-جمعتني القافلة برجل رحَّالة قادم من هناك .. وأخبرني ..
فقاطعته مستعجلة:
-ماذا أخبرك؟
قال:
-أخبرني بأن السلطان عبدالحليم قد جهَّز جيشًا كبيرًا، استطاع أن يدحر جيوش الممالك الوثنية التي خفت لنجدة الوزير الغادر ..
وأعاد السلطان محمود على مملكته في منداو.
وهتفت فرحة ومستبشرة:
-أتراه صادقًا فيما قال؟
فأجاب مؤكدًا:
-كل الصدق .. لقد رأى ذلك بعينيه، وأخبرني بأن كثيرًا من الذين هربوا قد عادوا إلى منداو، وعادت لهم أملاكهم.
واستبد بها الفرح، فأرادت أن تجذبه من يده لكي يدخل ويحدثها بكل شيء .. لكنها تذكرت .. أنه إذا رأى هؤلاء القوم مرة أخرى فسوف يغضب، وربما يذهب ويتركها ولا يعود إليها بعد ذلك.
وسألته قائلة:
-متى تريد أن نذهب؟
فأجاب:
-غدًا صباحًا .. إن شاء الله.
ثم أضاف قائلًا: