فأجاب يسار بهمس:
-إنني في أسوأ حال ..
وضحك أبو محمود وهو يقول:
-إنه الحب يا أخي ..
وأطرق يسار، وقد التهب وجهه بحمرة الخجل .. ثم همس في أذن حكيم:
-إنني لم أرها منذ مدة ..
فنهض أبو محمود وقد استخفَّه الطرق وقال:
-ستراها اليوم .. إنها ستأتي.
ولم يصبر حبيب، فصرخ محتجًّا:
-هذا محال .. إن هذا لا يكون ..
والتفت يسار فرآه!
وكاد يذوب خجلًا ..
إنه يحتج ..
حبيب بن مسعود يحتج ..
وعلى من؟
على يسار .. الذي طالما نصح حبيبًا بالإقلاع عمَّا هو فيه، وكان يذكره ويقص عليه كثيرًا من أخبار المتقدمين، وكان حبيب يشعر بالندم، وقد يبكي .. إن حبيبًا هو الذي يحتج. إنه يلتقي معه في المكان الذي كان يحذره منه!
وصرخ حبيب مرة أخرى: