنُقْ وهو الضَّخْمُ من كل شيءٍ؛ وقيل: الـهِرْجابُ التي امْتَدَّتْ مع الأَرْضِ طُولاً؛ وأَنشد: ذُو العَرْشِ والشَّعْشَعاناتُ الـهَراجِـيبُ ونَخْلَةٌ هِرجابٌ، كذلك؛ قال الأَنْصاري: تَرَى كُلَّ هِرْجابٍ سَحُوقٍ، كأَنـَّها * تَطَلَّى بقَارٍ، أَوْ بأَسْوَدَ ناتِحِ وهِرْجابٌ: اسم مَوضِـع؛ أَنشد أَبو الحسن: بِهِرْجابَ، ما دامَ الأَراكُ به خُضْرا الأَزهري: هِرْجابٌ موضع؛ قال ابن مُقْبل: فطافَتْ بِنا مُرْشِقٌ جَـأْبَـةٌ، * بِهِرجابَ تَنْتابُ سِدْراً، وَضالا
|
|
هردب: الـهِرْدَبُّ والـهِرْدَبَّةُ: الجَبانُ الضَّخْمُ، الـمُنْتَفِـخُ الجوفِ الذي لا فُؤَاد له؛ وقيل: هو الجَبانُ الضَّخْمُ، القليلُ العَقْلِ. والـهِرْدَبَّةُ: العجوزُ؛ قال: أُفٍّ لِتِلْكَ الدِّلْقِمِ الـهِرْدَبَّهْ، * العَنْقَفِـيرِ، الجِلْبِـحِ، الطُّرْطُبَّهْ! العَنْقَفيرُ والجِلْبِـح: الـمُسِنَّةُ. والطُّرْطُبَّة: الكبيرةُ الثَّدْيَيْنِ. الأَزهري: يقال للرجل العَظيمِ الطويلِ الجسمِ هِرْطالٌ وهِرْدَبَّة وهَقَوَّر وقَنَوَّرٌ. والـهَرْدَبةُ: عَدْوٌ فيه ثِقَلٌ، وقد هَرْدَبَ.
|
|
هرت: هَرَتَ عِرْضَه، وهَرَطَه، وهَرَدَه؛ ابن سيده: هَرَتَ عِرضَه وثَوْبه يَهْرُته ويَهْرِتُه هَرْتاً، فهو هريتٌ. مَزَّقه وطَعَنَ فيه، لغاتٌ كلها؛ الأَزهري: هَرَتَ ثوبَه هَرْتاً إِذا شَقَّه. ويقال للخطيب من الرجال: أَهْرَتُ الشِّقْشِقةِ؛ ومنه قول ابن مُقْبل: هُرْت الشَّقَاشِق، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ والهَرَتُ: سَعَةُ الشِّدْقِ. والهَرِيتُ: الواسعُ الشِّدْقَيْن؛ وقد هَرِتَ، بالكسر، وهو أَهْرَتُ الشِّدْقِ وهَرِيتُه. وفي حديث رَجاء بن حَيْوة: لا تُحَدِّثْنا عن مُتهارِتٍ أَي مُتَشَدِّقٍ مُتَكاثِر، مِن هَرَتِ الشِّدْقِ، وهو سَعَتُه. ورجل أَهْرَتُ، وفرس هَرِيتٌ وأَهْرَتُ: متَّسِعُ مَشَقِّ الفَمِ. وجَمَلٌ هَريتٌ، كذلك؛ وحيَّة هَرِيتُ الشِّدْقِ، ومَهْرُوتَتُه؛ أَنشد يعقوب في صفة حية: مَهْرُوتَةُ الشِّدْقَيْن، حَولاءُ النَّظَرْ والهَرَتُ: مصدرُ الأَهْرَتِ الشِّدْق. وأَسَدٌ أَهْرَتُ: بَيِّنُ الهَرَتِ، وهَريتٌ ومُنْهَرِتٌ؛ الأَزهري: أَسَدٌ هَرِيتُ الشِّدْقِ أَي مَهْرُوتٌ ومُنْهَرِتٌ، وهو مَهرُوتُ الفم، وكلابٌ مُهَرَّتةُ الأَشْداقِ. والهَرْتُ: شَقُّك الشيءَ لتُوَسِّعَه، وهو أَيضا جَذْبُك الشِّدْقَ نحوَ الأُذن؛ وفي التهذيب: الهَرْتُ هَرْتُكَ الشِّدْقَ نحوَ الأُذن. وامرأَة هَرِيتٌ وأَتُومٌ: مُفْضاةٌ؛ ورجل هَريتٌ: لا يَكْتُم سِرًّا؛ وقيل: لا يَكتُم سِرًّا، ويتكلم مع ذلك بالقبيح. وهَرَتَ اللحمَ: أَنْضَجَه وطَبَخَه حتى تَهرَّى. وفي الحديث: أَنه أَكلَ كَتِفاً مُهَرَّتةً ومَسَح يَدَه فَصَلَّى؛ لَحْمٌ مُهَرَّتٌ ومُهَرَّدٌ إِذا نَضِجَ؛ أَراد قد تَقَطَّعَتْ من نُضْجِها؛ وقيل: إِنها مُهَرَّدَة بالدال. وهاروتُ: اسم مَلَك أَو مَلِك، والأَعْرَف أَنه اسم مَلَك.
|
|
هرمت: هَراميتُ: آبارٌ مجتمعة بناحية الدَّهْناء، زَعموا أَن لقمان بن عاد احْتفَرَها؛ الأَصمعي عن يسارِ ضَريَّة؛ وهي قريةٌ رَكايا، يقال لها هَراميتُ، وحولَها جِفار؛ وأَنشد: بَقايا جِفَّارِ من هَرامِيتَ نُزَّحِ (* وقوله «بقايا جفار» الذي في ياقوت بقايا نطاف. ويوم الهراميت كان بين الضباب وجعفر بن كلام؛ كان القتال بسبب بئر أَراد أَحدهما أَن يحتفرها.) النَّضْرُ: هي رَكايا خاصَّةٌ.
|
|
هرج: الهَرْجُ: الاختلاط؛ هَرَجَ الناس يَهْرِجُون، بالكسر، هَرْجاً من الاختلاط أَي اختلطوا. وأَصل الهَرْج: الكثرة في المشي والاتساعُ. والهَرْجُ: الفتنة في آخر الزمان. والهَرْجُ: شدَّة القتل وكثرته؛ وفي الحديث: بين يدي الساعة هَرْج أَي قتال واختلاط؛ وروي عن عبد الله بن قيس الأَشعري أَنه قال لعبدالله بن مسعود: أَتعلم الايام التي ذَكَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فيها الهَرْجَ؟ قال: نعم، تكون بين يدي الساعة، يرفع العلم وينزل الجهل ويكون الهَرْجُ، قال أَبو موسى: الهَرْجُ بلسان الحبشة القتل. وفي حديث أَشراط الساعة: يكون كذا وكذا ويكثُر الهَرْجُ، قيل: وما الهَرْجُ يا رسول الله؟ قال: القتل؛ وقال ابنُ قَيْس الرُّقَيَّاتِ أَيامَ فتنة ابن الزبير: ليتَ شِعْري أَأَوّلُ الهَرْجِ هذا، أَم زمانٌ من فتنةٍ غيرِ هَرْجِ؟ يعني أَأَوّل الهرج المذكور في الحديث هذا، أَم زمان من فتنة سوى ذلك الهرج؟ الليث: الهَرْج القتال والاختلاط، وأَصلُ الهَرْج الكثرةُ في الشيء؛ ومنه قولهم في الجماع: بات يَهْرِجُها ليلتَه جَمْعاء. والهَرْجُ: كثرة النكاح. وقد هَرَجَها يَهْرُجُها ويَهْرِجها هَرْجاً إِذا نكحها. وفي حديث صفة أَهل الجنة: إِنما هم هَرْجاً مَرْجاً؛ الهَرْجُ: كثرة النكاح. ومنه حديث أَبي الدرداء: يَتهارَجُون تهارُجَ البهائم أَي يتسافدون؛ قال ابن الأَثير: هكذا خَرَّجه أَبو موسى وشَرَحَه وأَخرجه الزمخشري عن ابن مسعود، وقال: أَي يَتَساوَرُونَ. والتَّهارُج: التناكح والتسافُدُ. والهَرْجُ: كثرة الكذب وكثرة النوم. وهَرَج القومُ يَهْرِجُون في الحديث إِذا أَفْضَوا به فأَكثروا. وهَرَج النومَ يَهْرِجُه: أَكثره؛ قال: وحَوْقَلٍ سِرْنا به وناما، فما دَرى إِذ يَهْرِجُ الأَحْلاما، أَيَمَناً سِرْنا به ام شَاما؟ والهَرْج: شيء تراه في النوم وليس بصادق. وهَرَجَ يَهْرِجُ هَرْجاً: لم يوقن بالأَمر. وهَرِجَ الرجلُ: أَخذه البُهْرُ من حَرٍّ أَو مَشْي. وهَرِجَ البعير، بالكسر، يَهْرَجُ هَرَجاً: سَدِرَ من شدّة الحر وكثرة الطلاءِ بالقَطِرانِ وثِقَلِ الحِمْل؛ قال العجاج يصف الحمار والأَتان: ورَهِبَا من حَنْذِه أَن يَهْرَجا وفي حديث ابن عمر: لأَكونَنَّ فيها مثلَ الجَمَل الرَّداح يُحْمَلُ عليه الحِمْلُ الثقيلُ فَيَهْرَجُ فَيَبْرُك، ولا يَنْبَعِثُ حتى يُنْحَر أَي يتحير ويَسْدَرُ. وقد أَهْرَجَ بعيرُه إِذا وصل الحرّ إِلى جوفه. ورجل مُهْرِجٌ إِذا أَصاب إِبلَه الجرَبُ، فطليت بالقطران فوصل الحرُّ إِلى جوفها؛ وأَنشد: على نار جِنٍّ يَصْطَلُونَ كأَنها طلاها* بالغيبة مُهْرِجُ (*كذا بياض بالأصل.) قال الأَزهري: رأَيت بعيراً أَجرب هُنِئَ بالخضْخاضِ فَهَرَجَ ومات. الأَصمعي: يقال هَرَّجَ بعيرَه إِذا حمل عليه في السير في الهاجرة. وهَرَّجَ بالسبع: صاح به وزجره؛ قال رؤْبة: هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَهِ، في غائلاتِ الحائِر المُتَهْتِهِ قال شمر: المُتَهْتِهُ الذي تَهْتَهَ في الباطل أَي تَرَدَّد فيه. ويقال للفَرَس: مَرَّ يَهْرِجُ وإِنه لَمِهْرَجٌ وهَرَّاج إِذا كان كثير الجري. وفي حديث عمر: فذلك حين استَهْرَجَ له الرأْيُ أَي قَوِيَ واتسع. وهَرَجَ الفرسُ يَهْرِجُ هَرْجاً، وهو مِهْراجٌ، وهو مِهْرَجٌ وهَرَّاجٌ إِذا اشتدّ عَدْوُه؛ قال العجاج: غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحّاً مِهْرَجا وقال الآخر: من كلِّ هَرَّاجٍ نَبِيلٍ مَحْزِمُه التهذيب: ابن مُقْبل يصف فرساً: هَرْج الوَليدِ بخَيْطٍ مُبْرَمٍ خَلَقٍ، بينَ الرَّواجِبِ، في عُودٍ من العُشَرِ قال: شبهه بخُذْرُوف الوليد في دُرُورِ عَدْوِه. وهَرَّجْتُ البعير تَهْريجاً وأَهْرَجْتُه أَيضاً إِذا حملت عليه في السير في الهاجرة حتى سَدِرَ. وهَرَّجَ النبيذُ فلاناً إِذا بلغ منه فانْهَرَجَ وانْهَكَّ. وقال خالد بن جَنْبَةَ: بابٌ مَهْرُوجٌ، وهو الذي لا يُسَدُّ يدخله الخلق، وقد هَرَجَه الإِنسان يَهْرِجُه أَي تركه مفتوحاً. والهِرْجُ: الضعيف من كل شيء؛ قال أَبو وَجْزَة: والكَبْشُ هِرْجٌ إِذا نَبَّ العَتُودُ له، زَوْزَى بأَلْيَتِه للذُّلِّ، واعْتَرَفا
|
|
هرد: هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُه هَرْداً: مَزَّقَه. وهَرَّدَه: شَقَّقَه. وهَرَدَ القَصَّار الثوب وهَرَتَه هَرْداً، فهو مَهْرِودٌ وهَرِيدٌ: مَزّقه وخَرَّقه وضَرَبَه وهَرْدُ العِرْضِ: الطعن فيه، هَرَدَ عِرْضَه وهَرَته يَهْرِدُه هَرْداً. الأَصمعي: هَرَتَ فلان الشيء وهَرَدَه: أَنضجه إِنضاجاً شديداً. وقال ابن سيده: أَنْعَمَ إِنْضاجَه. وهَرَدْتُ اللحمَ أَهْرِدُه، بالكسر، هَرْداً: طبخته حتى تَهَرّأَ وتَفَسَّخَ، فهو مُهَرَّد. قال الأَزهري: والذي حَفِطناه عن أَئمتنا الحِرْدى بالحاء ولم يقله بالهاء غير الليث (* قوله «قال الأزهري والذي حفظناه إلى قوله غير الليث» كذا بالأصل ولا مناسبه له هنا وإنما يناسب قوله الآتي الهردى على فعلى بكسر الهاء نبت). وقال أَبو زيد: فإِن أَدخلت اللحمَ النارَ وأَنضجته، فهو مُهَرَّد، وقد هَرَّدْتُه فَهَرِدَ هو. قال: والمُهَرَّأُ مِثْلُه، والتهْريد مِثْلُه شدّد للمبالغة؛ وقد هَرِدَ اللحمُ. والهَرْدُ: الاختلاطُ كالهَرْجَ. وتركتهم يَهْرِدُون أَي يَمُوجون كيَهْرِجون. والهُرْدُ: العُروق التي يصبغ بها، وقيل: هو الكُرْكُم. وثوب مَهْرُودٌ ومُهَرَّدٌ: مصبوغ أَصفر بالهُرْد. وفي الحديث: ينزل عيسى بن مريم، عليه السلام، في ثوبين مَهْرُودَيْن. وفي التهذيب: ينزل عيسى، عليه السلام، وعليه ثوبان مَهْرُودان؛ قال الفراء:الهَرْدُ الشقُّ. وفي رواية أُخرى: ينزل عيسى في مَهْروُدَتَيْن أَي في شُقّتين أَو حُلَّتين. قال الأَزهري: قرأْت بخط شمر لأَبي عدنان: أَخبرني العالم من أَعراب باهلة أَن الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زَهْرة الحَوْذانةِ، فذلك الثوب المَهْرُودُ. ويروى: في مُمَصَّرَتَيْن، ومعنى المُمَصَّرتين والمهرودتين واحد، وهي المصبوغة بالصُّفْرة من زَعْفران أَو غيره؛ وقال القتيبي: هو عندي خطأٌ من النَّقَلة وأُراه مَهْرُوَّتَيْن أَي صَفْراوَيْن. يقال: هَرَّيْتُ العمامة إِذا لَبِسْتهَا صفراء وفَعَلْتُ منه هَرَوْتُ؛ قال: فإِن كان محفوظاً بالدال، فهو من الهَرْدِ الشق، وخطئ ابن قتيبة في استدراكه واشتقاقه. قال ابن الأَنباري: القول عندنا في الحديث ينزل بين مهرودتين، يروى بالدال والذال، أَي بين ممصرتين على ما جاء في الحديث؛ قال: ولم نسمعه إِلا فيه. والممصرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة؛ وقيل: المهرود الثوب الذي يصبغ بالعروق، والعروق يقال لها الهُرْد. قال أَبو بكر: لا تقول العرب هَرَوْتُ الثوب ولكنهم يقولون هَرَّيْتُ، فلو بني على هذا لقيل مُهَرّاة في كُرْكُمٍ على ما لم يُسَمّ فاعله، وبعد فإِن العرب لا تقول هَرَّيْتُ إِلا في العِمامة خاصة فليس له أَن يقيس الشقة على العمامة لأَن اللغة رواية. وقوله: بين مَهْرودتين أَي بين شقتين أُخذتا من الهَرْد، وهو الشق، خطأٌ لأَن العرب لا تسمي الشق للاصلاح هَرْداً بل يسمون الإِخْراقٍ والإِفساد هَرْداً؛ وهَرَد القَصَّارُ الثوب؛ وهَرَدَ فلان عِرْض فلان فهذا يدل على الإِفساد، قال: والقول في الحديث عندنا مهرودتين، بين الدال والذال، أَي بين مُمَصَّرتين، على ما جاء في الحديث؛ قال: ولم نسمعه إِلا في الحديث كما لم نَسْمَعِ الصِّيرَ الصِّحْناءَةَ (* قوله «الصحناءة» في القاموس والصحنا والصحناة ويمدان ويقصران أدام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة.) إِلا في الحديث، وكذلك الثُّفّاءَ الحُرْفَ ونحوَه؛ قال: والدال والذال أُختان تبدل إِحداهما من الأُخرى؛ يقال: رجُل مِدْلٌ ومِذْلٌ إِذا كان قليل الجسم خَفِيَّ الشخص، وكذلك الدال والذال في قوله مَعْرودَتَين. والهُرْدِيّة: قَصَباتٌ تُضَمُّ مَلْوِيّة بطاقات الكرم تُحْمَلُ عليها قُضْبانُه. أَبو زيد: هَرَدَ ثَوْبَه وهَرَتَه إِذا شقه، فهو هَريدٌ وهَريتٌ؛ وقول ساعدة الهذلي: غَداةَ شُواحِطٍ فَنَجوْتَ شَدًّا، وثَوْبُكَ في عَباقِيةٍ هَريدُ أَي مَشْقُوقٌ. وهرْدانُ وهَيْرُدان: اسمان. والهُردانُ والهِرْداء: نبت. وقال أَبو حنيفة: الهِرْدى، مقصور: عُشْبةٌ لم يبلغني لها صفة، قال: ولا أَدري أَمُذكرة أَم مؤنثة؟ والهَبْرُدانُ: نبت كالهِرْدى. الأَصمعي: الهِرْدَى، على فِعْلى بكسر الهاء، نبت، قاله ابن الأَنباري، وهو أُنثى. والهَيْرُدانُ: اللِّصّ، قال: وليس بثبا. وهُرْدانُ: موضع.
|
|
هربذ: الهِرْبِذُ، بالكسر، واحد الهَرابِذَة المجوس وهم قَوَمَة بيت النار التي للهند، فارسي معرب، وقيل: عظماء الهند أَو علماو هم. والهِرْبِذَى: مِشْيَةٌ فيها اختيال كَمَشْي الهرابذة وهم حكام المجوس؛ قال امرؤ القيس: مَشَى الهِرْبِذَى في دَفِّه ثم فَرْفَرَا وقيل: هو الاختيال في المشي. وقال أَبو عبيد: الهِرْبذي مِشْية تشبه مِشْية الهرابذة، حكاه في سير الإِبل؛ قال: ولا نظير لهذا البناء. والهَرْبَذة: سير دون الخَبب. وعدا الجملُ الهِرْبذي أَي في شُِقّ.
|
|
هرر: هَرَّ الشيءَ يَهُرُّه ويَهِرُّه هَرّاً وهَريراً: كَرِهَهُ؛ قال المفضل بن المهلب بن أَبي صُفْرَةَ: ومَنْ هَرَّ أَطْرافَ القَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى، فليسَ لمَجْدٍ صالحٍ بِكَسُوبِ وهَرَرْتُه أَي كَرِهْتُه أَهُرُّه وأَهِرُّه، بالضم والكسر. وقال ابن الأَعرابي: أَجِد في وَجْهِهِ هِرَّةً وهَرِيرَةً أَي كراهية. الجوهري: والهِرُّ الاسم من وقولك هَرَرْتُه هَرّاً أَي كرهته. وهَرَّ فلان الكأْسَ والحرْبَ هَرِيراً أَي كرهها؛ قال عنترة: حَلَفْنا لهم، والخَيْلُ تَرْدي بنا معاً: نُزايِلُكُمْ حتى تَهِرُّوا العَوالِيا الرَّدَيانُ: ضَرْبٌ من السَّيْرِ،وهو أَن يَرْجُمَ الفَرَسُ الأَرضَ رَجْماً بحوافره من شدَّة العَدْوِ. وقوله نزايلكم هو جواب القسم أَي لا نزايلكم، فحذف لا على حدِّ قولهم تالله أَبْرَحُ قاعداً أَي لا أَبرح، ونزايلكم: نُبارِحُكُمْ، يقال: ما زايلته أَي ما بارحته. والعوالي: جمع عاليةِ الرمح، وهي ما دون السِّنان بقدر ذراع. وفلان هَرَّهُ الناسُ إِذا كرهوا ناحِيته؛ قال الأَعشى: أَرَى الناسَ هَرُّونِي وشُهِّرَ مَدْخَلِي، ففي كلِّ مَمْشًى أَرْصُدُ الناسَ عَقْربَا وهَرَّ الكلبُ إِليه يَهِرُّ هَرِيراً وهِرَّةً، وهَرِيرُ الكلبِ: صوته وهو دون النُّبَاحِ من قلة صبره على البرد؛ قال القَطَامِيُّ يصف شدَّة البرد: أَرى الحَقَّ لا يعْيا عَلَيَّ سبيلُه، إِذا ضافَنِي ليلاً مع القُرِّ ضائِفُ إِذا كَبَّدَ النجمُ السَماءَ بشَتْوَةٍ، على حينَ هَرَّ الكلبُ، والثَّلْجُ خاشِفُ ضائف: من الضيف. وكَبَّدَ النجمُ السماءَ: يريد بالنجم الثريا، وكَبَّدَ: صار في وسط السماء عند شدَّة البرد. وخاشف: تسمع له خَشْفَة عند المشي وذلك من شدة البرد. ابن سيده: وبالهَرِيرِ شُبِّهَ نَظَرُ بعض الكُماةِ إِلى بعض في الحرب. وفي الحديث: أَنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة فقال رجل: يا رسول الله أَرأَيْتَكَ النَّجْدَةَ التي تكون في الرجل؟ فقال: ليستْ لها بِعِدْلٍ، إِن الكلب يَهِرُّ من وراءِ أَهله؛ معناه أَن الشجاعة غَرِِيزة في الإِنسان فهو يَلقَى الحروبَ ويقاتل طبعاً وحَمِيَّةً لا حِسبَةً، فضرب الكلب مثلاً إِذ كان من طبعه أَن يَهِرَّ دون أَهله ويَذُبَّ عنهم، يريد أَنَّ الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءَة والصدقة. يقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً، فهو هارٌّ وهَرَّارٌ إِذا نَبَحَ وكَشَرَ عن أَنيابه، وقيل: هو صوته دون نُباحه. وفي حديث شُرَيْحٍ: لا أَعْقِلُ الكلبَ الهَرَّارَ أَي إِذا قتل الرجلُ كلبَ آخر لا أُوجب عليه شيئاً إِذا كان نَبَّاحاً لأَنه يؤْذي بِنُباحِه. وفي حديث أَبي الأَسود: المرأَة التي تُهارُّ زوجَها أَي تَهِرُّ في وجهه كما يَهِرُّ الكلب. وفي حديث خزيمة: وعاد لها المَطِيُّ هارّاً أَي يَهِرُّ بعضها في وجه بعض من الجهد. وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب، ومنه الحديث: إِني سمعت هَرِيراً كَهَرِيرِ الرَّحَى أَي صوت دورانها. ابن سيده: وكلب هَرَّارٌ كثير الهَرِير، وكذلك الذئب إِذا كَشَرَ أَنيابه وقد أَهَرَّه ما أَحَسَّ به. قال سيبويه: وفي المثل: شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ، وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرة لأَنه في معنى ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ، أَعني أَنَّ الكلام عائد إِلى معنى النفي وإِنما كان المعنى هذا لأَن الخبرية عليه أَقوى، أَلا ترى أَنك لو قلت: أَهَرَّ ذا نابٍ شَرٌّ، لكنت على طرف من الإِخبار غير مؤَكدف فإِذا قلت: ما أَهَرَّ ذا نابٍ إِلاَّ شَرٌّ، كان أَوْكَدَ، أَلا ترى أَن قولك ما قام إِلاَّ زيد أَوْ كَدُ من قولك قام زيد؟ قال: وإِنما احتيج في هذا الموضع إِلى التوكيد من حيث كان أَمراً مُهِماً، وذلك أَن قائل هذا القول سمع هَرِيرَ كلب فأَضاف منه وأشفق لاستماعه أَن يكون لطارِقِ شَرٍّ، فقال: شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ أَي ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ تعظيماً للحال عند نفسه وعند مُستَمِعِه، وليس هذا في نفسه كأَن يطرقه ضيف أَو مسترشد، فلما عناه وأَهمه أَكد الإِخبار عنه وأَخرجه مخرج الإِغاظ به. وهارَّه أَي هَرَّ في وجهه. وهَرْهَرْتُ الشيءَ: لغة في مَرْمَرْتُه إِذا حَرَّكْتَه؛ قال الجوهري: هذا الحرف نقلته من كتاب الاعْتِقابِ لأَبي تُرابٍ من غير سماع. وهرَّت القوسُ هَرِيراً: صَوَّتَتْ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد: مُطِلٌّ بِمُنْحاةٍ لها في شِمالِه هَرِيرٌ، إِذا ما حَرَّكَتْه أَنامِلُهْ والهِرُّ: السِّنَّوْرُ، والجمع هِرَرَةٌ مثل قِرْدٍ وقِرَدَةٍ، والأُنثى هِرَّةٌ بالهاء، وجمعها هِرَرٌ مثل قِرْبةٍ وقِرَبِ. وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل الهرِّ وثَمَنِه؛ قال ابن الأَثير: وإِنما نهى عنه لأَنه كالوحشيِّ الذي لا يصح تسليمه وأَنه يَنْتابُ الدُّورَ ولا يقيم في مكان واحد، فإِن حبس أَو ربط لم ينتفع به ولئلا يتنازع الناس فيه إِذا انتقل عنهم، وقيل: إِنما نهى عن الوحشي منه دون الإِنسي. وهِرّ: اسم امرأَة، من ذلك؛ قال الشاعر: أَصَحَوْتَ اليومَ أَمْ شاقَتْكَ هِرُّ؟ وهَرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمَى والشَّوْكُ هَرّاً: اشتدَّ يُبْسُه وتَنَفَّشَ فصار كأَظفار الهِرِّ وأَنيابه؛ قال: رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حتى إِذا ما هَرَّ، وامْتَنَعَ المَذاقُ وقولهم في المثل: ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ؛ قيل: معناه ما يعرف من يَهُرُّه أَي يكرهه ممن يَبَرُّه وهو أَحسن ما قيل فيه. وقال الفَزاريُّ: البِرُّ اللُّطف، والهِرُّ العُقُوق، وهو من الهَرِيرِ؛ ابن الأَعرابي: البِرُّ الإِكرام والهِرُّ الخُصُومَةُ، وقيل: الهِرُّ ههنَا السِّنَّوْرُ والبِرُّ الفأْر. وقال ابن الأَعرابي: لا يعرف هاراً من باراً لو كُتِبَتْ له، وقيل: أَرادوا هِرْهِرْ، وهو سَوْقُ الغنم، وبِرْبِرْ وهو دعاؤُها؛ وقيل: الهِرُّ دهاؤُها والبِرُّ سَوْقُها. وقال أَبو عبيد: ما يعرف الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ؛ الهَرْهَرَةُ: صوت الضأْن، والبَرْبَرَةُ: صوتُ المِعْزَى. وقال يونس: الهِرُّ سَوْقُ الغنم، والبِرُّ دعاءُ الغنم. وقال ابن الأَعرابي: الهِرُّ دعاءُ الغنم إِلى العَلَفِ، والبِرُّ دعاؤُها إِلى الماء. وهَرْهَرْتُ بالغنم إِذا دعوتها. والهُرارُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ مثلُ الوَرَمِ بين الجلد واللحم؛ قال غَيْلانُ بن حُرَيْث: فإِلاَّ يكن فيها هُرارٌ، فإِنَّني بِسِلٍّ يُمانِيها إِلى الحَوْلِ خائِفُ أَي خائِفٌ سِلاَّ، والباء زائدة؛ تقول منه: هُرَّتِ الإِبِلُ تُهَرُّ هَرّاً. وبعير مَهْرُورٌ أَصابه الهُرارُ، وناقة مَهْرُورَةٌ؛ قال الكميت يمدح خالد بن عبد الله القَسْرِيَّ: ولا يُصادفْنَ إِلاَّ آجِناً كَدِراً، ولا يُهَرُّ به منهنَّ مُبْتَقِلُ قوله به أَي بالماء يعني أَنه مَريءٌ ليس بالوَبِيءِ، وذكر الإِبِلَ وهو يريد أَصحابها. قال ابن سيده: وإِنما هذا مثل يَضْرِبُه يخبر أَن الممدوح هنيءُ العطية، وقيل: هو داء يأْخذها فَتَسْلَحُ عنه، وقيل: الهُرارُ سَلْحُ الإِبل من أَيِّ داءٍ كان. الكسائيُّ والأُمَوِيُّ: من أَدواءِ الإِبل الهُرَارُ، وهو استطلاق بطونها، وقد هَرَّتْ هَرّاً وهُراراً، وهَرَّ سَلْحُه وأَرَّ: اسْتَطْلَقَ حتى مات. وهَرَّهُ هو وأَرَّهُ: أَطلقه من بطنه، الهمزة في كل ذلك بدل من الهاء. ابن الأَعرابي: هَرَّ بِسَلْحِهِ وهَكَّ به إِذا رمى به. وبه هُرارٌ إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُه حتى يموت. والهَرَّارَانِ: نَجْمانِ؛ قال ابن سيده: الهَرَّارانِ النَّسْرُ الواقِعُ وقلبُ العقرب؛ قال شُبَيْلُ بن عَزْرَةَ الضُّبَعِيُّ: وساق الفَجْرُ هَرَّارَيْهِ، حتى بدا ضَوْآهُما غَيْرَ احتِمالِ وقد يفرد في الشعر؛ قال أَبو النجم يصف امرأَة: وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الهَرَّارِ والهَرُّ: ضَرْبٌ من زجر الإِبل. وهِرٌّ: بلد وموضع؛ قال: فَوَالله لا أَنْسَى بلاءً لقيتُه بصَحْراءِ هِرٍّ، ما عَدَدْتُ اللَّيالِيا ورأْس هِرّ: موضع في ساحل فارسَ يرابَطُ فيه. والهُرُّ والهُرّهُورُ والهَرْهارُ والهُراهِرُ: الكثير من الماءِ واللَّبَنِ وهو الذي إِذا جَرى سمعت له هَرْهَرْ، وهو حكاية جَرْيِهِ. الأَزهري: والهُرْهُورُ الكثير من الماءِ واللبن إِذا حلبته سمعت له هَرْهَرَةً؛ وقال: سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرا، إِذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا وسمعت له هَرْهَرَةً أَي صوتاً عند الحَلْب. والهَرُورُ والهُرْهُورُ: ما تناثر من حب العُنْقُود، زاد الأزهري: في أَصل الكَرْم. قال أَعرابي: مررت على جَفنةٍ وقد تحركت سُرُوغُها بقُطُوفها فَسَقَطَتْ أَهْرارُها فأَكلتُ هُرْهُورَةً فما وقعت ولا طارت؛ قال الأَصمعي: الجفنة الكَرْمَة، والسُّروغُ قضبان الكرم، واحدها سَرْغٌ، رواه بالغين، والقطوف العناقيد، قال: ويقال لما لا ينفع ما وَقَعَ ولا طارَ. وهرّ يَهُرُّ إِذا أَكل الهَرُور، وهو ما يتساقط من الكرم، وهَرْهَرَ إِذا تَعَدَّى. ابن السكيت: يقال للناقة الهَرِمَة هِرْهِرٌ، وقال النضر: الهِرْهِرُ الناقة التي تَلْفِظُ رَحِمُها الماءَ من الكِبَر فلا تَلْقَحُ؛ والجمع الهَراهِرُ؛ وقال غيره: هي الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيضاً. ومن أَسماءِ الحيات: القَزَازُ والهِرْهِيرُ. ابن الأَعرابي: هَرَّ يَهَرُّ إِذا ساءَ خُلُقُه.والهُرْهُور: ضرب من السُّفُن. ويقال للكانُونَيْنِ: هما الهَرَّارانِ وهما شَيْبان ومِلْحانُ. وهَرْهَرَ بالغنم: دعاها إِلى الماءِ فقال لها: هَرْهَرْ. وقال يعقوب: هَرْهَرَ بالضأْن خصها دون المعز. والهَرْهَرَةُ: حكاية أَصوات الهند في الحرب. غيره: والهَرْهَرَةُ والغَرْغَرَةُ يحكى به بعض أَصوات الهند والسِّنْدِ عند الحرب. وهَرْهرَ: دعا الإِبل إِلى الماءِ. وهَرْهَرةُ الأَسد: تَرْديدُ زئِيرِه، وهي الي تسمى الغرغرة. والهَرْهَرَةُ: الضحك في الباطل. ورجل هَرْهارٌ: ضَحَّاك في الباطل. الأَزهري في ترجمة عقر: التَّهَرْهُرُ صوت الريح، تَهَرْهَرَتْ وهَرْهَرَتْ واحدٌ؛ قال وأَنشد المؤَرِّجُ: وصِرْتَ مملوكاً بِقاعٍ قَرْقَرِ، يَجْري عليك المُورُ بالتَّهَرْهُرِ يا لك من قُنْبُرَةٍ وقُنْبُرِ كنتِ على الأَيَّام في تَعَقُّرِ أَي في صر وجلادة، والله أَعلم.
|
|
هرز: هَرْوَزَ الرجلُ والدابةُ هَرْوَزَةً: ماتا؛ قال الأَزهري: هو فَعْوَلَةٌ من الهَرْزِ. وروي عن ابن الأَعرابي: هَرِزَ الرجلُ وهُرِئَ إِذا مات. وفي الحديث: أَنه قضى في سَيْلِ مَهْزُورٍ أَن يُحْبَس حتى يبلغ الماءُ الكَعْبَين؛ مَهْزُورٌ: وادي قُرَيْظَة بالحجاز، وأَما بتقديم الراء على الزاي فموضِعُ سُوقِ المدينة تصدّق به سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المسلمين.
|
|
هرمز: الهُرْمُزُ والهُرْمُزانُ والهارَمُوزُ: الكبير من ملوك العجم. وفي التهذيب: هُرْمُزْ من أَسماء العجم. ورَامَهُرْمُز: موضع، ومن العرب من يبنيه على الفتح في جميع الوجوه، ومنهم من يعربه ولا يصرفه، ومنهم من يضيف الأَول إِلى الثاني ولا يصرف الثاني ويُجْرِي الأَول بوجوه الإِعراب. والشَّيْخُ يُهَرْمِزُ، وهَرْمَزَتُهُ: لَوْكَتُهُ لُقْمَتَه في فيه لا يُسِيغه وهو يديره في فيه.
|
|
هرس: الهَرْسُ: الدَّق، ومنه الهَرِيسَة. وهَرَسَ الشيء يَهْرُسُه هَرْساً: دقَّه وكسره، وقيل: الهَرْس دقك الشيء وبينه وبين الأَرض وقاية، وقيل: هو دقُّك إِياه بالشيء العريض كما تُهْرَسُ الهَرِيسَةُ بالمِهْراس. والمِهْراس: الآلة المَهْرُوس بها. والهَرِيسُ: ما هُرِسَ، وقيل: الهَرِيس الحب المهْروس قبل أَن يُطْبَخ، فإِذا طبخ فهو الهَريسة، وسميت الهَريسَةُ هَرِيسَةً لأَن البُرَّ الذي هي منه يدق ثم يطبخ، ويسمى صانعُه هَرَّاساً. وأَسد هَرَّاسٌ: يَهْرُس كل شيء. والهِرْماسُ: من أَسماء الأَسد، وقيل: هو الشديد من السباع، فِعْمالٌ من الهَرْس على مذهب الخليل، وغيرُه يجعله فِعْلالاً. وهَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً: أَخفى أَكلَه، وقيل: بالغ فيه فكأَنه ضد. ابن الأَعرابي: هَرِسَ الرجُل إِذا كثر أَكله؛ قال العجاج: وكَلْكَلاً ذا حامِياتٍ أَهْرَسَا ويروى: مِهْرَسا، أَراد بالأَهْرَس الشديدَ الثقيل. يقال: هو هَرِسٌ للذي يدق كل شيء، والفحل يَهْرُس القِرْن بكَلْكَلِه. وإِبل مَهارِيس: شديدة الأَكل؛ قال أَبو عبيد: المَهَارِيس من الإِبل التي تَقْضَمُ العِيجان إِذا قلَّ الكلأ وأَجدبت البلاد فتَتَبَلَّغ بها كأَنها تَهْرُسُها بأَفواهِها هَرْساً أَي تدقُّها؛ قال الحطيئة يصف إِبِلَه: مَهَارِيسُ يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها، إِذا النَّارُ أَبْدَتْ أَوجُهَ الخَفِراتِ وقيل: المَهَارِيس من الإِبل الشِّداد، وقيل: الجسام الثِّقالُ، قال: ومن شدة وطئها سميت مَهارِيسَ. والهَرِسُ والأَهْرَسُ: الشديد المَرَّاس من الأُسْدِ. وأَسد هَرِسٌ أَي شديد وهو من الدق؛ قال الشاعر: شَدِيدَ السَّاعِدَيْنِ أَخا وِثابٍ، شَدِيداً أَسْرُه هَرِساً هَمُوسَا والهَرِسُ: الثوب الخَلَق؛ قال ساعدة بن جؤية: صِفْرِ المَبَاءَةٍ ذي هِرْسَيْنِ مُنْعَجِفِ، إِذا نَظَرْتَ إِليه قلْتَ: قد فَرَجَا والهَراسُ، بالفتح: شجر كبير الشوك؛ قال النابغة: فَبتُّ كأَنَّ العائِذاتِ فَرَشْنَنِي هَرَاساً، به يُعْلى فِراشِي ويُقْشَبُ وقيل: الهَراس شوك كأَنه حَسَك، الواحدة هَراسَة؛ وأَنشد الجوهري للنابغة الجعدي: وخَيْل يُطابِقْنَ بالدَّارِعِين، طِباقَ الكِلابِ، يَطَأْنَ الهَراسا ويروى: وشُعْث، والمطابقة: أَن تَضَع أَرجُلَها مواضع أَيديها وتقدِّم أَيديها حتى تُبْصِر مواقعَها، يريد أَنها لا تريد الهرب، فهي تَتَثَبَّت في مشيها كما تمشي الكلاب في الهَراسِ متقية له؛ ومثله قول قعين: إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَتْ أَكْداسا، مِثْل الكِلابِ تَتَّقي الهَراسا وقال أَبو حنيفة: الهَراس من أَحْرار البقول، واحدته هَراسَة، وبه سمي الرجل. وأَرض هَرِيسَة: ينبت فيها الهَراس. وفي حديث عمرو بن العاص: كأَنّ في جَوْفي شوكة الهَراس؛ قال: هو شجر أَو بَقْل ذو شوك من أَحرار البقول.والمِهْراس: حَجَر مستطيل منقور يُتَوضأُ منه ويدق فيه. وفي الحديث: أَن أَبا هريرة روى عن النبي، صلى اللَّه عليه سلم، أَنه قال: إِذا أَراد أَحدكم الوضوءَ فليُفْرِغْ على يديه من إِنائهِ ثلاثاً، فقال له قَيْنٌ الأَشجعي: فإِذا جِئنا إِلى مِهْراسِكم هذا كيف نَصْنَع؟ أَراد بالمِهْراس هذا الحَجَر المَنْقور الضخم الذي لا يُقِلُّه الرجال ولا يحرِّكونه لثقله يسع ماء كثيراً ويتطهر الناس منه. وجاء في حديث آخر أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، مَرَّ بِمِهْراس وجماعة من الرجال يَتَحاذَوْنَه أَي يحملونه ويرفعونه، وهو حجر منقور، سمي مِهْرَاساً لأَنه يُهْرَسُ به الحبُّ وغيره. وفي حديث أَنس: فقمت إِلى مِهْراس لنا فضربتها بأَسفله حتى تكسرت (* روي في النهاية: فضربتُه بأَسفله.). وفي الحديث: أَنه عَطِشَ يوم أُحُدٍ فجاءه عليّ، كرَم اللَّه وجهه، بِماءٍ من المِهْراس فَعَافَهُ وغسل به الدمَ عن وجهه؛ قال: المِهْراس صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء وقد يُعْمل منه حياض للماء، وقيل: المِهْراس في هذا الحديث اسم ماء بأُحُد؛ قال: وقَتِيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ والمِهْراسُ: موضع. ويقال مِهْراس أَيضاً؛ قال الأَعْشى: فَرُكْنُ مِهْراسٍ إِلى مارِدٍ، فقاعُ مَنْفُوحَةَ ذي الحائِرِ
|
|
هرمس: الهِرْماس: من أَسماء الأَسد، وقيل: هو الشديد من السباع واشتقه بعضهم من الهَرْس الذي هو الدَّقُّ وهو على ذلك ثلاثي، وقد تقدم. الكسائي: أَسد عِرْماسٌ وهُرامِس وهو الجريء الشديد؛ وقيل: الهِرْماس الأَسد العادي على الناس. ابن الأَعرابي: الهِرْماس ولد النَّمِر؛ وأَنشد الليث في الأَسد: يَعْدُو بأَشْبالٍ أَبوها الهِرْماس والهِرْمِيسُ: الكَرْكَدَّنُ، قال: وهو أَكبر من الفيل له قَرْن وهو يكون في البحر أَو على شاطئه؛ قال: والفيلُ لا يَبْقى ولا الهِرْمِيسُ وهِرْماس: موضع أَو نهر. وهِرْمِس: اسم علم سُرْياني. والهِرْمَوْس: الصُّلْب الرأْي المُجَرَّب.
|
|
هرش: رجل هَرِشٌ: مائِقٌ جافٍ. والمُهارَشةُ في الكلاب ونحوها: كالمُحارَشةِ. يقال: هارَشَ بين الكلاب؛ وأَنشد: جِرْوا رَبيضٍ هُورِشا فهَرَّا والهِراشُ والاهْتِراشُ: تقاتُلُ الكِلاب. الجوهري: الهِراشُ المُهارَشةُ بالكلاب، وهو تَحْريشُ بعضِها على بعضٍ. والتَّهْرِيشُ: التَّحْريشُ، وكلبُ هِراشٍ وخِراشٍ. وفي الحديث: يَتهارَشُون تَهارُشَ الكِلابِ أَي يَتقَاتَلُون ويَتَواثَبُون. وفي حديث ابن مسعود: فإِذا هُمْ يَتَهارَشُون؛ هكذا رواه بعضهم وفسره بالتَّقاتُلِ، وهو في مسند أَحمد بالواو بدل الراء. والتهارُشُ: الاختلاطُ. أَبو عبيدة: فرسٌ مُهارِشُ العِنانِ؛ وأَنشد:مُهارِشة العِنانِ كأَنّ فيها جَرادةَ هَبْوةٍ، فيها اصْفِرارُ وقال مِرَّة: مُهارِشةُ العِنانِ هي النَشِيطةُ. قال الأَصمعي: مُهارِشةُ العنانِ خَفِيفةُ اللجام كأَنها تُهارِشُه. وقد سمت هَرّاشاً ومُهارِشاً. وهَرْشَى: موضعٌ؛ قال: خُذا جَنْبَ هَرْشَى أَو قَفاها، فإِنه كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَريقُ وفي الصحاح: خُذِي أَنْف هرشَى أَو قفاها الجوهري: هَرْشَى ثَنِيَّةٌ في طريق مكة قريبة من الجُحْفة يُرَى منها البحرُ، ولها طريقان فكلُّ مَنْ سَلَكهما كان مُصِيباً. وفي الحديث ذكر ثنيَّة هَرْشَى؛ قال ابن الأَثير: هي ثنيَّة بين مكة والمدينة، وقيل: هَرْشَى جبل قريب من الجحفة، واللَّه عز وجل أَعلم.
|
|
هرط: هرَطَ الرجلُ في عرْض أَخِيه وهَرَط عِرْضَ أَخِيه يَهْرِطُه هَرْطاً: طَعَنَ فيه ومَزَّقه وتنَقَّصه، ومثله هَرَتَه وهرَدَه ومزَقَه وهَرْطَمَه. وتهارَطَ الرجلان: تَشاتَما. وقيل: الهَرْط في جميع الأَشياء المَزْقُ العَنِيف، والهَرْطُ لغة في الهَرْتِ وهو المزق العنيف. وناقة هِرْطٌ: مُسِنَّةٌ، والجمع أَهْراط وهُروط. والهِرْط: لحم مَهْزول كأَنه مُخاط لا يُنْتفع به لغَثاثتِه. والهِرْط والهِرْطةُ: النعجة الكبيرة المهزولة، والجمع هِرَطٌ مثل قِرْبة وقِرَبٍ. الليث: نعجة هِرْطة وهي المهزولة لا ينتفع بلحمها غُثوثةً، الفراء: ولحمها الهِرط، بالكسر. وقال ابن الأَعرابي: الهَرط، بفتح الهاء، وهو الذي يتَفَتَّت إِذا طُبِخ. ابن شميل: الهِرْطةُ من الرجال الأَحمق الجبان الضعيف. ابن الأَعرابي: هَرِطَ الرجلُ إِذا اسْترْخى لحمُه بعد صَلابة من عِلَّة أَو فَزَع، والإِنسان يَهْرِطُ في كلامه: يُسَفْسِفُ ويَخْلِطُ. والهَيْرَطُ: الرِّخْو.
|
|
هـرعهرَعَ إلى يهرَع، هَرَعًا، فهو هَرِع، والمفعول مَهْروع إليه• هَرَعَ فلانٌ إلى فلان: هرول، مشى إليه باضطراب وسرعة.
هرِعَ يَهرَع، هَرَعًا، فهو هَرِع• هرِع الدَّمُ: سال سريعًا.• هرِع الشَّخصُ: كان سريع المشي "تنفَّضْ من غبار الجهل واهْرَعْ...إلى تلك المدارس مستجيرا- {{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يَهْرَعُونَ إِلَيْهِ}} [ق] ".• هرِع الطِّفلُ: كان سريع البكاء. هُرِعَ يُهرَع، هَرَعًا، والمفعول مَهْروع• هُرِع اللِّصُّ: أسرع أو عدا في اضطراب، أسرع وهرول " {{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ}} ". أهرعَ يُهرع، إهراعًا، فهو مُهرِع• أهرع الشَّخصُ: مشَى أو أسرع في عَدْوه "سمِع صراخًا فأهرع مستطلعًا". أُهرِعَ يُهرَع، إهراعًا، والمفعول مُهرَع• أُهرِع الشَّخصُ:1 -هُرِع؛ أسرع أو عدا في اضطراب.2 -أُرعد من غضب أو ضعف أو خوف أو حُمَّى أو برد.3 - خفَّ عقلُه. هَرَع [مفرد]:1 -مصدر هُرِعَ وهرِعَ وهرَعَ إلى.2 -(طب) نوبة هستيريا "ظهرت عليه أعراض الهَرَع". هَرِع [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من هرِعَ وهرَعَ إلى. |
|
هرمع: الهَرَمَّعُ: السُّرْعةُ والخِفَّةُ في المَشْي. وقد اهْرَمَّعَ الرجل أَي أَسْرَعَ في مَشْيَتِه، وكذلك إِذا كان سَرِيعَ البُكاءِ والدُّمُوعِ، واهْرَمَّعَتِ العين بالدَّمْعِ كذلك. ورجل هَرَمَّعٌ: سَرِيعُ البُكاء. واهْرَمَّعَ إِليه: تبَاكى إِليه، قال ابن سيده: وأَظن الميم زائدة. ابن الأَعرابي: نَشَأَتْ سَحابةٌ فاهْرَمَّعَ قَطْرُها إِذا كان جَوْداً. ابن الأَعرابي، وذكر غيثاً قال: فاهْرَمَّعَ مَطَرُه حتى رأَينا ما نَرَى عين السماءِ مِن الماء؛ اهْرَمَّعَ أَي سالَ بكثرة ماء؛ وأَنشد: وقَصَباً رأَيته عُرْهُوما (* قوله« وقصباً إلخ» كذا بالأصل، وأورده في مادة عفهم وعرهم: وقصباً عفاهما عرهوما) وقال الليث: اهْرَمَّعَ الرجلُ في مَنْطِقِه وحَدِيثِه إِذا انهمَل فيه، والنعت مُهْرَمِّعٌ، قال: والعين تَهْرَمِّعُ إِذا أَذْرَتِ الدَّمْعَ سَرِيعاً. قال ابن بري: اهْرَمَّعَ بمنزلة احْرَنْجَمَ ووزنه افْعَنْلَلَ وأَصله اهْرَنْمَعَ، فأُدغمت النون في الميم، وهذا في الأَربعة نظير امَّحَى من باب الثلاثة الأَصل فيه انْمَحَى، فأُدغمت نونه في الميم، وذلك لعدم اللبس.
|
|
هرنع: الهُرْنُع: أَصْغَرُ القَملِ، وقيل: هو القمل عامَّةً، والأُنثى هِرْنِعةٌ. والهُرْنُوعُ والهِرْنِعةُ، كلاهما: القملة الضخمة،وقيل: الصغيرة؛ وأَنشد: نهر الهَرانِع عقده عِنْد الخصا بأَذَلَّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذلَّلُ (* قوله «نهر الهرانع إلخ» هكذا بالأصل.) الأَزهري: الهَرانِعُ أُصولُ نباتٍ تُشْبِهُ الطَّراثِيثَ.
|
|
هرف: الهَرْفُ: مُجاوزةُ القَدْر في الثَّناء والمدْح والإطْناب في ذلك حتى كأَنه يَهْدِر. وفي الحديث: أَن رُفْقة جاءت وهم يَهْرِفون بصاحِب لهم ويقولون: ما رأَينا يا رسول اللّه مثل فلان، ما سِرنا إلاَّ كان في قراءة ولا نزلنا إلاَّ كان في صلاة؛ قال أَبو عبيد: يَهْرِفون به أَي يَمدحونه ويُطْنِبون في الثناء عليه. وفي المثل: لا تَهْرِفْ بما لا تَعْرِف، وفي رواية: قبل أَن تعرف، أَي لا تمدح قبل التجربة، وهو أَن تذكره في أَول كلامك ولا يكون ذلك إلاّ في حمد وثناء. التهذيب: الهَرْف شِبْه الهَذَيان من الإعجاب بالشيء. يقال: هو يَهْرِفُ بفلان نهارَه كله هَرْفاً. ويقال لبعض السباع يَهرِف لكثرة صوته. ويقال: هرَفت بالرجل أَهْرِفُ هَرْفاً. ابن الأَعرابي: هَرَف إذا هذى؛ والهَرْفُ: مدْحُ الرجل على غير معرفة. والهَرْفُ: الأَوّل. والهَرْفُ: ابتداء النبات؛ عن ثعلب. وهرَف السَّبُع يَهْرِفُ هرْفاً: تابع صوته. وأَهرف الرجل مثل أَحرَفَ أَي نَما مالُه. وأَهرَفَت النخلة أَي عَجَّلت إتاءها.
|