|
بدح: البَدْحُ: ضَرْبُكَ بشيء فيه رَخاوَة كما تأْخذ بطيخة فَتَبْدَحُ بها إِنساناً. وبَدَحَه بالعصا وكَفَحَه بَدْحاً وكَفْحاً: ضربه بها. وبَدَحَه بأَمر: مثل بَدَهه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي دُوادٍ الإِيادِيِّ:بالصَّرْمِ من شَعْثاءَ، والـ ـحَبْلِ الذي قَطَعَتْه بَدْحا قال ابن بري: الباء في قوله بالصرم متعلقة بقوله «أَبقيت» في البيت الذي قبله، وهو: فَزَجَرْتُ أَوَّلَها، وقد أُبْقِيتُ، حين خَرَجْنَ، جُنْحا وقيل: إِن قوله بَدْحاً، بمعنى قَطْعاً، ويروى: بَرْحاً أَي تبريحاً وتعذيباً؛ يريد أَنه زَجَرَ على محبوبته بالبارح والسانح فلم يكن منها وَصْلٌ لحبله؛ أَلا ترى قوله قبل البيت: بَرَحَتْ عليّ بها الظِّبا ءُ، ومَرَّتِ الغِرْبانُ سَنْحا بَرَحَتْ: مِن البارِح. وسَنَحَتْ: مِن السانحِ. وقال أَبو عمرو: بَدْحاً أَي علانية. والبَدْحُ: العلانية. والبَدْحُ من قولهم بَدَح بهذا الأَمر أَي باح به. وفي حديث أُم سلمة لعائشة: قد جَمَعَ القرآنُ ذَيْلَكِ فلا تَبْدَحيه أَي لا تُوَسِّعِيه بالحركة والخروج. ويروى بالنون، وسيأْتي ذكره في موضعه. وبَدَح الشيءَ يَبْدَحُه بَدْحاً: رَمى به. وتَبادَحُوا: تَرامَوْا بالبطيخ والرُّمَّان ونحو ذلك عبثاً. وتَبادَحُوا بالكُرينَ: تَرامَوْا. وفي حديث بكر بن عبد الله: كان أَصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، يَتَمازَحُون ويَتَبادَحُون بالبطيخ، فإِذا جاءَت الحقائق كانوا هم الرجالَ، أَي يترامَون به؛ يقال: بَدَحَ يَبْدَحُ إِذا رمى.والبِدْحُ، بالكسر: الفضاء الواسع، والجمع بُدُوحٌ وبِداحٌ. والبَداحُ، بالفتح: المُتَّسِعُ من الأَرض، والجمع بُدُحٌ مثل قَذال وقُذُل. والبِداحُ، بالكسر: الأَرض اللَّيِّنة الواسعة. الأَصمعي: البَداحُ، على لفظ جَناح، الأَرض اللينة الواسعة؛ والبَداحُ والأَبْدَحُ والمَبْدوحُ: ما اتسع من الأَرض، كما يقال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ؛ وأَنشد:إِذا عَلا دَوِّيَّة المَبْدُوحا رواه بالباء؛ وبُدْحةُ الجار: ساحَتُها. وتَبَدَّحَتِ الناقةُ: توسعت وانبسطت؛ قال: يَتْبَعْنَ شَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ وقيل: كل ما تَوَسَّع، فقد تَبَدَّح. الأَزهري عن أَبي عمرو: الأَبْدَحُ العريض الجَنْبَينْ من الدواب؛ قال الراجز: حتى تُلاقِي ذاتَ دَفٍّ أَبْدَحِ، بِمُرْهَفِ النَّصْلِ، رَغِيبِ المَجْرَحِ وبَدَحَتِ المرأَةُ تَبْدَحُ بُدُوحاً، وتَبَدَّحَتْ: حَسُنَ مَشْيُها، ومَشَتْ مِشْيَةً فيها تَفَكُّكٌ؛ وقال الأَزهري: هو جنس من مِشْيَتها، وقال: التَّبَدُّح حُسْنُ مِشْيَةِ المرأَة؛ وأَنشد: يَبْدَحْنَ في أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلُها وبَدَحَ لسانَه بَدْحاً: شَقَّه، والذال المعجمة لغة. وتَبَدَّحَ السحابُ: أَمطر. والبَدْحُ: عَجْزُ الرجل عن حَمالةٍ يَحملها. بَدَحَ الرجلُ عن حَمالته، والبعيرُ عن حِمْلِه يَبْدَحُ بَدْحاً: عجزا عنهما؛ وأَنشد: إِذا حَمَلَ الأَحْمالَ ليس بِبادِحٍ وبَدَحَني الأَمرُ: مثل فَدَحَني. وقال الأَصمعي في كتابه في الأَمثال يرويه أَبو حاتم له: يقال: أَكلَ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛ قال الأَصمعي: إِنما أَصله دُبَيْحٌ، ومعناه أَنه أَكله بالباطل، ورواه ابن السكيت: أَخذ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛ يضرب مثلاً للأَمر الذي يبطل ولا يكون، وكلُّهم قال: دُبَيْدَح، بفتح الدال الثانية. أَبو عمرو: يقال ذَبَحه وبَذَحه، ودَبَحه وبَدَحه، ومنه سمِّي بُدَيْحٌ المغَنِّي، كان إِذا غنى قَطَعَ غِناءَ غيره بحُسنِ صوته.
|
|
بلدح: بَلْدَحَ الرجُلُ: أَعْيا وبَلَّدَ. وبَلْدَحٌ: اسم موضع. وفي المثل الذي يُرْوى لنَعامَةَ المسمى بَيْهَسَ: لكن على بَلْدَحَ قومٌ عَجْفَى؛ عَنى به البُقْعَة. وهذا المثل يقال في التَّحَزُّن بالأَقارب، قاله نَعامة لما رأَى قوماً في خِصْب وأَهلَه في شدّة؛ الأَزهري: بَلْدَحٌ بَلَدٌ بعينه. وبَلْدَحَ الرجلُ وتَبَلْدَحَ: وعَدَ ولم يُنْجِزْ عِدَتَه. ورجل بَلَنْدَحٌ: لا يُنْجِزُ وعْداً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إِني إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ ذو نَخْوَةٍ، أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ أَو كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ والبَلَنْدَحُ: السمين القصير، قال: دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ، إِذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ قال الأَزهري: والأَصل بَلْدَحٌ، وقيل: هو القصير من غير أَن يقيد بِسِمَنٍ. والبَلَنْدَحُ: الفَدْمُ الثقيل المنتفخ لا يَنْهَضُ لخير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يا سَلْم أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ، لا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ بَلَنْدَحِ، مُقَصِّرِ الهَمِّ قَرِيبِ المَسْرَحِ، إِذا أَصابَ بِطْنَةً لم يَبْرَحِ، وعَدَّها رِبْحاً، وإِن لم يَرْبَحِ قال: قريب المَسرح أَي لا يسرح بإِبله بعيداً، إِنما هو قُرْبَ باب بيته يرعى إِبله. وابْلَنْدَحَ المكانُ: عَرُضَ واتسع؛ وأَنشد ثعلب: قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتى ابْلَنْدَحا أَي عَرُضَ. والمركوُّ: الحوض الكبير. وبَلْدَحَ الرجلُ إِذا ضرب بنفسه إِلى الأَرض، وربما قالوا بَلْطَحَ. وابْلَنْدَحَ الحوضُ: انهدم. الأَزهري: ابْلَنْدَحَ الحوضُ إِذا استوى بالأَرض من دَقِّ الإِبل إِياه.
|
لسان العرب لابن منظور
|
دحرج: دَحْرَجَ الشيءَ دَحْرَجَةً ودِحْراجاً فَتَدَحْرَجَ أَي تتابع في حُدُور. والمُدَحْرَجُ: المُدَوَّر. والدُّحْروجَة: ما تَدَحْرَجَ من القِدْر؛ قال النابغة: أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلْدانُ مِنْ سَبَإٍ، كأَنَّهُمْ، تَحْتَ دَفَّيْها، دَحَارِيجُ والدُّحْرُوجَةُ: ما يُدَحْرِجُه الجُعَلُ من البَنادق؛ قال ذو الرمة يصف فراخ الظليم: أَشْداقُها كَصَدوحِ النَّبْعِ في قُلَلٍ، مِثْلَ الدَّحاريج، لم يَنْبُتْ لها زَغَبُ وقُلَلُها: رؤُوسها؛ وجمع الدُّحْرُوجَةِ دَحارِيج. ابن الأَعرابي: يقال للجُعَل المُدَحْرِجُ؛ وقال عُجَير السَّلُولي: قَمِطْرٌ كحوَّازِ الدَّحاريج أَبْتَرُ
|
|
دحح: الدَّحُّ: سَبْه الدَّسِّ. دَحَّ الشيءَ يَدُحُّه دَحّاً: وضعه على الأَرض ثم دسه حتى لزق بها؛ قال أَبو النجم في وصف قُتْرة الصائد: بَيْتاً خَفِيّاً في الثَّرى مَدْحُوحا وقال غيره: مَدحوحاً مُوَسَّعاً؛ وقد دَحَّه أَي وَسَّعَه؛ يعني قُتْرة الصائد؛ وقال شمر: دَحَّ فلانٌ فلاناً يَدُحُّه دَحَّاً ودَحاه يَدْحُوه إِذا دفعه ورمى به، كما قالوا: عَراه وعَرَّه إِذا أَتاه. ودَحَّ في الثَّرى بيتاً إِذا وسعه، وينشد بيت أَبي النجم أَيضاً «ومَدْحُوحاً» أَي مُسَوّىً؛ وقال نَهْشَل: فذلك شِبْهُ الضَّبِّ، يومَ رأَيته على الجُحْرِ، مُنْدَحّاً خَصيباً ثمائلُهْ وفي حديث عطاء: بلغني أَن الأَرض دُحَّت من تحت الكعبة، وهو مِثلُ دُحِيَتْ. وفي حديث عبيد الله ابن نوفل وذكر ساعة يوم الجمعة: فنام عبيد الله فَدُحَّ دَحَّةً؛ الدَّحُّ: الدفع وإِلصاق الشيء بالأَرض، وهو من قريب الدَّسِّ. والدَّحُّ: الضرب بالكف منشورة أَيَّ طوائِف الجسد أَصابت، والفعل كالفعل. ودَحَّ في قفاه يَدُحُّ دَحَّاً ودُحُوحاً، وهو شبيه بالدَّعِّ؛ وقيل: هو مثل الدَّعِّ سواءً. وفَيشَلَةٌ دَحُوحٌ؛ قال: قَبِيحٌ بالعَجوزِ، إِذا تَغَدَّتْ من البَرْنيِّ واللَّبَنِ الصَّريحِ، تَبَغِّيها الرجالَ، وفي صِلاها مَواقِعُ كلِّ فَيْشَلَةٍ دَحُوحِ والدُّحُحُ: الأَرضون الممتدّة. ويقال: انْدَحَّتِ الأَرض كَلأً انْدِحاحاً إِذا اتسعت بالكَلإِ؛ قال: وانْدَحَّتْ خَواصِرُ الماشية انْدِحاحاً إِذا تَفَتَّقَتْ من أَكل البقل. ودَحَّ الطعامُ بطنَه يَدُحُّه إِذا ملأَه حتى يسترسل إِلى أَسفل. واندَحَّ بطنُه انْدِحاحاً: اتسع. وفي الحديث: كان لأُسامة بطْنٌ مُنْدَحٌّ أَي متسع. قال ابن بري: أَما انْدَحَّ بطنه فصوابه أَن يُذكر في فصل نَدِح؛، لأَنه من معنى السَّعة لا مِن معنى القِصَرِ؛ ومنه المُنْتَدَح أَيضاً: الأَرض الواسعة، ومنه قولهم: لي عن هذا الأَمر مَنْدوحة ومُنْتَدَحٌ أَي سَعَة؛ قال: ومما يدلك على أَن الجوهري وهَمَ في جعله انْدَحَّ في هذا الفصل، كونُه قد استدركه أَيضاً فذكره في فصل ندح، قال: وهو الصحيح، ووزنه افْعَلَّ مثل احْمَرَّ، وإِذا جعلته من فصل دحح فوزنه انفعل، مثل انْسَلَّ انْسِلالاً، وكذلك انْدَحَّ انْدِحاحاً، والصواب هو الأَول، وهذا الفصل لم ينفرد الجوهري بذكره في هذه الترجمة، بل ذكره الأَزهري وغيره في هذه الترجمة؛ وقال أَعرابي: مُطِرْنا لليلتين بقيتا فانْدَحَّتِ الأَرض كَلأً. ودَحَّها يَدُحُّها دَحّاً إِذا نكحها. ورجل دَحْدَحٌ ودِحْدِح ودَحْداح ودَحْداحَة ودُحادِحٌ ودُحَيْدِحَة: قصير غليظ البطن؛ وامرأَة دَحْدَحَة ودَحْداحَة؛ وكان أَبو عمرو قد قال: الذَّحْذاح، بالذال: القصير، ثم رجع إِلى الدال المهملة، قال الأَزهري: وهو الصحيح؛ قال ابن بري: حكى اللحياني أَنه بالدال والذال معاً، وكذلك ذكره أَبو زيد؛ قال: وأَما أَبو عمرو الشيباني فإِنه تشكك فيه وقال: هو بالدال أَو بالذال. وقال الليث: الدَّحْداحُ والدَّحْداحَة من الرجال والنساء: المستدير المُلَمْلَم؛ وأَنشد: أَغَرَّكِ أَنني رجلٌ جَلِيدٌ دُحَيْدِحَةٌ، وأَنكِ عَلْطَمِيسُ؟ وفي صفة أَبْرَهَة صاحب الفيل: كان قصيراً حادِراً دَحْداحاً: هو القصير السمين؛ ومنه حديث الحجاج قال لزيد بن أَرْقَم: إِن مُحَمَّدِيَّكم هذا الدَّحداح. وحكى ابن جني: دَوْدَح ولم يفسره، وكذلك حكى: حكى دِحٍ دِحْ، قال: وهو عند بعضهم مثال لم يذكره سيبويه، وهما صوتان: الأَول منهما منوّنٌ دِحٍ، والثاني غير منوّن دِحْ، وكأَنَّ الأَول نُوِّنَ للأَصل ويؤكد ذلك قولُهم في معناه: دح دح، فهذا كصَهٍ صَهٍ في النكرة، وصَهْ صَهْ في المعرفة فظنته الرواةُ كلمةً واحدة؛ قال ابن سيده: ومن هنا قلنا إِن صاحب اللغة إِن لم يكن له نظر، أَحال كثيراً منها وهو يرى أَنه على صواب، ولم يُؤْتَ من أَمانته وإِنما أُتِيَ من معرفته؛ قال ابن سيده: ومعنى هذه الكلمة فيما ذكر محمد بن الحسن أَبو بكر: قد أَقررت فاسكت؛ وذكر محمد بن حبيب أَن دِحٍ دِحٍ دُوَيِّبَّة صغيرة، قال: ويقال هو أَهْوَنُ عليّ من دِحٍ دِحٍ. وحكى الفراء: تقول العرب: دَحَّا مَحَّا؛ يريدون: دَعْها مَعْها. وذكر الأَزهري في الخماسي: دِحِنْدِحٌ دُوَيْبَّة، وكتبها مخلوطة، كذا قال. وروى ثعلب: يقال هو أَهونُ عَليَّ من دِحِنْدِحٍ، قال فإِذا قيل: ايش دِحِنْدِحٌ قال: لا شيء.
|
|
دردح: الأَزهري: الدِّرْدِحَة من النساء التي طولها وعَرْضُها سواء، وجمعها الدَّرادِحُ؛ قال أَبو وَجْزَة: وإِذْ هيَ كالبَكْر الهِجانِ، إِذا مَشَتْ، أَبَى، لا يُماشيها القِصارُ الدَّرادِحُ وقيل للعجوز: دِرْدِحٌ، والدِّرْدِحُ: المُسِنّ، وقيل: المسنُّ الذي ذهبت أَسنانه. وشيخ دِرْدِحٌ، بالكسر، أَي كبير. والدِّرْدِحُ من الإِبل: التي تأَكلت أَسنانها ولصقت بحنكها من الكِبَر. الأَزهري في ترجمة علهز: نابٌ عِلْهِزٌ ودِرْدِحٌ: هي التي فيها بقية وقد أَسَنَّتْ (* زاد في القاموس: الدردح، بالكسر: المولع بالشيء.).
|
|
دحر: دَحَرَهُ يَدْحَرُهُ دَحْراً ودُحُوراً: دَفَعَهُ وأَبعده. الأَزهري: الدَّحْرُ تبعيدك الشيء عن الشيء. وفي التنزيل العزيز: ويُقْذَفُونَ من كلِّ جانبٍ دُحُوراً؛ قال الفراء: قرأَ الناس بالنصب والضم، فمن ضمها جعلها مصدراً كقولك دَحْرتُه دُحُوراً، ومن فتحها جعلها اسماً كأَنه قال يقذفون بِداحِرٍ وبما يَدْحَرُ؛ قال الفراء: ولست أَشتهي الفتح لأَنه لو وجه على ذلك على صحة لكان فيها الباء كما تقول يُقْذَفُونَ بالحجارة، ولا يقال يُقْذَفُونَ الحجارة، وهو جائز؛ قال: وقال الزجاج معنى قوله دُحُوراً أَي يُدْحَرُونَ أَي يُباعَدُونَ. وفي حديث عرفة: ما من يَوْمٍ إِبليس فيه أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرفة؛ الدَّحْرُ: الدَّفْعُ بِعُنْفٍ على سبيل الإِهانة والإِذلال، والدَّحْقُ: الطرد والإِبعاد، وأَفعل التي للتفضيل من دُحِرَ ودُحِقَ كأَشْهَرَ وأَجَنَّ من شُهِرَ وَجُنَّ، وقد نزل وصف الشيطان بأَنه أَدحر وأَدحق منزلة وصف اليوم به لوقوع ذلك فيه فلذلك قال: من يوم عرفة، كأَنّ اليوم نفسه هو الأَدْحَرُ والأَدْحَقُ. وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: ويُدحَرُ الشيطانُ؛ وفي الدعاء: اللهم ادْحَرْ عنا الشيطان أَي ادْفَعْهُ واطْرُدْهُ ونَحِّهِ. والدُّحُورُ: الطرد والإِبعاد، قال الله عز وجل: اخرج منها مَذْؤُوماً مَدْحُوراً؛ أَي مُقْصًى وقيل مطروداً.
|
|
دحس: دَحَسَ بين القوم دَحْساً: أَفسد بينهم، وكذلك مَأَسَ وأَرَّشَ. قال الأَزهري: وأَنشد أَبو بكر الإِيادي لأَبي العلاء الحَضْرَميّ أَنشده للنبي، صلى اللَّه عليه وسلم: وإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعْفُ تَكَرُّماً، وإِن خَنَسُوا عنك الحديثَ فلا تَسَلْ قال ابن الأَثير: يروى بالحاء والخاء، يريد: إِن فعلوا الشر من حيث لا تعلمه. ودَحَسَ ما في الإِناء دَحْساً: حَساه. والدَّحْسُ: التَدْسِيسُ للأُمور تَسْتَبْطِنُها وتطلبها أَخفى ما تقدر عليه، ولذلك سميت دُودَةٌ تحت التراب: دَحَّاسَةً. قال ابن سيده: الدَّحَّاسَة دودة تحت التراب صفراء صافية لها رأْس مُشَعَّب دقيقة تشدّها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير لا تؤْذي، وهي في الصحاح الدَّحَّاسُ، والجمع الدَّحاحِيسُ؛ وأَنشد في الدَحْسِ بمعنى الاستبطان للعجاج يصف الحُلَفاءَ: ويَعْتِلُونَ مَن مَأَى في الدَّحْسِ وقال بعض بني سُلَيم: وِعاء مَدْحُوس ومَدْكُوسٌ ومَكْبُوسٌ بمعنى واحد. قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن الدَّيْحَسَ مثلُ الدَّيْكَسِ، وهو الشي الكثير. والدَّحْسُ: أَن تدخل يدك بين جلد الشاة وصِفاقها فتَسْلَخَها. وفي حديث سَلْخِ الشاة: فَدَحَسَ بيده حتى توارت إِلى الإِبط ثم مضى وصلى ولم يتوضأْ؛ أَي دَسَّها بين الجلد واللحم كما يفعل السَّلاَّخُ. ودَحَسَ الثوبَ في الوعاء يَدْحَسُه دَحْساً: أَدخله؛ قال: يَؤُرُّها بِمُسْمَعِدِّ الجَنْبَيْنْ، كما دَحَسْتَ الثوبَ في الوِعاءَيْنْ والدَّحْسُ: امتِلاء أَكِمَّةِ السُّنْبُل من الحَبِّ، وقد أَدْحَسَ. وبيتٌ دِحاسٌ: ممتلئ. وفي حديث جرير: أَنه جاء إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، وهو في بيت مَدْحُوسٍ من الناس فقام بالباب، أَي مملوء. وكل شيء ملأْته، فقد دَحَسْتَه. قال ابن الأَثير: والدَّحْسُ والدَّسُّ متقاربان. وفي حديث طلحة: أَنه دخل عليه داره وهي دِحاسٌ أَي ذاتِ دِحاسٍ، وهو الامتلاء والزحام. وفي حديث عطاء: حَقٌّ على الناس أَن يَدْحَسُوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فُرَجٌ أَي يَزْدَحِمُوا ويَدُسُّوا أَنفسهم بين فُرَجِها، ويروى بالخاء، وهو بمعناه. والدَّاحِسُ: من الوَرَم ولم يُحَدِّدُوه؛ وأَنشد أَبو عليّ وبعض أَهل اللغة: تَشاخَصَ إِبْهاماكَ، إِن كنتَ كاذِباً، ولا بَرِئا من داحِسٍ وكُناعِ وسئل الأَزهري عن الدَّاحِسِ فقال: قَرْحَةٌ تخرج باليد تسمى بالفارسية بَرْوَرَهْ. وداحِسٌ: موضع. وداحِسٌ: اسم فرس معروف مشهور، قال الجوهري: هو لقَيْسِ بن زُهَير بن جَذِيمة العَبْسي ومنه حرب داحِسٍ، وذلك أَنَّ قَيْساً هذا وحُذَيْفَةَ بنَ بدرٍ الذُّبْياني ثم الفَزاري تراهَنا على خَطَرٍ عشرين بعيراً، وجعلا الغابة مائة غَلْوَةٍ، والمِضْمارَ أَربعين ليلة، والمَجْرى من ذات الإِصادِ، فأَجرى قَيْسٌ داحِساً والغَبْراءَ (* وفي رواية أخرى: أَنَّ داحساً لقيس، والغبراء لحمل بن بدر.)، وأَجرى حذيفة الخَطَّارَ والحَنْفاء فوضعت بنو فزارَة رَهْطُ حذيفة. كَمِيناً على الطريق فردوا الغبراء ولَطَمُوها، وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عَبْس وذُبْيان أَربعين سنة.
|
|
دحمس: الدَّحْسَمُ والدَّحْمَسُ: العظيم مع سواد. ودَحْمَسَ الليلُ: أَظلم. وليلٌ دَحْمَسٌ: مظلم؛ قال: وادَّرِعِي جِلبابَ ليلٍ دَحْمَسِ، أَسْوَدَ داجٍ مثلَ لَونِ السُّنْدُسِ الأَزهري: ليال دَحامِسُ مظلمة. وفي حديث حمزة ابن عمرو: في ليلة ظلماء دَحْمَسَةٍ أَي مظلمة شديدة الظلمة. أَبو الهيثم: يقال لليالي الثلاث التي بعد الطُّلَم حَنادِسُ، ويقال: دَحامِسُ. والدُحْمُسان: الآدَمُ السمين، وقد يقلب فيقال دُحْسُمانٌ. وفي الحديث: كان يبايع الناسَ وفيهم رجل دُحْسُمانٌ أَي أَسود سمين.
|
|
دحص: دَحَصَ يَدْحَصُ: أَسرع. الأَزهري: ودَحَصَت الذبيحةُ بِرِجْلَيْها عند الذَّبْحِ إِذا فَحَصَتْ وارْتَكَضَتْ؛ قال علقمة بن عبدة: رَغا فَوقَهمْ سَقْبُ السماءِ فداحِصٌ بِشكّتِه، لم يُسْتَلَبْ، وسَلِيبُ يقال: أَصابَهم ما أَصابَ قومَ ثمود حين عَقَرُوا الناقة فرَغَا سَقْبُها وجعَلَه سَقْبَ السماء لأَنه رُفِع إِلى السماءِ لما عُقِرَت أُمُّه؛ والداحِصُ: الذي يبحث بيديه ورجليه وهو يَجُود بنفسه كالمذبوح. وقال ابن سيده: دحَصَت الشاةُ تَدْحَصُ برِجْلِها عند الذبح، وكذلك الوَعِل ونحوه، وكذلك إِن مات من غَرَقٍ ولم يُذْبَحْ فَضَرَبَ برجله؛ ومنه قول الأَعرابي في صِفَة المطر والسيل: ولم يَبْقَ في القِنَان إِلا فاحِصٌ مُجْرَنْثِمٌ أَو داحِصٌ مُتَجَرْجِمٌ. والدَّحْصُ: إِثارةُ الأَرض. وفي حديث إِسمعيل، عليه السلام: فَجَعل يَدْحَصُ الأَرضَ بِعَقِبَيْه أَي يَفْحَص ويَبْحَث ويُحَرِّك التراب.
|
|
دحض: الدَّحْضُ: الزَّلَقُ، والإِدْحاضُ: الإِزْلاقُ، دَحَضَتْ رِجْل البعير، وفي المحكم: دَحَضَتْ رِجله، فلم يُخَصِّص، تَدْحَضُ دَحْضاً ودُحُوضاً زَلِقَتْ، ودَحَضَها وأَدْحَضَها أَزْلَقَها. وفي حديث وَفْد مَذْحِجٍ: نُجَباء غيرُ دُحَّضِ الأَقْدامِ؛ الدُّحَّضُ: جمع داحِضٍ وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأُمور. وفي حديث الجمعة: كرهت أَن أُخْرِجَكم فتمشون في الطين والدَّحْض أَي الزلَق. وفي حديث أَبي ذر: أَن خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: إِن دون جِسْرِ جَهَنَّم طريقاً ذا دَحْضٍ. وفي حديث الحجاج في صفة المطر: فَدَحَضَتِ التِّلاع أَي صيَرَّتَها مَزْلَقةً، ودَحَضَتْ حُجَّتُه دُحُوضاً: كذلك على المثل إِذا بطلت، وأَدْحَضَها اللّه. قال اللّه تعالى: حُجَّتهم داحِضة. وأَدْحَضَ حُجَّته إِذا أَبطلها. والدَّحْضُ: الماء الذي يكون عنه الزلَق. وفي حديث معاوية قال لابن عمر: لا تزال تَأْتِينا بِهَنةٍ تَدْحَضُ بها في بولك أَي تَزْلَقُ، ويروى بالصاد، أَي تبحث فيها برجلك. ودَحَضَ برجله ودَحَصَ إِذا فَحَصَ برجله. ومكان دَحْضٌ إِذا كان مَزَلَّة لا تثبت عليها الأَقدامُ. ومَزلَّة مِدْحاضٌ: يُدْحَضُ فيها كثيراً. ومكانٌ دَحْضٌ ودَحَضٌ، بالتحريك أَيضاً: زَلِقٌ؛ قال الراجز يصف ناقته: قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُه، فَتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فَتَلْهَمُه، حَتَّى يَعُودَ دَحَضاً تَشَمَّمُهْ عُوَمُه: جمع عُومة لدوَيْبَّة تغوص في الماء كأَنها فصّ أَسود، وشاهد الدحض بالتسكين قول طرفة: رَدِيتُ ونَجَّى اليَشْكُرِيّ حذارُه، وحادَ كما حادَ البَعِيرُ عن الدَّحْضِ والدَّحْضُ: الدفْع. والدَّحِيضُ: اللحم. ودَحَضَتِ الشمس عن بطن السماء إِذا زالت عن وسط السماء تَدْحَضُ دَحْضاً ودُحُوضاً. وفي حديث مواقيت الصلاة: حتى تَدْحَضَ الشمسُ أَي تزول عن كَبِدِ السماء إِلى جهة الغرب كأَنها دَحَضَتْ أَي زَلِقَتْ. ودَحِيضَةُ: ماءٌ لبني تميم؛ قال ابن سيده: ودُحَيْضَةُ موضع؛ قال الأَعشى: أَتَنْسَيْنَ أَيّاماً لنا بِدُحَيْضةٍ، وأَيّامَنا بَينَ البَدِيِّ فَثَهْمَدِ؟
|
|
دحرض: الدُّحْرُضان: موضعان أَحدهما دُحْرُضٌ والآخر وسِيعٌ؛ قال عنترة: شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَينِ، فأَصْبَحَتْ زَوْراءَ تَنْفِرُ عنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ وقال الجوهري: الدُّحْرُضان اسم موضع، وأَنشد بيت عنترة وقال بعد البيت: ويقال وَسِيعٌ ودُحْرُضٌ ماءَان ثنّاهما بلفظ الواحد كما يقال القَمران؛ قال ابن بري: الصحيح ما قاله أَخيراً. وحكي عن أَبي محمد الأَعرابي المعروف بالأَسود قال: الدُّحْرُضان هما دُحْرُضٌ ووَسِيعٌ وهما ماءَان، فدُحْرُضٌ لآل الزِّبْرقانِ بن بَدْر، ووسيع لبني أَنْفِ النّاقة؛ وأَما قوله عن حِياضِ الدَّيْلم فهي حياض الديلم بن باسِلِ ابن ضَبَّةَ، وذلك أَنه لما سار باسِلٌ إِلى العراق وأَرض فارس استخلف ابنه على أَرض الحجاز فقام بأَمر أَبيه وحَمَى الأَحْماء وحَوَّضَ الحِياضَ، فلما بلغه أَن أَباه قد أَوغل في أٌَّض فارس أَقبل بمن أَطاعه إِلى أَبيه حتى قدم عليه بأَدْنَى جبال جَيْلانَ، ولما سار الديلم إِلى أَبيه أَوْحَشَتْ دِيارُه وتَعَفَّتْ آثاره فقال عنترة البيت يذكر ذلك.
|
|
دحق: العرب تسمي العَيْر الذي غُلِب على عانَته دَحِيقاً. وقال ابن المظفر: الدَّحْقُ أن تَقصُر يد الرجل عن الشيء، تقول: دَحَقَتْ يدُ فلان عن فلان. ابن سيده: دحَقَتْ يدِي عن الشيء تَدْحَق دَحْقاً: قصُرت عن تناوُله. والدَّحْقُ: الدَّفْع. وقد أَدْحقه الله أي باعَده عن كل خير. ورجل دَحِيقٌ مُدْحَقٌ: مُنَحّىً عن الخير والناسِ، فَعِيل بمعنى مفعول. ودحَقَت الرَّحِمُ إذا رَمتْ بالماء فلم تقبله؛ قال النابغة: دحَقَتْ عليك بِناتِقٍ مِذْكارِ ودحَقت الناقة وغيرها برحمها تَدْحَق دَحْقاً ودُحوقاً، وهي داحق ودْحُوق: أَخرجَتها بعد النِّتاج فماتت. وانْدحَقت رَحِمُ الناقة أَي انْدَلَقت. ودَحقَت المرأَة بولدها دَحْقاً: ولدت بعضَهم في إثر بعض. ابن هانئ: الدّاحق من النساء المُخرجة رحمها شَحْماً ولحماً. الأصمعي: تقول العرب قبَّحه الله وأُمّاً رَمَعَتْ به ودَحَقَت به ودَمَصَتْ به بمعنى واحد أَي ولدته. أَبو عمرو: الدَّحُوق من النساء ضد المَقاليت، وهن المُتْئمات. وفي حديث علي، رضي الله عنه: سيظهر بعدي عليكم رجل مُنْدَحِقُ البطن أي واسعها كأَنَ جوانِبها قد بَعُد بعضُها من بعض فاتَّسعتْ. والدَّحِيقُ: البعيد المُقْصى، وقد دَحقَه الناس أَي لا يُبالي به. والدَّاحِق: الغَضْبان. ويقال: أَدْحَقه الله وأَسْحَقه وفي حديث عرفة: ما من يومٍ إبليسُ فيه أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرَفةَ؛ الدحْقُ: الطرْدُ والإبعادُ. وفي الحديث حين عَرَضَ نَفْسه على أَحْياء العرب: عَمَدْتم إلى دَحِيقِ قومِ فأَجَرْتُموه أي طَرِيدِهم.
|
|
دحل: الدَّحْل: نَقْب ضيِّق فَمُه ثم يتسع أَسفله حتى يُمْشي فيه، وربما أَنبت السِّدْر، وقيل: هو مَدْخَل تحت الجُرُف أَو في عُرْض خَشَب البئر في أَسفلها ونحو ذلك من المَوارد والمَناهل، والجمع أَدْحُل وأَدحالٌ ودِحال ودُحُول ودُحْلانٌ. وقد دَحَلْت فيه أَدْحَل أَي دَخَلت في الدَّحْل؛ ورُبَّ بيتٍ من بيوت الأَعراب يجعل له دَحْل تدخل فيه المرأَة إِذا دَخَل عليهم داخل. قال أَبو عبيد: وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: ادْحَلْ في كِسْر البيت، أَي ادْخُل، من ذلك. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَن رجلاً سأَله فقال له إِنِّي رجل مِصْراد أَفأُدْخِل المِبْوَلة معي في البيت؟ قال: نعم، وادْحَل في الكِسْر؛ قال أَبو عبيد: الدَّحْل هُوَّة تكون في الأَرض وفي أَسافل الأَودية يكون في رأْسها ضيق ثم يتسع أَسفلها، وكِسْر الخِباء جانبُه؛ قال أَبو عبيد: فشَبَّه أَبو هريرة جوانب الخِباء ومداخله بالدَّحْل؛ قال: هو مأْخوذ من الدَّحْل، أَي صِرْ في جانب الخِباء كالذي يصير في الدَّحْل، ويروى: وادْحُ لها في الكسر أَي وَسِّع لها موضعاً في زاوية منه؛ قال الأَزهري: وقد رأَيت بالخَلْصاء ونواحي الدَّهْناء دُحْلاناً كثيرة، وقد دَخَلْت غير دَحْلٍ منها، وهي خلائق خَلَقها الله تعالى تحت الأَرض، يذهب الدَّحْل منها سَكًّا في الأَرض قامةً أَو قامتين أَو أَكثر من ذلك، ثم يَتَلَجَّف يميناً أَو شمالاً فمَرَّة يضيق ومرة يتسع في صفاة مَلْساء لا تَحِيك فيها المَعاوِلُ المحدَّدة لصلابتها، وقد دَخلت منها دَحْلاً فلما انتهيت إِلى الماء إِذا جَوٌّ من الماء الراكد فيه لم أَقف على سَعته وعُمْقه وكثرته لإِظلام الدَّحْل تحت الأَرض، فاستقيت أَنا مع أَصحابي من مائه فإِذا هو عَذْب زُلال لأَنه من ماء السماء يسيل إِليه من فوق ويجتمع فيه؛ قال: وأَخبرني جماعة من الأَعراب أَن دُحْلانَ الخَلْصاء لا تخلو من الماء، ولا يستقى منها إِلاّ للشِّفاء والخَبْل لتعذر الاستقاء منها وبُعْدِ الماء فيها من فَوْهَة الدَّحْل، قال: وسمعتهم يقولون دَحَل فلانٌ الدَّحْلَ، بالحاء، إِذا دَخَله؛ ابن سيده: فأَما ما يعتاده الشعراء من ذكرهم الدَّحْلَ مع أَسماء المواضع كقول ذي الرمة: إِذا شئتُ أَبكاني لجَرْعاء مالكٍ، إِلى الدَّحْل، مسْتَبْدىً لِمَيٍّ ومَحْضَرُ فقد يكون سمي الموضع باسم الجنس، وقد يجوز أَن يكون غلب عليه اسم الجنس كما قالوا الزُّرْق في بِرَك معروفة، وإِنما سميت بذلك لبياض مائها وصفائها. والدَّحْلة: البئر؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ والطَّمَع، والحِرْص يَضْطَرُّ الكريم فيَقَع، في دَحْلةٍ فلا يَكاد يُنْتَزَع وقوله: والطَّمَع، أَي نهيتهما فقلت لهما إِيّاكما والطَّمَع، فحذف لأَن قوله نهيت عَمْراً ويَزِيدَ في قوة قولك قُلْت لهما إِيّاكما. والدَّحُول: الرَّكِيَّة التي تُحْفَر فيوجد ماؤُها تحت أَجْوَالها فتحفر حتى يُسْتَنْبَط ماؤها من تحت جالها. وبئرٌ دَحُولٌ: ذات تَلَجُّف في نواحيها، وقيل: بئر دَحُول واسعة الجوانب. وبئر دَحُول أَي ذات تَلَجُّف إِذا أَكل الماء جَوانبها. ودَحَلْت البئر أَدْحَلها إِذا حَفَرت في جوانبها. وناقة دَحُولٌ: تُعارِض الإِبل مُتَنَحِّيةً عنها. والدَّحِل من الرجال: المسترخي، وقيل العظيم البطن. أَبو عمرو: الدَّحِل والدَّحِن البَطِين العريض البَطن. ورجل دَحِلٌ بَيِّن الدَّحَل أَي سمين قَصِير مُنْدَلِق البطن. والدَّحِل: الداهية الخَدَّاع للناس الخبيث. الأَزهري: الدَّحِل والدَّحِن الخَبُّ الخبيث، وقد دَحِلَ دَحَلاً، وقيل: الدَّحَل الدَّهاء في كَيْسٍ وحِذْق. قال أَبو حاتم: وسأَلت الأَصمعي عن قول الناس فلانٌ دَحْلانِيٌّ، نسبوه إِلى قرية بالموصل أَهلُها أَكراد لُصُوص. والدَّواحِيل: خَشَبات على رؤُوسها خِرَقٌ كأَنها طَرَّادات قِصَارٌ تُرْكَز في الأَرض لصَيْد الحُمُر والظِّباء، واحدها داحُول، وقيل: الدَّاحُول ما ينصبه صائد الظباء من الخَشَب، ويقال للذي يصيد الظِّباء بالدَّواحِيل دَحَّال، وربما نَصَب الدَّحَّال حِبالَه بالليل للظبِّاء ورَكَز دَواحِيلَه وأَوقد لها السُّرُج؛ قال ذو الرمة يذكر ذلك: ويَشْرَبْن أَجْناً، والنُّجومُ كأَنها مصابيح دَحَّالٍ يُذَكِّي ذُبَالَها ويقال للصائد دَحَّال، ولم يخصَّ صائد الظِّباء دون غيره. الأَزهري: يقال دَحَل فلان عَنِّي وزَحَل أَي تباعد؛ وروى بعضهم قول ذي الرمة: من العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتها، إِذا رابه استعصاؤها ودِحَالُها ورواه بعضهم: وحِدَالها، وهما قريبا المعنى من السواء، وقد تقدم في ترجمة حدل. قال شمر: سمعت عَليَّ بن مُصْعَب يقول لا تَدْحَل، بالنَّبَطِيَّة، أَي لا تَخَفْ. الأَزهري: فلان يَدْحَل عني أَي يَفِرُّ، وأَنشد: ورَجُل يَدْحَلُ عني دَحْلا، كدَحَلان البَكْر لاقَى الفَحْلا قال شمر: فكأَن معنى لا تَدْحَلْ لا تَهْرُب. وفي حديث أَبي وائل قال: ورد علينا كتاب عمر ونحن بخانِقِين إِذا قال الرجلُ للرجل لا تَدْحَل فقد أَمَّنه؛ يقال: دَحَلَ يَدْحَل إِذا فَرَّ وهَرَب، معناه إِذا قال له لا تَفِرَّ ولا تَهْرُبْ فقد أَعطاه بذلك أَماناً. ثعلب عن ابن الأَعرابي: الدَّاحِل الحَقُود، بالدال. النضر: الدَّحِل من الناس عند البيع من يُدَاحِل الناس ويماكسهم حتى يَسْتمكن من حاجته، وإِنَّه ليُدَاحِله أَي يخادعه.
|
|
دحم: الدَّحْمُ: الدفع الشديد. ابن الأَعرابي: دَحَمَهُ دَحْماً إذا دفعه؛ قال رؤبة: ما لم يُبِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهْ أَي يدفعه؛ ومنه سمي الرجل دَحْمانَ ودُحَيْماً. والدَّحْمُ: النكاح. ودَحَمَ المرأة يَدْحَمُها دَحْماً: نكحها؛ ومنه حديث أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه قيل له أنَطَأُ في الجنة؟ قال: نعم والذي نفسي بيده دَحْماً دَحْماً، فإذا قام عنها رَجعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْراً قال ابن الأَثير: هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر أي يَدْحَمُونَ دَحْماً يجامعون، والتكرير للتأكيد، هو بمنزلة قولهم لقيتهم رجلاً رجلاً، أي دَحْماً بعد دَحْمٍ. وفي حديث: أبي الدرداء: وذكر أهل الجنة فقال إنما يَدْحَمُونَهُنَّ دَحْماً. وهو من دِحْمِ فلان أَي من أَصله وشَجَرته؛ عن كراع. وقد سَمّتْ دَحْماً ودُحَيْماً ودَحْمانَ. ودَحْمَةُ: اسم امرأة؛ قال أَبو النجم: لم يَقْضِ أَن يَمْلِكَنا ابْنُ الدَّحَمَهْ حَرَّكَ احتياجاً، يعني يَزيدَ بن المُهَلَّبِ.
|
|
دحسم: الليث: الدُّحْسُمُ والدُّماحِسُ الغليظان. ابن سيده: الدُّحْسُمُ والدُّحْمُسُ والدُّماحِس والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ كل ذلك العظيم مع سواد. الدُّماحِسُ: السيِّء الخلق. والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ: السمين الحادر في أُدْمةٍ. الدُّحْسُمان، بالضم: قَلْبُ الدُّحْمُسانِ، وهو الآدَمُ السمين. وفي الحديث: كان يُبايِعُ الناسَ وفيهم رجل دُحْسُمانٌ؛ قال ابن الأَثير: الدُّحْسُمانُ والدُّحْمُسانُ الأَسود الغليظ، وقيل: السمين الصحيح الجسم، وقد يلحق بهما ياء النسب كأحْمَرِيٍّ.
|
|
دحن: الدَّحِنُ: الخَِبُّ الخبيث كالدَّحِل، وقيل: الداهي، وقيل: الدَّحِن المسترخي البطن، وقيل: العظيمة، وقيل: الدَّحِن والدِّحَنُّ السمين المندلق البطن القصير، والفعل من ذلك كله دَحِن يَدْحَن دَحَناً. والدِّحَنَّة والدِّحْوَنَّة: كالدَّحِن؛ وأَنشد الأَزهري: دِحْوَنَّة مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ، إذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ. ويروى: يُكَرْدِح. والكَرْمَحة والكَرْدَحة والكَرْبَحة بمعنى: وهو عدْو القصير يُقَرْمِط، والمُكَرْدَسُ: الملَزَّز الخَلْق، والبلندح: القصير السمين، وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور في الدحن: تَبْرِي لَكِيكَ الدَّحِن المِخْراجِ. وبعير دِحِنَّة ودِحْوَنَّة: عريض، وكذلك الناقة والمرأَة؛ عن أَبي زيد. الأَزهري: قيل لابنه الخُسّ أَيُّ الإِبل خَيْر؟ فقالت: خير الإِبل الدَّحِنَّة الطوِيلُ الذواع القصيرُ الكُراع، وقلّما تَجِدَنَّه. قال: وقال الليث الدِّحَنَّة الكثير اللحْم الغليظُ. قال الأَزهري: يقال ناقة دِحَنَّة ودِحِنَّة، بفتح الحاء وكسرها، فمن كسرها فهو على مثال امرأَة عِفِرّة وضِبِرَّة، ومن فتح فهو على مثال رجل عِكَبّ وامرأَة عِكَبَّة إذا كانا جافيي الخَلْق. وناقة دِفَقّة: سريعة؛ وأَنشد ابن السكيت: أَلا ارْحَلوا دِعْكِنةً دِحِنَّة، بما ارتعَى مُزْهِية مُغِنّة. ويروى (* قوله «ويروى إلخ» فسره في التهذيب فقال: أي جملاً ذا عكن من الشحم، قال: وهو أشبه لأنه وصفه بنعت الذكر فقال ارتعى). أَلا ارْحَلوا ذا عُكْنة أَي تَعَكَّن الشحْمُ عليها، قال: وهذا أَجود. والدِّجَنَّة: الأَرض المرتفِعة؛ عن أَبي مالك يمانية. والدَّيْحانُ: الجراد، فَيْعال؛ عن كراع. ودَحْنا: اسم أَرض. وروي عن سعيد أَنه قال: خلق الله تعالى آدمَ من دَحْناءَ ومسَح ظهرَه بِنَعْمانِ السَّحابِ، وهو بين الطائف ومكة، ويروى بالجيم، وقد تقدّم.
|
|
جدح: المِجْدَحُ: خشبة في رأْسها خشبتان معترضتان؛ وقيل: المِجْدَحُ ما يُجْدَحُ به، وهو خشبة طرفها ذو جوانب. والجَدْحُ والتَجْدِيحُ: الحَوْضُ بالمِجْدَح يكون ذلك في السويق ونحوه. وكلُّ ما خُلِطَ، فقد جُدِحَ. وجَدَحَ السويقَ وغيره، واجْتَدَحَه: لَتَّه وشَرِبَه بالمِجْدَح. وشرابٌ مُجَدَّحٌ أَي مُخَوَّضٌ، واستعاره بعضهم للشر فقال: أَلم تَعْلَمِي يا عصْم، كيف حَفِيظَتي إِذا الشَّرُّ خاضَتْ، جانِبيهِ، المَجادِحُ؟ الأَزهري عن الليث: جَدَحَ السويقَ في اللبن ونحوه إِذا خاضه بالمِجْدَح حتى يختلط؛ وفي الحديث: انزل فاجْدَحْ لنا؛ الجَدْحُ: أَن يحرَّك السويقُ بالماء ويُخَوَّضَ حتى يَسْتَوي وكذلك اللبن ونحوه. قال ابن الأَثير: والمِجْدَحُ عُودٌ مُجَنَّحُ الرَّأْس يُساطُ به الأَشْرِبةُ وربما يكون له ثلاث شُعَب؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: جَدَحُوا بيني وبينهم شِرْباً وبيئاً أَي خَلَطُوا. وجَدَّحَ الشيءَ خَلَطَه؛ قال أَبو ذؤيب: فنَحا لها بِمُدَلَّقَيْنِ، كأَنما بهما من النَّضْحِ المُجَدَّحِ أَيْدَعُ عنى بالمُجَدَّح الدم المحرَّك. يقول: لما نطحها حَرَّك قرنه في أَجوافها. والمَجْدُوحُ: دَم كان يخلط مع غيره فيؤكل في الجَدْب، وقيل: المَجْدُوحُ دم الفَصيد كان يستعمل في الجَدْب في الجاهلية؛ قال الأَزهري: المَجْدُوح من أَطعمة الجاهلية؛ كان أَحدهم يَعْمِدُ إِلى الناقة فتُفْصَدُ له ويأْخذ دمها في إِناء فيشربه. ومَجادِيحُ السماء: أَنواؤُها، يقال: أَرسلت السماءُ مَجادِيحَها؛ قال الأَزهري: المِجْدَحُ في أَمر السماء، يقال: تَرَدُّدُ رَيِّق الماء في السحاب؛ ورواه عن الليث، وقال: أَمّا ما قاله الليث في تفسير المجاديح: إِنها تَردُّد رَيِّق الماء في السحاب فباطل، والعرب لا تعرفه. وروي عن عمر، رضي الله عنه: أَنه خرج إِلى الاستسقاء فصَعِدَ المِنْبَر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل، فقيل له: إِنك لم تستسق فقال: لقد استسقيت بمَجاديح السماء. قال ابن الأَثير: الياء زائدة للإِشباع، قال: والقياس أَن يكون واحدها مِجْداح، فأَما مِجْدَح فجمعه مَجادِحُ؛ والذي يراد من الحديث أَنه جعل الاستغفار استسقاء بتأَوّل قول الله عز وجل: استغفروا ربكم إِنه كان غفَّاراً يُرْسِل السماءَ عليكم مِدْراراً؛ وأَراد عمر إِبطال الأَنْواءِ والتكذيبَ بها لأَنه جعل الاستغفار هو الذي يستسقى به، لا المجاديح والأَنواء التي كانوا يستسقون بها. والمَجاديحُ: واحدها مِجْدَحٌ، وهو نجم من النجوم كانت العرب تزعم أَنها مُمْطَرُ به كقولهم الأَنْواء، وهو المُجْدَحُ أَيضاً (* قوله «وهو المجدح أَيضاً» أَي بضم الميم كما صرح به الجوهري.)، وقيل: هو الدَّبَرانُ لأَنه يَطْلُع آخراً ويسمى حادِيَ النُّجوم؛ قال دِرْهَمُ بن زيد الأَنْصاري: وأَطْعُنُ بالقومِ شَطْرَ المُلو كِ، حتى إِذا خَفَقَ المِجْدَحُ وجاب إِذا خفق المجدح في البيت الذي بعده، وهو: أَمَرْتُ صِحابي بأَنْ يَنْزِلوا، فنامُوا قليلاً، وقد أَصْبَحوا ومعنى قوله: وأَطعُن بالقوم شطر الملوك أَي أَقصد بالقوم ناحيتهم لأَن الملوك تُحِبُّ وِفادَتَه إِليهم؛ ورواه أَبو عمرو: وأَطْعَنُ، بفتح العين؛ وقال أَبو أُسامة: أَطعُن بالرمح، بالضم، لا غير، وأَطعُن بالقول، بالضم والفتح؛ وقال أَبو الحسن: لا وجه لجمع مَجاديح إِلا أَن يكون من باب طوابيق في الشذوذ أَو يكون جمعَ مِجْداحٍ، وقيل: المِجْدَحُ نجم صغير بين الدَّبَرانِ والثريا، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: باتتْ وظَلَّتْ بأُوامٍ بَرْحِ، يَلْفَحُها المِجْدَحُ أَيَّ لَفْحِ تَلُوذُ منه بِجَناء الطَّلْحِ، لها زِمَجْرٌ فوقَها ذو صَدْحِ زِمَجْرٌ: صوتٌ، كذا حكاه بكسر الزاي، وقال ثعلب: أَراد زَمْجَرٌ، فسكَّن، فعلى هذا ينبغي أَن يكون زَمَجْرٌ، إِلا أَن الراجز لما احتاج إِلى تغيير هذا البناء غيّره إِلى بناء معروف، وهو فِعَلٌّ كسِبَطْرٍ وقِمَطْرٍ، وترك فَعْلَلاً، بفتح الفاء، لأَنه بناء غير معروف، ليس في الكلام مثل قَمْطَرٍ، بفتح القاف. قال شمر: الدَّبَرانُ يقال له المِجْدَحُ والتالي والتابع، قال: وكان بعضهم يدعو جَناحَي الجوزاء المِجْدَحَين، ويقال: هي ثلاثة كواكب كالأَثافي، كأَنها مِجْدَحٌ له ثلاث شُعَبٍ يُعتبر بطلوعها الحَرُّ؛ قال ابن الأَثير: وهو عند العرب من الأَنْواء الدالة على المطر، فجعل عمر، رضي الله عنه، الاستغفار مشبهاً للأَنْواء مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولاً بالأَنْواء، وجاء بلفظ الجمع لأَنه أَراد الأَنْواء جميعاً التي يزعمون أَن من شأْنها المطر. وجِدِحْ: كجِطِحْ، سيأْتي ذكره.
|
|
جلدح: الجَلْدَحُ: المُسِنُّ من الرجال. والجَلَنْدَحُ: الثقيل الوَخِمُ. والجُلُنْدُحةُ والجُلَندَحة: الصُّلْبة من الإِبل. وناقة جُلَنْدَحة: شديدة. الأَزهري: رجل جَلَنْدَحٌ وجَلَحْمَد إِذا كان غليظاً ضَخْماً. ابن دريد: الجُلادِحُ الطويل، وجمعه جَلادِحُ؛ قال الراجز: مِثل الفَلِيقِ العُلْكُمِ الجُلادِحِ
|
لسان العرب لابن منظور
|
جردحل: الجِرْدَحْل من الإِبل: الضَّخْم. ناقة جِرْدَحْل: ضَخْمة غليظة. وذكر عن المازني أَن الجِرْدَحْل الوادي؛ قال ابن سيده: ولَسْتُ منه على ثِقَة. الأَزهري: شمر رَجُل جِرْدَحْل وهو الغليظ الضَّخْم، وامرأة جِرْدَحْلة كذلك؛ وأَنشد: تَقْتَسِرُ الهَامَ، ومَرًّا تُخْلي أَطباق صَرِّ العُنُق الجِرْدَحْل
|
|
كدح: الكَدْح: العمل والسعيُ والكسبُ والخَدْشُ. والكَدْحُ: عمل الإِنسان لنفسه من خير أَو شر. كَدَحَ يَكْدَحُ كَدْحاً وكَدَحَ لأَهله كَدْحاً: وهو اكتسابه بمشقة. الأَزهري: يَكْدَحُ لنفسه بمعنى يسعى لنفسه؛ ومنه قوله تعالى: إِنك كادِحٌ إِلى ربك كَدْحاً أَي ناصِبٌ إِلى ربك نَصْباً؛ وقال الجوهري: أَي تسعى. قال أَبو إِسحق: الكَدْحُ في اللغة السَّعْيُ والحِرْصُ والدُّؤُوبُ في العمل في باب الدنيا وباب الآخرة؛ قال ابن مقبل: وما الدَّهرُ إِلا تارَتانِ: فمنهما أَموتُ، وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ أَي تارة أَسعى في طلب العيش وأَدْأَبُ. ويقال: هو يَكْدَحُ في كذا أَي يَكُدّ. الجوهري: يَكْدَحُ لعياله ويَكْتَدِحُ أَي يكتسب لهم؛ قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ: أَبو عيال يَكْدَحُ المَكادِحا والكَدْحُ بالسنّ: دون الكَدْم بالأَسنان، والفعل كالفعل؛ وقيل: الكَدْحُ قَشْرُ الجلد يكون بالحجر والحافر. وكَدَحَ جِلْدَه وكَدَّحه فَتَكَدَّحَ، كلاهما: خَدَّشَه فتَخَدَّشَ. وتَكَدَّحَ الجِلْدُ: تَخَدَّش.وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من سأَل وهو غَنِيٌّ جاءَت مسأَلتُه يوم القيامة خُدُوشاً أَو خُمُوشاً أَو كُدُوحاً في وجهه. ابن الأَثير: الكُدُوحُ الخُدُوشُ. وكلُّ أَثَرٍ من خَدْشٍ أَو عَضٍّ فهو كَدْح؛ ويجوز أَن يكون مصدراً سمي به الأَثر، وأَصابه شيء فكَدَحَ وجهه. وحمار مُكَدَّحٌ: مُعَضَّضٌ. والكُدُوح: آثار العض، واحدها كَدْحٌ، وعَمَّ بعضهم به الأَثر. قال أَبو عبيد: الكُدُوح آثار الخُدوش. وكل أَثر من خَدْش أَو عض فهو كَدْح؛ ومنه قيل للحمار الوحشي: مُكَدَّح لأَن الحُمُر يَعْضَضْنَه؛ وأَنشد: يَمْشُونَ حَوْل مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحتْ مَتْنَيْهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلالِ وكَدَح فلانٌ وجه فلان إِذا عمل به ما يَشِينُه. وكَدَحَ وجهَ أَمرِه إِذا أَفسده. وبه كَدْحٌ وكُدوح أَي خُدُوش؛ وقيل: الكَدْحُ أَكبر من الخَدْش. وفي الحديث: في وجهه كُدُوحٌ أَي خدوش. والتكديح: التخديش. وفي الحديث: المَسائلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بها الرجل وجهه. ووقع من السطح فَتَكَدَّحَ أَي تَكَسَّر، وتبدل الهاء من كل ذلك. وكَدَحَ رأْسه بالمُشْطِ: فَرَّجَ شعره به. وكَوْدَحٌ: اسم.
|
|
كردح: الأَصمعي: سقط من السطح فَتَكَرْدَح أَي تدحرج. والكَرْدَحة: الإِسراع في العَدْو. والكَرْدَحة: من عَدْو القصير المتقارب الخَطْو المجتهد في عَدْوه؛ وأَنشد: يَمُرّ مَرَّ الريحِ لا يُكَرْدِحُ ابن الأَعرابي: هو سَعْيٌ في نَطٍّ، وقد كَرْدَحَ، وهي الكَرْدَحاءُ. والكَرْدَحة: عَدْوُ القصير يُقَرْمِطُ ويُسْرع، وكذلك الكَرْتَحة والكَرْمَحة. يقال: كرمَحْنا في آثار القوم: عَدَوْنا عَدْوَ المتثاقل. وكَرْدَمَ الحمار وكَرْدَح إِذا عدا على جَنْب واحد. والمُكَرْدَحُ: المتذلل المتصاغر. والكِرْداحُ: المتقارِبُ المشي. وكَرْدَحه: صرعه. والكُرادِحُ: القصير. وكِرْداحٌ: موضع.
|
|
مدح: المَدْح: نقيض الهجاءِ وهو حُسْنُ الثناءِ؛ يقال: مَدَحْتُه مِدْحَةً واحدة ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هذا قول بعضهم، والصحيح أَن المَدْحَ المصدر، والمِدْحَةَ الاسم، والجمع مِدَحٌ، وهو المَدِيحُ والجمع المَدائحُ والأَماديح، الأَخيرة على غير قياس، ونظيره حَديثٌ وأَحاديثُ؛ قال أَبو ذؤَيب: لو كان مِدْحةُ حَيٍّ مُنْشِراً أَحداً، أَحْيا أَباكُنَّ، يا لَيْلى، الأَماديحُ قال ابن بري: الرواية الصحيحة ما رواه الأَصمعي، وهو: لو أَن مِدْحةَ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً، أَحيا، أُبُوَّتَكَ الشُّمَّ، الأَماديحُ وأَنشرت أَحسنُ من منشراً، لأَنه ذكر المؤَنث، وكان حقه أَن يقول منشرة ففيه ضرورة من هذا الوجه، وأَما قوله أَحيا أُبُوَّتك فإِنه يخاطب به رجلاً من أَهله يرثيه كان قتل بالعَمْقاءِ؛ وقبله بأَبيات: أَلْفَيْته لا يَذُمُّ القِرْنُ شَوْكَتَه، ولا يُخالِطُه، في البأْسِ، تَسْمِيحُ والتسميحُ: الهروب. والبأْس: بأْس الحرب. والمَدائِح: جمع المديح من الشعر الذي مُدِحَ به كالمِدْحة والأُمْدُوحةِ؛ ورجل مادِحٌ من قوم مُدَّح ومَديحٌ مَمْدوح. وتَمَدَّحَ الرجلُ: تكلَّف أَن يُمْدَحَ. ورجل مُمَدَّح أَي مَمْدوحٌ جدّاً، ومَدَحَ للمُثْنِي لا غير. ومَدَح الشاعرُ وامْتَدَح. وتَمَدَّح الرجل بما ليس عنده: تَشَبَّع وافتخر. ويقال: فلان يَتَمَدَّحُ إِذا كان يُقَرِّظُ نفسه ويثني عليها. والمَمادِحُ: ضدّ المَقابح. وامْتَدَحتِ الأَرض وتَمَدَّحَتْ: اتسعت، أُراه على البدل من تَنَدَّحَتْ وانْتَدَحَتْ. وامْدَحَّ بطنُه: لغة في انْدَحَّ أَي اتسَع. وتَمَدَّحتْ خواصر الماشية: اتسعت شِبَعا مثل تَنَدَّحَتْ؛ قال الراعي يصف فرساً: فلما سَقَيْناها العَكِيسَ، تَمَدَّحَتْ خَواصِرُها، وازداد رَشْحاً وَريدُها يروى بالدال والذال جميعاً؛ قال ابن بري: الشعر للراعي يصف امرأَة، وهي أُمُّ خَنْزَرِ بن أَرْقَمَ، وكان بينه وبين خَنْزَرٍ هِجاءٌ فهجاه بكون أُمه تَطْرُقُهُ وتطلب منه القِرى، وليس يصف فرساً كما ذكر، لأَن شعره يدل على أَنه طرقته امرأَة تطلب ضيافته، ولذلك قال قبله: فلما عَرَفْنا أَنها أُمُّ خَنْزَرٍ، جَفاها مَواليها، وغابَ مُفِيدُها رَفَعْنا لها ناراً تُثَقِّبُ للقِرى، ولِقْحَةَ أَضيافٍ طَويلاً رُكُودُها ولما قَضَتْ من ذي الإِناءِ لُبانةً، أَرادتْ إِلينا حاجةً لا نُريدُها والعكيس: لبن يخلط بمرق.
|
|
ندح: النَّدْحُ: الكثرةُ. والنَّدْحُ والنُّدْحُ: السَّعةُ والفُسْحةُ. والنَّدْحُ: ما اتسع من الأَرض. تقول: إِنك لفي نَدْحةٍ من الأَمْر ومشنْدُوحةٍ منه، والجمع أَنداحٌ؛ وكذلك النَّدْحةُ والنُّدْحة والمندوحةُ. وأَرض مندوحةٌ: واسعة بعيدة؛ قال أَبو النجم: يُطَوِّحُ الهادي به تَطْوِيحا، إِذا عَلا دَوِّيَّه المَنْدُوحا الدَّوُّ: بلد مستوٍ أَحدُ طرفيه يُتاخِمُ الحَفْرَ المنسوبَ إِلى أَبي موسى وما صاقَبه من الطريق، وطَرَفُه الآخر يُتاخِمُ فَلَواتِ ثَبْرة وطُوَيْلِع وأَمْواهاً غيرَهما. وقالوا: لي عن هذا الأَمر مَنْدوحة أَي مُتَّسَعٌ؛ ذهب أَبو عبيد إِلى أَنه من انْداحَ بَطْنُه أَي اتسع، وليس هذا من غلط أَهل الصناعة، وذلك أَن انْداحَ انفعل وتركيبه من دوح، وإِنما مَنْدُوحة مفعولة فكيف يجوز أَن يشتق أَحدهما من صاحبه؟ وتَنَدَّحتِ الغنمُ في مرابضها ومَسارحها وانْتَدَحَتْ: كلاهما تَبَدَّدتْ وانتشرت واتسعت من البِطْنةِ؛ ومنه قيل: لي عنه مَنْدُوحة ومُنْتَدَحٌ أَي سَعَة. وإِنك لفي نُدْحةٍ ومَنْدُوحةٍ من كذا أَي سَعَةٍ؛ يعني أَن في التعريض بالقول من الاتساع ما يغني الرجلَ عن تَعَمُّدِ ذلك. وفي حديث الحجاج: وادٍ نادِحٌ أَي واسع. الجوهري: النُّدْحُ، بالضم، الأَرض الواسعة. والمَنادِحُ: المَفاوِزُ. والمُنْتَدَحُ: المكان الواسع. وفي حديث عمران ابن حُصَيْن: إِن في المَعاريضِ لمَنْدوحةً عن الكذب؛ قال أَبو عبيد: أَي سعة وفُسْحة، الجوهري: ولا تقل مَمْدوحة، قال: ومنه قيل للرجل إِذا عظم بطنه واتسع: قد انْداحَ بطنه وانْدَحى، لغتان، فأَراد أَن في المَعاريض ما يستغني به الرجل عن الاضطرار إِلى الكذب المحض؛ قال الأَزهري: أَصاب أَبو عبيد في تفسير المَنْدُوحة أَنه بمعنى السَّعة والفُسْحة، وغلط فيما جعله مشتقاً حين قال: ومنه قيل انْداحَ بطنه وانْدَحى، لأَن النون في المندوحة أَصلية والنون في انداح واندحى من الدَّحْوِ، فبينهما وبين النَّدْح فُرْقانٌ كبير، لأَن المندوحة مأْخوذة من أَنْداح الأَرض واحدها نَدْحٌ، وهو ما اتسع من الأَرض؛ ومنه قول رؤْبة: صِيرانُها فَوْضَى بكلِّ نَدْحِ ومن هذا قولهم: لك مُنْتَدَحٌ في البلاد أَي مذهبٌ واسع عريض. وانْدَحَّ بطن فلان انْدِحاحاً: اتسع من البِطْنةِ. وانْداحَ بطنُه انْدِياحاً إِذا انتفخ وتَدَلَّى، من سِمَنٍ كان ذلك أَو علة. وفي حديث أُم سلمة أَنها قالت لعائشة، رضي الله عنهما، حين أَرادت الخروج إِلى البَصْرة: قد جمع القرآن ذيْلَكِ فلا تَنْدَحِيه أَي لا تُوَسِّعِيه ولا تُفَرّقيه بالخروج إِلى البصرة، والهاءُ للذيل، ويروى لا تَبْدَحيه، بالباءِ، أَي لا تَفْتَحِيه من البَدْح وهو العلانية؛ أَرادت قوله تعالى: وقَرْنَ في بُيوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ؛ قال الأَزهري: من قاله بالباءِ ذهب إِلى البَداحِ، وهو ما اتسع من الأَرض، ومن قاله بالنون ذهب به إِلى النَّدْح. ويقال: نَدَحْتُ الشيءَ نَدْحاً إِذا وسعته؛ الأَزهري: والنَّدْحُ الكثرة في قول العجاج حيث يقول: صِيد تَسامى وُرَّماً رِقابُها، بِنَدْحِ وَهْمٍ، قَطِمٍ قَبْقابُها ونادِحٌ ومُنادِحٌ: اسمان، وبنو مُنادِح: بُطَيْنٌ.
|
|
قدح: القَدَحُ من الآنية، بالتحريك: واد الأَقداحِ التي للشرب، معروف؛ قال أَبو عبيد: يُرْوِي الرجلين وليس لذلك وقت؛ وقيل: هو اسم يَجْمَعُ صغارها وكبارها، والجمع أَقْداح، ومُتَّخِذُها: قَدَّاحٌ، وصِناعَتُه: القِداحةُ. وقَدَحَ بالزَّنْدِ يَقْدَحُ قَدْحاً واقْتَدَح: رام الإِيراءَ به. والمِقْدَحُ والمِقْداحُ والمِقْدَحَةُ والقَدَّاحُ، كله: الحديدة التي يُقْدَحُ بها؛ وقيل: القَدَّاحُ والقَدَّاحة الحجر الذي يُقْدَحُ به النار؛ وقَدَحْتُ النارَ. الأَزهري: القَدَّاحُ الحجر الذي يُورى منه النار؛ قال رؤبة: والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ والقَدْحُ: قَدْحُك بالزَّنْد وبالقَدَّاح لتُورِيَ؛ الأَصمعي: يقال للذي يُضْرَبُ فتخرج منه النار قَدَّاحة. وقَدَحْتُ في نسبه إِذا طعنت؛ ومنه قول الجُلَيْح يهجو الشَّمَّاخَ: أَشَمَّاخُ لا تَمْدَحْ بِعِرْضِكَ واقْتَصِدْ، فأَنتَ امْرٌؤٌ زَنْداكَ للمُتَقادِحِ أَي لا حَسَبَ لك ولا نَسَب يصح؛ معناه: فأَنت مثل زَنْدٍ من شجر مُتَقادِح أَي رِخْوِ العيدان ضعيفها، إِذا حركته الريح حك بعضه بعضاً فالتهب ناراً، فإِذا قُدِحَ به لمنفعة لم يُورِ شيئاً. قال أَبو زيد: ومن أَمثالهم: اقْدَحْ بِدِفْلى في مَرْخٍ؛ مَثَلٌ يضرب للرجل الأَريبِ الأَديب؛ قال الأَزهري: وزِنادُ الدِّفْلى والمَرْخِ كثيرة النار لا تَصْلِدُ. وقَدَحَ الشيءُ في صدري: أَثَّر، من ذلك؛ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضةٍ من شُبْهةٍ؛ وهو من ذلك. واقْتَدَحَ الأَمرَ: دَبَّره ونظر فيه، والاسم القِدْحة؛ قال عمرو بن العاص: يا قاتَلَ اللهُ وَرْداناً وقِدْحَتَه أَبْدى، لَعَمْرُكَ، ما في النَّفْسِ، وَرْدانُ وَرْدانُ: غلام كان لعمرو بن العاص وكان حَصِيفاً، فاستشاره عمرو في أَمر علي، رضي الله عنه، وأَمر معاوية إِلى أَيهما يذهب، فأَجابه وَرْدانُ بما كان في نفسه، وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أُراك تختار على الدنيا، فقال عمرو هذا البيت؛ ومَن رواه: وقَدْحَتَه؛ أَراد به مرة واحدة؛ وكذلك جاء في حديث عمرو بن العاص، وقال ابن الأَثير في شرحه ما قلناه، وقال: القِدْحةُ اسم الضرب بالمِقْدَحَةِ، والقَدْحةُ المَرَّة، ضربها مثلاً لاستخراجه بالنظر حقيقةَ الأَمرِ. وفي حديث حذيفة: يكون عليكم أَمير لو قَدَحْتُموه بشعرةٍ أَوْرَيْتُموه أَي لو استخرجتم ما عنده لظهر لضعفه كما يَستخرِجُ القادحُ النار من الزَّند فيُوري؛ فأَما قوله في الحديث: لو شاء الله لجعل للناسِ قِدْحةَ ظُلْمة كما جعل لهم قِدْحةَ نُورٍ، فمشتقٌّ من اقتداح النار؛ وقال الليث في تفسيره: القِدْحةُ اسم مشتق من اقتداح النار بالزَّنْد؛ قال الأَزهري وأَما قول الشاعر: ولأَنْتَ أَطْيَشُ، حين تَغْدُو سادِراً رَعِشَ الجَنانِ، من القَدُوحِ الأَقْدَحِ فإِنه أَراد قول العرب: هو أَطيش من ذُباب؛ وكل ذُباب أَقْدَحُ، ولا تراه إِلا وكأَنه يَقْدَحُ بيديه؛ كما قال عنترة: هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَه بِذراعِه، قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنادِ الأَجْذَمِ والقَدْحُ والقادحُ: أَكالٌ يَقَعُ في الشجر والأَسنان. والقادحُ: العَفَنُ، وكلاهما صفة غالبة. والقادحةُ: الدودة التي تأْكل السِّنّ والشجر؛ تقول: قد أَسرعت في أَسنانه القَوادحُ؛ الأَصمعي: يقال وقع القادحُ في خشبة بيته، يعني الآكِلَ؛ وقد قُدِحَ في السنّ والشجرة، وقُدِحتا قَدْحاً، وقَدَح الدودُ في الأَسنان والشجر قَدْحاً، وهو تَأَكُّل يقع فيه. والقادحُ: الصَّدْعُ في العُود، والسَّوادُ الذي يظهر في الأَسنان؛ قال جَمِيلٌ:رَمَى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى، وفي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوادِحِ ويقال: عُود قد قُدِحَ فيه إِذا وَقَعَ فيه القادحُ؛ ويقال في مَثَل: صَدَقَني وَسْمُ قِدْحِه أَي قال الحَقَّ؛ قاله أَبو زيد. ويقولون: أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي اعرِف نَفْسَك؛ وأَنشد: ولكنْ رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْمٍ، فأَبْصِرْ وَسْم قِدْحِكَ في القِداحِ وقَدَحَ في عِرْض أَخيه يَقْدَحُ قَدْحاً: عابه. وقَدَحَ في ساقِ أَخيه: غَشَّه وعَمِلَ في شيء يكرهه. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: تقول فلان يَفُتُّ في عَضُدِ فلان ويَقْدَحُ في ساقِه؛ قال: والعَضُدُ أَهل بيته، وساقُه: نفسه. والقَديحُ: ما يبقَى في أَسفل القِدْرِ فيُغْرَفُ بجَهْد؛ وفي حديث أُم زرع: تَقْدَحُ قِدْراً وتَنْصِبُ أُخرى أَي تَغْرِفُ؛ يقال: قَدَحَ القِدْرَ إِذا غرف ما فيها؛ وفي حديث جابر: ثم قال ادْعِي خابِزَةً فلْتَخْبِزْ معك واقْدَحِي في بُرْمَتِكِ أَي اغْرِفي. وقَدَحَ ما في أَسفل القِدْرِ يَقْدَحُه قَدْحاً، فهو مَقْدُوحٌ وقَديحٌ، إِذا غَرَفَه بجَهْدٍ؛ قال النابغة الذُّبْيانيّ: يَظَلُّ الإِماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديحَها، كما ابْتَدَرَتْ كلبٌ مِياهَ قَراقِرِ وهذا البيت أَورده الجوهري: فظَلَّ الإِماءُ، قال ابن بري: وصوابه يظل، بالياء كما أَوردناه؛ وقبله: بَقِيَّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُورِثَتْ لآلِ الجُلاحِ، كابِراً بعدَ كابِرِ أَي يَبْتَدِرُ الإِماءُ إِلى قَديح هذه القِدْر كأَنها ملكهم، كما يبتدر كلبٌ إِلى مياه قَراقِر لأَنه ماؤهم؛ ورواه أَبو عبيدة: كما ابْتَدَرَتْ سَعْدٌ، قال: وقَراقِرُ هو لسعدِ هُذَيْمٍ وليس لكلب. واقتِداحُ المَرَقِ: غَرْفُه. وفي الإِناء قَدْحةٌ وقُدْحة أَي غُرْفةٌ؛ وقيل: القَدْحة المرّة الواحدة من الفعل. والقُدْحَةُ: ما اقْتُدِحَ. يقال: أَعطني قُدْحَةً من مَرَقَتِكَ أَي غُرْفةً. ويقال: يَبْذُلُ قَديحَ قِدْرِه يعني ما غَرَفَ منها؛ والقَديحُ: المَرَقُ. والمِقْدَحُ والمِقْدَحة: المِغْرَفَة؛ وقال جرير: إِذا قِدْرُنا يوماً عن النارِ أُنْزِلَتْ، لنا مِقْدَحٌ منها، وللجارِ مِقْدَحُ ورَكِيٌّ قَدُوحٌ: تُغْتَرَفُ باليد. والقِدْحُ، بالكسر: السهمُ قبل أَن يُنَصَّلَ ويُراشَ؛ وقال أَبو حنيفة: القِدْحُ العُودُ إِذا بلغ فَشُذِّبَ عنه الغُصْنُ وقُطِعَ على مقدار النَّبْل الذي يراد من الطُّول والقِصَر؛ قال الأَزهري: القِدْحُ قِدْحُ السهم، وجمعه قِداح، وصانعه قَدَّاحٌ أَيضاً. ويقال: قَدَحَ في القِدْحِ يَقْدَحُ وذلك إِذا خَرَق في السهم بسِنْخِ النَّصْل. وفي الحديث: أَن عمر كان يُقَوِّمُهم في الصف كما يُقَوِّمُ القَدَّاحُ القِدْحَ؛ قال: وأَوّل ما يُقْطَع ويُقْضَبُ يسمى قِطْعاً، والجمع القُطُوعُ، ثم يُبْرَى فيُسَمَّى بَرِيّاً وذلك قبل أَن يُقَوَّمَ، فإِذا قُوِّمَ وأَنَى له أَن يُراشَ ويُنْصَلَ، فهو القِدْحُ، فإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُه فيه صار نَصْلاً؛ وقِدْحُ المَيْسِر، والجمع أَقْدُحٌ وقِداحٌ وأَقاديحُ، الأَخيرة جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب يصف إِبلاً: أَمَّا أُولاتُ الذُّرَى منها فعاصِبَةٌ، تَجُولُ، بين مَناقِيها، الأَقادِيحُ والكثير قِداحٌ. وقوله فعاصبة أَي مجتمعة. والذُّرى: الأَسْنِمة. وقُدُوحُ الرحْلِ: عِيدانُه، لا واحد لها؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم: لها قَرَدٌ، كجَثْوِ النَّمْل، جَعْدٌ، تَعَضُّ بها العَراقِي والقُدُوحُ وحديث أَبي رافع: كنت أَعْمَلُ الأَقْداحَ، هو جمع قَدَحٍ، وهو الذي يؤْكل فيه، وقيل: جمع قِدْحٍ، وهو السهم الذي كانوا يَسْتَقْسِمون أَو الذي يُرْمى به عن القوس. وفي الحديث: إِنه كان يُسَوِّي الصفوف حتى يَدَعها مثل القِدْحِ أَو الرَّقِيمِ أَي مثل السهم أَو سَطْرِ الكتابة. وحديث أَبي هريرة: فَشَرِبْتُ حتى استوى بطني فصار كالقِدْح أَي انتصبَ بما حصل فيه من اللبن وصار كالسهم، بعد أَن كان لَصِقَ بظهره من الخُلُوِّ. وحديث عمر: أَنه كان يُطْعِمُ الناس عام الرَّمادة، فاتخذ قِدْحاً فيه فَرْضٌ، أَي أَخذ سهماً وحَزَّ فيه حَزًّا عَلَّمَهُ به، فكان يَغْمِزُ القِدْحَ في الثريد، فإِن لم يَبْلُغْ موضعَ الحَزِّ لامَ صاحبَ الطعام وعَنَّفَه. وفي الحديث: لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب أَي لا تُؤَخِّرُوني في الذِّكْرِ، لأَن الراكب يُعَلِّقُ قَدَحَه في آخر رَحْلِه عند فراغه من تَرْحاله ويجعله خلفه؛ قال حَسَّان: كما نِيطَ، خَلْفَ الراكبِ، القَدَحُ الفَرْدُ وقَدَحْتُ العينَ إِذا أَخرجتَ منها الماءَ الفاسِدَ. وقَدَحَتْ عينُه وقَدَّحتْ: غارت، فهي مُقَدِّحةٌ، وخيل مُقَدِّحةٌ: غائرة العيون، ومُقَدَّحةٌ، على صيغة المفعول: ضامرة كأَنها ضُمِّرَتْ، فُعِلَ ذلك بها. وقَدَّحَ فرسَه تَقْدِيحاً: ضَمَّره، فهو مُقَدَّحٌ. وقَدَحَ خِتامَ الخابية قَدْحاً: فَضَّه؛ قال لبيد: أَغْلِي السِّباءَ أَدْكَنَ عاتِقٍ، أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وفُضَّ خِتامُها والقَدَّاحُ: نَوْرُ النبات قبل أَن يَتَفَتَّح، اسم كالقَذَّاف. والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبةُ، عِراقِيَّةٌ، الواحدة قَدَّاحة؛ وقيل: هي أَطراف النبات من الورق الغَضِّ؛ الأَزهري: القَدَّاحُ أَرْآدٌ رَخْصَةٌ من الفِصْفِصة. ودارَةُ القَدَّاح: موضع؛ عن كراع.
|
|
قردح: القُرْدُحُ والقَرْدَحُ: ضرب من البُرُود. وقَرْدَحَ الرجلُ، أَقرَّ بما يُطلب إِليه أَو يطلب منه. ابن الأَعرابي: القَرْدَحَةُ الإِقرارُ على الضيم، والصبرُ على الذل. والمُقَرْدِحُ: المتذلل المتصاغر؛ عن ابن الأَعرابي. قال: وأَوصى عبدُ الله بنُ خازم بَنِيه عند موته فقال: يا بَنِيَّ إِذا أَصابتكم خُطَّة ضَيْم لا تُطِيقون دَفْعَها فَقَرْدِحُوا لها فإِن اضطرابكم منه أَشدّ لرُسُوخكم فيه؛ ابن الأَثير: لا تضطربوا له فيزيدكم خَبالاً. الفراءُ: القَرْدَعة والقَرْدَحة الذلُّ. وقال في الرباعي: القُرْدُحُ الضخم من القِرْدان.
|
لسان العرب لابن منظور
|
ردح: الرَّدْحُ والتَّرْديحُ، بَسْطُك الشيء بالأَرض حتى يستوي، وقيل: إِنما جاء الترديح في الشعر. الأَزهري: الرَّدْحُ بسطك الشيء فيستوي ظَهْرُه بالأَرض كقول أَبي النجم: بيتَ حُتُوفِ مُكْفأَ مَرْدُوحا وهذا البيت أَورده الجوهري: مُكْفَحاً مَرْدُوحا، وقال: هو لأَبي النجم يصف بيت الصائد؛ قال ابن بري: صوابه بيتَ بالنصب على معنى سَوَّى بيتَ حُتوف، قال: ومُكْفَحاً غلطٌ وصوابه مُكْفأ، والمُكْفأُ: المُوسَّعُ في مؤخره؛ وقبله: في لَجَفٍ، غَمَّدَهُ الصَّفِيحا تَلْجيفُه، للمَيِّتِ،الضَّرِيحا قال: واللَّجَفُ حفير ليس بمستقيم، وغَمَّده الصفيح لئلا يصيبه المطر. والصفيح: جمع صَفِيحة الحجر العريض، قال: وقد يجيء في الشعر مردحاً مثل مبسوط ومُبْسَطٍ. وامرأَة رَدَاحٌ ورَدَاحَة ورَدُوحٌ: عَجْزاء ثقيلة الأَوراك تامَّة الخَلْق، وقال الأَزهري: ضخمة العجيزة والمَآكِم؛ وقد رَدُحَتْ رَداحَةً، وكذلك ناقة رَداحٌ، وكَبْشٌ رَدَاحٌ: ضَخْم الأَلْيَة؛ قال: ومَشَى الكُماةُ إِلى الكما ةِ، وقُرِّبَ الكبشُ الرَّداحْ ودوْحةٌ رَداحٌ: عظيمة. وجَفْنة رَجاح: عظيمة، والجمع رُدُحٌ؛ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْت: إِلى رُدُحٍ من الشِّيزَى، مِلاءٍ لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ وكتيبة رَداحٌ: صخمةٌ مُلَمْلَمَة كثيرى الفُرْسان ثقيلة السير لكثرتها؛ قال لبيد يصف كتيبة: ومِدْرَهِ الكَتِيبةِ الرَّدَاحِ وروي عن عليّ، عليه السلام، أَنه قال: إِنَّ مِنْ ورائِكم أُموراً مُتَماحِلةً رُدُحاً، وبَلاءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً؛ فالمتماحلة: المُتطاوِلة. والرُّدُحُ: العظيمة؛ يعني الفتن، جمعُ رَداحٍ، وهي الفتنة العظيمة. وروي حديث عليّ، رضي الله عنه: إِن من ورائكم فتناً مُرْدِحة؛ قال: والمُرْدِحُ له معنيان: أَحدهما المُثْقِلُ، والآخر المُغَطِّي على القلوب، من أَرْدَحْت البيت إِذا أَرسلتَ رُدْحَتَه، وهي سُتْرة في مؤَخر البيت، قال: ومن رواه فتناً رُدَّحاً، فهي جمع الرَّادِحَة، وهي الثِّقالُ التي لا تكاد تَبْرَحُ. وفي حديث ابن عمر في الفتن: لأَكُوننَّ فيها مثل الجَمل الرَّدَاح أَي الثقيل الذي لا انبعاث له. والرَّادحة في بيت الطِّرِمَّاح: هو الغَيْثُ للمُعْتَفِين، المُفِيضُ بفضلِ مَوائِدِه الرادِحهْ قال: هي العظام الثقال. ومائدة رادحة: وهي العظيمة الكثيرة الخير؛ وروي عن أَبي موسى أَنه ذكر الفتن فقال: وبقيت الرَّداحُ المظلمة التي مَن أَشْرَفَ لها أَشْرَفَتْ له؛ أَراد الفتنة الثقيلة العظيمة. وفي حديث أُمِّ زَرْع: عُكُومُها رَداحٌ وبيتها فَيَاح؛ العُكُومُ: الأَحمالُ المُعَدَّلَة. والرداح: الثقيلة الكثيرة الحشو من الأَثاثِ والأَمتعة. والرَّدَاحةُ والرِّداحةُ: دِعامة بيت هي من حجارة فَيُجْعلُ على بابه حَجَرٌ يقال له السَّهْمُ، والمُلْسِنُ يكون على الباب، ويجعلون لَحْمة السَّبُع في مُؤَخر البيت، فإِذا دخل السبع فتناول اللحمة سقط الحجر على الباب فَسَدّه. والرُّدْحة: سُتْرة في مؤخر البيت، وقيل: قطعة تُدْخَلُ فيه؛ رَدَحَه يَرْدَحُه رَدْحاً، وأَرْدَحَه؛ وقال الأَزهري: هي قطعة تُدْخَلُ فيها بَنِيقة تزاد في البيت؛ وأَنشد الأَصمعي: بيتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُهْ قال: ورُدْحة بيت الصائد وقُتْرَتُه حجارة ينصبها حول بيته، وهي الحَمائر، واحدتها حِمارَة. ورَدَحَ البيتَ بالطين يَرْدَحُه رَدْحاً، وأَرْدَحه: كاثَفَه عليه؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يصف صائداً: بِناءُ صَخْرٍ مُرْدَحٍ بِطينِ قال ابن بري: صوابه بناءَ، بالنصب، لأَن قبله: أَعَدَّ في مُحْتَرَسٍ كَنِينِ الأَزهري: الرُّدْحِيُّ الكاسُورُ، وهو بَقَّالُ القُرَى. ورَدَحَ بالمكان: أَقام به. ورَدَحَه: صَرَعَه. ورُدَيْحٌ ورَدْحانُ: اسمان.
|
|
شدح: المَشْدَحُ: متاع المرأَة؛ قال الأَغْلَبُ: وتارةً يَكُدُّ، إِنْ لم يَجْرَحِ عُرْعُرَةَ المُتْكِ، وكَيْنَ المَشْدَحِ وهو المَشْرَحُ بالراء. وانْشَدَحَ الرجلُ انْشِداحاً: استلقى وفَرَّجَ رجليه. وناقة شَوْدَحٌ: طويلة على وجه الأَرض؛ قال الطِّرِمَّاح: قَطَعْتُ إِلى معروفِه مُنْكَراتِها، بفَتْلاءِ أَمْرارِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ ويقال: لك عن هذا الأَمر مُشْتَدَحٌ ومُرْتَدَحٌ ومُرْتَكَحٌ ومَشْدَح وشُدْحَةٌ وبُدْحةٌ ورُكْحَةٌ ورُدْحةٌ وفُسْحة، بمعنى واحد. وكَلأٌ شادِحٌ وسادِحٌ ورادِحٌ أَي واسع كثير.
|
|
ودح: أَوْدَحَ الرجلُ: أَقَرَّ، وفي التهذيب: أَقَرَّ بالباطل، حكاه ابن السكيت؛ وأَنشد: أَوْدَحَ لما أَن رأَى الجَدَّ حَكَمْ وأَوْدَحَ الرجلُ: أَذعَنَ وخَضَع، وربما قالوا أَوْدَحَ الكبشُ إِذا توقف ولم يَنْزُ. الأَزهري، أَبو زيد: الإِيداحُ الإِقرار بالذل والانقيادُ لمن يقوده؛ وأَنشد: وأَكْوِي على قَرْنَيْهِ، بعد خِصائِه، بنارِي، وقد يُخْصَى العَتُودُ فَيُودِحُ وأَودَحَتِ الإِبلُ: سَمِنَتْ وحَسُنتْ حالُها. أَبو عمرو: يقال ما أَغْنى عنه وَدَحَةً ولا وَتَحةً ولا وَذَحةً ولا وَشَمَةً ولا رَشَمَةً أَي ما أَغنى عنه شيئاً. ووَدْحانُ: موضع، وقد سَمَّوا به رجلاً.
|
|
فدح: الفَدْحُ: إِثقالُ الأَمرِ والحِمْلِ صاحبَه. فَدَحَه الأَمرُ والحِمْلُ والدَّينُ يَفْدَحُه فَدْحاً: أَثقله، فهو فادح؛ وفي حديث ابن جُرَيج: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: وعلى المسلمين أَن لا يتركوا في الإِسلام مَفْدُوحاً في فِداءٍ أَو عَقْل؛ قال أَبو عبيد: هو الذي فَدَحَه الدَّين أَي أَثقله؛ وفي حديث غيره: مُفْدَحاً. فأَما قول بعضهم في المفعول مُفْدَح فلا وجه له لأَنَّا لا نعلم أَفْدَحَ. وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: لكَشْفِكَ الكَرْبَ الذي فَدَحَنا أَي أَثقلنا. والفادِحةُ: النازلة؛ تقول: نزل به أَمرٌ فادح إِذا غاله وبَهَظه. ولم يُسمع أَفْدَحه الدَّين ممن يوثق بعربيته.
|
|
صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وهو صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ: رفع صوته بغناء أَو غيره. والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ. وصَدَحَ الطائرُ والغُرابُ والدِّيكُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً. صاحَ، واسم الفاعل منه صَدَّاحٌ؛ قال لبيد يرثي عامِرَ بنَ مالك بن جعفر مُلاعِبَ الأَسِنَّة: وفِتْيَةٍ كالرَّسَلِ القِماحِ، باكَرْتُهُمْ بِحُلَلٍ وراحِ، وزَعْفَرانٍ كَدَمِ الأَذْباحِ، وقَيْنَةٍ ومِزْهَرٍ صَدَّاحِ الرَّسَلُ: القطعة من الإِبل. والقِماحُ: الرافعة رؤُوسها. والأَذْباحُ: جمع ذِبْحٍ، وهو ما ذُبِحَ؛ وقال حُمَيْدُ بن ثور: مُطَوَّقة خَطْباء تَصْدَحُ كلما دنا الصيفُ، وانْزاحَ الربيعُ فأَنجَما والصَّدْحُ أَيضاً: شدّة الصوت وحِدَّته والفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر. والصَّدُوحُ والصَّيْداحُ: الشديد الصوت؛ قال: وذُعِرَتْ من زاجرٍ وَحْواحِ، مُلازمٍ آثارَها، صَيْداحِ والصَّيْدَحُ: الفرس الشديد الصوت. وصَدَحَ الحمارُ، وهو صَدُوحٌ: صَوَّتَ؛ قال أَبو النجم: مُحَشْرِجاً ومَرَّةً صَدُوحا وقال الأَزهري: قال الليث الصَّدْحُ من شدة صوت الديك والغراب ونحوهما. وحكي عن ابن الأَعرابي: الصَّدَحُ الأَسْوَدُ، وقال: قال ابن شميل الصَّدَحُ أَنْشَزُ من العُنَّاب قليلاً وأَشدُّ حُمْرَةً، وحُمْرَتُه تضرب إِلى السواد. وذكر الأَزهري: الصَّدْحانُ آكامٌ صِغارٌ صِلابُ الحجارة، واحدها صَدَحٌ. والصَّدْحةُ والصَّدَحةُ والصُّدْحةُ: خرزة يُسْتَعْطَفُ بها الرجال؛ وقال اللحياني: هي خَرَزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ. والصَّدَحُ: حجر عريض. وصَيْدَحُ: اسم ناقة ذي الرمة، وفيها يقول: سَمِعْتُ: الناسُ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاً، فقلتُ لِصَيْدَحَ: انْتَجِعِي بِلالا (* قوله «سمعت الناس إلخ» برفع الناس. هكذا ضبطه غير واحد. ووجدت بخط الجوهري: رأيت بل سمعت، وهو خطأ، والصواب ما هنا فتأَمل؛ كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأصل.)
|