نتائج البحث عن (الشاذ) 50 نتيجة

(الشاذ) الْمُنْفَرد أَو الْخَارِج عَن الْجَمَاعَة وَمَا خَالف الْقَاعِدَة أَو الْقيَاس وَمن النَّاس خلاف السوي و (فِي علم النَّفس) مَا ينحرف عَن الْقَاعِدَة أَو النمط وتستعمل صفة للنمط أَو السلوك (مج)(ج) شواذ
(الشاذب) الْبعيد عَن وَطنه والمطرح الميؤوس من فلاحه
الشّاذ:[في الانكليزية] Singular ،strange ،abnormal .irregular [ في الفرنسية] Singulier ،etrange ،anormal .irregulier بتشديد الذال لغة المتفرّد. وعند أهل العربية كالصرفيين والنحاة ما يكون مخالف القياس من غير أن ينظر إلى قلّة وجوده وكثرته في الاستعمال نحو قوله: وأمّا ما قلّ وجوده فيسمّى وجوده نادرا سواء خالف القياس أو لا، كخزعال. وما يكون في ثبوته كلام يسمّى ضعيفا كقرطاس بالضم، فإنّ الفصيح بكسر القاف كذا في الجاربردي شرح الشافية في بحث تعبير الزائد بلفظه. وفي بحر المواج في تفسير قوله تعالى: كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ الكلام الوارد قبل وضع القواعد النحوية إن خالف قاعدة الكلّ أو الجمهور يسمّى شاذا على الصحيح، بخلاف ما ورد بعده فإنّه إن خالف الكلّ يسمّى ممنوعا، وإن خالف الجمهور يسمّى شاذا انتهى. وعند المحدّثين حديث رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه، وهذا هو المعتمد، ويقابله المحفوظ وهو ما رواه أولى من ذلك الراوي المقبول، ويقرب منه ما قيل الشّاذ ما خالف الراوي الثقة فيه جماعة الثقات بزيادة أو نقص. وبالجملة فراوي الشّاذ قوي وراوي المحفوظ أقوى منه بمزيد ضبط أو كثرة عدد، لأنّ العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات، وبهذا عرّفه الشافعي وجماعة من العلماء. وقال الخليلي: وعليه حفّاظ الحديث الشّاذ ما ليس له إلّا إسناد واحد شذّ به أي تفرّد به شيخ ثقة أو غيره، فما كان من غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة توقّف فيه ولا يحتجّ به، فلم يعتبر المخالفة وكذا لم يقتصر على الثقة. وقال الحاكم: الشاذ هو الحديث الذي يتفرّد به ثقة من الثقات وليس له أصل متابع لذلك الثّقة فلم يعتبر المخالفة ولكن قيّد بالثقة. قال ابن الصلاح أمّا ما حكم عليه بالشذوذ فلا إشكال فيه وأمّا ما ذكراه فمشكل بما يتفرّد به العدل الحافظ الضابط كحديث «إنّما الأعمال بالنيات» هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه ومقدمة شرح المشكاة والقسطلاني.اعلم أنّ النسبة بين الشّاذ والمنكر هي العموم من وجه لاجتماعهما في اشتراط المخالفة وافتراق الشّاذ بأنّ راويه ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف. وابن الصلاح سوّى بينهما وقال: المنكر بمعنى الشّاذ فغفل عن هذا التحقيق كذا في شرح النخبة. وفي شرحه: اعلم أنّ النسبة تارة تعتبر بحسب الصدق وتارة بحسب الوجود وتارة بحسب المفهوم، والأخير هو المراد هاهنا.اعلم أنّ في بعض الحواشي المعلّقة على شرح النخبة قال: الشاذ له تفاسير: الأول ما يخالف فيه الراوي لمن هو أرجح منه. والثاني ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه، والمقبول أعمّ من أن يكون ثقة أو صدوقا هو دون الثّقة. والثالث ما رواه الثّقة مخالفا لما رواه من هو أوثق منه، وهذا أخصّ من الثاني، كما أنّ الثاني أخصّ من الأول. والرابع ما يكون سوء الحفظ لازما لراويه في جميع حالاته، فإن كان سوء الحفظ عارضا يسمّى مختلطا. والمراد بسوء الحفظ ترجّح جانب الإصابة على جانب الغلط والخامس ما يتفرّد به شيخ. والسادس ما يتفرّد به ثقة ولا يكون له متابع. والسابع وقد ذكره الشافعي ما رواه الثّقة مخالفا لما رواه النّاس انتهى. وفي الإتقان الشّاذ من القراءة ما لم يصحّ سنده كقراءة ملك يوم الدين بصيغة الماضي ونصب يوم وإياك تعبد بصيغة المخاطب المجهول.
الشّاذِياخُ:
بعد الذال المكسورة ياء مثناة من تحت، وآخره خاء معجمة: قرية من قرى بلخ يقال لها الشاذياخ. وشاذياخ أيضا: مدينة نيسابور أمّ بلاد خراسان في عصرنا، وكانت قديما بستانا لعبد الله بن طاهر بن الحسين ملاصق مدينة نيسابور، فذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيّع في آخر كتابه في تاريخ نيسابور:
أن عبد الله بن طاهر لما قدم نيسابور واليا على خراسان ونزل بها ضاقت مساكنها من جنده فنزلوا على الناس في دورهم غصبا فلقي الناس منهم شدة فاتفق أن بعض أجناده نزل في دار رجل ولصاحب الدار زوجة حسنة وكان غيورا فلزم البيت لا يفارقه غيرة على زوجته، فقال له الجندي يوما: اذهب واسق فرسي ماء، فلم يجسر على خلافه ولا استطاع مفارقة أهله فقال لزوجته: اذهبي أنت واسقي فرسه لأحفظ أنا أمتعتنا في المنزل، فمضت المرأة وكانت وضيئة حسنة، واتفق ركوب عبد الله بن طاهر فرأى المرأة فاستحسنها وعجب من تبذلها فاستدعى بها وقال لها: صورتك وهيئتك لا يليق بهما أن تقودي فرسا وتسقيه فما خبرك؟ فقالت: هذا فعل عبد الله بن طاهر بنا قاتله الله! ثمّ أخبرته الخبر، فغضب وحوقل وقال: لقد لقي منك يا عبد الله أهل نيسابور شرّا، ثمّ أمر العرفاء أن ينادوا في عسكره من بات بنيسابور حلّ ماله ودمه، وسار إلى الشاذياخ وبنى فيه دارا له وأمر الجند ببناء الدور حوله، فعمّرت وصارت محلّة كبيرة واتصلت بالمدينة فصارت من جملة محالّها ثمّ بنى أهلها بها دورا وقصورا، هذا معنى قول الحاكم، فإنّني كتبت من حفظي إذ لم يحضرني أصله، ولذلك قال الشاعر يخاطب عبد الله بن طاهر:
فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا ... بالشاذياخ ودع غمدان لليمن
فأنت أولى بتاج الملك تلبسه ... من ابن هوذة يوما وابن ذي يزن
ثمّ انقضت دولة آل طاهر وخربت تلك القصور فمرّ بها بعض الشعراء فقال:
وكان الشاذياخ مناخ ملك، ... فزال الملك عن ذاك المناخ
وكانت دورهم للهو وقفا، ... فصارت للنّوائح والصّراخ
فعين الشّرق باكية عليهم، ... وعين الغرب تسعد بانتضاخ
وقال آخر:
فتلك قصور الشاذياخ بلاقع، ... خراب يباب والميان مزارع
وأضحت خلاء شاذمهر وأصبحت ... معطّلة في الأرض تلك المصانع
وغنّى مغنّي الدّهر في آل طاهر ... بما هو رأي العين في الناس شائع
عفا الملك من أولاد طاهر بعد ما ... عفا جشم من أهله والفوارع
وقال عوف بن محلّم في قطعة طويلة أذكرها بتمامها في الميان، إن شاء الله:
سقى قصور الشّاذياخ الحيا ... من بعد عهدي وقصور الميان
فكم وكم من دعوة لي بها ... ما إن تخطّاها صروف الزّمان
وكنت قدمت نيسابور في سنة 613، وهي الشاذياخ، فاستطبتها وصادفت بها من الدّهر غفلة خرج بها عن عادته واشتريت بها جارية تركية لا أرى أن الله تعالى خلق أحسن منها خلقا وخلقا وصادفت من نفسي محلّا كريما، ثمّ أبطرتني النعمة فاحتججت بضيق اليد فبعتها فامتنع عليّ القرار وجانبت المأكول والمشروب حتى أشرفت على البوار، فأشار عليّ بعض النصحاء باسترجاعها، فعمدت لذلك واجتهدت بكلّ ما أمكن فلم يكن إلى ذلك سبيل لأن الذي اشتراها كان متموّلا وصادفت من قلبه أضعاف ما صادفت مني، وكان لها إليّ ميل يضاعف ميلي إليها، فخاطبت مولاها في ردّها عليّ بما أوجبت به على نفسها عقوبة، فقلت في ذلك:
ألا هل ليالي الشاذياخ تؤوب؟ ... فإنّي إليها، ما حييت، طروب
بلاد بها تصبي الصّبا ويشوقنا ال ... شمال ويقتاد القلوب جنوب
لذاك فؤادي لا يزال مروّعا، ... ودمعي لفقدان الحبيب سكوب
ويوم فراق لم يرده ملالة ... محبّ ولم يجمع عليه حبيب
ولم يحد حاد بالرّحيل، ولم يزع ... عن الإلف حزن أو يحول كثيب
أئنّ ومن أهواه يسمع أنّتي، ... ويدعو غرامي وجده فيجيب
وأبكي فيبكي مسعدا لي فيلتقي ... شهيق وأنفاس له ونحيب
على أن دهري لم يزل مذ عرفته ... يشتّت خلّان الصّفا ويريب
ألا يا حبيبا حال دون بهائه ... على القرب باب محكم ورقيب
فمن يصح من داء الخمار فليس من ... خمار خمار للمحبّ طبيب
بنفسي أفدي من أحبّ وصاله، ... ويهوى وصالي ميله ويثيب
ونبذل جهدينا لشمل يضمّنا، ... ويأبى زماني، إنّ ذا لعجيب!
وقد زعموا أن كل من جدّ واجد، ... وما كلّ أقوال الرجال تصيب
ثمّ لما ورد الغزّ إلى خراسان وفعلوا بها الأفاعيل في سنة 548 قدموا نيسابور فخرّبوها وأحرقوها فتركوها تلالا فانتقل من بقي منهم إلى الشاذياخ فعمّروها، فهي المدينة المعروفة بنيسابور في عصرنا هذا، ثمّ خرّبها التتر، لعنهم الله، في سنة 617 فلم يتركوا بها جدارا قائما، فهي الآن فيما بلغني تلول تبكي العيون الجامدة وتذكي في القلوب النيران الخامدة.
الشاذِياخُ: اسمُ نَيْسابُورَ،وة بِمَرْوَ.
الشَّاذَكُونَةُ، بفتحِ الذالِ: ثِيابٌ غِلاظٌ مُضَرَّبَةٌ، تُعْمَلُ باليمنِ، وإلى بَيْعِها نُسِبَ أبو أيُّوبَ الحافِظُ، لأَِنَّ أباه كان يَبِيعُها.
  • الشاذ
الشاذ: هُوَ الَّذِي يكون على خلاف الْقيَاس من غير نظر إِلَى قلَّة وجوده وكثرته. والنادر هُوَ الَّذِي يكون وجوده قَلِيلا وَإِن كَانَ على الْقيَاس.وَاعْلَم أَنهم قَالُوا الشاذ على ثَلَاثَة أَقسَام. قسم مُخَالف للْقِيَاس دون الِاسْتِعْمَال. وَقسم مُخَالف للاستعمال دون الْقيَاس وَكِلَاهُمَا مَقْبُول. وَقسم مُخَالف للْقِيَاس والاستعمال وَهُوَ مَرْدُود. فالشاذ على هَذَا بِمَعْنى الْمُخَالف مُطلقًا.

والشاذ من الحَدِيث

دستور العلماء للأحمد نكري

والشاذ من الحَدِيث: هُوَ الَّذِي لَهُ إِسْنَاد وَاحِد يسند بذلك شيخ ثِقَة كَانَ أَو غير ثِقَة فَمَا كَانَ من غير ثِقَة فمتروك الأَصْل وَمَا كَانَ عَن ثِقَة يتَوَقَّف فِيهِ وَلَا يحْتَج بِهِ.
الشاذروان: بالفتح، من جدار البيت الحرام، الذي ترك من عرض الأساس خارجا، ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت. الشآبيب: جمع شؤبوب، وهو الدفعة العظيمة من المطر.
الشاذ: ما يكون مخالفا للقياس من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته، ذكره ابن الكمال. وفي المصباح: الشاذ في كلام العرب ثلاثة أقسام: أحدهما ما يشذ في القياس دون الاستعمال فهذا قوي في نفسه يصح الاستدلال به. الثاني: عكسه، ولا يحتج به في تمهيد الأصول لأنه كالمرفوض ويجوز للشاعر الرجوع إليه. الثالث: ما يشذ فيهما فهذا لا يعول عليه لفقد أصليه، ويقولون شذ من القاعدة كذا، أو من الضابط، ويريدون خروجه مما يعطيه لفظ التحديد من عمومه مع صحته قياسا واستعمالا.
القراءات الشاذة:ما خرج من أوجه القراءات عن أركان القراءة المتواترة.ومصطلح الشذوذ عند القراء مصطلح خاص، ويقصد به كل ما خرج من أوجه القراءات عن أركان القراءة المتواترة وما يلحق بهما من القراءات الصحيحة، فيدخل في القراءات الشاذة ما يسمى بـ (القراءات الضعيفة)و (القراءات الموضوعة) و (القراءات المدرجة) و (القراءات المنكرة) و (القراءات الغريبة) و (القراءات الباطلة)، كلها عند القراء من قبيل الشاذ، كما يطلق على (القراءات الآحاد) شاذة أيضاًً على وجه التجوز، وبعبارة أخرى فإن كل ما خرج عن القراءات العشر التي يقرأ بها اليوم عن القراء العشرة فهي (قراءة شاذة).
الشاذكونه: الفراش الذي ينام عليه (فارسية).
الإقناع، في القراءات الشاذة
لأبي علي: حسن بن علي الأهوازي، المقري.
المتوفى: سنة ست وأربعين وأربعمائة.
وذكر الجعبري: أنه لأبي العز القلانسي.
وأنه واضح فيه كفاية للطالب.

تأييد الحقيقة العلية، وتشييد الطريقة الشاذلية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تأييد الحقيقة العلية، وتشييد الطريقة الشاذلية
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
الشَّاذُّ: مَا رَوَاهُ الثِّقَة مُخَالفا لما رَوَاهُ النَّاس. وَقيل: مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد شَذَّ بِهِ شيخ ثِقَة كَانَ أَو غير ثِقَة.

علم معرفة المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ
قال البلقيني القراءة المتواترة هي السبعة المشهورة والآحاد هي الثلاثة التي هي تمام العشر والشاذ قراءات التابعين.
قال ابن الجوزي: في النشر كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه وافقت إحدى المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحمل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين. ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها شاذة أو ضعيفة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكثر منهم والتفصيل في كتاب الإتقان.

وَمِمَّا جَاءَ من الشاذ الَّذِي لم يذكُرْه سِيبَوَيْهٍ حذف الْهمزَة بعد المتَحَرِّك المَبْنيِّ وإلقاء حركَتِها عَلَيْهِ.

المخصص

من ذَلِك قَوْلهم قالِ سْحقُ وقالُ سامة يُرِيدُونَ إِسْحَاق وَأُسَامَة تسكَنَّ اللَّام لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على الْفَتْح وَلَيْسَت بمعربة ثمَّ يُلقى عَلَيْهَا كسرةُ الْهمزَة وضمَّتُها وتُحذَف الْهمزَة وَلَو كَانَ هَذَا فِي معْرَب لم يجز أَن يَقُول يقولِ

سْحقُ وَلَا أَن يَقُول يقولُ سامةُ لِأَن المعرب تخْتَلف حركاته فَإِن ألقيت حَرَكَة الْهمزَة على المعرب وَقع اللّبْس وَمِنْهُم من لَا يلقِي حَرَكَة الْهمزَة ويحذفها البتَّة فَيَقُول قالَ سْحقُ وقالَ سامةُ وَالْأول أَجود وَأما قَول حُميد بن ثَوْر فَإِنَّهُ يُنشد: فَلم أَرَ مَحْزُونا لَهُ مِثْلُ صوْتِه وَلَا عَرَبِيَّاً شاقَهُ صوتُ أعجَما كمثْلي غَداتِذٍ ولكِنَّ صوتَهُ لَهُ غَوْلَةٌ لَو يفقَهُ العودُ أرْزَما ويروى كمِثلي غَداتِذٍ وَالْأَصْل فِي هَذَا غداةَ إذٍ فَهِيَ مَبْنِيَّة لإضافتها إِلَى إدْ يجوز أَن تَقول فِي خِزْيِ يَوْمِئِذٍ يَومَئِذ وَمن عيشِ يومِئِذ وساعةِ إذٍ فَمن كسر أعربه لِأَنَّهُ اسْم مُتَمَكن وَمن فَتحه بناه لِأَنَّهُ أُضيف إِلَى غير مُتَمَكن وَهُوَ على تسكين الْهمزَة وقلبها فَيجوز أَن تدع مَا قبل الْهمزَة على فَتحه وَيجوز إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا كَمَا قَالَ: قالِ سْحقُ وَمن ذَلِك أَنهم يحذفون الْهمزَة إِذا وقعَت بعد ألفٍ من كَلِمَتَيْنِ فغن كَانَ مَا بعد الْهمزَة سَاكِنا حذفوا الْألف أَيْضا لِاجْتِمَاع الساكنَيْن فَإِن كَانَ متحركاً حذفوا مِنْهُ الْهمزَة وَتركُوا الْألف على حَالهَا يَقُولُونَ مَحْسَنَ زَيْداً ومَمْرُك يَا زيدُ يُرِيد: مَا أحسَنَ زيدا، وَمَا أمرُك، فتحذف الْهمزَة البتَّةَ فَيبقى الْألف والساكن الَّذِي بعْدهَا فَيسْقط لِاجْتِمَاع الساكنين وَيَقُولُونَ مَا شَدَّ زيدا وَمَا جَلَّ زيداُ يُرِيدُونَ مَا أشَدَّ زيدا وَمَا أَجَلَّ زيدا، فتُحذَفُ الْهمزَة وَحدهَا وَلَا تُحذَف الْألف لن مَا بعْدهَا متحرِّك، قَالَ الشَّاعِر: مَا شَدَّ أنْفُسَهُم وأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَحمي الذِمار بِهِ الكريمُ المُسْلِمُ وربَّما حذفوا لغير عِلَّة لِكَثْرَة دَوْرها وَقد زعم بَعضهم أنَّ سامةَ بنَ لُؤيٍّ إِنَّمَا هُوَ أُسَامَة فحُذفت الْهمزَة مِنْهُ تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم ناسٌ وَأَصلهَا أُناس فحذفت الْهمزَة تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم فِي سامةَ وناسٍ إِن الْهمزَة لم تكُن فِي أَصْلهَا وَإِن ناسٌ من ناسَ يَنوس وسامةَ من سامَ يَسوم وَالْأَكْثَر الأول وَعَلِيهِ قَالُوا القُحْوان فِي الأُقْحُوان، وَمِمَّا يدل على أَن سامة أَصله أُسامة ثمَّ حُذِف جمع الشَّاعِر بَينهمَا قَالَ: عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بنِ لُؤَيٍّ عَلِقَتْ من أُسامةَ العَلاَّقَهْ لَا أَرَىَ مِثْلَ سامةَ بن لُؤَيٍّ حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليْه النَّاقَهْ وَقَالُوا فِي أَرَأَيتْ أَرَيْتَ فحذفت الْهمزَة البتَّة من غير أَن يَبْقَى لَهَا أثرٌ وَهِي فِي قراءةِ الكِسائي فِي جَمِيع مَا أوَّلَهُ ألف اسْتِفْهَام فِي أَرَيْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: صاحِ هلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ رَدَّ فِي الضَّرْع مَا قَرَىَ فِي الحِلابِ وربَّما قدَّموا الهمزةَ الَّتِي إِذا أخَّروها فِي التَّخْفِيف وَجب حذفهَا كَقَوْلِهِم فِي يَسْئَلون يَأْسَلون وَذَلِكَ أَنه إِذا خفف يَأْسَلون لم يَلْزَمه حذفُ الْهمزَة وَإِنَّمَا يلْزمه قَلبهَا ألفا كَمَا تَقول فِي رَأْس راس وَلَو لم يَقْلِبْها للزمه أَن يَقُول يَأْسَلُون، قَالَ الشَّاعِر: إِذا قَامَ قَوْمٌ يَأْسَلُون مَليكَهُمْ كَذَلِك أُنشِد وَمن نَحْو هَذَا قَوْلهم يَئِسَ ثمَّ يَقُولُونَ أَيِسَ على القلْب وَالْأَصْل يَئِس وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل يَئِس أَنه لَو لم يكن كَذَلِك للزمهم قلب الْيَاء فِي أَيِسَ ألِفاً لِأَن الْيَاء إِذا وقعتْ فِي مَوضِع الْعين من الفِعْل فِي مِثْل هَذَا وَجب قلْبُها ألفا كَمَا قَالُوا هَاَبَ وَالْأَصْل فِيهِ هَيِبَ وَيَقُولُونَ فِي مصدر الْفِعْلَيْنِ يَأْس وَلَا يَقُولُونَ أَيْس.

الشاذلي عطاء الله

تكملة معجم المؤلفين

(ش)
الشاذلي عطاء الله
(1317 - 1411 هـ) (1899 - 1991 م)
شاعر، كاتب، مجاهد.
تثقف على شيوخ العلم بالقيروان، فأخذ عنهم علوم اللسان، وأصول العقيدة، وعلوماً أخرى، ثم تعمق في التفسير، ودرس الحديث، واستعرض أمهات الدواوين الشعرية والكتب الأدبية والتاريخية، وظهر نبوغه المبكر في مجالس العلماء، وندوات المفكرين من قادة الرأي بالقيروان، فأصبح الخطيب الفصيح والمحاضر المبدع.
نشر بحوثاً مفيدة في مجلات "المباحث" و"الثريا" و"الجامعة" و"مكارم الأخلاق".
من أشهر أعماله الشعرية المنشورة "ديوان الشاذلي

محمد الشاذلي بلقاضي

تكملة معجم المؤلفين

له كتاب: فلسفة الثورة الصومالية (¬1).

محمد الشاذلي بلقاضي
(1319 - 1398 هـ) (1901 - 1978 م)
العالم الفقيه.
ولد بتونس، وتفقه بجامع الزيتونة، وبعد تخرجه تولى التدريس بالجامع الأعظم، إلى أن تولى مشيخة الكلية الزيتونية وإدارة مدارس سكن الطلبة، وكان محاضراً بالإذاعة التونسية، وإماماً بجامع حمودة باشا، وعضواً بالمجلس الإسلامي بالقاهرة.

من مؤلفاته:
- تاريخ التشريع الإسلامي.
- منتخب أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
¬__________
(¬1) دليل الإعلام والأعلام في العالم العربي ص 394.
وورد تاريخ ولادته في مصدر آخر: 1922 م.
(¬2) مشاهير التونسيين ص 560 - 561.
1788- الشاذَكوني 1:
العَالِمُ، الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ بِشْرٍ المِنْقَرِيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّاذَكُوْنِيُّ, أَحَدُ الهَلْكَى.
رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الوَارِثِ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ, وَطَبَقَتِهِم, فَأَكْثَرَ إِلَى الغَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَسِيْدُ بنُ عَاصِمٍ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ, وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ, وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ, وَكَانَا يُدَلِّسَانهِ, وَيَقُوْلاَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوْبَ المِنْقَرِيُّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضاً: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفَرْقَدِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّيْنَ.
قَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ بَغْدَادَ, فَقَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: اذهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، نَتَعَلَّمْ مِنْهُ نَقْدَ الرِّجَالِ.
قُلْتُ: كَفَى بِهَا مُصِيْبَةً أَنْ يَكُوْنَ رَأْساً فِي نَقْدِ الرِّجَالِ، وَلاَ يَنْقُدُ نَفْسَهُ.
قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: كَانَ أَعْلَمَنَا بِالرِّجَالِ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَأَحْفَظَنَا لِلأَبْوَابِ: سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ, وكان علي بن المديني أحفظنا للطوال.
وَقَالَ عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ -وَسُئِلَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَعْلَمَ بِالحَدِيْثِ، ابْنُ المَدِيْنِيِّ, أَوِ الشَّاذَكُوْنِيُّ؟ قَالَ: ابْنُ الشَّاذَكُوْنِيِّ بِصَغِيْرِ الحَدِيْثِ، وَعَلِيٌّ بِجَلِيْلِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: انْتَهَى العِلْمُ إِلَى أَرْبَعَةٍ -يَعْنِي: عِلْمَ الحَدِيْثِ: إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ, فَأَحْمَدُ أَفْقَهُهُم بِهِ, وَعَلِيٌّ أَعْلَمُهُم بِهِ, وَابْنُ مَعِيْنٍ أَجْمَعُهُم لَهُ, وَأَبُو بَكْرٍ أَحْفَظُهُم لَهُ, قَالَ الحَافِظُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: وَهِمَ أَبُو عُبَيْدٍ, أَحْفَظُهُم لَهُ الشَّاذَكُوْنِيُّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى القَطَّانِ، وَعِنْدَهُ بُلبُلٌ المُحَدِّثُ -وَكَانَ أَسْوَدَ- فَنَازَعَهُ الشَّاذَكُوْنِيُّ, وَقَالَ: لأَقْتُلَنَّكَ. فَقَالَ يَحْيَى: سُبْحَانَ الله, تقتله؟! قال: نعم, أنت
__________
1 ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي "2/ ترجمة 610"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 498"، والكامل لابن عدي "3/ ترجمة 765"، وتاريخ بغداد "9/ 40"، والأنساب للسمعاني "7/ 238"، واللباب لابن الأثير "2/ 172"، والعبر "1/ 416"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 503"، وميزان الاعتدال "2/ 250"، ولسان الميزان "3/ 84"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 80".

أخوه عبد الجبار، الشاذياخي

سير أعلام النبلاء

أخوه عبد الجبار، الشاذياخي:
4815- أخوه عبد الجبار 1:
الإمام المقرىء الفَقِيْهُ القُدْوَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ، عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ تَوبَةَ، العُكْبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ.
كَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيْهِ.
سَمِعَ حُضُوْراً مِنْ أَبِي الغَنَائِمِ بنِ المَأْمُوْنِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَالتَّاجُ الكِنْدِيُّ، وَيُوْسُفُ بنُ المُبَارَكِ الخَفَّافُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الأَخْضَرِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حَسَنَ الإِصغَاءِ، ثِقَةً صَالِحاً، قَيِّماً بِكِتَابِ اللهِ، صَحِبَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ، وَخَدَمَهُ، وَكَانَ كَثِيْرَ البُكَاءِ، أَكْثَرتُ عَنْهُ، تُوُفِّيَ فِي ثَالِث جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
4816- الشَّاذْيَاخِيُّ 2:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ المَأْمُوْنُ، أَبُو الفُتُوْحِ، عَبْدُ الوَهَّابِ بن شاه بن أحمد ابن عَبْدِ اللهِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّاذْيَاخِيُّ الخَرَزِيُّ، كَانَ لَهُ حَانُوْتٌ يَتبلَّغُ فِيْهِ مِنْ بَيعِ الخَرَزِ.
سَمِعَ "الصَّحِيْحَ" مِنْ أَبِي سهلٍ الحفْصيِّ، وَسَمِعَ "الرِّسَالَةَ" مِنْ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي حَامِدٍ الأَزْهَرِيِّ، وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَحِيْرِيِّ، وَحَسَّانٍ المَنِيْعِيِّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الحَاكِمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُكَرَّمٍ، وَأَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّنِ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وخمسين.
قلت: وروى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ المُغِيثيُّ، وَمَنْصُوْرٌ الفُرَاوِيّ، وَالمُؤَيَّدُ الطُّوْسِيُّ، وَزَيْنَبُ الشَّعْرِيَّةُ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمِعَ مِنْهُ جَمِيْعَ "الصَّحِيْحِ" مَنْصُوْرٌ، وَالمُؤَيَّدُ، وَالشَّعْرِيَّةُ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ عَسَاكِرَ، عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةَ، أَخْبَرَنَا عبد الوهاب ابن شَاه، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُوْرَك، حَدَّثَنَا ابْنُ خُرَّزَاذَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الحَارِثِ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "حسنوا القرآن بِأَصوَاتِكُم، فَإِنَّ الصَّوتَ الحَسَنَ يَزِيْدُ القُرْآنَ حُسْناً" 3.
صدقة صدوق.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 90"، والعبر "4/ 96"، وشذرات الذهب "4/ 107".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 241"، والتجبير للسمعاني "1/ 501"، والعبر "4/ 96"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 107".
3 صحيح: أخرجه الدارمي "2/ 474"، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا صدقه بن أبي عمران، به.
قلت: إسناده حسن، محمد بن بكر هو ابن عثمان البرساني، أبو عثمان البصري، صدوق، وصدقه ابن أبي عمران الكوفي، صدوق، وزازان، هو أبو عمر الكندي البزار، صدوق أيضًا كما قال الحافظ في "التقريب".
وأخرجه الطيالسي "2/ 3"، وعبد الرزاق "2/ 4175 و 4176"، وابن أبي شيبة "2/ 521" و "10/ 462"، وأحمد "4/ 283 و 285 و 296 و 304"، وأبو داود "1468"، والنسائي "2/ 179- 180"، وابن ماجه "1342"، والدارمي "2/ 474"، والحاكم "1/ 571 و 572- 575"، وأبو نعيم في "الحلية" "5/ 27"، والبيهقي في "السنن" "2/ 53"، من طرق عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "زينوا القرآن بأصواتكم".

هي القراءة التي تروى آحادا، وتخالف خط المصحف العثماني الإمام.

والقراءة الشاذة لا تعني ضعف السند، فقد تكون صحيحة السند وموافقة للغة العربية، ولكنها لم تثبت بطريق التواتر.

وإن الجمع البكري والعثماني للقرآن وإجماع الصحابة على المصحف الذي دوّن حينئذ كان مقبولا لما تضمنه ذلك المصحف من قراءات ثبتت سماعا ومشافهة، وكان من جهة أخرى رفضا لما تعداه من قراءات لم تستفض تشتهر اشتهار قراءات المصحف الذي عني بجمعه أبو بكر وعمر وعثمان والمسلمون أجمعون.



أمثلة في القراءات الشاذة:

نسب إلى عائشة وحفصة: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [البقرة:238] (صلاة العصر).

- نسب إلى سعد بن أبي وقاص:

وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ [النساء: 12] (من أم).

نسب إلى ابن عباس: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الكهف: 79] بإدخال كلمة صالحة بين سَفِينَةٍ غَصْباً.

- نسب إلى ابن مسعود: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (1) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى [الليل: 1، 2] (والذكر والأنثى).

* وهذه القراءات الشاذة لم تسند وترو مذ استقرّت رواية الصحابة لما تضمنه الجمعان البكري والعثماني، ولذا انقطعت أسانيد هذه الروايات الشاذة، فلم ترد إلا في كتب التفسير والحديث والأدب والتاريخ.

* وهذه القراءات الشاذة لا يقرأ بها ولا يصلى بها أبدا.

* وهذه القراءات الشاذة هي التي أحدثت ما أحدثت أيام عثمان من بلبلة وزعزعة وفتنة، حتى عمد الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه إلى سدّ باب الفتنة بضبط ما تواتر من قراءات القرآن الكريم.

ولذا من الأسلم والأحوط عدم ذكر هذه الروايات الشاذة في التفسير ولا في غيره (¬1)، درءا لكل خطر وذبّا عن حياض كتاب الله الكريم، حتى لا يتخذها المغرضون منفذا إلى الطعن في ما تواتر من قراءات القرآن الكريم ورواياته.

أشار ابن حزم الظاهري في (الفصل في الملل والنحل) إلى أن رجال الجدل النصارى رأوا في اختلاف القراءة المنسوبة إلى ابن مسعود عن القراءات المجمع عليها ثغرة حاولوا أن ينفذوا منها إلى الطعن في صحة هذه القراءات.

كما أن عملية الوضع والكذب لم تكن لتقف دون نسبة قراءات غير متواترة إلى صحابة هم أبرياء منها.

* ومن القراءات الشاذة:

1 - قراءة ابن محيصن.

2 - قراءة ابن شنبوذ.

3 - قراءة الحسن البصري.

4 - قراءة الأعمش.

النحوي: أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن، تاج الدين، أبو الفضل الإسكندراني الشاذلي، الجذامي.
من مشايخه: تقي الدين السبكي، والمحي الماروني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• طبقات الشافعية للسبكي: "كان أستاذ الشيخ الإمام الوالد -أي والد السبكي- في التصوف، وكان إمامًا عارفًا، صاحب إشارات وكرامات وقدم راسخ في التصوف" أ. هـ.
• الديباج: "كان متكلمًا على طريقة أهل التصوف ... وكان شاذلي الطريقة ينتمي إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وأخذ طريقة أبي العباس المربتي ... وكان أعجوبة زمانه في كلام التصوف .. كان جامعًا لأنواع العلوم من تفسير، وحديث ونحو، وأصول، وفقه" أ. هـ.
• الدرر: "كان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو من قام على الشيخ تقي الدين بن
¬__________
* الوافي (7/ 386)، غاية النهاية (1/ 110)، المنهل الصافي (2/ 82)، درة الحجال (1/ 79)، الديباج المذهب (1/ 249)، شجرة النور (199).
* الديباج المذهب (1/ 243)، ذيول العبر (48)، الدرر الكامنة (1/ 291)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 77)، الشذرات (8/ 37)، شجرة النور (204)، الأعلام (1/ 221)، معجم المفسرين (1/ 67)، طبقات الشافعية للسبكي (9/ 23)، كشف الظنون (1/ 502)، إيضاح المكنون (1/ 93)، معجم المطبوعات (184)، الطبقات الكبرى للشعراني (2/ 20)، درة الحجال (1/ 12)، النجوم (8/ 280)، معجم المؤلفين (1/ 275)، المقفى (1/ 597)، جامع كرامات الأولياء (1/ 317).

تيمية فبالغ في ذلك وكان يتكلم على الناس وله في ذلك تصانيف.
قال الذهبي: كانت له جلالة عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل، كان يتكلم بالجامع الأزهر فوق كرسي بكلام يروح النفوس ومزج كلام القوم بآثار السلف وفنون العلم فكثر أتباعه وكانت عليه سيما الخير"
أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن الأهدل: الشيخ العارف بالله، شيخ الطريقتين وإمام الفريقين كان فقيهًا، عالمًا، ينكر على الصوفية، ثم جذبته العناية فصحب شيخ الشيوخ المرسي وفتح على يديه عليه، والذي جرى له معه مذكور في كتابه "لطائف المنن" أ. هـ.
• درة الحجال: "
وكان يلقي دروسه بالأزهر، ويمزج كلام الصوفية بأثر السلف" أ. هـ
• قلت: وقد ذكره الشيخ إبراهيم الحلبي في كتابه: "
تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي" حيث ذكر قول السيوطي في ابن عربي وأن تاج الدين بن عطاء الله -صاحب الترجمة- يعتقد بولاية ابن عربي الطائي. وقد مدحه أيضًا، وقد أورد بعض الحكايات عن ابن عربي نقلًا في كتابه -أي لتاج الدين بن عطاء الله-"لطائف المنن". وهذه الحكايات هي في بعض كرامات الأولياء والطريقة وبحر الحقيقة والتي تميز بها ابن عربي الطائي، وتلك الحكايات التي أوردها في إبلاغ منزلة ابن عربي عندهم، حيث قال بعدها الشيخ إبراهيم الحلبي: "هذه الحكايات -وإن صحت- لا تنفي الخذلان بعد التوفيق، ولا الشقاء بعد السعادة!
وناهيك دليلًا حال إبليس، وبلعام (¬1)، ونحوهما وعلم الخاتمة والسابقة إنما هو عند العلم الخبير! ولا نحكم على أحد إلا بما أمرنا الله ورسوله بالحكم به عليه" أ. هـ.
قلت: وقال محقق الكتاب "
علي رضا" في هامشه: [وهو -أي ابن عطاء الله- من القائلين بوحدة الوجود فقد قال: ما من موجود دقّ أو جلّ، علا أو سفل، كثف أو لطف، كثر أو قلّ، إلا وأسماء الله جل وعز ذكره محيطة به عينًا ومعنى! "القصد الجرد في معرفة "اسم المفرد" (ص 33) أ. هـ. قول المحقق، نسأل الله تعالى السلامة.
من أقواله: قال السبكي: ومن كلامه: إرادتك التجريد مع إقامة الله لك في الأسباب من الشهوة الخفية، وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الذروة العلية.
وقال: ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقائق: الذي تطلب أمامك، ولا تبرجت ظواهر الكرامات إلا نادت حقائقها: {{إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}}.
¬__________
(¬1) يشير إلى ما جاء عن ابن عباس في قوله تعالى: {{وَاتْلُ عَلَيهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَينَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ}} [الأعراف: 175 - 176.
فقد روى ابن جرير عنه أن هذا الرجل هو بلعام بن باعوراء: كذا جزم به ابن كثير في "تفسيره" (3/ 511).
قلت صح ذلك عن ابن مسعود في "تفسير عبد الرزاق" (1/ 2 / 243)، لكنه سماه: بلعم بن أبر. وانظر "تفسير الطبري" (6/ 9 / 119 - 120) أ. هـ. من هامش تحقيق كتاب "تسفيه الغبي" لعلي رضا في مجلة "الحكمة" العدد (11): (ص 303).

وقال: كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في كل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء!
وفاته: سنة (709 هـ) تسع وسبعمائة.
من مصنفاته: "التنوير في إسقاط التدبير" قال في كشف الظنون: "قال -أي المترجم له- إذا طالعه المريد الصادق عرف أن المتلوث لا يصح للحضرة القدسية" و"الحِكم العطائية" في التصوف وغيرهما.

المفسر أبو بكر بن عبد الله بن أيوب بن أحمد الملوي المصري الشاذلي الغُزُوليُّ، الشيخ زين الدين.
ولد: سنة (762 هـ) اثنتين وستين وسبعمائة.
من مشايخه: الشيخ حسين الحَبَّار، وصلاح الدين العلائي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "كان يفسر القرآن برأيه على قاعدة شيخه، وهو حسن السمت، عري عن العلم، ولجماعة من النّاس فيه اعتقاد كبير" أ. هـ.
• الوجيز: "كان كثير الذكر والعبادة، ولكنه كان عَريًّا عن العلم ولجماعة فيه مزيدُ اعتقاد" أ. هـ.
¬__________
* تاريخ علماء الأندلس (1/ 173)، بغية الوعاة (1/ 463).
* المعجم المختص (203)، الوفيات لابن رافع (2/ 26)، الدرر الكامنة (1/ 475)، بغية الوعاة (1/ 469)، الدارس (1/ 46)، الشذرات (8/ 260).
* إنباء الغمر (9/ 20)، الضوء اللامع (11/ 37)، الوجيز (2/ 558)، بدائع الزهور (2/ 193).

• الضوء: "شيخ معتقد له زاوية بملوى ... " أ. هـ.
من أقواله: في الضوء: "قال فيما ذكره لي -السخاوي- أنه رأى في قوله تعالى: {{كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ}} أن الضمير في قوله أخوهم للمرسلين فقلت له: بل لعاد فقال لا لأنه لا يليق بالنبي أن يوصف بأنه أخو الكفرة. فقلت له: فقد قال في الآية الأخرى {{وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ}} فسكت" أ. هـ.
وفاته: سنة (841 هـ) إحدى وأربعين وثمانمائة.

النحوي: داود بن عمر بن إبراهيم الشاذلي (¬1) الإسكندري، أبو سليمان.
من مشايخه: تاج الدين بن عطاء الله.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قرأت بخط الشيخ كمال الدين والد شيخنا الشمني: من الأئمة الراسخين، تفقه على مذهب مالك، له فنون عديدة، وتصانيف مفيدة، صحب الشيخ تاج الدين بن عطاء الله، وأخذ عنه طريق التصوف، وكان يتكلم على طريق القوم". أ. هـ
• معجم المؤلفين: "صوفي، فقيه، نحوي بياني ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (733 هـ) ثلاث وثلاثين وسبعمائة.
من مصنفاته: مختصر التلقين للقاضي عبد الوهاب في الفقه، ومختصر الجمل للزجاجي، اللطيفة المرضية في شرح دعاء الشاذلية، وكتاب في المعاني والبيان وغير ذلك.

المفسر: علي بن محمّد بن محمّد بن وفا، أبو الحسن، الشاذلي الصوفي.
ولد: (759 هـ) تسع وخمسين وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "اجتمع به ابن حجر في دعوة فأنكر على أصحابه إيماءهم إلى جهته بالسجود فتلا هو وهو في وسط السماع يدور {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}}، فنادى من كان حاضرًا من الطلبة كفرت كفرت فترك المجلس وخرج هو وأصحابه. وشعره ينعق بالاتحاد المفضي إلى الإلحاد وكذا نظم والده وفي آخره نصب في داره منبر وصار يصلي الجمعة هو ومن يصاحبه مع أنه مالكي المذهب .. " أ. هـ.
• الضوء: "وقال غيره: كان فقيهًا عارفًا بفنون من العلم بارعًا في التصوف حسن الكلام فيه يعجب الصوفية غالبه متحضرًا للتفسير بل له تفسير ... " أ. هـ.
• الشذرات: "قال في "المنهل الصافي": الشيخ الواعظ المعتقد الصالح الأديب الأستاذ .. المالكي الشاذلي، صاحب النظم الفائق والألحان المحزنة
¬__________
* معجم المفسرين (1/ 379)، إنباء الغمر (4/ 301)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 435)، الضوء اللامع (5/ 320)، الشذرات (9/ 52)، الدارس (2/ 124)، المقصد الأرشد (2/ 237)، الرد الوافر (199).
* إنباء الغمر (5/ 253)، الضوء (6/ 21)، الوجيز (1/ 379)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 437)، شذرات الذهب (9/ 106)، الأعلام (5/ 7)، معجم المؤلفين (2/ 525)، معجم المفسرين (1/ 380)، طبقات الشعراني ((2/ 24 - 72)، وذكر ولادته (761 هـ)، ووفاته (801 هـ).

الحسنة، والحزب المعروف عنده بني وفا.
قال المقريزي: وتعددت أتباعه وأصحابه، ودانوا بحبه، واعتقدوا رؤيته عبادة، وتبعوه في أقواله وأفعاله وبالغوا في ذلك مبالغة زائدة، وسمعوا ميعادة المشهد، وبذلوا رغائب أموالهم، هذا مع تحبحبه وتجنب أخيه التحبحب الكثير، إلا عند عمل الميعاد والبروز لقبر أبيهما أو تنقلهما في الأماكن فنالا من الحظ ما لم يناله من هو في طريقتهما وكان -رأي صاحب الترجمة- جميل الطريقة، مهابًا معظمًا، صاحب كلام بديع ونظم جيد"
أ. هـ.
• طبقات الشعراني: "كان في غاية الظرف والجمال لم ير في مصر أجل منه وجهًا ولا ثيابًا وله نظم شائع وموشحات ظريفة سبك فيها أسرار أهل الطريق دسكرة الخلاع - رضي الله عنه - وله عدة مؤلفات شريفة وأعطي لسان الفرق والتفصيل زيادة على الجمع وقليل من الأولياء من أعطي ذلك وله كلام عال في الأدب ووصايا نفيسة .. منه: من أعجب الأمور قول الحق تعالى لسيدنا موسى - عليه السلام - {{لَنْ تَرَانِي}} أي مع كونك، تراني على الدوام فإنهم .. وكان - رضي الله عنه - يقول في قوله تعالى: {{أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ مُحِيطٌ}} أي كإحاطته فيما هو البحر بأمواجه معنى وصورة فهو حقيقة كل شيء وهو ذات كل شيء وكل شيء عينه وصفته فإنهم .. " أ. هـ.
• قلت: تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. فهذا هو قول أصحاب وحدة الوجود نسأل الله السلامة من ذلك .. وقد نقل الشعراني ما يقرب من (45) خمس وأربعين صفحة في كلام ابن وفا، وأغلبه شطحات وأباطيل ما أنزل الله بها من سلطان. فمن أراد المزيد فليرجع إليه.
وفاته: (807 هـ) سبع وثمانمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن العزيز" و "الباحث على الخلاص في أحوال الخواص" و "الكوثر المترع في المترع في الأبحر الأربع" في الفقه.

*أبو الحسن الشاذلى هو أبو الحسن على بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم، المعروف بالشاذلى؛ نسبة إلى قرية شاذلة، من نواحى تونس؛ حيث جبل زغوان الذى انقطع فيه للعبادة.
وُلد أبو الحسن الشاذلى بقرية غمارة من نواحى سبتة بالمغرب سنة (593 هـ = 1197 م)، ودرس علوم القرآن والحديث والفقه واللغة، ثم رحل إلى بغداد، والتقى مع الصوفى أبى الفتح الواسطى، ثم عاد إلى مسقط رأسه، ثم رحل إلى تونس، ثم إلى مكة؛ لأداء فريضة الحج.
وفى طريق العودة نزل بالإسكندرية، وأقام فى أحد أبراج سورها، ثم رحل إلى القاهرة واستقر بها؛ حيث تزوج وأنجب، وجلس للتدريس بالمدرسة الكاملية.
ولم تكن حياة الشاذلى حياة عزلة؛ فعندما غزا الصليبيون دمياط، كان فى مقدمة العلماء الذين اشتركوا فى معركة المنصورة حاثًّا على الجهاد، حتى تمَّ النصر للمسلمين، على الرغم من فقدانه البصر.
ويُعد الشاذلى أحد أئمة التصوف، وإليه تنسب الطريقة المعروفة باسمه (الشاذلية)، ولم يؤلف الشاذلى كتبًا ولا رسائل، بل له عدة أوراد وأدعية، تشمل : حزب البحر، وحزب البر أو الحزب الكبير وحزب الفتح.
وتُوفِّى الشاذلى فى مكان يُقال له: حميثرة، بين قنا والقصير، أثناء رحلة حجَّه.
في الفرنسية/ Anormal
في الانكليزية/ Abnormal
الشاذ ضد السوي ( Normal)، وهو ما كان مخالفا للقياس، من غير نظر إلىقلة وجوده أو كثرته، والشاذ أيضا ما كان مخالفا للقاعدة، منحرفا عن الأس السويّ، مباينا لصورة النوع الوسطى، أو لصورته المثالية.
وقد يكون انحراف الفرد عن الاس السوي انحرافا إلى الأدنى ( normal- Sub) أو انحرافا إلى الأعلى ( normal- Super).
والطفل الشاذ هو الطفل المنحرف عن الأحوال السوية المألوفة، جسمية كانت، أو عقلية، أو عاطفية، أو اجتماعية. والمقصود بالأحوال السوية المألوفة الحالات المشتركة بين أفراد الجنس البشري، فإذا كانت أحوال الفرد مخالفة لتلك الصور المألوفة كانت شاذة كالخلل الجسمي، أو الانحراف العقلي، أو العاطفي، أو الاجتماعي.
وعلم نفس الشواذ ( Abnormal psychology) هو العلم الذي يبحث في السلوك الشاذ، وفي العمليات العقلية الشاذة، وفي ردود الفعل الشاذة التي تنطوي على النزاع بين العقل والعاطفة.
والفرق بين الشاذ والنادر أن الشاذ ما كان مخالفا للقياس من غير نظر إلى قلة وجوده أو كثرته، على حين أن النادر ما كان وجوده قليلا، سواء أخالف القياس، أم لم يخالفه.
والشذوذ ( Anomalie) هو الخروج على المألوف، والمثال منه اتصاف الفرد بصفات يندر وجودها في ابناء جنسه، أو فقدانه احدى الصفات الشائعة فيهم، وهو خلقي أو مكتسب.

التَّعْرِيفُ:
1 - الشَّاذَرْوَانُ: بِفَتْحِ الذَّال الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، هُوَ مِنْ جِدَارِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَهُوَ الَّذِي تُرِكَ مِنْ عَرْضِ الأَْسَاسِ خَارِجًا وَيُسَمَّى تَأْزِيرًا، لأَِنَّهُ كَالإِْزَارِ لِلْبَيْتِ (1) .
وَقَال ابْنُ رَشِيدٍ فِي رِحْلَتِهِ: " الشَّاذَرْوَانُ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ، هِيَ فِي لِسَانِ الْفُرْسِ بِكَسْرِ الذَّال ".
وَعَرَّفُوهُ تَعْرِيفًا أَوْضَحَ بِأَنَّهُ: الإِْفْرِيزُ الْمُسَلَّمُ الْخَارِجُ عَنْ عَرْضِ جِدَارِ الْبَيْتِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ.
وَذَكَرُوا أَنَّهُ يُمْكِنُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ، وَبَحَثُوا صِحَّةَ الطَّوَافِ فَوْقَهُ، مِمَّا يَدُل عَلَى أَنَّ لَهُ سَطْحًا عَرِيضًا، أَمَّا الآْنَ فَهُوَ بَارِزٌ مِنْ جِدَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
2 - وَاخْتُلِفَ فِي الشَّاذَرْوَانِ هَل هُوَ مِنَ الْكَعْبَةِ أَوْ لاَ؟ .
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَعُلِّل بِأَنَّهُ تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَ تَجْدِيدِ بِنَائِهَا، كَمَا تَرَكَتْ الْحَطِيمَ.
(ر: حِجْر وَكَعْبَة) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْكَعْبَةِ، إِنَّمَا هُوَ بِنَاءٌ وُضِعَ أَسْفَل جِدَارِ الْكَعْبَةِ احْتِيَاطًا لِدَعْمِ جِدَارِ الْكَعْبَةِ وَتَثْبِيتِهِ، خُصُوصًا لِخَوْفِ السُّيُول فِي الأَْزْمِنَةِ السَّابِقَةِ.
وَقَدْ وَافَقَ الْحَنَفِيَّةَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، فَأَنْكَرُوا كَوْنَ الشَّاذَرْوَانِ مِنَ الْبَيْتِ، فَمِنَ الْمَالِكِيَّةِ، الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ، وَبَالَغَ فِي إِنْكَارِهِ وَمَال إِلَى رَأْيِهِ الْحَطَّابُ الْمَالِكِيُّ.
وَاسْتَدَل ابْنُ رَشِيدٍ لِقَوْلِهِ بِأَنَّهُ لاَ تُوجَدُ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ، وَلاَ ذُكِرَ مُسَمَّاهَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلاَ سَقِيمٍ وَلاَ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ فِيمَا عَلِمْتُ، وَلاَ لَهَا ذِكْرٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيِّينَ الْمُتَقَدِّمِينَ.
وَقَال أَيْضًا: انْعَقَدَ إِجْمَاعُ أَهْل الْعِلْمِ قَبْل طُرُوءِ هَذَا الاِسْمِ الْفَارِسِيِّ عَلَى أَنَّ الْبَيْتَ
مُتْحَمٌ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ جِهَةِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ، وَلِذَلِكَ اسْتَلَمَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ دُونَ الآْخَرَيْنِ (2) . وَعَلَى أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا نَقَضَ الْبَيْتَ وَبَنَاهُ إِنَّمَا زَادَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْحِجْرِ، وَأَنَّهُ أَقَامَهَا عَلَى الأُْسُسِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي عَايَنَهَا الْعُدُول مِنَ الصَّحَابَةِ وَكُبَرَاءِ التَّابِعِينَ، وَوَقَعَ الاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَنْقُضْ إِلاَّ جِهَةَ الْحِجْرِ خَاصَّةً.
كَمَا اسْتَدَل بِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا هَدَمَ الْكَعْبَةَ أَلْصَقَهَا بِالأَْرْضِ مِنْ جَوَانِبِهَا وَظَهَرَتْ أُسُسُهَا وَأَشْهَدَ النَّاسَ عَلَيْهَا، وَرَفَعَ الْبِنَاءَ عَلَى ذَلِكَ الأَْسَاسِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ دُخُول الشَّاذَرْوَانِ ضِمْنَ الطَّوَافِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى وُجُوبِ خُرُوجِ جَمِيعِ بَدَنِ الطَّائِفِ عَنِ الشَّاذَرْوَانِ، أَيْ: أَنْ يَكُونَ دَاخِلاً فِي ضِمْنِ مَا يَطُوفُ حَوْلَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ وَصَحَّحُوا الطَّوَافَ فَوْقَهُ. قَالُوا: " لَكِنْ
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ طَوَافُهُ وَرَاءَهُ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ "
. لَكِنْ مِنَ الْقَائِلِينَ بِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ مَنْ لاَ يَقُول: إِنَّ الشَّاذَرْوَانَ مِنَ الْكَعْبَةِ (3) . وَفَرَّعَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ فُرُوعًا أَوْرَدَهَا النَّوَوِيُّ:
(4) لَوْ طَافَ مَاشِيًا عَلَى الشَّاذَرْوَانِ وَلَوْ فِي خُطْوَةٍ لَمْ تَصِحَّ طَوْفَتُهُ تِلْكَ؛ لأَِنَّهُ طَافَ فِي الْبَيْتِ لاَ بِالْبَيْتِ.
(5) لَوْ طَافَ خَارِجَ الشَّاذَرْوَانِ وَكَانَ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ أَحْيَانًا عَلَى الشَّاذَرْوَانِ وَيَثِبُ بِالأُْخْرَى، لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ بِاتِّفَاقِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَوَاضِحٌ أَنَّ هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ غَيْرُ وَاقِعَيْنِ الآْنَ؛ لأَِنَّ الشَّاذَرْوَانَ رُفِعَ مِنْ أَعْلاَمِهِ مَائِلاً حَتَّى يَنْتَهِيَ بِمُلاَصَقَةِ جِدَارِ الْكَعْبَةِ.
(6) لَوْ طَافَ خَارِجَ الشَّاذَرْوَانِ وَكَانَ يَمَسُّ الْجِدَارَ بِيَدِهِ فِي مُوَازَاةِ الشَّاذَرْوَانِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَيْتِ، فَفِي صِحَّةِ طَوَافِهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: لاَ يَصِحُّ (7) .
__________
(1) المصباح المنير مادة (الشاذروان) .
(2) حديث استلام النبي ﷺ الركنين اليمانين، ورد في حديث ابن عمر أنه قال: " لم أر النبي ﷺ يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 473 - ط السلفية) ومسلم (2 / 924 - ط الحلبي) واللفظ لمسلم.
(3) انظر قول ابن قدامة: " فصل: لو طاف على جدار الحجر وشاذروان الكعبة وهو ما فضل من حائطها لم يجزئ، لأن ذلك من البيت، فإذا لم يطف به لم يطف بكل البيت، لأن النبي ﷺ طاف من وراء ذلك ".
(4) المجموع 8 / 26، وانظر الحطاب 3 / 74، والمغني 3 / 383، وابن عابدين 2 / 168.
‫أ- لغة: المنفرد عن الجمهور (انظر: لسان العرب والقاموس- مادة شذذ).‬
‫ب- اصطلاحاً: اختلفت فيه أقوالهم على النحو التالى:‬

‫1- قال الشافعى:‬
‫الشاذ: أن يروى الثقة حديثاً يخالف فيه الناس (انظر: المعرفة: ص148، والكفاية: ص141، والتقييد: ص1 1، وتوضيح الأفكار: 1/377، وعلوم الحديث: ص746، والتقريب: 2/232).‬
‫2- ونقل ابن حجر عنه قوله: الشاذ: ما تفرد به الثقة بمخالفة من هو أرجح منه (النكت: 2/653، وتوضيح الأفكار: 1/378).‬
‫3- وقال الحافظ الخليلى: والذى عليه حفاظ الحديث: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به، ثقة أو غير ثقة (انظر: علوم الحديث: ص77، والتقييد: ص1 2، واختصار علوم الحديث: ص47، والنكت: 2/652، وتوضيح الأفكار: 1/379، والتقريب: 1/233، والتدريب: 1/233).‬
‫4- وقال أبو عبدالله الحاكم: بأنه حديث يتفرد به ثقة عن الثقات، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة (المعرفة: ص119).‬
‫5- وقال ابن حجر: ما رواه المقبول، مخالفاً لمن هو أولى منه قال: وهذا هو المعتمد فى تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح (انظر: نزهة النظر: ص37، وفتح المغيث: 1/179، وتدريب الراوى: 1/235).‬

الشاذ عند المتأخرين اسم لما خالف فيه الثقةُ الأوثقَ سواء كانت الأوثقية بزيادة الضبط أو بكثرة العدد المرجِّح ، ولما تفرد به الضعيف الذي ينجبر وهنه بمتابعة مثله.
وإطلاقهم اسم الشاذ على الفسم الأول أشهر وأكثر.
ويفرقون بين الشاذ والمنكر بأن المنكر اسم لما خالف فيه الضعيفُ الذي ينجبر وهنه بمثله الثقةَ ، أو تفردَ به الأضعفُ الذي لا ينجبر وهنه بمتابعة مثله، وهو المتروك.
وأما المتقدمون فقد كانوا لا يفرقون بين الشاذ والمنكر ، فكل شاذ عندهم منكر ، ولا بد.
وقد عرّف الشاذ من القدماء الإمام الشافعي ، والحاكم النيسابوري ، والحافظ الخليلي ؛ وقد جمع بين أقوالهم جمعاً جيداً ووفق بينها وبين المعروف من اصطلاح علماء العلل وسائر المتقدمين توفيقاً جيداً بعضُ المحققين من المعاصرين كالدكتور حمزة المليباري في غير واحد من كتبه والدكتور حاتم العوني في (المنهج المقترح).
قال الدكتور حمزة في (نظرات جديدة في علوم الحديث) بعد كلام ذكره في فصل عقده لبيان معنى الشاذ عند المتقدمين:
(وعلى ذلك فإن "الشاذ" يصدق على المنكر ، فقد سوى بينهما الإمام ابن الصلاح خلافاً للآخرين من المتأخرين.
وأما الشافعي وغيره من حفاظ الحجاز فقيدوا برواية الثقة مخالفاً لمن هو أرجح منه ، وخلاصة القول أن المتقدمين اختلفوا في معنى (الشاذ)
، وأن جل المتأخرين استقروا على رأي الإمام الشافعي ، فينبغي التفطن لهذا التباين المنهجي بينهم كي يفسر (الشاذ) حسب منهج قائله دون خلط فيه.
ومن الأخطاء المترتبة على خلط المناهج ما وقع من كثير من المتأخرين حين تفسيرهم للشاذ الذي ورد في قول الترمذي في "الحسن".
قال الترمذي [أي في كتاب العلل الصغير]: "كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذاً ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حسن".
وقد فسر الحافظ ابن رجب [أي في شرح العلل] كلمة الشاذ الواقعة في نص الإمام الترمذي بما ذكره الشافعي ، وكذا فسرها الحافظ ابن حجر(1) وتفسيرها بما ذكره الشافعي لا يستقيم هنا لأن الشاذ عنده مقيد برواية الثقة ، وأن قول الإمام الترمذي إنما هو فيما يخص برواية غير الثقة وغير المتهم ، فكيف إذن يتحقق هنا معنى الشاذ على رأي الشافعي ؟ على أن الترمذي ليس من الحجازيين الذين يقولون بذلك.
ولهذا أصبح قول الترمذي الآخر - وهو "ويُروى من غير وجه" - تفسيراً لقوله: "ولا يكون شاذاً" ، وقد فهم ذلك بعض المتأخرين كما نقله الحافظ العراقي - إذ قال: إن قول الترمذي: "ولا يكون شاذاً" زيادة لا حاجة إليها ، لأن قوله: "يروى من غير وجه" يغني عنه ، ثم قال: "فكأنه كرره بلفظ مباين"(2).
وهذا هو الصحيح ، وإن رفضه الحافظ ابن حجر بناء على أن الحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد ، ولا سيما في التعاريف(3).
وجدير بالذكر أن هذا المصطلح نادر الاستعمال لدى المتقدمين ، فإذا تتبعت كتب العلل فإنك لا تكاد تجد فيها كلمة "الشاذ" ، ولا يعني هذا أنهم لا يعتبرون الحديث الشاذ معلولاً ، وإنما أوردوا ما يقال فيه "الشاذ" على كل المناهج بعبارات أخرى واضحة مثل قولهم: "هذا خطأ" ، "هذا غير محفوظ" ، "هذا وهم" ؛ ونحو ذلك). انتهى.
وقال (ص118) أيضاً: (عادة لا يستخدم النقاد في التعليل مصطلح الشاذ، وكثيراً ما يستخدمون المنكر فيما يصدق عليه الشاذ المردود، وقد جمع بعضهم بين هذه المصطلحات مثل قول صالح بن محمد الحافظ: الحديث الشاذ المنكر الذي لا يُعرف.
وليس المنكر في لغة المحدثين النقاد حكماً مستقلاً لوحده، بل هو نفسه الشاذ المردود)
(4).
تنبيهان:
الأول: قال الزركشي في (النكت على مقدمة ابن الصلاح) للزركشي (2/138-139): (وروى الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ من جهة موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال يوم عرفة وأيام التشريق أيام أكل وشرب وقال: هذا حديث تفرد به موسى بن علي والذين رووا هذا الحديث لم يذكروا عرفة ، وقد يهم الحافظ أحياناً والأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشاذ كما قال إياس بن معاوية: إياك والشاذ من العلم ، وقال إبراهيم بن أدهم: إنك إن حملت الشاذ من العلم حملت شراً كثيراً).
الثاني: إذا خالف الثقة من هو أوثق منه أو أكثر عدداً وكان الجمع غير ممكن وكانت المخالفة في أصل من الأصول كان الحديث مقطوعاً بخطئه ، وهو حينئذ أسوأ حالاً من الضعيف غير المخالف ، ولكننا لا نطلق على ذلك الشاذ اسم الوضع والكذب إلا في حال التجوز وعدم مراعاة اصطلاح الجمهور ، ولكن يصح أن يطلق عليه اسم البطلان ، إذا كان معناه باطلاً ، وكل ما خالف أصلاً مقطوعاً به مخالفة ضدية ظاهرة مانعة من الجمع بين الطرفين فهو باطل قطعاً.
__________
(1) النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/406).
(2) التقييد والإيضاح (ص44).
(3) النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/406).
(4) وانظر كلام الدكتور حمزة أيضاً في (سؤالات حديثية) (ص112-114).

وفاة علي الشاذلي الصوفي مؤسس الطريقة الشاذلية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة علي الشاذلي الصوفي مؤسس الطريقة الشاذلية.
656 - 1258 م
علي بن عبدالله بن عبدالجبار بن تميم المغربي الشاذلي، مؤسس الطريقة الصوفية المشهورة بالشاذلية، ولد في غمارة قرب سبتة بالمغرب وفيها نشأ وتعلم رافق أبا القاسم الجنيد البغدادي الصوفي فأخذ عنه التصوف ثم اتخذ في تونس رباطا له في جبل وبدأ ينشر أفكاره في بلدة شاذلة القريبة من رباطه فكثر أتباعه ثم نفي إلى مصر واستقر في الإسكندرية، وتبعه خلق كثير في مصر والشام، له تصانيف منها (عمدة السالك على مذهب الإمام مالك) وله (التسلي والتصبر على ما قضاه الله من أحكام التجبر والتكبر) وله أحزاب خاصة به منها (الحزب الكبير) أو حزب البر وحزب البحر وحزب الإخفاء وحزب النصر وحزب الطمس على عيون الأعداء وحزب اللطف وغيرها، توفي في حميترة من صحراء عيذاب في صعيد مصر وفيها دفن.

الشاذلي بن جديد رئيسا للجزائر بعد وفاة هواري بومدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الشاذلي بن جديد رئيسا للجزائر بعد وفاة هواري بومدين.
1398 ذو الحجة - 1978 م
توفي العقيد هواري بومدين (محمد بن إبراهيم بوخروبة) الرئيس الجزائري في أواخر عام 1398هـ فاجتمع المجلس العسكري وكتم الوفاة حتى اتفق أعضاؤه على تسليم أحدهم الرئاسة ووقع الاختيار على الشاذلي بن جديد، ولم يختلف عن أسلافه في الأخذ بالاشتراكية التي مقتها الناس الذين كانوا ينتظرون بعد ما قدموه من تضحيات أن ينالوا الحرية وينعموا بحكم الإسلام ولكنهم لم يروا سوى شعارات الاشتراكية الجوفاء والتردي في الأوضاع.

تولي الشاذلي بن جديد الحكم في الجزائر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي الشاذلي بن جديد الحكم في الجزائر.
1399 ذو الحجة - 1979 م
تولى الشاذلي بن جديد مقاليد الحكم في الجزائر وذلك خلفًا للرئيس الهواري بو مدين، وبذلك بدأت مرحلة جديدة في الحكم بعيدة عن النهج الاشتراكي.

167 - سليمان بن داود بن بشر الشاذكوني الحافظ، أبو أيوب المنقري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

167 - سليمان بْن داود بْن بِشْر الشَّاذكُونيّ الحافظ، أبو أيّوب المِنْقَري البَصْريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: حمّاد بْن زيد، وعبد الواحد بْن زياد، وجعفر بْن سليمان، وعبد الوارث، وخلْق كثير.
وَعَنْهُ: أبو قِلابة الرقاشِيّ، وأَسِيد بْن عاصم، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وأبو مسلم الكَجّيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن الحارث، ومحمد بْن عليّ الفَرْقَديّ، والإصبهانيّون، والحَسَن بْن سُفْيان، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ وكانا يدلّسانه، يقولان: سليمان أبو أيوب فقط.
قال عَمْرو النّاقد: قدم سليمان الشَّاذَكُونِي بغدادَ، فقال لي أحمد بْن حنبل: اذْهَب بنا إلى سليمان نتعلَّم منه نقْدَ الرجال.
وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كان أعلمنا بالرجال يَحْيَى بْن مَعِينٍ، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني. وكان علي ابن المَدِينيّ أحفظنا للطّوال.
وقال عبّاس العَنْبَريّ، وَسُئِلَ: أيُّهُما كان أعلم بالحديث الشَّاذَكُونِيّ أو ابن الْمَدِينِي؟ فقال: ابن الشَّاذَكُونِيّ بصغير الحديث، وعليّ بجليله.
وقال أَبُو عُبَيْد: انتهى العلم إلى أربعة - يعني عِلْمَ الحديث - إلى أحمد بْن حنبل، وعلي بن عبد الله، ويَحْيَى بْن مَعِين، وَأبِي بَكْر بْن أبي شَيْبَة. فكان أحمد أفقههم به، وكان عليّ أعلمهم به، وكان ابن مَعِين أجمعهم له، وكان أبو بكر أحفظهم له.
قال زكريّا الساجي: وهم أبو عبيد، أحفظهم له سُليمان الشّاذَكُونِيّ.
رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى القطان وعنده بلبل - يعني المحدث - وكان أَسْوَدَ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاذَكُونِيِّ كَلامٌ. فَقَالَ له -[830]- الشَّاذَكُونِيُّ: وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ. فَقَالَ يَحْيَى: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدٍ بَهِيمٍ» " وَهَذَا أَسْوَدُ.
وقال ابن عديّ: سألتُ عَبْدَان عنه، فقال: مَعَاذ اللَّه أَن يُتَّهم، إنّما كان قد ذهبت كُتُبُه، فكان يُحدِّثُ حِفْظًا.
وقيل: إنه لَمَّا احتضر قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعتذرُ إليكَ؛ غير أنِّي ما قذفتُ مُحْصَنَةً، ولا دَلَّسْتُ حديثا.
وقال الساجي: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا ابن عَرْعَرَةَ قال: كنتُ عند يَحْيَى بْن سعيد، وعنده بلبل، وابن أبي خُدَّوَيْه، وابن الْمَدِينِي، فقال عليّ لِيَحْيَى: ما تقولُ في طارق، وإبراهيم بْن مُهاجر؟ قال: يجريان مَجْرَى واحدا. فقال الشاذكوني: نسألك عمّا لا تدري، وتكلّف لنا ما لا تحسن، إنّما تُكتب عليك ذنُوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة حديث، عندك عنه مائة، وحديث طارق مائة، عندك منه عشرة. فأقبل بعضنا على بعض وقلنا: هذا ذلّ. فقال يَحْيَى: دعوه، فإنْ كَلَّمْتُموه لَم آمن أن يقذفنا بأعظم من هذا.
وقال إبراهيم بْن أوْرمة: كان أبو داود الطَّيالِسيّ بإصبهَان، فلَمَّا أراد الرجوع أخذ يبكي، فقالوا له: إنّ الرجل إذا رجعَ إلى أهله فرح، فقال: إنّكم لا تعلمون إلى مَنْ أرْجع؛ أَرْجِعُ إلى شياطين الإنس: عليّ بْن الْمَدِيني، وسُليْمَان الشّاذَكُونيّ، وابن بحر السّقّاء - يعني الفلاس -.
وَسُئِلَ صالِح بْن محمد الحافظ عن الشاذكوني فقال: ما رأيتُ أحفظ منه. فقلتُ: بأي شيء كان يُتَّهَمُ؟ قال: كان يُكذب في الحديث.
وَسُئِلَ أحمد بْن حنبل عنه، فقال: جالس حمّاد بْن زيد، وبِشْر بْن المفضّل، ويزيد بْن زُرَيْع، فما نفعه اللَّه بواحدٍ منهم.
وقال ابن مَعِين: جرّبت على سليمان الشاذكونيّ الكذِب.
وقال النسائيّ: ليس بثقة.
وقال عبّاس العَنْبريّ: ما مات ابن الشّاذكونيّ حتّى انسلخ من العِلْم -[831]- انسلاخ الحيَّة من قشْرها.
قال ابن المديني: كُنَّا عند ابن مهديّ، فجاءوا بالشاذكوني سكران.
وعن البخاريّ قال: هو أضعف عندي من كلّ ضعيف.
وقال ابن مَعِين: قال لنا سُليمان الشاذكوني: هاتوا حرفًا واحدًا من رأي الحسن لا أحفظه.
وحكى ابن نافع أنه سمع إسماعيل بْن الفضل يقول: رأيتُ ابن الشاذكونيّ فِي النَّوْم، فقلتُ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غُفِرَ لِي. قلتُ: بِماذا؟ قال: كنتُ في طريق أصْبَهان، فأخذني المطرُ ومعي كُتُب. ولَمْ أكن تحت سقف، فانكببتُ على كُتُبِي حتَّى أصبحت، فغفر اللَّه لي بذلك.
قلتُ: كان أبوهُ يتْجَرُ في البَزّ، ويبيعُ هذه الْمُضَرَّبَات الكبار، وتُسَمَّى باليمن شاذكونيّة، فنُسِبَ إليها.
قال ابن قانع، وأبو بكر بْن أبي عاصم، ومُطَيَّن، وغيرهم: تُوُفّي سنة أربع وثلاثين.
وقال أبو الشيخ: تُوُفّي سنة ست وثلاثين، وقدم إلى أصبهان مرات.

302 - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن الشاذياخي، الحاكم المزكي الفامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن جعْفَر، أبو عبد الرحمن الشّاذياخيّ، الحاكم المزكّيّ الفاميّ. [المتوفى: 440 هـ]-[592]-
أملى مدّة عن زاهر السَّرْخَسِيّ، وأبي الحسن الصِّبْغيّ، ومحمد بن الفضل بن محمد بن خُزَيّمَة، وغيرهم.

205 - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو الغنائم ابن السراج الشاذاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو الغنائم ابن السّراج الشّاذانيّ. [المتوفى: 477 هـ]
بغداديّ، سمع من عبد الله بن يحيى السُّكَّريّ. روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي، وله سميٌّ في الطّبقة الآتية.

101 - محمد بن سهل بن محمد بن أحمد، أبو نصر الشاذياخي السراج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - محمد بن سهل بن محمد بن أحمد، أبو نصْر الشّاذْيَاخيّ السّرّاج. [المتوفى: 483 هـ]
كان أسند مَن بقي بنَيْسابور. سمع أَبَا نُعَيْم عَبْد الملك بْن الْحَسَن، وعبد الله بن يوسف بن بامويه، والإمام سهل الصلعوكي، وابن مَحْمِش، وجماعة.
روى عنه ابن طاهر المقدسيّ، وإسماعيل بن محمد الحافظ، وعبد الله ابن الفراوي، ومحمد بن جامع خياط الصوف، وآخرون، والحافظ عبد الغافر، وقال: شيخ نظيف ظريف، مختص بمجلس الصاعدية للمنادمة والخدمة، سمع الحديث الكثير، وتوفي في صفر وله تسعون سنة.

289 - محمد بن علي بن محمد بن عبد الله، أبو علي الشاذياخي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - عبد الوهاب بن شاه بن أحمد بن عبد الله، أبو الفتوح النيسابوري، الشاذياخي، الخرزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - عبد الوهّاب بن شاه بن أحمد بن عبد الله، أبو الفُتُوح النَيْسابوريّ، الشّاذْيَاخيّ، الخَرَزيّ. [المتوفى: 535 هـ]
كان شيخًا صالحًا يبيع الخَرَز في حانوتٍ بنيسابور، سمع " الرسالة " من القشيري، و" صحيح الْبُخَارِيّ " من أبي سهل محمد بْن أحمد الحَفْصيّ، وسمع من: أبي حامد الأزهريّ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن البحيريّ، وأبي صالح المؤذّن، وشبيب البَسْتيغيّ، وحسّان المَنِيعيّ، ونصْر بن علي الطُّوسيّ الحاكميّ، وأحمد بن محمد بن مُكْرَم.
روى عنه: ابن السّمعانيّ في " معجمه "، وقال: كان من أهل الخير والصّلاح، وُلِد سنة ثلاثٍ وخمسين، وتُوُفّي في الحادي والعشرين من شوال، وروى عنه: ابن عساكر، وإسماعيل بن عليّ المغيثيّ، ومنصور الفراوي، والمؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب بنت الشّعْريّ، وغيرهم، وسمع منه جميع " صحيح -[635]- البخاريّ " منصور، والمؤيد، وزينب، والمغيثيّ المذكورون، قاله ابن نُقْطة.

293 - علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف، أبو الحسن الشاذلي، المغربي، الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - عليّ بْن عَبْد الله بْن عَبْد الجبّار بْن تميم بْن هُرْمُز بْن حاتم بن قُصي بْن يوسف، أبُو الحَسَن الشاذلي، المغربي، الزّاهد، [المتوفى: 656 هـ]
نزيل الإسكندرية، وشيخ الطائفة الشاذلية.
وقد انتسب فِي بعض مؤلفاته فِي التّصوُّف إلى عليّ بْن أبي طَالِب، فقال -[830]-
بعد يوسف المذكور: ابن يوشع بن درد بن بطّال بن أحمد بن محمد بن عيسى بن إدريس بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله ابن المعروف بالمثنى، وهو الحسن بن الحسن بن علي، رضي الله عنهما. وهذا نسبٌ كان الأوْلَى بِهِ ترْكه وترْك كثير مما قاله في تواليفه من الحقيقة، وهو رَجُل كبير القدر، كثير الكلام، عالي المقام. لَهُ شِعر ونثْر فيه مُتشابهات وعبارات، يتكلف لَهُ فِي الاعتذار عَنْهَا.
ورأيت شيخَنا عمادَ الدين قد فَتَرَ عَنْهُ فِي الآخر، وبقي واقفًا فِي هذه العبارات، حائرًا فِي الرجل، لأنه كَانَ قد تصوف عَلَى طريقته، وصحِب الشَّيْخ نجم الدين الإصبهانيّ نزيل الحَرَم، ونجم الدّين فصحب الشَّيْخ أبا العبّاس المُرْسي صاحب الشاذلي، وكان الشّاذلي ضريراً، ولخلْق فيه اعتقاد كبير، وكان مالكيا.
وشاذلة: قرية بإفريقيّة قدِم منها، فسكن الإسكندرية مدة، وسار إلى الحجّ وحج مرات، وكانت وفاته بصحراء عيذاب وهو قاصد الحج، فدُفن هناك فِي أوائل ذي القِعْدة. وكان القباري يتكلم فيه، رحمهما الله.
*أبو الحسن الشاذلى هو أبو الحسن على بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم، المعروف بالشاذلى؛ نسبة إلى قرية شاذلة، من نواحى تونس؛ حيث جبل زغوان الذى انقطع فيه للعبادة.
وُلد أبو الحسن الشاذلى بقرية غمارة من نواحى سبتة بالمغرب سنة (593 هـ = 1197 م)، ودرس علوم القرآن والحديث والفقه واللغة، ثم رحل إلى بغداد، والتقى مع الصوفى أبى الفتح الواسطى، ثم عاد إلى مسقط رأسه، ثم رحل إلى تونس، ثم إلى مكة؛ لأداء فريضة الحج.
وفى طريق العودة نزل بالإسكندرية، وأقام فى أحد أبراج سورها، ثم رحل إلى القاهرة واستقر بها؛ حيث تزوج وأنجب، وجلس للتدريس بالمدرسة الكاملية.
ولم تكن حياة الشاذلى حياة عزلة؛ فعندما غزا الصليبيون دمياط، كان فى مقدمة العلماء الذين اشتركوا فى معركة المنصورة حاثًّا على الجهاد، حتى تمَّ النصر للمسلمين، على الرغم من فقدانه البصر.
ويُعد الشاذلى أحد أئمة التصوف، وإليه تنسب الطريقة المعروفة باسمه (الشاذلية)، ولم يؤلف الشاذلى كتبًا ولا رسائل، بل له عدة أوراد وأدعية، تشمل : حزب البحر، وحزب البر أو الحزب الكبير وحزب الفتح.
وتُوفِّى الشاذلى فى مكان يُقال له: حميثرة، بين قنا والقصير، أثناء رحلة حجَّه.

الإقناع في القراءات الشاذة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإقناع، في القراءات الشاذة
لأبي علي: حسن بن علي الأهوازي، المقري.
المتوفى: سنة ست وأربعين وأربعمائة.
وذكر الجعبري: أنه لأبي العز القلانسي.
وأنه واضح فيه كفاية للطالب.

تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تأييد الحقيقة العلية، وتشييد الطريقة الشاذلية
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

الرسالة المرضية في شرح دعاء الشاذلية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الرسالة المرضية، في شرح دعاء الشاذلية
لأبي سليمان: داود الشائلي، نزيل الإسكندرية.
القراءات الشاذة
نظمها: شمس الدين: محمد بن محمد بن الجزري.
المتوفى: سنة 883، ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
(كالشاطبية) .
أولها:
بدأت بحمد الله نظمى أولا * ... الخ
وأتمه في: رمضان، سنة 797، سبع وتسعين وسبعمائة.

إبراهيم بن البراء عن سليمان الشاذكوني بخبر باطل فيمنن ربى صبياً حتى يقول لا إله إلا الله

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

سليمان بن داود المنقرى الشاذكونى البصري الحافظ أبو أيوب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

لقى حماد بن زيد، وجعفر / بن سليمان فمن بعدهما.
[ / ] قال البخاري: فيه نظر.
وكذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه.
وقال عبدان الأهوازي: معاذ الله أن يتهم، إنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدث من حفظه.
وقال ابن عدي: كان أبو يعلى، والحسن بن سفيان إذا حدثا عنه يقولان:
حدثنا سليمان أبو أيوب لم يزيدا ( [فيدلسانه ويسترانه] ) .
وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال يحيى بن معين: قال لنا سليمان الشاذكونى: هاتوا حرفا من رأى الحسن البصري لا أحفظه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، وأحفظنا للابواب الشاذكونى، وكان ابن المديني أحفظنا للطوال.
وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ من الشاذكونى، وكان يكذب في الحديث.
وقال أحمد: جالس الشاذكونى حماد بن يزيد، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، فما نفعه الله بواحد منهم.
وقيل: كان يتعاطى المسكر، ويتماجن.
وقال ابن عدي: قال محمد بن موسى السواق، قال ابن الشاذكونى لما حضرته الوفاة: اللهم ما () أعتذر إليك، فإني لا أعتذر، إنى ما قذفت محصنة، ولا دلست حديثاً.
وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها، ثم قال: وللشاذكوني حديث كثير مستقيم، وهو من الحفاظ المعدودين، ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدث حفظا فيغلط.
قلت: وباقى أخباره ذكرتها في تاريخي الكبير.
( [أخبرنا إسحاق الأسدي، أخبرنا ابن جليل، أخبرنا أبو جعفر الصيدلانى، أخبرنا محمود الصيرفى، أخبرنا أبو بكر بن شاذان الأعرج، أخبرنا أبو بكر العتاب، حدثنا عبد الله بن الحجاج بن سعيد الشيباني، حدثنا الشاذكونى، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: من كسح () مسجدا أو رشه كان كأنه حج أربعمائة حجة، وغزا أربعمائة غزوة، وصام
أربعمائة يوم، وأعتق أربعمائة نسمة.
هذا حديث منكر جدا، وما عرفت عبد الله]
) مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
اسم فاعل من: شذّ شذوذا: انفرد عن غيره.
والشاذ أيضا: ما خالف القاعدة أو القياس، والشاذ: من خالف الجماعة أو انفرد عنهم.
وعرّفه الجرجاني: بأنه ما يكون مخالفا للقياس من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته.
والشاذ من الحديث: هو الذي له إسناد واحد يشهد بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان من غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به.
وعرّفه ابن حجر: بأنه ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه، قال: وهذا هو المعتمد.
فائدة: (الفرق بين الشاذ، والنادر، والضعيف) :
هو أن الشاذ يكون في كلام العرب كثيرا، لكن بخلاف القياس.
والنادر: هو الذي يكون وجوده قليلا، لكن يكون على القياس.
والضعيف: هو الذي لم يصل حكمه إلى الثبوت.
«المصباح المنير 1/ 495، والقاموس المحيط ص 427، والتعريفات ص 109، والتوقيف ص 421، ونزهة النظر ص 28، 29، والموسوعة الفقهية 25/ 313، 357».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت