الصفحة 112 من 118

وانهال على حكيم ضربًا ..

وأظلمت الدنيا في عينيه ..

وانقلبت المائدة.

وهربت الجارية وقد أصابتها شظايا كأس تحطم بالقرب منها فجرح ساقها .. ولم يقف في وجه يسار شيء.

لقد قذف بكل ما في نفسه ..

مرة واحدة ..

لقد جمع الران الذي تراكم على قلبه، وكوَّره وألقى به في وجه حكيم .. وفرح حبيب بن مسعود ..

وتنهَّد حسَّان بن معيقيب وهو يجلس صامتًا مبتسمًا وقد أعجبه المشهد .. ولم يحاول سعيد بن منصور شيئًا يقلل من هياج يسار ..

وخرج يسار .. وصوت الشيخ يرن في أذنيه:

(( إن وجه المرأة الجميل هذا، صائر إلى جيفة قذرة يقتتل عليها الدود، وإن في الجنة من الحور ما تستحي منهن الشمس الطالعة ) ).

واهتزَّت النخلة طربًا وهي تشيع يسارًا ..

ولمعت الفوانيس بنور جميل ..

وشعر كأن الجدران، والبيوت، والدنيا ..

الدنيا كلها، ترحب به ..

أين كان كل هذه المدة؟

ومضى في طريقه إلى المسجد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت