موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
نَجْدَاويّ
من (ن ج د) نسبة إلى نَجْد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَهْدَاوي
من (م ه د) نسبة إلى مَهْد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُسْعَداوِي
من (س ع د) نسبة على غير قياس إلى مُسْعَد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
كَدَاوِيّ
نسبة إلى كَدَاء من قرى مكة المكرمة بالسعودية. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قَنْدَاوي
من (ق ن د) نسبة إلى القَنْد بمعنى عسل قصب السكر إذا جمد أو صانعه أو بائعه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَنْداوِي
من (ع ن د) نسبة إلى العَنْد: التباعد والانصراف، والمخالفة عن الحق. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
جَدَاوِيّ
من (ج د و) نسبة إلى الجَدَاء: الغناء والنفع. |
|
جَدّاوي
من (ج د د) نسبة إلى جَدّة: مدينة بالمملكة العربية السعودية. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُدَاوِي
من (د و ي) المعالج المريض ونحوه بالدواء. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
صنداوي
عن التركية صند بمعنى الصندل وهو شجر طيب الرائحة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
صِنْدَاوِي
من (ص ن د) نسبة على غير قياس إلى الصنديد: الشريف الشجاع والشديد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سُعَيْدَاوِيّ
من (س ع د) تصغير سَعْداويّ نسبة إلى سَعْداء، أو نسبة على غير قياس إلى السَعْد بمعنى اليمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
زَهْدَاويّ
من (ز ه د) نسبة إلى الزَهْد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
تكملة معجم المؤلفين
|
توفي في المهجر (¬2).
توفيق الطويل = محمد توفيق الطويل توفيق عيسى صرداوي (1353 - 1408 هـ) (1934 - 1988 م) صحفي، شاعر. ولد في قرية "صَرْدَة" القريبة من مدينة رام الله بفلسطين. عمل في سلك التدريس، وانخرط في حزب البعث العربي الاشتراكي في منتصف الخمسينات، وغادر الأردن إلى دمشق واستقرَّ فيها، ثم انتقل إلى بيروت وعمل في جريدة "السفير" اليومية، وتوفي وهو يعمل فيها. قومي الاتجاه، عاش ملتزماً بفكرته، وكان عضواً مؤسساً في "رابطة القلم الحر" بالأردن (¬3). من آثاره: - عملية بلومبات/ايلين دافينيورت، بول ادي، بيتر ¬__________ (¬2) معجم أعلام الدروز 1/ 418 - 419. (¬3) ديوان الشعر العربي 1/ 506. |
سير أعلام النبلاء
|
2924- مَردَاوِيجُ بنُ زيَّار 1:
الدّيلمِيُّ مَلِكُ الدَّيْلَمِ عتَا وَتَمَرَّدَ، وَسفَكَ الدِّمَاء، وَحَكَمَ عَلَى مدَائِنِ الجَبَلِ وَغيرِهَا، وَخَافَتْه المُلُوكُ، وَكَانَ بَنو بُوَيه مِنْ أَمرَائِهِ. وَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ المِيلاَدِ مِنْ سنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَمرَ بَجَمْعِ أَحطَابٍ عَظِيْمَةٍ، وَخَرَجَ إِلَى ظَاهِرِ أَصْبَهَان، وَجمع أَلفِي غُرَاب، وَعَمِلَ فِي آذَانهَا النِّفْط، وَمَدَّ سِمَاطاً مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ أَصلاً. كَانَ فِيْهِ أَلفُ فَرَس قشلمِيش، وَأَلفَا بقرَة، وَمِن الغَنَم وَالحَلْوَاء أَشيَاء، فَلَمَّا شَاهَد ذَلِكَ اسْتَقَلَّه، وَتَنمَّر عَلَى القُوَّاد، وَكَانَ مسيئاً إِلَى الأَتْرَاك الَّذِيْنَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعُوا لِلْمَوْكِبِ، وَصَهَلَتِ الْخَيل، فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بشَدِّ سُروجِهَا عَلَى ظُهُوْر أَرْبَابهَا. فَكَانَ مَنْظَراً فَظيعاً، فَحَنِقُوا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ البَلَد فَأَمَرَ صاحب حَرَسِه أَنْ لاَ يَتْبعه، وَدَخَلَ الحَمَّام، فَهَجَمَت التُّرك عَلَيْهِ، وَقتلُوهُ. وَكَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ تَاجاً مرصَّعاً بِالجَوَاهِر كتَاج كِسْرَى. وَتَمَلَّك بَعْدَهُ أَخُوْهُ، وَشْمَكِير، وَتملك أَيْضاً بَنو بُويه -مِنْ تاريخ المؤيد. __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 190"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 292". |
|
النحوي، المفسر المقرئ: أحمد (¬1) بن محمد بن جبارة بن عبد الولي المرداوي، ثم الصالحي الحنبلي، شهاب الدين.
ولد: سنة (647 هـ) سبع وأربعين وستمائة وقيل (648 هـ) وقيل (649 هـ) ثمان وقيل تسع وأربعين وستمائة. من مشايخه: سمع على ابن عبد الدايم وطبقته، وقرأ على الكرماني وغيره. من تلامذته: ابن الوردي، والذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "صالح متعفف خشن العيش جم الفضائل ماهر بالفن في لسانه تمتمة" أ. هـ. • قلت: والذي في المطبوع في معجم شيوخ الذهبي قوله فيه: "وكان فيه زهد وتعفف وفراغ عن الرئاسة واللباس .. " أ. هـ. غير الذي ذكره صاحب أعلام فلسطين آنفًا، والله أعلم. • المقفى: "اشتهر بمعرفة الرأي وتصدر للإقراء والقراءات" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال البرزالي في تاريخه: كان رجلًا صالحًا مباركًا عفيفًا منقطعًا يعد في العلماء الصالحين الأخيار" أ. هـ. • الأنس الجليل: "وكان صالحًا متعففًا .. وانتهت إليه مشيخه بيت المقدس" أ. هـ. • أعلام فلسطين: "قال الذهبي في معجم شيوخه: كان إمامًا مقرئًا بارعًا فقيهًا نحويًا نشأ في صلاح ودين وزهد .. " أ. هـ. وفاته: سنة (728 هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: "فتح القدير" في التفسير، وشرح كبير للشاطبية في القراءات، وشرح لألفية ابن معطي. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد القوي بن بدران بن سعد الله المقدسي المرداوي الصالحي الحنبلي، شمس الدين.
ولد: سنة (630 هـ) ثلاثين وستمائة. من مشايخه: عُثْمَان بن خطيب القرافة، وابن عبد الهادي، وابن خليل وغيرهم. من تلامذته: الشيخ تقي الدين بن تيمية، والقاضيان شمس الدين بن مسلم، وجمال الدين بن جملة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "جلست عنده، وسمعت كلامه، ولي منه إجازة" أ. هـ. • الوافي: "كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، ولي تدريس الصاحبية" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قال الذهبي: كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، كثير الإفادة، مطرحًا للتكلف" أ. هـ. • تذكرة النبيه: "كان إمامًا عالمًا فاضلًا في الفقه والنحو واللغة كثير المحفوظ .. " أ. هـ. • الشذرات: "برع في العربية واللغة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (699 هـ) تسع وتسعين وستمائة. من مصنفاته: "القصيدة الطويلة الدالية"، وله غير ذلك. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّدَاوِي لُغَةً: مَصْدَرُ تَدَاوَى أَيْ: تَعَاطَى الدَّوَاءَ، وَأَصْلُهُ دَوِيَ يَدْوِي دَوًى أَيْ مَرِضَ، وَأَدْوَى فُلاَنًا يُدْوِيهِ بِمَعْنَى: أَمْرَضَهُ، وَبِمَعْنَى: عَالَجَهُ أَيْضًا، فَهِيَ مِنَ الأَْضْدَادِ، وَيُدَاوِي: أَيْ يُعَالِجُ، وَيُدَاوِي بِالشَّيْءِ أَيْ: يُعَالِجُ بِهِ، وَتَدَاوَى بِالشَّيْءِ: تَعَالَجَ بِهِ، وَالدَّوَاءُ وَالدِّوَاءُ وَالدُّوَاءُ: مَا دَاوَيْتُهُ بِهِ. وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى، كَمَا تَدُل عَلَى ذَلِكَ عِبَارَاتُهُمْ. (1) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّطْبِيبُ: 2 - التَّطْبِيبُ لُغَةً: الْمُدَاوَاةُ وَالْعِلاَجُ، يُقَال: طَبَّ فُلاَنٌ فُلاَنًا أَيْ: دَاوَاهُ، وَجَاءَ يَسْتَطِبُّ لِوَجَعِهِ: أَيْ يَسْتَوْصِفُ الأَْدْوِيَةَ أَيُّهَا يَصْلُحُ لِدَائِهِ. وَالطِّبُّ: عِلاَجُ الْجِسْمِ وَالنَّفْسِ، فَالتَّطْبِيبُ مُرَادِفٌ لِلْمُدَاوَاةِ (2) . ب - التَّمْرِيضُ: 3 - التَّمْرِيضُ مَصْدَرُ مَرَّضَ، وَهُوَ التَّكَفُّل بِالْمُدَاوَاةِ. يُقَال: مَرَّضَهُ تَمْرِيضًا: إِذَا قَامَ عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ فِي مَرَضِهِ وَدَاوَاهُ لِيَزُول مَرَضُهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: التَّمْرِيضُ حُسْنُ الْقِيَامِ عَلَى الْمَرِيضِ (3) . ج - الإِْسْعَافُ: 4 - الإِْسْعَافُ فِي اللُّغَةِ: الإِْعَانَةُ وَالْمُعَالَجَةُ بِالْمُدَاوَاةِ، وَيَكُونُ الإِْسْعَافُ فِي حَال الْمَرَضِ وَغَيْرِهِ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ التَّدَاوِي؛ لأَِنَّهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي حَال الْمَرَضِ. (4) حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ: 5 - التَّدَاوِي مَشْرُوعٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ؛ لِمَا رَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَل الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَل لِكُل دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ (5) ، وَلِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَالَتِ الأَْعْرَابُ يَا رَسُول اللَّهِ أَلاَ نَتَدَاوَى؟ قَال: نَعَمْ عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءً إِلاَّ دَاءً وَاحِدًا. قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا هُوَ؟ قَال: الْهَرَمُ (6) . وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آل عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ: فَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَال: مَا أَرَى بِهَا بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَل. (7) وَقَال ﷺ: لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ (8) وَلِمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْل النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَدَاوَى، فَقَدْ رَوَى الإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَقُول لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهُ، لاَ أَعْجَبُ مِنْ فِقْهِك، أَقُول: زَوْجَةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَلاَ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُول: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ، كَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَال: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَقَالَتْ: " أَيْ عُرَيَّةُ؟ إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُل وَجْهٍ، فَكَانَتْ تَنْعَتُ لَهُ الأَْنْعَاتَ، وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ عَلِمْتُ ". وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَثُرَتْ أَسَقَامُهُ، فَكَانَ يَقْدَمُ عَلَيْهِ أَطِبَّاءُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَيَصِفُونَ لَهُ فَنُعَالِجُهُ (9) . وَقَال الرَّبِيعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُول: الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الأَْدْيَانِ وَعِلْمُ الأَْبْدَانِ. (10) 6 - وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ) إِلَى أَنَّ التَّدَاوِيَ مُبَاحٌ، غَيْرَ أَنَّ عِبَارَةَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ بَأْسَ بِالتَّدَاوِي. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِهِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَل الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَل لِكُل دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ (11) . وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ، وَاَلَّتِي فِيهَا الأَْمْرُ بِالتَّدَاوِي. قَالُوا: وَاحْتِجَامُ النَّبِيِّ ﷺ وَتَدَاوِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّدَاوِي. وَمَحَل الاِسْتِحْبَابِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَطْعِ بِإِفَادَتِهِ. أَمَّا لَوْ قَطَعَ بِإِفَادَتِهِ كَعَصْبِ مَحَل الْفَصْدِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ. وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ تَرْكَهُ أَفْضَل، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، قَالُوا: لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوَكُّل. (12) قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الأَْمْرُ بِالتَّدَاوِي، وَأَنَّهُ لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل، كَمَا لاَ يُنَافِيهِ دَفْعُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ بِأَضْدَادِهَا، بَل لاَ تَتِمُّ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ إِلاَّ بِمُبَاشَرَةِ الأَْسْبَابِ الَّتِي نَصَبَهَا اللَّهُ مُقْتَضِيَاتٍ لِمُسَبَّبَاتِهَا قَدَرًا وَشَرْعًا، وَأَنَّ تَعْطِيلَهَا يَقْدَحُ فِي نَفْسِ التَّوَكُّل، كَمَا يَقْدَحُ فِي الأَْمْرِ وَالْحِكْمَةِ، وَيُضْعِفُهُ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ مُعَطِّلُهَا أَنَّ تَرْكَهَا أَقْوَى فِي التَّوَكُّل، فَإِنَّ تَرْكَهَا عَجْزٌ يُنَافِي التَّوَكُّل الَّذِي حَقِيقَتُهُ اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ فِي حُصُول مَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَلاَ بُدَّ مَعَ هَذَا الاِعْتِمَادِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الأَْسْبَابِ، وَإِلاَّ كَانَ مُعَطِّلاً لِلْحِكْمَةِ وَالشَّرْعِ، فَلاَ يَجْعَل الْعَبْدُ عَجْزَهُ تَوَكُّلاً، وَلاَ تَوَكُّلُهُ عَجْزًا (13) . أَنْوَاعُ التَّدَاوِي: 7 - التَّدَاوِي قَدْ يَكُونُ بِالْفِعْل أَوْ بِالتَّرْكِ، فَالتَّدَاوِي بِالْفِعْل: يَكُونُ بِتَنَاوُل الأَْغْذِيَةِ الْمُلاَئِمَةِ لِحَال الْمَرِيضِ، وَتَعَاطِي الأَْدْوِيَةِ وَالْعَقَاقِيرِ، وَيَكُونُ بِالْفَصْدِ وَالْكَيِّ وَالْحِجَامَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَمَلِيَّاتِ الْجِرَاحِيَّةِ. فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ (14) وَفِي رِوَايَةٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ (15) . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ، وَاللَّدُودُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالْمَشْيُ (16) وَإِنَّمَا كَرِهَ الرَّسُول ﷺ الْكَيَّ لِمَا فِيهِ مِنَ الأَْلَمِ الشَّدِيدِ وَالْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَلِهَذَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُول فِي أَمْثَالِهَا " آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ " وَقَدْ كَوَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَغَيْرَهُ، وَاكْتَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَدَل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ لَيْسَ الْمَنْعُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهُ التَّنْفِيرُ عَنِ الْكَيِّ إِذَا قَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ. قَال ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ: وَلَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ الْحَصْرَ فِي الثَّلاَثَةِ، فَإِنَّ الشِّفَاءَ قَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا نَبَّهَ بِهَا عَلَى أُصُول الْعِلاَجِ. وَأَمَّا التَّدَاوِي بِالتَّرْكِ: فَيَكُونُ بِالْحِمْيَةِ، وَذَلِكَ بِالاِمْتِنَاعِ عَنْ كُل مَا يُزِيدُ الْمَرَضَ أَوْ يَجْلِبُهُ إِلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِالاِمْتِنَاعِ عَنْ أَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوِ الاِمْتِنَاعِ عَنِ الدَّوَاءِ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ يَزِيدُ مِنْ حِدَّةِ الْمَرَضِ. لِقَوْلِهِ ﷺ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَأْكُل مِنَ الدَّوَالِي إِنَّك نَاقِهٌ (17) . التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ: 8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ وَالنَّجَسِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَل شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ (18) وَلِقَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَل الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَل لِكُل دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ (19) وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُدَلِّكُ بِالْخَمْرِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ظَاهِرَ الْخَمْرِ وَبَاطِنَهَا، وَقَدْ حَرَّمَ مَسَّ الْخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا، فَلاَ تُمِسُّوهَا أَجْسَادَكُمْ، فَإِنَّهَا نَجَسٌ ". وَقَدْ عَمَّمَ الْمَالِكِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ فِي كُل نَجَسٍ وَمُحَرَّمٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ خَمْرًا، أَمْ مَيْتَةً، أَمْ أَيَّ شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّدَاوِي بِهِ عَنْ طَرِيقِ الشُّرْبِ أَوْ طِلاَءِ الْجَسَدِ بِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ صِرْفًا أَوْ مَخْلُوطًا مَعَ دَوَاءٍ جَائِزٍ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ حَالَةً وَاحِدَةً أَجَازُوا التَّدَاوِيَ بِهِمَا، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ التَّدَاوِي بِالطِّلاَءِ، وَيُخَافُ بِتَرْكِهِ الْمَوْتُ، سَوَاءٌ كَانَ الطِّلاَءُ نَجَسًا أَوْ مُحَرَّمًا، صِرْفًا أَوْ مُخْتَلِطًا بِدَوَاءٍ جَائِزٍ. وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى الْمُحَرَّمِ وَالنَّجَسِ كُل مُسْتَخْبَثٍ، كَبَوْل مَأْكُول اللَّحْمِ أَوْ غَيْرِهِ، إِلاَّ أَبْوَال الإِْبِل فَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِهَا، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الدَّوَاءَ الْمَسْمُومَ إِنْ غَلَبَتْ مِنْهُ السَّلاَمَةُ، وَرُجِيَ نَفْعُهُ، أُبِيحَ شُرْبُهُ لِدَفْعِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، كَغَيْرِهِ مِنَ الأَْدْوِيَةِ، كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ وَالنَّجَسِ، بِغَيْرِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا إِلَى حُرْمَةِ التَّدَاوِي بِصَوْتِ مَلْهَاةٍ، كَسَمَاعِ الْغِنَاءِ الْمُحَرَّمِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ. وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فِيهِ شِفَاءً، وَلاَ يَجِدُ دَوَاءً غَيْرَهُ، قَالُوا: وَمَا قِيل إِنَّ الاِسْتِشْفَاءَ بِالْحَرَامِ حَرَامٌ غَيْرُ مُجْرًى عَلَى إِطْلاَقِهِ، وَإِنَّ الاِسْتِشْفَاءَ بِالْحَرَامِ إِنَّمَا لاَ يَجُوزُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ فِيهِ شِفَاءً، أَمَّا إِذَا عَلِمَ، وَلَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ غَيْرَهُ، فَيَجُوزُ. وَمَعْنَى قَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " لَمْ يَجْعَل شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ قَالَهُ فِي دَاءٍ عُرِفَ لَهُ دَوَاءٌ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَغْنِي بِالْحَلاَل عَنِ الْحَرَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَال تَنْكَشِفُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْحَاجَةِ، فَلاَ يَكُونُ الشِّفَاءُ بِالْحَرَامِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ بِالْحَلاَل. وَقَصَرَ الشَّافِعِيَّةُ الْحُكْمَ عَلَى النَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ الصِّرْفِ، فَلاَ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِمَا، أَمَّا إِذَا كَانَا مُسْتَهْلَكَيْنِ مَعَ دَوَاءٍ آخَرَ، فَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِمَا بِشَرْطَيْنِ: أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالطِّبِّ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا فِي نَفْسِهِ، أَوْ إِخْبَارِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ، وَأَنْ يَتَعَيَّنَ هَذَا الدَّوَاءُ فَلاَ يُغْنِي عَنْهُ طَاهِرٌ. وَإِذَا كَانَ التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ لِتَعْجِيل الشِّفَاءِ بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِهِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَهُمْ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِيهِ قَوْلاَنِ (20) . التَّدَاوِي بِلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ: 9 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَال لِحِكَّةٍ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي الْقَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي السَّفَرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا (21) . وَرَوَى أَنَسٌ أَيْضًا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَيَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْل فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ (22) وَجَازَ لِلْمَرِيضِ قِيَاسًا عَلَى الْحِكَّةِ وَالْقَمْل. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى جَوَازِ لُبْسِهِ فِي الثَّلاَثِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ لُبْسُهُ فِي زَوَالِهَا، وَلَكِنْ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَافِعًا فِي لُبْسِهِ. وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ عَصْبَ الْجِرَاحَةِ بِالْحَرِيرِ مَعَ الْكَرَاهَةِ. (23) 10 - كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الأَْنْفِ مِنَ الذَّهَبِ، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: السِّنَّ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: الأُْنْمُلَةَ. كَمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَلَى جَوَازِ رَبْطِ السِّنِّ أَوِ الأَْسْنَانِ بِالذَّهَبِ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلاَبِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (24) . وَلِمَا رَوَى الأَْثْرَمُ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَأَبِي رَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَإِسْمَاعِيل بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ. وَالسِّنُّ مَقِيسٌ عَلَى الأَْنْفِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقِيَاسِ الأُْنْمُلَةَ دُونَ الأُْصْبُعِ وَالْيَدِ، قَالُوا: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الأُْنْمُلَةِ وَالأُْصْبُعِ أَوِ الْيَدِ أَنَّهَا تَعْمَل بِخِلاَفِهِمَا، وَعِنْدَهُمْ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَإِنَّمَا قَصَرَ الْحَنَفِيَّةُ الْجَوَازَ عَلَى الأَْنْفِ فَقَطْ لِضَرُورَةِ نَتْنِ الْفِضَّةِ؛ لأَِنَّ الْمُحَرَّمَ لاَ يُبَاحُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ. قَالُوا: وَقَدِ انْدَفَعَتْ فِي السِّنِّ بِالْفِضَّةِ، فَلاَ حَاجَةَ إِلَى الأَْعْلَى، وَهُوَ الذَّهَبُ. (25) تَدَاوِي الْمُحْرِمِ: 11 - الأَْصْل أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الطِّيبِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ فَمَاتَ: لاَ تُمِسُّوهُ طِيبًا وَفِي رِوَايَةٍ لاَ تُحَنِّطُوهُ (26) فَلَمَّا مُنِعَ الْمَيِّتُ مِنَ الطِّيبِ لإِِحْرَامِهِ فَالْحَيُّ أَوْلَى، وَمَتَى تَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ؛ لأَِنَّهُ اسْتَعْمَل مَا حُظِرَ عَلَيْهِ بِالإِْحْرَامِ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَاللِّبَاسِ. وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا الأَْصْل مَا لَوْ تَدَاوَى الْمُحْرِمُ بِالطِّيبِ، أَوْ بِمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَأَوْجَبُوا عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ، غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ خَصُّوا الْحُكْمَ بِالطِّيبِ بِنَفْسِهِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ وَنَحْوِهَا، وَأَمَّا الزَّيْتُ وَالْخَل مِمَّا فِيهِمَا رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ بِسَبَبِ مَا يُلْقَى فِيهِمَا مِنَ الأَْنْوَارِ كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ تَدَاوَى بِهَا. قَال ابْنُ الْهُمَامِ: وَإِنْ دَاوَى قُرْحَةً بِدَوَاءٍ فِيهِ طِيبٌ، ثُمَّ خَرَجَتْ قُرْحَةٌ أُخْرَى فَدَاوَاهَا مَعَ الأُْولَى، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ تَبْرَأِ الأُْولَى، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ قَصْدِهِ وَعَدَمِهِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ إِذَا خَضَّبَ (أَيِ الْمُحْرِمُ) رَأْسَهُ بِالْوَسْمَةِ لأَِجْل الْمُعَالَجَةِ مِنَ الصُّدَاعِ، فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُغَلِّفُ رَأْسَهُ، قَال ابْنُ الْهُمَامِ: هَذَا صَحِيحٌ أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ خِلاَفٌ؛ لأَِنَّ التَّغْطِيَةَ مُوجِبَةٌ بِالاِتِّفَاقِ، غَيْرَ أَنَّهَا لِلْعِلاَجِ، فَلِهَذَا ذَكَرَ الْجَزَاءَ وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّمَ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: فِيهِ صَدَقَةٌ؛ لأَِنَّهُ يُلَيِّنُ الشَّعْرَ وَيَقْتُل الْهَوَامَّ، فَإِنِ اسْتَعْمَل زَيْتًا مُطَيَّبًا كَالْبَنَفْسَجِ وَالزَّنْبَقِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا كَدُهْنِ الْبَانِ وَالْوَرْدِ، فَيَجِبُ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّمُ بِالاِتِّفَاقِ؛ لأَِنَّهُ طِيبٌ، وَهَذَا إِذَا اسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَجْهِ التَّطَيُّبِ، وَلَوْ دَاوَى بِهِ جُرْحَهُ أَوْ شُقُوقَ رِجْلَيْهِ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ فِي نَفْسِهِ، إِنَّمَا هُوَ أَصْل الطِّيبِ، أَوْ طِيبٌ مِنْ وَجْهٍ، فَيُشْتَرَطُ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى وَجْهِ التَّطَيُّبِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا تَدَاوَى بِالْمِسْكِ وَمَا أَشْبَهَهُ؛ لأَِنَّهُ طِيبٌ بِنَفْسِهِ، فَيَجِبُ الدَّمُ بِاسْتِعْمَالِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي. (27) وَفِي حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيِّ: أَنَّ الْجَسَدَ وَبَاطِنَ الْكَفِّ وَالرِّجْل يَحْرُمُ دَهْنُ كُل وَاحِدٍ مِنْهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا، إِنْ كَانَ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَإِلاَّ فَلاَ حُرْمَةَ. وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَإِنْ كَانَ الدُّهْنُ مُطَيَّبًا افْتَدَى مُطْلَقًا كَانَ الإِْدْهَانُ لِعِلَّةٍ أَوْ لاَ. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَيَّبٍ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عِلَّةٍ افْتَدَى أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ لِعِلَّةٍ فَقَوْلاَنِ. وَفِي الْكُحْل إِذَا كَانَ فِيهِ طِيبٌ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلاً كَانَ أَوِ امْرَأَةً إِذَا كَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ كَالزِّينَةِ، وَلاَ حُرْمَةَ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ لِضَرُورَةِ حَرٍّ وَنَحْوِهِ، وَالْفِدْيَةُ لاَزِمَةٌ لِمُسْتَعْمِلِهِ مُطْلَقًا اسْتَعْمَلَهُ لِضَرُورَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا. وَإِنْ كَانَ الْكُحْل لاَ طِيبَ فِيهِ فَلاَ فِدْيَةَ مَعَ الضَّرُورَةِ، وَافْتَدَى فِي غَيْرِهَا. (28) وَفِي الإِْقْنَاعِ لِلشِّرْبِينِيِّ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ اسْتِعْمَال الطِّيبِ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَكَرًا أَمْ غَيْرَهُ، وَلَوْ أَخْشَمَ بِمَا يَقْصِدُ مِنْهُ رَائِحَتَهُ غَالِبًا وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ كَالْمِسْكِ وَالْعُودِ وَالْكَافُورِ وَالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَإِنْ كَانَ يُطْلَبُ لِلصَّبْغِ وَالتَّدَاوِي أَيْضًا، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مَلْبُوسِهِ كَثَوْبِهِ أَمْ فِي بَدَنِهِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: وَلاَ تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ (29) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِأَكْلٍ أَمِ اسْتِعَاطٍ أَمِ احْتِقَانٍ، فَيَجِبُ مَعَ التَّحْرِيمِ فِي ذَلِكَ الْفِدْيَةُ. وَلَوِ اسْتَهْلَكَ الطِّيبَ فِي الْمُخَالِطِ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ رِيحٌ وَلاَ طَعْمٌ وَلاَ لَوْنٌ، كَأَنِ اُسْتُعْمِل فِي دَوَاءٍ، جَازَ اسْتِعْمَالُهُ وَأَكْلُهُ وَلاَ فِدْيَةَ. وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الأَْكْل أَوِ التَّدَاوِي لاَ يَحْرُمُ وَلاَ فِدْيَةَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، كَالتُّفَّاحِ وَالسُّنْبُل وَسَائِرِ الأَْبَازِيرِ الطَّيِّبَةِ كَالْمُصْطَكَى؛ لأَِنَّ مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الأَْكْل أَوِ التَّدَاوِي لاَ فِدْيَةَ فِيهِ. (30) وَفِي الْمُغْنِي لاِبْنِ قُدَامَةَ حُرْمَةُ التَّدَاوِي بِمَا لَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ لِلْمُحْرِمِ. أَمَّا مَا لاَ طِيبَ فِيهِ كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ وَالسَّمْنِ وَالشَّحْمِ وَدُهْنِ الْبَانِ فَنَقَل الأَْثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْمُحْرِمِ يَدْهُنُ بِالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ فَقَال: نَعَمْ يَدْهُنُ بِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَيَتَدَاوَى الْمُحْرِمُ بِمَا يَأْكُل. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَدَعَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالُوا: أَلاَ نَدْهُنُكَ بِالسَّمْنِ؟ فَقَال: لاَ. قَالُوا: أَلَيْسَ تَأْكُلُهُ؟ قَال: لَيْسَ أَكْلُهُ كَالإِْدْهَانِ بِهِ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَال: إِنْ تَدَاوَى بِهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. (31) أَثَرُ التَّدَاوِي فِي الضَّمَانِ: 12 - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُدَاوِ جُرْحَهُ وَمَاتَ كَانَ عَلَى الْجَانِي الضَّمَانُ؛ لأَِنَّ التَّدَاوِيَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلاَ مُسْتَحَبٍّ، فَتَرْكُهُ لَيْسَ بِقَاتِلٍ. وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ عِلاَجِ الْجُرْحِ الْمُهْلِكِ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عِلاَجَ الْجُرْحِ الْمُهْلِكِ وَمَاتَ، فَعَلَى الْجَانِي الضَّمَانُ؛ لأَِنَّ الْبُرْءَ لاَ يَوْثُقُ بِهِ وَإِنْ عَالَجَ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْجُرْحُ غَيْرَ مُهْلِكٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْجَانِي. (32) التَّدَاوِي بِالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ: 13 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّدَاوِي بِالرُّقَى عِنْدَ اجْتِمَاعِ ثَلاَثَةِ شُرُوطٍ: أَنْ يَكُونَ بِكَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَبِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لاَ تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بَل بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. فَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَال: اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ (33) وَمَا لاَ يُعْقَل مَعْنَاهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى الشِّرْكِ فَيُمْنَعُ احْتِيَاطًا. وَقَال قَوْمٌ: لاَ تَجُوزُ الرُّقْيَةُ إِلاَّ مِنَ الْعَيْنِ وَاللَّدْغَةِ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ (34) وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَعْنَى الْحَصْرِ فِيهِ أَنَّهُمَا أَصْل كُل مَا يَحْتَاجُ إِلَى الرُّقْيَةِ، وَقِيل: الْمُرَادُ بِالْحَصْرِ مَعْنَى الأَْفْضَل، أَوْ لاَ رُقْيَةَ أَنْفَعَ، كَمَا قِيل لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ. وَقَال قَوْمٌ: الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مِنَ الرُّقَى مَا يَكُونُ قَبْل وُقُوعِ الْبَلاَءِ، وَالْمَأْذُونُ فِيهِ مَا كَانَ بَعْدَ وُقُوعِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا؛ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتَّوَلَةَ شِرْكٌ (35) وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشِّرْكِ لأَِنَّهُمْ أَرَادُوا دَفْعَ الْمَضَارِّ وَجَلْبَ الْمَنَافِعِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، وَلاَ يَدْخُل فِي ذَلِكَ مَا كَانَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَكَلاَمِهِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الأَْحَادِيثِ اسْتِعْمَال ذَلِكَ قَبْل وُقُوعِهِ كَحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِ " قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ (36) . وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُل شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ (37) . قَال الرَّبِيعُ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الرُّقْيَةِ فَقَال: لاَ بَأْسَ أَنْ يَرْقِيَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا يَعْرِفُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قُلْتُ: أَيَرْقِي أَهْل الْكِتَابِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَال: نَعَمْ إِذَا رَقُوا بِمَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَبِذِكْرِ اللَّهِ، وَقَال ابْنُ التِّينِ: الرُّقْيَةُ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ هُوَ الطِّبُّ الرُّوحَانِيُّ، إِذَا كَانَ عَلَى لِسَانِ الأَْبْرَارِ مِنَ الْخَلْقِ حَصَل الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا عَزَّ هَذَا النَّوْعُ فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ الْجُسْمَانِيِّ. (38) __________ (1) لسان العرب ومختار الصحاح والمعجم الوسيط مادة: " دوي ". (2) لسان العرب والمصباح المنير ومختار الصحاح مادة: " طبب ". (3) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " مرض " (4) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " سعف ". (5) حديث: " إن الله أنزل الداء والدواء. . . " أخرجه أبو داود (4 / 217 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وقال المناوي: فيه إسماعيل بن عياش وفيه مقال (فيض القدير 2 / 216 - ط المكتبة التجارية بمصر) . (6) حديث: " نعم عباد الله تداووا. . . ". أخرجه الترمذي (4 / 383 - ط الحلبي) من حديث أسامة بن شريك وقال: هذا حديث حسن صحيح. (7) حديث: " ما أرى بها بأسا. . . " أخرجه مسلم (4 / 1727 - ط الحلبي) من حديث عوف بن مالك الأشجعي. (8) حديث: " لا بأس بالرقى. . . " جزء من حديث عوف بن مالك السابق. (9) حديث عروة مع عائشة: أخرجه أحمد (6 / 67 - ط الميمنية) وقال الهيثمي في المجمع (9 / 242 - ط القدس) فيه عبد الله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف. (10) الفواكه الدواني 2 / 439، وروضة الطالبين 2 / 96، والإقناع للشربيني الخطيب 1 / 193، والمغني لابن قدامة 5 / 539، وزاد المعاد 3 / 66 وما بعدها ط مصطفى الحلبي، والآداب الشرعية 2 / 365، وما بعدها، وتحفة الأحوذي 6 / 190 ط الفجالة الجديدة. (11) حديث: " إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء " تقدم تخريجه (ف 5) . (12) ابن عابدين 5 / 215، 249، والهداية تكملة فتح القدير 8 / 134، والفواكه الدواني 2 / 440، وروضة الطالبين 2 / 96، وكشاف القناع 2 / 76، والإنصاف 2 / 463، والآداب الشرعية 2 / 359 وما بعدها، وحاشية الجمل 2 / 134. (13) زاد المعاد 4 / 15 ط الرسالة. (14) حديث: " الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم أو شربة عسل. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 137 - ط السلفية) . (15) حديث: " وما أحب أن أكتوي ". أخرجه مسلم (4 / 1430 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله. (16) حديث: " خير ما تداويتم به السعوط. . . " أخرجه الترمذي (4 / 388 - ط الحلبي) وإسناده ضعيف. (ميزان الاعتدال للذهبي 2 / 376 - ط الحلبي) . (17) حديث: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 78 - ط السلفية) معلقا، ووصله الإمام أحمد من قول ابن مسعود موقوفا عليه في كتاب الأشربة (ص 63 ط وزارة الأوقاف العراقية) وصححه ابن حجر في الفتح (10 / 79 - ط السلفية) . (18) حديث: " إن الله أنزل الداء والدواء " سبق تخريجه (ف 5) . (19) حاشية ابن عابدين 4 / 113، 215، وحاشية الدسوقي 4 / 353، 354، والفواكه الدواني 2 / 441، وحواشي الشرواني وابن القاسم على التحفة 9 / 170، وقليوبي وعميرة 3 / 203، وكشاف القناع 2 / 76، 6 / 116، 200، والإنصاف 2 / 463، 464، والفروع 2 / 165 وما بعدها. (20) حديث: " رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في سفر في. . . " أخرجه مسلم (3 / 1646 - ط الحلبي) . (21) حديث: " أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكيا إلى النبي ﷺ القمل فأرخص. . . " أخرجه البخاري (الفتح 6 / 101 - ط السلفية) . (22) حاشية ابن عابدين 5 / 226، والفواكه الدواني 2 / 403، وقليوبي وعميرة 1 / 302، وكشاف القناع 1 / 282، والمغني 1 / 589. (23) حديث: " أمر النبي ﷺ عرفجة فاتخذ أنفا من ذهب " أخرجه الترمذي (4 / 240 - ط الحلبي) وحسنه. (24) حاشية ابن عابدين 5 / 231، وحاشية الدسوقي 1 / 63، والفواكه الدواني 2 / 404، وقليوبي وعميرة 2 / 23، 24، وكشاف القناع 2 / 238. (25) حديث: " لا تمسوه طيبا ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 137 - ط السلفية) . (26) فتح القدير 2 / 225 - 227 ط دار صادر. (27) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 61. (28) حديث: " لا تلبسوا من الثياب ما مسه ورس أو زعفران ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 401 - ط السلفية) . (29) الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 239 ط مصطفى الحلبي. (30) المغني لابن قدامة 3 / 315، 322 م الرياض الحديثة. (31) حواشي الشرواني وابن القاسم على التحفة 8 / 385، وحاشية الجمل 5 / 14، وكشاف القناع 5 / 505، والإنصاف 9 / 434. (32) حديث عوف بن مالك: " كنا نرقي في الجاهلية " أخرجه مسلم (4 / 1727 - ط الحلبي) . (33) حديث: " لا رقية إلا من عين أو حمة " أخرجه الترمذي (4 / 394 - ط الحلبي) واختلف في إسناده كما بينه الحافظ ابن حجر في الفتح (10 / 156 - ط السلفية) ، ورجح كون هذه الرواية محفوظة. (34) حديث ابن مسعود: " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " أخرجه أحمد (1 / 381 - ط الميمنية) والحاكم (4 / 417، 418 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي. (35) حديث: " كان إذا أوى إلى فراشه. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 209 ط السلفية) . (36) حديث: " كان يعوذ الحسن والحسين بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة " أخرجه البخاري (الفتح 6 / 408 ط السلفية) . (37) فتح الباري 10 / 195 وما بعدها ط الرياض، وحاشية ابن عابدين 5 / 232، والفواكه الدواني 2 / 439، 442، والفتاوى الحديثية ص 88، وكشاف القناع 2 / 77. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين هارون وعسكر مرداويج وملك الأخير أصبهان وغيرها.
319 - 931 م بعد أن تم قتل أسفار وملك مرداويج، وأنّه استولى على بلد الجبل والرَّيّ وغيرهما، وأقبلت الدَّيلم إليه من كلّ ناحية لبذله وإحسانه إلى جنده، فعظمت جيوشه، وكثرت عساكره، وكثر الخرج عليه، فلم يكفه ما في يده، ففرّق نوّابه في النواحي المجاورة له، فكان مّمن سيّره إلى همَذان ابن أخت له في جيش كثير، وكان بها أبو عبد الله محمّد بن خلف في عسكر الخليفة، فتحاربوا حروباً كثيرة، وأعان أهل همذان عسكر الخليفة، فظفروا بالديلم، وقُتل ابن أخت مرداويج، فسار مرداويج من الرَّيّ إلى همذان، فلمّا سمع أصحاب الخليفة بمسيره انهزموا من همذان، فجاء إلى همذان، ونزل على باب الأسد، فتحصّن منه أهلها، فقاتلهم، فظفر بهم وقتل منهم خلقاً كثيراً، وأحرق وسبى، ثم رفع السيف عنهم وأمّن بقيتهم، فأنفذ المقتدر هارونَ بن غريب الخال في عساكر كثيرة إلى محاربته، فالتقوا بنواحي همذان، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم هارون وعسكر الخليفة، واستولى مرداويج على بلاد الجبل جميعها، وما وراء همذان، وسيّر قائداً كبيراً من أصحابه يُعرف بابن علاّن القزوينيّ إلى الدّينَور، ففتحها بالسيف، وقتل كثيراً من أهلها، وبلغت عساكره إلى نواحي حُلوان، فغنمت، ونهبت، وقتلت، وسبت الأولاد والنساء، وعادوا إليه، ثمّ أنفذ مرداويج طائفة أخرى إلى أصبهان، فملكوها واستولوا عليها، وبنوا له فيها مساكن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلَف العِجليّ، والبساتين، فسار مرداويج إليها فنزلها وهو في أربعين ألفاً، وقيل خمسين ألفاً، وأرسل جمعاً آخر إلى الأهواز، فاستولوا عليها وعلى خوزستان، وجبوا أموال هذه البلاد والنواحي، وقسمها في أصحابه، وجمع منها الكثير فادخره، ثمّ إنّه أرسل إلى المقتدر رسولاً يقرّر على نفسه مالاً على هذه البلاد كلّها، ونزل للمقتدر عن هَمذان وماه الكوفة، فأجابه المقتدر إلى ذلك، وقوطع على مائتَيْ ألف دينار كلّ سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال مرداويج بن زياد أمير بلاد فارس.
323 - 934 م كان قبحه الله سيء السيرة والسريرة، يزعم أن روح سليمان بن داود حلت فيه، وله سرير من ذهب يجلس عليه والأتراك بين يديه، ويزعم أنهم الجن الذين سخروا لسليمان بن داود، وكان يسئ المعاملة لجنده ويحتقرهم غاية الاحتقار، فما زال ذلك دأبه حتى أمكنهم الله منه فقتلوه شر قتلة في حمام، وكان الذي مالأ على قتله غلامه بجكم التركي، وكان ركن الدولة بن بويه رهينة عنده فأطلق لما قتل، فذهب إلى أخيه عماد الدولة، وذهبت طائفة من الأتراك معه إلى أخيه، والتفت طائفة منهم على بجكم فسار بهم إلى بغداد بإذن الخليفة له في ذلك، ثم صرفوا إلى البصرة فكانوا بها، وأما الديلم فإنهم بعثوا إلى أخي مرداويج وهو وشمكير، فلما قدم عليهم تلقوه إلى أثناء الطريق حفاة مشاة فملكوه عليهم لئلا يذهب ملكهم، فانتدب إلى محاربته الملك السعيد نصر بن أحمد الساماني نائب خراسان وما وراء النهر، وما والاها من تلك البلاد والأقاليم، فانتزع منه بلدانا هائلة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان الناصر يرسل الفداوية لقتل قراسنقر الذي هرب إلى بلاد التتار.
720 - 1320 م بعث السلطان الناصر محمد بن قلاوون ثلاثين فداويا من أهل قلعة مصياب للفتك بالأمير قراسنقر، فعندما وصلوا إلى تبريز نم بعضهم لقراسنقر عليهم، فتتبعهم وقبض على جماعة منهم، وقتلهم، وانفرد به بعضهم وقد ركب من الأردو، فقفز عليه فلم يتمكن منه، وقتل، واشتهر في الأردو خبر الفداوية، وأنهم حضروا لقتل السلطان أبي سعيد وجوبان والوزير على شاه وقراسنقر وأمراء المغول، فاحترسوا على أنفسهم، وقبضوا عدة فداوية، فتحيل بعضهم وعمل حمالاً، وتبع قراسنقر ليقفز عليه فلم يلحقه، ووقع على كفل الفرس فقتل، فاحتجب أبو سعيد بالخركاه أحد عشر يوماً خوفاً على نفسه، وطلب المجد إسماعيل، وأنكر عليه جوبان وأخرق به، وقال له: أنت كل قليل تحضر إلينا هدية، وتريد منا أن نكون متفقين مع صاحب مصر، لتمكر بنا حتى تقتلنا الفداوية والإسماعيلية وهدده أنه يقتله شر قتلة، ورسم عليه، فقام معه الوزير على شاه حتى أفرج عنه، ثم قدم الخبر من بغداد بأن بعض الإسماعيلية قفز على النائب بها ومعه سكين فلم يتمكن منه، ووقعت الضربة في أحد أمراء المغول، وأن الإسماعيلي فر، فلما أدركه الطلب قتل نفسه، فتنكر جوبان لذلك، وجهز المجد السلامي إلى مصر ليكشف الخبر، وبعثوا في أثره رسولاً بهدية. |