الصفحة 113 من 118

إنه يريد أن يرى الشيخ ..

أن يجلس بين يديه ..

أن يعترف بتقصيره ..

وكان الطريق طويلًا، والمنعطفات كثيرة، والبيوت تقف على الجانبين .. ولم يسمع أصوات المسلمين عليه ..

ولا الفقير الذي مد يده يسأله الصدقة ..

ولا أحدًا من الناس ..

كان يريد أن يصل إلى المسجد ..

أن يعود إلى سابق عهده ..

أن يعود إلى الله بقلب تائب خاشع منيب ..

لم يكن يظن أنه يستطيع أن يفارق أحدًا من أصحابه ..

لم يكن يظن انه يستطيع أن يبتعد عنهم ..

كيف ابتعد كل هذه المدة؟

لقد كان في رحلة خطرة .. المحظوظ فيها من يعود منها سالمًا .. لا له ولا عليه ..

لقد كان صغيرًا يوم بدأ يعتاد المساجد.

وكان صغيرًا يوم أخذ يتردد على حديث الشيخ.

كان أبو الذهب يطرق عليه الباب كل يوم .. يوقظه، ثم يقوده من يده في طريقه إلى المسجد. كان يحنو عليه، كما يحنو الأخ الكبير على أخيه الصغير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت