|
داوداوة: (دوماس مخطوطات) شجرة مثمرة. وتعجن الثمرة ويصنع منها قرص تجفف في الشمس، ولها فيما يقولون طعم اللحم (دوماس صحارى ص332) وسماها دودوة. وعند ريشاردسون (سنترل 1: 296): (دوادوا وهي كرات سود مدورة مصنوعة من الخضراوات تؤكل مع مختلف الطعام تابلا، وهي كثيرة في السودان).
انظر براكس (ص23) ففيه تفاصيل كثيرة عنها، وراجع كذلك براكس في جزيرة الشرق والجزائر (8: 6). |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حَوْضُ داوُدَ:
محلّة كانت ببغداد قرب سوق العطش في شرقي بغداد إلى جنب الرّصافة، خربت الآن، وهذا الحوض منسوب إلى داود بن المهدي بن المنصور، وقيل: هو منسوب إلى داود مولى المهدي، وقيل: إن داود مولى نصير ونصير مولى المهدي، ولداود هذا قطيعة من سوق العطش. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِنْدَاود
عن العبرية دافيد ياهو بمعنى حبيب الله. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسماء رجال سنن أبي داود
لأبي علي: حسين بن محمد الجياني، الغساني، الحافظ. المتوفى: سنة (499). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة الشيخ: داود بن عمر الأنطاكي
الطبيب، الضرير، نزيل مصر. المتوفى بمكة: سنة خمس وألف. وأرخ صاحب: (خلاصة الأثر) وفاته في: سنة 1008. وهو: تأليف عظيم. سماه: (تذكرة أولي الألباب، والجامع للعجب العجاب). أوله: (سبحان مبدع مواد الكائنات... الخ). ذكر فيه: أنه أنفق عمره في تحصيل الطب. وألف فيه كتبا، منها: هذه (التذكرة). رتب على: مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة. المقدمة: في تعداد العلوم. الباب الأول: في كليات هذا العلم. الباب الثاني: في قوانين الإفراد، والتركيب. الباب الثالث: في المفردات، والمركبات. الباب الرابع: في الأمراض، وبسط العلوم المذكورة. والخاتمة: في نكت، وغرائب. وذكر في بعض تأليفه: أن مالكه لم يحتج إلى كتاب سواه، وفيه ما يدل على أنه أتمه، وهو المنقول الشائع، لكن المدون المنتشر على نقصان من حرف الطاء من الباب الرابع، إلى آخر الكتاب. وروي أنه: لم يخرج بعد وفاته إلا هذا. وذهب بعض التجار ببعض أجزائه إلى الهند، فضاع، وبقي ناقصا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التنبيهات الداودية
.... |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2621- طلحة بن داود
ع س: طلحة بْن داود (657) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن عَنْبَسَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ: أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَ الْمُرْضِعُونَ أَهْلُ نَعْمَانَ "، يَعْنِي الأَزْدَ أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: أورده الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما، وقال سَعِيد: ليست له صحبة، ورواه سَعِيد القرشي، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، عن عباس بْن يَزِيدَ، عن عبد الرزاق، فخالق فيه خلافًا بعيدًا، وقال: " نعم المرضعون أهل نعمان "، ونعمان وادٍ بعرفات. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5862- أبو داود الأنصاري
ب د ع: أبو داود الأنصاري ثُمَّ المازني، اختلف فِي اسمه فقيل: عَمْرو. وقيل: عمير بن عَامِر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، شهد بدرا وأحد. (1821) أخبرنا عُبَيْد الله بإسناده، إلى يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من شهد بدرا من بني مازن بن النجار: أبو داود عمير بن عَامِر بن مالك، وهو الَّذِي قتل أبا البختري القرشي يوم بدر وَكَانَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " من لقي أبا البختري فلا يقتله "، لأنه الَّذِي قام فِي نقض الصحيفة، وَكَانَ كافا عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين بمكة. وقيل: إن الَّذِي قتله المجذر بن زياد البلوي، وقيل: قتله أبو اليسر. روى عن هَذَا أبو داود، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه، إِذْ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قتله. ذكره ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجل من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني. أخرجه الثلاثة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة (¬1).
من أعماله الأدبية: - الإنسان: شعر. - مكة المكرمة: مطابع مؤسسة مكة، 1384 هـ، 96 ورقة. - جلّنار. - مكة المكرمة: مؤسسة مكة للطباعة والنشر، 1390 هـ، 96 ص. - ديوان الإنسان: أشواق وآهات؛ جلنار؛ وهج الشباب؛ آفاق وأعماق. - مكة المكرمة: المؤلف، 1409 هـ، 702 ص. - المجموعة الكاملة (شعر). - مكة المكرمة: المؤلف، 1409 هـ. إبراهيم داود فطاني (1320 - 1413 هـ) (1902 - 1993 م) الفقيه، العالم، الأديب، الشاعر. كانت حياته حافلة ¬__________ (¬1) الفيصل ع 169 - رجب 1411 هـ. وله ترجمة في شعراء العصر الحديث في جزيرة العرب 1/ 209. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- المؤامرة الكبرى: اغتيال فلسطين ومحق العرب. - د. م: دار النيل، 1375 هـ.
- دراسة علمية مركزة عن الأسباب الحقيقية لنكبة فلسطين: 15 أيار 1948 م. - بيروت: دار النشر العربية، 1379 هـ. الأمين داود (000 - 139 هـ) (000 - 197 م) باحث مشارك. أستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية. له مؤلفات قيمة عن الفكر الجمهوري - (فكر المرتد محمود محمد طه الذي قتل حداً أول عام 1984، والذي كان يفسر القرآن تفسيراً مخالفاً لتفسير أهل السنة، وكان قد ادعى النبوة) وله أيضاً مؤلفات في الختان الفرعوني. توفي في أواخر السبعينات (¬2). ¬__________ (¬2) زودني بهذه الترجمة الأستاذ عبد السيد عثمان من السودان. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- جارودي وحضارة الإسلام. - ط 2. - جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية، 1405 هـ، 310 ص (بالاشتراك مع عبد العزيز شرف).
(وصدر أيضاً بعنوان: رجاء جارودي وحضارة الإسلام. - القاهرة: مكتبة مصر، 1404 هـ، 326 ص). - الكعبة المشرفة. - جدة: مؤسسة عكاظ للنشر، 1390 هـ، 319 ص. - الكعبة المعظمة. - القاهرة: مكتبة الخانجي، 1396 هـ، 304 ص. أنس داود (1353 - 1413 هـ) (1934 - 1993 م) شاعر ناقد. له إسهامات نقدية وشعرية متنوعة، إضافة إلى نشاطه أكاديمي، في بلده مصر، فله عدة دواوين شعرية، أشهرها ديوانه "بقايا عبير" ونحو اثنتي عشرة مسرحية شعرية منها "بنت السلطان، و"مملكة |
تكملة معجم المؤلفين
|
(د)
داود العطار (000 - 1403 هـ) (000 - 1983 م) من علماء الشيعة الإمامية. له مؤلفات عديدة، منها: - التجويد وآداب التلاوة. - بغداد: مطبعة المعارف، 1393 هـ. - موجز علوم القرآن. - بيروت: دار التعارف، 1403 هـ (¬1). - الدفاع الشرعي في الشريعة الإسلامية. - بيروت: الدار الإسلامية. ¬__________ (¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 61، 297. |
تكملة معجم المؤلفين
|
عبد الوهاب داود
(1350 - 1414 هـ) (1931 - 1993 م) قاص. يذكر أنه من أبرز كتَّاب القصة القصيرة في مصر، إلا أنه لم ينل من الشهرة المكانة اللائقة بمستوى قصصه (¬1). وقفت له على كتاب بعنوان: حصوة في عين فاطمة - القاهرة: دار العرب للبستاني. عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارس (1318 - 1403 هـ) (1900 - 1983 م) فقيه، عالم. درّس في مدارس الأيتام بالكويت، وكانت له حلقة بعد صلاة المغرب يدرِّس فيها الفقه واللغة العربية لمدة طويلة، ¬__________ = الأدبية" 3/ 182 - 190، وشعراء العصر الحديث في جريرة العرب 1/ 18، وموسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 1/ 7، هوية الكاتب المكي ص 111. (¬1) الفيصل ع 201 (ربيع الأول 1414 هـ). |
تكملة معجم المؤلفين
|
- الفلكلور العراقي، 1377 هـ.
- الفلسفة الإسلامية وتأثيرها الحاسم في فكر الغرب/سلفادور غومت نوغالس (ترجمة عن الإسبانية) - تونس: الدار التونسية؛ الجزائر: الشركة الوطنية، 1397 هـ، 98 ص. - مراكز الثقافة بالمغرب. - البربر. عثمان محمد داود (1318 - 1397 هـ) (1901 - 1977 م) طبيب شعبي، عارف بالنباتات الطبية. من أسرة التعليم بمركز الشيحية من ضواحي صفاقس بتونس. مارس التعليم ثم تركه بسبب الصمم، ومال إلى مطالعة كتب النباتات الطبية، وطبق منها بعض التجارب، ولم يكن يمارس الطب لمنع القانون له من ذلك. له كتاب كان جاهزاً للطبع بعنوان: المرشد |
تكملة معجم المؤلفين
|
المعاصرة - بيروت: مكتبة لبنان 1406 هـ، 870 ص.
- عمر بن الخطاب. - عشرون أقصوصة مترجمة للأطفال. وله من المخطوط ما يزيد على 35 كتاباً (¬1). محمد داود (1318 - 1404 هـ) (1901 - 1984 م) مجاهد، مربٍّ، مستشار. ولد في تطوان، والتحق بجامعة القرويين بفاس، وأسس المدرسة الأهلية بشمال المغرب في عهد الاحتلال، وأنشأ مجلة السلام، ثم نفي من طنجة إلى الرباط، وأصدر جريدة الأخبار ... وتعين في عدة وظائف حكومية، آخرها إدارة الخزانة الملكية. ¬__________ (¬1) موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين ص 393 - 394، مجلة مجمع اللغة العربية الأردني ع 13 - 14 (شعبان - ذو الحجة 1401 هـ) ع 252 - 254، آفاق الثقافة والتراث ع 8 ص 116. |
تكملة معجم المؤلفين
|
مقالات عديدة في المجلة الأخيرة.
عمل وكيلاً لنقابة الصحفيين عام 1977، وكانت له جهود في إنشاء مدينة الصحفيين، وفي تأسيس اتحاد الصحفيين العرب. وترك عدة مؤلفات، منها: أسرار للبيع، كيف أصبحوا وزراء، قد تمت مصادرته، شخصيات عربية معاصرة، شخصيات إسلامية معاصرة، تحت السلم (مجموعة قصصية) (¬1). إبراهيم داود فطاني يضاف إلى مؤلفاته: نهج البردة (نظم). - مكة المكرمة: المؤلف، 1398 هـ (¬2). ¬__________ (¬1) الجمهورية 30/ 12/1987 م. (¬2) ومن مصادر ترجمته: المكتبات الخاصة في مكة المكرمة 41. |
|
: يقال: هو اسم أبي ليلى وسيأتي في الكنى.
|
|
بن سلمة الأنصاريّ.
له ذكر، فروى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ابن إسحاق: حدّثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس- أنّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج بمحمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل بعثته، فلما بعث كفروا به فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتّقوا اللَّه وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون به علينا ... فذكر الحديث في نزول الآية، كذا رأيته في نسخة ووقع في نسخة أخرى: فقال لهم معاذ وبشر بن البراء أخو بني سلمة، كذا ذكره الطبريّ من هذا الوجه، فلعل الأول تصحيف. الدال بعدها الجيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
استشهد أبوه في أواخر حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وأم داود أخت أم حبيبة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وقد تزوج داود هذا بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان.
القسم الثالث الدال بعدها الألف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مسعود الثقفي.
استدركه ابن فتحون فوهم، وليست له صحبة ولا رواية. والحديث الّذي استند إليه ما رواه ابن إسحاق، عن نوح بن حكيم، عن داود- رجل ولدته أم حبيبة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قلت: مراده بقوله: إن أم حبيبة ولدته أنها ولدت أباه. واللَّه أعلم. الدال بعدها الراء والعين |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب.
ذكره الطبرانيّ وأبو نعيم في «الصحابة» . وقال سعيد بن يعقوب: ليس له صحبة. وأخرجوا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عنبسة مولى آل طلحة بن داود، عن طلحة- أنه سمعه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: «نعم المرضعون أهل عمان» «2» . وفي رواية سعيد أهل نعمان. |
|
: يقال: هو اسم أبي ليلى وسيأتي في الكنى.
|
|
بن سلمة الأنصاريّ.
له ذكر، فروى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ابن إسحاق: حدّثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس- أنّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج بمحمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل بعثته، فلما بعث كفروا به فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتّقوا اللَّه وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون به علينا ... فذكر الحديث في نزول الآية، كذا رأيته في نسخة ووقع في نسخة أخرى: فقال لهم معاذ وبشر بن البراء أخو بني سلمة، كذا ذكره الطبريّ من هذا الوجه، فلعل الأول تصحيف. الدال بعدها الجيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
استشهد أبوه في أواخر حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وأم داود أخت أم حبيبة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وقد تزوج داود هذا بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان.
القسم الثالث الدال بعدها الألف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مسعود الثقفي.
استدركه ابن فتحون فوهم، وليست له صحبة ولا رواية. والحديث الّذي استند إليه ما رواه ابن إسحاق، عن نوح بن حكيم، عن داود- رجل ولدته أم حبيبة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قلت: مراده بقوله: إن أم حبيبة ولدته أنها ولدت أباه. واللَّه أعلم. الدال بعدها الراء والعين |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب.
ذكره الطبرانيّ وأبو نعيم في «الصحابة» . وقال سعيد بن يعقوب: ليس له صحبة. وأخرجوا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عنبسة مولى آل طلحة بن داود، عن طلحة- أنه سمعه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: «نعم المرضعون أهل عمان» «2» . وفي رواية سعيد أهل نعمان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: قيل اسمه عمرو. وقيل عمير.
قال الدّولابيّ: سمعت ابن البرقي يقول اسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وحكى العسكري في التصحيف أنّ الجهنيّ كان يقول إنه أبو دؤاد بتقديم الهمزة على الألف، وصححه ابن الدباغ، وكذا أبو علي الغساني في أوهام ابن عبد البر، وردّه ابن فتحون، فإن مسلما والنسائي والطبري وابن الجارود وابن السكن وأبا أحمد كنوه كلهم أبا داود بتقديم الألف على الواو. قلت: هو المشهور، وبه جزم ابن إسحاق وخليفة، وبه جاءت الرواية في الحديث المرويّ عنه. وذكر ابن إسحاق وغيره أنه شهد بدرا وما بعدها. وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجل من بني مازن عن أبي داود قصة شهوده بدرا. وأخرج الدّولابيّ من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني، عن أبيه، عن جده، وكان من أصحاب بدر، قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم حتى أتى مسجد ذي الحليفة، فصلّى أربع ركعات ثم أهلّ بالحج ... الحديث. وذكر ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم عمارة- أن أبا داود المازني وسليط بن عمرو ذهبا يريدان أن يحضرا بيعة العقبة فوجدوهم قد بايعوا، فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة، وكان رأس النقباء ليلة العقبة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكرها ابن بشكوال في المزدوجات، ولم يصحّ. وستأتي مليكة بنت كعب، فليحرر ذلك.
|
سير أعلام النبلاء
|
813- دَاوُدُ بنُ عَلِيِّ 1:
ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ الهَاشِمِيُّ عَمُّ السَّفَّاحِ, الأَمِيْرُ, أَبُو سُلَيْمَانَ. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ. وَعَنْهُ. الأَوْزَاعِيُّ, وَالثَّوْرِيُّ, وَشَرِيْكٌ, وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ. لَهُ حَدِيْثٌ طَوِيْلٌ فِي الدُّعَاءِ. تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى, وَقَيْسٌ, وَمَا هُوَ بِحُجَّةٍ, وَالخَبَرُ يُعَدُّ مُنْكَراً, وَلَمْ يُقَحِّمْ أُوْلُوِ النَّقْدِ عَلَى تَلْيِينِ هَذَا الضَّربِ لِدَوْلَتِهِم. وَكَانَ دَاوُدُ ذَا بَأْسٍ, وَسَطوَةٍ, وَهَيْبَةٍ, وَجَبَرُوتٍ, وَبَلاَغَةٍ, وَقِيْلَ: كَانَ يَرَى القَدَرَ. وَلَمَّا قَامَ السَّفَّاحُ يَوْمَ بُوْيِعَ يَخطُبُ, حُصِرَ فَقَامَ دُوْنَه عَمُّه هَذَا فَأَبْلَغَ وَقَالَ فَأَوْجزَ وَبَسَطَ آمال الناس. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ, سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ, بَعدَ أَنْ أَقَامَ المَوْسِمَ وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وأربعين سنة. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 795"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1914"، تاريخ الإسلام "5/ 242"، العبر "2/ 45"، الكاشف "1/ 1467"، ميزان الاعتدال "2/ 12-13"، تهذيب التهذيب "3/ 194"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1934"، شذرات الذهب "1/ 191". |
سير أعلام النبلاء
|
859- داود بن الحُصين 1: "ع"
الفَقِيْهُ, أَبُو سُلَيْمَانَ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُم, المَدَنِيُّ. حَدَّثَ عَنْ أَبِيْهِ, وَعِكْرِمَةَ, وَالأَعْرَجِ, وَأَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ, وَمَالِكٌ, وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْرٍ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي حَبِيْبَةَ, وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ مُطْلَقاً. وَقَالَ النَّسَائِيُّ, وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كُنَّا نَتَّقِي حَدِيْثَهُ. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: مَا رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ, فَمُنْكَرٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْلاَ أَنَّ مَالِكاً رَوَى عَنْهُ, لَتُرِكَ حَدِيْثُهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيْثُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ مَنَاكِيْرُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرَى الخُرُوْجَ. وَتَكَلَّم التِّرْمِذِيُّ فِي حِفْظِهِ. قُلْتُ: نَزَلَ عِكْرِمَةُ فِي بَيْتِ دَاوُدَ, وَتُوُفِّيَ عِنْدَه. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 779"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 475"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1874"، تاريخ الإسلام "5/ 241"، الكاشف "1/ ترجمة 1446"، المغني "1/ ترجمة 1987"، ميزان الاعتدال "2/ 5- 6"، تهذيب التهذيب "3/ 181"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1910"، شذرات الذهب "1/ 192". |
سير أعلام النبلاء
|
1159- داود الطائي 1: "س"
الإمام، الفقيه، القدوة، الزاهد، أبو سليمان داود بن نصير الطَّائِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ. وُلِدَ: بَعْدَ المائَةِ بِسَنَوَاتٍ. وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمير، وحُميد الطويل، وهشام بن عروة، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُليَّة، وَزَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَمُصْعَبُ بنُ المِقْدَامِ، وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ السَّلُوْلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الفَقْهِ وَالرَّأْيِ، بَرَعَ فِي العِلْمِ بِأَبِي حَنِيْفَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ، وَلَزِمَ الصَّمْتَ، وَآثَرَ الخُمُوْلَ، وَفَرَّ بِدِيْنِهِ. سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ: دَعْنِي أُبَادِرْ خُرُوْجَ نَفْسِي. وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ، وَيَقُوْلُ: أَبصَرَ دَاوُدُ أَمرَهُ. قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلاَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ غَرَّق كُتُبَهُ. وَسَأَلَه زَائِدَةُ عَنْ تَفْسِيْرِ آيَةٍ، فَقَالَ: يَا فُلاَنُ، انْقَطَعَ الجوَابُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقُهَ، وَنَفَذَ فِي الكَلاَمِ، فَحَذَفَ إِنْسَاناً، فَقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! طَالَ لِسَانُكَ وَيَدُكَ. فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً، لاَ يَسْأَلُ وَلاَ يُجِيْبُ. قُلْتُ: حَرَّب2 نَفْسَهُ وَدرَّبَهَا، حَتَّى قَوِيَ عَلَى العُزْلة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 367"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 819"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1939"، والحلية لأبي نعيم "7/ ترجمة 393"، تاريخ بغداد "8/ 347"، الأنساب للسمعاني "8/ 306"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 225"، العبر "1/ 238"، الكاشف "1/ ترجمة 1478"، ميزان الاعتدال "2/ 21"، تهذيب التهذيب "3/ 203"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1947"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 256". 2 حرَّب نفسه: أي أطعمها. وحَرَّبه إذا أطعمه الحرب، وهو الطَّلْع. |
سير أعلام النبلاء
|
سفيان بن عقبة السوائي، موسى بن داود:
وَهُوَ أَخُو: 1554- سُفْيَانَ بنِ عُقْبَةَ السُّوَائِيِّ 1: "4" وَهَذَا الأكبر. لقي حسينا المعلم ومسعرًا وعدة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ فِيْهِ ابْنُ نُمَيْرٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى بَعْدِ المائَتَيْنِ والله أعلم. 1555- موسى بن داود 2: "م، د، س، ق" الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، الضَّبِّيُّ الطَّرَسُوْسِيُّ الكُوْفِيُّ الأَصْلِ الخُلْقَانِيُّ نَزِيْلُ بَغْدَادَ ثُمَّ قَاضِي طَرَسُوسَ وَعَالِمُهَا. سَمِعَ: شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَمُبَارَكَ بنَ فَضَالَةَ، وَحَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ المَاجَشُوْنِ، وَزُهَيْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ وَنَافِعَ بنَ عُمَرَ وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ وَالذُّهْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي خَلَفٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: كَانَ زَاهِداً، ثِقَةً صَاحِبَ حَدِيْثٍ. وَلِيَ قَضَاءَ المَصِّيْصَةِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مُصَنِّفاً مُكْثِراً، مَأْمُوْناً وَلِيَ قَضَاءَ الثُّغُوْرِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: كَانَ ثِقَةً صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَلِيَ قَضَاءَ طَرَسُوسَ، وَبِهَا مَاتَ، فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ صَحِيْح مُسْلِمِ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ3، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: بِشْرُ بنُ مُوْسَى الأَسَدِيُّ، وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ أَيْضاً أبو داود والنسائي، والقزويني. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2085"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 985"، والكامل لابن عدي "3/ ترجمة 841"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 3325"، وتهذيب التهذيب "4/ 116"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2588". 2 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 345"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1202"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 636"، وتاريخ بغداد "13/ 33"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 375"، والكاشف "3/ ترجمة رقم 5792"، والعبر "1/ 371"، وميزان الاعتدال "4/ 204"، وشذرات الذهب "2/ 38". 3 أخرجه مسلم "571" من طريق محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا موسى بن داود، حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يسار، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لاربع كانتا ترغيما للشيطان". |
سير أعلام النبلاء
|
1676- عبد الغفار بن داود 1: "خ، د، س، ق"
ابن مهران بن زياد الإِمَامُ المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، أَبُو صَالِحٍ البَكْرِيُّ الحَرَّانِيُّ ثُمَّ المِصْرِيُّ الإِفْرِيْقِيُّ المَوْلِدِ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَارَ بِهِ أَبُوْهُ وَهُوَ طِفْلٌ فَنَشَأَ بِالبَصْرَةِ، وَتَفَقَّه وَكَتَبَ العِلْمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ مَعَ وَالِدِه. سَمِعَ حَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ وَزُهَيْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَيَّاشٍ القِتْبَانِيَّ، وَاللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ لَهِيْعَةَ وَيَعْقُوْبَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِئَ، وَأَبا المَلِيْحِ الرَّقِّيَّ وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَيَّاشٍ وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ وَبِوَاسِطَةٍ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ وَأَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ وَالمِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، وَمُوْسَى بنُ عِيْسَى بنِ المُنْذِرِ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ العَلاَّفُ وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ السَّهْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ زُغْبَةَ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَالجَلاَلَةِ وَالحِشْمَةِ. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَتْ أُمُّهُ بِنْتَ سَعِيْدِ بن يزيد الأزدي البَصْرِيِّ، قَدِمَ مِصْرَ مَعَ أَبِيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى، وَسِتِّيْنَ وَذَهَبَ إِلَى المَغْرِبِ قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً فَقِيْهاً عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَكَانَ أَحَدَ وُجُوْهِ المِصْرِيِّيْنَ قَدِمَ المَأْمُوْنُ مِصْرَ فَكَانَ عَبْدُ الغَفَّارِ يُجَالِسَهُ وَلَهُ مَعَهُ أَخْبَارٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعَ بِالبَصْرَةِ وَبِمِصْرَ وَالشَّامِ وَالجَزِيْرَةِ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: الحَرَّانِيُّ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لأَنَّ أَخَوَيْه عَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ العَزِيْزِ وُلِدَا بِحَرَّانَ وَلَهُم ثَروَةٌ وَنِعمَةٌ وَوُلِدَ أَخَوَاهُ عَبْدُ الخَالِقِ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بِإِفْرِيْقِيَةَ ثُمَّ تَحَوَّلُوا مِنْهَا. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ أَبُو صَالِحٍ بِمِصْرَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثمان وعشرين. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 1904"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 246". و"2/ 453"، والجرح والتعديل "6/ 289"، والإكمال لابن ماكولا "3/ 55"، والكاشف "2/ ترجمة 3464"، وتهذيب التهذيب "6/ 365"، وتقريب التهذيب "1/ 514"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4387". |
سير أعلام النبلاء
|
1752-سليمان بن داود 1: "4"
ابن الأمير داود بنُ عَلِيِّ بنِ البَحْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الشَّرِيْفُ، الإِمَامُ، البَارِعُ، الحَافِظُ، السَّرِيُّ, أَبُو أَيُّوْبَ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ, مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ. سَمِعَ إِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعْدٍ, وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ, وَعَبْثَرَ بنَ القَاسِمِ, وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي الزِّنَادِ, وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ, وَهُشَيْماً, وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَةُ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ, وَآخَرُوْنَ. قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, وَسُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ الهَاشِمِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَعَنِ ابْنِ وَارَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ الهَاشِمِيَّ يَقُوْلُ: رُبَّمَا أُحَدِّثُ بِحَدِيْثٍ وَاحِدٍ، وَلِي نِيَّةٌ، فَإِذَا أَتَيْتُ عَلَى بَعْضِهِ، تَغَيَّرَتْ نِيَّتِي، فَإِذَا الحَدِيْثُ الوَاحِدُ يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّاتٍ. عِنْدِي حَدِيْثٌ كَتَبْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ مِنْ رِوَايَةِ الإمام أحمد, عن سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ الهَاشِمِيِّ, عَنِ الشَّافِعِيِّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ, وَأَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: مَاتَ سُلَيْمَانُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلاَفَةِ، رحمه الله. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 343"، والتاريخ الكبير "4/ ترجمة 1789"، والكنى للدولابي "1/ 102"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 492"، وتاريخ بغداد "9/ 31"، والعبر "1/ 376"، والكاشف "1/ ترجمة 2104" وتهذيب التهذيب "4/ 187"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2686" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 45". |
سير أعلام النبلاء
|
1843- داود بن عمرو 1: "م، س"
ابن زهير بن عمرو بن جَمِيْلِ بنِ الأَعْرَجِ بنِ عَاصِمٍ الشَّيْخُ الحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيُّ, ابْنُ عَمِّ مُحَدِّثِ أَصْبَهَانَ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ بنِ المُسَيَّبِ بنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيِّ. وُلِدَ دَاوُدُ: قَبْلَ الخَمْسِيْنَ ومائة تقريبًا. وَرَوَى عَنْ: جُوَيْرِيَةَ بنِ أَسْمَاءَ, وَنَافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ, وَأَبِي مَعْشَرٍ نَجِيْحٍ السِّنْدِيِّ, وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ, وَشَرِيْكٍ القَاضِي, وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ, وَمُحَمَّدِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ, وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيْحِهِ" وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ, وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ العَطَّارِ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بن حنبل يأخذ داود بنِ عَمْرٍو بِالرِّكَابِ. وَقَالَ البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ عَمْرٍو الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ كَانَ البَغَوِيُّ مُكْثِراً عَنْهُ فَكَانَ مُجَّان الطَّلَبَةِ يَقُوْلُوْنَ: فِي دار أبي القاسم بن بِنْتِ مَنِيْعٍ شَجَرَةٌ تَحْمِلُ دَاوُدَ بنَ عَمْرٍو الضبي. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 349"، والتاريخ الكبير "3/ ترجمة 801"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة رقم 1918"، وتاريخ بغداد "8/ 363"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 465"، والعبر "1/ 402"، والكاشف "1/ ترجمة 1468"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 2636"، والمغني "1/ ترجمة 2016", وتهذيب التهذيب "3/ 195"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1935"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 64". |
سير أعلام النبلاء
|
1844- داود بن رُشَيد 1: "خَ، م، د، س".
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ أَبُو الفَضْلِ الخُوَارِزْمِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ مَولَى بَنِي هَاشِمٍ رَحَّالٌ جَوَّالٌ صَاحِبُ حَدِيْثٍ. سَمِعَ أَبَا المَلِيْحِ الحَسَنَ بنَ عُمَرَ الرَّقِّيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ, وَهُشَيْمَ بنَ بَشِيْرٍ, وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَيَّاشٍ, ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة, والوليد بنَ مُسْلِمٍ, وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ, وَبَقِيَّةَ بنَ الوَلِيْدِ, وَأَبَا إِسْمَاعِيْلَ المُؤَدِّبَ, وَمَرْوَانَ بنَ مُعَاوِيَةَ, وَشُعَيْبَ بنَ إِسْحَاقَ, وَسُوَيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَعَبْدَ المَلِكِ بنَ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيَّ, وَمَكِّيَّ بنَ إبراهيم, وعدة. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَبَقِيُّ بنُ مَخْلدٍ, وَأَبُو زُرْعَةَ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ, وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ, وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ المُجَدَّرِ, وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ, وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ, وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ, نَبِيْلٌ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي صَحِيْحِهِ وَالنَّسَائِيُّ, عَنْ رَجُلٍ, عَنْهُ. أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ فِي "المُجَالَسَةِ": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي فَأَخَذَنِي البَردُ لِمَا أَنَا فِيْهِ مِنَ العُرْيِ فَأَخَذَنِي النَّومُ فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَائِلاً يَقُوْلُ: يَا دَاوُدُ أَنَمْنَاهُمْ وَأَقَمنَاكَ, فَتَبكِي عَلَيْنَا? قَالَ الحَرْبِيُّ: فَأَظُنُّ دَاوُدَ مَا نَامَ بَعْدَهَا, يَعْنِي: مَا تَرَكَ تَهَجُّدَ اللَّيْلِ. قَالَ وسَمِعْتُ دَاوُدَ يَقُوْلُ: قَالَتْ حُكَمَاءُ الهِنْدِ: لاَ ظَفَرَ مَعَ بَغْيٍ، وَلاَ صِحَّةَ مَعَ نَهْمٍ، وَلاَ ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ، وَلاَ صَدَاقَةَ مَعَ خِبٍّ2، وَلاَ شَرَفَ مَعَ سُوءِ أَدَبٍ، وَلاَ بِرَّ معَ شُحٍّ، وَلاَ مَحَبَّةَ مَعَ هُزءٍ، وَلاَ قَضَاءَ مَعَ عَدَمِ فِقْهٍ، وَلاَ عُذْرَ مَعَ إِصرَارٍ، وَلاَ سِلْمَ قَلْبٍ مَعَ غِيبَةٍ، وَلاَ رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ، وَلاَ سُؤْدُدَ مَعَ انتِقَامٍ، وَلاَ رِئَاسَةَ مَعَ عِزَّةِ نَفْسٍ وَعُجْبٍ، وَلاَ صَوَابَ مَعَ تَركِ مُشَاوَرَةٍ، وَلاَ ثَبَاتَ ملك مع تهاون. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 349"، والتاريخ الكبير "3/ ترجمة 838"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 1884"، والحلية لأبي نعيم "8/ 335"، وتاريخ بغداد "8/ 367"، والأنساب للسمعاني "5/ 194"، والعبر"1/ 429"، والكاشف "1/ ترجمة 1450"، وتهذيب التهذيب "3/ 184"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1915"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 91". 2 الخِب: الخداع، والغش. |
سير أعلام النبلاء
|
فأما ابنه:
2272- محمد بن داود 1: ابن عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ: العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، ذُو الفنُوْنِ، أَبُو بَكْرٍ: فَكَانَ أَحَدَ مَنْ يُضْرَبُ المَثَلُ بِذَكَائِهِ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَابِ: الزّهرَةِ فِي الآدَابِ، وَالشِّعْرِ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي الفَرَائِضِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ وَعَبَّاسٍ الدُّوْرِيِّ، وَأَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى المَدَائِنِيِّ، وَطَبَقَتِهِم. وَلَهُ بَصَرٌ تَامٌّ بِالحَدِيْثِ، وَبِأَقوَالِ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ يَجْتَهِدُ، وَلاَ يُقَلِّدُ أَحَداً. حَدَّثَ عَنْهُ: نِفْطَوَيْه، وَالقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، وَجَمَاعَةٌ. وَمَاتَ قَبْلَ الكُهُوْلَةِ، وَقَلَّ مَا رَوَى. تَصَدَّرَ لِلْفُتْيَا بَعْدَ، وَالِدِهِ وَكَانَ يُنَاظِرُ أَبَا العَبَّاسِ بنَ سُرَيْجٍ، وَلاَ يَكَادُ يَنْقَطِعُ معه. قال القاضي أبو الحسن الداودي: لَمَّا جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ بنُ دَاوُدَ، لِلْفَتوَى بَعْدَ وَالِدِهِ اسْتَصْغَرُوهُ فَدَسُّوا عَلَيْهِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ حَدِّ السُّكْرِ، وَمتَى يُعَدُّ الإِنْسَانُ سَكرَانَ فَقَالَ: إِذَا عَزَبَتْ عَنْهُ الهُمُوْمُ، وَبَاحَ بِسِرِّهِ المكتوم. فَاسْتُحْسِنَ ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ: كَانَ ابْنُ دَاوُدَ مِنْ أَجْملِ النَّاسِ، وَأَكْرَمِهِم خُلُقاً، وَأَبْلَغِهِم لِسَاناً وَأَنْظَفِهِم هَيْئَةً مَعَ الدِّيْنِ، وَالوَرَعِ وَكُلِّ خُلَّةٍ مَحْمُودَةٍ مُحَبَّباً إِلَى النَّاسِ حَفِظَ القُرْآنَ، وَلَهُ سَبعُ سِنِيْنَ وَذَاكَرَ الرِّجَالَ بِالآدَابِ، وَالشِّعْرِ وَلَهُ عَشْرُ سِنِيْنَ وَكَانَ يشاهد في مجلسه أربع مئه صَاحِبِ مِحْبَرَةٍ، وَلَهُ مِنَ التَّآلِيفِ: كِتَابُ الإِنذَارِ، وَالإِعذَارِ، وَكِتَابُ التَّقصِّي فِي الفِقْهِ، وَكِتَابُ الإِيْجَازِ، وَلَمْ يَتِمَّ وَكِتَابُ الانْتِصَارِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَكِتَابُ الوُصُولِ إِلَى مَعْرِفَةِ الأُصُولِ، وَكِتَابُ اختِلاَفِ مَصَاحِفِ الصَّحَابَةِ، وَكِتَابُ الفَرَائِضِ وَكِتَابُ "المَنَاسِكِ" عَاشَ ثَلاَثاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً قَالَ: وَمَاتَ في عاشر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ البَخْتَرِيِّ الدَّاوُودِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الحسن بن المغلس الداودي، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ وَابْنُ سُرَيْجٍ إذا حضرا مجلس أبي __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 256"، ووفيات الأعيان "4/ ترجمة 604"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "3/ 85"، والعبر "2/ 108"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 93"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 226". |
سير أعلام النبلاء
|
3082- ابن داود 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الرَّبَّانِيُّ العَابِدُ شَيْخُ الصُّوْفِيَّة, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُوْرِيّ الزَّاهِد. سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَمْرو قَشْمَرْد، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيّ, وَعِدَّة, بِبَلَدِهِ، وَأَبَا خَلِيْفَة الجمحي بالبصرة، وجعفر الفِرْيَابِيّ بِبَغْدَادَ, وَمُحَمَّد بن أَيُّوْبَ البَجَلِيّ بِالرَّيّ، وَالحُسَيْن بنَ إِدْرِيْسَ بهَرَاة، وَابْن مجَاشع بجُرْجَان, وَعَبْدَان بِالأَهْوَاز، وَالحَسَن بنَ سُفْيَان بنَسَا, وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ القَتَّات بِالكُوْفَةِ، وَأَبَا يَعْلَى بِالمَوْصِل, وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ بِمِصْرَ, وَالفَضْل الأَنْطَاكِي بالشام, والمفضل الجندي بمكة. وَجمع فَأَوعَى وصنَّف الأَبْوَاب وَالشُّيُوْخ، وَعَقَدَ مَجْلِسَ الإِملاَء, وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ, وَابْنُ صَاعِدٍ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ, وَابْنُ عُقْدَة، وَالحَاكمَان, وَابْن مَنْدَة, وَابْن جُمَيْع, وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكّي, وَغَيْرُهُم. وَكَانَ صَدُوْقاً حسَنَ المَعْرِفَة, مِنْ أَوْعِيَة العِلْم, وكان في التألّه صنفًا آخر. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 265"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 375"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 868"، والعبر "2/ 261"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 365". |
سير أعلام النبلاء
|
4515- أبو داود 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي القَاسِمِ نَجَاحٍ مَوْلَى صَاحِب الأَنْدَلُس المُؤَيَّدِ بِاللهِ هِشَامِ بن الحَكَمِ، المَرْوَانِيُّ, الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ، نَزِيْلُ دَانِيَةَ وَبَلَنْسِيَة. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَصَحِبَ أَبَا عَمْرٍو الدَّانِي وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابه وَأَثْبَتُهُم، وَأَخَذَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عُمَرَ بنِ عَبْدِ البَرّ، وَابْن دِلهَاث، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ سعدُوْنَ، وَأَبِي الوَلِيْدِ البَاجِي، وَأَبِي شَاكِر الخَطِيْب، وَعِدَّة. تَلاَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ ابنِ غُلاَم الفَرَسِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُحْنُوْنَ المُرْسِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ البَكْرِيّ، وَجَعْفَرُ بنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ النَّوَالِشِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بن فَرج الزُّهَيْرِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ هُذَيْلٍ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ يَحْيَى القُرْطُبِيّ، وَخَلْق. قَالَ ابْنُ بَشكُوَال: كَانَ مِنْ جِلَّةِ المُقْرِئِين وَخِيَارِهِم، عَالِماً بِالرِّوَايَات وَطُرُقِهَا، حَسنَ الضَّبط، ثِقَةً ديناً، لَهُ التَّصَانِيْفُ فِي مَعَانِي القُرْآن، وَكَانَ مَليحَ الخَطِّ، أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعةٌ مِنْ شُيوخنَا، وَوصفُوهُ بِالفَضْلِ وَالعِلْم وَالدِّين، مَاتَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَتَزَاحمُوا عَلَى نَعشه، قَرَأْتُ بِخَطِّ تِلْمِيْذٍ لأَبِي دَاوُدَ تَسمِيَةَ تَوَالِيْفِهِ، منها: "البيان في علوم القُرْآنِ" فِي ثَلاَثِ مائَة جُزء، وَكِتَابُ "التَّبيينِ لِهجَاء التَّنْزِيلِ" سِتُّ مُجلَّدَاتٍ، وَكِتَابُ "الاعتِمَادِ" أُرْجُوزَة عَارض بِهَا شَيْخَه فِي أُصُوْل القُرْآن وَالدِّيْن عَشْرَة أَجزَاء، وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشرَ أَلفَ بَيْت وَنَيِّف، وَكِتَاب "الصَّلاَة الوُسطَى" مُجلَّد، وَعِدَّة تَوَالِيفَ جُملتهَا ستةٌ وَعِشْرُوْنَ مُصَنّفاً، وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَمِنْ أَئِمَّةِ الأَنْدَلُس فِي عصره. قُلْتُ: قَرَأْتُ بِالرِّوَايَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الداني. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 203"، والعبر "3/ 343"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 187"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 403". |
سير أعلام النبلاء
|
عامر، داود بن معمر:
5595- عامر: بن أبي الوليد هشام، شَيْخُ الأَدب أَبُو القَاسِمِ الأَزْدِيُّ القُرْطُبِيُّ. سَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَابْنِ بَشْكُوَالَ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مُغِيْث. وَكَانَ كَاتِباً، أَديباً، كَثِيْرَ النَّظم، تَنَسَّكَ وَلَزِمَ الخَيْرَ، فَحملُوا عَنْهُ. قرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَارُوْنَ الطَّائِيّ "مَقَامَاتَ" الحَرِيْرِيّ، وَبَعْض "مَقَامَاته"، وَلاَزمه، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَأَخَذَ عَنْهُ "مقصُوْرته"، وَقَدْ أَبدع وَأَجَادَ فِي مَقَامَاته. تُوُفِّيَ فِيمَا قَالَهُ الأَبَّار سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5596- دَاوُدُ بنُ مَعْمَرِ 1: بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفاخر الشَّيْخُ الإِمَامُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ أَبُو الفُتُوْحِ القُرَشِيُّ العَبْشَمِيّ الأَصْبَهَانِيُّ. وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين. وَسَمِعَ حُضُوْراً فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَبعد ذَلِكَ، فَمِنْ ذَلِكَ "جُزْء البَيْتوتَة" مِنْ فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد البَغْدَادِيّ. وَسَمِعَ مِنْ غَانِم بن خَالِدٍ التَّاجِر، وَغَانِم بن أَحْمَدَ الجُلُوْدِيِّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عَلِيٍّ الحَمَّامِيّ، وَأَبِي الخَيْرِ البَاغبَانِ، وَسَمِعَ بِهَمَذَانَ مِنْ: نَصْر بن المُظَفَّر البَرْمَكِيّ، وَبِالكُوْفَةِ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ غَبْرَة، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بنِ البَطِّيِّ. قَالَ ابْنُ نُقْطَة -وَقرَأْته بِخَطِّهِ: ذكر لِي غَيْر وَاحِد أَنَّهُ سَمِعَ "صَحِيْح البُخَارِيِّ" مِنْ: غَانِم بن أَحْمَدَ، وَفَاطِمَة بِسَمَاعِهِمَا مِنْ سَعِيْدٍ العَيَّارِ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الوَقْت، وَسَمِعَ الدُّعَاء لابْنِ فُضَيْل مِنِ ابْنِ غَبْرَة. سَمِعْتُ مِنْهُ بِأَصْبَهَانَ، وَحَكَى لِي عَنْ شَيْخه أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد القَادِرِ الجِيْلِيِّ: وَهُوَ شَيْخ النَّاس بِأَصْبَهَانَ، وَاسِع الجَاه، رفِيع المَنْزِلَة، مُكرم لأَهْل العِلْمِ، بَلَغَنَا مَوْته بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ الزَّكِيّ البِرْزَالِيّ، وَالصَّدْر البَكْرِيّ وَابْن النَّجَّارِ، وَالحَافِظ الضِّيَاء. قَالَ المُنْذِرِيّ: مَاتَ فِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَان. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 269". |
سير أعلام النبلاء
|
سليمان بن داود، ابن أبي السعادات:
5874- سليمان بن داود: ابْنِ آخِرِ الفَاطَمِيَّةِ العَاضِدِ بِاللهِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الأَمِيْرِ يُوْسُفَ ابْنِ الحَافِظِ العُبَيْدِيِّ. كَانَتِ الدَّعوَةُ بَيْنَ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ لَهُ، وَكَانَ مُعتَقلاً بِقَلْعَةِ الجَبَلِ، وَلهُم فِيْهِ مَعَ فَرطِ جَهلِه وَغَبَاوتِه اعْتِقَادٌ زَائِدٌ، وَلَمَّا هَلكَ العَاضِدُ خلَّفَ صَبِيّاً حَبَسَه السُّلْطَانُ صَلاَحُ الدِّيْنِ، ثُمَّ كَبِرَ وَتَحيَّلُوا، فَأَدخَلُوا إِلَيْهِ سُرَيَّةً بِهَيْئَةِ غُلاَمٍ فَأَحْبَلَهَا، وَأُخْرِجَتْ فَوَلَدَتْهُ بِالصَّعِيدِ، -أَعنِي: سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ، وَأُخفِيَ، وَلُقِّبَ الحَامِدَ للهِ، فَوَقَعَ بِهِ الملكُ الكَامِلُ، فَاعْتقَلَه حَتَّى مَاتَ فِي الحَبْسِ بِلاَ عَقِبٍ، وَتَقُوْلُ الجَهَلَةُ: لَهُ وَلدٌ مَخْفِيٌّ. مَاتَ سُلَيْمَانُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وبقي بعده شيخ من بين عَمِّه اسْمُه قَاسِمٌ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ، وَنَسَبُهُم مَطعُوْنٌ فِيْهِ، وَأَمَّا دَاوُدُ فَمَاتَ فِي أَيَّامِ العَادِلِ. 5875- ابن أبي السعادات 1: العَلاَّمَةُ المُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ عبد الله بن أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ، المُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ. مُقْرِئٌ، مُجَوِّدٌ، وَفَقِيْهٌ مُحَقِّقٌ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ بنِ شَاتِيْلَ، وَنَصْرِ اللهِ القَزَّازِ، وَعِدَّةٍ. وَطَلبَ بِنَفْسِهِ، فَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ. وتفقه على أبي الفتح بن المَنِّيِّ، وَعَلِيٍّ النُّوْقَانِيِّ الشَّافِعِيِّ. وَبَرَعَ فِي الجَدَلِ، وَالخلاَفِ، وَنَاظَرَ، وَنَظَرَ فِي وَقْفِ المَارستَانِ، وَأَعَادَ بِالمُسْتَنْصِرِيَّةِ، وَكَانَ ذَا دِينٍ وَتَعَبُّدٍ وَزُهْدٍ مُتَصَدِّياً لِلإِفَادَةِ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُ صَبوَةٌ، وَكَانَ حَسَنَ النَّوَادِرِ، فَصِيْحاً مُعرِباً، مُنْقَطِعاً عَنِ الرُّؤَسَاءِ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعَظَّمَه. قَرَأْتُ وَفَاتَه بِخَطِّ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّيْنِ ابْنِ الفُوَطِيِّ: فِي لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، الحَادِيَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حرب وقد ناهز الثمانين أو بلغها. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 242، 243". |
سير أعلام النبلاء
|
واقف الصدرية، المحب، الناصر داود:
5961- واقف الصدرية 1: القَاضِي الرَّئِيْسُ، صَدْرُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ أَسَعْدُ بنُ عُثْمَانَ ابْنِ شَيْخِ الحَنَابِلَةِ وَجِيْهِ الدِّيْنِ أَسَعْدَ بنِ المُنَجَّى بنِ بَرَكَاتِ بنِ المُؤَمَّلِ التَّنُوْخِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المُعَدَّلُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنْ: حَنْبَل، وَابْن طَبَرْزَذ. رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الخَبَّاز، وَالعَلاَءُ الكِنْدِيُّ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ البَلَد. مَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وخمسين، فدفن بمدرسته، وهو أخو شيخنا: وَجِيْه الدِّيْنِ، وَمُفْتِي الشَّام زَيْن الدِّيْنِ. 5962- المُحِبُّ 2: المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، مُفِيْدُ الطَّلبَةِ، مُحِبُّ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السَّعْدِيّ المَقْدِسِيّ الصَّالِحيّ الحَنْبَلِيّ. رَوَى عَنِ: الشَّيْخِ مُوَفَّق الدِّيْنِ حُضُوْراً، وَعَنِ ابْنِ البُنِّ، وَابْن صَصْرَى، وَابْنِ الزَّبِيْدِيّ. وَارْتَحَلَ فَأَكْثَر عَنِ ابْنِ القُبَّيْطِيّ، وَابْن أَبِي الفَخَارِ، وَابْن الخَازن، وَالكَاشْغَرِيّ، وَبَالَغَ، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ سَنَوَات فِي الطَّلَب. رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الخَبَّاز، وَمُحَمَّدُ ابن النمير، وَابْنُهُ الشَّيْخ مُحَمَّدُ ابْنُ المُحِبِّ، وَآخَرُوْنَ، وَعَاشَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ -رَحِمَهُ اللهُ، وَفِي أولاده علم واعتناء بالحديث. 5963- الناصر داود 3: السُّلْطَان، الْملك النَّاصِر، صَلاَح الدِّيْنِ، أَبُو المَفَاخِرِ داود ابن السلطان الملك المعظم عيسى ابن العَادلِ. مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 71"، وشذرات الذهب "5/ 288". 2 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 292". 3 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 61، 62"، وشذرات الذهب "5/ 275". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وفي اسمه اختلاف، منهم من قَالَ: يسار، وقد ذكرناه في باب الياء، وفي باب الكنى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرا، وَهُوَ مشهور بكنيته. قد ذكرناه في الكنى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اختلف فِي اسمه. فقيل عَمْرو، وقيل: عمير ابن عامر بْن مالك بْن خنساء بْن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، شهد بدرًا، وأحدًا، وَهُوَ الَّذِي قتل أبا البختري العاص بْن هشام بْن الحارث في القاموس: الصنابحي. والصباحي- بضم الصاد المهملة. وتخفيف الباء الموحدة. الدباء: القرع، والحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم، واحدتها حنتمة. والنقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا. في ى: العشب. في هوامش الاستيعاب: أبو رواد صوابه. ابن أسد بْن عبد العزى بْن قصي. وأخذ سيفه. وقد كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: من لقي أبا البختري فلا يقتله- شكر له قيامه فِي شأن الصحيفة. وقد قيل: إن الَّذِي قتله أبا البختري المجذر بْن ذياد البلوي. وَقَالَ آخرون: قتله أَبُو اليسر السلمي. روى عَنْ أبي داود هَذَا أنه قَالَ: إني لأتبع رَجُلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قتله. ذكره ابْن إِسْحَاق عَنْ أبيه إِسْحَاق بْن يسار، عَنْ رجال من بني مازن بْن النجار، عَنْ أبي داود المازني. |
|
المفسر: داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان البغدادي، الملقب بالظاهري، مولى المهدي.
ولد: سنة (201 هـ) إحدى ومائتين. من مشايخه: سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، والقُعنبي وغيرهم. من تلامذته: ابنه محمد، وزكريا بن يحيى الساجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "هو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعًا ناسكًا زاهدًا، وفي كتبه حديث كثير، إلا أن الرواية عنه عزيزة جدًّا". وقال: "قال: أبو العباس ثعلب -وقد سئل عن داود الأصبهاني- فقال: كان عقله أكثر من علمه". وقال المحاملي: رأيت داود بن عليّ يصلي، فما رأيت مسلمًا يشبهه في حسن تواضعه". ثم قال: "قلت: وكان داود قد حُكيَ لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بَدَّعَهُ فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه. فأنبأنا أبو بكر البرقاني حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثنا أحمد بن طاهر ابن النجم حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي. قال: كنا عند أبي زرعة، فاختلف رجلان من أصحابنا في أمر داود الأصبهاني والمزني، وهم فضل الرازي، وعبد الرحمن بن خراش البغدادي، فقال ابن خراش: داود كافر، وقال فضل المزني: جاهل، ونحو هذا من الكلام، فأقبل عليهما أبو زرعة يوبخهما وقال لهما: ما واحد منهما لكما بصاحب، ثم قال: من كان عنده علم فلم يصنه، ولم يقتصر عليه. والتجأ إلى الكلام، فما في أيديكما منه شيء ثم ¬__________ * طبقات المفسرين للداودي (1/ 171)، معجم المفسرين (1/ 181)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السابعة والعشرون) ط. تدمري، الفهرست لابن النديم (271)، تاريخ بغداد (8/ 369)، الأنساب (1/ 175)، المنتظم (12/ 235)، وفيات الأعيان (2/ 255)، السير (13/ 97)، العبر (2/ 47)، تذكرة الحفاظ (2/ 572)، ميزان الاعتدال (3/ 26)، طبقات الشافعية للسبكي (2/ 284)، البداية والنهاية (11/ 51)، لسان الميزان (2/ 490)، النجوم (3/ 47)، طبقات الحفاظ (253)، الشذرات (3/ 297)، مفتاح السعادة (2/ 312)، الوافي (13/ 473)، الكامل (7/ 412)، التاج المكلل (45)، روضات الجنات (3/ 302)، كشف الظنون (2/ 1839)، هدية العارفين (1/ 359)، الأعلام (2/ 333)، معجم المؤلفين (1/ 700)، الجواهر المضية (2/ 419). قال: إن الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشيء من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع من ذلك إلا ديانة، وصانه الله لما أراد أن ينفذ حكمته، ثم قال: هؤلاء المتكلمون لا تكونوا منهم بسبيل فإن آخر أمرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه، هانما يَتموَّه أمرهم سنة، سنتين، ثم ينكشف، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء، فإنهم إن تهتكوا يومًا قيل لهذا المناضل أنت من أصحابه، وإن طلب يومًا طلب هذا به، لا ينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء، ثم قال لي: ترى داود هذا؟ لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع بما عنده من البيان والآلة، ولكنه تعدى. لقد قدم علينا من نيسابور فكتب إلي محمد بن رافع ومحمد بن يحيى وعمرو بن زرارة وحسين بن منصور ومشيخة نيسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبدِ له شيئًا من ذلك، فقدم بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد حسن، فكلم صالحًا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال له: رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود، قال: من أين؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه، فما زال أبو عبد الله يفحص عنه حتى فطن فقال هذا قد كتب إلى محمد بن يحيى النيسابوري في أمره إنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. قال: يا أبت ينتفي من هذا وينكره، فقال أبو عبد الله: أحمد بن محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: وفي شهر رمضان منها -يعني سنة سبعين ومائتين- مات داود بن علي بن خلف الأصبهاني يكنى أبا سليمان، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولًا، واضطر إليه فعلًا، فسماه دليلًا. وأخبرني الحسين بن إسماعيل المحاملي -وكان به خبيرًا- قال: كان داود جاهلًا بالكلام. وأخبرني أبو عبد الله الوراق أنه كان يورق على داود، وأنه سمعه -وسئل عن القرآن- فقال أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي هو بين النّاس فمخلوق". وقال أيضًا في تاريخ بغداد: "أخبرني الأزهري حدثنا محمد بن حميد اللخمي حدثنا القاضي بن كامل إملاء، قال حدثني أبو عبد الله الوراق المعروف بجوار. قال: كنت أورق على داود الأصبهاني، وكنت عنده يومًا في دهليزه مع جماعة من الغرباء، فسئل عن القرآن فقال: القرآن الذي قال الله تعالى: {{لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ}} [الواقعة: 79 وقال {{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ}} [الواقعة: 78 غير مخلوق، وأما الذي بين أظهرنا يمسه الحائض والجنب فهو مخلوق، قال القاضي: هذا مذهب يذهب إليه الناشئ المتكلم، وهو كفر بالله، صح الخبر عن رسول الله - ﷺ -: أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو، فجعل - ﷺ - ما كتب في المصاحف، والصحف، والألواح وغيرها قرآنا. والقرآن على أي وجه قرئ وتلى فهو واحد غير مخلوق" أ. هـ. • المنتظم: "قدم داود بغداد فسأل صالح بن أحمد بن حنبل أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فاستأذن له، فقال أحمد: قد كتب إلي محمد بن يحيى النيسابوري في أمره، أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني، وفي رواية عنه: أنه قال الذي في اللوح المحفوظ غير مخلوق، والذي يقرأ الناس مخلوق" أ. هـ • السير: "قال أحمد بن كامل القاضي: أخبرني أبو عبد الله الوراق: أنه كان يورق على داود بن علي، وأنه سمعه يسأل عن القرآن، فقال: أما الذي في اللوح المحفوظ: فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس: فمخلوق. قلت: هذه التفرقة والتفصيل ما قالها أحد قبله، فيما علمت، وما زال المسلمون على أن القرآن العظيم كلام الله، ووحيه وتنزيله، حتى أظهر المأمون القول: بأنه مخلوق، وظهرت مقالة المعتزلة، فثبت الإمام أحمد بن حنبل، وأئمة السنة على القول: بأنه غير مخلوق. إلى أن ظهرت مقالة حسين بن علي الكرابيسي، وهي: أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن ألفاظنا به مخلوقة، فأنكر الإمام أحمد ذلك، وعدَّه بدعة، وقال: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، يريد به القرآن، فهو جهمي. وقال أيضًا: من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع، فزجر عن الخوض في ذلك من الطرفين. وأما داود فقال: القرآن محدث. فقام على داود خلق من أئمة الحديث، وأنكروا قوله وبدعوه، وجاء من بعده طائفة من أهل النظر، فقالوا: كلام الله معنى قائم بالنفس، وهذه الكتب المنزلة دالة عليه، ودققوا وعمقوا، فنسأل الله الهدى واتباع الحق، فالقرآن العظيم، حروفه ومعانيه وألفاظه كلام رب العالمين، غير مخلوق، وتلفظنا به وأصواتنا به من أعمالنا المخلوقة، قال النبي - ﷺ -: زينوا (القرآن بأصواتكم). ولكن لما كان الملفوظ لا يستقل إلا بتلفظنا، والمكتوب لا ينفك عن كتابة، والمتلو لا يسمع إلا بتلاوة تالٍ، صعب فهم المسألة، وعسر إفراز اللفظ الذي هو الملفوظ من اللفظ الذي يعني به التلفظ، فالذهن يعلم الفرق بين هذا وبين هذا، والخوض في هذا خطر. نسأل الله السلامة في الدين وفي المسألة بحوث طويلة، الكفُّ عنها أولى، ولا سيما في هذه الأزمنة المزمنة وقال: "وقيل إنه كان في مجلسه أربع مئة صاحب طيلسان أخضر، وكان من المتعصبين للشافعي، وصنف كتابين في فضائله والثناء عليه، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، وأصله من أصفهان، ومولده بالكوفة، ومنشؤه ببغداد، وقبره بها في الشونيزية. وقال أبو بكر الخلّال: أخبرنا الحسين بن عبد الله، قال: سألت المروذي عن قصة داود الأصبهاني، وما أنكر عليه أبو عبد الله، فقال: كان داود خرج إلى خراسان، إلى ابن راهويه، فتكلم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد الجيد والآخر. شهدا عليه أنه قال: القرآن محدث. فقال لي أبو عبد الله: من داود بن علي؟ لا فرج الله عنه. قلت: هذا من غلمان أبي ثور. قال: جاءني كتاب محمّد بن يحبى النيسابوري أن داود الأصبهاني قال ببلدنا: إن القرآن محدث. قال المروذي: حدثني عند بن إبراهيم النيسابوري، أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته، وثب على داود وضربه، وأنكر عليه. الخلال: سمعت أحمد بن محمّد بن صدقة، سمعت محمّد بن الحسين بن صبيح، سمعت داود الأصبهاني يقول: القرآن محدث، ولفظي بالقرآن مخلوق". ثم قال: "لا ريب أن كل مسألة انفرد بها، وقطع ببطلان قوله فبها، فإنها هدر وإنما يحكيها للتعجب، وكل مسألة له عضدها نص، وسبقه إليها صاحب أو تابع فهي من مسائل الخلاف، فلا تهدر. وفي الجملة، فداود بن عليّ بصير بالفقه، عالم بالقرآن، حافظ للأثر رأس في معرفة الخلاف، من أوعية العلم، له ذكاء خارق وفيه دين متين، وكذلك في فقهاء الظاهرية جماعة لهم علم باهر، وذكاء قوي، فالكمال عزيز، والله الموفق" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "فهؤلاء الظاهرية كذلك، يُعتد بخلافهم، فإن لم نفعل صار ما تفردوا به خارقًا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقن فقد مرق من الملة، لكن الإجماع المتيقن هو ما علم بالضرورة من الدين: كوجوب رمضان، والحج، وتحريم الزنا، والسرقة، والربا، واللواط. والظاهرية لهم مسائل شنيعة، لكنها لا تبلغ ذلك، والله أعلم. وقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: الذي اختاره أبو منصور وذكر أنه الصحيح من المذهب إنه يعتبر خلاف داود. قال ابن الصلاح: هذا هو الذي استقر عليه الأمر آخرًا هو الأغلب الأعرف من صفوة الأئمة المتأخرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوردي، وأبي الطيب، فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنفاتهم. قال: ورأى أن يعتبر قوله إلا فيما خالف فيه القياس الجليّ، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه، أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها، واتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله التغوط في الماء الراكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله: لا زنا في السُّنَّة المنصوص عليها، فخلافه في هذا ونحوه غير مُعتدّ به، لأنه مبني على ما يقطع ببطلانه، والله أعلم" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "هذا أدل شيء على جهله بالكلام، فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذي في اللوح المحفوظ وبين الذي في المصاحف، فإن الحدث لازم عندهم لهذا ولهذا وإنما يقولون القائم بالذات المقدسة غير مخلوق، لأنه من علمه تعالى، والمنزل إلينا محدث، ويتلون قوله تعالى: {{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}} [الأنبياء: 2 والقرآن كيفما تلي أو كتب أو سمع فهو وحي الله وتنزيله غير مخلوق" أ. هـ. • البداية والنهاية: "وقد كان من الفقهاء المشهورين، ولكن حصر نفسه بنفيه للقياس الصحيح، فضاق بذلك ذرعه في أماكن من الفقه، فلزمه القول بأشياء قطعية صار إليها بسبب اتباعه الظاهر الجرد من غير تفهم لمعنى النص، وقد اختلف الفقهاء القياسيون بعده في الاعتداد بخلافه. هل ينعقد الإجماع بدونه مع خلافه أم لا؟ على أقوال ... " أ. هـ. • لسان الميزان: "وقد ذكره ابن أبي حاتم فأجاد في ترجمته، فإنه قال: روى عن إسحاق الحنظلي، وجماعة من المحدثين، وتفقه للشافعي رحمه الله تعالى، ثم ترك ذلك، وتفقه القياس. وألف في الفقه على ذلك كتبا شذ فيها عن السلف، وابتدع طريقة هجره أكثر أهل العلم عليها، وهو مع ذلك صدوق في روايته ونقله واعتقاده، إلا أن رأيه أضعف الآراء، وأبعدها من طريق الفقه، وأكثرها شذوذا. ونقل وراق داود، عن أبي حاتم أنه قال في داود: ضال مضل، لا يلتفت إلى وساوسه وخطراته. وقال مسلمة بن قاسم: كان داود من أهل الكلام والحجة واستنباط لفقه الحديث، صاحب أوضاع، ثقة إن شاء الله تعالى. وقال النباتي في "الحافل"، بعد أن حكى قول الأزدي: لا يقنع برأيه ولا بمذهبه، تركوه. ماضر داود ترك تارك مذهبه أمن، ورائه فرأى كل أحد، ومذهبه متروك، إلا أن يعضده قرآن أو سنة، وداود بن علي، ثقة فاضل إمام من الأئمة، لم يذكره أحد بكذب ولا تدليس في الحديث، رحمه الله تعالى" أ. هـ. وفاته: سنة (270 هـ) سبعين ومائتين. |