نتائج البحث عن (المِسْتَعُ) 50 نتيجة

(المستعربة) من الْعَرَب أَوْلَاد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام
(المستعمرة) إقليم يحكمه أَجْنَبِي يتوطنه أَو يَكْتَفِي باستغلاله اقتصاديا أَو عسكريا (مج) و (فِي علم الْأَحْيَاء الدقيقة) مَجْمُوعَة من الخلايا تعيش مجتمعة منغرزة فِي مَادَّة مخاطية ومستعمرة الاستيطان مستعمرة ينْتَقل إِلَيْهَا أهالي الدولة المتبوعة إِذا ضَاقَ نطاقها بِأَهْلِهَا (محدثة)
(الْمُسْتَعْمل) من الثِّيَاب وَنَحْوهَا الَّذِي مهن
المستعلية:[في الانكليزية] Intrusive consonant [ في الفرنسية] Consonne d'appui من الحروف قد مرّت في تقسيمات الحروف.

مَنْقَلُ المُسْتَعْجَلَةِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

مَنْقَلُ المُسْتَعْجَلَةِ:على عشرة أميال من صعدة، ذكره في حديث العنسي.
المِسْتَعُ، كمِنْبَرٍ: الرجُلُ السريعُ الماضي في أمرِه، والمُنْكَمِشُ،كالمُنْسَتِع.

المَاء الْمُسْتَعْمل لقربة

دستور العلماء للأحمد نكري

المَاء الْمُسْتَعْمل لقربة: هُوَ المَاء الَّذِي اسْتَعْملهُ المتوضي أَو غير جنب بِأَن يتَوَضَّأ المتوضي أَو الطَّاهِر عَن الْجَنَابَة نَاوِيا تَجْدِيد الْوضُوء أَو تَجْدِيد الْغسْل ليَكُون لَهُ قربَة إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى وَنظر لطفه إِلَيْهِ.

المَاء الْمُسْتَعْمل لرفع حدث

دستور العلماء للأحمد نكري

المَاء الْمُسْتَعْمل لرفع حدث: هُوَ المَاء الَّذِي اسْتَعْملهُ الْمُحدث للْوُضُوء أَو لرفع الْجَنَابَة. وَالْفَتْوَى على أَن المَاء الْمُسْتَعْمل مُطلقًا طَاهِر لَا مطهر حِين استقراره فِي مَكَان طَاهِر.
المستعلية: أَي الْحُرُوف المستعلية وَهِي مَا يرْتَفع اللِّسَان بهَا إِلَى الحنك وَلذَا سميت مستعلية. وَهِي أَعم من الْحُرُوف المطبقة. وَأَنت تعلم أَن وجود الْأَخَص يسْتَلْزم وجود الْأَعَمّ بِدُونِ الْعَكْس. وَلذَا قَالُوا إِن الْحُرُوف المستعلية هِيَ الْحُرُوف المطبقة وَالْخَاء والغين المعجمتان وَالْقَاف وَلَا يلْزم من الاستعلاء الأطباق وَيلْزم من الأطباق الاستعلاء. أَلا ترى أَنَّك إِذا نطقت بِالْخَاءِ والغين وَالْقَاف استعلى أقْصَى اللِّسَان إِلَى الحنك من غير إطباق وَإِذا نطقت بالصَّاد وَأَخَوَاتهَا استعلى اللِّسَان أَيْضا وانطبق الحنك على وسط اللِّسَان وَفِي تَسْمِيَة تِلْكَ الْحُرُوف بالمستعلية تجوز لِأَن اللِّسَان يستعلي عِنْدهَا إِلَى الحنك فَهِيَ مستعلي عِنْدهَا اللِّسَان كَمَا تجوز فِي قَوْلهم ليله نَائِم ونهاره صَائِم أَي نَام فِيهِ صَاحبه وَصَامَ فِيهِ صَاحبه.
الماء المستعمل: كل ما أزيل به الحدثُ او استعمل في البدن على وجه التقرُّب.

علم الأوزان والمقادير المستعملة في علم الطب من الدرهم والأوقية والرطل وغير ذلك

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

علم الأوزان والمقادير المستعملة في علم الطب من الدرهم والأوقية والرطل وغير ذلك
ولقد صنف له: كتب مطولة، ومختصره، يعرفها مزاولوها؛ انتهى ما في: (مفتاح السعادة).
وقد جعله من فروع: علم الطب.
فيا ليت شعري ما هذه الكتب المطولة؟ نعم هو باب من أبواب الكتب المطولة في الطب؛ فلو كان أمثال ذلك علما متفرعا على علم الطب، لكان له ألف فرع، بل: وأزيد منه.
بلغة المستعجل، في التاريخ
للشيخ، الإمام، أبي عبد الله: محمد بن فرج بن عبد الله بن أبي نصر الحميدي، الأندلسي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
مختصر.
أوله: (الحمد لله حق حمده... الخ).
ذكر فيه: الوقائع من أول الإسلام، إلى زمان المسترشد إجمالا.
المسْتَعْلِية: مَا يرْتَفع اللِّسَان بهَا إِلَى الحنك.

المنْخَفِضَة: بِخِلَافِهَا.

المستعين بالله

سير أعلام النبلاء

1972- المستعين بالله 1:
الخليفة, أبو العباس أحمد بن المُعْتَصِمِ بِاللهِ؛ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الرَّشِيْدِ ابنِ المَهْدِيِّ العَبَّاسِيُّ, أَخُو الوَاثِقِ وَالمُتَوَكِّلِ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَبُوْيِعَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ, سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ, عِنْدَ مَوْتِ أَخِيْهِ المُنْتَصِرِ.
وَكَانَ أَحْمَرَ الوَجْهِ, رَبْعَ القَامَةِ, خَفِيْفَ العَارِضَيْنِ, مَلِيْحَ الصُّوْرَةِ, بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ, بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ طُوْلٌ, يَلْثَغُ بِالسِّيْنِ كَالثَّاءِ.
وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ.
وَكَانَ مِتْلاَفاً لِلْمَالِ, مُبَذِّراً، فَرَّقَ الجَوَاهِرَ، وَفَاخِرَ الثِّيَابِ, اخْتَلَّتِ الخِلاَفَةُ بِوِلاَيَتِهِ، وَاضْطَرَبَتِ الأُمُوْرُ.
اسْتَوْزَرَ أَبَا مُوْسَى أُوْتَامُشَ بِإِشَارَةِ كَاتِبِهِ شُجَاعِ بنِ القَاسِمِ, ثُمَّ قَتَلَهُمَا، وَاسْتَوْزَرَ أَحْمَدَ بنَ صَالِحِ بنِ شَبَرْزَاذَ. وَلَمَّا قَتَلَ بَاغَرَ التُّرْكِيَّ الَّذِي قَتَلَ المُتَوَكِّلَ, غَضِبَتْ لَهُ المَوَالِي، وَكَانَ المُسْتَعِيْنُ مِنْ تَحْتِ أَوَامِرِ وَصِيْفٍ وَبُغَا، وَكَانَ جَيِّدَ الأدب, حسن الفضيلة، واسم أمه مخارق.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 64"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "8/ 93"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 313"، وشذرات الذهب لابن العماد لحنبلي "2/ 124".

المستعلي بالله

سير أعلام النبلاء

2918- المستعلي بالله 1:
صَاحِبُ مِصْر أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ المُسْتَنْصِر مَعَدِّ بنِ الظَّاهِر عَلِيِّ بنِ الحَاكِم مَنْصُوْرِ بنِ العَزِيْز بنِ المُعِزِّ، العُبَيْديُّ المَهْدَوِيُّ المِصْرِيُّ.
قَام بَعْدَ أَبِيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
وفِي أَيَّامه وَهَت الدَّوْلَةُ العُبَيْدِيَّة، وَاختلَّت قوَاعِدُهَا، وَانقطَعَتِ الدَّعوَة لَهُم مِنْ أَكْثَرِ مدَائِن الشَّام، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْفِرِنْج وَغَيْرُهُم مِنَ الغُزِّ.
فَأَخذَتِ الْفِرِنْج أَنْطَاكِيَة مِنَ المُسْلِمِيْنَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ، وَكَانَ لَهَا فِي يدِ المُسْلِمِيْنَ نَحْو عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَأَخَذُوا بَيْتَ المَقْدِس، وَاسْتبَاحوهُ، وَأَخَذُوا أَيْضاً المعرَّة فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ، ثُمَّ اسْتولُوْا عَلَى مدَائِنَ وَقلاعٍ.
وَمَا كَانَ لِلْمُسْتَعْلِي مَعَ أَمِيْر الجُيُوش حَلٌّ ولا ربط.
وَهَرَبَ فِي دَوْلَتِهِ أَخُوْهُ نزَار المنسوبُ إِلَيْهِ الدَّعْوَة النِّزَارِيَّة الإِسْمَاعِيْلِيَّة بِالأَلموت وَبقلاعِ الإِسْمَاعِيْلِيَّة، فَوَصَلَ نِزَارٌ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَقَامَ بِأَمره الأَمِيْر أَفْتِكين، وَقَاضِي البَلَد ابْن عَمَّارٍ، وَبَايعُوهُ، وَأَقَامَ سنَةً، فَأَقبل الأَفضلُ أَمِيْرُ الجُيُوش فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَحَاصَرَهُم، فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَفْتِكين، فَبيَّتَهُ وَهَزَمَه. ثُمَّ أَقبل وَنَازَلَهُم ثَانياً، وَافتَتَح البلَدَ عَنْوَةً، فَقَتَلَ القَاضِي وَجَمَاعَةً، وقَبَضَ عَلَى نزَار وَأَفْتِكِين، ثُمَّ ذَبَحَ أَفْتِكين، وَبنَى المُسْتَعلِي عَلَى أَخِيْهِ نزَار حَائِطاً، فَهَلَك.
وفِي دَوْلَتِهِ كَثُرَت البَاطِنِيَّةُ الملاَحدَة الَّذِيْنَ هُم الإِسْمَاعِيْليَةُ، وَأَخَذُوا القُفُول، وَتملكُوا قلعَة أَصْبَهَان، وَفتكُوا بعددٍ كَثِيْرٍ مِنَ الكِبَار وَالعُلَمَاءِ، وَشَرَعُوا فِي شُغل السِّكِّين، وَجرت لَهُم خُطُوبٌ وَعجَائِب.
وفِي سَابع عشر صفر سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ: مَاتَ المُسْتَعلِي، وَأَقَامُوا وَلَدَه الآمرَ بِأَحْكَامِ الله مَنْصُوْراً، وَلَهُ خَمْسُ سِنِيْنَ، وَأَزِمَّة الملكِ إِلَى الأَفضلِ أَمِيْرِ الجُيُوش. ويقال: إنه سم وقتل سرًا.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 74"، والعبر "3/ 341"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 142"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 402".

سليمان المستعين بالله

سير أعلام النبلاء

3704- سليمان المستعين بالله 1:
ابن الحكم بن سليمان بن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد، الأُمَوِيُّ المَرْوَانِي.
دَانَتْ لَهُ الأَنْدَلُسُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وأربع مئة كَمَا ذَكَرْنَا، جَال بِالبَرْبَرِ يُفْسِدُ وَيَنْهَبُ البِلاَدَ، وَيَعْمَلُ كُلَّ قَبِيْحٍ، وَلاَ يُبْقِي عَلَى أَحَد، فَكَانَ مِنْ جُمْلَة جُنْدِهِ القَاسِمُ وَعلِيٌّ ابْنَا حَمُّود بن مَيْمُوْنٍ العَلَوِيِّ الإِدْرِيْسِيِّ، فَجَعَلَهُمَا قَائِدَيْن على البَرْبَرِ، وأمَّر عَلِيّاً عَلَى سَبْتَة وَطَنْجَة وَتِلْكَ العُدوَة، وأمَّر القَاسِمَ عَلَى الجَزِيْرَةِ الخَضْرَاءِ.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: لَمْ يَزَلِ المُسْتَعِيْنُ يَجُولُ بِالبَرْبَرِ يُفْسِدُ وَيَنْهَبُ، وَيُقفِر المَدَائِنَ وَالقُرَى بِالسَّيْفِ، لاَ يُبقِي مَعَهُ البَرْبَرُ عَلَى صَغِيْرٍ وَلاَ كَبِيْرٍ، إِلَى أَنْ غَلَبَ عَلَى قُرْطُبَة، ثُمَّ إِنَّ عَلِيَّ بنَ حَمُّوْد الإِدْرِيْسِيّ طَمِعَ فِي الخِلاَفَة، وَرَاسَلَ جَمَاعَةً، فَاسْتجَابَ لَهُ خَلْقٌ وَبَايعُوهُ، فعدَّى مِنْ سَبْتَة إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَبَايعه مُتَوَلِّي مَالقه، وَاسْتحوذَ عَلَى الكِبَار، وَزحَفَ إِلَى قُرْطُبَة، فَجَهَّزَ المُسْتَعِيْنُ لِحَرْبِهِ وَلدهَ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ، فَالتَقَوا، فَانهزم مُحَمَّدٌ، وَهجم ابْنُ حَمُّوْد، فَدَخَلَ قُرْطُبَةَ فِي الحَال، وَظفر بِالمُسْتَعِيْن، فَذَبَحه بِيَدِهِ صَبراً، وَذبح أَبَاهُ الحَكَم وَهُوَ شَيْخٌ فِي عَشر الثَّمَانِيْنَ، وَذَلِكَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَانقضت دَوْلَةُ المَروَانيَة فِي جَمِيْع الأَنْدَلُس.
وَكَانَ المُسْتَعِيْن أَدِيْباً شَاعِراً، عَاشَ نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
وَلَهُ تِيكَ الأَبيَاتُ المَشْهُوْرَةُ:
عَجَباً يَهَابُ اللَّيْثُ حدّ سناني ... وأهاب لحظ فواتر الأجفان
وأُقارع الأَهْوَالَ لاَ مُتَهَيِّباً ... مِنْهَا سِوَى الإِعْرَاضِ وَالهِجْرَانِ
وَتَمَلَّكَتْ نَفْسِي ثلاثٌ كالدُّمَى ... زُهْرُ الوُجُوهِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِ
كَكَواكِبِ الظَّلْمَاءِ لُحْنَ لناظرٍ ... مِنْ فَوْقِ أغصانٍ عَلَى كُثْبَانِ
هَذِي الهِلاَلُ وَتِلْكَ بِنْتُ المُشْتَرِي ... حُسْناً وَهَذِي أُخت غُصْنِ البَانِ
حَاكَمْتُ فِيْهِنَّ السُّلُوَّ إِلَى الصَّبَا ... فَقَضَى بسلطانٍ عَلَى سُلْطَانِي
وَإِذَا تَجَارَى فِي الهَوَى أَهْلُ الهوى ... عاش الهوى في غبطةٍ وأمان
__________
1 ترجمته في فوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي "2/ 62"، وتاريخ ابن خلدون "4/ 150"، وسيكرر المؤلف ترجمته في الجزء الثالث عشر برقم ترجمة عام "3800".
3800- المستعين 1:
صَاحِبُ الأَنْدَلُس، المُلَقَّب بِالمُسْتَعِيْن، أَبُو الرَّبِيْع، سُلَيْمَانُ بن الحكم بن سليمان بن النَّاصرِ لِدِيْنِ اللهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ.
خَرَجَ عَلَى ابْنِ عَمّه المُؤَيَّد بِاللهِ هِشَامٍ عَلَى رَأْسِ عَام أَرْبَع مائَة، وَالتَفَّ عَلَيْهِ البَرْبَرُ بِالأَنْدَلُسِ، وَغَلَبُوا عَلَى قَلْعَةِ رَبَاح، وملكوه، وجمعوا له أَمْوَالاً نَحْوَ المائَة أَلْفِ دِيْنَار، فَسَارَ بِهِم إِلَى طُلَيْطُلَة، فَحَارَبَهُم، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَذَبَحَ والِيَهَا، ثُمَّ هَزَمَ عَسْكَراً وَاقعُوهُ، ثُمَّ قَصَدَ قُرْطُبَة، فبرز لقتاله جيش محمد بن عبد الجبار المَهْدِيِّ، فَحَطَمَهُم سُلَيْمَانُ، وَغَرِقَ خَلْقٌ مِنْهُم فِي النَّهر، وَقُتِلَ خَلْقٌ، وَكَانَتْ مَلْحَمَةً كُبْرَى، ذَهَبَ فِيْهَا عِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ، فَعَمَدَ المَهْدِيُّ، فَأَخْرَجَ المُؤَيَّد بِاللهِ، بَعْدَ أَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَاتَ، فَأَجْلَسَهُ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ القَاضِي ابْنُ ذَكْوَانَ يَقُوْلُ: هَذَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، وَإِنَّمَا ابْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ نَائِبُه. فَقَالَتِ البَرْبَرُ: يَا ابْنَ ذَكْوَان! بِالأَمْسِ تُصَلِّي عَلَيْهِ، وَاليَوْمَ تُحييه! وَأَمَّا الرَّعِيَّةُ فَخَرَجُوا يَطْلبُونَ أَمَاناً مِنْ سُلَيْمَان، فَأَكْرَمَهُم، وَاخْتَفَى ابْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَاسْتوسَقَ لسُلَيْمَان الأَمْرُ، وَدَخَلَ القَصَرَ، وَوَارَى النَّاسُ قَتْلاَهُم، فَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، وَهَرَبَ ابْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ إِلَى طُلَيْطُلَة، فَقَامُوا مَعَهُ، وَاسْتَنْجَدَ بِالفِرَنْجِيَّة، وَبَعَثَ إِلَيْهِم مِنْ بَيْت المَالِ بَذَهَبٍ عَظِيْمٍ، فَلِلَّه الأَمْرُ، ثُمَّ أَقْبَلَ فِي عَسْكَرٍ عَظِيْمٍ، فَكَانَ المَصَافُّ عَلَى عقبَة البقرِ بقُرْبِ قُرْطُبَة، فَيَنْهَزِمُ ابْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَقُتِلَ مِنَ الفِرنج ثَلاَثَةُ آلَاف، وَغَرِقَ خلائق، ثم
__________
1 تقدمت ترجمته في الجزء الثاني برقم ترجمة عام "3800"، وبتعليقنا رقم "734".

صاحب اليمن، المستعصم بالله

سير أعلام النبلاء

صاحب اليمن، المستعصم بالله:
5801- صاحب اليمن:
السُّلْطَانُ المَلِكُ المَنْصُوْرُ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ رَسُوْل بن هَارُوْنَ بن أَبِي الفَتْحِ.
قِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ وَلدِ جَبَلَة بن الأَيْهَمِ الغَسَّانِيّ.
تَملّك بِزَبِيْد، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوْب وَسِيَرٌ، وَتَمَكَّنَ، وَكَانَ شُجَاعاً سَائِساً جَوَاداً مَهِيْباً، لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلف مَمْلُوْك. وَقَدْ كَانَ الكَامِل جَهَّز مِنْ مِصْرَ عَسْكَراً فَقصدهُم المَنْصُوْر فَفَرُوا مِنْهُ، وَقِيْلَ: بَلْ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ العَسْكَر أَجوبَة فَظَفِرَ بِهَا مقدمهُم جغرِيل، فَخَافَ وَقفز أَمِيْرَانِ: فَيْرُوْز وَابْن بُرطاس إِلَى المَنْصُوْرِ.
حَدَّثَنِي تَاج الدِّيْنِ عَبْد البَاقِي أَن مَمَالِيْك المَنْصُوْر قَتلُوْهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَسَلطنُوا ابْنَ أَخِيْهِ فَخْرَ الدِّيْنِ أَبَا بكر بن حسن، ولقبوه. بِالمُعَظَّمِ، فَلَمْ يَسْتَمرَّ ذَلِكَ، وَتَمَلَّكَ المُظَفَّرُ ابْنُ المقتول.
5802- المستعصم بالله 1:
الخَلِيْفَةُ الشَّهِيْدُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ المُسْتَنْصِرِ بِاللهِ مَنْصُوْرٍُ ابْنِ الظَّاهِرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ النَّاصِرِ أَحْمَد ابْنِ المُسْتَضِيْءِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَاستخلف سَنَة أَرْبَعِيْنَ يَوْم مَوْت أَبِيْهِ فِي عَاشر جُمَادَى الآخِرَة، وَكَانَ فَاضِلاً، تَالياً لِكِتَابِ اللهِ، مليح الكِتَابَة. خَتَمَ عَلَى ابْنِ النَّيَّار، فَأَكْرَمَهُ يَوْم الْخَتْم سِتَّة آلاَف دِيْنَار، وَبلغت الخِلَعُ يَوْمَ بيعته أزيد من ثلاث عَشَرَ أَلفَ خِلْعَةٍ.
استَجَازَ لَهُ ابْنُ النَّجَّارِ المُؤَيَّد الطُّوْسِيَّ وَعَبْد المُعِزِّ الهَرَوِيّ، وَسَمِعَ مِنْهُ بِهَا شَيْخُه أَبُو الحَسَنِ ابْن النَّيَّار، وَحَدَّثَ عَنْهُ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: بِهَذِهِ الإِجَازَة فِي حيَاته الباذرائي، ومحيي الدين ابن الجوزي.
وَكَانَ كَرِيْماً، حَلِيماً، دَيِّناً، سَلِيمَ البَاطِنِ، حَسَنَ الهَيْئَةِ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِمَرَاغَةَ وَلَدُه الأَمِيْرُ مُبَارَكٌ.
قَالَ قُطْبُ الدِّيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ: كَانَ مُتَدَيِّناً مُتمسِّكاً بالسُّنَّةِ كَأَبِيْهِ وَجَدِّهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ في حزم
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 63"، وشذرات الذهب "5/ 270-272".

‫الجماعات اليهودية - اليهود المستعربة Arabized Jews‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫اليهود المستعربة هم يهود البلاد العربية الذين اكتسبوا خصائص الحضارة العربية فأصبحوا عرباً، وهم أغلبية يهود العالم العربي، ولا سيما قبل دخول الاستعمار الغربي الذي فرنج عدداً منهم. وهم يُسمَّون خطأ (السفارد). والواقع أن كثيراً منهم يتبع المنهاج السفاردي في العبادة، ولكن هذا لا يجعلهم من السفارد بالمعنى الإثني، الذي لا ينطبق إلا على اليهود الذين خرجوا من إسبانيا والذين ينتمون إلى أولئك الذين كانوا يتحدثون اللادينو ومنهم المارانو (أو البرتغاليون). واليهود المستعربة جزء ممن نُطلق عليهم الآن مصطلح (يهود الشرق)
‫¤ موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية – لعبد الوهاب المسيري - موقع المسيري‬

*المستعلى خليفة فاطمى تولى الخلافة بعد أبيه المستنصر سنة (487هـ) على الرغم من حداثة سنه، وعدم شرعية خلافته لوجود أخيه «نزار» الأكبر منه فى السن، ولكن الوزير «الأفضل بن بدر» أسهم إسهامًا كبيرًا فى هذا ليتمكن من السيطرة على الخليفة الصغير، وخرج «نزار» إلى الإسكندرية ليكون فى حماية واليها «أفتكين» فخرج إليهما «الأفضل» بجيش كبير، ودارت الحرب بين الفريقين، فاضطر «نزار» و «أفتكين» إلى طلب الأمان، فأجابهما «الأفضل» إلى مطلبهما، ثم قتلهما بعد أن هدأت الأمور، فانقسم الشيعة على أنفسهم، وأعلنت الباطنية (فرقة تفرعت عن الشيعة لها معتقداتها الخاصة) وعلى رأسهم «الحسن بن الصباح» أن نزارًا كان الأحق بالخلافة، لأن «الحسن» زار «مصر» وسأل «المستنصر» عمن يكون خليفته، فقال له: إنه «نزار».
*المستعين بالله هو «أحمد بن المعتصم»، تولى الخلافة فى السادس من (ربيع الآخر سنة 248هـ= يونيو سنة 862م)، وعمره ثمانٍ وعشرون سنة، فعقب وفاة «المنتصر» اجتمع الأتراك بزعامة «بُغا الصغير» و «بُغا الكبير»، وقرروا عدم تولية أحد من أولاد «المتوكل» الخلافة، خوفًا من انتقامه منهم، وبايعوا «أحمد بن المعتصم»، الملقَّب بالمستعين بالله.
وكان من الطبيعى ألا يكون للمستعين بالله مع الأتراك أمر ولا نهى، ولم يمضِ وقت طويل حتى غضب عليه الأتراك وقرروا خلعه ومبايعة «المعتز بالله محمد بن المتوكل»؛ فاشتعلت الحرب بين أنصار «المستعين» وأنصار «المعتز»، وانتهت بالقبض على «المستعين» وقتله فى سجنه فى (شوال سنة 252هـ= ديسمبر سنة 866م).
وقد شهدت خلافة «المستعين بالله» قيام «الدولة العلوية» بطبرستان سنة (250هـ= 864م)، على يد «الحسن بن زيد العلوى» الملقب بالداعى الكبير، واستمرت هذه الدولة حتى سنة (316هـ= 928م).
كلمة الأصل فيها أن تكون إشارة إلى كذب الراوي أو سقوطه بتلاعبه أو فحش تساهله أو قبح تدليسه أو غلوه في بدعته ، أو نحو ذلك من الأمور المقتضية لتركه.
وقال الدكتور قاسم علي سعد في (مباحث في علم الجرح والتعديل) (ص95): (استعمل الذهبي هذه اللفظة في طبقة أخف سوءاً من هذه [يعني مرتبة لفظة كذاب ونحوها من الألفاظ] ، لكنها لا تخرج عنده عن كون صاحبها لا يكتب حديثه اعتباراً) ؛ قلت: فهو عنده متروك أيضاً.
27 - المستعليَّة
هم فرقة من فرق الإسماعيلية أنصار المستعلى أبى القاسم أحمد (487هـ) الذى اغتصب الحكم من أخيه نزار بن الحاكم بأمر الله، وقد أكرهه على التخلى عن الإمامة ثم سجنه حتى مات، وقيل إنه قتل غيلة (أى نزار) مع أبيه فى السجن، بناء على أمر المستعلى نفسه.

وبعد سقوط الدولة الفاطمية فى مصر على يد صلاح الدين عام 1171م انتقلت فرقة المستعلية إلى اليمن واستمرت طيلة خمسة قرون، ثم لاقت نجاحا فى الهند، فنقلت مركز الدعوة إلى (كوجارت) فى القرن التاسع الميلادى، ثم حصل انشقاق فى الطائفة المستعلية بعد وفاة الداعى السادس والعشرين "قطب شاه " (999هـ) فى مدينه أحمد آباد، فتبعت الأكثرية ابنه "داود بن قطب شاه" الذى اعتبر الداعى السابع والعشرين وسموا بالداودية، فى حين تبع الفرع اليمانى الداعى سليمان بن الحسن فعرفوا بالسليمانية، ويعتبر غلام حسن الداعى السادس والأربعين اليوم فى سلسلة السليمانية، فى حين يعتبر محمد طاهر بن محمد داعى الفرع الداودى اليوم، ويعيش فى بومباى بالهند وهو الداعى الحادى والخمسون (1).

ومن أتباع المستعلية اليوم ما يسمون بالبهرة، وهم بهرة داودية بالهند، وسليمانية باليمن، ويسمون الطيبية نسبة إلى الطيب ابن الخليفة المستعلى.

بعض معتقداتهم:
1 - يحترمون القرآن ظاهرا مع تأويله تأويلا باطنيا ليستخرجوا منه معانى ما أنزل الله بها من سلطان.
2 - لهم كتاب يقدسونه ويعتبرونه قرآنهم وهو كتاب "النصيحة" لمؤلفة الداعى الحادى والخمسين طاهر سيف الدولة، ويتوجهون فى قبلتهم للصلاة إلى قبره فى مدينة بومباى، ولا يتوجهون إلى الكعبة المشرفة.
3 - تجب عليهم الصلاة فى العشرة أيام الأولى من شهر المحرم، وفى غيرها لا تجب عليهم الصلاة، ولا يصلون إلا فى أماكن خاصة بهم تسمى الجامع خانة، ويرون أن صلاتهم تلك للإمام الإسماعيلى المستور من نسل الطيب بن الآمر (2).

وإذا لم يذهب الشخص منهم إلى الجامع خانة فى العشرة أيام الأول من المحرم يطرد من الطائفة، ويفرض عليه الحرمان.
4 ـ يذهبون إلى الحج بمكة كبقية المسلمين ظاهريا، ويقولون إن الكعبة هى رمز على الإمام (3).

(هيئة التحرير)
1 ـ جذور الفكر الإسلامى فى الفرق الإسلامية بين التطرف والإرهاب ـ حسن صادق- الهيئة العامة للكتاب ص 80.
2 ـ مجلة المجتمع الكويتية، عدد 417 سنة 1398 هـ.
3 ـ إسلام بلا مذاهب، د / مصطفى الشكعة، ط الدار المصرية اللبنانية، سنة 1992م ص 239 وما بعدها.
__________
المراجع
1 ـ أصول الإسماعيلية: برنارد لويس ـ ترجمة: حكت تحلوق ـ نشر دار الحداثة، بيروت ط أولى 1980 م.
2 ـ طائفة الإسماعيلية: تاريخها ـ نظمها ـ عقائدها دار النهضة المصرية ط أولى.
3 ـ الكشاف الفريد عن معاول الهدم ونقائض التوحيد ـ خالد محمد على الحاج ـ ط قطر 1982 م.
4 ـ الحركات الباطنية فى العالم الإسلامى عقائدها وحكم الإسلام فيها، د/ محمد أحمد الخطيب ـ نشر مكتبة الأقصى ـ عمان- الأردن سنة 1984م.

المستعين بالله أحمد بن المعتصم 248هـ ـ 252هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستعين بالله أحمد بن المعتصم 248هـ ـ 252ه

المستعين بالله : أبو العباس أحمد بن المعتصم بن الرشيد و هو أخو المتوكل ولد سنة إحدى و عشرين و مائتين و أمه أم ولد اسمها مخارق و كان مليحا أبيض بوجهه أثر جدري ألثغ و لما مات المنتصر اجتمع القواد و تشاوروا و قالوا : متى وليتم أحدا من أولاد المتوكل لا يبقى منا باقية فقالوا : مالها إلا أحمد بن المعتصم ولد أستاذنا فبايعوه و له ثمان و عشرون سنة و استمر إلى أول سنة إحدى و خمسين فتنكر له الأتراك لما قتل وصيفا و بغا و نفى باغر التركي الذي فتك بالمتوكل و لم يكن للمستعين مع وصيف و بغا أمر حتى قيل في ذلك :

( خليفة في قفص ... بين وصيف و بغا )

( يقول ما قالا له ... كما تقول الببغا )

و لما تنكر له الأتراك خاف و انحدر من سامرا إلى بغداد فأرسلوا إليه يعتذرون و يخضعون له و يسألونه الرجوع فامتنع فقصدوا الحبس و أخرجوا المعتز بالله و بايعوه و خلعوا المستعين ثم جهز المعتز جيشا كثيفا لمحاربة المستعين و استعد أهل بغداد للقتال مع المستعين فوقعت بينهما وقعات و دام القتال أشهرا و كثر القتل و غلت الأسعار و عظم البلاء و انحل أمر المستعين فسعوا في الصلح على خلع المستعين و قام في ذلك إسماعيل القاضي و غيره بشروط مؤكدة فخلع المستعين نفسه في أول سنة اثنتين و خمسين و أشهد عليه القضاة و غيرهم فأحدر إلى واسط فأقام بها تسعة أشهر محبوسا موكلا به أمين ثم رد إلى سامراء و أرسل المعتز إلى أحمد بن طولون أن يذهب إلى المستعين فيقتله فقال : و الله لا أقتل أولاد الخلفاء فندب له سعيد الحاجب فذبحه في ثالث شوال من السنة و له إحدى و ثلاثون سنة و كان خيرا فاضلا بليغا أديبا و هو أول من أحدث لبس الأكمام الواسعة فجعل عرضها نحو ثلاثة أشبار و صغر القلانس و كانت قبله طوالا

مات في أيامه من الأعلام : عبد بن حميد و أبو الطاهر بن السرح و الحارث بن مسكين و البزي المقرئ و أبو حاتم السجستاني و الجاحظ و آخرون

المستعصم عبد الله بن المستنصر بالله [ قتيل التتار ] 640 هـ ـ 659هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستعصم عبد الله بن المستنصر بالله [ قتيل التتار ] 640 هـ ـ 659ه

المستعصم بالله : أبو أحمد عبد الله بن المستنصر بالله آخر الخلفاء العراقيين

ولد سنة تسع و ستمائة و أمه أم ولد اسمها هاجر و بويع له بالخلافة عند موت أبيه أجاز على يد ابن النجار المؤيد الطوسي و أبو روح الهروي و جماعة و روى عنه بالإجازة جماعة : منهم النجم البادرائي و الشرف الدمياطي و خرج له الدمياطي أربعين حديثا رأيتها بخطه و كان كريما حليما سليم الباطن حسن الديانة

قال الشيخ قطب الدين : كان متدينا متمسكا بالسنة كأبيه و جده و لكنه لم يكن مثلهما في التيقظ و الحزم و علو الهمة و كان للمستنصر أخ يعرف بالخفاجي يزيد عليه في الشجاعة و الشهامة و كان يقول : إن ملكني الله الأمر لأعبرن بالجيوش نهر جيحون و أنتزع البلاد من التيار و أستأصلهم فلما توفي المستنصر لم ير الدوايدار و الشرابي و الكبار تقليد الخفاجي الأمر و خافوا منه و آثروا المسشتعصم للينه و انقياده ليكون لهم الأمر فأقاموه ثم ركن المستعصم إلى وزيره مؤيد الدين العلقمي الرافضي فأهلك الحرث و النسل و لعب بالخليفة كيف أراد و باطن التتار و ناصحهم و أطمعهم في المجيء إلى العراق و أخذ بغداد و قطع الدولة العباسية ليقيم خليفة من آل علي و صار إذا جاء خبر منهم كنمه عن الخليفة و يطالع بأخبار الخليفة التيار إلى أن حصل ما حصل

و في سنة سبع و أربعين من أيامه أخذت الفرنج دمياط و السلطان الملك صالح مريض فمات ليلة نصف شعبان فأخفت جاريته أم خليل المسماة [ شجرة الدر ] موته و أرسلت إلى ولده توران شاه الملك المعظم فحضر ثم لم يلبث أن قتل في المحرم سنة ثمان و أربعين و ستمائة و ثب عليه غلمان أبيه فقتلوه و أمروا عليهم جارية أبيه [ شجرة الدر ] و حلف لها الأتراك و لنائبها عزالدين أيبك التركماني فشرعت [ شجرة الدر ] في الخلع للأمراء و الأعطيات

ثم استقل عز الدين بالسلطنة في ربيع الآخر و لقب [ الملك المعز ] ثم تنصل منها و حلف العسكر للملك الأشراف بن صلاح الدين يوسف بن مسعود بن الكامل و له ثمان سنين و بقي عز الدين أتابكه و خطب لهما و ضربت السكة باسمها

و في هذه السنة ـ أعني سنة ثمان ـ أستردت دمياط من الفرنج

و في سنة اثنتين و خمسين و ستمائة ظهرت نار في أرض عدن و كان يطير شررها في الليل إلى البحر و يصعد منها دخان عظيم في النهار

و فيها أبطل المعز اسم الملك الأشرف و استقل بالسلطنة

و في سنة أربع و خمسين ظهرت النار بالمدينة النبوية

قال أبو شامة : جاءنا كتب من المدينة فيها : لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة فكانت ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر فظهرت نار غظيمة في الحرة قريبا من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا و سالت أودية منها إلى وادي شطا سيل الماء و طلعنا نبصرها فإذا الجبال و طار منها شرر كالقصر إلى أن أبصر ضوؤها من مكة و من الفلاة جميعها و اجتمع الناس كلهم إلى القبر الشريف مستغفرين تائبين و استمرت هكذا أكثر من شهر

قال الذهبي : أمر هذه النار متواتر و هي مما أخبر به المصطفى صلى الله عليه و سلم حيث قال : [ لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى ] و قد حكى غير واحد ممن كان ببصرى في الليل و رأى أعناق الإبل في ضوئها

و في سنة خمس و خمسين و ستمائة مات المعز أيبك سلطان مصر قتلته زوجته [ شجرة الدر ] و سلطنوا بعده ولده الملك المنصور على هذا و التتار جائلون في البلاد و شرهم متزايد و نارهم تستعر و الخليفة في غفلة عما يراد بهم و الوزير العلقمي حريص على إزالة الدولة العباسية و نقلها إلى العلوية و الرسل في السر بينه و بين التتار و المستعصم تائه في لذاته لا يطلع على الأمور و لا له غرض في المصلحة

و كان أبوه المستنصر قد استكثر من الجند جدا و كان مع ذلك يصانع التتار و يهاودنهم و يرضيهم فلما استخلف المستعصم كان خليا من الرأي و التدبير فأشار عليه الوزير بقطع أكثر الجند و أن مصانعة التتار و إكرامهم يحصل به المقصود ففعل ذلك

ثم إن الوزير كاتب التتار و أطمعهم في البلاد و سهل عليهم ذلك و طلب أن يكون نائبهم فوعدوه بذلك و تأهبوا لقصد بغداد

المستعصم بالله زكريا بن إبراهيم بن المستمسك بالله 808هـ ـ 891هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستعصم بالله زكريا بن إبراهيم بن المستمسك بالله 808هـ ـ 891ه

المستعصم بالله : زكريا بن إبراهيم بن المستمسك

بويع بالخلافة بعد موت أخيه الواثق ثم خلع منها في سنة إحدى و تسعين و ثمانمائة و استمر بداره فخلوعا إلى أن مات و أعيد المتوكل كما تقدم

المستعين بالله العباس بن المتوكل 808هـ ـ 815هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستعين بالله العباس بن المتوكل 808هـ ـ 815ه

المستعين بالله : أبو الفضل العباس بن المتوكل أمه أم ولد تركية اسمها باي خاتون

بويع بالخلافة بعهد من أبيه في رجب سنة ثمان و ثمانمائة و السلطان يومئذ الملك الناصر فرج فلما خرج الناصر لقتال شيخ المحمودي فلما انكسر و هزم و قتل بويع الخليفة بالسلطنة مضافة للخلافة و ذلك في المحرم سنة خمس عشرة و لم يفعل ذلك إلا بعد شدة و تصميم و توثق من الأمراء بالأيمان و عاد إلى مصر و الأمراء في خدمته و تصرف بالولاية و العزل و ضربت السكة باسمه و لم يغير لقبه

و عمل شيخ الإسلام ابن حجر في قصيدته المشهورة و هي هذه :

( الملك فينا ثابت الأساس ... بالمستعين العادل العباسي )

( رجعت مكانه آل عم المصطفى ... لمحلها من بعد طول تناس )

( ثاني ربيع الآخر الميمون في ... يوم الثلاثا حف بالأعراس )

( بقدوم مهدي الأنام أمينهم ... مأمون غيب طاهر الأنفاس )

( ذو البيت طاف به الرجال فهل يرى ... من قاصد متردد في الياس )

( فرع نما من هاشم في روضه ... زاكي المنابت طيب الأغراس )

( بالمرتضى و المجتبى و المشتري ... للحمد و الحالي به و الكاسي )

( من أسرة أسروا الخطوب و طهروا ... مما يغيرهم من الأدناس )

( أسد إذا حضروا الوغى و إذا خلوا ... كانوا بمجلسهم كظبي كناس )

( مثل الكواكب نوره ما بينهم ... كالبدر أشرق في دجى الأغلاس )

( و بكفه عند العلامة آية ... قلم يضيء إضاءة المقباس )

( فلبشره للوافدين مباسم ... تدعى و للإجلال بالعباس )

( فالحمد لله المعز لدينه ... من بعد ما قد كان في إبلاس )

( بالسادة الأمراء أركان العلى ... من بين مدرك ثأره و مواس )

( نهضوا بأعباء المناقب و ارتقوا ... في منصب العليا الأشم الراسي )

( تركوا العدى صرعى بمعترك الردى ... فالله يحرسهم من الوسواس )

( و إمامهم بجلاله متقدم ... تقديم [ بسم الله ] في القرطاس )

( لولا نظام الملك في تدبيره ... لم يستقم في الملك حال الناس )

( كم من أمير قبله خطب العلى ... و بجهده رجعته بالإفلاس )

( حتى إذا جاء المعالي كفؤها ... خضعت له من بعد فرط شماس )

( طاعت له أيدي الملوك و أذعنت ... من نيل مصر أصابع المقياس )

( فهو الذي قد رد عنا البؤس في ... دهر به لولاه كل الباس )

( و أزال ظلما عم كل معمم ... من سائر الأنواع و الأجناس )

( بالخاذل المدعو ضد فعاله ... بالناصر المتناقض الآساس )

( كم نعمة لله كانت عنده ... فكأنها في غربة و تناس )

( ما زال سر الشر بين ضلوعه ... كالنار أو صحبته للأرماس )

( كم سن سيئة عليه أثامها ... حتى القيامة ما له من آس )

( مكرا بنى أركانه لكنها ... للغدر قد بنيت بغير أساس )

( كل امرىء ينسى و يذكره تارة ... لكنه للشر ليس بناس )

( أملى له رب الورى حتى إذا ... أخذوه لم يفلته مر الكاس )

( و أدالنا منه المليك بمالك ... أيامه صدرت بغير قياس )

( فاستبشرت أم القرى و الأرض من ... شرق و غرب كالعذيب و فاس )

( آيات مجد لا يحاول جحدها ... في الناس غير الجاهل الخناس )

( و مناقب العباس لم تجمع سوى ... لحفيده ملك الورى العباس )

( لا تنكروا للمستعين رئاسة ... في الملك من بعد الجحود الناسي )

( فبنوا أمية قد أتى من بعدهم ... في سالف الدنيا بنو العباس )

( و أتى أشج بني أمية ناشرا ... للعدل من بعد المبير الخاسي )

( مولاي عبدك قد أتى لك راجيا ... منك القبول فلا يرى من باس )

( لو لا المهابة طولت أمداحه ... لكنها جاءته بالقسطاس )

( فأدام رب الناس عزك دائما ... بالحق محروسا برب الناس )

( و بقيت تستمع المديح لخادم ... لولاك كان من الهموم يقاسي )

( عبد صفا ودا و زمزم حاديا ... و سعى على العينين قبل الراس )

( أمداحه في آل بيت محمد ... بين الورى مسكية الأنفاس )

و لما وصل المستعين إلى مصر سكن القلعة و سكن شيخ الاصطبل و فوض إليه المستعين تدبير المملكة بالديار المصرية و لقب [ نظام الملك ] فكانت الأمراء إذا فرغوا من الخدمة بالقصر نزلوا في خدمة الشيخ إلى الاصطبل فأعيدت الخدمة عنده و يقع عنده الإبرام و النقض ثم يتوجه داوداره إلى المستعين فيعلم على المناشير و التواقيع ثم أنه تقدم إليه بأن لا يمكن الخليفة من كتابة العلامة إلا بعد عرضها عليه فاستوحش الخليفة و ضاق صدره و كثر قلقه

فلما كان في شعبان سأل شيخ الخليفة أن يفوض إليه السلطنة على العادة فأجاب بشط أن ينزل من القلعة إلى بيته فلم يوافقه شيخ على ذلك و تغلب على السلطنة و تلقب ب [ المؤيد ] و صرح بخلع المستعين

و بايع بالخلافة أخاه داود و نقل المستعين من القصر إلى دار من دور القلعة و معه أهله و وكل به من يمنعه الاجتماع بالناس فبلغ ذلك نوروز نائب الشام فجمع القضاة و العلماء و استفتاهم عما صنعه المؤيد من خلع الخليفة و حصره فأفتوا بأن ذلك لا يجوز فأجمع على قتال المؤيد فخرج إليه المؤيد في سنة سبع عشرة و ثمانمائة و سير المستعين إلى الاسكندرية فاعتقل بها إلى أن تولى ططر فأطلقه و أذن له في المجيء إلى القاهرة فاختار سكنى الإسكندرية لأنه استطابها و حصل له مال كثير من التجارة فاستمر إلى أن مات بها شهيدا بالطاعون في جمادى الآخرة سنة ثلاث و ثلاثين

و من الحوادث الغريبة في أيامه : في سنة اثنتي عشرة كثر النيل في أول يوم من مسرى و بلغت الزيادة اثنتين و عشرين ذراعا

و في سنة أربع عشرة أرسل غياث الدين أعظم شاه بن إسكندر شاه ملك الهند يطلب التقليد من الخليفة و أرسل إليه مالا و للسلطان هدية

و ممن مات في خلافته من الأعلام : الموفق الناشري شاعر اليمن و نصر الله البغدادي عالم الحنابلة و الشمس المعيد نحوي مكة و الشهاب الحسباني و الشهاب الناشري فقيه اليمن و ابن الهائم صاحب الفرائض و الحساب و ابن العفيف شاعر اليمن و المحب ابن الشحنة عالم الحنفية والد قاضي العسكر

تولي المستعين أحمد بن المعتصم الخلافة بعد المنتصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي المستعين أحمد بن المعتصم الخلافة بعد المنتصر.
248 ربيع الثاني - 862 م
بويع أحمد بن محمد بن المعتصم بالخلافة؛ وكان سبب ذلك أن المنتصر لما توفي اجتمع الموالي على الهارونية من الغد، وفيها بغا الكبير، وبغا الصغير، وأتامش، وغيرهم، فاستخلفوا قواد الأتراك، والمغاربة، والشروسنية على أن يرضوا بمن رضي به بغا الكبير، وبغا الصغير، وأتامش، وذلك بتدبير أحمد بن الخصيب، فحلفوا وتشاوروا وكرهوا أن يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يغتالهم، واجتمعوا على أحمد بن محمد بن المعتصم، وقالوا: لا تخرج الخلافة من ولد مولانا المعتصم، فبايعوه ليلة الاثنين لست خلون من ربيع الآخر وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ويكنى أبا العباس، فاستكتب أحمد بن الخصيب، واستوزر أتامش.

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله ومبايعة المعتز محمد بن المتوكل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله ومبايعة المعتز محمد بن المتوكل.
251 ذو الحجة - 866 م
كانت البداية في أن بعض قواد الأتراك من المشغبين قد جاؤوا إلى المستعين وسألوه العفو والصفح عنهم ففعل فطلبوا منه أن يرجع معهم إلى سامرا التي خرج منها إلى بغداد بسبب تنكر بعض هؤلاء القادة الأتراك له، فلم يقبل وبقي في بغداد وكان محمد بن عبدالله بن طاهر قد أهان أحدهم فزاد غضبهم فلما رجعوا إلى سامرا أظهروا الشغب وفتحوا السجون وأخرجوا من فيها ومنهم المعتز بن المتوكل وأخوه المؤيد الذين كان المستعين قد خلعهما من ولاية العهد فبايعوا المعتز وأخذوا الأموال من بيت المال وقوي أمره وبايعه أهل سامرا والمستعين في بغداد حصن بغداد خوفا من المعتز ثم إن المعتز عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكل، وهوالموفق، لسبع بقين من المحرم، على حرب المستعين، ومحمد بن عبد الله بن طاهر وجرى القتال بينهم وطالت الحرب بينهما حتى اضطر محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أن يقنع المستعين بخلع نفسه ويشترط شروطا فرضي بذلك فاستسلم وكتب شروطه وبايع للمعتز وبايعت بغداد، وانتقل المستعين إلى واسط بعد أن خلع نفسه في محرم من عام 252 هـ ثم أرسل المعتز إليه من قتله في شوال من نفس العام، فكانت مدة خلافته أربع سنين وثلاثة أشهر وأيام.

مقتل الخليفة المخلوع المستعين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل الخليفة المخلوع المستعين.
252 شوال - 866 م
قرر المعتز قتل المستعين، فقتل وجاءوا برأسه والمعتز يلعب الشطرنج فقيل هذا رأس المخلوع فقال ضعوه هنالك ثم فرغ من لعبه ودعا به فنظر إليه ثم أمر بدفنه.

عودة مملكة الأمويين بالأندلس على يد المستعين بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عودة مملكة الأمويين بالأندلس على يد المستعين بالله.
403 - 1012 م
اجتمع البربر فقدموا على أنفسهم سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر فنهض بالبربر إلى الثغر واستجاش بالنصارى وأتى بهم إلى باب قرطبة فبرز إليه جماعة أهل قرطبة فلم تكن إلا ساعة حتى قتل من أهل قرطبة نيف وعشرون ألف رجل في جبل هنالك يعرف بجبل قنطش وهي الوقعة المشهورة ذهب فيها من الخيار والفقهاء وأئمة المساجد والمؤذنين خلق كثير واستتر محمد بن هشام المهدي أياماً ثم لحق بطليطلة وكانت الثغور كلها من طرطوشة إلى الأشبونة باقية على طاعته ودعوته واستجاش بالإفرنج وأتى بهم إلى قرطبة فبرز إليه سليمان بن الحكم مع البربر إلى موضع بقرب قرطبة على نحو بضعة عشر ميلاً يدعى دار البقر فانهزم سليمان والبربر واستولى المهدي على قرطبة ثم خرج بعد أيام إلى قتال جمهور البربر وكانوا قد عاثوا بالجزيرة فالتقوا بموضع يعرف بوادي أره فكانت الهزيمة على محمد بن هشام المهدي وانصرف إلى قرطبة فوثب عليه العبيد مع واضح الصقلبي فقتلوه وردوا هشاماً المؤيد فكانت مدة ولاية المهدي منذ قام إلى أن قتل سبعة عشر شهراً من جملتها الستة الأشهر التي كان فيها سليمان بقرطبة وكان هو بالثغر وانقرض عقبه فلا عقب له، فقام سليمان بن الحكم يوم الجمعة لست خلون من شوال سنة 399 وتلقب بالمستعين بالله ثم دخل قرطبة في ربيع الآخر سنة 400 فتلقب حينئذ بالظافر بحول الله مضافاً إلى المستعين بالله ثم خرج عنها في شوال من السنة بعينها فلم يزل يجول بعساكر البربر معه في بلاد الأندلس يفسد وينهب ويقفر المدائن والقرى بالسيف والغارة لا يبقي البربر معه على صغير ولا كبير ولا امرأة إلى أن دخل قرطبة في صدر شوال سنة 403، وأحضر هشام المؤيد فخلعه من الخلافة وأمره بمبايعته فبويع لسليمان هذا، ثم قبض على القائد واضح قائد هشام المؤيد وقتله.

وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) المستنصر بالله وتولي ابنه المستعلي بعده الحكم بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) المستنصر بالله وتولي ابنه المستعلي بعده الحكم بمصر.
487 ذو الحجة - 1095 م
ثامن عشر ذي الحجة، توفي المستنصر بالله أبو تميم معد بن أبي الحسن علي الظاهر لإعزاز دين الله العلوي الفاطمي، صاحب مصر والشام، وكانت خلافته ستين سنة وأربعة أشهر ولما مات ولي بعده ابنه أبو القاسم أحمد المستعلي بالله، وكان قد عهد في حياته بالخلافة لابنه نزار، فخلعه الأفضل وبايع المستعلي بالله، وسبب خلعه أن الأفضل ركب مرة، أيام المستنصر، ودخل دهليز القصر من باب الذهب راكباً، ونزار خارج، والمجاز مظلم، فلم يره الأفضل، فصاح به نزار: انزل، يا أرمني، كلب، عن الفرس، ما أقل أدبك! فحقدها عليه، فلما مات المستنصر خلعه خوفاً منه على نفسه، وبايع المستعلي، فهرب نزار إلى الإسكندرية، وبها ناصر الدولة أفتكين، فبايعه أهل الإسكندرية وسموه المصطفى لدين الله، فخطب الناس، ولعن الأفضل، وأعانه أيضاً القاضي جلال الدولة بن عمار، قاضي الإسكندرية، فسار إليه الأفضل، وحاصره بالإسكندرية، فعاد عنه مقهوراً، ثم ازداد عسكراً، وسار إليه، فحصره وأخذه، وأخذ أفتكين فقتله، وتسلم المستعلي نزاراً فبنى عليه حائطاً فمات، وقتل القاضي جلال الدولة بن عمار ومن أعانه.

وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) المستعلي بالله وولاية ابنه المنصور بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) المستعلي بالله وولاية ابنه المنصور بمصر.
495 صفر - 1101 م
توفي المستعلي بالله أبو القاسم أحمد بن معد المستنصر بالله العلوي، الخليفة المصري، لسبع عشرة خلت من صفر، وكانت خلافته سبع سنين وقريب شهرين، وكان المدبر لدولته الأفضل، ولما توفي ولي بعده ابنه أبو علي المنصور، وبويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه أبوه، وله خمس سنين وشهر وأربعة أيام، ولقب الآمر بأحكام الله، ولم يقدر يركب وحده على الفرس لصغر سنه، وقام بتدبير دولته الأفضل ابن أمير الجيوش أحسن قيام، ولم يزل كذلك يدبر الأمر إلى أن قتل سنة خمس عشرة وخمسمائة.

حكم المستعصم آخر ملوك بني العباس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حكم المستعصم آخر ملوك بني العباس.
640 جمادى الآخرة - 1242 م
تولى الخلافة المستعصم بالله وهو آخر خلفاء بني العباس ببغداد، وهو الخليفة الذي قتله التتار بأمر هلاكو بن تولى ملك التتار بن جنكيزخان، في سنة ست وخمسين وستمائة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، آباؤه ثمانية نسقا ولوا الخلافة لم يتخللهم أحد، وهو التاسع، ولما توفي أبوه بكرة الجمعة عاشر جمادى الآخرة من استدعي هو من التاج يومئذ بعد الصلاة فبويع بالخلافة، ولقب بالمستعصم، وله من العمر يومئذ ثلاثون سنة وشهور، وقد أتقن في شبيبته تلاوة القرآن حفظا وتجويدا، وأتقن العربية والخط الحسن وغير ذلك من الفضائل، وكان مشهورا بالخير مشكورا مقتديا بأبيه المستنصر جهده وطاقته، وكان القائم بهذه البيعة المستعصمية شرف الدين أبو الفضائل إقبال المستنصري، فبايعه أولا بنو عمه وأهله من بني العباس، ثم أعيان الدولة من الأمراء والوزراء والقضاة والعلماء والفقهاء ومن بعدهم من أولي الحل والعقد والعامة وغيرهم، وجاءت البيعة من سائر الجهات والأقطار والبلدان والأمصار، وخطب له في سائر البلدان.

مقتل آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله على يد التتار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله على يد التتار.
656 صفر - 1258 م
كان قتله يوم الأربعاء رابع عشر صفر وكانت المغول بقيادة هولاكو قد أخذوه وكانوا أولا يهابون قتله ثم هون عليهم ابن العلقمي والنصير الطوسي قتله فقتل رفسا وقيل بل خنق وقيل بل أغرق والله أعلم كيف كان قتله وعفي قبره، وكان عمره يومئذ ستا وأربعين سنة وأربعة أشهر، ومدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، به انتهت الخلافة العباسية وانقضت أيامها وبقي الناس بلا خليفة فكانت أيام الدولة العباسية جملة خمسمائة سنة وأربع وعشرون سنة.

وفاة الخليفة العباسي الواثق عمر وتولية أخيه المستعصم زكريا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي الواثق عمر وتولية أخيه المستعصم زكريا.
788 شوال - 1386 م
في يوم الاثنين خامس عشرين شوال استدعى السلطان زكريا ابن الخليفة المعتصم بالله أبي إسحاق إبراهيم بن المستمسك بالله أبي عبد الله محمد بن الخليفة الحاكم بأمر الله أحمد العباسي وأعلمه السلطان أنه يريد أن ينصبه في الخلافة بعد وفاة أخيه الواثق بالله عمر، ثم استدعى السلطان القضاة والأمراء والأعيان، فلما اجتمعوا أظهر زكريا المذكور عهد عمه المعتضد له بالخلافة، فخلع السلطان عليه خلعة غير خلعة الخلافة ونزل إلى داره، فلما كان يوم الخميس ثامن عشرينه طلع الخليفة زكريا المذكور إلى القلعة وأحضر أعيان الأمراء والقضاة والشيخ سراج الدين عمر البلقيني، فبدأ البلقيني بالكلام مع السلطان في مبايعة زكريا على الخلافة فبايعه السلطان أولاً، ثم بايعه من حضر على مراتبهم، ونعت بالمستعصم بالله، وخلع عليه خلعة الخلافة على العادة، ونزل إلى داره وبين يديه القضاة وأعيان الدولة، ثم طلع زكريا المذكور في يوم الاثنين ثاني ذي القعدة وخلع عليه السلطان ثانياً بنظر المشهد النفيسي على عادة من كان قبله من الخلفاء.

إعادة الخليفة العباسي المتوكل للخلافة بدلا من المستعصم زكريا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعادة الخليفة العباسي المتوكل للخلافة بدلا من المستعصم زكريا.
791 جمادى الأولى - 1389 م
قام السلطان الظاهر برقوق بإعادة الخليفة المتوكل للخلافة بعدما كان قد خلعه عام 785هـ, وسجنه بقلعة الجبل وقتها ولما أحس بالخطر الذي حوله من عصيان الناصري عليه والأمراء الذين معه لعله أراد بذلك كسب الرضا أكثر والله أعلم، ففي يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى من هذه السنة خطب للخليفة المتوكل على الله أبي عبد الله محمد، فإنه أعيد إلى الخلافة ثم قرئ تقليده في ثاني عشره بالمشهد النفيسي وحضره القضاة ونائب السلطنة.

وفاة الخليفة العباسي المتوكل على الله محمد وتولية ابنه المستعين بالله العباس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المتوكل على الله محمد وتولية ابنه المستعين بالله العباس.
808 رجب - 1406 م
مات الخليفة أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو عبد الله محمد بن المعتضد أبي بكر ابن المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بن الحكم بأمر الله أبي العباس أحمد ليلة الثلاثاء ثامن عشرين شهر رجب، وكان عرض عليه الاستقلال بالأمر مرتين فأبى، وكان بويع بالخلافة بعهد من أبيه في سابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وجعله الأمير أينبك البدري بن زكريا بن إبراهيم في ثالث عشرين صفر سنة تسع وسبعين، ثم أعيد في عشرين ربيع الأول، منها، وقبض عليه الظاهر برقوق في أول رجب سنة خمس وثمانين، وقيده وسجنه إلى أول جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين، ثم أفرج عنه، وفي يوم الاثنين أول شعبان، استدعى السلطان الملك الناصر أبا الفضل العباس ولد الخليفة المتوكل على الله أبي عبد الله محمد، وبايعه بالخلافة بعد موت أبيه المذكور ولبس العباس، التشريف، ولقب بالمستعين بالله، ونزل إلى داره، وكانت وفاة المتوكل على الله في سابع عشرين شهر رجب.

خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية الخليفة العباسي المستعين بالله السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية الخليفة العباسي المستعين بالله السلطنة.
815 محرم - 1412 م
دار الأمر بين السلطان والأمراء العصاة عليه وفي هذه الأثناء وفي يوم السبت خامس عشرين المحرم، خلع الخليفة المستعين بالله الملك الناصر فرج من السلطنة، واتفق الأمراء على إقامة الخليفة المستعين بالله أبو الفضل العباس ابن الخليفة المتوكل على الله أبي عبد الله محمد ابن الخليفة المعتصم بالله أبي بكر ابن الخليفة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان ابن الخليفة الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسين في السلطنة لتستقيم بسلطنته الأحوال، وتنفذ الكلمة، وتجتمع الناس على سلطان، وثبت خلع الملك الناصر على القضاة، وأجمعوا على إقامة الخليفة سلطاناً، فامتنع الخليفة من ذلك غاية الامتناع، وخاف ألا يتم له ذلك فيهلك، وصمم على الامتناع، وخاف من الملك الناصر خوفاً شديداً، فلما عجز عنه الأمراء دبروا عليه حيلةً، وطلبوا الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي - وهو أخو الخليفة المستعين بالله لأمه - وندبوه بأن يركب ومعه ورقة تتضمن مثالب الملك الناصر ومعايبه، وأن الخليفة قد خلعه من الملك وعزله من السلطنة، ولا يحل لأحد معاونته ولا مساعدته، فلما بلغ الخليفة ذلك لام أخاه ناصر الدين بن مبارك شاه على ذلك، وأيس الخليفة عند ذلك من انصلاح الملك الناصر له، فأذعن لهم حينئذ بأن يتسلطن؟ فبايعوه بأجمعهم، وحلفوا له بالأيمان المغلظة والعهود على الوفاء له وعلى القيام بنصرته ولزوم طاعته، وأما الملك الناصر، فإنه لما تسلطن الخليفة، وخلع هو من الملك، نفر الناس عنه، وصاروا حزبين: حزباً يرى أن مخالفة الخليفة كفر، والناصر قد عزل من الملك، فمن قاتل معه فقد عصى الله ورسوله، وحزباً يرى أن القتال مع الملك الناصر واجب، وأنه باق على سلطنته، ومن قاتله إنما هو باغ عليه وخارج عن طاعته، ومن حينئذ أخذ أمر الملك الناصر في إدبار.

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله من السلطنة وتولية السلطان المؤيد شيخ المحمودي الظاهري السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله من السلطنة وتولية السلطان المؤيد شيخ المحمودي الظاهري السلطنة.
815 شعبان - 1412 م
بقي الخليفة العباسي المستعين بالله سلطانا بعد خلع السلطان الناصر فرج أول السنة، ولكن الأمير شيخ بيده كل شيء من أمر ونهي وعزل حتى تسمى بالأمير الكبير ثم لما عظم أمر الأتابك شيخ بعد موت بكتمر وهو مقدم الألوف في الجيش، ورأى أن الجو قد خلا له فلا مانع من سلطنته، فطلب الأمراء وكلمهم في ذلك، فأجاب الجميع بالسمع والطاعة - طوعاً وكرهاً - واتفقوا على سلطنته، فلما كان يوم الاثنين مستهل شعبان، وعمل الموكب عنده على عادته بالإسطبل السلطاني، واجتمع القضاة الأربعة، قام فتح الله كاتب السر على قدميه في الملأ وقال لمن حضر: إن الأحوال ضائقة، ولم يعهد أهل نواحي مصر اسم خليفة، ولا تستقيم الأمور إلا بأن يقوم سلطان على العادة، ودعاهم إلى الأتابك شيخ المحمودي، فقال شيخ المذكور: هذا لا يتم إلا برضاء الجماعة، فقال من حضر بلسان واحد: نحن راضون بالأمير الكبير، فمد قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني يده وبايعه، فلم يختلف عليه اثنان، وخلع الخليفة المستعين بالله العباس من السلطنة بغير رضاه، وبعد سلطنة الملك المؤيد شيخ وجلوسه على كرسي الملك بعث إليه القضاة ليسلموا عليه، ويشهدوا عليه أنه فوض إلى الأمير شيخ السلطنة على العادة، فدخلوا إليه وكلموه في ذلك، فتوقف في الإشهاد عليه بتفويض السلطنة توقفاً كبيراً، ثم اشترط في أن يؤذن له في النزول من القلعة إلى داره، وأن يحلف له السلطان بأنه يناصحه سراً وجهراً، ويكون سلماً لمن سالمه وحرباً لمن حاربه، فعاد القضاة إلى السلطان وردوا الخبر عليه، وحسنوا له العبارة في القول، فأجاب: يمهل علينا أياماً في النزول إلى داره، ثم يرسم له بالنزول، فأعادوا عليه الجواب بذلك وشهدوا عليه، وتوجهوا إلى حال سبيلهم، وأقام الخليفة بقلعة الجبل محتفظاً به على عادته أولاً خليفة، فكانت مدة سلطنته من يوم جلس سلطاناً خارج دمشق إلى يوم خلعه يوم الاثنين أول شعبان، سبعة أشهر وخمسة أيام، أما السلطان الجديد الملك المؤيد أبو النصر سيف الدين شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، فهو السلطان الثامن والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية، والرابع من الشراكسة وأولادهم، أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، اشتراه من أستاذه الخواجا محمود شاه البرزي في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة، وبرقوق يوم ذاك أتابك العساكر بالديار المصرية قبل سلطنته بنحو السنتين، وكان عمر شيخ المذكور يوم اشتراه الملك الظاهر نحو اثنتي عشرة سنة تخميناً، وجعله برقوق من جملة مماليكه، ثم أعتقه بعد سلطنته، فلما حان يوم الاثنين مستهل شعبان حضر القضاة وأعيان الأمراء وجميع العساكر وطلعوا إلى باب السلسلة، وتقدم قاضي القضاة جلال الدين البلقيني وبايعه بالسلطنة، ثم قام الأمير شيخ من مجلسه ودخل مبيت الحراقة بباب السلسلة، وخرج وعليه خلعة السلطنة السوداء الخليفتي على العادة، وركب فرس النوبة بشعار السلطنة، والأمراء وأرباب الدولة مشاة بين يديه، والقبة والطير على رأسه حتى طلع إلى القلعة ونزل ودخل إلى القصر السلطاني، وجلس على تخت الملك، وقبلت الأمراء الأرض بين يديه، ودقت البشائر، ثم نودي بالقاهرة ومصر باسمه وسلطنته، وخلع على القضاة والأمراء ومن له عادة في ذلك اليوم.

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله وتولية أخيه داود المعتضد بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله وتولية أخيه داود المعتضد بالله.
816 ذو الحجة - 1414 م
في شهر ذي الحجة قام السلطان المؤيد شيخ المحمودي باستدعاء داود بن المتوكل على الله من داره وهو أخو الخليفة العباسي العباس المستعين بالله، فحضر بين يديه بقلعة الجبل، وقد حضر قضاة القضاة الأربع، فعندما رآه قام له، وقد ألبسه خلعة سوداء، وأجلسه بجانبه، بينه وبين قاضي القضاة شيخ الإسلام جلال الدين بن البلقيني، فدعا القضاة، وانصرفوا على أن داود بن المتوكل على الله استقر في الخلافة، ولم يقع خلع الخليفة المستعين بالله تعالى، ولا أقيمت بينه بما يوجب شغور الخلافة عنه، ولا بويع داود هذا، بل خلع عليه فقط، ولقب بأبي الفتح المعتضد بالله أمير المؤمنين، أما الخليفة المستعين بالله فأخذ إلى قلعة الجبل في دار بالقلعة مدة، ثم نقل إلى برج بالقلعة إلى يوم عيد النحر من سنة تسع عشرة وثمانمائة، فأنزل من القلعة نهاراً إلى ساحل النيل على فرس، وصحبته أولاد الملك الناصر فرج وهم فرج، ومحمد، وخليل، وتوجه معهم الأمير كزل الأرغون شاوي إلى الإسكندرية، فدام الخليفة المستعين هذا مسجوناً بإسكندرية إلى أن نقله الملك الأشرف برسباي إلى قاعة بثغر الإسكندرية، فدام بها إلى أن توفي بالطاعون في يوم الأربعاء لعشرين بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاتين وثمانمائة، ولم يبلغ الأربعين سنة من العمر، ومات وهو في زعمه أنه مستمر على الخلافة، وأنه لم يخلع بطريق شرعي، ولذلك عهد بالخلافة لولده يحيى، فلما مات المعتضد داود في يوم الأحد رابع شهر الأول من سنة خمس وأربعين وثمانمائة، تكلم يحيى المذكور في الخلافة، وسعى سعياً عظيماً، فلم يتم له ذلك.

خلع محمد العاشر ملك بني نصر وعودة المستعين سعد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع محمد العاشر ملك بني نصر وعودة المستعين سعد.
858 - 1454 م
قام المستعين سعد بن علي بن يوسف الثاني بخلع الأمير محمد العاشر بن عثمان.

ظهور الحركة المهدية التي يتزعمها محمد بن عبدالله المهدي والتي أنزلت بالمستعمرين الإنجليز هزائم متكررة في معارك عديدة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور الحركة المهدية التي يتزعمها محمد بن عبدالله المهدي والتي أنزلت بالمستعمرين الإنجليز هزائم متكررة في معارك عديدة.
1287 - 1870 م
تولى الخديوي إسماعيل الحكم وكانت الحركة الاستعمارية في عنفوانها، فخاف أن يقع السودان فريسة احتلال أوروبي فوضع خطة واسعة المدى لاستكشاف منابع النيل وحماية الوطن السوداني، ولكنه ارتكب خطأ فادحًا إذ عين رجلاً إنجليزيًا هو السير «صمويل بيكر» حاكمًا عامًا على السودان, ذلك لأن صمويل بيكر هذا كان شخصية استعمارية صليبية شديدة الحقد على المسلمين، اتبع سياسة خبيثة ترمي لهدفين: الأول هو اقتطاع منطقة منابع النيل وجعلها مستعمرة إنجليزية، والثاني الإساءة إلى أهل السودان وتأليبهم على المصريين وذلك للحد من انتشار الإسلام في جنوب السودان بعدما أصبح الشمال كله مسلمًا خالصًا، بعد انتهاء ولاية صمويل بيكر خلفه رجل لا يقل حقدًا وصليبية هو «تشارل جوج جوردون». سار جوردون على نفس السياسة مما أدى لظهور الحركة المهدية بقيادة محمد بن عبد الله المهدي وذلك سنة 1293هـ، وبدأت الثورة المهدية تكسب أنصارًا يومًا بعد يوم حتى قويت شوكتها وبدأت في العمل والكفاح المسلح، وفي هذه الفترة احتلت إنجلترا مصر سنة 1299هـ فازدادت الحركة المهدية قوة خاصة بعدما طلب الإنجليز من الجيش المصري الخروج من السودان سنة 1301هـ، وحقق المهديون عدة انتصارات باهرة حتى دانت لهم معظم الولايات السودانية.

365 - عيسى بن مهران الرازي، أبو موسى المستعطف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

365 - عيسى بن مِهْران الرّازيّ، أبو موسى المستعطف. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، وجماعة.
وَعَنْهُ: محمد بن جرير الطبري.
قَالَ ابن أَبِي حاتِم: سَمِعَ منه أَبِي ثمّ ترك حديثه وقال: هو كذّاب.
وقال ابن عدي: هو منحرف في الرَّفْض. حدَّث بأحاديث موضوعة.

41 - أحمد المستعين بالله، أبو العباس ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرشيد هارون ابن المهدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

41 - أحمد المستعين بالله، أبو العباس ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرشيد هارون ابن المهديّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
أخو المتوكلّ عَلَى اللَّه.
وُلِد سنة إحدى وعشرين ومائتين، وبُويع فِي ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين عند موت المنتصر ابن المتوكل، واستقام الأمر إلى أول سنة إحدى وخمسين، فتنكّر لَهُ الأتراك، فخاف وانحدر من سامرّاء إلى بغداد، فنزل عَلَى الأمير محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر بالجانب الغربيّ، فاجتمع الأتراك بسامرّاء، ثمّ وجّهوا يعتذرون ويخضعون لَهُ ويسألونه الرجوع، فامتنع، فقصدوا الحبْس، وأخرجوا المعتزّ بالله، فبايعوه وخلعوا المستعين، وبنوا أمرهم على شبهة، وهي أن المتوكل بايع لَابنه المعتزّ بعد المنتصر، وأخرجوا من الحبس المؤيد -[33]- بالله إبراهيم ابن المتوكّل وليّ العهد أيضًا بعد المعتزّ، ثمّ جهّز المعتزّ أخاه أَبَا أَحْمَد لمحاربة المستعين فِي جيشٍ كثيف، فاستعدّ المستعين وابن طاهر للحصار ولبناءِ سور بغداد وتحصينها، ونَازَلها أَبُو أَحْمَد، وتجرَّد أهل بغداد للقتال، ونُصِبَتِ المجانيق، ووقع الجدّ، واستفحل الشَّرّ، ودام القتال أشْهُرًا، وكثُر القتْل، وغَلَت الأسعار ببغداد، وعظُم البلَاء، وجَهِدَهُمُ الغلَاء، وصاحوا: الجوع، وجرت بين الطائفتين عدّة وقعات حتّى قُتِل فِي بعض الأيام من جند المعتز ألفان، وفي بعض الأيام ثلاث مائة وأكثر، إلى أنْ ضَعُف أهل بغداد، وذلُّوا مِنَ الجوع والْجَهْد، وقوي أمر أولئك، فكاتب ابن طاهر المعتزّ سرًّا، فانحلّ أمر المستعين، وإنّما كَانَ قوام أمْره بابن طاهر.
وعلم أهل بغداد بالمكاتبة، فصاحوا بابن طاهر وكاشفوه، فانتقل المستعين من عنده إلى الرّصافة، ثمّ سَعَوْا فِي الصُّلْح عَلَى خلع المستعين، وقام فِي ذَلِكَ إِسْمَاعِيل القاضي وغيره بشروط مؤكّدة، فخلع المستعين نفسَه فِي أوّل سنة اثنتين وخمسين، وأشهدَ عَلَيْهِ القُضَاة وغيرهم، وأُحْدِر بعد خلْعه إلى واسط تحت الحَوْطة، فأقام بها تسعة أشهر محبوسًا، ثمّ رُدَّ إلى سامرّاء، فقُتِل - رحمه اللَّه - بقادسية سامرّاء فِي ثالث شوّال مِنَ السنة.
وقيل: قُتِل ليومين بقيا من رمضان، وله إحدى وثلَاثون سنة وأيّام، بعث إِلَيْهِ المعتز سعيد بْن صالح الحاجب، فلمّا رآه المستعين تيقَّن التلف، وبكى، وقال: ذهَبَت والله نفسي، فلمّا قَرُب منه سعَيِد أخذ يقنعه بسَوْطه، ثمّ اتَّكأه فقعد عَلَى صدره وقطع رأسه.
ومن حلْيته: كَانَ مربوع القامة، أحمر الوجه، خفيف العارضين، بمقدم رأسه طُول، وكان حَسَن الوجه والجسم، بوجهه أثر جُدَرِيّ، وكان يلْثَغ بالّسين نحو الثّاء، وأمّه أمّ وُلِد.
وكان مسرفًا مبّذرًا للخزائن، يفرّق الجواهر والثّياب والنَّفائس.
قَالَ الصُّوليّ: بعث المعتزّ بالله أَحْمَد بْن طولون إلى واسط وأمره أنْ يقتل المستعين، فقال: والله لَا أقتل أولَاد الخلفاء، فندبّ لَهُ سعَيِد الحاجب فقتله، كما ذكرنا، وما متع المعتز، بل خُلِعَ وقُتِلَ كما سيأتي.
وكان المستعين استوزر أَبَا مُوسَى أوتامُش بإشارة شجاع بْن القاسم الكاتب، ثمّ قتلهما، واستوزر أَحْمَد بْن صالح بن شيرزاد، فلما قتل وصيف وبغا باغر التُّرْكيّ الَّذِي فتك بالمتوكّل تعصَّبت الموالي، ولا أمرَ كَانَ للمستعين مَعَ وصَيف وبُغَا. -[34]-
وكان إخبارّيًا فاضلَا أديبًا.

358 - عيسى بن مهران المستعطف، [أبو موسى]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

358 - عيسى بن مهران المُسْتَعْطف، [أبو موسى] [الوفاة: 261 - 270 ه]
من رؤوس الرافضة.
حكى عَنْهُ: محمد بْن جرير الطبري، وغيره.
وله كتاب فِي تكفير الصحابة وفسقهم، ملأه بالكذب والبهتان.
وَرَوَى عَنْ: عُمَر بْن جرير البَجَليّ، وحسن بْن حسين العرني، وسهل بْن عامر البَجليّ.
روى عَنْهُ: الْحُسَيْن بْن عليّ العلويّ نزيل مصر، وإسحاق بْن إبراهيم المنجنيقي.
قَالَ ابنُ عديّ: حدَّث بأحاديث موضوعة.
كنْيته أبو موسى. -[384]-
تُوُفيّ ببغداد فِي حدود السبعين ومائتين.

305 - محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر البغدادي العلاف، المعروف بالمستعيني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

305 - محمد بن عبد الله بن الحُسين، أبو بكر البغداديّ العلاف، المعروف بالمستعيني. [المتوفى: 326 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: الحَسَن بن عرفة، وعليّ بن حرب.
وَعَنْهُ: الدارقطني، والقواس، وعبد الله بن عثمان الصفار. وقال الخطيب: ثقة،
تُوفِّي سنة خمسٍ، وقيل: سنة ستٍّ وعشرين.

18 - خالد بن محمد بن حسين بن نصر بن خالد، أبو المستعين البستي الحنفي الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

223 - سليمان بن الحكم بن سليمان ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن الأموي المرواني الملقب بالمستعين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

223 - سليمان بن الحكم بن سليمان ابن النّاصر لدين الله عَبْد الرَّحْمَن الأمويّ المروانيّ الملقب بالمستعين. [المتوفى: 407 هـ]
خرج قبل الأربعمائة والتفّ عَليْهِ خلق من جيوش البربر بالأندلس، وحاصر قُرْطُبَة إلى أن أخذها كما ذكرنا في سنة ثلاث وأربعمائة، وعاث هو وجيشه وأفسدوا، وقتلوا، وعملوا ما لا تعمله الفَرَنْج، وكان من أمراء جُنده القاسم وعليّ ابنا حمّود بْن ميمون الحسني الإدريسي، فقدمهما عَلَى البربر، ثمّ استعمل أحدهما علي سبْتَة وطْنَجَة، واستعمل القاسم عَلَى الجزيرة الخضراء. ثّم إنّ عليّا متولي سبْتة راسلَ جماعةً، وحدَّث نفسه بولاية الأندلس، فاستجاب لَهُ خلْق، وبايعوه، فزحف من سبْته وعدّى إلى الأندلس، فبايعه أمير مالقه، واستفحل أمره، ثمّ زحَف بالبربر إلى قُرْطُبَة، فجهّز المستعين لحربه ولده محمد بْن سليمان، فانكسر محمد، وهجَم عليّ بْن حمُّود قُرْطُبَة فدخلها، وذبح المستعين بيده صبرًا، وذبح أَبَاهُ الحَكَم وهو شيخ في عَشْر الثمانين، وذلك في المحرّم، وانقطعت دولة بني أُميّة في جميع الأندلس.
وكان قيام سليمان في شوّال سنة تسعٍ وتسعين ثمّ كمل أمره في ربيع الآخر سنة أربعمائة، وظفر بالمهديّ محمد بْن عَبْد الجبّار في ذي الحجّة من السّنة فقتله صبرًا، وهرب المؤيّد بالله هشام بْن الحَكَم، وسار سليمان في بلاد الأندلس يعيث ويفسد ويُغير حتى دوَّخ الإسلام وأهله.
قَالَ الحُميدي: لم يزل المستعين يجول بالبربر يفسد وينهب ويقفر المدائن والقري بالسيّف لا يُبقى - معه البربر - على صغيرٍ ولا كبير ولا امرأة إلى أن غلب على قرطبة في سنة ثلاثٍ في شوّال.
قلت: عاش سليمان المستعين نيفًا وخمسين سنة، وله شِعْر رائق فمنه:
عجبا يهاب الليث حد سِناني ... وأهاب لَحْظَ فواتِر الأجفانِ
وأُقَارِعُ الأهوالَ لا متهيبًا ... منها سوى الإعراضِ والهجرانِ
وتملّكت نفسي ثلاثٌ كالدُّمَى ... زُهْرُ الوُجُوه نواعمُ الأبدانِ
ككواكب الظَّلْماءِ لُحْن لناظرٍ ... مِن فوقِ أغصانِ عَلَى كثبانِ
هذي الهلال وتلك بِنْت المشتري ... حُسْنًا وهذِي أختُ غصنِ البانِ -[119]-
حاكمت فيهن السلُو إلى الصبا ... فقضى بسلطان على سلطاني
وإذا تجارى في الهوى أهلُ الهوى ... عاش الهوى في غبطةٍ وأمانِ
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت