معجم البلدان لياقوت الحموي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن أبي حاتم
عبد الرحمن بن محمد الرازي، الحافظ. المتوفى: سنة 327، سبع وعشرين وثلاثمائة. وانتقاه: الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. في مجلد. |
المخصص
|
(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا) وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله (اِلاَّعَراداً عردَا ... وصِلِّيَاناً بَرِداً) أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد (بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ... وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل) والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ... وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ) أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد (لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ... والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ) (قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ... يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ) ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد (كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ... وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ) وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
837- حاتم خادم النبي صلى الله عليه وسلم
س: حاتم خادم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حاتم: اشتراني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثمانية عشر دينارًا فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وَإِن أعتقتني، فكنت معه أربعين سنة. أخرجه أَبُو موسى، وَإِسناده من أغرب الأسانيد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
838- حاتم بن عدي
س: حاتم بْن عدي روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بْن غيلان، عن سليمان بْن أَبِي عثمان، عن حاتم بْن عدي، أو عدي بْن حاتم الحمصي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار، وأخروا السحور. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3610- عدي بن حاتم
ب د ع: عدي بْن حاتم بْن عَبْد اللَّه بْن سعد بْن الحشرج بْن امرئ القيس بْن عدي بْن أخزم بْن أَبِي أخزم بْن رَبِيعة بْن جرول بْن ثعل بْن عَمْرو بْن الغوث بْن طي الطائي وأبوه حاتم هُوَ الجواد الموصوف بالجود، الَّذِي يضرب بِهِ المثل، يكنى عدي أبا طريف، وقيل: أَبُو وهب، يختلف النسابون فِي بعض الأسماء إِلَى وطيء. وفد عدي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع فِي شعبان، وقيل: سنة عشر، فأسلم وكان نصرانيًا. (1035) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: أَلا آتِيهِ فَأَسْأَلُهُ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ مِثْلَمَا كَرِهْتُهُ أَوْ أَشَدَّ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ؟ فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ! عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ! فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: " يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ "، قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا، قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ "، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: " نَعَمْ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: " أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ "، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ أَلَسْتَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ؟ "، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ فِي دِينِكَ "، قَالَ: فَنَضْنَضْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَدِيُّ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ "، قَالَ: قَدْ أَظُنُّ، أَوْ قَدْ أَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ إِلا عَضَاضَةٌ تَرَاهَا مِمَّنْ حَوْلِي، وَإِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا "، قَالَ: " هَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ "، قُلْتُ: لَمْ آتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: " يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ "، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ " مَرَّتَيِن أَوْ ثَلاثًا، " وَلَيُفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يَهُمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلَ صَدَقَتَهُ "، قَالَ عَدِيٌّ: قَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ: الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةَ، أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: إنه لما بعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية إِلَى طيء أخذ عدي أهله، وانتقل إِلَى الجزيرة، وقيل: إِلَى الشام، وترك أخته سفانة بِنْت حاتم، فأخذها المسلمون، فأسلمت وعادت إِلَيْه فأخبرته، ودعته إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحضر معها عنده، فأسلم وحسن إسلامه، وَقَدْ ذكرناه فِي ترجمة أخته سفانة. وروى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث كثيرة، ولما توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم عَلَى أَبِي بَكْر الصديق فِي وقت الردة بصدقة قومه، وثبت عَلَى الْإِسْلَام ولم يرتد، وثبت قومه معه، وكان جوادًا شريفًا فِي قومه، معظمًا عندهم وعند غيرهم، حاضر الجواب. روى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ما دخل عليّ وقت صلاة إلا وأنا مشتاق إليها، وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكرمه إِذَا دخل عَلَيْهِ. (1036) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّاءِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قَهْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ رَأَى مِنْهُ شَيْئًا، يَعْنِي جَفَاءً، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: بَلَى، وَاللَّهِ أَعْرِفُكَ، أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِأَحْسَنِ الْمَعْرِفَةِ، أَعْرِفُكَ وَاللَّهِ، وَأَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، وَوَفَّيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، فَقَالَ: حَسْبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبِي وشهد فتوح العراق، ووقعة القادسية، ووقعة مهران، ويوم الجسر مَعَ أَبِي عُبَيْد، وغير ذَلِكَ. وكان مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد لما سار إِلَى الشام، وشهد معه بعض الفتوح، وأرسل معه خَالِد بالأخماس إِلَى أَبِي بَكْر الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وسكن الكوفة، قَالَ الشَّعْبِيّ: أرسل الأشعث بْن قيس إِلَى عدي بْن حاتم يستعير مِنْهُ قدور حاتم، فملأها وحملها الرجال إِلَيْه، فأرسل إِلَيْه الأشعث: إنما أردناها فارغة! فأرسل إِلَيْه عدي: إنا لا نعيرها فارغة. وكان عدي يفت الخبز للنمل، ويقول: إنهن جارات، ولهن حق. وكان عدي منحرفًا عَنْ عثمان، فلما قتل عثمان، قالا: لا يحبق فِي قتله عناق، فلما كَانَ يَوْم الجمل فقئت عينه، وقتل ابنه مُحَمَّد مَعَ عليّ، وقتل ابنه الآخر مَعَ الخوارج، فقيل لَهُ: يا أبا طريف، هَلْ حبق فِي قتل عثمان عناق؟ قَالَ: إي والله، والتيس الأعظم. وشهد صفين مَعَ عليّ، روى عَنْهُ: الشَّعْبِيّ، وتميم بْن طرفة، وعبد اللَّه بْن معقل، وَأَبُو إِسْحَاق الهمداني، وغيرهم. وتوفي سنة سبع وستين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وستين، وله مائة وعشرون سنة، قيل: مات بالكوفة أيام الْمُخْتَار، وقيل: مات بقرقيسياء، والأول أصح. أَخْرَجَهُ الثلاثة. النضنضة: تحريك اللسان، والغضاضة: الذلة، والنقيصة، وقيل: إنَّما هِيَ خصاصة بالخاء، وهي الفقر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5785- أبو حاتم
ب د ع: أبو حاتم المزني لَهُ صحبة، يعد فِي أهل المدينة، روى عَنْهُ مُحَمَّد وسعيد ابنا عُبَيْد. (1795) أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن مُحَمَّد بن عيسى، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، أَنْبَأَنَا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مُحَمَّد وسعيد ابني عُبَيْد، عن أبي حاتم المزني، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكون فتنة فِي الأرض وفساد " قَالَ الترمذي: أبو حاتم المزني لَهُ صحبة، ولا يعرف لَهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير هَذَا الحديث. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6996- سفانة بنت حاتم
ع س: سفانة بنت حاتم الطائي تقدم نسبها عند أخيها عدي، وكان أبوها حاتم يكني أبا سفانة. (2280) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: أصابت خيل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنة حاتم، فقدم بها على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سبايا طيء، فجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد، فمر بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي من الله عليك. قال: " من وافدك؟ " قالت: عدي بن حاتم. قال: " الفار من الله ورسوله؟ " ثم مضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتركني، حتى مر بي ثلاثا، فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه. فقمت فقلت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي من الله عليك. قال: " قد فعلت، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك، ثم آذنيني ". فسألت عن الرجل الذي أشار إلي، فقيل: علي بن أبي طالب. وقدم ركب من بلي، فأتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: قدم رهط من قومي. قالت: فكساني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحملني، وأعطاني نفقة، فخرجت حتى قدمت الشام على أخي عدي بن حاتم، فقال لها عدي: ما ترين في أمرها هذا الرجل. قالت: أرى أن تلحق به. كذا رواه يونس، ولم يسم سفانة، وسماها غيره. ورواه عبد العزيز بن أبي رواد نحوه، وزاد: وكانت أسلمت فحسن إسلامها. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
اختلقه بعض الكذابين، فروى أبو إسحاق المستملي، وأبو موسى من طريقه أنه سمع نصر بن سفيان بن أحمد بن نصر يقول: سمعت حاتما يقول: اشتراني النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بثمانية عشر دينارا، فأعتقني، فكنت معه أربعين سنة.
قال المستملي: كان نصر يقول: إنه أتى عليه مائة وخمس وستون سنة. قلت: فعلى زعمه يكون حاتم المذكور عاش إلى رأس المائتين: وهذا هو المحال بعينه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أو عديّ بن حاتم الحمصي. تابعي، أرسل حديثا.
ذكره عبدان في الصحابة، وأورد من طريق سالم بن غيلان، عن سالم بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي. أو عدي بن حاتم، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. «لا تزال أمّتي بخير ما عجّلوا الفطر وأخروا السّحور» . هكذا أورده، وقد سقط منه اسم الصحابي، والحديث في مسند أحمد من هذا الوجه، عن حاتم بن عدي، عن أبي ذرّ، وبهذا ترجمه ابن أبي حاتم عن أبيه، فقال: يروي عن أبي ذرّ، روى عنه سليمان بن أبي عثمان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي. ولد الجواد المشهور، أبو طريف.
أسلم في سنة تسع. وقيل سنة عشر، وكان نصرانيا قبل ذلك، وثبت على إسلامه في الردة، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر، وشهد فتح العراق، ثم سكن الكوفة، وشهد صفّين مع علي. ومات بعد الستين وقد أسنّ. قال خليفة: بلغ عشرين ومائة سنة. وقال أبو حاتم السجستاني: بلغ مائة وثمانين. قال محلّ «3» بن خليفة، عن عدي بن حاتم: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء. وقال الشعبي، عن عدي: أتيت عمر في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل، ويعرض عني، فاستقبلته، فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم، آمنت إذ كفروا، وعرفت إذا أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذا أدبروا، إنّ أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم صدقة طيِّئ. أخرجه أحمد، وابن سعد، وغيرهما، وبعضه في مسلم. وفي «الصّحيحين» أنه سأل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عن أمور تتعلّق بالصيد، وفيهما قصة في جملة قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة، 187] على ظاهره. وقوله له: إنك لعريض الوساد. وروى أحمد والتّرمذيّ، من طريق عباد بن حبيش الكوفي، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في المسجد، فقال الناس: هذا عديّ بن حاتم. قال: وجئت بغير أمان ولا كتاب، وكان قال قبل ذلك: إني لأرجو اللَّه أن يجعل يده في يدي، فقام فأخذ بيدي، فلقيته امرأة وصبيّ معها، فقالا: إنا لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى إلى داره، فألقت إليه الوليدة وسادة فجلس عليها، وجلست بين يديه، فقال: «هل تعلم من إله سوى اللَّه؟» قلت: لا. ثم قال: «هل تعلم شيئا أكبر من اللَّه؟» قلت: لا. قال: «فإنّ اليهود مغضوب عليهم، وإنّ النّصارى ضالون «1» » «2» . وروى أحمد والبغويّ في معجمه وغيرهما من طريق أبي عبيدة بن حذيفة، قال: كنت أحدّث حديث عدي بن حاتم، فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة، فأتيته، فقال: لما بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كرهته كراهية شديدة، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشدّ من كراهته، فقلت: لو أتيته، فإن كان كاذبا لم يخف عليّ، وإن كان صادقا اتبعته. فأقبلت، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم. فأتيته فقال لي: «يا عديّ، أسلم تسلم» «3» . قلت: إني لي دينا. قال: «أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟» قلت: بلى «4» . قال: «ألست تأكل المرباع «5» ؟» «6» قلت: بلى. قال: «فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك» . ثم قال: «أسلم تسلم. قد أظن أنّه إنما يمنعك غضاضة تراها ممّن حولي، وإنّك ترى النّاس علينا إلبا «7» واحدا» . قال: «هل أتيت الحيرة؟» قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها. قال: «يوشك أن تخرج الظّعينة منها بغير جواز حتّى تطوف بالبيت، ولتفتحنّ علينا كنوز كسرى بن هرمز» . فقلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «نعم. وليفيضنّ المال حتّى يهمّ الرّجل من يقبل صدقته» . قال عدي: فرأيت اثنتين: الظعينة. وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى، وأحلف باللَّه لتجيئنّ الثالثة. وآخر الحديث عند البخاري من وجه آخر. وذكر ابن المبارك في «الزّهد» ، عن ابن عيينة، أنه حدّث عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها، وكان جوادا. وقد أخرج أحمد عن تميم بن طرفة، قال: سأل رجل عديّ بن أبي حاتم «1» مائة درهم، فقال: تسألني مائة درهم، وأنا ابن حاتم! واللَّه لا أعطيك. وسنده صحيح. وجزم خليفة بأنه مات سنة ثمان وسنتين. وفي التاريخ المظفري أنه مات في زمن المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
اختلقه بعض الكذابين، فروى أبو إسحاق المستملي، وأبو موسى من طريقه أنه سمع نصر بن سفيان بن أحمد بن نصر يقول: سمعت حاتما يقول: اشتراني النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بثمانية عشر دينارا، فأعتقني، فكنت معه أربعين سنة.
قال المستملي: كان نصر يقول: إنه أتى عليه مائة وخمس وستون سنة. قلت: فعلى زعمه يكون حاتم المذكور عاش إلى رأس المائتين: وهذا هو المحال بعينه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أو عديّ بن حاتم الحمصي. تابعي، أرسل حديثا.
ذكره عبدان في الصحابة، وأورد من طريق سالم بن غيلان، عن سالم بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي. أو عدي بن حاتم، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. «لا تزال أمّتي بخير ما عجّلوا الفطر وأخروا السّحور» . هكذا أورده، وقد سقط منه اسم الصحابي، والحديث في مسند أحمد من هذا الوجه، عن حاتم بن عدي، عن أبي ذرّ، وبهذا ترجمه ابن أبي حاتم عن أبيه، فقال: يروي عن أبي ذرّ، روى عنه سليمان بن أبي عثمان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي. ولد الجواد المشهور، أبو طريف.
أسلم في سنة تسع. وقيل سنة عشر، وكان نصرانيا قبل ذلك، وثبت على إسلامه في الردة، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر، وشهد فتح العراق، ثم سكن الكوفة، وشهد صفّين مع علي. ومات بعد الستين وقد أسنّ. قال خليفة: بلغ عشرين ومائة سنة. وقال أبو حاتم السجستاني: بلغ مائة وثمانين. قال محلّ «3» بن خليفة، عن عدي بن حاتم: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء. وقال الشعبي، عن عدي: أتيت عمر في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل، ويعرض عني، فاستقبلته، فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم، آمنت إذ كفروا، وعرفت إذا أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذا أدبروا، إنّ أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم صدقة طيِّئ. أخرجه أحمد، وابن سعد، وغيرهما، وبعضه في مسلم. وفي «الصّحيحين» أنه سأل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عن أمور تتعلّق بالصيد، وفيهما قصة في جملة قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة، 187] على ظاهره. وقوله له: إنك لعريض الوساد. وروى أحمد والتّرمذيّ، من طريق عباد بن حبيش الكوفي، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في المسجد، فقال الناس: هذا عديّ بن حاتم. قال: وجئت بغير أمان ولا كتاب، وكان قال قبل ذلك: إني لأرجو اللَّه أن يجعل يده في يدي، فقام فأخذ بيدي، فلقيته امرأة وصبيّ معها، فقالا: إنا لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى إلى داره، فألقت إليه الوليدة وسادة فجلس عليها، وجلست بين يديه، فقال: «هل تعلم من إله سوى اللَّه؟» قلت: لا. ثم قال: «هل تعلم شيئا أكبر من اللَّه؟» قلت: لا. قال: «فإنّ اليهود مغضوب عليهم، وإنّ النّصارى ضالون «1» » «2» . وروى أحمد والبغويّ في معجمه وغيرهما من طريق أبي عبيدة بن حذيفة، قال: كنت أحدّث حديث عدي بن حاتم، فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة، فأتيته، فقال: لما بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كرهته كراهية شديدة، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشدّ من كراهته، فقلت: لو أتيته، فإن كان كاذبا لم يخف عليّ، وإن كان صادقا اتبعته. فأقبلت، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم. فأتيته فقال لي: «يا عديّ، أسلم تسلم» «3» . قلت: إني لي دينا. قال: «أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟» قلت: بلى «4» . قال: «ألست تأكل المرباع «5» ؟» «6» قلت: بلى. قال: «فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك» . ثم قال: «أسلم تسلم. قد أظن أنّه إنما يمنعك غضاضة تراها ممّن حولي، وإنّك ترى النّاس علينا إلبا «7» واحدا» . قال: «هل أتيت الحيرة؟» قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها. قال: «يوشك أن تخرج الظّعينة منها بغير جواز حتّى تطوف بالبيت، ولتفتحنّ علينا كنوز كسرى بن هرمز» . فقلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «نعم. وليفيضنّ المال حتّى يهمّ الرّجل من يقبل صدقته» . قال عدي: فرأيت اثنتين: الظعينة. وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى، وأحلف باللَّه لتجيئنّ الثالثة. وآخر الحديث عند البخاري من وجه آخر. وذكر ابن المبارك في «الزّهد» ، عن ابن عيينة، أنه حدّث عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها، وكان جوادا. وقد أخرج أحمد عن تميم بن طرفة، قال: سأل رجل عديّ بن أبي حاتم «1» مائة درهم، فقال: تسألني مائة درهم، وأنا ابن حاتم! واللَّه لا أعطيك. وسنده صحيح. وجزم خليفة بأنه مات سنة ثمان وسنتين. وفي التاريخ المظفري أنه مات في زمن المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
في حاتم بن عدي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره يحيى بن مندة في «ذيله» وعزاه للطبراني، فوهم، فإنما ذكر الطبراني عدي بن عدي الكندي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: حجازي- قال الترمذيّ وابن حبّان وابن السّكن: له صحبة؛ وزاد التّرمذيّ- بعد أن أخرج حديثه؛ وهو في تزويج الأكفاء: «إذا جاءكم من ترضون دينه ... » «2» الحديث: لا أعرف له غيره.
وأورد أبو داود حديثه في «المراسيل» ، فهو عنده تابعي. ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة، قال: لا أعرف له صحبة، ولا أعرف له إلا هذا الحديث. وزعم ابن قانع أن اسمه عقيل بن مقرن، وقد بينت وهمه في ترجمة عقيل المذكور. روى عنه محمد وسعيد ابنا عبيد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. تقدم نسبها في ترجمة أخيها عدي بن حاتم،
ذكرها محمّد بن إسحاق في «المغازي» ، قال: أصابت خيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ابنة حاتم في سبايا طي، فقدمت بها على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فجعلت في حظيرة بباب المسجد، فمرّ بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقامت إليه- وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد. فقال: «ومن وافدك» ؟ قالت: عدي بن حاتم. قال: «الفارّ من اللَّه ورسوله» ! ومضى حتى مرّ ثلاثا، قالت: فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه. قالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منّ اللَّه عليك. قال: «قد فعلت» ، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلّغك بلادك، تم آذنيني. فسألت عن الرجل الّذي أشار إلي فقيل علي بن أبي طالب. وقدم ركب من بليّ، فأتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقلت: قدم رهط من قومي. قالت: وكساني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وحملني وأعطاني نفقة، فخرجت حتى قدمت على أخي، فقال: «ما ترين في هذا الرّجل» ؟ فقلت: أرى أن نلحق به. قال ابن الأثير: كذا رواه يونس، ولم يسم سفّانة، وسماها غيره. ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد بنحوه، وزاد: وكانت أسلمت وحسن إسلامها. أخرجه أبو نعيم من طريقه، وأخرج قصّتها الطبراني، وسماها، وأوردها الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، وسياقه أتم، وفي سنده من لا يعرف. |
سير أعلام النبلاء
|
حاتم بن أبي صَغيرة، حَبيب:
946- حاتم بن أبي صغيرة 1: "ع" الإِمَامُ, الصَّدُوْقُ, أَبُو يُوْنُسَ القُشَيْرِيُّ مَوْلاَهُم, البَصْرِيُّ, مِنْ نُبَلاَءِ المَشَايِخِ. حَدَّثَ عَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ, وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ, وَطَبَقَتِهمَا. وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ, وَيَحْيَى القَطَّانُ, وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ, وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ. بَقِيَ إِلَى قَرِيْبِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ ومائة. 947- حبيب 2: "ع" المعلم مِنْ مَوَالِي مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ. وَهُوَ ابْنُ أبي قريبة دينار.يكن: أَبَا مُحَمَّدٍ, مِنْ ثِقَاتِ البَصْرِيِّينَ. حَدَّثَ عَنْ: الحَسَنِ, وَعَطَاءٍ, وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ. رَوَى عَنْهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ, وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, وَعَبْدُ الوَارِثِ, وَآخَرُوْنَ. قِيْلَ: كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ لاَ يَرْوِي عَنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَأَمَّا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ, فَقَالَ: مَا أَصَحَّ حَدِيْثَه! وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ, وَأَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. وَقِيْلَ: هُوَ حَبِيْبُ بنُ زَيْدٍ. وَقِيْلَ: حَبِيْبُ بنُ زَائِدَةَ. وَقِيْلَ: حَبِيْبُ بنُ أبي بقية. فالله أعلم. __________ 1 التاريخ الكبير "3/ ترجمة 273"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1149"، تهذيب التهذيب "2/ 130". 2 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2628"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 469"، ميزان الاعتدال "1/ 456"، تهذيب التهذيب "2/ 194". |
سير أعلام النبلاء
|
1167- روح بن حاتم 1:
ابن قَبيصة بنِ المُهَلَّب بنِ أَبِي صُفْرَةَ المُهَلَّبِيُّ، الأَمِيْرُ، أَبُو حَاتِمٍ، أَحَدُ الأَجْوَادِ، وَالأَبْطَالِ وَلِيَ وَلاَيَاتِ جلَيْلَةً لِلسَّفَاحِ، وَالمَنْصُوْرِ، وَغَيْرِهِمَا. وَلِيَ السِّنْدَ، ثُمَّ البَصْرَةَ، وَكَانَ أَخُوْهُ يَزِيْدُ بنُ حَاتِمٍ أَمِيْرُ المَغْرِبِ، فَمَاتَ، فَبَعثَ الرَّشِيْدُ رَوْحاً عَلَى المَغْرِبِ، فَقَدِمَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، فَوَلِيَهَا ثَلاَثَ سِنِيْنَ. وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، فَدُفِنَ مع أخيه بالقيروان. __________ 1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 125 و155"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 239"، العبر "1/ 266"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 284". |
سير أعلام النبلاء
|
1216- يزيد بن حاتم 1:
ابن قَبِيْصَةَ بنِ المُهَلَّب بنِ أَبِي صُفْرة، الأَزْدِيُّ، البَصْرِيُّ، الأَمِيْرُ. وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، فَدَامَ سَبْعَ سِنِيْنَ، ثُمَّ وَلِي المَغْرِبَ مُدَّةً لِلْمَهْدِيِّ، وَالهَادِي، وَالرَّشِيْدِ، وَمَهَّدَ إِفْرِيْقِيَةَ، وَذَلَّلَ البَرْبَرَ، وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، مَهِيْباً، شَدِيْدَ البَأْسِ، كَمَا قِيْلَ فِيْهِ: وَإِذَا الفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أبطالها ... عدوك في أبطالهم بالخنضر وَعَنْ صَفْوَانَ بنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ بَدِيْهاً فِي يَزِيْدَ: لَمْ أَدْرِ مَا الجُودُ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ بِهِ ... حَتَّى لَقِيْتُ يَزِيْداً عِصْمَةَ النَّاسِ لَقِيْتُ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدِمٍ ... مُفَضَّلاً بِرِدَاءِ الجُودِ وَالبَاسِ لَوْ نِيْلَ بِالمَجْدِ مُلْكٌ كُنْتَ صَاحِبَهُ ... وَكُنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنْ آلِ عَبَّاسِ وَفِيْهِ يَقُوْلُ رَبِيْعَةُ بنُ ثَابِتٍ: لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ اليَزِيْدَيْنِ فِي النَّدَى ... يَزِيْدَ سليم والأغر ابن حاتم فَهَمُّ الفَتَى الأَزْدِيِّ إِتلاَفُ مَالِهِ ... وَهَمُّ الفَتَى القَيْسِيِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِ وَلاَ يَحْسَبِ التَّمْتَامُ أَنِّي هَجَوْتُهُ ... وَلَكِنَّنِي فَضَّلْتُ أَهْلَ المَكَارِمِ مَاتَ يَزِيْدُ بنُ حَاتِمٍ: بِالمَغْرِبِ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ ومائة، واستخلف ولده داود على المغرب. __________ 1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 142"، وفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 819"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 1"، خزانة الأدب للبغدادي "3/ 51". |
سير أعلام النبلاء
|
1217- أخوه الأَمِيْرُ رَوح بنُ حَاتِمٍ 1:
وَلِيَ المَغْرِبَ أَيْضاً، ثُمَّ قَدِمَ، فَوَلِيَ الكُوْفَةَ وَالبَصْرَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ كَأَخِيْهِ، وَوَلِيَ السِّنْدَ أَيْضاً. تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَآثِرُ فِي الكرم. __________ 1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 125"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 239"، والعبر "1/ 266"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 275". |
سير أعلام النبلاء
|
1309- حاتم بن إسماعيل 1: "ع"
المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الكُوْفِيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ، مَوْلَى بَنِي عَبْدِ المَدَانِ. حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وخُثَيم بنِ عِرَاكٍ، والجُعَيد بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي مُزَرِّد، وَعِمْرَانَ القَصِيْرِ. وَعَنْهُ: القَعْنَبِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَإِسْحَاقُ، وَهَنَّادٌ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُريب، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَحَبُّ إلي من الدراوردي. ووثقه جَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، فِي تَاسِعِهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1154"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 1595"، والعبر "1/ 292"، وتهذيب التهذيب "2/ 128"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 309". |
سير أعلام النبلاء
|
2065- أبو حاتم السجستاني 1: "د، س"
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ المقرئ، النحوي، اللغوي، صاحب التصانيف. أَخَذَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ المُثَنَّى، وَأَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَالأَصْمَعِيِّ، وَيَعْقُوْبَ الحَضْرَمِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ، وَتَصَدَّرَ لِلإقرَاءِ وَالحَدِيْثِ وَالعَرَبِيَّةِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَأَبُو بَكْرٍ البَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ دُرَيْدٍ، وَأَبُو رَوْقٍ الهِزَّانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، مِنْهُم أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ، وَكَانَ جَمَّاعَةً لِلْكُتُبِ يَتَّجِرُ فِيْهَا. وَلَهُ بَاعٌ طَوِيْلٌ فِي: اللُّغَاتِ، وَالشِّعْرِ، وَالعَرُوْضِ، وَاسْتِخْرَاجِ المُغَمَّى. وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنْ بَاهِراً بِالنَّحْوِ. وَلَهُ كِتَابُ "إعْرَابِ القُرْآنِ"، وَكِتَابُ "مَا يَلْحَنُ فِيْهِ العَامَّةُ"، وَكِتَابُ "المَقْصُوْرِ وَالمَمْدُوْدِ"، وَكِتَابُ "المَقَاطِعِ وَالمَبَادِئِ"، وَكِتَابُ "القِرَاءاتِ"، وَكِتَابُ "الفَصَاحَةِ"، وَكِتَابُ "الوُحُوشِ"، وَكِتَابُ "اخْتِلاَفِ المَصَاحِفِ"، وغير ذلك. وَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ: "كِتَابَ سِيْبَوَيْه" عَلَى الأَخْفَشِ مَرَّتَيْنِ. قُلْتُ: عَاشَ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَقِيْلَ: مات سنة خمسين. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل: "4/ ترجمة 882"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "11/ 263"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 282"، والكاشف "1/ ترجمة 2197"، والعبر "1/ 455" و"2/ 75"، وتهذيب التهذيب "4/ 275"، وتقريب التهذيب "1/ 337"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2084"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 121". |
سير أعلام النبلاء
|
جلوان، وحاتم بن الليث، وحاجب بن سليمان:
2157- جَلْوَان 1: ابن سمرة بن ماهان بن خاقان بن عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، الإِمَامُ المُحَدِّثُ أَبُو الطَّيِّبِ الأُمَوِيُّ البُخَارِيُّ. سَمِعَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَالقَعْنَبِيَّ وَأَحْمَدَ بنَ حَفْصٍ الفَقِيْهَ، وَسَعِيْدَ بنَ مَنْصُوْرٍ وَأَبَا مُقَاتِلٍ النَّحْوِيَّ، وَعِدَّةً. رَوَى عَنْهُ: سَهْلُ بنُ شَاذَوَيْه وَحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بنِ قُرَيْش، وَغَيْرهُمَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: جِلْوَانُ بِكَسْرِ الجِيْمِ، وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ: بَلْ بِفَتْحِهَا وَكَذَلِكَ فَتحه جَعْفَرٌ المُسْتَغْفِرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ غُنْجَارُ. وَمِنْ ذُرِّيَتِه أَحْمَدُ بنُ حُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جُنَيْدِ بن جلوان الأموي. 2158- حاتم بن الليث 2: الحَافِظُ المُكْثِرُ الثِّقَةُ أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ الجَوْهَرِيُّ. سَمِعَ: عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَحُسَيْنَ بنَ محمد المروذي، وطبقتهما. وَعَنْهُ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثنتين وستين ومائتين. 2159- حاجب بن سليمان 3: "س" ابن بسام الحَافِظُ الرَّحَّالُ أَبُو سَعِيْدٍ المَنْبِجِيُّ. حَدَّثَ عَنْ وَكِيْعٍ وَأَبِي أُسَامَةَ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: النَّسَائِيُّ -وَوَثَّقَهُ وَأَبُو عَرُوْبَةَ وَأَبُو بَكْرٍ بن زياد، وعبد الرحمن بن أَخِي الإِمَامِ، وَعِدَّةٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ ومائتين. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "2/ 117"، وتبصير المنتبه لابن حجر العسقلاني "1/ 451". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 245". 3 ترجمته في الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1273"، وميزان الاعتدال "1/ 429"، وتهذيب التهذيب "2/ 132". |
سير أعلام النبلاء
|
أحمد بن عبيد، ومحمد بن حاتم، والمصري:
3049- أحمد بن عبيد 1: ابن إبراهيم, الإِمَامُ المحدِّث الحُجَّة النَّاقِدُ, أَبُو جَعْفَرٍ الأَسَدِيُّ الهَمَذَانِيُّ. حدَّث عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنَ دَيْزيل، وَمُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الأَشَجِّ، وَإِبْرَاهِيْم الحَرْبِيِّ, وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ السُّرِّيّ، وَيُوْسُف بن عَبْدِ اللهِ الدِّيْنَوَرِيّ, وَمُحَمَّد بن الضُّرَيْس, وَعِدَّة. قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَهُوَ صَدُوْقٌ بصيرٌ بِالأَنسَاب وَالرِّجَال. وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: كَانَ ثِقَةً, هُوَ آخرُ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ دَيْزيل، وادَّعى ابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ الرِّوَايَةَ عَنِ ابْنِ دَيْزيل فَأُنكر عَلَيْهِ, فلمَّا مَاتَ أَحْمَدُ رَوَى كتب ابْن دِيزِيلَ فضعَّفُوهُ, تُوُفِّيَ أَحْمَد. 3050- محمد بن حاتم 2: ابن خُزَيْمَة الكشي. قدم نيسابور. وحدَّث عَنْ عَبْد بن حُمَيْدٍ، وَعَنِ الفَتْح بن عَمْرٍو الكَشِّي صَاحِبُ ابْن أَبِي فُدَيْك, واتُّهِمَ فِي ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ وكذَّبه, وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِمْلاَءً مِنْ كِتَابِهِ, وَذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُ مائَةٍ وَثَمَانِ سِنِيْنَ, كتب عَنْهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 3051- المِصْرِيُّ 3: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرحَّال, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ, الوَاعِظُ المشهور بالمصري؛ لإقامته مدَّة بمصر. __________ 1 ترجمته في العِبَر "2/ 259"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 361". 2 ترجمته في ميزان الاعتدال "3/ 503"، ولسان الميزان "5/ 110". 3 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 75". |
سير أعلام النبلاء
|
عبد الرحمن بن إبراهيم المُزَكِّي، وابن حمشاذ، والحاتمي:
3574- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي 1: سَمِعَ أَبَا حَامِدٍ بنَ الشَّرْقِيِّ, وَأَبَا حَامِدٍ بنُ بِلاَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّانُ, وَإِسْمَاعِيْلَ الصفَّار, وَمُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ, وَالأَصَمَّ, وخرَّجت لَهُ العوالي. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ مِنْ عُقَلاَءِ الرِّجَالِ والعُبَّاد. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً, حَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ, وَعُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الجُوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيُّ. وحدَّث بِبَغْدَادَ. وَرَّخَ الحَاكِمُ مَوْتَهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَيَأْتِي أَخَوَاهُمَا يحيى ومحمد. 3575- ابن حَمْشَّاذ: العلَّامة الزَّاهِدُ, أَبُو مَنْصُوْرٍ, مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْشَاذَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ أَبَا حَامِدٍ بنَ بِلاَلٍ, وَمُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ القَطَّانِ، وَارْتَحَلَ فسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ, وَإِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّارِ. وتفقَّه وَبَرَعَ, وَأَتْقَنَ عِلْمَ الجَدَلِ وَالكَلاَمِ وَالنَّظَرِ، وَأَخذَ النَّحْوَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ, وَدَخَلَ إِلَى اليَمَنِ، وتخرَّج بِهِ الأَصحَابُ. وَكَانَ عَابِداً مُتَأَلِّهاً وَاعِظاً, مُجَابَ الدَّعْوَةِ, كَثِيْرَ التَّصَانِيْفِ, مُنْقَبِضاً عَنْ أَبنَاءِ الدُّنْيَا. بَالَغَ فِي تَقْرِيْظِهِ الحَاكِمُ وَقَالَ: ظَهَرَ لَهُ مِنْ مصنَّفاته أَكثرُ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ كِتَابٍ مصنَّف, وَظَهَرَ لَنَا فِي غَيْرِ شَيْءٍ أَنَّهُ مجاب الدعوة. تفقَّه عَلَى أَبِي الوَلِيْدِ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَبَالعِرَاقِ عَلَى ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَمَاتَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, عن اثنتين وسبعين سنة. 3576- الحاتِمِيّ 2: إِمَامُ اللُّغَةِ وَالأَدبِ, أَبُو عَلِيٍّ, مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ المظَفَّر البَغْدَادِيُّ الكَاتِبُ. أَخذَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ, وَجَمَاعَةٍ. وَلَهُ "الرِّسَالَةُ الحَاتمِيَّةُ" فِيْهَا مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ المُتَنَبِّي مِنْ إظهار سرقاته, وعيوب شعره __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 302". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 214"، والأنساب للسمعاني "4/ 8"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 205"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "18/ 154"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 608"، والعبر "3/ 40"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 129". |
سير أعلام النبلاء
|
أبو حاتم القزويني، ابن شق الليل:
4157- أبو حاتم القزويني 1: العَلاَّمَةُ الأَوْحَدُ أَبُو حَاتِمٍ؛ مَحْمُوْدُ بنُ حَسَنٍ الطَّبَرِيُّ القَزْوِيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ الفَرَضِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الغزِيْرَةِ فِي الخلاَفِ وَالأُصُوْلِ وَالمَذْهَبِ. أَخَذَ الأُصُوْل، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ البَاقِلاَّنِيّ وَالفَرَائِض، عَنِ ابْنِ اللَّبَّان وَالفِقْه، عَنِ الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخ آمُل. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: لَمْ أَنْتفع بِأَحد فِي الرّحلَة مَا انتفعتُ بِهِ وَبَالقَاضِي أَبِي الطّيب. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ القَزْوِيْنِيّ إِمْلاَءً، أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّاتلِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى. فَذَكَرَ حديثًا. 4158- ابن شق الليل 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ الرَّحَّال أَبُو عَبْدِ اللهِ؛ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُوْسَى بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ المَعْرُوف بِابْنِ شُقَّ اللَّيْلُ. حَجَّ وَلقِي بِمَكَّةَ أَحْمَدَ بنَ فِرَاس العَبْقَسِي وَعُبَيْد اللهِ السَّقَطِيّ وَأَبَا الحَسَنِ بنَ جَهْضَم. وَبمصر أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الغَنِيِّ بن سَعِيْدٍ الحَافِظ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بن النَّحَّاسِ، وَأَحْمَد بنَ ثَرْثَال، وَابْن مُنِيْر الخشَاب، وَعِدَّة وَبَالأَنْدَلُس الصَّاحبين، أَبَا إِسْحَاقَ بن شَنْظِيْر، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن مَيْمُوْن فَأَكْثَر عَنْهُمَا، وَهُوَ أَعْلَى إِسْنَاداً مِنْهُمَا، وَرَوَى أَيْضاً، عَنِ المُنْذِر بن المُنْذِرِ، وَأَبِي الحَسَنِ بن مُصلح. قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال وَغَيْرهُ: كَانَ ابْنُ شُقَّ اللَّيْلُ فَقِيْهاً إِمَاماً مُتكُلَّماً، عَارِفاً، بِمَذْهَب مَالِك حَافِظاً مُتْقِناً بَصِيْراً بِالرِّجَال وَالعلل مَليحَ الخطِّ جَيِّدَ المُشَارَكَة فِي الفُنُوْنِ نَحْويّاً شَاعِراً مُجيداً لُغوياً دَيِّناً فَاضِلاً كَثِيْرَ التَّصَانِيْف حُلوَ العبَارَة. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة وَتُوُفِّيَ بِمدينَة طلبيرة في نصف شعبان سنة خمس وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً. __________ 1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "5/ 312". 2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 539"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "1/ 343"، وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 15". |
سير أعلام النبلاء
|
4249- حاتم بن محمد 1:
ابن عبد الرحمن بن حاتم المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، الإِمَامُ الفَقِيْهُ، أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ الطَّرَابُلسِيُّ، ثُمَّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ. أَصلُه مِنْ طرَابلس الشَّام. مَوْلِدُهُ فِي نِصْفِ شَعْبَان سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَسَمِعَ مِنْ: عُمَر بنِ حُسَيْن بن نَابِل صَاحِبِ قَاسِم بن أَصْبَغ، ومن أبي المُطَرِّف بنِ فُطَيْس القَاضِي، وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ الفَخَّار، وَحَمَّادٍ الزَّاهِد، وَالفَقِيْه أَبِي مُحَمَّدٍ بن الشِّقَاق، وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَة، فَلقِي الإِمَام أَبَا الحَسَنِ القَابِسِي، وَلاَزَمه وَأَكْثَر عَنْهُ، ثُمَّ حَجَّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بن فِرَاس العَبْقَسِي، وَسَمِعَ "صَحِيْح" مُسْلِم مِنْ أَبِي سَعِيْدٍ السِّجْزِيّ وَسَمِعَ: مِنْ مُحَمَّد بن سُفْيَانَ كِتَاب "الهَادِي فِي السَّبْع" ثُمَّ رَجَعَ بِعِلْم جَمٍّ وَأَخَذَ بِطُلَيْطِلَةَ عَنِ الخَطِيْب أَبِي مُحَمَّدٍ بن عَبَّاسٍ وَخَلَف بن أَحْمَدَ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ: كَانَ شَيْخُنَا حَاتِم مِمَّنْ عُنِيَ بِتَقْيِيد العِلْم وَضبطِهِ، ثِقَةً كتب الكَثِيْر بِخَطِّهِ المَلِيْح. وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ مُغِيْث: كَانَتْ كِتَابَتُهُ فِي نِهَايَة الإِتْقَان وَلَمْ يَزَلْ مُثَابراً عَلَى حَمْلِ العِلْم وَبَثِّهِ وَالصَّبْر عَلَى ذَلِكَ مَعَ كِبر السِّنّ. أَخذُوا عَنْهُ لطول عُمُره. قَالَ: وَقَدْ دُعِي إِلَى القَضَاء بقُرْطُبَة فَأَبَى. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عَتَّاب، وَطَائِفَة. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وأربع مائة، عن نيف وتسعين سنة. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 157"، والعبر "3/ 269"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 333". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مهاجري، يكنى أَبَا طريف، وينسبونه عدي بْن حَاتِم بْن عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد بْن الحشرج بْن امرئ القيس بن عدىّ ابن رَبِيعَة بْن جرول بْن ثعل بْن عَمْرو بْن الغوث بْن طي بْن أدد بْن زَيْد بْن كهلان، إلا أنهم يختلفون فِي بعض الأسماء إِلَى طي. قدم عدي على النَّبِيّ ﷺ فِي شعبان من سنة سبع. قال الْوَاقِدِيّ: قدم عدي بْن حَاتِم على النَّبِيّ ﷺ فِي شعبان سنة عشر، وخبره فِي قدومه على النَّبِيّ ﷺ خبر عجيب فِي حديث حسن صحيح، من رواية قَتَادَة، عَنِ ابْن سِيرِين، ثُمَّ قدم على أَبِي بَكْر الصديق بصدقات قومه فِي حين الردة، ومنع قومه فِي طائفة معهم من الردة بثبوته على الإسلام وحسن رأيه، وَكَانَ سيدا شريفا فِي قومه، خطيبا حاضر الجواب، فاضلا كريما. روى عَنْ عدي بْن حَاتِم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها. وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن زكريا النيسابورىّ، في س: بن عيينة عن ابن قيس. في س: حشرج. في س: وطائفة. في س: سريا. حدثنا أبو العلاء محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: مَا دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَطُّ إِلا وَسَّعَ لِي أَوْ تَحَرَّكَ لِي، وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فِي بَيْتِهِ وَقَدِ امْتَلأَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَسَّعَ لِي حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ. وأتاه الشاعر سَالِم بْن دارة الغطفاني، واسم أَبِيهِ دارة مسافع، فَقَالَ لَهُ: قد مدحتك يَا أَبَا طريف؟ فَقَالَ لَهُ عدي: أمسك عليك يَا أخي حَتَّى أخبرك بمالي فتمدحني على حسبه ، لي ألف صائنة وألفا درهم وثلاثة أعبد وفرسي هَذِهِ حبيس فِي سبيل الله عز وجل، فقل، فَقَالَ: تحن قلوصي فِي معدٍّ وإنما ... تلاقي الربيع فِي ديار بني ثعل وأبغي الليالي من عدي بْن حَاتِم ... حساما كلون الملح سل من الخلل أبوك جواد مَا يشق غباره ... وأنت جواد ليس تعذر بالعلل فإن تتقوا شرا فمثلكم اتقى ... وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل وحديث الشَّعْبِيّ أن عدي بْن حَاتِم قَالَ لعمر بْن الخطاب إذ قدم عَلَيْهِ: مَا أظنك تعرفني. فقال: كيف لا أعرفك؟ وأول صدقة بيضت وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ صدقة طي! أعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا. ثُمَّ نزل عدي بْن حَاتِم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الكوفة وسكنها، وشهد مع على من س. في س: حبس. في س: وابقى. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الجمل، وفقئت عينه يومئذ، ثُمَّ شهد أيضا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين والنهروان. ومات بالكوفة سنة سبع وستين فِي أيام المختار. وقيل: مات سنة ثمان وستين. وقيل: بل مات عدي بْن حَاتِم سنة تسع وستين، وَهُوَ ابْن مائة وعشرين سنة. روى عَنْهُ جماعة من البصريين والكوفيين، منهم: هَمَّام بْن الْحَارِث، وعامر الشَّعْبِيّ، وتميم بْن طرفة، وعبد الله بْن معقل بْن مقرن ، والسري بْن قطري، وَأَبُو إِسْحَاق الهمداني، وخيثمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له صحبة. يعد في أهل المدينة. روى عن النبي ﷺ أنه قَالَ: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة فِي الأرض وفساد كبير. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: أحمد بن حمدان بن أحمد الورسامي الليثي، أَبو حَاتِم الرازي، من زعماء الإسماعيلية (¬2).
¬__________ (¬1) "جواهر التفسير أنوار من البيان والتنزيل"، الطبعة الأولى لسنة (1404 هـ)، سلطنة عمان. * الأعلام (1/ 119)، تاريخ الدعوة الإسماعيلية (186) وفيه الورثنياني، الأعلام الإسماعيلية (97)، لسان الميزان (1/ 267) وفيه الورسامي. (¬2) قال صاحب تاريخ الإسماعيلية: "فالعقيدة الأساسية الجامعة للإسماعيلية تترشح في حقائق ثابتة هي: أ- العبادة العملية (أي علم الظاهر): وهو ما يتصل بفرائض الدين وأركانه. ب - العبادة العلمية (أي علم الباطن): من تأويل، ومثل عليا للتنظيمات الاجتماعية، ومثل عليا للإدارة السياسية، وكل هذه النقاط تعتبر من صميم العقائد .. فهم يقولون بالباطن والظاهر معًا وذهبوا إلى تكفير من اعتقد بالباطن دون الظاهر، أو بالظاهرة دون الباطن. وقال: "والإسماعيلية يعتبرون من حيث الظاهر أن الأئمة من البشر، وأنهم خلقوا من الطين، ويتعرضون للأمراض والآفات والموت، مثل غيرهم من بني آدم، ولكن في التأويلات الباطنية يسبغون عليه (وجه الله)، و (يد الله)، و (جنب الله)، وأنه هو الذي يحاسب الناس يوم القيامة، وهو الصراط المستقيم، والذكر الحكيم، إلى غير ذلك من الصفات .. ". وقال: "وكلمة الإسماعيلية كانت في بادئ الأمر تدل على إحدى الفرق الشيعية المعتدلة، ولكنها صارت مع تطور الزمن حركة عقلية تدل على أصحاب مذاهب دينية مختلفة .. ويستدل من المصادر التاريخية على أن هذه الحركة نشأت نشأتها الأولى سنة (128 هـ)، في العراق وفارس كحركة دينية أوجدها الإمام جعفر الصادق، ولكن علماء الدعوة يذكرون بأن دعوتهم قديمة قدم هذا الوجود، ولديهم ما يثبت هذا القول علميًّا وعقائديًا، وهناك منحى آخر قسم تذهب إلى القول بأن الدعوة الإسماعيلية بدأت منذ عهد إسماعيل بن إبراهيم الخليل ويستدلون عن ذلك بنظريات فلسفية وعقائدية" أ. هـ. "مقدمة الطبعة الثانية كتاب تاريخ الدعوة الإسماعيلية سنة 1965 م - بيروت". وفي كتاب "جامع الفرق والمذاهب الإسلامية، - ط الثانية لسنة 1994 م (ص 19) ذكر فيه أنها -أي الإسماعيلية-: "فرقة من الإمامية، ساقت الإمامة إلى جعفر الصادق ومنه إلى ولده إسماعيل المنصوص عليه في بادئ = كلام العلماء فيه: * لسان الميزان: "ذكر أَبو الحسن ابن بابويه في تاريخ الري وقال: كان من أهل الفضل والأدب والمعرفة باللغة وسمع الحديث كثيرًا، وله تصانيف، ثم أظهر القول بالإلحاد، وصار من دعاة الإسماعيلية، وأضل جماعة من الأكابر" أ. هـ. * تاريخ الدعوة الإسماعيلية: "كان داعيًا كبيرًا لبلاد الري وطبرستان وأذربيجان، وقد استطاع أن يُدخل أمير الري في المذهب الإسماعيلي، وكان من كبار دعاة القائم بأمر الله" أ. هـ. * الأعلام الإسماعيلية: "كذلك أسهم أَبو حَاتِم الرازي في النهضة العارفة بالمذهب الإسماعيلي كما أسهم في نشر الثقافة الإسلامية كافة، فتحدث في الفلسفة واللغة، والتفسير والفقه، وشرح نظريات الإسماعيلية وعقائدهم، وله نظريات كثيرة في مبدأ الستر والظهور، حتى قيل: إنه أول من وجه هذين المبدأين في الإسلام توجيهًا جديدًا" أ. هـ. وفاته: سنة (322 هـ) اثنتين وعشرين، وثلاثمائة - وقيل (324 هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة -. من مصنفاته: "الإصلاح" و"أعلام النبوة - خ" في مذهب الإسماعيلية، و "الزينة خ" في فقه اللغة والمصطلحات. و"الجامع" في الفقه الإسماعيلي. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: سهل بن محمّد بن عثمان السجستاني البصري؛ أبو حاتم، صاحب التصانيف.
من مشايخه: يزيد بن هارون، والأصمعي، ¬__________ * معجم الأدباء (3/ 1406)، إنباه الرواة (2/ 58)، وفيات الأعيان (2/ 430)، السير (12/ 268)، العبر (1/ 455)، معرفة القراء (1/ 219)، تاريخ الإسلام (وفيات 251 - 260)، ط. تدمري، الوافي (16/ 14)، البداية والنهاية (3/ 11)، البلغة (109)، غاية النهاية (1/ 320)، النجوم (2/ 332)، بغية الوعاة (1/ 606)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 226)، الشذرات (3/ 230)، الأعلام (3/ 143)، الجرج والتعديل (2/ 1 / 204)، الثقات لابن حبان (8/ 293)، الكامل (7/ 136)، تهذيب الكمال (12/ 201)، تهذيب التهذيب (4/ 226)، تقريب التهذيب (420)، هدية العارفين (1/ 411). ويعقوب الحضرمي، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. من تلامذته: أبو داود، والنسائي في كتابيهما، والبزار، وأبو العباس المبرد، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "وكان جماعة لكتب يتجر فيها، وله باع طويل في اللغات والشعر، والعروض، واستخراج المعمى، وقيل: لم يكن باهرا بالنحو" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان أبو حاتم يتهم بحب الصبيان، وكان بريئا من ذلك. وإنما كثير الدعابة، فوجد ذلك السبيل إلى عرضه" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان صالحا كثير الصدقة والتلاوة، وكان يتصدق كل يوم بدينار ويقرأ كل أسبوع بختمة" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام البصرة في النحو والقراءة واللغة والعروض وكان يخرج المغمى" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان جماعة للكتب يتجر فيها. وله يد طولى في اللغة والشعر والعروض، واستخراج المغمى ولم يكن حاذقا في النحو" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر-: قال مسلمة بن قاسم أرجو أن يكون صدوقا، وقال أبو بكر البزار: مشهور لا بأس به، وقال أبو عمرو الداني في طبقات القراء: أخذ القراءة عرضا عن يعقوب وهو أكبر أصحابه وله اختيار في القراءة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "النحوي المقريء البصري، صدوق فيه دعابة" أ. هـ. وقال أبو حاتم لتلميذه: إذا أردت أن تضمن كتابًا سرا فخذ لبنا حليبا فاكتب به قرطاس، فيذر المكتوب إليه عليه رمادا سخنا من رماد القراطيس فيظهر المكتوب، وإن كتبه بماء الزاج الأبيض، فإذا ذر عليه المكتوب إليه شيئًا من العفص ظهر وكذا بالعكس" أ. هـ. وفاته: سنة (255 هـ) خمس وخمسين ومائتين، وقيل: (250 هـ) خمسين ومائتين، وقيل: (248 هـ) ثمان وأربعين ومائتين، وقيل: (246 هـ) ست وأربعين، وقيل: (240 هـ) أربعين ومائتين. مصنفاته: "لا إعراب القرآن"، و"ما يلحن فيه العامة"، و "القراءات" وغير ذلك. |
|
المفسر: عبد الرحمن بن محمّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو محمّد بن أبي حَاتِم التميمي الحنظلي.
ولد: (240 هـ) أربعين ومائتين. من مشايخه: سمع من أبيه، وأبي زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة وغيرهم. من تلامذته: ابن عدي، وحسين بن عليّ التميمي، والقاضي يوسف المَيائحِي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "قال أبو يعلى الخليلي: أخذ أبو محمّد علم أبيه، وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال، صنّف في الفقه، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار. قال: وكان زاهدًا، يُعد من الأبدال. قلت: له كتاب نفيس في "الجرح والتعديل"، أربع مجلدات، وكتاب "الرد على الجهمية"، مجلد ضخم، انتخبت منه، وله "تفسير" كبير في عدة مجلدات، عامته آثار بأسانيده، من أحسن التفاسير. ¬__________ * طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 222) وفيه عبد الرحمن بن محمّد بن سالم، تذكرة الحفاظ (2/ 690)، النجوم الزاهرة (3/ 133)، طبقات الحفاظ (300)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 288)، الأعلام (3/ 324)، معجم المؤلفين وفيه ولادته (211)، معجم المفسرين (1/ 271)، تاريخ الإسلام (وفيات 291) ط. تدمري. * طبقات الحنابلة (2/ 55)، السير (13/ 263)، العبر (2/ 208)، ميزان الاعتدال (4/ 315)، تاريخ الإسلام (وفيات 327) - ط. تدمري، الكامل (8/ 358)، تاريخ دمشق (35/ 356)، البداية (11/ 203)، النجوم (3/ 265)، تذكرة المقفى (4/ 69)، طبقات المفسرين (8/ 285)، الشذرات (4/ 139)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 324)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 416)، لسان الميزان (3/ 496). قال الحافظ يحيى بن منده: صنف ابن أبي حَاتِم "المسند" في ألف جزء، وكتاب "الزهد" وكتاب "الكنى"، وكتاب "الفوائد الكبير"، وفوائد "أهل الري"، وكتاب "تقدمة الجرح والتعديل". قلت: وله كتاب "العِلل"، مجلد كبير. وقال الرازي، المذكور في ترجمة عبد الرحمن: سمعت عليّ بن محمّد المصري -ونحن في جنازة ابن أبي حاتم- يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السماء، وما هو بعجب، رجل منذ ثمانين سنة على وتيرة واحدة، لم ينحرف عن الطريق. وسمعت عليّ بن أحمد الفَرَضي يقول: ما رأيت أحدًا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط. وسمعت عباس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حَاتِم قال: ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن! لا أعرف لعبد الرحمن ذنبًا. وسمعت عبد الرحمن يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي، ثم كتبت الحديث. قال الخليلي: يقال: إن السنة بالري ختمت بابن أبي حاتم، وأمر بدفن الأصول من كتب أبيه وأبي زرعة، ووقف تصانيفه، وأوصى إلى الدّرستيني القاضي. وسمعت الواعظ أبا عبد الله القزويني يقول: إذا صليتَ مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك، يعمل بها ما شاء، دخلنا يومًا بغلس على عبد الرحمن في مرض موته، فكان على الفراش قائمًا يصلي، وركع فأطال الركوع. وقال الإمام أبو الوليد الباجي: عبد الرحمن بن أبي حَاتِم ثقة حافظ" أ. هـ. • البداية: "كان من العبادة والزهادة والورع والحفظ والكرامات الكثيرة المشهورة على جانب كبير. رحمه الله" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "الحافظ الثبت .. كان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن ... وما ذكرته لولا ذكر أبي الفضل السليماني له فبئس ما صنع، فإنه قال: ذكر أسامي الشيعة من المحدثين الذين يقدمون عليًّا على عثمان: الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج، عبد الرزاق، عبيد الله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم" أ. هـ. • لسان الميزان: "مباشرة بعد كلام الذهبي السابق-: "وكان يلزم المؤلف على هذا أن يذكر شعبة، بل كان من حقه أن لا يذكر ابن أبي حَاتِم صاحب "الجرح والتعديل .. " أ. هـ. • قلت: وفي هذا إشارة إلى خطأ ما ذكره السليماني عن ابن أبي حاتم. وتفسيره عبارة عن تفسير بالأثر، ولا تجد فيه كلامه هو، وابن أبي حَاتِم هو إمام الجرح والتعديل، وهو أشهر من أن نذكر عقيدته، فهو سلفي العقيدة والله تعالى الموفق. فائدة: ومن كلامه: قال: وجدت ألفاظ التعديل والجرح مراتب: فإذا قيل: ثقة: أو: مُتقن. احثج به، وإن قيل: صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه، وينظر فيه [وهي المنزلة الثانية، وإذا قيل: شيخ، فيكتب حديثه، وهو دون ما قبله، وإذا قيل: صالح الحديث، فيكتب حديثه وهو دون ذلك يكتب للاعتبار، وإذا قيل: لين، فدون ذلك، وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فلا يطرح حديثه، بل يعتبر به، فإذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فلا يكتب حديثه أ. هـ. وفاته: سنة (327 هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الجرح والتعديل" وهو من أجل الكتب المصنفة في هذا الشأن و "التفسير" الذي اشتمل على النقل الكامل الذي يربو فيه على تفسير ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين، وله كتاب "العلل" المصنفة المرتبة على أبواب الفقه وغير ذلك من المصنفات النافعة. |
|
اللغوي: محمّد بن الحسن وقيل (الحسين) بن المظفر الحاتمي (¬1) البغدادي، أَبو علي.
من مشايخه: أَبو بكر الزاهد، وابن دريد وغيرهما. من تلامذته: أَبو القاسم التنوخي وغيره. كلام العلماء فيه: * الأنساب: "كان أديبًا لغويًّا إخباريًا فاضلًا" أ. هـ. * معجم الأدباء: "كان من حذاق أهل اللغة والأدب، شديد المعارضة مبغضًا إلى أهل العلم، هجاه ابن الحجاج وغيره بأهاجٍ مرة" أ. هـ. * الإمتاع والمؤانسة: "وأما الحاتمي فغليظ اللفظ، كثير العُقَد يجب أن يكون بدويًا قُحًا وهو لم يتم حضريًا، غزير المحفوظ، جامع بين النظم والنثر على تشابه بينهما في الجفوة، وقلة السلاسة والبعد عن المسلوك، بادي العورة فيما يقول، لكأنما يُبرز ما يُخفي، ويكدِّر ما يُصفي، له سكرة في القول إذا أفاق منها خُمِر (¬2)، وإذا خُمِر سَدِرَ (¬3)، يتطاول شاخصًا فيتضاءل متقاعسًا، إذا صدق فهو مَهين، وإذا كذب فهو مشين" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال الثعالبي في اليتيمة: حسن التصرف في الشعر يجمع بين البلاغة في النثر والبراعة في النظم" أ. هـ. وفاته: سنة (388 هـ) ثمان وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: له الرسالة الحاتمية واسمها "الموضحة" في نقد شعر المتنبي، التي ذكر فيها سرقات المتني وساقط شعره، وفيها ما جرى بينه وبين المتنبي وذكر حُمقه وتيهه، و"مختصر العربية"، و"حلية المحاضرة" في الأدب والأخبار. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يزيد بن حاتم تولى «يزيد بن حاتم» إمرة «مصر» فى عهد الخليفة العباسى «أبى جعفر المنصور» فى سنة (144هـ=761م)، وأثبت فيها كفاءة عالية، فوقع عليه اختيار الخلافة ليكون واليًا على «المغرب»، وجهز له الخليفة جيشًا كبيرًا، ضم تسعين ألف مقاتل، وتم تجهيزه بثلاثة ملايين درهم، وخرج «يزيد» على رأس الجيش قاصدًا إفريقية، ووصلها فى سنة (154هـ= 771م)، فانضمت إليه فلول الجند المنهزمة أمام «أبى حاتم»، وتم اللقاء بين الجيش العباسى وجيش الخوارج بقيادة «أبى حاتم» فى شهر ربيع الأول سنة (155هـ= فبراير 772م)، فكانت المعركة حاسمة، وهُزم جيش الخوارج، وقتل قائده «أبو حاتم»، وبعث «يزيد» بجنوده لاستئصال شأفة الخوارج ثم دخل «القيروان» رافعًا أعلام العباسيين، وبث الطمأنينة فى نفوس أهلها، ومات «يزيد بن حاتم» بالقيروان فى سنة (170هـ= 786م)، فخلفه ابنه «داود» فى الولاية.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*داود بن يزيد بن حاتم تولى «داود» مقاليد الأمور فى المغرب خلال فترة مرض والده يزيد بن حاتم والى المغرب كمعاون له، فلما مات والده، تولى إدارة البلاد ريثما تتخذ الخلافة قرارها، وواجه ثورة الإباضية بحزم، وحافظ على ما حققه والده من انتصارات ومكاسب، ولم يستمر فى الحكم سوى تسعة أشهر، ثم سلم مقاليد الأمور إلى عمه «روح ابن حاتم»، وعاد إلى المشرق.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*روح بن حاتم اختاره الخليفة «هارون الرشيد» لحكم المغرب خلفًا لأخيه «يزيد» فقدم إلى إفريقية فى سنة (170هـ=787م)، وتولى مقاليد أمورها، وأحدث تغييرات فى إدارتها، وقضى على ثورات ما تبقى من البربر بها، فهدأت أوضاعها، واستقر أمنها ثم مات «روح» فى رمضان سنة (174هـ= يناير 791م).
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الفضل بن روح بن حاتم اختاره «هارون الرشيد» لحكم المغرب بدلا من «نصر ابن حبيب»، فوصل إلى مدينة «القيروان» فى سنة (177هـ= 793م)، وجعل ابن أخيه «المغيرة ابن بشير بن روح» على مدينة «تونس»، وكان «المغيرة» غِرا تنقصه التجارب والكياسة، فأساء معاملة الجند، وفرق بينهم فى المعاملة، فثاروا عليه بقيادة «ابن الجارود» المعروف بابن عبدويه، وعزلوه عن «تونس»، وأجبروه على تركها، فأدرك «الفضل بن روح» خطورة الموقف، وأرسل «عبدالله بن يزيد» واليًا جديدًا على «تونس» لتهدئة الموقف، ولكن الثوار قتلوه على أبواب المدينة، وشرعوا فى استمالة قادة الجيش بالقيروان وزعماء الجند إليهم للتخلص من «الفضل»، وقد نجحوا فى ذلك، وحاصروا مدينة «القيروان»، ثم دخلوها، وأرغموا «الفضل» على تركها مع بعض أفراد أسرته، ولكن «ابن الجارود» أرسل خلفه مَن يأت به إلى «القيروان» ثانية، وأودعه السجن فترة، ثم قتله فى شعبان سنة (178هـ= نوفمبر 794م)، فلما بلغ «الرشيد» ذلك بعث بيحيى بن موسى إلى «تونس» برسالة ليُهدِّىء النفوس، ويدعو «ابن الجارود» إلى «بغداد»، فامتثل «ابن الجارود» للأمر، وهدأت الثورة، وعين الخليفة «الرشيد» «هرثمة بن أعين» على إفريقية.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو حاتم يوسف بن محمد تولى «أبو حاتم» إمامة الدولة الرستمية سنة 281هـ = 894 م عقب وفاة والده «أبى اليقظان»، لأن أخاه الأكبر «يقظان» كان غائبًا فى موسم الحج، وقد لعب العامة -بزعامة «محمد بن رباح» و «محمد بن حماد» المعروفين بالشجاعة والنجدة- دورًا بارزًا فى المطالبة ببيعة «أبى حاتم» بالإمامة لسخائه وكرمه، ولكن هذا الدور الذى لعبه العامة أطمعهم فى التدخل فى شئون الحكم وتحقيق المكاسب، فرفض «أبو حاتم» ذلك وضرب على أيديهم وطردهم من المدينة، فعمدوا إلى تأليب القبائل ضده، ونجحوا فى طرده من العاصمة «تهيرت»، وبايعوا عمه «يعقوب بن أفلح» بالإمامة، فصار هناك إمامان من بيت واحد، يقفان وجهًا لوجه فى صراعٍ دامٍ على السلطة، ولكن أحدهما لم يحقق نجاحًا ملموسًا على الآخر، فاحتكما وعقدا هدنة، وعاد «أبو حاتم» إلى العاصمة إمامًا على البلاد، وانسحب عمه «يعقوب» بعد أن حكم العاصمة «أربع سنوات».
وقد حاول «أبو حاتم» إصلاح ما أفسدته الحروب داخل العاصمة «تهيرت»، وكوَّن مجلسًا استشاريًا من زعماء القبائل ومشايخها للاستعانة بهم فى إدارة البلاد، ولكن محاولاته الإصلاحية كانت بمثابة صحوة الموت للبيت الرستمى، خاصة بعد أن ضعفت قوتهم العسكرية فى محاولة لإنهاء الصراع الذى وقع حول مدينة «طرابلس». وقد تآمر أفراد البيت الرستمى أنفسهم على حياة إمامهم «أبى حاتم»، وقتلوه فى سنة (294هـ=907م) |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي.
327 محرم - 938 م هو عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي أحد العلماء الثقات المشهورين بالتبحر في علوم الحديث والتفسير، وتفسيره من أحسن التفاسير لاشتماله على الأسانيد، وهو صاحب كتاب الجرح والتعديل، قال عنه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: العلامة الحافظ يكنى أبا محمد ولد سنة أربعين ومائتين أو إحدى وأربعين. قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب في ترجمة عملها لابن أبي حاتم: كان رحمه الله قد كساه الله نورا وبهاء يسر من نظر إليه، وله تفسير كبير في عدة مجلدات عامته آثار بأسانيده من أحسن التفاسير، وقد توفي وله بضع وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ رَسُولَا مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ يَقُولُ لَهُمَا: وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ؟ قَالَا: نَعَمْ. فَقَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَربْتُ أعناقكما ".
قال ابن إِسْحَاق: وقد كَانَ مسيلمة كتب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخر سنة عَشْرٍ: من مسيلمة رَسُول اللَّهِ إلى مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ. سلام عليك، أما بعد، فإنّي قد أُشركت فِي الأمر معك، وإنّ لنا نِصْفَ الأرض، ولكنّ قريشًا قوم يعتدون. فكتب إِلَيْهِ: " من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ إلى مسيلمة الكذّاب. سلام عَلَى من اتَّبع الْهُدَى، أما بعدُ، فإنّ الأرض لله يُورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين ". -ثم قدم وفد طيئ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيهم زَيْد الخيل سيّدهم. فأسلموا، وسمّاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد الخَيْر، وقطع لَهُ فَيْد وأَرَضِين، وخرج راجعًا إلى قومه. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَنْجُ زيدٌ من حُمَّى المدينة ". فإنّه يُقَالُ قد سمّاها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باسمٍ غيرَ الحمّى، فلم نُثْبِتْه. فلمّا انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه، يقال له قردة، أصابته الحمّى فمات بها. قَالَ: فعمدت امرأته إلى ما معه من كتب فحرقتها. وقال شعبة: حدثنا سماك بن حرب، قال: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا. فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَابَ الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الولد، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: " مَنْ وَافِدُكِ؟ " قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: " الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ. وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَاهُ عليا، فقال: سليه حملانا، فأمر لها به. قال: فَأَتَتْنِي، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلةً مَا كَانَ أبوك يفعلها. ائته رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - ع: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عدي، أبو طريف الطائي، ويكنى أبا وهب، [الوفاة: 61 - 70 ه]
ولد حاتم الجواد. وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ، فَأَكْرَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ سَيِّدُ قَوْمِهِ. لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعبد الله بن معقل الْمُزَنِيُّ، وَتَمِيمُ بْنُ طُرْفَةَ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ. قَدِمَ الشَّامَ مَعَ خَالِدٍ مِنَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ وَجَّهَهُ خَالِدٌ بِالأَخْمَاسِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَسَكَنَ الكوفة مدة، ثُمَّ قَرْقِيسِيَاءَ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لا آتِيهِ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى أَرْضٍ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ. -[679]- فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ؛ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ. فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: " يَا عَدِيُّ، أسلم تسلم، قلت: إن لي دينا، قال: أنا أعلم بدينك منك، أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " أَلَسْتَ رُكُوسِيًّا تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ "؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لك في دينك ". قال: فتضعضت لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَدِيُّ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، فَأَظُنُّ مِمَّا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا! هَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ آتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: " تُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جَوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بالبيت، ولتفتحن علينا كنوز كسرى "، قُلْتُ: كِسْرى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. " وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَه صَدَقَةً ". قَالَ عَدِيٌّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةَ، يَعْنِي فَيْضَ الْمَالِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قال: أعرفك، أقمت إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. ورواه جَمَاعَةٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَتَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ مِنَ الْمَالِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بن زيد عن نافع مولى بني أُسَيْدٍ، عَنْ نَائِلِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى بَابِ عُثْمَانَ وَأَنَا عَلَيْهِ، فَمَنَعْتُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الظُّهْرِ عَرَضَ لَهُ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ رَحَّبَ بِهِ وَانْبَسَطَ لَهُ، فَقَالَ عَدِيٌّ: انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِكَ وَقَدْ عَمَّ إِذْنَكَ النَّاسَ، فَحَجَبَنِي هَذَا، فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَيَّ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: لا تَحْجُبْهُ، وَاجْعَلْهُ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ، فَلَعَمْرِي إِنَّا لَنَعْرِفُ حَقَّهُ وَفَضْلَهُ وَرَأْيَ الْخَلِيفَتَيْنِ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ؛ فَقَدْ جَاءَنَا بِالصَّدَقَةِ يَسُوقُهَا، وَالْبِلادُ كَأَنَّهَا شُعَلُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَحَمِدَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَا رأوا منه. -[680]- وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حُدِّثْتُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عدي قال: ما دخلت وَقْتُ صَلاةٍ حَتَّى أَشْتَاقَ إِلَيْهَا. وَعَنْ عَدِيٍّ قَالَ: مَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا وَأَنَا عَلَى وُضُوءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَلَى طَيِّئٍ يَوْمَ صِفِّينَ مع علي. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ عَدِيُّ بن حاتم: لا ينتطح فِيهَا عَنْزَانِ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ صِفِّينَ، فَقِيلَ له: أليس قلت: لا ينتطح فِيهَا عَنْزَانِ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَتُفْقَأُ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ. وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَدِيًّا رَجُلا جَسِيمًا أَعْوَرَ، فَرَأَيْتُهُ يَسْجُدُ عَلَى جِدَارٍ ارْتِفَاعُهُ مِنَ الأَرْضِ ذِرَاعٌ أَوْ نَحْوُ ذِرَاعٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: قَالُوا: وَعَاشَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَلَمَّا أَسَنَّ اسْتَأْذَنَ قَوْمَهُ فِي وِطَاءٍ يجلس فيه في ناديهم، وقال: إني أَكْرَهُ أَنْ يَظُنَّ أَحَدُكُمْ أَنِّي أَرَى أَنَّ لِي عَلَيْهِ فَضْلا، وَلَكِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَرَقَّ عَظْمِي. وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، وَحْنَظَلَةُ الْكَاتِبُ مِنَ الْكُوفَةِ، فَنَزَلُوا قَرْقِيسِيَاءَ وَقَالُوا: لا نُقِيمُ بِبَلَدٍ يُشْتَمُ فِيهِ عُثْمَانُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ عَدِيٌّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: توفي سنة ثمان وستين. وقال هشام ابن الْكَلْبِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
76 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ أَبُو حَاتِمٍ الثَّقَفِيُّ الأَمِيرُ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
ابْنُ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَمِيرُ سِجِسْتَانَ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الْكِرَامِ الأَجْوَادِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَغَيْرُهُمَا. وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَفِي سَنَةِ ثَلاثِ وَخَمْسِينَ عُزِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ سِجِسْتَانَ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَهَا فِي سَنَةِ خَمْسِينَ، ثُمَّ وَلِيَهَا فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ. كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. قَالَ أَبُو هِلالٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَأَيْنَاهُ يَتَوَضَّأُ بِالْبَصْرَةِ هَذَا الْوُضُوءِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، فَقُلْتُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْحَبَشِيُّ يَلُوطُ إِسْتَهُ، يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. وقال أحمد العجلي: وهو تابعي ثقة. -[859]- وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ مُؤَرِّجٍ، قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ مِنَ الأَجْوَادِ، فَاشْتَرَى جَارِيَةً يَوْمًا بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَطَلَبَ دَابَّةً تُحْمَلُ عَلَيْهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، فَحَمَلَهَا عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى مَنْزِلِكَ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ يُنْفِقُ عَلَى جِيرَانِهِ، يُنْفِقُ عَلَى أَرْبَعِينَ دَارًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَرْبَعِينَ أَمَامَهُ، وَأَرْبَعِينَ ورائه، سَائِرُ نَفَقَاتِهِمْ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بِالتُّحَفِ وَالْكِسْوَةِ وَيُزَوِّجُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ التَّزْوِيجَ، وَيُعْتِقُ فِي كُلِّ عِيدٍ مِائَةَ عَبْدٍ. وَرَوَى قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَجَّهَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ أَصَابَتْنِي عِلَّةٌ، فَوُصِفَ لِي لَبَنُ الْبَقَرِ، قال: فبعث إليه بسبع مائة بَقَرَةً وَرُعَاتِهَا. وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، وَذَكَرَهُ الْكَلْبِيُّ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيَّ قَدِمَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ بِسِجِسْتَانَ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَانْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ: يُسَائِلُنِي أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنِ النَّدَى ... فَقُلْتُ: عُبَيْدُ اللَّهِ حِلْفُ الْمَكَارِمِ فَتَى حَاتِمِيٍّ فِي سِجِسْتَانَ دَارُهُ ... وَحَسْبُكَ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كَحَاتِمِ سَمَا لِبِنَاءِ الْمَكْرُمَاتِ فَنَالَهَا ... بِشِدَّةِ ضِرْغَامٍ وبذل الدراهم قال خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ بِسِجِسْتَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ، أَبُو بَحْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو حَاتِمٍ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيًّا. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ هُدْبَةُ بن خالد: حدثنا عبد الواحد بن صفوان قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ -[1130]- أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ، وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فَنُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ. وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ، قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - ع: حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، أَبُو يُونُسَ، الْقُشَيْرِيُّ مَوْلاهُمْ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ نَبِيلٌ، وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. لَهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابن المبارك، وخالد بن الحارث، ويحيى الْقَطَّانُ، وَرَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. -[835]- تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. |