ان القواعد العامة التي تحكم نطاق تطبيق النصوص الجنائية - التي تتمثل في مبدأ اقليمية النص الجنائي و الاستثناءات الواردة عليه - تقتضي تطبيق النص الجنائي على كل الجرائم الواقعة في اقليمه، الا في احوال خاصة نص عليها المشرع في المواد 4 و ما بعدها تبين حالات يطبق فيها القانون الليبي على جرائم ارتكبت خارج اقليمه.
يعتمد النظام القانوني السابق على جريمة ترتكب في مكان قابل للتحديد الجغرافي، اما الجريمة المعلوماتية فهي جريمة ترتكب في مسرح غير قابل للتحديد الجغرافي، الا انه يضم اكبر تجمع إنساني يتميز بارتباط و تشابك معقد، و تتمثل اهم خصائصه في خلق آليات خاصة لفرض الالتزامات و الاذعان لها مثل قطع الاتصال على مخترقي بعض القواعد او طردهم من المنتديات، لكن هذا التجمع الانساني الضخم يفتقر الى المعايير الاخلاقية المشتركة.
و هو ما حدا المجلس الاوروبي الى عقد اتفاقية بوداست COUNCIL السابق الاشارة اليها، و التي قدمت صورا لمكافحة هذه الجرائم و نصت المادة 22 منها على"أن لكل طرف اتخاذ الإجراءات التشريعية وغيرها التي يراها لازمة لكي يحدد اختصاصه بالنسبة لكل جريمة تقع وفقًا لما هو وارد في المواد من 2 إلى 11 من الاتفاقية الحالية عندما تقع الجريمة:"
1.أ- داخل النطاق المحلي للدولة:
ب- على ظهر سفينة تحمل علم تلك الدولة.
ج- على متن طائرة مسجلة في هذه الدولة.
د- بواسطة أحد رعاياها، إذا كانت الجريمة معاقبًا عليها جنائيًا في المكان الذي ارتكبت فيه أو
إذا كانت الجريمة لا تدخل في أي اختصاص مكاني لأي دولة أخرى.
ولكل طرف أن يحتفظ لنفسه بالحق في عدم تطبيق، أو عدم التطبيق إلا في حالات وفي ظل شروط خاصة، قواعد الاختصاص المنصوص عليها في الفقرة الأولى (ب و د) من هذه المادة أو في أي جزء من هذه الفقرات.