نتائج البحث عن (السّير) 50 نتيجة

(السّير) من الْجلد وَنَحْوه مَا يقد مِنْهُ مستطيلا (ج) سيور وأسيار وسيورة
(السيراء) ضرب من البرود فِيهِ خطوط صفر وثوب مسير فِيهِ خطوط من القز كالسيور وَالذَّهَب الصافي الْخَالِص والقشرة اللازقة بالنواة
(السِّيرَة) السّنة والطريقة وَالْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الْإِنْسَان وَغَيره والسيرة النَّبَوِيَّة وَكتب السّير مَأْخُوذَة من السِّيرَة بِمَعْنى الطَّرِيقَة وَأدْخل فِيهَا الْغَزَوَات وَغير ذَلِك وَيُقَال قَرَأت سيرة فلَان تَارِيخ حَيَاته (ج) سير

(السِّيرَة) الْكثير السّير (يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر وَغَيره)
  • السّير
  • السّير
السّير:[في الانكليزية] Biographies ،conducts ،manner of dealing with others ،life of the prophet Mohammed [ في الفرنسية] Biograplies ،conduites ،maniere de traiter les autres ،vie du prophete Mahomet بكسر الأول وفتح الثاني جمع سيرة.والسيرة هي اسم من السير ثم نقلت إلى الطريقة ثم غلبت في الشرع على طريقة المسلمين في المعاملة مع الكافرين والباغين وغيرهما من المستأمنين والمرتدّين وأهل الذّمة كذا في البرجندي وجامع الرموز. وفي فتح القدير السّير غلب في عرف الشرع على الطريق المأمور به في غزو الكفار. وفي الكفاية السّير جمع سيرة وهي الطريقة في الأمور، في الشرع يختصّ بسير النبي عليه السلام في المغازي. وفي المنشور السير جمع سيرة. وقد يراد بها قطع الطريق، وقد يراد بها السّنّة في المعاملات. يقال سار أبو بكر رضي الله عنها بسيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلم.وسمّيت المغازي سيرا لأنّ أول أمورها السّير إلى الغزو، وأنّ المراد بها في قولنا كتاب السّير سير الإمام ومعاملاته مع الغزاة والأنصار والكفار. وذكر في المغرب أنّها غلبت في الشرع على أمور المغازي وما يتعلّق بها كالمناسك على أمور الحج انتهى.
  • السّير
  • السّير
السّير:[في الانكليزية] Itinerary ،path ،walk ،progression [ في الفرنسية] Itineraire ،route ،marche ،cheminement بالفتح وسكون الياء عند أهل التصوّف وأهل الوحدة يطلق بالاشتراك على معنيين:وأورد في مجمع السّلوك في بيان معنى السّلوك قال: السّير نوعان: سير إلى الله وسير في الله.فالسّير إلى الله له نهاية. وأهل التصوف يقولون:السّير إلى الله هو أن يسير السّالك حتى يعرف الله، وإذ ذاك يتمّ السّير. ثم يبتدئ السّير في الله، وعليه فالسّير إلى الله له غاية ونهاية. وأمّا السّير في الله فلا نهاية له. وأهل الوحدة يقولون: السّير إلى الله هو أن يسير السّالك إلى أن يدرك درجة اليقين بأنّ الوجود واحد ليس أكثر. وليس ثمّة وجود إلّا لله، وهذا لا يحصل إلّا بعد الفناء وفناء الفناء. والسّير في الله عند أهل التصوف هو أنّ السّالك بعد معرفته لربه يسير مدّة حتى يدرك بأنّ جميع صفات الله وأسمائه وعلمه وحكمته كثيرة جدا، بل هي بلا نهاية، وما دام حيا فهو دائم في هذا العمل.وأمّا لدى أهل الوحدة فهو أنّ السّالك بعد إتمام سيره إلى الله يستمرّ في سيره مدّة حتى يدرك جميع الحكم في جواهر الأشياء كما هي ويراها.

ويقول بعضهم: السّير في الله غير ممكن.ذلك لأنّ العمر قليل، بينما علم الله وحكمته لا تحصى، وبعضهم يقول: بل هو ممكن، وذلك أنّ البشر متفاوتون من حيث استعدادهم، فبعضهم لمّا كان قويا فيمكنه أن يدرك جميعها، انتهى.وفي حاشية جدي على حاشية البيضاوي في تفسير سورة الفاتحة: اعلم أنّ المحققين قالوا إنّ السفر سفران: سفر إلى الله وهو متناه لأنّه عبارة عن العبور على ما سوى الله، وإذا كان ما سوى الله متناهيا فالعبور عليه متناه.وسفر في الله وهو غير متناه لأنّ نعوت جماله وجلاله غير متناهية لا يزال العبد يترقّى من بعضها إلى بعض. وهذا أول مرتبة حقّ اليقين كذا قال الفاضل. وفي توضيح المذاهب يقول:ينتهي السّير إلى الله حينما يقطع السّالك بادية الوجود بقدم الصّدق مرّة واحدة، وحينئذ يتحقّق السّير في الله حيث إنّ الله سبحانه يتفضّل على عبده به بعد ما فني فناء مطلقا عن ذاته، وتطهّر من زخارف الدنيا، حتى يترقّى بعد ذلك إلى عالم الاتصاف بالأوصاف الإلهية، ويتخلّق بالأخلاق الرّبّانيّة.وعند الأصوليين وأهل النظر هو من مسالك إثبات العلّة ويسمّى بالسير والتقسيم أيضا وبالتقسيم أيضا وبالترديد أيضا. فالتسمية بالسير فقط أو بالتقسيم فقط أو بالترديد فقط إمّا تسمية الكلّ باسم الجزء وإمّا اكتفاء عن التعبير عن الكلّ بذكر الجزء، كما تقول قرأت ألم وتريد سورة مسماة بذلك، ويفسّر بأنّه حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعليّة في عدد ثم إبطال علّية بعضها لتثبت علّية الباقي. وعند التحقيق الحصر راجع إلى التقسيم والسّير إلى الإبطال. وحاصله أن تتفحّص أولا أوصاف الأصل أي المقيس عليه. ويردّد بأنّ علّة الحكم فيه هل هذه الصفة أو تلك أو غير ذلك ثم تبطل ثانيا علّة كلّ صفة من تلك الصفات حتى يبقى وصف واحد، فيستقر ويتعيّن للعلّية.فيستفاد من تفحّص أوصاف الأصل وترديدها لعلّية الحكم وبطلان الكلّ دون واحد منها أنّ هذا الوصف علّة للحكم دون الأوصاف الباقية، كما يقال علّة حرمة الخمر إمّا الاتخاذ من العنب، أو الميعان، أو اللون المخصوص، أو الطعم المخصوص، أو الريح المخصوص، أو الإسكار. لكنّ الأول ليس بعلّة لوجوده في الدّبس بدون الحرمة، وكذلك البواقي ما سوى الإسكار، فتعيّن الإسكار لعلّية الحرمة في الخمر، هكذا في شرح التهذيب لعبد الله اليزدي.فإن قيل المفروض أنّ الأوصاف كلّها صالحة لعلّية ذلك الحكم والإبطال نفي لذلك، لأنّ معناه بيان عدم صلوح البعض فتناقض. قلنا المراد بصلوح الكلّ صلوحه في بادئ الرأي وبعدم صلوح البعض عدمه بعد التأمّل والتفكّر فلا تناقض. وبالجملة فالسير والتقسيم هو حصر الأوصاف الصالحة للعلّية في بادئ الرأي ثم إبطال بعضها بعد النظر والتأمّل، كما تقول في قياس الذرة على البرّ في الربوية بحثت عن أوصاف البرّ فما وجدت ثمة علّة للربوية في بادئ الرأي إلّا الطّعم أو القوت أو الكيل، لكن الطّعم أو القوت لا يصلح لذلك عند التأمّل فتعيّن الكيل، لأنّ الأشياء التي يوجد فيها الطعم والتي يحصل منها القوت من أعظم وجوه المنافع لأنها أسباب بقاء الحيوان ووسائل حياة النفوس، فالسبيل في أمثالها الإطلاق بأبلغ الوجوه والإباحة بأوسع طرائق التحصيل لشدة الاحتياج إليها وكثرة المعاملات فيها دون التضييق فيها، لقوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وقوله تعالى وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وقوله عليه السلام لعليّ ومعاذ حين أرسلهما إلى اليمن:«يسّرا ولا تعسّرا»، والقول المجتهدين والمشقّة تجلب التيسير، هكذا في الهداية وحواشيه. وهناك مقامان أحدهما بيان الحصر ويكفي في ذلك أن يقول بحثت فلم أجد سوى هذه الأوصاف ويصدّق لأنّ عدالته وتدينه مما يغلب ظنّ عدم غيره، إذ لو وجد لما خفي عليه، أو لأصن الأصل عدم الغير، وحينئذ للمعترض أن يبين وصفا آخر، وعلى المستدل أن يبطل علّيته، وإلّا لما ثبت الحصر الذي ادّعاه، وثانيهما إبطال علية بعض الأوصاف ويكفي في ذلك أيضا الظنّ وذلك بوجوه: الأول الإلغاء وهو بيان أنّ الحكم بدون هذا الوصف موجود في الصورة الفلانية فلو استقلّ بالعلّية لانتفى الحكم بانتفائه. والثاني كون الوصف طرديا أي من جنس ما علم إلغاؤه مطلقا في الشرع كالاختلاف الطول والقصر، أو بالنسبة إلى الحكم المبحوث عنه كالاختلاف بالمذكورة والأنوثة في العتق. والثالث عدم ظهور المناسبة فيكفي للمستدلّ أن يقول بحثت فلم أجد له مناسبة ويصدّق في ذلك لعدالته. والحنفية لا يتمسّكون بهذا المسلك ويقولون الترديد إن لم يكن حاصرا لا يقبل وإن كان حاصرا بأن يثبت عدم علّية غير هذه الأشياء التي ورد فيها بالإجماع مثلا بعد ما ثبت تعليل هذا النص يقبل كإجماعهم عل أنّ العلّة للولاية إمّا الصّغر أو البكارة، فهذا إجماع على نفي ما عداهما. هذا كله خلاصة ما في التلويح والعضدي وحواشيهما.
خالي السّير:[في الانكليزية] Conjunction ،contact ،communication [ في الفرنسية] Conjonction ،contact ،communication هو نوع من الاتصال، كما سيذكر.
وحشي السّير:[في الانكليزية] Communication ،junction [ في الفرنسية] Communication ،jonction

نوع من الاتصال كما يجيء.
السَّيِرَانُ:
موضع في الشعر وصقع بالعراق بين واسط وفم النيل وأهل السواد يحيلون اسمه، كذا قال نصر.
السِّيرَاةُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، يوم السيراة:
من أيّام العرب، كذا بخط أبي الحسين بن الفرات.
السِّيرجان:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ راء، وجيم، وآخره نون: مدينة بين كرمان وفارس، وهي في الإقليم الثالث، طولها ثلاث وثمانون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف، وقال ابن الفقيه: السيرجان مدينة كرمان، بينها وبين شيراز أربعة وعشرون فرسخا، وكانت تسمّى القصرين، وكان ابن البنّاء البشّاري يقول: السيرجان مصر إقليم كرمان وأكبر القصبات وأكثرها علما وفهما وأحسنها رسما، ذات بساتين ومياه وأسواق فسيحة أبهى من شيراز وأوسع، هواؤها صحيح، وماؤها معتدل، بنى بها عضد الدولة دارا ومنارة في جامعها، ومياه البلد من قناتين شقّهما عمرو وطاهر ابنا ليث تدور في البلد وتدخل دورهم، قال الصولي: حدّثني أبو الفضل اليزيدي عن المازني عن الأصمعي قال: أنا منذ ستين سنة أسأل عن معنى قول الشاعر:
ولا تقربنّ قرى السيرجان ... فإنّ عليها أبا برذعه
شديد شكيمته مثله ... يلفّ الثّلاث مع الأربعه
فلا أدري ما هو ولا أحد عبّر لي عنه، قال الرّهني:
منها حرب بن إسماعيل لقي أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، وصحبه، وله مؤلفات في الفقه، منها كتاب السّنّة والجماعة قال شتم فيه فرق أهل الصلاة وقد نقضه عليه أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي.
السَّيّرَيْن:
بلفظ التثنية، ولا أدري حكمه كذا وجدته، قال الأحوص بن محمد:
أقول لعمرو وهو يلحى على الصّبا، ... ونحن بأعلى السّيّرين نسير
عشيّة لا حلم يردّ عن الصّبا، ... ولا صاحب فيما صنعت عذير
السَّيْرُ: الذَّهابُ،كالمَسِيرِ والتَّسْيارِ والمَسِيرَةِ والسَّيْرُورَةِ، وسارَ يَسِيرُ وسارَهُ غيرُهُ وأسارَهُ وسارَ به وسَيَّرَهُ، والاسمُ: السِّيرَةُ. وطريقٌ مَسُورٌ ورجلٌ مَسُورٌ به.والسَّيْرَةُ: الضَّرْبُ من السَّيْرِ. وكهُمَزَةٍ: الكثيرُ السَّيْرِ.والسِّيرَةُ، بالكسر: السُّنَّةُ، والطريقةُ، والهيْئَةُ، والمِيرَةُ.والسَّيْرُ، بالفتح: الذي يُقَدُّ من الجِلْدِج: سُيُورٌ، وإليه نُسِبَ المُحَدِّثانِ: الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ، وعبدُ المَلِكِ بنُ أحمدَ السُّيُورِيَّانِ،ود شَرْقِيَّ الجَنَدِ، منه يحيى بنُ أبي الخَيْرِ السَّيْرِيُّ العُمْرانِيُّ، صاحبُ "البيانِ" و"الزَّوائِد".وهَبيرُ سَيَّارٍ، ككَتَّانٍ: رَمْلٌ نَجْدِيُّ كانتْ به وقْعَةٌ. وسَيَّارُ بنُ بَكْرٍ: صحابِيٌّ، وفي التابعينَ والمُحَدِّثِينَ: جماعةٌ.والسَّيَّارِيُّونَ: جماعةٌ، منهم عُمَرُ بنُ يَزيدَ السَّيَّاريُّ.والسَّيَّارَةُ: القافِلَةُ.وأبو سَيَّارَةَ: عُمَيْلَةُ بنُ خالدٍ العَدَوانِيُّ، كان له حِمارٌ أسْوَدُ، أجازَ الناسَ عليه من المُزْدَلِفةِ إلى مِنًى أرْبَعينَ سنةً، وكان يقولُ: أشْرِقْ ثَبيرْ كَيْما نُغيرْ، أي: كَيْ نُسْرِعَ إلى النَّحْرِ، فقيلَ: " أصَحُّ من عَيرِ أبي سَيَّارَةَ".والسِّيَرَاءُ، كالعِنَباءِ: نَوْعٌ من البُرُودِ فيه خُطُوطٌ صُفْرٌ، أو يُخالِطُه حَريرٌ، والذهبُ الخالصُ، ونَبْتٌ يُشْبِهُ الخُلَّةَ، والقِرْفَةُ اللازِقةُ بالنَّواةِ، وحِجابُ القَلْبِ، وجَريدَةُ النخلةِ.والسَّيِّرانُ، بكسر الياءِ المُشَدَّدَةِ: ع.وسِيرَوانُ، بالكسر، وفتح الراءِ: كُورَةُ ماسَبَذانَ، أو كُورةٌ بِجَنْبِها،وة بِمصْرَ، منها أحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ مُعاذٍ،وع بفارِسَ،وع قُرْبَ الرَّيِّ.وسارُ الشيءِ: سائرُهُ، وذُكِرَ في س أر.وسَيَّرَ الجُلَّ عن الفرسِ: نَزَعَه،وـ المَثَلَ: جَعَلَهُ سائراً،وـ سِيرَةً: جاءَ بأحاديثِ الأَوائِلِ،وـ المرأةُ خِضابَها: خَطَّطَتْهُ.والمُسَيَّرُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فيه خُطوطٌ، واسمٌ، (وحَلْواءُ) .وتَسَيَّرَ جِلْدُه: تَقَشَّرَ.واسْتارَ: امْتارَ،وـ بِسِيرَتِهِ: اسْتَنَّ بسُنَّتِهِ.وسَيَرٌ، كجبلٍ: ع بينَ بَدْرٍ والمدينةِ، قَسَمَ فيه النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، غَنائمَ بَدْرٍ.
السّير: بِكَسْر الأول وَفتح الثَّانِي جمع السِّيرَة وَهِي الْحَالة من السّير كالجلسة وَالركبَة للجلوس وَالرُّكُوب ثمَّ نقلت إِلَى معنى الطَّرِيقَة وَالْمذهب ثمَّ غلبت فِي الشَّرْع على أُمُور الْمَغَازِي - وَقَالَ الْفُقَهَاء كتاب السّير وَإِنَّمَا سموا الْكتاب بذلك لِأَنَّهُ يجمع سير النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وطرقه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي مغازيه وسير أَصْحَابه رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وَمَا نقل عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك.
السير: المضي في الأرض. والسيارة الجماعة. والسيرة الحالة التي عليها الإنسان وغيره غريزيا كان أو مكتسبا. السيئة: ما يسوء من جهة نفور طبع أو عقل وقيل الفعلة القبيحة.
السِّير: جمع سِيرة، وهي الطريقة سواء كانت خيراً أو شراً، ثم غلب في الشرع: على طريقة المسلمين في المعاملة مع الكافرين والبغاة وغيرهما من المستأمنين والمرتدين، قال ابن همام: "غلب في عرف الفقهاء على الطريق المأمور في غزو الكفار". وفي "الكفاية": أنّه يختص بسير النبي - صلى الله عليه وسلم - في المغازي، وسميت المغازي سِيَراً، لأن أوّل أموره السَّير إلى الغزو، قال النسفي: السِيَر: أمور الغزو كالمناسك أمورُ الحج.

بهجة المحافل، في السير والمعجزات والشمائل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بهجة المحافل، في السير والمعجزات والشمائل
للشيخ، الإمام، المحدث: يحيى بن أبي بكر العامري
المتوفى: سنة 893.
وهو مجلد.
على: ثلاثة أقسام.
الأول: في تلخيص (السير).
والثاني: في الأسماء، والصفات.
والثالث: في الشمائل، والفضائل.
وفرغ في: رمضان، سنة خمس وخمسين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله الواحد البر الرحيم... الخ).

تلقيح فهوم الأثرة، في التاريخ والسيرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تلقيح فهوم الأثرة، في التاريخ والسيرة
لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، البغدادي.
المتوفى: سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة.
وهو: كتاب على أسلوب (المعارف).
لابن قتيبة.
أوله: (الحمد لله على إحسانه وإفضاله... الخ).
بين: أصناف الصحابة، والصحابيات، وكبار التابعين، بذكر أسمائهم.
وذكر في أوله: الأنبياء، والسير إجمالا.
جامع السير
تركي.
لمحمد طاهر الصديقي، السهروردي، من أعيان القرن العاشر.
ألفه: لبعض ولاة بغداد.
ورتب على مقدمة، وستة ذخائر، وخاتمة.

الجامع المختصر، في عنوان التاريخ، وعيون السير

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الجامع المختصر، في عنوان التاريخ، وعيون السير
للشيخ، تاج الدين: علي بن أنجب بن الساعي البغدادي.
المتوفى: سنة 674، أربع وسبعين وستمائة.
وهو: تاريخ، كبير.
في نحو: خمسة وعشرين مجلداً.
بلغ فيه: إلى آخر سنة 656، ست وخمسين وستمائة.
والذيل عليه:
لتلميذه، كمال الدين: عبد الرزاق بن أحمد بن محمد المحدث، المؤرخ، الفيلسوف، البغدادي، الفوطي.
المتوفى: سنة 723، ثلاث وعشرين وسبعمائة.
وهو: كبير.
في نحو: ثمانين مجلداً.
عمله: للصحاب.
  • السَّيْرُ
السَّيْرُ: السعَة فِي علم الْخلق، وَفعل الْخَيْر.

السَّيْر المعدَّلُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

السَّيْر المعدَّلُ: تقويمه، وَهُوَ حركته فِي فلك البروج.
خَلاءُ السَّيْرِ: انصراف الْكَوْكَب عَن كَوْكَب من غير أَن يتَّصل بِالْآخرِ.

علم المغازي والسير

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم المغازي والسير
أي مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعها محمد بن إسحاق أولا ويقال أول من صنف فيها عروة بن الزبير وجمعها أيضا وهب بن منبه وأبو عبد الله محمد بن عائذ القرشي الدمشقي الكاتب وأبو محمد يحيى بن سعيد بن أبان الأموي الكوفي الحنفي المتوفى سنة إحدى وتسعين ومائة عن ثمانين سنة.
ومنها: مغازي محمد بن مسلم الزهري وابن عبد البر القرطبي المتوفى سنة ثلث وستين وأربعمائة وعبد الرحمن بن محمد الأنصاري وأبي الحسن علي بن أحمد الواقدي المتوفى سنة ثمان وستين وأربعمائة موسى بن عقبة بن أبي عياش المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة ومغازيه أصح المغازي كذا في المقتفى وهو من فروع علم التواريخ.
وموضوعه ومنفعته وغايته وغرضه لا يخفى على كل واحد من ذي اللب ولكن لما كان ثبوتها بالأحاديث والآثار جعلناها من فروع علم الحديث وفي هذا العلم مصنفات كثيرة أجلها وأفضلها تصنيف عبد الملك بن هشام ومغازي ابن إسحاق وغير ذلك ذكره في مدينة العلوم.علم مفردات القرآن الكريم والفرقان الحكيم علم المقادير والأوزان
المستعملة في علم الطب من الدراهم والأوقية والرطل وغير ذلك ولقد صنف له كتب مطولة ومختصرة يعرفها مزاولها وقد تقدم في باب الألف.
علم السير
قال في مدينة العلوم: علم سير الصحابة والتابعين من فروع المحاضرات وفيها كتاب سير الصحابة والتابعين وهو كتاب عظيم لم يعهد مثله انتهى.
قال في كشف الظنون: أول من صنف فيه الإمام المعروف بمحمد بن إسحاق رئيس أهل المغازي المتوفى سنة إحدى وخمسين ومائة. فإنه جمعها ودونها أبو محمد عبد الملك بن هشام الحميري المتوفى سنة ثمان عشرة ومائتين فأحسن وأجاد وله كتاب في شرح ما وقع في أشعار السير من الغريب.
ثم اعتنى به المتأخرون فشرح الإمام أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي المتوفى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة غريب السير وسماه الروض الأنف وهو كتاب مفيد معتبر.
ونظم أبو نصر فتح بن موسى الخضراوي القصري المتوفى سنة ثلاث وستين وستمائة سيرة ابن هشام. وعبد العزيز بن أحمد المعروف بسعد الديري المتوفى في حدود سنة سبع وتسعين وستمائة وأبو إسحاق الأنصاري التلمساني على قافية اللام وفتح الدين محمد بن إبراهيم المعروف بابن الشهيد المتوفى سنة ثلث وتسعين وسبعمائة في بضع عشر ألف بيت وسماه فتح الغريب في سيرة الحبيب.
وصنف علاء الدين علي بن محمد الخلاطي الحنفي المتوفى سنة ثمان وسبعمائة كتابا فيه وصنف فيه الحافظ الكبير عبد المؤمن بن خلف الدمياطي المتوفى سنة خمس وسبعمائة والشيخ ظهير الدين علي بن محمد الكازروني المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة وهو غير سعيد الكازروني صاحب المبتغى.
وصنف الشيخ محمد بن علي بن يوسف الشافعي الشامي المتوفى سنة ستمائة كتابا في السير وشرحه قطب الدين عبد الكريم الحنبلي الحلبي المتوفى سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وسماه المورد العذب الهني في الكلام على سيرة عبد الغني ومختصر سيرة ابن هشام البرهان إبراهيم بن محمد بن المرحل وزاد عليه أمورا ورتبه على ثمانية عشر مجلسا وسماه الذخيرة في مختصر السيرة
وممن صنف في السير ابن أبي طي يحيى بن حميدة الحلبي المتوفى سنة ثلاثين وستمائة في ثلاث مجلدات وسيرة مغلطائي لخصها قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى سنة خمس وخمسين وثمانمائة وشرح منها قطعة كبيرة العلامة بدر الدين محمود بن أحمد العيني الحنفي المتوفى سنة خمس وخمسين وثمانمائة وسماه كشف اللثام.
وصنف الشيخ عز الدين بن عمر بن جماعة الكناني مختصرا في السير أوله أما بعد حمد الله على جزيل أفضاله.

أَسمَاء أَوْقَات اللَّيْل وَالسير فِيهِ

المخصص

الليلُ - عَقِيبُ النَّهَار اسْم للْجِنْس الواحدةُ ليلةٌ فَأَما ليالٍ - فَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنه من بَاب مَلاَمِحَ قَالَ كأَنَّ واحِدَتَهُ لَيْلاَةٌ وَقد صَرَّحَ ابْن الْأَعرَابِي بِلَيْلاَةٍ وَأنْشد
(فِي كُلِّ يَومٍ مَا وكلِّ لَيْلاَهُ ...
)


الساعةُ - جُزء مَحْدُودٌ من اللَّيْل وَالنَّهَار والجمعُ ساعاتٌ وساعٌ وعامَلْتُه مُسَاوَعَةٌ والآناءُ - الساعاتُ واحدتها إنَى وأَنْيٌ صَاحب الْعين الأوانُ - الوَقْتُ وَالْجمع آوِنَةٌ أَبُو حَاتِم لَقيته بالصُّمَيْرِ - وَهُوَ غُرُوب الشَّمْس أَبُو زيد لقيتُ بسَفَرٍ - إِذا لَقيته عِنْد اصْفِرَار الشمسِ قطرب الغِشَاشُ - أولُ الظلمَة وآخَرُها لقيتُه غِشاشاً ابْن السّكيت الشَّفَقُ - ضَوْءُ الشمسِ وحُمْرِتُها فِي أولِ اللَّيْلِ إِلَى قريب من الْعشَاء صَاحب الْعين الثَّوْر - حُمْرِةُ الشَّفَقِ ابْن السّكيت الظَّلامُ - أوَّلُ الليلِ وَإِن كَانَ مُقْمِراً يُقَال أتيتُه ظَلاماً وَمَعَ الظلام - أَي لَيْلاً وَعند الليلِ والاقْتِحَامُ - أولُ الليلِ وَيُقَال أتيتُه أولَ الليلِ - وَهُوَ عِنْد غُيوُبِ الشمسِ إِلَى العَتَمَةِ والعِشاءُ من صَلَاة الْمغرب إِلَى العَتمَة أَبُو حَاتِم وَمن المُحَالِ قولُهم العِشَاءُ الآخِرَةُ إِنَّمَا يُقَال للَّتِي تُسَمَّى العَتَمَة صَلَاة الْعشَاء لَيْسَ غَيْرَهُ وصلاةُ الْمغرب لَا يُقَال لَهَا العِشَاءُ أَبُو عبيد العِشَاآنِ - المَغْربُ والعَتَمَةُ أَبُو حَاتِم جَاءَ عَشْوَةً - أَي عِشَاء ابْن السّكيت العِشَاء - أولُ ظلامِ الليلِ والعَتَمَةُ - وقتُ صَلَاة العِشَاءِ الآخِرَةِ وَإِنَّمَا سَمَّوْهُ العَتَمَة من اسْتِعْتَام نَعَمِها يُقَال حَلَبْنَاهَا عَتَمَة والعَتَمَةُ - بَقِيَّة اللَّبن تُفيقُ بِهِ تِلْكَ الساعةَ يُقَال أفاقت الناقةُ - إِذا جَاءَ وَقْتُ حَلْبَهَا وَقد حُلِبَتْ قبل ذَلِك وَيُقَال عَتَّمَ - إِذا احْتَبَسَ عَن فعل الشَّيْء يُريدُه وعَتَّم قِراهُ وأعْتَمَهُ وَإِن قِراه لعاتِمٌ - أَي بَطِيءٌ صَاحب الْعين العَتَمَة - ثُلُث الليلِ الأولُ وَقد عَتَّمَ القومُ وأعْتَموا - سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو أوْرَدوا أَو أصْدَروا أَو دَخَلُوا فِيهِ عَتَمةُ الإبلِ رُجُوعها من المَرْعَى حِين تُمْسِي وَبِه سُمِّيَت العَتَمَة وَقد قدَّمتُ بعض هَذَا فِي شرحِ سُؤال الْقَمَر وَجَوَابه وَقيل عَتَمَةُ الليلِ ظلامُه ابْن السّكيت فَوْرَة العِشَاءِ وفَوْعَتُه عِنْد العَتَمَة وَقَالَ أتَيْتُه مَلَسَ الظَّلامِ - أَي حِين يخْتَلِطُ بِالْأَرْضِ وَذَلِكَ عِنْد صَلَاة العِشَاء وَبعدهَا شَيْئا وعِنْدَ مَلَثِ الظَّلاَمِ وَهُوَ مِثْلُ المَلَسِ وغَسَقِ اللَّيْل - دُخُول أوَّله حِين اخْتَلَطَ وَقد غَسَقَ يَغْسِقُ غَسْقاً وغَسْقَاناً - انصبَّ أَبُو عبيد فِي حَدِيث الرَّبيع بن خَيْثَم أَنه كَانَ يَقُول لمُؤّذّنِهِ يومَ الغَيْمِ أغْسِقْ أغْسِقْ - أَي أخِّرِ المَغْرِبَ حَتَّى يَغْسِقَ الليلُ ابْن السّكيت أغْسَيْنَا - دّخَلْنَا فِي اللَّيْل وَذَلِكَ عِنْد الْمغرب وبُعَيْدَهُ وَقد تقدم تصريفُه وَقد أتيتُه جِنْحَ الليلِ وجُنْحَهُ وَذَلِكَ حِين تَغيب الشمسُ وتَذْهَبُ مَعَارِفُ الأَرْض وَقد جَنَحَ يَجْنَحُ جُنُوحاً أَبُو عبيد جَنَحَ الليلُ يَجْنَحُ ويَجْنُحُ - مالَ وأقبَلَ بظُلْمَتِهِ وَقد تقدًّم فِي شِدَّة الظُّلْمَةِ وَيُقَال أَتَانَا إياباً وتَاْويباً وطُرُوقاً - أَي أوَّلَ اللَّيْلِ وَقد طَرَقَهُم يَطْرُقُهم أبوعبيد مَضَى من اللَّيْل عَشْوَةٌ - وَهُوَ مَا بَين أوَّله إِلَى رُبعه وَكَذَلِكَ مَضَى سِعْوٌ من الليلِ وسِعْواء قَالَ الْفَارِسِي يجوز أَن يكون فِعْلاء كعِلْبَاء وفِعْوالا كقِرْواح وَهَذَا أبين عِنْده فَجعله من معنى المُضِيَّ كَأَنَّهُ من سَعَى وَلم يَقُولُوا من السَّاعَة سِعْوٌ لاخْتِلَاف مَوْضِعَي حرف العِلَّة إِلَّا أَن يكون على القَلْب وَتَكون همزةُ سِعواء على هَذَا الْوَجْه الآخير منقلبةُ عَن يَاء غَيره سِعْوَةٌ - كَذَلِك أَبُو عبيد مَضَى هَتِيٌّ وهَزِيعٌ ابْن السّكيت الهِزِيع - نصفُ اللَّيْل وَالْجمع هُزُعٌ ابْن دُرَيْد هَزِيجٌ فِي معنى هِزِيعٌ وَلَا أَدْرِي مَا صَحَّته أَبُو عبيد مَضَتْ قُوِيْمَةٌ - من اللَّيْل ابْن السّكيت مَضَى دَهْلٌ من الليلِ - أَي صَدْرٌ وَأنْشد
(مَضَى من الليلِ دَهْلٌ وَهِي واحدةٌ ...
كَأَنَّهَا طائِرٌ بالدَّوِّ مَذْعُور)

ابْن دُرَيْد مَضَى هَوِيٌّ من اللَّيْل وتَهْواءٌ صَاحب الْعين وهُوِيٌّ ابْن دُرَيْد مَضَى من اللَّيْل عِتْفٌ وعِدْفٌ وقَنيف - أَي قِطْعَة مِنْهُ ابْن جني مَضَتْ تَوَّةٌ من اللَّيْل - أَي حِينٌ طَوِيلٌ وَأنْشد للهذلي
(فَفَاضَتْ دُمُوعِي تَوَّةً ثمَّ لم تَفِضْ ...
عَلَيَّ وَقد كادتْ لَهَا العَيْنُ تَمْرَحُ)

قَالَ وَهِي فَعْلَة من التَوَى وَهُوَ الهَلاك كَأَنَّهُ شَيْء قد اسْتهْلك وتَوَى من الزَّمَان ابْن السّكيت العَجَاسَا والعَجَاسَاء والطِّرْمِسَاءُ والجَوْشَنُ - القِطْعَةُ من اللَّيْل وَقد تقدَّمت العَجَاسَاءُ من الظُّلْمة وَأنْشد

(مَرُّوا بهَا على جَوَاشِينِ اللَّيْلِ ...
مرَّ الصَّعَالِيكِ بأرْسَانِ الخَيْلِ)

الْخَلِيل مضى كِسْرٌ من اللَّيْل - أَي قِطْعَةٌ مِنْهُ / ابْن السّكيت أتَيْتُه بَعْدَ هَدْءٍ من الليلِ وَهُوَ نَحْو من الرّبع أَو قريبٌ مِنْهُ - وَكَذَلِكَ أَتَيْته بعد هَدْأةٍ من اللَّيْل وَبَعْدَمَا هَدَأتِ العُيُونُ غَيره بعد هُدْء وهَدِىءٍ وهُدُوءٍ يكون مصدرا وجمعاً سيبوه هَدَأ الليلُ هَدْأ ابْن دُرَيْد مَضَى عِنْكٌ من الليلِ - أَي ساعَةٌ وَالْجمع أعْنَكٌ ابْن السّكيت هُوَ الثُّلُثُ الأَوَّل وَقَالَ مرَّةً هُوَ الثُّلُث الْبَاقِي ابْن دُرَيْد مَضَتْ جِزْعَةٌ من الليلِ وبَقِيَتْ مِنْهُ جِزْعَةٌ وَهُوَ كالعِنْكِ وَقَالَ مَرَّ طِنْخٌ من الليلِ كَمَا قَالُوا مَرَّ عِنْكٌ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته ابْن السّكيت الصُّبَّةُ - نحوٌ من الجِزْعَة وَقد تقدَّمت الصُّبَّة فِي الشَّاءِ وَالْإِبِل والقِطْعُ - الطَّائِفَة من اللَّيْل صَاحب الْعين القِطْعَة والقِطْعُ والقِطَعُ كنِطْع ونِطَعش مَا بَين أوَّل اللَّيْلِ إِلَى ثُلُثه والجمعُ أقْطَاعٌ وَقد يكون القِطْعُ جمعَ قَطْعَة كسِدْرَةٍ وسِدْرٍ غَيره الهُتْكة ساعةٌ من اللَّيْل وهاتَكْنَاهَا سِرْنَا فِي دُجَاهَا صَاحب الْعين الرُّؤبَة الطائِفَةُ من اللَّيْل وَبِذَلِك سُمِّيَ رُؤْبَة لِأَنَّهُ وُلِدَ بعد طَائِفَة من اللَّيْل ابْن دُرَيْد مَرَّ ذُهْلٌ من اللَّيْل وذُهْلٌ وَهُوَ نَحْو الثُّلُث أَو النّصْف وَقد تقدَّمت بِالدَّال غير الْمُعْجَمَة عَن يَعْقُوب قَالَ ابْن جني وَبِه سُمِّيَ ذُهْلُ بن شَيْبَانَ أَبُو عبيد المَوْهِنُ والوَهْنُ نحوٌ من نصف اللَّيْل ابْن السّكيت الوَهْنُ والمَوهِنُ حِينَ يُدْبِرُ الليلُ وأوْهَنَ الرجلُ صَار فِي ذَلِك الْوَقْت وجَوْزُ اللَّيْل وَسَطُهُ وجُوْزُ كُلَّ شَيْء وَسَطُهُ والجمعُ أجْوازٌ وَقَالَ ابْهَارَّ الليلُ انْتَصَفَ والبُهْرَةُ الوَسَطُ من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة وَغَيرهمَا وَقَالَ مرّة ابْهَارَّ الليلُ ذَهَبَتْ عَامَّتُه وَبَقِي نحوُ من ثلثه وابْهَارَّ علينا الليلُ طالَ قَالَ سِيبَوَيْهٍ لَا يُتَكَلَّمُ بابْهَارَّ إِلَّا مزيداً وَقد تقدًّم فِي الْقَمَر ابْن السّكيت مضى ثَبَجٌ من اللَّيْل أَي قَرِيبٌ من وَسَطِهِ أَبُو عُبَيْدَة أُسْطُمُّ الليلِ وَسَطُه وأُسْطُمُّ كل شَيْء وَسَطُه غَيره جَرْشُ الليلِ وَسَطُه ابْن السّكيت مضى جَرْشٌ من الليلِ وَالْجمع جُرُوشٌ وأجْرَاشٌ وَقد يُقَال بِالسِّين وَقَالَ أتيتُه بعد جَوْشَن من اللَّيْل وَيُقَال مضى جَوشَنٌ من اللَّيْل أَي هَوِيٌّ مِنْهُ ومَلِيٌّ وَالْجمع أمْلاء وَمضى هِتَاءٌ من اللَّيْل وهِنْءٌ وهِنْوٌ وَمَا بَقِي إِلَّا هِنْءٌ من غَنَمِهِم أَو إبلهم وَهُوَ الول من الْبَاقِي والذاهب ابْن السّكيت مَضَتْ جُهْمَةٌ من اللَّيْل والجهْمَةُ بَقِيَّةٌ من سوادِ الليلِ فِي آخِره وَأنْشد
(وقَهْوَةٍ صَهْبَاء ياكَرْتُها ...
بِجُهْمَةْ والدِّيكُ لم يَنْعِبِ)

وَقَالَ مرّة أُخْرَى هِيَ أوَّلُ السَّحر وَقيل الجُهْمَة والجِهْمَةُ أوَّلُ مآخِيرِ الليلِ والاجْتِهَام والاهْتِجَامُ آخِرُه ابْن دُرَيْد تَدَهْور اللَّيْل أدْبَرَ ابْن السّكيت تَهَوَّر الليلُ مضى إِلَّا قَلِيلا ابْن دُرَيْد هُوَ من قَوْلهم هُرْتُ الْبناء هَوْراً وهَوَّرْتُه هَدَمْتُه صَاحب الْعين تَوَهَّر كَتَهَوَّرَ ابْن السّكيت تَصَبْصَبَ مِثْلُ تَهَوَّرَ أَبُو عبيد اجْرَمَّزَ الليلُ ذَهَبَ واجْلَوَّذ كَذَلِك صَاحب الْعين السَّحَرُ آخِرُ اللَّيْل ابْن السّكيت هُوَ السَّحْرُ والسَّحَرُ صَاحب الْعين الجمعُ أسْحارٌ والسُّحْرةُ السَّحَرُ وَقيل أَعْلَاهُ ولقيته بِسُحْرة وسُحْرَةً وسُحْرَةَ وبَأَعْلَى سَحَرَيْنِ وأعْلَى السَّحَرَيْن فَأَما قَول العجاج
(غَدَا بِأعْلَى سَحَرْ وأجْرَسَا ...
)

فَهُوَ خطأ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول بِأَعْلَى سَخَرَيْنِ لِأَنَّهُ أوَّلُ تَنَفُّسِ الصُّبْحِ ثمَّ الصُّبْحُ كَقَوْلِه
(مَرَّتْ بأعْلَى سَحَرَيْنِ تَذْأَلُ ...
)

أَي تُسْرِعُ ولقيتُ سَحَرِيَّ هَذِه الليلةِ وَأنْشد
(فِي ليلةٍ لَا نَحْسَ فِي سَحَرِيِّهَا وعِشَائِهَا ...
)


وَقد يُقَال سَحَرِيَّة هَذِه اللَّيْلَة وأسحَرَ القومُ كَذَلِك أصْبَحُوا وأسْحَرُوا سارُوا فِي السَّحَر والسَّحُور طعامُ السَّحَر وتَسَحَّرْنَا أكَلْنَا السَّحُورَ واسْتَحَرَ الطَّائِرُ غَرَّدَ سَحَراً ابْن السّكيت عَسْعَسَةُ الليلِ حِينَ يُدْبِرُ وَذَلِكَ قبل السَّحَرِ وَيُقَال عَسْعَسَتُه إقْبَالُه والهَبَّةُ الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر ابْن السّكيت دَلْجَةٌ من اللَّيْل ودُلجة وَقد أدْلّجْتُ سِرْتُ من أول اللَّيْل وَأنْشد غَيره
(آثرْتُ إدْلاَجي على لَيْلٍ حُرَّةٍ ...
هَضِيم الحَشَى حُسَّنانَةِ المُتَجَرَّدِ)

وادَّلَجْتُ سِرْتُ من آخر اللَّيْل قَالَ فَأَما السُّرَى فَسَيْرُ الليلِ كُلِّهِ وَقد سَرَيْتُ وأسْرَيْتُ وَأنْشد أَبُو عبيد
(أسْرَتْ إليكَ وَلم تَكُن تَسْرِي ...
)

ابْن السّكيت سَرَيْنَا سُرْيَةً وسَرْيَةً صَاحب الْعين التَّعْرِيسُ النُّزُول فِي السَّحر يَنَامُون فِي يَقُومُون غَيره والتَّعْوِيةٌ التعَّعْرِيس قطرب خَبَطَ اللَّيْلَ يَخْبِطُه خَبْطاً سارَ فِيهِ على غير هُدَى ابْن السّكيت الغَبَشُ حِينَ يُصْبِحُ وَأنْشد
(فِي غَبَشِ اللَّيْل وَفِي التَّجَلِّي ...
)

أَبُو عبيد الغَبَشُ من اللَّيْل بقاياه وَقد تقدَّم أَن الغَبَشَ الظُّلْمَة غَيره الغَلَسُ قَبْلَ الصُّبْح ابْن السّكيت غَلَّسْنَا المَاء أتيناه بغَلَسٍ وغَلَّسْنَا خَرَجْنَا بغَلَسْ والبُلْجَة والبَلْجَة آخِرُ اللَّيْلِ الْأَصْمَعِي انْجَابَ عَنهُ الظَّلامُ انْشَقَّ غَيره مضى عَثْجٌ من اللَّيْل وعَثَجٌ أَي وَقْتٌ وَقَالَ مضى عِتْفٌ من اللَّيْل وعِدْف أَي قَطْعَةٌ

السّير وَالْإِجْمَاع عَلَيْهِ

المخصص

سَار سَيراً ومَسيراً وسيرورة وسِرْتُه وسيّرته تسييراً وتَسْياراً عَن سِيبَوَيْهٍ وَهِي صِيغَة تدل على التكثير كَمَا فعّلْت كَذَلِك.
أَبُو عبيد: آضَ أَيْضا - سَار فَأَما غَيره فَقَالَ - رَجَعَ.
أَبُو عبيد: أجمعتُ المسيرَ وأجمعتُ عَلَيْهِ وأزمعتُه وَأنكر أزمعتُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ غَيره: أزمعت الأمرَ وأزمعتُ عَلَيْهِ - ثَبت عَلَيْهِ هَمي وعزمْتُ عَلَيْهِ وَالِاسْم الزَّمَع والزَّماع وأزمعوا ابتِكاراً وأزمعوا بِهِ وعمود النّوى - مَا استقامت عَلَيْهِ السّيّارة من نيّتهم واستقاموا على عَمُود رَأْيهمْ - أَي الْوَجْه الَّذِي يعتمدون.
صَاحب الْعين: السّفَر - خِلاف الحَضر.
ابْن السّكيت: الْجمع أسفار وَرجل سافرٌ ومُسافر وَقوم سافرة وسَفْر وسُفّار وأسفار.
أَبُو زيد: المِسْفر - الْكثير الْأَسْفَار وَكَذَلِكَ السّفّار.
ابْن السّكيت: إِنَّه لَبِلوُ سفَر وبليُ سفر - أَي قويّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ مرّة: هُوَ الَّذِي قد بلاّه السّفَر وَإنَّهُ لعُبْر سفر وعِبرُه وَقد تقدم فِي الْإِبِل.
ثَعْلَب: سفَر عَطوّد - طَوِيل.
أَبُو عبيد: أبيتُ أئبُّ أبّاً - عزمتُ على الْمسير وتهيأتُ لَهُ وَأنْشد: وَكَانَ طوى كشْحاً وأبّ ليذْهَبا ابْن دُرَيْد: أبّ أبيباً وأبابةً.
صَاحب الْعين: طوى كشْحَه - مضى لوجهه.
ابْن السّكيت: شخَص لسفره شُخوصاً - تهيّأ لَهُ.
صَاحب الْعين: شُخوص الْمُسَافِر - خُرُوجه عَن أَهله ورجوعه إِلَيْهِم.
ابْن السّكيت: تجرّد للسّفر - قصد إِلَيْهِ وجدّ فِيهِ وعمّ بِهِ مرّة وانجرد بِنَا السّير - امْتَدَّ.
أَبُو زيد: طسّس الْقَوْم إِلَى الْمَكَان - أبعدوا فِي السّير.
الْأَصْمَعِي: هجر الرجل - خرج من البدو إِلَى المدُن والمهاجرة بِالْعُمُومِ - الْخُرُوج من أَرض إِلَى أَرض وأصل هَذِه الْكَلِمَة البُعد يُقَال هَذَا الطَّرِيق أَهجر من هَذَا - أَي أبعد وَمِنْه هجرْتُ الرجلَ أهجُره هجْراً وهِجراناً - إِذا صرَمْته.
صَاحب الْعين: وَهِي الهِجْرة والهُجرة وهِجْرَة النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - خُرُوجه من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة.
ابْن السّكيت: الهجرَتان - هِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة وهجرة إِلَى الْحَبَشَة.
صَاحب الْعين: فِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ هاجِروا وَلَا تهجَّروا أَي لَا تشَبّهوا بالمهاجرين.
أَبُو عبيد: بيْقَر الرجل - هَاجر من أَرض إِلَى أَرض وَأنْشد:

أَلا هَل أَتَاهَا والحوادث جمّة بأنّ امْرأ الْقَيْس بنَ تمْلِك بَيقَرا وَقيل بيقَر - أعيا وَقيل أَقَامَ بالعراق وَقيل بيقر - خرج إِلَى مَوضِع لَا يُدرى أَيْن هُوَ.
ابْن دُرَيْد: البيقرة - أَن يعدو الرجل مُنكِّساً رَأسه وَأنْشد: ...
...
...
...
كَمَا بيقَر مَنْ يمشي إِلَى الجَلْسَدِ والجَلْسَد - صنم كَانَ يُعبَد فِي الْجَاهِلِيَّة.
الْأَصْمَعِي: تحمّل الْقَوْم وَاحْتَملُوا - ذَهَبُوا.
ابْن دُرَيْد: المُستَباة - الَّتِي تُخرَج من أَرض إِلَى أَرض.
ابْن السّكيت: الظّعْن والظعَن - السّير.
صَاحب الْعين: ظعَن يظعَن ظعْناً والظّعينة - الْمَرْأَة الظّاعنة لِأَنَّهَا تظعَن بظَعْن زَوجهَا وتقيم بإقامته.
أَبُو عبيد: الظّعينة - الهودج وَجَمعهَا ظعائن وظُعُن وأظعان وَإِنَّمَا سمّيت النِّسَاء ظَعائن لأنهنّ يكُنّ فِي الهَوادج وَقد قدمت ذَلِك فِي بَاب المراكب سوى الرِّحال.
صَاحب الْعين: الظّعينة - الْجمل وَبِه سمّيت الْمَرْأَة.
وَقَالَ: إِنَّه لحَسنُ الظِعنة وَقد قدّمت بعض تجنيس هَذِه الْكَلِمَة فِي كتاب الْإِبِل وَفِي الْمثل) على كرْهٍ ظعَنَت ظاعِنة (وَقيل على عمْد وَهُوَ ظاعِنة أَخُو تَمِيم غلبَهم قومُهم فرحلوا عَنْهُم.
وَقَالَ: افترعْتُ سفَري وحاجتي - أخذت فيهمَا.
أَبُو زيد: جلا الْقَوْم عَن الْموضع جلْواً وجَلاءً وأجلَوا وفرٍَ بَينهمَا فَقَالَ جلَوا من الْخَوْف وأجلَوا من الجدْب وأجليتُهم أَنا وجلَوتُهم لُغَة.
وَقَالَ: جلّ الْقَوْم عَن مَنَازِلهمْ يجِلّون جُلولاً - جلَوا.
وَقَالَ: بَان بيْناً وبينونة - ذهب وَقد بِنْتُ عَنهُ وبِنتُه وَأنْشد: كأنّ عينيّ وَقد بانوني غَربانِ فِي جدول مَنجَنون صَاحب الْعين: استقلّ الْقَوْم - ارتحلوا.
ابْن السّكيت: تجسُّم الأَرْض - أَن تَأْخُذ نَحْوهَا تُريدها.
صَاحب الْعين: السّمْت - السّير على الطَّرِيق بالظّن.
ابْن دُرَيْد: ضرب فلَان فِي الأَرْض ضرْباً وضرَباناً - خرج فِيهَا تَاجِرًا أَو غازياً.
صَاحب الْعين: ضرب فِي سَبِيل الله يضْرب ضربا كَذَلِك.
ابْن دُرَيْد: فصل - خرج من بلد إِلَى بلد.
صَاحب الْعين: راغَمْت - هاجرْتُ وَقَوله تَعَالَى)
وَمن يُهاجر فِي سَبِيل الله يجِد فِي الأَرْض مُراغَماً (- أَي متّسَعاً.
ثَعْلَب: طَاف فِي الْبِلَاد طوفاً وتَطْوافاً وطوّف - سَار.
صَاحب الْعين: طوى الْبِلَاد طيّاً - قطعهَا من بلد إِلَى بلد.
ابْن دُرَيْد: الطِيّة - الْمنزل والنيّة يُقَال امْضِ لطيّتِك وَالْجمع طِيّات وَقد يُخفّف فِي الشِعر.
أَبُو عبيد: خازَمْت الرجل الطريقَ وَهُوَ - أَن يَأْخُذ فِي طَرِيق وَتَأْخُذ فِي غَيره حَتَّى تلتقيا فِي مَكَان وَهِي - المُخاصرة.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: المخاصرة تكون على القُرب والبُعد.
أَبُو عبيد: المخاصرة أَيْضا - أَخذ الرجل بيد الرجل.
ابْن دُرَيْد: وَمِنْه اشتقاق الخِنْصَر.
الْأَصْمَعِي: نشَطَ من الْمَكَان ينشِط - خرج مِنْهُ إِلَى غَيره وَكَذَلِكَ إِذا قطع من بلد إِلَى بلد وَبِه سمّي الناشِط من بقَر الْوَحْش لِخُرُوجِهِ من بلد إِلَى بلد وَكَذَلِكَ الحِمار.
أَبُو الْحسن: بِنَحْوِ ذَلِك سمّى زُهَيْر النّور مُسافراً.
أَبُو حنيفَة: الجُهوش - النّهوض من أَرض إِلَى أَرض.
أَبُو زيد: أمَجّ إِلَى أَرض كَذَا - انْطلق.
صَاحب الْعين: عفَق الرجل يعفِق - ركب رأسَه وَمضى وَهُوَ يعفِق العفَقة ثمَّ يرجع - أَي يغيب الغَيبة.
أَبُو عبيد: المُذلَعِبّ والمُصْمَعِكّ - المنطلق والمُجرَهِدّ - الذَّاهِب القاصد.
ابْن السّكيت: ادَيْتُ للسّفر - تهيأت.
أَبُو عبيد: أوذَمْت على نَفسِي سفرا - أوجَبته.
وَقَالَ: اغترزتُ السّير - إِذا دنا مسيره.
وَقَالَ: أحمّ خُروجنا وأجمّ - دنا وأزِف.
صَاحب الْعين: ارتحل الْبَعِير رحْلَة - أَي سَار فَمضى ثمَّ جرى ذَلِك فِي الْمنطق حَتَّى قيل ارتحل الْقَوْم والتّرَحّل والارتحال - الِانْتِقَال.
ابْن السّكيت: هِيَ الرحلة والرُحْلة يُقَال دنت رحلتُنا ورُحلتُنا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِحلة - الارتحال والرُحلة - الْوَجْه الَّذِي تريده تَقول أَنْتُم رُحلتي.
صَاحب الْعين: الرّحيل - اسمُ الارتحال والذّهاب - السّير ذهبَ يذهبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ

ذَاهِب وذَهوب وذهبْت إِلَيْهِ وذهبْتُ بِهِ وأذهَبْته على حسَب هذَيْن الضّربين من النقلَة فَأَما قِرَاءَة بَعضهم يكَاد سنا برقِه يذهِب بالأبصار فنادر.
صَاحب الْعين: خفّ الْقَوْم - ارتحلوا مُسْرِعين والمنقَلة - المَرحَلة من مراحل السّفر.
وَقَالَ: امتدّ بهم السّفر - طَال.
أَبُو زيد: انقُطِع بِالرجلِ وقُطِع بِهِ عَن طَرِيق أَو عجز عَن سفر بِعَدَمِ نَفَقَة أَو رَاحِلَة.
وَقَالَ أُبدِع الرجل وَبِه وأبدَع - حسِر عَلَيْهِ ظهرُه أَو قَامَ بِهِ وَفِي الْمثل)
إِذا طلبْت الْبَاطِل أُبدِع بك (وأبدَع الْبَعِير - كلَّ.
أَبُو عبيد: أُعبِدَ بِهِ كأُبدِع.
ثَعْلَب: أذَمّ الْبَعِير - أُبدِع بِهِ وأذمّ الرجل فِي هَذَا الْمَعْنى وَأنْشد: قومٌ أذمّتْ بهم رواحلُهم واستبدَلوا مُخلِقَ النِّعال بهَا صَاحب الْعين: وعْثاءُ السّفر - مشقّته.

السيرة النبوية

سير أعلام النبلاء

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
من مولده -صلى الله عليه وسلم- إلى هجرته الشريفة:
ذكر نسب سيد البشر:
محمد رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو القاسم سيد المرسلين وخاتم النبيين.
هو مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ واسم عبد المطلب شيبة, ابن هاشم واسمه عمرو, ابن عبد مناف واسمه المغيرة، ابن قصي واسمه زيد بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بن النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة، واسمه عامر بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عدنان، وعدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم -صلى الله عليهما وعلى نبينا وسلم- بإجماع الناس.
لكن اختلفوا فيما بين عدنان وبين إسماعيل من الآباء1، فقيل: بينهما تسعة آباء، وقيل: سبعة، وقيل مثل ذلك عن جماعة. لكن اختلفوا في أسماء بعض الآباء، وقيل: بينهما خمسة عشر أبا، وقيل: بينهما أربعون أبا وهو بعيد وقد ورد عن طائفة من العرب ذلك.
وأما عروة بن الزبير، فقال: ما وجدنا من يعرف ما وراء عدنان ولا قحطان إلا تخرصا.
وعن ابن عباس قال: بين معد بن عدنان وبين إسماعيل ثلاثون أبا، قاله هشام ابن الكلبي النسابة، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ولكن هشام وأبوه متروكان2.
وجاء بهذا الإسناد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا انتهى إلى عدنان أمسك ويقول:
__________
1 النسب ما بين عدنان إلى اسماعيل بن إبراهيم مختلف فيه، وأما من النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدنان فمتفق عليه. وروى الطبراني بإسناد جيد عن عائشة قالت: "استقام نسب الناس إلى معد بن عدنان" كذا قال الحافظ في "الفتح" "6/ 528-529".
2 هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر الأخباري النسابة العلامة، روى عن أبيه أبي النضر الكلبي المفسر. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنَّمَا كَانَ صَاحِبَ سَمَرٍ وَنَسَبٍ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يُحَدِّثُ عنه. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن عساكر: رافضي، ليس بثقة، وأما أبوه؛ فهو محمد بن السائب الكلبي، أبو النضر الكوفي المفسر النسابة الأخباري. قال البخاري: أبو النضر الكلبي تركه يحيى وابن مهدي، وقال الدارقطني وجماعة: متروك، وقال الجوزجاني وغيره كذاب. لذا فالأثر ضعيف جدا.

غزوة بدر الكبرى: من السيرة لابن إسحاق، رواية البكائي

سير أعلام النبلاء

غزوة بدر الكبرى: من السيرة لابن إسحاق، رواية البكائي
قال ابن إسحاق: سمع النبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان بن حرب قد أقبل من الشام في عير لقريش وتجارة عظيمة، فيها ثلاثون أو أربعون رجلا من قريش، منهم: مخرمة بن نوفل، وَعَمْرُو بنُ العَاصِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها". فانتدب الناس، فخف بعضهم, وثقل بعض، ظنا منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يلقى حربا. واستشعر أبو سفيان فجهز منذرا إلى قريش يستنفرهم إلى أموالهم. فأسرعوا الخروج، ولم يتخلف من أشرافهم أحد، إلا أن أبا لهب قد بعث مكانه العاص أخا أبي جهل. ولم يخرج أحد من بني عدي بن كعب. وكان أمية بن خلف شيخا جسيما فأجمع القعود. فأتاه عقبة بن أبي معيط -وهو في المسجد- بمجمرة وبخور وضعها بين يديه، وقال: أبا علي، استجمر! فإنما أنت من النساء. قال: قبحك الله، ثم تجهز وخرج معهم. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثامن رمضان، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم على الصلاة. ثم رد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير. وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان؛ إحداهما مع علي، والأخرى مع رجل أنصاري. وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ.
فكان مع المسلمين سبعون بعيرا يعتقبونها، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي، ومرثد بن أبي مرثد يعتقبون بعيرا. وكان أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرا. فلما قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الصفراء بعث اثنين يتجسسان أمر أبي سفيان. وأتاه الخبر بخروج نفير قريش، فاستشار الناس، فقالوا خيرا. وقال المقداد بن عمرو: يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو

شيخ الشافعية، والجرجاني، والسيرافي

سير أعلام النبلاء

شيخ الشافعية، والجرجاني، والسيرافي:
3374- شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ 1:
أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ المَرْزُبَانِ البَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ.
تفقَّه بِأَبِي الحُسَيْنِ بنِ القَطَّانِ، وَهُوَ مِنْ مشَايخِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ.
وَهُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ. درَّس بِبَغْدَادَ.
وتوفِّي فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وهو من أساطين المذهب.
3375- الجُرْجَاني 2:
الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ, عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُرْجَانِيُّ, المُحْتَسِبُ, رَاوِي الصَّحِيْحِ عَنِ الفِرَبْرِيِّ.
وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بنِ بُجَيْرٍ, وَطَائِفَةٍ.
أَخذَ عَنْهُ الحَاكِمُ وَغَيْرُهُ.
توفِّي فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ أَيْضاً.
فأمَّا القَاضِي عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُرْجَانِيُّ الأَدِيبُ فسيَأْتِي.
3376- السِّيْرَافِيّ 3:
العلَّامة, إِمَامُ النَّحْوِ, أَبُو سَعِيْدٍ, الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المَرْزُبَانِ السِّيْرَافِيُّ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ, وَنَحْوِيُّ بَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ, وَابنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي الأزهر.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 325"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 427"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 56".
2 ترجمته في تاريخ جُرْجَان للسهمي "276"، وميزان الاعتدال "3/ 112"، ولسان الميزان "4/ 194".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 341"، والأنساب للسمعاني "7/ 218"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 95"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "8/ 145"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 162"، والعبر "2/ 347"، ولسان الميزان "2/ 218"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 133"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 65".
المفسر أحمد بن حسام الدين السيروزي (¬4)،
¬__________
* الوافي (6/ 299)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 373)، الدرر الكامنة (1/ 126)، الشذرات (8/ 97)، معجم المفسرين (1/ 33).
(¬1) في الشذرات ابن عصبة (بالباء)، ولعله تحريف؛ لأن في جميع المصادر المذكورة (بالياء) والله أعلم.
(¬2) الطوفي: نجم الدين أَبو الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطرفي، الصرصري ثم البغدادي الحنبلي توفي سنة (716 هـ). انظر الشذرات (8/ 71).
* تاريخ الإسلام (وفيات 301) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 45).
(¬3) ترجمة محمّد بن يعقوب في غاية النهاية (2/ 282).
* خلاصة الأثر (1/ 179)، هدية العارفين (1/ 156)، معجم المؤلفين (1/ 118)، معجم المفسرين (1/ 33).
(¬4) السِّيّروزي: نسبة إلى بلدة عظيمة بولاية روم إيللي بالقرب من ينكي شهر، والعامة تقول سَرَز بفتح السين والراء والصواب سيروز والله أعلم. انظر خلاصة الأثر.

الرومي، الحنفي، المعروف بملا حق.
من مشايخه: المولى عبد الرحيم، المعروف بابن أخي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "ذكره ابن نوعي وقال في ترجمته: اشتهر بالفضل الباهر، ثم سلك طريق القضاء، فولي قضاء البلاد الكبار من أرض الروم مثل تيمور وحصار ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (1033 هـ) ثلاث وثلاثين وألف.
من مصنفاته: له رسائل على المواطن في التفسير والتلويح والهداية، وكتاب على المعلقات من فتاوى قاضيخان.

النحوي، اللغوي، المقرئ: الحسن بن عبد الله بن المرزُبان السِّيرافي، أبو سعيد نحوي بغداد، صاحب التصانيف.
ولد: سنة (284 هـ) أربع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: أبو بكر بن دُريد، وابن زياد النيسابوري، وقرأ على ابن مجاهد وغيرهم.
من تلامذته: علي بن أيوب القُمّي، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال ابن أبي الفوارس: كان يُذكر عنه الاعتزال ولم يظهر منه" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "كان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن يظهر ذلك وقد أفردت أخباره في مصنف سميته (المفيد في أخبار أبي سعيد) وهو كتاب ممتع" أ. هـ.
* السير: "وكان صاحب فنون، من أعيان الحنفية، رأسًا في نحو البصريين، تصدر لإقراء القراءات، واللغة، والفقه، والفرائض، والعربية والعروض ...
وكان ديّنًا متورعًا، لا ياكل إلا من كسب يده، وكان ينسخ كل يوم كراسًا أجرته عشرة دراهم لحسن خطه"
أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان ينتحل مذهب أهل العراق في الفقه ونسبه بعضهم إلى الاعتزال وأنكره آخرون" أ. هـ.
* البلغة: "كان يتجاهر بالاعتزال، وكان أبوه مجوسيًا واسمه بهزاد فأسلم فسماه ابنه عبد الله، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين" أ. هـ.
* البغية: "من تصانيفه شرح كتاب سيبويه لم يسبق إلى مثله وحسده عليه أبو علي الفارسي وغيره من معاصريه وهجاه أبو الفرج صاحب الأغاني لمناقشة كانت بينهما بقوله:
لعن الله كل شعرٍ ونحو ... وعروضٍ يجيءُ من سيرافِ
¬__________
(¬1) ذكره صاحب الشذرات في وفيات سنة (712). وكذا في غاية النهاية والدرر والوافي.
* تاريخ الإسلام (وفيات سنة 318 هـ) ط- تدمري، تاريخ بغداد (7/ 341)، المنتظم (14/ 264)، معجم الأدباء (2/ 876)، إنباه الرواة (1/ 313)، بغية الطلب (5/ 244)، وفيات الأعيان (2/ 78)، السير (16/ 247)، العبر (2/ 347)، الوافي (12/ 74)، البداية والنهاية (11/ 313)، غاية النهاية (1/ 218)، البلغة (86)، لسان الميزان (2/ 259)، النجوم (4/ 133)، بغية الوعاة (1/ 507)، الجواهر المضية (2/ 66)، روضات الجنات (3/ 70)، الشذرات (4/ 367)، الطبقات السنية (3/ 70)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (131)، الأعلام (2/ 195)، معجم المؤلفين (1/ 561).

وقال: "
العلامة إمام النحو صاحب التصانيف كان رأسًا في نحو البصريين دينًا متورعًا لا يأكل إلا من كسب يده" أ. هـ.
* طبقات المعتزلة: "
وقد بالغ أبو حيان التوحيدي في الثناء عليه حتى قال عن السيرافي إنه صام أربعين سنة أو أكثر الدهر كله وأفتى في جامع الرصافة خمسين سنة وما وجد له خطأ أو زلّة" أ. هـ.
* قلت: ولهذا قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: "
وكان أبو حيان التوحيدي (¬1) يبالغ في تعظيمه والثناء عليه في العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (368 هـ) ثمان وستين وثلاثمائة، وقيل: (364) وقيل: (365)، والأول هو الصحيح وعمره (84 سنة).
من مصنفاته: "
الإقناع" في النحو، و"ألفات القطع والوصل"، و"أخبار النحاة" وقد جوّد شرح "كتاب سيبويه".

المفسر خليل بن عبد الله السيرطي.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "مفسر، من فقهاء الشافعية نسبته إلى بلدة سيرط (على مرحلة من مدينة وإن") أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (1252 هـ) اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
من مصنفاته: له تفسير القرآن المسمى "تفسير الخليلي".

النحوي، اللغوي: عبد الملك بن هشام بن أيوب، أبو محمد، الذهلي الحميري المعافري البصري، نزيل مصر.
من مشايخه: زياد بن عبد الله البكائي صاحب ابن إسحاق، وعبد الوارث المنتوري وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وأخوه عبد الرحيم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "وكان ابن هشام نحويًّا أديبًا إخباريًا فاضلًا رحمه الله".
وقال: "وثقه أبو سعيد بن يونس"أ. هـ.
• السير: "العلامة الأخباري النحوي ... قال المزني: قدم علينا الشافعي، وكان بمصر عبد الملك بن هشام، وكان علامة أهل مصر بالعربية والشعر، فقيل له في المسير إلى الشافعي، فتثاقل، ثم ذهب إليه، فقال: ما ظننت أن الله يخلق مثل الشافعي" أ. هـ.
• البداية: "راوي السيرة عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق مصنفها، وإنما نسبت إليه فيقال سيرة ابن هشام، لأنه هذبها وزاد فيها ونقص منها وحرر أماكن واستدرك أشياء".
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 115).
* الوافي (19/ 213)، بغية الوعاة (2/ 115).
* إنباه الرواة (2/ 211)، وفيات الأعيان (3/ 177)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 22) ط. تدمري، البداية والنهاية (10/ 294)، السير (10/ 428)، الوافي (19/ 214)، الشذرات (3/ 91)، بغية الوعاة (2/ 115)، الأعلام (4/ 166)، معجم المؤلفين (2/ 323).

وقال: "كان إمامًا في اللغة والنحو" أ. هـ.
وفاته: سنة (218 هـ) وقيل (213 هـ) ثمان عشرة وقيل ثلاث عشرة ومائتين.
من مصنفاته: "السيرة النبوية" المعروفة بسيرة ابن هشام، "القصائد الحميرية" في أخبار اليمن وملوكها في الجاهلية وغيرها.

اللغوي: العلاء بن أحمد بن محمد بن أحمد السِّيرامي، علاء الدين.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان إليه المنتهى في علم المعاني
¬__________
* الدرر الكامنة (1/ 328)، إنباء الغمر (2/ 302)، النجوم (11/ 316)، وجيز الكلام (1/ 287)، الشذرات (8/ 537).

والبيان، وكان متوددًا إلى النّاس محسنًا إلى الطلبة قائمًا في مصالحهم لا يطوي بشره على أحد، مع الدين المتين والعبادة الدائمة"
أ. هـ.
* الدرر: "فلما أنشأ الظاهر برقوق مدرسته بين القصرين استدعاه، فقدم في سنة (788) فاستقر شيخ الصوفية بها ومدرسة الحنفية وذلك في ثاني عشر شهر رجب منها، فتكلم على قوله تعالى {{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}}، ثم أقرأ الهداية وغير ذلك من كتب الفقه والأصول. وكان شيخنا عز الدين بن جماعة يقرظه ويفرط في وصفه بالفهم والتحقيق، ويذكر أنه تلقف من أشياء لم يجدها مع نفاستها في الكتب، ولم يزل على حالته موصوفًا بالديانة والخير والانجماع والتواضع" أ. هـ.
وفاته: سنة (790 هـ) تسعين وسبعمائة.

النحوي، اللغوي: يوسف بن الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، أبو محمد.
ولد: سنة (330 هـ) ثلاثين وثلاثمائة.
من مشايخه: والده وخلفه في جميع علومه.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم: "كان يرجع إلى علم ودين" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "كان رأسًا في العربية واللغة،
¬__________
* الدرر الكامنة (5/ 228)، معجم المؤلفين (4/ 152).
* المنتظم (14/ 382)، معجم الأدباء (6/ 2847)، وفيات الأعيان (7/ 72)، الجواهر المضيّة (4/ 625)، البداية والنهاية (11/ 340)، تاج التراجم (287)، بغية الوعاة (2/ 355)، مرآة الجنان (2/ 429)، هدية العارفين (2/ 549)، كشف الظنون (2/ 1209)، تاريخ الإسلام (وفيات 385) ط. تدمري، الأعلام (8/ 224).

له مشاركة في غيرها من العلوم"
أ. هـ.
• وفيات الأعيان: "النحوي اللغوي الأخباري الفاضل ابن الفاضل ... وكان دينًا صالحًا ورعًا متقشفًا .. " أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان إخباريًّا لغويًّا علامة عارفًا بالعربية معرفة جيدة، تصدر في مجلس أبيه بعد موته، وقد كان يفيد له في حياته، وكمل بعض تصانيف أبيه، وشرح أبيات سيبويه، فجاء نهايةً في بابه" أ. هـ.
• الجواهر المضيّة: "الإمام ابن الإمام ... قال القفطي: كان امرءًا دينًا، صالحًا، ورعًا، تقيًّا، وله تقدم في علم اللغة والعربية وبضاعته قوية في العلوم الباقية .... " أ. هـ.
• البغية: "كان ديّنًا صالحًا، ورعًا متقشفًا، له تقدم في اللغة والعربية وبضاعة في العلوم الباقية" أ. هـ.
وفاته: سنة (385 هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "شرح أبيات سيبويه" وأكمل كتاب أبيه "المقنع" في اللغة.

18 - إدامة النظر في السيرة النبوية:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

18 - إدامة النظر في السيرة النبوية:.
فالسيرة النبوية تضع بين يدي قارئها أعظم صورة عرفتها الإنسانية، وأكمل هدي وخلق في حياة البشرية..
قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب: 21]..
قال ابن حزم رحمه الله: (من أراد خير الآخرة، وحكمة الدنيا، وعدل السيرة، والاحتواء على محاسن الأخلاق – كلها – واستحقاق الفضائل بأسرها؛ فليقتد بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه، وسيره ما أمكنه، أعاننا الله على الاتساء به، بمنه، آمين) (¬1)..
وبدراسة السيرة النبوية يتم حسن الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ....
ومعرفة شمائله، فإنها تنبه الإنسان على مكارم الأخلاق، وتذكره بفضلها، وتعينه على اكتسابها، والشمائل جمع شمال، وهي السجايا والأخلاق التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم..
¬_________.
(¬1) ((الأخلاق والسير)) لابن حزم (ص: 91).

السيرة الذاتية لمؤلف الموسوعة الدكتور/ عبد الوهاب المسيرى

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

* ليسانس آداب ـ أدب إنجليزي ـ جامعة الإسكندرية (1959)
* ماجستير في الأدب الإنجليزي والمقارن ـ جامعة كولومبيا Columbia University ـ الولايات المتحدة الأمريكية (1964)
* دكتوراه في الأدب الإنجليزي والأمريكي والمقارن ـ جامعة رتجرز Rutgers University ـ الولايات المتحدة الأمريكية (1969)
* خبير الصهيونية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام (حتى عام 1975) .
* عضو الوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم (حتى عام 1979) .
* أستاذ بجامعة عين شمس وجامعة الملك سعود وجامعة الكويت (حتى عام 1989)
* أستاذ غير متفرغ بجامعة عين شمس (1989 ـ حتى الآن)
* المستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي (1992 ـ حتى الآن) .
* عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية ـ واشنطن ـ الولايات المتحدة (1997 ـ حتى الآن)
* أستاذ زائر بجامعة ماليزيا الإسلامية فى كوالالامبور، وبعديد من الجامعات العربية وبأكاديمية ناصر العسكرية.
* صدر له العديد من الكتب من أهمها: نهاية التاريخ: مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيونى (1972) كتبه حينما كان يعمل رئيساً لوحدة الفكر الصهيونى وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، كما صدر له كتاب من جزأين بعنوان: الأيديولوجية الصهيونية، دراسة حالة فى علم اجتماع المعرفة (صدرت منه طبعة ثانية من جزء واحد عام (1988) ، وقد وضع المؤلف عدة مؤلفات بالإنجليزية حينما كان يشغل منصب المستشار الثقافى للوفد الدائم للجامعة العربية لدى هيئة الأمم المتحدة (1975-1979) ، من أهمها كتاب عن الصهيونية بعنوان أرض الوعد: نقد الصهيونية السياسية.
(قرر تدريسه فى عدد من الجامعات الأمريكية) ، وكتاب أخر عن تطور العلاقة بين إسرائيل وجنوب أفريقيا (نشرت منه عدة طبعات بعدة لغات) كما صدر له كتاب ثالث (بالعربية) عنوانه: الفردوس الأرضى: دراسات وانطباعات عن الحضارة الأمريكية.

وفى السنوات الأخيرة صدرت للدكتور المسيرى عدة كتب من أهمها: الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية وهجرة اليهود السوفييت، وقد نشرت له دار الشروق عام 1997 الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ، ومن هو اليهودى؟ كما نشرت له عام 1998 اليد الخفية، ونشر له مركز الدراسات المعرفية والمعهد العالمى للفكر الإسلامى بواشنطن والقاهرة كتاب إشكالية التحيز (سبعة مجلدات) من تأليفه وتحريره، وللدكتور المسيرى العديد من المقالات فى الجرائد والمجلات والحوليات، العربية والأجنبية، وقد قام الدكتور المسيرى بكتابة المداخل الخاصة بالصهيونية والانتفاضة فى عدد من الموسوعات والكتب والمراجع المتخصصة، وقد ترجمت بعض أعماله إلى الفارسية والتركية والبرتغالية والفرنسية، وللدكتور المسيرى اهتمام خاص بالنقد الأدبى وتاريخ الفكر والحضارة (بحكم تخصصه الأكاديمى) ، فألقى العديد من المحاضرات عن هذه الموضوعات فى الجامعات والمؤتمرات العربية والغربية، كما نشر العديد من المقالات فى الجرائد والمجلات والحوليات العربية والأجنبية، وله عدة كتب فى الشعر الرومانتيكى الإنجليزى وشعر المقاومة الفلسطينى، ويكتب الدكتور المسيرى فى الوقت الحاضر سلسلة من القصص للأطفال تنشرها دار الشروق تحت عنوان حكايات هذا الزمان.

*أبو سعيد السيرافى أحد علماء اللغة والأدب فى العصر العباسى، ولى القضاء ببغداد ،وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، ومن بين مؤلفاته كتاب «أخبار النحويين البصريين» وكتاب «الوقف والابتداء».
يقول عنه ابن خلكان: «كان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون: القرآن الكريم والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والكلام والشعر والعروض والقوافى»، وتوفى ببغداد سنة (368هـ = 979م).
*السيرة النبوية لابن هشام كتاب فى التاريخ.
ألفه عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميرى الذى نشأ بالبصرة، وتلقى علومه بها، وبرع فى الأدب واللغة حتى أنه كان يوصف بالنحوى.
وكانت وفاته بمصر سنة (215 هـ).
وقد قام عبد الملك بن هشام بجمع كتابه من كتاب المغازى والسير لمحمد بن إسحاق، ولخصه، وجمع فيه أخبار العرب قبل الإسلام، وسيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسبه، ثم أخبار بعض فضلاء العرب فى الجاهلية.
وقد ذكر سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ مولده، ونشأته، وبعثته، ورسالته، وهجرة الصحابة إلى الحبشة، ثم هجرتهم إلى المدينة، وما وقع له (من أحداث فى المدينة من حروب مع المشركين واليهود.
وذكر أخبار زوجاته (، ومرضه، ووفاته، وخلاف المسلمين حول من يخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ثقيفة بنى ساعدة، وخلافة أبى بكر الصديق، رضى الله عنه.
ولأهمية هذا الكتاب قام بعض العلماء بشرحه وتفسيره، كالسهيلى المتوفَّى سنة (581 هـ)
، وأبى ذر الجشنى المتوفَّى سنة (604 هـ) وغيرهما.
وقد طُبع الكتاب عدة مرات، منها: طبعة جوتنجن بألمانيا سنة (1860 م).
وطبعة بولاق بمصر فى (3) أجزاء سنة (1878 م).
وطبعة المطبعة الخيرية بمصر فى (3) مجلدات سنة (1813 م).
وطبعة ليبزج سنة (1900 م).
وطبعة مصطفى البابى الحلبى سنة (1936 م)، وسنة (1955 م).
المراد بها كتب سيرة النبي ﷺ ، أي تاريخ حياته المباركة.
هي كتب التراجم الموسعة ، التي تفصِّل في تراجم الأعلام ، فتُعنى بالتعريف بهم وبتبيين أبرز أحوالهم وأفعالهم وأهم أخبارهم وآثارهم.

الباب الرابع كتاب السيرة النبوية

موسوعة الفقه الإسلامي

الباب الرابع
كتاب السيرة النبوية
ويشتمل على ما يلي:
1 - فقه السيرة النبوية: وتشمل:
1 - حكمة إرسال الرسل إلى البشر.
2 - فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخلق.
3 - فضل الإسلام على ما سواه.
4 - فضل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
5 - فقه أصول حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
6 - فقه الوظائف الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته.
7 - ثمرات القيام بهذه الواجبات الكبرى.

2 - أصول الواجبات في الإسلام: وتشمل:
1 - الإيمان بالله.
2 - تعلم العلم وتعليمه.
3 - عبادة الله عز وجل.
4 - التحلي بمكارم الأخلاق.
5 - الدعوة إلى الله.
6 - الجهاد في سبيل الله.

1 - فقه السيرة النبوية

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - فقه السيرة النبوية
1 - حكمة إرسال الرسل إلى البشر
بعث الله جميع الأنبياء والرسل لتحقيق ثلاثة مقاصد هي:
الأول: التعريف بالله وأسمائه وصفاته.
1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)}} [الأعراف:54].
2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}} [الإخلاص:1 - 4].
الثاني: بيان الطريق الموصل إليه.
1 - قال الله تعالى: {{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}} [النحل:36].
2 - وقال الله تعالى: {{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)}} [الجمعة:2].
الثالث: بيان ما للناس بعد الموت.
1 - قال الله تعالى: {{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)}} [النساء:13].
24 - السيَّرَة
السيرة لغة: السنة والطريقة، والحالة التى يكون عليها الإنسان، وهى من الفعل: سار يسير، والمصدر: سَيْر، وسِيرة، وتسيْار، وتسار، وتِسيرة.

واصطلاحا: السيرة النبوية هى السجل الدقيق الكامل لحياة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم -، منذ مولده يوم الاثنين، الثانى عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل (570ميلادية). إلى وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، يوم الاثنين الثانى عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة هجرية، الثامن من شهر يونية 632 م.

كذلك تقدم إلينا السيرة النبوية- فى إحاطة شاملة- يوميات الدعوة الإسلامية فى عصر النبوة، بمرحلتيها: الأولى فى مكة المكرمة قبل الهجرة، والثانية فى المدينة النبوية بعد الهجرة. ولما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المثل الأعلى للمسلمين أجمعين، كما قال تعالى: {{لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}} (الأحزاب 21). فقد حرص أصحابه الكرام أشد الحرص على استيعاب وحفظ كل ما سمعوه منه وما شهدوه معه، ونقل صورة كاملة عنه إلى الجيل التالى من المسلمين- وهم التابعون- وذلك تحقيقا للاقتداء به وترسُّم خطاه، فكان حال هؤلاء التابعين كأنهم يشاهدون النبى - صلى الله عليه وسلم - بأعينهم، ويسمعونه بآذانهم، ويشهدون معه الوقائع والمواقف التى مرت به وبأصحابه إبان عصر النبوة.

ومما لا ريب فيه أن حُفاظ الصحابة- وهم ينقلون هذه الصورة الحية إلى تلاميذهم التابعين- كانوا يعتقدون أنه أمر واجب يلزمهم القيام به أداء لحق الدعوة إلى الإسلام عليهم، وكذلك التزم بهذا الواجب وقام به أولئك التابعون نحو الجيل التالى لهم وهم تابعو التابعين، وهكذا حتى وصلت إلينا هذه السيرة العطرة كاملة غير منقوصة، تحفل بها بعض ُسور القرآن الكريم، وتحتشد لها كتب الحديث والتفسير، والمغازى، والشمائل ودلائل النبوة، والتاريخ والطبقات، وموسوعات الفقه، والأدب العربى.

إن القرآن الكريم، ومعه كل ذلك التراث الإسلامى الحافل قد وعى سيرة النبى - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، ومعاملته مع الله ومع الناس، ومظاهر الإبداع فى خَلْقه وخُلُقه، وفى حبه ورأفته، وفى دعائه وابتهاله، وفى منطقه وحكمته، ومعالجته لمختلف الأمور، وفى اجتماع الكمال البشرى فى شخصيته. بل ليس هناك أدنى مبالغة إذا قلنا: إنه ليس فى الدنيا إنسان كامل تحدث التاريخ عن سيرته وحياته على التفصيل كما تحدث عن تفاصيل حياة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -

ولا شك فى أن دراسة السيرة النبوية تحقق لدارسيها أهدافا ذات أهمية بالغة، منها: الوقوف على التطبيق العملى لأحكام الإسلام التى اشتملت عليها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فى شتى مجالات الحياة. كما أننا نقف بدراستها على دلائل نبوته ومعجزاته - صلى الله عليه وسلم - فيزيد إيماننا وتقوى عقيدتنا. كذلك فإن معرفة ما حفلت به السيرة النبوية من مواقف إيمانية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فى سبيل إعلاء كلمة الله، تقوَّى عزائم المؤمنين، وتثبتهم فى معركة الدفاع عن الدين والحق. وتغمر قلوبهم بالطمأنينة. وفى دراسة السيرة معرفة المثل الأعلى للإنسان الكامل الذى تجسّده شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

إن دارس هذه السيرة يحصل على قدر عظيم من المعرفة الصحيحة بعلوم الإسلام. من حديث، وتفسير، وعقيد ة، وشريعة، وأخلاق، وتربية، واجتماع، وسياسة، وغيرها. كذلك يتعرف دارس السيرة النبوية غلى تطور الدعوة الإسلامية فى عصر النبوة. وما عاناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فى سبيل نشر الإسلام، وما واجههم من مشكلات وعقبات. وكيف تغلبوا عليها. كما أن المعجزات التى أجراها الله سبحانه على يدى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تُفهم جيدا الا فى ضوء معرفة وقائع السيرة التى حدثت خلالها تلك المعجزات .. وثمة أمور أخرى يستمد الإنسان معرفتها من خلال دراسته للسيرة النبوية لا نطيل بذكرها.

ويبقى أن نلم- فى إيجاز- بأهم مصادر السيرة النبوية لتتم الفائدة من هذا التعريف.

وأول هذه المصادر هو القران الكريم- لا خلاف على ذلك- بل هو المصدر الرئيسى لسيرة النبى - صلى الله عليه وسلم -: إذ هو نص قطعى الثبوت. لأنه أصح كتاب عرفه البشر على الإطلاق ـ ولكي يمكن الإفادة من كتاب الله فى معرفة السيرة. فلابد من الرجوع إلى كتب التفسير وفى طليعتها: تفسير الطبرى. وتفسير ابن الجوزى، وتفسير ابن كثير.

ثم كتب الحديث النبوى وهى الموسوعات التى عنيت بجمع أقوال النبى - صلى الله عليه وسلم -، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته الخَلقية والخُلُقية. كما تناولت سيرته. ومغازيه وـ وسراياه. وبعوثه. ومكاتباته وفضائل أصحابه وأزواجه - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك من موضوعات السيرة النبوية. وفى مقدمة هذه الكتب: صحيحا البخارى ومسلم، والمستدرك للحاكم النيسابورى،. وكتب السنن الأربعة لآبي داود، والترمذى، وأبن ماجه، والنسائى، والسنن الكبرى للبيهقى. ومسند الإمام أحمد. وموسوعات اخرى لا نطيل بذكرها.

ويلحق بكتب الحديث مصنفات أخرى. مثل: كتاب الشمائل للترمذى، وكتاب أخلاق النبى - صلى الله عليه وسلم - وآدابه لأبى الشيخ الأصبهانى، ودلائل النبوة لأبى نعيم الآصبهانى، ودلائل النبوة للبيهقى.

وكتب المغازى والسير، التى وضعها أصحابها خصيصاً لعرض السيرة النبوية على جهة التفصيل ومن أهمها: سيرة ابن إسحاق، التى هذبها ابن هشام، ومغازى الواقدى.

والسيرة النبوية لابن سعد، وجوامع السيرة لابن حزم، والسيرة النبوية للذهبى، والسيرة النبوية لابن كثير، وزاد المعاد لابن القيم.

ثم كتب التاريخ الإسلامى التى أفردت مساحة كبيرة لعرض السيرة النبوية، مثل: تاريخ خليفة بن خياط، والمعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان، وتاريخ المدينة لعمر بن شبَّة، وتاريخ الطبرى، والكامل لابن الأثير، وتواريخ أخرى عديدة لا يتسع المقام لذكرها. إننا ننبه إلى أن ما سبق ذكره من مصادر السيرة- يمثل مع كثيرغيره مما لم نذكره من المصادر- الأساس الذى استمد منه، وبنى عليه كل من كتب فى سيرة النبى - صلى الله عليه وسلم - بعدئذ من القدامى والمحدثين ..

أ. د/ محمد جبر أبو سعدة
__________
المراجع
1 - الجامع الصحيح للبخارى- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت- 1411 هـ/ 1991م.
2 - (دلائل النبوة) للبيهقى- بتحقيق د. عبد المعطى. قلعه جى. دار الكتب العلمية- بيروت 1405 هـ/ 1985 م
3 - سنن الترمذى للترمذى- بتحقيق أحمد محمد شاكر .. ط- البابى الحلبى بمصر 1356 هـ/ 1937 م
4 - جوامع السيرة- لابن حزم بتحقيق إحسان عباس وزميله. دار المعارف بمصر.5
5 - السنن- لأبى داود: نشر دار الحديث- بيروت 1388هـ /1969م
7 - الطبقات الكبرى- لابن سعد: دار صادر بيروت 1388هـ / 1968م
7 - تاريخ الأمم والملوك- للطبرى: بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم- طبع دار المعارف بمصر 1396 هـ/ 1976 م
8 - جامع البيان عن تأويل آى القرآن (تفسير الطبرى) - للطبرى: مطبعة مصطفى البابى الحلبى. مصر.
9 - الدرر فى اختصار المغازى والسير- لابن عبد البر: بتحقيق شوقى ضيف. القاهرة 1386 هـ/ 1966 م.
10 - السيرة النبوية الصحيحة. العمرى: د/ أكرم ضياء: مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة 13 4 1 هـ/ 993 1 م.
11 - زاد المعاد فى هدى خير العباد. لابن قيم الجوزية: بتحقيق شعيب الأرنؤوط وزميله. مؤسسة الرسالة- بيروت 1410 هـ/ 1990 م.
12 - الجامع الصحيح- للإمام مسلم: دار الفكر- بيروت- لبنان.
13 - السيرة النبوية- لابن هشام: بتحقيق مصطفى السقا وآخرين مطبعة البابى الحلبى- 1375 هـ/ 1955 م.
4 1 - كتاب المغازى- للواقدى: بتحقيق مارسدن جونز. دار المعارف بمصر (1385 هـ/ 965 1 م.
15 - سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد الإمام الصالحى: ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- القاهرة.

وفاة محمد بن إسحاق صاحب السيرة النبوية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة محمد بن إسحاق صاحب السيرة النبوية.
151 - 768 م
هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ولاءً، من أهل المدينة انتقل إلى بغداد وسكنها كان من أقدم المؤرخين ومن أشهر مؤلفاته وبها اشتهر السيرة النبوية قيل إنه ألفها بأمر من المنصور وقال الشافعي أن الناس كلهم عيال عليه في السيرة، توفي في بغداد فرحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.

وفاة عبدالملك بن هشام راوي السيرة المشهور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالملك بن هشام راوي السيرة المشهور.
218 ربيع الثاني - 833 م
توفي عبدالملك بن هشام بن أيوب المعافري العلامة النحوي الأخباري أبو محمد الذهلي السدوسي وقيل الحميري المعافري البصري، نزيل مصر، هذب السيرة النبوية لابن إسحاق مصنفها. وإنما نسبت إليه فيقال سيرة ابن هشام؛ لأنه هذبها وزاد فيها ونقص منها وحرر أماكن واستدرك أشياء وكان إماما في اللغة والنحو وقد كان مقيما بمصر واجتمع به الشافعي حين وردها وتناشدا من أشعار العرب شيئا كثيرا. كانت وفاته بمصر لثلاث عشرة خلت من ربيع الآخر من هذه السنة.

العسكر المصري يأخذ قلعة الماغوطة ويسيء السيرة فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العسكر المصري يأخذ قلعة الماغوطة ويسيء السيرة فيها.
868 جمادى الآخرة - 1464 م
في يوم الجمعة ثالث عشرين جمادى الآخرة وصل قاصد صاحب قبرس جاك، وأخبر أنه أخذ مدينة الماغوصة وقلعتها من يد الفرنج، وأنه سلمها للأمير جانبك الأبلق المقيم بجزيرة قبرس بمن بقي معه من المماليك السلطانية، فأساء جانبك المذكور السيرة في أهل الماغوصة، ومد يده لأخذ الصبيان الحسان من آبائهم أعيان أهل الماغوصة فشق ذلك عليهم، وقالوا: نحن سلمناكم البلد بالأمان، وقد حلفتم لنا أنكم لا تفعلوا معنا بعد أخذكم المدينة إلا كل خير، وأنتم مسلمون، فما هذا الحال؟ فلم يلتفت جانبك الأبلق إلى كلامهم، واستمر على ما هو عليه، فأرسل أهل الماغوصة إلى جاك عرفوه الخبر، فأرسل جاك إلى جانبك ينهاه عن هذه الفعلة، فضرب جانبك القاصد المذكور، بعد أن أوسعه سباً، فأرسل إليه قاصداً آخر، فضربه جانبك بالنشاب، فركب جاك إليه من الأفقسية مدينة قبرس، وجاء إليه وكلمه، فلم يلتفت إليه، وخشن عليه الكلام، فكلمه جاك ثانياً، فضربه بشيء كان في يده، فسقط جاك مغشياً عليه، فلما رأت الفرنج ذلك مدت أيديها إلى جانبك ومن معه من المسلمين بالسيوف، فقتل جانبك وقتل معه خمسة وعشرون مملوكاً من المماليك السلطانية؛ وهذا معنى ما حكاه يعقوب الفرنجي قاصد جاك الذي حضر إلى القاهرة رسولاً من عند جاك والله أعلم، هذا مع اختلاف الروايات في قتل جانبك ورفقته، واستولى جاك على الماغوصة على أنه نائب بها عن السلطان، وعلى كل حال صارت الماغوصة بيد جاك صاحب قبرس، ثم عين السلطان سودون المنصوري الساقي لتوجه قبرس مع يعقوب المذكور.

-قصة النجاشي من السيرة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-قِصَّةُ النَّجَاشِيُّ
مِنَ السِّيرَةِ
ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا قَالُوا: إِنَّ ثَأْرَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. فَانْتُدِبَ إِلَيْهَا عمرو بن العاص، وابن أَبِي رَبِيعَةَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ مَخْرَجَهُمَا كَانَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ.
فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَخْرَجُهُمَا، بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمسَيِّبِ وَغَيْرُهُ: فَبَعَثَ الْكُفَّارُ مَعَ عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي رَبِيعَةَ لِلنَّجَاشِيِّ، وَلِعُظَمَاءِ الْحَبَشَةِ هَدَايَا. فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ قَبِلَ الْهَدَايَا، وَأَجْلَسَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى سَرِيرِهِ. فَكَلَّمَ النَّجَاشِيَّ فَقَالَ: إِنَّ بأرضكم رِجَالًا مِنَّا لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ وَلَا عَلَى ديننا، فادفعهم إلينا. فقال عظماء الحبشة للنجاشي: صَدَقَ، فَادْفَعْهُمْ إِلَيْهِ. فَقَالَ: حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أم سلمة، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْحَبَشَةَ، فَجَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ، النجاشي. أمنا على ديننا وعبدنا الله عز وجل، لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ مَعَ رَجُلَيْنِ بِمَا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَكَّةَ. وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا: الْأُدْمُ. فَجَمَعُوا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا. وَلَمْ يَتْرُكُوا بِطْرِيقًا عِنْدَهُ إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ. وَبَعَثُوا عَبْدَ الله بن أبي ربيعة، وعمرو بن العاص وَقَالُوا: ادْفَعَا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَديَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ. فَقَدِمَا، وَقَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ: إِنَّهُ قَدْ ضَوَى إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، خَالَفُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ. وَقَدْ بَعَثَنَا أَشْرَافَنَا إِلَى الْمَلِكِ لِيَرُدَّهُمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَاهُ فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا. فَقَالُوا: نَعَمْ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت