نتائج البحث عن (صَف) 50 نتيجة

أصفعد: الإِصْفَعْدُ: من أَسماء الخمر؛ قال أَبو المنيع الثعلبي: لها مَبْسَمٌ شخْتٌ كأَن رُضَابَهُ، بُعَيْدَ كَراها، إِصْفَعِنْدٌ مُعَتَّق قال المفسر: أَنشدني البيت أَبو المبارك الأَعرابي القحذميّ عن أَبي المنيع لنفسه، قال: وما سمعت بهذا الحرف من أَحد غيره، قال: ورأَيته في شعره بخط ابن قطرب؛ قال ابن سيده: وإِنما أَثبته في الخماسي ولم أَحكم بزيادة النون لأَنه نادر لا مادة له ولا نظير في الأَبنية المعروفة، وأَحْرِ بهِ أَن يكون في الخماسي كانقحل في الثلاثي.
أصفط: الأَصمعي: الإِصْفِنْط الخمر بالرومية، وهي الإِسْفِنْطُ، وقال بعضهم: هي خمر فيها أَفاوِيهُ، وقال أَبو عبيدة: هي أَعلى الخمر وصَفْوَتُها، وقيل: هي خُمور مخلوطة، قال شمر: سأَلت ابن الأَعرابي عنها فقال: الإِسفنط اسم من أَسمائها لا أَدري ما هو؛ وقد ذكرها الأَعشى فقال: أَو ِاسْفِنْطَ عانةَ بَعْدَ الرُّقا دِ، شَكَّ الرّصافُ إِليها غَدِيرا
أصف: الأَصَفُ: لغة في اللَّصَفِ. قال ابن سيده: ولا أَعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب. الفراء: هو اللَّصَفُ وهو شيء يَنْبُتُ في أَصْل الكَبَرِ؛ ولم يَعْرِف الأَصَفَ. وقال أَبو عمرو: الأَصَفُ الكَبَر، وأَما الذي ينبت في أَصله مثل الخيار، فهو اللَّصَفُ.
عصفر: الأَزهري: العُصْفُر نبات سُلافَتُه الجِرْيالُ، وهي معربة. ابن سيده: العُصْفُر هذا الذي يصبغ به، ومنه رِيفِيٌّ ومنه بَرِّيٌّ، وكلاهما نبتٌ بأَرض العرب. وقد عَصْفَرْت الثوب فتَعَصْفَرَ. والعُصْفور: السيِّد. والعُصُفور: طائر ذكر، والأُنثى بالهاء. والعُصْفور: الذكر من الجراد. والعُصْفور: خشبة في الهودج تجمَع أَطراف خشبات فيها، وهي كهيئة الإِكاف، وهي أَيضاً الخشبات التي تكون في الرَّحْل يُشَدّ بها رؤوس الأَحْناء. والعُصْفور: الخشب الذي تشدُّ به رؤوسُ الأَقْتاب. وعُصْفورُ الإِكاف عند مقدّمه في أَصل الدَّأْيةِ، وهو قطعة خشبة قدر جُمْعِ الكف أَو أُعَيْظِم منه شيئاً مشدودٌ بين الحِنْوَيْنِ المقدّمين؛ وقال الطرماح يصف الغَبِيط أَو الهودج: كلّ مَشْكوكٍ عَصافِيرُه، قانئ اللَّوْنِ حَدِيث الزِّمام يعني أَنه شكّ فشدّ العُصْفور من الهودج في مواضع بالمسامير. وعُصْفورُ الإِكاف: عُرْصُوفُه على القلب. وفي الحديث: قد حرَّمت المدينة أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط إِلا لِعُصْفورِ قَتَبٍ أَو شَدَّ مَحالةٍ أَو عَصا حديدةٍ؛ عُصْفورُ القتَبِ: أَحدُ عِيدانِه، وجمعه عَصافِيرُ. قال: وعصافِير القتب أَربعة أَوْتادٍ يُجْعَلْن بين رؤوس أَحناء القتب في رأْس كل حِنْوٍ وتدان مشدودان بالعَقَب أَو بجلود الإِبل فيه الظَّلِفات. والعُصْفور: عظم ناتئ في جَبين الفرس، وهما عُصْفورانِ يَمْنَةً ويَسْرة. قال ابن سيده: عُصْفور الناصية أَصلُ منبتِها، وقيل: هو العُظيم الذي تحت ناصية الفرس بين العينين. والعُصْفور: قُطَيْعة من الدماغ تحت فَرْخ الدماغ كأَنه بائِنٌ، بينها وبين الدماغ جُلَيْدةٌ تَفْصِلها؛ وأَنشد: ضَرْباً يُزيلُ الهام عن سريره، عن أُمّ فَرْخ الرَّأْس أَو عُصْفوره والعُصْفور: الشِّمْراخُ السائل من غُرّة الفرس لا يبلغ الخَطْمَ. والعَصافِيرُ: ما على السَّناسِن من العصب والعُصْفورُ: الولد، يمانية. وتَعَصْفَرت عُنُقُه تَعَصْفُراً: الْتَوَتْ. ويقال للرجل إِذا جاع: نَقَّت عَصافيرُ بَطْنِه، كما يقال: نَقَّت ضفادعُ بطنه. الأَزهري: العَصافيرُ ضرب من الشجر له صورة كصورة العُصْفور، يسمون هذا الشجر: مَنْ رَأَى مِثْلي. وأَما ما رُوي أَن النعمان أَمَرَ للنابغة بمائة ناقة من عَصافِيرِه؛ قال ابن سيده: أَظنّه أَرادَ مِن فَتايا نُوقِه؛ قال الأَزهري: كان للنعمان بن المنذر نجائبُ يقال لها عَصافير النعمان. أَبو عمرو: يقال للجمل ذي السنامين عُصْفورِيٌّ. قال الجوهري: عَصافيرُ المُنْذِرِ إِبلٌ كانت للملوك نجائب؛ قال حسان بن ثابت: فما حَسَدْت أَحداً حَسَدي للنابغة حين أَمَرَ له النعمانُ بن المنذر بمائة ناقة برِيشِها من عَصافِيرِه وحُسَامٍ وآنِيةٍ من فضة؛ قوله: بريشها كان عليها رِيشٌ ليعلم أَنها من عطايا الملوك.
عرصف: العِرْصافُ: العَقَبُ المُسْتَطِيل وأَكثر ما يعني به عقَبُ المتْنين والجَنْبَيْن، وكل خُصْلة من سَرَعان المتْنَيْن عِرْصاف وعِرْفاص؛ قال الأَزهري: سمعته من العرب. وعَرْصَف الشيءَ: جَذَبه. والعَراصِيفُ في الرَّحْل: كالعَصافِير، والواحد عُرْصُوف؛ قال يعقوب: ومنه يقال اقْطَعْ عَراصيفه، ولم يفسره. وعِرْصافُ الإكاف وعُرْصُوفُه وعُصْفُوره: قطعة خشب مشدودةٌ بين الحِنْوَين المُقَدَّمين. والعِرْصافُ: الخصْلةُ من العَقَب التي يُشَدُّ بها على قُبة الهودج. والعِرْصاف والعِرفاص: السَّوط من العقَب. والعَراصِيفُ: ما على السَّناسِن كالعَصافير. قال ابن سيده: وأَرى العرافِيص فيه لغة. الأَزهري: العراصِيفُ أَربعة أَوتاد يجمعن بين رؤوس أَحناء الرَّحل، في رأْس كل حِنْو من ذلك وتدان مَشْدودان بعَقب أَو بجلود الإبل، وفيه الظَّلِفات، يَعْدِلون الحنْو بالعُرصُوفِ. وعَرَاصيفُ القتب: عَصافِيرُه. والعَراصيف: الخشب الذي تشدّ به رؤوس الأَحْناء وتضم به؛ قال الأَصمعي: في الرحل العراصيفُ وهي الخَشبتانِ اللتان تُشدَّان بين واسط الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالاً.
عصف: العَصْفُ والعَصْفة والعَصِيفة والعُصافة؛ عن اللحياني: ما كان على ساق الزرع من الورق الذي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وقيل: هو ورقه من غير أَن يُعَيَّن بيُبْس ولا غيره، وقيل: ورقه وما لا يؤكل. وفي التنزيل: والحبُّ ذو العَصْف والرَّيْحانُ؛ يعني بالعصف ورق الزرع وما لا يؤكل منه، وأَمّا الريحان فالرزق وما أُكل منه، وقيل: العَصف والعَصِيفةُ والعُصافة التّبْن، وقيل: هو ما على حبّ الحِنطة ونحوها من قُشور التبن. وقال النضر: العَصْف القَصِيل، وقيل: العصف بقل الزرع لأَن العرب تقول خرجنا نَعْصِفُ الزرع إذا قطعوا منه شيئاً قبل إدْراكه فذلك العَصْفُ. والعَصْفُ والعَصِيفةُ: ورق السُّنْبُل. وقال بعضهم: ذو العَصف، يريد المأْكول من الحبّ، والريحان الصحيح الذي يؤكل، والعصْفُ والعَصِيف: ما قُطِع منه، وقيل: هما ورق الزرع الذي يميل في أَسفله فتَجُزّه ليكون أَخفّ له، وقيل: العصْفُ ما جُزَّ من ورق الزرع وهو رَطْب فأُكل. والعَصِيفةُ: الورق المُجْتَمِع الذي يكون فيه السنبل. والعَصف: السُّنْبل، وجمعه عُصوف. وأَعْصَفَ الزرعُ: طال عَصْفُه. والعَصِيفةُ: رؤوس سنبل الحِنْطة. والعصف والعَصِيفة: الورق الذي يَنْفَتح عن الثمرة والعُصافة: ما سقط من السنبل كالتبن ونحوه. أَبو العباس: العَصْفانِ التِّبْنانِ، والعُصوفُ الأَتْبانُ. قال أَبو عبيدة: العصف الذي يُعصف من الزرع فيؤكل، وهو العصيفة؛ وأَنشد لعَلْقَمة بن عَبْدَة: تَسقِي مذانِبَ قد مالَتْ عَصِيفَتُها ويروى: زالت عصيفتها أَي جُزَّ ثم يسقى ليعود ورقه. ويقال: أَعْصَف الزرع حان أَن يجزَّ. وعَصَفْنا الزرع نَعْصِفُه أَي جززنا ورقه الذي يميل في أَسفله ليكون أخف للزرع، وقيل: جَزَزْنا ورقه قبل أَن يُدْرِك، وإن لم يُفعل مالَ بالزرع، وذكر اللّه تعالى في أَول هذه السورة ما دلَّ على وحدانيته من خَلْقِه الإنسان وتَعْلِيمه البيانَ، ومن خلق الشمس والقمر والسماء والأَرض وما أَنبت فيها من رزقِ من خلق فيها من إنسيّ وبهيمة، تبارك اللّه أَحسن الخالقين. واسْتعْصفَ الزرعُ: قَصَّب. وعَصَفَه يَعْصِفُه عَصْفاً: صرمَه من أَقْصابه. وقوله تعالى كعَصْف مأَْكول، له معنيان: أَحدهما أَنه جعل أَصحاب الفيل كورق أُخذ ما فيه من الحبّ وبقي هو لا حب فيه، والآخر أَنه أَراد أَنه جعلهم كعصف قد أَكله البهائم. وروي عن سعيد بن جبير أَنه قال في قوله تعالى كعصف مأَكول، قال: هو الهَبُّور وهو الشعير النابت، بالنبطية. وقال أَبو العباس في قوله كعصف قال: يقال فلان يَعْتَصِفُ إذا طلب الرزق، وروي عن الحسن أَنه الزرع الذي أُكل حبه وبقي تِبْنه؛ وأَنشد أَبو العباس محمد بن يزيد: فصُيِّروا مِثْلَ كعَصْفٍ مأَْكولْ أَراد مثل عصف مأْكول، فزاد الكاف لتأْكيد الشبه كما أَكده بزيادة الكاف في قوله تعالى: ليس كمثله شيء، إلا أنه في الآية أَدخل الحرف على الاسم وهو سائغ، وفي البيت أَدخل الاسم وهو مثل على الحرف وهو الكاف، فإن قال قائل بماذا جُرَّ عَصْف أَبالكاف التي تُجاوِرُه أَم بإضافة مثل إليه على أَنه فصل بين المضاف والمضاف إليه؟ فالجواب أَن العصف في البيت لا يجوز أَن يكون مجروراً بغير الكاف وإن كانت زائدة، يدُلّك على ذلك أَن الكاف في كل موضع تقع فيه زائدة لا تكون إلا جارَّة كما أَنَّ من وجميع حروف الجرّ في أَي موضع وقَعْن زوائد فلا بد من أَن يجررن ما بعدهن، كقولك ما جاءني من أَحد ولست بقائم، فكذلك الكاف في كعصف مأْكول هي الجارَّة للعصف وإن كانت زائدة على ما تقدَّم، فإن قال قائل: فمن أَيْنَ جاز للاسم أَن يدخل على الحرف في قوله مثل كعصف مأْكول؟ فالجواب أَنه إنما جاز ذلك لما بين الكاف ومثل من المُضارَعة في المعنى، فكما جاز لهم أَن يُدخلوا الكاف على الكاف في قوله: وصالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَينْ لمشابهته لمثل حتى كأَنه قال كمثل ما يؤثفين كذلك أَدخلوا أَيضاً مثلاً على الكاف في قوله مثل كعصف، وجعلوا ذلك تنبيهاً على قوَّة الشبه بين الكاف ومثل. ومَكان مُعْصِفٌ: كثير الزرع، وقيل: كثير التبن؛ عن اللحياني؛ وأَنشد: إذا جُمادَى مَنَعَت قَطْرها، زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ (* قوله «جنابي» بالجيم مفتوحة وبالباء هو الفناء وعطن بالنون، وتقدم البيت في مادة جمد بلفظ زان جناني جمع الجنة، ولعلّ الصواب ما هنا.) هكذا رواه، وروايتنا مُغْضِف، بالضاد المعجمة، ونسب الجوهري هذا البيت لأَبي قيس بن الأَسلت الأَنصاري؛ قال ابن بري: هو لأُحَيْحةَ بن الجُلاح لا لأَبي قيس. وعَصَفَتِ الرِّيحُ تَعْصِف عَصْفاً وعُصوفاً، وهي ريح عاصِف وعاصِفةٌ ومُعْصِفَة وعَصوف، وأَعْصفت، في لغة أَسد، وهي مُعصِف من رياح مَعاصِفَ ومَعاصِيفَ إذا اشتدَّت، والعُصوف للرِّياح. وفي التنزيل: والعاصفاتِ عَصْفاً، يعني الرياح، والرّيحُ تَعْصِفُ ما مَرَّت عليه من جَوَلان التراب تمضي به، وقد قيل: إن العَصْف الذي هو التِّبْن مشتق منه لأَن الريح تعصف به؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقوي. وفي الحديث: كان إذا عَصَفَتِ الريحُ أَي إذا اشتدَّ هُبوبُها. وريح عاصف: شديدة الهُبوب. والعُصافةُ: ما عَصَفَت به الريح على لفظ عُصافة السُّنْبُل. وقال الفراء في قوله تعالى: أَعمالُهم كَرماد اشتدَّت به الريح في يوم عاصف، قال: فجعل العُصوف تابعاً لليوم في إعرابه، وإنما العُصوف للرياح، قال: وذلك جائز على جهتين: إحداهما أَن العُصوف وإن كان للريح فإن اليوم قد يوصف به لأَن الريح تكون فيه، فجاز أَن يقال يوم عاصف كما يقال يوم بارد ويوم حارّ والبرد والحرّ فيهما، والوجه الآخر أَن يريد في يوم عاصِف الريحِ فتحذف الريح لأَنها قد ذكرت في أَوَّل كلمة كما قال: إذا جاء يومٌ مُظْلِمُ الشمسِ كاسِفُ يريد كاسِف الشمس فحذفه لأَنه قدم ذكره. وقال الجوهري: يوم عاصف أَي تَعْصِف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم لَيْلٌ نائمٌ وهَمٌّ ناصبٌ، وجمع العاصِف عَواصِفُ. والمُعْصِفاتُ: الرِّياحُ التي تُثير السَّحاب والوَرَق وعَصْفَ الزَّرعِ. والعَصْفُ والتعصُّف: السُّرعة، على التشبيه بذلك. وأَعْصَفَتِ الناقةُ في السير: أَسْرَعتْ، فهي مُعْصفة؛ وأَنشد: ومن كلِّ مِسْحاجٍ، إذا ابْتَلَّ لِيتُها، تَخَلَّبَ منها ثائبٌ مُتَعَصِّفُ يعني العَرَق. وأَعْصَفَ الفَرِسُ إذا مرَّ مرّاً سَريعاً، لغة في أَحْصَف. وحكى أَبو عبيدة: أَعْصَف الرجل أَي هَلَك. والعَصيفةُ: الوَرقُ المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبُل. والعَصُوف: السريعة من الإبل. قال شمر: ناقة عاصف وعَصُوفٌ سريعة؛ قال الشمَّاخ: فأَضْحَت بصَحْراء البَسِيطةِ عاصفاً، تُوالي الحَصى سُمْرَ العُجاياتِ مُجْمِرَا وتُجْمَعُ الناقةُ العَصوفُ عُصُفاً؛ قال رؤبة: بعُصُفِ المَرِّ خِماصِ الأَقْصابْ يعني الأَمعاء. وقال النضر: إعْصافُ الإبل اسْتِدارتها حول البِئر حِرْصاً على الماء وهي تطحنُ التراب حوله وتُثِيره. ونَعامة عَصُوفٌ: سريعة، وكذلك الناقة، وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتَمضي به. والإعصاف: الإهْلاك. وأَعْصَف الرجلُ: هلَك. والحَرب تَعْصِف بالقوم: تَذهَب بهم وتُهْلِكُهم؛ قال الأَعشى: في فَيْلَقٍ جَأْواء مَلْمُومةٍ تَعْصِف بالدَّارِعِ والحاسِر أَي تُهْلِكهما. وأَعصَف الرجلُ: جار عن الطريق. قال المُفَضَّل: إذا رمى الرجل غَرَضاً فصاف نبلُه قيل إن سهمك لعاصِفٌ، قال: وكلُّ مائل عاصِفٌ؛ وقال كثِّير: فَمَرّت بلَيْلٍ، وهي شَدْفاء عاصِفٌ بمُنْخَرَقِ الدَّوداة، مَرَّ الخَفَيدَدِ (* قوله «الدوداة» كذا بالأصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس، وهي الجلبة والأرجوحة كما في القاموس وغيره. وفي معجم ياقوت: الدوداء، بالمدّ، موضع قرب المدينة ا هـ. وشكلت الدوداء فيه بالضم.) قال اللحياني: هو يَعْصِفُ ويَعْتَصِفُ ويَصْرِفُ ويَصْطَرِف أَي يكسب. وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْفاً واعتصَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: هو كَسْبُه لأَهله. والعَصْفُ: الكسب؛ ومنه قول العجاج: قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي، بغَير ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ والعُصُوفُ: الكَدُّ (* قوله «والعصوف الكد» عبارة القاموس وشرحه: قال ابن الاعرابي: العصوف الكدرة، هكذا في سائر النسخ، وفي العباب: الكدر، وفي اللسان: الكد.). والعُصوفُ: الخُمور.
حصف: الحَصافةُ: ثَخانةُ العَقْل. حَصُفَ، بالضم، حَصافةً إذا كان جَيِّدَ الرأْيِ مُحْكَم العقل، وهو حَصِفٌ وحَصِيفٌ بَيِّنُ الحَصافةِ. والحَصِيفُ: الرجل الـمُحْكَمُ العقل؛ قال: حَدِيثُك في الشِّتاءِ حدِيثُ صَيْفٍ، وشَتْوِيُّ الحَدِيثِ إذا تَصِيفُ فَتَخْلِطُ فيه مِن هذا بهذا، فَما أَدْرِي أَأَحْمَقُ أَمْ حَصِيفُ؟ فأَمّا حَصِفٌ فعلى النسَبِ، وأَما حَصِيفٌ فعلى الفِعْل. وفي كتاب عُمر إلى أَبي عُبيدة، رضي اللّه عنهما: أَن لا يُمْضِيَ أَمـْرَ اللّهِ إلا بَعِيدَ الغِرَّةِ حَصِيفَ العُقدة؛ الحَصِيفُ: الـمُحكمُ العقل، وإحْصافُ الأَمـْرِ: إحْكامُه، ويريد بالعُقْدة ههنا الرأْيَ والتدْبير، وكل مُحْكَم لا خَلَلَ فيه حَصِيفٌ. ومُحْصَفٌ: كثِيفٌ قويٌّ. وثوب حَصِيفٌ إذا كان محكم النسج صَفِيقَه، وأَحْصَفَ الناسِج نسْجَه. ورأْيٌ مُسْتَحْصِفٌ، وقد اسْتَحْصَفَ رأْيهُ إذا اسْتَحْكَم، وكذلك الـمُسْتَحْصِدُ. واسْتَحْصَفَ الشيءُ: اسْتَحكَمَ. ويقال: اسْتَحْصَفَ القومُ واسْتَحْصَدُوا إذا اجتمعوا؛ قال الأَعشى: تأْوِي طَوائِفُها إلى مَحْصُوفةٍ مَكْروهةٍ، يَخشَى الكُماةُ نِزالَها قال الأَزهري: أَراد بالـمَحْصُوفة كَتِيبَةً مجْمُوعة وجعلها مَحْصُوفةً من حُصِفتْ، فهي مَحْصُوفةٌ. قال الأَزهري: وفي النوادر حَصَبْتُه عن كذا وأَحْصَبْتُه وحَصَفْتُه وأَحْصَفْتُه وحَصَيته وأَحْصَيتُه إذا أَقْصَيْتَه. وإحْصافُ الأَمـْرِ: إحْكامُه. وإحْصاف الحبلِ: إحكامُ فَتْلِه. والـمُحْصَفُ من الحِبالِ: الشَّدِيدُ الفَتْلِ، وقد اسْتَحْصَفَ. والـمُسْتَحْصِفةُ: المرأَة الضَّيِّقةُ اليابسةُ، قيل: وهي التي تَيْبَسُ عند الغِشْيانِ وذلك مـما يُسْتَحَبُّ. وفَرْجٌ مُسْتَحْصِفٌ أَي ضَيِّق. واسْتَحَْصَفَ علينا الزمانُ: اشتدّ. واسْتَحْصَفَ القومُ: اجتمعوا. والإحْصافُ: أَن يَعْدُوَ الرجلُ عَدْواً فيه تَقارُبٌ. وأَحْصَفَ الفرسُ والرجلُ إذا عَدَا عَدْواً شديداً، وقال اللحياني: يكون ذلك في الفرس وغيره مـما يعدو، وقيل: الإحْصافُ أَقْصَى الحُضْر؛ قال العجاج: ذارٍ إذا لاقَى العَزازَ أَحْصَفَا، وإن تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا والذَّرْوُ: الـمَرُّ الخَفِيفُ، والغَدَرُ: ما ارْتَفَعَ من الأَرض وانْخَفَض، ويقال: الكثيرُ الحجارة. وفرس مِحْصَفٌ وناقة مِحْصافٌ؛ شاهِدُه قول عبد اللّه بن سمعان التَّغْلَبيّ: وسَرَيْتُ لا جَزِعاً ولا مُتَهَلِّعاً، يَعْدُو برَحْلي جَسْرةٌ مِحْصافُ والحَصَفُ: بَثْرٌ صِغار يقِيحُ ولا يَعْظُم وربما خرج في مَراقِّ البَطْنِ أَيام الحرّ، وقد حَصِفَ جِلده، بالكسر، يَحْصَفُ حَصَفاً. وقال أَبو عبيد: حَصِفَ يَحْصَفُ حَصَفاً وبَثِرَ وجهُه يَبْثَرُ بَثَراً. وقال الجوهري: الحَصَفُ الجَرَبُ اليابس، والحصيفة الحيَّةُ؛ طائيّة.
نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشيء. ابن سيده: النِّصْفُ والنُّصف، بالضم، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عن ابن جني: أَحد جزأَي الكمال، وقرأَ زيد بن ثابت: فلها النُّصْف. وفي الحديث: الصبر نِصْف الإيمان؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالصبر الوَرَع لأَن العبادة قِسمان: نُسُك وورَعٌ، فالنُّسُك ما أَمَرَتْ به الشريعة، والورَعُ ما نَهَت عنه، وإنما يُنْتَهى عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَ الإيمانِ، والجمع أَنْصاف. ونصَفَ الشيءَ يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَفه وتَنَصَّفَه ونَصَّفه: أَخذ نِصْفَه. والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه. ونصَفَ القَدَحَ يَنْصفُه نَصْفاً: شرب نِصْفَه. ونصفَ الشيءُ الشيءَ ينصُفُه: بلغ نِصْفَه. ونصَف النهارُ يَنْصُف وينصِف وانْتَصَف وأَنْصَف: بلغ نِصْفه، وقيل: كلُّ ما بَلغ نِصْفه في ذاته فقد أَنصَف؛ وكلُّ ما بلغ نصفه في غيره فقد نصَف؛ وقال المسيب بن علس يصف غائصاً في البحر على دُرَّة: نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامِرُه، ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا يدري أَراد انتصَف النهارُ والماءُ غامره فانتَصَفَ النهارُ ولم يخرج من الماء، فحذف واو الحال، ونصَفْت الشيء إذا بلغت نِصْفه؛ تقول: نَصَفْت القرآن أَي بلغت النصف؛ ونصَفَ عُمُرَه ونصَف الشيبُ رأْسَه. ويقال: قد نصَف الإزارُ ساقَه يَنْصُفها إذا بلغ نِصفها؛ وأَنشد لأَبي جُنْدَب الهذلي: وكنتُ، إذا جارِي دَعا لِمَضُوفةٍ، أُشَمِّر حتى يَنْصُف الساقَ مِئْزَرِي وقال ابنُ مَيَّادةَ يمدح رجلاً: ترَى سَيْفَه لا يَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُه، أَجَلْ لا، وإن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ اليزيديّ: ونصف الماءُ البئر والحُبَّ والكُوزَ وهو يَنصُفه نَصفاً ونُصوفاً، وقد أَنصَف الماءُ الحبّ إنْصافاً؛ وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه، فإن كنت أَنت فعَلْت به قلت: أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكوز إنصافاً، وتقول: أَنصَف الشيبُ رأْسه ونصَّف تَنْصيفاً، وإذا بلغت نصْف السّنّ قلت: قد أَنصَفْته ونصَّفْته إنصافاً وتنصيفاً وأَنصفْته من نفسي. وإناء نَصْفان، بالفتح: بلغ الكيلُ أَو الماء نِصْفَه، وجُمْجُمةٌ نَصْفَى، ولا يقال ذلك في غير النِّصْف من الأَجزاء أَْعني أنه، لا يقال ثَلْثان ولا رَبْعان ولا غير ذلك من الصفات التي تقتضي هه الأجزاء، وهذا مرويّ عن ابن الأَعرابي. ونصَّف البُسْرُ: رطَّب نصفُه؛ هذه عن أَبي حنيفة. ومَنْصَفُ القَوْسِ والوتَر: موضع النِّصف منهما. ومَنْصَف الشيء: وسَطُه. والمَنْصَف من الطريق ومن النهار ومن كل شيء: وسطه. والمَنْصَف: نصف الطريق. وفي الحديث: حتى إذا كان بالمَنصف أَي الموضع الوسَط بين الموضعين. ومُنْتَصفُ الليل والنهار: وسَطُه. وانتصف النهارُ ونصَفَ، فهو يَنْصُف. ويقال: أَنصَف النهار أَيضاً أَي انتصف، وكذلك نصَّف؛ قال الفرزدق:وإنْ نَبَّهَتْهُنَّ الولائدُ بعدما تصعَّد يومُ الصَّيْف، أَو كاد يَنْصُف وقال العجاج: حتى إذا الليلُ التَّمامُ نصَّفا وكل شيء بلَغ نصف غيره فقد نصَفَه؛ وكل شيء بلغ نِصْف نفْسِه فقد أَنصَف. ابن السكيت: نصَف النهارُ إذا انتصف؛ وأَنصفَ النهارُ إذا انتصف.ونصَّفْت الشيء؛ إذا أَخذت نِصفه. وتَنْصِيفُ الشيء: جعله نِصْفَين. وناصَفْته المال: قاسَمْته على النصف. والنَّصَفُ: الكَهْل كأَنه بلغ نِصف عُمُره. وقوم أَنصاف ونَصَفُون، والأُنثى نصَف ونَصَفة كذلك أَيضاً: كأَنَّ نِصفَ عمرها ذهب؛ وقد بيَّن ذلك الشاعر في قوله: لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطلَّقةً، ولا يَسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ وإن أَتَوْكَ فقالوا: إنها نَصَفٌ، فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا (* في هذا البيت إقواء.) أَنشده ابن الأَعرابي. ابن شميل: إن فلانة لعلى نَصَفِها أَي نِصْف شبابها؛ وأَنشد: إنَّ غُلاماً، غَرَّه جَرْشَبِيَّةٌ على نَفْسِها من نفْسِه، لَضَعِيف الجَرْشَبِيّة: العجوز الكبيرة الهَرِمة، وقيل: النَّصَف، بالتحريك، المرأَة بين الحَدَثة والمُسِنّة، وتصغيرها نُصَيْف بلا هاء لأَنها صفة؛ وفي قصيدة كعب: شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ النصف، بالتحريك: التي بين الشابَّة والكهْلة، وقيل: النصَف من النساء التي قد بلغت خمساً وأَربعين ونحوها، وقيل: التي قد بلغت خمسين، والقياس الأَول لأَنه يجرّه اشتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع أَنصاف ونُصُفٌ ونُصْفٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد يكون النصَف للجمع كالواحد، وقد نَصَّف. والنَّصِيف: مِكيال. وقد نصَفَهم: أخذ منهم النِّصف يَنْصُفهم نَصْفاً كما يقال عشَرَهم يَعْشُرُهم عَشْراً. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لاتسُبُّوا أَصحابي فإن أَحدكم لو أَنفق ما في الأَرض جميعاً ما أَدرك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ قال أَبو عبيد: العرب تسمي النِّصف النصيف كما يقولون في العُشر العَشِير وفي الثُّمن الثَّمِين؛ وأَنشد لسلَمة بن الأَكوع: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ، ولاتُمَيْراتٌ ولا تعْجِيفُ لكنْ غذاها اللَّبَن الخَريفُ: أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ والنصِيف: الخِمار، وقد نَصَّفَتِ المرأَةُ رأْسها بالخمار. وانتَصَفَت الجارية وتَنَصَّفت أَي اختمرت، ونصَّفْتها أَنا تَنْصيفاً؛ ومنه الحديث في صفة الحور العين: ولَنَصِيفُ إحداهن على رأْسها خير من الدنيا وما فيها؛ هو الخِمار، وقيل المِعْجَر؛ ومنه قول النابغة يصف امرأَة: سقَطَ النَّصِيف، ولم تُرِد إسقاطَه، فَتناوَلَتْه واتَّقَتْنا باليَدِ قال أَبو سعيد: النصِيف ثوب تتجلَّل به المرأَة فوق ثيابها كلها، سمي نصيفاً لأَنه نصَفٌ بين الناس وبينها فحَجز أَبصارهم عنها، قال: والدليل على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، لأَن النصيف إذا جعل خِماراً فسقط فليس لستْرِها وجهَها مع كشفِها شعَرها معنًى، وقيل: نَصِيف المرأَة مِعْجَرُها. والنَّصَفُ والنَّصَفةُ والإنْصاف: إعطاء الحق، وقد انتصف منه، وأَنصف الرجلُ صاحبه إنْصافاً، وقد أَعطاه النَّصفَةَ. ابن الأَعرابي: أَنصف إذا أَخذ الحق وأَعطى الحق. والنصَفة: اسم الإنصاف، وتفسيره أَن تعطيه من نفسك النصَف أَي تُعْطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك. ويقال: انتصفت من فلان أَخذْت حقي كَمَلاً حتى صرت أَنا وهو على النَّصَف سَواءً. وتَنَصَّفْت السلطان أَي سأَلته أَن يُنْصِفَني. والنِّصْفُ: الإنْصافُ؛ قال الفرزدق:ولكنَّ نِصْفاً، لو سَبَبْتُ وسَبَّني بنُو عبد شَمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ وأَنصَف الرجلُ أَي عدل. ويقال: أَنْصفَه من نفْسه وانْتصفْت أَنا منه وتَناصَفوا أَي أَنصف بعضُهم بعضاً من نفسه؛ وفي حديث عمر مع زِنْباع بن رَوْح: مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بن رَوْحٍ ببلدةٍ، لي النِّصْفُ منها، يَقْرَع السِّنَّ من نَدَمْ النصف، بالكسر: الانتصاف، وقد أَنصَفه من خصمه يُنْصِفُه إنْصافاً ونَصَفه ينْصِفه ويَنْصُفه نَصْفاً ونِصافة ونَصافاً ونِصافاً وأَنصَفَه وتَنَصَّفَه كلُّه: خدَمه. الجوهري: تنصَّف أَي خَدم؛ قالت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسُوسُ الناسَ، والأَمْرُ أَمْرُنا، إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ فأُفٍّ لدُنيا لا يدُوم نَعيمُها؛ تقَلَّبُ تاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ ويقال: تنصَّفْته بمعنى خدَمْته وعبَدْته؛ وأَنشد ابن بري: فإنَّ الإلَه تَنَصَّفْته، بأَنْ لاأَعُقَّ وأَن لا أَحُوبا قال: وعليه بيت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر: إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ونصف القومَ أَيضاً: خدمهم؛ قال لبيد: لها غَلَلٌ من زازِقيٍّ وكُرْسُفٍ بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفون المَقاوِلا قوله لها أَي لظُروف الخمر. والناصِفُ والمِنْصَف، بكسر الميم: الخادم. ويقال للخادم: مِنْصَف ومَنْصَفٌ. والنَّصِيفُ: الخادم. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: أَنه ذكر داود، عليه السلام، فقال: دخل المِحراب وأَقعد مِنْصفاً على الباب، يعني خادماً، والجمع مَناصِف؛ قال ابن الأَثير: المنصف، بكسر الميم، الخادم، وقد تفتح الميم. وفي حديث ابن سَلام، رضي اللّه عنه: فجاءني مِنصف فرَفع ثيابي من خَلْفي. ويقال: نصَفْت الرجل فأَنا أَنْصُفُه وأَنْصِفُه نِصافة ونَصافة أَي خدمته. والنَّصَفةُ: الخُدَّام، واحدهم ناصِفٌ، وفي الصحاح: والنصَف الخدَّام. وتنصَّفه: طلَب مَعْرُوفه؛ قال: فإن الإله تَنَصَّفْتُه، بأَنْ لا أَخُونَ وأَنْ لا أُخانا وقيل: تَنَصَّفْته أَطعْته وانْقَدْت له؛ وقول ابن هَرْمَةَ: مَنْ ذا رسولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ عنَّي عُلَيَّةَ غَيرَ قِيلِ الكاذِبِ أَني غَرِضْتُ إلى تَناصُف وجْهِها، غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيبِ الغائِبِ أَي اشْتَقْت، وقيل: معناه خِدْمة وجهها بالنظر إليه، وقيل: إلى محاسنه التي تقَسَّمت الحسن فتَناصَفَتْه أَي أَنصفَ بعضُها بعضاً فاستوت فيه؛ وقال ابن الأَعرابي: تناصُف وجهِها محاسنها أَنها كلّها حَسَنة يُنْصِفُ بعضها بعضاً، يريد أَن أَعضاءها متساوية في الجمال والحسن فكأَنَّ بعضها أَنصف بعضاً فتناصف؛ وقال الجوهري: يعني استواء المحاسن كأَنَّ بعض أَعضاء الوجه أَنصف بعضاً في أَخذ القِسْط من الجمال؛ ورجل متناصف: مُتساوي المحاسن، وأَنصف إذا خدم سيده. وأَنصف إذا سار بنصف النهار. والمَناصِف: أَودية صغار، والنواصِف: صخور في مَناصِف أَسناد الوادي ونحو ذلك من المَسايِل؛ وفي حديث ابن الصَّبْغاء: بين القِرانِ السَّوْء والنَّواصِف جمع ناصفة وهي الصخرة. قال ابن الأَثير: ويروى التَّراصُف. والنواصِفُ: مجاري الماء في الوادي، واحدتها ناصفة: وأَنشد: خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف من دَدِ والناصفة من الأَرض: رَحَبة بها شجر لا تكون ناصفة إلا ولها شجر. والناصفة: الأَرض التي تُنبت الثُّمام وغيره. وقال أَبو حنيفة: الناصفة موضع مِنبات يتَّسع من الوادي؛ قال الأَعشى: كخَذُولٍ تَرْعى النَّواصِفَ من تَثْـ ـلِيثَ قَفْراً، خَلا لها الأَسْلاقُ والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، وقيل: النواصف أَماكن بين الغِلَظ واللَّين؛ وأَنشد قول طرفة: كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيّةِ، غُدْوةً، خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ وقيل: النواصِف رِحاب من الأَرض. وناصفةُ: موضع؛ قال: بناصِفةِ الجَوَّيْن أَو بمُحَجِّر
قرصف: ابن الأَثير: وفي الحديث أَنه خَرَج على أَتانٍ وعليها قَرْصَفٌ لم يبْقَ منه إلا قَرْقَرُها؛ القَرْصَف: القطيفة، هكذا ذكره أَبو موسى بالراء، ويروى بالواو.
قصف: القَصْف: الكسر، وفي التهذيب: كسر القَناة ونحوها نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قصْفاً: كسره. وفي حديث عائشة تَصِف أَباها، رضي اللّه عنهما: ولا قصَفُوا له قَناة أَي كسروا. وقد قَصِف قصَفاً، فهو قَصِفٌ وقصِيفٌ وأَقْصَفُ. وانقَصَف وتَقَصَّفَ: انكسر، وقيل: قَصِفَ انكسر ولم يَبِن. وانقَصَف: بان؛ قال الشاعر: وأَسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَفِ (* قوله «وأسمر إلخ» صدره كما في شرح القاموس: سيفي جريء وفرعي غير مؤتشب) وقَصَفتِ الرِّيحُ السفينة. والأَقْصَفُ: لغة في الأَقْصَم، وهو الذي انكسرت ثَنِيّته من النصف. وقصِفت ثنِيّتُه قَصَفاً، وهي قَصْفاء: انكسرت عَرْضاً؛ قال الأَزهري: الذي نعرفه في الذي انكسرت ثنيته من النصف الأَقصم. والقَصْفُ: مصدر قصَفْتُ العُود أَقْصِفُه قَصْفاً إذا كسرته. وقَصِفَ العودُ يَقْصَف قَصَفاً، وهو أَقْصَفُ وقَصِفٌ إذا كان خَوّاراً ضَعِيفاً، وكذلك الرجل رجل قَصِف سريع الانكسار عن النَّجْدةِ؛ قال ابن بري: شاهده قول قَيس بن رِفاعة: أُولو أَناةٍ وأَحْلامٍ إذا غَضِبُوا، لا قَصِفُونَ ولا سُودٌ رَعابيبُ ويقال للقوم إذا خَلَوْا عن شيء فَترةً وخِذلاناً: انْقصَفوا عنه. ورجل قصِفُ البَطن عن الجوع: ضَعِيف عن احتماله؛ عن ابن الأعرابي. وريح قاصِف وقاصِفة: شديدة تُكَسِّر ما مرَّت به من الشجر وغيره. وروي عن عبيد اللّه بن عمرو: الرِّياحُ ثمان: أَربعٌ عذاب وأَربع رحمة، فأَما الرَّحمة فالناشِراتُ والذَّارِياتُ والمُرْسَلاتُ والمُبَشِّرات، وأَما العذاب فالعاصِفُ والقاصِفُ وهما في البحر، والصَّرْصَر والعَقيمُ وهما في البرِّ. وقوله تعالى: أَو يُرسِلَ عليكم قاصفاً من الرِّيح؛ أَي ريحاً تَقْصِف الأَشياء تَكْسِرُها كما تُقْصَف العِيدان وغيرها. وثوب قَصِيف: لا عَرْض له. والقَصْفُ والقَصَفة: هدير البعير وهو شدّة رُغائه. قَصَف البعيرُ يَقْصِفُ قَصْفاً وقُصوفاً وقَصيفاً: صَرَفَ أَنيابه وهَدر في الشٍّقْشِقة. ورَعْدٌ قاصِفٌ: شديد الصوت. قال أَبو حنيفة: إذا بلَغ الرَّعد الغاية في الشدَّة فهو القاصف، وقد قصَف يقصِف قصْفاً وقَصيفاً. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وضَرْبه البحر: فانتَهى إليه وله قَصِيف مَخافة أَن يَضْرِبه بعَصاه، أَي صوت هائل يُشبه صوت الرَّعْد؛ ومنه قولهم: رَعْد قاصِف أَي شديد مُهْلك لصوته. والقَصْف: اللَّهْو واللَّعِب، ويقال: إنها مُولَّدة. والقَصْفُ: الجَلَبة والإعْلان باللهو. وقَصَفَ علينا بالطَّعام يَقْصِف قَصْفاً: تابَعَ. ابن الأَعرابي: القُصُوف الإقامة في الأَكل والشرب. والقَصْفة: دَفْعة الخيل عند اللِّقاء. والقَصْفةُ: دَفْعة الناس وقَضَّتُهم وزَحْمتهم، وقد انْقَصَفوا، وربما قالوه في الماء. وقَصْفة القوم: تَدافُعُهم وازدحامهم. وفي الحديث يرويه نابغة بني جَعدةَ عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَنا والنبيون فُرَّاطٌّ لقاصِفينَ، وذلك على باب الجنة؛ قال ابن الأَثير: هم الذين يزدحمون حتى يَقْصِف بعضهم بعضاً، من القَصْف الكسرِ والدَّفْعِ الشديد، لفَرْط الزِّحام؛ يريد أَنهم يتقدَّمون الأُممَ إلى الجنة وهم على إثرهم بِداراً مُتدافعين ومُزْدَحِمين. وقال غيره: الانْقِصافُ الانْدِفاع. يقال: انْقَصَفوا عنه إذا تركوه ومرُّوا؛ معنى الحديث أَن النبيين يتقدمون أُممهم في الجنة والأُمم على أَثرهم يبادرون دخولها فيَقْصِفُ بعضُهم بعضاً أَي يَزْحَمُ بعضُهم بعضاً بِداراً إليها. وقال ابن الأَنباري: معناه أَنا والنبيون متقدمون في الشفاعة كثيرين متدافعين مُزْدَحِمين. ويقال: سمعت قَصْفة الناسِ أَي دَفْعَتهم وزَحْمتَهم؛ قال العجاج: كقَصْفةِ الناسِ من المُحْرَنْجِمِ وروي في حديث عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لما يَهُمُّني من انْقِصافهم على باب الجنة أَهَمُّ عندي من تمام شفاعَتي؛ قال ابن الأَثير: أَي أَنّ اسْتِسْعادَهم بدخول الجنة وأَن يَتِمَّ لهم ذلك أَهمُّ عندي من أَن أَبلغ أَنا منزلة الشافعين المُشَفَّعين، لأَن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثَرُ عنده من نَيل هذه الكرامة لفَرْط شفَقته، صلى اللّه عليه وسلم، على أُمته. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: كان يصلي ويَقرأُ القرآن فتَتَقَصَّفُ عليه نساء المشركين وأَبناؤهم أَي يَزْدَحِمون. وفي حديث اليهوديّ: لما قَدِمَ المدينة قال: تركت بني قَيْلة يَتَقاصَفون على رجل يزعم أَنه نبي. وفي الحديث: شَيَّبَتْني هُود وأَخواتُها قَصَّفْن عليَّ الأُمم أَي ذُكر لي فيها هلاك الأُمم وقُصّ عليَّ فيها أَخبارهم حتى تقاصَف بعضُها على بعض، كأَنَّها ازدحمت بِتتابُعها. ورجل صَلِفٌ قَصِفٌ:كأَنه يُدافع بالشرّ. وانْقَصفُوا عليه: تتابَعُوا. والقَصْفةُ: رِقَّةٌ تخرج في الأَرْطى، وجمعها قَصْفٌ، وقد أَقْصَفَ، وقيل: القَصْفة قِطعة من رمل تَتَقَصَّف من مِعْظَمِه؛ حكاه ابن دريد، والجمع قَصْف وقُصْفانٌ مثل تَمْرة وتَمْر وتُمْران، والقَصْفة: مِرْقاة الدرجة مثل القَصْمة، وتسمى المرأَة الضَّخْمة القِصاف. وفي الحديث: خرج النبي، صلى اللّه عليه وسلم، على صَعْدةٍ يتبعها حُذاقيٌّ عليها قوْصَفٌ لم يَبق منه إلا قَرْقَرُها؛ قال: والصَّعْدة الأَتانُ، الحُذاقيُّ الجَحْش، والقَوصَفُ القَطِيفة، والقَرْقر ظهرها. والقَصِيف: هَشيم الشجر. والتَّقَصُّف: التكسُّر. ويقال: قَصِف النبْتُ يَقْصَفُ قَصَفاً، فهو قَصِفٌ إذا طال حتى انحنى من طُوله؛ قال لبيد: حتى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ قَصِفٍ، كأَلوان الرِّجال، عَميم أَي نَبْتٍ فاخِر. والبَرْدِيُّ إذا طال يقال له القَصِيفُ. وبنو قِصافٍ: بطن.
قنصف: القِنْصِفُ: طُوطُ البَرْديِّ؛ قال أَبو حنيفة: هو البرديُّ إذا طال.
قصفل: في نوادر الأَعراب: قَصْفَل الطعامَ وقَصْمَله وقَصْبَله إِذا أَكله أَجمع.
رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشيء بعضِه إلى بعض ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قال الليث: يقال للقائم إذا صَفَّ قدميه رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وذلك إذا ضَمَّ إحداهما إلى الأُخرى. وتَراصَفَ القومُ في الصفّ أَي قام بعضُهم إلى لِزْقِ بعض. ورَصَفَ ما بين رِجْليه: قَرَّبَهما. ورُصِفَتْ أَسْنانُه (* قوله «ورصفت أسنانه إلى قوله تصافت» كذا بالأصل مضبوطاً.) رَصْفاً ورَصِفَتْ رَصَفاً، فهي رصِفَةٌ ومُرْتَصِفةٌ: تَصافَّتْ في نبْتَتِها وانْتَظَمَتْ واستوت. وفي حديث معاذ، رضي اللّه عنه، في عذاب القبر: ضَرَبه بمِرْصافةٍ وسَط رأْسه أَي مِطْرَقَةٍ لأَنها يُرْصَفُ بها المضروب أَي يُضَمُّ. ورَصَفَ الحجرَ يَرْصفُهُ رَصْفاً: بناه فوَصَل بعضَه ببعض. والرَّصَفُ: الحِجارة المُتراصِفةُ، واحدتها رَصَفةٌ، بالتحريك. والرَّصَفُ: حجارةٌ مَرْصُوفٌ بعضُها إلى بعضٍ؛ وأَنشد للعجاج: فَشَنَّ في الإبْريقِ منها نُزَفا، منْ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا، حتى تَناهى في صَهاريجِ الصَّفا قال الباهلي: أَراد أَنه صَبَّ في إبْريقِ الخمر من ماءِ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً كان في رصَفٍ فصار منه في هذا، فكأَنَّه نازعه إياه. قال الجوهري: يقول مُزِجَ هذا الشرابُ من ماء رصَفٍ نازَعَ رصَفاً آخَرَ لأَنه أَصْفى له وأَرَقُّ، فَحذَف الماء، وهو يُريدُه، فجَعل مَسِيلَه من رَصَفٍ إلى رصف مُنازَعةً منه إياه. ابن الأعرابي: أَرْصَفَ الرجلُ إذا مَزَجَ شرابَه بماء الرَّصَفِ، وهو الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيَصْفُو، وأَنشد بيت العجاج. وفي حديث المغيرة: لحَديثٌ من عاقِلٍ أَحَبُّ إليَّ من الشُّهْدِ بماء رَصَفةٍ؛ الرَّصَفةُ، بالتحريك: واحدة الرَّصَفِ، وهي الحجارة التي يُرْصَفُ بعضها إلى بعض في مَسِيل فيجتمع فيها ماء المطر؛ وفي حديث ابن الضَّبْعاء (* قوله «الضبعاء» كذا في الأصل بضاد معجمة ثم عين مهملة، والذي في النهاية: الصبغاء بمهملة ثم معجمة.): بين القِرانِ السَّوْءِ والتَّراصُفِ التَّراصُفُ: تَنْضِيدُ الحجارة وصَفُّ بعضِها إلى بعض، واللّه أَعلم. والرَّصَفُ: السَّدُّ المبنيّ للماء. والرَّصَفُ: مَجْرى المَصْنعةِ. التهذيب: الرَّصَفُ صَفاً طويلٌ يتصل بعضه ببعض، واحدته رَصَفةٌ، وقيل: الرَّصَفُ صفاً طويل كأَنه مَرْصُوفٌ. ابن السكيت: الرَّصْفُ مصدر رَصَفْتُ السهْم أَرْصُفُه إذا شَدَدْتَ عليه الرِّصافَ، وهي عَقَبةٌ تُشدُّ على الرُّعْظِ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، يقال: سَهْمٌ مَرْصوفٌ. وفي الحديث: ثم نَظَرَ في الرِّصافِ فتَمارى أَيرى شيئاً أَم لا، قال الليث: الرَّصَفَةُ عَقَبةٌ تُلْوى على موضع الفُوقِ؛ قال الأَزهري: هذا خطأٌ والصواب ما قال ابن السكيت. وفي حديث الخوارج: ينظر في رِصافِه ثم في قُذَذِه فلا يرى شيئاً؛ والرَّصَفَةُ: واحدة الرِّصافِ وهي العَقَبةُ التي تُلْوى فوق رُعْظِ السهم إذا انكسر، وجمعه رُصُفٌ؛ وقول المتنَخِّل الهُذَليِّ: مَعابِل غير أَرْصافٍ، ولكنْ كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِياطِ قال ابن سيده: عندي أَنه جمع رَصَفةً على رَصَفٍ كشجرة وشجر، ثم جمع رَصفاً على أرْصاف كأَشْجار، وأَراد ظُهارَ رِيشٍ أَسْودَ، وهي الرُّصافةُ، وجمعها رَصائِفُ ورِصافٌ. وقد رَصَفه رَصْفاً، فهو مَرْصُوفٌ ورَصِيفٌ. والرَّصَفةُ والرَّصْفةُ جميعاً: عَقَبةٌ تُشَدُّ على عَقَبةٍ ثم تُشَدُّ على حِمالةِ القَوْسِ، قال: وأَرى أَبا حنيفة قد جعل الرِّصافَ واحداً. وفي الحديث: أَنه مَضَغَ وتَراً في رمضانَ ورَصَفَ به وتَرَ قَوْسِه أَي شَدَّه وقَوَّاه. والرَّصْفُ: الشَّدُّ والضمُّ. ورَصَفَ السهمَ: شَدَّه بالرِّصافِ، وهو عَقَب يُلْوى على مدخل النَّصْلِ فيه؛ والرَّصْف، بالتسكين: المصدر من ذلك، تقول: رَصَفْت الحجارة في البناء أَرصُفُها رَصْفاً إذا ضممت بعضها إلى بعض، ورَصَفْت السهمَ رَصْفاً إذا شَدَدْتَ على رُعْظه عَقَبَةً؛ ومنه قول الراجز: وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ (* قوله «وأثربي» في القاموس: والنسبة، يعني إلى يثرب، يثربي وأثربي بفتح الراء وكسرها فيهما واقتصر الجوهري على الفتح.) ويقال: هذا أَمر لا يَرْصُفُ بك أَي لا يَلِيق. والرَّصَفَتانِ: عَصَبتانِ في رضْفَتَي الرُّكْبتين. والمَرْصوفةُ من النساء: التي التَزَقَ خِتانُها فلم يُوصَلْ إليها. والرَّصُوفُ: الصغيرة الفَرْجِ، وقد رَصِفَتْ. ابن الأَعرابي: الرَّشُوفُ من النساء اليابِسَةُ المكان، والرَّصُوفُ الضَّيّقةُ المكانِ، والرَّصْفاءُ من النساء الضيِّقةُ الملاقي، وهي الرَّصوفُ. وحكى ابن بري: المِيقابُ ضِدّ الرَّصوفِ. والرَّصافةُ بالشي: الرِّفْق به. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أُتي في المنام فقيل له تَصَدَّقْ بأَرض كذا، قال: ولم يكن لنا مالٌ أَرْصَفُ بنا منها أَي أَرْفَقُ بنا وأَوْفَقُ لنا. والرَّصافةُ: الرَّفْقُ في الأَمور، وفي رواية: ولم يكن لنا عِمادٌ أَرْصَفُ بنا منها، ولم يجئ لها فِعْلٌ. وعملٌ رَصِيفٌ وجَوابٌ رَصِيف أَي مُحْكَمٌ رَصينٌ. والرُّصافَةُ: كل مَنْبِتٍ بالسوادِ وقد غلب على موضع بغداد والشام. وعينُ الرُّصافةِ: موضع فيه بئر؛ وإيَّاه عنى أُمَيَّةُ بن أَبي عائذٍ الهذَليُّ: يَؤُمُّ بها، وانْتَحَتْ لِلرَّجا ءِ عَيْنَ الرُّصافةِ ذاتَ النِّجالِ (* قوله «للرجاء» في معجم ياقوت: للنجاء.) الصحاح: ورُصافةُ موضع. والرِّصافُ: موضع. ورَصَفٌ: ماء؛ قال أَبو خراش: نُساقِيهمْ على رَصَفٍ وضُرٍّ، كَدابغةٍ وقد نَغِلَ الأَديمُ (* قوله «نساقيهم» هو الذي بالأصل هنا، وسبق في مادة ضرر: نسابقهم، ورصف، محركة وبضمتين: موضع كما في القاموس زاد شارحه وبه ماء يسمى به.) رضف: الرَّضْفُ: الحجارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أَو النار، واحدتها رَضْفةٌ. غيره: الرَّضْفُ الحجارة المُحماةُ يُوغَرُ بها اللَّبَنُ، واحدتها رَضْفةٌ. وفي المثل: خذ من الرَّضْفةِ ما عليها. ورَضَفه يَرْضِفُه، بالكسر، أَي كَواه بالرَّضْفةِ. والرَّضِيفُ: اللبن يُغْلى بالرَّضْفةِ. وفي حديث الهِجْرة: فيَبِيتانِ في رِسْلِها ورَضِيفِها؛ الرَّضِيفُ اللبن المَرْضُوفُ، وهو الذي طَرِحَ فيه الحجارة المُحْماةُ لِيذْهب وخَمُه. وفي حديث وابصةَ، رضي اللّه عنه: مثل الذي يأَكُلُ القُسامةَ كمثل جَدْيٍ بطنُه مملوء رَضْفاً. وفي الحديث: كان في التشهد الأَول كأَنه على الرَّضْفِ؛ هي الحِجارة المُحْماة على النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ برجل نُعِتَ له الكَيُّ فقال: اكْوُوه ثم ارْضِفُوه (* قوله «ثم ارضفوه» كذا بالأصل، والذي في النهاية أو ارضفوه.) أَي كَمِّدُوه بالرضْفِ. وحديث أَبي ذر، رضي اللّه عنه: بَشِّر الكَنَّازين برَضْفٍ يُحْمَى عليه في نار جهنم. وشَواء مَرْضوفٌ: مَشْوِيٌّ على الرضْفة. وفي الحديث: أَن هنداً بنت عُتْبَةَ لما أَسْلمت أَرْسَلَتْ إليه بَجَدْيَيْنِ مرضوفين. ولَبَنٌ رَضِيفٌ: مصْبُوبٌ على الرَّضْفِ. والرضَفة: سِمَةٌ تُكْوَى برضْفةٍ من حجارة حيثما كانت، وقد رَضَفَه يَرْضِفُه. الليث: الرَّضْفُ حجارة على وجه الأَرض قد حميت. وشِواء مَرْضُوفٌ: يُشْوَى على تلك الحجارة. والحَمَلُ المَرْضُوفُ: تُلْقَى تلك الحجارة إذا احمرَّت في جوفِه حتى ينشوي الحمل. قال شمر: سمعت أَعرابيّاً يصف الرَّضائف وقال: يُعْمَدُ إلى الجَدي فَيُلْبَأُ من لبن أُمه حتى يمتلئ، ثم يذبح فَيُزَقَّقُ من قِبَلِ قفاه، ثم يُعْمَدُ إلى حجارة فتحرق بالنار ثم تُوضع في بطنه حتى ينشوي؛ وأَنشد بيت الكميت: ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً. عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها، حين غَرْغَرا لم تُؤْن أَي لم تَحْبِسْ ولم تُبْطِئْ. الأَصمعي: الرضْفُ الحجارةُ المُحْماةُ في النار أَو الشمس، واحدتها رضْفةٌ؛ قال الكميت بن زيد: أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَِّطاسِيِّ، واحْذَروا مُطَفّئةَ الرَّضْفِ التي لا شِوَى لها قال: وهي الحَيّةُ التي تمرُّ على الرضْف فَيُطْفِئُ سمُّها نارَ الرضْف. وقال أَبو عمرو الرضف حجارة يُوقد عليها حتى إذا صارت لهَباً أُّلقِيَتْ في القِدْرِ مع اللحم فأَنْضَجَتْه. والمَرْضُوفةُ: القدر أُنْضِجت بالرضف. وفي حديث حذيفة أَنه ذكر فِتَناً فقال: أَتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَفِ ثم التي تَلِيها ترمي بالرَّضْف أَي في شدّتها وحَرّها كأَنها ترمي بالرضف. قال أَبو منصور: رأَيت الأعراب يأْخذون الحجارة فيوقدون عليها، فإذا حَمِيَت رَضَفُوا بها اللَّبن البارِدَ الحَقِينَ لتَكْسِر من برده فيشربونه، وربما رضفوا الماء للخيل إذا بَرَد الزمان. وفي حديث أَبي بكر: فإذا قُرَيْصٌ من مَلَّةٍ فيه أَثَر الرَّضِيفِ؛ يريد قُرْصاً صغيراً قد خُبِزَ بالمَلّة وهي الرّماد الحارُّ. والرَّضِيفُ: ما يُشْوَى من اللحم على الرَّضْفِ أَي مَرْضُوفٌ، يريد أَثَر ما عَلِقَ على القُرْص من دَسَم اللحم المرضوف. أَبو عبيدة: جاء فلان بِمُطْفِئَة الرضف، قال: وأَصلها أَنها داهيةٌ أَنْسَتْنا التي قبلها فأَطفَأَت حَرّها. قال الليث: مُطْفِئة الرّضْفِ شَحْمَة إذا أَصابت الرَّضْفَ ذابت فأَخْمَدَته؛ قال أَبو منصور: والقول ما قال أَبو عبيدة. وفي حديث معاذ في عذاب القبر: ضَرَبَه بِمرْضافةٍ وسَطَ رأْسِه أَي بآلةٍ من الرَّضفِ، ويروى بالصاد، وقد تقدّم. والرضْف: جِرْمُ عِظامٍ في الرُّكْبَة كالأَصابع المضمومة قد أَخذ بعضها بعضاً، والواحدة رَضْفة، ومنهم من يثقل فيقول: رَضَفةٌ. ابن سيده: والرَّضْفةُ والرَّضَفةُ: عظم مُطْبِقٌ على رأَْس الساق ورأْسِ الفخذ. والرَّضْفةُ: طَبَقٌ يموجُ على الرُّكبة، وقيل: الرَّضَفَتان من الفرس عظمان مُسْتديران فيهما عِرَضٌ منقطعان من العظام كأَنهما طَبَقانِ للركبتين، وقيل: الرضفة الجلدة التي على الركبة. والرضفة: عظم بين الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتقى الجُبَّةِ في الرُّسْغِ، وقيل: هي عظمٌ مُنْقَطِعٌ في جوف الحافر. ورَضْفُ الركبة (* قوله «ورضف الركبة» كذا بالأصل بدون هاء تأنيث، وقوله «والرضف ركبتا» كذا فيه أيضاً.) ورُضافُها: التي تزول. وقيل: الرُّضاف ما كان تحت الدَّاغِصة. وقال النضر في كتاب الخيل: والرضف ركبتا الفرس فيما بين الكُراع والذِّراع، وهي أَعْظمُ صغار مجتمعة في رأْس أَعلى الذراع. ورَضَفْتُ الوِسادَةَ: ثَنَيْتُها، يمانِيةٌ.
وصف: وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، والهاء عوض من الواو، وقيل: الوصْف المصدر والصِّفةُ الحِلْية، الليث: الوصف وصفك الشيء بحِلْيته ونَعْته. وتواصَفُوا الشيءَ من الوصف. وقوله عز وجل: وربُّنا الرحمن المُستعان على ما تصفون؛ أَراد ما تصفونه من الكذب. واستوْصَفَه الشيءَ: سأَله أَن يَصفه له. واتَّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه؛ قال سحيم: وما دُمْيةٌ من دُمى مَيْسَنا نَ، مُعْجِبةً نَظَراً واتِّصافا (* قوله «دمية من دمى» أَنشده في مادة ميس: قرية من قرى، وأراد الشاعر ميسان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك.) اتَّصف من الوصف. واتصف الشيء أَي صار مُتواصِفاً؛ قال طرَفة بن العبد: إنّي كَفانيَ من أَمْرٍ هَمَمْتُ به جارٌ، كجار الحُذاقيِّ الذي اتَّصَفا أَي صار موصوفاً بحُسْن الجِوار. ووصَف المُهْرُ: توجَّه لحُسْنِ السير كأَنه وصَف الشيء. ويقال للمهر إذا توجّه لشيء من حُسن السير: قد وصَفَ معناه أَنه قد وصفَ المشي. يقال: مَهُر حين وصَف. ووصَفَ المُهرُ إذا جاد مشْيُه؛ قال الشمّاخ: إذا ما أَدْلَجَتْ، وصَفَتْ يداها لها الإدْلاجَ، لَيلةَ لا هُجوع يريد أَجادت السير. وقال الأَصمعي: أَي تَصِف لها إدلاجَ الليلة التي لا تَهْجَعُ فيها؛ قال القُطامي: وقِيدَ إلى الظَّعِينةِ أَرْحَبيٌّ، جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا أَي يَصِفُ سِيرةَ القِطار. وبَيْعُ المُواصفةِ: أَن يبيع الشيء من غير رُؤية. وفي حديث الحسن أَنه كره المُواصفة في البيع؛ قال أَحمد بن حنبل: إذا باع شيئاً عنده على الصفة لزمه البيع؛ وقال إسحق كما قال؛ قال الأَزهري: هذا بيع على الصفة المضمونة بلا أَجل يُميَّز له، وهو قول الشافعي، وأَهلُ مكة لا يجيزون السَّلَم إذا لم يكن إلى أَجل معلوم. وقال ابن الأَثير: بيع المواصفة هو أَن يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري، قيل له ذلك لأَنه باع بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك. وقوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه: إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء، فشبّه ذلك بالصفة كما يصف الرجل سِلْعَته. وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة. وفي حديث أُم أَيمن: أَنها كانت وصيفة لعبد المطلب أَي أَمة، وقد أَوصَفَ ووَصُف وَصافة. ابن الأَعرابي: أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفاء ووَصِيفة ووَصائفُ. وأَما أَبو عبيد فقال: وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ، وأَما ثعلب فقال: بيِّن الإيصافِ، وأَدْخلاه في المصادر التي لا أَفعال لها. وفي حديث أَبي ذرّ، ورضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال له: كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصِيف؟ الوَصِيف: العبد، والأَمة وصِيفةٌ؛ قال شمر: معناه أَن الموت يكثر حتى يصير موضعُ قبر يُشترى بعبد من كثرة الموت، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها. وبيت الرجل: قبره، وقبر الميت: بيته. والوصيف: الخادم، غلاماً كان أَو جارية. ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة، فهو وصِيف بيّن الوَصافة، والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة والإيصاف، والجمع الوصائف. واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما تَتعالج به. والصِّفة: كالعِلْم والسواد. قال: وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى ذلك، يقولون: رأَيت أَخاك الظَّريفَ، فالأَخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة، فلهذا قالوا لا يجوز أَن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أَن يضاف إلى نفسه لأَن الصفة هي الموصوف عندهم، أَلا ترى أَن الظريف هو الأَخ؟
لصف: لَصَفَ لونُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولُصوفاً ولَصيفاً برَق وتلألأ؛ وأَنشد لابن الرِّقاع: مُجَلِّحة من بنات النّعا مِ، بيضاء واضِحة تَلْصِفُ وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: لما وفَد عبد المطلب وقريش إلى سيف بن ذي يَزَن فأَذن لهم فإذا هو مُتَضَمّخٌ بالعبير يَلْصِف وبيصُ المسك من مَفْرَقه أَي يَبْرُق ويَتلألأ. واللاصِف: الإِثْمِد المُكتَحَل به، قال ابن سيده: أَراه سمي به من حيث وُصِف بالتَّأَلُّل وهو البرِيق. واللَّصْف واللَّصَفُ: شيء ينبت في أَصل الكَبَر رَطْب كأَنه خِيار، قال الأَزهري: هذا هو الصحيح، وأَما ثمر الكَبَر فإن العرب تسميه الشَّفَلَّح إذا انشق وتفتَّح كالبُرعُومة، وقيل: اللصَف الكبَر نفسُه، وقيل: هو ثمرة حشيشة تُطبخ وتوضع في المرقة فتُمْرِئها ويُصْطَبَغ بعُصارتها، واحدتها لصْفة ولصَفة، قال: والأعرف في جميع ذلك فتح الصاد، وإنما الإسكان عن كراع وحده، فلصْف على قوله اسم للجمع. الليث: اللَّصَف لغة في الأَصَف، وهي ثمرة شجرة تجعل في المَرق وله عصارة يصطبغ به يُمرئ الطعام وهو جنس من الثمر، قال: ولم يعرفه أَبو الغوث. ولَصَف البعيرُ، مخفف: أَكل اللصَف. ولَصافٌ ولَصافِ مثل قطامِ: موضع من منازل بني تميم، وقيل: أَرض لبني تميم؛ قال أَبو المُهَوِّس الأَسَدِي: قد كنت أَحسَبُكم أُسُودَ خَفِيّةٍ، فإذا لَصَافِ تَبيضُ فيه الحُمَّرُ وإذا تَسُرُّكَ من تميمٍ خَصْلةٌ، فلمَا يسُوءُك من تميمٍ أَكْثرُ قال الجوهري: وبعضهم يُعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الأَسماء؛ قال ابن بري: وشاهده: نحن ورَدْنا حاضِري لَصافا، بسَلَفٍ يَلْتَهِم الأَسلافا ولصاف وثَبْرَةُ: ماءَان بناحية الشَّواجِن في ديار ضَبّة بن أُدّ؛ وإيَّاها أَراد النابغة بقوله: بمُصْطَحِباتٍ من لَصافِ وثَبْرَةٍ يَزُرْنَ إلالاً، سَيْرُهنَّ التَّدافُعُ
صفت: رجل صِفْتِيتٌ وصِفْتاتٌ: قويٌّ جسيم. ابن سيده: الصِّفْتاتُ من الرجال التارُّ اللَّحْمِ، المجتَمِع الخَلْق، الشديدُ المُكْتَنِز، والأُنثى: صِفْتاتٌ وصِفْتاتةٌ. وقيل: لا تُنْعَتُ المرأَة بالصِّفْتاتِ، واختلفوا في ذلك. والصَّفِتَّانُ: كالصِّفْتاتِ. ورجل صِفِتَّان عِفِتَّان: يكثر الكلام، والجمع صِفْتانٌ وعِفْتانٌ. وفي حديث الحسن، قال المُفَضَّلُ بنُ ذالانَ: سأَلته عن الذي يستيقظ فيَجِدُ بَلَّة، فقال: أَما أَنت فاغْتَسِلْ، ورآني صِفْتاتاً؛ وهو الكثير اللحم، المُكْتَنِزُه.
صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كل شيءٍ: جانبه. وصَفْحاه: جانباه. وفي حديث الاستنجاء: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جانبي المَخْرَج. وصَفْحُه: ناحيته. وصَفْحُ الجبلِ: مُضْطَجَعُه، والجمع صِفاحٌ. وصَفْحَةُ الرجل: عُرْضُ وجهه. ونظر إِليه بصَفْحِ وجهه وصُفْحِه أَي بعُرْضِه. وفي الحديث: غيرَ مُقْنِعٍ رأْسَه ولا صافحٍ بِخَدّه أَي غيرَ مُبْرِزٍ صَفْحةَ خَدِّه ولا مائلٍ في أَحد الشِّقَّيْن؛ وفي شعر عاصم بن ثابت: تَزِلُّ عن صَفْحتِيَ المَعابِلُ أَي أَحد جانِبَي وجهه. ولقيه صِفاحاً أَي استقبله بصَفْحِ وجهه، هذه عن اللحياني. وصَفْحُ السيف وصُفْحُه: عُرْضُه، والجمع أَصفاح. وصَفْحَتا السيف: وجهاه. وضَرَبه بالسيف مُصْفَحاً ومَصْفوحاً، عن ابن الأَعرابي أَي مُعَرَّضاً؛ وضربه بصُفْح السيف، والعامة تقول بصَفْحِ السيف، مفتوحة، أَي بعُرْضه؛ وقال الطِّرِمّاح: فلما تنَاهتْ، وهي عَجْلى كأَنها على حَرْفِ سيفٍ، حَدُّه غيرُ مُصْفَحِ وفي حديث سعد بن عُبادة: لو وجدتُ معها رجلاً لضربته بالسيف غيرَ مُصْفَِحٍ؛ يقال: أصْفَحه بالسيف إِذا ضربه بعُرْضه دونَ حَدِّه، فهو مُصْفِحٌ، والسيف مُصْفَحٌ، يُرْوَيان معاً. وقال رجل من الخوارج: لنضرِبَنَّكم بالسيوف غيرَ مُصْفَحات؛ يقول: نضربكم بحدّها لا بعُرْضها؛ وقال الشاعر: بحيثُ مَناط القُرْطِ من غيرِ مُصْفَحٍ، أُجاذِبُه حَدَّ المُقَلَّدِ ضارِبُهْ (* قوله «بحيث مناك القرط إلخ» هكذا هو في الأصل بهذا الضبط.) وصَفَحْتُ فلاناً وأَصْفَحْته جميعاً، إِذا ضربته بالسيف مُصْفَِحاً أَي بعُرْضه. وسيف مُصْفَح ومُصَفَّح: عريض؛ وتقول: وَجْهُ هذا السيف مُصْفَح أَي عريض، مِن أَصْفَحْتُه؛ قال الأَعشى: أَلَسْنا نحنُ أَكْرَمَ، إِن نُسِبْنا، وأَضْرَبَ بالمُهَنَّدَةِ الصِّفاحِ؟ يعني العِراض؛ وأَنشد: وصَدْري مُصْفَحٌ للموتِ نَهْدٌ، إِذا ضاقتْ، عن الموتِ، الصُّدورُ وقال بعضهم: المُصْفَحُ العريض الذي له صَفَحاتٌ لم تستقم على وجه واحد كالمُصْفَحِ من الرؤوس، له جوانب. ورجل مُصْفَح الوجه: سَهْلُه حَسَنُه؛ عن اللحياني: وصَفِيحةُ الوجه: بَشَرَةُ جلده. والصَّفْحانِ والصَّفْحتانِ: الخَدَّان، وهما اللَّحْيانِ. والصَّفْحانِ من الكَتِف: ما انْحَدَر عن العين (* قوله «ما انحدر عن العين» هكذا في الأصل وشرح القاموس، ولعله العنق.) من جانبيهما، والجمع صِفاحٌ. وصَفْحَتا العُنُق: جانباه. وصَفْحَتا الوَرَقِ: وَجْهاه اللذان يُكتبان. والصَّفِيحة: السيف العريض؛ وقال ابن سيده: الصَّفيحة من السيوف العريضُ. وصَفائِحُ الرأْس: قبائِلُه، واحِدتُها صَفيحة. والصفائح: حجارة رِقاقٌ عِراض، والواحد كالواحد. والصُّفَّاحُ، بالضم والتشديد: العَرِيضُ؛ قال: والصُّفَّاح من الحجارة كالصَّفائح، الواحدة صُفَّاحة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وصُفَّاحةٍ مثلِ الفَنِيقِ، مَنَحْتُها عِيالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أَقارِبُه شبه الناقة بالصُّفَّاحةِ لصلابتها. وابن حَوْبٍ: رجلٌ مجهود محتاج لأَن الحَوْبَ الجَهْدُ والشِّدَّة. ووَجْهُ كل شيء عريض: صَفِيحةٌ. وكل عريض من حجارة أَو لوح ونحوهما: صُفَّاحة، والجمع صُفَّاحٌ، وصَفِيحةٌ والجمع صفائح؛ ومنه قول النابغة: ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ قال الأَزهري: ويقال للحجارة العريضة صَفائح، واحدتها صَفِيحة وصَفِيحٌ؛ قال لبيد: وصَفائِحاً صُمّاً، رَوا سيها يُسَدِّدْنَ الغُضُونا وصَفائح الباب: أَلواحه. والصُّفَّاحُ من الإِبل: التي عظمت أَسْنِمَتُها فكادَ سنامُ الناقة يأْخذ قَراها، جمعها صُفَّاحاتٌ وصَفافيح. وصَفْحَة الرجل: عُرْضُ صدرِه. والمُصَفَّحُ من الرؤوس الذي ضُغِطَ من قِبَلِ صُدْغَيْه، فطال ما بين جبهته وقفاه؛ وقيل: المُصَفَّح الذي اطمأَنَّ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه فخرجت وظهرت قَمَحْدُوَتُه؛ قال أَبو زيد: من الرؤوس المُصْفَحُ إِصْفاحاً، وهو الذي مُسِحَ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه فخرج وظهرت قَمَحْدُوَتُه، والأَرْأَسُ مثلُ المُصْفَحِ، ولا يقال: رُؤَاسِيّ؛ وقال ابن الأَعرابي: في جبهته صَفَحٌ أَي عِرَضٌ فاحش؛ وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة: أَنه ذكر رجلاً مُصْفَحَ الرأْس أَي عريضه. وتَصْفِيحُ الشيء: جَعْلُه عريضاً؛ ومنه قولهم: رجل مُصَفَّحُ الرأْس أَي عريضها. والمُصَفَّحاتُ: السيوف العريضة، وهي الصَّفائح، واحدتها صَفِيحةٌ وصَفيحٌ؛ وأَما قول لبيد يصف سحاباً: كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُ، وأَنْواحاً عليهنَّ المَآلي قال الأَزهري: شبَّه البرق في ظلمة السحاب بسيوفٍ عِراضٍ؛ وقال ابن سيده: المُصَفَّحاتُ السيوف لأَنها صُفِّحَتْ حين طُبِعَتْ، وتَصْفِيحها تعريضها ومَطُّها؛ ويروى بكسر الفاء، كأَنه شبَّه تَكَشُّفَ الغيث إِذا لمَعَ منه البَرْق فانفرج، ثم التقى بعد خُبُوِّه بتصفيح النساء إِذا صَفَّقْنَ بأَيديهن. والتَّصفيح مثل التصفيق. وصَفَّحَ الرجلُ بيديه: صَفَّق. والتَّصْفيح للنساء: كالتصفيق للرجال؛ وفي حديث الصلاة: التسبيح للرجال والتصفيح للنساء، ويروى أَيضاً بالقاف؛ التصفيح والتصفيق واحد؛ يقال: صَفَّحَ وصَفَّقَ بيديه؛ قال ابن الأَثير: هو من ضَرْب صَفْحةِ الكفِّ على صفحة الكف الأُخرى، يعني إِذا سها الإِمام نبهه المأْموم إِن كان رجلاً قال: سبحان الله وإِن كانت امرأَة ضربت كفها على كفها الأُخرى عِوَضَ الكلام؛ وروى بيت لبيد: كأَنَّ مُصَفِّحاتٍ في ذُراهُ جعل المُصَفِّحات نساءً يُصَفِّقْن بأَيديهن في مأْتَمٍ؛ شَبَّه صوتَ الرعد بتصفيقهن، ومَن رواه مُصَفَّحاتٍ، أَراد بها السيوف العريضة؛ شبه بَرِيقَ البَرْقِ ببريقها. والمُصافَحةُ: الأَخذ باليد، والتصافُحُ مثله. والرجل يُصافِحُ الرجلَ إِذا وضع صُفْحَ كفه في صُفْح كفه؛ وصُفْحا كفيهما: وَجْهاهُما؛ ومنه حديث المُصافَحَة عند اللِّقاء، وهي مُفاعَلة من إِلصاق صُفْح الكف بالكف وإِقبال الوجه على الوجه. وأَنْفٌ مُصَفَّحٌ: معتدل القَصَبة مُسْتَوِيها بالجَبْهة. وصَفَحَ الكلبُ ذراعيه للعظم صَفْحاً يَصْفَحهما: نصبهما؛ قال: يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبا، صَفْحَ ذِراعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبا أَراد: صَفْحَ كَلْبٍ ذراعيه، فَقَلَبَ؛ وقيل: هو أَن يبسطهما ويُصَيِّرَ العظم بينهما ليأْكله؛ وهذا البيت أَورده الأَزهري، قال: وأَنشد أَبو الهيثم وذكره، ثم قال: وصف حَبْلاً عَرَّضه فاتله حتى فتله فصار له وجهان، فهو مَصْفُوح أَي عريض، قال: وقوله صَفْحَ ذراعيه أَي كما يَبْسُط الكلبُ ذراعيه على عَرَقٍ يُوَتِّدُه على الأَرض بذراعيه يَتَعَرَّقه، ونصب كلباً على التفسير؛ وقوله أَنشده ثعلب: صَفُوحٌ بخَدَّيْها إِذا طالَ جَرْيُها، كما قَلَّبَ الكَفَّ الأَلَدُّ المُماحِكُ عنى أَنها تنصبهما وتُقَلِّبهما. وصَفَحَ القَومَ صَفْحاً: عَرَضَهم واحداً واحداً، وكذلك صَفَحَ وَرَقَ المصحف. وتَصَفَّحَ الأَمرَ وصَفَحَه: نظر فيه؛ قال الليث: صَفَحْت وَرَقَ المصحف صَفْحاً. وصَفَحَ القومَ وتَصَفَّحَهم: نظر إِليهم طالباً لإِنسان. وصَفَحَ وُجُوهَهم وتَصَفَّحَها: نظرها مُتَعَرِّفاً لها. وتَصَفَّحْتُ وُجوهَ القوم إِذا تأَمَّلْتَ وجوههم تنظر إِلى حِلاهم وصُوَرهم وتَتَعَرَّفُ أَمرهم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: صَفَحْنا الحُمُولَ، للسَّلامِ، بنَظْرَةٍ، فلم يَكُ إِلاَّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ أَي تَصَفَّحْنا وجوه الرِّكاب. وتَصَفَّحْت الشيء إِذا نظرت في صَفَحاته. وصَفَحْتُ الإِبلَ على الحوضِ إِذا أَمررتها عليه؛ وفي التهذيب: ناقة مُصَفَّحة ومُصَرّاة ومُصَوّاة ومُصَرَّبَةٌ، بمعنى واحد. وصَفَحَتِ الشاةُ والناقة تَصْفَحُ صُفُوحاً: وَلَّى لَبَنُها، ابن الأَعرابي: الصافح الناقة التي فَقَدَتْ وَلدَها فَغَرَزَتْ وذهب لبنها؛ وقد صَفَحَتْ صُفُوحاً. وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُهُ صَفْحاً وأَصْفَحَه: سأَله فمنعه؛ قال:ومن يُكْثِرِ التَّسْآلَ يا حُرّ، لا يَزَلْ يُمَقَّتُ في عَينِ الصديقِ، ويُصْفَحُ ويقال: أَتاني فلان في حاجة فأَصْفَحْتُه عنها إِصْفاحاً إِذا طلبها فمَنَعْتَه. وفي حديث أُم سلمة: أُهْدِيَتْ لي فِدْرَةٌ من لحم، فقلت للخادم: ارفعيها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإِذا هي قد صارت فِدْرَةَ حَجَر، فقصصتُ القِصَّةَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: لعله وقف على بابكم سائل فأَصْفَحْتموه أَي خَيَّبْتُموه. قال ابن الأَثير: يقال صَفَحْتُه إَذا أَعطيته، وأَصْفَحْتُه إَذا حَرَمْتَه. وصَفَحه عن حاجته يَصْفَحُه صَفْحاً وأَصْفَحَه، كلاهما: رَدَّه. وصَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً: أَعرض عن ذنبه. وهو صَفُوحٌ وصَفَّاحٌ: عَفُوٌّ. والصَّفُوحُ: الكريم، لأَنه يَصْفَح عمن جَنى عليه. واستْصَْفَحَه ذنبه: استغفره إِياه وطلب أَن يَصْفَحَ له عنه. وأَما الصَّفُوحُ من صفات الله عز وجل، فمعناه العَفُوُّ؛ يقال: صَفَحْتُ عن ذنب فلان وأَعرضت عنه فلم أُؤَاخذْه به؛ وضربت عن فلان صَفْحاً إِذا أَعرضت عنه وتركته؛ فالصَّفُوحُ في صفة الله: العَفُوُّ عن ذنوب العباد مُعْرِضاً عن مجازاتهم بالعقوبة تَكرُّماً. والصَّفُوحُ في نعت المرأَة: المُعْرِضَةُ صادَّةً هاجِرَةً، فأَحدهما ضدُّ الآخر. ونصب قوله صَفْحاً في قوله:أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ على المصدر لأَن معنى قوله أَنُعْرِضُ (* قوله «لأن معنى قوله أنعرض إلخ» كذا بالأصل.) عنكم الصَّفْحَ؛ وضَرْبُ الذَّكْرِ رَدُّه كَفُّه؛ وقد أَضْرَبَ عن كذا أَي كف عنه وتركه؛ وفي حديث عائشة تصف أَباها: صَفُوحُ عن الجاهلين أَي الصَّفْح والعفوِ والتَّجاوُزِ عنهم؛ وأَصله من الإِعراض بصَفْحَه وجهه كأَنه أَعرض بوجهه عن ذنبه. والصَّفُوحُ من أَبنية المبالغة. وقال الأَزهري في قوله تعالى: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ المعنى أَفَنُعْرِضُ عن أَن نُذَكِّرَكم إِعراضاً من أَجل إِسرافكم على أَنفسكم في كفركم؟ يقال صَفَح عني فلانٌ أَي أَعرض عنه مُوَلِّياً؛ ومنه قول كثير يصف امرأَة أَعرضت عنه:صَفُوحاً فما تَلْقاكَ إِلا بَخِيلةً، فمن مَلَّ منها ذلك الوصلَ مَلَّتِ وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُه صَفْحاً: سقاه أَيَّ شَراب كان ومتى كان. والمُصْفَحُ: المُمالُ عن الحق؛ وفي الحديث: قلبُ المؤمن مُصْفَحٌ على الحق أَي مُمالٌ عليه، كأَنه قد جعل صَفْحَه أَي جانبه عليه؛ وفي حديث حذيفة أَنه قال: القلوب أَربعة: فقلبٌ أَغٌلَفُ فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس فذلك قلب رجع إِلى الكفر بعد الإِيمان، وقلب أَجْرُدُ مثل السِّراج يَزْهَرُ فذلك قلب المؤمن، وقلب مُصْفَحٌ اجتمع فيه النفاق والإِيمان، فمَثَلُ الإِيمان فيه كمَثَل بقلة يُمِدُّها الماءُ العذبُ، ومَثَل النفاق كمثل قَرْحة يُمِدُّها القَيْحُ والدمُ، وهو لأَيهما غَلَبَ؛ المُصْفَحُ الذي له وجهان: يلقى أَهلَ الكفر بوجه وأَهل الإِيمان بوجه. وصَفْحُ كل شيء: وجهه وناحيته، وهو معنى الحديث الآخر: من شَرِّ الرجال ذو الوجهين، الذي يأْتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه وهو المنافق. وجعل حذيفةُ قلب المنافق الذي يأَتي الكفار بوجه وأَهل الإَيمان بوجه آخر ذا وجهين؛ قال الأَزهري: وقال شمر فيما قرأْت بخطه: القلبُ المُصْفَحُ زعم خالد أَنه المُضْجَعُ الذي فيه غِلٌّ الذي ليس بخالص الدين؛ وقال ابن بُزُرْجٍ: المُصْفَحُ المقلوب؛ يقال: قلبت السيف وأَصْفَحْتُه وصابَيْتُه؛ والمُصْفَحُ: المُصابَى الذي يُحَرَّف على حدّه إِذا ضُرب به ويُمالُ إِذا أَرادوا أَن يَغْمِدُوه. ويقال: صَفَح فلان عني أَي أَعرض بوجه ووَلاَّني وَجْهَ قَفاه؛ وقوله أَنشده ثعلب: ونادَيْتُ شِبْلاً فاسْتَجابَ، وربما ضَمِنَّا القِرَى عَشْراً لمن لا نُصافِحُ ويروى: ضَمِنَّا قِرَى عَشْرٍ لمن لا نُصافِحُ؛ فسره فقال: لمن لا نصافح أَي لمن لا نعرف،وقيل: للأَعداء الذين لا يحتمل أَن نُصافحهم. والمُصْفَحُ من سهام المَيْسر: السادسُ، ويقال له: المُسْبِلُ أَيضاً؛ أَبو عبيد: من أَسماء قداح المَيْسِر المُصْفَحُ والمُعَلَّى. وصَفْحٌ: اسم رجل من كَلْب بن وَبْرَة، وله حديث عند العرب معروف؛ وأَما قول بشر: رَضِيعَةُ صَفْحٍ بالجِباهِ مُلِمَّةٌ، لها بَلَقٌ فوقَ الرُّؤوسِ مُشَهَّرُ (* قوله «بالجباه» كذا بالأصل بهذا الضبط. وفي ياقوت الجباة، بفتح الجيم ونقط الهاء، والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة: وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر.) فهو اسم رجل من كلب جاور قوماً من بني عامر فقتلوه غَدْراً ؛ يقول: غَدْرَتكم بصَفْحٍ الكَلْبيِّ. وصِفاحُ نَعْمانَ: جبال تُتاخِمُ هذا الجبل وتصادفه؛ ونَعْمانُ: جبل بين مكة والطائف؛ وفي الحديث ذكر الصِّفاحِ، بكسر الصاد وتخفيف الفاء، موضع بين حُنَين وأَنصابِ الحَرَم يَسْرَةَ الداخل إِلى مكة. وملائكةُ الصَّفيح الأَعْلى: هو من أَسماء السماء، وفي حديث عليّ وعمار: الصَّفِيحُ الأَعْلى من مَلَكُوته.
خصفالخصف: النعل ذاة الطراق، وكل طراق: خصفة.وخصفت النعل خصفاً: خرزتها، قال الله تعال:) وطَفِقا يَخْصفانِ عليهما من وَرَقِ الجَنَّةِ (أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عوراتهما ويطبقان على أبدانهما ورق ورقة. وقول العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم -:من قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي...مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ تُخْصَفُ الوَرَقُمعناه: حيث خصف آدم وحواء - صلوات الله عليهما - من ورق الجنة، يعني مستودعه من الجنة، وقد ذكرت القصة في تركيب ص ل ب.والمخصف: الإشفى، قال أبو كبير الذلي:حتّى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيْزَةٍ...سَوْداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِويروي: " انْتَمَيْتُ إلى فراشِ غَريْبَةٍ ".وخصفت الناقة تخصف خصافاً: إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف، وقيل: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر؛ والجرور بشهرين.والخصفة - بالتحريك -: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها: خصف وخصاف.وقال الليث: الخصف: ثياب غلاظ جداً. قال: وبلغنا أن تبعاً كسا البيت المسوح؛ فانتفض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه الخصف فلم يقبله، ثم كساه الأنطاع فقبلها، قال: وهو أول من كسا البيت. قال الأزهري: هذا غلط، وليس الخصف من الثياب في شيء، أنما هي من الخوص لا غير، وهي سفائف تسف من سعف النخل فيسوى منها شقق تلبس بيوت العراب، وربما سويت جلالاً للتمر.وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي؛ فأقبل رجل في بصره سوء؛ فمر ببئر عليها خصفة؛ فوقع فيها، فضحك بعض من كان خلف النبي - صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة.وخصفة - أيضاً -: أبو حي من العرب، وهو خصفة بن قيس عيلان.وخصفى - مثال بشكى -: موضع.والأخصف: الأبيض الخاصرتين من الخيل والغنم؛ وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه.والأخصف: لون كلون الرماد فيه سواد وبياض، قال العجاج:حتّى إذا ما لَيْلُه تَكَشَّفا...من الصَّبَاحِ عن بَريْمٍ أخْصَفاوأخصف: موضع.وحبل أخصف وظليم أخصف: فيهما سواد وبياض.وكتيبة خصيف: أي ذاة لونين لون الحديد وغيره، ولم تدخلها الهاء لأنها مفعولة، أي خصفت من ورائها بخيل؛ أي أردفت، ولو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة؛ لأنها بمعنى فاعلة.والخصيف - أيضاً -: النعل المخصوفة.والخصيف: الرماد، قال الطرماح:وخَصِيفٍ لدى مَنَاتِج ظِئْرَيْ...نِ من المَرْخِ أتْامَتْ زُنُدُهْوالخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب، فغن جعل فيه التمر والسمن فهو العوبثاي، قال:إذا ما الخَصِيْفُ العَوْبَثَانيُّ ساءنا...تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنا السَّدِيْفَ المُسَرْهَداوالخصاف - بالفتح والتشديد - الذي يخصف النعال.والخصاف - أيضاً -: الكذاب.وخصاف - مثال قطام -: فرس أنثى كانت لمالك بن عمرو الغساني؛ وكان فيمن شهد يوم حليمة فأبلى بلاء حسناً، وجاءت حليمة تطيب رجال أبيها من مركن، فلما دنت من هذا قبلها، فشكت ذلك إلى أبيها فقال: هو أرجى رجل عندي فدعيه فإما أن يقتل وإما أن يبلي بلاء حسناً. ويسمى فارس خصاف.ويقال: أجرأ من فارس خصاف.وخصاف - بالكسر؛ مثال لحاف -: حصان كان لسمير بن ربيعة الباهلي، وكان يقال له؟ أيضاً -: فارس خصاف، ويقال فيه - أيضاً -: أجرأ من فارس خصاف.وخصاف - أيضاً -: حصان كان لحمل بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. كان معه هذا الفرس؛ فطلبه المنذر بن امرئ القيس ليفتحله؛ فخصاه بين يديه لجرأته، فسمي خاصي خصاف، وقيل في المثل: أجرأ من خاصي خصاف.وسماء مخصوفة: ملساء خلقاء. ومخصوفة؟ أيضاً -: ذاة لونين فيها سواد وبياض.والخصفة - بالضم -: الخرزة.وقال الليث: أخصف: أي أسرع، قال: وهو بالحاء جائز أيضاً. قال الأزهري: الصواب بالحاء المهملة لا غير.وأخصف الورق عليه: مثل خصفه، ومنه قراءة ابن بريدة والزهري في إحدى الروايتين عنه:) وطَفِقا يُخْصِفانِ (.وقال غيره: المخصف: السيئ الخلق، وتخصيفه: اجتهاده في التكلف لما ليس عنده.وخصفه الشيب: إذا استوى هو والسواد.وقرأ الحسن البصري والزهري وأبن هرمز وعبد الله بن بريدة وعبد الله بن يزيد:) يُخَصِّفانِ عليهما (.وقال الليث: الاختصاف: أن يأخذ العريان على عورته ورقاً عرضاً أو شيئاً نحو ذلك، يقال: اختصف بكذا، وقرأ الحسن البصري والزهري والعرج وعبيد بن عمير:) وطَفِقا يَخِصِّفانِ عليهما (بكسر الخاء والصاد وتشديدها؛ على معنى يختصفان، ثم تدغم التاء في الصاد وتحرك الخاء بحركة الصاد. وروي عن الحسن أيضاً: يخصفان؟ بفتح الخاء -، وقرأ الأعرج وأبو عمرو: يخصفان - بسكون الخاء وكسر الصاد المشددة -.والتركيب يدل على اجتماع الشيء إلى الشيء، وقد شذ عن هذا التركيب خصفت الناقة.
صفد: الصَّفَدُ والصَّفْدُ: العَطاءُ، وقد أَصْفَدَهُ، ويُعَدَّى إِلى مفعولين؛ قال الأَعشى في العطِية يَمْدح رجلاً: تضَيَّفْتُه يَوْماً فَقَرَّبَ مَقْعَدِي، وأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائِدا يُريد وهَبَ لي قائداً يَقُودُني. والصَّفْد والصَّفادُ: الشَّدُّ. وفي حديث عمر: قال له عبد الله بن أَبي عمار: لقَدْ أَرَدْتُ أَن آتيَ به مَصْفُوداً أَي مُقَيَّداً. وفي الحديث: نَهى عن صلاة الصَّافِدِ؛ هُوَ أَنْ يَقْرُنَ بين قَدَمَيْهِ معاً كأَنهما في قَيد. وصَفَده يَصْفِدُه صَفْداً وصُفُوداً وصَفَّدَه: أَوْثَقَه وشده وقَيَّده في الحديث وغيره، ويكون من نِسْع أَو قِدٍّ؛ وأَنشد: هلا كرَرتَ على ابن أُمِّك مَعْبَدٍ، والعامريُّ يقوده بصِفادِ وكذلك التَّصفِيد. والصَّفد: الوَثاقُ، والاسم الصَّفادُ. والصِّفادُ: حَبْلٌ يُوثَقُ به أَو غُلٌّ، وهو الصَّفْد والصَّفَدُ، والجمع الأَصْفادُ؛ قال ابن سيده: لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك، قصروه على بناء أَدنى العدد. وفي التنزيل العزيز: وآخَرين مُقَرَّنِين في الأَصْفاد، قيل: هي الأَغلال، وقيل: القيود، واحدها صَفَد. يقال: صَفَدْتُه بالحديد وفي الحديد وصَفَّدْتُه، مخفف ومثقل؛ وقيل: الصَّفَد القيد، وجمعها أَصفاد. الجوهري: الصِّفادُ ما يُوثَقُ به الأَسير من قِدٍّوقَيْدٍ وغُلٍّ. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِذا دخل شهر رمضان صُفِّدَت الشياطين؛ صُفِّدَت يعني شُدَّت وأُوثِقَت بالأَغْلال. يقال منه: صَفَدْت الرجل، فهو مَصْفود، وصَفَّدْته فهو مُصَفَّد، فأَما أَصْفَدْته، بالأَلف، إِصْفاداً فهو أَن تُعْطِيَه وتَصِلَه، والاسم من العطية الصَّفَد وكذلك من الوَثاق؛ قال النابغة: فَلَمْ أُعَرِّضْ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ، بالصَّفَدِ يقول: لم أَمْدَحْك لتُعطِيَني، والجمع منها أَصْفاد، والمصدر من العَطِيَّةِ الإِصْفاد، ومن الوَثاق الصَّفْد والتَّصْفيدُ. وأَصْفَدْته إِصْفاداً أَي أَعْطَيْتُه مالاً أَو وَهَبْت له عبداً؛ وقول الشاعر يصف روضة:وبَدا لكَوْكَبِها سَعِيطٌ، مِثْلَ ما كُبِسَ العَبِيرُ على المَلابِ الأَصْفَد قال: إِنما أَراد الإِصْفَنْط
صفرد: الصِّفْرِدُ: طائر أَعظم من العُصفور. وفي المثل: أَجْبَنُ من صِفْرِدٍ؛ ابن الأَعرابي: هو طائر جَبان يَفْزَعُ من الصَّعْوَة وغيرها؛ وقال الليث: هو طائر يَأْلَفُ البيوت وهو أَجْبَنُ طائر، والله أَعلم.
صفر: الصُّفْرة من الأَلوان: معروفة تكون في الحيوان والنبات وغير ذلك ممَّا يقبَلُها، وحكاها ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وقد اصْفَرَّ واصفارّ وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه. وقال الفراء في قوله تعالى: كأَنه جِمَالاتٌ صُفْرٌ، قال: الصُّفر سُود الإِبل لا يُرَى أَسود من الإِبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة، ولذلك سمَّت العرب سُود الإِبل صُفراً، كما سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها من الظلمة في بَياضِها. أَبو عبيد: الأَصفر الأَسود؛ وقال الأَعشى: تلك خَيْلي منه، وتلك رِكابي، هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب وفرس أَصْفَر: وهو الذي يسمى بالفارسية زَرْدَهْ. قال الأَصمعي: لا يسمَّى أَصفر حتى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُهُ. ابن سيده: والأَصْفَرُ من الإِبل الذي تَصْفَرُّ أَرْضُهُ وتَنْفُذُه شَعْرة صَفْراء. والأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَران، وقيل الوَرْسُ والذهب. وأَهْلَكَ النِّساءَ الأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَرا، ويقال: الوَرْس والزعفران. والصَّفْراء: الذهب لِلَوْنها؛ ومنه قول عليّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه: يا دنيا احْمَرِّي واصْفَرِّي وغُرِّي غيري. وفي حديث آخر عن عليّ، رضي الله عنه: يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ويا بَيْضاء ابْيَضِّي؛ يريد الذهب والفضة، وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة؛ الصَّفْراء: الذهب، والبيضاء: الفِضة، والحَلْقة: الدُّرُوع. يقال: ما لفلان صفراء ولا بَيْضاء. والصَّفْراءُ من المِرَرِ: سمَّيت بذلك للونها. وصَفَّرَ الثوبَ: صَبغَهُ بِصُفْرَة؛ ومنه قول عُتْبة ابن رَبِيعة لأَبي جهل: سيعلم المُصَفِّر اسْتَه مَن المَقْتُولُ غَداً. وفي حديث بَدْر: قال عتبة بن ربيعة لأَبي جهل: يا مُصَفِّر اسْتِهِ؛ رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَهُ؛ ويقال: هي كلمة تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الذي لم تُحَنِّكْهُ التَّجارِب والشدائد، وقيل: أَراد يا مُضَرِّط نفسه من الصَّفِير، وهو الصَّوْتُ بالفم والشفتين، كأَنه قال: يا ضَرَّاط، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر؛ ومنه الحديث: أَنه سَمِعَ صَفِيرَه. الجوهري: وقولهم في الشتم: فلان مُصَفَّر اسْتِه؛ هو من الصِفير لا من الصُّفرة، أَي ضَرَّاط. والصَّفْراء: القَوْس. والمُصَفِّرة: الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة، كقولك المُحَمَّرة والمُبَيِّضَةُ. والصُّفْريَّة: تمرة يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء، فإِذا جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلَّى بها السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع السُّكَّر؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة، قال: وهكذا قال: تمرة يَمامِيَّة فأَوقع لفظ الإِفراد على الجنس، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً. والصُّفَارَة من النَّبات: ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة. والصُّفارُ: يَبِيسُ البُهْمَى؛ قال ابن سيده: أُراه لِصُفْرَته؛ ولذلك قال ذو الرمة: وحَتَّى اعْتَلى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ، كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ والصَّفَرُ: داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه. والصَّفَرُ: حَيَّة تلزَق بالضلوع فَتَعَضُّها، الواحد والجميع في ذلك سواء، وقيل: واحدته صَفَرَة، وقيل: الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف؛ قال أَعشى باهِلة يَرْثِي أَخاه: لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُهُ، ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ وقيل: الصَّفَر ههنا الجُوع. وفي الحديث: صَفْرَة في سبيل الله خير من حُمْر النَّعَمِ؛ أَي جَوْعَة. يقال: صَغِر الرَطْب إِذا خلا من اللَّبَن، وقيل: الصَّفَر حَنَش البَطْن، والصَّفَر فيما تزعم العرب: حيَّة في البطن تَعَضُّ الإِنسان إِذا جاع، واللَّذْع الذي يجده عند الجوع من عَضِّه. والصَّفَر والصُّفار: دُودٌ يكون في البطن وشَراسيف الأَضلاع فيصفرُّ عنه الإِنسان جِدّاً وربَّما قتله. وقولهم: لا يَلْتاطُ هذا بِصَفَري أَي لا يَلْزَق بي ولا تقبَله نفسي. والصُّفار: الماء الأَصْفَرُ الذي يُصيب البطن، وهو السَّقْيُ، وقد صُفِرَ، بتخفيف الفاء. الجوهري: والصُّفار، بالضم، اجتماع الماء الأَصفر في البطن، يُعالَجُ بقطع النَّائط، وهو عِرْق في الصُّلْب؛ قال العجاج يصِف ثور وحش ضرب الكلب بقرنه فخرج منه دم كدم المفصود أَو المَصْفُور الذي يخرج من بطنه الماء الأَصفر: وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ، قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ وبَجَّ: شق، أَي شق الثورُ بقرنه كل عِرْق عانِدٍ نَعُور. والعانِد: الذي لا يَرْقأُ له دمٌ. ونَعُور: يَنْعَرُ بالدم أَي يَفُور؛ ومنه عِرْق نَعَّار. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّفَر فنُعِت له السُّكَّر؛ قال القتيبي: هو الحَبَنُ، وهو اجتماع الماء في البطن. يقال: صُفِر، فهو مَصْفُور، وصَفِرَ يَصْفَرُ صَفَراً؛ وروى أَبو العباس أَن ابن الأَعرابي أَنشده في قوله: يا رِيحَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينا، جِئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا قال قوم: هو مأْخوذ من الماء الأَصفر وصاحبه يَرْشَحُ رَشْحاً مُنْتِناً، وقال قوم: هو مأْخوذ من الصَّفَر، وهو الجوعُ، الواحدة صَفْرَة.ورجل مَصْفُور ومُصَفَّر إِذا كان جائعاً، وقيل: هو مأْخوذ من الصَّفَر، وهي حيَّات البطن. ويقال: إِنه لفي صُفْرة للذي يعتريه الجنون إِذا كان في أَيام يزول فيها عقله، لأَنهم كانوا يمسحونه بشيء من الزعفران. والصُّفْر: النُّحاس الجيد، وقيل: الصُّفْر ضرْب من النُّحاس، وقيل: هو ما صفر منه، واحدته صُفْرة، والصِّفْر: لغة في الصُّفْر؛ عن أَبي عبيدة وحده؛ قال ابن سيده: لم يَكُ يُجيزه غيره، والضم أَجود، ونفى بعضهم الكسر. الجوهري: والصُّفْر، بالضم، الذي تُعمل منه الأَواني. والصَّفَّار: صانع الصُّفْر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: لا تُعْجِلاها أَنْ تَجُرَّ جَرّا، تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّا قال ابن سيده: الصُّفْر هنا الذهب، فإِمَّا أَن يكون عنى به الدنانير لأَنها صُفْر، وإِمَّا أَن يكون سماه بالصُّفْر الذي تُعْمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سمي اللاَّطُون شَبَهاً. والصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشيء الخالي، وكذلك الجمع والواحد والمذكر والمؤنث سواء؛ قال حاتم: تَرَى أَنَّ ما أَنفقتُ لم يَكُ ضَرَّني، وأَنَّ يَدِي، مِمَّا بخلتُ به، صفْرُ والجمع من كل ذلك أَصفار؛ قال: لَيْسَتْ بأَصْفار لِمَنْ يَعْفُو، ولا رُحٍّ رَحَارحْ وقالوا: إِناءٌ أَصْفارٌ لا شيء فيه، كما قالوا: بُرْمَة أَعْشار. وآنية صُفْر: كقولك نسْوَة عَدْل. وقد صَفِرَ الإِناء من الطعام والشراب، والرَطْب من اللَّبَن بالكسر، يَصْفَرُ صَفَراً وصُفُوراً أَي خلا، فهو صَفِر. وفي التهذيب: صَفُر يَصْفُر صُفُورة. والعرب تقول: نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناء وصَفَرِ الإِناء؛ يَعْنُون به هَلاك المَواشي؛ ابن السكيت: صَفِرَ الرجل يَصْفَر صَفِيراً وصَفِر الإِناء. ويقال: بيت صَفِر من المتاع، ورجل صِفْرُ اليدين. وفي الحديث: إِنَّ أَصْفَرَ البيوت (* قوله: «ان أصفر البيوت» كذا بالأَصل، وفي النهاية أصفر البيوت بإسقاط لفظ إِن). من الخير البَيْتُ الصَّفِرُ من كِتاب الله. وأَصْفَر الرجل، فهو مُصْفِر، أَي افتقر. والصَّفَر: مصدر قولك صَفِر الشيء، بالكسر، أَي خلا. والصِّفْر في حِساب الهند: هو الدائرة في البيت يُفْني حِسابه. وفي الحديث: نهى في الأَضاحي عن المَصْفُورة والمُصْفَرة؛ قيل: المَصْفورة المستأْصَلة الأُذُن، سميت بذلك لأَن صِماخيها صَفِرا من الأُذُن أَي خَلَوَا، وإِن رُوِيَت المُصَفَّرة بالتشديد فَللتَّكسِير، وقيل: هي المهزولة لخلوِّها من السِّمَن؛ وقال القتيبي في المَصْفُورة: هي المَهْزُولة، وقيل لها مُصَفَّرة لأَنها كأَنها خَلَت من الشحم واللحم، من قولك: هو صُِفْر من الخير أَي خالٍ. وهو كالحديث الآخر: إِنَّه نَهَى عن العَجْفاء التي لا تُنْقِي، قال: ورواه شمر بالغين معجمة، وفسره على ما جاء في الحديث، قال ابن الأَثير: ولا أَعرفه؛ قال الزمخشري: هو من الصِّغار. أَلا ترى إِلى قولهم للذليل مُجَدَّع ومُصلَّم؟ وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: صِفْرُ رِدائها ومِلءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ المعنى أَنها ضامِرَة البطن فكأَن رِداءها صِفْر أَي خالٍ لشدَّة ضُمور بطنها، والرِّداء ينتهي إِلى البطن فيقع عليه. وأَصفَرَ البيتَ: أَخلاه. تقول العرب: ما أَصْغَيْت لك إِناء ولا أَصْفَرْت لك فِناءً، وهذا في المَعْذِرة، يقول: لم آخُذْ إِبِلَك ومالَك فيبقى إِناؤُك مَكْبوباً لا تجد له لَبَناً تَحْلُبه فيه، ويبقى فِناؤك خالِياً مَسْلُوباً لا تجد بعيراً يَبْرُك فيه ولا شاة تَرْبِضُ هناك. والصَّفارِيت: الفقراء، الواحد صِفْرِيت؛ قال ذو الرمة: ولا خُورٌ صَفارِيتُ والياء زائدة؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ولا خُورٍ، والبيت بكماله: بِفِتْيَةٍ كسُيُوف الهِنْدِ لا وَرَعٍ من الشَّباب، ولا خُورٍ صَفارِيتِ والقصيدة كلها مخفوضة وأَولها: يا دَارَ مَيَّةَ بالخَلْصاء حُيِّيتِ وصَفِرَت وِطابُه: مات، قال امرؤُ القيس: وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً، ولو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطاب وهو مثَل معناه أَن جسمه خلا من رُوحه أَي لو أَدركته الخيل لقتلته ففزِعت، وقيل: معناه أَن الخيل لو أَدركته قُتل فصَفِرَت وِطابُه التي كان يَقْرِي منها وِطابُ لَبَنِه، وهي جسمه من دَمِه إِذا سُفِك. والصَّفْراء: الجرادة إِذا خَلَت من البَيْضِ؛ قال: فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ، كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ؟ وصَفَر: الشهر الذي بعد المحرَّم، وقال بعضهم: إِنما سمي صَفَراً لأَنهم كانوا يَمْتارُون الطعام فيه من المواضع؛ وقال بعضهم: سمي بذلك لإِصْفار مكة من أَهلها إِذا سافروا؛ وروي عن رؤبة أَنه قال: سَمَّوا الشهر صَفَراً لأَنهم كانوا يَغْزون فيه القَبائل فيتركون من لَقُوا صِفْراً من المَتاع، وذلك أَن صَفَراً بعد المحرم فقالوا: صَفِر الناس مِنَّا صَفَراً. قال ثعلب: الناس كلهم يَصرِفون صَفَراً إِلاَّ أَبا عبيدة فإِنه قال لا ينصرف؛ فقيل له: لِمَ لا تصرفه؟ (* هكذا بياض بالأصل) . . . لأَن النحويين قد أَجمعوا على صرفه، وقالوا: لا يَمنع الحرف من الصَّرْف إِلاَّ علَّتان، فأَخبرنا بالعلتين فيه حتى نتبعك، فقال: نعم، العلَّتان المعرفة والسَّاعةُ، قال أَبو عمر: أَراد أَن الأَزمنة كلها ساعات والساعات مؤنثة؛ وقول أَبي ذؤيب: أَقامَتْ به كمُقام الحَنِيـ ـفِ شَهْرَيْ جُمادى، وشَهْرَيْ صَفَر أَراد المحرَّم وصفراً، ورواه بعضهم: وشهرَ صفر على احتمال القبض في الجزء، فإِذا جمعوه مع المحرَّم قالوا: صَفران، والجمع أَصفار؛ قال النابغة:لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيانَ عن أُقُرٍ، وعن تَرَبُّعِهِم في كلِّ أَصْفارِ وحكى الجوهري عن ابن دريد: الصَّفَرانِ شهران من السنة سمي أَحدُهما في الإِسلام المحرَّم. وقوله في الحديث: لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا صَفَر؛ قال أَبو عبيد: فسر الذي روى الحديث أَن صفر دَوَابُّ البَطْن. وقال أَبو عبيد: سمعت يونس سأَل رؤبة عن الصَّفَر، فقال: هي حَيَّة تكون في البطن تصيب الماشية والناس، قال: وهي أَعدى من الجَرَب عند العرب؛ قال أَبو عبيد: فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنها تعدي. قال: ويقال إِنها تشتد على الإِنسان وتؤذيه إِذا جاع. وقال أَبو عبيدة في قوله لا صَفَر: يقال في الصَّفَر أَيضاً إِنه أَراد به النَّسيءَ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأْخيرهم المحرَّم إِلى صفر في تحريمه ويجعلون صَفَراً هو الشهر الحرام فأَبطله؛ قال الأَزهري: والوجه فيه التفسير الأَول، وقيل للحية التي تَعَضُّ البطن: صَفَر لأَنها تفعل ذلك إِذا جاع الإِنسان. والصَّفَرِيَّةُ: نبات ينبت في أَوَّل الخريف يخضِّر الأَرض ويورق الشجر. وقال أَبو حنيفة: سميت صفرية لأَن الماشية تَصْفَرُّ إِذا رعت ما يخضر من الشجر وترى مَغابِنَها ومَشَافِرَها وأَوْبارَها صُفْراً؛ قال ابن سيده: ولم أَجد هذا معروفاً. والصُّفَارُ: صُفْرَة تعلو اللون والبشرة، قال: وصاحبه مَصْفُورٌ؛ وأَنشد: قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ والصُّفْرَةُ: لون الأَصْفَر، وفعله اللازم الاصْفِرَارُ. قال: وأَما الاصْفِيرارُ فَعَرض يعرض الإِنسان؛ يقال: يصفارُّ مرة ويحمارُّ أُخرى، قال: ويقال في الأَوَّل اصْفَرَّ يَصْفَرُّ. والصَّفَريُّ: نَتَاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أَوَّل الشتاء، وقيل: الصَّفَرِيَّةُ (* قوله: وقيل الصفرية إلخ» عبارة القاموس وشرحه: والصفرية نتاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أوّل الشتاء. وقيل الصفرية من لدن طلوع سهيل إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد، وحينئذ يكون النتاج محموداً كالصفري محركة فيهما). من لدن طلوع سُهَيْلٍ إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد وحينئذ يُنْتَجُ الناس، ونِتاجه محمود، وتسمى أَمطار هذا الوقت صَفَرِيَّةً. وقال أَبو سعيد: الصَّفَرِيَّةُ ما بين تولي القيظ إِلى إِقبال الشتاء، وقال أَبو زيد: أَول الصفرية طلوع سُهَيْلٍ وآخرها طلوع السِّماك. قال: وفي أَوَّل الصَّفَرِيَّةِ أَربعون ليلة يختلف حرها وبردها تسمى المعتدلات، والصَّفَرِيُّ في النّتاج بعد القَيْظِيِّ. وقال أَبو حنيفة: الصَّفَرِيَّةُ تولِّي الحر وإِقبال البرد. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَول النتاج، وذلك حين تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤوسَ البَهْم صَقْعاً، وبعض العرب يقول له الشَّمْسِي والقَيْظي ثم الصَّفَري بعد الصَّقَعِي، وذلك عند صرام النخيل، ثم الشَّتْوِيُّ وذلك في الربيع، ثم الدَّفَئِيُّ وذلك حين تدفأُ الشمس، ثم الصَّيْفي ثم القَيْظي ثم الخَرْفِيُّ في آخر القيظ. والصَّفَرِية: نبات يكون في الخريف؛ والصَّفَري: المطر يأْتي في ذلك الوقت.وتَصَفَّرَ المال: حسنت حاله وذهبت عنه وَغْرَة القيظ. وقال مرة: الصَّفَرِية أَول الأَزمنة يكون شهراً، وقيل: الصَّفَري أَول السنة. والصَّفِير: من الصوت بالدواب إِذا سقيت، صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً، وصَفَرَ بالحمار وصَفَّرَ: دعاه إِلى الماء. والصَّافِرُ: كل ما لا يصيد من الطير. ابن الأَعرابي: الصَّفارِيَّة الصَّعْوَةُ والصَّافِر الجَبان؛ وصَفَرَ الطائر يَصْفِرُ صَفِيراً أَي مَكَا؛ ومنه قولهم في المثل: أَجْبَنُ من صَافِرٍ وأَصفَرُ من بُلْبُلٍ، والنَّسْر يَصْفِر. وقولهم: ما في الدار صافر أَي أَحد يصفر. وفي التهذيب: ما في الدار (* قوله: وفي التهذيب ما في الدار إلخ» كذا بالأَصل). أَحد يَصْفِرُ به، قال: هذا مما جاء على لفظ فاعل ومعناه مفعول به؛ وأَنشد: خَلَتِ المَنازل ما بِها، مِمَّن عَهِدْت بِهِنَّ، صَافِر وما بها صَافِر أَي ما بها أَحد، كما يقال ما بها دَيَّارٌ، وقيل: أَي ما بها أَحد ذو صَفير. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صُفار، بالضم، يريد صفيراً. والصَّفَّارَةُ: الاست. والصَّفَّارَةُ: هَنَةٌ جَوْفاء من نحاس يَصْفِر فيها الغلام للحَمَام، ويَصْفِر فيها بالحمار ليشرب. والصَّفَرُ: العَقل والعقد. والصَّفَرُ: الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ، يقال: ما يلزق ذلك بصَفَري. والصُّفَار والصِّفَارُ: ما بقي في أَسنان الدابة من التبن والعلف للدواب كلها. والصُّفَار: القراد، ويقال: دُوَيْبَّةٌ تكون في مآخير الحوافر والمناسم؛ قال الأَفوه: ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً وذُنَابَى، حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَار ابن السكيت: الشَّحْمُ والصَّفَار، بفتح الصاد، نَبْتَانِ؛ وأَنشد: إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْوَاحنا، ما كانَ مِنْ شَحْم بِهَا وَصَفَار (* قوله: «أرواحنا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح وياقوت: ان العريمة مانع أرماحنا * ما كان من سحم بها وصفار والسحم، بالتحريك: شجر). والصَّفَار، بالفتح: يَبِيس (* قوله «والصفار بالفتح يبيس إلخ» كذا في الصحاح وضبطه في القاموس كغراب) البُهْمى. وصُفْرَةُ وصَفَّارٌ: اسمان. وأَبو صُفْرَةَ: كُنْيَة. والصُّفْرِيَّةُ، بالضم: جنس من الخوارج، وقيل: قوم من الحَرُورِيَّة سموا صُفْرِيَّةً لأَنهم نسبوا إِلى صُفْرَةِ أَلوانهم، وقيل: إِلى عبدالله بن صَفَّارٍ؛ فهو على هذا القول الأَخير من النسب النادر، وفي الصحاح: صِنْفٌ من الخوارج نسبوا إِلى زياد بن الأَصْفَرِ رئيسهم، وزعم قوم أَن الذي نسبوا إِليه هو عبدالله ابن الصَّفَّار وأَنهم الصِّفْرِيَّة، بكسر الصاد؛ وقال الأَصمعي: الصواب الصِّفْرِيَّة، بالكسر، قال: وخاصم رجُل منهم صاحبَه في السجن فقال له: أَنت والله صِفْرٌ من الدِّينِ، فسموا الصِّفْرِيَّة، فهم المَهَالِبَةُ (* قوله: «فهم المهالبة إلخ» عبارة القاموس وشرحه: والصفرية، بالضم أَيضاً، المهالبة المشهورون بالجود والكرم، نسبوا إِلى أَبي صفرة جدهم). نسبوا إِلى أَبي صُفْرَةَ، وهو أَبو المُهَلَّبِ وأَبو صُفْرَةَ كُنْيَتُهُ. والصَّفْراءُ: من نبات السَّهْلِ والرَّمْل، وقد تنبُت بالجَلَد، وقال أَبو حنيفة: الصَّفْراءُ نبتا من العُشب، وهي تُسَطَّح على الأَرض، وكأَنَّ ورقَها ورقُ الخَسِّ، وهي تأْكلها الإِبل أَكلا شديداً، وقال أَبو نصر: هي من الذكور. والصَّفْراءُ: شِعْب بناحية بدر، ويقال لها الأَصَافِرُ. والصُّفَارِيَّةُ: طائر. والصَّفْراء: فرس الحرث بن الأَصم، صفة غالبة. وبنو الأَصْفَرِ: الرَّوم، وقيل: ملوك الرّوم؛ قال ابن سيده: ولا أَدري لم سموا بذلك؛ قال عدي ابن زيد: وِبَنُو الأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الـ ـرومِ، لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ وفي حديث ابن عباس: اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأَصْفَرِ؛ قال ابن الأَثير: يعني الرومَ لأَن أَباهم الأَول كان أَصْفَرَ اللون، وهو رُوم بن عِيْصُو بن إِسحق بن إِبراهيم. وفي الحديث ذكر مَرْجِ الصُّفَّرِ، وهو بضم الصاد وتشديد الفاء، موضع بغُوطَة دمشق وكان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفي حديث مسيره إِلى بدر: ثُمَّ جَزَع الصُّفَيْراءَ؛ هي تصغير الصَّفْرَاء، وهي موضع مجاور بدر. والأَصَافِرُ: موضع؛ قال كُثَيِّر: عَفَا رابَغٌ مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ، فأَكْنَافُ تْبْنَى قد عَفَتْ فَالأَصافِرُ (* قوله: «تبنى» في ياقوت: تبنى، بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر، بلدة بحوران من أَعمال دمشق، واستشهد عليه بأَبيات أُخر. وفي باب الهمزة مع الصاد ذكر الأَصافر وأَنشد هذا البيت وفيه هرشى بدل تبنى، قال هرشى بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة اـ هـ. وهو المناسب). وفي حديث عائشة: كانت إذا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ قَرَأَتْ: قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُه (الآية) وتقول: إِن البُرْمَةَ لَيُرَى في مائِهَا صُفْرَةٌ، تعني أَن الله حرَّم الدَّم في كتابه، وقد تَرَخّص الناس في ماء اللَّحْم في القدر وهو دم، فكيف يُقْضَى على ما لم يحرمه الله بالتحريم؟ قال: كأَنها أَرادت أَن لا تجعل لحوم السِّبَاع حراماً كالدم وتكون عندها مكروهة، فإِنها لا تخلو أَن تكون قد سمعت نهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عنها.
صفع: صَفَعَه يَصْفَعُه صَفْعاً إِذا ضرب بِجُمْعِ كَفِّه قفاه، وقيل: هو أَن يَبْسُطَ الرجل كفه فيضرب بها قفا الإِنسان أَو بدنه، فإِذا جمع كفَّه وقبضها ثم ضرب بها فليس بِصَفْعٍ، ولكن يقال ضربه بِجُمْعِ كفِّه؛ ورجل مَصْفَعانيٌّ: يُفْعَلُ به ذلك، وقيل: الصَّفْعُ كلمة مولَّدة، والرجل صَفْعان. قال ابن دريد: الصَّوْفَعةُ هي أَعْلى الكُمَّة والعمامةِ. يقال: ضربه على صَوْفَعَتِه إِذا ضربه هُنالِك، قال: والصَّفْعُ أصله من الصَّوْفَعةِ، والصوفعةُ معروفة.
صفغ: الصَّفْغ: القَمْحُ باليد، عربي معروف. صَفَغَ الشيءَ يَصْفَغُه صَفْغاً وأَصْفَغَه فَمَه؛ وأَنشد أَبو مالك: دُونَكِ بَوْغاءَ تُرابَ الرَّفْغِ، فأَصْفِغيهِ فاكِ أَيَّ صَفْغِ وإِن تَرَيْ كَفََّكِ نَفْعِ ، شَفَيْتِها بالنَّفْثِ أَو بالمَرْغِ أَراد أَيّ إصفاغ فلم يمكنه. ويقال: قَمَحْتُ الشيء وصَفَغْتُه أَصْفَغُه صَفْغاً؛ قال أَبو منصور: هذا حرف صحيح رواه عَمْرو بن كِرْكِرةَ وهو ثقة، قال: والرَّفْعُ تِبْنُ الذُّرة، والرَّفْعُ أَسفل الوادي، والنَّفْغُ التَّنَفُّطُ، والمَرْغ الرِّيق.
صفف: الصَّفُّ: السَّطْرُ المُسْتَوي من كل شيء معروفٌ، وجمعه صُفُوفٌ. وصَفَفْتُ القوم فاصْطَفُّوا إذا أَقمتهم في الحرب صَفّاً. وفي حديث صلاة الخَوْفِ: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، كان مُصافَّ العَدُوِّ بعُسْفانَ أَي مُقابِلهم. يقال: صَفَّ الجيشَ يَصُفُّه صَفّاً وصافَّهُ، فهو مُصافٌّ إذا رَتَّبَ صُفُوفَه في مُقابِل صُفُوفِ العدوّ، والمَصافُّ، بالفتح وتشديد الفاء: جمع مَصَفٍّ وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصُّفُوفُ. وصَفَّ القوم يَصُفُّونَ صَفّاً واصْطَفُّوا وتَصافُّوا: صاروا صَفّاً. وتَصافُّوا عليه: اجتمعوا صَفّاً. اللحياني: تَصافُّوا على الماء وتَضافُّوا عليه بمعنى واحد إذا اجتمعوا عليه، ومثله تَضَوَّكَ في خُرْئِهِ، وتَصَوَّكَ إذا تَلَطَّخَ به، وصلاصِلُ الماء وضَلاضِلُه. وقوله عز وجل: والصافَّاتِ صَفّاً؛ قيل: الصافَّاتُ الملائكةُ مُصْطَفُّونَ في السماء يسبحون اللّه تعالى؛ ومثله: وإنا لنحن الصَّافُّون؛ قال: وذلك لأَنَّ لهم مَراتِبَ يقومون عليها صُفُوفاً كما يَصْطَفُّ المُصَلُّون. وقول الأَعرابية لبنيها: إذا لَقِيتُمُ العَدُوَّ فدَغَرى ولا صَفّاً أَي لا تَصُفُّوا صَفّاً. والصَّف: موقف الصُّفوفِ. والمَصَفُّ: الموْقفُ في الحرب، والجمع المَصافُّ، وصافُّوهم القِتالَ. والصَّفُّ في القرآن المُصَلَّى وهو من ذلك لأَن الناس يَصْطَفُّون هنالك. قال اللّه تعالى: ثم ائْتُوا صَفّاً؛ مُصْطَفّين فهو على هذا حال. قال الأزهري: معناه ثم ائْتُوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتِكم. يقال: ائْتِ الصفَّ أَي ائْتِ المُصَلَّى، قال: ويجوز ثم ائْتُوا صفّاً أَي مصطفين ليكون أَنْظَم لكمْ وأَشدّ لهَيْبَتِكم. الليث: الصفُّ واحد الصُّفوف معروف. والطير الصَّوافُّ: التي تَصُفُّ أَجْنِحتَها فلا تحركها. وقوله تعالى: وعُرِضُوا على ربك صَفّاً؛ قال ابن عرفة: يجوز أَن يكونوا كلهم صَفّاً واحداً ويجوز أَن يقال في مثل هذا صَفَّاً يراد به الصُّفُوفُ فيؤدي الواحدُ عن الجميع. وفي حديث البقرة وآل عمران: كأَنهما حِزْقانِ من طَيْر صَوافَّ باسِطاتٍ أَجْنِحَتَها في الطيران، والصوافُّ: جمع صافّةٍ. وناقة صَفُوفٌ: تَصُفُّ يديها عند الحَلَبِ. وصفَّت الناقة تَصُفُّ، وهي صَفوفٌ: جمعت بين مِحْلَبَيْن أَو ثلاثة في حَلْبة. والصف: أَن تَحْلُبَ الناقةَ في مِحْلبين أَو ثلاثة تَصُفُّ بينها؛ وأَنشد أَبو زيد: ناقةُ شَيْخٍ للإلهِ راهِبِ تصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِب: في اللَّهْجَمَيْنِ والهَنِ المُقارِب اللَّهْجَمُ: العُسُّ الكبير، وعَنى بالهَنِ المُقارِبِ العُسَّ بين العُسَّيْنِ. الأَصمعي: الصَّفُوفُ الناقةُ التي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ في حَلْبة واحدة، والشَّفُوع والقَرُون مثلها. الجوهري: يقال ناقة صَفُوفٌ للتي تَصُفُّ أَقْداحاً من لبنها إذا حُلِبتْ، وذلك من كثرة لبنها، كما يقال قَرُونٌ وشَفُوعٌ؛ قال الراجز: حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ، تَخْلِطُ بَينَ وَبَرٍ وصُوفِ وقول الراجز: تَرْفِدُ بَعْدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ هو جمع فَرْقٍ. والفَرْقُ: مِكْيالٌ لأَهل المدينة يسَعُ ستة عشر رِطلاً. والصفُّ: القَدحانِ لإقرانِهما. وصَفَّها: حَلَبَها. وصَفَّتِ الطيرُ في السماء تَصُفُّ: صَفَّتْ أَجنحتها ولم تحركها . وقوله تعالى: والطيرُ صافَّاتٍ؛ باسِطاتٍ أَجْنِحَتها. والبُدْنُ الصَّوافُّ: المصفوفة للنحر التي تُصَفَّفُ ثم تُنحر. وفي قوله عز وجل: فاذكروا اسم اللّه عليها صَوافَّ؛ منصوبة على الحال أَي قد صَفَّتْ قَوائمها فاذكروا اللّه عليها في حالِ نحْرها صوافَّ، قال: ويحتمل أَن يكون معناها أَنها مُصْطَفّةٌ في مَنْحَرِها. وعن ابن عباس في قوله تعالى صوافّ، قال: قياماً. وعن ابن عمر في قوله صوافّ قال: تُعْقَلُ وتقوم على ثلاث، وقرأَها ابن عباس صَوافِنَ وقال: معقولة، يقول: بسم اللّه واللّه أكبر اللهم منك ولك. الجوهري: صَفّتِ الإبلُ قَوائِمها، فهي صافَّةٌ وصَوافُّ. وصَفَّ اللحمَ يَصُفُّه صَفّاً، فهو صَفِيفٌ: شَرَّحَه عِراضاً، وقيل: الصَّفِيفُ الذي يُغْلى إغْلاءَةً ثم يُرْفَعُ، وقيل: الذي يُصَفُّ على الحصى ثم يُشْوَى، وقيل: القَدِيدُ إذا شُرِّرَ في الشمس يقال صَفَفْتُه أَصُفُّه صَفّاً؛ قال امرؤ القيس: فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ منْ بَينِ مُنْضِجٍ صَفِيفَ شِواء، أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ ابن شميل: التَّصْفِيف نحو التَّشْريحِ وهو أَن تُعرِّض البَضْعةَ حتى تَرِقّ فتراها تَشِفُّ شَفِيفاً . وقال خالد بن جَنْبة: الصفِيفُ أَن يُشَرَّحَ اللحمُ غير تشريح القَدِيدِ، ولكن يُوَسَّعُ مثل الرُّغْفان، فإذا دُقَّ الصفِيفُ ليؤكل، فهو قَدِيرٌ، فإذا تُرِك ولم يُدَقَّ، فهو صَفيفٌ. الجوهري: الصَّفِيفُ ما صُفَّ من اللحم على الجمر لِيَنْشَويَ، تقول منه: صَفَفْتُ اللحمَ صَفّاً. وفي حديث الزبير: كان يَتَزَوَّدُ صَفِيف الوَحْشِ وهو مُحْرِم أَي قَدِيدَها. يقال: صَففتُ اللحمَ أَصُفُّه صفّاً إذا تركته في الشمس حتى يجِفَّ. وصُفّةُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ: التي تَضُمّ العَرْقُوَتَينِ والبِدادَينِ من أَعْلاهما وأَسفلهما، والجمع صُفَفٌ على القياس. وحكى سيبويه: وصَفَّ الدابةَ وصفَّ لها عمل لها صُفَّةً. وصَفَفْتُ لها صُفَّة أَي عَمِلْتُها لها. وصَفَفْت السرْجَ: جعلت له صُفَّة. وفي الحديث: نَهَى عن صُفَفِ النُّمُورِ؛ هي جمع صُفّة وهي للسرج بمنزلة المِيثرَة من الرَّحْل؛ قال ابن الأَثير: وهذا كحديثه الآخر: نَهى عن رُكوبِ جلود النُّمُورِ. وصُفّةُ الدارِ: واحدة الصُّفَفِ؛ الليث: الصُّفّةُ من البُنْيانِ شبه البَهْو الواسِع الطويلِ السَّمْكِ. وفي الحديث ذكر أَهْلِ الصُّفّة، قال: هم فُقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يَأْوُون إلى موضع مُظَلَّل في مسجد المدينة يسكنونه وفي الحديث: مات رجلٌ من أَهل الصُّفّة؛ هو موضع مظلَّل من المسجد كان يأْوي إليه المساكينُ وصُفّةُ البُنْيانِ: طُرَّته. والصُّفَّةُ: الظُّلَّةُ. ابن سيده: وعذاب يوم الصُّفَّة كعذاب يوم الظُّلَّة. التهذيب: الليث وعذاب يوم الصفة كان قومٌ عَصَوْا رسُولَهم فأَرسل اللّه عليهم حَرّاً وغَمّاً غَشِيَهم من فوقهم حتى هلكوا. قال أَبو منصور: الذي ذكره اللّه في كتابه عَذابُ يوم الظلة لا عذابُ يوم الصفة، وعُذِّبَ قوم شُعَيب به، قال: ولا أَدْري ما عذابُ يوم الصفَّة. وأَرض صَفْصَفٌ: مَلْساء مُسْتَوِية. وفي التنزيل: فََيَذَرُها فاعاً صَفْصفاً؛ الفراء الصَّفْصَفُ الذي لا نبات فيه، وقال ابن الأَعرابي: الصفصف القَرْعاء، وقال مجاهد: قاعاً صفصفاً، مستوياً. أَبو عمرو: الصفصف المستوي من الأَرض، وجمعه صَفاصِفُ؛ قال الشاعر: إذا رَكِبَتْ داوِيَّةً مُدْلَهِمّةً، وغَرَّدَ حادِيها لها بالصَّفاصِفِ والصَّفْصَفَةُ كالصَّفْصَفِ؛ عن ابن جني، والصفصَفُ: الفَلاةُ. والصُّفْصُفُ: العُصْفور، في بعض اللغات. والصَّفْصافُ: الخِلافُ، واحدته صَفْصافةٌ، وقيل: شجر الخِلاف شامِيّة. والصَّفْصَفةُ دُوَيْبّة، وهي دخيل في العربية؛ قال الليث: هي الدويبة التي تسميها العجم السيسك، وروي أَن الحجاج قال لِطبّاخِه: اعْمَلْ لنا صفصافةً وأَكْثِرْ فَيْجَنَها، قال: الصَّفْصافةُ لغة ثَقِيفِيّةٌ، وهي السِّكْباجة. أَبو عمرو: الصَّفْصفةُ السِّكباجة والفَيْجَنُ السَّدابُ. وفي حديث أَبي الدرداء، رضي اللّه عنه: أَصْبَحْتُ لا أَملِك صُفَّةً ولا لُفَّةً؛ الصفَّةُ: ما يجعل على الرَّاحة من الحُبُوبِ، واللُّفّةُ اللُّقْمَة. وصَفْصَفةُ الغَضَا: موضع، وذكر ابن بري في هذه الترجمة صِفُّونَ، قال: وهو موضع كانت فيه حَرْب بين عليّ، عليه السلام، وبين معاوية؛ وأَنشد لمُدْرِكِ بن حُصَيْنٍ الأَسدي: وصِفُّونَ والنَّهْرُ الهَنِيُّ ولُجَّةٌ، من البَحْرِ، مَوقُوفٌ عليها سَفِينُها قال: وتقول في النصب والجر رأَيت صِفِّينَ ومررت بِصِفِّين، ومن أَعرب النون قال هذه صفينُ ورأَيت صفينَ، وقال في ترجمة صفن عند كلام الجوهري على صِفِّين، قال: حقه أَن يذكر في فصل صفف لأَن نونه زائدة بدليل قولهم صِفُّونَ فيمن أعربه بالحروف.
صفق: الصَّفْق: الضرب الذي يسمع له صوت، وكذلك التَّصْفِيقُ. ويقال: صَفَّقَ بيديه وصفَّح سواء. وفي الحديث: التسبيحُ للرجال والتَّصْفِيقُ للنساء؛ المعنى إِذا ناب المصلي شيء في صلاته فأَراد تنبيه مَنْ بحذائه صَفَّقَت المرأَة بيديها وسبَّح الرجل بلسانه. وصفَقَ رأْسَه يَصفِقه صفْقاً: ضربه، وصَفَقَ عينه كذلك أَي ردَّها وغمَّضها. وصفَقه بالسيف إِذا ضربه؛ قال الراجز: كأَنها بَصْرِية صوافق واصْطَفَقَ القومُ: اضطربوا. وتصافَقُوا: تبايعوا. وصَفَقَ يَده بالبيعة والبيع وعلى يده صَفْقاً: ضرب بيده على يده، وذلك عند وجوب البيع، والاسم منها الصَّفْقُ والصِّفِقَّى؛ حكاه سيبويه اسْماً؛ قال السيرافي: يجوز أَن يكون من صَفْقِ الكفِّ على الأُخرى، وهو التَّصْفاقُ يذهب به إِلى التكثير؛ قال سيبويه: هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْت فتُلْحِق الزوائد وتَبْنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلت فَعَّلت حين كثَّرت الفعل ثم ذكرت المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالتَّصْفاقِ وأَخواتها، قال: وليس هو مصدر فَعَلْت ولكن لما أَردت التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلت على فَعَّلت، وتَصافَقَ القومُ عند البَيعة. ويقال: رَبِحَت صَفْقَتُك، للشِّراء، وصَفْقةٌ رابحةٌ وصَفْقةٌ خاسِرةٌ. وصَفَقْت له بالبيع والبيعة صَفْقاً أَي ضربت يدي على يده. وفي حديث ابن مسعود: صَفْقَتانِ في صَفْقةٍ رِباً؛ أَراد بَيْعتانِ في بيعة، وهو مثل حديث بيعتين في بيعة وهو مذكور في موضعه، وهو على وجهين: أَحدهما أَن يقول البائع للمشتري بِعْتُك عبدي هذا بمائة درهم على أَن تشتري مني هذا الثوبَ بعشرة دراهم، والوجه الثاني أَن يقول بِعْتُك هذا الثوبَ بعشرين درْهَماً على أَن تَبِيعني سِلعة بعينها بكذا وكذا درهماً، وإِنما قيل للبيعة صفقة لأَنهم كانوا إِذا تبايَعوا تَصافَقُوا بالأَيدي. ويقال: إِنه لَمُبارَكُ الصَّفْقةِ أَي لا يشتري شيئاً إِلاَّ رَبِحَ فيه؛ وققد اشتريت اليوم صَفْقةً صالحة. والصَّفْقةُ تكون للبائع والمشتري. وفي حديث أَبي هريرة: أَلْهاهُم الصَّفْقُ بالأَسواق أَي التبايُعُ. وفي الحديث: إِن أَكْبَرَ الكبائِر أَن تقاتِلَ أَهلَ صَفْقَتِكَ؛ هو أَن يُعْطِيَ الرجلَ عهدَه وميثاقَه ثم يقاتله، لأَن المتعاهدين يضع أَحدهما يده في يد الآخر كما يفعل المتبايعان، وهي المرَّة من التَّصْفِيق باليدين. ومنه حديث ابن عمر: أَعْطاه صَفْقَة يدِه وثمرةَ قَلَبه. والتَّصْفِيقُ باليد: التصويت بها. وفي الحديث: أَنه نهى عن الصَّفْقِ والصفير؛ كأَنه أَراد معنى قوله تعالى: وما كان صَلاتُهم عند البيت إِلاَّ مُكاءً وتَصْدِيةً؛ كانوا يُصَفِّقونَ ويُصفِّرونَ ليَشْغَلوا النبي، صلى الله عليه وسلم، والمسلمين في القراءة والصلاة، ويجوز أَن يكون أَراد الصَّفْقَ على وجه اللهو واللعب. وأَصْفَقَتْ يدُه بكذا أَي صادَقَتْه ووافَقَتْه؛ قال النمر بن تولب يصف جزّاراً: حتى إِذا طُرِحَ النَّصِيبُ، وأَصْفَقَتْ يدُه بِجِلْدةِ ضَرْعِها وحُوارِها وأَنشد أَبو عمرو: يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّى، نَضْحَ الأَداوَى الصَّفَقَ المُصْفَرّا أَي كأَنّ عَرَقَها الصَّفَقُ المُسَرّى المنضوحُ. يقال: هو يُسَرِّي العَرَقَ عن نفسه؛ وقال أَبو كبير الهذلي: أَحَلا وإِن يُصْفَقْ لأَهل حَظِيرة، فيها المُجَهْجهُ والمنَارةُ تُرزِمُ إِن يُصْفَق أَي يُقْدَر ويُتاح. يقال: أُصْفِقَ لي أَي أُتِيحَ لي؛ يقول: إِن قُدِرَ لأَهل حَظِيرة متَحَرِّزين الأَسد كان المقدور كائناً، وأَراد بالمنارة تَوَقُّد عيني الأَسد كالنار، أَراد وذو المنارة يُرْزِمُ. وصَفَق الطائرُ بجناحيه يَصْفِقُ وصَفَّق: ضرب بهما. وانْصَفَقَ الثوبُ: ضربَتْه الريح فَنَاسَ . الليث: يقال الثوب المعلق تُصَفِّقه الريح كل مُصَفَّق فيَنْصَفِقُ؛ وأَنشد: وأُخْرَى تُصَفِّقُها كلُّ رِيحٍ سَرِيعٍ، لدَى الجَوْرِ، إِرْغانُها والصَّفْقةُ: الاجتماعُ عى الشيء. وأَصْفَقُوا على الأَمر: اجتمعوا عليه، وأَصْفَقُوا على الرجلِ كذلك؛ قال زهير: رأَيت بني آلِ امرِئِ القَيْس أَصْفَقُوا علينا، وقالوا: إِنَّنا نَحْنُ أَكثرُ وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: فأَصْفَقَتْ له نِسْوانُ مكة أَي اجتمعت إِليه، وروي فانْصَفَقَتْ له. وفي حديث جابر: فنَزَعْنا في الحَوْضِ حتى أَصْفَقْناه أَي جَمَعْناه فيه الماء؛ هكذا جاء في رواية والمحفوظ أَفْهَقْناه أَي ملأْناه. وأَصْفَقُوا له: حَشَدُوا. وصَفَقَتْ علينا صافِقةٌ من الناس أَي قومٌ. وانْصَفَقوا عليه يميناً وشمالاً: أَقبلوا. وأَصْفَقُوا على كذا أَي أَطبقوا عليه؛ قال يزيد بن الطَّثَرِيّة: أَثِيبي أَخا ضارُورة أَصْفَقَ العِدى عليه، وقَلَّتْ في الصَّديقِ أَواصِرُهْ ويقال: اصْفِقْهُم عنك أَي اصْرِفْهُم عنك؛ وقال رؤبة: فما اشْتَلاها صَفْقَةً في المُنْصَفَق، حتى تردَّى أَربعٌ في المُنْعَفَق وانصَفَقُوا: رجعوا. ويقال: صَفَق ماشيتَه يَصْفِقُها صَفْقاً إِذا صرفها. والصَّفْقُ والصَّفَقُ: الجانبُ والناحية؛ قال: لا يَكْدَحُ الناسُ لهنَّ صَفْقا وجاء أَهل ذلك الصَّفَق أَي أَهل ذلك الجانب. وصَفْقُ الجبلِ: صَفْحُه وناحِيَتُه؛ قال أَبو صَعْترةَ البَوْلاني: وما نُطْفَةٌ في رأْسِ نيقٍ تمنَّعتْ بعَنْقاءَ من صَعْب، حَمَتْها صُفُوقُها وصَفَقَ عينَه أَي ردَّها وغمضها. وصافَقَت الناقةُ: نامت على جانب مرة وعلى جانب أُخرى، فاعَلَتْ من الصفْق الذي هو الجانب. وتَصَفَّقَ الرجلُ: تقلَّب وتردد من جانب إِلى جانب؛ قال القطامي: وأَبَيْنَ شَيْمَتَهُنَّ أَولَ مَرّةٍ، وأَبَى تَقَلُّبُ دهرِك المُتَصَفِّقَ وتَصَفَّقَتِ الناقة إِذا انقلبت ظهراً لبطن عن المخاض. وتَصَفَّقَ فلان للأَمر أَي تعرض له؛ قال رؤبة: لَمّا رأَيْتُ الشَّعرَّ قد تَأَلَّقا، وفِتْنَةً تَرْمي بِمَنْ تَصَفَّقَا، هَنَّا وهَنَّا عن قِذافٍ أَخْلَقا قال شمر: تصفَّق أَي تعرَّض وتردَّد. والمُصَافِقُ من الإِبل: الذي ينام على جنبه مرة وعلى الآخر مرة، وإِذا مخَضَت الناقة صافَقَت؛ قال الشاعر يصف الدجاجة وبيضها: وحامِلة حَياًًّ، ولَيْسَتْ بِحيَّةٍ إِذا مخَضَتْ يوماً به لم تُصَافِق وصَفْقَا العُنُقِ: ناحيتاه. وصفقا الفرس: خدّاه. وصَفْقُ الجبل: وجهه في أَعلاه. وهو فوق الحضيض. وصَفَّقَ الشرابَ: مزجَه، فهو مُصَفَّقٌ. وصَفَقَه وصَفَّقَه وأَصْفَقَه: حوَّله من إِناء إِلى إِناء لِيَصْفُو؛ قال حسان: يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عَلَيْهِمُ، بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ وقال الأَعشى: وشَمول تَحْسَبُ العَيْنُ، إِذا صُفِّقَتْ، وَرْدَتَها نَوْرَ الذُّبَحْ الفراء: صَفَقْتُ القدحَ وصَفَّقْتُه وأَصْفَقْتُه إِذا مَلأْته. والتَّصْفِيقُ: تحويلُ الشراب من دَنٍّ إِلى دَنٍّ في قول الأَصمعي؛ وأَنشد:إِذا صُفِّقَتْ بَعْدَ إِزْبادِها وصَفَقَت الريحُ الماءَ: ضرَبَتْه فصَفَّتْه، والرِّيحُ تَصْفِقُ الأَشجارَ فتَصْطَفِقُ أَي تضطرب. وصَفَّقَت الرِّيحُ الشيء إِذا قَلَبَتْه يميناً وشمالاً وردَّدَتْه. يقال: صَفَقَتْه الريحُ وصَفَّقَتْه. وصَفَّقَت الريحُ السحابَ إِذا صَرَمَتْه واختلفت عليه؛ قال ابن مقبل: وكأَنما اعْتَنَقَتْ صَبِيرَ غَمامةٍ، بُعْدَى تُصَفِّقُه الرِّياحُ زُلالِ قال ابن بري: وهذا البيت في آخر كتاب سيبويه من باب الإِدغام بنصب زُلال، وهو غلط لأَن القصيدة مخفوضة الروي. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا اصْطَفَقَ الآفاقُ بالبيَاضِ أَي اضطرب وانْتَشَر الضَّوءُ، وهو افْتَعَل من الصَّفْق، كما تقول اضطرب المجلس بالقوم. وصِفاقُ البطنِ: الجلدةُ الباطنة التي تلي السواد سوادَ البطن وهو حيث ينقب البيطار من الدابة؛ قال زهير: أَمين صَفاة لم يُخَرَّق صِفاقه بِمِنْقَبِه، ولم تُقَطَّعْ أَباجِلُهْ والجمع صُفُقٌ، لا يُكسَّر على غير ذلك؛ قال زهير: حتى يَؤُوبَ بها عُوجاً مُعَطَّلةً، تَشْكُو الدَّوابرَ والأَنْساءَ والصُّفُقا وبعض يقول: جلد البطن كله صِفاقٌ. ابن شميل: الصِّفاقُ ما بين الجلد والمُصْرانِ، ومَراقُّ البطن: صفاقٌ أَجمع ما تحت الجلد نمه إِلى سواد البطن، قال: ومَراقُّ البطن كل ما لم ينحن عليه عظم. وقال الأَصمعي: الصِّفاقُ الجلد الأَسْفل الذي دون الجلد الذي يُسْلخ، فإِذا سلخ المَسْك بقي ذلك مُمْسِكَ البطن، وهو الذي إِذا انْشَقَّ كان منه الفَتْقُِ. وقال أَبو عمرو: الصِّفاقُ ما حول السرّة حيث يَنْقُبُ البَيْطارُ؛ وقال بشر: مُذَكَّرة كأَنّ الرَّحْلَ منها، على ذي عانةٍ، وافي الصِّفاقِ وافي الصفاق أَراد أَن ضلوعَه طِوالٌ. وقال الأَصمعي في كتاب الفرس: الصِّفاقُ الجلد الأَسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر؛ وأَنشد للجعدي:لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَديدِ الصِّفا ق من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَب يقول: ذلك الموضع منه كأَنه تُرْس وهو شديد الصِّفاق. وفي حديث عمر: أَنه سئل عن امرأَة أَخذَت بأُنْثَيَيْ زَوْجِها فَخَرَقَتِ الجِلْدَ ولم تَخْرِقِ الصِّفاقَ، فقضى بنصف ثلث الدية؛ الصِّفاقُ: جِلدة رقيقة تحت الجلد الأَعلى وفوق اللحم. والصَّفَقُ: الأَدِيمُ الجديد يُصَبُّ عليه الماء فيخرج منه ماء أَصفر واسم ذلك الماء الصَّفْقُ والصَّفَقُ. والصَّفَقُ، بالتحريك: الماء الذي يُصَبُّ في القربة الجديدة فيحرك فيها فيصفرّ؛ قال ابن بري: شاهده قول أَبي محمد الفقعسي: يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ ا لمُسَرَّى، نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا والمُسَرّى: المُسْتَسِرُّ في البدن. ويقال: وردنا ماءَ كأَنَّه صَفَقٌ، وهو أَول ما يُصَبُّ في القربة الجديدة فيخرج الماء أَصفر؛ وصَفَّق القربة: فعل بها ذلك. وقال أَبو حنيفة: الصَّفَقُ رِيحُ الدباغ وطعمه. وصَفَقَ الكأْسَ وأَصْفَقَها: ملأَها؛ عن اللحياني. وصَفَقَ البابَ يَصْفِقْه صَفْقاً وأَصْفَقَه، كلاهما: أَغْلَقَه وردّه مثل بَلَقْتُه وأَبْلَقْتُه؛ قال عدي بن زيد: متَّكِئاً تُصْفَقُ أَبْوابُه، يسْعَى عليه العبْدُ بالكُوبِ قال أَبو منصور: وهما بمعنى الفتح. وقال النضر: سَفَقْت الباب وصَفَقْته، قال: وقال أَبو الدقيش صَفَقْت البابَ أَصْفِقُه صَفْقاً إِذا فتحته؛ وتركت بابَه مَصْفوقاً أَي مفتوحاً، قال: والناس يقولون صَفَقْت البَاب وأَصْفَقْته أَي رَدَدْته، قال: وقال أَبو الخطاب يقال هذا كله. وباب مَبْلوقٌ أَي مفتوح. وروى أَبو تراب عن بعض الأَعراب: أَصْفَقْتُ البابَ وأَصْمَقْته بمعنى أَغْلَقْته، وقال غيره: هي الإِجافةُ دون الإغْلاق. الأَصمعي: صَفَقْت الباب أَصْفِقُه صَفْقاً، ولم يذكر أَصْفَقْته. ومِصْراعا الباب: صَفْقاه. والصَّفْقُ: الرَّدُّ والصَّرْفُ، وقد صَفَقْته فانْصَفَقَ.وفي كتاب معاوية إِلى ملك الروم: لأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ نَزْعَ الأَصْفَقانِيّة؛ هم الخَولُ بلغة اليمن. يقال: صَفَقَهم من بلد إِلى بلد أَي أَخرجهم منه قَهْراً وذُلاً. وصَفَقَهم عن كذا أَي صرَفَهم. والتَّصْفيق: أَن يكون نوى نِيَّة عزم عليها ثم ردّ نيّته؛ ومنه قوله: وزَللِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ وفي النوادر: والصَّفُوق الحجاب الممتنع من الجِبال، والصُّفُقُ الجمع. والخَريقُ من الوادي: شاطئُه، والجمع خُرُقٌ. وناقة خَرِيقٌ: غزيرة. وثوب صَفِيق: مَتِين بيّن الصَّفاقة، وقد صَفُقَ صَقاقةً: كثُف نسجه، وأَصْفَقَه الحائك. وثوب صَفِيق وسَفِيق: جيّدُ النسج. والصَّفِيقُ: الجَلْدُ. والصَّفُوق: الصَّعُود المُنْكرة، وجمعها صَفائِقُ وصُفُقٌ. وصافَقَ بين قميصين: لَبِس أَحدَهما فوق الآخر. والدِّيكُ الصَّفّاقُ: الذي يضرب بجناحيه إِذا صوّت. وصَفَقَ ماشِيَته صَفْقاً: صرَفها. وصَفَقَ الرجلُ صَفْقاً: ذهب. وفي حديث لقمان بن عاد أَنه قال: خذِي منّي أَخِي ذا العِفاقِ صَفّاقاً أَفّاقاً؛ قال الأَصمعي: الصَّفّاق الذي يَصْفِقُ على الأَمر العظيم، والأَفّاق الذي يتصرف ويضرِب إِلى الآفاق؛ قال أَبو منصور: روى هذا ابن قتيبة عن أَبي سفيان عن الأَصمعي، قال: والذي أَراه في تفسير الأَفّاق الصّفّاقِ غيرُ ما حكاه، إِنَّما الصَّفّاق الكثير الأَسفار والتصرّف في التجارات، والصَّفْقُ والأَفْقُ قريبان من السَّواء، وكذلك الصَّفّاقُ والأَفّاقُ معناهما متقارب، وقيل: الأَفّاقُ من أُفُقِ الأَرض أَي ناحيتها. وانْصَفَقَ القومُ إِذا انصرفوا. وصَفَقَ القومُ في البلاد إِذا أَبْعَدُوا في طلب المرعى؛ وبه فسر ابن الأَعرابي قول أَبي محمد الحَذلِمِيّ: إِنّ لها في العامِ ذي الفُتُوقِ، وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ، رِعْيةَ مَوْلىً ناصِحٍ شَفيقِ وتَصفِيقُ الإِبل: أَن تحوْلَها مِن مرعى قد رَعَتْه إِلى مكان فيه مَرْعىً. وأَصْفَقَ الغَنَمَ إِصْفاقاً: حلبها في اليوم مرّة؛ قال: أَوْدَى بنو غَنْمٍ بأَلْبانِ العُصُمْ بالمُصْفقاتِ ورَضوعاتِ البَهَمْ وأَنشد ابن الأَعرابي: وقالوا: عليكم عاصِماً يُعْتَصَمْ به، رُوَيْدَك حتى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ أَراد أَنه لا خير عنده وأَنه مشغول بغنمه؛ والأِصْفاق: أَن يحلُبَها مرّة واحدة في اليوم والليلة. وفي الصحاح: أَصْفَقْتُ الغنمَ إِذا لم تَحْلُبْها في اليوم إِلا مرة. والصافِقةُ: الداهيةُ؛ قال أَبو الرُّبَيْس التَّغْلبِي: قِفِي تُخْبِرينا، أَو تَعُلِّي تَحِيّةً لنا، أَو تُشِيبي قَبْلَ إحْدَى الصَّوافق والصَّفائِقُ: صَوارِفُ الخطوب وحوادثها، الواحدة صَفيقة؛ وقال كثيِّر: وأَنْتِ المُنَى، يا أُمَّ عَمْروا، لو انَّنا نَنالُك، أَو تُدْنِي نَواكِ الصَّفائِقُ وهي الصَّوافِقُ أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب: أَخ لكَ مَأْمون السَّجِيّاتِ خِضْرِم، إِذا صَفَقَتْه في الحُروب الصَّوافِقُ وصَفَقْتُ العود إِذا حرّكت أَوْتارَه فاصْطَفَقَ. واصْطَفَقَت المَزاهِرُ إِذا أَجابَ بعضها بعضاً؛ قال ابن الطَّثَرِيّة: ويوم كظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَه دَمُ الزِّقِّ عنّا، واصْطفاقُ المَزاهِرِ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت ليزيد بن الطَّثريّة، وصوابه لِشُبْرُمة بن الطفيل.
صفرق: الصُّفْروقُ: نبت (* قوله «الصفروق نبت» الذي في القاموس: الصفرق بالضمات وشد الراء). مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي عن ثعلب، وقيل: هو الفالوذ.
صفل: التهذيب: أَصْفَل الرَّجلُ إِذا رَعَى إِبلَه الصِّفْصِلَّ.
صفصل: الصِّفْصِلُّ: نَبْتٌ أَو شجر؛ قال: رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا، الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدا وأَصْفَل الرَّجلُ: رَعَى إِبلَه الصِّفْصِلَّ.
صفن: الصَّفْنُ والصَّفَنُ والصَّفْنَة والصَّفَنَةُ: وِعاء الخُصْية. وفي الصحاح: الصَّفَنُ، بالتحريك، جلدة بيضة الإنسان، والجمع أَصْفانٌ. وصَفَنَه يَصْفِنُه صَفْناً: شق صَفَنَه. والصُّفْنُ: كالسُّفْرة بين العَيْبةِ والقِرْبة يكون فيها المتاع، وقيل: الصُّفْنُ من أَدَم كالسُّفْرة لأَهل البادية يجعلون فيها زادهم، وربما اسْتَقَوْا به الماءَ كالدَّلْوِ؛ ومنه قول أَبي دُواد: هَرَقْتُ في حَوْضِه صُفْناً ليَشْرَبَه في دائِرٍ خَلَقِ الأَعْضادِ أَهْدامِ. ويقال: الصُّفْنُ هنا الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لئن بقيتُ لأُسَوِّيَنَّ بين الناسِ حتى يأْتِيَ الراعِيَ حقُّه في صُفْنِه لم يَعْرَقْ فيه جَبينُه؛ أَبو عمرو: الصُّفْنُ، بالضم، خريطة يكون للراعي فيها طعامه وزِنادُه وما يحتاج إليه؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة: معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ صُفْنٌ، وأَخْراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْأَبُ وقيل: هي السُّفْرة التي تجمع بالخيط، وتضم صادها وتفتح؛ وقال الفراء: هو شيء مثل الدلو أَو الرَّكْوَة يتوضأُ فيه؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي يصف ماءً ورَدَه: فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ، خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا قال أَبو عبيد: ويمكن أَن يكون كما قال أَبو عمرو والفراء جميعاً أَن يُسْتَعْمَلَ الصُّفْنُ في هذا وفي هذا، قال: وسمعت من يقول الصَّفْنُ، بفتح الصاد، والصَّفْنة أَيضاً بالتأْنيث. ابن الأَعرابي: الصَّفْنَةُ، بفتح الصاد، هي السُّفْرة التي تُجْمَع بالخيط؛ ومنه يقال: صَفَنَ ثيابَه في سَرْجه إذا جمعها. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، عَوَّذَ عليّاً حين رَكبَ وصَفَنَ ثيابَه في سَرْجه أَي جمعها فيه. أَبو عبيد: الصَّفْنَةُ كالعَيْبَة يكون فيها متاع الرجل وأَداتُه، فإِذا طرحت الهاء ضممت الصاد وقلت صُفْنٌ، والصُّفْنُ، بضم الصاد: الرَّكْوَةُ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: الْحَقْنِي بالصُّفْنِ أَي بالرَّكْوَة. والصَّفَنُ: جلد الأُنثيين، بفتح الفاء والصاد؛ ومنه قول جرير: يَتْرُكْنَ أَصْفانَ الخُصَى جَلاجِلا. والصَّفْنَةُ: دلو صغيرة لها حَلقة واحدة، فإِذا عظمت فاسمها الصُّفْنُ، والجمع أَصْفُنٌ؛ قال: غَمَرْتُها أَصْفُناً من آجِنٍ سُدُمٍ، كأَنَّ ما ماصَ منه في الفَمِ الصَّبِرُ. عَدَّى غَمَرت إلى مفعولين لأَنها بمعنى سَقَيْتُ. والصَّافِنُ: عِرْق ينغمس في الذِّراع في عَصَبِ الوَظِيفِ. والصَّافِنانِ: عرقان في الرجلين، وقيل: شُعْبَتان في الفخذين. والصَّافِنُ: عِرْق في باطن الصلب طُولاً متصل به نِياطُ القلب، ويسمى الأَكْحل. غيره: ويسمى الأَكحلُ من البعير الصافنُ، وقيل: الأَكحلُ من الدواب الأَبْجَلُ. وقال أَبو الهيثم: الأَكْحَل والأَبْجَلُ والصافِنُ هي العروق التي تُفصد، وهي في الرِّجْلِ صافِنٌ، وفي اليد أَكْحَلُ. الجوهري: الصَّافِنُ عرق الساق. ابن شميل: الصَّافِنُ عرق ضخم في باطن الساق حتى يَدْخُلَ الفخذَ، فذلك الصافنُ. وصَفَنَ الطائرُ الحشيشَ والوَرَقَ يَصْفِنُه صَفْناً وصَفَّنَه: نَضَّدَه لِفراخه، والصَّفَنُ: ما نَضَّدَه من ذلك . الليث: كل دابة وخَلْق شِبْه زُنْبُورٍ يُنَضِّدُ حولَ مَدْخَله ورَقاً أَو حشيشاً أَو نحو ذلك، ثم يُبَيِّتُ في وسطه بيتاً لنفسه أَو لِفراخه فذلك الصَّفَنُ، وفعله التَّصْفِينُ. وصَفَنَتِ الدابةُ تَصْفِنُ صُفُوناً: قامت على ثلاثٍ وثَنَتْ سُنْبُكَ يدِها الرابعَ. أَبو زيد: صَفَنَ الفرسُ إذا قام على طرف الرابعة. وفي التنزيل العزيز: إذ عُرِضَ عليه بالعَشِيِّ الصافِناتُ الجِيادُ. وصَفَنَ يَصْفِنُ صُفُوناً: صَفَّ قدميه. وخيل صُفُونٌ: كقاعد وقُعُود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس: أَلِفَ الصُّفُونَ، فلا يَزالُ كأَنه مما يَقُومُ على الثلاثِ كسيرا قوله: مما يقوم، لم يرد من قيامه وإنما أَراد من الجنس الذي يقوم على الثلاث، وجعل كسيراً حالاً من ذلك النوع الزَّمِنِ لا من الفرس المذكور في أَول البيت؛ قال الشيخ: جعل ما اسماً منكوراً. أَبو عمرو: صَفَنَ الرجلُ برجله وبَيْقَرَ بيده إذا قام على طرف حافره. ومنه حديث البَرَاءِ بن عازِبٍ: كنا إذا صَلَّيْنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرفَع رأْسَه من الركوع قمنا خَلْفَه صُفُوناً، وإِذا سجد تَبِعْناه، أَي واقفين قد صَفَنَّا أَقدامنا؛ قال أَبو عبيد: قوله صُفُوناً يُفَسَّرُ الصافنُ تفسيرين: فبعض الناس يقول كل صافٍّ قدميه قائماً فهو صافِنٌ، والقول الثاني أَن الصَّافِنَ من الخيل الذي قد قَلَب أَحدَ حوافره وقام على ثلاث قوائم. وفي الصحاح: الصَّافِنُ من الخيل القائم على ثلاث قوائم وقد أَقام الرابعة على طرف الحافر، وقد قيل: الصافِنُ القائم على الإطلاق؛ قال الكميت: نُعَلّمُهم بها ما عَلَّمَتْنا أُبُوَّتُنا جوارِيَ، أَو صُفُونا وفي الحديث: من سَرَّه أَن يقوم له الناسُ صُفُوناً أَي واقفين. والصُّفُون: المصدر أَيضاً؛ ومنه الحديث: فلما دَنا القومُ صافَنَّاهُم أَي واقَفْناهم وقُمْنا حِذاءَهم. وفي الحديث: نهى عن صلاةِ الصَّافِنِ أَي الذي يجمع بين قدميه، وقيل: هو أَن يَثْنِيَ قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرسُ إذا ثَنى حافره. وفي حديث مالك ابن دينار: رأَيتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وقد صَفَنَ بين قدميه. وكان ابن عباس وابن مسعود يقرآن: فاذكروا اسمَ الله عليها صَوافِنَ، بالنون، فأَما ابن عباس ففسرها مَعْقُولةً إِحْدى يَدَيْها على ثلاث قوائم، والبعير إذا نحر فعل به ذلك، وأَما ابن مسعود فقال: يعني قِياماً. وقال الفراء: رأَيت العرب تجعل الصَّافِنَ القائمَ على ثلاث وعلى غير ثلاث، قال: وأَشعارهم تدل على أَن الصُّفُونَ القيامُ خاصة؛ وأَنشد: وقامَ المَها يُقْفِلْنَ كُلَّ مُكَبَّلٍ، كما رُصَّ أَيْقا مُذْهَبِ اللَّوْنِ صافِنِ. المَها: البقر يعني النساء، والمُكَبَّلُ: أَراد الهودج، يُقْفِلْنَ: يَسْدُدْنَ، كما رُصَّ: كما قُيِّد وأُلْزِق، والأَيْقُ: الرُّسْغُ، مُذْهَبِ اللون: أَراد فرساً يعلوه صُفْرَة، صافِن: قائم على ثلاث قوائم، قال: وأَما الصَّائِنُ فهو القائم على طرف حافره من الحَفا، والعرب تقول لجمع الصافِنِ صَوافِن وصافِنَات وصُفُونٌ. وتَصَافَنَ القومُ الماءَ إذا كانوا في سفر فقلَّ عندهم فاقتسموه على الحَصاةِ. أَبو عمرو: تَصَافَنَ القومُ تَصَافُناً، وذلك إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم ولا شيء، يقتسمونه على حَصاةٍ يُلْقونها في الإِناء، يُصَبُّ فيه من الماء بقدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاه كل رجل منهم؛ وقال الفرزدق: فلما تَصَافَنَّا الإدَاوةَ، أَجْهَشَتْ إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُراضِمِ الجوهري: تَصَافَنَ القومُ الماء اقتسموه بالحِصَص، وذلك إِنما يكون بالمَقْلَةِ تَسْقي الرجلَ قدر ما يَغْمُرها، فإِن كانت من ذهب أَو فضة فهي البَلَدُ. وصُفَيْنة: قرية كثيرة النخل غَنَّاءُ في سَوادِ الحَرَّةِ؛ قالت الخَنْساء: طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ غُدْوَةً، ونَعَى المُعَمَّمَ من بَني عَمْرِو. أَبو عمرو: الصَّفْنُ والصَّفْنة الشَّقْشِقَة. وصِفِّينُ: موضع كانت به وقعة بين علي، عليه السلام، ومعاوية، رضي الله عنه، قال ابن بري: وحقه أَن يذكر في باب الفاء في ترجمة صفف، لأَن نونه زائدة بدليل قولهم صِفُّون، فيمن أَعربه بالحروف. وفي حديث أَبي وائل: شَهِدْتُ صِفِّينَ وبِئْسَتِ الصِّفُّونَ، وفيها وفي أَمثالها لغتان: إِحداهما إِجراء الإعراب على ما قبل النون وتركها مفتوحة كجمع السلامة كما قال أَبو وائل، والثانية أَن تجعل النون حرف الإِعراب وتقرّ الياء بحالها فنقول: هذه صِفِّينُ ورأَيت صِفِّينَ ومررت بصفِّينَ، وكذلك تقول في قِنَّسْرِينَ وفِلَسْطِينَ ويَبْرِينَ.
صفا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: ما صَفَا منه، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: خالِصُهُ من صَفْوَة المالِ وصَفْوَةِ الإخَاء. الكسائي: هو صُفْوَةُ المَاءِ وصِفْوَةُ الماءِ، وكذلك المالُ. وقال أَبو عبيدة: يقال له صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي، فإذا نَزَعُوا الهاءَ قالوا له صَفْوُ مالِي، بالفتح لا غير. وفي حديث عَوفِ بن مالك: لَهُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ؛ الصِّفْوةُ، بالكَسْرِ: خِيارُ الشيء وخُلاصَتُه وما صَفَا منه، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد، وهو صَفْوُ الإهالَة لا غيرُ. والصَّفاءُ: مَصْدَرُ الشيءِ الصافي. وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غدِيرٍ قال: اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةً. وصَفَوْتُ القِدْرَ إذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها. والمِصْفَاةُ: الرَّاووُقُ. وفي الإناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاءٍ أَوْ خَمْرٍ أَي قَلِيلٌ. وصَفَا الجَوُّ: لم تكن فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ. ويومٌ صافٍ وصَفْوانُ إذا كان صَافِيَ الشَّمْس لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شدِيدُ البَرْدِ. وقولُ أَبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ كَلإٍ: خَضِعٌ مَضِغٌ صافٍ رَتِعٌ؛ أَراد أَنَّه نَقِيُّ من الأَغْثَاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه، فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صائِفٍ أَي أَنه نَبْتٌ صَيْفِيٌّ فقُلِبَ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو من باب ص ي ف. أَبو عبيد: الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتارَه الرئيس من المَغْنَمِ واصْطَفاه لنَفْسِه قبلَ القسْمَةِ منْ فَرسٍ أَو سيفٍ أَو غيره، وهو الصَّفيَّةُ أَيضاً، وجَمْعُه صَفايا؛ وأَنشد لعبد الله بن عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ: لَكَ المِرْباعُ فِيها والصَّفَايا، وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ وفي الحديث: إنْ أَعْطَيْتُمُ الخُمُس وسهمَ النبي، صلى الله عليه وسلم، والصَّفِيَّ فأَنْتُم آمِنُونَ؛ قال الشعبي: الصفيّ عِلْقٌ تَخَيَّرَهُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، منَ المَغْنم، كانَ منه صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ؛ ومنه حديث عائشة: كانت صَفِيَّةُ من الصَّفَايا، تَعْني صَفِيَّة بنْتَ حُيَيٍّ كانتْ من غَنيمَةِ خَيْبَرَ. واسْتَصْفَيْتُ الشيء إذا اسْتَخْلَصْتَه. ومن قرأَ: فاذكُروا اسمَ اللهِ عَلَيْها صَوافِيَ، بالياء، فَتفسيرهُ أَنَّها خالصَة لله تعالى يذْهَب بها إلى جمع صافية؛ ومنه قيل للضِّيَاع التي يَسْتَخْلِصُها السلطانُ لخاصته: الصَّوَافِي. وفي حديث عليّ والعباس، رضي الله عنهما: أَنهما دَخَلا على عمر، رضي الله عنه، وهُما يَخْتَصِمان في الصَّوافِي التي أَفاءَ اللهُ على رسولِه، صلى الله عليه وسلم، من أَموال بَني النَّضِير؛ الصَّوافِي: الأَمْلاكُ والأَرض التي جَلا عَنْها أَهْلُها أَو ماتُوا ولا وارِثَ لَها، واحدتها صافِيَةٌ. واسْتَصْفَى صَفْوَ الشيء: أَخَذَه. وصَفَا الشيءَ: أَخَذَ صَفْوَه؛ قال الأَسْودُ بن يَعْفُرَ: بَهَالِيلُ لا تَصْفُو الإمَاءُ قُدُورَهُمْ، إذا النَّجْمُ وافَاهُمْ عِشاءً بشَمْأَلِ وقول كثير عزة: كأَنَّ مَغارِزَ الأَنْيابِ منْها، إذا ما الصُّبْحُ نَوَّرَ لانْفِلاقِ، صَلِيتُ غَمامَةٍ بجَناةِ نَحْلٍ، صَفَاةِ اللَّوْنِ طَيِّبَةِ المَذَاقِ قال ابن سيده:؛ قيل في تفسير صَفاةُ اللَّوْنِ صَافِيةٌ، قال: وهو عندي فَعِلَةٌ على النَّسَب كأَنه صَفِيَةٌ، قُلِب إلى صَفَاةٍ، كما قيل ناصَاةٌ وباناةٌ. واسْتَصْفَى الشيءَ واصْطَفاه: اختارَهُ. الليث: الصَّفَاءُ مُصافاة المَوَدَّةِ والإخاءِ. والاصْطِفاءُ: الاخْتِيارُ، افْتِعالٌ من الصَّفْوَةِ. ومنه: النبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، صَفْوَةُ الله منْ خَلْقِه ومُصْطَفاةُ، والأَنْبِياءُ المُصْطَفَوْنَ، وهم من المُطْطَفَين إذا اخْتِيرُوا، وهُمُ المُصْطَفُون إذا اختاروا، وهذا بضم الفاء. وصَفِيُّ الإنْسانِ: أَخُوهُ الذي يُصافِيه الإخاءَ. والصَِّفِيُّ: المُصافِي. وأَصْفَيْتُه الوُدَّ: أَخْلَصْته وصَافيتُه. وتَصافَيْنا: تخالَصْنا. وصافَى الرجلَ: صَدَقَهُ الإخاءَ. وصَفِيُّكَ: الذي يُصافِيكَ. والصَّفِيُّ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ. واصْطفاه: أَخذَه صفيّاً؛ قال أَبو ذؤيب:عَشِيَّةَ قامتْ بالفِناء كأَنها عَقيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفى وتَغُوجُ وفي الحديث: إن الله لا يَرْضى لعبدهِ المُؤمِن إذا ذَهَبَ بصَفِيَّه من أَهلِ الأَرض فصَبَر واحْتَسَب بثَوابٍ دونَ الجنةِ؛ صَفِيُّ الرجلِ: الذي يصافِيهِ الوُدَّ ويُخْلِصُه له، فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ أَو مفعول. وفي الحديث: كَسانِيه صَفِيِّي عُمَرُ أَي صديقي. وناقةٌ صَفِيٌّ أَي غَزيرةٌ كثيرةُ اللبنِ، والجمعُ صَفايا؛ قال سيبويه: ولا يُجمَع بالأَلف والتاء لأَن الهاء لم تَدْخُلْه في حَدِّ الإفرادِ، وقد صَفُوَتْ وصَفَتْ. وفي حديث عوف بن مالك: تَسْبِيحةٌ في طَلَب حاجَةٍ خيرٌ من لَقُوحٍ صَفِيٍّ في عامِ لَزْبَةٍ، هي الناقة الغزيرةُ، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت الناقةُ والشاةُ صَفِيّاً ولقد صَفَتْ تَصْفُو، وكذلك الإبلُ. وبنو فلانٍ مُصْفُونَ إذا كانت غنمُهُمْ صَفايا، والنَّخْلة كذلك. ونَخْلةٌ صَفِيٌّ: كثيرةُ الحَمْل، والجمع الصَّفايا. ويقال: أَصْفَيْتُ فلاناً بكذا وكذا إذا آثرْتَه به. الأَصمعي: الصَّفْواءُ والصَّفْوانُ والصَّفا، مقصور، كلُّه واحدٌ؛ وأَنشد لامرئ القيس: كُمَيتٌ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه، كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ (* وفي رواية أخرى: يُزِلُّ اللِبدَ. والمُتَنزِّل بدل والمُتنزّل). ابن السكيت: الصَّفا العريضُ من الحِجارَةِ الأَمْلَسُ، جمع صَفاةٍ يكتَبُ بالأَلف، فإذا ثُنِّي قيل صَفَوانِ، وهو الصَّفْواءُ أَيضاً؛ ومنه الصَّفا والمروةُ، وهما جَبَلانِ بين بَطْحاء مَكَّة والمَسْجِد، وفي الحديث ذِكرُهما. والصَّفا: اسم أَحد جبلَي المَسْعى. والصَّفا: موضِعٌ بمكة.والصَّفاةُ: صخْرةٌ مَلْساءُ. يقال في المَثَل: ما تَنْدى صفَاتُه. وفي حديث معاوية: يَضْرِبُ صَفاتَها بمِعْوَلِه، هو تمثيلٌ أَي أَجْتَهد عليه وبالغَ في امْتحانهِ واخْتِباره؛ ومنه الحديث: لا تُقْرَعُ لهمْ صَفاةٌ أَي لا يَنالهم أَحدٌ بسُوءٍ. ابن سيده: الصَّفاةُ الحَجر الصَّلْدُ الضُّخْمُ الذي لا يُنبِتُ شيئاً، وجمعُ الصَّفاة صَفَواتٌ وصَفاً، مقصور، وجمع الجمع أَصْفاءٌ وصُفِيٌّ وصِفيٌّ؛ قال الأَخيل: كأَن مَتْنَيْهِ، مِنَ النَّفِيِّ، مواقعُ الطَّيْر على الصُّفِيِّ كذا أَنشده متنيه؛ والصحيح مَتْنَيَّ كما أَنشده ابن دريد لأَن بعده: من طول إشْرافي على الطَّويِّ قال ابن سيده: وإنما حَكَمنا بأَن أَصْفاءً وصُفيّاً إنما هو جمع صَفاً لا جمع صَفاةٍ لأَن فَعَلةً لا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنما ذلك لَفَعْلة كبَدْرَةٍ وبُدورٍ، وكذلك أَصْفاءٌ جمعُ صَفاً لا صَفاةٍ لأَن فَعَلةً لا تجمع على أَفْعالٍ. وهو الصَّفْواءُ: كالشَّجْراءِ، واحدتُها صَفاةٌ، وكذلك الصَّفْوانُ واحدَته صَفوانةٌ. وفي التنزيل: كمثل صَفْوانٍ عليه تُرابٌ؛ قال أَوس ابن حجر: على ظَهْرِ صَفْوانٍ كأَن مُتُونَه عُلِلْنَ بدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزِّلا وفي حديث الوحْي: كأَنها سِلْسلَةٌ على صَفْوانٍ. وأَصْفى الحافِرُ: بلَغ الصَّفا فارْتَدَع. وأَصْفى الشاعرُ: انقطَع شِعْرُه ولم يقلْ شِعْراً. ابن الأَعرابي: أَصْفى الرجلُ إذا أَنْفَدَت النساءُ ماءَ صُلْبهِ. وأَصْفي الرجلُ من المالِ والأَدَبِ أي خلا. وأَصْفى الأَمِيرُ دارَ فلانٍ؛ واسْتَصْفى مالَه إذا أَخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدَّجاجةُ إصْفاءً: انْقطَع بيضُها. والصَّفا: اسم نهرٍ بعيْنهِ؛ قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّهُ، عُمُّ نَواعِمُ، بينهنَّ كرومُ وبالبحرين نهرٌ يَتَخَلَّجُ من عينِ مُحَلِّمٍ يقال له الصَّفا، مقصورٌ. وصَفِيٌّ: اسم أبي قيس بن الأَسْلَتِ السُّلَمي. وصَفْوانُ: اسم.
الصاد والفاء والهمزة أص ف

الأَصَفُ لُغةٌ في اللَّصَفِ ولا أعرفُ من هذا الباب غيرَه في كلامِ العربِ وآصَفُ كاتِبُ سُلَيمانَ عليه السلامُ وهو الذي دعا اللهَ بالاسْمِ الأعْظمِ فرأى سليمانُ العَرْش مُسْتَقِراً عنده
الْعين وَالصَّاد وَالْفَاء

العَصْفُ والعَصْفَةُ، والعَصِيفة، والعُصافة عَن اللَّحيانيّ: مَا كَانَ على سَاق الزَّرْع من الْوَرق الْيَابِس. وَقيل: هُوَ ورقه من غير أَن يعين بيبس وَلَا غَيره. وَقيل: ورقه وَمَا لَا يُؤْكَل. وَفِي التَّنْزِيل: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانِ) : يَعْنِي بالعصف:الْوَرق، وَمَا لَا يُؤْكَل مِنْهُ. وَأما الريحان: فالرزق، وَمَا أكل مِنْهُ. وَقيل: العَصْف، والعَصيفة، والعُصافة: دقاق التِّبْن. وَقَوله تَعَالَى: (كَعَصْفٍ مأكُولٍ) : روى عَن الْحسن: أَنه الزَّرْع الَّذِي أُكل حبه، وَبَقِي تبنه. وَأنْشد أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد:

فصُيِّرُوا مِثل كَعَصَفٍ مأكُولْ

أَرَادَ: مثل عَصْفٍ مأكُول، فَزَاد الْكَاف لتأكيد الشّبَه، كَمَا أكده بِزِيَادَة الْكَاف فِي قَوْله تَعَالَى: (لَيس كَمِثِلِهِ شَيْء) إِلَّا أَنه فِي الْآيَة، أَدخل الْحَرْف على الِاسْم، وَهُوَ سَائِغ، وَفِي الْبَيْت أَدخل الِاسْم، وَهُوَ مثل، على الْحَرْف، وَهُوَ الْكَاف. فَإِن قَالَ قَائِل: بِمَاذَا جر عَصْف؟ أبالكاف الَّتِي تجاوره، أم بِإِضَافَة مثل إِلَيْهِ، على أَنه فصل بِالْكَاف، بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ؟ فَالْجَوَاب: أَن العَصْف فِي الْبَيْت لَا يجوز إِلَّا أَن يكون مجرورا بِالْكَاف، وَإِن كَانَت زَائِدَة، يدلك على ذَلِك: أَن الْكَاف فِي كل مَوضِع تقع فِيهِ زَائِدَة، لَا تكون إِلَّا جارَّة، كَمَا أَن " مِنْ " وَجَمِيع حُرُوف الْجَرّ فِي أَي مَوضِع وقعن زَوَائِد، فلابد أَن يجررن مَا بعدهن، كَقَوْلِك: مَا جَاءَنِي من أحد، وَلست بقائم، فَكَذَلِك الْكَاف فِي كعصف مَأْكُول، هِيَ الجارة للعَصْف، وَإِن كَانَت زَائِدَة، على مَا تقدم.

فَإِن قَالَ قَائِل: فَمن أَيْن جَازَ للاسم أَن يدْخل على الْحَرْف، فِي قَوْله " مثل كعصف مَأْكُول "؟ فَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا جَازَ ذَلِك، لما بَين الْكَاف وَمثل من المضارعة فِي الْمَعْنى، فَكَمَا جَازَ لَهُم أَن يدخلُوا الْكَاف على الْكَاف، فِي قَوْله:

وصَالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ

لمشابهته لمثل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَمثل مَا يُؤَثْفَينَ، كَذَلِك أدخلُوا أَيْضا مثلا على الْكَاف فِي قَوْله: " مِثْلَ كَعَصْف "، وَجعلُوا ذَلِك تَنْبِيها على قُوَّة الشّبَه بَين الْكَاف وَمثل.

وَمَكَان مُعْصِف: كثير التِّبْن. عَن اللَّحيانيّ. وَأنْشد:

إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها...زَانَ جَنابِي عَطَنٌ مُعْصِفُهَكَذَا رَوَاهُ. وروايتنا " مُغْضَفُ ".

واسْتَعْصَف الزَّرْع: قصب.

وعَصَفَه يَعْصِفه عَصْفا: صرمه من أنصافه.

والعَصْف والعَصِيف: مَا قطع مِنْهُ. وَقيل: هما ورق الزَّرْع، الَّذِي يمِيل فِي أَسْفَله فتجزه، ليَكُون أخف لَهُ. وَقيل: العَصْف: مَا جز من ورق الزَّرْع وَهُوَ رطب، فَأكل.

وأعْصَف الزَّرْع: طَال عَصْفُه.

والعَصيفة: رُءُوس سنبل الْحِنْطَة.

والعَصْف، والعَصِيفة: الْوَرق الَّذِي ينفتح عَن الثَّمَرَة.

والعُصَافة: مَا سقط من السنبل، كالتبن وَنَحْوه.

وعَصَفَت الرّيح، تعصفُ عَصْفا وعُصُوفا، وَهِي عاصِف، وعاصفة، وأعْصَفَتْ، وَهِي مُعْصِف، من ريَاح مَعاصِف، ومَعاصِيف: اشتدت. وَفِي التَّنْزِيل: (فالْعاصِفاتِ عَصْفا) ، يَعْنِي: الرِّيَاح. وَالرِّيح تعصِف مَا مرت عَلَيْهِ من جولان التُّرَاب: تمْضِي بِهِ. وَقد قيل: إِن العَصْف الَّذِي هُوَ التِّبْن مُشْتَقّ مِنْهُ. لِأَن الرّيح تَعْصِف بِهِ. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

والعُصافة: مَا عَصَفَتْ بِهِ الرّيح، على لفظ عُصَافة السنبل.

والعَصْف والتَّعَصُّفُ: السرعة، على التَّشْبِيه بذلك.

وأعْصَفَتِ النَّاقة فِي الشد: أسرعت.

ونعامة عَصُوف: سريعة. وَكَذَلِكَ النَّاقة.

وَالْحَرب تَعْصِف بالقوم: تذْهب بهم. قَالَ:

فِي فَيْلَقٍ جأْوَاءَ مَلْمُومَةٍ...تَعْصِفُ بالدَّارِع والحاسِرِ

وأعْصَف الرجل: جَار عَن الطَّرِيق.

وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْفا، واعْتَصَف: كسب واحتال. وَقيل: هُوَ كَسبه لأَهله.
الْحَاء وَالصَّاد وَالْفَاء

الحصَافَة: ثخانة الْعقل. حَصُف حَصافَةً، وَهُوَ حَصِفٌ وحَصِيفٌ، قَالَ:

حَديثُكَ فِي الشِّتاءِ حديثُ صيفٍ...وشِتويّ الحديثِ إِذا تَصِيفُ

فتَخْلِطُ فِيهِ من هَذَا بِهَذَا...فَمَا أدرِي أأحمَقُ أم حَصِيفُ

فَأَما حَصِفٌ فعلى النّسَب، وَأما حصيف فعلى الْفِعْل.

وكل مُحكم لَا خلل فِيهِ، حَصِيفٌ.

وثوب حَصِيفٌ ومُحْصَفٌ، كثيف قوي. والمُحْصَفُ من الحبال، الشَّديد الفتل. وَقد استحْصَفَ.

والمُستَحْصِفَةُ، الْمَرْأَة الضيقة الْيَابِسَة. وَقيل: هِيَ الَّتِي تيبس عِنْد الغشيان، وَذَلِكَ مِمَّا يسْتَحبّ.

واستَحْصَفَ علينا الزَّمَان: اشْتَدَّ.واستَحْصَفَ الْقَوْم، اجْتَمعُوا.

والإحْصَافُ: أَن يعدو الرجل عدوا فِيهِ تقَارب.

وأحْصَفَ الْفرس، عدا عدوا شَدِيدا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: يكون ذَلِك فِي الْفرس وَغَيره مِمَّا يعدو. وَقيل: الإحْصَافُ، أقْصَى الْحَضَر، قَالَ العجاج:

ذارٍ وإنْ لاَقى العَزازَ أحْصَفا

والحَصَفُ، بثر صغَار يقيح وَلَا يعظم، وَرُبمَا خرج من مراق الْبَطن أَيَّام الْحر. وَقد حَصِفَ حَصَفا.

والحصِيفُ، الْحَيَّة، طائية.
ن ص ف

النِّصْفُ والنُّصْفُ والنَّصِيفُ والنَّصَف الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ والجمعُ أنصافٌ ونَصَفَ الشيءَ نصْفاً وانْتَصَفَه وتَنَصَّفَه ونَصَّفَه أخَذَ نِصْفَه والمُنَصَّفُ من الشَّرابِ الذي يُطْبَخُ حتى يَذْهَبَ نِصْفًه وَنَصَفَ القَدَحَ يَنْصُفُه نَصْفاً شرِب نِصْفَه ونَصَفَ الشيءُ الشيءَ يَنْصُفُه بلغ نِصْفَه ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصُفُ ويَنْصِفُ وانْتَصَفَ وأنْصَفَ بلغ نِصْفَه وقيل كلُّ ما بَلَغَنِصْفَه في ذاتِه فقد أَنْصَفَ وكلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في غيرِه فقد نَصَفَ وإناءٌ نَصْفان بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه وجُمْجُمةٌ نَصْفَى ولا يُقالُ ذلك في غير النِّصْفِ من الأجزاءِ أَعِنْي أنه لا يُقالُ ثلثانُ ولا رُبْعان ولا غير ذلك من الصِّفاتِ التي تَقْتَضِي هذه الأجزاءَ وهذا مَرْوِيٌ عن ابن الأعرابيِّ ونَصَّف البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه هذه عن أبي حنيفة ومَنْصِفُ القَوْسِ والوَتَرِ موضعُ النِّصْفِ منهما ومَنْصِف الشيءِ وَسَطُه والنَّصَفُ الكَهْلُ كأنه بَلَغَ نِصْفَ عُمرِه والأنثى نَصَفٌ ونصفةٌ كذلك أيضاً كأنَّ نِصْفَ عُمرِها ذَهَبَ وقد بَيَّن ذلك الشاعرُ في قوله

(لا تَنْكحَنَّ عَجُوزاً أو مُطَلَّقةً...ولا يَسُوقَنَّهَا في حَبْلِكَ القَدَر)

(وإنْ أَتَوْكَ فقالوا إِنها نَصَفٌ...فإنَّ أَطْيبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا)

أنشده ابن الأعرابيِّ وقيل النَّصَفُ من النِّساءِ التي قد بَلَغَتْ خَمْساً وأربعينَ ونحوها وقيل التي بَلَغَتْ خَمْسين والقياسُ الأَوّلُ لأنه يجرُّه الاشْتقاق وهذا لا اشْتِقاقَ له والجمعُ أَنْصافٌ ونُصُف ونُصْف الأخيرة عن سيبَوَيْه وقد يكونُ النَّصَفُ للجمعِ كالواحدِ وقد نَصَّفَ والنَّصِيفُ مِكيالٌ والنَّصِيفُ الخِمارُ وقد نَصَّفَتِ المرأةُ رأْسَها بالخِمارِ والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ والإِنْصافُ إعطاءُ الحَقُ وقد انْتَصَفَ منه ونَصَفَه يَنْصِفُه نَصْفاً ونِصَافةً وأَنْصَفَهُ وتَنَصَّفَه كلّه خَدَمَهُ والمِنْصَفُ الخادمُ وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْروفَه قال

(فإنَّ الإِلهَ تنصَّفْتُهُ...بأنْ لا أَخُونَ وأنْ لا أحُوبَا)

وقيل تَنَصَّفْتُه أَطَعْتُه وانْقَدتُ له وقولُه(إني غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وجْهِها...غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائبِ)

قيل معناه خِدْمةُ وَجْهِها بالنَّظَرِ إليه وقيل إلى محاسِنِه التي تَقَسَّمَتِ الحُسْنَ فَتَنَاصَفْتُهُ أي أَنْصَفَ بعضُها بعضاً فاسْتَوتْ فيه ورَجُلٌ مُنْصِفٌ مُتَساوِي المَحاسِنِ والمَنَاصِفُ أَوْدِيةٌ صِغارٌ والنَّواصِفُ صُخورٌ في مَناصِف أسنَادِ الوادِي والنّواصِفُ مَجارِي الماءِ في الوادِي واحدتُها ناصِفةٌ والناصِفَة الأرضُ التي تُنْبِتُ الثُّمَامَ وغيرَه وقال أبو حنيفةَ الناصِفَةُ موضِعٌ مِنْباتٌ يَتَّسِعُ من الوادِي قال الأَعْشَى

(كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْليِثَ...قَفْراً خَلا لَها الأَسلاقُ)

وقيل النواصِفُ أماكنُ بين الغلِظَ واللِّينِ وأنشد قولَ طَرفةَ

(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكَّيةِ غُدْوَةً...خلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ)

وقيل النَّواصِف رِحابٌ من الأرضِ وناصِفةُ موضعٌ قال

(بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجِّرِ...)
الْقَاف وَالصَّاد وَالْفَاء

قصف الشَّيْء يقصفه قصفاً: كَسره.

وَقد قصف قصفاً، فَهُوَ قصف وقصيف.

وأقف، وانقصف، تقصف: انْكَسَرَ.

وَقيل: قصف: انْكَسَرَ وَلم يبن، وانقصف: بَان.

وقصفت ثنيته قصفاً، وَهِي قصفاء: انْكَسَرت عرضا.

وقصف الْعود قصفاً، وَهُوَ اقصف: إِذا كَانَ خواراً ضَعِيفا، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَرجل قصف الْبَطن عَن الْجُوع: ضَعِيف عَن احْتِمَاله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وريح قاصف، وقاصفة: تكسر مَا مرت بِهِ.وثوب قصيف: لَا عرض لَهُ.

وقصف الْبَعِير يقصف قصفا، وقصوفاً، وقصيفاً: صرف أنيابه وهدر.

ورعد قاصف: شَدِيد الصَّوْت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا بلغ الرَّعْد الْغَايَة فِي الشدَّة فَهُوَ القاصف.

وَقد قصف يقصف قصفاً، وقصيفا.

والقصف: الجلبة والإعلان باللهو.

وقصف علينا بِالطَّعَامِ يقصف قصفا: تَابع.

والقصفة: دفْعَة الْخَيل عِنْد اللِّقَاء.

والقصفة: دفْعَة النَّاس وقضتهم.

وَقد انقصفوا، وَرُبمَا قَالُوهُ فِي المَاء.

وَرجل صلف قصف: كَأَنَّهُ يدافع بِالشَّرِّ.

وانقصفوا عَلَيْهِ: تتابعوا.

والقصفة: رقة تخرج فِي الارطى.

وَجَمعهَا: قصف.

وَقد اقصف.

وَبَنُو قصاف: بطن.
ر ص ف

الرَّصَفُ ضمُّ الشيءِ بعضِه إلى بعضٍ ونظْمُه رَصَفَه يَرْصِفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ ورَصَفَ ما بين رِجْلَيْه قَربَّهُما ورُصِفَت أسنانُه رَصْفاً ورَصِفَت رَصَفاً فهي رَصيفَةٌ ومُرْتَصِفَةٌ تصافّتْ في نَبْتِها وانْتَظَمَتْ واسْتَوتْ ورَصَفَ الحجرَ يَرْصُفُه رَصْفاً بَناهُ فَوَصَلَ بعضَه ببعضٍ والرَّصَف الحجارةُ المُتراصِفَةُ واحدتُها رَصَفَةٌ والرَّصَفُ السدُّ المَبْنِيُّ للماءِ والرَّصْفُ مَجْرَى المَصْنَعَةِ والرَّصَفَة العَقَبةُ التي تُلْوَى فوق رُعْظِ السَّهمِ إذا انْكَسَرَ وجَمْعُه رُصُفٌ وقولُ المُتَنَخِّل الهُذَليِّ

(معابِلِ غَيْر أرصْافٍ ولكنْ...كُسِينَ ظُهَارَ أسْودَ كالخِياطِ)

فعندي أنه جَمْعُ رَصَفَةٍ كشَجرةٍ وشَجرٍ ثم جَمَعَ رَصَفاً على أرْصافٍ كأشجارٍ وأراد ظُهَارَ رِيشٍ أُسودَ وهي الرُّصافَةُ وجمعُها رَصائفُ وقد رَصَفَه رَصْفاً فهو مَرْصوفٌ ورَصِيفٌ والرَّصَفَة والرَّصْفَة جَمِيعاً عَقَبَةٌ تُشَدُّ على حِمالَةِ القَوْسِ وأرَى أبا حنيفة قد جَعَلَ الرِّصافَ واحداً والرَّصَفَتانِ عَصَبَتَانِ في رَضْفَتَيِ الرُّكْبَتَيْنِ والمَرْصوفَةُ من النساءِ التي الْتَزَق خِتَانُها فلم يُوصَلْ إليها والرَّصوفُ الصَّغيرةُ الفَرْجِ وقيل الضَّيِّقةُ الفَرْجِ وقد رَصِفَتْ والرُّصَافَةُ بالشيءِ الرِّفْقُ به وفي الحديث

ولم يَكُن لنا عمادٌ أَرْصَفُ بِنَا مِنْهَاولم يجئ لها فَعْلٌ والرُّصَافَةُ كلُّ مَنْبِتٍ بالسَّوادِ وقد غَلَبَ على مَوْضعِ بَغْدادَ والشامِ وعَيْنُ الرُّصافةِ موضعٌ فيه بِئْرٌ وإياهُ عَنَى أُمَيّةُ بن أبي عائذٍ

(يَؤُمُّ بها وانْتَحَتْ للرَّجاءِ...عَيْنَ الرُّصافةِ ذاتَ النِّجالِ)

والرِّصافُ موضعٌ ورَصَفٌ ماءٌ قال أبو خِرَاشٍ

(نُسَاقِيهِمْ على رَصَفٍ وضُرِّ...كَدَابِغةٍ وقد نَغِلَ الأدِيمُ)
وص ف

وصَفَ الشيءَ له وعليه وَصْفاً وصِفَةً حَلاهُ وقيل الوَصْفُ المصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْيةُ وقوله تعالى {{وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون}} الأنبياء 112 أراد ما تَصِفُونَه من الكَذِبِ واسْتَوَصَفَهُ الشيءَ سأَلَه أن يَصِفَه له واتَّصَفَ الشَّيءَ أمْكَنَ وصْفُه قال سُحَيْمٌ

(وما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنانَ...مُعْجِبَةً نَظَراً واتِّصافَا)

اتَّصَفَ من الوَصْفِ ووصَفَ المُهْرُ توَّجَه لحُسْن السَّيْرِ كأنه وصَفَ الشيءَ وغُلامٌ وَصِيفٌ شابٌّ والأُنْثَى وَصِيفَةٌ وقد أوصَفَ وَوَصُفَ وَصَافَةً فأما أبو عُبَيْدٍ فقال وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصَافةِ وأما ثعلبٌ فقال بَيِّنُ الإِيصاف وأَدْخَلاهُ في المصادرِ التي لا أَفْعالَ لها
ل ص ف

لَصَفَ لَوْنُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولصوفاً ولَصِيفاً بَرَقواللاَّصِفُ الإِثْمِدِ المُكْتَحَلُ به أراه سُمِّي به من حيث وُصِفَ بالتّأَلُّل وهو البَرِيقُ واللَّصْفُ واللَّصَفُ شيءٌ يَنْبتُ في أصْل الكَبَرِ رَطْبٌ كأنه خِيارٌ وقيل هو ثمرةُ حَشِيشةٍ تُطْبخُ وتوضعُ في المَرَقَةِ فَتُمْرِئُها ويُصْطَبَغْ بِعُصارِتها واحدتُه لَصْفَةٌ ولَصَفَةٌ والأعرفُ في جميع ذلك فَتْحُ الصَّادِ وإنْما الإِسْكانُ عن كُراع وحدَه فلَصَفٌ على قولِه اسْمٌ للجَمْعِ ولَصَفَ البَعِيرُ مُخَفَّفٌ أَكَل اللَّصَفَ ولَصَافٌ ولَصافٍ أرضٌ لبَنِي تميمٍ قال

(قد كُنْتُ أحَسَبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ...فإذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيها الحُمَّرُ)
الصاد والتاء والفاء ص ف ت

الصِّفْتَاتُ من الرِّجالِ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ الشَّديدُ والأُنْثَى صِفْتَاتٌ وصِفْتَاتَةٌ وقيل لا تُنْعَتُ به المَرأةُ والصِّفِتّانُ كالصِّفْتَاتِ ورَجُلٌ صِفِتَّانٌ عِفِتَّانٌ يكسر الكلامَ والجمعُ صِفْتَانٌ وعِفْتانٌ
(ص ف ح)

صَفْحُ كل شَيْء: جَانِبه. وَنظر إِلَيْهِ بصَفْحِ وَجهه وصُفْحهِ. ولقيه صِفاحا، أَي استقبله بصَفْحِ وَجهه، هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

وصَفْحُ السَّيْف وصُفْحُه، عرضه وَالْجمع أصفاحٌ.

وضربه بِالسَّيْفِ مُصْفَحا ومَصْفوحا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، أَي معرضًا.

وَسيف مُصْفَحٌ ومُصَفَّحٌ، عريض.

وَرجل مُصْفَحُ الْوَجْه: سهله حسنه، عَن الَّلحيانيّ.

والصَّفْحانِ والصفحَتان، الخدان وهما مَوضِع اللحيين.

وقلب مُصَفَّحٌ: اجْتمع فِيهِ الْأَيْمَان والنفاق. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ " الْقُلُوب أَرْبَعَة: قلب كَذَا، وقلب كَذَا، وقلب كَذَا وقلب مُصَفَّحٌ. وَهُوَ مِمَّا تقدم، كَأَن صَاحبه يلقى أهل الْأَيْمَان بصَفْحةٍ، وَأهل النِّفَاق بصَفحةٍ، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والصَّفْحانِ من الْكَتف، مَا انحدر عَن الْعين من جانبيهما. وَالْجمع صِفاحٌ.

وصَفْحَتا الْعُنُق، جانباه.والصَّفيحةُ من السيوف، العريض.

وصَفائحُ الرَّأْس، قبائله. واحدتها صَفيحةٌ.

والصفائح، حِجَارَة عراض رقاق، وَالْوَاحد كالواحد.

والصُّفَّاحُ من الْحِجَارَة كالصفائح، الْوَاحِدَة صُفَّاحَةٌ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وصُفَّاَحَةٍ مثلِ الفنيقِ مَنَحتُها...عِيالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أقارِبُه

شبه النَّاقة بالصُّفاحةِ لصلابتها، وَابْن حوب رجل مجهود مُحْتَاج، لِأَن الْحُوب والشدة.

وكل عريض من حِجَارَة أَو لوح وَنَحْوهمَا صُفَّاحَةٌ، وَالْجمع صُفَّاحٌ، وصفيحة وَالْجمع صَفَائِح.

والصُّفَّاحُ من الْإِبِل، الَّتِي عظمت أسنانها فَكَادَتْ تَأْخُذ أقراءها، وَالْجمع صُفَّاحَاتُ وصفافيحُ.

وصفْحةُ الرجل: عرض صَدره.

والمُصْفَحُ من الرُّءُوس: الَّذِي ضغط من قبل صدغيه فطال مَا بَين جَبهته وَقَفاهُ. وَكَذَلِكَ المُصَفَّحُ. وَقيل: المصَفَّحُ، الَّذِي اطْمَأَن جنبا رَأسه ونتأ جَبينه فَخرج وَظَهَرت قمحدوته.

وأنف مُصَفَّحٌ: معتدل القصبة مستويها بالجبهة.

وصَفَح الْكَلْب ذِرَاعَيْهِ للعظم يصْفَحُهما صَفْحا، نصبهما. قَالَ:

يصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْها جأبا

صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لعَظمِ كَلْبا

أَرَادَ: صَفْح كلب ذِرَاعَيْهِ، فَقلب. وَقيل: هُوَ أَن يبسطهما وَيصير الْعظم بَينهمَا ليأكله. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

صَفوحٌ بخَدَّيها إِذا طالَ جَرْيُها...كَمَا قَلَّبَ الكَفَّ الألَدُّ المجادِلُ

عَنى أَنَّهَا تنصبهما وتقلبهما.وصَفَحَ الرجل بيدَيْهِ، صفَّق. والتَّصفيحُ للنِّسَاء كالتصفيق للرِّجَال. قَالَ لبيد:

كأنَّ مُصَفِّحاتٍ فِي ذُراه...وأنواحا عليهنَّ المآلِي

وصَفَحَ الْقَوْم صَفْحا: عرضهمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ صفَح ورق المُصْحَفِ.

وصفَح الْأَمر وتصَفَّحه، نظر فِيهِ.

وصَفَح الْقَوْم وتَصَفَّحهم، نظر إِلَيْهِم طَالبا لإِنْسَان.

وصَفَح وُجُوههم وتصَفَّحها، نظرها متعرفا لَهَا. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

صَفَحْنا الحُمُولَ للسَّلامِ بنَظْرَةٍ...فَلم يكُ إلاّ وَمْؤُها بالحواجِبِ

أَي تصَفَّحْنا وُجُوه الركَّابِ.

وصَفَحت الشَّاة والناقة تصْفَحُ صُفُوحا: ولَّى لَبنهَا.

وصَفَحَ الرجل يصفَحُه صَفْحا وأصْفَحه، سَأَلَهُ فَمَنعه. قَالَ:

وَمن يُكْثِرِ التَّسآلَ يَا حُرَّ لم يزَلْ...يُمَقَّتُ فِي عَينِ الصديقِ ويُصْفَحُ

وصفَحه عَن حَاجته يصْفَحُه صَفْحا وأصفَحه، كِلَاهُمَا: رده.

وصَفَح عَنهُ يصْفَحُ صَفْحا، وَهُوَ صَفوحٌ وصَفَّاحٌ: عَفا. والصَّفُوحُ، الْكَرِيم لِأَنَّهُ يصْفَح عَمَّن جنى عَلَيْهِ.

واستصفحه ذَنبه، استغفره إِيَّاه وَطلب أَن يصْفَحَ لَهُ عَنهُ.

وصَفَح الرجل يَصفَحُه صَفْحا، سقَاهُ أَي شراب كَانَ، وَمَتى كَانَ.

والمُصْفَحُ، الممال عَن الْحق. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

وناديتُ شِبْلا فاستَجابَ وَرُبمَا...ضَمِنَّا القِرىَ عشرا لمن لَا نُصافِحُ

ويروى: ضمنا قرى عشر لمن لَا نُصَافحُ،فسره فَقَالَ: لمن لَا نُصَافحُ، أَي لمن لَا نَعْرِف. وَقيل: مَعْنَاهُ الْأَعْدَاء الَّذين لَا يحْتَمل أَن نُصافحَهم.

والمُصْفَحُ: السَّادِس من سِهَام الميسر وصَفحٌ: اسْم رجل.

والصفائحُ: مَوضِع. قَالَ الافوه:

تُبَكِّيهِ الأرامِلُ بالمآلي...بِدارَاتِ الصَّفائحِ والنَّصِيلِ
[خصف]نه فيه: أقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها "خصفة" فوقع فيه، هي بالتحريك واحدة الخصف وهي الجلة التي يكنز فيها التمر من الخصف، وهو ضم الشيء إلى الشيء لأنه شيء منسوج من الخوص. ومنه ح: كان له "خصفة" يحجرها ويصلي عليها.: احتجر حجرة "خصفة" أو حصيرًا، هما واحد والشك من الراوي، والخصفة بفتحتين ما يجعل منه جلال التمر من السعف، واحتجر مر في ح، وفيه جواز الجماعة للنافلة، ابن بطال: حجرة "مخصفة" أي ثوبا أو حصيرًا قطع به مكانًا من المسجد، من خصفت على نفسي ثوبًا أي جمعت فيه بين طرفيه بعود أو خيط. وفيه: و"طفقا "يخصفان" أي يلزقان البعض بالبعض. نه ومنه ح: أنه كان مضطجعًا على "خصفة" ويجمع على الخصاف أيضًا. وح: إن تبعا كسا البيت المسوح فانتقض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه "الخصف" فلم يقبله، ثم ساه الأنطاع، قيل: أراد بالخصف الثياب الغلاظ تشبيهًا بالخصف. وفيه: وهو قاعد "يخصف" نعله، أي كان يخرزها من الخصف: الضم والجمع. ومنه ح في علي: "خاصف" النعل. وح عباس في مدحه صلى الله عليه وسلم: من قبلها طيت في اللال وفي مستودع حيث "يخصف" الورق أي في الجنة حيث خصف أدم وحواء عليهما من ورق الجنة. ش: أي رقعا ولزقا سواتهما من ورق التين للتستر. نه وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا "يخصف" النشير المئزر، ولا يخصف أي لا يضع يده على فرجه.
ص ف د

الصَّفْدُ والصَّفَدُ العَطاءُ وقد أصْفَدَه ويُعَدَّى إلى مَفْعولَيْنِ قال الأَعْشَى

(تَضَيَّفْتُه يوماً فَقَرَّبَ مَقْعَدِي...وأَصْفَدَنِي على الزَّمانةِ قَائِدَا)والصَّفَدُ الثَّناءُ وصَفَده يصْفِدُه صَفْداً وصُفُوداً وصَفَّدُه أوْثَقه وقَيَّده في الحديدِ وغيرِه والاسْمُ الصَّفَادُ والصِّفادُ حَبْلٌ يُوثَقُ به أو غُلٌّ وهو الصَّفْدُ والصَّفَدُ والجمعُ أصْفادٌ لا نَعْلَمُه كُسِّرَ على غير ذلك قَصَرُوه على بِناءِ أَدْنَى العَدَدِ وفي التنزيل {{وآخرين مقرنين في الأصفاد}} وقولُ الشاعرِ يَصِفُ رَوْضَةً

(وبَدَا لَكَوْكَبِها سَعِيطٌ مِثلَ ما...كُبِسَ العَبِيرُ على المَلابِ الأَصْفَدِ)

إنَّما أراد الأَسْفَنْط
وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا عدوى وَلَاهَامة وَلَا صفر وَلَا غول. الصفر: دَوَاب الْبَطن. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سَمِعت يُونُس يسْأَل رؤبة بن العجاج عَن الصفر فَقَالَ: هِيَ حَيَّة تكون فِي الْبَطن تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس وَهِي أعدى من الجرب عِنْد الْعَرَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهَا تعدِي وَيُقَال: إِنَّهَا تشتد عَليّ الْإِنْسَان إِذا جَاع وتؤذيه قَالَ أعشي باهلة يرثي رجلا:
[الْبَسِيط]
لَا يتأرَّى لما فِي القِدرِ يرقبه ... وَلَا يعَض على شُرَسُوِفه الصفر
ص ف ر

الصُّفْرَةُ من الألوانِ معروفة تكونُ في الحيوانِ والنّباتِ وغير ذلك ممّا يَقْبَلُها حكاها ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ أيضاً والصُّفْرةُ أيضاً السَّوادُ وقد اصْفَرَّ وهو أَصْفَرُ والأَصْفرُ من الإِبِلِ الذي تَسْوَدُّ أَرْضُه وتَنْفُذُه شَعْرةٌ صَفْراءُ والأَصْفَرانِ الذَّهبُ والزَّعْفرانُ والصَّفْراءُ الذَّهبُ لِلَوْنها ومنه قولُ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه يا دُنْيَا اصْفَرِّي واحْمَرِّي وغُرِّي غيرِي والصَّفراءُ من المِرَرِ سُمِّيت به لِلَوْنِها وصَفَّر الثَّوبَ صَبَغَه بصُفْرةٍ ومنه قولُ عُتْبَة بن رَبِيعة لأبِي جَهْلٍ سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَه من المَقْتُولِ غداً والمُصَفِّرَةُ الذين عَلامَتُهم الصُّفْرة كقولك المُحَمِّرَة والمُبَيِّضة والصُّفْرِيّةُ تَمْرةٌ يَمامِيَّة تُجَفَّفُ بُسْراً وهي صَفْراءُ فإذا جَفَّت فَفُرِكت انْفَرَكَتْ ويُحَلَّى بها السَّوِيقُ فتَفُوقُ موقعَ السُّكَّرِ حكاه أبو حنيفةَ وهكذا قال تَمْرَةٌ يَمامِيَّةٌ فأَوْقَعَ لَفْظةَ الإِفْرادِ على الجِنْسِ وهو يَسْتَعْمِلُ مثلَ هذا كثيراً والصُّفَارة من النَّباتِ ما ذَوِي فتَغَيَّر إلى الصُّفْرةِ والصُّفَارُ يَبِيسُ البُهْمَى أُراه لِصُفْرَتِه ولذلك قال ذُو الرُّمّةِ

(وحتّى اعْتلَى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ...كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نَواصِيَها شُفْرُ)

والصَّفَر داءٌ في البَطْنِ يَصْفَرُ منه الوَجْهُ والصَّفَرُ حَيَّةٌ تَلْزقُ بالضُّلُوعِ فَتَعَضُّها الواحدُ والجميعُ في ذلك سَواءٌ وقد قيلَ واحِدَتُه صَفَرَةٌ وقيل الصَّفَرَةُ دابّة تَعَضُّ الضُّلُوعَ والشَّراسِيفَ قال أعْشَى باهِلَة يَرْثِي أخاه

(لا يَتَأَرَى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه...ولا يَعُضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ)

وقيل الصَّفَر هاهنا الجُوعُ وفي الحديث صَفْرَةٌ في سَبِيلِ الله خيرٌ من كذا وكذا أيجَوْعةٌ وقيل الصَّفَرُ حَنَش البَطْنِ والصَّفَرُ والصُّفارُ دُودٌ يكون في البَطْنِ والصُّفَارُ الماءُ الأَصْفَرُ الذي يُصِيبُ البَطْنِ وهو السِّقْيُ وقد صُفِر بتَخْفِيفِ الفاء والصُّفْر ضَرْبٌ من النُّحاسِ وقيل هو ما صُفِر منه واحدته صُفْرةٌ والصِّفْرُ لغَةٌ في الصُّفْرِ عن أبي عبيدةَ وَحْده لم يَكُ يُجيزهُ غيرُه والضَّمُّ أَجْوَدُ ونَفَى بعضُهم الكَسْرَ والصَّفَّارُ صانعُ الصُّفْر وقولُه أنشدَه ابنُ الأعرابيِّ

(لا تُعْجِلاَها أنْ تَجُرَّ جَرَّا...تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلَّى بُرَّا)

فإن الصُّفْرَ هنا الذَّهَبُ فإمَّا أن يكونَ عَنَى به الدَّنانِيرَ لأنها صُفْر وإما أن يكونَ سَمّاه بالصُّفْرِ الذي تُعْمَلُ منه الآنِية لما بَيْنَها من المُشابَهَةِ حَتَّى سُمِّيَ اللاطُونَ شَبَهاً والصِّفْرُ والصَّفْرُ والصُّفْرُ الْخالِي وكذلك الجميعُ والمُؤَنّثُ قال حاتمٌ

(تَرَى أنّ ما أَنْفَقْتُ لم يَكُ ضَرَّنِي...وأنّ يَدِي مِمَّا بَخلْتُ به صُفْرُ)

والجمعُ من ذلك أصْفَارٌ قال

(لَيْسَتْ بأَصْفارٍ لِمَنْ...يَعْفُو ولا رُحٍّ رَحَارِحْ)

وقالوا إنَاءٌ أصْفارٌ لا شيءَ فيه كما قالوا بُرْمَةٌ أَعْشارٌ هذه عن ابن الأعرابيِّ وآنيةٌ صُفْرٌ كقَوْلِك نِسْوةٌ عَدْلٌ عنه أيضاً وقد صَفِرَ صَفَراً وصُفُوراً فهو صَفِرٌ والعرب تقول نَعُوذُ بالله من قَرَعِ الفِنَاءِ وصَفَرِ الإِناءِ وأصْفَر البَيْتَ أَخْلاهُ تقول العربُ ما أصْغَيْتُ لك إناءً ولا أَصْفَرْتُ لك فِناءً وهذا في المَعْذِرةِ يقول لم آخُذْ إِبِلَكَ ومالَكَ فَيَبْقَى إناؤك مَكْبُوباً لا تَجِدُ لَبَناً تَحلُبُهُ فيه ويَبْقَى فناؤُك خالِياً مِسْلوباً لا تَجِدُ بَعِيراً يَبْرُك فيه ولا شاةً تَرْبِضُ هناك وصَفِرَتْ وِطابُه ماتَ قال امْرُؤُ القَيْسِ(وأَفْلَتَهُنَّ عِلباءٌ جَرِيضاً...ولو أدْرَكْتَهُ صَفِرَ الوِطَابِ)

وهو مَثَلٌ معناه أنّ جِسْمَه خَلا من رُوحِه وقيل معناه أنّ الخَيْلَ لو أدْرَكَتْه قُتِلَ فَصَفِرَتْ وطَابُهُ التي كان يَقْرِي منها والصّفراءُ الجَرادةُ إذا خَلَتْ من البَيْضِ قال

(فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ...كأنًّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ)

وصَفَرٌ الشَّهرُ الذي بعد المَحَرَّمِ قال بعضُهمَ إنّما سُمِّيَ صَفراً لأنهم كانوا يَمْتارُونَ الطَّعامَ فيه من المواضِع وقال بعضُهم سُمِّي بذلك لإصْفارِ مكّةَ من أهْلِها إذا سافَرُوا ورُوِي عن رُؤْبَةَ أنه قال سَمَّوُا الشَّهَر صَفَراً لأنهم كانوا يَغْزُونَ فيه القَبائِلَ فيَتْرُكونَ من لَقُوا صِفْراً من المتاعِ وذلك أن صَفَراً بعد المُحَرَّمِ فقالوا صَفِرَ الناسُ مِنَّا صَفَراً قال ثعلبٌ الناسُ كُلُّهُم يَصْرِفونَ صَفَراً إلا أبا عبيدةَ فإنه قال لا يَنْصِرِفُ فَقِيلَ له لِمَ لا تَصْرِفُهُ لأن النحويِّين قد أجْمعُوا على صَرْفِه وقالُوا لا يَمْنَعُ الحَرْفَ من الصَّرْفِ إلا عِلتَّانِ فأَخْبِرْنا بالعِلَّتَيْنِ فيه حتى نَتَّبِعَكَ فقال نَعَمْ العِلّتان المَعْرِفةُ والسّاعةُ قال أبو عُمَرَ أراد أن الأَزْمِنَةَ كُلَّها ساعاتٌ والسَّاعَاتُ مُؤَنَثَّةٌ وقولُ أبي ذُؤَيبٍ

(أقامَتْ به كمُقامِ الحَنِيفِ...شَهْرَيْ جُمادَى وشَهْرَيْ صَفَرَا)

أراد المحرّمَ وصَفراً ورَواهُ بعضُهم وشَهْرَ صَفَرَ على احْتِمالِ القَبْضِ في الجَزْءِ فإذا جَمَعُوه مع المُحَرَّمِ قالوا صَفَرانِ والجمعُ أَصفارٌ قال النابغةُ

(لقد نَهَبْتُ بَنِي ذُبْيَانَ عن أُقُرٍ...وعن تَرَبُّعِهِم في كُلِّ أصفارِ)

وقوله صلى الله عليه وسلم لا عَدْوَى ولا صَفَرَ قيل هو تَأخِيرُهم المُحَرَّمَ إلى صَفَرَ والصَّفَريَّة نباتٌ يَنْبُتُ في أول الخريفِ وقال أبو حنيفةَ سُمِّيتْ صَفَرِيَّةً لأن الماشيةَ تصْفَرُّ إذا رَعَتْ ما يَخْضَرُّ من الشَّجر فَتَرَى مَغَابِنَها ومَشَافِرَهَا وأوْبَارَها صُفراً ولم أَجِدْ هذا معروفاًوالصَّفَرِيُّ نَتَاجُ الغَنَمِ مع طُلُوعِ سُهَيْلٍ وهو أوّلُ الشتاءِ وقيل الصَّفَرِيَّةُ من لَدُن طُلوعِ سُهِيْلٍ إلى سُقوطِ الذِّراع حين يشتدُّ البردُ وحينئذٍ يُنْتَجُ الناسُ ونِتاجُه محمودٌ وقال أبو حنيفةَ وذلك خير إنتاجٍ وقال أبو حنيفةَ الصَّفَرِيَّةُ ثوبي الحرِّ وإقبالُ البَرْدِ وتَصَفَّرَ المال حَسُنتْ حالُه وذَهَبَتْ عنه وَغْرَةُ القَيْظِ وقال مرّةً الصَّفرِيَّةُ أوّلُ الأَزْمِنَة يكون شهراً وقيل الصَّفَرَى أَوّلُ السَّنةِ والصَّفِيرُ من الصَّوتِ صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً وصَفَرَ بالحمارِ وصَفَّر دَعاهُ إلى الماءِ والصَّافِرُ كلُّ ما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ وفي المثل أَجْبَنُ من صافِرٍ وما بها صافِرٌ أي أحدٌ يَصْفِرُ والحيَّةُ تَصْفِرُ خَصّ بعضُهم به الأَسْوَدَ والأَعْرَجَ وابن قِتْرَةَ والأَصَلَة والصُّفارِيُّ ضربٌ من الطَّيْرِ يَصْفِر والصَّفَّارةُ الاسْتُ والصَّفارة هَنَةٌ جَوْفاء يصْفِرُ فيها الغُلامُ والصَّفَرُ العَقْلُ والعَقْدُ والصَّفَرُ الرُّوع ولُبُّ والقَلْبِ يقال ما يَلْزَقُ ذلك بِصَفَرَى والصُّفَارُ والصِّفَارُ ما بَقِيَ في أُصولِ أَسنانِ الدّابَةِ من التِّبْنِ والعَلَفِ والصُّفَّارُ القُرَادُ ويقال دُوَيْبَةٌ تكون في مآخِيرِ الحَوافِرِ والمَنَاسمِ قال الأَفْوهُ

(ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً...وذُنَابَى حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَارُ)

وصُفْرةٌ وصَفَّارٌ اسمانِ وأبو صُفْرَةَ كُنْيَةٌ والصُّفْرِيَّةُ قومٌ من الحَرُورِيَّة نُسِبُوا إلى صُفْرةِ ألوانِهم وقيل إلى عبدِ الله بن صَفَّار وهو على هذا القولِ الأخير من النَّسَبِ النادِر وقيل هم الصِّفْرِيَّة بالكَسْرِ والصُّفْرِيَّةُ المَهالِبةُ نُسِبُوا إلى أبي صُفْرة وهو أبو المُهَلَّبِ والصَّفراءُ من نَباتِ السَّهلِ والرَّمْلِ وقد تَنْبُتُ بالجَلَدِ وقال أبو حنيفةَ الصَّفراءُ من العُشْبِ وهي تُسَطَّحُ على الأرضِ وكأنَّ وَرَقَهَا ورقُ الخَسّ وهي تأكُلُها الإِبِلُ أكلاً شديداً وقال أبو نَصْرٍ هي الذُّكُورُ والصَّفْراءُ فَرَسُ الحارثِ بن الأَصَمِّ صِفَةٌ غالِبةٌ وبَنُو الأصْفَرِ مُلُوكُ الرُّومِ لا أَدْرِي لِمَ سُمُّوا بذلك ومَرْجُ الصُّفَّرِ موضِعٌوالأصَافِرُ موضعٌ قال كُثَّيَّر

(عَفَا رابغٌ من أهلِهِ فالظَّواهِرُ...فأكْنافُ تُبْنَى قد عَفَتْ فالأصافِرُ)
(ص ف ع)

صَفَعَهُ يَصْفَعُهُ صَفْعا: إِذا ضرب بِجمع كَفه قَفاهُ. وَقيل: هُوَ أَن تضربه بكفك مبسوطة.

وَرجل مَصْفَعانِيّ: يفعل بِهِ ذَلِك.
(ص ف غ)

الصَّفغ: الْقَمْح بِالْيَدِ.

صَفَغ الشيءَ يصفغه صَفْغا، وأصفغه فَمه، وانشد أَبُو مَالك، قَالَ:

دُوَنك بَوْغَاء تُرَاب الرّفْع فأصْفِغيه فاكِ أَي صَفْغِ

أَرَادَ: أَي اصفاغ، فَلم يُمكنه.
الصاد والفاء ص ف ف

الصَّفُّ السَّطْرُ المُسْتَوِي من كل شيءٍ وجمعُه صُفُوفٌ وصَفَّ القَوْمُ يَصُفُّونَ صَفّا واصْطَفُّوا وتصَافُّوا عليه اجْتَمَعُوا صَفّا وقولُه تعالى {{والصافات صفا}} قيل الصافاتُ صَفّا قيل الصافّاتُ الملائكةُ مُصْطَفُّونَ في السَّماءِ يُسِّبحونَ اللهَ تعالى وقولُ الأعرابِيَّةِ لِبَنِيها إذا لَقِيتُمُ العَدُوَّ وقد غَرى ولا صَفّا أي تَصُفُّوا صَفّا وصفّا مصدر لم أسْمَعْ به إلا هاهنا وصَفَّهم جَعَلَهُم صَفّا والصَّفُّ مَوْقِف الصّفوفِ والصَّفُ في القرآنِ المُصَلَّى وهو من ذلك لأنَّ الناسَ يَصْطَفُّونَ هنالك قال {{ثم ائتوا صفا}} طه 64 طه 64 حكاهُ الزَّجّاجُ فهو على هذا مفعولٌ به وقد يجوزُ أن يكونَ صَفّا مُصْطَفِّين فهو على هذا حالٌ وناقةٌ صَفُوفٌ تَصُفُّ يَدَيْها عند الحَلَبِ وصَفَّتِ الناقَةُ تَصُفُّ وهي صَفوفٌ جَمَعَتْ بين مِحْلَبَيْن أو ثَلاثة في حَلْبةٍوالصَّفُّ القدحانِ لإِقرانهما وصَفَّها حَلَبَها صَفّا وصَفَّتِ الطيرُ في السَّماءِ تَصُفُّ صَفَّت أجْنِحَتها ولم تُحَرِّكْها والبُدْنُ الصَّوَافُّ المَصْفُوفَةُ للنَّحْرِ وصَفَّ اللَّحْمَ يَصُفُّه صَفّا فهو صَفِيفٌ شَرَّحَه عِرَاضاً وقيل الصَّفِيفُ الذي يُغْلى إغْلاءً ثم يُرْفَع وقيل الذي يُصَفُّ على الحَصَا ثم يُشْوَى وقيل القَدِيدُ وصُفَّةُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ التي تَضُمُّ العَرْقُوَتَيْن والبِدَادَيْن من أَعْلاهُما وأَسْفَلِهما والجمعُ صُفَفٌ على القِياسِ وحكَى سيبويه صِفَافٌ وصَفَّ لها عَمِلَ لها صُفَّةً وصَفُّ البنْيانِ طُرَّتُه والصُّفَّة الظُّلَّة وعَذَابُ يَوْمِ الصُّفَّةِ كقَوْلِكَ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّة وأرضٌ صَفْصَفٌ مَلْساء مُستَوية وفي التنزيل {{فيذرها قاعا صفصفا}} طه 106 والصَّفصَفَة كالصَّفْصَفِ عن ابنِ جِنِّي والصَّفْصَفُ الفَلاةُ والصَّفْصُفُ العُصْفُورُ في بعض اللُّغاتِ والصَّفْصَاف الخِلافُ واحدته صَفْصَافةٌ وقيل شجرُ الخِلاَف شامِيَّة والصَّفْصَفَةُ دُوَيْبَّةٌ وهي دَخِيلٌ في العَربِيَّة وصَفْصَفَة الغَضَي مَوْضِع
(ص ف ق)

صفق رَأسه يصفقه صفقاً: ضربه.

وصفق عينه: كَذَلِك.

واصطفق الْقَوْم: اضْطَرَبُوا.

وتصافقوا: تبايعوا.

وصفق يَده بالبيعة، وعَلى يَده صفقا: ضرب بِيَدِهِ على يَده، وَذَلِكَ عِنْد وجوب البيع.

وَالِاسْم مِنْهُمَا: الصفق، والصفقي: حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ اسْما.

قَالَ السيرافي: يجوز أَن يكون من صفق الكفّ على الْأُخْرَى، وَهُوَ: التصفاق، يذهب بِهِ إِلَى التكثير.قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا يكثر فِيهِ الْمصدر من " فعلت " فتلحق الزَّوَائِد وتبنيه بِنَاء اخر، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت " " فعلت " حِين كثرت الْفِعْل، ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على " التفعال " كالتصفاق واخواتها، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ مصدر " فعلت " وَلَكِن لما أردْت الْكثير بنيت الْمصدر على هَذَا كَمَا بنيت " فعلت " على " فعلت ".

وصفق الطَّائِر بجناحيه يصفق، وصفق: ضرب بهما.

وانصفق الثَّوْب: ضَربته الرّيح فناس.

والصفقة: الِاجْتِمَاع على الشَّيْء.

واصفقوا على الْأَمر: اجْتَمعُوا.

واصفقوا على الرجل: كَذَلِك، قَالَ زُهَيْر:

رَأَيْت بني آل امْرِئ الْقَيْس اصفقوا...علينا وَقَالُوا إننا نَحن أَكثر

واصفقوا لَهُ: حشدوا.

وَقد صفقت علينا صافقة من النَّاس: أَي قوم.

وانصفقوا عَلَيْهِ يَمِينا وَشمَالًا: أَقبلُوا.

والصفق، والصفق: الْجَانِب والناحية، قَالَ:

لَا يكدح النَّاس لَهُنَّ صفقا

وصفقا الْعُنُق: جانباه.

وصافقت النَّاقة: نَامَتْ على جَانب مرّة، وعَلى جَانب أُخْرَى " فاعلت " من الصفق، الَّذِي هُوَ الْجَانِب.

وتصفق الرجل: تقلب وَتردد من جَانب إِلَى جَانب قَالَ الْقطَامِي:

وَأبين شيمتهن أول مرّة...وابى تقلب دهرك المتصفق

وصفقا الْفرس: خداه.

وصفق الْجَبَل: وَجهه فِي اعلاه، وَهُوَ فَوق الحضيض.

وصفق الشَّرَاب: مزجه.

وصفقه، وصفقه، وأصفقه: حوله من إِنَاء إِلَى إِنَاء ليصفو.وصفقت الرّيح المَاء: ضَربته فصفقته.

وصفاق الْبَطن: الْجلْدَة الَّتِي تلِي السوَاد، وَهُوَ حَيْثُ ينقب البيطار من الدَّابَّة، قَالَ زُهَيْر:

أَمِين شظاة لم يخرق صفاقه...بمنقبة وَلم تقطع أباجله

وَالْجمع: صفق، لَا يكسر على غير ذَلِك، قَالَ زُهَيْر:

حَتَّى يؤوب بهَا عوجا معطلة...تَشْكُو الدوابر والأنساء والصفقا

والصفق: الْأَدِيم الْجَدِيد يصب عَلَيْهِ المَاء، فَيخرج مِنْهُ مَاء اصفر.

وَاسم ذَلِك المَاء: الصفق، والصفق.

وصفق الْقرْبَة: فعل بهَا ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الصفق: ريح الدّباغ وطعمه.

وصفق الكأس، وأصفقها: ملأها، عَن اللحياني.

وصفق الْبَاب يصفقه صفقا، وأصفقه، كِلَاهُمَا: اغلقه.

وثوب صفيق: متين.

وَقد صفق صفاقة.

واصفقه الحائك.

والصفيق: الْجلد.

والصفوق. الصعُود الْمُنكرَة.

وَجَمعهَا صفائق. وصفق.

وصافق بَين قميصين: لبس أَحدهمَا فَوق الآخر.

وصفق مَاشِيَته صفقا: صرفهَا.

وصفق الرجل صفقا: ذهب.

وصفق الْقَوْم فِي الْبِلَاد: إِذا ابعدوا فِي طلب الرَّعْي، وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَوْله:

إِن لَهَا فِي الْعَام ذِي الفتوقوزلل النِّيَّة والتصفيق

رعية مولى نَاصح شفيق

واصفق الْغنم: حلبها فِي الْيَوْم مرّة، قَالَ:

أودى بَنو غنم بألبان العصم...بالمصفقات ورضوعات البهم

والصافقة: الداهية، قَالَ أَبُو الربيس التغلبي:

قفي تخبرينا أَو تعلى تَحِيَّة...لنا أَو تثيبي قبل إِحْدَى الصوافق
ص ف ن

الصَّفَن والصَّفْن والصَّفْنةُ وِعاءُ الخُصْيِة والجمعُ أصْفانٌ وصَفَنَه يَصْفِنُه صَفْناً شَقَّ صَفَنَه والصُّفْنُ كالسُّفْرِة وبين العَيْبَةِ والقِرْبة يكون فينا المَتاعُ وقيل الصُّفْنُ من أدَمٍ كالسُّفْرِة لأهلِ الباديةِ يجعلون فيها زَادَهُم وربَّما اسْتَقَوْا به الماءَ كالدَّلْوِ والصَّفْنَةُ دَلْوصغيرةٌ لها حَلْقَةٌ واحدةٌ فإذا عَظُمَت فاسْمُها الصُّفْنُ والجمع أَصْفُن قال

(عَمَّرْتُها أَصْفُناً من آجِنٍ سُدُمِ...كأنَّ ما مَاصَ منه في الفمِ الصَّبْرْ)

عدّي غمَّرت إلى مفعولَين لأنها بمعنى سَقَيْتُ والصّافِن عِرقٌ يَنْغَمِسُ في الذِّراعِ في عَصَبِ الوَظِيفِ والصَّافِنان عِرقانِ اسْتَبَطَنَا الساقَيْن وقيل عِرقانِ في الرِّجْلين وقيل شُعْبَتَانِ في الفَخِذَيْن والصَّافِن عِرْقٌ في باطِن الصُّلْبِ طُولاً متَّصِلٌ به نِيَاطُ القَلْبِ ويُسَمَّى الأكْحَلَ وصَفَن الطائرُ الحَشِيشَ والورَقَ يَصِفْنُه صَفْناً وصفَّنَه نَضَّده لِفِرِاخِه والصَّفَنُ ما نضَّدَه من ذلك وصَفَنَتِ الدّابةُ تصْفِنُ صُفوناً قامت على ثلاثٍ وثَنَتْ سُنْبُكَ يَدِها الرابعَ وفي التنزيل {{إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد}} ص 31 وصَفَنَ يصْفِنُ صُفُوناً صَفَّ قَدَمَيْهِ وخَيْلٌ صُفُونٌ ومنه حَدِيثُ البَرَاءِ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا سَجَدَ قُمْنَا خَلْفَه صُفًوناً وكلُّ صافٍّ قَدَمَيْه صافِنٌ وتَصَافَنَ القومُ الماءَ إذا كانوا في سَفَرٍ فقَلّ عندهم فاقْتَسَمُوه على الحَصَاةِ وصُفَيْنَةُ قريةٌ كثيرةُ النَّخْلِ غَنَّاءُ في سَوادِ الحرَّةِ قالت الخَنْساءُ

(طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنةَ غُدْوَهً...ونَعَي المُعمَّمَ من بَنِي عَمْرِو)
والإصْفَعنْدُ: من أَسمَاء الخَمْرِ. قَالَ أَبُو المَبيعِ الثَّعْلَبيُّ.

لَهَا مَبْسمٌ شَخْبٌ كَأَن رُضَابَهُ...بُعَيْدَ كَرَاها إصْفَعِنْدٌ مُعَتَّقُ

قَالَ المفَسِّر: أَنْشدني البيتَ أَبُو المبارَكِ الاعرابيُّ القَحْذَمِي عَن أبي المَبيعِ لنَفسِهِ وَمَا سمِعْتُ بِهَذَا الحَرْفِ من أحد غيرِه. ورأيتُه فِي شِعْرِهِ بخطّ ابْن قُطْرُبٍ، وَإِنَّمَا أثْبتُّهُ فِي الخُماسي، وَلم أحْكمُ بزيادةِ النُّون لِأَنَّهُ نادرٌ لَا مادَّة لَهُ وَلَا نظيرَ فِي الْأَبْنِيَة المعْروفة، وأحْرِ بِهِ أَن يكون فِي الخماسي كَإنْقَحْلٍ فِي الثُّلاثي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت