الصفحة 4 من 21

نشطت البنوك والشركات المالية والمكاتب العقارية في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة غير مسبوقة بتمويل شراء المساكن، وصارت تغطي القرض كاملا لكل من يرغب شراء مسكن، وقدمت في ذلك إغراءات للراغبين في الحصول على تلك القروض، ومن تلك الإغراءات ما يلي:

1 ـ أنها اتفقت مع المقترضين أن يؤمنوا على سداد ديونهم لدى شركات تأمين سداد الديون، ليضمنوا تسديد ديونهم عند عجزهم عن التسديد.

2 ـ أن المشتري يتملك البيت فورا، ولكن البيت يرهن للجهة التي مولت الشراء.

3 ـ أن المشتري يحق له أن يبيع مسكنه ويرهنه مرة أخرى للحصول على قرض آخر من أي بنك.

4 ـ أنه لا يطلب من المشتري أي ضمانة سوى رهن المسكن للبنك المقرض.

5 ـ أن نسبة الفائدة على القرض السكني كانت منخفضة (2,5 %) في السنوات الأولى.

وفي مقابل ذلك تنص عقود الإقراض على بنود منها:

1 ـ أن البيت يبقى مرهونا للمصرف حتى يتم تسديد جميع الأقساط المستحقة للبنك على المقترض.

2 ـ أن سندات الملكية تبقى بيد شركات الرهن ولا تسلم للأفراد حتى إلا بعد تسديد الثمن كاملا.

3 ـ أن سعر الفائدة سيرتفع تبعا لرفع البنك المركزي أسعار الفائدة.

4 ـ إذا تأخر المقترض عن دفع أي قسط من الأقساط فإن الفائدة تتضاعف ثلاث مرات.

5 ـ أن المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثالث الأولى تذهب كلها لتسديد الفوائد.

أقبل الناس في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير مسبوق على الاقتراض بسبب عدم اشتراط البنوك أي ضمانات على المقترضين سوى رهن العقار، وتنافست البنوك والشركات والمصارف والمكاتب العقارية في محاولات كسب الزبائن، فوظفت مجموعات من السماسرة والمندوبين من أجل الترويج للقروض السكنية، والبحث عن زبائن جدد لشراء المساكن، وبلغت القروض العقارية ذروتها فيما بين العامين (2002 ـ 2006) ، وكانت سنة 2006 م هي سنة ما سمي (أزمة القروض عالية المخاطر) .

ومما زاد في اندفاع البنوك للإقراض لشراء العقارات دون أي ضمانات ـ سوى رهن العقار لمصلحة البنك ـ أن البنك بمجرد أن يتم إبرام العقد يقوم بإصدار سندات بقيمة الدين الذي له على المقترض، ويبيع السندات بأقل من القيمة المكتوبة فيه، ليكون الفرق ربحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت