فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 41

المشرع المصري سنة 2004 الذي اصدر قانون نظم التوقيع اليكتروني، وتجدر الاشارة في هذا الصدد إلى القانون العربي النموذجي السابق الاشارة اليه سنة 2003، وكل هذه القوانين اعطت للمستند الاليكتروني ذات الحجية التي يتمتع بها المحرر الورقي، تجدر الاشارة ايضًا إلى أن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي United Nation Commission on International Trade Law (UNCITRAL) على هذه الحجية و قد كان ذلك سنة 2000 أما القانون العربي النموذجي فنص في المادة الأولى منه على تعريف الكتابة بأنها كل (عملية تسجيل للبيانات على وسيط لتخزينها) ، و المقصود بالوسيط في هذه الحالة هو الوسيط الاليكتروني لأن الوسيط الورقي المتمثل في الأوراق التقليدية لا يحتاج إلى تعريف، وإن كنا نتحفظ على استخدام عبارة الوسيط دون تحديده بالاليكتروني، مادام الأمر متعلقًا بالتجريم و العقاب، أما المادة 6 من قانون الاونسترال النموذجي السابق الاشارة اليه.

اذا كان المشرع التونسي يعد سباقًا إلى اللحاق بهذا التطور التشريعي فإن المشرع السنغافوري أصدر قانونأ للاثبات أقر فيه حجية المستندات المعلوماتية في الاثبات منذ سنة 1997 م وهو ما يبين مدى تأخر المشرع الليبي في مواكبة هذا التطور.

المطلب الثاني: الخبرة و المعاينة في الجرائم المعلوماتية

تعتبر كل من الخبرة و المعاينة أكبر العقبات التي تواجه الاثبات في الجرائم المعلوماتية، فالمعاينة اجراء بمقتضاه ينتقل المحقق الى مكان وقوع الجريمة ليشاهد اثارها بنفسه، فيقوم بجمعها وجمع أي شيء يفيد في كشف الحقيقة، وتقتضي المعاينة اثبات حالة الأشخاص و الأشياء الموجودة بمكان الجريمة و رفع الآثار المتعلقة بها كالبصمات و الدماء و غيرها مما يفيد التحقيق، و المعاينة تكون شخصية إذا تعلقت بشخص المجني عليه، أو مكانية اذا تعلقت بالمكان الذي تمت فيه الجريمة، ووضع الشهود و المتهم و المجني عليه، أما المعاينة العينية فهي التي تتعلق بالأشياء أو الأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة وقد يقتضي الامر الاستعانة بخبير للتعرف على طبيعة المادة او نوعها إذا كان ذلك يحتاج لرأي المتخصص، وفي هذه الحالة يتم ارسال هذه الاشياء الى الخبير لنكون امام بصدد اجراء آخر من اجراءات التحقيق و هو الخبرة، فالخبرة هي أحد أهم وسائل جمع الأدلة، يلجأ اليها المحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت