المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(القرامطة) فرقة من غلاة الشِّيعَة نشأت بالعراق واتسع سلطانها بالحجاز وَكَانَ من أهم أغراضها طلب الْمُسَاوَاة واحده قرمطي
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
والقَرَامِيْدُ: أولادُ الوُعُوْلِ، الواحِدُ قُرْمُوْدٌ وقِرْمِيْدٌ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
والقَرَامِيْلُ من الشَّعر والصُّوْفِ: تَصِلُ به المَرْأةُ شَعرَها.
|
|
قرّام
? A kid. (IAar; in TA, art. عت.) b2: See مِقْرَمَةٌ. مِقْرَمٌ : see مِقْرَمَةٌ. مِقْرَمَةٌ A coverlet of a bed; (Mgh, in arts. قرم and حبس;) also called مِحْبَسٌ: (Id, in art. حبس:) or a thin curtain, accord. to some, figured; as also ↓ مِقْرَمٌ and ↓ قِرَامٌ: (Msb:) or this last, a figured curtain. (Msb.) |
|
قرامط
من (ق ر م ط) من القرامطة بمعنى فرقة من غلاة الشيعة نشأت بالعراق. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قِرَامَة
من (ق ر م) مؤنث قِرَام بمعنى سُتُر فيه رقم ونقوش، وثوب غليظ من صوف ذي ألوان يتخذ سترا وفراشا في الهودج. |
|
قُرَامة
من (ق ر م) كل ما يلزق من الخبز في الفرن، وكل ما يقشره قاشر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وحاشية: القراماني
الشيخ، الفاضل، جمال الدين: إسحاق القراماني. المتوفى: سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة. وهي: حاشية مفيدة، جامعة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وحاشية: حمزة بن محمود القراماني
العالم، الفاضل، نور الدين: حمزة بن محمود القراماني. المتوفى: سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. وهي على: الزهراوين. سماها: (تقشير التفسير). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: القراماني
هو: الشيخ: أحمد (حمزة) بن محمود الأصم. المتوفى: سنة 971، إحدى وسبعين وتسعمائة. وهو في: اثني عشر مجلدا. ولم يكمله. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*القرامطة حركة باطنية هدَّامه، ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وحقيقتها الإلحاد والإباحية، وهدم الأخلاق، والقضاء على الدولة الإسلامية، وأساس معتقدهم ترك العبادات واستباحة المحظورات، وإقامة مجتمع على الإباحية ومشاعية فى النساء والمال.
وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى حمدان قرمط بن الأشعث الذى نشرها فى الكوفة سنة (278هـ)، وقد دامت هذه الحركة قرابة قرن من الزمان، بدأت من جنوبى فارس، وانتقلت إلى الكوفة، وامتدت إلى الأحساء، والبحرين، والبصرة، واليمامة، وسيطرت على مساحة واسعة من جنوبى الجزيرة العربية واليمن وعمان وخراسان. وقد دخل أهل هذه الحركة مكة واستباحوها، وخلعوا باب البيت الحرام، واقتلعوا الحجر الأسود، وسرقوه ونقلوه إلى الأحساء، وظل الحجر هناك عشرين سنة حتى عام (339هـ). وقد اتجهت جيوشهم إلى مصر، وعسكرت فى منطقة عين شمس قرب القاهرة، ثم انحسر سلطان القرامطة، وزالت دولتهم، وسقط آخر معاقلهم فى الأحساء والبحرين. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
12 - القَرامِطة
القرامطة: فرقة من الشيعة الباطنية المتطرفة، كانوا يظهرون الرفض، ويبطنون الكفر المحض، وصرح أبو الفرج ابن الجوزى بأنهم فرقة من الزنادقة الملاحدة من الفرس الذين يعتقدون نبوة زرادِشت ومَزْدَك. ويقال لهم: الإسماعيلية، لانتسابهم- كذباً- إلى إسماعيل بن جعفر الصادق (ت 143هـ/ 760 م). أما تسميتهم بالقرامطة، فهى نسبة إلى حمدان قِرْمِط بن الأشعث البقار، وهو رجل نشيط من دعاة الباطنية- كان فى مشْيِه قرمطة، أى تقارب خُطًى- وكان يعمل فرِّانا فى سواد الكوفة، وكان يدعو إلى إمام من أهل البيت! (1). إن أول ظهور فعلى للقرامطة على مسرح الأحداث كان فى سنة 286 هـ/899 م، على يد أبى سعيد الحسن بن بهرام الجنابى (2). الذى خرج إلى البحرين، فأقام بها تاجرا يبيع الطعام، وانضم إلى دعاة الشيعة بالقطيف وظهر بينهم، حتى تغلب على أمرهم، فاستجابوا له، والتفوا عليه، فصار أميرهم، وانتشر ذكره فى البحرين، وكثر أتباعه، وقويت شوكته جدا، ومن ثم أخذ يعيث فى الأرض فساداً، فقاد أتباعه للإغارة على بلاد هَجر سنة 287 هـ/900 م، فتغلبوا عليها جميعا، وقتلوا مالا يحصى من أهلها، وسَبَوْا، وأفسدوا، فجهز الخليفة إليهم جيشا كثيفا، فتمكن القرامطة من أسرهم جميعا، ثم قتلهم أبو سعيد، وأبقى على حياة قائدهم- العباس ابن عمرو الغَنوى- ثم أطلقه، وقال له: ارجع إلى صاحبك (الخليفة العباسى) فأخبره بما رأيت!؟ (وكان لهذه الوقعة صدى خطير لدى جمهور الناس؛ فهمَّ أهل البصرة بالجلاء عنها هلعا وفزعا من خطر القرامطة القريبين منهم، فهدّأ والى البصرة من روعهم، وقام بتحصين سور المدينة، وتقويته، فعدل الجنابى عن مهاجمتها (3). استولى القرامطة على البحرين والأحساء، واتخذوا من هجر قاعدة لهجماتهم على بلاد الخلافة العباسية وقوافل الحجاج، وارتكبوا خلالها فظائع وشناعات روعت المسلمين ترويعا شديدا، ومنعت الكثيرين من أداء مناسك الحج فى بعض الأعوام خوفا من التعرض لهجمات القرامطة المفاجئة. وعلى الرغم من القوة البادية للقرامطة، التى مكنتهم من هزيمة قوات الخلافة فى كثير من المواجهات التى وقعت بين الطرفين، وأتاحت لهم الاستيلاء على بعض البلاد العراقية والحجازية والشامية والمصرية، على الرغم من ذلك فإنه لم يكن للقرامطة دولة بالمعنى الدقيق، إنما كانوا قوة عسكرية غاشمة، تعتمد فى استمرار وجودها على تلك الغارات المباغتة التى تشنها على البلاد المجاورة، أو مهاجمة القوافل- وبخاصة قوافل الحجاج- وتحصل من هذه وتلك على الغنائم والأسلاب، فترجع بها إلى قواعدها فى البحرين والأحساء ومن ثم تساعدها على البقاء إلى حين (4). وفى عامى 289، 290 هـ/902، 903م، ظهر القرامطة فى بلاد الشام تحت قيادة زكرَوَيه بن مِهْرَوَيْه واجتاحوا من تصدى لهم من قوات العباسيين والطولونيين، وعاثوا فيها فساداً، وقتلوا من أهلها مالا يُحصى كثرة، ونهبوا الأموال، وأحرقوا الديار والأثاث، ثم دارت الدائرة عليهم بعد ذلك حين انطلقت الجيوش العباسية من العراق لقتالهم بقيادة محمد بن سليمان الكاتب والحسين بن حمدان، فانهزم القرامطة، وقُتل منهم خلق كثير، وأُسِرَ عدد كبير، وفر هارباً من بقى منهم- وهم قليل- إلى قواعدهم فى شرق الجزيرة العربية. (5) ظل أبو سعيد الجنابى على رأس القرامطة نحو خمسة عشر عاماً، حتى قتله خادم له سنة 301 هـ/913 م، فتولى أمرهم ولده: أبو طاهر سليمان بن الحسن بن بهرام الجنابى، وامتدت ولايته عليهم إلى سنة 332 هـ/944 م. ويُعد أبو طاهر أقوى رؤساء القرامطة، وأطولهم عهداً، وأشدهم خطرا على الخلافة العباسية، وعلى المسلمين فى المنطقة عامة، وحجاج بيت الله الحرام على وجه الخصوص. وحين آلت إليه قيادة القرامطة، كتب إليه الخليفة العباسى المقتدر رسالة رقيقة، ورغبه فى طاعته، وطلب منه إطلاق الأسرى الذين تحت يده، فأطلقهم، وأكرم رسل الخليفة (6). وفى عام 311 هـ/923 م انقض القرامطة على مدينة البصرة فنهبوها، وسبوا أهلها، وطلب أبو طاهر الجنابى من الخليفة ضمها إلى ولايته هى والأهواز، فرفض ذلك الطلب، فأغار القرامطة فى العام التالى على الكوفة، واستباحوها ستة أيام، وحملوا ما استطاعوا من أموالها ومتاعها، وعادوا إلى بلادهم، فضج الناس فزعاً منهم، فسير إليهم الخليفة المقتدر جيشا كبيراً، فهزمه أبو طاهر وأتباعه وشتتوه، واستولوا على الرحبة والرقة فى شمال الشام (7). وفى سنة 315 هـ/927 م، كانت جولة أخرى من القتال بين القرامطة وجيوش الخلافة العباسية انتصر فيها أبو طاهر ورجاله- وكانوا نحو ألفين وسبعمائة مقاتل- على القائد العباسى يوسف بن أبى الساج وعشرات الألوف من الجنود، فى معارك قرب الكوفة والأنبار، حتى اقتربوا من العاصمة بغداد، وقتل القرامطة يومئذ كثيرا من الجند وأسروا الألوف، حتى تعجب الخليفة المقتدر، حين بلغته أخبار هزيمة جيوشه فقال: لعن الله نيفاً وثمانين ألفا يعجزون عن ألفين وسبعمائة!! (8). أما الذى لا يمكن أن ينساه المسلمون من جرائم أبى طاهر والقرامطة، فهو عدوانهم على بيت الله الحرام وحجاجه فى عام 317 هـ/929 م، حيث اقتحم مكة المكرمة فى سبعمائة من أتباعه، وأعمل القتل فى أهلها وفى الحجيج المحتشدين يوم السابع من ذى الحجة استعدادا للوقوف بعرفات وأداء المناسك، فقتلوا يومئذ نحو ثلاثين ألفا منهم، واقتحم المسجد الحرام، واقتلع الحجر الأسود وباب الكعبة، وأستارها، وردم بئر زمزم بجثث القتلى الذين سفك دماءهم فى المسجد، ووقف على عتبة باب الكعبة، وصاح منتشياً: (أنا بالله، وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا) ولم يتمكن أحد من أداء المناسك فى ذلك العام (ثم عاد القرامطة بعد ارتكابهم تلك المجزرة البشعة إلى بلادهم، وظل الحجر الأسود فى حوزتهم، حتى ردوه إلى الكعبة فى عام 339 هـ/ 951 م، وقالوا فى ذلك؟ أخذناه بأمر وأعدناه بأمر!، وهو كلام لا معنى له فى الحقيقة. (9) ومنذ وفاة أبى طاهر فى عام 332 هـ/944 م، هدأ القرامطة، حتى تولى أمرهم الحسن بن أحمد بن بهرام المعروف بالحسن الأعصم فى سنة 350 هـ/961 م، حيث تجدد نشاطهم مرة أخرى، فاستولوا على بلاد الشام فى عام 357 هـ/968 م. وحتى ذلك التاريخ، كانت علاقات القرامطة بالفاطميين يسودها الود والصداقة فلما أصبح الفاطميون خلفاء مصر سنة 358 هـ/979 م، انقلب عليهم القرامطة، وبدأ صراع مسلح مرير بين الفريقين؛ فأرسل المعز لدين الله الفاطمى جيشا لإخراج القرامطة من الشام فى سنه 360 هـ/971 م بقيادة جعفر ابن فلاح، فهزمه القرامطة، وقُتل جعفر، وزحف الحسن الأعصم بقواته نحو مصر، وحاصر القاهرة عدة أشهر من عام 361 هـ/972 م، لكنه لم يستطع دخولها، فارتد عائداً إلى الشام، ومات بعدئذ فى مدينة الرملة سنة 366 هـ/976 م. (10) وبعد وفاة الحسن الأعصم صار أمر القرامطة إلى مجلس يضم ستة من شيوخهم يسمى (مجلس الستة) وحينئذ كانت أحوالهم تتجه نحو الضعف والانحلال، ولم يعد يخشى بأسهم أحد، غير أنهم ظلوا مسيطرين على ما تحت أيديهم من بلاد البحرين والأحساء، حتى تلاشى أمرهم، وزالت دولتهم فى نحو عام 375 هـ/985 م. (11) أ. د/ محمد جبر أبو سعدة __________ المراجع 1 - الفَرْق بين الفِرِق عبد القاهر البغدادى: ص 169 وما يليها، ابن كثير: البداية والنهاية 14/ 635 - 636. 2 - نسبة إلى جَنابة، وهى بلدة صغيرة على ساحل بحر فارس. معجم البلدان لياقوت الحموى 2/ 192. 3 - تاريخ الأمم والملوك الطبرى: 10/ 75،77 - 78، ابن الأثير: الكامل 7/ 498 - 500، ابن كثير: البداية 14/ 689. 4 - الكامل، ابن الأثير: 7/ 511 - 512،523 530،541، 546، 548، 8/ 143،147،155،160 ومواضع غيرها. 5 - الكامل، ابن الأثير: 8/ 511 وما يليها، ابن كثير: البداية والنهاية 14/ 697. 6 - الكامل، ابن الأثير: 8/ 83 - 84، صلاح الدين الصفدى: الوافى بالوفيات 15/ 363 - 364. 7 - الكامل، ابن الأثير. 8/ 143 - 144، ابن كثير: البداية والنهاية 5/ 15. 8 - الكامل، ابن الأثير: 8/ 170 - 174 ابن كثير: البداية والنهاية15/ 26 - 27. 9 - الكامل، ابن الأثير:8/ 207 - 208 - 486 الذهبى: سير أعلام النبلاء، 15/ 220 - 323. 10 - وفيات الأعيان ابن خلكان:1/ 361،2/ 149، الذهبى: سير أعلام النبلاء16/ 274 - 275. 11 - الكامل، ابن الأثير:9/ 42 - 43. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور حركة القرامطة في العراق ومؤسسها (حمدان بن الأشعث قرمط).
277 - 890 م بعد أن تم القضاء على ثورة الزنج، بدأت بالظهور دعوة جديدة كان رائدها حمدان بن الأشعث المعروف بقرمط، جاء من خوزستان إلى الكوفة واستقر بمكان يسمى (النهرين)، وكان يظهر الزهد والتقشف ويسف الخوص ويأكل من كسب يده ويكثر الصلاة، فأقام على ذلك مدة، فكان إذا قعد إليه رجل ذاكره في أمر الدين وزهده في الدنيا وأعلمه أن الصلاة المفروضة على الناس خمسون صلاة في كل يوم وليلة حتى فشا ذلك عنه بموضعه ثم أعلمهم أنه يدعو إلى إمام من آل بيت الرسول فلم يزل على ذلك حتى استجاب له جمع كثير وكان تأثر أصلا بالحسين الأهوازي صاحب الإسماعيليين، واستلم الزعامة حمدان بعد موت الحسين، فابتنى دارا لأتباعه بالكوفة وفرض على أتباعه مبلغا يدفعونه ويصرفه هو في الدعوة، كما جعل من أصحابه اثني عشر نقيبا، واشترى السلاح وأخاف الناس فلحق به بعضهم خوفا، وكان القرامطة دعاة للإسماعيلية في البداية ثم انحرفوا عنهم بعد أن انحرفت الدعوة في السلمية - مقر الدعوة الإسماعيلية - ولم تعد لأولاد محمد بن إسماعيل بل لأولاد عبدالله بن ميمون القداح - ابن مؤسس الدعوة - فبدأ بالدعوة بطريق آخر مخالفا عن الإسماعيليين مما ولد الشقاق بينهم وأصبحت كل دعوة مستقلة بنفسها، ومن المعروف أن هذه الدعوة فيها إسقاط للفروض من الصلاة والصوم والحج وغيرها من التعاليم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القرامطة يستولون على القطيف.
278 - 891 م في هذا العام وقيل عام 281هـ جاء إلى القطيف رجل كذاب اسمه يحيى يدعي أنه رسول من الإمام المهدي ويستغل رغبة المؤمنين بظهور المهدي لتحقيق مطامعه وأعانه على ذلك رجل ثري اسمه أبو سعيد الجنابي ولكنهما كُشفا عام 283هـ وقبض على يحيى، أما الجنابي فقد هرب. وبعد اطلاق سراحه، ذهب يحيى للبادية فاستمال إليه البدو وأعانه الجنابي بأمواله فكونوا جيشاً قوياً من عدة قبائل بدوية وهاجموا القطيف واحتلوها وكونوا دولة القرامطة. وهرب كثير من الأهالي وانضموا للجيش العباسي الذي أرسله الخليفة المعتضد ولكن قوات القرامطة هزمت العباسيين. وفي نفس السنة هاجموا الأحساء واحتلوها. وفي عام 301هـ اغتيل الجنابي قائد القرامطة فتولى الحكم مجلس عسكري سمي بالعقدانية مهمته الوصاية على العرش حتى بلوغ الابن الأكبر سعيد. ولكن الابن الأصغر سليمان تمكن من إقصاء أخيه وتولى الحكم. واعترف به مجلس الوصاية كما اعترف به الفاطميون حكام مصر (المعادون للدولة العباسية في العراق) وفي عام 314هـ قام أبو طاهر سليمان الحاكم القرمطي بنقل العاصمة إلى الأحساء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور القرامطة في البحرين.
286 - 899 م ظهر رجل من القرامطة يعرف بأبي سعيد الجنابي بالبحرين، فاجتمع إليه جماعة من الأعراب والقرامطة، وقوي أمره، فقتل ما حوله من أهل القرى، ثم سار إلى القطيف فقتل ممن بها وأظهر أنه يريد البصرة، فكتب أحمد بن محمد بن يحيى الواثقي، وكان متولي البصرة، إلى المعتضد بذلك، فأمره بعمل سور على البصرة، وكان ابتداء القرامطة بناحية البحرين أن رجلاً يعرف بيحيى بن المهدي قصد القطيف فنزل على رجل يعرف بعلي بن المعلي بن حمدان، مولى الزياديين، وكان مغالياً في التشيع، فأظهر له يحيى أنه رسول المهدي، وكان ذلك سنة إحدى وثمانين ومائتين، وذكر أنه خرج إلى شيعته في البلاد يدعوهم إلى أمره، وأن ظهوره قد قرب؛ فوجه علي بن المعلي إلى الشيعة من أهل القطيف فجمعهم، وأقرأهم الكتاب الذي مع يحيى بن المهدي إليهم من المهدي، فأجابوه، وأنهم خارجون معه إذا أظهر أمره، ووجه إلى سائر قرى البحرين بمثل ذلك فأجابوه، وكان فيمن أجابه أبو سعيد الجنابي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القتال مع القرامطة.
287 شعبان - 900 م عظم أمر القرامطة بالبحرين، وأغاروا على نواحي هجر، وقرب بعضهم من نواحي البصرة، فكتب أحمد الواثقي يسأل المدد، فأمر المعتضد باختيار رجل ينفذه إلى البصرة، وعزل العباس بن عمرو عن بلاد فارس، وأقطعه اليمامة والبحرين، وأمره بمحاربة القرامطة وضم إليه زهاء ألفي رجل، فسار إلى البصرة، واجتمع إليه جمع كثير من المتطوعة والجند والخدم، ثم سار إلى أبي سعيد الجنابي، فلقوه مساء، وتناوشوا القتال، وحجز بينهم الليل، فلما كان الليل انصرف عن العباس من كان معه من أعراب بني ضبة وكانوا ثلاثمائة إلى البصرة، وتبعهم مطوعة البصرة، فلما أصبح العباس باكر الحرب، فاقتتلوا قتالاً شديدا ثم حمل نجاح غلام أحمد بن عيسى بن الشيخ من ميسرة العباس في مائة رجل على ميمنة أبي سعيد، فتوغلوا فيهم، فقتلوا عن آخرهم، وحمل الجنابي ومن معه على أصحاب العباس، فانهزموا وأسر العباس، واحتوى الجنابي على ما كان في عسكره، فلما كان من الغد أحضر الجنابي الأسرى فقتلهم جميعاً وحرقهم، وكانت الوقعة آخر شعبان، ثم سار الجنابي إلى هجر بعد الوقعة، فدخلها وأمن أهلها وانصرف من سلم من المنهزمين، وهم قليل، نحو البصرة بغير زاد، فخرج إليهم من البصرة نحو أربعمائة رجل على الرواحل، ومعهم الطعام والكسوة والماء، فلقوا بها المنهزمين، فخرج عليهم بنو أسد وأخذوا الرواحل وما عليها وقتلوا من سلم من المعركة، فاضطربت البصرة لذلك، وعزم أهلها على الانتقال منها فمنعهم الواثقي، وبقي العباس عند الجنابي أياماً ثم أطلقه، وقال له: امض إلى صاحبك وعرفه ما رأيت؛ وحمله على رواحل، فوصل إلى بعض السواحل وركب البحر فوافى الأبلة، ثم سار منها إلى بغداد فوصلها في رمضان، فدخل على المعتضد فخلع عليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخبار القرامطة في العراق.
289 - 901 م انتشر القرامطة بسواد الكوفة، فوجه المعتضد شبلاً غلام أحمد بن محمد الطائي، وظفر بهم، وأخذ رئيساً لهم يعرف بأبي الفوارس، فسيره إلى المعتضد، فأحضره بين يديه وقال له: أخبرني! هل تزعمون أن روح الله تعالى وروح أنبيائه تحل في أجسادكم فتعصمكم من الزلل وتوفقكم لصالح العمل؟ فقال له: يا هذا إن حلت روح الله فينا فما يضرك؟ وإن حلت روح إبليس فما ينفعك؟ فلا تسأل عما لا يعنيك وسل عما يخصك، فقال: ما تقول فيما يخصني؟ قال أقول: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مات وأبوكم العباس حي، فهل طالب بالخلافة أم هل بايعه أحد من الصحابة على ذلك؟ ثم مات أبو بكر فاستخلف عمر، وهو يرى موضع العباس، ولم يوص إليه، ثم مات عمر وجعلها شورى في ستة أنفس، ولم يوص إليه، ولا أدخله فيهم، فبماذا تستحقون أنتم الخلافة؟ وقد اتفق الصحابة على دفع جدل عنها. فأمر به المعتضد فعذب، وخلعت عظامه، ثم قطعت يداه ورجلاه، ثم قتل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخبار القرامطة في الشام.
289 - 901 م ظهر بالشام رجل من القرامطة، وجمع جموعاً من الأعراب، وأتى دمشق، وأميرها طغج بن جف من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون، وكانت بينهما وقعات، وكان ابتداء حال هذا القرمطي أن زكرويه بن مهرويه الداعية القرمطي الذي بدأ أمره في العراق هذا لما رأى أن الجيوش من المعتضد متتابعة إلى من بسواد الكوفة من القرامطة، فإن القتل قد أبادهم، سعى باستغواء من قرب من الكوفة عن الأعراب: أسد وطي وغيرهم، فلم يجبه منهم أحد، فأرسل أولاده إلى كلب بن وبرة فاستعوزهم، فلم يجبهم منهم إلا الفخذ المعروف ببني العليص بن ضمضم بن عدي بن خباب ومواليهم خاصة، فبايعوا في هذه السنة، بناحية السماوة، ابن زكرويه، المسمى بيحيى، المكنى أبا القاسم، فلقبوه الشيخ، وزعم أنه محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقيل: لم يكن لمحمد بن إسماعيل ولد اسمه عبد الله، وزعم أن له بالبلاد مائة ألف تابع، وأن ناقته التي يركبها مأمورة، فإذا تبعوها في مسيرها نصروا وأظهر عضداً له ناقصة وذكر أنه ابنه، وأتاه جماعة من بني الأصبع، وسموا الفاطميين، ودانوا بدينه، فقصدهم شبل غلام المعتضد من ناحية الرصافة فاغتروه فقتلوه، وأحرقوا مسجد الرصافة، واعترضوا كل قرية اجتازوا بها حتى بلغوا هارون بن خمارويه التي قوطع عليها طغج بن جف، فأكثروا القتل بها والغارة، فقاتلهم طغج، فهزموه غير مرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر الحروب مع القرامطة.
290 - 902 م أقبل يحيى بن زكرويه بن مهرويه أبو قاسم القرمطي المعروف بالشيخ في جحافله فعاث بناحية الرقة فسادا فجهز إليه الخليفة جيشا نحو عشرة آلاف فارس، وكان قد سار إلى دمشق وحاصرها فقتل يحيى بن زكرويه على باب دمشق زرقه رجل من المغاربة بمزراق نار فقتله، ففرح الناس بقتله، وكان هذا المغربي من جملة جيش المصريين، فقام بأمر القرامطة من بعده أخوه الحسين وتسمى بأحمد وتكنى بأبي العباس وتلقب بأمير المؤمنين، وأطاعه القرامطة، فحاصر دمشق فصالحه أهلها على مال، ثم سار إلى حمص فافتتحها وخطب له على منابرها، ثم سار إلى حماة ومعرة النعمان فقهر أهل تلك النواحي واستباح أموالهم وحريمهم، وكان يقتل الدواب والصبيان في المكاتب، ويبيح لمن معه وطئ النساء، فربما وطئ الواحدة الجماعة الكثيرة من الرجال، فإذا ولدت ولدا هنأ به كل واحد منهم الآخر، فكتب أهل الشام إلى الخليفة ما يلقون من هذا اللعين، فجهز إليهم جيوشا كثيفة، وأنفق فيهم أموالا جزيلة وركب في رمضان فنزل الرقة وبث الجيوش في كل جانب لقتال القرامطة وكان القرمطي هذا يكتب إلى أصحابه: " من عبد الله المهدي أحمد بن عبد الله المهدي المنصور الناصر لدين الله القائم بأمر الله الحاكم بحكم الله، الداعي إلى كتاب الله، الذاب عن حريم الله، المختار من ولد رسول الله " وكان يدعي أنه من سلالة علي بن أبي طالب من فاطمة، وهو كاذب أفاك أثيم قبحه الله، فإنه كان من أشد الناس عداوة لقريش، ثم لبني هاشم، دخل سلمية فلم يدع بها أحدا من بني هاشم حتى قتلهم وقتل أولادهم واستباح حريمهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر رئيس القرامطة.
291 - 903 م أمر محمد بن سليمان - الذي ولاه المكتفي بقتال القرامطة - بمناهضة صاحب الشامة، فسار إليه في عساكر الخليفة، حتى لقوه وأصحابه بمكان بينهم وبين حماة اثنا عشر ميلاً لست خلون من المحرم، فقدم القرمطي أصحابه إليهم، وبقي في جماعة من أصحابه، معه مال كان جمعه، وسواد عسكره والتحمت الحرب بين أصحاب الخليفة والقرامطة، واشتدت، وانهزمت القرامطة وقتلوا كل قتلة وأسر من رجالهم بشر كثير، وتفرق الباقون في البوادي، وتبعهم أصحاب الخليفة فلما رأى صاحب الشامة ما نزل بأصحابه حمل أخاً له يكنى أبا الفضل مالا وأمره أن يلحق بالبوادي إلى أن يظهر بمكان فيسير إليه، وركب هو وابن عمه المسمى بالمدثر، والمطوق صاحبه، وغلام له رومي، وأخذ دليلاً وسار يريد الكوفة عرضاً في البرية، فانتهى إلى الدالية من أعمال الفرات وقد نفد ما معهم من الزاد والعلف، فوجه بعض أصحابه إلى الدالية المعروفة بابن طوق ليشتري لهم ما يحتاجون إليه، فأنكروا رأيه، فسألوه عن حاله فكتمه، فرفعوه إلى متولي تلك الناحية خليفة أحمد بن محمد بن كشمرد، فسأله عن خبره، فأعلمه أن صاحب الشامة خلف رابية هناك مع ثلاثة نفر، فمضى إليهم وأخذهم، وأحضرهم عند ابن كشمرد، فوجه بهم إلى المكتفي بالرقة، ورجعت الجيوش من الطلب، وفي يوم الاثنين لأربع بقين من المحرم أدخل صاحب الشامة الرقة ظاهراً على فالج وهو الجمل ذوالسنامين وبين يديه المدثر والمطوق؛ وسار المكتفي إلى بغداد ومعه صاحب الشامة وأصحابه، وخلف العساكر مع محمد بن سليمان، وأدخل القرمطي بغداد على فيل، وأصحابه على الجمل، ثم أمر المكتفي بحبسهم إلى أن يقدم محمد بن سليمان، فقدم بغداد، وقد استقصى في طلب القرامطة، فظفر بجماعة من أعيانهم ورؤوسهم، فأمر المكتفي بقطع أيديهم وأرجلهم، وضرب أعناقهم بعد ذلك، وأخرجوا من الحبس، وفعل بهم ذلك، وضرب صاحب الشامة مائتي سوط، وقطعت يداه، وكوي، فغشي عليه، وأخذوا خشباً وجعلوا فيه نارا ووضعوه على خواصره، فجعل يفتح عينه ويغمضها فلما خافوا موته ضربوا عنقه، ورفعوا رأسه على خشبة، فكبر الناس لذلك، ونصب على الجسر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر أخبار القرامطة.
293 - 905 م أنفذ زكروية بن مهرويه، بعد قتل صاحب الشامة، رجلاً كان يعلم الصبيان بالرافوفة من الفلوجة يسمى عبد الله بن سعيد، ويكنى أبا غانم فسمي نصرا وقيل كان المنفذ ابن زكرويه، فدار على أحياء العرب من كلب وغيرهم يدعوهم إلى رأيه، فلم يقبله منهم أحد، إلا رجلاً من بني زياد يسمى مقدام بن الكيال، واستقوى بطوائف من الأصبغيين المنتمين إلى الفواطم، وغيرهم من العليصيين، وصعاليك من سائر بطون كلب، وقصد ناحية الشام، والعامل بدمشق والأردن أحمد بن كيغلغ، وهو بمصر يحارب الخلنجي، فاغتنم ذلك عبد الله بن سعيد، وسار إلى بصرى وأذرعات والبثينة، فحارب أهلها ثم أمنهم، فلما استسلموا إليه قتل مقاتليهم، وسبى ذراريهم وأخذ أموالهم، ثم قصد دمشق، فخرج إليهم نائب ابن كيغلغ، وهو صالح بن الفضل، فهزمه القرامطة، وأثخنوا فيهم، ثم أمنوهم وغدروهم بالأمان، وقتلوا صالحا وفضوا عسكره، وساروا إلى دمشق، فمنعهم أهلها فقصدوا طبرية، وانضاف إليه جماعة من جند دمشق افتتنوا به، فواقعهم يوسف بن إبراهيم بن بغامردي، وهو خليفة أحمد بن كيغلغ بالأردن، فهزموه، وبذلوا له الأمان، وغدروا به، وقتلوه، ونهبوا طبرية، وقتلوا خلقاً كثيراً من أهلها وسبوا النساء، فأنفذ الخليفة الحسين بن حمدان وجماعة من القواد في طلبهم، فوردوا دمشق، فلما علم بهم القرامطة رجعوا نحو السماوة، وتبعهم الحسين في السماوة، وبلغ الخبر إلى المكتفي فسير محمد بن إسحاق بن كنداج، فلم يقيموا لمحمد، وكتب إلى ابن حمدان بالمسير إليهم من جهة الرحبة ليجتمع هو ومحمد على الإيقاع بهم، ففعل ذلك، فلما أحسوا بإقبال الجيش إليهم وثبوا بنصر فقتلوه، قتله رجل منهم يقال له الذئب ابن القائم، وسار برأسه إلى المكتفي متقرباً بذلك، مستأمنا فأجيب إلى ذلك، واقتتلت القرامطة بعد نصر حتى صارت بينهم الدماء، فكتب الخليفة إلى ابن حمدان يأمره بمعاودتهم، واجتثاث أصلهم، فأرسل إليهم زكرويه ابن مهرويه داعية له يسمى القاسم بن أحمد، ويعرف بأبي محمد، وأعلمهم أن فعل الذئب قد نفره منهم، وأنهم قد ارتدوا عن الدين وأن وقت ظهورهم قد حضر، وقد بايع له من أهل الكوفة أربعون ألفا وأن يوم موعدهم الذي ذكره الله في شأن موسى صلى الله عليه وسلم، وعدوه فرعون إذ (قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى) طه: 59، ويأمرهم أن يخفوا أمرهم، وأن يسيروا حتى يصبحوا الكوفة يوم النحر سنة ثلاث وتسعين ومائتين، فإنهم لا يمنعون منها وأنه يظهر لهم، وينجز لهم وعده الذي يعدهم إياه، وأن يحملوا إليه القاسم بن أحمد، فامتثلوا رأيه، ووافوا باب الكوفة وقد انصرف عن مصلاهم، وعاملهم إسحاق بن عمران، ووصلوها في ثماني مائة فارس عليهم الدروع، والجواشن، والآلات الحسنة، وقد ضربوا على القاسم بن أحمد قبة، وقالوا هذا أثر رسول الله. ونادوا: يا لثارات الحسين، يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب ببغداد، وشعارهم: يا أحمد، يا محمد، يعنون ابني زكرويه المقتولين، فأظهروا الأعلام البيض، وأرادوا استمالة رعاع الناس بالكوفة بذلك، فلم يمل إليهم أحد، فأوقع القرامطة من أهل الكوفة، وقتلوا نحواً من عشرين نفساً، وبادر الناس الكوفة، وأخذوا السلاح، ونهض بهم إسحاق، ودخل مدينة الكوفة القرامطة مائة فارس، فقتل منهم عشرون نفسا وأخرجوا عنها وظهر إسحاق، وحاربهم إلى العصر، ثم انصرفوا نحو القادسية، وكتب إسحاق إلى الخليفة يستمده، فأمده بجماعة من قواده، فساروا منتصف ذي الحجة حتى قاربوا القادسية فنزلوا بالصوان، فلقيهم زكرويه، وأما القرامطة فإنهم أنفذوا واستخرجوا زكرويه من جب في الأرض كان منقطعاً فيه سنين كثيرة، بقرية الدرية، وكان على الجب باب حديد محكم العمل، فلما استخرجوه حملوه على أيديهم، وسموه ولي الله، ولما رأوه سجدوا له، وحضر معه جماعة من دعاته وخاصته، وأعلمهم أن القاسم بن أحمد من أعظم الناس عليهم ذمة ومنة، وأنه ردهم إلى الدين بعد خروجهم عنه، وأنهم إن امتثلوا أوامره أنجز موعدهم وبلغوا آمالهم، ورمز لهم رموزاً ذكر فيها آيات من القرآن نقلها عن الوجه الذي أنزلت فيه، فاعترف له من رسخ حب الكفر في قلبه أنه رئيسهم وكهفهم، وأيقنوا بالنصر وبلوغ الأمل، وسار بهم وهو محجوب يدعونه ولا يبرزونه، والقاسم يتولى الأمور، وأعلمهم أن أهل السواد قاطبة خارجون إليه، فأقام بسقي الفرات عدة أيام، فلم يصل إليه منهم إلا خمس مائة رجل، ثم وافته الجنود المذكورة من عند الخليفة، فلقيهم زكرويه بالصوان، وقاتلهم واشتدت الحرب بينهم، وكانت الهزيمة أول النهار على القرامطة، وكان زكرويه قد كمن لهم كميناً من خلفهم، فلم يشعر أصحاب الخليفة إلا والسيف فيهم من ورائهم، فانهزموا أقبح هزيمة، ووضع القرامطة السيف فيهم، فقتلوهم كيف شاؤوا وغنموا سوادهم، ولم يسلم من أصحاب الخليفة إلا من دابته قوية، أو من أثخن بالجراح، فوضع نفسه بين القتلى، فتحاملوا بعد ذلك، وقوي القرامطة بما غنموا، ولما ورد خبر هذه الوقعة إلى بغداد أعظمها الخليفة والناس، وندب إلى القرامطة محمد بن إسحاق بن كنداج، وضم إليه من الأعراب بني شيبان وغيرهم أكثر من ألفي رجل، وأعطاهم الأرزاق، ورحل زكرويه من مكانه إلى نهر المثنية لنتن القتلى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخبار القرامطة في اليمن.
293 - 905 م وفي اليمن نبغ رجل يدعو إلى القرامطة يدعى بالداعية الذي سار إلى مدينة صنعاء، فحاربه أهلها فظفر بهم وقتلهم، فلم يفلت إلا اليسير، وتغلب على سائر مدن اليمن، ثم اجتمع أهل صنعاء وغيرها فحاربوا الداعية، فهزموه، فانحاز إلى موضع من نواحي اليمن، وبلغ الخبر الخليفة، فخلع على المظفر بن حاج في شوال، وسيره إلى عمله باليمن، وأقام بها إلى أن مات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعرض القرامطة للحجيج وقتلهم وسلبهم.
294 - 906 م في بداية هذه السنة ارتحل زكرويه من نهر المثنية يريد الحاج، فبلغ السلمان، وأقام ينتظرهم، فبلغت القافلة الأولى واقصة سابع المحرم، فأنذرهم أهلها وأخبروهم بقرب القرامطة، فارتحلوا لساعتهم، وسار القرامطة إلى واقصة، فسألوا أهلها عن الحاج، فأخبروهم أنهم ساروا فاتهمهم زكرويه، فقتل العلافة، وأحرق العلف، وتحصن أهل واقصة في حصنهم فحصرهم أياماً ثم ارتحل عنهم نحو زبالة، ولقي زكرويه القرمطي قافلة الخراسانية بعقبة الشيطان راجعين من مكة، فحاربهم حرباً شديدة، فلما رأى شدة حربهم سألهم: هل فيكم نائب للسلطان؟ فقالوا: ما معنا أحد. قال: فلست أريدكم؛ فاطمأنوا وساروا فلما ساروا أوقع بهم، وقتلهم عن آخرهم، ولم ينج إلا الشريد، وسبوا من الناس ما أرادوا وقتلوا منهم، وكتب من نجا من الحجاج من هذه القافلة الثانية إلى رؤساء القافلة الثالثة من الحجاج يعلمونهم ما جرى من القرامطة، ويأمرونهم بالتحذر، والعدول عن الجادة نحو واسط والبصرة، والرجوع إلى فيد والمدينة إلى أن تأتيهم جيوش السلطان، فلم يسمعوا ولم يقيموا، وسارت القرامطة من العقبة بعد أخذ الحاج، وقد طموا الآبار والبرك بالجيف، والأراب، والحجارة، بواقصة، والثعلبية، والعقبة، وغيرها من المناهل في جميع طريقهم، وأقام بالهيبر ينتظر القافلة الثالثة، فساروا فصادفوه هناك، فقاتلهم زكرويه ثلاثة أيام، وهم على غير ماء، فاستسلموا لشدة العطش، فوضع فيهم السيف وقتلهم عن آخرهم، وجمع القتلى كالتل، وأرسل خلف المنهزمين من يبذل لهم الأمان، فلما رجعوا قتلهم، وكان نساء القرامطة يطفن بالماء بين القتلى يعرضن عليهم الماء، فمن كلمهن قتلنه، فقيل إن عدة القتلى بلغت عشرين ألفا ولم ينج إلا من كان بين القتلى فلم يفطن له فنجا بعد ذلك، ومن هرب عند اشتغال القرامطة بالقتل والنهب، فكان من مات من هؤلاء أكثر ممن سلم ومن استعبدوه، وكان مبلغ ما أخذوه من هذه القافلة ألفي ألف دينار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مكاتبة رأس القرامطة (الجنابي).
301 - 913 م استأذن الوزير علي بن عيسى الخليفة المقتدر في مكاتبة رأس القرامطة أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي فأذن له، فكتب كتابا طويلا يدعوه فيه إلى السمع والطاعة، ويوبخه على ما يتعاطاه من ترك الصلاة والزكاة وارتكاب المنكرات، وإنكارهم على من يذكر الله ويسبحه ويحمده، واستهزائهم بالدين واسترقاقهم الحرائر، ثم توعده الحرب وتهدده بالقتل، فلما سار بالكتاب نحوه قتل أبو سعيد قبل أن يصله، قتله بعض خدمه، وعهد بالأمر من بعده لولده سعيد، فغلبه على ذلك أخوه أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد، فلما قرأ كتاب الوزير أجابه بما حاصله: إن هذا الذي تنسب إلينا مما ذكرتم لم يثبت عندكم إلا من طريق من يشنع علينا، وإذا كان الخليفة ينسبنا إلى الكفر بالله فكيف يدعونا إلى السمع والطاعة له؟ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول القرامطة الكوفة.
312 - 924 م دخل أبو طاهر القُرمطيُّ إلى الكوفة، وكان سبب ذلك أنّ أبا طاهر أطلقَ مَن كان عنده من الأسرى الذين كان أسرهم من الحجّاج، وفيهم ابن حمدان وغيره، وأرسل إلى المقتدر يطلب البصرة والأهواز، فلم يجبه إلى ذلك، فسار من هَجَر يريد الحاجّ، وكان جعفر بن ورقاء الشيبانيُّ متقلّداً أعمال الكوفة وطريق مكّة، فلمّا سار الحُجّاج من بغداد سار جعفر بين أيديهم خوفاً من أبي طاهر، ومعه ألف رجل من بني شيبان، وسار مع الحُجّاج من أصحاب السلطان ثَمل صاحب البحر، وجنّيّ الصفوانيُّ، وطريف السبكريُّ وغيرهم، في ستّة آلاف رجل، فلقي أبو طاهر القُرمطيُّ جعفراً الشيبانيَّ، فقاتله جعفر، فبينما هو يقاتله إذ طلع جمع من القرامطة عن يمينه، فانهزم من بين أيديهم، فلقي وقد انحدرت من العقبة، فردّهم إلى الكوفة ومعهم عسكر الخليفة، وتبعهم أبو طاهر إلى باب الكوفة، فقاتلهم، فانهزم عسكر الخليفة، وقتل منهم، وأسر جنّيّاً الصفوانيَّ، وهرب الباقون والحُجّاج من الكوفة، ودخلها أبو طاهر، وأقام ستّة أيّام بظاهر الكوفة يدخل البلد نهاراً فيقيم في الجامع إلى الليل، ثمّ يخرج يبيت في عسكره، وحمل منها ما قدر على حمله من الأموال والثياب وغير ذلك، وعاد إلى هَجَر، ودخل المنهزمون بغداد، فتقدّم المقتدر إلى مؤنس المظفَّر بالخروج إلى الكوفة، فسار إليها، فبلغها وقد عاد القرامطة عنها، فاستخلف عليها ياقوتاً، وسار مؤنس إلى واسط خوفاً عليها من أبي طاهر، وخاف أهل بغداد، وانتقل الناس إلى الجانب الشرقيّ؛ ولم يحجّ في هذه السنة من الناس أحد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خوف الحجاج من القرامطة.
314 - 926 م اقتربت القرامطة من مكة المكرمة، فهرب كثير من أهلها إلى الطائف، وامتنع في هذا العام من الحج أهل بغداد والموصل ورجع حجاج خراسان خوفا من القرامطة حيث وصلهم نبأ اقترابهم من مكة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.
317 ذو الحجة - 930 م لم يشعر الحجاج في هذا العام إلا والقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا، وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية، فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودفن كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم، وفي المسجد الحرام، وهدم قبة زمزم وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل، أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه، وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه، فقاتله أمير مكة فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبا إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وأموال الحجيج، وذكر ابن الأثير أن المهدي هذا كتب إلى أبي طاهر يلومه على ما فعل بمكة حيث سلط الناس على الكلام فيهم، وانكشفت أسرارهم التي كانوا يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيح، وأمره برد ما أخذه منها، وعوده إليها، فكتب إليه بالسمع والطاعة، وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الحجاج في جيش كثيف خوفاً من القرامطة.
319 - 931 م في المحرم منها دخل الحجيج بغداد، وقد خرج مؤنس الخادم إلى الحج فيها في جيش كثيف، خوفا من القرامطة ففرح المسلمون بذلك وزينت بغداد يومئذ وضربت الخيام والقباب لمؤنس الخادم، وقد بلغ مؤنسا في أثناء الطريق أن القرامطة أمامه، فعدل بالناس عن الجادة، وأخذ بهم في شعاب وأودية أياما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اختلال أمور القرامطة.
326 - 937 م في هذه السنة اختلت أمور القرامطة حتى قتل بعضهم بعضا وسبب ذلك أنه كان رجل منهم يقال له ابن سنبر، وهو من خواص أبي سعيد القرمطي والمطلعين على سره وكان له عدو من القرامطة اسمه أبو حفص الشريك، فعمد ابن سنبر إلى رجل من أصبهان وقال له: إذا ملكتك أمر القرامطة أريد منك أن تقتل عدوي أبا حفص؛ فأجابه إلى ذلك وعاهده عليه، فأطلعه على أسرار أبي سعيد، وعلامات كان يذكر أنها في صاحبهم الذي يدعون إليه، فحضر عند أولاد أبي سعيد، وذكر لهم ذلك، فقال أبو طاهر: هذا هو الذي يدعو إليه؛ فأطاعوه، ودانوا له، حتى كان يأمر الرجل بقتل أخيه فيقتله، وكان إذا كره رجلاً يقول له إنه مريض، يعني أنه قد شك في دينه، ويأمر بقتله، وبلغ أبا طاهر أن الأصبهاني يريد قتله ليتفرد بالملك، فقال لإخوته: لقد أخطأنا في هذا الرجل، وسأكتشف حاله، فقال له: إن لنا مريضاً، فانظر إليه ليبرأ، فحضروا وأضجعوا والدته وغطوها بإزار، فلما رآها قال: إن هذا المريض لا يبرأ فاقتلوه! فقالوا له: كذبت، هذه والدته؛ ثم قتلوه بعد أن قتل منهم خلق كثير من عظمائهم وشجعانهم. وكان هذا سبب تمسكهم بهجر، وترك قصد البلاد، والإفساد فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة القرامطة الخروج على الخليفة ببغداد.
327 - 938 م خرج الراضي أمير المؤمنين إلى الموصل لمحاربة ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان نائبها، وبين يديه بجكم أمير الأمراء، وقاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، وقد استخلف على بغداد ولده القاضي أبا نصر يوسف بن عمر، في منصب القضاء، عن أمر الخليفة بذلك، ولما انتهى بجكم إلى الموصل واقع الحسن بن عبد الله بن حمدان فهزم بجكم ابن حمدان، وقرر الخليفة الموصل والجزيرة، وولى فيها، وأما محمد بن رائق فإنه اغتنم غيبة الخليفة عن بغداد واستجاش بألف من القرامطة وجاء بهم فدخل بغداد فأكثر فيها الفساد، غير أنه لم يتعرض لدار الخلافة، ثم بعث إلى الخليفة يطلب منه المصالحة والعفو عما جنى، فأجابه إلى ذلك، وبعث إليه قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن يوسف، وترحل ابن رائق عن بغداد ودخلها الخليفة في جمادى الأولى، ففرح المسلمون بذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة رئيس القرامطة سليمان الجنابي.
332 رمضان - 944 م هو أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسن الجنابي الهجري القرمطي، رئيس القرامطة، قبحه الله، وهذا هو الذي قتل الحجيج حول الكعبة وفي جوفها، وسلبها كسوتها وأخذ بابها وحليتها، واقتلع الحجر الأسود من موضعه وأخذه معه إلى بلده هجر، فمكث عنده من سنة تسع عشرة وثلثمائة ثم مات قبحه الله وهو عندهم لم يردوه إلى سنة تسع وثلاثين وثلثمائة، ولما مات هذا القرمطي قام بالأمر من بعده إخوته الثلاثة، وهم أبو العباس الفضل، وأبو القاسم سعيد، وأبو يعقوب يوسف بنو أبي سعيد الجنابي، وكان أبو العباس ضعيف البدن مقبلا على قراءة الكتب، وكان أبو يعقوب مقبلا على اللهو واللعب، ومع هذا كانت كلمة الثلاثة واحدة لا يختلفون في شيء وكان لهم سبعة من الوزراء متفقون أيضا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعادة القرامطة الحجر الأسود.
339 ذو القعدة - 951 م في هذه السنة المباركة في ذي القعدة منها رد الحجر الأسود المكي إلى مكانه في البيت، وقد كان القرامطة أخذوه في سنة سبع عشرة وثلثمائة، وكان ملكهم إذ ذاك أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسين الجنابي، ولما وقع هذا أعظم المسلمون ذلك، وقد بذل لهم الأمير بجكم التركي قبل هذا العام خمسين ألف دينار على أن يردوه إلى موضعه فلم يفعلوا، وقالوا: نحن أخذناه بأمر فلا نرده إلا بأمر من أخذناه بأمره وكذبوا فإن الله تعالى قال: " وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء "، فلما كان في هذا العام حملوه إلى الكوفة وعلقوه على الأسطوانة السابعة من جامعها ليراه الناس، وكتب أخو أبي طاهر كتابا فيه: إنا أخذنا هذا الحجر بأمر وقد رددناه بأمر من أمرنا بأخذه ليتم حج الناس ومناسكهم، ثم أرسلوه إلى مكة بغير شيء على قعود، فوصل في ذي القعدة من هذه السنة ولله الحمد والمنة، وكان مدة مغايبته عند القرامطة ثنتين وعشرين سنة، ففرح المسلمون لذلك فرحا شديدا، وقد ذكر غير واحد أن القرامطة لما أخذوه حملوه على عدة جمال فعطبت تحته واعترى أسنمتها القرح، ولما ردوه حمله قعود واحد ولم يصبه أذى |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة القرامطة الهجوم على طبرية.
353 - 964 م قصدت القرامطة مدينة طبرية ليأخذوها من يد الإخشيد صاحب مصر والشام، وطلبوا من سيف الدولة أن يمدهم بحديد يتخذون منه سلاحا، فقلع لهم أبواب الرقة - وكانت من حديد صامت - وأخذ لهم من حديد الناس حتى أخذ أواقي الباعة والأسواق، وأرسل بذلك كله إليهم، فأرسلوا إليه يقولون اكتفينا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة رجل من القرامطة (مروان) على سيف الدولة.
354 - 965 م ثار رجل من القرامطة اسمه مروان كان يحفظ الطرقات لسيف الدولة، ثار بحمص فملكها وما حولها، فقصده جيش من حلب مع الأمير بدر فاقتتلوا معه فرماه بدر بسهم مسموم فأصابه، واتفق أن أسر أصحاب مروان بدرا فقتله مروان بين يديه صبرا ومات مروان بعد أيام وتفرق عنه أصحابه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذت القرامطة دمشق بمدد من عز الدولة وأخذت الرملة.
360 ذو القعدة - 971 م أخذت القرامطة دمشق وقتلوا نائبها جعفر بن فلاح، وكان رئيس القرامطة وأميرهم الحسين بن أحمد بن بهرام وقد أمده عز الدولة من بغداد بسلاح وعدد كثيرة، ثم ساروا إلى الرملة فأخذوها وتحصن بها من كان بها من المغاربة نوابا، ثم إن القرامطة تركوا عليهم من يحاصرها ثم ساروا نحو القاهرة في جمع كثير من الأعراب والإخشيدية والكافورية، فوصلوا عين شمس فاقتتلوا هم وجنود جوهر القائد قتالا شديدا، والظفر للقرامطة وحصروا المغاربة حصرا عظيما، ثم حملت المغاربة في بعض الأيام على ميمنة القرامطة فهزمتها ورجعت القرامطة إلى الشام فجدوا في حصار باقي المغاربة فأرسل جوهر إلى أصحابه خمسة عشر مركبا ميرة لأصحابه، فأخذتها القرامطة سوى مركبين أخذتها الإفرنج، وجرت بينهم خطوب كثيرة، قتل فيها جعفر الفاطمي وملك القرامطة دمشق وولوا عليها ظالم بن موهوب العقيلي لكنه لم يلبث مدة يسيرة حتى تركها ولم يلبث فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين العبيديين (الفاطميين) والقرامطة.
363 - 973 م لما استقر المعز الفاطمي بالديار المصرية وابتنى فيها القاهرة والقصرين وتأكد ملكه، سار إليه الحسين بن أحمد القرمطي من الأحساء في جمع كثيف من أصحابه، والتف معه أمير العرب ببلاد الشام وهو حسان بن الجراح الطائي، في عرب الشام بكمالهم، فلما سمع بهم المعز الفاطمي أسقط في يده لكثرتهم، وكتب إلى القرمطي يستميله ويقول: إنما دعوة آبائك كانت إلى آبائي قديما، فدعوتنا واحدة، ويذكر فيه فضله وفضل آبائه، فرد عليه الجواب: وصل كتابك الذي كثر تفضيله وقل تحصيله ونحن سائرون إليه على إثره والسلام، فلما انتهوا إلى ديار مصر عاثوا فيها قتلا ونهبا وفسادا وحار المعز فيما يصنع وضعف جيشه عن مقاومتهم، فعدل إلى المكيدة والخديعة، فراسل حسان بن الجراح أمير العرب ووعده بمائة ألف دينار إن هو خذل بين الناس، فبعث إليه حسان يقول أن ابعث إلي بما التزمت وتعال بمن معك، فإذا لقيتنا انهزمت بمن معي فلا يبقى للقرمطي قوة فتأخذه كيف شئت، فأرسل إليه بمائة ألف دينار في أكياسها، ولكن أكثرها زغل ضرب النحاس وألبسه ذهبا وجعله في أسفل الأكياس، وجعل في رؤوسها الدنانير الخالصة، ولما بعثها إليه ركب في إثرها في جيشه فالتقى الناس فانهزم حسان بمن معه، فضعف جانب القرمطي وقوي عليه الفاطمي فكسره، وانهزمت القرامطة ورجعوا إلى أذرعات في أذل حال وأرذله، وبعث المعز في آثارهم القائد أبا محمود بن إبراهيم في عشرة آلاف فارس، ليحسم مادة القرامطة ويطفئ نارهم عنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتزاع دمشق من القرامطة.
363 - 973 م لما انهزم القرمطي بعث المعز سرية وأمر عليهم ظالم بن موهوب العقيلي، فجاؤوا إلى دمشق فتسلمها من القرامطة بعد حصار شديد واعتقل متوليها أبا الهيجاء القرمطي وابنه، ولما تفرغ أبو محمود القائد من قتال القرامطة أقبل نحو دمشق فخرج إليه ظالم بن موهوب فتلقاه إلى ظاهر البلد وأكرمه وأنزله ظاهر دمشق، فأفسد أصحابه في الغوطة ونهبوا الفلاحين وقطعوا الطرقات، فتحول أهل الغوطة إلى البلد من كثرة النهب، وجيء بجماعة من القتلى فألقوا فكثر الضجيج، وغلقت الأسواق، واجتمعت العامة للقتال، والتقوا مع المغاربة فقتل من الفريقين جماعة وانهزمت العامة غير مرة، وأحرقت المغاربة ناحية باب الفراديس، وطال القتال بينهم إلى سنة أربع وستين وثلاثمائة وأحرقت البلد مرة أخرى بعد عزل ظالم بن موهوب وتولية جيش بن صمصامة ابن أخت أبي محمود وقطعت القنوات وسائر المياه عن البلد، ومات كثير من الفقراء في الطرقات من الجوع والعطش، ولم يزل الحال كذلك حتى ولي عليهم الطواشي ريان الخادم من جهة المعز الفاطمي، فسكنت النفوس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قضاء الخليفة العزيز بالله الفاطمي على فتنة القرامطة وأفتكين في الشام وتوطيده سلطان الفاطميين في سوريا ..
368 محرم - 978 م لم يزل أفتكين الشرابي مولى معز الدولة بن بويه طول مقامه بدمشق يكاتب القرامطة ويكاتبونه بأنهم سائرون إلى الشام، إلى أن وافوا دمشق بعد موت المعز الفاطمي في هذه السنة، وكان الذي وافى منهم: إسحاق، وكسرى، وجعفر، فنزلوا على ظاهر دمشق، ومعهم كثير من العجم أصحاب أفتكين الذين تشتتوا في البلاد وقت وقعته مع الديلم، فلقوهم بالكوفة في الموقعات، فأركبوهم الإبل، وساروا بهم إلى دمشق، فكساهم أفتكين وأركبهم الجبل؛ فقوي عسكره بهم وتلقى أفتكين القرامطة وحمل إليهم وأكرمهم وفرح بهم، وأمن من الخوف؛ فأقاموا على دمشق أياماً ثم ساروا إلى الرملة وبها أبو محمود إبراهيم بن جعفر فالتجأ إلى يافا، ونزل القرامطة الرملة، ونصبوا القتال على يافا حتى مل كل من الفريقين القتال، وصار يحدث بعضهم بعضاً. وجبى القرامطة المال فأمن أفتكين من مصر، وظن أن القرامطة قد كفوه ذلك الوجه، وعمل على أخذ الساحل، فسار بمن اجتمع إليه، ونزل على صيدا، وبها ابن الشيخ، ورؤساء المغاربة، ومعهم ظالم بن موهوب العقيلي، فقاتلوه قتالاً شديداً، فانهزم عنهم أميالا، فخرجوا إليه، فواقعهم وهزمهم وقتل منهم، وصار ظالم إلى صور؛ فيقال إنه قتل يومئذ أربعة آلاف من عساكر المغاربة، قطعت أيمانهم وحملت إلى دمشق، فطيف بها. ونزل أفتكين على عكا، وبها جمع من المغاربة، فقاتلوه، فسير العزيز بالله القائد جوهر بخزائن السلاح والأموال إلى بلاد الشام في عسكر عظيم لم يخرج قبله مثله إلى الشام من كثرة الكراع والسلاح والمال والرجال، بلغت عدتهم عشرين ألفاً بين فارس وراجل، فبلغ ذلك أفتكين وهو على عكا، والقرامطة بالرملة، فسار أفتكين من عكا ونزل طبرية، وخرج القرامطة من الرملة، ونزلها جوهر. وسار إسحق وكسرى من القرامطة بمن معهم إلى الأحساء، لقلة من معهم من الرجال الذين يلقون بها جوهر، وتأخر جعفر من القرامطة فلحق بأفتكين وهو بطبرية، وقد بعث في جمع في حوران والبثنية؛ وسار جوهر من الرملة يريد طبرية، فرحل أفتكين، واستحث الناس في حمل الغلة من حوران والبثنية إلى دمشق، وصار أفتكين إلى دمشق، ومعه جعفر القرمطي، فنزل جوهر على دمشق لثمان بقين من ذي القعدة فيما بين داريا والشماسية، فجمع أفتكين أحداث البلد، وأمن من كان قد فزع منه، فاجتمع حمال السلاح والذعار إليه، ورئيسهم قسام. وأخذ جوهر في حفر خندق عظيم على عسكره، وجعل له أبوابا، وكان ظالم بن موهوب معه، فأنزله بعسكره خارج الخندق، وصار أفتكين فيمن جمع من الذعار، وأجرى لكبيرهم قسام رزقاً. ووقع النفي على قبة الجامع والمنابر، وساروا فجرى بينهم وبين جوهر وقائع وحروب شديدة وقتال عظيم، وقتل بينهم خلق كثير من يوم عرفة، فجرى بينهم اثنتا عشرة وقيعة إلى سلخ ذي الحجة. ولم يزل إلى الحادي عشر من ربيع الأول سنة ست وستين فكانت بين الفريقين وقعة عظيمة، انهزم فيها أفتكين بمن معه، وهم بالهرب إلى أنطاكية، ثم إنه استظهر. ورأى جوهر أن الأموال قد تلفت، والرجال قد قتلت والشتاء قد هجم، فأرسل في الصلح، فلم يجب أفتكين، وذلك أن الحسين بن أحمد الأعصم القرمطي بعث إلى ابن عمه جعفر المقيم عند أفتكين بدمشق: إني سائر إلى الشام، وبلغ ذلك جوهر، فترددت الرسل بينه وبين أفتكين حتى تقرر الأمر أن جوهر يرحل، ولا يتبع عسكره أحد، فسر أفتكين بذلك، وبعث إلى جوهر بجمال ليحمل عليها ثقله لقلة الظهر عنده؛ وبقي من السلاح والخزائن ما لم يقدر جوهر على حمله فأحرقه، ورحل عن دمشق في ثالث جمادى الأولى. وقدم البشير من الحسن بن أحمد القرمطي إلى عمه جعفر بمجيئه، وبلغ ذلك جوهر، فجد في السير، وكان قد هلك من عسكره ناس كثير من الثلج، فأسرع بالمسير من طبرية، ووافى الحسن بن أحمد من البرية إلى طبرية، فوجد جوهر قد سار عنها، فبعث خلفه سرية أدركه، فقابلهم جوهر، وقتل منهم جماعة، وسار فنزل ظاهر الرملة، وتبعه القرمطي، وقد لحقه أفتكين، فسارا إلى الرملة؛ ودخل جوهر زيتون الرملة، فتحصن به، فلما نزل الحسن بن أحمد القرمطي الرملة هلك فيها، وقام من بعده بأمر القرامطة ابن عمه أبو جعفر، فكانت بينه وبين جوهر حروب كثيرة. ثم إن أفتكين فسد ما بينه وبين أبي جعفر القرمطي، فرجع عنه إلى الأحساء، وكان حسان بن علي بن مفرج بن دغفل بن الجراح الطائي أيضاً مع أفتكين على محاربة جوهر، فلم ير منه ما يحب، وراسله العزيز فانصرف عن أفتكين، وقدم القاهرة على العزيز، واشتد الأمر على جوهر، وخاف على رجاله، فسار يريد عسقلان، فتبعه أفتكين. واستولى قسام على دمشق وخطب للعزيز، فسار أبو تغلب بن حمدان إلى دمشق، فقاتله قسام ومنعه، فسار إلى طبرية. وأدرك أفتكين جوهر، فكانت بينهما وقعة امتدت ثلاثة أيام انهزم في آخرها جوهر، وأخذ أصحابه السيف، فجلوا عما معهم، والتحقوا بعسقلان، فظفر أفتكين من عسكر جوهر بما يعظم قدره، واستغنى به ناس كثيرون. ونزل أفتكين على عسقلان، فجد جوهر حتى بلغ من الضر والجهد مبلغا عظيما، وغلت عنده الأسعار، فبلغ قفيز القمح أربعين دينارا، وأخذت كتامة تسب جوهر وتنتقصه، وكانوا قد كايدوه في قتالهم، فراسل أفتكين يسأله: ماذا يريد بهذا الحصار، فبعث إليه: لا يزول هذا الحصار إلا بمال تؤديه إليّ عن أنفسكم. فأجابه إلى ذلك؛ وكان المال قد بقي منه شيء يسير، فجمع من كان معه من كتامة، وجمع منهم مالاً؛ وبعث إليه أفتكين يقول: إذا أمنتكم لا بد أن تخرجوا من هذا الحصن من تحت السيف وأمنهم، وعلق السيف على باب عسقلان، فخرجوا من تحته. وسار جوهر إلى مصر، فكان مدة قتالهم على الزيتون وقفلتهم إلى عسقلان حتى خرجوا منها نحوا من سبعة عشر شهرا بقية سنة ست وستين وستمائة إلى أن دنا خروج سنة سبع وستين وستمائة. وقدم جوهر على العزيز، فأخبره بتخاذل كتامة، فغضب غضبا شديدا، وعذر جوهر في باطنه، وأظهر التنكير له، وعزله عن الوزارة، وولى يعقوب بن كلس عوضه في المحرم سنة ثمان وستين وستمائة. وخرج العزيز فضربت له خيمة ديباج رومى عليها صفرية فضة، فخرج إليه أهل البلد كلهم حتى غلقت الأبواب، وسألوه في التوقف عن السفر، فقال: إنما أخرج للذب عنكم، وما أريد ازدياداً في مال ولا رجال، وصرفهم. واتفق أن عضد الدولة أبا شجاع فناخسرو بن ركن الدين أبي يحيى الحسن بن بويه أخذ بغداد من ابن عمه بختيار بن أحمد بن بويه، فسار بختيار إلى الموصل، واتفق مع أبي تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة بن حمدان على قتال فناخسرو، فسار إليهم فناخسرو وأوقع بهم، فانهزموا، وأسر بختيار وقتله، وفر حينئذ من أولاد بختيار إعزاز الدولة المرزبان، وأبو كاليجار وعماه: عمدة الدولة أبو إسحاق، وأبو طاهر محمد، ابنا معز الدولة أحمد بن بويه، وساروا إلى دمشق في عسكر، فأكرمهم خليفة أفتكين، وأنفق فيهم، وحملهم وصيرهم إلى أفتكين بطبرية، فقوي بهم، وصار في اثني عشر ألفا، فسار بهم إلى الرملة، ووافى بها طليعة العزيز، فحمل عليها أفتكين مراراً، وقتل منها نحو مائة رجل، فأقبل عسكر العزيز زهاء سبعين ألفاً، فلم يكن غير ساعة حتى أحيط بعسكر أفتكين، وأخذوا رجاله، فصاح الديلم الذين كانوا معه: زنهار، زنهار، يريدون: الأمان، الأمان. واستأمن إليه أبو إسحق إبراهيم بن معز الدولة، وابن أخيه إعزاز الدولة، والمرزبان بن بختيار؛ وقتل أبو طاهر محمد بن معز الدولة، وأخذ أكثرهم أسرى، ولم يكن فيهم كبير قتلى، وأخذ أفتكين نحو القدس، فأُخذ وجيء به إلى حسان بن علي بن مفرج بن دغفل بن الجراح، فشد عمامته في عنقه، وساقه إلى العزيز، فشهر في العسكر، وأسنيت الجائزة لابن الجراح وكانت هذه الوقعة لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وستين. فورد كتاب العزيز إلى مصر بنصرته على أفتكين، وقتل عدة من أصحابه وأسره، فقرئ على أهل مصر فاستبشروا وفرحوا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة القرامطة دخول البصرة.
374 - 984 م دخلت القرامطة البصرة لما علموا بموت عضد الدولة، ولم يكن لهم قوة على حصارها، فجمع لهم مال فأخذوه وانصرفوا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخبار القرامطة.
375 - 985 م ورد إسحاق وجعفر البحريان، وهما من الستة القرامطة الذين يلقبون بالسادة، فملكا الكوفة، وخطبا لشرف الدولة، فانزعج الناس لذلك لما في النفوس من هيبتهم وبأسهم، وكان نائبهم ببغداد يعرف بأبي بكر بن شاهويه، يتحكم تحكم الوزراء، فقبض عليه صمصام الدولة، فلما ورد القرامطة الكوفة كتب إليهما صمصام الدولة يتلطفهما، ويسألهما عن سبب حركتهما، فذكرا أن قبض نائبهم هو السبب في قصدهم بلاده، وبثا أصحابهما، وجبيا المال، ووصل أبو قيس الحسن بن المنذر إلى الجامعين، وهو من أكابرهم، فأرسل صمصام الدولة العساكر، ومعهم العرب، فعبروا الفرات إليه وقاتلوه، فانهزم عنهم، وأسر أبو قيس وجماعة من قوادهم، فقتلوا، فعاد القرامطة وسيروا جيشاً آخر في عدد كثير وعدة، فالتقوا هم وعساكر صمصام الدولة بالجامعين أيضاً، فأجلت الوقعة عن هزيمة القرامطة، وقتل مقدمهم وغيره، وأسر جماعة، ونهب سوادهم، فلما بلغ المنهزمون إلى الكوفة رحل القرامطة، وتبعهم العسكر إلى القادسية، فلم يدركوهم، وزال من حينئذ ناموسهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظفر الأصفر بالقرامطة.
378 - 988 م جمع إنسان يعرف بالأصفر من بني المنتفق جمعاً كثيراً، وكان بينه وبين جمع من القرامطة وقعة شديدة قتل فيها مقدم القرامطة، وانهزم أصحابه وقتل منهم، وأسر الكثير، وسار الأصفر إلى الأحساء، فتحصن منه القرامطة، فعدل إلى القطيف فأخذ ما كان فيها من عبيدهم وأموالهم ومواشيهم وسار بها إلى البصرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهيار دولة القرامطة.
470 - 1077 م ورد كتاب ارتق بك على الخليفة المقتدي العباسي بأخذه بلاد القرامطة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*القرامطة حركة باطنية هدَّامه، ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وحقيقتها الإلحاد والإباحية، وهدم الأخلاق، والقضاء على الدولة الإسلامية، وأساس معتقدهم ترك العبادات واستباحة المحظورات، وإقامة مجتمع على الإباحية ومشاعية فى النساء والمال.
وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى حمدان قرمط بن الأشعث الذى نشرها فى الكوفة سنة (278هـ)، وقد دامت هذه الحركة قرابة قرن من الزمان، بدأت من جنوبى فارس، وانتقلت إلى الكوفة، وامتدت إلى الأحساء، والبحرين، والبصرة، واليمامة، وسيطرت على مساحة واسعة من جنوبى الجزيرة العربية واليمن وعمان وخراسان. وقد دخل أهل هذه الحركة مكة واستباحوها، وخلعوا باب البيت الحرام، واقتلعوا الحجر الأسود، وسرقوه ونقلوه إلى الأحساء، وظل الحجر هناك عشرين سنة حتى عام (339هـ). وقد اتجهت جيوشهم إلى مصر، وعسكرت فى منطقة عين شمس قرب القاهرة، ثم انحسر سلطان القرامطة، وزالت دولتهم، وسقط آخر معاقلهم فى الأحساء والبحرين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وحاشية: القراماني
الشيخ، الفاضل، جمال الدين: إسحاق القراماني. المتوفى: سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة. وهي: حاشية مفيدة، جامعة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وحاشية: حمزة بن محمود القراماني
العالم، الفاضل، نور الدين: حمزة بن محمود القراماني. المتوفى: سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. وهي على: الزهراوين. سماها: (تقشير التفسير) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تفسير: القراماني
هو: الشيخ: أحمد (حمزة) بن محمود الأصم. المتوفى: سنة 971، إحدى وسبعين وتسعمائة. وهو في: اثني عشر مجلدا. ولم يكمله. |