الصفحة 102 من 118

-ما الذي جاء بك يا يسار؟

ونهض أبو محمود فدفعه زاجرًا:

-وأنت ما الذي جاء بك؟

وتنهَّد يسار، وشعر بالامتنان العظيم لحكيم، لقد أنقذه في الوقت المناسب. ولكن هذا صرخ مرة أخرى:

-إن هذا ليس مكانك يا يسار .. إن هذا لا يليق بك .. أنت لا تنزل إلى هذا المنحدر.

وكاد يهب حكيم وسعيد في وجهه، لولا أن طرق الباب طرقًا عنيفًا. فسكت الجميع، ولم يتحرك أحد منهم، وتعلَّقت الأنظار بحكيم، فهزَّ هذا رأسه وهو يقول:

-لا أدري من الطارق، سوف تفتحه هي ..

وكانت الجارية في الداخل، فأسرعت تفتح الباب .. ولما رأت القادم هتفت بكل جوارحها:

-مريد .. أنت عدت يا مريد ..

وأفسحت له وهي تقول:

-لقد كان قلبي يحدثني بأنك ستعود .. تفضَّل.

وسكتت ريثما تلتقط أنفاسها وقالت:

-إن مثلك لا يفرِّط في الأمانة .. لقد كانت ثقة أبي رحمه الله في محلها ..

فأجاب مريد دون أن يتحرك من مكانه:

-جئت أدعوك للعودة إلى الهند.

وبينما وقفت تنظر إليه وعلامات التعجُّب والاستفهام على وجهها، مضى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت