و تنص الفقرة 4 من المادة على عدم استبعاد اي اختصاص ينعقد للقضاء الوطني طبقا للقانون المحلي الفقرة 5 تنص على انه في حالة حدوث تنازع في الاختصاص فان يجب ان يتم حله بالتشاور بين الدول الاطراف حول المكان الاكثر ملائمة. كما افردت الاتفاقية بندا خاصا لضرورة التعاون بين الدول.
و لم ينص القانون العربي النموذجي بشان الجرائم المعلوماتية على اي قواعد لتحديد الاختصاص بنظر هذه الجرائم. فان كان الفقه الجنائي اليوم قبل فكرة تطبيق القانون الاجنبي لمواجهة الجريمة عبر الوطنية ما أظهر ضرورة تجاوز فكرة تلازم الاختصاص الجنائي القضائي و التشريعي فيلزم من باب اولى قبول هذه الفكرة و التوسع فيها بالنسبة لجرائم ترتكب في الفضاء السيبراني الذي ييتجاوز الحدود و القارات، و بذلك نصل الى ضرورة التفكير في وضع ضوابط اسناد جنائية لتحديد الاختصاص الموضوعي و الاجرامي بعد ان تصنف الى فئات مختلفة تشكل كل فئة فكرة مسندة تتضمن المصالح الواجب حمايتها جنائيا على المستوى العالمي لوضع ضوابط اسناد تشير الى القانون الواجب التطبيق.
الا أن هذه القواعد يجب ان تتم صياغتها في اطار اتفاقات دولية لأن الجريمة الدولية لا يمكن مواجهتها إلا بالتعاون الدولي، و هو اهم ما جاء في اتفاقية بودابست بشكل يسمح بتبادل التعاون سواء كان ذلك على مستوى جمع الأدلة أو تسليم المجرمين وهو ما يعني ان المجتمع الدولي مقبلا على توسع في مجال التعاون القضائي الذي يتوقع أن يتم بين الاجهزة القضائية و و الامنية بشكل مباشر نظرًا لأن عامل الوقت في حفظ الادلة المعلوماتية سوف يكون حرجًا ومتطلبًا لسرعة الانجاز.