لمشتري السند، وتصير القيمة المكتوبة في السند دينا لمشتريه في ذمة الجهة التي أصدرت السند حتى تاريخ التسديد المكتوب في السند. فإصدار السندات هو بيع دين بدين.
قامت المصارف والبنوك الصغيرة والمكاتب العقارية ببيع سندات الملكية التي لديها إلى شركات وبنوك عقارية كبرى، تعمل بتوريق الديون، منها: بنك ليمان برذرز وبنك ميريل لينش وبنك أف أمركا وشركة فريدي ماك وشركة فاني ماي، وغيرها من البنوك الكبرى والشركات الكبرى.
وقامت البنوك الاستثمارية وشركات الرهن العقاري الكبرى، بإصدار سندات مالية بضمان سندات الملكية التي اشترتها، وباعت السندات المالية إلى كل من يريد شراءها من أفراد وبنوك وصناديق استثمارية وصناديق تقاعد وغيرها.
قام المشترون لتلك السندات ببيعها إلى مشترين آخرين، بأقل من القيمة الاسمية للسند وأكثر من قيمة الشراء، مستفيدين الفرق بين القيمتين ربحا لهم.
مستفيدين الفرق بين الثمن الذي باعوا به والثمن الذي اشتروا به، فهي عمليات متتالية من تداول قيمة رهن العقار، ببيعها عدة مرات، فمن اشترى قيمة باعها بأقل بأ: ثر تلك القيمة ذلك الرهن يبيعه بأكثر من الثمن الذي اشتراه به وأقل من قيمة الدين، وهو ما يسمى (التوريق أو التسنيد) .
وبسبب العولمة الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية في بداية التسعينات من القرن العشرين على دول العالم كلها، تم الدمج بين الاقتصاديات المحلية لكل دولة والاقتصاد الأمريكي، فنتج عن ذلك توجه أصحاب رؤوس الأموال في جميع الدول وتوجه كثير من الشركات والبنوك وصناديق التقاعد وغيرها إلى الاستثمار في الأسهم والسندات في الولايات المتحدة، لغايات تحقيق الربح السريع، وصار الإقبال شديدا على شراء الأسهم وسندات الدين في شركات الرهن العقاري الأمريكية.
قامت المصارف والشركات العقارية بإقراض الأموال التي لديها إلى الأفراد ذوي الدخل المحدود ومن ليس لهم دخل لشراء مساكن لهم، واحتفظت بسندات الملكية لديها، وسلمت المساكن لأصحابها، ثم قامت تلك المصارف والشركات العقارية بإصدار سندات مضمونة بالعقارات المرهونة، وباعت تلك السندات إلى شركات ومستثمرين آخرين، يعني (بيع ين بدين) ، فارتفع حجم الاستثمار في سندات الرهن عالية الخطورة.
نتج عن كثرة توجه المستثمرين إلى الاستثمار في قطاع العقار وكثرة إقبال الناس على شراء المساكن ارتفاع في أسعار العقارات وارتفاع في أسعار أسهم وسندات الشركات المسجلة بالبورصة في جميع دول العالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.