امعلوماتي في مطلب أول، قبل تناول التعاون الدولي لملاحقة الجريمة المعلوماتية في المطلب الثاني
فقدت الحدود الجغرافية كل اثر لها في الفضاء الشبكي او الآلي، فهو لا يعترف بالحدود الجغرافية حيث يتم تبادل البيانات في شكل حزم الكترونية توجه الى عنوان افتراضي ليس له صلة بالمكان الجغرافي، فهو فضاء ذو طبيعة لا مركزية DESSENTRALI ZED NATURE و يمكن اجمال اهم خصائصه في عدم التبعية لاي سلطة حاكمة. فالفضاء الالي: نظام الكتروني معقد لانه عبارة عن شبكة اتصال لا متناهية غير مجسدة و غير مرئية متاحة لاي شخص حول العالم و غير تابعة لاي سلطة حاكمة فالسلوك المرتكب فيها يتجاوز الاماكن بمعناه االتقليدي له وجود حقيقي وواقعي لكنه غير محدد المكان لكنه حقيقة واقعا.
فالشبكة عالمية النشاط و الخدمات لا تخضع لاي قوة مهيمنة الا في بدايتها حيث كان تمويل هذه الشبكة حكوميا يعتمد على المؤسسة العسكرية الامريكية، أما الان فقد اصبح التمويل ياتي من القطاع الخاص حيث الشركات الاقليمية ذات الغرض التجاري التي تبحث عن كافة السبل للاستفادة من خدماتها بمقابل مالي [1] .
والجريمة المرتكبة عبر شبكة الانترنت جريمة تعبر الحدود و القارات، و هو ما يدرجها ضمن موضوعات القانون الجنائي الدولي، الذي يقابل القانون الدولي الخاص في القانون المدني، و هو ذلك الفرع من القانون الذي يحدد ضوابط مجالات التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة بالتزام الدول الموقعة على الاتفاقيات بالعمل بقتضاها في مكافخة الجريمة.
و قد ازدادت اهمية القانون الجنائي الدولي بعدما تطورت الجريمة المنظمة في وقت تقلص فيه المفهوم التقليدي للسيادة، حيث اتسع نظام المعاهدات الدولية لمكافحة الجرائم العابرة للحدود فالجانب الدولي للجريمة المعلوماتية لا يعد عنصرا من عناصرها كما هو الحال في الجريمة الدولية بل يعد هو نطاقها المكاني.
(1) - منير الجنبهي - ممدوح الجنبهي - صراخ الانترنت وسائل مكافحتها - المرجع السابق -ص 9
فتوح الشاذلي - القانون الدولي الجنائي - دار المطبوعات الجامعية - الاسكندرية - 2001 - ص 34