فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 41

و هو ما نصل معه الى عدم قبول تطبيق احكام المسؤولية المتتابعة لان مزود الخدمة لا يملك الوسائل الفنية و القانونية التي تمكن من مراقبة المضمون الذي ينشر و يتحرك على الشبكة.

-مساءلة المزود طبقا للاحكام العامة للمسؤولية الجنائية:

يستند اصحاب هذا الرأي الى أن مزود الخدمة لا يملك الوسائل الفنية اللازمة لمراقبة الصورة او الكتابة الا انه يملك الوسائل الفنية اللازمة لمنع الدخول الى هذه المواقع مما يؤدي الى تقديم المساعدة لاصحاب تلك المواقع عن طريق مدهم بالزائرين و هو ما تتحقق به المساهمة الجنائية التبعية بالمساعدة.

لكن يعد هذا الراي أيضا محل نظر، لان المساهمة الجنائية طبقًا لاحكام القانون الجنائي الليبي لا تكون الا بالاعمال السابقة او المعاصرة للسلوك الاجرامي و لا تكون بالاعمال اللاحقة [1] . اما مزود الخدمة فدوره ياتي لاحقا لارتكاب الجريمة التي تحققت بكامل عناصرها على الشبكة قبل ان يبدا دور مزود الخدمة [2] .

هكذا نصل الى صعوبة تطبيق فكرة العلم المسبق لاسباب فنية و قانونية، فالاسباب الفنية تتمثل في عدم وجود الامكانية لمراقبة المضمون المنشور قبل نشره اما الاسباب القانونية فترجع الى عدم اختصاص مزود الخدمة بممارسة اي نوع من انواع الرقابة التوجيهية على ما يتم نشره لما في ذلك من تعارض و العديد من الضمانات الخاصة بحق المؤلف و حق الحياة الخاصة، و لا يمكن قبول قيامها باي دور و قائي على الآخرين.

المطلب الثاني: المسؤولية الجنائية لمتعهد الايواء او المستضيف:(THE HOSTER)

هو من يتولى ايواء صفحات معنية من الشبكة (WEB) على حساباته الخادمة

(1) د. جميل عبد الباقي الصغير - الانترنت و القانون الجنائي - دار النهضة العربية -2001 - ص 129

احمد السيد عفيفي - الاحكام اعامة للعلانية في قانون العقوبات - دراسة مقارنة - دار النهضة العربية - القاهرة - 2001 - 2002 ص 551 - 552

(2) د. جميل عبد الباقي الصغير - الانترنت و القانون الجنائي - دار النهضة العربية -2001 - ص 132 - 134

(3) احمد السيد عفيفي - المرجع السابق - ص 554

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت