|
أنث: الأُنْثى: خلافُ الذكر من كل شيء، والجمع إِناثٌ؛ وأُنُثٌ: جمع إِناث، كحمار وحُمُر. وفي التنزيل العزيز: إِن يَدْعُون من دونه إِلا إِناثاً؛ وقرئ: إِلا أُنُثاً، جمع إِناث، مثل تِمارٍ وتُمُر؛ ومَن قرأَ إِلا إِناثاً، قيل: أَراد إِلا مَواتاً مثل الحَجَر والخَشَب والشجر والمَوات، كلُّها يخبر عنها كما يُخْبر عن المُؤَنث؛ ويقال للمَوات الذي هو خلاف الحَيوان: الإِناثُ. الفراء: تقول العرب: اللاَّتُ والعُزَّى وأَشباهُها من الآلهة المؤَنثة؛ وقرأَ ابن عباس: إِن يَدْعون من دونه إِلا أُثُناً؛ قال الفراءُ: هو جمع الوَثَنْ فضم الواو وهمزها. كما قالوا: وإِذا الرسل أُقِّتَتْ. والمُؤَنَّث: ذَكَرٌ في خَلْق أُنْثى؛ والإِناثُ: جماعة الأُنْثى ويجيءُ في الشعر أَناثى. وإِذا قلت للشيءِ تُؤَنِّثه، فالنَّعْتُ بالهاء، مثل المرأَة، فإِذا قلت يُؤَنث، فالنعت مثل الرجل بغير هاءٍ، كقولك مؤَنثة ومؤَنث. ويقال للرجل: أَنَّثْتُ تَأْنيثاً أَي لِنْتَ له، ولم تَتَشَدَّد. وبعضهم يقول: تَأَنَّثَ في أَمره وتَخَنَّثَ. والأَنِيثُ من الرجال: المُخَنَّثُ، شِبْه المرأَة؛ وقال الكميت في الرجل الأَنيثِ: وشَذَّبْتَ عنهم شَوْكَ كلِّ قَتادةٍ بفارسَ، يَخْشاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ والتأْنِيثُ: خلافُ التذكير، وهي الأَناثةُ. ويقال: هذه امرأَة أُنثى إِذا مُدِحَتْ بأَنها كاملة من النساء، كما يقال: رجل ذَكَر إِذا وُصِفَ بالكمال. ابن السكيت: يقال هذا طائرٌ وأُنْثاه، ولا يقال: وأُنْثاتُه. وتأْنيثُ الاسم: خلافُ تذكيره؛ وقد أَنَّثْته، فتَأَنَّثَ. والأُنثَيان: الخُصْيتانِ، وهما أَيضاً الأُذُنانِ، يمانية؛ وأَنشد الأَزهري لذي الرمة: وكُنَّا، إِذا القَيْسيُّ نَبَّ عَتُودُه، ضَرَبْناه فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ قال ابن سيده، وقول الفرزدق: وكنّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه، ضَرَبْناه تحتَ الأُنْثَيينِ على الكَرْد قال: يعني الأُذُنَيْن، لأَنَّ الأُذُنَ أُنثى. وأَورد الجوهري هذا البيت على ما أَورده الأَزهري لذي الرمة، ولم يَنْسُبْه لأَحد؛ قال ابن بري: البيت للفرزدق، قال والمشهور في الرواية: وكنا إِذا الجَبَّار صَعَّرَ خَدَّه كما أَورده ابن سيده. والكَرْدُ: أَصل العُنق؛ وقول العجاج: وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحجارا يعني المِنْجَنيقَ لأَنها مؤَنثة؛ وقولها (* هكذا وردت مؤنثةً.) في صفة فرس: تَمَطَّقَتْ أُنْثَياها بالعَرَقْ، تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بالمَرَقْ عَنَتْ بأُنْثَييها: رَبَلَتَيْ فَخِذَيْها. والأُنْثَيان: من أَحياءِ العرب بَجيلة وقُضاعة، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي؛ وأَنشد للكميت: فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْن تَهادَنا أَذانيَ، إِبْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ وآنَثَتِ المرأَةُ، وهي مُؤْنِثٌ: وَلَدَتِ الإِناثَ، فإِن كان ذلك لها عادةً، فهي مِئْناثٌ، والرجلُ مِئْناثٌ أَيضا، لأَنهما يستويان في مِفْعال. وفي حديث المُغيرةِ: فُضُلٌ مِئْناثٌ. المئْناثُ: التي تَلِدُ الإِناثَ كثيراً، كالمِذْكارِ: التي تَلِدُ الذكور. وأَرض مِئْناثٌ وأَنيثةٌ: سَهْلة مُنْبِتة، خَلِيقةٌ بالنَّبات، ليست بغليظة؛ وفي الصحاح: تُنْبتُ البَقْلَ سَهْلةٌ. وبلدٌ أَنِيثٌ: لَيِّنٌ سَهْل؛ حكاه ابن الأَعرابي. ومكانٌ أَنِيثٌ إِذا أَسْرَع نباتُه وكَثُر؛ قال امرؤ القيس: بمَيْثٍ أَنيثٍ في رياضٍ دَمِيثةٍ، يُحيلُ سَوافِيها بماءِ فَضِيضِ ومن كلامهم: بلد دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعةِ، مَرْتُ العُودِ. وزعم ابن الأَعرابي أَني المرأَة إِنما سميت أُنثى، من البلد الأنيث، قال: لأَن المرأَة أَلْيَنُ من الرجل، وسميت أُنثى للينها. قال ابن سيده: فأَصْلُ هذا الباب، على قوله، إِنما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ؛ قال الأَزهري: وأَنشدني أَبو الهيثم: كأَنَّ حِصانا وفِضُّها التينُ، حُرَّةً، على حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها قال، يقوله الشماخ: والحَصانُ ههنا الدُّرَّة من البحر في صَدَفَتِها تُدْعَى التِّينَ. والحَصِيرُ: موضعُ الحَصِير الذي يُجْلَس عليه، شَبَّه الجاريةَ بالدُّرَّة. والأَنِيثُ: ما كان من الحَديد غيرَ ذَكَر. وحديدٌ أَنيثٌ: غير ذَكِير. والأَنيثُ من السُّيوف: الذي من حديدٍ غير ذَكَر؛ وقيل: هو نحوٌ من الكَهام؛ قال صَخْرُ الغَيِّ: فيُعْلِمهُ بأَنَّ العَقْل عِنْدي جُرازٌ، لا أَفَلُّ، ولا أَنِيثُ أَي لا أُعْطِيهِ إِلا السَّيْفَ القاطعَ، ولا أُعْطيه الدِّيةَ. والمُؤَنَّثُ: كالأَنِيث؛ أَنشد ثعلب: وما يَسْتَوي سَيْفانِ: سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ، وسَيْفٌ، إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّما وسيفٌ أَنِيثٌ: وهو الذي ليس بقاطع. وسيف مِئْناثٌ ومِئناثة، بالهاءِ، عن اللحياني إِذا كانت حَديدتُه لَيِّنة، بالهاء، تأْنِيثُه على إِرادة الشَّفْرة، أَو الحديدة، أَو السلاح. الأَصمعي: الذَّكَرُ من السُّيوف شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ، ومَتْناه أَنيثٌ، يقول الناسُ إِنها من عَمَل الجن. وروى إِبراهيم النحعي أَنه قال: كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب، ولا يَرَوْنَ بذُكُورته بأْساً؛ قال شمر: أَراد بالمُؤَنَّثِ طِيبَ النساءِ، مثل الخَلُوق والزَّعْفران، وما يُلَوِّنُ الثيابَ، وأَما ذُكورةُ الطِّيبِ، فما لا لَوْنَ له، مثلُ الغالية والكافور والمِسْكِ والعُود والعَنْبَر، ونحوها من الأَدهان التي لا تُؤَثِّرُ.
|
|
عنث: العُنْثَةُ والعَنْثَةُ والعِنْثَةُ والعُنْثُوَةُ والعَنْثُوَةُ: كلُّ ذلك يَبيسُ الحَلِيِّ خاصَّةً إِذا اسْوَدَّ وبَلِيَ، والجمع عِناثٌ وعَناثٍ. قال الأَزهري: عَنَاثي الحَلِيِّ ثَمَرَتُه إِذا ابْيَضَّت ويَبِسَتْ قبل أَني تَسْوَدَّ وتَبْلَى، هكذا سمعته من العرب. وشَبَّهَ الراجزُ بياضَ لِمَّتِه ببياضِها بعد الشَّيْبِ؛ فقال: عليه مِنْ لِمَّتِهِ عِنَاثُ ويروى عَناثي: جمع عَنْثُوَة.
|
|
حنث: الحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين. حَنِثَ في يمينه حِنْثاً وحَنَثاً: لم يَبَرَّ فيها، وأَحْنَثه هو. تقول: أَحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فَحَنِثَ إِذا لم يَبَرَّ فيها. وفي الحديث: اليمين حِنْثٌ أَو مَنْدَمَة؛ الحِنْثُ في اليمين: نَقْضُها والنَّكْثُ فيها، وهو من الحِنْثِ: الاثم؛ يقول: إِما أَنْ يَنْدَمَ على ما حَلَفَ عليه، أَو يَحْنَثَ فتلزمَه الكفارةُ. وحَنِثَ في يمينه أَي أَثِمَ. وقال خالد بن جَنْبةَ: الحِنْثُ أَن يقول الإِنسانُ غير الحق؛ وقال ابن شميل: على فلانٍ يَمينٌ قد حَنِثَ فيها، وعليه أَحْناثٌ كثيرة؛ وقال: فإِنما اليمينُ حِنْثٌ أَو نَدَم. والحِنْثُ: حِنْثُ اليمين إِذا لم تَبَرَّ. والمَحانِثُ: مواقع الحِنْث. والحِنْث: الذَّنْبُ العَظيم والإِثْمُ؛ وفي التنزيل العزيز: وكانوا يُصِرُّونَ على الحِنْثِ العظيم؛ يُصِرُّونَ أَي يدُومُون؛ وقيل: هو الشِّرْكُ، وقد فُسِّرت به هذه الآية أَيضاً؛ قال:من يَتَشاءَمْ بالهُدَى، فالحِنْثُ شَرٌّ أَي الشِّرْك شرّ. وتَحَنَّثَ: تَعَبَّد واعْتَزَل الأَصنامَ، مثل تَحَنَّف. وبَلَغ الغلامُ الحِنْثَ أَي الإِدْراك والبلوغ؛ وقيل إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى عليه القَلَم بالطاعة والمعصِية؛ وفي الحديث: من ماتَ له ثلاثةٌ من الولد، لم يَبْلُغوا الحِنْثَ، دخل من أَيِّ أَبواب الجنة شاءَ؛ أَي لم يَبْلُغوا مبلغ الرجال، ويجري عليهم القَلَم فيُكْتَبُ عليهم الحِنْثُ والطاعةُ: يقال: بَلَغَ الغلامُ الحِنثَ أَي المعصِيةَ والطاعةَ. والحِنْثُ: الاثْمُ؛ وقيل: الحِنْثُ الحُلُم. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان، قبل أَن يُوحَى إِليه، يأْتي حِراءً، وهو جبلٌ بمكة فيه غار، وكان يَتَحَنَّثُ فيه الليالي أَي يَتعَبَّد. وفي رواية عائشة، رضي الله عنها: كان يَخْلُو بغارِ حِرَاءٍ، فيَتَحَنَّثُ فيه؛ وهو التَّعَبُّدُ الليالي ذواتِ العَدد؛ قال ابن سيده: وهذا عندي على السَّلْب، كأَنه ينفي بذلك الحِنْثَ الذي هو الاثم، عن نفسه، كقوله تعالى: ومن الليل فتَهَجَّدْ به ناقلةً لك، أَي انْفِ الهُجودَ عن عَيْنك؛ ونظيرُه: تَأَثَّم وتَحَوَّب أَي نفى الاثمَ والحُوبَ؛ وقد يجوز أَن تكون ثاء يَتَحَنَّثُ بدلاً من فاء يَتَحَنَّف. وفلان يَتَحَنَّثُ من كذا أَي يَتَأَثَّم منه؛ ابن الأَعرابي: قوله يَتَحَنَّثُ أَي يَفْعَلُ فِعْلاً يَخْرُج به من الحِنْث، وهو الاثم والحَرَجُ؛ ويقال: هو يَتَحَنَّثُ أَي يَتَعَبَّدُ لله؛ قال: وللعرب أَفعال تُخالِفُ معانيها أَلفاظَها، يقال: فلان يَتَنَجَّس إِذا فعل فعلاً يَخْرُج به من النجاسة، كما يقال: فلان يَتَأَثَّم ويَتَحَرَّج إِذا فعل فِعْلاً يَخْرُجُ به من الإثم والحَرَج. وروي عن حَكِيم بن حِزامٍ أَنه قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَرأَيْتَ أُمُوراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بها في الجاهلية من صلَةِ رحِمٍ وصَدَقةٍ، هل لي فيها من أَجْر؟ فقال له، صلى الله عليه وسلم: أَسْلمْتَ على ما سَلَفَ لك من خَيْر؛ أَي أَتَقَرَّب إِلى الله بأَفعال في الجاهلية؛ يريد بقوله: كنتُ أَتَحَنَّثُ أَي أَتَعَبَّدُ وأُلقي بها الحِنْثَ أَي الإثم عن نفسي. ويقال للشيء الذي يَخْتَلِفُ الناسُ فيه فيحتمل وجهين: مُحْلِفٌ، ومُحْنِثٌ. والحِنْثُ: الرجوعُ في اليمين. والحِنْثُ: المَيْلُ من باطل إِلى حقٍّ، ومن حقّ إِلى باطل. يقال: قد حَنِثْتُ أَي مِلْتُ إِلى هَواكَ عَليَّ، وقد حَنِثْتُ معَ الحق على هواك؛ وفي حديث عائشة: ولا أَتَحَنَّثُ إِلى نَذْرِي أَي لا أَكْتَسِبُ الحِنْثَ، وهو الذنب، وهذا بعكس الأَول؛ وفي الحديث: يَكْثُر فيهم أَولادُ الحِنْثِ أَي أَولادُ الزنا، من الحِنْث المعصية، ويروى بالخاءِ المعجمة والباء الموحدة.
|
|
حنثر: رجل حَنْثَرٌ وحَنْثَرِيُّ: مُحَمَّقٌ. والحَنْثَرَةُ: الضِّيقُ قال الأَزهري في حنثر: هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع غيره وما وجدت لأَكثرها صحةً لأَحدٍ من الثقات، وينبغي للناظر أَن يَفْحَصَ عنها، وما وجده منها لثقة أَلحقه بالرباعي وما لم يجد منها لثقة كان منها على رِيبَةٍ وحَذَرٍ.
|
|
غنث: غَنِثَ غَنَثاً: شَرِبَ، ثم تَنَفَّس؛ قال: قالتْ له: باللهِ، يا ذا البُرْدَيْن، لَمَّا غَنِثْتَ نَفَساً، أَو اثْنَيْن قال الشيباني: الغَنَثُ ههنا كناية عن الجماع؛ وقال أَبو حنيفة: إِنما هو غَنَثَ يَغْنِثُ غَنْثاً؛ وأَنشد هذا البيت: لَمَّا غَنَثَتْ نَفَساً، أَو اثْنين وفي التهذيب: غَنِثَ من اللبن يَغْنَثُ غَنَثاً، وهو أَن يَشْرَبَ اللبنَ، ثم يَتَنَفَّسَ. يقال: إِذا شَرِبْتَ، فاغْنَثْ، ولا تَعُبَّ؛ والعَبُّ: أَن تَشْرَبَ ولا تَتَنَفَّسَ. ويقال: غَنِثْتُ في الإِناء نَفَساً، أَو نَفَسَين. والتَّغَنُّثُ: اللُّزوم؛ وأَنشد: تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَرٍّ، زَماناً، لا تُغَنِّثْكَ الهُمومُ وتَغَنَّثه الشيءُ: لَزِقَ به؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْت: سَلامَكَ رَبَّنا، في كلأثُ فَجْرٍ بَريئاً، ما تَغَنَّثُكَ الذُّمُومُ أَي ما تَلْزقُ بك، ولا تَنْتَسِبُ إِليك. وغَنِثَتْ نَفْسُه غَنَثاً إِذا لَقِسَتْ، قال الأَزهري: ولم أَسمع غَنِثَتْ، بمعنى لَقِسَتْ، لغيره.وتَغَنَّثه الشيءُ: ثَقُلَ عليه. أَبو عمرو: الغُنَّاثُ الحَسَنُو الآداب في الشُّرْب والمُنادمة.
|
|
غنثر: تَغَنْثَرَ الرجلُ بالماء: شربه عن غير شهوة. والغُنْثُر: ماء بعينه؛ عن ابن جني. وفي الحديث: أَن أَبا بكر قال لابنه عبد الرحمن، رضي الله عنهما، وقد وَبَّخَه: يا غُنْثَرُ، قال: وأَحسِبُه الثقيلَ الوَخِمَ، وقيل: هو الجاهل من الغَثارةِ والجَهْل، والنون زائدة، ويروى بالعين المهملة، وقد تقدم.
|
|
جنث: الجِنْثُ: أَصلُ الشيء، والجمعُ أَجناثٌ وجُنُوثٌ. الجوهري: يقال فلان من جِنْثِك وجِنْسِك أَي من أَصلك، لغة أَو لَثْغة. والجُنْثِيُّ والجِنْثِيُّ: الزَّرَّادُ؛ وقيل: الحَدَّاد، والجمع أَجْناثٌ، على حذف الزائد. والجِنْثِيُّ والجُنْثِيُّ: السيفُ؛ قال: ولكِنَّها سُوقٌ، يكونُ بِياعُها بجُنْثِيَّةٍ، قد أَخْلَصَتْها الصَّياقِلُ وقال الجوهري: يعني به السُّيوف أَو الدُّرُوعَ. والجُنْثِيُّ، بالكسر والضم: من أَجود الحديد؛ الأَصمعي عن خَلَفٍ قال: سمعت العرب تُنْشِدُ بيت لَبيد: أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ، من عَوْراتِها، كلَّ حِرْباءٍ، إِذا أُكْرِه صَلْ قال: الجُنْثِيُّ السيفُ بعينه. أَحْكَمَ أَي رَدَّ الحِرْباءَ، وهو المسمارُ. من عَوْراتها، السيفُ (* هكذا في الأَصل، والظاهر أَن في الكلام تحريفاً.)؛ وأَنشد: وليستْ بأَسْواقٍ، يكونُ بِياعُها بِبِيضٍ، تُشافُ بالجِيادِ المَناقِلِ ولكنَّها سُوقٌ، يكونُ بِياعُها بجِنْثِيَّةٍ، قد أَخْلَصَتْها الصَّياقِلُ قال: من روى أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتها كلَّ حرباء، قال: الجنْثِيُّ الحدَّاد إِذا أَحْكَم عَوْرات الدُّروع لم يَدَعْ فيها فَتْقاً، ولا مكاناً ضَعيفاً. والجِنْثُ: أَصلُ الشجرة، وهو العِرْق المستقيمُ أَرومَتُه في الأَرض؛ ويقال: بل هو من ساقِ الشجرة ما كان في الأَرض فوقَ العُروق. الأَصمعي: جِنْثُ الإِنسان أَصلهُ؛ وإِنه ليرجع إِلى جِنْثِ صِدْقٍ. ابن الأَعرابي: التَّجَنُّثُ أَن يَدَّعِيَ الرجلُ غير أَصله.
|
لسان العرب لابن منظور
|
خنث: الخُنْثَى: الذي لا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ ولا أُنثى، وجعله كُراعٌ وَصْفاً، فقال: رجلٌ خُنْثَى: له ما للذَّكر والأُنثى. والخُنْثَى: الذي له ما للرجال والنساء جميعاً، ولجمع: خَنَاثى، مثلُ الحَبالى، وخِناثٌ؛ قال:لَعَمْرُكَ، ما الخِناثُ بنو قُشَيْرٍ بنِسْوانٍ يَلِدْنَ، ولا رِجالِ والانْخِناثُ: التَثَنِّي والتَّكَسُّر. وخَنِثَ الرجلُ خَنَثاً، فهو خَنِثٌ، وتَخَنَّثَ، وانْخَنَثَ: تَثَنَّى وتَكَسَّرَ، والأُنثى خَنِثَةٌ. وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي عَطَّفْتُه فتَعَطُّفَ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِناثُ؛ والاسم الخُنْثُ؛ قال جرير: أَتُوْعِدُني، وأَنتَ مُجاشِعيٌّ، أَرَى في خُنْثِ لِحْيَتِك اضْطِرابا؟ وتَخَنَّثَ في كلامه. ويقال للمُخَنَّثِ: خُناثَةُ، وخُنَيْثةُ. وتَخَنَّثَ الرّجُلُ إِذا فَعَل فِعْلَ المُخَنَّثِ؛ وقيل: المُخَنَّثُ الذي يَفْعَلُ فِعْلَ الخَناثى، وامرأَة خُنُثٌ ومِخْناثٌ. ويقال للذَّكر: يا خُنَثُ وللأُنثى: يا خَنَاثِ مثل لُكَعَ ولَكَاعِ. وانْخَنَثَتِ القِرْبةُ: تَثَنَّتْ؛ وخَنَثَها يَخْنِثُها خَنْثاً فانْخَنَثَتْ، وخَنَّثَها، واخْتَنَثَها: ثَنى فاها إِلى خارج فشَرِبَ منه، وإن كَسَرْتَه إِلى داخل، فقد قَبَعْتَه. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن اخْتِناثِ الأَسْقِيةٍ؛ وتأْويلُ الحديث: أَنَّ الشُّرْب من أَفواهها ربما يُنَتِّنُها، فإِنّ إِدامةَ الشُّرْبِ هكذا، مما يُغَيِّر رِيحَها؛ وقيل: إنه لا يُؤْمَنُ أَن يكون فيها حية أَو شيءٌ من الحَشرات، وقيل: لئلا يَتَرَشَّشَ الماءُ على الشارب، لِسَعَة فَم السِّقاء. قال ابن الأَثير: وقد جاء في حديث آخر اباحتهُ؛ قال: ويحتمل أَن يكون النهيُ خاصّاً بالسقاء الكبير دون الإِداوة. الليث: خَنَثْتُ السِّقاء والجُوالِقَ إِذا عَطَفْتَه. وفي حديث عائشة: أَنها ذَكَرَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، ووفاتَه قالت: فانْخَنَثَ في حِجْري، فما شَعَرْتُ حتى قُبِضَ، أَي فانْثَنى وانكسر لاسترخاء أَعضائه، صلى الله عليه وسلم، عند الموت. وانْخَنَثَتْ عُنُقُه: مالَتْ، وخَنَثَ سِقاءَه: ثَنى فاه فأَخْرَجَ أَدَمَتَه، وهي الداخلة، والبَشَرَةُ وما يَلي الشعرَ: الخارجةُ. وروي عن ابن عمر: أَنه كان يَشْرَبُ من الإِداوةِ، ولا يَخْتَنِثُها، ويُسَمِّيها نَفْعَةَ؛ سماها بالمَرَّة من النَّفْع، ولم يصرفها للعلمية والتأْنيث؛ وقيل: خَنَثَ فَمَ السِّقاءِ إِذا قَلَبَ فَمه، داخلاً كان أَو خارجاً. وكلُّ قَلْبٍ يقال له: خَنْثٌ. وأَصلُ الاخْتِناثِ: التَّكَسُّرُ والتَّثَنِّي، ومنه سميت المرأَة: خُنْثَى. تقول: إِنها لَيِّنة تَتَثَنَّى.ويقال: أَلْقَى الليلُ أَخْناثَهُ على الأَرض أَي أَثْناءَ ظَلامه؛ وكَوَى الثَّوْبَ على أَخْناثهِ وخِناثهِ أَي على مَطاوِيهِ وكُسُوره، الواحد: خِنْثٌ. وأَخْناثُ الدَّلْو فُرُوغُها، الواحدُ خِنْثٌ؛ والخِنْثُ: باطِنُ الشِّدْق عند الأَضراس، من فوقُ وأَسفلُ. وتَخَنَّثَ الرجلُ وغيره: سَقَطَ من الضَّعْفِ. وخُنْثُ: اسم امرأَة، لا يُجْرَى. والخَنِثُ، بكسر النون: المُسْتَرْخي المُتَثَنِّي. وفي المثل: أَخْنَثُ من دَلالٍ.
|
|
نثث: النَّثُّ: نَشْرُ الحديثِ؛ وقيل: هو نشر الحديث الذي كَتْمُه أَحَقُّ من نَشْرِه. نَثَّه يَنُثُّه وينِثُّه نَثًّا إِذا أَفشاه؛ ويروى قول قيسَ بن الخطيم الأَنصاري: إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْنِ سِرٌّ، فَإِنه، بِنَثٍّ وتَكْثِيرِ الوُشاةِ، قَمِينُ ورجل نَثَّاثٌ ومِنَثٌّ،عن ثعلب. أَبو عمرو: النُّثَّاث المغتابون للمسلمين. ونَثَّ العظمُ نَثًّا: سال وَدَكُهُ. ونَثَّ يَنِثُّ نَثِيثاً، ومَثَّ يَمِثُّ: عَرِقَ من سِمَنِه فرأَيْتَ على سَحْنَتِه وجِلْدِه مِثلَ الدُّهْن. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ان رجلاً أَتاه يسأَله فقال: هَلَكْتُ، فقال عمر: اسكتْ أَهَلَكْتَ وأَنْتَ تَنِثُّ نَثَّ الحَميتِ؟ ويُروى نَثِيثَ الحَمِيت. نَثَّ الزِّقُّ ينِث، بالكسر، نَثِيثاً ونَثّاً إِذا رَشَحَ بما فيه من السَّمْن؛ أَراد: أَتَهْلِك وجسدُك كأَنه يَقْطُر دَسَماً؟ قال أَبو عبيد: النَّثِّيثُ أَنْ يَعْرَقَ ويَرْشَحَ من عِظَمِهِ وكثرة لحمه. وقال غيره: نَثَّ الحَمِيتُ ومَثَّ، بالنون والميم، إِذا رشح ما فيه من السَّمن. يَنِثُّ ويَمِثُّ نَثًّا ونَثِيثاً. الأَزهري: ثَنْثَنَ إِذا رَعَى الثَّنَّ، ونَثْنَثَ إِذا عَرِقَ عَرَقَاً كثيراً. وفي التهذيب: أَما قولك نثَّ الحديثَ يَنُثُّه نَثًّا، فهو بضم النون لا غير، وذلك إِذا أَذاعَه. وفي حديث أُم زرع: لا تَنُثُّ حديثنا تَنْثِيثاً، النَّثُّ: كالبَثِّ؛ تقول لا تُفْشِي أَسرارَنا ولا تُطْلِعُ الناسَ على أَحوالنا. والتَّنْثيثُ: مصدر يُنَثِّثُ، فأَجراه على يَنُثُّ، ويروى بالباء الموحدة. والنَّثِيثَة: رشح الزِّقِّ أَو السِّقاءِ. والنَّثُّ: الحائط النَّدِيُّ المُسْتَرْخي. قال ابن سيده: أَظنه فَعِلاً، كما ذهب إِليه سيبويه في طَبٍّ وبَرٍّ. وكلامٌ غَثٌّ نَثٌّ: إِتباع.
|
|
نثد: النهاية: وفي حديث عمر: جاءته جارية بسويق فجعل إِذا حركته ثار له قشار وإِذا تركته نَثَد. قال الخطابي: لا أَدري ما هو وأُراه رَثَِدَ، بالراء، أَي اجتمع في قَعْرِ القَدَح، ويجوز أَن يكون نثط، بإِبدالِ الطاءِ دالاً للمَخْرج. وقال الزمخشري: نثد أَي سكن ورَكَدَ، ويروى بالباء الموحدة، وقد تقدم ذكره.
|
|
نثر: الليث: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بيدك تَرْمي به متفرقاً مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وكذلك نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وقد نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً ونِثاراً ونَثَّرَه فانْتَثَرَ وتناثَرَ؛ والنُّثارةُ: ما تناثَرَ منه، وخص اللحياني به ما يَنْتَثِرُ من المائدة فَيُؤكل فيرجى فيه الثوابُ. التهذيب: والنُّثارُ فُتاتُ ما يَتَناثَرُ حَوالي الخِوانِ من الخبز ونحو ذلك من كل شيء. الجوهري: النُّثارُ، بالضم، ما تناثر من الشيء. ودُرٌّ مُنَثَّرٌ: شُدِّدَ للكثرة، وقيل: نُثارةُ الحِنْطة والشعيرِ ونحوهما ما انْتَثَرَ منه. وشيءٌ نَثَرٌ: مُنْتَثِرٌ، وكذلك الجمع؛ قال: حَدَّ النهارِ تُراعِي ثِيرَةً نَثَرا ويقال: شَهِدتُ نِثارَ فلان؛ وقوله أَنشده ثعلب: هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ، مُوشِكُ السَّقْطةِ، ذُو لُبٍّ نَثِر قال ابن سيده: لم يفسر نَثِراً، قال: وعندي أَنه مُتَناثِرٌ مُتساقطٌ لا يَثْبُتْ. وفي حديث ابن مسعود وحذيفةَ في القراءة: هَذًّا كهَذِّ الشِّعْرِ ونَثْراً كَنَثْرِ الدَّقَلِ أَي كما يَتساقَطُ الرُّطَبُ اليابِسُ من العِذْقِ إِذا هُزَّ. وفي حديث أَبي ذر: يُوافِقُكُمُ العَدُوُّ حَلْبَ شاةٍ نَثورٍ؛ هي الواسعة الإِحليلِ كأَنها تَنْثُرُ اللَّبنَ نَثْراً وتَفْتَحُ سَبِيلَه، ووجأَه فَنَثَر أَمْعاءَهُ. وتَناثَرَ القوم: مَرِضُوا فماتوا. والنَّثورُ: الكثِيرُ الولد، وكذلك المرأَة، وقد نَثَرَ ولداً ونثر كلاماً: أَكثره، وقد نَثَرَتْ ذا بَطْنِها ونَثَرَتْ بَطْنَها. وفي الحديث: فلما خلا سِنِّي ونَثَرْتُ له ذا بَطْني؛ أَرادت أَنها كانت شابَّةً تَلِدُ الأَولادَ عنده. وقيل لامرأَةٍ: أَيُّ البُغاةِ أَبغضُ إِليكِف فقالت: التي إِنْ غَدَتْ بَكَرَتْ، وإِن حَدَّثَتْ نَثَرَتْ. ورجلٌ نَثِرٌ بَيِّنُ النَّثَرِ ومِنْثَرٌ، كِلاهُما: كثيرُ الكلام، والأُنثى نَثِرَةٌ فقط. والنَّثْرةُ: الخَيْشومُ وما والاه. وشاةٌ ناثِرٌ ونَثُورٌ: تَطْرَحُ من أَنفها كالدُّود. والنَّثِيرُ للدّواب والإِبلِ: كالعُطاسِ للناس؛ زاد الأَزهري: إِلا أَنه ليس بغالب له ولكنه شيءٌ يفعله هو بأَنفه؛ يقال: نَثَرَ الحِمارُ وهو يَنْثِرُ نَثِيراً. الجوهري: والنَّثْرةُ للدواب شِبْهُ العَطْسةِ، يقال: نَثَرَتِ الشاةُ إِذا طرحَتْ من أَنفها الأَذى. قال الأَصمعي: النافر والناثِرُ لشاةُ تَسْعُلُ فَيَنْتَثرُ من أَنفها شيءٌ. وفي حديث ابن عباس: الجرادُ نَثْرةُ الحوتِ أَي عَطْسَتُهُ؛ وحدثِ كعبٍ: إِنما هو نَثْرَةُ حوتٍ، وقد نَثَرَ يَنْثِرُ نَثِيراً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:فما أَنْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بِسُدْفَةٍ علاجِيمَ، عيرُ ابني صُباحٍ نَثِيرُها واستَنْثَر الإِنسانُ: استَنْشَقَ الماء ثم استخرج ذلك بِنَفَسِ الأَنفِ. والانْتِثارُ والاستِنْثارُ بمعنى: وهو نَثْرُ ما في الأَنف بالنَّفَسِ. وفي الحديث: إِذا استَنْشَقْتَ فانْثُر، وفي التهذيب: فانْثِر، وقد روي: فأَنْثِرْ، بقطع الأَلف، قال: ولا يعرفه أَهل اللغة، وقد وُجِدَ بخطه في حاشية كتابه في الحديث: من توضأَ فَلْيَنْثِرْ، بكسر الثاء، يقال: نَثَرَ الجوزَ والدُّرَّ يَنْثُرُ، بضم الثاء، ونَثَرَ من أَنفه يَنْثِرُ، بكسر الثاء لا غير؛ قال: وهذا صحيح كذا حفظه علماء اللغة. ابن الأَعرابي: النَّثْرَةُ طَرَفُ الأَنفِ، ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في الطهارة: اسْتَنْثِرْ؛ قال: ومعناه اسْتَنْشِقْ وحَرِّكِ النَّثْرةَ. الفراء: نَثَرَ الرجلُ وانْتَثَرَ واسْتَنْثَرَ إِذا حَرَّكَ النَّثْرَةَ في الطهارة؛ قال أَبو منصور: وقد روي هذا الحرف عن أَبي عبيد أَنه قال في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: إِذا توضأْت فأَنْثِرْ، من الإِنْثار، إِنما يقال: نَثَرَ يَنْثِرُ وانْتَثَرَ يَنْتَثِرُ واسْتَنْثَرَ يَسْتَنْثِرُ. وروى أَبو الزناد عن الأَعرج عن أَبي هريرة، رضي الله عنه، أَنه قال: إِذا توضأَ أَحدُكم فليجعلِ الماءَ في أَنْفِه ثم لِيَنْثِرْ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه أَهل الضبط لأَلفاظ الحديث، قال: وهو الصحيح عندي، وقد فسر قوله لِيَنْثِرْ واسْتَنْثِرْ على غير ما فسره الفراء وابن الأَعرابي، قال بعض أَهل العلم: معنى الاستنثارِ والنَّثْر أَن يستنشق الماء ثم يستخرج ما فيه من أَذى أَو مُخاط، قال: ومما يدل على هذا الحديث الآخر: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يَستنشِق ثلاثاً في كل مرة يَسْتَنْثِرُ؛فجعل الاستنثار غير الاستنشاق، يقال منه: نَثَر يَنْثِر، بكسر الثاء. وفي الحديث: من توضأَ فَلْيَنْثِر، بكسر الثاء، لا غير. والإِنسان يستنثر إِذا استنشق الماء ثم استخرج نَثِيرَه بنَفَس الأَنفِ. ابن الأَثير: نَثَرَ يَنثِرُ، بالكسر، إِذا امتخط، واستَنْثَر استفعل منه: استنشق الماء ثم استخرج ما في الأَنف، وقيل: هو من تحريك النَّثْرةِ، وهي طرَف الأَنف؛ قال: ويروى فأَنْثِر بأَلف مقطوعة، قال: وأَهل اللغة لا يجيزونه والصواب بأَلف الوصل. ونَثَر السُّكَّر يَنْثُره، بالضم، قال: وأَما قول ابن الأَعرابي النَّثْرةُ طرف الأَنف فهو صحيح، وبه سمي النجْم الذي يقال له نَثْرةُ الأَسد كأَنها جعلت طرَف أَنفه. والنثرة: فُرْجة ما بين الشاربين حِيالَ وتَرةِ الأَنف، وكذلك هي من الأَسَدِ، وقيل: هي أَنف الأَسد. والنَّثْرةُ: نَجْم من نُجوم الأَسَد ينزلها القمر؛ قال: كادَ السِّماكُ بها أَو نَثْرةُ الأَسَدِ التهذيب: النثْرة كوكب في السماء كأَنه لَطْخُ سَحابٍ حِيالَ كَوكبين، تسميه العرب نثرة الأَسد وهي من منازل القمر، قال: وهي في علم النجوم من بُرْجِ السرَطانِ. قال أَبو الهيثم: النثرة أَنف الأَسد ومنْخراه، وهي ثلاثة كواكبَ خَفِيَّة متقاربة، والطرْفُ عينا الأَسَد كوكبان، الجبهة أَمامَها* قوله« كوكبان، الجبهة امامها» كذا بالأصل. وعبارة القاموس: الطرف كوكبان يقدمان الجبهة. وهي أَربعةُ كواكِبَ. الجوهري: النثرة كوكبان بينهما مقدار شبر، وفيهما لَطْخ بياض كأَنه قِطْعة سحاب وهي أَنف الأَسد ينزلها القمر. والعرب تقول: إِذا طَلَعَتِ النثْرةُ قَنأَتِ البُسْرةُ أَي داخَلَ حُمْرَتها سَوادٌ، وطلوع النثرة على إِثْر طُلُوع الشِّعْرَى. وطعَنه فأَنْثَره عن فرسه أَي أَلقاه على نَثْرَتِه؛ قال: إِنّ عليها فارِساً كَعَشَرَهْ؛ إِذا رَأَى فارِسَ قَوْمٍ أَنْثَرَهْ قال ثعلب: معناه طَعَنَه فأَخرج نَفَسَه من أَنفه، ويروى رئِيسَ. الجوهري: ويقال طعنه فأَنْثَره أًي أَرعفه؛ وأَنشد الراجز: إِذا رأَى فارس قوم أَنثره والنثْرةُ: الدِّرْعُ السَّلِسةُ المَلْبَس، وقيل: هي الدرْعُ الواسِعةُ. ونَثَر دِرْعَه عليه: صَبَّها، ويقال للدِّرعِ: نثْرةٌ ونَثْلَةٌ.قال ابن جني: ينبغي أَن تكون الراء في النثرة بدلاً من اللام لقولهم نَثَلَ عليه دِرْعَه ولم يقولوا نثرها، واللام أَعمّ تصرفاً، وهي الأَصل، يعني أَن باب نَثَلَ أَكثر من باب نثر. وقال شمر في كتابه في السلاح: النثرة والنثْلةُ اسم من أَسماء الدرْعِ، قال: وهي المَنْثُولةُ؛ وأَنشد:وضاعَفَ مِنْ فَوْقِها نَثْرَةً، تَرُدُّ القَواضِبَ عنها فُلُولا وقال ابن شميل: النَّثْلُ الأَدْراعُ، يقال نَثَلَها عليه ونَثَلَها عنه أَي خَلَعها. ونَثَلَها عليه إِذا لَبِسَها. قال الجوهري: يقال نَثَر دِرْعه عنه إِذا أَلقاها عنه، قال: ولا يقال نَثَلَها. وفي حديث أُم زرع: ويَمِيسُ في حَِلَقِ النثْرةِ، قال: هي ما لَطُفَ من الدُّرُوع، أَي يَتَبَخْتَرُ في حَِلَقِ الدِّرْعِ، وهو ما لطُف منها.
|
|
نثط: النَّثْطُ: خُروج النباتِ والكمأَةِ من الأَرض. والنَّثْطُ: النباتُ نفسُه حين يَصْدَعُ الأَرض ويظهر. والنثْطُ: غَمْزُك الشيء بيدك، وقد نَثَطَه بيده: غَمزَه، وفي الحديث: كانت الأَرض تَمُوجُ تَمِيدُ (* قوله «تموج تميد» كذا في الأصل، وهو في النهاية بدون تموج.) فوق الماء فنَثَطها اللّهُ بالجِبالِ فصارت لها أَوتاداً. وفي الحديث أَيضاً: كانت الأَرض هِفّاً على الماء فنَثَطَها اللّه بالجِبال أَي أَثْبَتَها وثَقَّلَها. والنثطُ: غمزُك الشيء حتى يثبُت. ونثَط الشيءُ نُثُوطاً: سكن، ونَثَطْته: سكَّنته. ابن الأَعرابي: النثْطُ التَّثقِيلُ؛ ومنه خبر كعب: أَن اللّه عزّ وجلّ لما مَدَّ الأَرض مادت فثَنَطها بالجبال أَي شَقّها فصارت كالأَوتاد لها، ونثطها بالآكام فصارت كالمُثْقِلات لها. قال الأَزهري: فرق ابن الأَعرابي بين الثَّنْط والنثْطِ، فجعل الثَّنْط شَقّاً، وجعل الثَّنْط إِثقالاً، قال: وهما حرفان غريبان، قال: ولا أَدري أعرابيان أَم دخيلان.
|
|
نثل: نَثَلَ الرَّكِيَّة يَنْثِلُها نَثْلاً: أَخرج تُرابها، واسم التراب النَّثِيلةُ والنُّثالةُ. أَبو الجراح: هي ثَلَّة البئر ونَبِيثَتها. والنَّثِيلةُ: مثل النَّبِيثة، وهو تراب البئر. وقد نَثَلْت البئر نَثْلاً وأَنْثَلْتها: استخرجت تُرابها. وتقول: حُفْرتك نَثَل، بالتحريك، أَي محفورة. ونَثَل كِنانته نَثْلاً: استخرج ما فيها من النَّبْل، وكذلك إِذا نفضت ما في الجراب من الزاد. وفي حديث صهيب: وانْتَثَل ما في كِنانته أَي استخرج ما فيها من السِّهام. وتَناثَل الناسُ إِليه أَي انصبُّوا. وفي الحديث: أَيُحِبُّ أَحدكم أَن تُؤتى مَشْرُبَتُه فيُنْتَثَل ما فيها؟ أَي يُستخرج ويؤخذ. وفي حديث الشعبي: أَما تَرى حُفْرتك تُنْثَل أَي يستخرج تُرابها، يريد القَبْر. وفي حديث أَبي هريرة: ذهب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأَنتم تَنْتَثِلونَها، يعني الأَموالَ وما فتح عليهم من زَهْرة الدنيا. ونَثَل الفرسُ يَنْثُل، فهو مِنْثَلٌ: راثَ؛ قال يصف بِرْذَوْناً:ثَقِيلٌ على مَنْ ساسه، غير أَنه مِثَلٌّ على آرِيَّهِ الرَّوْثَ، مِنْثَلُ وقد تقدم مِثَلٌّ؛ قال أَبو منصور: أَراد الحافِر كأَنه دابَّة ذات حافِر من الخيل والبِغال والحمير. وقوله ثَلَّ ونَثَل أَي راثَ. والنَّثِيلُ: الرَّوْث. قال ابن سيده: ولَعَمْري إِن هذا لَمِمَّا يقوّي رواية مَنْ روى الرَّوْثَ، بالنصب، قال الأَحمر: يقال لكل حافِر ثَلَّ ونَثَلَ إِذا راث. وفي حديث علي، عليه السلام: بين نَثِيلِه ومُعْتَلَفِه؛ النثيلُ: الروث؛ ومنه حديث ابن عبد العزيز: أَنه دخل داراً فيها رَوْث فقال أَلاَّ كَنَسْتم هذا النَّثِيل؟ وكان لا يسمي قبيحاً بقَبِيح. ونَثَل اللحمَ في القدر يَنْثِلُه: وضعه فيها مقطَّعاً. ومَرَةٌ نَثُول: تفعَل ذلك كثيراً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: إِذ قالتِ النَّثُولُ للْجَمُولِ: يا ابْنَةَ شَحْمٍ، في المَريءِ بُولي أَي أَبشري بهذه الشَّحْمة المَجْمُولة الذائبة في حَلْقك؛ قال ابن سيدَه: وهذا تفسير ضعيف لأَن الشحمة لا تسمى جَمُولاً، إِنما الجَمُول المُذِيبةُ لها، قال: وأَيضاً فإِن هذا التفسير الذي فسر ابن الأَعرابي هذا البيت إِذا تؤمَّل كان مُسْتَحيلاً؛ وقال الأَصمَعي في قول ابن مقبل يصف ناقة: مُسامِيةً خَوْصاء ذات نَثِيلَةٍ، إِذا كان قَيْدامُ المَجَرَّةِ أَقْوَدا قال: مسامية تسامِي خطامَها الطريقَ تنظُر إِليه، وذات نَثيلة أَي ذات بقيَّة من شَدِّه، وقَيْدامُ المَجَرَّةِ: أَوَّلها وما تقدَّم منها، والأَقْودُ: المستطيلُ. والنَّثْلةُ: الدِّرْع عامة، وقيل: هي السابغة منها، وقيل: هي الواسعة منها مثل النَّثْرةِ. ونَثَل عليه دِرْعه يَنْثُلُها (* قوله «ينثلها» ضبط في المحكم بضم المثلثة وكذا في النهاية في حديث طلحة الآتي، وصنيع المجد يقتضي أنه من باب ضرب) صَبَّها. ابن السكيت: يقال قد نَثَلَ دِرْعه أَي أَلقاها عنه، ولا يقال نَثَرها. وفي حديث طلحة: أَنه كان يَنْثُلِ دِرْعه إِذ جاءه سهم فوقع في نَحْرِه، أَي يَصُبُّها عليه ويلبسها. والنَّثْلة: النُّقْرة التي بين السَّبَلَتَيْن في وسَطِ ظاهر الشفة العُلْيا. وناقة ذات نَثِيلة، بالهاء، أَي ذات لحم، وقيل: هي ذات بقيَّة من شحم. والمِنْثَلة: الزَّنْبِيلُ، والله أَعلم.
|
|
نثا: نَثا الحَديثَ والخَبر نَثْواً: حَدَّث به وأَشاعَه وأَظْهَره؛ وأَنشد ابن بري للخنساء: قامَ يَنْثُو رَجْعَ أَخْباري وفي حديث أَبي ذر: فجاءَ خالُنا فنَثا علينا الذي قيل له أَي أَظْهَرَه إِلينا وحَدَّثَنا به؛ وفي حديث مازِنٍ: وكُلُّكُمْ حين يُنثى عَيْبُنا فَطِن وفي حديث الدُّعاء: يا مَن تُنْثى عنده بَواطِنُ الأَخبار. والنَّثا: ما أَخْبَرْتَ به عن الرجل من حَسَن أَو سَيِّء، وتَثْنِيتُه نَثَوانِ ونَثَيانِ، يقال: فلان حسن النَّثا وقَبيح النِّثا، ولا يشتق من النَّثا فعل؛ قال أَبو منصور: الذي قال إِنه لا يشتق من النَّثا فعل لم نعرفه. وفي حديث ابن أَبي هالة في صفة مجلس رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ولا تُنْثى فَلَتاتُه أَي لا تُشاعُ ولا تُذاعُ؛ قال أَبو عبيد: معناه لا يُتَحدَّث بتلك الفَلَتات، يقال منه: نَثَوْتُ الحديث أَنْثُوه نَثْواً، والاسم منه النَّثا؛ وقال أَحمد بن جَبَلة فيما أَخبر عنه ابن هاجَك: معناه أَنه لم يكن لمجلسه فَلَتات فَتُنْثى؛ قال: والفَلَتاتُ السَّقَطات والزَّلاَّت. ونَثا عليه قولاً: أَخْبَر به عنه. قال سيبويه: نَثا يَنْثُو نَثاء ونَثاً كما قالوا بذا يَبْذُو بذاء وبَذاً، ونَثَوْتُ الحديث ونَثَيْتُه. والنَّثْوة: الوَقِيعة في الناس. والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبيح والحَسن، يقال: ما أَقبح نَثاه وما أَحسن نَثاه ابن الأَعرابي: يقال أَنْثى إِذا قال خيراً أَو شرّاً، وأَنثى إِذا اغْتاب. والنَّاثي: المُغْتابُ، وقد نَثا يَنْثُو. قال ابن الأَنباري: سمعت أَبا العباس يقول النَّثا يكون للخير والشر، يقال: هو يَنْثو عليه ذُنُوبه، ويكتب بالأَلف؛ وأَنشد:فاضِلٌ كامِلٌ جَمِيلٌ نَثاهُ، أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنْصُورُ شمر: يقال ما أَقْبَح نَثاه؛ وقال: قال ذلك ابن الأَعرابي. ويقال: هم يَتَناثَوْنَ الأَخبار أَي يُشِيعُونها ويَذْكُرونها. ويقال: القوم يَتَناثَوْن أَيامهم الماضِيةَ أَي يذكرونها. وتَناثى القومُ قَبائحَهم أَي تَذاكَرُوها؛ قال الفرزدق: بما قد أَرى لَيْلى، ولَيْلى مُقِيمَةٌ، بهِ في جَمِيعٍ لا تُناثَى جَرائرُهْ الجوهري: النَّثا، مقصور، مثل الثَّنا إِلا أَنه في الخير والشر والثَّنا في الخير خاصة. وأَنْثَى الرجلُ إِذا أَنِفَ من الشيء إِنْثاءً. ونَثا الشيءَ يَنْثُوه، فهو نَثِيٌّ ومَنْثِيٌّ: أَعادَه. والنَّثِيُّ والنَّفِيُّ: ما نَثاه الرِّشاء من الماء عند الاستقاء، وليس أَحدهما بدلاً عن الآخر، بل هما أَصلان لأَنَّا نَجِد لكل واحد منهما أَصلاً نردّه إِليه واشتقاقاً نحمله عليه، فأَما نَثِيٌّ فَفَعِيل من نَثا الشيءَ يَنْثُوه إِذا أَذاعَه وفَرَّقَه لأَن الرِّشاء يُفَرِّقه ويَنْشُره، قال: ولام الفعل واو لأَنها لام نَثَوْتُ بمنزلة سَرِيٍّ وقَصِيٍّ، والنَّفِيُّ فَعِيل من نَفَيْتُ لأَنَّ الرِّشاء يَنْفِيه، ولامه ياء بمنزلة رَمِيٍّ وعَصِيٍّ؛ قال ابن جني: وقد يجوز أَن تكون الفاء بدلاً من الثاء؛ ويؤنسك لنحو ذلك إِجْماعُهم في بيت امْرئ القيس: ومَرَّ على القَنانِ منْ نَفَيانِه، فأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كلِّ مَنْزِلِ فإِنهم أَجمعوا على الفاءِ، قال: ولم نسمعهم قالوا نَثَيانِه. والنُّثاءَة، ممدود: موضع بعينه؛ قال ابن سيده: وإِنما قضينا بأَنها ياء لأَنها لام ولم نجعله من الهمز لعدم ن ث ء، والله أَعلم.
|
|
شنث: الشَّنَثُ، بالتحريك: قَلْبُ الشَّثَنِ. شَنِثَتْ يدُه شَنَثاً، فهي شَنِثةٌ، مثل شَثِنَتْ. وشَنِثَتْ مَشافرُ البعير أَي غَلُظَتْ. وشَنِثَ البعيرُ شَنَثاً، فهو شَنِثٌ: غَلُظَتْ مَشافرُه، وخَشُنَتْ من أَكل العِضاهِ والشَّوْك؛ قال: واللهِ ما أَدْري، وإِنْ أَوْعَدْتَني، ومَشَيْتَ بين طَيالِسٍ وبَياضِ أَبَعِيرُ شَوْكٍ، وارمٌ أَلْغادُه، شَنِثُ المَشافِرِ، أَم بعيرٌ غاضي؟ الغاضي: الذي يَلْزَم الغَضا، يأْكل منه؛ يقول: لا أَدري، أَعربيٌّ أَم عجميٌّ؟
|
|
خنثل: ابن الأَعرابي: الخنثالة العذرة. رجل خَنْثَل: ضعيف، والحاء فيه لغة، وقد تقدم. ورجل خَنْثَل إِذا كان مُسْتَرْخي البطن. وامرأَة خَنْثَل: ضَخْمة البطن مسترخية. وروي عن أَبي عبيدة أَنه يقال للضَّبُع أُم خَنْثَل لاسترخاء بطنها. وخَنْثَل: واد يقال إِنه في بلاد قُرَيْط من بني أَبي بكر، سمي بذلك لسَعَته. وخَنْثَل: موضع؛ قال مربع: فإِنك لو أَوعدتني غَضَبَ الحَصَى، وأَنت بذات الرِّمْثِ من بَطْن خَنْثَل وحكى ابن بري عن ابن خالويه: الخَنْثَل والخَفْثَل الضعيف عقلاً. والخَنْثَل: العظيمة البطن؛ قال طفيل: ديار لسُعْدَى، إِذ سُعَاد جَدَايةٌ من الأُدْم، خَمْصان الحشا، غير خَنْثَل ويروى غير حِثْيَل، ويروى غير حنْبَل. والحنبل: القصير.
|
|
[أن ث] الأُنْثَى خِلافُ الذَّكَرِ والجمعُ إِناثٌوأُنُثٌ جَمْع إِناثٍ كحِمارٍ وحُمُرٍ وقُرِئَ {{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دونه إِلاَّ أُنُثًا}} النساء 177 ومن قرأ {{إلا إناثا}} قِيل أَرادَ إِلاّ مَوَاتًا والمَواتُ كُلُّها يُخْبَرُ عنها كما يُخْبَرُ عن المُؤَنَّثِ والتَّأْنِيثُ خِلافُ التَّذْكِير وهي الأَنَاثَةُ والأُنْثَيانِ الخُصْيَتانِ وهما أَيْضًا الأُذُنانِ يمانية وقولُ الفَرَزْدَقِ
(وكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ...ضَرَبْناهُ تَحْتَ الأًنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ) يَعْنِي الأُذُنَيْنِ لأَنَّ الأُذُنَ أُنْثَى وقَوْلُ العَجّاجِ (وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجارًا...) يَعْنِي المَنْجَنِيق لأَنّها أُنْثَى وقولُه في صِفَةِ فَرَسٍ (تَمَطَّقَتْ أُنَيْثياهَا بالعَرقْ...) (تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجوزِ بالمَرَقْ...) عَنَتْ بأُنْثَيَيْها رَبَلَتي فَخِذَيْها والأُنْثَيانِ من أَحْياءِ العَرَبِ بَجِيلَةُ وقُضاعَةُ عن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعَرابِيِّ وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ (فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْنِ تَهادَتا...أَذاتِيَ إِبْراقَ البَغايَا إِلى الشَّرْبِ) وآنَثَت المَرْأَةُ وهي مُؤْنِثٌ وَلَدَت الإناثَ فإِن كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهي مِئْناثٌ وأَرْضٌ مِئْناثٌ وأَنِيثَةٌ سَهْلَةٌ مُنْبِتَةٌوبَلَدٌ أَنِيثٌ سَهْلٌ حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ ومِن كلامِهم بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ طَيِّبُ الرِّيْعَةِ مَرْثُ العُودِ وزَعَمَ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَنَّ المَرْأَةَ إِنَّما سُمِّيَت أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيث قالَ لأنَّ المَرْأَةَ أَلْيَنُ من الرَّجُلِ وسُمِّيتْ أُنثَى لِلِينها فأَصْلُ هذا البابِ على قَوْلِه إِنَّما هُو الأَنِيثُ الَّذِي هو اللَّيِّنُ وحَدِيدٌ أَنِيثٌ غَيْرُ ذَكَرٍ والأَنِيثُ من السُّيُوفِ الَّذِي من حَدِيدٍ غيرِ ذَكَرٍ وقِيلَ هو نَحْوٌ من الكَهامِ قال صَخْرُ الغَيِّ (فيُعْلِمُه بأَنَّ العَقْلَ عِندِي...حُسامٌ لا أَقَلُّ ولا أَنِيثُ) والمُؤَنَّثُ كالأَنِيثِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ (وما يَسْتَوِي سَيْفَانِ سَيْفٌ مُؤَنَّث...وسَيْفٌ إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّمَا) وسَيْفٌ مِئْناثٌ ومِئْناثَةٌ عن اللِّحْيانِيِّ تَأْنِيثُه على إِرادَةِ الشَّفْرَةِ أَو الحَدِيدَة أَو السِّلاح |
|
(ح ن ث)
حَنِثَ فِي يَمِينه حِنْثا وحنَثَا، لم يبر فِيهَا. وأحْنَثَه هُوَ. والمَحانِثُ: مواقع الحِنْثِ. والحِنْثُ أَيْضا: الذَّنب الْعَظِيم. وَفِي التَّنْزِيل: (وكَانُوا يُصِرونَ على الحِنْثِ العَظيم) . وَقيل: هُوَ الشّرك، وَقد فسر بِهِ هَذِه الْآيَة أَيْضا، قَالَ: مَن يتَشاءَمْ بالهُدَى فالحِنْثُ شَرُّ وَبلغ الْغُلَام الحِنْثَ: جرى عَلَيْهِ الْقَلَم بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة. وَقيل: الحِنثُ الْحلم. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْلُو بِغَار حراء فيحنَّثُ فِيهِ،وَهُوَ التَّعَبُّد، اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد. وَهَذَا عِنْدِي على السَّلب كَأَنَّهُ يَنْفِي بذلك الحِنْثَ الَّذِي هُوَ الْإِثْم، عَن نَفسه، كَقَوْلِه عز وَجل: (ومن اللَّيلِ فتَهَجَّدْ بِهِ نافلَةً لَك) أَي أنف الهجود عَن عَيْنَيْك. وَنَظِيره تأثم وتحوَّب، أَي نفى الْإِثْم وَالْحوب عَن نَفسه. وَقد يجوز أَن تكون تَاء يتَحَنَّثُ بَدَلا من فَاء يتحنَّف. |
|
[ن ث ث] النَّثُّ نَشْرُ الحَدِيثِ وقِيلَ هو نَشْرُ الحَدِيثِ الَّذِي كَتْمُه أَحَقُّ من نَشْرِه نَثَّه يَنُثُّه ويَنِثُّه نَثّا ورَجُلٌ نَثّاثٌ ومِنَثٌّ عن ثَعْلَبٍ ونَثَّ العَظْمُ نَثّا سالَ وَدَكُه ونَثَّ يَنِثُّ نَثِيثًا عَرِقَ من سِمَنِه فَرأَيْتَ على سَحْنَتِه وجِلْدِه مثلَ الدُّهْنِ وفي حَدِيث عُمَرَ يَنِثُّ نَثَّ الحَمِيتِ والنًّثِيثَةُ رَشْحُ الزِّقِّ أَو السِّقاءِ والنَّثُّ الحائِطُ النَّدِيُّ المُسْتَرْخِي أَظُنُّه فَعِلاً كما ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ في طَبٍّ وبَرٍّ وكلامٌ غَثٌّ نَثٌّ إِتْباعٌ
|
|
[ن ث ر] النًّثْرُ رَمْيُكَ الشَّيْءَ مُتَفَرِّقًا نَثَرَه يَنْثُره ويَنْثِرُه نَثْرًا ونِثارًا ونَثَّرَه فانْتَثَرَ وتَنَثَّرَ وتَناثَرَ والنُّثارَةُ ما تَناثَرَ مِنْه وخَصَّ اللِّحْيانِيُّ به ما يَنْتَثِرُ من المائِدَةِ فيُؤْكَلُ ويُرْجَى فيه الثَّوابُ وقالَ مَرَّةً نُثارَةُ الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ ونَحْوِهما ما انْتَثَرَ منه وشَيْءٌ نَثَرٌ مُنْتَثِرٌ وكَذلك الجَمِيعُ قالَ
(حَدَّ النَّهارِ تُراعِي ثِيرَةً نَثَرَا...)وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ (هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذّاءَةٌ...مُوشِكُ السَّقْطَةِ ذُو لُبٍّ نَثِرْ) لم يُفَسِّرْ نَثِرًا وعِنْدِي أَنَّه مُتَناثِرٌ مُتَساقِطٌ لا يَثْبُتُ ووَجَأَه فنَثَرَ أَمْعاءَهُ وتَناثَرَ القَوْمُ مَرِضُوا فماتُوا والنَّثُورُ الكَثِير الوَلَدِ وكَذلك المَرْأَةُ وقد نَثَرَ وَلَدًا ونَثَرَ كَلامًا أَكْثَرَ وقِيلَ لامْرَأَةٍ أَيُّ النِّساء أَبْغَضُ إِليكِ فقالت الَّتِي إِنْ غَدَتْ بَكَرَتْ وإن حَدَّثَتْ نَثَرَتْ ورَجُلٌ نَثِرٌ بَيِّنُ النًّثَرِ ومِنْثَرٌ كِلاهُما كَثِيرُ الكَلام والأُنْثَى نَثِرَةٌ فقط والنَّثْرَةُ الخَيْشُوم وما والاهُ وشاةٌ ناثِرٌ ونَثُورٌ تَطْرَحُ من أَنْفِها كالدُّودِ والنَّثِيرُ للدَّوابِّ والإِبِلِ كالعُطاسِ للنّاسِ وقد نَثَرَ يَنْثُرُ نَثِيرًا أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ (فما أَفْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفَةٍ...عَلاجِيمُ عِيرِ ابْنَيْ صُباحٍ نَثِيرُها) واسْتَنْثَر الإنْسانُ اسْتَنْشَق الماءَ ثم اسْتَخْرَجَ ذلِك بنَفَسِ الأَنْفِ والنَّثْرَةُ فُرْجَةُ ما بَيْنَ الشارِبَيْنِ حِيالَ وَتَرَةِ الأَنْفِ وكَذلِك هي من الأَسَدِ وقِيل هِيَ أَنْفُ الأَسَدِ والنَّثْرَةُ نَجْمٌ من نُجُومِ الأَسَدِ يَنْزِلُها القمرُ قال (جادَ السِّماك بها أَو نَثْرَةُ الأَسَدِ...) والعَرَبُ تَقُول إِذا طَلَعَت النَّثْرَةُ قَنَأَت البُسْرَةُ أَي داخَلَ حُمْرَتَها سَوادٌ وطُلُوعُ النَّثْرَةِ على إِثْرِ طُلُوعِ الشِّعْرَى وطَعَنَه فأَنْثَرَه عن فَرَسِه أَي أَلْقاهُ عَلَى نَثْرَتِه قال (إِنَّ عَلَيْها فارِسًا كعَشْرَهْ...)(إِذا رَأَى فارِسَ قَوْمٍ أَنْثَرَهُ...) قَالَ ثَعْلَبٌ مَعْناه طَعَنَه فأَخْرَجَ نَفَسَه من أَنْفِه ويُرْوَى رَئِيسَ قَوْمٍ والنَّثْرَةُ الدِّرْعُ السَّلِسَةُ المَلْبَسِ وقِيلَ هي الواسِعَةُ ونَثَرَ دِرْعَه عَلَيه صَبَّها قالَ ابنُ جِنِّي يَنْبَغِي أَنْ تكونَ الرّاءُ في النَّثْرَةِ بَدَلاً من اللاّمِ لقَوْلِهم نَثَلَ عَلَيْه دِرْعَه ولم يَقُولُوا نَثَرَها واللاَّمُ أَعَمُّ تَصَرُّفًا وهي الأَصْلُ يَعْنِي أَنَّ بابَ نَثَلَ أَكثَرُ من بابِ نَثَرَ |
|
[ن ث ل] نَثَلَ الرِّكِيَّةَ يَنْثُلها نَثْلاً أَخْرَجَ تُرابَها واسْمُ التُّرابِ النَّثِيلَةُ والنُّثالَةُ ونَثَلَ كِنانَتَه نَثْلاً اسْتَخْرَجَ ما فِيها من النَّبْلِ ونَثَلَ الفَرَسُ يَنْثُلُ وهو مِنْثَلٌ راثَ قال
(مِثَلٌّ عَلَى آرِيِّه الرَّوْثُ منْثَل...) وقد تَقَدَّم مِثَلٌّ والنَّثِيلُ الرَّوْثُ ولَعَمْرِي إِنّ هذا لمّا يُقَوِّي رِوايَةَ من رَوَى الرَّوْث بالنَّصْبِ ونَثَلَ اللَّحْمَ في القِدْرِ يَنْثِلُه وَضَعَه فيها مُقَطَّعًا ومَرَةٌ نَثُولٌ تَفْعِلُ ذلك كَثِيرًا أَنْشَدَ ابن الأَعْرابِيِّ (إِذْ قالَتِ النَّثُولُ للجَمُولِ...) (يا بْنةَ شَحْمٍ في المَرِيءِ بُولِي...) أَي أَبْشِرِي بهذِه الشَّحْمَةِ المَجْمُولَةِ الذّائبةِ في حَلْقِكِ وهذا تَفْسِيرٌ ضَعِيفٌ لأَنَّ الشَّحْمَةَ لا تُسَمَّى جَمُولاً إِنّما الجَمُولُ المُذِيبَةُ لَها وأَيْضًا فإِنَّ هذا التَّفْسِيرَ الَّذِي فَسَّر به ابنُ الأعْرابِيِّ هذا البَيْتَ إِذ تُؤُمِّلَ كانَ مُسْتَحِيلاً والنَّثْلَةُ الدِّرْعُ عامَّةً وقِيلَ هي الواسِعَةُ منها ونَثَلَ عَليهِ دِرْعَهُ يَنْثُلُها صَبَّها والنَّثَلَةُ النُّقْرَةُ التي بَيْنَ السَّبَلَتَيْنِ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيا وناقَةٌ ذاتُ نَثِيلَةٍ بالهاء أَي ذَاتُ لَحْمٍ وقيل ذاتُ بَقِيَّةٍ من شَحْمٍ |
|
ش ن ث
شَنِثَتْ يَدُه فهِي شَنِثَةٌ مِثْلُ شَثِنَتْ وشَنِثَ البعيرُ شَنَثاً فهو شَنِثٌ غَلُظَتْ مشافِرُه وخَشُنَتْ من أَكْلِ العِضَاهِ قال (والله ما أدْرِي وَإنْ أوْعَدْتَنِي...وَمَشَيْتَ بين طَيَالِسٍ وبياضِ) (أَبَعيِرُ شَوْكٍ وارمٌ ألْغَادُهُ...شَنِثُ الْمَشَافِرِ أم بَعِيرٌ غاضِي) الغاضِي الذي يلزم الْغَضَا يأكل منه يقولُ لا أَدْرِي أعَرَبِيٌّ أم عَجَمِيٌّ |