فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 41

واجراء التحويلات الالكترونية من اقصى مشارق الأرض الى مغاربها في لحظات معدودة، كما اصبحت تلك الحقوق الثابتة في الاوعية الورقية يتم الاعتداء عليها في اوعيتها الالكترونية المستحدثة عن طريق اختراق الشبكات والانظمة المعلوماتية دون الحاجة الى المساس باي وثائق او محررات ورقية.

وبعد ان كانت الحياة الخاصة للإنسان تواجه الاعتداء باستراق السمع او الصورة الفوتوغرافية، اصبحت هذه الخصوصية تنتهك بواسطة اختراق، البريد الالكتروني والحواسب الشخصية، و قواعد البيانات الخاصة بالتأمين الصحي والمستشفيات ومؤسسات الائتمان والتأمين الاجتماعي.

اما المصالح المستحدثة، فتتمثل في استحداث مراكز قانوينة افرزتها الحياة الرقمية الجديدة مثل حقوق الملكية الفكرية على تصميم البرامج المعلوماتية، بالاضافة الى حقوق الملكية الصناعية، والاسم التجاري للمواقع الاليكترونية المختلفة، والحقوق الناتجة عن تشغيلها والخدمات التي تقدمها للعملاء.

فإذا ما تأخرت القوانين والتشريعات اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة الاجرامية، الجديدة فسوف نواجة عشوائية سيبيرية كتلك العشوائية العمرانية التي نتجت عن تأخر قوانين التطوير العمراني.

لان الفضاء السيبري المتعولم وضع اكثر من 200 دول في حالة اتصال دائم واصبحت شبكة الانترنت اليوم تشهد تعايشاَ مستمرا في جميع المجالات العلمية والبحثية والاقتصادية، بل والسياسية والاجتماعية على السواء، وهو ما يقودنا الى ضرورة التعرض الى تحديات الجريمة المعلوماتية في ظل الفراغ التشريعي الليبي في مواجهة هذه الجرائم من جهة، من جهة وتحديات الجريمة المعلوماتية العابرة للحدود الاقليمية من جهة اخرى.

وعليه فإن اعطاء صورة عامة عن الجريمة المعلوماتية، وما تثيره من اشكاليات في القانون الجنائي يقتضي ضرورة التعرض للمشكلات الموضوعية و الإجرائية التي يثيرها هذا النوع المستحدث من الجرائم، وعليه فسنتعرض إلى التحديات الموضوعية للجريمة المعلوماتية في فصل أول، قبل أن نصل إلى التحديات الإجرائية التي يثيرها هذا النوع المستحدث من الجرائم في فصل ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت